← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 776

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Полный текст (5 477 стр.). Показаны 3431–3470 · переход к 3436.

стр. 3431

تقسم (الثلث) كذلك (إن رد عليهم). فتصح مسألة الرد من خمسة وأربعين. وأصل ذلك ما روى سعيد بن منصور حدثنا ابو معأوية حدثنا أبو عاصم الثقفي قال: ((قال لي إبراهيم النخعي: ما تقول في رجل أوصى بنصف وثلث ماله وربع ماله. قلت: لا يجوز. قال: قد أجازوه (١) . قلت: لا أدري. قال: أمسك اثني عشر فاً خرج نصفها سته وثلثها أربعة وربعها ثلاثه. فاقسم المال على ثلاثة عشر)) (٢ (٢) . (و) متى وصى إنسان (لزيد بجميع ماله، و) وصى (لآخر بنصفه: فالمال بينهما) اي بين الوصيين (على ثلاثة: إن اجيز لهما) أي الوصيين (٣) ، (والثلث) بينهما (على ثلاثة مع الرد) على الأصح. نص عليه؛ لأنك إذا بسطت المال كله في حال الإجازة من جنس الكسر كان نصفين. فإذا ضممت اليهما النصف الاخر صار ثلاثة أنصاف. فيقسم المال بين الوصيين على ثلاثة، ويصير النصف ثلثا. ونظير (٤) ذلك في الفرائض: زوج وأم وثلاث أخوات مفترقات. (وإن اجيز) أي أجاز ورثة الموصي الوصية (لصاحب الما) اي الموصى له بالمال (وحده) أي دون الموصى له بالنصف: (فلصاحب النصف التسع) أي تسع جميع المال وهو ثلث الثلث، (والباقي لصاحب المال) في الأصح؛ لأنه موصى له بالمال كله. وإنما منع من ذلك لمزاحمة صاحبه له. فإذا زالت المزاحمة فيما بقي بعد أخذ صاحبه وصيته كان له جميع الباقي. (وإن اجيز لصاحب النصف وحده) أي دون الموصى له بجميع المال: (فله النصف) أي نصف جميع المال في الأصح. وإنما منيع من إكماله في غير هذه الصورة للمزاحمة وقد زالت، (ولصاحب المال) اي وللموصى له بجميع

стр. 3432

المال في هذه الصورة (تسعان) أي تسعا جميع المال لأن له ثلثي الثلث وهما ذلك. (وإن اجاز احدهما) أي أحد وارثي الموصي (١) ؛ كما لو خلف الموصى ابنين (٢) أو أخوين أو عمين أو نحوهما (لهما) أي للموصى له بجميع المال: (دفع اليه كل ما في يده) في الأصح فيكون للموصى له بالنصف تسع، وللراد (٣) ثلاثة أتساعه، والباقي للموصى له بجميع المال. (وإن أجاز) أحدهما (لصاحب النصف وحده) أي دون الاخر: (دفع اليه نصف ما في يده، ونصف سدسه) في الأصح. وهو ثلث ما في يده وربعه. وتصح من ستة وثلاثين: للذي لم يجز اثنا عشر، وللمجيز خمسة، ولصاحب النصف أحد عشر، ولصاحب المال ثمانية. وذلك لأن مسألة الرد من تسعة لصاحب النصف منها (٤) سهم. فلو أجاز له الوارثان كان له تمأم النصف ثلاثة (٥) ونصف. فإذا اجاز له أحدهما لزمه نصف ذلك سهم ونصف وربع. فيضرب مخرج الربع في تسعة يكن سته وثلاثين؛ والله اعلم ???

стр. 3433

(فصل: في الجمع بين الوصية بالأجزاء والأنصباء) (إذا خلف ابنين، ووصى لرجل بثلث ماله، ولآخرا بمثل نصيب ابن: فلصاحب النصف ثلث المال عند الإجازة) له في الأصح؛ كما لو لم يكن معه موصى له اخر. وهذا قول يحيى بن ادم (١) . وللآخر الثلث. (وعند الرد: يقسم الثلث بينهما نصفين)؛ لأنهما موصى لهما بثلثي المال. وقد رجعت وصيتهما بالرد إلى نصفها. وتصح من ستة: لكل وصي سهم ولكل ابن سهمان. وكذا (٢) إن (٣) كان الجزء الموصى به النصف في الأصح. وتصح من اثني عشر في خال الإجازة: لصاحب النصف ستة، ولصاحب النصيب اربعة، ولكل ابن سهم. وفي حالة الرد من خمسة عشر: للموصى له بالنصف ثلاثة، وللموصى له بالنصيب اثنان، ولكل ابن خمسة، وإن كان الجزء الموصى به الثلثين: ففي الأصح للموصى له (٤) بالنصيب الثلث في حال الإجازة. وتصح من ثلاثة. وفي حال الرد يقسم الثلث بينهما على ثلاثة وتصح من تسعة، وإن كان الجزء الموصى به جميع المال: ففي الأصح يقسم المال بين الوصيين في حال الإجازة على اربعة: للموصى له بالمال ثلاثة، وللموصى له بالنصيب سهم؛ كما لو أوصى لإنسان بجمييع ماله ولآخر بثلثه، وفي حال الرد يقسم الثلث بينهما على أربعة وتصح من اثني عشر.

стр. 3434

(وإن وصى لرجل بمثل نصيب احدهما) أي أحد ابنيه، (و) وصى (لاخر بثلث باقي المال): فيكون في الأصح (فلصاحب النصيب) أي الموصى له بنصيب أحد ابنيه (ثلث المال، وللاخر ثلث الباقي تسعان)، والباقي للابنين. وتصح من تسعة: لصاحب النصيب ثلاثة، وللاخر سهمان، ولكل ابن سهمان. وهذا (مع الإجازة. ومع الرد الثلثين [بين الوصيين] (١) (على خمسة). وتصح من خمسة عشر: للموصى له بالنصيب ثلاثة، وللاخر سهمان، (والباقي للورثة) لكل ابن خمسه. (وإن كانت وصية الثانى بثلث ما يبقى من النصف). باًن أوصى لإنسان بمثل نصيب أحد ابنيه، ولاخر بثلث ما يبقى (٢) من النصف: (ف) يكون في الأصح (لصاحب النصيب ثلث المال، وللاخر (٣) ثلث ما يبقى (٤) من النصف. وهو ثلث السدس، والباقي للورثة. وتصح من ستة وثلاثين: لصاحب النصيب اثنا عشر) وذلك ثلث المال، (وللاخر) وهو الموصى له بثلث ما يبقى (٥) من النصف (سهمان)؛ لأن نصف المال ثمانية عشر. فالباقي منه بعد إخراج الثلث ستة ثلثها سهمان وهو القدر الموصى به للآخر، (و) يبقى اثنان وعشرون (لكل ابن أحد عشر). وهذه القسمة إنما تكون (إن أجازا) يعني الابنين (لهما) أي للوصيين. (ومع الرد) أي رد الابنين الوصيتين: يكون (الثلث) بين الوصيين (على سبعة). وتصح من أحد (٦) وعشرين: للموصى له بالنصيب ستة، وللموصى له بثلث ما يبقى [من النصف] (٧) سهم؛ لأن النصف ثلاثة ونصيب. فإذا

стр. 3435

دفع (١) النصيب إلى الموصى له به يبقى ثلاتة للموصى له بثلث ما يبقى من النصف ثلثها. وهو سهم. (وإن خلف) ميت (أربعة بنين، ووصى لزيد بثلث ماله إلا مثل نصيب احدهم) أي أحد الإرثعة بنين: (فأعط زيدا وابنا الثلث، وللثلاثة) بنين الباقين (الثلثين. لكل ابن تسعان، ولزيد تسع). فتصح من تسعة: لزيد سهم، ولكل ابن سهمان؛ لأن (٢) مخرج الو صية ثلاثة مضروب في ثلاثة تكون تسعة: لزيد ثلثها، والباقي ستة على ثلاثة بنين لكل ابن تسعان. والمستثنى من الثلث مثل نصيب أحد بنيه الإرثعة من الثلاثة أسهم تسعان. فبقي لزيد واحد وهو التسع من المسألة؛ لأنه جعل لزيد الثلث واستثنى منه نصيب ابن. فتعين أن يأخذ أحد البنين نصيبه من الثلث وبقية البنين مختصون بالثلثين بينهم بالسوية. فما حصل لواحد منهم من الثلثين أخذ من زيد من (٣) الثلث نظيره وبقي باقي الثلث لزيد. وإن وصى لآخر بخمس (٤) ما يبقى من المال بعد الوصية الأولى: عزلت ثلث المال، ثم اخذت منه نصيبا رددته على الثلثين، ودفعت إلى الوصي (٥) الثانى خمس ذلك. يبقى من المال ثلثه وخمسه واربعة أخماس نصيب الورثة. فأسقط أربعة اخماس نصيب بمثلها يبقى ثلاثة وخمس تعدل ثلثا وخمسا. فنصف المال إذا يعدل ثلاثة انصباء (٦) ، والمال كله ستة: للوصيين والبنين لكل واحد سهم. وبطريق المنكوس (٧) تقول: سهأم البنين أربعة وهي بقية مال ذهب خمسه. فزد (٨) عليه ربعه للوصي الثانى صارت خمسة. ثم زد على سهم ابن ما يكمل به

стр. 3436

الثلث وهو سهم اخر فصارت ستة. وإن شئت فرضت المال خمسة أسهم وتكمله، ودفعت التكملة إلى صاحبها وخمس الباقي إلى صاحبه (١) ، ويبقى لكل ابن سهم. وقد علمت أن سهم ابن مع التكملة ثلث (٢) المال، وأن الباقي بعدهما الثلثان وهي أربعة أسهم. فقابل بهما نصف الإرثعة وهما سهمان. فيتبين لك أن التكملة سهم. (وإن وصى لزيد بمثل نصيب احدهم) أي أحد بنيه الإرثعة (إلا سدس جميع المال، و) وصى (لعمرو بثلث باقي الثلث بعد النصيب: صحت) المسألة (من اربعة وثمانين: لكل ابن تسعة عشر، ولزيد خمسة ولعمرو ثلاثة). وطريق العمل: أن تضرب مخرج الثلث في عدد البنين تبلغ اثني عشر: لكل ابن ثلاثة. ويزاد لزيد مثل نصيب ابن ثلاثة. استثن من هذه الثلاثة اثنين. وهذان الاثنان سدس (٣) جميع المال وهو اثنان من اثني عشر، زدها (٤) عليها تبقى أربعة عشر. اضربها في مخرج السدس وهو ستة ليخرج الكسر صحيحا تبلغ أربعة وثمانين: لكل ابن تسعة عشر وهي النصيب، ولزيد خمسة لأنها الباقي من النصيب بعد سدس المال وهو أربعة عشر، ولعمرو ثلاثة لأنها ثلث باقي الثلث بعد النصيب. وطريق عملها بالجبر: أن تفرض التركة مالا وتطرج منه نصيبا لزيد. يبقى مال الأنصباء. تنقص منه لعمرو تسع (٥) مال إلا ثلث نصيب؛ [لأن ثلث الثلث] (٦) بعد النصيب هو تسع الكل إلا ثلث نصيب. يبقى (٧) ثمانية أتساع مال إلا ثلثي نصيب. يزاد على ذلك سدس جميع المال وهو تسع ونصف تسع لأنه

стр. 3437

مستثنى من وصيه زيد. فيجتمع معك مالط ونصف تسع مالط إلا ثلثي نصيب يعدل ذلك انصباء الورثة وهي أربعة. فاجبره (١) بزيادة تلثي نصيب في (٢) كل من المتعادلين (٣) يصير معك مال ونصف تسع مال. يعدل ذلك اربعة أنصباء وثلثي نصيب. فيقسم على أربعة وثلثين (٤) على مال ونصف تسع مال يخرج أربعة وثمان ة اجزاء من تسعة عشر جزءا من الواحد. فالإرثعة هي انصباء (٥) الورثة، والثمانية أجزاء هي للوصيتين. فتبسط الكل من مقأم الكسر الذي هو نصف تسع وهو ثمانية عشر يكون أربعة وتمانين، وهو التصمحيح والمال. وتبسط المقسوم عليه وهو واحد ونصف تسع من مقأم الكسر وهو ثمانية عشر هو النصيب الذي (٦) لكل ابن. فلزيد تسعة عشر كابن إلا سدس المال وهو أربعة عشر يبقى له خمسة هى (٧) وصيته. ولعمرو ثلث الباقي من الثلث بعد النصيب. فالثلث ثمانية وعشرون يطرح (٨) منه النصيب تسعة عشر [يبقى تسعة] (٩) فله ثلثها ثلاثة. وطريق عملها بالقياس هو: أن تفوض ثلث المالط نصيبا وثلاثة درا هم ليكون الباقي بعد النصيب ثلث. فالمال (١٠) كله ثلاثه أنصباء وتسعة دراهم: لزيد من ذلك نصيب، ولعمرو ثلث الباقي من الثلث بعد النصيب، وذلك درهم الباقي نصيبان وثمانية دراهم يزاد على ذلك سدس جميع المال للاستثناء، وذلك نصف نصيب ودرهم ونصف درهم. فيجتمع لك نصيبان ونصف نصيب وتسعة دراهم ونصف درهم يعدل ذلك انصباء الورثة وهي أربعة. فتطوج المشترك من الجانبين

стр. 3438

وهو نصيبان ونصف يفضل تسعة دراهم ونصف درهم يعدل (١) الباقي من الأنصباء وهو نصيب ونصف نصيب. فالنصيب ستة دراهم وثلث درهم والمال ثمانية وعشرون درهما؛ لأنه فرض ثلاثة أنصباء فهي تسعة عشر درهما. وتضم التسعة دراهم بقية المفروض (٢) كذلك. وتبسط الكل أثلاثا لأجل الكسر الذي حصل في النصيب تبلغ أربعة وثمانين. فتقسم (٣) كما في المتن. (وإن خلف) إنسان (أما وبنتا وأختا، وأوصى) لإنسان (بمثل فصيب الأم وسبع ما بقي) من المال بعد نصيب الأم، (و) وصى (لآخر بمثل نصيب الأخت وربع ما بقي) بعد مثل نصيب الأخت، (و) وصى (لآخر بمثل فصيب البنت وثلث ما بقي) بعد مثل نصيب البنت. وأجاز الورثة الوصايا: (فمسألة الورثة من ستة)؛ لأن فيها سدسا ونصفا وما بقي. وقد عملها في ((المقنع)) بطريق المنكوس (٤) فقط. وهي ان تقول: أن الستة التي هي مسألة (٥) الورثة بقية مال ذهب ثلثه. فزد عليه مثل نصفه ثلاثة تكن تسعة. ثم زد عليه مثل نصيب البنت وهو ثلاثة يكن اثني عشر وهي بقية مال ذهب ربعه. فزد عليه ثلثه وهو (٦) أربعة ومثل نصيب الأخت أيضا يكن [ثمانية عشر. وهي بقية مال ذهب سبعة (٧) . زد عليه لممدسه ومثل نصيب الأم أيضا يكن] (٨) اثنين وعشرين. فمدفع [إلى الموصى له بمثل نصيب الأم سهما وسبع ما بقي ثلاثة. يبقى ثمانية عشر فتدفع] (٩) إلى الموصى له بمثل نصيب الأخت سهمين وربع

стр. 3439

الباقي (١) أربعه فيحصل له ستة. ويبقى اتنا عشر تدفع إلى الموصى له بمثل نصيب البنت ثلاثة. يبقى تسعة تدفع اليه ثلثها ثلاثة (٢) يصير له ستة، ويبقى ستة للورثة. قال في ((التنقيح)) مشيرا إلى صاحب ((المقنع)): فالمصنف عملها بطريق المنكوس، وصححها من اثنين وعشرين. ومحلها كما رتبها؛ لأنه لو أعطى الموصى له بمثل نصيب الأخت أو الأم أولا لاختلف مقدار ما لهم وتصح من ذلك أيضا. وكذا لو قدم في الوصية غير الأم ولها ستة حالات. وبهذا يظهر ضعف هذه الطريقة. والأصح أن نقول (٣) مسألة الورثة من ستة. ثم شرع في كلأم يأتي معناه في المتن وهي أن يقال: (اللموصى له بمثل نصيب البنت ثلاثة وثلث ما بقي من الستة: سهم، وللموصى له بمثل نصيب (٤) الأخت سهمان وربع ما بقي: سهم، وللموصى له بمثلث نصيب الأم سهم وسبع ما بقي: خمسة أسباع سهم. فيكون مجموع الموصى به ثمانية أسهم وخمسة اسباع) سهم، (يضاف) مجموع الموصى به (إلى مسألة الورثة. يكون) الجميع (أربعة عشر سهما وخمسة أسباع) سهم، (يضرب في سبعة: ليخرج الكسر صحيحا. يكون) بعد الضرب (مائة وثلاثة. فمن له شيء من أربعة عشر) سهما (وخمسة أسباع) [سهما: فإنه له] (٥) وهو (مضروب في سبعة: فللبنت أحد وعشرون) سهما حاصلة من ضرب ثلاثة في سبعة، (وللأخت اربعة عشر) سهما حاصلة من ضرب اثنين في سبعة، (وللأم سبعة) حاصلة من ضرب سهم في سبعة، (وللموصى له بمثل نصيب البنت وثلث ما بقي (٦) ثمانية وعشرون) سهما حاصلة من ضرب أربعة (٧) في سبعة،

стр. 3440

(وللموصى له بمثل نصيب الأخت وربع ما بقي أحد وعشرون) سهما حاصلة من ضرب ثلاثة في سبعة، (وللموصى له بمثل نصيب الأم وسبع ما بقي اثنا عشر) سهما حاصلة من ضرب سهم وخمسة أسباع سهم في سبعة. (وهكذا كل ما ورد من هذا الباب) فإنه يفعل به مثل هذا الفعل. قال في ((التنقيح)): بعد ذكره هذه الطريقة وهكذا تفعل في كل ما ورد عليك من هذا الباب. وهي طريقه صحيحة موافقه للقواعد والأصول. وأما ما قلناه في ((الإنصاف)) وهذا أولا (١) فالذي يظهر انه وهم. والله اعلم بالصواب. انتهى كلأمه. وبطريق الجبر: تاًخذ مالا وتلقي منه مثل نصيب البنت ثلاثة أنصباء وثلث الباقي. يبقى ثلثا مال إلا نصبين. ألق منها مثل نصيب الأخت نصيبين وربع الباقي يبقى نصف مال (٢) إلا ثلاثة أنصباء. ألق منها مثل نصيب الأم يبقى نصف مال إلا اربعة انصباء. ألق سبعها وهو نصف سبع ماك واربعة أسباع نصيب يبقى ثلاثة أسباع مال إلا ثلاثة أنصباء وثلاثة أسباع نصيب تعدل (٣) أنصباء الورثة ستة. اجبرها بثلاثة أنصباء وثلاثة أسباع نصيب، وابسط الكل أسباعا من جنس الكسر يصير النصيب ستة وستين والمال ثلاثة. اقلب فاجعل (٤) النصيب (٥) ثلاثة والمال ستة وستين. ادفع إلى الموصى له بمثل نصيب الأم نصيبا وهو ثلاثة اسهم وسبع الباقي تسعة يبقى أربعة وخمسون [ادفع إلى الموصى له بمثل نصيب الأخت (٦) نصيب من ستة أسهم وربع الباقي وهو اثنا عشر يبقى ستة وثلاثون] (٧) ٠ ادفع إلى الموصى له بمثل نصيب البنت ثلاثة أنصباء وهو (٨) تسعة وثلث الباقي

стр. 3441

وهو (١) تسعة أيضا يبقى ثمانية عشر للورثة: للأم ثلاثة، وللأخت ستة، وللبنت. تسعة. وتوجع بالاختصار إلى اثنين وعشرين. هذا مع الأجازة ومع الرد: يقسم الثلثان بين الورثة على ستة والثلث بين الأوصياء على إحدى وستين: للموصى له بمثل نصيب الأم وسبع ما بقي اثنا عشر، وللموصى له بمثل نصيب الأخت وربع ما بقي أحد وعشرون، وللموصى له بمثل نصيب البنت وثلث ما بقي ثمانية وعشرون. وإن خلفت أمرأة زوجا وأما واختا وأوصت بمثل نصيب الأم وثلث ما بقي، ولآخر بمثل نصيب الزوج ونصف ما بقي. فمسألة الورثة من ثمانية فإن أجازوا فللموصى له بمثل نصيب الأم وهو سهمان (٢) وثلث ما بقي من الثمانية (٣) سهمان أربعة أصهم، وللموصى له بمثل نصيب الزوج وهو ثلاثة ونصف ما بقي من الثمانية وهو سهمان ونصف خمسة اسهم ونصف سهم. فيكون مجموع الموصى به تسعةاسهم ونصف سهم يضاف إلى مسألة الورثة يكون الجميع (٤) سبعة عشر سهما (٥) ونصف. يضرب (٦) ذلك في اثنين ليخرج الكسر صحيحا. يبلغ خمسة وثلاثين سهما. ثم من له شيء من سبعة عشر ونصف (٧) ياً خذه (٨) مضروبا في ائنين: فللزوج ثلاثة في اثنين ستة، وللأخت ثلاثة في اثنين بستة، وللأم اثنان في اثنين باً ربعة. فمجموع ما اخذه الورثة ستة عشر. وللموصى له بمثل نصيب الأم وثلث ما بقي أربعة في اثنين بثمانية، وللموصى له بمثل نصيب

стр. 3442

الزوج ونصف ما بقي خمسمة ونصف في اثنين بأحد (١) عشر. فمجموع ما أخذه الوصيان تسعة عشر تتمة الخمسة والثلاثين. وان علمت المسألة بطريق المنكوس فقل: مسالة الورثة من ثمانية. وهي مال ذهب نصفه فزد عليه مثله يكن سته عشر ومثل نصيب الزوج ثلاثة تبلغ تسعة عشر. وهي بقية مال ذهب ثلثة فزد عليه نصفه يبلغ ثمانية وعشرين ونصفاً ومثل نصيب الأم سهمين تبلغ ثلاثين ونصفا. ابسطها من جنس الكسر تكن إحدى وستين: للموصى له بمثل نصيب الأم أربعة حاصله من ضرب اثنين في اثنين يبقى سبعه وخمسسون. أدفع اليه ثلثها تسعة عشر يبقى ثمانية وثلاثون. ادفع إلى الموصى له بمثل نصيب الزوج ستة حاصله من ضرب ثلاثة في اثنين يبقى اثنان وثلاثون. ادفع اليه نصفها ستة عشر يبقى سته عشر للورثة: للزوج ستة، وللأم اربعه، وللأخب ستة. ومع رد الورثة الزائد على الثلث في الوصيتين فعلى طريق المنكوس تجعل ثلث المال خمسعة وأربعين، وذلك عدد السهأم الحاصلة للوصيين فيها (٢) . فيكون مجموع المسألة (٣) من مائة وخمسة وثلاثين. وعلى ما قبلها يجعل ثلث المال تسعة عشر وذلك عدد السهأم الحاصله فيها للوصيين. فيكون مجموع المسالة من (٤) سبعة وخمسين. (وان خلف) إنسان (ثلاثة بنين، ووصى) لإنسان (بمثل نصيب أحدهم إلا ربع المال: فخذ المخرج). اي (٥) مخرج الكسرالذى هو الربع المستثنى (أربعة، وزد (٦) ) على عدد ما (٧) اخدت (ربعه) وهو سهم (يكن) المأخوذ مع

стр. 3443

المزاد (خمسة. فهو نصيب كل ابن) من الثلاثة، (وزد على عدد البنين واحدا، واضربه) أي اضرب عدد البنين والواحد المزاد (في المخرج) الذي هو أربعة (يكن) الحاصل من ضرب أربعة في أربعة (ستة عشر. اعط المو صى له) من ذلك (نصيبا. وهو خمسة واستثن منه) أي من النصيب الذي هو خمسة (ربع المال) المستثنى في وصيته: (أربعة. يبقى له) أي للموصى له بعد المستثنى (سهم، و) يبقى (لكل ابن خمسة). وإن شئت قلت: يختص كل (١) ابن بربع المال لأنه مستثى من النصيب. فيعطى كل ابن أربعة من الستة عشر، وتقسم الإرثعة الباقية بين الوصي والبنين على أربعة. ولك طريقة أخرى. وهي: أن تجعل المال كله (٢) أربعة أسهم: لأنها مخرج الربع المستثنى. ثم تاً خذ من ذلك نصيبأ مجهولا يبقى أربعة أسهم الانصباء، ثم ترد من ذلك النصيب سهما وهو المستثنى. فيصير معك خمسة أسهم إلا نصيبا يعدل ذلك ثلاثة أنصباء وهي حق البنين. فتضيف النصيب (٣) المستثنى من (٤) الخمسة إلى الأنصباء فتصير (٥) أربعة أنصباء تعدل خمسة أسهم كل نصيب يعدل سهما وربعا. فلما دفعت من الإرثعة نصيبا (٦) إلى الموصى له بقي (٧) سهمان وثلاثة ارباع سهم. فتبسط ذلك من جنس الكسر فتخرج السهأم بغير كسر. فيصير ذلك أحد عشر. فهى للبنين وللموصى له سهم وربع بخمسة. فتكون جملة التركة ستة عشر [ثم يسترد البنون من الموصى له ربع جميع

стр. 3444

المال وهي أربعة يبقى معه سهم من ستة عشر] (١) ، ولكل من البنين خمسة. ولك طريقة أخرى. وهي: بأن تجعل التركة مالا وتلقي منه نصيبا [يبقى مال إلا نصيبا] (٢) . زد عليه ربع مال يجتمع مال وربع مال إلا نصيبا يعدل هذا المجتمع ثلاثة انصباء وهي حق البنين. فإذا جبرت (٣) وقابلت وقلبت (٤) وحولت كان المال ستة عشر، والنصيب خمسة. ولك طريقة أخرى. وهي: ان تضرب مخرج وصية النصيب في مخرج أجزاء المستثنى. فما بلغ فمنه تصح المسألة. ودائما يكون النصيب من ذلك مخرج الجزء المستثنى مع زيادة واحد. قال المجد في ((شرج الهداية)): ولا يصح استثناء الجزء المعلوم هنا من (٥) جميع المال حتى يكون أقل من النصيب على تقدير عدم الوصية. فأما إن سأواه أو زاد عليه؛ مثل أن يقول في هذه المسألة: إلا ثلث المال أو نصفه. أو يكون البنون أربعة ويستثني (٦) الربع أو ما فوقه: فلا يصح ذلك؛ لأنه لا يبقى شيء بعد الاستثناء. ويعود ذلك بفساد الوصية لأنه باستثناء الكل فيها كاً نه لم يوص له بشيء. أو كأنه أوصى ورجع وهو يملك الرجوع. وهذا بخلاف الطلاق أو الإقرار إذا استثنى فيه الكل. حيث يختص الفساد بالاستثناء؛ لأنه لا يملك الرجوع عن الإقرار ولا رفع الطلاق الموقع. وعلى (٧) هذه القاعدة: لو كان له ابن لا غير وأوصى (٨) بمثل نصيبه لرجل إلا خمسة أسداس المال أوتسعة أعشاره أو غيرهما من المقادير التي لا تبلغ المال:

стр. 3445

فإنه يصح، لأنها دون النصيب على تقدير عدم الوصية. إذ النصيب على هذا التقدير هو جميع المال. مثال ذلك: إذا أوصى له بمثل نصيب الابن إلا تسعة أعشار المال وتسعه أعشار عشره: فخذ نصيبا وانقص منه (١) هذا الاستثناء، ثم أسقط ذلك من المال يبقى معك مال وتسعة أعشار مال [وتسعة أعشار عشر مال] (٢) إلا نصيبا (٣) يعدل نصيبا. فإذا جبرت وقابلت وقلبت وحولت: كان (٤) المال مائتين والنصيب مائة وتسعة وتسعين. فأمتحنها تجدها صوابا. وبالطريق المختصرة تقول: قد فضل الابن عليه بهذا المستثنى فيبقى من المال عشر عشر (٥) فاقسمه بينهما نصفين فيصح كما ذكرنا. انتهى. (و) إن كان الموصي قد قال: أوصيت لفلان بمثل (٦) نصيب أحد بني (٧) الثلاثة (إلا ربع الباقي بعد النصيب: فزد على عدد البنين سهما وربعا) ليكون الباقي (٨) بعد النصيب من المبلغ الحاصل بعد الضرب ربيع صحيح، (واضربه) أي اضرب الحاصل من عدد البنين والمزاد عليه وذلك اربعة وربع (في المخرج) أي مخرج الكسر المستثنى وهو أربعة: (يكن) الحاصل بالضرب (سبعة عشر: له) أي للموصى له (٩) من ذلك (سهمان)؛ لأن النصيب خمسة. فإذا سقط من سبعة عشر يبقى اثنا عشر فإذا سقط منها ربعها وهو ثلاثة بقي من النصيب سهمان فتكون للموصى له. (و) يكون (لكل ابن خمسة).

стр. 3446

وبالجبر: تأخذ مالا وتلقي منه نصيبا يبقى مال إلا نصيبا. خذ ربعه وهو ربع مال إلا ربع نصيب فزده عليه (١) يبلغ مالا وربعا إلا نصيبا وإلا ربع نصيب يقابل ثلاثة أنصباء. فاجبر (٢) وقابل يحصل معك مال وربع يعدل أربعة أنصباء وربع نصيب. فابسط الكل أرباعا يبلغ خمسة أموال تعدل (٣) سبعة عشر نصيبا. فابسط وحول بأن (٤) تجعل المال موضع النصيب والنصيب موضع المال فيكون المال سبعة عشر والنصيب خمسة. فتكون الوصية اثنين؛ لأن الباقي من سبعة عشر بعد النصيب اثنا عشر وربعها (٥) ثلاثة تسقطها من النصيب وهو خمسة يبقى اثنان هما الوصية. والعله في قلب الاسم ان الحاصل هاهنا من قسمة الأنصباء على الأموال ثلاثة أنصباء وخمسان وهي المال الواحد فإذا بسطت (٦) ذلك أخماسا بلغ سبعة (٧) وهو المال، والنصيب واحد من الأصل. فإذا ضربناه في خمسة كان خمسة. وإنما صح ذلك لأنه لما كانت (٨) نسبة الحاصل بالقسمة من الواحد نسبة المقسوم عليه وكان (٩) النصيب واحدا من الحاصل بالقسمة اقيم (١٠) المقسوم عليه وهو الأموال مقأم الواحد وأقيم المقسوم علمه وهو الأنصباء مقأم الحاصل بالقسمة وهو المال ليخرج بلا كسر. وهو اختصار حسن لئلا يحتاج إلى قسمته (١١) ، ثم إلى بسطه (١٢) بعد ذلك من جنس الكسر.

стр. 3447

(و) لو كان الموصي قال: أوصيت لفلان بمثل نصيب أحد بني الثلاثة (إلا ربع الباقي بعد الوصية) فلك فيها طرق. منها ما أشير (١) اليه بقوله: (فاجعل المخرج ثلاثة، وزد) على المخرج (واحدا يكن) أي يبلغ (أربعة. فهو النصيب. وزد على سهأم البنين) الثلاثة (سهما) ليكون (٢) النصيب أربعه، (و) زد (٣) ايضا (ثلثا) لأجل الوصية، (واضربه) أي الذي صار أربعة وثلثا (في ثلاثة) التي هي المخرج (يكن) بالضرب (ثلاثة عشر) سهما: (له) أي للموصى له من ذلك (سهم، ولكل ابن اربعة). وإن (٤) شئت (٥) قلت: المال كله ثلاثة أنصباء ووصمية، والوصية هي نصيب. إلا ربع المال الباقي بعدها، وذلك ثلاثة ارباع نصيب فيبقى ربع نصيب. فهو (٦) الوصية. وتبين أن المال كله ثلاثة وربع. ابسطها تكن ثلاثة عشر. وإن شئت اجعل لكل واحد من البنين واحدا (٧) وهو النصيب وذلك ثلاثة. فألق من احدها (٨) ربعها وهو ثلاثة ارباع يبقى ربع وهو الوصية. زده على ثلاثة يبلغ ثلاثة وربعا وهو المال. فابسط الكل أرباعأ ليزول الكسر يبلغ ثلاثة عشر: للوصية واحد، ولكل ابن اربعة. ولو كان قال: أوصيت لزيد بنصيب أو بمثل نصيب أحد بنى الثلاثة إلا سبعي الباقي من المال بعد الو صية فالباقي بعد الوصية ثلاثة انصباء وسبعاها ستة أسباع نصيب. ينقص من نصيب ابن ستة يبقى سبع نصيب (٩) فهو الوصية. فجمييع

стр. 3448

المال ثلاثه أنصباء وسبع نصيب. فالنصيب سبعة (١) والمال اثنان وعشرون: لزيد واحد، ولكل ابن سبعة. ثم اعلم ان الاستثناء (٢) مع ذكر الأنصباء والكسور في مسائل الوصايا على أربعة أضرب: الأول: أن يكون المستثنى به جزءا مما يبقى (٣) من المال بعد النصيب. الثانى: ان يكون جزءا مما يبقى (٤) من المال بعد الوصية. وقد تقدم في المتن أمثلة للضربين. الثالث: ان يكون المستثنى جزءا مما يبقى من جزء المال بعد الوصية. مثاله: خلف ثلاثة بنين، وأوصى لزيد بنصيب ابن إلا نصف الباقي من الثلث بعد الوصية. فقل ثلث المال وصية وقسمان ونصيب كل ابن وصية وقسم؛ لأن الوصيه نصيب إلا واحدا أي نصف (٥) الباقي فيكون النصيب وصية وواحدا وجميع الأنصباء ثلاث وصايا وثلاثة اقسأم وهي تعدل ما يبقى (٦) من المال بعد الوصية وهو (٧) وصيتان وستة اقسأم؛ لأن ثلث المال وصية وقسمان فجميعه ثلاث وصايا وسته أقسأم. فإذا اخرجت الوصية يبقى ما ذكر. ثم بعد إلقاء المشترك يبقى وصية تعدل ثلاثة أقسأم. فيلزم ان يكون ثلث المال خمسة والكل (٨) خمسة عشر والوصية ثلاثة وكل نصيب أربعة. الضرب الرابع: أن يكون المستثنى جزءا مما يبقى من جزء (٩) المال بعد النصيب. مثاله:

стр. 3449

خلف ثلاثة بنين، وأوصى (١) لزيد بنصيب ابن إلا ثلث ما يبقى من ثلث المال بعد النصيب (٢) . فنقول: يفرض ثلث التركة نصيبأ وثلاثة ليكون لها ثلث صحيح فيكون كل التركة ثلاثه انصباء وتسعة. فالوصية منها نصيب إلا (٣) ثلث الثلاثة. إذ الثلث نصيب وثلاثة والفرض أن الوصية نصيب ابن إلا ثلث ما يبقى من ثلث المال بعد النصيب ثم (٤) الباقي بعد الوصية نصيبان وعشرة. وذلك يعدل ثلاثة أنصباء. فالنصيب عشرة والثلث ثلاثة عشر والجميع (٥) تسعة وثلاثون، والوصية تسعة ولكل ابن عشرة. ومتى أطلق الاستثناء فلم يقل بعد النصيب ولا بعد الوصية فعند. الجمهور يحمل على ما بعد النصيب. وعند محمد بن الحسن والبصريين يكون بعد الوصية. نقله في ((المغني)). فروع من نحو ما تقدم: لو خلف إنسان ثلاثة بنين ووصى لإنسان بمثل نصيب احدهم إلا خمس ما يبقى من المالى بعد النصيب، ووصى لآخر بثلث ما يبقى من المال بعد وصية الأول. فخذ المخرج خمسة وزد عليها خمسها تكن ستة. انقص ثلثها من أجل الوصية بالثلث يبقى اربعة فهي النصيب. ثم خذ سهما وزد عليه خمسة وانقص من ذلك ثلاثة يبقى أربعة اخماس زدها على أنصباء البنين واضربها في خمسة تصير تسعة عشر فهي المال. ادفع إلى الأول أربعة واستثن منه خمس الباقي ثلاثة يبقى معه سهم، وادفع إلى الاخر ثلث الباقي ستة يبقى اثنا عشر لكل ابن أربعة (٦) . وبالجبر: خذ مالا، وألق منه نصيبا، واسترجع منه خمس الباقي يصير مالا

стр. 3450

وخمسا إلا نصيبا وخمسا. ألق منه ثلب ذلك يبقى أربعة اخماس مال إلا أربعة (١) أخماس نصيب يعدل ثلاثه أنصباء. اجبر وقابل وابسط يكن المال تسعة عشر والنصيب أربعة. وإن شئت قلت: أنصباء (٢) البنين ثلاثة. وهي بقية مال ذهب ثلته. فزد عليه نصفه (٣) تصير أربعة أنصباء ونصفا ووصية، والوصيه هي خمس إلا خمس الباقي. وهو نصف نصيب وخمس نصيب وخمس وصية يبقى خمس نصيب وعشر نصيب إلا خمس وصية تعدل وصية. اجبر وقابل وابسط يصير ثلاثة من النصيب تعدل اثني عشر سهما هن الوصية. وهي تتفق بالأثلاث فردها إلى وفقها تصير سهما يعدل أربعة والوصية سهم والنصيب أربعة فابسطها تكن تسعة عشر. فإن كان الاستثناء بعد الوصية قلت (٤) : المال أربعه أسهم ونصف ووصية. وهي نصيب إلا خمس الباقي. وهو (٥) تسعة أعشار نصيب يبقى عشر نصيب فهو (٦) الوصية. فابسط الكل أعشارا تكن الأنصباء (٧) خمسة وأوبعين (٨) والوصية سهم. ان كان استثنى (٩) خمس المال كله فالوصيه عشر نصيب إلا خمس وصية. اجبر يصير العشر يعدل وصية وخمسا. ابسط يصير النصيب ستين والوصية خمسة والمال كله مائتان وخمسة وسبعون. الق منها ستين واسترجع منه خمس المال وهو خمسة (١٠) وخمسون يبقى له خمسة وللاخر ثلث الباقي تسعون ويبقى مائه وثمانون لكل ابن ستون. وترجع بالاختصار إلى خمسها، وذلك

стр. 3451

خمسة (١) وخمسون: للوصي الأول سهم، وللثانى ثمانية عشر، ولكل ابن اثنا عشر. وبالجبر: تأخذ مالا تلقي منه نصيبا وتزيد على المال خمسه يصير مالا وخمسا إلا نصيبا. الق ثلث ذلك يبقى أربعة أخماس مال إلا ثلثي نصيب يعدل ثلاثة. اجبر وقابل وابسط يكن المال ثمانية عشر وثلثا. اضربها في ثلاثة ليزول الكسر تصير خمسة وخمسين. وإن كان استثنى الخمس كله وأوصى بالثلث كله فخذ مخرج الكسرين خمسة وعشر (٢) وزد عليها خمسها ثم انقص ثلث المال كله يبقى ثلاثة عشر فهي النصيب وزد على أنصباء البنين سهما واضربه في المال يكن ستين وهي المال. ان كان استثنى خمس الباقي وأوصى بثلث المال كله فالعمل كذلك. إلا انك تزيد على سهأم البنين سهما (٣) وخمسا، وتضربها تكن ئلاثة وستين. فإن كان استثنى خمس ما بقي من الثلث ردت (٤) على الخمسة عشر سهما واحدا فصار (٥) ستة عشر ثم نقصت ثلث المال كله بقي أحد عشر فهي النصيب ثم زدت على سهأم البنين سهما وخمسا وضربتها في خمسة عشر تصير ثلاثة وستين تدفع إلى الوصي الأول أحد عشر، وتستثني منه (٦) خمس بقية الثلث سهمين يبقى معه تسعه، وتدفع إلى صاحب الثلث أحد (٧) وعشرين يبقى ثلاثة وثلاثون لكل ابن أحد عشر. فإن كانت الوصية الثانية (٨) بثلث باقي المال زدت على الخمسة عشر واحدا، ثم نقصت ثلث الستة (٩) عشر ولا ثلث لها فاضربها في ثلاثة تكن ثمانية وأربعين.

стр. 3452

انقص ثلثها يبقى اثنان وثلاثون فهي النصيب. وخذ سهما وزد عليه خمسة ثم انقص ثلث ذلك من أجل الوصية بثلث الباقي تبقى أربعة أخماس زدها على سهأم الورثة واضربها في خمسة وأربعين تكن مائة واحدى وسبعين. ومنها تصح. ومن له عم وخال ووصى لعمه بعشره ونصف وصيته (١) لخاله، ولخاله بعشرة وثلث وصية عمه: كانت وصية العم ثمانية عشر، ووصية الخال عشرة. وبابها ان تضرب أحد المخرجين في الاخر وتنقصه واحدا فهو المقسوم عليه، وتزيد مخرج النصف واحدا، وتضربه في مخرج الثلث وتضربه في عشرة يصير تسعين مقسومة على خمسة تكون ثمانية عشر. ثم تزيد مخرج الثلث واحدا وتضربه في مخرج النصف ثم في عشرة تكون ثمانين مقسومة على خمسة. والله أعلم.

стр. 3453

[باب: الموصى اليه] هذا (باب الموصى اليه). الموصى اليه هو: المأذون له في التصرف بعد الموت في المال وغيره مما للموصي التصرف فيه حال الحياة مما تدخله النيابة بملكه وولايته الشرعية. ولا بأس بالدخول في الوصية لفعل الصحابة. فووي عن ابي عبيدة ((أنه لما عبر الفرات أوصى إلى عمر)). و ((أوصى إلى الزبير ستة من الصحابة. منهم: عثمان وابن مسعود وعبدالرحمن بن عوف)) (١) . ولأنها وكاله أشبهت الوديعه. وقياس قول أحمد ان عدم الدخول فيها أولى؛ لما فيها من الخطر. وهو لا يعدل بالسلأمة شيئا؛ كما كان يرى عدم الالتقاط، وترك الإحرأم قبل الميقات (٢) . اذا علمت ذلك فإن الوصية (تصح إلى) كل (مسلم مكلف رشيد عدل) إجماعا. (ولو) كان الموصى اليه (مستورا) اي عدلا ظاهرا، (أو) كان (عاجزا، ويضم) اليه قوى (أمين، أو) الموصى اليه (أم ولد أو قنا. ولو) كانا (لموص) في الأصح؛ لأن أم الولد والقن يصح استثنأوهما في الحياة فصحت الوصية اليهما؛ كالحر. (ويقبل) القن وأم الولد إن (٣) كانا (٤) لغير الموصي (بإذن سيده)

стр. 3454

يملكه (١) أو بعضه أو من يلي مال سيده؛ لعدم صحة تصرفه بدون الإذن في مثل هذا لأن منافعه مملوكة لغيره. وفعل ما وصي اليه فيه منفعة لا يستقل بها. فلم يجز فعله ذلك بغير إذن مالك منفعته. وكما تصح الوصية (٢) إلى من ذكر تصح (من مسلم وكافر ليست تركته خمرا أو خنزيرا أو نحوهما) كالسرجين النجس إلى مسلم. (ومن كافر إلى) كافر (عدل في دينه) [في الأصح] (٣) ؛ لأنه يلي على غيره بالنسب. فيلي (٤) بالو صية؛ كالمسلم. (وتعتبر الصفات) المذكورة أي وجودها (حين موت ووصية). أي حال صدور الوصية وموت (٥) الموصي في الأصح؛ لأنها شروط للعقد فاعتبرت حال وجوده. ولأن الموصى اليه يملك التصرف بالإيصاء بعد الموت فاعتبر وجودها عنده. (وإن حدث عجز) للموصى اليه بعد الموت (لضعف أو علة أو كثرة عمل ونحوه) مما يشق عليه العمل معه: (ضم) اليه (أمين) ليتمكن (٦) من فعل ما أوصى اليه بفعله وإلا تعطل الحال. (وتصح) الوصية (لمنتظ؛ ك) ما لو أوصى إلى غير بالغ (٧) ليكون وصيا (إذا بلع، أو (٨) ) إلى غائب ليكون وصيا إذا (حضر، ونحوه) كما لو (٩) أوصى إلى مجنون ليكون وصيا إذا عقل.

стр. 3455

(أو) يوصي إلى إنسان ويقول: (إن مات الوصي فزيد وصي) بدله، (أو) يقول الموصي: (زيد وصي سنة ثم عمرو) وصي بعد السنة. قال في ((الإنصاف)): للخبر الصحيح: ((أميركم زيد. فإن قتل فجعفر. فإن قتل فعبد الله بن رواحة)) (١) . والوصية كالتأمير. قال في ((الفروع)): ويتوجه لا. يعني (٢) ليست الوصية كالتأمير؛ لأن الوصية استنابة بعد الموت فهي كالوكالة في الحياة. (وإن قال الأمأم) الأعظم: (الخليفة بعدي فلان، فإن مات في حياتي أو تغير حاله ففلان: صح. وكذا في ثالث ورابع). قاله القاضي وجماعة من الاصحاب. و (لا) يصح (للثانى إن قال) الأمأم الأعظم: (فلان ولي عهدي. فإن ولي ثم مات: ففلان بعده). وعلله الأصحاب: بأن فلان الأول إذا ولي فقد بقي الاختيار والنظر اليه فكان العهد اليه فيمن يراه، وفي التي قبلها جعل (٣) العهد إلى غيره عند موته. وتغير (٤) صفاته في الحالة التي لم تثبت للمعهود اليه إمامة (٥) . (وإن علق ولي الأمر ولاية حكم أو وظيفة بشرط شغورها أو غيره. فلم يوجد حتى قأم غيره مقأمه: صار الاختيار له). قال في ((الفروع)) بعد ذكر ما تقدم: وظاهر هذا أنه لو علق ولي الأمر ولاية حكم أو وظيفة بشرط شغورها أو بشرط فوجد الشرط بعد موت ولي الأمر والقيأم مقأمه: أن ولايته تبطل، وان النظر والاختيار لمن يقوم مقأمه. يؤيده ان الأصحاب اعتبروا ولاية الحكم بالوكالة في مسائل، وأنه لو علق عتقا

стр. 3456

أو غيره بشرط (١) بطل بموته. قالوا: لزوال ملكه فتبطل تصرفاته. قال في ((المغني)) وغيره: ولأن إطلاق الشرط يقتضي الحياة. قال في ((الإنصاف)): وظاهر كلامه صحة ولاية الحكم والوظائف بشرط شغورها، أو بشرط إذا (٢) وجد ذلك قبل موت ولي الأمر. وهو ظاهر. (ومن وصى زيدا، ثم عمرا: اشتركا. إلا ان يخرج زيدا)، لأنه قد وجدت الوصية اليهما ولم يوجد الرجوع عنها إلى واحد منهما. فاستويا فيها، كما لو أوصى اليهما دفعة. (ولا ينفرد) بالتصرف (غير) وصي (مفرد) عن غيره. (ولا يوصي وصي إلا ان يجعل) ذلك (اليه) من قبل موصيه. (وإن مات أحد اثنين) أي (٣) وصيين (أو تغير حاله أو هما: اقيم) أي أقام الحاكم (مقامه) في الصورة الأولى (أو مقامهما)، لئلا ينفرد الباقي بالتصرف في الصورة الأولى ولم يرض بذلك أو يتعطل الحال في الصورة الثانيه. (وإن جعل) الموصي (لكل) من الوصيين (ان ينفرد) في التصرف ثم مات أحدهما: (اكتفي بواحد) لرضى (٤) الموصي به. (ومن عاد إلى حاله: من عدالة أو غيرها) بعد تغيره (٥) : (عاد إلى عمله)، لزوال المانع. (وصح قبول وصي) الوصية (وعزله نفسه) متى شاء: (حياة موصي، وبعد موته) على الأصح، لأنه متصرف بالإذن، كالوكيل (٦) . (ولموص عزله متى شاء)، كالموكل.

стр. 3457

[فصل: في شروط الوصية] (فصل. ولا تصح) الوصية إلى الموصى اليه (إلا في) تصرف (معلوم)، ليعلم الموصى اليه ما وصي به اليه ليتصرف فية كما أمر. (يملك) الموصي (١) (فعله) أى فعل ذلك التصرف، لأ نه أصل والوصي (٢) فرع عنه فلا يملك الفرع ما لا يملك الأصل. (كأمأم) إن كان الموصى (بخلافة، وكقضاء دين، وتفريق وصية، ورد أمانة وغصب، ونظر في أمر غير مكلف)، وعلى الأصح وتزويج مولياته. ويقوم الوصي (٣) مقأمه في الإجبار. قال في ((الفروع)): (وحد قذفه يستوفيه لنفسه. لا لموصى له). انتهى. وذلك لأن الموصي يملك فعل ما ذكر فملكه وصيه. (ولا) تصح الوصية (باستيفاء دين مع رشد وارثه)؛ لأن المال انتقل (٤) عن الميت إلى من لا ولاية له عليه. فلا يصح باستيفاء مال غيره ممن هو مطلق التصرف؛ كما لو لم يكن وارثا. (ومن وصي في شيء لم يصر وصيا في غيره)؛ لأنه استفاد التصرف بالإذن من جهته. فكان مقصورا على ما أذن له فيه؛ كالوكيل. (ومن وصي بتفرقة ثلثه، أو قضاء دين، فأبى الورثة) تفرقة الثلث (أو جحدوا) الدين، (وتعذر ثبوته: قضى الدين باطنا) أي من غير علم الورثة على الأصح.

стр. 3458

قال في ((الإنصاف)) بعد ان قدم المذهب: وعنه: لا يقضيه بغير علمهم إلا ببينة. وأطلقهما في ((الفروع)) و ((الفائق)). وقال في ((الرعاية)) وغيره: وعنه: يقضيه إن اذن له فيه حاكم. قال في ((الهداية)) و ((المستوعب)): اختاره أبو بكر. وعنه: فيمن عليه دين لميت وعلى الميت دين: انه يقضي دين الميت إن يخف تبعة. وهذه الروايه عأمة في الموصى اليه وغيره. أنتهى كلأمه في ((الأنصاف)) ووجه المذهب: أن الوصي متمكن من إنفاذ (١) ما وصي اليه بفعله. فوجب عليه؛ كما لو لم يجحده الورثة. (واخرج) الموصى اليه بتفريق الثلث حيث ابى الورثة (٢) إخراج ثلث ما في أي يهم (بقية الثلث) الموصى بتفرقته (مما فى يده). نص على ذلك في رواية أبي طالب؛ لأن حق الموصى لهم بالثلث متعلق بأجزاء التركة، وحق الورثه متأخرعن (٣) الوصية ووفاء الدين. فوجب تقديمها (٤) . قال في ((الإنصاف)) عن هذا: وهو المذهب. جزم به فى ((الوجيز)). وقدمه في ((الوعايتين)) و ((الحأوي الصغير)) و ((الفائق)) و ((الهداية)) و ((المستوعب)) و ((الخلاصة)) و ((شرج ابن رزين)). وعنه: يخرج ثلث ما في يده ويحبس باقيه ليخرجوا ثلث ما معهم. انتهى كلأمه في ((الانصاف)). قال في ((المغني)): ويمكن حل الروأيتين على اختلاف حالين. فالرواية الأولى: محموله على ما إذا كان المال جنسا واحدأ فللموصي أن يخرج الثلث كله مما

стр. 3459

في يده لأنه لا فائدة في انتظار إخراجهم مما في أيديهم مع اتحاد الجنس. والرواية الثانية: محمولة على ما إذا كان المال أجناسا فإن الوصية تتعلق بثلث كل جنس فليس له ان يخرج عوضا عن ثلث ما في أيديهم مما في يده؛ لأنه معا وضة لا تجوز إلا برضاهم. والله أعلم. انتهى. وذكر (١) أبو بكر في ((التنبيه)): أنه لا يحبس الباقي. بل يسلمه اليهم، ويطالبهم بثلث ما في أيديهم. قال في ((الإنصاف)): وهو رواية عن أحمد. (وإن فرقه) أي فرق الثلث من أوصي اليه (٢) بتفريقه (٣) (ثم ظهر) على الميت (دين يستغرقه) أي يستغرق الثلث باستغراقه جميع المال، (أو جهل موصى له) بالثلث؛ كما لو قال: أعطوا ثلثي قرابتي فلانا فلم يعلم له قرابة بذلك الاسم: (فتصدق هو) أي الوصى (أو حاكم به) أي بالثلث (٤) (ثم ثبت) العلم بالموصى (٥) له: (لم يضمن) الموصى اليه أو الحاكم لرب الدين ولا للموصى له بالثلث شيئا؛ لأنه معذور بعدم علمه بالدين والموصى له. قال في ((الإنصاف)): لم يضمن على الصحيح من المذهب. قال في ((الرعاية الكبرى)) قلت: بل يرجيع به لوفاء الدين. وعنه: يضمن. انتهى. وأطلق في ((المحرر)) الروايتين في تضمين الوصي (٦) مع ظهور الدين. (ويبرأ مدين) أي من عليه دين للميت (باطنا) أي في الباطن (بقضاء دين) عن الميت (يعلمه على الميت). فيسقط عن ذمته بقدر ما يقضي عن الميت؛

стр. 3460

كما لو دفعه إلى الوصي بقضاء الدين فدفعه في دين الميت. إذ لا فرق بينهما سوى توسط الوصي بينهما. وعنه: لا يبرأ. وهاتان الروايتان أيضا في قضاء الوصي الدين بمجرد شهادة اثنين من غير ثبوته عند حاكم. قال في ((الفروع)): ومع عدم بينة في لزوم قضائه بلا حاكم. وقال (١) الشيخ: في جوازه روايتان ما لم يوافقه وارثه المكلف. وفي براءة المدين باطنا بقضاء دين يعلمه على الميت الروايتان. قيل له: وصي جعله الورثة ببيت واغلقوا عليه ولم يخرجوه حتى أشهد لهم وخرج منها. قال: لا يجوز له. يجهد جهده ولا يدفعها اليهم. قيل له في روايه أبي داود: توفي وترك ورثة وغرماء قال: لا يدفع المال اليهم حتى يحضر الغرماء. انتهى. (ولمدين) وصي رب دينه بما عليه إلى غيره (دفع دين موصى به لمعين اليه) اي إلى ذلك المعين من غير حضور الوصي والورثة. (و) له أن يدفعه أيضا (إلى الوصي). ويبرأ بذلك؛ لأنه قد دفعه إلى مستحقه. وعلم مما تقدم أن له دفعه أيضا إلى وصي الميت في تنفيذ وصاياه، ويبرأ بذلك لأنه قد دفعه إلى من له التصرف (٢) فيه بأمر الميت له في دفعه، وكذا إذا أوصى (٣) بقبض الدين عينا إلى إنسان. (وإن) كان ثم وصية غير معينه في دين ولم (يوصيه) اي بالدين (ولا بقبضه عينا: ف) إنما يبرأ بدفعه (إلى وارث ووصي) معا؛ لأن الوصي شريك الوارث في استحقاق القبض منه. فلا يبرأ بدفعه إلى أحدهما.

стр. 3461

وقيل: يبرأ بدفعه للوصي وحده. (وإن صرف أجنبي اي من ليس بوارث ولا وصي الشيء (الموصى به لمعين في جهته) الموصى (١) به فيها. وقيل: أو لغير معين. (لم يضمنه)؛ لأن التصرف قد صادف مستحقه. أشبه ما لو دفع (٢) وديعة لربها من غير إذن المودع. وظاهره ولو مع غيبة الورثة. ونقل ابن هانئ: فيمن وصى بدفع مهر أمرأته: لم يدفعه مع غيبة (٣) الورثة. (وإن وصى) إنسان وصية (بإعطاء مدّع عيّنه ديناً) على الميت (بيمينه: نقده) الوصي (من راس ماله). قال في ((الفروع)): قاله شيخنا. ونقل ابن هانئ ببينه (٤) . ونقله عبد الله. وقيل: يقبل مع صدق المدعي. إنتهى. وظاهر (٥) هذا الصنيع تقديم ما قاله الشيخ تقي الدين على ما سواه. والله أعلم. (ومن أوصى اليه بحفر بئر بطريق مكة أو في السبيل فقال: لا أقدر. فقال) له (الموصي: افعل ما ترى: لم يحفر بدار قوم لا بئر لهم). قال فى ((الفروع)): لما فيه من تخصيصهم. نقله ابن هانئ. (وإن وصى) إلى إنسان (ببناء مسجد فلم يجد عرصة: لم يجز) له (شراء عَرَصَة يَزيدها في مسجد) صغير.

стр. 3462

قال في ((الفروع)): نص عليه. ولو قال: تدفع هذا إلى يتأمى فلان: فإقرار بقرينة، وإلا فوصية. ذكره شيخنا انتهى. (و) لو قال إنسان لوصيه (ضع ثلثي حيث شئت، أو أعطه) لمن شئت، (أو تصدق به على من شئت: لم يجز له أخذه)؛ لأنه تمليك ملكه (١) بالإذن. فلا يكون قابلا له؛ كالوكيل. وقيل: يعمل بالقرينة. (و) على المذهب (لا) يجوز له أيضا (دفعه إلى أقاربه الوارثين) أي أقارب الوصي الوارثين. سواء كانوا أغنياء أو فقراء. وإلى ذلك أشير بقوله: (ولو كانوا فقراء). قال في ((الفروع)): لم يبح له في المنصوص. وقيل: مع عدم قرينة. وكذا ولده ووارثه غنيا أو فقيرا. نص عليه. وأباحه صاحب ((المغنى)) و ((المحرر)). وذكر جماعة منع ابنه. وذكر اخرون وأبيه ولم يزيدوا (٢) . وذكر ابن رزين في منعه ممن يمونه وجها. انتهى. (ولا) يجوز للوصي دفعه أيضا (إلى ورثة الموصي). قال في ((الإنصاف)): ذكره المجد في ((شرج الهداية)). ونص عليه في رواية أبي الصقر وأبي داود. وقاله الحارثى. انتهى. ولعل وجه ذلك: انه قد (٣) وصى بإخراجه فلا يرجع إلى ورثته. والله أعلم. (وإن دعت حاجة لبيع بعض عقار) من التركة: (لقضاء دين) على

стр. 3463

الميت، (أو حاجة) اطفال (صغار) من الورثة. (وفي بيع بعضه) أي تشقيصه (ضرر) ينقص قيمته بالتشقيص (١) : (باع) الوصي جميع العقار على صغار، (وعلى كبار أبوا) بيعه (أو غابوا). حتى (ولو اختصوا) اي (٢) الكبار (بميراث)؛ كما لو أوصى بقضاء دين أو بوصية تخرج من ثلثه، واحتيج في ذلك إلى بيع شقص من عقار من التركة، وكان في تشقيصه ضرر، وكانت الورثة كلهم كبارا وأبوا البيع، أو كانوا غائبين: فإن للوصي ان يبيع جميع العقار؛ لأن الوصي يملك بيع التركة. فملك بيع جميعها؛ كما لو كان الورثة صغارا أو كانت التركة (٣) مستغرقة وكالعين المرهونة. قال في ((الإنصاف)): وهذا المذهب. نص عليه. وجزم به في ((المحرر)) و ((الوجيز)) و ((المنور)) و ((منتخب الأزجي)). وقدمه في ((الرعايتين)) و ((النظم)) و ((الحاوي الصغير)) و ((الفروع)) و ((شرج الحارثي)). قال في ((الفائق)): والمنصو ص الإجبار على بيع غير قابل للقسمة إذا حصل في (٤) بيع بعضه نقص. ولو كان الكل كبارا وأمتنع البعض. نص عليه في رواية الميموني. وذكره في ((الشافي)). واختاره شيخنا؛ لتعلق الحق بنصف القيمة للشريك لا بقيمة النصف. انتهى. وعبارة ((الفروع)): وللوصي بيع عقار لورثة كبار أبوا بيعه الواجب، أو غابوا، أو لهم ولصغار وللصغار حاجة وفي بيع (٥) بعضه ضرر. نص عليه. وقيل: يبيع بقدر دين ووصية وحصة صغار. قيل لأحمد: بيع الوصي الدور على الصغار يجوز؛ قال: إذا كان نظرا لهم لا على كبار يؤنس منه رشد. هو كالأب في كل شيء إلا في النكاح. قيل له:

стр. 3464

وإن لم يكن أثبت (١) وصيته عند القاضي قال: إذا كانت (٢) له بينة. انتهى. (ومن مات ببرية) بفتح الباء. وهي: الصحراء وضد الريفية. قاله في ((القاموس)). (ونحوها) كالجزائر التى لا عمران بها (٣) . (و) الحال أنه (لا حاكم) حاضر موته، (ولا وصي) أي ولم يوص إلى احد: (فلمسلم) حضره (اخذ تركته وبيع ما يراه) منها؛ كشيء يسرع اليه الفساد؛ لأن ذلك موضع ضرورة لحفظ مال المسلم عليه. إذ في تركه إتلاف له وذلك لا يجوز. نص أحمد على ذلك في رواية صالح في المنافع والحيوان. وقال: وأما الجواري فاً حب أن يتولى بيعهن حاكم من الحكام. قال القاضي: هذا منه على سبيل الاختيار احتياطا؛ لتضمنه إباحة فرج بغير إذن ولي ولا حاكم من غير ضرورة. فكان تركه أولى وأحوط. (وتجهيزه) أي تجهيز الميت حاضره (منها) أي من تركته (إن كان) أي إن كان له تركه. (وإلا) أي وإن لم يكن معه شيء جهزه حاضره (فمن عنده، ويرجع عليها) أي على تركته حيث كانت، (أو على من تلزمه نفقته) إن لم يترك شيئا: (إن نواه) أي نوى الرجوع، (أو) كان الميت ببلد ولم يوجد معه ما يجهز به (استأذن) إنسان (حاكما) في تجهيزه فإن له الرجوع بذلك على (٤) تركته حيث كانت أو على من تلزمه نفقته؛ لأنه لو لم يرجع إذا لا أمتنع الناس من فعله مع حاجه الناس اليه. والله أعلم.

стр. 3465

[كتاب الفرائض] هذا (كتاب) يذكر فيه جمل احكأم الفرائض. وهي جمع فريضة بوزن (١) فعيلة بمعنى فعولة ولحقتها (٢) الهاء لنقلها من المصدر إلى الاسم كما في الحفيرة ونحوها. قال في ((القاموس)): الفرض كالضرب: التوقيت. ومنه: (فمن فرض فيهن الحج) [البقرة: ١٩٧]، والحز في الشيء (٣) كالتفريض، ومن القوس موقع (٤) الوتر. الجمع فراض، وما أوجبه الله تعالى كالمفروض والقراءه والسنة. يقال، فرض رسول الله واى سن، ونوع من الثمر والجند يفترضون، والترس وعود من أعواد البيت، والثوب والعطية الموسومة وما فرضته على نفسك فوهبته أو جدت به (٥) لغير (٦) ثواب، ومن الزند حيث يقدح منه أو الحز الذي فيه. و: (سورة أنزلنها وفرضنها) [النور: ١] جعلنا فيها فرائض الأحكام. وبالتشديد أي جعلنا فيها فريضة بعد فريضة أوفصلناها (٧) وبيناها. انتهى. ويرد (٨) الفرض ايضا بمعنى الإنزال قال الله تعالى: (إن آلذى فرض عليك القران) [القصص: ٨٥] أي أنزل. وبمعنى الإحلال قال الله

стр. 3466

تعالى (١) : (ما كان على النبى من حرج فيما فرض الله له) [الأحزاب: ٣٨] أي احل. ثم (الفرائض) عند إطلاق أهل الشرع: (العلم بقسمه المواريث). ويسمى القائم بهذا العلم والعارف به فارضا وفريضأ كعالم وعليم وفرضيا. (والفريضة: نصيب مقدر شرعا لمستحقه). والمواريث جمع ميراث. وهو: المال المخلف عن الميت. وأصله (٢) موراث (٣) قلبت الوأو ياء لانكسار ما قبلها. ويقال له (٤) ايضا: التراث اصل التاء فيه وأو. وفي الجمع رجعت إلى أصلها. وهذا التعريف للزركشي وللموفق في ((الكافي)). وجعل في ((المقنع)) الفرائض نفس القسمة. فيحتمل أن يكون على حذف مضاف ليوافق ما في ((الكافي)). وقال في ((الرعاية الكبرى)): هي معرفة الورثة وسهأمهم وقسمة التركة بينهم. وقال في ((الصغرى)): هي قسمة الإرث. وقلت: معرفة الورثة وحقوقهم من التركة. انتهى. فيحتمل هذا أيضا ان يكون على حذف مضاف. وقد وردت أحاديث تدل على فضل هذا العلم والحث على تعلمه وتعليمه. فمن ذلك ما روى عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما (٥) أن رسول الله قال: ((العلم ثلاثة وما سوى (٦) ذلك فضل: اية محكمة، وسنة قائمة، وفريضة عادلة)) (٧) . رواه ابن ماجه.

стр. 3467

وعن ابن مسعود أن (١) النبي ﷺ قال: ((تعلموا الفرائض وعلموها الناس فإنى أمرؤ مقبوض وإن العلم سيقبض وتظهر الفتن حتى يختلف الاثنان (٢) في الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما)) (٣) رواه أحمد والترمذي والحاكم ولفظه له. وروى سعيد عن جرير بن عبد الحميد عن الأعمش عن إبراهيم قال: قال عمر بن الخطاب ﵁: ((تعلموا الفرائض فإنها من دينكم)) (٤) . وعن جرير عن عاصم الأحول عن مورق العجلي قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه (٥) : ((تعلموا الفرائض واللحن والسنة كما تعلمون القران)) (٦) . وعن أبي هريرة مرفوعا: ((تعلموا الفرائض وعلموها. فإنها نصف العلم وهو ينسى وهو أول علم ينزع من أمتي)) (٧) . رواه ابن ماجه والدارقطني من رواية حفص بن عمر وقد ضعفه جماعه. واختلف في معناه فقال أهل السلامة: لا نتكلم (٨) فيه بل يجب علينا اتباعه. وقال قوم (٩) : إن معنى كونها نصف العلم باعتبار الحال. فإن حال الناس اثنان: حياة ووفاة. فالفرائض تتعلق بالثانى، وباقي العلوم بالأول. وقيل: هو نصف باعتبار الثواب، لأنه يستحق بتعلم مسألة واحدة في الفرائض مائة حسنة، وبغيرها من العلوم عشر حسنات.

стр. 3468

وقيل: باعتبار المشقة. وضعف بعضهم هذين القولين. وقال: إن احسن الأقوال ان يقال إن أسباب الملك نوعان: اختياري. وهو: ما يملك رده كالشراء والهبة ونحوهما. واضطراري. وهو: ما لا يملك رده وهو الإرث. وعن عمر انه قال: ((إذا تحدثتم فتحدثوا في الفرائض وإذا لهوتم فالهوا بالرمي)) (١) . و ((كان لا يولي أحدا حتى يسأله عن قسمة المواريث)). وحكى ان الوليد بن مسلم رأى في منامه أنه دخل بستانا فأكل من جميع ثمره إلا العنب الأبيض. فقصه على شيخه الأوزاعي. فقال: تصيب من العلوم كلها إلا الفرائض. فإنها جوهر العلم، كما أن العنب الأبيض جوهر العنب. والسبب في مشروعيتها: ما روي ((ان أوس بن الصأمت الأنصاري خلف زوجته أم كحة - بضم الكاف وتشديد الحاء المهملة (٢) -. وخلف ثلاث بنات. فزوى ابنا (٣) عمه سويد وعرفطة أو قتادة وعرفجة ميراثه عنهن على سنة (٤) الجاهلية. فإنهم ما كانوا يورثون النساء ولا الأطفال. ويقولون إنما يرث من يحارب ويذب عن الحوزة - بالحاء المهمله والزاي. والحوزة الناحية. وحوزة الملك بيضته (٥) . كذا في ((الصحاح)) و ((القاموس)) - فجاءت أم كحة إلى رسول الله ع ي في مسجد الفضيخ. فشكت اليه. فقال: ارجعي حتى أنظر ما يحدث الله. فنزلت: (للرجال نصيب مما ترك الوالدان والاقربون ٠٠٠) الاية [النساء: ٧]. فبعث اليهما: لا تفرقا من مال أوس شيئا. فإن الله قد جعل لهن نصيبا. ولم يبين حتى تبين. فنزلت: (ويوصيكم الله فى أولدكم) [النساء: ١١]. فاعطى أم كحة الثمن، والبنات الثلثين، والباقي لبني العم)) (٦) .

стр. 3469

وفي هذا دليل على جواز تأخير البيان عن الخطاب. وروى جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما قال: " جاءت أمرأة سعد بن الربيع إلى رسول الله ﷺ بابنتيها من سعد. فقالت: يا رسول الله (١) لِلَّهِ هاتان ابنتا سعد بن الربيع قتل أبوهما معك في أحد شهيدا. وإن عمهما اخذ مالهما ولا تنكحان إلا ولهما مال. قال: فنزلت آية المواريث (٢) . فأرسل رسول الله ﷺ إلى عمهما فقال: أعط ابنتي سعد الثلثين وأمهما الثمن وما بقي فهو لك " (٣) . رواه احمد في " مسنده ". ولا مانع مع صحة الحديثين كون الآية نزلت في شأن المرأتين. والله سبحانة وتعالى أعلم. (وأسباب الإرث). وهو: انتقال ملك مال ميت بموته إلى حي (٤) بعده بسبب. والأسباب ثلاثة: أحدها (٥) : (رحم) اي قرابة. وهي: الاتصال بين إنسانين بالاشتراك في ولادة قريبة أو بعيدة. فيرث بذلك لقوله تعالى: (وأولؤا ألارحام بعضهم اولى ببعض) [الأحزاب: ٦ [. (و) الثانى: (نكاح). وهو: عقد الزوجية الصحيح. فان الله تعالى اثبت لكل واحد (٦) من الزوجين (الإرث) من الاخر. ولا موجب له سوى العقد الذي وجد بينهما (٧) . فعلم انه هو سبب التوارث بينهما. (و) الثالث: (ولاء عتق). وسيأتي تعريفه في المتن بأنه: ثبوت حكم شرعي بالعتق أو تعاطي سببه.

стр. 3470

وقال بعضهم: هو مضايفة (١) بين السيد وعبده يستحق السيد بها الميراث؛ لأن السيد أخرج عبده بعتقه من حيز المملوكية التي ساوى (٢) بها البهائم إلى حيز المالكية التي ساوى (٣) بها الأناسي (٤) . فأشبه بذلك الولادة (٥) التي أخرجت المولود من العدم إلى الوجود. فيرث بذلك. لما روى ابن عمر مرفوعا ((الولاء لحمة كلحمة النسب)) (٦) رواه ابن حبان في ((صحيحه)) والحاكم وقال: صحيح الإسناد. شبه (٧) الولاء بالنسب، والنسب يورث به. فكذا الولاء. قال في ((الإنصاف)): فالصحيح من المذهب أن أسباب التوارث ثلاثة لا غير. وأنه لا يرث ولا يورث بغيره. نص عليه وعليه الأصحاب. وعنه: أنه يثبت بالموالاة. وهي: المؤاخاة. والمعاقدة. وهي: المحالفة (٨) . وإسلأمه على يديه. وكونهما من أهل الديوان. أي مكتوبين في ديوان واحد. ولا عمل عليه. زاد الشيخ تقي الدين في الرواية: والتقاط الطفل. واختار أن هؤلاء كلهم يرثون (٩) عند عدم الرحم والنكاح والولاء. واختاره في ((الفائق)) أيضا. ولا يرث المولى من أسفل. قاله (١٠) في ((الفروع)).
следующие страницы →