стр. 1821
وهي الإيماء إلى مباح من نحو ضرب أو قتل. على خلاف ما هو ظاهر. وسمي خائنة الأعين " لشبهه بالخيانة بإخفائه.
ولا يحرم ذلك على غيره إلا في محظور.
(و) منع ﷺ أيضا من (الشعر والخط وتعلُّمهِما) " لقوله : ﴿وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾] العنكبوت: ٤٨]، ولقوله : ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنبَغِي لَهُ﴾] يس: ٦٩].
ومما منع منه أيضا ﷺ إعطاؤه العطايا مستكثرا؛ لقوله : ﴿وَلا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ﴾] المدثر: ٦] أي: لا تعط شيئا لتاً خذ اكثر منه.
(وافضل متطوَّع به) من العبادات (الجهاد) نصا.
قال أحمد: لا أعلم شيئا من العمل بعد الفرائض افضل من الجهاد. روي ذلك عن جماعة من الصحابه.
قال الفضل بن زياد: سمعت أبا عبدالله وذكر له أمر الغزو فجعل يبكي ويقول: ما من أعمال البر افضل منه.
وقال عنه غيره: ليس يعدل لقاء العدو شيء ومباشرة القتال بنفسه أفضل الأعمال. والذين يقاتلون العدو هم الذين يدفعون عن الإسلام وعن حريمهم فأيّ عمل أفضل منه؛ الناس آمنون وهم خائفون قد بذلوا مهج أنفسهم.
وروى أبو سعيد قال: " قيل: يا رسول الله! أي الناس أفضل؛ قال (١) :
من يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله " (٢) . متفق عليه.
ولأن الجهاد بذل المهجة والمال، ونفعه يعم المسلمين كلهم، صغيرهم وكبيرهم، قويهم وضعيفهم، ذكرهم وانثاهم، وغيره لا يساويه في نفعه