← Тараджим

Тараджим · id 7669

شجرة النور الزكية في طبقات المالكية

مخلوف، محمد بن محمد

Полный текст (970 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

الششتري وشرح على أسماء الله الحسنى وله النصيحة الكافية وقواعد في التصوف وعدة المزيد الصادق كبير جليل وتعليق على البخاري وشرحان على الرسالة وشرح إرشاد ابن عسكر وشرح مختصر خليل والقرطبية والوغليسية والغافقية وشرح العقيدة القدسية للغزالي وشرح الحقائق والدقائق للمقري وشرح المراصد في التصوف لشيخه ابن عقبة وإغاثة المتوجه المسكين على طريق الفتح والتمكين والنصح الأنفع والجنة للمعتصم من البدع بالسنة وجزء صغير في علم الحديث ورسائل كثيرة لأصحابه فيها مواعظ وحكم وآداب وغير ذلك مما هو كثير، وكان يميل إلى الاختصار مع تحريرات وتحقيقات قلّ أن توجد لغيره عرف بنفسه وأحواله وشيوخه في كناشته وبالجملة فقدره فوق ما يذكر وهو آخر أئمة الصوفية المحققين الجامعين لعلمي الحقيقة والشريعة. مولده سنة ٨٤٦ هـ وتوفي في صفر سنة ٨٩٩ هـ[١٤٩٣م]، بمسراطة من عمل طرابلس وقبره متبرك به. ١٠١٥ - أبو عبد الله محمَّد بن محمَّد بن أحمد ابن الخطيب بن مرزوق: المعروف بالكفيف الشيخ الإِمام علم الأعلام وفخر الخطباء وعمدة العلماء الأتقياء المسند الراوية المحدّث. أخذ عن والده المعروف بالحفيد، وتفقه عنده وأجازه وأبي الفضل العقباني وأبي زيد الثعالبي ومحمد بن قاسم المشذالي والبحيري التونسي وابن عقاب وابن العباس وأجازوه. حج ولقي أعلاماً منهم الحافظ ابن حجر وأجازه وعنه أئمة منهم حفيد الحفيد بن مرزوق والشيخ السنوسي والونشريسي وابن داود البلوي وابن عباس الصغير وبالإجازة ابن غازي نقل عنه المازوني في نوازله. توفي سنة ٩٠١ هـ[١٤٩٥م]. ١٠١٦ - أبو عبد الله محمَّد بن أحمد بن أبي الفضل بن صعد: به عرف التلمساني الفقيه العلامة العمدة المحصل الفهّامة. أخذ عن أعلام منهم ابن العباس والتنسي والسنوسي والولي التازي ألّف النجم الثاقب في ما للأولياء من المناقب وروضة النسرين في مناقب الأربعة الصالحين الهواري والتازي وأبركان والقماري وله في الصلاة على النبي ﷺ . توفي بالديار المصرية سنة ٩٠١هـ والثلاثة الأول من الأربعة المذكورين تقدمت تراجمهم والرابع وهو:

стр. 387

١٠١٧ - أبو العباس أحمد القماري: المتوفى سنة ٨٧٤ هـ[١٤٦٩م]، كان من أكابر الأولياء صاحب الكرامات الكثيرة الظاهرة والمناقب الفاخرة. أخذ عنه الشيخ أحمد زروق وغيره ترجم له في البستان وأطال. ١٠١٨ - أبو إسحاق إبراهيم بن هلال السجلماسي: الفقيه الإِمام العالم المتفنن النظار. أخذ عن القوري وابن هلال وغيرهما له نوازل وفتاوى مشهورة وله الدر النثير على أجوبة أبي الحسن الصغير وشرح مختصر خليل وشرح البخاري في أربعة أسفار كان آية في النظم والنثر ونوازل الفقه، وكان بينه وبين أبي محمَّد عبد الله العنابي الآتي ذكره أخوة ومراسلات ابتدأها بقصيدة سماها جواهر الجلال في استجلاب مودة ابن هلال. توفي صاحب الترجمة سنة ٩٠٣ هـ وولده الأنجب الفقيه الفاضل عبد العزيز. توفي سنة ٩١٠ هـ[١٥٠٤م]. ١٠١٩ - أبو محمَّد عبد الله بن محمَّد العنابي: المذكور كان من أعلام العلماء يشارك في علوم كثيرة مع ما له من المعرفة بالأدب وقرض الشعر وله قصيدة حسنة خاطب بها ابن هلال وأجابه بمثلها. كان بالحياة سنة ٩٠٢ هـ. الطبقة التاسعة عشرة من أهل الحجاز ١٠٢٠ - أبو عبد الله محمَّد ابن الشيخ محمَّد بن أحمد بن موسى السخاوي المدني: الفقيه العلامة العمدة الفهّامة نادرة الزمان في حفظ فنون المعارف والعرفان. أخذ عن والده والمحب عبد القادر بن عبد الوارث والقرافي والنور السنهوري ولازم أحمد بن يونس في كثير من الفنون وأذن له القرافي والحسام بن حريز وأخوه في التدريس وناب في القضاء ثم تولى قضاء المدينة وأقام به نحواً من ثلاثين سنة؛ وعنه أخذ عبد المعطي السخاوي وسفين الفاسي وغيرهما شرح مواضع من المختصر ومن القضاء إلى آخره. توفي سنة ٩١٣ هـ[١٥٠٧م].

стр. 388

١٠٢١ - أبو السعادات محمَّد بن أبي القاسم أحمد ابن الشيخ عبد القادر المكي: من فقهائها وأعلامها العلامة العمدة الفهّامة نقل عنه عصريه الإِمام الحطاب في شرح المختصر أخذ عن جده قاضي القضاة عبد القادر المكي والشريف العلمي وسعيد الدوكالي المقرئ وولده الحافظ محمَّد بن سعيد والشيخ زروق والشهاب أحمد الصنهاجي المقري وغيرهم. مولده سنة ٨٦٧ هـ وكان بالحياة سنة ٩٢٣ هـ[١٥١٧م]. ١٠٢٢ - أبو عبد الله محمَّد بن عبد الرحمن الرعيني: المعروف بالحطاب الكبير الأندلسي الأصل الطرابلسي المولد المكي الدار والقرار الإِمام العمدة العالم الشهير القدوة الشيخ الصالح الأستاذ الكبير، تفقه بطرابلس عن الشيخ محمَّد بن الفاسي وأخيه ثم في سنة ٨٧٧ هـ تحول مع بقية أهله إلى مكة وحضر عند السراج معمر في الفقه وأخذ العلم عن النور السنهوري ويحيى العلمي وعبد المعطي بن خصيب وقاضي المدينة محمَّد بن أحمد السخاوي والحافظ أبي الخير السخاوي والشيخ أحمد زروق وانتفع به وغيرهم جلس للإقراء وأفاد وأخذ عنه جماعة منهم ولداه محمَّد وبركات. ولد في صفر سنة ٨٦١ هـ وتوفي في شعبان سنة ٩٤٥ هـ[١٥٣٨م]. ١٠٢٣ - ابنه أبو عبد الله محمَّد بن محمَّد الحطاب: المكي المولد والقرار الفقيه العلامة الحافظ النظار أحد العلماء الكبار المحققين الأخيار الشيخ الصالح الورع المؤلف المحقق المطلع المتبحر في العلوم نقليها وعقليها وبالجملة فإنه أحد أفاضل الأمة خاتمة الأئمة وسادات العلماء وسراتهم. أخذ عن والده ومحمد بن عبد الغفار والعارف بالله محمَّد بن عراق وقاضي المدينة محمَّد بن أحمد السخاوي وعبد الحق السنباطي ومحمد بن ناصر الدرعي وعبد المعطي بن خصيب وعبد القادر النويري وابن عمه ابن أبي القاسم النويري وعبد العزيز بن فهد وغيرهم وأجازوه

стр. 389

وتعرض لسنده في الفقه والحديث أوائل شرحه للمختصر انظره. وعنه أئمة منهم ابنه يحيى وعبد الرحمن التاجوري ومحمد المكي ومحمد القيسي. له تآليف تدل على سعة حفظه وجودة نظره استدرك فيها على أعلام من أئمة الفقه والحديث كابن عرفة وابن عبد السلام وخليل والسخاوي وابن حجر والسيوطي، منها شرح المختصر لم يؤلف عليه مثله بالنسبة لأوائله في الجمع والتحصيل وشرح منسك خليل وشرح قرة العين في الأصول لإمام الحرمين وتحرير الكلام في مسائل الالتزام لم يسبق إلى مثله وله منسك وشرح رجز ابن غازي في نظائر الرسالة وتفريح القلوب بالخصال المكفرة لما تقدم وتأخر من الذنوب جمع فيه تأليفي ابن حجر والسيوطي مع زيادة والقول المبين في أن الطاعون لا يدخل البلد الأمين ورسائل في استخراج أوقات الصلاة وتأليف في تفضيل نبينا على سائر الأنبياء والمرسلين والملائكة وكتاب في استقبال عين القبلة وجهتها وتأليف في الأصول وغير ذلك وما لم يكمل منها تفسير وصل فيه الأعراف وحاشية على البيضاوي وحاشية على الأحياء نحو ثلاثة أرباعه وشرح قواعد عياض وتعليق على ابن الحاجب وتعليق على شرح بهرام على المختصر وعلى الحوفية والقاموس وغير ذلك. مولده في رمضان سنة ٩٠٢ هـ وتوفي في ربيع الثاني سنة ٩٥٤ هـ[١٥٤٧ م]. فرع مصر ١٠٢٤ - جلال الدين أبو زيد عبد الرحمن بن محمَّد شهر بابن قاسم: قاضي القضاة بمصر الإِمام الفقيه العالم المشهور بالصلاح والدين المتين. أخذ عن يحيي القرافي والنور السنهوري. له شرح على الرسالة وشامل بهرام وقطعة على المختصر قدر العبادات. توفي بعد سنة ٩٢٠ هـ[١٥١٤م]. ١٠٢٥ - قاضي القضاة برهان الدين إبراهيم بن عمر الدميري: الفقيه الإِمام العمدة العالم الكامل القدوة. أخذ عن النور السنهوري والتنسي وعنه عبد الحق السنباطي والداودي. مولده سنة ٨٤٠ هـ وتوفي في رمضان سنة ٩٢٣ هـ[١٥١٧م].

стр. 390

١٠٢٦ - وابنه قاضي القضاة أبو زكرياء يحيى: كان من أفاضل العلماء وقضاة العدل. أخذ عن والده وغيره. توفي سنة ٩٣٩ هـ[١٥٣٢م]. ١٠٢٧ - سليمان بن شعيب بن خضر البحيري: القاهري الفقيه العلامة المتفنن الفهّامة. أخذ عن النور السنهوري لازمه وانتفع به والعلمي والسراج بن حريز وعنه الإِمام الطخيخي وغيره. له شرح على إرشاد ابن عسكر وحاشية على الجلاب وشرح اللمع. مولده سنة ٨٦٦ هـ، لم أقف على وفاته. ١٠٢٨ - شمس الدين أحمد بن موسى بن عبد الغفار: به عرف الإِمام العمدة الفاضل العالم القدوة الكامل نادرة الزمان في معرفة العلوم والإتقان. ولد بمصر واستوطن طيبة، إليه المرجع في تلك البقاع المطهرة. أخذ عن أئمة وعنه جماعة منهم الإِمام الحطاب ونقل عنه أبحاثاً في شرح المختصر في الأنكحة. له شرحان على لمع ابن الهائم في الحساب ونظم الدر المنثور في أعمال المناسخة في الصحيح والكسور وشرح موشح الشيخ السيوطي في النحو ومؤلف في عدم منع النساء من صلاة العشاء سماه كشف الغشاء وغير ذلك. لم أقف على وفاته. ١٠٢٩ - أبو العباس شهاب الدين أحمد بن محمَّد العيسي الأزهري: الإِمام الفقيه العالم المتفنن المحقق المتقين. أخذ عن النور السنهوري لازمه وانتفع به وعبد الحق السنباطي ناب في الحكم بمصر وهو مرجع المالكية هناك. أخذ عنه أبو زيد الأجهوري وغيره. له تقييد على توضيح خليل ولما استولى السلطان سليم على مصر مستهل محرم سنة ٩٣٣ هـ أخذه وأمثاله إلى الأستانة وبها توفي. لم أقف على وفاته. ١٠٣٠ - شمس الدين أبو عبد الله محمَّد بن حسن اللقاني: الفقيه الحافظ

стр. 391

للمذهب المحقق الإمام الفاضل الشيخ الصالح العالم العامل، له مكاشفات وكرامات. أخذ عن الشيخ أحمد زروق لازمه وانتفع بعلمه وعمله وداوم على خدمته وحص له بذلك خير كثير وأبي المواهب التونسي وانتفع به والبرهان اللقاني ولازمه والنور السنهوري. أخذ عنه المختصر وغيره، وعنه من لا يعد كثرة منهم كريم الدين البرموني وعبد الرحمن الأجهوري والزين بن أحمد الجيزي ويحيى بن عمر القرافي، عكف الناس عليه وتزاحموا وعمّ النفع به في الفتوى وغيرها له طرر محررة على مختصر خليل وانفرد بإقرائه. مولده في المحرم سنة ٨٥٧ هـ وتوفي في ربيع الثاني سنة ٩٣٥ هـ[١٥٢٨ م]. ١٠٣١ - أخوه أبو عبد الله محمد بن حسن اللقاني: الشهير بناصر الدين اللقاني الإمام العلامة المحقق النظار الفهّامة المتفنن الأصولي المتبحر بقية السلف العالم العامل القاضي العادل شارك أخاه في غالب شيوخه منهم النور السنهوري، وعنه أعلام منهم الشيخ النبوفري والشيخ قعود والشيخ البرموني وأحمد الجيزي ويحيى القرافي وسالم السنهوري وعلي بن المرحل وعلي الديلمي وأبو عبد الله الفيشي وعبد الرحمن الناجوري وعبد الرحمن الأجهوري وأبو العباس بن المحب ومحمد بغبع وأخوه أحمد ومحمد الونكري والعاقب بن محمود وأحمد بن عمر التنبكتي وأحمد بن أحمد والد الشيخ أحمد بابا وأحمد بن سعيد بن محمود التنبكتي وأبو عبد الله خروب التونسي ومن لا يعد كثرة أقرأ العلم نحواً من ستين سنة وعمر حتى انحصر الأزهر في تلامذته وتلامذة تلامذته، إليه انتهت رياسة العلم بمصر بعد موت أخيه الشمس واستفتي من سائر الأقاليم له طرر على التوضيح وحاشية على المحلى على جمع الجوامع وحاشية على شرح السعد للعقائد وشرح خطبة المختصر وغير ذلك تجرد آخر عمره عن الدنيا وفرق ماله بيده على أماثل الطلبة الفقراء لوجهه تعالى وأنكر عليه من حسن له إبقاءه بيده خوف الفقر في آخر عمره وقال: تريد أن تغشني في آخرتي وأعرض عنه. مولده سنة ٨٧٣ هـ وتوفي في شعبان سنة ٩٥٨ هـ[١٥٥١ م]. ١٠٣٢ - نور الدين أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن محمد ثلاثاً بن يخلف: المنوفي المصري المعروف بالشاذلي الإمام الجليل العالم العامل الشيخ

стр. 392

الصالح الفقيه المؤلف المحقق الفاضل أخذ عن النور السنهوري وبه تفقه والشهاب بن الأقطع وعمر التتائي والإمام السيوطي والكمال بن أبي شريف وجماعة وصنف التصانيف النافعة في الفقه وغيره كعمدة السالك على مذهب مالك ومختصرها والعزية وتحفة المصلي وشرحها وستة شروح على الرسالة منها كفاية الطالب الرباني وضع عليه القفول وشرحان على الخطبة والعقيدة وشرح القرطبية وشرح مختصر خليل وشرحان على البخاري وشرح على صحيح مسلم وحاشية على العقائد للتفتازاني والوقاية في التجويد والهداية فيه والوافي فيه أيضاً ومقدمة في العربية وفي الحديث أربعون حديثاً وشرح ترغيب المنذري والنجاة في الأذكار في عمل الليل والنهار وشرح عقيدة السنوسي وشرح منازل السائرين وغير ذلك. مولده في رمضان سنة ٨٥٧ هـ وتوفي في صفر سنة ٩٣٩ هـ[١٥٣٢ م]. ١٠٣٣ - قاضي القضاة أبو عبد الله شمس الدين محمد بن إبراهيم التتائي: الإمام المتفنن الفقيه الفرضي العالم العامل العمدة القدوة الفاضل. أخذ عن النور السنهوري والبرهان اللقاني وسبط الدين المارديني وأحمد بن يونس القسنطيني وغيرهم وعنه الشيخ الفيشي وغيره. تخلى عن القضاء وتصدر للتأليف والإقراء، له شرحان على المختصر وشرح على ابن الحاجب الفرعي وله شرح إرشاد ابن عسكر والجلاب ومقدمة ابن رشد وألفية العراقي والقرطبية وحاشية على شرح المحلى على جمع الجوامع وشرح على الرسالة والشامل لم يكمل وله تأليف في الفرائض والحساب والميقات وفهرسة. توفي سنة ٩٤٢ هـ[١٥٣٥ م]. ١٠٣٤ - أبو عبد الله محمد بن عبد الكريم الدميري: الإمام الفقيه المحقق العالم الذي لا تأخذه في الله لومة لائم قال سبطه الإمام القرافي: أخذ عن الشمس التتائي وغيره. تولى القضاء فحمدت سيرته؛ له نظم لطيف ونثر جيد وشرح المختصر من أوله إلى صلاة السفر ومن البيوع إلى الجراح. توفي في ربيع الأول سنة ٩٤٣ هـ[١٥٣٦ م].

стр. 393

١٠٣٥ - قاضي القضاة شرف الدين أبو زكرياء يحيى بن عمر القرافي المصري: والد البدر القرافي الإمام الفقيه العلامة خاتمة المحققين، كان آية في الفقه. أخذ عن جده لأمه البدر القرافي ابن الشمس القرافي سبط العارف ابن أبي جمرة وعن الجلال ابن القاسم والشمس والناصر اللقانيين وعنه ابنه البدر وغيره. مولده سنة ٩٠٦ هـ وتوفي سنة ٩٤٦ هـ[١٥٣٩ م]. ١٠٣٦ - أبو الحسن جمال الدين يوسف بن حسن بن مروان التتائي: يعرف بالهاروني الإمام العلامة الكامل الفقيه المحدّث الفاضل له في الحديث أسانيد عالية أخذ عن النور السنهوري والعلمي ولازم النجم ابن عجلون، حج سنة ٩٠٣ هـ وله شرح على المختصر. مولده سنة ٨٤٦ هـ، لم أقف على وفاته. ١٠٣٧ - نور الدين علي بن سليمان الديلمي: الإمام العلامة الفقيه الفهّامة مع ذكاء وعلم متسع وزهد وأمانة وورع أخذ عن صهره الناصر اللقاني وغيره، له طرر على مختصر خليل اشتملت على تحريرات. توفي سنة ٩٤٧ هـ[١٥٤٠ م]. فرع إفريقية ١٠٣٨ - شهاب الدين أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن الخلوف التونسي: خاتمة فحول العلماء بها والأدباء والشعراء له قصائد رائقة في السلطان أبي عمرو عثمان بن أبي عبد الله الحفصي، توفي في حدود سنة ٩١٠ هـ[١٥٠٤ م] وله ديوان رتب على حروف الهجاء طبع ببيروت. ١٠٣٩ - أبو محمد حسن الزنديوي التونسي: الشيخ الخطيب العالم الصالح من طبقة الشيخ ماغوش أخذ عنه محمد خروب واليسيتني الفاسي وأحمد العيسي التونسي. كان حياً في حدود سنة ٩٤٠ هـ. ١٠٤٠ - أبو عبد الله محمد ماغوش التونسي: عالمها الكبير وفقيهها

стр. 394

ومفتيها الإمام الشهير كان أعلم أهل تونس بالمعقولات متفنناً نحوياً حافظاً لصحيح البخاري أخذ عنه أبو العباس العيسي واليسيتني الفاسي ولما استولى الطاغية على تونس خرج منها مهاجراً ودخل إسطنبول واجتمع بعلمائها وأثنوا عليه كثيراً ونال حظوة خصوصاً عند السلطان سليم فأكرمه وطلب منه الإقامة بها فامتنع ورجع لمصر واجتمع بعلمائها وتعجبوا من درجته في الفنون. وتوفي بها في حدود سنة ٩٥٠ هـ[١٥٤٣م]. هنا انتهى فرع الأندلس ١٠٤١ - أبو جعفر أحمد بن علي بن أحمد بن داود البلوي الأندلسي: الإمام الفقيه العالم المتفنن الماهر الألمعي الناظم الناثر أخذ عن والده والشيخ القلصادي وأبي محمد بن إبراهيم الجزائري والمواق وابن مرزوق الكفيف وأجازه ابن غازي. رحل هو وإخوته من غرناطة بعد سنة ٨٩٠ هـ إلى تلمسان وأخذ عن شيوخها ثم رحل لبلاد المشرق، له شرح على الخزرجية، لم أقف على وفاته. فرع فاس ١٠٤٢ - أبو عبد الله محمد بن عبد الكريم المغيلي التلمساني: خاتمة الأئمة المحققين والعلماء العاملين مع البراعة والتفنن في العلوم والصلاح والدين المتين أخذ عن أبي زيد الثعالبي والشيخ السنوسي وجماعة وعنه الشيخ عبد الجبار الفجيجي وغيره له تآليف منها البدر المنير في علوم التفسير ومصباح الأرواح في أصول الفلاح عجيب وشرح مواضع من المختصر وحاشية عليه وشرح بيوع الآجال من ابن الحاجب وتأليف في المنهيات وشرح مختصر تلخيص المفتاح والجمل في المنطق ومنظومة فيه وثلاث شروح عليهما وشرحها أيضاً والد الشيخ أحمد بابا وله تنبيه الغافلين عن فكر الملبسين بدعوى مقامات العارفين وله قصيدة على وزن البردة

стр. 395

ورويها في مدح النبي ﷺ وفهرسة وغير ذلك وله مع يهود توات قصة مشهورة يطول جلبها وفيها فتاوى من الإمام التنسي والرصاع والماواسي وابن زكري ويحيى الغماري وابن سبع وله فتاوى مذكورة في المعيار. توفي سنة ٩٠٩ هـ[١٥٠٣ م]. ١٠٤٣ - أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن الحضرمي التلمساني: الفقيه الأصولي العالم الشاعر المكثر المتكلم له نظم في العقائد شرحه الشيخ السنوسي ورفع ذكره في المعيار. توفي في ذي القعدة سنة ٩١٠ هـ[١٥٠٤ م]. ١٠٤٤ - أبو عبد الله محمد بن أبي العيش الخزرجي التلمساني: من فقهائها الأجلة وعلمائها الأهلة الفقيه الأصولي له فتاوى بعضها في المعيار وتأليف كبير في الأسماء الحسنى. توفي في صفر سنة ٩١١ هـ[١٥٠٥ م]. ١٠٤٥ - أبو الحسن علي بن قاسم الزقاق التجيبي: نسبة لتجيب قبيلة من قبائل اليمن الفاسي الإمام الجليل العلامة المتفنن في علوم شتى العمدة الفهّامة أخذ عن أبي عبد الله القوري والإمام المواق وغيرهما وعنه أخذ ابنه أحمد واليسيتني وغيرهما. ألّف لامية في الأحكام معروفة بلامية الزقاق ومنظومة في القواعد وتقييد على المختصر لخليل. توفي عن سن عالية سنة ٩١٢ هـ[١٥٠٦ م]. ١٠٤٦ - ابنه أبو العباس أحمد بن علي الزقاق: الفقيه المتكلم الإمام النظار عالم المغرب ورئيس جهابذته أخذ عن أبيه وغيره رحل وحج ولقي أعلاماً وتفقه به الكثير منهم ابن أخيه عبد الوهاب بن محمد واليسيتني له تآليف منها شرح منظومة أبيه في القواعد وبعض الرسالة والمدونة ومختصر خليل. توفي سنة ٩٣١ هـ[١٥٢٤ م].

стр. 396

١٠٤٧ - أبو العباس أحمد بن يحيى الونشريسي التلمساني ثم الفاسي: مفتيها الإمام العالم العلامة العمدة المحصل الفهّامة المحقق المطلع حامل لواء المذهب باليمين مع الورع والدين المتين أخذ عن أبي الفضل العقباني وولده أبي سالم وحفيده محمد بن أحمد العقباني ومحمد بن العباس وأبي عبد الله الجلاب وابن مرزوق الكفيف وجماعة وعنه ابنه عبد الواحد وأبو زكريا السوسي ومحمد بن عبد الجبار الورتدغيري وعبد المسيح المصمودي ومحمد بن عيسى المغيلي وابن هارون المضفري وغيرهم. ألّف المعيار في اثني عشر مجلداً جمع فأوعى وأتى على كثير من فتاوى المتقدمين والمتأخرين وله تعليق على ابن الحاجب الفرعي وشرح على وثائق الفشتالي وكتاب القواعد في الفقه والفائق في الوثائق لم يكمل وغيره. توفي في صفر سنة ٩١٤ هـ[١٥٠٨ م]. ١٠٤٨ - أبو فارس عبد العزيز بن عبد القادر: المعروف بالتباع وبالحرار الشيخ الكامل الولي القطب الواصل الكثير الكرامات والاتباع القدوة الفاضل النفاع. أخذ عن الشيخ أبي عبد الله محمد بن سليمان الجزولي وانتفع به وأوصى به الكثير من أصحابه منهم أبو عبد الله محمد الصغير وعنه الكثير منهم أبو الحسن علي الأندلسي وأبو عبد الله الغزواني. توفي سنة ٩١٤ هـ[١٥٠٨ م]. ١٠٤٩ - أبو عبد الله محمد بن أبي مدين التلمساني: الفقيه الإمام العالم الفاضل. أخذ عن الشيخ السنوسي وغيره وعنه أبو عبد الله بن العباس الشهير بأبي عبد الله. توفي سنة ٩١٥ هـ[١٥٠٩ م]. ١٠٥٠ - قاضي الجماعة أبو عبد الله محمد بن عبد الله اليفرني المكناسي: الشهير بالقاضي المكناسي من ذرية أبي الحسن الطنجي المعروف بالمكناسي الفقيه

стр. 397

العلامة العمدة الفاضل المطلع العارف بالأحكام والنوازل القاضي العادل. أخذ عن أعلام كأبي عبد الله القوري وعيسى بن علال المصمودي، أخذ عنه جماعة منهم أبو العباس الونشريسي وابن عبد الواحد وعلي بن هارون المظفري وغيرهم. ومن تآليفه مجالس القضاة والحكام والتنبيه والإعلام فيما أفتاه المفتون وحكم به القضاة من الأحكام. مولده سنة ٨٣٥ هـ وتوفي سنة ٩١٧ هـ[١٥١١ م]. ١٠٥١ - أبو عبد الله محمد الصغير: المعروف بالسهيلي الشيخ الكبير العارف الشهير أحد الأفراد الكاملين والعلماء العاملين والفضلاء الواصلين. أخذ عن الشيخ أبي عبد الله محمد الجزولي وروى عنه دلائل الخيرات وروايته أصح الروايات رواها عنه من لا يعد كثرة. توفي عن سن عالية جداً سنة ٩١٨ هـ[١٥١٢ م]. ١٠٥٢ - أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن أبي يحيى بن أحمد ابن الخطيب بن مرزوق: زعيم العلماء وسيد الكملة الفضلاء والشرفاء. أخذ عن خاله ابن مرزوق الكفيف والإمام ابن العباس وغيرهما. وعنه أبو عبد الله بن العباس وغيره وبالإجازة عبد الوهاب الزقاق كان بالحياة سنة ٩١٨ هـ[١٥١٢ م]. ١٠٥٣ - أبو العباس أحمد بن محمد بن مرزوق الكفيف: بيته شهير بالفضل والنباهة غني عن التعريف الفقيه النبيه العالم الصالح الأديب. أخذ عن والده الكفيف والسنوسي وابن زكري وغيرهم، نقل عنه صاحبه ابن العباس في مسائله، لم أقف على وفاته. ١٠٥٤ - أبو عبد الله محمد بن أحمد بن غازي العثماني المكناسي ثم الفاسي: شيخ الجماعة بها الإمام العلامة البحر الحافظ الحجة المحقق جامع شتات الفضائل خاتمة علماء المغرب ومحققيهم ذو التصانيف المفيدة العجيبة رحل الناس إليه للأخذ عنه كان عذب المنطق حسن الإيراد والتقرير فصيح اللسان عارفاً بصناعة التدريس ممتع المجالسة جميل الصحبة سري الهمة حسن الأخلاق عذب الفكاهة

стр. 398

معظماً عند الخاصة والعامة. أخذ عن أئمة كأبي زيد الكاواني وأبي العباس المزدغي والإمام القوري وأبي عبد الله السراج والورياجلي وأبي العباس الحباك وابن مرزوق الكفيف وأجازه إجازة عامة وجماعة، كان يسمع في كل شهر رمضان صحيح البخاري وأخذ عنه من لا يعد كثرة منهم ابن العباس الصغير وأحمد الدقون وعلي بن هارون والقدومي ومحمد بن عبد الرحمن سفيان وابن يحيى وعبد الواحد الونشريسي وعبد الرحمن بن أحمد القصري الفاسي الشهير بسفين واليسيتني ومحمد بن أبي شريف وغيرهم له تآليف منها تقييد نبيل على البخاري وشفاء الغليل في حل مقفل خليل من أحسن الموضوعات عليه وتكميل التقييد وتحليل التقييد كتابان على المدونة كمل به تقييد أبي الحسن الصغير وحل مشكلات ابن عرفة في مختصره في ثلاثة أسفار وحاشية على الألفية ومنية الحساب بديع النظم وشرحها حسن مفيد سماه بغية الطالب وتقريرات على الشاطبية والروض الهتون في أخبار مكناسة الزيتون وتقريرات على الحوفية ونظم مراحل الحجاز واستنبط من حديث أبي عمير ما فعل النغير مائتي فائدة وفهرسة وتذييل عليها ونظم مشكلات الرسالة ومنظومة سماها بالدرر في طرق نافع العشر وغير ذلك، تولى الإمامة والخطابة بجامع القرويين ولم يكن في عصره أخطب منه. مولده سنة ٨٤١ هـ وتوفي في جمادى الأولى سنة ٩١٩ هـ[١٥١٣ م] والاحتفال بجنازته عظيم حضره السلطان فمَن دونه. ١٠٥٥ - أبو عبد الله محمد بن العباس التلمساني: الشهير بأبي عبد الله الشيخ الفقيه النحوي العالم العلامة المحقق الفهّامة. أخذ عن أعلام كالشيخ السنوسي وانتفع به والتنسي والكفيف ابن مرزوق وابن زكري وابن أبي مدين، له مجموع فيه فوائد كثيرة مهمة؛ وله شرح مشكلات مورد الظمآن وغير ذلك، كان بالحياة سنة ٩٢٠ هـ[١٥١٤ م]. ١٠٥٦ - أبو العباس أحمد بن محمد الدقون: الخطيب بجامع القرويين الراوية العالم بجميع العلوم الفقيه الإمام شيخ الإِسلام. أخذ عن أعلام من أهل المشرق والمغرب كالمواق والأستاذ الصغير وابن غازي. وعنه أبو القاسم بن محمد بن إبراهيم وأبو عبد الله بن أبي شريف وغيرهما. توفي سنة ٩٢١ هـ[١٥١٥ م].

стр. 399

١٠٥٧ - أبو عبد الله محمد بن علي بن أبي شريف التلمساني الحسني: الإمام المتفنن العلامة العمدة المحقق الفهّامة؛ أخذ عن ابن غازي والمواق والدقون شرح الشفا شرحاً جيداً أسماه المنهل الأصفى وعرضه على شيخه ابن غازي وشكره. توفي سنة ٩٢١ هـ[١٥١٥ م]. ١٠٥٨ - أبو عبد الله شقرون بن محمد بن أحمد بن أبي جمعة المغراوي: الأستاذ المتكلم القدوة المقري العالم العمدة. أخذ عن ابن غازي وغيره؛ له تآليف منها الجيش الكمين في الكر على من يكفر عموم المسلمين. وله شعر حسن ومرثية في شيخه المذكور؛ توفي سنة ٩٢٩ هـ[١٥٢٢ م]. ١٠٥٩ - قاضي بجابة أبو العباس أحمد بن محمد: عرف بابن الحاج الإمام الفقيه الفاضل الشيخ الصالح الأريب الشاعر العالم الكامل؛ أخذ عن ابن زكري وغيره وأجازه؛ وعنه عبد الرحمن اليعقوبي وغيره؛ من تآليفه شرح سينية ابن باديس والبردة ونظم عقيدة السنوسي الصغرى، توفي قريباً من ٩٣٠ هـ[١٥٢٣ م]. ١٠٦٠ - أبو عبد الله محمد بن موسى الوجديجي التلمساني: عالمها ومفتيها من أكابر أوليائها وصدور فقهائها الإمام العالم الذي لا تأخذه في الله لومة لائم أدرك الشيخ السنوسي وطبقته وأخذ عن الشيخ عبد الله بن جلال وعنه أخذ ولده عبد الرحمن وأحمد البجائي ومحمد بن يحيى المديوني ويحيى بن عمر الزواوي ويحيى السنوسي ومحمد بن عبد الرحمن بن جلال ومحمد شقرون بن هبة الله، كان حياً قرب سنة ٩٣٠ هـ[١٥٢٣ م]. ١٠٦١ - أبو عبد الله الشيخ محمد بين أبي جمعة الهبطي: الإمام العالم المتصوف الزاهد القدوة المتقي العابد وكان يغلب عليه محبة الله كابن الفارض؛ أخذ

стр. 400

الطريقة عن الشيخ عبد الله الغزواني والعلوم عن الشيخ أحمد زروق والشيخ الخروبي الكبير الطرابلسي. وعنه جماعة منهم عبد الواحد الونشريسي توفي في ذي القعدة سنة ٩٣٠ هـ وهو مؤلف تقييد وقف القرآن. ١٠٦٢ - أبو الحسن علي بن عثمان النايلي: الإمام العالم الشهير الصدر الكبير شيخ الجماعة بالقطر السوسي. أخذ عن ابن غازي وأبي العباس الونشريسي وغيرهما ولأهل سوس اعتناء عظيم بفتاويه ومن فتاويه إباحة ما صيد بالرصاص وخالفه أهل عصره كما في نوازل أبي مهدي السجستاني، توفي سنة ٩٣٢ هـ[١٥٢٥ م]. ١٠٦٣ - أبو عبد الله محمد بن ولي الله محمد الغزواني: شيخ المشايخ العارف بجلال الله وجماله الداعي إلى حضرة الربوبية بجميع أقواله وأفعاله الولي قدوة أهل زمانه وفريد عصره وأوانه. أخذ عن الشيخ أبي فارس عبد العزيز بن عبد الحق المعروف بالتباع وبالحرار نسبة إلى صناعة الحرير. له أتباع كثيرون وانتفع به الكثير منهم الشيخ الهبطي. توفي سنة ٩٣٥ هـ[١٥٢٨ م]. ١٠٦٤ - أبو العباس أحمد بن محمد الفاسي التازي: الإمام الفقيه العالم العلامة كان آية في تغيير المنكر لا تأخذه في الله لومة لائم أخذ عن الأستاذ أبي الربيع سليمان اليزناسي وابن غازي وغيرهما. وعنه أخذ الشيخ الصالح أبو شامة إبراهيم وأجازه وأبو عبد الله الدقاق، توفي مسموماً في سنة ٩٣٨ هـ[١٥٣١ م]. ١٠٦٥ - طاهر بن زيان الزواوي القسنطيني: الشيخ الفقيه الصوفي الولي الصالح العارف بالله نزيل المدينة المنورة أخذ عن الشيخ أحمد زروق وولده أحمد زروق الصغير وانتفع بهما وعنه الشيخ محمد الوزان وغيره له تآليف في التصوف منها نزهة المزيد في معاني كلمة التوحيد ورسالة القصد إلى الله تعالى. توفي بعد سنة ٩٤٠ هـ[١٥٣٣ م]. ١٠٦٦ - مخلوف بن علي البلبالي: الفقيه العالم الرحلة. أخذ عن الشيخ

стр. 401

عبد الله بن عمر بن اقيت وابن غازي ودخل بلاد السودان وتنبكتو ومراكش وأقرأ العلوم هناك وحصل النفع به. توفي بعد سنة ٩٤٠ هـ[١٥٣٣ م]. ١٠٦٧ - أبو العباس أحمد بن عمر بن اقيت التنبكتي الصنهاجي: عرف بالحاج جد الشيخ أحمد بابا الفقيه الصالح العالم العامل المتفنن المتقي الفاضل. أخذ عن جده لأمه قاضي تنبكتو وحج سنة ٨٩٠ هـ ولقي جماعة منهم الشمس والناصر اللقانيان والإمام السيوطي وخالد الأزهري وأخذ عنهم وعنه جماعة منهم ابنه أحمد وأخوه القاضي محمود. توفي في ربيع الأول سنة ٩٤٢ هـ[١٥٣٥ م]. ١٠٦٨ - أخوه أبو الثناء محمود بن عمر بن اقيت قاضي تنبكتو: الفقيه القاضي العادل الإمام الفاضل القدوة العالم الذي لا تأخذه في الله لومة لائم مع صلاح ودين متين. أخذ عن أعلام وحج ولقي الأكابر منهم الشمس والناصر اللقانيان ثم رجع ولزم الإفادة وطال عمره فألحق الأحفاد بالأجداد وبلغ مبلغاً لم يبلغه غيره من الجلالة وعلو القدر والجاه. أخذ عنه أولاده الثلاثة القضاة محمد وعمر والعاقب ووالد الشيخ أحمد بابا وجماعة، له تآليف منها تقييد على خليل في سفرين. مولده سنة ٨٦٥ هـ وتوفي سنة ٩٥٥ هـ[١٥٤٨ م]. ١٠٦٩ - العاقب بن عبد الله المسوفي: نسبة لقرية بالسودان الإمام الفقيه الذكي واحد الزمان وفريد العصر والأوان. أخذ عن محمد بن عبد الكريم المقيلي والسيوطي لما حج وعن غيرهما له تعليقة على قول خليل وخصصت نية الحالف حسنة جداً وغير ذلك. كان بالحياة قريباً من سنة ٩٥٠ هـ[١٥٤٣ م]. ١٠٧٠ - أبو العباس أحمد بن محمد: المعروف بابن أبي حيدة الوهراني الفقيه العمدة الإمام العالم القدوة. أخذ عن الشيخ السنوسي وابن مرزوف الكفيف وهو الذي كان يطالع له وأخذ التصوف عن ابن تازغدرت وهو أحد تلامذة الشيخ إبراهيم التازي وعنه أخذ الشيخ المنجور وغيره. توفي سنة ٩٥١ هـ[١٥٤٤ م].

стр. 402

١٠٧١ - أبو الحسن علي بن موسى المضغري: من مضغرة سجلماسة عرف بابن هارون الفقيه الفرضي العددي الأستاذ المتفنن الخطيب المفتي العالم المتقين لازم ابن غازي نحواً من تسع وعشرين سنة وأخذ عنه وانتفع به وأجازه وختم عليه عشرين ختمة بالسبع والبخاري نحو عشر ختمات والموطأ والمدونة والمختصر ختمتين وغير ذلك من الكتب المعتبرة في فنون شتى وأخذ أيضاً عن أبي العباس الونشريسي والقاضي المكناسي وغيرهم، وعنه عبد الواحد الونشريسي واليسيتني والنجور وانتفع به وأثنى عليه في فهرسته وعبد الوهاب الرقاق وسعيد المقري وغيرهم. توفي في ذي القعدة سنة ٩٥١ هـ[١٥٤٤ م] وقد ناف عن الثمانين حضر جنازته السلطان فمن دونه. ١٠٧٢ - أبو محمد عبد الرحمن بن علي القنطري السفياني الفاسي: عرف سقير الفقيه الأستاذ الإمام المحدّث الراوية المحقق الرحال العالم المفضال. أخذ عن جماعة منهم ابن غازي والشيخ زروق وأبو الفرج الطنجي وأبو مهدي الماواسي وأبو زيد الحميدي رحل ودخل مصر سنة ٩٠٩ هـ وأخذ علم الحديث عن أصحاب ابن حجر وحصل على رواية واسعة وانتفع بالشيخ أبي عبد الله الغزواني ودخل السودان وحصل له جاه عظيم ومال وافر ثم رجع لفاس سنة ٩٢٤ هـ فعكف على رواية الحديث وأقرأ به وتولى الخطابة والفتيا بها أخذ عنه المنجور واليسيتني وعبد الوهاب الزقاق وخروف وغيرهم، كان ينكر أن يقرأ الفاتحة للناس أو يطلبها ويقول ذلك بدعة لم يرد في ذلك حديث وفي نيل الابتهاج قال الشيخ زروق في بعض تآليفه ما اعتاده أهل الحجاز واليمن ومصر ونحوهم من قراءة الفاتحة في كل شيء لا أصل له لكن قال الغزالي في الانتصار واستنزل ما عند ربك وخالقك من خير واستجلب ما تؤمله من هداية وبر بقراءة السبع المثاني المأمور بقراءتها في كل صلاة وتكرارها في كل ركعة وأخبر الصادق المصدودق أن ليس في التوراة ولا في الإنجيل والفرقان مثلها وفيه التصريح بأن يكثر منها لما فيها من الفوائد والذخائر انتهى. انظر سلوة الأنفاس. توفي صاحب الترجمة سنة ٩٥٦ هـ[١٥٤٩ م] مولده سنة ٨٧٣.

стр. 403

الطبقة العشرون من أهل الحجاز ١٠٧٣ - أبو محمد عبد المعطي بن أحمد بن محمد السخاوي: المدنىِ من بيت علم وفضل الفقيه العالم المصنف المحقق العمدة. أخذ عن أبي عبد الله محمد بن محمد السخاوي وغيره ولقيه والد الشيخ أحمد بابا بالمدينة له تآليف منها تفسير القرآن العظيم سماه فتح الحميد في ستة أسفار وتاريخ المدينة وشرح الشامل. كان بالحياة قرب سنة ٩٦٠ هـ[١٥٥٢ م]. ١٠٧٤ - بركات بن محمد بن عبد الرحمن الحطاب المكي: الفقيه الإمام الصالح العلامة المتفنن المعمر البركة. أخذ عن والده وغيره وعنه جماعة منهم ابن أخيه يحيى بن محمد الحطاب ووالد الشيخ أحمد بابا بالإجازة له شرح على خليل في أربعة أسفار سماه المنهج الجليل. توفي عن عمر عال بعد سنة ٩٨٠ هـ[١٥٧٢ م]. ١٠٧٥ - أبو زكريا يحيى بن محمد بن محمد الحطاب المكي: فقيهها وخاتمة علماء الحجاز المالكية الإمام العالم العامل العمدة الفاضل المعروف بالصلاح والدين المتين. أخذ عن والده وعمه بركات وغيرهما وعنه أبو مسعود القسطلاني المكي والشيخ أحمد بابا إجازة عامة وغيرهما له تآليف في الفقه والحساب والمناسك وفي خصوص نوازل الحبس. توفي بعد سنة ٩٩٣ هـ[١٥٨٥ م]. فرع مصر ١٠٧٦ - أبو زيد عبد الرحمن بن علي الأجهوري: الفقيه العلامة العالم العامل الزاهد بقية السلف الفاضل أثنى عليه الشيخ الشعراني في طبقاته. أخذ عن الشهاب الفيشي والشمس والناصر اللقانيين وبهما تفقه تخرج به جماعة من الفضلاء

стр. 404

نحو المائة وانتفعوا به، منهم البدر القرافي ولقيه والد أحمد بابا وأخذ عنه ومحمد بن محمود الونكري وعلي بن المرحل له حاشية على مختصر خليل. توفي في صفر سنة ٩٥٧ هـ[١٥٥٠ م]. ١٠٧٧ - أبو زيد عبد الرحمن بن أحمد الطرابلسي المصري: الشهير بالتاجوري الفقيه العالم الناسك العارف صاحب الطريقة والحقيقة علامة الزمان في الميقات وغيره. أخذ عن الشمس والناصر اللقانيين وغيرهما وعنه البنوفري وعلي بن المرحل وأبو العباس بن حميدة وأبو العباس أحمد التنبكتي والبدر القرافي وانتفع به. توفي قريباً من سنة ٩٦٠ هـ[١٥٥٢ م]. ١٠٧٨ - أبو العباس شهاب الدين أحمد بن بدر الدين محمد بن أحمد بن محمد: المعروف بابن المحب المصري الفقيه الإمام العلامة الفاضل. أخذ عن الشمس والناصر اللقانيين وناب في الحكم بمصر. مولده سنة ٨٧٠ هـ وتوفي سنة نيف و ٩٦٠ هـ[١٥٥٢ م]. ١٠٧٩ - وجده أحمد: كان من أعلام العلماء الفضلاء. أخذ عن أبي القاسم النويري وغيره، توفي سنة ٨٣٧ هـ[١٤٣٣ م]. ١٠٨٠ - الزين أحمد بن محمد الجيزي المصري: الإمام الفقيه العمدة الفهّامة. أخذ عن الشمس والناصر اللقانيين ولازم الثاني نحواً من أربعين عاماً وانتفع به وعن سليمان الجربي ولد أوائل القرن. وتوفي سنة ٩٧٧ هـ[١٥٦٩ م]. ١٠٨١ - أبو عبد الله محمد ابن الشيخ محمد محب الدين بن أحمد ابن الشيخ محمد الفيشي: الإمام علم المحدثين صاحب السند المتين مع الفضل والخير والصلاح والدين. أخذ عن الشمس والناصر اللقانيين والطخيخي والشمس التتائي

стр. 405

والدميري والزين البحيري والأجهوري والشيخ الوفائي والسراج العبادي والجمل وأحمد بن النجار وجماعة وعنه بدر الدين القرافي وغيره، له تآليف منها شرح العشماوية. مولده في رجب سنة ٩١٧ هـ، لم أقف على وفاته. ١٠٨٢ - أبو العباس أحمد بن عثمان الشرنوبي: نسبة لقرية من أعمال مصر العالم العارف بالله الولي الكامل الكثير الكرامات الشيخ الواصل كانت طريقته شاذلية وله أتباع. أخذ عن الشيخ عبد الرحمن التاجوري والشيخ عبد السلام بن عبد الرحمن المقرئ وجماعة وعنه الكثير منهم الشيخ إبراهيم اللقاني وصحبه وانتفع به وغيره من أكابر الرجال وأرباب المقامات والأحوال الذين بذكرهم تتنزل الرحمات نفعنا الله بهم وجعلنا من المحبين لنشر مناقب السادات، له تأليف في التصوف شرحه حفيده عبد الحميد الشرنوبي. توفي سنة ٩٩٤ هـ[١٥٨٥ م]. ١٠٨٣ - أبو عبد الله محمد بن سلامة البنوفري: به عرف المصري من أعيان فقهائها وفضلائها الإمام العمدة العالم المشهور بالصلاح والدين المتين تفرد برئاسة المذهب في مصر. أخذ عن الناصر اللقاني والتاجوري وغيرهما وعنه الشيخ سالم السنهوري وبه تفقه وغيره. توفي في حدود سنة ٩٩٨ هـ[١٥٨٩ م]. ١٠٨٤ - الشيخ كريم الدين عبد الكريم البرموني المصراتي: الإمام المحدّث المسند الراوية الفقيه النبيه صاحب الأحوال السنية وقطب الدائرة العروسية ترجم لنفسه في كتابه روضة الأزهار في مناقب شيخه عبد السلام بن سليم الطرابلسي المتوفى سنة ٩٨١ هـ الذي اختصره مؤلف هذا المجموع وطبع وانتشر وحصل النفع به، قال في روضة الأزهار: أول مشايخي الشمس اللقاني لازمته بزاوية الشيخ أحمد زروق إلى أن انتقل لبلده لقانه وأخذت عن أخيه الناصر وانتفعت به وبالشيخ التاجوري واجتمعت بأمين الدين الميموني وابن حجر الهيتمي وعبد المعطي السخاوي وعبد القادر الفاكهاني وبهم انتفعت ولازمت أبا المكارم البكري وشرحت المختصر في جزأين وحصل لي بطندة من الحسدة ما حصل ثم ذهبت لمكة شرفها الله ورأيت فيها من العز ما رأيت وذلك حصل لي ببركة شيخي الذي هو أولهم وآخرهم عبد السلام الأسمر وكانت ولادتي بمصراته سنة ٨٩٣ هـ انتهى باختصار.

стр. 406

وعنه أخذ أئمة منهم الشيخ إبراهيم اللقاني والنور الأجهوري وكان له سند عال، قال الشيخ أحمد بابا كريم الدين البرموني من شيوخ العصر أخذ عن الناصر اللقاني وغيره له حاشية على مختصر خليل في جزأين. كان بالحياة سنة ٩٩٨ هـ[١٥٨٩ م]. وفيها توفي العلامة الفاضل أبو العباس أحمد بن تركي شارح العشماوية. فرع إفريقية ١٠٨٣ - جار الله الرحلة أبو عبد الله محمد بن أبي الفضل خروف الأنصاري التونسي: نزيل فاس شيخ الجماعة بها الشيخ الإمام الكامل واحد الزمان المنفرد بالمنطق والكلام وأصول الفقه والمعاني والبيان مع التحقيق والإتقان. أخذ بتونس عن المفتي الخطيب حسن الزندبوي وبفاس عن سفين وبمصر عن الشمس والناصر اللقانيين بسندهما وعن غيرهم وعنه أعلام من أهل تونس وفاس منهم المنجور والقصار وانتفعا به وأبو المحاسن يوسف الفاسي وسعيد المقري بالسند المقرر في فهرسته الشيخ عبد القادر الفاسي وفي خلاصة الأثر عند ترجمة الشيخ القصار المذكور كان سوق المعقول كاسداً بفاس فضلاً عن سائر أقطار المغرب فنفق في زمانه ما كان كاسداً من سوق الأصلين المنطق والبيان وسائر العلوم لأن أهل المغرب كانوا لا يعتنون بما عدا القرآن والفقه والنحو وما يوصل إلى الرئاسة الدنيوية إلى أن رحل اليسيتني إلى المشرق فأتى بشيء من ذلك ثم ورد عليهم الشيخ خروف التونسي وكان إمام ذلك كله والمقدم فيه إلا أنه جاء من غير كتب لابتلائه بالأسر وغرق كتبه في البحر ومع ذلك كان بلسانه عجمة مع ميله إلى أحمول فلم يقدروا قدره وإنما انتفع به المنجور والقصار. انتهى باختصار. له فهرسة. توفي بفاس سنة ٩٦٦ هـ[١٥٥٨ م]. ١٠٨٦ - أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الأندلسي الأنصاري التونسي: إمامها وخطيبها بجامعها الأعظم الفقيه العلامة الفاضل. توفي سنة ٩٧٠ هـ[١٥٦٢ م]. ١٠٨٧ - أبو العباس أحمد العيسي التونسي: الفقيه العلامة الإمام أحد

стр. 407

الفضلاء الأعلام. أخذ عن الشيخ ماغوش وغيره وعنه أبو يحيى الرصاع وغيره. توفي سنة ٩٧٢ هـ[١٥٦٤ م]. ١٠٨٨ - الشيخ أبو الفضل قاسم بن أبي القاسم البرشكي التونسي: فقيهها وعالمها وخطيبها بعد الأنصاري المذكور وحفيد قاضي الجماعة بها. توفي سنة ٩٩٠ هـ[١٥٨٢ م]. ١٠٨٩ - أبو عبد الله الشيخ محمد بن سلاهة التونسي: إمام جامع الزيتونة وخطيبه بعد البرشكي الفقيه المفسر الواعظ. توفي سنة ٩٩٣ هـ[١٥٨٥ م]. فرع فاس ١٠٩٠ - أبو سعيد عثمان بن عبد الواحد المكناسي اللمطي: الفقيه العالم القدوة الشيخ الصالح المتفنن العمدة. أخذ عن أبي العباس الحباك وابن غازي وأجازه أبو العباس الونشريسي وابن هارون وعنه الإمام المنجور وغيره. مولده سنة ٨٨٨ هـ وتوفي سنة ٩٥٤ هـ[١٥٤٧ م] وحضر جنازته السلطان فمن دونه. ١٠٩١ - أخوه عبد العزيز بن عبد الواحد: نزيل طيبة المشرفة الإمام الفقيه العلامة الماهر الشيخ الصالح الناظم الناثر. أخذ عن أبي العباس الزقاق وغيره له منظومات في فنون كثيرة منها منظومة بعثها لأخيه عثمان المذكور بها نيف وعشرون فناً وكل نظمه حلو رشيق حج أكثر من ثلاثين حجة ولقيه بالمدينة والد الشيخ أحمد بابا سنة ٩٥٦هـ، لم أقف على وفاته. ١٠٩٢ - أبو مالك عبد الواحد ابن الشيخ أبي العباس أحمد الونشريسي الفاسي: قاضيها سبعة عشر عاماً ثم مفتيها بعد ابن هارون الإمام المتفنن العلامة العمدة المحقق الفهّامة الخطيب الفصيح الناظم الناثر مع الورع والدين المتين. أخذ

стр. 408

عن والده وابن غازي وانتفع به والحباك والهبطي وأبي زكريا السوسي وأبي الحسن الزقاف وابن هارون وجماعة وعنه المنجور وعبد الوهاب الزقاق واليسيتني وغيرهم له خطب بليغة وفتاوى محررة ونظم كثير في مسائل من الفقه كشهادات السماع ومفوتات البيوع الفاسدة وما يفيته حوالة الأسواق وموانع الإقالة ونظم قواعد أبيه شرحها المنجور وشرح على ابن الحاجب الفرعي في أربعة أسفار وشرح الرسالة ونظم تلخيص ابن البنا في الحساب وتعليق على البخاري لم يكمل وغير ذلك، مولده بعد سنة ٨٨٠ هـ ومات قتيلاً في ذي الحجة سنة ٩٥٥ هـ[١٥٤٨ م] وفي السنة بعدها توفي الإمام العلامة القدوة الفهّامة العالم العامل: ١٠٩٣ - الشيخ أبو القاسم بن علي بن حجو: بفاس وحضر جنازته السلطان فمن دونه من تأليفه شرح نظم أبي زيد التلمساني لبيوع ابن جماعة. ١٠٩٤ - أبو عبد الله محمد بن أحمد اليسيتني: بفتح الياء وكسر السين المشهددة نسبة لقبيلة الفاسي الفقيه العلامة الرحال المطلع الفهّامة العمدة المحقق حامل لواء المنقول والمعقول المتفنن الإمام في الأصول المفتي الشيخ الصالح. أخذ عن أئمة كابن غازي ويحيى السوسي وأبي العباس الزقاق وأبي عمران الزواوي ولازمه وابن هارون وعبد الواحد الونشريسي وسقين ولازمه وأبي العباس الحباك وغيرهم ثم رحل ولقي بتلمسان المفتي محمد بن موسى والإمام أبا سعيد المقري وبقسنطينة الشيخ عمر الوزان ومحمد العطار وبتونس إمام المعقولات ماغوش وقاضيها أحمد سليطين وأبا القاسم البرشكي وخطيبها ومفتيها أبا الحسن الزنديوي وأبا عبد الله بن عبد الرفيع فأخذ عنهم وبمصر عن الشمس والناصر اللقانيين عام إحدى وثلاثين وأبي الحسن البكري والبحيري وبمكة عن الشيخ ملا عبد الرحمن العجمي والشيخ محمد الحطاب وأجازه وأحمد زروق الصغير وعبد العزيز اللمطي ثم رجع لفاس سنة ٩٣٢ هـ فدرس بها وأجاد وأخذ عنه الكثير كالقاضي أبي الحسن السكتاني والمنجور ولازمه أحد عشر سنة إلى وفاته وانتفع به وأبي المحاسن يوسف

стр. 409

الفاسي والشيخ القصار والجنوي له تآليف منها جزء على التاجوري في قبلة فاس والرد على مخلوف البلبالي في إنكاره القول بطهارة بول المريض الذي باله بأوصاف الماء بلا تغير وشرح مختصر خليل وصل فيه النواقض وتأليف في حقوق السلطان على الرعية وحقوقهم عليه وغير ذلك. مولده سنة ٨٩٧ هـ وتوفي سنة ٩٥٩ هـ[١٥٥١ م] صلّى عليه السلطان فمن دونه. ١٠٩٣ - أبو حفص عمر بن محمد الكماد: عرف الوزان القسنطيني الفقيه العالم الكبير المتفنن الشيخ الصالح كان آية يبهر العقول في تحرير فنون المعقول والمنقول. أخذ عن أعلام منهم الشيخ طاهر بن زيان القسنطيني وعنه أعلام منهم عبد الكريم الفكون الجد وأبو زكريا الزواوي وأبو الطيب البسكري ويحيى بن سليمان واليسيتني له تواليف منها تأليف على طريق المطالع والمواقف سماه البضاعة المزجاة في غاية التحقيق وتأليف على قول خليل وخصصت نية الحالف وحاشية على صغرى السنوسي. توفي سنة ٩٦٠ هـ[١٥٥٢ م]. ١٠٩٦ - أبو محمد عبد الوهاب بن محمد بن علي الزقاق الفاسي: قاضي الجماعة بها العلامة المتفنن في فنون من العلم كان آية في الحفظ والفهم لازم عمه أبا العباس وانتفع به وأخذ عن أبي العباس الحباك وسقين وابن هارون وعبد الواحد الونشريسي وأكثر عنهما وعنه الإمام المنجور وأبو الحسن يوسف الفاسي وسعيد المقري. وجماعة. مولده سنة ٩٠٥ هـ وقتل ضرباً بالسياط في ذي القعدة سنة ٩٦١ هـ[١٥٥٣ م]. ١٠٩٧ - أبو محمد عبد الرحمن بن محمد الدكالي الفاسي: الفقيه الموثق العالم الأستاذ الشيخ الصالح. أخذ عن أبي العباس الزقاق وابن هارون وعبد الواحد الونشريسي وغيرهم وعنه أبو عبد الله القصار وغيره. توفي سنة ٩٦٢ هـ[١٥٥٤ م].

стр. 410

١٠٩٨ - أبو عبد الله محمد بن علي الخروبي الطرابلسي الجزائري: عالمها الكبير وإمامها الشهير كان من أهل الحديث والفقه والتصوف جمع من التصوف والأذكار والأوراد كتباً منها شرح الحكم ورسالة رد فيها على أبي عمر القسطلي المراكشي وله تفسير. أخذ عن الشيخ زروق وأبي عبد الله محمد الزيتوني وعمر بن زيان المديوني. وعنه أخذ جماعة من أهل الجزائر وفاس وفي سنة ٩٥٩ هـ قدم مراكش سفيراً بين سلطان آل عثمان وبين الأمير أبي عبد الله الشريف بقصد المهادنة بينهما وتحرير البلاد. توفي بالجزائر سنة ٩٦٣ هـ[١٥٥٥ م]. ١٠٩٩ - أبو محمد عبد الله الهبطي: الفقيه الفاضل المتصوف العالم العامل. أخذ عن الشيخ الغزواني والشيخ التباع. توفي سنة ٩٦٣ هـ[١٥٥٥ م]. ١١٠٠ - أبو عبد الله محمد بن علي الهواري: المعروف بالطالب الشيخ الكامل العارف بالله الواصل الصوفي الأكبر الولي الأشهر أحد الفقهاء والعلماء العاملين. أخذ عن العارف بالله الشيخ محمد الغزواني وانتفع به وورث سره وكان الخليفة بزاويته وهو عن الشيخ عبد العزيز التباع عن الشيخ محمد الجزولي ولصاحب الترجمة كرامات كثيرة وأتباع كثيرون وممن أخذ عنه أبو المحاسن يوسف الفاسي. توفي سنة أربع أو خمس وستين وتسعمائة [١٥٥٦ م] أو [١٥٥٧ م]. ١١٠١ - أبو الحسن علي بن عبد الرحمن التسولي الفاسي: الفقيه المحدث العلامة النحوي أخذ عن أبي العباس الزقاق وابن غازي وغيرهما وعنه الإمام القصار وغيره له نظم جيد. توفي سنة ٩٦٦ هـ[١٥٥٨ م]. ١١٠٢ - أبو عبد الله محمد بن محمود بن عمر بن اقيت الصنهاجي: قاضي تنبكتو بعد أبيه الفقيه العالم الذي لا تأخذه في الله لومة لائم. أخذ عن والد الشيخ

стр. 411

أحمد بابا وغيره له تعليق على رجز المقيلي في المنطق. مولده سنة ٩٠٩ هـ وتوفي سنة ٩٧٣ هـ[١٥٦٥ م]. ١١٠٣ - أبو العباس أحمد بن سعيد بن محمود بن عمر التنبكتي: الفقيه المطلع الفهّامة. أخذ عن جده لأمه وعنه جماعة وانتفعوا به منهم الأخوان محمد وأحمد والد الشيخ أحمد بابا له استدراكات في الفقه وحاشية لطيفة على خليل أدركه الشيخ أحمد بابا صغيراً وحضر درسه. مولده سنة ٩٣١ هـ وتوفي في محرم سنة ٩٧٦ هـ[١٥٦٨ م]. ١١٠٤ - أبو العزم عبد الرحمن بن عياد الدكالي: الشهير بالمجذوب الولي الكامل الشيخ الفاضل الكثير الكرامات. أخذ عن الشيخ علي الصنهاجي والشيخ عمر اللوّام وعنه أبو المحاسن يوسف الفاسي وغيره. توفي سنة ٩٧٦ هـ. ١١٠٥ - أبو زيد عبد الرحمن ابن الشيخ محمد الصغير الأخضري: من بيت علم وصلاح الفقيه العلامة الشيخ الصالح المحقق الفهّامة المتفنن في العلوم له تآليف مشهورة وكرامات مأثورة منها منظومة في السلوك تشابه المباحث الأصلية رائقة النظم فائقة الحسن والجوهر المكنون في المعاني والبيان والبديع وشرحه والدرة البيضاء في الفرائض والحساب وشرحها والسراج في الفلك ومقدمة في الفقه مشهورة عند أهل بلده الزاب الذي قاعدته بسكرة وزاويته هناك التي بها قبره مقصودة بالزيارة وله السلم في المنطق نظمه وهو ابن إحدى وعشرين سنة وفي كشف الظنون السلم للشيخ عبد الرحمن ابن الشيخ محمد الصغير في المنطق نظمه ثم شرحه سنة ٩٤١ هـ وتعرض لذكره الشيخ العياشي في رحلته وأثنى عليه وذكر أنه هو الذي أظهر قبر نبي الله خالد بن سنان ﵇ وهو مزار عظيم بتلك الجهة وتعرض لذكر هذا النبي أيضاً صاحب المونس. ١١٠٦ - أبو القاسم محمد بن إبراهيم الدكالي: الفاسي الإمام الفقيه العالم

стр. 412

العلامة العمدة المحقق الفهّامة من بيت علم وفضل. أخذ عن الشيخ الدقوف والمواق والمنتوري وابن غازي وأبي عبد الله الهبطي وغيرهم وعنه أبو الحسن علي بن يوسف الفاسي والشيخ القصار وغيرهما، مولده سنة ٨٩٦ وتوفي سنة ٩٧٨ هـ[١٥٧٠ م]. ١١٠٧ - أبو عبد الله محمد بن مهدي الدرعي الحرار: الفقيه العالم العامل العمدة الفاضل .. أخذ عن جماعة وعنه عبد الواحد الشريف وأثنى عليه في فهرسته وعبد الله التمكروتي. مولده في ذي الحجة سنة ٩٢٠ هـ وتوفي في جمادى الأولى سنة ٩٧٩ هـ[١٥٧١ م]. ١١٠٨ - أبو محمد عبد الله بن محمد بن مسعود التمكروتي المرعوي الدرعي: الفقيه العالم المؤلف المحصل الإمام القدوة الأعدل. أخذ عن عالم درعة أبي عبد الله محمد بن مهدي له تعليق على خليل في أسفار والروض اليانع في فوائد النكاح وآداب المجامع. توفي بعد سنة ٩٨٠ هـ[١٥٧٢ م]. ١١٠٩ - أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن جلال (به عرف) التلمساني: مفتي فاس وشيخ الجماعة بها الإمام الفقيه العالم المتفنن القدوة المفضال. أخذ عن سعيد المقرئ وأبي زكريا المغراوي وأحمد بن أطاع الله وعبد الملك البرجي وغيرهم وعنه الإمام المنجور وغيره. مولده سنة ٩٠٨ هـ وتوفي سنة ٩٨١ هـ[١٥٧٣ م].١١١٠ - أبو عبد الله محمد بن شقرون (به عرف) ابن هبة الله الوجديجي التلمساني: نزيل مراكش ومفتيها وشيخ الجماعة بها الإمام العلامة المتفنن الخطيب البليغ المتقين ترب ابن جلال وشاركه في شيوخه. أخذ عن الشيخ إبراهيم الشاوي وسعيد المقرئ وغيرهما له شرح على التلمسانية في الفرائض. توفي سنة ٩٨٣ هـ[١٥٧٤ م].

стр. 413

١١١١ - أبو عبد الله محمد بن يحيى الفاسي: الأستاذ العروضي المتفنن المقرئ الشيخ الصالح كان يحفظ ابن الحاجب. أخذ عن عبد الواحد الونشريسي وابن هارون وأبي العباس الزقاق والزواوي ويحيى السنوسي وغيرهم. مولده في حدود سنة ٨٩٨ هـ وتوفي سنة ٩٨٣ هـ[١٥٧٥ م]. ١١١٢ - أبو عبد الله محمد بن أحمد بن يحيى المساوي: شيخ الجماعة الإمام الفقيه العلامة العمدة الفهّامة. أخذ عن ابن غازي وغيره وعنه أبو الحسن علي بن يوسف الفاسي وغيره. مولده أوائل القرن وتوفي سنة ٩٨٥ هـ[١٥٧٧ م] له طرر على الألفية. ١١١٣ - أبو بكر بن أحمد بن عمر بن محمد بن أقيت التنبكتي: نزيل المدينة المنورة عم الشيخ أحمد بابا الرجل الصالح العالم العامل البركة الفاضل له تآليف في التصوف وغيره منها معين الضعفاء في القناعة. مولده سنة ٩٣٢ هـ وتوفي في المدينة سنة ٩٩١ هـ[١٥٨٣ م]. ١١١٤ - أبو العباس أحمد بن أحمد بن عمر التنبكني: والد الشيخ أحمد بابا الإمام العلامة العمدة الفهّامة المحقق الفاضل العالم العامل. أخذ عن عمه محمود ورحل للمشرق سنة ٩٥٦ هـ ولقي أعلاماً فأخذ عنهم كالناصر اللقاني والتاجوري والأجهوري وبركات الحطاب وجماعة وأجازه بعضهم وعنه ابنه أحمد وأجازه وغيره له شرح تخصيصات العشرينيات البازازية لابن مهيب في مدحه وشرحه منظومة المقيلي في المنطق وله حاشية على التتائي على خليل وشرح جمل الخونجي وصغرى السنوسي والقرطبية. مولده سنة ٩٢٩ هـ وتوفي في شعبان سنة ٩٩١ هـ[١٥٨٣ م]. ١١١٥ - العاقب بن محمود بن عمر بن أقيت: قاضي تنبكتو الإمام الفقيه الفاضل العالم العامل القاضي العادل كان صاحب أحوال غريبة وكرامات كثيرة. أخذ عن أبيه وعمه ورحل للمشرق ولقي في طريقه الشيخ عبد السلام الأسمر وأخذ

стр. 414

عنه التلقين وأجازه الناصر اللقاني والتاجوري إجازة عامة وهو أجاز الشيخ أحمد بابا بمثل ذلك. مولده سنة ٩١٣ هـ وتوفي سنة ٩٩١ هـ[١٥٨٣م]. ١١١٦ - أبو الرضا رضوان بن عبد الله الجنوي الفاسي: الشيخ الإِمام علم الأعلام حسنة الليالي والأيام حامل لواء المحبة والمراقبة والشهود والعيان سراج العارفين وقدوة العلماء العاملين المحدّث الصوفي المتفق على علمه وصلاحه. أخذ عن الشيخ الغزواني وعن الشيخ محمَّد الشنقيطي الأخذ عن الشيخ زروق المتوفى سنة ٩٦٣ هـ وعن الشيخ الخروبي المتوفى في السنة المذكورة وعن سقين وعنه أخذ من لا يعد كثرة منهم الشيخ القصار وله أوراد وأتباع وله فهرسة. مولده سنة ٩١٢ هـ وتوفي سنة ٩٩١ هـ[١٥٨٣م]، بفاس وحضر جنازته الأمير والمأمور والخاصة والجمهور ألّف في مناقبه بعض تلامذته كتاباً سماه تحفة الأخوان. ١١١٧ - أبو العباس أحمد بن الحسين بن عرضون: الإِمام العمدة الفاضل الفقيه الموثق القاضي العادل. أخذ عن المنجور والجنوي والحميدي والبطيوي والسراج وعنه ولده محمَّد وغيره ألّف اللائق في الوثائق وتأليفاً في الأنكحة في مجلد ضخم وأخوه محمَّد يأتي ذكره وهما ولدا أخت العالم أبي القاسم بن حجُّو وولدها كان عالماً فاضلاً له أجوبة في الفقه تؤذن باتساعه في العلم. توفي صاحب الترجمة سنة ٩٩٢ هـ[١٥٨٤م]. ١١١٨ - أبو العباس أحمد بن علي المنجور الفاسي: خاتمة علماء المغرب المتبحر في كثير من العلوم خصوصاً أصول الفقه المحقق الفاضل العلامة العمدة الكامل. أخذ عن أئمة كسقين وابن هارون واليسيتني وعبد الواحد الونشريسي وخروف وابن جلال وعنه جماعة منهم الشيخ البطيوي وعبد الواحد الرجراجي وابن أبي نعيم وإبراهيم الشاوي وأبو العباس بن أبي العافية وابن عرضون وعيسى السكتاني وعبد الواحد الفلالي وأبو المحاسي يوسف الفاسي وأخوه العارف وولده

стр. 415

أحمد ألّف مراقي المجد في آيات السعد وشرح عقيدة ابن زكري مطول ومختصر المنهج المنتخب وقواعد الزقاق وكبرى السنوسي وغير ذلك وله فهرسة حافلة. مولده سنة ٩٢٦ هـ وتوفي في ذي القعدة سنة ٩٩٥ هـ[١٥٨٦م]. ١١١٩ - أبو راشد يعقوب بن يحيي البدوي الحلفاوي الفاسي: الإِمام الفقيه العمدة العالم القدوة. أخذ عن ابن غازي وغيره، وعنه أبو الحسن علي بن يوسف الفاسي وغيره مولده سنة ٩٠٨ هـ وتوفي سنة ٩٩٩ هـ[١٥٨٧م]. ١١٢٠ - أبو عبد الله محمَّد بن محمود بن أبي بكر الونكري: عرف ببغْبُع بباء مفتوحة فغين ساكنة فباء مضمومة فعين مهملة التنبكتي الشيخ الفقيه المحقق الفاضل الرجل الصالح العالم العامل أخذ عن والده وخاله ثم أخذ مع شقيقه أحمد عن الفقيه أحمد بن سعيد ولازماه ثم رحلا للحج مع خالهما واجتمعا بالناصر اللقاني والتاجوري والبحيري والشيخ الشريف يوسف والشيخ محمَّد البكرىِ وأخذ عنهم وعن والد الشيخ أحمد بابا وعنه الشيخ أحمد بابا ولازمه أكثر من عشر سنين وانتفع به وأجازه إجازة عامة. له تعاليق وحواش على المختصر نبه فيهما على ما وقع لشراح خليل وتتبع ما في الشرح الكبير للتتائي من السهو نقلاً وتقريراً في غاية الإجادة، وله فتاوى كثيرة. مولده سنة ٩٣٠ هـ وتوفي في شوال سنة ١٠٠٢ هـ[١٥٩٣م]. الطبقة الحادية والعشرين فرع مصر ١١٢١ - القاضي علاء الدين علي بن محمَّد البعلي: المعروف بابن المرحل الدمشقي مفتيها وإمامها بالجامع الأموي وإليه انتهت الرئاسة هناك، الإِمام الفاضل الورع العالم الذي لا تأخذه في الله لومة لائم، كان يحفظ المذهب على ظهر قلبه، قرأ ببلدة بعلبك على شهاب الدين البعلي وغيره، ودخل مصر سنة ٩٤٩ هـ وأخذ عن ابن الصيرفي ثم حج ورجع إليها وأخذ عن الأجهوري والتاجوري

стр. 416

والقاضي اللقاني والناصر الصعيدي وبهم تفقه وصحب أبا الحسن البكري والشرف الغزي ودخل اليمن وأخذ عن جماعة منهم أبو العباس الأصل. مولده سنة ٩١٨ هـ وتوفي في ربيع الثاني سنة ١٠٠٣ هـ[١٥٩٤م]. ١١٢٢ - أبو العباس أحمد بن أبي بكر النسفي الخزرجي: الشهير بقعود من أعيان مصر فضلاً وأدباً، الإِمام العالم الماهر في كثير من الفنون الناظم الناثر. أخذ عن الناصر اللقاني ومن في طبقته وعنه ابنه أبو بكر والشهاب الخفاجي وذكره في كتابه وأثنى عليه. كان له النظم الجيد والنثر الحسن. من تآليفه منظومة في النحو ومنظومة في الزحاف وتذكرة جمع فيها من لقيه من الشيوخ ومن عاصره وكثيراً من نظمه البديع. توفي سنة ١٠٠٧ هـ[١٥٩٨م]. ١١٢٣ - الأستاذ أبو الفضل محمَّد ابن الأستاذ إبراهيم الوفائي الشاذلي: شيخ المالكيين ورأس العلماء العاملين وأحد السادات الذين لهم بمصر مجد تقصر عنه الغايات صاحب النفس الزكية المفاض عليه العلوم اللدنية من بني وفاء بيتهم معمور ولواء فضلهم على كاهل الدهر منشور لهم أتباع ومآثر ورثوها كابراً عن كابر ما منهم إلا صاحب ديوان نافذ في سبيل البلاغة بسلطان. كان صاحب نظم بليغ جداً. أخذ عن أعلام منهم والده أبو المكارم وتلقى منه طريقتهم الوفائية ولبس الخرقة وهو عن والده أبي الفضل محمَّد المجذوب عن والده أبي المراحم محمَّد عن أبي الفضل عبد الرحمن عن والده الشهاب أحمد أخي سيدي علي وفا عن والدهما أبي الفضل محمَّد إلى آخر السند المتقدم ذكره وعنه من لا يعد كثرة منهم ابن أخيه أبو المحاسن يوسف بن عبد الرزاق. توفي وهو كهل في جمادى الآخرة سنة ١٠٠٨ هـ[١٥٩٨م]. ١١٢٤ - القاضي بدر الدين محمَّد بن يحيي القرافي: لقيه بدر الدين جده لأمه القاضي محمَّد بن عبد الكريم الدميري الشيخ العلامة المتصف بالفضائل الفهّامة واحد دهره ورئيس العلماء في عصره. أخد عن أعلام منهم والده والأجهوري والتاجوري والزين الجيزي والفيشي والنجم الغيطي وغيرهم وسنده في الفقه مذكور

стр. 417

في خلاصة الأثر، وعنه جماعة منهم النور الأجهوري وغيره. له تآليف منها شرح على المختصر وحاشية على القاموس وتعليق على ابن الحاجب وذيل على الديباج فيه نيف وثلاثمائة شخص وفهرسة وشرح الموطأ وشرح التهذيب وغير ذلك؛ وله شعر حسن أثنى عليه جماعة منهم الشهاب الخفاجي. مولده في رمضان سنة ٩٣٨ هـ وتوفي في رمضان سنة ١٠٠٨ هـ[١٥٩٨م]. ١١٢٥ - أبو سعيد عثمان بن علي العِزي (بالعين المهملة المكسورة): كان أحد أجلاء شيوخ العربية وصدر أنديتها الندية الإِمام العالم المتفنن. أخذ عن أعلام عصره وعنه جمع من العلماء منهم ابنه أحمد والشهاب الخفاجي. ألّف المؤلفات المفيدة ولد بمصر وبها توفي في محرم سنة ١٠٠٩ هـ[١٥٩٩م]، وهو في عشر السبعين. ١١٢٦ - ابنه أبو العباس أحمد: الفقيه الأديب الشاعر الأريب الماهر العالم العامل. أخذ عن والده ذكره الشهاب الخفاجي وأثنى عليه توفي في صفر بعد والده بأيام قلائل سنة ١٠٠٩هـ. ١١٢٧ - أبو النجاة سالم بن محمَّد السنهوري: مفتي المالكية بمصر وعالمها الإِمام الكبير ومفتيها ومحدثها الشهير خاتمة الحفاظ باتفاق إليه الرحلة من الآفاق اجتمع فيه ما لم يجتمع في غيره أخذ عن أئمة كالشمس البنوفري وبه تفقه وأدرك الناصر اللقاني وأخذ عنه والنجم الغيطي وعنه جلة منهم البرهان اللقاني والنور الأجهوري والخير الرملي والمشس البابلي ولازمه والشيخ عامر الشبراوي وسمع منه الأمهات الست، له شرح جليل على المختصر ورسالة في ليلة النصف من شعبان وغير ذلك. توفي في جمادى الأولى سنة ١٠١٥ هـ[١٦٠٦م]، وعمره نحو السبعين وأرخ بعضهم وفاته فقال: مات شيخ الحديث بل كل عالم ... سالم ذو الكمال أفضل حبر قلت من غير غاية لبكاه ... أرخوه قد مات عالم مصر

стр. 418

١١٢٨ - القاضي شمس الدين محمَّد بن أحمد بن علي: المعروف بابن المغربي الدمشقي مفتيها وإمامها بالجامع الأموي أحد العلماء الأذكياء والنبهاء البلغاء. أخذ عن علاء الدين بن المرحل وأخذ بمصر عن البنوفري وغيره وحج وجاور وأخذ عن مشايخ مكة وغيرها. توفي في دمشق في ربيع الأول سنة ١٠١٦ هـ[١٦٠٧م]. ١١٢٩ - أبو بكر بن إسماعيل ابن القطب الرباني شمس الدين الشنواني: وجده الأعلى ابن عم الشيخ علي وفا الشريف التونسي الإِمام الأستاذ العلامة العمدة الفهّامة فريد عصره في جميع الفنون وإليه انتهت رئاسة العلم بمصر. تخرَّج بابن قاسم العبادي ومحمد والد شهاب الدين الخفاجي والشهاب بن حجر المكي وجمال الدين يوسف بن زكريا وإبراهيم بن عبد الرحمن العلقمي والشمس محمَّد الرملي وغيرهم. وعنه جماعة منهم أحمد الغنيمي وعلي الحلبي والشهاب الخفاجي وعامر الشبراوي ويوسف الفيشي والشمس البابلي وإبراهيم الميموني والنور الأجهوري له مؤلفات مقبولة منها حاشية على متن التوضيح في مجلدات لم تكمل وحاشيتان على القطر وحاشية على الشذور وشرح الأجرومية وشرح ديباجة مختصر خليل وشرح الأسئلة السبعة للإمام السيوطي المتعلقة بألف با تا إلى آخر الأحرف وغير ذلك. توفي في ذي الحجة سنة ١٠١٩ هـ[١٦١٠م]، وعمره نحو الستين ورثاه ابن أخته الشهاب الخفاجي. ١١٣٠ - أبو المحاسن يوسف بن زكرياء الغربي: يوسف عصره حسناً وإحساناً وعزيز مصره فصاحة وبياناً المصري الأديب الشاعر الفقيه العلامة الماهر أخذ عن أعلام منهم يحيي الأصيلي وبه تخرج والبدر القرافي والشيخ سالم السنهوري والأستاذ محمَّد البكري. وعنه النور الأجهوري وغيره. كان له مورد من الآداب صفي وديوان سماه المذهب اليوسفي ذكره الشهاب الخفاجي وأثنى عليه. قال: وله في ولد مليح اسمه رمضان: رمضان قد جئته رمضانا ..... وهو بدر يفوق كل الحسان قلت صلني فقال وهو مجيب ... لايجوز الوصال في رمضان

стр. 419

وهو كقول الآخر في هذا المعنى: بليت به فقيهاً ذا جدال ....... يجادل بالدليل وبالدلال طلبت وصاله والوصل حلو .... فقال نهى النبي عن الوصال وهذا كله ليس بشعر ترتضيه الأدباء وهو كل شعر أكثر فيه من البديع، قالوا: وأول من أتلف الشعر العربي بهذا النمط مسلم بن الوليد ثم تبعه أبو تمام وأحسن هذه الصنعة التجنيس والتورية وهما في الشعر كالزعفران قليله مفرج وكثيره قاتل، ومنهم من غلط في ذلك فأكثر من اللغات الغريبة وتوهم بذلك أنه يصير بليغاً على أن باب التورية قفله ابن نباتة والقيراطي ثم رميا المفتاح في تلك الناحية وهذا لا يعرفه إلا من له سليقة عربية اهـ توفي صاحب الترجمة في ذي القعدة سنة ١٠١٩ هـ[١٦١٠م]. ١١٣١ - شهاب الدين أحمد بن عيسى الكلبي: شيخ الميحا بالأزهر الإِمام العلامة خاتمة الفقهاء والمحدثين مربي المريدين وقطب العارفين الشيخ الكامل. أخذ عن والده ولازم العلماء كالقاضي علي بن أبي بكر القرافي وتفقه بالبنوفري لازمه وانتفع به وأذنه في الجلوس بمحله بالأزهر وعن الشيخ الشمس الغيطي والنجم العلقمي والشريف الأرميوني وتاج العارفين محمَّد البكري والعارف الشعراني وغيرهم، وعنه الشمس البابلي وغيره جد واجتهد حتى علت درجته وسمت رتبته وصار رفيع الشأن صاحب أحوال باهرة، توفي بمصر القاهرة سنة ١٠٢٧ هـ[١٦١٧م]. ١١٣٢ - أبو العباس أحمد بن محمَّد المقري: المرعوف بالمحمودي نسبة لقبيلة بالمغرب الدمشقي الشهير بالفضل الإِمام الأديب الألمعي الأريب الفقيه الأفضل العمدة الأكمل. تفقه بالعلاء بن المرحل وأخذ جملة عن الشيخ خالد التونسي وبالقاهرة عن البرهان اللقاني وبمكة عن الشيخ محمَّد البري والشيخ محمَّد عزوز التونسي والحديث عن الشيخ الداودي وغيرهم، كان يقول الشعر المستعذب. مولده بدمشق سنة ٩٨٣ هـ وتوفي في حلب سنة ١٠٣٢هـ[١٦٢٢م]. ١١٣٣ - أبو بكر بن مسعود المراكشي: شيخ المالكية بدمشق ومفتيها

стр. 420

الإِمام الفقيه العالم القدوة الفاضل. أخذ عن ابن المرحل والبنوفري والشيخ طه والشيخ سالم السنهوري ومعظم قراءته عليه. مولده سنة ٩٨٤ هـ وتوفي سنة ١٠٣٢ هـ[١٦٢٢م]. ١١٣٤ - أبو السعود بن علي الزين: المعروف بالقسطلاني المكي الإِمام الذي بمثله يقتدى والطود الذي بهديه يهتدى الفقيه العالم الفاضل الأستاذ الكامل أخذ عن أعلام منهم جار الله يحيي الحطاب، له مؤلفات منها الفتح المبين في شرح أم البراهين وفوح العطر بترجيح صحة الفرض في الكعبة والحجر، وشرح الأجرومية، ومنظومة في مسوغات الابتداء بالنكرة، وله شعر حسن. توفي بمكة سنة ١٠٣٣ هـ[١٦٢٣م]. ١١٣٥ - أبو القاسم بن محمَّد المغربي السوسي: مفتي المالكية بدمشق الإِمام العالم الجليل القدوة الأصيل انفرد بالفتيا بعد مشايخه العظام كأبي الفتح المالكي وغالب أهل دمشق يرجعون إليه حدّث بالجامع الأموي وأخذ عنه جلة منهم الشيخ علي الكتبي وولده محمَّد، كان حافظاً القراءات العشر، له شرح على الشاطبية والنشر شرحاً لطيفاً. توفي سنة ١٠٣٨ هـ أو ١٠٣٩ هـ[١٦٢٩م]. ١١٣٦ - أبو الإمداد برهان الدين إبراهيم بن حسن اللقاني المصري: وجده الأعلى محمَّد بن هارون ترجم له العارف الشعراني في طبقاته كان أحد الأعلام وأئمة الإِسلام المشار إليهم بسعة الاطلاع وطول الباع في علم الحديث المتبحر في الأحكام إليه المرجع في المشكلات والفتاوى وكان عظيم الهيبة تخضع له الدولة مع انقطاع التردد عن الناس وكانت له مزايا وكرامات باهرة أخذ عن أعلام منهم صدر الدين المنياوي وعبد الكريم البرموني وسالم السنهوري وأكثر عنه ويحيى القرافي وانتفع بصحبة شيخ التربية أبي العباس الشرنوبي. وعنه أخذ من لا يعد كثرة منهم ابنه عبد السلام والخرشي وعبد الباقي الزرقاني والشبرخيتي ويوسف الطهداري ويوسف الفيشي وأحمد الزريابي وتاج الدين المكي، له تآليف نافعة منها الجوهرة أنشأها في ليلة واحدة بإشارة من شيخه الشرنوبي المذكور، كتب منها في يوم واحد

стр. 421

خمسمائة نسخة وشرحها بثلاثة شروح ونصيحة الأخوان في شرب الدخان وعارضه عصريه النور الأجهوري برسالتين أثبت فيهما الحلية ما لم يضر وحاشية على مختصر خليل وقضاء الوطر في نزهة النظر في توضيح تحفة الأثر للحافظ ابن حجر، وبهجة المحافل بالتعريف بروايات الشمائل، ومنار أصور الفتوى وقواعد الإفتاء بالأقوى، وعقد الجمان في مسائل الضمان، والتحفة في أسانيد حديث الرسول وجزء في مشيخته وغير ذلك، وكان كثير الفوائد في مجالسه وينقل عنه منها أشياء كثيرة، منها أن من قرأ على المولود ويد القارئ على رأس المولود ليلة ولادته سورة القدر لم يزن في عمره أبداً وبخطه المنجيات: يس تنجي من دخان الواقعة ... والملك والإنسان نعم الشافعه نم البروج لها انشراح هذه ... سبع وهن المنجيات النافعه وكانت وفاته وهو راجع من الحج سنة ١٠٤١ هـ[١٦٣١م]. ١١٣٧ - أبو البقاء خالد بن أحمد بن محمَّد الجعفري المغربي ثم المكي: صدر المحدثين في عصره بالمسجد الحرام وناشر لواء سنة نبيه ﵊ والمرجع إليه في التمييز بين الحلال والحرام. أخذ عن الشمس الرملي والشيخ سالم السنهوري وغيرهما. وعنه تاج الدين المكي وأبو العباس المحمودي، توفي في رجب سنة ١٠٤٣ هـ[١٦٣٣م]. ١١٣٨ - أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن الوارثي (به عرف) المصري الصديقي: ونسبه إلى الصديق متفق عليه وأمه ابنة الشيخ حسن البكري الشريف الإِمام الكبير المحدّث المفسر العالم الشهير كان مرجع الناس لتلقي الإفادة وله اليد الطولى في غالب العلوم وله تقريرات مكررة منها الأجوبة على الأسئلة لابن عبد السلام في التفسير وكتب على متن التهذيب في المنطق وله عقيدة نظماً وشرح من المواهب قطعة وله قصائد ومقاطيع أخذ عن أئمة عصره وتوفي سنة ١٠٤٥ هـ[١٦٣٥م]. ١١٣٩ - أبو العباس أحمد بن محمَّد المعروف بالزريابي الدمشقي: قاضي المالكية بها كان من العلماء الفضلاء المشهورين والنبلاء المعروفين قرأ بدمشق عن

стр. 422

أعلام ثم رحل لمصر وتفقه بالبرهان اللقاني وأخذ عنه بقية العلوم وعن غيره، وكان له النظم الجيد، مولده سنة ١٠٠٢ هـ وتوفي سنة ١٠٥٠ هـ[١٦٤٠م]. فرع إفريقية ١١٤٠ - أبو الفضل قاسم ابن الشيخ زروق ابن الشيخ محمَّد عظوم القيرواني: من بيت علم وفضل الفقيه المطلع المحقق للفتيا والنوازل القدوة العمدة الفاضل العالم العامل، كان معاصراً لأبي يحيي الرصاع وكان من عدول تونس ثم تولى الفتيا وله نوادر تحكى عنه في أيام فتياه ولا يأخذ أجرًا على الفتيا إلا قدر ما يكفيه ليومه مع أنه فقير ذو عيال له تآليف مفيدة منها برنامج الشوارد على الشامل اعتمده المفتون والقضاة وأجوبة على نوازل في الفقه سئل عنها في نحو الثلاثين مجلداً محررة مع إطناب وغير ذلك. كان حياً سنة ١٠٠٩ هـ[١٦٠٠م]. ١١٤١ - أبو عبد الله محمَّد بن منصور قشور الجبالي: العالم المحرر الفقيه الفاضل. أخذ عن الشيخ أحمد ابن الشيخ الصالح محمَّد بن عبد الكريم المرساوي المتوفى في أوائل صفر سنة ١٠١٢ هـ له بغية ذوي الحاجات في معرفة تقرير النفقات. لم أقف على وفاته. ١١٤٢ - الشيخ أبو عبد الله محمَّد الأندلسي التونسي: إمامها وخطيبها بجامعها الأعظم بعد الشيخ محمَّد بن سلامة المتقدم الذكر الأستاذ النحوي الفاضل الفقيه العالم العامل. أخذ عن أبي العباس أحمد العيسي. توفي سنة ١٠١٧ هـ[١٦٠٨م]. ١١٤٣ - أبو طالب الشيخ ساسي بن محمَّد نوينة الأندلسي التونسي: قاضيها ومفتيها ومحدثها الفقيه المتفنن علامة الزمان في الحفظ والإتقان وقلّ من يوجد من مشايخ تونس من ليس في إجازته سند من هذا الشيخ. أخذ عن أعلام وعنه الشيخ أحمد الشريف وغيره. لم أقف على وفاته. ١١٤٤ - أبو النجاة سالم النفاتي التونسي: إمامها وفقيهها العالم الفاضل. كان معاصراً لأبي الفضل عظوم. أخذ عن أعلام وعنه أولاده الثلاثة أبو الحسن وعلي ومحمد يأتي ذكرهم. لم أقف على وفاته.

стр. 423

١١٤٥ - أبو الغيث: المعروف بالقشاش التونسي الأستاذ الرحلة العالم الكبير القدر الشهير الذكر الكثير الكرامات الظاهرة وآيات الله الباهرة ساح في ابتداء حاله وتطور في أحواله وأخذ عن علماء عصره العلوم المتداولة حتى مهر في علم التفسير والحديث والأصول وأحاط بها وكان في رجب وشعبان ورمضان يعقد مجلساً لقراءة التفسير والبخاري، وكان يميل إلى تحصيل نسخ متعددة من البخاري وجمع من نظائر الكتب ما لا يعد كثرة، ومن جملة ما وجد بخزائن كتبه نحو ألف نسخة من البخاري وقس على ذلك الباقي ومآثره الحسنة وأحواله العجيبة مما لا يحيط به وصف واصف ولا مدح مادح واتفقت الكلمة على علو شأنه وسمو قدره وفيه يقول شيخ الإسلام يحيى بن زكرياء حين ورد أحد خلفائه إلى الروم وطلب منه تقريظ إجازة أجازه بها الشيخ قدس الله سره: أبوالغيث غيث المستغيثين كلهم ... بهمته نال الورى فك أسرهم فهمته العلياء غيث به ارتوى ... رياض أمان اللائذين بأسرهم أخذ عنه من لا يعد كثرة منهم تاج العارفين البكري وصاهره في ابنته والشيخ الصالح الشهير الذكر والكرامات عامر المزوغي الذي زاويته بالقرب من بلد الساحلين من عمل سوسة توفي المترجم بتونس سنة ١٠٣١ هـ[١٦٢١م]، وعمره ما جاوز الخمسين. وذكر بعض الفضلاء أن قبره بالحجامين في حمام يعرف بسيدي أبي الغيث أثنى عليه كثيراً في خلاصة الأثر وقال في ترجمة أبي عبد الله محمد الطرابلسي الحنفي من تأليفه جمع مناقب أبي الغيث المذكور. ١١٤٦ - أبو يحيى بن قاسم الرصاع التونسي: من بيت علم وجلالة وفضل وعدالة ووالده كان وزيراً للأمير حميدة الحفصي وأعطاه بنتيه لولديه أبي يحيى هذا وأبي الفضل مات شهيداً بغزوة حلق الوادي الفقيه العلامة المفسر المفتي الفهّامة الخطيب بجامع الزيتونة بعد أن استقال من الفتيا ولازم القيام بها أحسن قيام ولما مرض قيل له هل يصلح ابنك للإمامة؟ فقال: لا فالشيخ محمد براو فقال: يصلح إلا أن أهل تونس يأنفون ممن ليس منهم فالشيخ محمد الغماد فقال جوهرة عليها الران فالشيخ محمد تاج العارفين فقال جوهرة ما مستها يدان. أخذ عن الشيخ محمد الأندلسي وغيره وعنه تاج العارفين المذكور، توفي في ذي الحجة سنة ١٠٣٣ هـ[١٦٢٣م].

стр. 424

١١٤٧ - الشيخ أبو عبد الله محمَّد تاج العارفين ابن أبي بكر بن أحمد بن أبي بكر العفاني العثماني التونسي: من السادات البكريين وارث الفضائل كابراً عن كابر ملئت بمفاخرهم الصحف والدفاتر من ذرية الخليفة الثالث سيدنا عثمان بن عفان ﵁ استمرت إمامة جامع الزيتونة والخطابة في بيته بين بنيه مائة وثلاثة وسبعين سنة وتقدم أن ولايته كانت بإشارة من شيخه الرصاع وقام بها وزان المحراب والمنبر بعلمه وعمله وصلاحه مع فصاحة اللسان وثبات الجنان، وكان زينة للجامع يقرىء فيه صحيح البخاري ودروساً في علم الدين وله رسالة إعمال النظر الفكري في تحرير الصالح النبوي التونسي لتؤدى به زكاة الفطر موجودة بالمكتبة الصادقية وله النثر الرائق وبينه وبين صديقه عبد الكريم الفكون تراسل يدل على فضل ونبل منها رسالة بعثها إليه مؤرخة في ذي الفعدة سنة ١٠٣٧ هـ أخذ عن أبي يحيي المذكور وغيره، وعنه جماعة منهم ابنه أبو بكر من زوجه ابنة أبي الغيث القشاش ومحمد فتاته ومحمد الحجيح وعيسى الثعالبي، لم أقف على وفاته. فرع فاس ١١٤٨ - أبو العباس أحمد الزموري: الإِمام الفقيه الشيخ الكامل العالم العامل. أخذ عن أعلام منهم عبد الواحد الونشريسي وعبد الوهاب الزقاق وأبو القاسم بن إبراهيم واليسيتني وغيرهم وعنه أبو الحسن بن عمران وأبو الحسن المري مولده بعد الثلاثين وتسعمائة، وتوفي سنة ١٥٠١ هـ. ١١٤٩ - أبو عبد الله محمَّد بن علي البهلول الجزائري الحسني: العلامة الفاضل المتفنن العالم العامل كان مجاب الدعوة تشد إليه الرحال في المسائل العلمية وبيته معروف بالنباهة أخذ عن أعلام وعنه الشيخ سعيد قدورة وغيره. توفي سنة ١٠٠٢ هـ[١٥٩٣م]. ١١٥٠ - قاضي الجماعة بفاس أبو محمَّد عبد الواحد بن أحمد الحميدي: الفقيه العالم الصدر الإِمام الذي لا تأخذه في الله لومة لائم. أخذ عن أعلام منهم

стр. 425

الشيخ أحمد بابا وعبد الواحد الونشريسي وعبد الوهاب الزقاق وعنه جماعة منهم عبد الرحمن الفاسي وأخوه أبو المحاسن وأولاده علي وأحمد والعربي وعبد العزيز المركني وابن أبي نعيم والحسن الزياتي وأخوه أبو العباس وخلق. مولده سنة ٩٣٠هـ وتوفي سنة ١٠٠٣ هـ وكانت جنازته مشهودة وتولى الصلاة عليه العالم العامل: ١١٥١ - الشيخ يحيي بن محمَّد السراج: المتوفى سنة ١٠٠٧ هـ[١٥٩٨م]. ١١٥٢ - القاضي أبو القاسم بن أبي محمَّد قاسم بن سودة المري: الإِمام الصدر الكبير والعلم الشهير الفقيه النوازلي المتفنن الفاضل القاضي العدال. أخذ عن الشيخ رضوان الجنوي والقاضي الحميدي وغيرهما. وعنه خلق منهم أبو العباس أحمد بن يوسف الفاسي، توفي بفاس سنة ١٥٠٤ هـ[١٥٩٥م]. ١١٥٣ - أبو عبد الله محمَّد الترغي المساوي: الفقيه القدوة العلامة العمدة. أخذ عن أبي عبد الله الخروبي وغيره. وعنه أبو الحسن علي بن يوسف الفاسي وغيره، توفي سنة ١٠٠٩ هـ[١٦٠٠م]. ١١٥٤ - أبو العباس أحمد بن جيدة: الأستاذ العالم الرحال الفقيه القدوة المفضال. أخذ عن علماء فاس والشرق منهم عبد الرحمن التاجوري. وعنه جماعة منهم ابن أبي العافية، له شرح على روضة الأزهار للجادميري ونظم جيد ونثر رائق. توفي سنة ١٠٠٩ هـ[١٦٠٠م]. ١١٥٥ - حسام الدين حسين بن قاسم بن أحمد المغربي الجويزي: الإِمام الأريب الألمعي الشاعر المفلق العلامة الرحال. أخذ عن المنجور الحميدي والزموري والقدومي وأبي العباس ابن القاضي لازمه وانتفع به وغيرهم وكان بينه وبين أبي فارس الفشتالي مكاتبات تدل على فضل ونبل، رحل للمشرق ودخل الروم والشام ومكة وانتفع به الكثير، مات غريقاً ببحر جدة سنة ١٠١١ هـ[١٦٠٢م].
следующие страницы →