← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 7729

البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر - قسم 1 - ت الأندونوسي

الجلال السيوطي

Полный текст (1 335 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

قال الحافظ ابن حجر (١): "وإذا امتاز مسلم بهذه الفضيلة التي هي (٢) حسن الوضع فللبخاري في مقابلها من الفضل ما ضمنه في أبوابه من التراجم التي حيَّرت الأفكار وأدهشت العقول والأبصار (٣)،

стр. 527

وما ذكره الإمام أبو محمد بن أبي جمرة (١) عن بعض السادة (٢) قال: "ما قريء صحيح البخاري في شدة إلا فرجت، ولا ركب به في مركب فغرق، قال: وكان مجاب الدعوة وقد دعى لقارئه" (٣). القول الثالث: أنهما سواء قال الزركشي (٤): "حكاه بعض المتأخرين، قال: وإليه ميل أبي عباس القرطبي في مختصر البخاري إذ قال (٥): والأولى

стр. 528

أن لا يقال في أحدهما أولى، بل هما فرسا رهان، وليس لأحد (بمسابقتهما يدان) (١) وحكى هذا القول أيضًا الطوفي (٢) في (٣) شرح الأربعين" (٤). قال الزركشي: "فإن قيل: ما فائدة هذا الخلاف مع أنَّ كلًا منهما يلزم العمل به قلت: [تظهر] (٥) فائدته في الترجيح عند التعارض، فيقدم ما رواه البخاري على ما رواه مسلم، إذا قلنا بأرجحيته، ولهذا ذكره الآمدي وابن الحاجب، [في] (٦) وجوه الترجيح" (٧).

стр. 529

تنبيه: قال الزركشي (١): " [قرر] (٢) ابن السمعاني في القواطع: ترجيح صحيح البخاري على صحيح مسلم، وقال: قد قيل إنَّ ما فيه مقطوع بصحته" (٣). [انتهى] (٤). وهذا يشعر بحكاية التفرقة بين الكتابين في القطع بالصحة (٥). فائدة: من حرص مسلم على عدم مزج الحديث في كتابه بغيره، وضعه بغير تراجم، وقد وقفت على نسخة منه بخط الحافظ الصَريفِيني (٦)

стр. 530

بغير تراجم، وذكر ابن دحية (١) في [شرح (٢) التحرير (٣)] أن الذي ترجم أبوابه القاضي (٤).

стр. 531

قال النووي في شرح مسلم (١): "رتب مسلم كتابه على الأبواب فهو مبوب في الحقيقة، ولكن لم يذكر الأبواب فيه لئلا يزداد بها حجم الكتاب، أو لغير ذلك (٢)، قال: وقد ترجم جماعة (٣) أبوابه بتراجم بعضها جيد وبعضها ليس بجيد إما [لقصور] (٤) في عبارة الترجمة (٥)، وإما لركاكة لفظها، وإما لغير ذلك". فائدة: في كيفية تصنيف الشيخين صحيحيهما، وإتقانهما! ! (٦). أخرج الخطيب (٧)، عن السعداني (٨) قال: سمعت بعض أصحابنا

стр. 532

يقول: قال محمد بن إسماعيل: "أخرجت هذا الكتاب -يعني الصحيح- من زهاء (١) ستمائة ألف حديث". وأخرج عن (٢) الفربري (٣) قال: قال لي محمد بن إسماعيل: "ما وضعت (٤) في كتاب الصحيح حديثًا إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت (٥) ركعتين" (٦). وأخرج ابن عدي (٧) عن إبراهيم بن معقل قال: سمعت محمد بن

стр. 533

إسماعيل البخاري يقول: "ما أدخلت في كتابي الجامع إلا ما صح، وتركت من الصحاح لحال (١) الطول". وقال أبو جعفر العقيلي: "لما ألف البخاري كتاب (٢) الصحيح عرضه على أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني وغيرهم [فاستحسنوه] (٣) وشهدوا له بالصحة إلا في أربعة أحاديث. قال العقيلي: "والقول فيها قول البخاري، وهي صحيحة" (٤). وأخرج الخطيب (٥) عن عبد الرحمن بن رساين (٦) البخاري (٧) قال: سمعت محمد بن إسماعل البخاري يقول: "صنفت كتاب الصحيح ست عشرة سنة، خرجته من ستمائة ألف حديث وجعلته ححة فيما بيني وبين اللَّه تعالى". وأخرج الخطيب (٨) عن مسلم قال: "صنفت (٩) هذا المسند

стр. 534

الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة" (١). وقال مكي (٢) بن عبدان (٣): سمعت مسلمًا يقول: "عرضت كتابي هذا على أبي زرعة الرازي، فكل ما أشار أنَّ له علة تركته، وكل ما قال: إنه صحيح وليس (فيه) (٤) علة خرجته (٥) ". وقال مسلم في كتاب الصلاة من صحيحه (٦): "ليس كل شيء عندي صحيح وضعته هاهنا، إنما وضعت ما أجمعوا عليه". قال ابن الصلاح: "هذا مشكل فقد وضع فيه أحاديث كثيرة (٧) مختلف في صحتها لكونها من رواية من اختلفوا [في] (٨) صحة حديثه". قال والجواب من وجهين:

стр. 535

أحدهما: أنَّ مراده [أنه] (١) لم [يضع] (٢) فيه إلا ما وجد عنده فيها شرائط (الصحيح) (٣) المجمع عليه، وإن لم يظهر اجتماعها (٤) في بعضها عند بعضهم (٥). الثاني: أنَّ المراد ما لم يختلف (٦) الثقات فيه في نفس الحديث متنًا أو إسنادًا (٧) [لا] (٨) ما لم يختلف في توثيق رواته (٩) قال: "وهذا هو الظاهر من كلامه، فإنه ذكر ذلك لما سئل عن حديث أبي هريرة "فإذا قرأ فأنصتوا" (١٠) هل هو صحيح؟ فقال: عندي هو صحيح.

стр. 536

فقالوا (١) لِمَ لَمْ تضعه هنا؟ فأجاب بذلك. قال: "ومع هذا فقد اشتمل (٢) كتابه على أحاديث اختلفوا في متنها أو إسنادها وفي ذلك ذهول منه عن هذا الشرط أو سبب آخر، وقد استدركت وعللت" (٣). انتهى. وقال صاحب المفهم (٤): "مراده إجماع من لقيه من أهل النقل والعلم بالحديث". وقال الميانجي في إيضاح ما لا يسع المحدث جهله (٥): "مراده

стр. 537

إجماع أئمة الحديث كمالك، والثوري، وشعبة، وأحمد بن حنبل، وابن مهدي وغيرهم". وقال البلقيني في محاسن الاصطلاح (١): "قيل: أراد مسلم إجماع أربعة من الحفاظ: أحمد بن حنبل، وابن معين، وعثمان بن أبي شيبة (٢)، وسعيد بن منصور الخراساني". فائدة: ذكر مسلم في مقدمة صحيحه (٣) أنه يقسم الأحاديث ثلاثة أقسام: الأول: ما رواه الحفاظ المتقنون. الثاني: ما رواه المستورون (٤) والمتوسطون في الحفظ والإتقان.

стр. 538

الثالث: ما رواه الضعفاء والمتروكون (١). وأنه إذا فرغ من القسم الأول أتبعه الثاني، وأما الثالث فلا يعرِّج عليه (٢)، فاختلف (٣) العلماء في مراده بذلك. فقال الحاكم، والبيهقي: "إنَّ المنية اخترمت مسلمًا قل إخراج القسم الثاني، وأنَّه إنما ذكر القسم الأول" (٤). قال القاضي عياض (٥): "وهذا مما قبله الشيوخ والناس من الحاكم وتابعوه عليه، وليس الأمر كذلك بل ذكر حديث الطبقة الأولى وأتى بأسانيد الثانية على طريق المتابعة والاستشهاد أو حيث لم يجد في الباب من حديث الأولى شيئًا، وأتى بأحاديث طبقة ثالثة وهم أقوام

стр. 539

تكلم فيهم قوم وزكاهم آخرون [ممن] (١) ضعف أو اتهم ببدعة وطرح الرابعة (٢) كما نص عليه". قال: "والحاكم تأول أنَّ مراده أن يفرد لكل طبتة كتابًا ويأتي بأحاديثها (٣) خاصة منفردة وليس ذلك مراده". قال: "وكذلك علل الحديث (٤) التي ذكر أنه يأتي بها وقد وفّى بها

стр. 540

في مواضعها من الأبواب من اختلافهم في الأسانيد كالإرسال، والإسناد والزيادة والنقص، وتصاحيف المصحفين، وهذا يدل على استيفائه غرضه في تأليفه، وإدخاله في كتابه كل ما وعد به". قال: "وقد فاوضت في تأويلي هذا من يفهم هذا الباب فما رأيت مصنفًا إلا صوَّبه، وبان له ما ذكرت وهو ظاهر لمن تأمل الكتاب، وطالع مجموع الأبواب". قال: "ولا يعترض على هذا بما قاله ابن سفيان (١) صاحب مسلم: (إنَّ مسلمًا أخرج ثلاثة كتب من المسندات. أحدها: هذا الذي قرأه على الناس، والثاني: يدخل فيه عكرمة (٢) وابن إسحاق صاحب

стр. 541

المغازي [وأمثالهما] (١)، والثالث: يدخل فيه الضعفاء) (٢) فإنك إذا تأملت ما ذكر ابن سفيان لم يطابق الغرض الذي أشار إليه الحاكم مما ذكر مسلم في صدر كتاله فتأمله تجده كذلك. قال النووي في شرح مسلم (٣): "وما قاله عياض ظاهر جدًا" (٤). فائدة: قال ابن الصلاح (٥): "قد عيب (٦) على مسلم روايته في صحيحه عن جماعة من الضعفاء والمتوسطين الواقعين في الطبقة الثانية الذين ليسوا من شرط الصحيح، ولا عيب عليه في ذلك فجوابه من أوجه: أحدها: أن ذلك فيمن هو ضعيف عند غيره ثقة عنده، ولا يقال الجرح

стр. 542

مقدم على التعديل لأنَّ ذلك فيما إذا فسر سبب الجرح (١). [وقد] (٢) قال الخطيب البغدادي (٣)، وغيره: "ما احتج به البخاري ومسلم وأبو داود من جماعة علم الطعن فيهم من غيرهم محمول على أنه لم يثبت الطعن المؤثر مفسر السبب" (٤).

стр. 543

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 544

الثاني: أن يكون ذلك واقعًا في المتابعات والشواهد لا في الأصول، بأن يذكر الحديث أولًا بإسناد نظيف (١) ويجعله أصلًا، ثم يتبعه بإسناد أو أسانيد فيها بعض الضعفاء على وجه التأكيد (٢) بالمتابعة والاستشهاد أو لزيادة فيه [تنبه] (٣) على فائدة فيما قدمه. الثالث: أن يكون ضعف (٤) الضعيف الذي احتج به طرأ بعد أخذه عنه، [باختلاط] (٥) حدث عليه (٦) غير قادح فيما رواه من قبل في زمن استقامه كأحمد بن عبد الرحمن بن وهب ابن أخي عبد اللَّه بن وهب (٧).

стр. 545

ذكر الحاكم: أنه اختلط بعد الخمسين ومائتين بعد خروج مسلم من مصر، فهو في ذلك كسعيد بن أبي عروبة (١)،

стр. 546

وعبد الرزاق (١)، وغيرهما ممن اختلط آخرًا ولم يمنع ذلك من صحة الاحتجاج في الصحيحين بما أخذ عنهم قبل ذلك. الرابع: أن يعلو (٢) بالضعيف إسناده وهو عنده من رواية الثقات نازل، فيقتصر على العالي ولا يطول بإضافة النازل إليه مكتفيًا بمعرفة أهل الشأن (٣) [في] (٤) ذلك، وهذا العذر (٥) قد رويناه عنه تنصيصًا، فقد روينا

стр. 547

أن أبا زرعة أنكر عليه روايته عن أسباط بن نصر (١)، وقطن [بن نسير] (٢) وأحمد بن عيسى المصري (٣)، فقال: "إنما أدخلت من حديثهم ما رواه الثقات عن شيوخهم إلا أنه ربما وقع إليَّ عنهم بارتفاع، ويكون عندي من رواية أوثق منهم بنزول، فأقتصر على ذلك" (٤).

стр. 548

(ولامه أيضًا على التخريج عن سويد) (١). فقال: "من أين كنت آتى بنسخة حفص بن مسيرة (٢) بعلو (٣)؟ ! ". قال ابن الصلاح (٤): "وفيما ذكرناه دليل على أنَّ من حكم لشخص بمجرد رواية مسلم عنه في صحيحه بأنه من شرط الصحيح [عند مسلم] (٥) فقد غفل [وأخطأ] (٦)، بل يتوقف ذلك على النظر في أنَّه

стр. 549

كيف روى عنه (١)؟ (على) (٢) ما بيناه من انقسام ذلك". فائدة: أخرج الخطيب عن محمد بن يوسف الفربري أنه كان يقول: "سمع كتاب الصحيح لمحمد بن إسماعيل تسعون ألف رجل فما بقي أحد يروي عنه غيرى" (٣). وقال الحافظ ابن حجر: "اتصلت لنا (٤) رواية الصحيح عن البخاري من طريق الفربري عنه (٥)، وكان طريق إبراهيم بن معقل بن الحجاج

стр. 550

النسفي، وكان فاته منه (١) أوراق (٢) رواها بالإجازة (٣) عن البخاري (٤)، نبه على ذلك الجياني (٥) في تقييد المهمل، ومن طريق حماد بن

стр. 551

شاكر (١) وله فيه فوت أيضًا، ومن طريق أبو طلحة منصور بن محمد بن علي (٢) بن قرينة البزدوي (٣) وكانت وفاته سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، وهو آخر من حدث عن البخاري بصحيحه (٤) كما جزم به

стр. 552

ابن ماكولا (١) وغيره (٢). وقد عاش بعده ممن سمع من البخاري الحسين بن إسماعيل المحاملي (٣) لكن لم يكن عنده عنه الصحيح، وإنما سمع منه مجالس أملاها ببغداد في آخر قَدْمَةٍ قدمها البخاري، وقد غلط من روى الصحيح من طريق المحاملي المذكور غلطًا فاحشًا. فأما رواية "الفربري" فاتصلت إلينا عنه من طريق الحافظ [أبي

стр. 553

علي] (١) بن السكن (٢)، والحافظ أبي إسحاق (٣) المستملي (٤) وأبي نصر الأخشيكتي (٥)، وأبي زيد المروزي (٦)، وأبي علي بن

стр. 554

شبويه (١) وأبي أحمد الجرجاني (٢)، وأبي محمد السرخسي (٣)، وأبي الهيثم الكُشْمِيهني (٤)، وأبي علي [الكُشَاني] (٥)

стр. 555

"وهو آخر من حدّث (١) بالصحيح عن الفربري" (٢). فأما رواية ابن السكن، فرواها عنه عبد اللَّه بن محمد الجهني (٣). وأما رواية المستملي فرواها عنه [الحافظ] (٤) أبو ذر (٥). وأما رواية الأخشيكتي فرواها عنه إسماعيل بن إسحاق الصفار (٦).

стр. 556

وأما رواية أبي زيد فرواها عنه الحافظ أبو نعيم الأصبهاني، والحافظ أبو محمد الأصيلي (١)، والإمام أبو الحسن القابسي (٢). وأما رواية الشبوي (٣) فرواها عنه سعيد بن أحمد الصيرفي (٤) وعبد الرحمن بن عبد اللَّه الهمداني (٥). وأما رواية الجرجاني فرواها عنه أبو نعيم، والقابسي (٦).

стр. 557

وأما رواية السرخسي فرواها عنه أبو ذر (١) [وأبو الحسن] (٢) عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداردي (٣). وأما رواية الكشميهني فرواها عنه أبو ذر (٤)، أبو سهل محمد بن

стр. 558

أحمد الحفصي (١)، وكريمة بنت أحمد المروزية (٢). وأما رواية الكشاني (٣) فرواه عنه (٤) أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري (٥).

стр. 559

(قلت) (١): وقد وقع في الصحيح بالنسبة إلى هذه الروايات اختلاف وتفاوت يسير، فما كان منه بزيادة حديث كامل أو نقصه فهو محمول على أنه فَوْت حصل لمن سقط من روايته مع ثبوته في أصل المصنف، وما كان بتقديم بعض الأحاديث على بعض فهو محمول على أنه وقع من صاحب الرواية عند [نسخه] (٢) بتقلب (٣) بعض الأوراق عليه، وما كان اختلاف ضبط لفظ واقع في الحديث كقوله في حديث هرقل: "هَذَا ملك هذه الأمة" (٤) بلفظ المصدر في رواية، وبلفظ الوصف في رواية، و (يملك) بلفظ المضارع في رواية، وبلفظ الجار والمجرور (٥) في رواية، فهو محمول على أحد أمرين:

стр. 560

إما أن يكون المصنف نفسه جعل عنده شك في كيفية اللفظ المروي فرواه تارة كذا وتارة حبها فسمعته (١) منه بعض رواة الصحيح على وجه وبعضهم على وجه آخر، وإما أن يكون الشك حصل من الرواة فرواه كل على ما ظن أنه أخذه عن البخاري كذلك لكونه لم يضبطه حفظًا ولا خطًا وكذلك ما حصل الاختلاف فيه بزيادة كلمة أو جملة أو تقديم هذا القدر، وقد يكون الاختلاف بالنقص لسقوط كلمة من الناسخ وهما أو لكونها في الحاشية فاندرست، وقد يكون بتغير الإعراب وارتكاب ما هو لحن أو ضعيف في العربية لقلة ضبط

стр. 561

صاحب الرواية وإتقانه، فتتحمل (١) له الأوجه المتكلفة، والصواب في مثل هذا الاعتماد على صاحب الرواية الموافقة للصواب. وأما روايات مسلم فقليلة. قال النووي: "انحصرت طريقه عنه في هذه البلدان والأزمان في رواية أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان عن مسلم، ويروى (٢) في بلاد المغرب مع ذلك عن أبي محمد أحمد بن علي القلانسي (٣) عن مسلم، [ونبّه الحفاظ] (٤) على أن لابن سفيان ثلاثة أفوات كان يقول فيها: (عن مسلم)، ولا يقول: (أنا مسلم). قال ابن الصلاح (٥): "فلا ندري حملها عنه إجازة أو وجادة (٦) "،

стр. 562

فوت في الحج (١) قدر ثمان ورقات، وفوت في الوصايا (٢) قدر عشر ورقات، وفوت في الإمارة (٣) قدر ثمان عشرة ورقة" (٤). وأفاد أبو عبد اللَّه محمد بن رشيد في فوائد رحلته (٥) أن هذه

стр. 563

الأفوات الثلاثة انعكست على الفاضي أبي بكر بن العربي فأوهم [أنها] (١) هي التي يقول فيها ابن سفيان حدثنا مسلم، وما عداها يقول فيه عن مسلم، وهو وهم منه. وذكر (٢) الحافظ ابن حجر في فهرسته (٣) طريقًا ثالثًا من رواية أبي الحسن مكي بن عبدان النيسابوري عن مسلم، قال أبو علي الغساني: "فممن رواه عن أبي إسحاق بن سفيان أبو أحمد الجلودي (٤)، وأبو بكر محمد بن إبراهيم الكسائي (٥)، ورواه عن الجلودي أبو سعيد عمر

стр. 564

ابن محمد الحربي (١)، وأبو العباس (٢) أحمد بن الحسن بن بندار الرازي (٣)، ورواه عن الكسائي أبو محمد عبد الملك بن الحسن الصقلي (٤) وممن رواه عن القلانسي أبو بكر أحمد بن محمد بن يحيى الأشقر (٥)، [ورواه عن الأشقر] (٦) أبو العلاء (٧) عبد الوهاب (٨) ابن ماهان (٩).

стр. 565

فائدة (١): وقع في كتاب ابن الصلاح إذ قال: "إن مسلمًا شارك البخاري في أكثر شيوخه" (٢). قال (الحافظ) (٣) ابن حجر في نكته الكبرى: "وفيه نظر لأن الطبقة الأولى من شيوخ البخاري (٤) لم يلق مسلم منهم أحدًا، وهم الذين حدثوه عن التابعين [كعبيد] اللَّه (٥) بن موسى، ومحمد ابن عبد اللَّه الأنصاري (٦) وخلاد بن يحيى (٧)، وعلي بن
следующие страницы →