ب- أما التصحيف والتحريف:
فقد اتبعت منهج العسكري والسيوطي في التصحيف والتحريف الواقعين في النص، وهو أنّ كل ما تغير نقطه وشكله سميته تصحيفًا، وكل ما تغير رسمه وخطه سميته تحريفًا، وبعض المرات أتبع منهج الخطيب، وهو أنني أسمي المصحف والمحرف: (خطأ) كصنيع الخطيب في "الكفاية".
جـ- إذا وقع تصحيف في كلمة بالمتن وتيقنت من ذلك فإنني أصلحها بالمتن، وأثبت الخطأ في الحاشية، مع ذكر الأدلة والقرائن التي تدل على الخطأ الواقع بالمتن.
د- إذا اختلفت النسخ في كلمة فإنني ألتزم بإثبات ما هو موجود في نسخة (ع) المعتمدة، مع ذكر فروق النسخ في الحاشية، إلا إذا كان المثبت بنسخة (ع) خطأ صريحًا، فحينئذ أعتمد في إثبات النص الصحيح بقية النسخ للمخطوطة.
٢ - الألفية:
أ- قابلت أبيات الألفية بنسختين خطيتين، وبست طبعات لها -كما تقدم قريبًا-.
ب- اعتمدت طبعة أحمد شاكر في الألفية في الترقيم، وفي ضبط الأبيات، وفي وضع الأهلة على الزيادات، وذلك لأنّ أحمد
стр. 177
شاكر ﵀ يعتني في تحقيقه باختلاف النسخ.
٣ - تراجم الأعلام: وقد انتهجت فيها المنهج التالي:
أ- أنقل أخصر وأجمع عبارةٍ تعرّف بالمترجم بعلمه وحفظه، هذا إذا كان حافظًا ثقةً أو إمامًا مشهورًا.
ب- وأما المتكلم فيهم فإنني أطيل النفس في الكلام عنهم، ثم أبين في النهاية ما ترجح لي فيهم من الأقوال -وذلك بعد المقارنة بين المصادر التي ترجحت له-.
جـ- عند ترجمة الأعلام فإنني أرتب كل ترجمة كالتالي:
١ - كنيته.
٢ - اسمه.
٣ - اسم أبيه.
٤ - جده.
٥ - نسبه.
٦ - ما قيل فيه من جرح وتعديل.
٧ - وفاته.
٨ - المصادر التي ترجمت له.
стр. 178
د- ضبط الأنساب: قمت بضبطها، وبيان أصل النسبة وإذا استعنت ببعض المصادر في ذلك (كالأنساب، واللباب، وعجالة المبتدي) فإنني أرتبها مع المصادر ترتيبًا زمنيًا، حسب وفيات المترجمين -هذا إذا ترجم له فيها- أما إذا لم يترجم له فيها فإنني أؤخر هذا المصدر إلى نهاية المصادر.
هـ- سنة وفاة المترجم: إذا وجدتُ بين المصادر في وفاته خلافًا ذكرته -في أثناء ذكر المصادر- ولا أثبت في صلب الترجمة عقبه إلا الراجح، وإذا لم يترجح لي منها شيء، ولم أقف على من رجح من الحفاظ، قلت -عقب الترجمة-: توفي سنة كذا، وقيل غير ذلك.
و- والمصادر التي ترجمت للحلم أقوم بترتيبها، فأقدم المصدر المنقول عنه ولو كان متأخر الوفاة، ثم أثني وأعقب ببقية المصادر بحب وفيات مؤلفها.
ز- أُنوِّع في مصادر المترجم، فلا أكتفي بجانب معين، فتارة أذكر مصادر تدل على حفظه، وتارة مصادر تدل على بلده أو مذهبه أو طبقته أو ما قل فيه من جرح وتعديل. . . وهكذا.
ح- إذا ترجم السيوطي لعلم من الأعلام -كما في بعض المواطن فإنني أكتفي بذكر المصادر التي ترجمت له في الحاشية فقط.
ط- لا أترجم للصحابة ﵃ لشهرتهم، إلا من أبهم
стр. 179
منهم في سند أو غيره فأوضحه، وحتى لو ذكر اسمه والسياق والسباق لا يدلان على كونه صحابيًا فإنني في الحاشية أقول: صحابي جليل ﵁.
ي- أترجم للعلم عند أول موضع إلا إذا كان ذكره في الموضع الثاني أليق وأنسب فإنني أؤخره، ولا أترجم له في الموضع الأول. ثم إذا تكرر فإني لا أذكر فيه شيئًا، وهو دليل على تقدم ترجمته، فإذا لم أقف على ترجمة له أصرح بذلك ولا أسكت.
٤ - المصادر والمراجع:
أ- أعتمدت في الغالب على طبعة واحدة -وهي المثبتة ضمن ثبت المصادر- ولكن إذا اختلفت الطبعات لأمور فإنني أنبه على ذلك في الحاشية، سوى "نكت ابن حجر" فإن العزو إليها على الطبعتين، وكذلك "صحيح البخاري" اعتمدت فيه على طبعتي الحلبي (٤) مجلدات والسلفية "مع الفتح".
ب- تكلمت على المصادر التي ذكرها السيوطي -النادر منها وبعض المشهور- فوثقت نسبتها إلى مؤلفيها، ووصفتها بإيجاز، وهل هي مطبوعة أو لا.
جـ- اصطلحت على تسمية المصدر المستقى منه بـ (الأصل)، وكلّ ما زدته منه على النص المنقول جعلته بين مربعين وما زدت من الأصول على النص المنقول إلا ما تمس الحاجة لذكره.
стр. 180
٥ - أعرف بأنواع علوم الحديث التي لم يذكرها السيوطي في كتابه "البحر" وذلك إذ أشار إليها في البحر.
٦ - النصوص التي ينقلها السيوطي لها صفتان:
١ - ينقل مع العزر ولا يعقب بـ (انتهى).
٢ - ينقل مع العزو ويعقب ذلك بقوله: (انتهى).
ورأيته يزيد وينقص ويختصر في كلا الحالتين فلذلك أدقق معه أكثر فيما يقول عقبه: (انتهى)، وأتعقبه على الألفاظ المغيرة للمعاني، وإن تأكدت بأن الكلمة التي أبدل بها عبارة الأصل خطأ فإنني أبدلها بما في الأصل، وكذلك إن أضاف شيئًا أو نقص فإنني أشير ولا آتي بما في الأصل المنقول عنه، لأن منهج السيوطي معروف بالاختصار والتصرف.
وأما إذا كانت الأولى وهي التي لا يعقب الكلام بقوله: (انتهى) فإنني لا أدقق في الألفاظ المنقولة كتدقيقي في القسم المذكور آنفًا إلا إذا أتى المصنف بكلمة مخالفة تمامًا لما في الأصل، وأشير كذلك إلى مواضع الخلاف مع الأصل، ولا ألتزم نقل نص الأصل في الحاشية إذا كان المتروك كثيرًا.
وإذا كان المضاف على الأصل من السيوطي للتفسير والتوضيح، وما شابه ذلك فإني أضع (-)، وأنبه في الحاشية بأنها من السيوطي
стр. 181
وأما الزيادات منه على النصوص فإنني أشير في الحاشية إلى كونها زيادة منه في وسط النص المنقول.
مثلًا: إذا حذف السيوطي عبارة الترضي عن الصحابة والصلاة على النبي ﷺ ، وقول: ﵎ أو عقب لفظ الجلالة، ووجدتها مثبتة في الأصل الذي نقل منه السيوطي فإنني أثبتها في المتن تأدبًا.
٧ - قمت بعزو الآيات القرآنية إلى سورها، وأرقام آياتها.
٨ - تخريج الأحاديث قمت بتخريج الأحاديث الواردة كالتالي:
إذا كان الحديث في الصحيحين أو في أحدهما فإني أكتفي بالعزو إليهما، ولا أحيل على غيرهما، وقد أعزو إلى المسند وإلى الكتب الستة، وأما إذا كان الحديث في غير الصحيحين فإني أعزو وأخرج الحديث من السنن والمسانيد والمعاجم وغيرها من كتب السنة، وأهم شيء ركزت عليه في التخريج هو الحكم على كل حديث، فهو ثمرة التخريج.
٩ - أبيِّن معنى غريب الكلمات الواردة في النص.
١٠ - أنكِّت على المؤلف في بعض المسائل الاصطلاحية بما يقتضيه المقام، وفي بعض المواضع، ولا أستقصي كل المواضع لأن الكتاب كبير وضخم، والاستقصاء بالتنكيت على كل موضع يستغرق
стр. 182
وقتًا كبيرًا، وإنما هي لمسات، بمثابة نماذج من جهدي الضعيف لمعالجة بعض قضايا وفروع المصطلح التي أرى التعليق عليها ضروريًا، ولأن السيوطي كان أن يستوعب أقوال العلماء في كل فرعية يتطرق إليها.
١١ - وضعت أرقامًا على جانب الصفحات هي أرقام النسخة الخطية، نسخة عارف حكمت المرموز لها بـ (ع) ليسهل الرجوع إلى الأصل حين الاحتياج إلى ذلك.
ثم ذيّلت الرسالة بالأمور التالية:
أ- بخاتمة وتشتمل على أهم النتائج التي توصلت إليها بعد دراستي للكتاب وتحقيقي له.
ب- وبثمانية أنواع من الفهارس وهي:
١ - فهرس للآيات القرآنية.
٢ - فهرس للأحاديث النبوية.
٣ - فهرس للأعلام.
٤ - فهرس للحواشي.
٥ - فهرس للبلدان والأماكن.
٦ - فهرس للكلمات الغريبة.
٧ - فهرس للمصادر والمراجع المعتمدة في التحقيق.
٨ - فهرس للموضوعات.
стр. 183
مصورة من نسخة المكتبة المحمودية
стр. 184
مصورة من نسخة دار الكتب المصرية
стр. 185
مصورة من نسخة عارف حكمت الأولى
стр. 186
مصورة من نسخة عارف حكمت الثانية
стр. 187
مصورة من نسخة المكتبة الوطنية بالجزائر
стр. 188
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
(ولا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم، وصلى اللَّه على محمد وآله وصحبه وسلم) (١)، [وبه ثقتي] (٢).
الحمد للَّه ثبَّت أركان الدين بأئمة السنة، وجعلهم خلفاء نبيه، وأتباعه في الدنيا، ويوم يدعى كل أناس بإمامهم، وأمدهم بالتوفيق فشفى أليم الكلام بقويم كلامهم، والصلاة والسلام على سيدنا محمد مفتتح الرسُل الكرام وختامهم، وخطيبهم يوم الحمع الأكبر وإمامهم، وعلى آله وصجه وأشياعه (٣) وخدامهم وبعد:
فإني نظمت في علم الحديث ألفية سميتها "نظم الدرر في علم الأثر" كادت عقود الجواهر تكون [لأبياتها خدامًا] (٤)، احتوت على جميع علوم ابن الصلاح وزوائد ألفية العراقي، وزادت بضعف ذلك تمامًا مع ما حوته من سلاسة النظم، وخلت من الحشو والتعقيد (٥) [فبلغت] (٦) بذلك محلًا لا قِسام فيه ولا تُسامى (٧)، وفاقت
стр. 189
مزورات (١) هذا الفن جميعًا، ومنظوماته نظامًا، وقد كنت أود لو وضعت عليها شرحًا بسيطًا (٢) وتعليقًا محيطًا فعاق عن ذلك (٣) عوائق الدهر، وطال التسويف من يوم إلى يوم، ومن شهر إلى شهر، مع حاجة الطلاب إلى إيضاح خافيها، وإدراك ما اشتملت عليه قوافيها، (وإبراز خبايا كنوز. . . زوائد تمها) (٤) [أودعتها] (٥) فيها، فتخيرت (٦) لهم هذه العجالة، وسميتها: "قطر الدِرر (٧) على نظم الدُرر"، (أخذًا) من قول القائل:
стр. 190
سلَامُ الإلَهِ وَرَيحَانُهُ ... وَرَحْمَتُهُ وَسلَامٌ (١) دِرَرْ
غَمَامٌ يُنَزِّلُ رِزْقَ العِبَادِ ... فَأَحْيَا البِلَادَ وَطَابَ الشَجَرْ
ثم استقر الحال على تسميته:
"البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر" جعله اللَّه خالصًا لوجهه الكريم، وسببًا للفوز (٢) بجنات النعيم، إنه البر الرحيم.
الحاجة إليها، لتصور الطالب ما يشرع فيه بالحد [الضابط] (١) لمسائله الكثيرة ليكون على بصيرة من طلبه، فإن من عرف ما يطلب هان عليه ما يبذل (٢).
وأحسن حدوده: قول الشيخ عز الدين بن جماعة (٣) "علم بقوانين يعرف بها أحوال السند والمتن. وموضوعه: المتن، والسند. وغايته: - معرفة الصحيح من غيره" (٤).
وعلى هذا الحد عوّلت في النظم وعبرت بالمقبول ليشمل الحسن أيضًا، والقوانين: جمع قانون مرادف للقاعدة وهو (٥) أمر كلي يتعرف منها أحكام جزئياتها.
وقال الحافظ ابن حجر (٦): "أولى تعاريفه أن يقال: معرفة
стр. 193
القواعد المعرفة بحال الراوي والمروي، قال (١): وإن شئت حذفت لفظ (معرفة) فقلت: (القواعد) (٢) إلى آخره".
وفي عبارة له: "القواعد التي [يتوصل] (٣) بها إلى معرفة حال الراوي والمروي، وهذا الحد قريب من حد ابن جماعة، بل حد ابن جماعة أحسن منه من جهة أنه يدخل تحته أحوال السند التي (ليست) (٤) حال الرجال كصيغ الأداء بدليل المغايرة بينهما في نوع المسلسل (٥)، ولا يدخل ذلك في حال الراوي والمروي؛ لاختصاص المروي بالمتن، والتعبير بالعلم أحسن من التعبير بالمعرفة (٦) (. . .) (٧)؛ لأن المراد به الصناعة، لا الوصف القائم بالعالم، وكذا في حدود سائر العلوم، كما حررته في شرح الكوكب الساطع (٨).
стр. 194
فائدة:
قال ابن الأكفاني (١) في إرشاده: " (حد) (٢) علم الحديث الخاص بالرواية يشتمل على نقل (٣) أقوال النبي ﷺ ، وأفعاله، [وروايتها] (٤)، وضبطها، وتحرير ألفاظها، وعلم الحديث الخاص بالدراية: علم يعرف منه حقيقة الرواية، وشروطها، وأنواعها، وأحكامها، وحال [الرواة] (٥) وشروطهم، وأصناف المرويات وما يتعلق بها فحقيقة الرواية نقل السنة ونحوها، وإسناد ذلك إلى من عزي إليه بتحديث أو إخبار وغير ذلك، وشروطها (٦): تحمل راويها لما يرويه بنوعٍ (٧) من أنواع
стр. 195
التحمل (١) بسماع (٢)، أو عرض (٣)، أو إجازة ونحوها، وأنواعها: الاتصال، والانقطاع ونحوها، وأحكامها (٤): القبول والرد، وحال الرواة: العدالة والجرح، وشروطهم في التحمل والأداء، وأصناف المرويات [المصنفات] (٥) من المسانيد (٦)، والمعاجم، والأجزاء وغيرها أحاديث
стр. 196
وآثارًا (١) أو غيرهما وما يتعلق بها، ومعرفة اصطلاح أهلها" (٢).
وقال الكرماني (٣) في شرح البخاري: "اعلم أنّ علم الحديث موضوعه ذات رسول اللَّه ﷺ من حيث إنه رسول اللَّه (٤)، وحدُّه: علم يعرف به أقوال الرسول، وأفعاله، وأحوال، وغايته: هو الفوز بسعادة الدارين".
стр. 197
وهذا الحد مع شموله لعلم الاستنباط غير محرر، ولم يزل شيخنا العلامة محي الدين الكافيجي (١) يتعجب من قوله "إن موضوع علم الحديث، ذات الرسول"، ويقول: هذا حري (٢) أن يكون موضوع [الطب] (٣)، والغاية التي ذكرها هي غاية كل علم شرعي، وهي الغاية الأخروية وليست الغاية (٤) التي تذكر (٥) في مباديء العلوم التي الغاية (٦) الأخروية أثرها، أو لازمها.
فائدة:
أول من صنف في علم الحديث القاضي أبو محمد الرامهرامزي (٧)
стр. 198
لكنه لم يستوعب، ثم الحاكم أبو عبد اللَّه (١) وكتابه غير مهذب ولا مرتب (٢)، ثم أبو نعيم الأصبهاني (٣)، ثم الخطيب (٤) فعمل في قوانين
стр. 199
الرواية كتابًا سمّاه الكفاية، وفي آدابها كتابًا سمّاه الجامع لآداب الشيخ والسامع، وقلّ فن من فنون الحديث إلا وقد صنّف فيه كتابًا [مفردًا] (١) حتى قال الحافظ أبو بكر بن نقطة (٢): "كل من أنصف علم أنّ المحدثين بعده عيال على كتبه (٣) ".
ثم ألف ممن تأخر عنه القاضي عياض (٤) كتابه (الإلماع)، وأبو
стр. 200
حفص الميانجي (١) جزءًا سماه (إيضاح ما لا يسمع المحدث جهله) وآخرون إلى أن جاء الإمام تقي الدين ابن الصلاح (٢) فجمع لما ولى تدريس الحديث بالمدرسة الأشرفية (٣) كتابه المشهور، فهذّب فنونه، وأملاه شيئًا فشيئًا، واعتنى بتصانيف الخطيب المفرّقة فجمع شتات مقاصدها وضمّ [إليها] (٤) فوائد مش غيرها، فاجتمع في كتابه ما تفرّق في غيره، فعكف الناس عليه، واتخذوه أصلًا يرجع إليه، فلا يحصى كم ناظم له ومختصر، ومنكت! ! .
стр. 201
فممن اختصره: - النووي (١) في الإرشاد (٢)، والتقريب والقطب القسطلاني (٣)، وابن دقيق العيد (٤) في الاقتراح، والمحب (٥) إبراهيم ابن محمد الطبري (٦) في الملخص والبرهان إبراهيم بن عمر
стр. 202
الجعبري (١) في رسوم التحديث، والبدر بن جماعة (٢) في المنهل الروى، والعلاء بن النفيس المتطبّب (٣) في أصول علم الحديث، والبارزي (٤) في
стр. 203
مشكاة الأنوار، والذهبي (١) في الموقظة، والطيبي (٢) في الخلاصة، والتاج التبريزي (٣) في الكافي، [والعلاء التركماني (٤)، صلاح (الدين) (٥)
стр. 204
العلائي] (١)، والعماد بن كثير (٢)، والسراج بن الملقن في المقنع (٣)، والسراج البلقيني (٤) في محاسن الاصطلاح، والعز بن جماعة (٥) في
стр. 205
الإقناع، وشيخنا العلامة الكافيجي في المختصر (١).
وممن نظمه: الخويي (٢)، والتجيبي (٣)،
стр. 206
والعراقي (١)، والبرشنسي (٢).
ومن المنكتين عليه: ابن اللبان (٣)، ومغلطاي (٤)، والعراقي، والزركشي (٥)
стр. 207
والأبناسي (١)، والعز بن جماعة (٢)، والحافظ ابن حجر (٣).
وقال: إنه لم يحصل (٤) ترتيبه على الوضع اللائق بأن يذكر ما يتعلق بالمتن وحده، وما يتعلق بالسند وحده، وما يشتركان فيه، وما
стр. 208
بكيفية التحمل والأداء وحده وما يختص بصفات الرواة وحده (١) لأنه جمع متفرقات هذا الفن من كتب مطوّلة (٢) في هذا الحجم اللطيف (ورأى أنّ) (٣) تحصيله، (وإلقاءَه) (٤) إلى طالبيه أهم من تأخير ذلك إلى تحصيل العناية التامة بحسن ترتيبه.
قال: وقد رأيت بخط صاحبه المحدث فخر الدين عمر بن يحيى الكرخي (٥) ما يصرح بأنّ (٦) الشيخ كان إذا حرر نوعًا من الأنواع،
стр. 209
واستوفى التعريف به وأورد أمثلة وما يتعلق به، أملاه، ثم انتقل إلى تحرير نوع آخر، ولهذا احتاج إلى سرد أنواعه في خطبة الكتاب لأنه صنفها بعد فراغه من إملائه ليكون عنوانًا للأنواع، ولو كانت محررة الترتيب على الوجه المناسب ما كان في سرده للأنواع في الخطبة كثير فائدة، وقد تبعه على هذا الترتيب جماعة (١) وغيره آخرون (٢).
فائدة:
قال الحازمي في العجالة (٣): "علم الحديث يشتمل على أنواع
стр. 210
كثيرة تبلغ مائة كل نوع منها علم مستقل لو أنفق الطالب فيه عمره لم يدرك نهايته".
والذي ذكره ابن الصلاح منها خمسة [وستين] (١) نوعًا، ثم قال (٢):
وليس ذلك بآخر الممكن في ذلك فإنه قابل للتنويع إلى ما لا يحصى إذ لا تحصى أحوال رواة الحديث وصفاتهم ولا أحوال متون الحديث وصفاتها وما من حالة فيها ولا صفة إلا وهي بصدد أن تفرد بالذكر وأهلها، فإذًا هي نوع على حياله" (٣) انتهى (٤).
قال ابن حجر (٥): "وقد أخل ابن الصلاح (٦) بأنواع مستعملةٍ عند أهل الحديث تتعلق بالحديث وبصفات الرواة، وذكر أيضًا أنواعًا في ضمن نوع، كإدماجه (٧) المعلق في نوع المعضل، والمتواتر والغريب والمشهور والعزيز (٨) في نوع واحد، ووقع له عكس ذلك، وهو تعديد
стр. 211
أنواع وهي متحدة".
قال الزركشي: فإنَّ الإرسال الخفي (١) نوع من المرسل أو المنقطع (٢)، وكذا المدرج (٣) نوع من التدليس (٤)،
стр. 212
والأفراد (١) ترجع إلى (الشاذ، وزيادة) (٢) الثقة (٣).
стр. 213
قال: ويجاب أنه لما كان في مقام تعريف الجزئيات انتفى التداخل لاختلاف حقائقها في أنفسها بالنسبة إلى [الاصطلاح] (١) وإن كانت ترجع إلى قدر مشترك وقد زاد البلقيني في محاسن الاصطلاح [خمس أنواع] (٢) على ما ذكره ابن الصلاح.
وزاد الزركشي في نكته أنواعًا أخر.
وزاد الحافظ ابن حجر في نكته ونخبته أنواعًا، وزدت أنواعًا (٣) فتمت مائة، [كما] (٤) قال الحازمي، وهذا فهرستها:
الصحيح، الحسن، (الجيد، القوي) (٥)، الثابت، الصالح، [المجوّد] (٦)، المستقيم، الضعيف، المسند، المرفوع، الموقوف، المقطوع، الموصول، المرسل، المراسيل (٧) التي في حكم المسانيد، المنقطع، المعضل، المعلق، المعنعن، التدليس،
стр. 214
الإرسال الخفي، المزيد في متصل الأسانيد، الشاذ، المحفوظ، المنكر، المعروف، المتروك، الأفراد، الغرب، العزيز، المشهور، المستفيض، المتواتر، الاعتبار، والمتابعات، والشواهد، (و) (١) زيادات الثقات، المعل، المضطرب، المقلوب، المدرج، الموضوع، من تقبل (٢) روايته ومن ترد، مراتب الجرح والتعديل، تحمل الحديث، كتابة الحديث، (رواية الحديث، آداب المحدث، آداب طالب الحديث، العالي والنازل، المسلسل، غريب ألفاظ الحديث) (٣)، المصحف، المحرف، الناسخ والمنسوخ، مختلف الحديث، أسباب الحديث، معرفة الصحابة، معرفة التابعين وأتباعهم، رواية الأكابر عن الأصاغر، رواية الصحابة عن التابعين، [رواية الصحابة عن التابعين] (٤) عن الصحابة، رواية الأقران، المدبج، الإخوة والأخوات، رواية الأبناء عن الأباء، رواية الآباء عن الأبناء، السابق واللاحق، من روى عن شيخ ثم روى عنه بواسطة، من لم يرو عنه إلا واحد، من لم يرو إلا عن واحد، من لم يرو إلا حديثًا واحدًا، الأسانيد التي لم يرو [بها] (٥) إلا حديث واحد، من ذكر بنعوت متعددة، أفراد العلم، الأسماء
стр. 215
والكنى، من وافقت كنيته اسم أبيه، عكسه، من وافقت كنيته اسمه، من وافقت كنيته [كنية] (١) [زوجته] (٢)، من وافق اسمه اسم أبيه أو مع جده، من وافق اسمه اسم شيخه (أو مع شيخه) (٣)، من وافق اسم أبيه [اسم] (٤) شيخه، من وافق اسم شيخه اسم الراوي عنه، من وافق لفظ اسمه نسبه (٥)، الأسماء التي تلفظ، النسب، الألقاب، المؤتلف والمختلف، المتفق والمفترق، المتشابه، المشتبه، المقلوب، من نسب إلى غير أبيه، النسبة التي على خلاف الظاهر، المبهمات، معرفة الثقات (والضعفاء) (٦)، ومن خلط من الثقات، طبقات الرواة، الأوطان والبلدان، والموالي، التاريخ.
[فهذه] (٧) بضع وتسعون، (ومن) (٨) الأنواع التي زادها البلقيني والزركشي:
رواية الصحابة عن الصحابة، والتابعين عن التابعين -وهما داخلان