стр. 1051
منه شيء فلوثها.
وأما ستره بثوب؛ فلما روت عائشة " أن النبي ﷺ حين توفي سجي بثوب حبرة وهو البرد " (١) ؛ لأن في ذلك احتراماً للميت، وصيانة له عن الهوام. وينبغي أن يُجعل أحد طرفيه تحت رأسه والآخر تحت رجليه؛ لئلا ينكشف. (و) سن أيضاً (وضع حديدة)؛ كمرآة وسيف وسكين؛ لما روي " أنه مات مولى لأنس بن مالك عند مغيب الشمس. فقال أنس: ضعوا على بطنه حديداً " (٢) . أخرجه البيهقي.
(أو نحوها) أي: ونحو الحديدة من شيء ثقيل؛ كقطعة طين رطب (على بطنه)؛ لئلا تنتفخ بطنه فيقبح منظره. حكى ابن المنذر أن ذلك من السنة. وحكي عن بعض أهل العلم: أنه قدر زنة الموضوع بعشرين درهما، أو ما قارب ذلك. ويصان عنه المصحف إحتراماً له، وكذا كتب الفقه والحديث والعلم النافع. (و) سن أيضاً (وضعُه على سرير غُسله)؛ لأنه يبعد بذلك عن الهوام، ويرتفع عن نداو ة الأرض. حال كونه (متوجهاً) إلى القبلة (منحدراً نحو رجليه) أي: بأن يكون رأسه أعلا من رجليه؛ لينصَب عنه ماء الغسل وما يخرج منه.
(و) سن أيضاً (إسراعُ تجهيزِه)؛ لقوله ﷺ : " لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله " (٣) رواه أبو داود.
ولأنه أصون له وأحفظ من التغيْر.
ومحل ذلك: (إن مات غير فجأة). فإن مات فجأة أو شك فى موته، انتظر به حتى يعلم موت (٤)