стр. 841
← Улюм аль-хадис следующие страницы →
Улюм аль-хадис · id 7729
البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر - قسم 1 - ت الأندونوسي
الجلال السيوطي
Полный текст (1 335 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.
стр. 842
مخالفة للعقل أو الإجماع (١)، وقد رأيت في كتاب [المنامات] (٢) لابن أبي الدنيا حديثًا مرسلًا لا بأس بسده، لو سئلت عنه قبل الوقوف عليه (٣) لبادرت إلي إنكاره، فليحذر العالم من المسارعة إلى إنكار ما لا يعلم، وسيأتي بسط هذه المسألة في محلها، وأما الحكم بالتواتر أو الشهرة فلا يمتنع إذا وجدت الطرق المعتبرة في ذلك، وينبغي التوقف عن الحكم بالفردية والغرابة لاحتمال طريق آخر لم يقف عليه [وعن الفردية أكثر] (٤) لضيق شرطها. .
стр. 843
البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر
تأليف
الحافظ جلال الدين أبي الفضل عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي
(٨٤٩ هـ - ٩١١ هـ)
تحقيق ودراسة
أبي أنس أنيس بن أحمد بن طاهر الأندونوسي
أستاذ مساعد بكلية الحديث بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية
[الجزء الثالث]
стр. 844
٦٥ - (مَا سَاهَلَ البُسْتِي فِي كِتَابِهِ ... بَل شَرْطُهُ خَفَّ وَقَدْ وَفَى بِهِ) (١)
لما ذكر ابن الصلاح تساهل الحاكم قال: "ويقاربه في حكمه صحيح أبي حاتم بن حبان البستي" (٢).
قال العراقي: "وقد فهم بعض المتأخرين من كلامه ترجيح كتاب الحاكم على كتاب ابن حبان (فاعترض على كلامه هذا بأن قال: أما صحيح ابن حبان) (٣) فمن عرف شرطه واعتبر كلامه عرف سموه على كتاب الحاكم، قال (٤): وما فهمه هذا المعترض [من كلام المصنف] (٥) ليس بصحيح فإنما (٦) أراد (ابن الصلاح) (٧) أنه يقاربه في التساهل، فالحاكم أشد تساهلًا منه وهو كذلك" (٨) انتهى.
وممن مشى على الاعتراض الزركشي فقال في نكته: "ليس كما قال (ابن الصلاح) (٩)، بل صحيح ابن حبان أصح (من
стр. 845
المستدرك) (١) بكثير فقد قال في خطبة كتابه: (إنا لم نحتج فيه إلا بحديث [اجتمع] (٢) (فيه) (٣)، في كل شيخ من رواته خمسة أشياء:
١ - العدالة.
٢ - والصدق (٤).
٣ - والعقل بما (٥) يحدث.
٤ - والعلم بما يخل مما يروي.
٥ - والخلو من التدليس (٦).
فكل من اجتمع فيه هذه الخصال الخمس احتججنا بحديثه، وكل من تَعَرَّى عن خصلة منها لم نحتج به (٧) -إلى أن
стр. 846
قال (١): ولعلنا قد كتبنا عن أكثر من ألفي (٢) شيخ (٣) من أسْفِيْجَاب (٤) إلى الإسكندرية (٥)، ولم [نرو] (٦) في كتابنا هذا إلا عن مائة وخمسين شيخًا أو أقل أو أكثر، [ولعل] (٧) معول كتابنا هذا على نحو من عشرين شيخًا ممن أدرنا السنن عليهم، قال (٨): (وممن اختلف فيه) (٩) كسماك بن حرب، وداود بن أبي هند، ومحمد بن إسحاق بن يسار،
стр. 847
وحماد بن سلمة، وأبي بكر بن عياش (١)، وأضرابهم فمن صح عندي بالاعتبار أنه ثقة احتججت به ولم أعرج على قول (٢) من قدح فيه، ومن صح عندي (٣) أنه غير عدل لم أحتج به، وأن وثقه بعض أئمتنا قال: وأما زيادات (٤) الألفاظ في الروايات فلا نقبل (٥) شيئًا منها إلا عن من كان الغالب عليه الفقه (٦)؛ لأن أصحاب الحديث يغلب (٧) عليهم
حفظ الأسانيد دون المتون، والفقهاء الغالب عليهم حفظ المتون وأحكامها (٨) وأداؤها بالمعنى دون الأسانيد، فإذا رفع محدث خبرًا وكان الغالب عليه (٩) الفقه لم أقبل رفعه، إلا من كتابه لأنه لا يعلم
стр. 848
المسند من المرسل ولا الموقوف من المنقطع) (١) انتهى (٢).
قال الزركشي: "وبه يعرف (٣) أن شرطه أعلى من شرط الحاكم (٤) ".
وقال ابن حجر: "ما (ذكر من) (٥) تساهل ابن حبان ليس بصحيح فإنَّ غايته أن يسمي الحسن صحيحًا، فإن كانت نسبته إلى التساهل باعتبار وجدان الحسن في كتابه فهي مشاحة في الاصطلاح، وإن كانت باعتبار خفة شروطه فإنَّه يخرج في الصحيح ما كان راويه ثقة غير مدلس سمع من شيخه وسمع منه الآخذ عنه، ولا يكون هناك إرسال ولا انقطاع، وإذا لم يكن في الراوي جرح ولا تعديل، وكان كل من شيخه والراوي عنه ثقة، ولم يأت بحديث منكر فهو عنده ثقة، وفي كتاب الثقات له كثير ممن (٦) هذه حاله، ولأجل هذا [ربما] (٧) اعترض عليه في جعلهم ثقات من لا يعرف حاله ولا اعتراض عليه فإنه لا مشاحة في ذلك (٨)، وهذا دون شرط الحاكم حيث شرط أن
стр. 849
стр. 850
стр. 851
стр. 852
стр. 853
стр. 854
تذكرة أساميها (١)، ولم يقدر لي الوصول إلى النظر فيها (٢) لأنها غير موجودة بيننا ولا معروفة عندنا، وأنا أذكر منها ما استحسنه سوى ما عدلت عنه، واطَّرحته فمن ذلك: كتاب الصحابة (٣)، كتاب التابعين (٤)، كتاب أتباع التابعين (٥)، كتاب تبع الأتباع (٦)، كتاب تباع (٧) التبع (٨)، والفصل بين النقلة (٩)، علل أوهام أصحاب التواريخ (١٠)،
стр. 855
علل حديث الزهري (١)، علل حديث مالك بن أنس (٢)، علل مناقب أبي حنيفة (٣)، علل ما أسند أبو حنيفة (٤) وما خالف الثوري شعبة (٥)، وخالف شعبة الثوري (٦)، ما انفرد به أهل المدينة من السنن (٧)، ما انفرد به أهل مكة من السنن (٨)، ما انفرد [به] (٩) أهل خراسان (١٠) (من السنن) (١١)، ما انفرد به أهل العراق من السنن (١٢)، ما عند شعبة عن
стр. 856
قتادة (١) وليس عند سعيد عن قتادة، ما عند سعيد عن قتادة وليس عند شعبة عن قتادة (٢)، غرائب الأخبار (٣)، ما أغرب (٤) الكوفيون على البصريين (٥)، ما أغرب البصريون على الكوفيين (٦)، أسامي من [يعرف] (٧) بالكنى (٨)، كنى من يعرف بالأسامي (٩)، الفصل والوصل (١٠)، التمييز بين حديث النضر (١١) الحُدَّاني (١٢)، والنضر (١٣)
стр. 857
стр. 858
стр. 859
شيبان (١) سفيان، أو سفيان شيبان (٢) مناقب مالك بن أنس (٣)، مناقب الشافعي (٤)، المعجم على المدن (٥) كتاب المقلين من الشاميين (٦)، كتاب المقلين من أهل الحجاز (٧)، كتاب المقلين من أهل العراق (٨)، الأبواب المتفرقة (٩)، الجمع بين الأخبار المتضادة (١٠)، وصف المُعَدِّلِ وَالمُعَدَّلِ (١١)، الفصل بين أخبرنا وحدثنا (١٢)، أنواع العلوم وأوصافها (١٣)، ومن آخر ما صنف (١٤) كتاب الهداية (١٥) إلى علم السنن،
стр. 860
قصد (١) فيه إظهار الصناعتين (٢)، صناعة الحديث [وصناعة] (٣) الفقه يذكر حديثًا (٤)، ويترجم له ثم يذكر من ينفرد بذلك الحديث، ومن مفاريد أي بلد، ثم يذكر تاريخ كل اسم في إسناده من الصحابة إلى شيخه، كما (٥) يعرف من نسبه (٦)، ومولده، وموته، وكنيته، وقبيلته، وفضله، وتيقظه (٧)، ثم يذكر ما في (٨) ذلك الحديث من الفقه والحكمة، وإن عارضه خبر آخر ذكره وجمع بينهما، وإن تضاد لفظ في خبر آخر تلطف للجمع بينهما حتى يعلم ما في كل خبر من صناعة الفقه والحديث معًا.
وهذا من أنبل كتبه، وأعزها (٩).
стр. 861
стр. 862
السلطان، واستيلاء ذوي العبث والفساد على أهل تلك البلاد، قال:
مثل هذه الكتب الجيلة كان يجب أن يكثر (١) بها النسخ ويتنافس فيها (٢) أهل العلم، ويكتبوها (٣) لأنفسهم، ويخلدوها أحرازهم، ولا أحسب المانع من ذلك (٤) إلا قلة معرفة أهل (٥) تلك البلاد لمحل (٦) العلم وفضله، وزهدهم فيه ورغبتهم عنه وعدم بصيرتهم به.
ثم أخرج الخطب (بسنده) (٧) عن عبد اللَّه بن المعتز (٨) قال: "إنما يتفق العالم بالعارف وإلا فالعلم حسرة، والفضل نقص في المسرة".
стр. 863
стр. 864
٦٦ - واسْتَخْرَجُوا عَلَى الصَّحِيْحَيْنِ. . . (بِأَنْ يَرْوِي أَحَادِيثَ كِتَابٍ حَيْثُ عَنْ
لَا مِنْ طَرِيْقِ مَنْ إِلَيْهِ عَمَدَا ... مُجْتَمِعًا فِي شَيْخِهِ فصَاعِدَا) (١)
موضوع المستخرج كما قال العراقي (٢) والزركشي: "أن يأتي المصنف إلى كتاب البخاري أو مسلم، فيخرج أحاديثه (٣) بأسانيد (٤) لنفسه من غير طريق صاحب الكتاب، فيجتمع إسناد المصنف مع إسناد البخاري أو مسلم في شيخه أو من فوقه".
قال الحافظ (٥) (ابن حجر) (٦): "وشرطه أن لا يصل إلى شيخ أبعد حتى يفقد [سندًا] (٧) يوصله إلى الأقرب، إلا لعذر من علو، أو زيادة مهمة (٨)، قال: ولذلك يقول أبو عوانة في مستخرجه (٩) على مسلم (١٠) بعد أن يسوق طرق مسلم كلها: "من هنا لمخرجه" ثم
стр. 865
يسوق أسانيد يجتمع فيها مع مسلم فمن (١) فوق ذلك، وربما قال: "من هنا لم يخرجاه"، قال: ولا يظن أنه يعني البخاري ومسلمًا فإني استقرأت [صنيعه] (٢) في ذلك فوجدته إنما يعني مسلمًا وأبا الفضل أحمد بن سلمة فإنه كان [قرين] (٣) مسلم، وصنف (في ذلك) (٤) مثل مسلم (٥)، وربما أسقط المستخرج أحاديث لم يجد له بها سندًا يرتضيه، وربما ذكرها من طريق صاحب الكتاب، فممن صنف مستخرجًا على صحيح البخاري: أبو بكر الإسماعيلي، وأبو أحمد (٦)
стр. 866
стр. 867
стр. 868
стр. 869
стр. 870
стр. 871
стр. 872
٦٨ - فَرُبَّمَا تَفَاوتَتْ [مَعْنًى] (١) وَفِي ... لَفْظٍ كَثْيِرًا فَاجْتَنِبْ أَنْ (٢) تُضِفِ
٦٩ - إِلَيهِمَا وَمَنْ عَزَا أَرَادَا (٣) ... بِذَلِكَ الأصلَ (٤) (وَمَا (٥) أَجَادا) (٦)
الكتب المخرجة على الصحيحين لم يلتزم فيها أصحابها موافقة ألفاظ الصحيحين لأنهم إنما يروون بالألفاظ التي وقعت لهم عن شيوخهم، فحصل فيها تفاوت في اللفظ وربما وقعت المخالفة في المعنى أيضًا، فليس لك لأن [تنقل] (٧) منها حديثًا [وتقول] (٨) أخرجه البخاري أو مسلم، [بهذا] (٩) اللفظ إلا إن علمت أنه في المستخرج بلفظ الصحيح بمقابلته عليه (فإن قلت) (١٠): فهذا البيهقي في السنن الكبرى والمعرفة (١١) وغيرهما، والبغوي (١٢) في شرح السنة وغير واحد
стр. 873
يروون الحديث بأسانيدهم ثم يعزونه إلى البخاري أو مسلم مع اختلاف الألفاظ والمعاني (١).
فالجواب: [أنهم] (٢) إنما يريدون بذلك أصل الحديث لا [عزو] (٣) ألفاظه، ومع ذلك فالأحسن أيضًا خلافه والاعتناء بالبيان حذرًا من إيقاع من لا يعرف الاصطلاح فِي اللَبْس، وقد نبهت على ذلك من زيادتي (٤)، وحيئذ فلا يجوز أن ينقل من كتب البيهقي ونحوه حديث ويقال: هو هكذا في الصحيحين إلا أن يقابل بهما، أو يقول (٥) المصنف: أخرجاه بلفظه؛ هكذا قال ابن الصلاح (٦) ".
قال الحافظ ابن حجر: "ومحصله أن مُخَرِّج الحديث إذا نسبه إلى
стр. 874
تخريج (الصحيح) (١) فلا يخلو إما أن يصرح بالمرادفة [أ] و (٢) المساواة أولا (٣)، فإن صرح فذاك وإن لم يصرح كان على الاحتمال، فليس لأحد أن ينقل الحديث منها ويقول هو على هذا الوجه فيهما، لكن هل له أن ينقل منه ويطلق كما أطلق؟ هذا محل بحث وتأمل (٤) ".
فوائد (٥):
الأولى: قال الحافظ ابن حجر في نكته: "استنكر ابن دقيق العيد عزو المصنفين على أبواب الأحكام الأحاديث إلى تخريج البخاري ومسلم مع تفاوت المعنى، لأنَّ شأن مَنْ هذه (٦) حاله أن يستدل (٧) على صحة ما بوب، فإذا ساق الحديث بإسناده ثم عزاه لتخريج أحدهما أوهم الناظر فيه أنه (٨) [عند] (٩) صاحب الصحيح كذلك، ولو كان ما
стр. 875
أخرجه صاحب الصحيح لا يدل على مقصود التبويب، فيكون فيه تلبيس غير لائق ثم إنَّ فيه (أيضًا مفسدة) (١) من جهة (٢) أخرى وهو احتمال أن يكون في إسناد صاحب المستخرج من لا يحتج به، فإذا ظن الظان أن صاحب الصحيح أخرجه بلفظه قطع نظره عن البحث عن أحوال رواته اعتمادًا على صاحب الصحيح، والحال أنَّ صاحب الصحيح لم يخرج ذلك، يوهم فاعل ذلك ما ليس بصحيح صحيحًا [هذا معنى كلامه، ثم قال: ولا ينكر هذا على من صنف على غير الأبواب] (٣)، كأصحاب المعاجم والمشيخات (٤)، فإنَّ مقصودهم أصل الإسناد لا الاستدلال بألفاظ المتون (٥) " انتهى.
وعبارته في شرح الإلمام: "إذا قال أهل الحديث في حديث:
стр. 876
أخرجه فلان وفلان مثلًا أو رووه من غير جهة الكتب المشهورة وقالوا: أخرجه فلان، فإنما يعنون بذلك تخريج أصل الحديث دون آحاد الألفاظ والحروف، وينبغي للفقيه (١) المستدل بلفظة من (٢) الحديث ونسب (٣) الحديث إلى كتاب أن تكون (٤) تلك اللفظة التي تدل على ذلك [الحكم] (٥) موجودة في ذلك الكتاب بعينها، فلا يعذر في هذا كما يعذر المحدث لأنَّ صناعته تقتضي النظر إلى مدلول الألفاظ، وأكثر نظر المحدث فيما يتعلق بالأسانيد ومخارج الحديث، والنظر في مدلول اللفظة (٦) المعينة خارج عن نظره، وهو غرض متعلق الفقيه عينًا، وعلى هذا ينبغي أن يتفقد (٧) التراجم التي يذكرونها في المصنفات فإذا دلت الترجحة على الحكم الذي يريد إثباته باللفظة المعينة، ثم قال: أخرجه فلان ولم تكن تلك اللفظة التي هي عمدة دليله موجودة في تلك الكتب كان متسامحًا أو مخطأ".
الثانية: الكتب المختصرة من الصحيحين (٨) (أتى فيها أربابها
стр. 877
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 878
بألفاظ الصحيحين من غير زيادة) (١)، ولا تغيير، فلك أن تنقل منها وتعزو ذلك للصحيح ولو باللفظ" قاله ابن الصلاح (٢).
قال الحافظ ابن حجر: "ثم إن اتفاقا في اللفظ فذاك، وإن اختلفا فتارة يحكيه المختصر على وجه (٣)، وتارة يقتصر على لفظ أحدهما، قال (٤): وبقي ما إذا كان كل منهما أخرج من الحديث جملة لم يخرجها الآخر فهل [للمختصر] (٥) أن يسوق الحديث مساقًا واحدًا وينسبه إليهما ويطلق ذلك؟ أو عليه أن يبين؟ هذا محل [تأمل] (٦)، ولا يخفي الجواز وقد فعله غير واحد" (٧) انتهى.
الثالثة: الجمع بين الصحيحين لعبد الحق (٨) كالمختصرات
стр. 879
المذكورة: أتى [فيها] (١) بألفاظ (٢) الصحيح من غير زيادة، وأما الجمع لأبي عبد اللَّه الحميدي الأندلسي (٣) ففيه زيادة ألفاظ وتتمات على الصحيحين كثيرة.
قال ابن الصلاح: "فربما نقل بعض (٤) من لا يميز [بعض] (٥) ما يجده فيه عن الصحيح (٦) وهو مخطئ لكونه زيادة ليست فيه" (٧).
[قال] (٨) العراقي: "هذا مما أنكر على الحميدي لأنه جمع بين كتابين فمن أين تأتي الزيادة؟ قال: واقتضي كلام ابن الصلاح أنَّ الزيادات التي تقع في (٩) كتاب الحميدي يحكم بصحتها وليس كذلك لأنه ما رواه بسنده كالمستخرج ولا ذكر أنه (يزيد) (١٠)
стр. 880
ألفاظًا (١)، واشترط فيها الصحة حتى يقلد في ذلك" (٢) انتهى.
وتبعه على ذلك الزركشي (٣) وهذا الذي نقله عن ابن الصلاح وقع له عند ذكر زيادة الصحيح حيث قال: "ويكفي وجوده في كتاب من اشترط الصحيح، وكذلك ما يوجد في الكتب المخرجة. . من تتمة لمحذوف أو زيادة شرح. . وكثير من هذا [موجود] (٤) في الجمع للحميدي" (٥).
وقال الحافظ ابن حجر في نكته: ما ذكره شيخنا في النكت واعتمده في منظومته حيث قال: (وليت إذ زاد الحميدي ميَّزا) (٦) كأنه قلد (٧) فيه غيره وإلا فلو راجع كتاب الحميدي (٨) لرأى في خطبته ما دل على ذكره لاصطلاحه في هذه الزيادات وغيرها، ولو تأمل المواضع الزائدة لرآها معزَّوة إلى من زادها من أصحاب المستخرجات.