стр. 421
← Улюм аль-хадис следующие страницы →
Улюм аль-хадис · id 7729
البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر - قسم 1 - ت الأندونوسي
الجلال السيوطي
Полный текст (1 335 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.
стр. 422
وبها في مسلم والأربعة أحاديث (١).
قال الزركشي: "وقد ذكر مثل مقالة الحاكم الأستاذ أبو منصور البغدادي في كتابه المسمى بـ "تحصيل أصول الفقه"، فقال بعد ذكره الأقوال السابقة: وأكثر أئمة الحديث أنَّ لكل واحد من الصحابة أتباعًا يختصون به، وللرواية عنه طرق بعضها أصح من بعض، ثم ذكر ما ذكره الحاكم بحروفه من [غير] (٢) عزو إليه، وكذا (٣) فعل الإمام أبو المظفر بن السمعاني في كتاب (٤) "القواطع في أصول الفقه" (٥)، وكان جماعة لا يقدمون على حديث الحجازيين (شيئًا) (٦) حتى قال مالك: "إذا خرج الحديث عن الحجاز انقطع نخاعه" (٧).
وقال الشافعي: "إذا لم يوجد للحديث في الحجاز أصل ذهب
стр. 423
نخاعه" (١) حكاه الأنصاري في كتاب ذم الكلام (٢).
وعنه أيضًا: كل حديث [جاء (٣)] من العراق، وليس له أصل في الحجاز فلا تقبله، وإن كان صحيحًا ما أريد إلا نصيحتك (٤).
وقال الزركشي: "نقل عن مالك أنه كان لا يحتج بأحاديث أهل العراق، وهو القول القديم للشافعي، فإنه سئل (٥): إذا روي (٦) سفيان عن منصور عن علقمة عن عبد اللَّه حديثا أنحتج به؟ (٧). فقال: إن لم يكن له أصل بالحجاز، وإلا فلا. ثم إن الشافعي رجع عن ذلك (٨)،
стр. 424
стр. 425
стр. 426
وقال هشام بن عروة: إذا حدثك العراقي بألف حديث فألق تسعمائة وتسعين، وكن من الباقي في شك.
وقال الزهري: إنَّ في حديث أهل الكوفة دغلًا كثيرًا (١).
وقال ابن المبارك: حديث أهل المدينة أصح، وإسنادهم أقرب.
وقال الخطيب: "أصح طرق السنن ما يرويه أهل الحرمين مكة والمدينة فإن التدليس فيهم قليل، والكذب ووضع الحديث عندهم عزيز، ولأهل اليمن روايات جيدة، وطرق صحيحة إلا أنها قليلة،
стр. 427
ومرجعها إلى الحجاز أيضًا، ولأهل البصرة من السنن الثابتة بالأسانيد الواضحة ما ليس لغيرهم مع إكثارهم، والكوفيون مثلهم في الكثرة غير أنَّ رواياتهم كثيرة الدغل (١)، قليلة اللامة من العلل (٢)، وحديث الشاميين أكثره مراسيل، ومقاطيع، وما اتصل منه مما أسنده الثقات فإنه صالح, والغالب عليه ما يتعلق بالمواعظ (٣).
وقال ابن تيمية (٤): "اتفق أهل العلم بالحديث على أنّ أصح الأحاديث ما رواه أهل المدينة ثم أهل البصرة ثم أهل الشام".
стр. 428
стр. 429
(والزبيدي) (١)، وعقيل (٢)، والأوزاعي، ما لم يختلف فيه، فإذا وقع الاختلاف في مثل هذا بين هؤلاء الذين ذكرناهم توقف عنه (٣)، وقد خالف نافع سالمًا في أحاديث، قال: ومثل: الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة. ومثل: الزهري عن أبي سلمة (٤) عن أبي هريرة. من رواية الأوزاعي وهشام ما لم يقع الاختلاف والاضطراب فيه".
стр. 430
قال الحافظ ابن حجر:
"وقضية ذلك أن يجري هذا الشرط في جميع ما تقدم، فيقال: إنما يوصف بالأصحية حيث لا يكون هناك مانع من اضطراب أو شذوذ (١) ".
الثانية:
جمع الحافظ أبو الفضل العراقي الأحاديث التي وقعت في المسند لأحمد والموطأ (بالتراجم) الخمسة التي حكاها هو في ألفيته (٢)، وهي (٣) المطلقة، وبالتراجم التي حكاها الحاكم (٤)، وهي
стр. 431
المقيدة (١)، ورتبها على أبواب الفقه وسماها تقريب (٢) الأسانيد (٣).
قال الحافظ ابن حجر: "وقد أخلى كثيرًا من الأبواب لكونه لم يجد فيها بتلك الشريطة، وفاته أيضًا جملة من الأحاديث على شرطه لكونه (٤) تقيّد بالكتابين [للغرض] (٥) الذي أراده من [كون] (٦) الأحاديث المذكورة تصير متصلة [الإسناد] (٧)، مع الاختصار البالغ، قال: ولو قدر أن يتفرغ عارف [بجمع] (٨) الأحاديث الواردة [لجميع] (٩) التراجم المذكورة من غير تقييد بكتاب ويضم إليها (١٠) التراجم المزيدة عليها (١١)
стр. 432
لجاء (١) كتابًا حافلًا حاويًا لأصح (الصحيح) (٢) " (٣).
[الثالثة] (٤):
مما يناسب هذه المسألة أصح الأحاديث المقيدة كقولهم: (أصح شيء (٥) في الباب كذا)، وهذا يوجد في جامع الترمذي كثيرًا، وفي تاريخ البخاري (٦) وغيرهما.
وقال النووي في الأذكار (٧): "لا يلزم من هذه العبارة صحة الحديث فإنهم يقولون: (هذا أصح ما جاء في الباب) وإن كان ضعيفًا ومرادهم أرجحه أو أقله (٨) ضعفًا"، ذكر ذلك (٩) [عقب] (١٠) قول
стр. 433
стр. 434
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 435
стр. 436
стр. 437
стр. 438
стр. 439
стр. 440
стр. 441
стр. 442
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 443
стр. 444
(حديث) عائشة ﵂: "مَنْ حَدَّثَكُم أنَّ النبي ﷺ كانَ يَبُوْلُ قَائِمًا فلا تُصدِّقُوه مَا كَانَ يَبُوْلُ إلا قَاعِدًا".
قال الترمذي: "هو أحسن شيء في هذا الباب وأصح" (١).
стр. 445
стр. 446
стр. 447
стр. 448
стр. 449
стр. 450
٤١ - أَوَّلُ جَامِعِ الحَدِيثِ وَالأَثَر ... ابنُ شِهَابٍ آمِرًا (١) لَهُ عُمَرْ
٤٢ - وَأوَّلُ الجَامِعِ للأَبْوابِ ... جَمَاعَةٌ في العَصْرِ ذُو اقْتِرَابِ
٤٣ - كابِن جُرَيجٍ وَهُشَيْمِ مَالكِ ... وَمَعْمَرٍ وَوَلدِ المُبَارَك
هذه الأبيات من زيادتي.
اعلم أن الآثار كانت في عصر الصحابة وكبار التابعين غير مدوَّنة (٢)، ولا مرتبة؛ لسيلان أذهانهم، وسعة حفظهم، ولأنهم كانوا نهوا أولًا عن كتابتها كما في حديث مسلم (٣) خشية اختلاطها بالقرآن، ولأن أكثرهم كان لا يحسن الكتابة (٤)، وقد أراد عمر بن الخطاب
стр. 451
(رضي اللَّه تعالى (١) عنه) (٢) في زمن خلافته تدوينها فلم يقدر (٣) له ذلك.
قال ابن سعد في الطبقات (٤): " [أنا] (٥) قبيصة بن عقبة ثنا (٦) سفيان، عن معمر عن الزهري قال: أراد عمر بن الخطاب أن يكتب السنن فاستخار اللَّه تعالى شهرًا، ثم أصح وقد عزم له، فقال: (قد) (٧) ذكرت قومًا كتبوًا كتابًا فأقبلوا عليه، وتركوا كتاب اللَّه تعالى".
стр. 452
وقال الهروي في ذم الكلام: "أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن داود (١)، أنا الحسن (٢) بن محمد، [ثنا] (٣) علي بن محمد بن عيسى (٤)، ثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب (٥)، عن الزهري أخبرني عروة بن الزبير: أن عمر بن الخطاب (رضي اللَّه تعالى عنه) (٦) أراد أن يكتب السنن واستشار (٧) فيها أصحاب رسول اللَّه ﷺ فأشار عليه عامتهم بذلك، فلبث عمر شهرًا يستخير اللَّه تعالى في ذلك شاكًا يه، ثم أصبح يومًا وقد عزم اللَّه (تعالى) (٨) له فقال: إني كنت ذكرت لكم من كتابة السنن ما قد علمتم، ثم تذكرت فإذا أناس من أهل الكتاب من قبلكم قد كتبوا مع كتاب اللَّه [تعالى] (٩) كتبًا (١٠) فأكبوا عليها وتركوا (كتاب
стр. 453
اللَّه تعالى) (١)، وإني (واللَّه لا ألبس (٢) كتاب اللَّه بشيء) فترك كتابة السنن" (٣).
قال بعض المتأخرين: "ليته دونها فإنها كانت تتواتر إلى الصحابة كما تواترت الكتب المصنفة عن أربابها [فيقطع] (٤) بصحتها دون [الرحيل] (٥) فيها، فلما كان زمن عمر بن عبد العزيز على رأس المائة أمر بتدوين الحديث".
قال البخاري في صحيحه (٦) في "أبواب العلم" (٧): "وكتب عمر
стр. 454
ابن عبد العزيز (١) إلى أبي بكر بن حزم (٢): انظر ما كان من حديث رسول اللَّه ﷺ فاكتبه، فإني خفت دروس العلم وذهاب العلماء".
[و] (٣) أخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (٤) بلفظ: "كتب عمر بن عبد العزيز إلى الآفاق: انظروا حديث رسول اللَّه ﷺ فاجمعوه".
وقال (٥) مالك في الموطأ رواية محمد بن الحسن: أنا (٦) يحيى بن سعيد (٧) أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى أبي بكر بن محمد بن عمرو ابن حزم: أن انظر (٨) ما كان من حديث رسول اللَّه ﷺ أو سنة أو
стр. 455
حديث (عمر) (١) أو نحو هذا فاكتبه (٢) لي؛ فإني قد خفت دروس العلم، وذهاب العلماء.
وأخرج ابن عبد البر في التمهيد (٣) من طريق ابن وهب قال: سمعت مالكًا يقول: "كان عمر بن عبد العزيز يكتب إلى الأمصار يعلمهم السنن والفقه، ويكتب إلى المدينة يسألهم عن ما مضى، وأن يعملوا بما (٤) عندهم، ويكتب إلى أبي بكر بن عمرو بن حزم أن يجمع السنن, ويكتب إليه بها، فتوفي عمر وقد كتب ابن حزم كتبًا قبل أن يبعث بها إليه".
وقال الهروي في ذم الكلام: "لم تكن الصحابة ولا التابعون يكتبون الحديث (٥) إنما كانوا يؤدونها لفظًا ويأخذونها حفظًا إلا كتاب
стр. 456
الصدقات (١)، والشيء اليسير الذي يقف عليه الباحث بعد الاستقصاء حتى خيف عليه الدروس، وأسرع في العلماء الموت، أمر [أمير] (٢) المؤمنين عمر بن عبد العزيز أبا بكر الحزمي فيما كتب إليه: "أن أنظر ما كان من سنة أو حديث (عمر) (٣) فاكتبه (٤).
ثم أخرجه من طريق عبيد اللَّه بن عمرو عن يحيى بن [سعيد] (٥) عن عبد اللَّه بن دينار فذكره (٦).
стр. 457
стр. 458
стр. 459
стр. 460
الشعبي قال: "باب من الطلاق جسيم، إذا ورثت المرأة اعتدت".
(قوله) الرامهرمزي من طريق مجالد عن الشعبي قال: "باب من الفقه جسيم، إذا اعتدت المرأة ورثت" (١).
[وأخرج] (٢) الخطيب في الجامع (٣) عن خالد بن دينار قال: "قلت لأبي العالية: أعطني كتابك، قال: ما كتبت إلا باب الصلاة، وباب الطلاق".
(قوله) (٤) من طريق عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد بن زيد، عن ابن عون، عن