← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 776

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Полный текст (5 477 стр.). Показаны 3536–3575 · переход к 3541.

стр. 3536

من ولد الأم وقرابتهم من جهة الأب إن لم تزدهم (١) قربا واستحقاقا. فلا ينبغي أن تسقطهم. ولهذا قيل لعمر وقد أسقطهم: هب أن أباهم كان حمارا فما (٢) زادهم ذلك إلا قربا فشرك بينهم. وحرر بعض الشافعية فيها قياسا فقال: فريضة (٣) جمعت ولد الأب والأم وولد الأم وهم من أهل الميراث فماذا ورث ولد الأم وجب أن يرث ولد الأب والأم كما لو لم يكن فيها زوج. قال في ((المغني)): ولنا قول الله تعالى: (وإن كات رجل يورث كللة أوأمرأة وله اخ أو أخت فلكل وواحد منهما السدس فإن كانوا اكثر من ذلك فهم شركاء فى الثلث) [النساء: ١٢]. ولا خلاف في أن المراد بهذه الآية ولد الأم على الخصوص. فمن شرك بينهم فلم يعط كل واحد منهما السدس فهو مخالف (٤) لظاهر القران. ويلزم منه مخالفة ظاهر الاية الأخرى وهي قوله: (وان كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ ألانثيين) [النساء: ١٧٦]. يراد بهذه الآية سائر الإخوة والأخوات. وهم يسوون بين ذكرهم وأنثاهم. وقال النبي ﷺ : ((ألحقوا الفرائض باهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر)) (٥) . ومن شرك فلم يلحق الفرائض باهلها. ومن جهة المعنى ان ولد الأبوين عصبة لا فرض لهم وقد تم المال بالفروض فوجب أن يسقطوا كما لو كان مكان ولد الأم ابنتان (٦) . وقد انعقد (٧) الإجماع على أنه لو كان في هذه المسألة واحد من ولد الأم ومائة من ولد الأبوين لكان للواحد السدس وللمائة السدس الباقي لكل واحد عشرة عشرة. وإذا جاز أن

стр. 3537

يفضلهم الواحد هذا الفضل كله لم لا يجوز للاثنين إسقاطهم؟. وقولهم: تسأووا في قرابة الأم قلنا: لم يسأووهم في الميراث في هذه المسألة. وعلى أنا نقول إن سأووهم في قرأبة الأم فقد فارقوهم في كونهم عصبة من غير ذوي الفروض. وهذا الذي افترقوا فيه هو المقتضي لتقديم ولد الأم وتأخير ولد الأبوين. فإن الشرع ورد بتقديم ذي الفرض وتأخير العصبة. ولذلك يقدم ولد الأم على ولد الأبوين في القدر في المسألة المذكورة وشبهها فلذلك يقدم وإن سقط ولد الأبوين كغيره. ويلزمهم أن يقولوا في زوج وأخت من أبوين وأخت من أب معها (١) أخوها أن الأخ يسقط وحده وترث اخته السبع؛ لأن قرابتها مع وجوده كقرابتها مع عدمه وهو لا (٢) يحجبها فهلا عدوه حمارا وورثوها مع وجوده كميراثها مع عدمه؟ وما ذكروه من القياس طردي لا معنى تحته. قال العنبري: القياس ما قال (٣) علي. والاستحسان ما قال (٤) عمر. قال الخبري: وهذه واسطة مليحه وعبارة صحيحة. وهو كما قال إلا أن الاستحسان المجرد ليس بحجة في الشرع فإنه وضيع للمشرع بالراي من غير دليل. ولا يجوز الحكم به لو انفرد عن المعارض. فكيف وهو فى مسألتنا يخالف ظاهر القران والسنة والقياس. ومن العجب ذهاب الشافعي إليه هاهنا مع تخطيه الذاهبين إليه في غير هذا الموضع. وقوله: من استحسن فقد شرع. وموافقته الكتاب والسنة أولى. انتهى. (ولو كان مكانهم) أي مكان الذكور أو الذكر من ولد الأبوين أو الأب في هذه المسألة المذكورة (اخوات لأبوين أو لأب) من غير ذكر: (عالت) المسألة؛ لازدحام فروضها بضيق المال عنها بثلثيها. فتصل (الى عشرة):

стр. 3538

للزوج النصف ثلاثة، وللأم السدس واحد، وللإخوة من الأم الثلث (١) اثنان، وللإخوات من الأبوين أو من الأب الثلثان أربعة. (وتسمى) هذه المسألة (ذات الفروخ) لكثرة عولها. شبهوا أصولها بالأم وعولها بفروخها. وليس في الفرائض مسألة تعول بثلثيها سوى هذه وشبهها. (و) تسمى أيضا (الشريحية) لحدوثها زمن القاضي شريح. روي أن رجلا أتاه وهو قاض بالبصره فقال: ما نصيب الزوج من زوجته؟ قال: النصف مع غير الولد والربع معه. فقال: امراتي ماتت وخلفتني وامها وأختيها لأبيها وأمها. فقال: لك إذا ثلاثة من عشرة. فخرج من عنده وهو يقول: لم أر كقاضيكم لم يعطني نصفا ولا ثلثا. فكان شريح إذا لقيه يقول (٢) له: إذا رأيتني (٣) ذكرت حاكما جائرا (٤) وإذا رايتك ذكرت رجلا فاجرا إنك تكتم القضية وتشيع الفاحشة. وبهذا قال عامة الصحابة ومن تبعهم إلا ابن عباس وطائفة شذت فإنهم قالوا: لا تعول المسائل. وكان مذهب ابن عباس ان الفروض إذا تزاحمت (٥) رد النقص على البنات والأخوات. قال في ((المغني)): ولا نعلم اليوم قائلا بمذهب ابن عباس ولا نعلم خلافا بين فقهاء العصر في القول بالعول بحمد الله ومنه. انتهى. وقد اشتهر خلاف ابن عباس للصحابة في خمس مسائل: احدها: زوج وابوان. والثانية: امراة وابوان. للأم ثلث الباقي عند عامة (٦) الصحابة. وجعل هو لها ثلث المال في المسألتين.

стр. 3539

والثالثة: أنه لا يحجب الأم إلا بثلاثة من الإخوة (١) . والرابعة: أنه لم يجعل الأخوات مع البنات عصبة. والخامسة: لم يعل المسائل. واشتهر خلاف ابن مسعود في ست مسائل: إحداها: في ابني عم احدهما أخ لأم (٢) : فإنه يجعل المال كله له. والثانية: فى بنت وبنات ابن معهن أخ: فإنه يجعل الباقي بعد فرض البنت لابن الابن دون أخواته. والثالتة: في أخوات لأبوين وأخ واخوات: لأب الباقي عنده للأخ دون إخواته. الرابعة: بنت وابن ابن وبنات ابن: عنده لبنات الابن الأضربهن من السدس أو المقاسمة. الخامسة: أخت لأبوين وأخ وأخوات لأب: للأخوات عنده الأضربهن من السدس أو المقاسمة (٣) . السادسة: كان يحجب الزوجين والأم بالكفار والعبيد والقاتلين ولا يورثهم. والله أعلم. ***

стр. 3540

[باب: اصول المسائل] هذا (باب) تبيين (اصول المسائل) وتبيين العول والرد. والمراد بأصول المسائل: المخارج التي تخرج منها فروضها. والمسائل جمع مسألة. مصدر ساًل سؤالا ومسألة. والمراد بها هنا المسؤولة من باب إطلاق المصدرعلى أسم المفعول. والعول (١) مصدر عال الشيء إذا زاد أو غلب (٢) . قال في ((القاموس)): والفريضة عالت في الحساب زادت وارتفعت وعلتها أنا وأعلتها. انتهى. (وهي) اي أصول المسائل: (سبعة) لأن الفووض المحدودة في كتاب الله تعالى ستة: النصف والربيع والثمن والثلثان والثلث والسدس، ومخارج هذه الفروض مفردة خمسة؛ لأن الثلث والثلثين مخرجهما واحد فالنصف من اثنين والثلث والثلثان من ثلاثة، والربيع من اربعة، والسدس من ستة، والثمن من ثمانية. والربيع مع السدس أو الثلث أو الثلثين من اثني عشر، والثمن مع السدس أو الثلثين من اربعة وعشرين. فصارت سبعة. منها: (اربعة لا تعول. وهي ما فيه فرض) واحد (أو فرضان من نوع) واحد (فنصفان: كزوج، وأخت لأبوين. أو) كزوج واخت (لأب. وتسميان) هاتان المسألتان (اليتيمتين) لأنهما فرضان متساويان ورث بهما المال كله ولا ثالث لهما. (أو) كان فيها (٣) (نصف والبقية لزوج واب). فإن الزوج له النصف

стр. 3541

الفرض والباقي للأب بالتعصيب. فإن المسألة في صورة النصفين وفي صورة النصف والبقية تكون (من اثنين. و) إذا كان في المسألة (ثلثان) والبقية كبنتين وأب، (أو ثلث والبقية) كأم وأب، (أو هما) أي الثلثان والثلث كأختين فاً كثر لأبوين أو لأب واثنين فاكثر من ولد الأم فإن المسألة تكون (من ثلاثة و) إذا كان فيها (ربع والبقية) كزوج وابن، (أو) ربع (مع نصف) كزوج وبنت وأب: فإنها تكون (من اربعة. و) إذا كان فيها (ثمن والبقية) كزوجة وابن، (أو) ثمن (مع نصف) كزوجة وبنت وأب: فإنها تكون (من ثمانية). فهذه الأصول الأربعة التي لا تعول؛ لأن العول ازدحام الفروض. ولا يتصور وجوده في أصل من هذه الأربعه. (و) بقي من الأصول (ثلاثة تعول) أي يتصور فيها العول. فإنها قد تعول وقد لا تعول. (وهي) أي الثلاثة التي تعول (ما فرضها) أي مفروضها (نوعان فأكثر) كنصف وثلث، وكربع وسدس، وكثمن وثلثين وسدس. (فنصف مع ثلثين أو) مع (ثلث أو) مع (سدس من ستة) لأن مخرج النصف اثنان ومخرج الثلث والثلثين ثلاثة. فتضرب اثنين في ثلاثه أو تضرب ثلاثه في اثنين تبلغ سته. وأما النصف مع السدس فإنه يكتفى بمخرج السدس وهو ستة لأن مخرج النصف داخل فيه. (وتصح) المسالة إذا كانت من ستة (بلا عول) في بعض الصور؛ (كزوج وام وأخوين لأم): للزوج النصف ثلاثة، وللأم السدس واحد، وللأخوين من الأم الثلث اثنان، (وتسمى) هذه المسألة (الإلزام، و) تسمى أيضا مسألة (المناقصة) لأنه قد تقدم أن ابن عباس لا يرى حجب الأم من الثلث إلى السدس إلا مع وجود ثلاثه من الإخوة أو الأخوأت، وأنه لا يرى العول ويرد النقص مع ازدحام الفروض على من يصير عصبة في بعض الأحوال بتعصب ذكر لهن وهن البنات والأخوات. فالزم بهذه المسألة؛ لأنه إن أعطى الأم الثلث لكون الإخوة اقل من ثلاثة وأعطى الأخوين الثلث عالت المسألة وهو لا يرى العول، وان اعطاها سدسا فقد ناقض مذهبه في حجبها بأقل من ثلاثة من الإخوة والأخوات، وإن أعطاها ثلثا وأدخل النقص على ولدي الأم فقد خالف مذهبه في إدخال النقص على من لا يصير عصبة بحال.

стр. 3542

(وتعول) المسألة إذا كانت من ستة (إلى سبعة: كزوج واخت لأبوين أو لأب وجدة): للزوج النصف، وللأخت النصف، وللجدة السدس. ومن أمثلة ذلك: زوج وأختان لأبوين أو لأب، زوج وأخت لأبوين أو لأب وأخ أو أخت لأم أو أخت لأبوين، واخت لأب واثنان من ولد الأم. (و) تعول (إلى ثمانية: كزوج وام واخت لأبوين أو لأب): للزوج النصف ثلاثة، وللأم الثلث اثنان، وللأخت النصف ثلاثة. (وتسمى) هذه المسألة (بالمباهلة)، لقول ابن عباس فيها: ((من شاء باهلته أن المسائل (١) لا تعول. إن الذي أحصى رمل عالج عددا أعدل من أن يجعل في مال نصفا ونصفا وثلثا. هذان نصفان ذهبا بالمال فاً ين موضيع (٢) الثلث؟)). ومعنى المباهلة: الملاعنة والتباهل التلاعن. وهي أول مسألة أعيلت حدثت في زمن عمر رضي الله تعالى عنه. فجمع الصحابة للمشورة فيها. فقال العباس: أرى أن يقسم المال بينهم على قدر سهامهم. فأخذ به عمر واتبعه الناس على ذلك حتى خالفهم ابن عباس. فروى الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: ((لقيت (٣) ابن أوس البصري. فقال: تمضي إلى عبد الله بن عباس نتحدث عنده. فاتيناه فتحدثنا عنده فكان من حديثه أن قال: سبحان الله الذي أحصى رمل عالج عددا. لم يجعل في مال نصفا ونصفا وثلثا (٤) . ذهب النصفان بالمال فاين موضيع الثلث؟ وآيم الله لِلَّهِ لو قدموا من قدم الله وأخروا من أخر الله ما عالت فريضة ابدا. فقال زفر: فمن ذا الذي قدمه الله ومن ذا الذي اخره الله؟ فقال: الذي اهبطه من فرض إلى فرض فذلك الذي قدمه والذي أهبطه من فرض إلى ما بقي فذلك الذي أخره الله تعالى. فقال زفر: فمن أول من أعال الفرائض قال: عمر بن الخطاب: فقلت: ألا أشرت عليه؟ فقال: هبته وكان امرءا مهيبا)) (٥) .

стр. 3543

قال في ((المغني)): قوله من أهبطه من فريضة إلى فريضة فذاك الذي قدمه الله يريد أن الزوجين والأم لكل واحد منهما فرض ثم يحجب إلى فرض اخر لا ينقص منه، وأما من أهبط (١) من فرض إلى ما بقي يريد البنات والأخوات فإنهن يفرض لهن فإذا كان معهن إخوتهن ورثوا بالتعصيب فكان لهم ما بقي قل أو كثر انتهى. ولو كانت (٢) معهم أخت أخرى كانت أيضا من ثمانية للزوج النصف ثلاثة وللأختين الثلثان أربعة وللأم السدس واحد. (و) تعول أيضا (إلى تسعة: كزوج وولدي ام واختين) لأبوين أو لأب: للزوج النصف ثلاثة، ولولدي الأم الثلث اثنان، وللأختين الثلثان أربعة. (وتسمى) هذه المسألة (الغراء)، لأنها حدثت بعد المباهلة فاشتهر القول بها. (و) تسمى أيضا (المروانية) لحدوثها في زمن مروان. ومن أمثلة ذلك: زوج وأم وثلاث أخو ات مفترقات: للزوج النصف ثلاثة، وللأم السدس واحد، وللأخت للأبوين النصف ثلاثة، وللأخت للأب السدس تكملة الثلثين واحد، وللأخت للأم السدس واحد. (و) تعول أيضا (إلى عشرة وهي ذات الفروخ) المذكورة في الباب الذي قبل هذا (٣) . (ولا تعول) مسألة أصلها من ستة (إلى اكثر) من عشرة، لأنه لا يمكن أن يجتمع فيها فروض أكثر من هذه. ومتى عالت إلى ثمانية أو إلى تسعة أو إلى عشرة لم يكن الميت فيها إلا امرأة لأنه لا بد فيها من زوج (وربع) مجتمع (مع ثلثين أو) مع (ثلث أو) مع (سدس). تكون المسألة (من اثني عشر) لأن مخرج الربع من أربعة ومخرج الثلث والثلثين من ثلاثة فتضرب أربعة في ثلاثة أو

стр. 3544

ثلاثة في أربعة لعدم الموافقة بين العددين تبلغ اثنى عشر. وأما الربع والسدس فبين مخرجهما وهو الستة والأربعة (١) موافقة بالأنصاف. فتضوب نصف أحدهما في كامل الآخو تبلغ اثني عشر. ولا بد ان يكون في مسألة اصلها من اثني عشر أحد الزوجين لأنه لا بد فيها من ربع ولا يكون فرضا لغيرهما (٢) . (وتصح بلا عول: كزوجة وأم واخ لأم وعم): للزوجة الربع ثلاثه، وللأم الثلث أوبعة، وللأخ للأم السدس اثنان تسعة، يفضل ثلاتة (٣) للعاصب إن كان. ومن أمثلة ذلك: * زوج وأبوان وخمسة بنين: للزوج الربع ثلاثة، وللأبوين السدسان اربعة، يبقى خمسة لكل ابن سهم. * زوجة وابنتان وأخت: للزوج الربع ثلاثة، وللأبوين السدسان أربعة، يبقى خمسة لكل أبن سهم. * زوجة وابنتان وأخت. للزوج الربع ثلاثة، وللبنتين الثلثان ثمانية (٤) ، يبقى واحد للأخت (٥) . * زوجة وأختان لأبوين (٦) أو لأب وعم: للزوجة الربع ثلاثة وللأختين الثلثان ثمانية يبقى واحد لعم. (وتعول على الأفراد). وهي ثلاثة عشر، وخمسه عشر، وسبعة عشر. دون الأشفاع وهي أربعة عشر وستة عشر ونحوهما.

стр. 3545

ووجه أن أصل (١) اثني عشر لا يمكن أن يكون فيه فروض وفق حد (٢) مخرجه؛ لأن الربع ثلاثة ويبقى تسعة لا يمكن ان تجتمع من فرضين أو أكثر من النوع الاخر لأن الفروض من النوع الآخر إذا أخذت من هذا المخرج أعدادها زوج. وهي إذا اجتمعت كان منها زوج فتفضل التسعة بواحد أو بثلاث أو بخمس. فلهذا لا تعول إلا على الأفراد. فإذا اجتمع مع الربع (٣) نصف وثلث أو ثلثان وسدس عالت (إلى ثلاثة عشر: كزوج وبنتين وأم): للزوج الربع (٤) ثلاثة، وللبنتين الثلثان ثمانية، وللأم السدس اثنان. وكزوجة وأخت لأبوين أو لأب وولدي أم: للزوجة الربع ثلاثة، وللأخت النصف ستة، ولولدي الأم الثلث أربعة. (و) تعول ايضا (إلى خمسة عشر) [إذا اجتمع مع الربع ثلثان وثلث] (٥) : (كزوج وبنتين وأبوين): للزوج الربع ثلاثة، وللبنتين (٦) الثلثان ثمانية، وللأبوين الثلث أربعة لكل واحد منهما السدس اثنان. وكزوجة وأختين لأبوين أو لأب وولدي ام: للزوجه الربع ثلاثة، وللأختين الثلثان ثمانية، ولولدي الأم الثلث (٧) أربعة. (و) تعول ايضا (إلى سبعة عشر) إذا اجتمع مع الربع ثلثان وثلث وسدس: (كثلاث زوجات وجدتين واربع أخو ات لأم وثمان أخو ات لأبوين): للزوجات الربع ثلاثة على الثلاث لكل واحدة واحد، وللجدتين السدس اثنان عليهما لكل واحدة واحد، وللأربع أخوات للأم الثلث أربعة على الأربع لكل

стр. 3546

واحدة واحد، وللثمان أخوات لأبوين الثلثان ثمانية على الثماني لكل واحدة واحد. (وتسمى) هذه (ام الأرامل) لأنوثية (١) جميع الورثة. فلو كانت التركة سبعة عشر دينارا حصل (٢) لكل واحده منهن دينار. ويعاهيى بها. فيقال: سبع عشرة (٣) امرأة من جهات مختلفة اقتسمن (٤) مال الميت فحصل (٥) لكل واحدة منهن سهم. ونظمها بعضهم فقال: قل لمن يقسم الفرائض واسئل … إن سالت الشيوخ والأحداثا مات ميت عن سبع عشره (٦) أنثى … من وجوه شتى فحزن التراثا أخذت هذه كما أخذت … تلك عقارا ودرهما وأثاثا ومن أمثلة ذلك ايضا: زوجة وأم وأختان لأبوين وأختان لأم (٧) : للزوجة الربع (٨) ثلاثة، وللأم السدس اثنان، وللأختين للأبوين (٩) الثلثان ثمانية، وللأختين للأم الثلث أربعة. (ولا تعول) مسألة اصلها من اثني عشر (إلى اكثر) من سبعة عشر. ومتى عالت إلى سبعة عشرلم يكن الميت فيها إلا ذكرا. (و) متى اجتمع في مسألة (ثمن مع سدس، أو) ثمن مع (ثلثين، أو) اجتمع الثمن (معهما) أي مع السدس والثلثين: فالمسألة (من أربعة وعشرين)، لأنه إذا كان ثمن وثلثان كان (١٠) بين مخرجهما تباين. فتضرب

стр. 3547

ثمانية في ثلاثة أو ثلاثة في ثمانية تبلغ أربعة وعشرين. وإذا كان ثمن وسدس كان بين مخرجهما موافقة بالأنصاف. فتضرب اربعة في ستة أو ستة في أربعة أو ثلاثة في ثمانية تبلغ اربعة وعشرين. ولا يمكن أن يجتمع الثمن مع الثلث؛ لأن الثمن لا يكون إلا للزوجة مع الولد. ولا يكون الثلث في مسألة فيها ولد؛ لأنه لا يكون إلا لولد (١) الأم والولد يسقطهم، أو للأم بشرط عدم الولد. (وتصح بلا عول: كزوجة وبنتين وام واثني عشر أخا وأختا): للزوجة الثمن ثلاثة، وللبنتين الثلثان ستة عشر، وللأم السدس أربعة. يبقى سهم للإخوة على خمسة وعشرين لا تصح فاضرب خمسة وعشرين في أربعة وعشرين تبلغ ستمائة ومنها تصح: للزوجة ثلاثة في خمسة وعشرين بخمسة وسبعين، وللبنتين ستة عشر في خمسة وعشرين بأربعمائة، وللأم أربعة في خمسة وعشرين بمائة. يبقى للإخوة خمسة وعشرين للأخت واحد ولكل اخ اثنان. (وتسمى) هذه المسألة (الدينارية)؛ لما روي أن امراة قالت لعلي: ((إن أخي من أبي وأمي مات وترك ستمائة دينار وأنابني منه دينار واحد. فقال: لعل أخاك خلف من الورثة كذا وكذا. قالت: نعم قال: قد استوفيت حقك)). وهذه هي الدينارية الكبرى وأما الدينارية الصغرى فهي أم الأرامل. (و) تسمى أيضا (الركابية. وتعول إلى سبعة وعشرين) فقط إذا اجتمع مع الثمن ثلث وثلثان: (كزوجة وبنتين وأبوين): للزوجة الثمن ثلاثة، وللبنتين الثلثان ستة عشر، وللأبوين الثلث ثمانية لكل واحد منهما السدس. (ولا تعول إلى أكثر) من ذلك. ولا خلاف في هذا العول؛ لأن اصل أربعة وعشرين لا يمكن أن يكون فيه فروض وفق مخرجه لأن ثمنه ثلاثة يبقى واحد وعشرين لا يمكن ان تجتمع من فرضين أو أكثر من النوع الآخر.

стр. 3548

(وتسمى) هذه المسألة (البخيلة، لقلة عولها. و) تسمى أيضا (المنبرية ((لأن عليا رضي الله تعالى عنه سئل عنها) وهو (على المنبر) يخطب (فقال: صار ثمنها تسعا) ومضى في خطبته)) (١) . يعني أن المراة كان لها الثمن ثلاثة من أربعة وعشرين صار لها بالعول ثلاثة من سبعة وعشرين وهي التسع. قال في ((الفروع)): وفروض من جنس تعول إلى سبعة فقط وهي أم وإخوة لأم وأخوات لأبوين أو لأب. انتهى. وإنما انحصرت مسائل العول في اصل ستة وأصل اثني عشر وأصل أربعة وعشرين، لأن عددها تام. ومعنى كونه تاما: ان اجزاءه الصحيحة (٢) غير المكررة لو جمعت (٣) لسأوته أو زادت عليه، فالستة لها نصف وثلث وسدس فسأوت، والاثني عشر لها نصف وثلث وربع وسدس فزادت، والأربعة مع العشرين لها نصف وثلث وربع (٤) وسدس وثمن فزادت. وإنما لم يدخل العول في اصل اثنين واصل ثلاثة وأصل اربعة وأصل ثمانية، لأن عددها نافص لكونه لو جمعت أجزاءه الصحيحة كانت أقل منه. فاصل اثنين ليس له جزء صحيح إلا النصف وهو واحد، واصل ثلاثة ليس له جزء صحيح إلا الثلث وهو واحد، وأما الثلثان فثلث مكرر، واصل اربعة ليس له إلا النصف وربع (٥) ، واصل ثمانية ليس له إلا نصف وربع وثمن وذلك سبعة. ثم اعلم ان المسائل التى تعول والتي لا تعول على ثلاثه أضرب: عادلة: وهي التي يستوي مالها وفروضها: كزوج وأخت. وكأبوين وبنتين.

стр. 3549

وعائلة: وهي التي تؤيد فروضها عن مالها: كأبوين وبنتين وزوج، ومردودة: وهي التي يفضل مالها عن فروضها (١) : كأم وبنت فقط. فأما العادلة والعائلة فقد تقدم الكلام عليها، وأما المردودة وكيفية العمل فيها فقد ان الشروع فى الكلام عليها. وإلى ذلك أشير بقوله: ***

стр. 3550

(فصل: في الرد) وقد اختلف فيه أهل العلم. والقول به يروى عن عمر وعلي وابن عباس وابن مسعود رضي الله تعالى عنهم (١) . إلا أن ابن مسعود كان لا يرد على بنت ابن مع بنت، ولاعلى أخت من أب مع أخت لأبوين، ولا على جدة مع ذي سهم. وبالرد قال الحسن (٢) وابن سيرين وشريح وعطاء ومجاهد والثوري وأبو (٣) حنيفة وأصحابه. ونص عليه إمامنا رحمة الله تعالى عليه (٤) في رواية الجماعة. وعنه: لا يرد على ولد أم مع أم، ولا على جدة مع ذي سهم. وعنه: لا يرد على أحد فوق فرضه. وهو مذهب زيد. وبه قال مالك والأوزاعي والشافعي. واحتجوا بقول الله تعالى في الأخت: (فلها نصف ما ترك) [النساء: ١٧٦] ومن رد عليها جعل لها الكل. ولأنها ذات فرض مسمى. فلا يرد عليها؛ كالزوج. قال في ((المغني)): ولنا قول الله تعالى: (وأولوا الأرصام بعضعم أولى ببعض فى كتب الله) [الاحزاب: ٦]. وهؤلاء من ذوي أرحامه. وقد ترجحوا بالقرب إلى الميت. فيكونون (٥) أولى من بيت المال؛ لأنه لسائر

стр. 3551

المسلمين وذوي (١) الرحم احق من الأجانب عملا بالنص. وقال النبي ﷺ : ((من ترك مالا فلورثته ومن ترك كلا فإلي)) (٢) . وفي لفظ: ((ومن ترك دينا فإلي ومن ترك مالا فللوارث)) (٣) . متفق عليه. وهو عام في جميع المال. وروي عن النبى ﷺ أنه قال: ((تحوز المرأة ثلاثة مواريث: لقيطها وعتيقها والولد الذي لاعنت عليه)) (٤) . أخرجه ابن ماجه. فجعل لها ميراث ولدها المنفي باللعان كله. خرج من ذلك ميراث غيرها من ذوي الفروض بالإجماع. بقي الباقي على مقتضى العموم. ولأنها وارثة (٥) بالرحم. فكانت احق بالمال من بيت المال؛ كعصباته (٦) . فأما قوله تعالى: (فلها نصف ما ترك) [النساء: ١٧٦] فلا ينبغي أن يكون لها زيادة عليه بسبب اخر، كقوله تعالى (ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد) [النساء: ١١]. فلا ينفي ان يكون للأب السدس وما فضل (٧) عن البنت لجهة التعصيب. وقوله: (ولكم نصف ما ترك أزوجكم) [النساء: ١٢]: لم ينف أن يكون للزوج ما فضل إذا كان ابن عم أو مولى. وكذلك الأخ من الأم إذا كان

стр. 3552

ابن عم والبنت وغيرها من ذوي الفروض إذا كانت معتقة. كذا هاهنا يستحق النصف بالفرض والباقي [بالرد (١) ٠ انتهى. وأما الزوجان فليسا (٢) من ذوي الأرحام. فعلى المذهب] (٣) (إن لم تستغرق الفروض المال) كما لو كان الوارث بنتا وبنت ابن وزوجا أو زوجة (ولا عصبة) معهم (٤) : (رد فاضل) عن الفروض (على كل ذي فرض) من الورثة (بقدره) أي بقدر فرضه؛ كالغرماء يقتسمون (٥) مال المفلس بقدر ديونهم. (إلا زوجا وزوجة). نقله الجماعة، لأنهما ليسا من ذوي القرابة. وروي عن عثمان رضي الله تعالى عنه أنه رد على زوج. قا في ((المغني)): ولعله كان عصبة أو ذا رحم فاعطاه لذلك. أو أعطاه من بيت المال لا على سبيل الميراث. انتهى. (فإن رد) المال (على واحد) كما لو لم يترك الميت ممن يرثه بالفرض إلا أخا لأم، أو أما، أو جدة، أو بنتا، أو اختا: (اخذ الكل) فرضا وردا، لأن تقدير الفروض إنما شرع لمكان المزاحمة ولا مزاحم هاهنا. (ويأخذ) المال (جماعة من) أهل الفروض من (جنس: كبنات) وجدات واخوات (بالسوية)؛ لاستوأئهن (٦) في موجب المير اث: كالعصبة من البنين والإخوة والأعمام. (وإن اختلف جنسهم) أي محلهم من الميت: كبنت مع بنت ابن: (فخذ عدد سهامهم) أي سهام المردود عليهم (من اصل ستة). إذ ليس في الفروض

стр. 3553

كلها ما لا يوجد (١) في الستة إلا الربع والثمن ولا يكونان لغير الزوجين، وليسا من اهل الود. واجعل عدد السهام المأخوذة اصل مسألتهم. كما صارت السهام في المسألة العائلة هي المسألة التي يضرب فيها العدد. (فإن انكسر شيء) من السهام على فريق من أهل الرد (صحت) المسألة، (وضربت) الذي انكسر على سهمه (في) عدد (مسألتهم) وهو عدد السهام الماخوذة من الستة. (لا في الستة)؛ لأن العدد الماخوذ صار أصل مسألتهم. وينحصر ذلك في أربعة أصول. وهي أصل اثنين وأصل ثلاثة وأصل أربعة وأصل خمسه. (فجدة واج لأم من اثنين)؛ لأن فرض كل شخص منهما السدس والسدسان من السته أثنان. فيكون المال بينهما نصفين لاستواء فرضهما. ومع كون الجدات ثلاثا ينكسر (٢) عليهن السهم. فاضرب عددهن في أصل المسألة وهو اثنان يبلغ ستة: للأخ من الأم النصف ثلاثة، ولكل جدة سهم. (وأم واخ لأم من) أصل (ثلاثة)؛ لأن فرض الأم الثلث وهو اثنان من الستة وفرض الأخ للأم السدس وهو واحد فيكون المال بينهما أثلاثا. للأم الثلثان، وللأخ من الأم الثلث. ومع كون ولد الأم ثلاثة تضرب عددهم في أصل المسألة وهو ثلائة تبلغ تسعة: للأم من ذلك الثلث ثلاثة لأن عدد الإخوه ردها إلى السدس، ولكل واحد من ولد الأم سهمان. (وام وبنت من) أصل (أربعة)؛ لأن فرض الأم مع البنت السدس وهو واحد من الستة وفرض البنت النصف وهو ثلاثة. فيكون المال بينهما أرباعا: للأم ربعه واحد، وللبنت ثلاثة أرباعه ثلاثة (٣) (وأم وبنتان من خمسة)؛ لأن فرض الأم السدس وهو واحد من الستة

стр. 3554

وفرض البنتين الثلثان أربعة. فيكون المال بين البنتين والأم على خمسة: للأم خمسه واحد، ولكل واحدة من البنتين خمساه اثنان. (ولا تزيد) مسائل الرد (عليها) اي على الخمسة (١) أبدا؛ (لأنها لو زادت سدسا آخر لكمل) المال فلم ييق منه شيء. (و) متى كان المردود عليه شيء من المال (مع زوج أو زوجة): فإنه (يقسم ما) بقي من المال (بعد فرضه) اي فرض الوارث بالزوجية (على مسألة الرد: كوصية مع إرث). بان يبدأ بإعطاء الفرض المستحق للزوجية ثم يقسم الباقي على الأقارب. (فإن انقسم) من غير كسر: (كزوجة وام وأخوين لأم) لم تحتج إلى ضرب وكانت مسألة الزوجة ومسألة أهل الرد صحيحتين من أربعة: للزوجة ربعه واحد، والباقي بين الأم والأخوين للأم أثلاثا؛ لأن فرضهما مثلا فرض أمهما. فيكون لكل واحد منهما سهم. وكذا لو كانت الورثة زوجة (٢) وأما وأخا (٣) لأم. إلا أن الأم هنا تأخذ من الثلاثة بعد فرض الزوجة (٤) اثنين وللأخ للأم واحد. (وإلا) أي وإن لم ينقسم الباقي بعد فرض الزوج أو الزوجة على فريضة أهل الرد (ضربت مسألة) أهل (الرد في مسألة الزوج) أو الزوجة؛ لأنه لا يمكن أن يكون بينهما موافقة لأن مسألة الزوج إن كانت من اثنين فالباقي بعد نصيبه سهم لا يوافق شيئا، وإن كانت من أربعة فالباقي بعد فرضه ثلاثة، ومن ضرورة كون الزوج له الربع أن يكون للميت ولد، ولا يمكن أن تكون مسألة الرد مع الولد من ثلاثة. وإن كانت زوجة مع ولد فالباقي بعد فرضها سبعة، ولا يمكن أن تكون مسألة الرد اكثر من خمسة. وإن كانت زوجة مع عدم الولد فالثلاثة الباقية بعد

стр. 3555

فرضها إما منقسمة (١) على فريضة اهل الرد كما تقدم مثاله (٢) . وأما مباينة (٣) فتضرب (فما بلغ) العدد بالضرب (انتقلت إليه) المسألة. وينحصر ذلك في أصول خمسة: أحدها: ما أشير إليه بقوله: (فزوج وجدة واخ لأم) أردت ان تقسم عليهم، قل (٤) : أصل مسألة الزوج من اثنين له نصفها سهم يبقى سهم على مسألة الرد لم تصح. فإن أردت التصحيح فإنك (تضرب مسألة الرد وهي اثنان في مسألة الزوج وهي اثنان فتصح من أربعة): للزوج نصفها اثنان، وللجدة سهم، وللأخ للأم سهم. ولا يقع الكسر في هذا الأصل إلا على فريق واحد وهم الجدات. (و) الأصل الثانى: أن يفرض (مكان زوج) مع جدة (٥) وأخ لأم (٦) (زوجة). فتكون مسألة الزوجة من اربعة ومسألة الرد على حالها. فإذا أردت ان تقسم فإنك (٧) (تضرب مسألة الرد) وهي (٨) اثنان (في مسألتها) أي الزوجة وهي اربعة (تكون ثمانية): للزوجة ربعها اثنان، وللجدة ثلاثة، وللأخ للأم ثلاثة. ولا يكون الكسر في هذا الأصل أيضا إلا على الجدات. (و) الأصل الثالث: أن يفرض (مكان الجدة) مع زوجة وأخ لأم (اخت لأبوين). فإذا ضربت مسألة الرد وهي أربعة في مسألة الزوجة وهي أربعة (تكون ستة عشر). للزوجة ربعها أربعة، والباقي وهو اثنا عشر بين الأخت للأبوين والأخ (٩) للأم على أربعة: للأخت (١٠) ثلاثه أرباع ذلك تسعة، وللأخ للأم ربعه ثلاثة.

стр. 3556

(و) (١) الأصل الرابع: أن يفرض ([مع الزوجة] (٢) بنت وبنت ابن). فإذا ضربت مسألة الرد وهي أربعة في مسألة الزوجة وهي ثمانية في هذا المثال فإن الحاصل (يكون اثنين وثلاثين): للزوجة من ذلك الثمن أربعة، وللبنت ثلاثة أرباع الباقي أحد وعشرون، ولبنت الابن ربعه سبعة. (و) الأصل الخامس: أن يفرض (معهن) أى مع الزوجة والبنت وبنت الابن (جدة). فتضرب مسألة الرد وهي خمسة في مسألة الزوجة وهي ثمانية (تصح من أربعين): للزوجة ثمنها خمسة، وللبنت ثلاثة أخماس الباقي أحد وعشرون (٣) ، ولبنت الابن خمسه وهو سبعة، وللجدة مثلها. (وتصحح) المسألة (مع كسر) لسهم فريق (٤) عليه (كما يأتي) في الباب الذي بعد هذا (٥) إن شاء الله تعالى. ولك (٦) قي عمل مسالة أهل الرد (٧) مع أحد الزوجين طريقة أخرى أشير إليها بقوله: (وإن شئت صحح مسألة الرد) وحدها أولا (ثم (٨) زد عليها لفرض الزوجية) بحسبه. فإذا زدت (للنصف) زد (مثلا) للمسألة (٩) المصححة؛ [لأنها بقية مال ذهب نصفه. (و) إذا زدت (للربع) زد (ثلثا) [ (١٠) ؛ لأنها بقية مال ذهب ربعه. فلا يكمل إلا بزيادة مثل ثلثه.

стр. 3557

(و) إذا زدت (للثمن) زد (سبعا)؛ لأنها بقية مال ذهب ثمنه. فلا يكمل إلا بزيادة مثل سبعة. (و) إذا وقع كسر (ابسط) الكل (من مخرج كسر ليزول) الكسر. فلو كانت الورثه بنتا وبنت ابن وزوجة فمسألة اهل (١) الرد تصح من أربعة. فتزيد عليها لثمن الزوجة سبعا تصير اربعة واربعة أسباع سهم. فتبسط الكل أسباعا تصير اثثين وثلاثين ومنها تصح. وتقدمت كيفية قسمتها. والله اعلم. ***

стр. 3558

[باب: تصحيح المسائل] هذا (١) (باب) كيفية (تصحيح المسائل). ومعنى التصحيح: تحصيل (٢) عدد إذا قسم على الورثة على قدر إرثهم خرج نصيب كل فردمنهم صحيحا. ويجب اصطلاحا أن يكون ذلك العدد أقل عدد تخرج منه تلك الأجزاء؛ لأنه أقرب إلى الفهم. ويتوقف ذلك على أمرين: أحدهما: معرفة التاصيل. والثانى: معرفة جزء السهم. وهو يتوقف على مقابلتين: إحداهما: مقابله السهام من مسألة التأصيل ورؤوس أصحابها. والثانى: مقابله رؤوس كل نوع من الورثة بنوع آخر. حيث لا يصح انقسام سهام (٣) النوع عليه سواء بقي أو رجع إلى وفق. (إذا) علمت ذلك فمتى (انكسر سهم فريق عليه) اي على ذلك الفريق باًن لم ينقسم عليه قسمة صحيحة (ضربت عدده) أي عدد الفريق كله (إن باين) عدده (٤) (سهامه): كما لو كان عدد الفريق ثلاثة وسهامه أربعة. (أو) ضربت (وفقه) أي وفق العدد (لها) أي للسهام التي لذلك الفريق كله (إن وافقها بنصف)، كما لو كان عدد الفريق أربعة وسهامه ستة. (أو ثلث): كما لو كان عدد الفريق تسعة وسهامه ستة (أو) وافقها بجزء (نحوهما) أي نحو النصف والثلث كالسبع فيما إذا كان عدد الفريق أربعة عشر وسهامه سبعة: (في

стр. 3559

المسألة) متعلق بقوله: ضربت. يعني ان ضرب كل عدد الفريق (١) مع مباينته لسهامه أو وفقها إن وافقها يكون في المسألة. (و) في (عولها إن عالت. و) إذا فعلت ذلك فإنه (يصير لواحدهم ما كان لجماعتهم) في صوره التباين، (أو) يصير له (وفقه) أي وفق عدده (٢) لسهامه في صورة الموافقة. فصورة التباين مع عدم العول: زوجة وثلاثة إخوة لأم وخمسة إخوة لأبوين (٣) ٠ المسألة من اثني عشر: للزوجة ربعها ثلاثة، وللإخوة للأم ثلثها أربعة على ثلاثة لا تصح ولا توافق. اضرب (٤) ثلاثة في اثني عشر تبلغ ستة وثلاثين: للزوجة ربعها تسعة، ولكل واحدة من الإخوة للأم مثل ما كان لجماعتهم قبل الضرب وهو أربعه فيكون للثلاثة (٥) اثني عشر. يبقى للإخوة للأبوين خمسه عشر لكل واحد ثلاثة. وصورة التباين مع العول: زوجة وأختان لأبوين وثلاثة إخوة لأم. أصل المسألة من اثنى عشر، وتعول إلى خمسة عشر: للزوجة من ذلك ثلاثة، وللأختين للأبوين (٦) ثمانية، وللإخوة من الأم الثلاثة أربعة. لا تصح عليهم ولا توافق. اضرب عدد فريقهم وهو ثلاثة في المسالة وعولها (٧) تبلغ خمسة وأربعين: للزوجة من ذلك تسعة، وللأختين للأبوين اربعة وعشرون. يبقى للإخوة للأم اثنا (٨) عشر على ثلاثة لكل واحد أربعة. وهي مثل ما كان لجماعتهم قبل التصحيح. وصورة الموافقة مع عدم العول: زوج وأم وستة إخوة لأم. المسألة من

стр. 3560

ستة: للزوج النصف ثلاثة، وللأم السدس سهم. يبقى للإخوة سهمان على ست لا ينقسمان عليهم. لكن بينهما وبين الستة موافقة بالأنصاف. فترد الستة إلى نصفها ثلاثة، وتضرب في عدد المسألة وهو ستة تبلغ ثمانية عشر: للزوج من ذلك تسعة، وللأم ثلاثة. يبقى ستة للإخوة لكل واحد سهم، وهو وفق ما كان لجماعتهم لأن الذي كان لجماعتهم سهمان ووفقهما سهم لأن الموافقة هنا بالأنصاف. وصورة الموافقة مع العول: زوجة (١) وأبوان واثنا (٢) عشر بنتا. أصل المسألة من أربعة وعشرين، وتعول إلى سبعة وعشرين: للزوجة من ذلك ثلاثة، وللأبوين ثمانية. يبقى للبنات ستة عشر سهما على اثني عشر لا تصح. لكن بين عددهن وسهامهن موافقة بالأرباع. فترد الاثني عشر إلى ربعها ثلاثة، وتضرب في المسألة وعولها، وذلك سبعة وعشرون (٣) . تبلغ أحد وثمانين: للزوجة من ذلك تسعة، وللأبوين اربعه وعشرون. يبقى للبنات ثمانية وأربعون سهما لكل واحدة من ذلك أربعة أسهم. وذلك وفق ما كان لجماعتهن (٤) لأن الذي كان لجماعتهن [ستة عشر] (٥) ووفقها أربعة لأن الموافقة هنا بالأرباع. (و) متى (٦) وقع (الكسر على) عدد (فريقين فأكثر) لم تخل من أربعة اقسام: احدها: ان يكون العددان متماثلين (٧) . الثانى: أن يكونا متناسبين. الثالث: ان يكونا متوافقين. الرابع: ان يكونا متباينين.

стр. 3561

وينبغي قبل العمل الوقوف على معنى المماثلة والمناسبة والموافقة والمباينة بين العددين. أما المماثلة فهي: ان يكون كل من العددين مثل الاخر. كأربعة وأربعة، وخمسة وخمسة، وستة وستة. وأما المناسبة والموافقة والمباينة: فالطريق في معرفتها أن تلقي أقل العددين من أكثرهما مره بعد أخرى. فإن فني به فالعددان متناسبان. وإن لم يفن به ولكن بقيت منه بقية ألقيتها (١) من العدد الأقل. فإن بقيت منه بقيه ألقيتها (٢) من البقية الأولى. ولا تزال كذلك تلقي كل بقية من التي قبلها حتى تصل إلى عدد يفنى الملقى منه غير الواحد. فأي بقية فني بها غير الواحد فالموافقة بين العددين بجزء تلك البقية: إن كان اثنين فبالأنصاف، وإن كانت ثلاثة فبالأثلاث، وإن كانت أربعة فبالأرباع، وإن كانت إحدى عشر أو اثني عشر أو ثلاثة عشر فبجزء ذلك، وإن بقي واحد فالعددان متباينان. ومما يدل على تناسب العددين أنك متى زدت على الأقل مثله سأوى (٣) الأكثر، ومتى قسمت الأكثر على الأدل انقسم قسمه صحيحة، ومتى نسبت الأقل إلى الأكثر انتسب إليه بجزء واحد، ولا يكون ذلك إلا في النصف فما دونه. فإذا أردت العمل انظر أولا في الموافقة والمباينة بين عددهم وسهامهم. فإن توافقت رجعت كل واحد من أعداد الفرق المنكسرة عليهم سهامهم إلى وفقه، وإلا بقيتها على حالها إن تباينت. ثم انظر في الأعداد الحاصله بعد الرد أو عدمه فإن كانت متماثلة كزوج وثلاث جدات وثلاث إخوة لأم (ضربت أحد المتماثلين) وهوهنا ثلاثة في أصل المسألة وهو هنا ستة تبلغ ثمانية عشر: للزوج منها تسعة، وللجدات ثلاثة لكل واحدة سهم، وللإخوه الثلاثة ستة أسهم لكل واحد سهمان. وإنما اجتزئ بأحد المتماثلين لأن ما ينقسم على عدد ينقسم أيضا على عدد مثله.

стр. 3562

(أو) ضربت في صورة التناسب (اكثر) العددين (المتناسبين). وتناسبهما (بأن كان الأقل) منهما (جزءا للاكثر: كنصفه) مثل الثلاثة مع الستة، (ونحوه): كثلثه مثل الاثنين مع الستة في المسألة وعولها إن عالت فما بلغ فمنه تصح. مثال ذلك: لو كانت الورثة اثني عشر أختا لأب وستة أخوات لأم وثلاث جدات. أصل المسألة من سته وتعول إلى سبعة: للأخوات من الأب أربعة، وللأخوات من الأم اثنان، وللجدات سهم. فإذا نظرنا بين عدد الأخوات للأب وعدد سهامهن وجدنا بينهما موافقة بالأرباع. فيرجع عددهن إلى ثلاثة، ويحصل التماثل باعتبار هذا بينهن وبين عدد الجدات فيكتفى بأحدهما عن الاخر. وإذا نظرنا بين الثلاثة وبين الستة التي هي عدد الأخوات للأم وجدنا بينهما تناسبا لأن الثلاثة نصف الستة فإذا ضربت الستة في المسألة وعولها وهو سبعة صار المضروب اثنين وأربعين ومنه تصح: للأخوات للأب من ذلك أربعة في ستة بأربعة وعشرين لكل أخت سهمان وللأخوات للأم من ذلك اثنان فى سته باثني عشر لكل أخت سهمان وللجدات من ذلك سهم في ستة بستة لكل جدة سهمان. وإنما اجتزئ بضرب أكثر المتناسبين لأن ما ينقسم على عدد ينقسم على ما هو جزء له. (أو) ضربت فيما إذا كان الكسر على ثلاثة احياز (وفقهما) اي وفق أحد المتماثلين وأكثر المتناسبين من عدد (١) الحيز الثالث [إن كان] (٢) في أحدهما في صورته ثم في المسألة وعولها إن عالت فما بلغ فمنه تصح. مثال الموافقة بين الثالث واحد المتماثلين: أربع زوجات وأربع وعشرون أختا لأبوين وأربع وعشرون اختا لأم. أصل المسألة من اثني عشر وتعول إلى خمسة عشر: للزوجات من ذلك ثلاثة على اربع لا تصح ولا توافق،

стр. 3563

[وللأخوات للأبوين من ذلك ثمانية على أربع وعشرين أختا لا تصح وتوافق بالأرباع. فترد الأربع وعشرين إلى ست، وللأخوات للأم من ذلك أربعة على أربعة وعشرين أختا لا تصح وتوافق بالأرباع. فترد الأربع وعشرين إلى ست. فيتماثل معنا عددان وهما الستة والستة. فيكتفى بأحدهما. ثم ننظر ما بين الستة والأربعة فنجد بينهما موافقة بالأنصاف. فتضرب وفق أحد المتماثلين وهو ثلاثة في الأربعة تبلغ اثني عشر. ثم تضرب الاثني عشر في المسألة وعولها وهو خمسة عشر تبلغ مائة وثمانين ومنها تصح: للزوجات من ذلك ثلاتة في اثني عشر بستة وثلاثين لكل زوجة تسعة، وللأخوات للأم من ذلك أربعة في اثني عشر بثمانية وأربعين لكل اخت اثنان، وللأخوات للأبوين من ذلك ثمانية في اثني عشر بستة وتسعين لكل أخت أربعة. ومثال الموافقة بين الثالث وأكثر المتناسبين: أربع زوجات وثلاث أخوات لأم وأربع وعشرون أخت لأبوين. أصل المسألة من اثني عشر وتعول إلى خمسة عشر: للزوجات من ذلك ثلاثة على أربع لا تصح ولا توافق، وللأخوات للأم أربعة على ثلاثة لا تصح ولا توافق، وللأخوات للأبوين ثمانية على اربع وعشرين لا تصح وتوافق] (١) بالأرباع. فترد الأربع والعشرين إلى ربعها وهو سته. فتجد (٢) بين عددها وعدد الثلاثة تناسبا لأن الثلاثة نصف السته. فتجتزى (٣) عن الثلاثة بالستة. ثم تضرب وفق الستة وهو ثلاثة في الأربعة لموافقتها لها بالأنصاف. ثم في المسألة تبلغ مائة وثمانين ومنها تصح: للزوجات من ذلك ستة وثلاثون (٤) لكل واحدة تسعة، وللأخوات للأبوين ستة وتسعون لكل واحدة أربعة، وللأخوات للأم ثمانية وأربعون على ثلاث لكل واحدة ستة عشر؛ لأن كل من له شيء من الخمسة عشر يأخذه (٥) مضروبا في اثني عشر.

стр. 3564

(أو) تضرب في صورة تباين عدد الأحياز (١) (بعض المتباين في بعضه إلى اخره) اي إلى ان ينتهي. مثال ذلك: جدتان وخمس بنات وثلاثة اعمام. المسألة من ستة: للجدتين سهم لا يصح عليهما، وللبنات الخمس أربعة لا تصح عليهن، وللأعمام الثلاثة واحد لا يصح عليهم ولا يوافق عدد من هذه الأعداد الأخر. فتضرب بعضها في بعض الى اخرها تبلع ثلاثين ثم تضرب في المسألة تبلغ مائة وثمانين: للجدتين من ذلك ثلاثون لكل جدة خمسه عشر، وللبنات الخمس من ذلك مائة وعشرون لكل بنت أربعة وعشرون، وللأعمام الثلاثة من ذلك ثلاثون لكل عم عشرة. (أو) ضربت في صورة الموافقة (وفق المتوافقين) من الأعداد. ولذلك صورتان: إحداهما (٢) : أن تتفق الأعداد كلها (كأربعة وستة وعشرة). مثال ذلك: أربع زوجات وأربع وعشرون اختا لأبوين وعشرة أعمام. المسألة من اثني عشر: للزوجات ربعها ثلاثة على أربع لا تصح ولا توافق، وللأخوات ثلثاها ثمانية على أربع وعشرين لا تصح. لكن بين عدد رووسهن وسهامهن موافقة بالأرباع. فترد الأربع وعشرين إلى ست، وللأعمام ما بقي وهو واحد (٣) . على عشرة لا تصح ولا توأفق. فإذا اردت العمل فإنك (تقف ايها) أي أي الأعداد الثلاثه (شئت. ويسمى) ما وقفته مما يوافق فيه جميع الأعداد (الموقوف المطلق). ثم لك في العمل طريقان: احدهما: وهو طريق البصريين: أن توافق بين ما وقفته وبين الآخرين بالجزء، والذي حصل الوقف به وهو هنا النصف. فترد كلا (٤) منهما إلى

стр. 3565

وقفه (١) . فلو وقفت الأربعة في هذا المثال رددت الستة إلى ثلاثة (٢) ، والعشرة إلى خمسة. ثم تنظر في الوفقين. فإن كان بينهما أيضا موافقة ضربت وفق أحدهما في جميع الاخر ثم في الموقوف، وإن كانا متماثلين ضربت أحدهما (٣) فقط في الموقوف، وإن كانا متناسبين (٤) ضربت أكثرهما في الموقوف، وإن كانا متباينين كما هنا ضربت أحدهما في الآخر فتضرب هنا الثلاثة في الخمسة تبلغ خمسة عشر ثم في الموقوف وهو أربعة تبلغ ستين. والثانى: طريق الكوفيين. وهو: ان تاخذ أي الأعداد شئت من الثلاثة وتضرب وفقه (في كل الآخر) أي في أي الآخرين شئت. فما بلغ وافقت بينه وبين الثالث وضربت وفق أحدهما في الاخر. وهذا المراد بقولي (ثم وفقهما فيما بقي). فإذا ضربت وفق الأربعة وهو اثنان في الستة بلغ (٥) اثني عشر. فإذا وافقت بين الاثني عشر وبين العشرة وضربت وفق الاثني عشر وهي ستة في العشره تبلغ أيضا ستين. فتضرب الستين في أصل المسألة وهو اثني عشر تبلغ سبعمائة وعشرين سهما: للزوجات الأربع من ذلك ثلاثه في ستين بمائة وثمانين لكل زوجة خمسة وأربعون، وللأخوات من ذلك ثمانية (٦) في ستين باربعمائة وثمانين على أربع وعشرين لكل اخت عشرون، وللأعمام العشرة من ذلك واحد في ستين بستين (٧) لكل عم ستة. ولو انكسرت السهام مثلا على اثني عشر وثمانية عشر وعشرين فالأولى وقف الاثني عشرلا غير لأنها توافق الثمانية عشر بالأسداس وتوافق العشرين با لأرباع. بخلاف ما إذا وقفت الثمانية عشر فإنها لا توافق العشرين إلا بالأنصاف، وإن

стр. 3566

وقفت العشرين فكذلك. فيرتفع العمل في المسألة وهو غير مرضي عند علماء هذا الفن. وقس على ذلك ما شابهه. الصورة الثانية: أن يتفق عددان ويباينهما عدد ثالث. والطريق فيها أن تضرب وفق أحد المتوافقين في الآخر ثم في الثالث ثم في المسألة. (وإن كان احدهما) أي أحد الأعداد الثلاثة (يوافق الاخرين) منها (وهما) أي والآخران (متباينان كستة وأربعة وتسعة: فتقف الستة فقط) أي دون الأربعة والتسعة. (ويسمى) عدد الستة (هذا الموقوف المقيد)؛ لأنك لو وقفت التسعة ورديت الستة إلى اثنين لدخلا في الأربعة (واجزاك ضرب أحد المتباينين فى كل الاخر) أي (١) الأربعة في التسعة (٢) . ولأ تصح المسألة (٣) بذلك. ولو وقفت الأربعة ورديت الستة إلى ثلاثة لدخلت في التسعة وأجزأك ضرب التسعة في الأربعة (٤) ولا تصح. مثال ذلك: أربع زوجات وتسع أخوات لأبوين أو لأب وستة أعمام. المسألة من اثني عشر: للزوجات ثلاثة على أربعة لا تصح ولا توافق: وللأخوات ثمانية على تسع لا تصح ولا توافق، وللأعمام واحد على ستة لا تصح ولا توافق. فتقف (٥) الستة من غير ضرب لأنها توافق كلا من المتبانين، وتضرب الأربعة في التسعة تبلغ ستة وثلاثين. ثم تضرب الستة والثلاثين في أصل المسألة وهو اثني (٦) عشر تبلغ أربعمائة واثنين وثلاثين (٧) : للأخوات من ذلك ثمانيه في ستة وثلاثين بمائتين وثمانية وثمانين على تسعة لكل أخت اثنان وثلاثون، وللزوجات من ذلك

стр. 3567

ثلاثة في ستة وثلاثين بمائة وثمانية على اربع لكل زوجة سبعة وعشرون، وللأعمام واحد في ستة وثلاثين على ستة لكل عم ستة. (فما بلغ) من ضرب ما انكسر سهمه عليه على التفصيل المتقدم (يسمى جزء السهم)؛ لأن كل سهم من المسألة يأخذه صاحبه مضروبا في هذا العدد. ولأجل (١) كونه لا تصح القسمة إلا كذلك (يضرب في المسألة وعولها إن عالت فما بلغ) عددها (٢) بعد الضرب (فمنه تصح). وتقدمت أمثلة من ذلك. (فإذا قسمت) اي اردت قسمة ما صحت منه المسألة على الورثة انظر إلى سهامهم من المسألة قبل الضرب (فمن له شيء من أصل المسألة) فهو (مضروب في عدد جزء السهم) المضروب في المسألة. (فما بلغ) بضربه في جزء السهم (فللواحد) إن لم يكن في حيزه (٣) غيره (أو) يقسم (على الجماعة) من ذلك الحيز إذا كان أكثر من واحد. (ومتى تباين أعداد الرؤوس) اي عدد رؤوس كل فريق لعدد رؤوس الفريق الاخر (والسهام) بأن باين عدد سهام كل فريق عدد رووسه: (كأربع زوجات وثلاث جدات وخمس اخوات لأم) فالمسألة إن كان معهن عم أو نحوه من اثني عشر: للزوجات من ذلك الربع ثلاثة على أربع لا تصح ولا توافق، وللجدات (٤) من ذلك السدس اثنان على ثلاث لا تصح ولا توافق، وللأخوات للأم من ذلك الثلث على خمس لا تصح ولا توافق، والباقي للعم (٥) أو نحوه. (سميت صماء)؛ لأنها ليس فيها عددان متماثلان ولا متناسبان ولا متوافقان ابتداء ولا بعد ضرب عدد في آخر. وتصح من سبعمائة وعشرين. (ولا يتمشى على قواعدنا مسألة الامتحان. وهي: اربع زوجات وخمس

стр. 3568

جدات وسبع بنات وتسع اخوات لأبوين أولأب؛ لأنا لا نورث أكثر من ثلاث جدات) وتصح عند القائلين بها من ثلاثين الفا ومائتين وأربعين؛ لأن جزء السهم فيها ألف ومائتان وستون. فإذا ضرب في أصل المسألة وهو أربع (١) وعشرون بلغ ذلك. ووجه إضافتها للامتحان انه ليس في الورثة صنف يبلغ عددهم عشرة مع أنها لا تصح إلا من هذا العدد الكثير. ***

стр. 3569

[فصل: في قواعد العدد والضرب] فصل في ذكر قواعد وأمثلة تتعلق بالعدد والضرب. اعلم أن للعدد أربع مراتب: احاد وعشرات ومئات والوف. وكل مرتبة لها تسعه عقود. فعقود الآحاد من واحد … إلى تسعة، والعشرات عشره عشرون … إلى تسعين، والمئات مائة مائتان … إلى تسعمائة، والألوف ألف ألفان .. إلى تسعة الاف. والضرب هو تضعيف أحد المضروبين بعدد احاد الاخر. وينقسم إلى مفرد ومركب. فالأول ما كان من ضرب مرتبة في مرتبة. فالآحاد في أي مرتبه ضربت كان للواحد ما يرتفع به (١) واحد من تلك المرتبة (٢) من غير تجأوز لها. فالثلاثة في الخمسة خمسة عشر احدا (٣) ، وفي الخمسين خمسة عشرعشرة تكن مائة وخمسين، وفي (٤) الخمسمائة خذ (٥) لكل واحد مائة تكن الفا وخمسمائة، وفي الخمسة آلاف خذ لكل واحد الفا تكن خمسة عشر ألفا. وضرب العشرات في مثلها مئات لكل واحد مائة ولكل عشرة الفاً، وفى المئات ألوف لكل واحد ألف (٦) ولكل عشرة عشرة آلاف، [وفي الألوف عشرات ألوف لكل واحد عشرة الاف ولكل عشرة مائة ألف.

стр. 3570

وضرب المئات في مثلها عشرات الوف] (١) وفي الألوف مئات ألوف. وضرب الألوف (٢) في مثلها ألوف ألوف. مثال ذلك: أربعة الاف في خمسة الاف تكن عشرين الف الف. وإذا تكرر لفظ الألف في المضروب أو المضروب فيه فأسقط اللفظات المكررة من الجهتين واحفظ عددها ثم اضرب الباقي بعد إلقائها فما بلغ أضفت إليه لفظات الألوف المحفوظة مثاله: ثلاثون الف ألف في ستمائة ألف ألف الف تحفظ لفظات الألوف وهي خمس ثم تضرب ثلاثين في ستمائة بأن تضرب ثلاثة في سته تكن ثمانية عشر تأخذ لكل واحد الفا؛ لأن عشرة في مائة الف تكن ثمانية عشرالفا، وتضيف (٣) إليها لفظات الألوف الخمس فتكون ثمانية عشر ألف ألف ألف ألف ألف ألف ست مرات. القسم الثانى: ضرب المركب في المركب. والباب فيه من أحد عشر … إلى تسعة عشر أن تضم احاد أحد العددين إلى الاخر جميعه، وتأخذ لكل واحد عشرة، وتضم إليه ضرب الاحاد في الاحاد. فإن قيل: اضرب خمسة عشر في ستة عشر فضم (٤) الخمسة إلى الستة عشر أو الستة إلى الخمسة عشر يكن أحد (٥) وعشرين. كل واحد (٦) بعشرة تكن مائتين وعشرة. وتضم إلى ذلك ضرب خمسة في ستة بثلاثين تبلغ مائتين وأربعين. وإن قيل: اضرب (٧) ثلاثة وعشرين في سبعة وعشرين ضممت احاد أحدهما إلى الاخر تكن ثلاثين وتضعفها لأجل العشرين تكن ستين بستمائة، وتضم إليها

стр. 3571

سبعة في ثلاثة بأحد وعشرين يكن الجميع ستمائة واحد وعشرين. وكلما زاد على هذا إلى تسعة وتسعين إذا تسأوت العشرات في المضروبين تضعفه (١) بعددها. فإن قيل: اضرب خمسة وثلاثين في ستة وثلاثين تضم احاد أحدهما إلى الآخر تكن أحد (٢) وأربعين، وتضعفها ثلاث مرات تكن مائة وثلاثة وعشرين (٣) . تأخذ لكل واحد عشرة فتكون ألفا ومائتين وثلاثين، وتضم إليه مضروب خمسة في ستة وثلاثين (٤) تكن (٥) ألفا ومائتين وستين. ومتى اختلفت (٦) عقود العشرات فيها فكرر (٧) أحد المضروبين بعدد عشرات الآخر، وكرر احاد الاخر بعدد عشرات المكرر. فما بلغ فخذ لكل واحد (٨) عشرة وضم إليه المرتفع من ضرب الاحاد في الآحاد. مثاله: ثلاثة وثلاثين في أربعة. وأربعين فكرر الأربعة والأربعين ثلاث مرات تكن مائة واثنين وثلاثين، وكرر الثلاثة أربع مرات تكن اثني عشر تصير مائة وأربعة وأربعين. فتأخذ لكل واحد عشرة وتضيف إليه مضروب ثلاثة في أربعة تكن ألفا واربعمائة واثنين وخمسين. قاعدة في الضرب. وهي: إذا (٩) كان أحد المضروبين ينسب إلى مرتبة فوقه أو ينقسم (١٠) على مرتبة (١١) دونه فانظر أيهما أوضح نسبة إلى مرتبة فوقه أو

стр. 3572

دونه، واعرف نسبة ذلك انه النصف أو الخمس (١) أو العشر أو غير. ثم خذ بقدر تلك النسبة من العدد الاخر. ثم إن كنت نسبت العدد الأول إلى العشرة فخذ لكل واحد عشرة، وإن كنت (٢) نسبته (٣) إلى المائة فخذ لكل واحد مائة، وإن نسبته إلى الألف فخذ لكل واحد الفا. ويتضح ذلك في ثلاثة فصول: الفصل (٤) الأول: في النسبة إلى العشره ثلاثة وثلث في تسعة وستين نسبه المضروب إلى العشرة بالثلث. فخذ ثلث المضروب فيه وهو ثلاثة وعشرون وخذ لكل واحد عشره تكن مائتين وثلاثين. وقس على ذلك. الفصل الثانى: في النسبه إلى المائة اثني عشر ونصف في أربعة وستين نسبة (٥) المضروب إلى المائة ثمن. فخذ ثمن المضروب فيه وهو ثمانية وخذ لكل واحد مائة تكن ثمانمائة. وقس على ذلك. الفصل الثالث: في النسبة إلى الألف مائه وخمسة وعشرين في مائتين وأربعين نسبة (٦) المضروب إلى الألف ثمن. فخذ ثمن المضروب فيه وهو ثلاثون وخذ لكل واحد ألفا تكن ثلاثين ألفا. وإن قيل: اضرب مائة وثلاثة وعشرين (٧) في مائتين واثنين وخمسين: إن شئت نقصت الاثنين وأخذت ربيع المائة والثلاثة وعشرين وأخذت لكل واحد الفا ثم ضربت اثنين في مائة وثلاثة وعشرين (٨) وزدته عليها، وإن شئت زدت اثنين على المائة والثلاثة وعشرين ليكون ثمن الألف وأخذت ثمن المائتين واثنين وخمسين وجعلت لكل واحد ألفا ثم ضربت (٩) الاثنين في مائتين واثنينن وخمسين

стр. 3573

ونقصته من المبلغ. وأيهما فعلت خرج الجواب ثلاثين ألفا وتسعمائة وستة وتسعين. وإن قيل: أضرب مائة وأثنين في ثمانية وتسعين ضربت مائة في مائة تكن عشرة آلاف، ونقصت من ذلك ضرب اثنين في اثنين؛ لأن الناقص في الزائد (١) ناقص والزائد في الزائد والناقص في الناقص زائدان. وصححة كل ضرب تعتبر بالميزان. وهو: أن تاخذ عدد عقود المضروب [وعدد عقود المضروب] (٢) فيه. فإن كان اكثر من تسعة القيت منه تسعة أبدا، وضربت الباقي بعضه في بعض. فما بلغ أخذت عقوده وحفظتها (٣) إن كانت اقل من تسعة، وإن كانت أكثر من تسعة أسقطت منها تسعة ابدا وحفظت الباقي. ثم أخذت عمود ما ارتفع معك من الضرب على هذا التقدير فإن تسأويا فحسابك صحيح وإن زاد أو نقص فالحساب خطاً. فإن قيل: اضرب خمسة وثلاثين في ثمانية وأربعين. فالجواب: الف وستمائة وثمانون. واعتبار صححة ذلك أن تأخذ عقود المضروب وهي ثمانية، وعقود المضروب فيه وهي اثني عشر تلقي منها تسعة يبقى ثلاثة. تضربها في ثمانية تكن أربعة وعشرين. تأخذ عقودها تكن ستة وهي الميزان. فقابل بها عقود جوابك وهي خمسة عشر تلقي منها تسعه [يبقى ستة] (٤) . فقد صح الجواب. ***

стр. 3574

فصل: في ضرب الكسور في الكسور وهو (١) نسبة. فقولك: كم ثلث في سبعة معناه كم ثلث السبعة؟ وقولك: ربع في ربع [جوابه ربع ربع] (٢) ويعبر عنه بنصف ثمن. وإذا قيل سبع في تسع فجوابه سبع تسع. وثمن في عشر جوابه ثمن عشر. والأصل في ذلك ان تضرب أحد الكسرين في الاخر وتنسب منه ما يكون من ضرب الكسر في الكسر. مثاله: ربع في سدس تضرب أربعة في ستة تكن أربعة وعشرين، وتضرب واحدا في واحد، وتنسبه (٣) من أربعة وعشرين يكن ثلث ثمن. فلو قيل: كم خمسان في ثلاثة أسباع؟ فاضرب خمسة في سبعة تكن خمسة. وثلاثين، واضرب اثنين في ثلاثة تكن ستة. انسبها من المبلغ تكن سبعا وخمس سبع. فإن قيل: اضرب ثلاثة أخماس في عشرين: ضربت عدد الكسور وهي ثلاثة في عشرين تكن ستين، واقسمها على مخرج الكسور وهو خمسة تكن اثني عشر وهو الجواب. ولو قيل: خمسة أسباع في مائة ضربت (٤) خمسة في مائة، وقسمت المرتفع على سبعة يخرج احدا وسبعين وثلاثة أسباع.

стр. 3575

ولو قيل: اضرب ثلاثة أجزاء من ثلاثة عشر [في خمسة عشر] (١) ضربت ثلاثة في خمسة عشر تكن خمسة وأربعين تقسمها على ثلاثة عشر تخرج ثلاثة وستة أجزاء من ثلاثة عشر. وإن قيل: ثلث وربع في خمسة اجزاء من سبعة عشر: اخذت مخرج الثلث والربع وهو اثنا (٢) عشر وضربته في سبعة عشر تكن مائتين وأربعة. ثم تضرب الثلث والربع وهو سبعة في خمسة تكن خمسة وثلاثين. تنسبه من المبلغ بالأجزاء. وإن شئت قلت أربع وثلاثون هي سدس ويبقى جزءا فيكون الجواب سدسا وجزءا من المائتين (٣) وأربعة. والله أعلم. ***
следующие страницы →