← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 7729

البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر - قسم 1 - ت الأندونوسي

الجلال السيوطي

Полный текст (1 335 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

صاحب الرواية وإتقانه، فتتحمل (١) له الأوجه المتكلفة، والصواب في مثل هذا الاعتماد على صاحب الرواية الموافقة للصواب. وأما روايات مسلم فقليلة. قال النووي: "انحصرت طريقه عنه في هذه البلدان والأزمان في رواية أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان عن مسلم، ويروى (٢) في بلاد المغرب مع ذلك عن أبي محمد أحمد بن علي القلانسي (٣) عن مسلم، [ونبّه الحفاظ] (٤) على أن لابن سفيان ثلاثة أفوات كان يقول فيها: (عن مسلم)، ولا يقول: (أنا مسلم). قال ابن الصلاح (٥): "فلا ندري حملها عنه إجازة أو وجادة (٦) "،

стр. 562

فوت في الحج (١) قدر ثمان ورقات، وفوت في الوصايا (٢) قدر عشر ورقات، وفوت في الإمارة (٣) قدر ثمان عشرة ورقة" (٤). وأفاد أبو عبد اللَّه محمد بن رشيد في فوائد رحلته (٥) أن هذه

стр. 563

الأفوات الثلاثة انعكست على الفاضي أبي بكر بن العربي فأوهم [أنها] (١) هي التي يقول فيها ابن سفيان حدثنا مسلم، وما عداها يقول فيه عن مسلم، وهو وهم منه. وذكر (٢) الحافظ ابن حجر في فهرسته (٣) طريقًا ثالثًا من رواية أبي الحسن مكي بن عبدان النيسابوري عن مسلم، قال أبو علي الغساني: "فممن رواه عن أبي إسحاق بن سفيان أبو أحمد الجلودي (٤)، وأبو بكر محمد بن إبراهيم الكسائي (٥)، ورواه عن الجلودي أبو سعيد عمر

стр. 564

ابن محمد الحربي (١)، وأبو العباس (٢) أحمد بن الحسن بن بندار الرازي (٣)، ورواه عن الكسائي أبو محمد عبد الملك بن الحسن الصقلي (٤) وممن رواه عن القلانسي أبو بكر أحمد بن محمد بن يحيى الأشقر (٥)، [ورواه عن الأشقر] (٦) أبو العلاء (٧) عبد الوهاب (٨) ابن ماهان (٩).

стр. 565

فائدة (١): وقع في كتاب ابن الصلاح إذ قال: "إن مسلمًا شارك البخاري في أكثر شيوخه" (٢). قال (الحافظ) (٣) ابن حجر في نكته الكبرى: "وفيه نظر لأن الطبقة الأولى من شيوخ البخاري (٤) لم يلق مسلم منهم أحدًا، وهم الذين حدثوه عن التابعين [كعبيد] اللَّه (٥) بن موسى، ومحمد ابن عبد اللَّه الأنصاري (٦) وخلاد بن يحيى (٧)، وعلي بن

стр. 566

عياش (١)، وعصام بن خالد (٢) ومكي بن إبراهيم (٣)، وأبي عاصم النبيل (٤)، وأبي نعيم، وأبي اليمان، وأبي المغيرة (٥)، وغالب هؤلاء يخرج مسلم أحاديثهم في كتابه بواسطة، وقد أكثر من ذلك وكذلك الطبقة الثانية، وهم الذين حدثوا البخاري عن أتباع التابعين كمحمد

стр. 567

ابن يوسف الفريابي (١)، وأبي مُسْهِر (٢)، وأيوب بن سليمان بن بلال (٣)، وسعيد بن أبي مريم (٤)، وأبي النعمان (٥)، وحجاج بن المنهال (٦)

стр. 568

وآدم بن أبي إياس (١)، ومسلم بن إبراهيم (٢)، ومحمد بن كثير (٣)، وسليمان بن حرب وغيرهم من أصحاب ابن جريج، والأوزاعي وابن أبي ذئب (٤)، والثوري، وشعبة، وهؤلاء أيضًا لا يحدث عنهم إلا بواسطة، لكنه لم يكثر من تخريج أحاديثهم لاستغنائه بلقاء أصحاب

стр. 569

من [هم] (١) أقدم مهم، كأن يستغني عن حديث الفريابي صاحب الثوري بحديث وكيع، وعن حديث (٢) آدم صاحب شعبة بحديث غندر (٣)، وعن حديث محمد بن كثير صاحب الأوزاعي بحديث الوليد بن مسلم ونحو ذلك. وأما (٤) الطبقة الثالثة من شيوخ البخاري، وهم أصحاب مالك، والحمادين، وابن عيينة ونحوهم (٥) فهؤلاء هم الطبقة العليا من شيوخ مسلم، وهم الطبقة الثالثة للبخاري. وقد روى الشيخان جميعًا عن طبقة دون ذلك، وهم (٦) رابعة للبخاري ثانية لمسلم، كأصحاب ابن مهدي، وعبد الرزاق وغندر ونحوهم، وروى البخاري عن طبقة أخرى دون هؤلاء، وهم رفقاؤه، وروى مسلم عنهم قليلًا، وروى البخاري (٧) عن طبقة أخرى [دون

стр. 570

هؤلاء] (١) وهم تلامذته فجميع من أخرج لهم البخاري في صحيحه خمس طبقات (٢) (غير تلامذته) (٣) أكثر منها عن ثلاث لم يشاركه مسلم إلا في واحدة منها (٤)، فتبين أنه لم يشاركه في أكثر شيوخه، وقد (٥) طلب البخاري الحديث وَمَهَرَ فيه ومسلم رضيع" (٦). انتهى.

стр. 571

فائدة (١): قال الزركشي (٢): "قد اتفقت الأئمة الستة على روايتهم في كتبهم المشهورة عن شيوخ من غير واسطة، كأبي موسى محمد بن المثنى (٣) وأبي كريب محمد بن العلاء (٤)، ومحمد بن بشار بن بندار (٥) [و] (٦) زياد

стр. 572

ابن محمد (١)، وعبد اللَّه بن سعيد (٢) الأشج (٣)، وعمرو بن علي الفلاس، ونصر بن علي الجهضمي (٤)، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي (٥)، وعباس بن عبد العظيم [العنبري] (٦) ".

стр. 573

فائدة: ألف أبو عثمان سعد بن أبي جعفر أحمد بن ليون التجيبي ألفية في علوم الحديث سماها (١) "الخلاصة" أخذًا من ابن مالك، ذكر في [آخرها] (٢) أنه نظمها في سنة عشرين وسبعمائة، [لخص] (٣) فيها كتاب ابن الصلاح مع زوائد (٤) لطيفة فقال فيها، في هذه المسألة: الكتب الصحيحة والاختلاف في أيها (٥) أصح: وَعِلمُ الصِّحْةِ لِلبُخَارِيْ ... وَمُسْلِمٌ تَالِيْهِ لا نُمَارِيْ ثُمَّ المُوَطَّأُ وَهَذِهِ الصِحَاحْ ... جَزْمًا وَذَا تَرْتِيبُهَا لابنِ الصَّلاحْ ومُسْلِمٌ بِالْغَرْبِ قَدْ يُقَدَّمْ ... كَذَا المُوَّطَأ بَعْضُهُمْ يُقَدِّمْ

стр. 574

٤٧ - وانْتَقُدوا (١) عَلَيْهِمَا يَسِيْرَا ... فَكَمْ تَرَىُ (٢) نَحْوَهُمَا نَصِيْرا ش: فأفاد حكاية قول: إن الموطأ أصح من الصحيحين (٣). قال النووي في (شرح البخاري) (٤): "قد استدرك الدارقطني على البخاري ومسلم أحاديث، وطعن في بعضها، وذلك الطعن مبني على قواعد لبعض المحدثين ضعيفة جدًا مخالفة لما عليه الجمهور من أهل الفقه والأصول وغيرهم (٥)، فلا

стр. 575

يغتر بذلك" (١). وقال في شرح مسلم: "قد استدرك جماعة على البخاري ومسلم أحاديث أخلَّا فيها بشرطهما (٢)، ونزلت عن درجة ما التزماه، وقد ألّف الدارقطني في ذلك (٣)

стр. 576

ولأبي مسعود (١) الدمشقي (٢) أيضًا عليهما استدراك، ولأبي علي الغساني (٣) في جزء العلل (٤) من التقييد (٥) استدراك عليهما (٦)، وقد

стр. 577

أجيب عن ذلك أو أكثره (١) ". قال الحافظ ابن حجر في المقدمة: "وكلامه في شرح مسلم هو الصواب، فإن منها ما الجواب عنه غير منتهضٍ (٢)، وقال في غيرها: "كلام النووي في شرح البخاري يقتضي أنه ليس فيهما ضعيف، وكلامه في شرح مسلم يقتضي تقرير قول من ضعف فكان هذا بالنسبة إلى مقامهما (٣) وأنه يدفع عن البخاري ويقرّر على مسلم (٤) ". قال: "وعدة الأحاديث المنتقدة عليهما مائتان (وعشرون حديثًا) (٥) اشتركا في اثنين وثلاثين، واختصر البخاري بثمانين إلا اثنين، ومسلم بمائة. [وعشرة] (٦) ".

стр. 578

قال الحافظ أبو الفضل العراقي: "وقد جمعتها مع الجواب عنها في تصنيف (١) ". قال الحافظ ابن حجر في نكته (٢): "لم أظفر بهذا التصنيف، وذكر لي ولد الشيخ (٣) أنه ضاع من مسودته كراسان أولان فكان سبب إهمالها وعدم انتشارها (٤) "، وقد سرد في المقدمة ما في البخاري من

стр. 579

الأحاديث [المتكلم] (١) فيها، وأجاب عنها حديثًا حديثًا (٢)، ورأيت فيما يتعلق بمسلم تعليقًا خاصًا بما ضعف من أحاديثه بسبب ضعف رواته (٣)، وألف الشيخ ولي الدين العراقي كتابًا في الرد عليه (٤)، وذكر بعض الحفاظ أن في كتاب مسلم أحاديث مخالفة لشرط الصحيح، بعضها أبهم (٥) [راويه] (٦)، وبعضها [فيه إرسال وانقطاع، وبعضها (٧)] فيه وجادة

стр. 580

وهي في حكم الانقطاع، (وبعضها) (١) بالمكاتبة (٢)، وقد ألف الرشيد العطار (٣) كتابًا في الرد عليه والجواب عنها حديثًا [حديثًا] (٤). قال الحافظ في المقدمة: "الجواب على ما انتقد عليهما على سبيل الإجمال، أن نقول (٥): لا ريب في تقديم البخاري (٦) ثم مسلم على أهل عصرهما ومن بعده من أئمة هذا الفن في معرفة الصحيح والعلل، فإنهم لا يختلفون أنَّ علي بن المديني كان أعلم أقرانه بعلل

стр. 581

الحديث (١)، [وعنه (٢)] أخذ البخاري ذلك، حتى كان يقول: ما استصغرت [نفسي (٣)] عند أحد إلا عند علي بن المديني، ومع ذلك فكان ابن المديني (٤) إذا بلغه ذلك عن البخاري يقول: "دعوا قوله فإنه هو ما رأى مثل نفسه" (٥)، وكان محمد بن يحيى الذهلي أعلم أهل عصره بعلل حديث الزهري، وقد استفاد منه ذلك الشيخان جميعًا، وروى الفربري عن البخاري قال: "ما أدخلت في الصحيح حديثًا إلا

стр. 582

بعد أن استخرت اللَّه تعالى وتيقنت صحته" (١). وقال مكي بن عبدان سمعت مسلم بن الحجاج يقول: "عرضت كتابي هذا على أبي زرعة الرازي فكل ما أشار أنّ له علة تركته" (٢) فإذا عرف ذلك، وتقرر (٣) أنهما لا يخرجان من الحديث إلا ما لا علة له، أو له علة إلا أنها غير مؤثرة عندهما [فبتقدير] (٤) توجه كلام من انتقد عليهما يكون قوله معارضًا لتصحيحهما، ولا ريب في تقديمهما في ذلك على غيرهما فدفع الاعتراض من حيث الجملة، وأما من حيث [التفصيل] (٥) فالأحاديث التي انتقدت عليهما تنقسم أقسامًا: (الأول): ما يختلف الرواة فيه بالزيادة والنقص من رجال الإسناد، فإن أخرج صاحب الصحيح الطريق المزيدة، وعلله الناقد بالطريق الناقصة فهو تعليل مردود (٦)، كما صرح الدارقطني في بعض

стр. 583

الأحاديث، لأنّ الراوي إن كان سمعه فالزيادة لا تضر لأنه قد يكون سمعه بواسطة عن شيخه ثم لقيه فسمعه منه، وأن كان لم يسمعه في الطريق الناقصة فهو منقطع، والمنقطع (١) من قسم الضعيف، والضعيف لا يعل الصحيح، ومن أمثلة ذلك (٢): ما أخرجاه (٣) من طريق

стр. 584

الأعمش عن مجاهد (١)، عن طاووس، عن ابن عباس في قصة القبرين. قال الدارقطني في انتقاده: "قد خالف منصور (فقال: عن مجاهد عن ابن عباس، وأخرج البخاري حديث منصور) (٢) على إسقاط طاووس. قال: وحديث الأعمش أصح" (٣). قال الحافظ: "وهذا في التحقيق ليس بعلة، فإنَّ مجاهدًا لم يوصف بالتدليس (٤)، وقد صح سماعه من ابن عباس، ومنصور عندهم أتقن

стр. 585

من الأعمش (١)، والأعمش أيضًا من الحفاظ، فالحديث كيفما دار دار على ثقة، والإسناد كيفما دار كان متصلًا، وقد أكثر الشيخان من تخريج مثل هذا، ولم يستوعب الدارقطني انتقاده. وإن أخرج صاحب الصحيح الطريق الناقصة وعلله الناقد بالمزيدة تضمن (٢) اعتراضه دعوى انقطاع فيما صححه المصنف، فينظر إن كان ذلك الراوي صحابيًا أو ثقةً غير مدلس قد أدرك من روى عنه إدراكًا لينًا أو صرح بالسماع إن كان مدلسًا من طريق أخرى، فإن وجد ذلك اندفع الاعتراض بذلك وإن لم يوجد وكان الانقطاع فيه (ظاهرًا) (٣) فمحصل الجواب عن صاحب الصحيح أنه إنما أخرج مثل ذلك حيث له متابع

стр. 586

وعاضد، أو حفته (١) قرينة في الجملة تقويه (٢)، [ويكون] (٣) (التصحيح) (٤) وقع من حيث المجموع. "مثاله" (٥): ما رواه البخاري (٦) من حديث أبي مروان (٧)، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أم سلمة رضي اللَّه (تعالى) (٨) عنها أنَّ النبي ﷺ قال لها: "إذَا صَلّيْتِ الصُّبْحَ فَطُوْفِي عَلَى بَعِيرِكَ والنَّاسُ يُصَلّوْنَ. . ." الحديث. قال الدارقطني: "هذا منقطع (٩)، وقد وصله حفص بن غياث (١٠)،

стр. 587

عن هشام، عن أبيه، عن زينب، عن أم سلمة وصله مالك في الموطأ (١)، عن أبي الأسود (٢)، عن عروة كذلك (٣) ". قال الحافظ: "حديث مالك عند البخاري مقرون بحديث أبي مروان وقد وقع في رواية الأصيلي، عن هشام، عن أبيه، عن زينب، عن أم سلمة موصولًا، وعليها (٤) اعتمد المزي في الأطراف (٥)، ولكن معظم الروايات على إسقاط زينب. قال أبو علي الجياني: "وهو الصحيح" (٦)، وكذا أخرجه الإسماعيلي بإسقاطها من حديث عبدة بن سليمان (٧)،

стр. 588

ومحاضر (١)، وحسان بن إبراهيم (٢) كلهم عن هشام، وهو المحفوظ (٣) من حديثه، وإنما اعتمد البخاري فيه رواية مالك التي أثبت فيها ذكر زينب ثم ساق معها رواية هشام التي سقطت منها حاكيًا الخلاف فيه على عروة كعادته، مع أنَّ سماع عروة (٤) من أم سلمة ليس

стр. 589

بالمستبعد (١). قال: وربما علل (بعض) (٢) النقاد أحاديث ادعى فيها الانقطاع لكونها مروية بالمكاتبة والإجازة (٣)، وهذا لا يلزم منه

стр. 590

الانقطاع عند من يسِّوغ ذلك (١)، بل في تخريج صاحب الصحيح لمثل (٢) ذلك دليل على صحته عنده. القسم الثاني ما يختلف الرواة فيه بتغيير رجال بعض الإسناد! ! فالجواب عنه أنه إن أمكن (الجمع) (٣) بأن يكون الحديث عند ذلك الراوي على الوجهين جميعًا فأخرجهما المصنف ولم يقتصر على أحدهما حيث يكون [المختلفون] (٤) في ذلك متعادلين في الحفظ والعدد، أو متفاوتين، فيخرج الطريق الراجحة ويعرض عن المرجوحة (٥) أو يشير إليهما (٦)، [فالتعليل بجميع] (٧) ذلك لمجرد الاختلاف غير قادح إذ لا يلزم من

стр. 591

مجرد الاختلاف اضطراب يوجب الضعف. الثالث: ما تفرد به بعض الرواة بزيادة لم يذكرها أكثر منه أو أضبط، وهذا لا يؤثر التعليل به إلا إن كانت الزيادة منافية بحيث يتعذر الجمع (١)، وإلا فهي كالحديث المستقل فلا تؤثر إلا إن وضح بالدليل القوي أنها مدرجة من كلام بعض رواته فهو مؤثر. الرابع: ما ينفرد (٢) به بعض الرواة ممن ضعف، وليس في (صحيح) (٣) البخاري من هذا القبيل غير حديثين تبين (٤) أنّ كلًا منهما قد توبع. "أحدهما": حديث إسماعيل بن أبي أويس (٥)، عن مالك، عن زيد

стр. 592

ابن أسلم (١) عن أبيه (٢). "أنّ عمر (رضي اللَّه تعالى عنه) (٣) استعمل مولى يدعى هُنَيًّا". الحديث بطوله (٤). قال الدارقطني: "إسماعيل ضعيف" (٥). قال الحافظ: "لم ينفرد به بل تابعه معن بن عيسى (٦) عن مالك ثم

стр. 593

إسماعيل (١) ضعفه النسائي (٢) وغيره (٣). وقال أحمد، وابن معين في رواية: "لا بأس به" (٤). وقال أبو حاتم (٥): "محله الصدق (وإن كان مغفلًا) (٦) "، وقد صح أنه (أخرج) (٧) للبخاري (٨) أصوله، وأذن له أن يتنقي (٩) منها، وهو مشعر بأنَّ ما أخرجه عنه من صحيح حديثه، لأنه كتب من أصوله، وأخرج له مسلم أقل مما أخرج له البخاري (١٠).

стр. 594

"ثانيهما": حدب [أُبيِّ بن عباس] (١) بن سهل بن سعد عن أبيه (٢) عن جده قال: "كان للنبي ﷺ فرس يقال له اللُحَيْف" (٣). قال الدارقطني: "أُبيٌّ ضعيف" (٤).

стр. 595

قال الحافظ: تابعه عليه أخوه عبد المهيمن (١).

стр. 596

الخامس: ما حكم فيه على بعض الرواة بالوهم فمنه ما لا يؤثر قدحًا، ومنه ما يؤثر. السادس: ما اختلف فيه بتغيير بعض ألفاظ المتن، فهذه أكثره لا يترتب عليه قدح لإمكان الجمع أو الترجيح، قال: "فهذه جملة أقسام ما انتقده الأئمة على الصحيح قد حررتها وحققتها، وقسمتها، وفصلتها، لا يظهر منها ما يؤثر في أصل (١) موضوع الكتاب إلا النادر" (٢). وقال في النكت: "الكلام على هذه الانتقادات من حيث التفصيل من وجوه، منها ما هو مندفع بالكلية، ومنها ما قد يندفع: ١ - فمنها الزيادة التي تقع في بعض الأحاديث إذا انفرد بها ثقة من الثقات، ولم يذكرها من هو مثله أو أضبط (٣) منه فاحتمال (٤) كون هذا [الثقة] (٥) غلط ظن مجرد.

стр. 597

وغايتها (١) أنها زيادة ثقة ليس (٢) فيها منافاة لما رواه الأحفظ أو (٣) الأكثر فهي مقبولة (٤). ٢ - ومنها الحديث المروي من حديث تابعي مشهور عن صحابي سمع منه. فيعلل بكونه روى عنه بواسطة كالذي يروى (٥) عن سعيد المقبري (٦) عن أبي هريرة ويروى عن سعيد عن أبيه (٧) عن أبي هريرة، فإن (٨) مثل هذا لا مانع أن يكون التابعي سمعه بواسطة ثم

стр. 598

سمعه بدون تلك (١) الواسطة (٢)، ويلتحق بهذا ما يرويه التابعي عن صحابي، فيروى (٣) من روايته عن صحابي آخر، فإن هذا يمكن أن يكون (٤) سمعه منهما، فحدث (٥) به تارة عن هذا وتارة عن هذا، كما قال ابن المديني في حديث [رواه عاصم] (٦) عن أبي قلابة (٧) عن أبي الأشعث (٨) عن شداد بن أوس، ورواه يحيى بن أبي كثير

стр. 599

عن أبي قلابة عن أبي أسماء (١) عن ثوبان (٢) [رضي اللَّه تعالى عنه] (٣) قال: "ما أرى الحديثين إلا صحيحين (٤) لإمكان أن يكون أبو (٥) قلابة سمعه من كل منهما" (٦).

стр. 600

قال الحافظ: "وهذا إنما يطرد (١) حيث [يحصل] (٢) الاستواء في الضبط والإتقان". ٣ - ومنها: ما يشير صاحب الصحيح إلى علته كحديث يرويه مسندًا ثم يشير إلى أنه يروى (٣) مرسلًا فذلك مصير (٤) منه إلى ترجيح (٥) رواية من أسنده على من أرسله. ٤ - ومنه: ما تكون [علته] (٦) مرجوحة بالنسبة إلى صحته، كالحديث الذي يرويه ثقات متصلًا ويخالفهم ثقة فيرويه منقطعًا، أو يرويه ثقة متصلًا ويرويه ضعيف منقطعًا، قال: "ومسألة التعليل
следующие страницы →