← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 774

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Полный текст (1 579 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

وقوله (١): "قد علقتُك" مِنْ عَلاقَة الحب؛ وهي تشبثها بالقلب. وروى [أبو تمام في الموعب] (٢): "قد هَوِيتك". وأنشد أبو عليّ أيضًا (٣): ١٠٩ - نَضَّرَ اللَّه أعْظُمًا دفَنُوهَا … بِسَجِسْتَانَ طَلْحةِ الطّلَحَاتِ (٤) البيت لعبيد اللَّه (٥) بن قيس الرقيات، كذا (٦) نسبه أبو عثمان (٧)، وغيره. استشهد به أبو علي؛ مؤيّدًا لما (٨) قال قبل: "من أنك إذا سميت رجلًا بطلحة، لم يجز فيه إلّا طَلَحات. قال: ومن الدّليل على ذلك قول العرب: طلحة الطَّلَحَات ولم يقولوا غير ذلك" ثم استشهد بالبيت.

стр. 667

قال أبو عمر: ولم يقولوا: "طلحُون"، ولا "ربعون" (١)، يعني في (٢) جمع رجل ربُعَة؛ لمكان الهاء، قال (٣): وإنما لم تدخل الواو والنّون هنا، ودخلت على الألف؛ لأنَّك تدخل (٤) تاء الجميع على ما فيه الألف، فتقول: حبليات وخنفساوات (٥)، ولا تدخل هذه التاء على الهاء (٦)، إلّا أنَّ تحذفها، فلما صارت (٧) تاء الجميع، تدخل (٨) على الألف، ولا تحذف (٩)، أشبهت ما ليس للتأنيث، ولم تصر بمنزلة الهاء. قال: ولا تدخل الواو والنون، فيما فيه الهاء إلّا فيما أدخلوهما (١٠) عليه؛ لأنهما ليسا (١١) في الهاء بأصل، يعني أنك تقول في جمْع سنة إذا سميت لها رجلًا: سنُون، وسنوات، وأجاز مثل (١٢) ذلك أبو الحسن في نحو: ثَبَة وقُلة،

стр. 668

وتوهم الصقلي في شرحه (١) للأبيات، أنَّ قول أبي عليّ لم يجزْ فيه إلّا طَلَحات، أنه أراد (٢) أنه يسلَّم ولا يكسر، وهذا توهّم (٣) فاسد، ولا خلاف في تكسيره على طلاحٍ كما كان يكسر اسم جنس، وإنما قال ذلك (٤) أبو عليّ رَادًا على الفرَّاء الذي يجيز فيه (٥) طلحَة وطَلَحُونَ إذا كان اسم رجل، كما يجيز (٦) الجميع ذلك فيه، إذا سمي بما فيه ألف التَّأنيث ممدودة، أو مقصورة؛ لأنَّهم قالوا في جمع رجلٍ (٧) اسمه زكريَاء: زكرِيَّاءُون (٨)، وفي حُبْلى: حُبلون، وفي زكريا: زكرِيُون، فكذلك عنده تاء التأنيث. قال أبو عليّ في "التذكرة" (٩): وإنْ سيمت رجلًا بشا، لم يجز جمعه بالواو والنون، من حيث لم يجز الطلحون (١٠)، ولم يجز جمعه بالتَّاء؛ لأنَّ هذا الاسم قبل النقل، لم يُجمع، بها فكذلك بعد النقل، من حيث كان فيهما جميعًا اسمًا، ومن حيث أيضًا لم تجز الإضافة إليه، لبقائه على حرفين؛ أحدهما حرف لين.

стр. 669

فأمَّا (١) شية فجمعت بالتاء (٢)؛ لأنَّ شية لما ألقى عليها (٣) حركة المحذوف، كان المحذوف (٤) في تقدير الثبات كما كان ضو (٥) كذلك، وشية أجدر (٦) من ضوء؛ لأنَّ الفاء أحق من اللام. وقال (٧) أيضًا في "التذكرة": حكى ابن كيسان (٨)، عن الكسائي، أنه خفض طلحة على نية إعادة أعظم؛ لتقدم ذكرها، يريد: أعظم طلحة الطَلَحات. قال أبو عليّ (٩): وما تأوّلوه في طلحة الطلحات وجرّه؛ لأنَّ أعْظُمَا المتقدم ذكرها يدلُّ على المضمر، مثل ما تأوله سيبويه (١٠) في قوله (١١): ونَارٍ توقّدُ بالليلِ نارًا فصار لذلك بمنزلة المثبت، وما تأولوه في طلحة الطلحات أحسن من النصب، على تأويل البدل؛ لأنَّ البدل لا يكون أكتر من المبدل منه،

стр. 670

إنما (١) يكون وفقه أو بعضه، فإمّا أن يزيد (٢) عليه فلا، فإنْ قلت: نجعل طلحة أعظُمًا؛ لما أحدث (٣) فيه الموت من البلى، فذلك وجيه (٤) وما قالوه أشبه، وهو مع ذلك شاذ قليل أن يحذف الجار [ويبقى عمله] (٥)، ولكن إذا كان عليه دليل حسن بعض الحُسْن، ومن حذف الجار قوله (٦): لَاه ابنُ عَمك لا أفضلت في حسبٍ … عني ولا أنْتَ دَيَّانِي فتخزونِي يريد: للَّه، قال: ولو رفع على إرادة هي أعظمُ طلحة جاز. قال أبو الحجاج (٧): يُقال: نضَّر اللَّه الشيء، وأنضرَه: أيْ؛ نعّمه وأهجه، فهو منضور ومنَضّر، [وقد نضر هو فهو نَضِرَ وناضرٍ ونضيرُ (٨) أيضًا ونَضَّر وأنْضَر. قال أبو حنيفة: وقال بعضهم: أنْضر صار إلى النضارة] (٩)، قال أبو الحجاج: وكأن رواية نَضَّر بالتَّشديد على جهة التكثير، وإلّا فنضر بمعنى (١٠) أنضر، لغة صحيحة فصيحة. [قال الجرمي في

стр. 671

"باب فَعَلتُ وأفْعَلتُ" من "الفرخ": قرأته على أبي زيد مرتين، فعرفه كلّه، ورواه عن العرب، وقرأته على الأصمعي مرّة. تقول نَضّره اللَّه وأنضَرَهُ] (١). وبعده (٢): كَانَ لَا يَحْجُبُ الصِّديق وَلا يَعْـ … ـتَلّ بالبُخْلِ طَيّبُ العَذَرَاتِ يعني العذرات: الأفنية، [قال أبو عمرو: العَذرَة تكون نحو الميل] (٣). ويروى: كان لَا يحرم الصديق ولا يعلم ما الفحش وروى الجاحظ (٤): أعْظُمًا تركوها. مدح (٥) ابن الرقيات بهذه القصيدة طلحة بن عبد اللَّه بن خلف الخزاعي، من بين مُليح، وهو المعروف بطلحة الطلحات (٦).

стр. 672

قال ابن الأعرابي وغيره: سُمّي (١) طلحة الطلحات الخزافي بسبب أمّه؛ وهي صفية بنت الحارث بن طلحة بن أبي طلحة، وأخوها أيضًا طلحة بن الحارث بن طلحة. فقد تكنفه هؤلاء الطلحات (٢) كما ترى، ففصل بهذه الإضافة من غيره من الطلحات، وكانوا كلّهم معدودين في الجود، وهم ستة، منهم (٣): طلحة الخير، ويقال له: طلحة الفياض أيضًا، وهو طلحة بن عبيد اللَّه (٤) بن عثمان التيمي ﵁. وطلحة الجود؛ وهو طلحة بن عمر بن عبيد اللَّه بن معمر التيمي (٥). وطلحة الدراهم (٦)؛ وهو طلحة بن عبيد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصِّدِّيق ﵁. ومنهم طلحة الخير؛ وهو طلحة بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ﵁ ولم يعقب (٧).

стр. 673

وطلحة الندي؛ وهو طلحة بن عبد اللَّه بن عوف الزهري (١)، ابن أخي عبد الرحمن، وكان محدِّثًا فقيهًا موثقًا (٢)، بغير جعل هو، وخارجة بن زيد بن ثابت (٣). وطلحة الطلحات المذكور، ويقال: كان أجودهم، وكان أمير سجستان، ولَّاه عليها (٤) سلم (٥) بن زياد بن أبي سُفيان، سنة ثلاث وستين في مدّة يزيد (٦) بن معاوية وكان قبل ذلك (٧) مع سعيد بن عثمان بن عفّان ﵁ (٨) بخراسان، يغزو معه وكان معهما المهلّب بن أبي صفر (٩)،

стр. 674

وحصرا (١) معه غزوة الصَّغْد (٢) بسمرقند سنة ست وخمسين. وذهبت عَيْن طلحة، وعيْن المهلّب في هذه الغزاة. ومن (٣) بعض أخبار طلحة هذا في الجود، أنَّ سحبان وائل (٤) الباهلي، قصده ومدحه بشعر يقول فيه: يَا طَلحُ أكْرَمَ مَنْ مَشى … حَسَبًا وأعْطَاهُمُ لتالِدْ منكَ العَطَاءُ فَأعْطِني … وعَلَيَّ مَدْحُكَ في المشَاهِدْ فقال: سَل حاجتك. فقال: برذَونكَ الوَرْد، وغلامك الخباز، وقصرك بَزرْنج، وعشرة آلاف درهم. فقال له طلحة (٥): أفٍ لكَ؛ لم تسألني على قدري وإنما سألت على قدرك، وقدر باهلة، ولو سألتني كلّ قصر لي (٦)، وعبد ودابّة أعطيتك. ثم أمر له بجميع ما سأل، ولم يزده شيئًا، وقال: ما رأيت كاليوم مسألة محكم الأم منها (٧).

стр. 675

وذكر أبو الفرج (١): أنَّ ولاية طلحة سجستان كانت من قِبل (٢) يزيد ابن معاوية، وبها مات ﵀. وأعطى أبا حزابة الوليد (٣) بن حنيفة، أحد بني ربيعة بن حنظلة التميمي الشَّاعر في دُفعه (٤) أربعة أحجار باعها بأربعين ألفًا. وكان أبوه عبد اللَّه مع عائشة ﵂ يوم الجمل، وقُتل يومئذ، وفي قصرهم المعروف بقصر بني خلف بالبصرة (٥) نزلت. قال الجاحظ (٦): لقد ظرُف القائل: اضربْ نَدَى طَلْحةِ الطلحَاتِ مُبتدئًا … بِبُخْلٍ أشْعَثَ واسْتَثْبتَ وَكُنْ حَكَمَا تَخرُجْ خُزَاعَةُ من لُؤمٍ ومن كَرَمٍ … فَلا تَعُدُّلها لُؤْمًا ولا كَرَمَ قال: وقد ظلم خُزاعة ظلمًا عبقريًا] (٧).

стр. 676

وأنشد أبو عليّ أيضًا (١): ١١٠ - ونارٍ توقَدُ بالليلِ نارًا (٢) هذا عجز بيت لأبي دؤاد؛ جويرية (٣) بن الحجاج، وقيل: جارية بن حمران (٤) الحذاقي من إياد. استشهد به أبو عليّ، مثل ما استشهد به "سيبويه"، من (٥) أنَّ المضاف، الذي هو "كلّ"، حذفه الشَّاعر لفظًا، واعتقده معنًى؛ [لتقدم ذكره، فصار لذلك، بمنزلة المثبت في اللّفظ؛ فلهذا] (٦) لم يقم المضاف

стр. 677

إليه مقامه في الإعراب، على الأعم (١) في هذا الباب (٢). وترك المضاف إليه على حاله، من الجر [لإرادة كلّ وسوغ ذلك تقدّم كلّ، المعطوف عليها هذه المجتزأة من اللفظ] (٣). وقد تقدّم (٤) من قول أبي عليّ في البيت قبل هذا: "أنه مع ذلك شاذ قليل، أن يحذف الجار، ولكن إذا كان عليه دليل، حسن بعض الحسن". وقد (٥) احتجّ من أجاز العطف على عاملين بظاهر (٦) هذا البيت، وصدره: أكل امرئ تحْسبين امرأ قال أبو الحجاج (٧): وهذا آخر قطعة أوَّلها: ودار يَقُول لَهَا الرّائِدُونَ … وَيْل أُمِّ دَارِ الحُذَاقيِّ دَرَا [يصف أيّام لذته بالصيد (٨)، ثم تصيّرُه إلى حالِ أنكرت عليه امرأته،

стр. 678

لرؤيتها منزلته من السؤدد، فأنبأها بجهلها بمكانه، وأنه لا ينبغي أنَّ يعيِّر بمرأى قبل امتحانه] (١). وأنشد أبو عليّ أيضًا (٢): ١١١ - فقد رجعوا كحي واحدينا (٣) هذا عجز بيت للكميت بن زيد بن الأخنس بن مجالد (٤) الأسدي، وهو آخر الكُمت والأوسط: هو الكميت بن معروف بن الكميت الأوَّل ابن (٥) ثعلبة بن نوفل بن نضلة (٦) بن الأشتر بن جحوان (٧) بن فقعس الأسديّ (٨). استشهد به أبو عليّ على أنه جمع واحدًا على واحدين (٩)؛ لأنَّه اسم

стр. 679

الفاعل الجاري على فعله، الذي ينبغي أن يجمع جمع (١) السَّلامة مذكره بالواو والنّون أو الياء والنون، ومؤنثه بالألف والتَّاء. وقال أبو عليّ في "التذكرة": ولا يجوز أن يكون (٢) جمع واحد الذي هو نقيض اثنين العددي؛ لأنَّ أسماء العدد وُضعت لإفادة العدد. فلا يجمع واحد العددي، كما لا تجمع تلك. قال: وهذا يدلّ على أن "وحَدَه" مصدر، لأنّه (٣) يقال: للواحد والاثنين والجميع (٤) على هذا اللّفظ. ويجيء منه اسم الفاعلِ (٥)؛ وذلك واحد للمذكر وواحدة للمؤنث. وصدره هذا العجز (٦): فضَمَّ قَوَاصِيَ الأحياءِ مِنهم وهو في القصيدة الطويلة المشهورة للكميت التي أوَّلها (٧): ألَا حُيّيتَ عَنَّا يَا مَدِينَا … وهَل بَأس بقول مُسلّمينا يتعصب (٨) للعدنانية، على القحطانية، تعصبًا شديدًا، [وقيل:

стр. 680

سبب ذلك أنه كان شيعيًا. فنمى ذلك إلى الخليفة (١) من بني أمية، فتوعده فمدحه بعدة قصائد، وتحيل حتى اتصل به وعفى عنه، وكان خالد بن عبد اللَّه (٢) القسَري، قد توعده وهو والي العراق حينئذ، وذكر أنه حمل بعض الشّعراء على هجو الكميت، فحينئذ صنع الكميت قصيدته المذكورة، وتشيَّع للقرشية كلّها؛ مصانعة لبني أمية، ومراده بنو (٣) هاشم، وتعصب للعدنانية كلّها، فرد عليه جماعة متعصبة لليمانية، منهم عبد اللَّه بن طاهر (٤)، ودعبل (٥) بن عليّ ناقضة في هذه القصيدة (٦)، وهي من أشهر ما نُوقض به الكميت، وقمِل: هي لعبد اللَّه بن طاهر، وكلاهما شاعر] (٧)، وقبل بيت الكميت هذا (٨):

стр. 681

أرَادَ النَّاسُ مِنْ سَلَفَيْ نِزَارٍ … خِلَالًا يَمْتَنِعْنَ وَيَلْتَوِينَا فَمَا وَجَدُوهُما إلَّا أَديمًا … يَرُدُّ مُواسِي المُتَحيفينَا وكانَ يُقال أنّ بني نزار … لِعلَّاتٍ فأمْسُوا توأمينَا تَنَبَّه بعدَ نَومتِه نَزارٌ … لَهم بالمُلْحَفَاتِ مُعَانِدينَا فردٌ قواصى الأحياء. . . . … . . . . . . . البيت وكذا روى (١) الفرّاء: فرد مكان فضَمَّ، يعني أنَّ قُصَيًا هو الذي سعى في ردّ النزارية إلى مكة، بعد تشتتهم وجلائهم (٢) عنها؛ بسبب تغلب الخزاعية (٣) على البيت. واسمُ قُصي؛ زيد، وقيل: سُمّي قُصَيَّا؛ لأنه بَعُدَ عن قومه؛ [لأن أمه تزوجت -بعد كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر- ربيعةَ بن حرام بن ضنة (٤) العذري، من قضاعة، فاحتملها (٥) وزيد صغير معها، فُرُبي في حجر ربيعة، ثم انصرف إلى مكّة عندما كبُرَ، وتزوج حُبّى بنت حُلَيْل (٦) بن حُبَيشة الخزاعي، ومن قبل حُلَيْل هذا حصل قُصي على ولاية البيت؛

стр. 682

لأنَّ حُليلًا كان واليه، وقاتلت خزاعة قُصيًا ومنعته من ذلك، فاستنجد قصي أخاه لأمّه فاطمة بنت سعد بن سَبل (١) الأزدي؛ وهو رزاح بن ربيعة المذكور، فانجده على خزاعة حتّى غلبهم، وفي زيد هذا، يقول مطرود (٢): وَزَيْدٌ أبو كُم كَانَ يُدْعَى مُجمعًا … به جُمَّع اللَّه القبائِلَ مِنْ فِهْرٍ فلذلك قال الكميت: "فرد قواصي الأحياء"، يعني من كان بَعُد عن مكة من قبائل قريش، أو ممن كان حيًّا منهم، وقت (٣) غلبته على أمر مكة.

стр. 683

والأشبه أنْ يكون الأحياء هنا للقبائل] (١). و"القواصي (٢): جمع قاصية أنثها على معنى الجماعة. وقوله: "كحيّ واحدينا"، أي، أنهم صاروا ملتئمين كأنهم قبيلة واحدة قريبة الأب، لا قبائل متفرّقة بعيدة النسب. وحمل قوله: "واحدينا" على المعنى، لأنَّ الحي لفظ مفرد موضوع للدلالة على الجمع، ولو قال: "كحيّ واحد"، حملًا (٣) على اللفظ؛ لكان حسنًا. قال (٤) الفرَّاء: "ونحو من هذا قول اللَّه تعالى: ﴿لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ﴾ (٥)، وكذلك قوله أيضًا (٦): عند أبي العباس: ﴿فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾ (٧) محمول على المعنى قال: "لأنَّ معنى أحد الجمع". قال أبو الحجاج (٨): ونحو من هذا البيت عندي في المعنى، ما

стр. 684

أنشده (١) سيبويه: رَأبتْ الصَّدْعَ مِنْ كَعْب وَكَانت … من الشَّنآن قد صَارت كِعَابًا

стр. 685

. . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 686

. . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 687

وأنشد أبو عليّ أيضًا (١): ١١٢ - يَحْمى الصَّريمةَ أحدانُ الرِّجالِ لَهُ … صَيْدٌ ومُجتَرئٌ باللَّيلِ هَمَّاسُ (٢) البيت لمالك بن خالد الخناعي (٣) الهذلي على الخلاف الذي تقدّم في قوله (٤):

стр. 688

لَيْثٌ هِزَبْر مَدل عِند خِيسته استشهد به أبو علي معتذرًا لتكسير "واحد" الوصفي تكسير الأسماء، على "فُعْلان" بأنه قد جرى مجرى الأسماء، فلذلك كُسِّر على أمثلتها كما فُعل "براع ورُعيان"؛ حيث كسّر تكسير (١) حاجر وحجْران، وغال (٢) وغلّان. والحاجر: موضع مطمئن مستدير يمسكُ بالماء. "والقديمة": أيكة السّلمَ وقيل: قطعة من الرَّمل تنَبتُ الشجر. و"أُحدان": جمع واحد الصفة على ما تقدّم قال أبو عليّ في "البصريات" (٣): هذا (٤) كقولك: هذا واحد النَّاس، وواحد العشرِة يريد (٥): مقدّمهم، ورئيسهم فجري مجرى الأسماء؛ فلذلك كُسِّر تكسيرها. قال: ولا يكون جمع "واحد" العددي؛ لأنَّ ذلك لا يثني ولا يُجمع، ولا جَمْع "أحدٍ" أيضًا. وقال يعقوب (٦): "يُقال: "هذا رجل لا واحد له، كما تقول: نسيجُ وحده" وسيأتي القول فيه أمد عند قوله (٧): لإحدى الهنات المُعضلاتِ اهْتِبَالَها

стр. 689

قال أبو الحجاج (١): ففي قوله: "أحْدان الرجال" معنى التعظيم والمدح؛ لأنَّه يعني أن مشاهير الأبطال، وكلّ زعيم من الرِّجال (٢) طعمة لهذا الأسد؛ إذ لا طاقة به لأحد. ويروى "وُحدان الرجال" وهو الأصل، لكن الواو قلبت همزة؛ لانضمامها وكراهة الضمّة فيها؛ لثقلها وكذلك (٣) رَوَيته: "يحْمي الصريمة" هنا (٤)، وهي رواية أبي عمرو الشيباني، وهي جملة في موضع رفع على النعت لقوله: "مبترك" في البيت قبله، وهو (٥):

стр. 690

تَاللَّه يبقى عَلَى الأيَّامِ مبترْكٌ … في حَوْمَةِ الموتِ رَذَّام وفرّاس و"أُحدان" مرتفع بالابتداء، و"حتيد" خبره، و"مجترئ" صفة معطوفة على ما تقدّم من الصفات، و"همّاس" نعت أيضًا؛ وهو الخفيف الوطء (١) إذا مشى، لا يكاد يُسمع له (٢) صوت [ويروى: "هجاس" أي؛ مسمتع. وذكر أبو عثمان في كتاب "الحيوان" (٣): أنَّ الأسد والنمر والبير، لا تعرض للنّاس، إلَّا بعد أن قرم، فتعجز عن صيد الوحشَ، وإن لم يكم بها جوع، ثم مرّ بها أحدٌ لم تعرض له] (٤).

стр. 691

وأنشد أبو عليّ أيضًا (١): ١١٣ - تُفقأ فَوْقَهُ القُلَعُ السَّوَارِي … وَجُنَّ الخازَبازِ بِه جُنُونَا (٢) البيت لعمرو (٣) بن أحمر بن (٤) العمرد الباهلي. استشهد به أبو علي، على تعريف (٥) "الخازياز" من أوّله، على القياس في كلّ اسم مركب من اسمين، وجُعلا بمنزلة اسم واحد، فحكمه حكم الاسم (٦) المفرد في ذلك. قال الفرَّاء: خفض الخازباز، وهو الذباب، لأنه سُمي بصوته، فخفض كما تخفض الأصوات (٧)، نحو "غاق"، قال (٨): والأصل: خازباز

стр. 692

وإذا أدخلوا الألف واللَّام (١)، تركوه على أصله، كما صنعوا بأمس، وأنشد (٢): وإنِّي حُبِسْتُ اليَومَ والأمسِ قَبْلَه … بِبَابِك حَتَّى كادَتِ الشَّمْسُ تغْرُب فأدخل اللام وتركه مكسورًا. وقال أبو سعيد (٣): ترك الخازباز علي بنائه مع الألف واللّام، كما قالوا: "الخمسة عشر درهمًا". وقال أبو عليّ (٤): إنما جاز دخول الألف واللّام على الخازباز وإن كان الغالب عليه وقوعه صوتًا نحو، غاق، لأنهم أوقعوه أيضًا على غير الأصوات في نحو: يا خازِيازُ أرْسِل اللهازمَا … إني أخافُ أنْ تكون لازما (٥) فقيل: إنه ورم (٦). وقيل: في بيت ابن أحمر (٧): إنه نبات، وقد يجوز

стр. 693

أن يُشَبَّه بباب العباس؛ لأنَّ ما دخله الألف واللّام من ذلك كثير. كقول ذي الرّمةّ (١): تَدَاعيْنَ باسم الشِّيب في متثلم … جَوَانِبُه مِنْ بَصْرَة وسَلَامِ وشيبُ: حكاية صوت جذبها (٢) الماء، ورشفها له عند الشرب، قال أبو الحجاج (٣): يعني أنَّ العباس دخلته الألف واللَّام للتعريف، وإنْ كان اسمًا علمًا، لتخيل معنى العبوس فيه (٤)، فتجاذبه الصفة التي هي أصله قبل النقل، وللَّه در الحسن (٥) حيث يقول: عَبَّاسُ عَبَّاسٌ إذَا احْتدَمَ الوَغَى … والفَصْلُ فَصْلٌ والرَّبيعُ رَبيعُ فكذلك يُتخيل في (٦) الخازباز وإن كان صوت الذباب، الانتشار والكثرة، وإن كان الذباب نفسه، فالمرح (٧) والنشاط وكثرة الحركة. وإن كان العشب، وعليه جمهور أهل العلم: فالطول وسرعة الانتشار. وهذا كلّه ضرب من الجنون الذي وصفه به.

стр. 694

[قال ابن الأعرابي، ويعقوب، ومحمَّد بن حبيب] (١): جنون النبات هنا: طوله الشديد، ومنه نخلة مجنونة. قال أبو حنيفة (٢): وروضة مجنونة أيضًا. لم ترْعَ. وجُن كلّ شيء حداثته وَطرَاءته (٣) قبل أن يتغَيَر. وقبل هذا البيت (٤): يظل يحفهن بقفقفيه … ويلحفهن هفافا ثخينًا بهْجلٍ من قساذفر الخزامي … تداعى الجربياء به الحنينا ويروى (٥): "بجو من قسا"، و"تهادى" (٦): مكان "تداعى"، "وتكسر" (٧): مكان "تفقأ". قوله (٨): "يظل": يعني ظليمًا. ذكره قبل، ويحفهن: يعني البيض.

стр. 695

بقفقفيه أي (١)؛ بجناحيه، يصيرهما (٢) له كاللحاف. والهفاف: الخفيف. يقول: إنَّ جناحه خفيف، مع ثخنه وكثرة ريشه، لأنه لو كان ثقيلًا، (٣) لكسر البيض. "والهجلُ": المطمئن من الأرض الواسع. وقيل: الهجول: أفواه الأودية، والروض يكون في المطمئن، لاجتماع السيول فيه (٤)، فهو أخصب من غيره. وقسا (٥): موضع معروف. وذَفِر: طيب الريح. والذفُر -بالذال المعجمة-: حدّة الريح، طيبة كانت أم (٦) خبيثة. "والخُزَامَى": نبت طيب الريحُ. والجربياء: الشمال. وتهادي: يكثر حنينها [فيه، وكذلك تداعى. وقوله (٧): تفقأ: أي تشقق. والقلع: قطع السحاب المترفع. والسواري: الآتيات بالليل] (٨). يريد: أنّ ادحى الظليم في هجل نحصب (٩) ممر للسحاب، قد طال نباته طولًا شديدًا، وكثر وأسرع انتشاره،

стр. 696

وهو جنونه، [ونحو من هذا قول أبي النجم (١): حتى تحنَّى وهو لما يذبل … مستأسدًا ذبانه في غيطل يقلن للرائد أعشبت انزل تحنَّى: طال عشبه حتى انثنى من نعمته. والغيطل: جمع غيطلة، وهي تكون في أشياء، وهي هنا قالوا: صوت الذباب. يقول: إن الرائد إذا سمع صوت الذباب، تيقن خصب ذلك الجناب، فصار ذلك كدعاء الإنسان، وهذا من الاستعارة الحسنة البيان] (٢). وفي الخازباز لغات، خازَبازَ: بفتح الزائين (٣)، كخمسة عَشرَ. وخازِبارِ: بكسرهما معًا قال سيبويه (٤): كجيرِ وغاقِ، قال أبو سعيد (٥): "وكسر كلّ واحد منهما لالتقاء السّاكنين". وخازِبارِ: بفتى الزّاي الأولى، وضم الثَّانية كحضْرَ موتُ، ويجعل (٦) الإعراب في الاخر. وخازِبازُ: بكسر الأولى وضم الثَّانية أيضًا، وهو معرب الآخر أيضًا، ويبنى الأوَّل على السكون كمعدي كرب، إلَّا أنه

стр. 697

كسر الزاي؛ لالتقاء السّاكنين، وخازُبارٍ: بضم الأولى والإضافة إلى الثَّاني، كما يقال (١): حضرموت، وهما معربا، وخازباء (٢): مثل قاصعاء، وخازبار (٣): مثل كرياس، وهذه عن سيبويه (٤). والخازباز: السنيور أيضًا. وأنشد أبو علي (٥): ١١٤ - وَهَل يرِجعُ التسلِيمَ أو يكشفُ العَمَى … ثلاثُ الأثافي والرَّسُومُ البلاقع (٦) البيت لذي الرّمّة.

стр. 698

استشهد به أبو علي، وغيره (١)، على تعريف الأثافي بالألف واللّام، وإضافة "ثلاث" إليها على القياس المطرد في باب الإضافة، رادًا على رَوَاية أبي الحسن الكسائي، فيما رواه عن بعض العرب، من إدخالهم الألف واللام في الاسمين كليهما (٢)؛ تشبيهًا بالحسن الوجه، وهو تشبيه بعيد [في المعنى. وهل] (٣) هنا: للحيرة والشّك في المسؤول (٤) عنه، [على جهة تجاهل المتوجع لا على الجهل منه] (٥)؛ لأنه لم يخف عليه، أنَّ رَدَ سلام المنزل القفر لا سبيل إليه، ولا كشف حيرته (٦) موجودًا لديه. و"العمى": في موضع نصب على المفعول به (٧) بيكشف، وثلاث فاعله وما عطف (٨) عليها، في مذهب من أعمل الثَّاني، وفي يرجعُ ضمير فاعل قبل الذكر، وذلك الضمير (٩) هي "الأثافي في المعنى"، والرسوم والموشية (١٠) المذكورة بعد،

стр. 699

ولذلك أضمرها؛ لدلالة (١) معقود الكلام عليها، والتقدير: وهل ترجع هي التسليم، أي، هل ترد هذه الأشياء السَّلام. ومن أعمل الأوَّل: فثلاث وما عطف عليها (٢) فاعل يرجع، وفاعل يكشف مضمر فيه، عائد على ثلاث الأثافي (٣) وما انعطف عليها. والوجه (٤) على هذا تأبها "ترجع" (٥)؛ لأنَّ حكم الراجع أن يكون بحسب المرجوع إليه (٦)، والأتافي: مشدّدة الياء في الأصل، ولكن العرب خففتها، وهذا البيت شاهد لذلك، وسيأتي الكلام في "أثفية"، مستوفي (٧) في موضعه إن شاء اللَّه. وواحد الرسوم: رَسْم، وهو هنا بمعنى المرسوم، لوصفه بالبلقع؛ وهو المستوي من الأرض عن يعقوب، وقال غيره (٨): البلقع: الخالي، ويروي (٩): "والديار"، وقبله (١٠):

стр. 700

أمَنْزلَتي مي سَلام عَلَيكُما … هل الأزمُن اللائي مَضَيْنَ رَوَاجعُ وبعدهما (١): وَموشية سُحمُ الصياصي كأنَّها … مجللة حو عَلَيْها البَراقَعُ يعني بقر (٢) الوحش المخططة الأرجل، وسحم الصياصي: أي سود القرون. وحو: سود أيضًا، مجللة (٣): أي مكسوة الجلال، فحذف المفعول به (٤)؛ لأنَّ المعنى مفهوم. وأنشد أبو عليّ أيضًا (٥): ١١٥ - مَا زَالَ مذ عَقَدت يداه إزَارَهُ … فسما فأدرك خَمسَة الأشبَار (٦) البيت للفرزدق همام بن غالب بن صعصعة (٧)، يمدح يزيد بن المهلّب (٨).

стр. 701

استشهد به أبو علي (١)؛ مؤكدًا ما تقدّم من تنكير المضاف، وتعريف المضاف إليه، ليكتسي (٢)، الأوَّل منه التعريف، ولذلك يضاف، وهما من شواهد (٣) الكتاب، والبيت مضمن في (٤) قصيدة طويلة، وبعده: يُدْني خوافق مِنْ خوافق تلتقي … في ظل مُعتركٍ العجاج مُثارِ وَلَقَدْ وطئت يزيدُ كُلَّ مَدِينةٍ … بَيْنَ الدُرُوبِ وبَيْنَ بَحرْ وَبَارِ شُعْثَا مُسَوَّمَةً عَلَى أكْتَافِها … أُسْدُ هواصر بالكماةِ ضواري وفي الإزار: قولان، أحدُهما: أن يكون ذكره لتناوله إزاره بالعقد، كناية عن (٥) تهممه بشد، ما يحتوي عليه من كساء المجد، وقيل: بل الإزار هنا على أصله، أي لم يزل (٦) مذ بلغ من السن والقدر (٧)، إلى إحكام عقد الإزار، أمير كتايب، ومُعْمِل عوامل وقَواضب. وهذا القول هو الصحيح المعروف عندهم، ومما يبيّن ذلك، ما ذكروا أنه وقع بين غلمان سليمان بن عبد الملك، وبين غلمان عمر بن عبد العزيز كلام في سفر، فعاتب سليمان عمرَ على ذلك. فقال عمر: واللَّه ما علمتُ. فقال له سليمان (٨): كذبتَ.

стр. 702

فقال له عمر: ما كذبت وما تعمدتُ كذبًا مذ شددت مئزري على نفسي، وأنف عمر، فاسترضاه سليمان بعد. وفي قصة أبي مسلم (١)، والإمام إبراهيم بن محمَّد بن عليّ (٢)، المقتول في سجن مروان بن محمَّد (٣)، وأيما غلام بلغ خمسة أشبار، فاقمته فأقتله. وعلى هذا يكون خمسة الأشبار منتصبًا بأدرك (٤) أي؛ بلغ قدر خمسة الأشبار، المعلومة لمنتهى حدّ الصغار، كما قال أبو النجم، يصف مجريًا (٥) أجرى له فرسه يوم رهان: فوق الخماسيّ قليلًا يفْضُلهْ … أدْرك عَقْلًا والرّهَانُ عَمَلُهْ يعني: أنه عانى (٦) الرهان من صغره. وفي "العين" (٧): الخماسيّ: الوصيف. ولا يقال له: سداسيّ، ولا سباعيّ ولا عُشَارِيَ كما يقال لغير ذلك.

стр. 703

وقال ابن دريد (١): "غلام خماسِيَ حين أيفع، وثوب خماسيَ فيه خمسة أذرع". وقد يكون منتصبًا نصب الظرف (٢) بقوله: فسما، أي فَعَلا قدره (٣) مقدار خمسة الأشبار، [فأدرك، أي؛ دخل في وقت الإدراك، وهو بلوغ الحلم، فأعمل الأوَّل على هذا التأويل، وقيل: المعنى حدّ لبس الثوب ذي خمسة الأشبار] (٤)، ففيه على هذا التأويل ثلاث محذوفات للإختصار، لأنَّ المعنى مفهوم، وخمسة الأشبار على هذا مفعول به "لأدرك" أي؛ بلغ لبس هذا القدر. وقيل يعني بخمسة الأشبار: السيف؛ لأنه الأغلب في السيوف الموصوفة بالكمال. والمذهب الأوَّل أمدح (٥)؛ لإحرازه المجد قبل منتهى حد (٦) الرجال. وقيل: بل خمسة (٧) الأشبار عبارة عن خلال المجد، على أحسن مذاهب أهل الجد، وهي: العقل والعفة والعدل والشجاعة والشعر. وقيل: بل الوفاء [بعنوان مكان الشعر] (٨). قال أبو إسحاق (٩) الحصري،

стр. 704

عن أبي جعفر قدامه بن جعفر (١): فضائل الرجل الكامل على الحقيقة أربع (٢)، فذكر ما تقدم وأسقط الشعر، وقال: لأنه بالعدل؛ لا ينحرف عن وجوه الفضل، وبالعفة؛ يمتنع من الشهوة، وعلى هذين الوجهين فسّر قول زهير (٣): أَخي ثقَة لا تتلِفُ الخمر ماله … ولكنه قد يَهلك المالَ نائلُه وقوله (٤): أخي ثقة، يصفه بالوفاء أيضًا. وعلى الوجهين الباقيين فسر قوله (٥): وَمَنْ مِثل حُصْنٍ في الحرُوبِ وَمثْلُه … لإنكارِ ضَيْمٍ أوْ لأمر يُحاوِلُهْ قال أبو الحجاج بن يسعون (٦): قسم خلال المجد، على مذهبه على هذين البيتين، من شعر زهير، وَحدَّ ذلك أبو تمام (٧) بثلاث (٨) حيث قال:

стр. 705

هل المجدُ إلَّا البأسُ والجُودُ والشِّعرُ وعلى هذين القولين، لا يكون خمسة الأشبار إلَّا مفعولًا به (١) لأدك أي بلغ واختار (٢) أعمال ذي الخمسة الأشبار، على مذهب (٣) عن جعلها عبارة عن السيف، ولابدّ من حذف "ذي"؛ لأنَّ السيف ليس بعدد، إنما هو حامل له، ولا يحتاج إلى حذف على قول (٤) من جعل هذا العدد عبارة عن أقسام المجد، ويجوز أن يكون خمسة الأشبار نعتًا للإزار، أو بدلًا منه، أو عطف بيان عليه، وفيه حذف مضاف أيضًا على هذه الأوجه (٥) اتسع في حذفه؛ لكونه مفهومًا من الخطاب، وعطف بالفاء (٦) إشعارًا باتصال هذه الأحوال. [والإزار والمئزر: واحد] (٧).
следующие страницы →