стр. 1541
الجبل الصغير. وقيل: العرق الأرض السبخة تنبت الطرفاء.
(وهذه) المواقيت (لأهلها) المذكورين، (ولمن مر عليها) من غير أهلها
[ممن أراد حجاً أو عمرة؛ كما لو مرَّ الشامي بذي الحليفه فإنه يحرم منها نصاً] (١) .
(ومن منزله دونها) أي: دون هذه المواقيت من مكة (فمنه) أي: فميقاته
من منزله (لحج وعمرة).
والأصل في ذلك ما روى ابن عباس قال: " وقَّتَ رسول الله ﷺ -لأهل المدينة ذا الحليفة (٢) ، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل (٣) ، ولأهل اليمن يلملم. هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن، ممن يريد الحج والعمرة. ومن كان دون ذلك فمحله من أهله، وكذلك أهل مكة يهلون منها " (٤) . متفق عليه.
(ويحرم من بمكة لحج منها) أي: من مكه، لحديث ابن عباس.
(ويصح) لمن بمكة أن يحرم (من الحل، ولا دم عليه). نقله الأثرم وابن منصور، ونصره القاضي وأصحابه وفاقاً لمالك، كما لو خرج إلى الميقات الشرعي، وكالعمرة. ومنعوا وجوب إحرامه من الحرم ومكة.
وعنه: عليه دم.
(و) يُحرم مَن بمكة (لعمرة مِن الحل)، " لأن النبي- ﷺ -أمر عبدالرحمن ابن أبي بكر أن يعمر عائشة من التنعيم " (٥) . متفق عليه.
ولأن أفعال العمرة كلها في الحرم. فلم يكن بد من الحل؛ ليجمع في