← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 776

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Полный текст (5 477 стр.). Показаны 3571–3610 · переход к 3576.

стр. 3571

سبعة في ثلاثة بأحد وعشرين يكن الجميع ستمائة واحد وعشرين. وكلما زاد على هذا إلى تسعة وتسعين إذا تسأوت العشرات في المضروبين تضعفه (١) بعددها. فإن قيل: اضرب خمسة وثلاثين في ستة وثلاثين تضم احاد أحدهما إلى الآخر تكن أحد (٢) وأربعين، وتضعفها ثلاث مرات تكن مائة وثلاثة وعشرين (٣) . تأخذ لكل واحد عشرة فتكون ألفا ومائتين وثلاثين، وتضم إليه مضروب خمسة في ستة وثلاثين (٤) تكن (٥) ألفا ومائتين وستين. ومتى اختلفت (٦) عقود العشرات فيها فكرر (٧) أحد المضروبين بعدد عشرات الآخر، وكرر احاد الاخر بعدد عشرات المكرر. فما بلغ فخذ لكل واحد (٨) عشرة وضم إليه المرتفع من ضرب الاحاد في الآحاد. مثاله: ثلاثة وثلاثين في أربعة. وأربعين فكرر الأربعة والأربعين ثلاث مرات تكن مائة واثنين وثلاثين، وكرر الثلاثة أربع مرات تكن اثني عشر تصير مائة وأربعة وأربعين. فتأخذ لكل واحد عشرة وتضيف إليه مضروب ثلاثة في أربعة تكن ألفا واربعمائة واثنين وخمسين. قاعدة في الضرب. وهي: إذا (٩) كان أحد المضروبين ينسب إلى مرتبة فوقه أو ينقسم (١٠) على مرتبة (١١) دونه فانظر أيهما أوضح نسبة إلى مرتبة فوقه أو

стр. 3572

دونه، واعرف نسبة ذلك انه النصف أو الخمس (١) أو العشر أو غير. ثم خذ بقدر تلك النسبة من العدد الاخر. ثم إن كنت نسبت العدد الأول إلى العشرة فخذ لكل واحد عشرة، وإن كنت (٢) نسبته (٣) إلى المائة فخذ لكل واحد مائة، وإن نسبته إلى الألف فخذ لكل واحد الفا. ويتضح ذلك في ثلاثة فصول: الفصل (٤) الأول: في النسبة إلى العشره ثلاثة وثلث في تسعة وستين نسبه المضروب إلى العشرة بالثلث. فخذ ثلث المضروب فيه وهو ثلاثة وعشرون وخذ لكل واحد عشره تكن مائتين وثلاثين. وقس على ذلك. الفصل الثانى: في النسبه إلى المائة اثني عشر ونصف في أربعة وستين نسبة (٥) المضروب إلى المائة ثمن. فخذ ثمن المضروب فيه وهو ثمانية وخذ لكل واحد مائة تكن ثمانمائة. وقس على ذلك. الفصل الثالث: في النسبة إلى الألف مائه وخمسة وعشرين في مائتين وأربعين نسبة (٦) المضروب إلى الألف ثمن. فخذ ثمن المضروب فيه وهو ثلاثون وخذ لكل واحد ألفا تكن ثلاثين ألفا. وإن قيل: اضرب مائة وثلاثة وعشرين (٧) في مائتين واثنين وخمسين: إن شئت نقصت الاثنين وأخذت ربيع المائة والثلاثة وعشرين وأخذت لكل واحد الفا ثم ضربت اثنين في مائة وثلاثة وعشرين (٨) وزدته عليها، وإن شئت زدت اثنين على المائة والثلاثة وعشرين ليكون ثمن الألف وأخذت ثمن المائتين واثنين وخمسين وجعلت لكل واحد ألفا ثم ضربت (٩) الاثنين في مائتين واثنينن وخمسين

стр. 3573

ونقصته من المبلغ. وأيهما فعلت خرج الجواب ثلاثين ألفا وتسعمائة وستة وتسعين. وإن قيل: أضرب مائة وأثنين في ثمانية وتسعين ضربت مائة في مائة تكن عشرة آلاف، ونقصت من ذلك ضرب اثنين في اثنين؛ لأن الناقص في الزائد (١) ناقص والزائد في الزائد والناقص في الناقص زائدان. وصححة كل ضرب تعتبر بالميزان. وهو: أن تاخذ عدد عقود المضروب [وعدد عقود المضروب] (٢) فيه. فإن كان اكثر من تسعة القيت منه تسعة أبدا، وضربت الباقي بعضه في بعض. فما بلغ أخذت عقوده وحفظتها (٣) إن كانت اقل من تسعة، وإن كانت أكثر من تسعة أسقطت منها تسعة ابدا وحفظت الباقي. ثم أخذت عمود ما ارتفع معك من الضرب على هذا التقدير فإن تسأويا فحسابك صحيح وإن زاد أو نقص فالحساب خطاً. فإن قيل: اضرب خمسة وثلاثين في ثمانية وأربعين. فالجواب: الف وستمائة وثمانون. واعتبار صححة ذلك أن تأخذ عقود المضروب وهي ثمانية، وعقود المضروب فيه وهي اثني عشر تلقي منها تسعة يبقى ثلاثة. تضربها في ثمانية تكن أربعة وعشرين. تأخذ عقودها تكن ستة وهي الميزان. فقابل بها عقود جوابك وهي خمسة عشر تلقي منها تسعه [يبقى ستة] (٤) . فقد صح الجواب. ***

стр. 3574

فصل: في ضرب الكسور في الكسور وهو (١) نسبة. فقولك: كم ثلث في سبعة معناه كم ثلث السبعة؟ وقولك: ربع في ربع [جوابه ربع ربع] (٢) ويعبر عنه بنصف ثمن. وإذا قيل سبع في تسع فجوابه سبع تسع. وثمن في عشر جوابه ثمن عشر. والأصل في ذلك ان تضرب أحد الكسرين في الاخر وتنسب منه ما يكون من ضرب الكسر في الكسر. مثاله: ربع في سدس تضرب أربعة في ستة تكن أربعة وعشرين، وتضرب واحدا في واحد، وتنسبه (٣) من أربعة وعشرين يكن ثلث ثمن. فلو قيل: كم خمسان في ثلاثة أسباع؟ فاضرب خمسة في سبعة تكن خمسة. وثلاثين، واضرب اثنين في ثلاثة تكن ستة. انسبها من المبلغ تكن سبعا وخمس سبع. فإن قيل: اضرب ثلاثة أخماس في عشرين: ضربت عدد الكسور وهي ثلاثة في عشرين تكن ستين، واقسمها على مخرج الكسور وهو خمسة تكن اثني عشر وهو الجواب. ولو قيل: خمسة أسباع في مائة ضربت (٤) خمسة في مائة، وقسمت المرتفع على سبعة يخرج احدا وسبعين وثلاثة أسباع.

стр. 3575

ولو قيل: اضرب ثلاثة أجزاء من ثلاثة عشر [في خمسة عشر] (١) ضربت ثلاثة في خمسة عشر تكن خمسة وأربعين تقسمها على ثلاثة عشر تخرج ثلاثة وستة أجزاء من ثلاثة عشر. وإن قيل: ثلث وربع في خمسة اجزاء من سبعة عشر: اخذت مخرج الثلث والربع وهو اثنا (٢) عشر وضربته في سبعة عشر تكن مائتين وأربعة. ثم تضرب الثلث والربع وهو سبعة في خمسة تكن خمسة وثلاثين. تنسبه من المبلغ بالأجزاء. وإن شئت قلت أربع وثلاثون هي سدس ويبقى جزءا فيكون الجواب سدسا وجزءا من المائتين (٣) وأربعة. والله أعلم. ***

стр. 3576

[باب: المناسخات] هذا (باب) يذكر فيه صور من مسائل المناسخات. جمع مناسخة مشتقة من النسخ بمعنى الإبطال والإزالة والتغيير. ثم (المناسخات) في اصطلاح الفقهاء: (ان يموت ورثة ميت أو بعضهم قبل قسم تركته). قال في ((القاموس)): والتناسخ والمناسخة في الميراث: موت ورثة بعد ورثة، وأصل الميراث قائم لم يقسم. انتهى. وسميت بذلك لزوال حكم الميت (١) الأول ورفعه. وقيل: (٢) لأن المال تناسخته الأيدي. وهي من غويص الفرائض، وتجري مجرى التصحيح في المعنى. (ولها ثلاث صور) معلومة بالحصر: إحداها: (ان يكون ورثة) الميت (الثاني يرثون كالأول) أي على حسب ميراثهم من الأول: (كعصبة) مثل الإخوة والأعمام (لهما) اي للميت الأول والثانى. (فتقسم) التركة (بين من بقي) من الورثة (ولا يلتفت إلى) الميت (الأول)؛ لأنه لا فائدة في النظر في مسالة الميت الأول. ومن امثلة ذلك: لو مات إنسان عن أربعة بنين وثلاث بنات. ثم قبل القسمة ماتت بنت ثم ابن ثم بنت ثم ابن بقي ابنان وبنت فاقسم المال على خمسة ولا تحتاج إلى عمل. وقد يتفق ذلك في اصحاب الفروض في مسائل يسيرة: كرجل مات عن

стр. 3577

امرأه وثلاثة بنين وبنت منها ثم مات أحد البنين (١) قبل القسمة. فإن للمرأة من الأولى سهما مثل سهم البنت ومثل نصف سهم الابن وكذلك لها من الثانية. فإذا كان كذلك فاقسم المسألة على ورثة الثانى ولا تنظر إلى الميت الأول. الصورة (الثانية: أن لا ترث ورثة كل ميت غيره: كإخوة) مات أبوهم ثم مات بعضهم عن بعض، و (خلف كل) منهم (بنيه (٢) : فاجعل مسائلهم كعدد انكسرت عليه سهامه وصحح كما ذكر) في باب التصحيح. مثال ذلك: لو مات إنسان عن ثلاثة إخوة أو ثلاثة بنين، ثم مات أحدهم عن ابنين، ثم اخر عن زوجة وثلاثة بنين وبنت، ثم اخرعن خمسة بنين: فإن كل واحد من الموتى بعد الأول لا يرث إخوته منه شيئا بأخوتهم؛ لأن له (٣) بنين. فقل مسألة الأول من ثلاثة، ومسألة الثانى من اثنين، ومسألة الثالث من ثمانية، ومسألة الرابع من خمسة. فالحاصل من مسائل الورثة اثنان وثمانية وخمسة. ولكل واحد منهم سهم لا يصح على مسألته. والاثنان داخلان في الثمانية تبقى الثمانية والخمسة وهما متباينان فتضرب خمسة في ثمانية تكن اربعين ثم في مسألة الأول وهي ثلاثة كما تعمل في تصحيح المسائل لأن مسألة الأول هاهنا تقوم مقام أصل المسألة هناك تبلغ مائة وعشرين. ثم كل من له شيء من الأولى (٤) تضربه في العدد الذي ضربته فيها وهو الأربعون فما بلغ قسمته على مسألته فما خرج ضربته في سهام كل وارث منها فما بلغ فهو له. فعلى هذا للميت الثاني سهم في أربعين بأربعين اقسمها على مسألته وهي اثنان يخرج لكل ابن من ابنيه عشرون. ثم تقسم الأربعين على مسالة الثالث وهي ثمانية يخرج لزوجته سهم في خمسة بخمسة (٥) وكذلك للبنت ويخرج لكل واحد من بنيه الثلاثة اثنان في خمسة بعشرة. ثم تقسم الأربعين الباقية على مسألة الرابع وهي خمسة يخرج بالقسمة لكل ابن ثمانية.

стр. 3578

وكذلك العمل في الغرقى إذا ورثنا كل واحد من تلاد (١) مال الاخر فقط لأنه في معنى هذا. إذ كل واحد لا يرث مما ورث منه شيئا. فيختص ذلك بورثته؛ كما اختص كل واحد من هؤلاء بتركة مورثه. والله أعلم (٢) . الصورة (الثالثة: ما عداهما) أي ما عدا ما إذا كان ورثة الثانى يرثونه (٣) كالأول، وما عدا ما إذا كان ما بعد الميت الأول من الموتى لا يرث بعضهم بعضا. وينقسم ذلك ايضا إلى ثلاثة أقسام: احدها: أن تنقسم سهام الميت الثانى على مسالته. القسم الثانى: ان لا تنقسم عليها وتوافقها. القسم الثالث: ان لا تنقسم عليها ولا توافقها. وأشير إلى الأول بقوله: (فصحح) المسألة (الأولى، واقسم سهم الميت الثانى) من المسألة الأولى (على مسألته. فإن انقسم) عليها (صحتا (٤) أي المسالتان (من) عدد سهام (الأولى) وذلك (كرجل خلف زوجته وبنتا واخا) فهذه (٥) من ثمانية، (ثم ماتت البنت عن زوج وبنت عمها فلها) من الثمانية التي هي عدد (٦) مسألة أبيها (أربعة. ومسألتها) هي ايضا (من أربعة فصحتا) اي مسألة أبيها ومسالتها (من ثمانية): لزوجة أبيها من ذلك سهم، ولزوجها سهم، ولبنتها سهمان، ولعمها أربعه ثلاثة من مسألة أخيه وسهم من مسألتها. ومن أمثلة ذلك:

стр. 3579

* أم وجد مات الجد عن بنت واخ لأبوين أو لأب. المسألة الأولى من ثلاثة والثانية من اثنين فصحت المسألتان من ثلاثة. * زوجة وثلاث أخوات مفترقات. هي من ثلاثة عشر: للزوجة ثلاثة، وللأخت للأبوين ستة، ولكل واحدة (١) من الأخت للأب والأخت (٢) للأم سهمان. ماتت الأخت (٣) للأبوين عن أختيها (٤) وعم. فمسألتها من ستة: لأختها من أبيها النصف ثلاثة، ولأختها من أمها السدس واحد، والباقي وهو اثنان للعم. فقد صحت المسألتان من ثلاثة عشر: للأخت من الأب خمسة، وللزوجة ثلاثة، وللأخت من الأم ثلاثة، وللعم سهمان. وإن كان الحاصل منقسما على مسألة الميت الثاني: كما لو خلف الميت الأول زوجتين وثلاث أخوات مفترقات: فإن مسألة الأول تصح من ستة وعشرين. فإذا ماتت الأخت من الأب عن زوج وأختها لأبيها كانت مسألتها من اثنين وسهامها (٥) من ستة وعشرين أربعة. وهي منقسمة على اثنين فتصح المسألتان من ستة وعشرين. لكن كل من له شيء من الثانية مضروب في مخرج النسبة بين المسألة والسهام. فهاهنا الضرب في الاثنين (٦) ، لأن نسبة المسألة الى السهام بالنصف. فما بلغ فهو له من مسألة الثانى. وأشير إلى القسم الثانى بقوله: (وإلا) اي وإن لم ينقسم سمهم الميت الثاني من المسألة الأولى على مسألته. (فإن وافقت سهامه مسألته) بثلث أو ربع أو غير ذلك (ضربت وفق مسألته) لسهامه (في) المسألة (الأولى) لتخرج بلا كسر. (ثم) كل (من لة

стр. 3580

شيء من) المسألة (الأولى مضروب في وفق الثانية، ومن له شيء من) المسألة (الثانية مضروب في وفق سهام) الميت (الثانى) لأنه بهذا يعلم قدر ما لكل واحد من المسالتين. وذلك (مثل ان تكون الزوجة اما للبنت الميتة) في مسألة المتن المتقدمة. فتصير مسالتها من اثني عشر لأن فيها نصفا للبنت وربعا للزوج وسدسا للأم (توافق سهامها) وهي أربعة (بالربع. تضرب ربعها) أي ربع الاثني عشر (ثلاثة في) المسألة (الأولى) وهي ثمانية (تكن أربعة وعشرين): للمرأة التي هي زوجة في الأولى أم في (١) الثانية سهم من الأولى مضروب في وفق الثانية وهو ثلاثة بثلاثة ومن الثانية سهمان مضروبان في وفق سهام البنت الميتة وهو واحد بسهمين (٢) فيكون لها خمسة من أربعة وعشرين، وللعم الذي هو أخ في الأولى من الأولى ثلاثة مضروبة في وفق الثانية وهو ثلاثة بتسعة ومن الثانية سهم في واحد بواحد فيكون له عشرة من أربعة وعشرين، ولزوج الميته الثانية ثلاثة من أربعة وعشرين، ولبنتها ستة من أربعة وعشرين. واشير إلى القسم الثالب بقوله: (وإلا) أي وإن لم توافق سهام الميت الثانى من المسألة الأولى مسألته بجزء من الأجزاء (٣) (ضربت) المسألة (الثانية في) المسألة (الأولى) فما بلغ فمنه تصح المسالتان (٤) . (ثم من له من) المسألة (الأولى شيء اخذه مضروبا في) عدد سهام المسألة (الثانية، ومن له) شيء (من الثانية) اخذه (مضروبا في) عدد (سهام) الميت (الثانى). وذلك (كأن تخلف البنت) التي مات ابوها عنها وعن زوجة وأخ ثم ماتت بعده (بنتين) وزوجا وأما. (فإن مسألتها من اثني عشر وتعول إلى ثلاثة

стр. 3581

عشر): للبنتين ثمانية، وللأم سهمان، وللزوج ثلاثة. وسهامها من مسألة أبيها أربعة لا تنقسم عليها ولا توافقها (تضربها) اي الثلاثة عشر (في) المسألة (الأولى) التي هي مسألة ابيها وهي ثمانية (تكن مائة وأربعة): للمرأة التي هي زوجة في الأولى أم في الثانية سهم من الأولى مضروب في الثانية التي هي من ثلاثة عشر بثلاثة عشر، ولها من الثانية سهمان مضروبان في سهام الميتة الثانية وهي أربعة بثمانية فيكون الذي لها مما صحت منه المسالتان - وهي (١) مائة وأربعة - أحد (٢) وعشرين، ولأخي الميت الأول من مسألته (٣) ثلاث في ثلاثه عشر تسعة وثلاثين، ولا شيء له من مسألة الميتة الثانية لأن الفروض استغرقت المال، وللزوج من الثانية ثلاثة مضروبة في سهام الميتة الثانيه وهي أربعة باثني عشر، ولبنتها (٤) من مسألتها ثمانية مضروبة في سهامها وهي أربعة باثنين وثلاثين. (وإن مات) ايضا (ثالث فأكثر) قبل قسمة تركة الأول (جمعت سهامه من) المسألتين (الأوليين فأكثر، وعملت) فيها (ك) عملك في (ثان مع أول). مثال ما إذا مات ثالث عن زوجة وأم وثلاث اخوات مفترقات. أصل المسألة من اثني عشر وتعول إلى خمسة عشر. ماتت الأخت من الأبوين وخلفت زوجها وأمها وأختها لأبيها وأختها لأمها. أصل مسألتها من ستة وتعول إلى ثمانيه، وسهامها من الأولى ستة يتفقان بالنصف. فتضرب نصف مسألتها وهو أربعة في المسألة الأولى وهي خمسة عشر تبلغ ستين. ثم ماتت الأم وخلفت زوجأ وأختا وبنتها وهي الأخت من الأم. فمسألتها من أربعة ولها من المسألتين أحد عشر سهما من ستين لا تصح ولاتوافق فتضرب مسألتها وهي أربعة في الأولتين تبلغ مائتين وأربعين. ومنها تصح الثلاث. مثال ما (٥) إذا مات أكثر من ثلاثة: أمرأة ماتت عن زوج وأربع اخوات من أبوين وعن أم وأختين من أم.

стр. 3582

ثم ماتت الأم عن زوج وأخ وبناتها الست اللاتي من (١) أخوات الميتة الأولى. ثم ماتت إحدى اخوات الأبوين عن ثلاثة بنين وبنتين. ثم ماتت أخرى عمن في المسألة وهي أختان لأبوين وأختان من (٢) أم. ثم ماتت أخرى عن زوج وبنتين وابن. المسألة الأولى من ستة وتعول إلى عشرة. ماتت الأم عن زوج وست بنات وأخ. مسالتها من اثني عشر وتصح من ستة وثلاثين، وما في يدها سهم لا يصح ولا يوافق. فاضرب ستة وثلاثين في عشرة تبلغ ثلاثمائة وستين ومنها تصح المسالتان: للزوج من الأولى ثلاثة مضروبة في ستة وثلاثين تبلغ مائة وثمانية، وللأخوات من الأبوين من الأولى أربعة مضروبة في ستة وثلاثين تبلغ مائة واربعة (٣) وأربعين، وللأختين من الأم سهمان مضروبة فيها تبلغ اثنين وسبعين، ولزوج الأم من الثانية تسعة مضروبة في نصيب الأم وهو سهم بتسعه، وللبنات (٤) أربعة وعشرون مضروبة فيه تكن كذلك، وللأخ ثلاثة مضروبة (٥) في سهم تكن ثلاثة. ثم ماتت الأخت (٦) من الأبوين وحصتها من المسالتين اربعون ومسالتها من ثمانيه فنصيبها صحيح على مسألتها: لكل ابن عشرة، ولكل بنت خمسة. ثم ماتت الأخت الأخرى عن أربعين سهما ومسالتها من ثلاثة وتصح من ستة وحينئذ لا تصح وتوافق بالأنصاف. فاضرب نصف مسالتها وهو ثلاثة في ثلاثمائة وستين تبلغ الفا وثمانين: لزوج الميتة الأولى مائة وثمانية مضروبة في ثلاثة تكن ثلاثمائة وأربعة وعشرين، للأختين (٧) للأبوين من الأولتين ثمانون مضروبة في

стр. 3583

ثلاثة تكن مائتين وأربعين (١) لكل أخت مائة وعشرون، وللأختين للأم من الأولتين كذلك، ولزوج الأم تسعة مضروبة في ثلاثة تبلغ سبعة وعشرين، وللبنتين والبنات من الثالثة أربعون سهما مضروبة في ثلاثة بمائة وعشرين لكل ابن ثلاثون ولكل بنت خمسة عشر، وللأختين للأبوين من الرابعة أربعة مضروبة في وفق ما في يد الميتة وهو عشرون تبلغ ثمانين: لكل أخت عشرون، وللأختين للأم سهمان مضروبان في عشرين تبلغ أربعين لكل أخت عشرون. ثم ماتت الأخت الأخرى للأبوين عن مائة وستين سهما. ومسالتها تصح من ستة عشر. فتركتها صحيحة على مسالتها: لزوجها أربعون، ولكل ابن ستون، ولكل بنت ثلاثون. تعبر اهلها (٢) بخمسة وأربعين. (واختصار المناسخات ان توافق) ايها المصحح لمسائل المناسخات (سهام الورثة بعد التصحيح) لما صحت منه المسالتان فأكثر (بجزء؛ كنصف) وثلث وربع (وخمس) وسدس وسبع وثمن وتسع وعشر. (وجزء من عدد اصم: كأحد عشر) وثلاثة عشر وسبعة عشر وتسعة عشر. (فترد المسائل) كلها (إلى) ذلك (الجزء) الذي حصلت فيه الموافقة، (و) ترد (سهام كل وارث عليه) ليكون أسهل في العمل. مثال ذلك: رجل مات عن زوجة وبنت وابن، الزوجة امهما (٣) ٠ المسألة من أربعة وعشرين: للزوجة ثمنها ثلاثه، وللبنت سبعة، وللابن (٤) أربعة عشر. ثم (٥) ماتت البنت عن أمها وأخيها. المسألة من ثلاثة: للأم ثلثها واحد، وللأخ ما بقي. وسهام البنت من المسألة الأولى سبعة لا تنقسم على مسالتها ولا توافقها فتضرب ثلاثه في أربعة وعشرين باثنين وسبعين ومنها تصح المسالتان: للزوجة

стр. 3584

من المسألة الأولى ثلاثة مضروبة في المسألة الثانية وهي ثلاثة بتسعه ولها بكونها أما من المسألة الثانية واحد من ثلاثه مضروب في سهام الميتة وهي سبعة بسبعة فيكون لها من المسالتين ستة عشر. فإذا أردت الاختصار بنسبة ذلك إلى الاثنين والسبعين (١) وجدت الستة عشر تسعيها وقد حصل لابن الميت الأول الذي هو أخ في المسألة الثانية من المسالتين بمثل العمل المتقدم ستة وخمسون وذلك سبعة أتساع الاثنين والسبعين. فتردها إلى تسعة لمن لها منها الستة عشر اثنان من تسعة، وللذي له الستة والخمسون السبعة الباقية. (وإذا ماتت بنت من بنتين وابوين) خلفهم ميت (قبل القسمة) لتركته وطلبت معرفة الحكم في ذلك (سئل) أي فلا بد لمن طلب منه ذلك أن (٢) يساًل (عن الميت الأول. فإن كان) الميت الأول (رجلا فالأب جد) أبو أب (في) المسألة (الثانية. ويصحان) أي المسالتان (من أربعة وخمسين).فان المسألة الأولى من ستة والثانية من ثمانية عشر لا تنقسم عليها سهام الميتة وتوافقها بالأنصاف. فتضرب تسعة في ستة تكن أربعة وخمسين: للتي هي بنت في الأولى وأخت في الثانية ثلاثة وعشرون، وللذي هو أب في الأولى وجد في الثانية تسعة، وللتي هي أم في الأولى وجدة في الثانية اثنا عشر. (وإلا) أي وإن لم يكن الميت في المسألة الأولى رجلا بل كان أنثى (فأبو أم (٣) هو في المسألة الثانية لا يرث منها شيئا. (ويصحان) إذا (من اثني عشر) لأن المساله الثانية في هذه الصورة من أربعة لأنها مسألة حصل فيها رد على اخت وجدة وهي لا توافق سهام الميتة فيها بالأنصاف. فتضرب اثنين في ستة تكن اثني عشر: لأبي الميتة الأولى من مسألتها واحد في اثنين باثنين ولا شيء له من الثانية، وللتي هي ام في الأولى جدة في الثانية من المسألتين ثلاثة، وللتي

стр. 3585

هي بنت في الأولى أخت في الثانية من المسالتين سبعة. (وتسمى) هذه المسألة (المأمونية) لأن المأمون سأل عنها يحيى بن أكثم - بالثاء المثلثة - لما اراد أن يوليه القضاء. فقال له: الميت الأول ذكر أم (١) أنثى؟ فعلم انه قد عرفها. فقال له: كم سنك؟ ففطن يحيى لذلك وجال في فكره أنه استصغره. فقال: سن معاذ لما ولاه النبي ﷺ اليمن، وسن عتاب بن أسيد لما ولي مكة. فاستحسن جوابه وولاه القضاء. والله أعلم. ***

стр. 3586

[باب: قسم التركات] هذا (باب) كيفيات من (قسم التركات). والقسمة هي: معرفة نصيب الواحد من المقسوم عليه. وإن شئت قلت هي: سؤال عن عدد ما في المقسوم من امثال المقسوم عليه. ولهذا إذا ضربت الخارج بالقسمة من المقسوم عليه سأوى (١) المقسوم. فمعنى قوله: اقسم ستة وثلاثين على تسعة: أي: كم نصيب الواحد من التسعة؟ أو كم في الستة وثلاثين مثل التسعة؟ وإذا ضربت الخارج بالقسمة وهو أربعة في التسعة كان مثل المقسوم. والعدد ثلاثة أضرب: أول وثان ومشترك. فالأول: ما لا يصح له كسر كأحد عشر وثلاثة (٢) عشر. فالنسبة إلى هذا الضرب بالأجزاء. والثاني: كل عدد له كسر دون العشرة مثل ثمانية وأربعين التي سدسها ثمانية وثمنها ستة. ومثل (٣) مائة التي نصف عشرها خمسة ونحو ذلك. فهذا الضرب ينسب إليه بألفاظ الكسور التسعة وما تركب منها. والمشترك: هو الذي يكون له كسر (٤) فوق العشرة. وهو ما تركب من الأجزاء الصم كاثنين وخمسين التي ربعها ثلاثة عشر. ومائة واثنين وثلاثين التي نصف سدسها أحد عشر. والنسبة إلى هذا الضرب بالأجزاء والكسور معا. ولهذا يسمى مشتركا.

стр. 3587

فإذا (١) اردت أن تنسب إلى عدد: استخرجت منه كل كسر يصح منه بأن تنظر ما تركب منه العدد من الأعداد دون العشرة. وإذا أردت معرفة من كم يتركب ذلك العدد فاقسمه على عشرة على تسعة إلى (٢) اثنين. فعلى أي شيء انقسم فاعلم أنه يتركب منه: كمائة وعشرين هي (٣) تضعيف ثلاثة بأربعة بعشرة. فالواحد منها ثلث ربع عشر والأربعة ثلث عشر ليستخرج النسبة من الفاظ الأعداد المتركبة منها. فإذا أضفت (٤) عددين منها أحدهما بالآخر كانت نسبته بلفظ الثالث. ألا ترى أنك إذا أضفت (٥) لفظ الثلاثة بالأربعة كانت اثني عشر وذلك العشر هو مخرج لفظ العدد الثالث. وإن أضفت (٦) الأربعة بالعشرة كان الثلث. وإن أضفت (٧) الثلاث بالعشرة كان الربع. ولقسم التركات طرق: أحدها: طريق النسبة. والنسبة معرفة قدر المنسوب من المنسوب إليه. وإلى هذه (٨) الطريقة أشير (٩) بقوله: (إذا امكن نسبة سهم كل وارث من المسألة بجزء) كنصف وربع (١٠) : (فله) أي فللوارث (من التركة بنسبته) أي بنسبة سهمه إليها. مثال ذلك: امرأة ماتت عن تسعين دينارا وخلفت زوجا وابوين وابنتين. المسألة من خمسة عشر: للزوج من ذلك ثلاثة وهي خمس المسألة فله خمس

стр. 3588

التركة ثمانيه عشر دينارأ، ولكل واحد من الأبوين من المسألة اثنان وهما ثلثا خمس المسألة فلكل واحد ثلثا خمس التركة اثنا عشر، ولكل واحدة من البنتين من المسألة أربعة وهي أربعة أخماس ثلث المسألة فيكون لكل واحدة من التركة أربعة اخماس ثلثها وذلك أربعة وعشرون دينارأ. الطريقة (١) الثانية: هي المشار إليها بقوله: (وإن قسمت التركة على المسألة) كالتسعين على الخمسة عشر فإنها تخرج لكل سهم ستة. (و) قسمت (وفقها) اي وفق التركة (على وفق المسألة) كما لو كانت التركة في هذه المسألة أربعين دينارا فإنها توافق المسألة بالأخماس. فإذا قسمت خمسها وهو ثمانية على خمس المسأله وهو ثلاثة حتى علمت الخارج بالقسمه لكل سهم وهو هنا ديناران وثلثا (٢) دينار (وضربت الخارج) بالقسمة (في سهم كل وارث خرج حقه). فإذا ضربت الاثنين والثلثين في سهام الزوج وهي ثلاثة تبلغ (٣) ثمانية وهي حقه. وإذا ضربتها في سهمى الأب بلغت خمسة وثلثا وهي حقه. وكذلك [إذا ضربتها (٤) في سهمي الأم، وإذا ضربتها في أربعة وهي سهام كل واحدة من البنتين بلغت عشرة وثلثين وذلك حقها. الطريقة الثالثة: هي المشار إليها بقوله: (وإن عكست فقسمت المسألة على التركة) ويخرج بقسم تسعين على خمسة عشر (٥) سدس. (و) حيا علمت الخارج (قسمت على ما خرج) وهو السدس (نصيب كل وارث) من المسألة (بعد بسطه) اي بسط النصيب (من جنس الخارج خرج حقه). فإذأ قسمت نصيب الزوج وهو ثلاثة بعد بسطه اسداسا بثمانية عشر على خمس التركة وهو ثمانية عشر كانت حقه.

стр. 3589

الطريقة (١) الرابعة: هي المشار إليها بقوله: (وإن قسمت المسالة على نصيب كل وارث): كما لو قسمت الخمسة عشر على نصيب الزوج وهو ثلاثة فإنه يخرج لكل واحد خمسة. (ثم) إذا قسمت (التركة) وهي تسعون (على خارج القسمة) وهي خمسة (خرج) لكل واحد من الخمسة خمسها ثمانية عشر وهي حقه. الطريقة الخامسة: هي المشار إليها بقوله: (وإن ضربت سهامه) أي سهام كل وارث (في التركة وقسمتها) أي الأعداد المجتمعة من عدد الضرب (على المسألة: خرج نصيبه). فلو ضربت سهام الزوج وهي ثلاثة في التركة وهي تسعون بلغت مائتين وسبعين. فإذا قسمتها على المسألة وهي خمسة عشر خرج بالقسمة ثمانية عشر وهي نصيبه. الطريقة السادسة: وتختص بالمناسخات. وهي المشار إليها بقوله: (وإن شئت قسمت التركة في المناسخات على المسألة الأولى ثم) قسمت (نصيب الثاني على مسألته وكذا الثالث) تقسم نصيبه على مسألته. فلو مات إنسان عن أربعة بنين وأربعين دينارا ثم مات احدهم عن زوجته وإخوته: فإنك تقسم التركة على المسألة الأولى. فيخرج لكل واحد عشرة. ثم تقسم نصيب المتوفى وهو عشرة على مسألته. فتعطي الزوجة دينارين ونصفا، ولكل أخ كذلك. ثم إذا (٢) مات أحد الإخوة عن زوجته وأخويه فمسالته من أربعة وتصح من ثمانية. فإذا قسمت مجموع ما له من التركتين وهو اثنا عشر دينارا ونصف دينار: كان (٣) للزوجة ثلاثة دنانير وثمن، ولكل اخ أربعة (٤) وثمن ونصف ثمن. الطريقة السابعة: هي المشار إليها بقوله: (وإن قسمت على قراريط الدينار فاجعل عددها معلومة، واعمل على ما ذكر).

стр. 3590

قال في ((المغني)): وإن اردت قسمة (١) المسألة على قراريط الدينار فإنها في عرف أهل بلدنا أربعة وعشرون قيراطا. وكانت التركة (٢) كثيرة فلك في قسمتها طريقان: أحدهما (٣) : ان تنظر فيما تركب منه العدد. فإنه لا بد أن يتركب من ضرب عدد في عدد فانسب أحد العددين إلى أربعة وعشرين إن كان أقل منها، وخذ من العدد (٤) الآخر مثل تلك النسبة. فما كان فهو لكل قيراط، وإن كان أكثر من أربعة وعشرين قسمته عليها فما خرج بالقسمة (٥) فاضربه في العدد الآخر. فما بلغ فهو نصيبه. ومثال ذلك: ستمائة أردت قسمتها. فإنك تعلم أنها متركبة من ضرب عشرين في ثلاثين. فانسب العشرين إلى أربعة وعشرين تكن نصفها وثلثها. فخذ نصف الثلاثين وثلثها خمسة وعشرين. فهو سهم القيراط. وإن قسمت الثلاثين على أربعة وعشرين خرج بالقسم سهم وربع فاضربها - يعني في عشرين - تكن خمسة وعشرين كما قلنا. والثاني: أن تنظر عددا إذا ضربته في الأربعة والعشرين سأوى (٦) المقسوم أو قاربه. فإذا بقيت منه بقية ضربتها في عدد اخر حتى يبقى أقل من المقسوم عليه. ثم تجمع العدد الذي ضربته إليه وتنسب تلك البقية من المقسوم عليه (٧) فتضمها إلى العدد فيكون ذلك سهم القيراط. مثاله في (٨) مسالتنا: أن (٩) تضرب عشرين في أربعة وعشرين تكن أربعمائة

стр. 3591

وثمانين. ثم تضرب خمسة في أربعة وعشرين تكن مائة وعشرين، وتضم الخمسة إلى العشرين فيكون ذلك سهام [القراريط فإذا عرفت سهام] (١) القيراط. فانظر كل من له سهام فاعطه بكل سهم من سهام القيراط قيراطا. فإن بقي له من السهام ما لا يبلغ قيراطا فانسبه إلى سهام القيراط وأعطه منه (٢) مثل تلك النسبة. فإن كان في سهام القيراط كسر بسطتها من جنس الكسر ثم كل من له سهام بعدد مبلغ السهام فله بعدد مخرج الكسر قراريط، وتضرب (٣) بقية سهامه فى مخرج الكسر وتنسبها منها. مثال ذلك: زوج وأبوان وابنتان. ماتت الأم وخلفت أما وزوجا وأختا (٤) من أبوين واختين من أب واختين من أم. فالأولى من خمسة عشر والثانية من عشرين. فتضرب وفق إحداهما (٥) في الأخرى تكن مائة وخمسين، وسهم القيراط: ستة وربع فابسطها أرباعا تكن خمسة وعشرين فهذه سهام القيراط: فللبنت من الأولى أربعة في عشرة تكن أربعين. فلها بخمسة وعشرين أربعة تبقى خمسة عشر. اضربها في مخرج الكسر تكن ستين، واقسمها على خمسة وعشرين تكن اثنين وخمسين. فصار لها (٦) ستة وخمسان، وللأب من الأولى والثانية ستة وعشرون فله بخمسة وعشرين أربعة قراريط [وابسط السهم الباقي أرباعا تكن أربعة اخماس خمس، ولزوج الأولى ثلاثون فله بخمسة وعشرين فيها أربعة قراريط] (٧) ، وابسط الخمسة الباقية تكن عشرين وهي أربعة أخماس قيراط، ولأم الثانية سهمان ابسطهما أرباعا تكن خمس قيراط (٨) وثلاثة أخماس

стр. 3592

خمس قيراط، وكذلك لكل اخت من أم وللأختين من الأب مثل ذلك، وللأخت من الأبوين ستة ابسطها أرباعا تكن أربعة أخماس قيراط وأربعة أخماس خمس قيراط انتهى (١) . قال ابن نصر الله في ((حاشية)) له محلى قوله في ((المغني)): ثم تجمع العدد الذي ضربته إليه: يريد انك تجمع العدد المضروب فيه ثانيا إلى العدد المضروب فيه أولا لأنه ذكر ضربا بعد ضرب في عدد بعد عدد فتجمع العددين ثم تضيف (٢) إليهما نسبة بقية العدد المقسوم من المقسوم عليه. فالحاصل هو الجواب. مثال ذلك: إذا اردت أن تقسم ألفا وستين على خمسة وعشرين فتطلب عددا إذا ضربته في خمسة وعشرين سأوى المقسوم أو قاربه فيما دونه. فيكون اثنين وأربعين. فتضربها في خمسة وعشرين. فتكون الفا وخمسين. فتسقطه من المقسوم فتبقى عشرة. انسبها من المقسوم عليه وهي خسمة وعشرون فتكون خمسها (٣) . فتكون الاثنين والأربعين (٤) وخمسين هي الجواب. قال اهل علم الحساب: وهذا هو الطريق العام في القسمة. انتهى. وإن كانت التركة سهاما من عقار فلك في قسمتها طريقان: أشير إلى الأولى منهما (٥) بقوله: (وتجمع تركة هي جزء من عقار كثلث وربع ونحوهما) كخمسى وسدس وثمن (من قراريط الدينار، وتقسم كما ذكر). فإذا كانت الورثة زوجا وأما وأختاً لأبوين أو لأب. والتركة ثلث وربع من دار. فإذا جمعتهما من قراريط الدينار كانت أربعة عشر قيراطا. تقسمها على المسألة كأنها دنانير: للزوج من

стр. 3593

المسألة ثلاثة من ثمانية وهي ربعها وثمنها. وهو خمسة قراريط وربع، وللأخت مثل ذلك، وللأم سهمان من ثمانية وهي ربعها فيكون لها (١) ربع (٢) أربعة عشر قيراطا وهو ثلاثه قراريط ونصف. وإن كانت التركة ربعا وسدساً من دار فإذا جمعتها كانت عشرة قراريط: للأم ربعها وهو قيراطان ونصف، وللأخت ثلاثة اثمانها وهي ثلاثة قراريط وثلاثة أرباع قيراط، وكذلك الزوج. وقس على ذلك. وأشير إلى الطريقة الثانية بقوله: (أو تؤخذ) السهام (من مخرجها وتقسم على المسألة. فإن) انقسمت على المسأله كما لو كانت التركة ثمنا من دار والمسألة بحالها لم تحتج إلى عمل وكان للزوج ثلاثة أثمان الثمن، وللأخت مثل ذلك، وللأم ثمناه. وإن (لم تنقسم) مخارج السهام على المسألة وكان هناك موافقة (وافقت بينها) اي المخارج (وبين المسألة. وضربت المسألة) إن لم يكن هناك موافقة (أو وفقها) إن (٣) وجدت موافقة (في مخرج سهام العقار). ثم كل (من له شيء من المسألة) فهو (مضروب في السهام الموروثة من العقار أو) مضروب (في وفقها. فما كان) له من ذلك (فانسبه من المبلغ فما خرج فنصيبه). مثاله: زوج وأبوان وابنتان (٤) . والتركة (٥) ربع وخمس من دار. المسألة من خمسة عشر توافق السهام الموروثة من العقار بالثلث. فإن مخرج الربع والخمس تسعه. فترد المسالة إلى خمسة. ثم تضربها في مخرج سهام العقار وهي عشرون حصلت من ضرب مخرج الربع في مخرج الخمس يكن المضروب مائة: للزوج من المسألة ثلاثه مضروبة في وفق سهام العقار ثلاثة وذلك تسعة من

стр. 3594

مائة وهو نصف عشر الدار وخمس خمسها، ولكل واحد من الأبوين سهمان في ثلاثة وذلك ستة وهي ثلاثة اخماس عشر الدار، ولكل بنت ضعف ذلك وهو عشر وخمس عشر. ومن له شيء من العقار من شركاء الميت يضرب في مسألة الميت أو وفقها ليكون المبلغ الذي بلغه الضرب اصلأ لهم ولشركائهم مقسوماً على الجميع قسمة واحدة. ***

стр. 3595

فصل: في استخراج العدد المجهول بالحساب لو ماتت امرأة عن زوج وأم وأختين لأبوين أو لأب وحصل للزوج بميراثه منها خمسة وأربعين (١) دينارا. وسئل كم قدر جميع التركة؟ فالطريق في ذلك أن يقسم ما أخذه على سهامه فيخرج خمسه عشر. فاضربها في سهام المسألة وهي ثمانية تكن مائة وعشرين وهي التركة. وإن شئت ضربت ما أخذه في سهام المسألة تكن ثلاثمائه وستين وقسمت ذلك على سهام الزوج يخرج ما ذكرناه. وإن شئت ضربت ما أخذه في سهام باقي الورثة وقسمت (٢) ذلك على سهامه فما خرج فهو باقي التركة. وإن شئت قلت سهام من بقي مثل سهامه مرة وثلثي مرة فيجب أن يكون الباقي خمسة وسبعين. وإن أخذ وارث بدينه وارثه جزءا من التركة كنصف وثلث صححت المسألة وأسقطت منها سهمه وضربت ما بقي في مخرج الجزء الذي أخذه فما ارتفع منها تتركه ثم أسقط من المخرج ما أخذه واضرب ما بقي مما صحت منه المسألة فما بلغ فإرث وباقي التركة دين. وعبارة ((الفروع)): فإن أخذ بعضهم بإرثه نقدا معلوما قسمته (٣) على سهامه وضربت الخارج في المسألة فهو التركة. ولك ضرب ما أخذ في المسألة وقسمته على سهام الزوج تخرج التركة. ولك ضربه في سهام بقية الورثة وقسمته على سهامه.

стр. 3596

وإن اخذ عرضا فطريق قسمته قسمة النقد على سهام بقية الورثة فتضرب الخارج على سهام الاخذ من سهام البقية فخذ بالنسبه من النقد. وإن اخذ عرضا ونقدا فألق النقد من النقد واضرب سهامه في البقية واقسمه على بقية المسألة فالخارج حقه فألق النقد منه والبقية قيمته. انتهى. فإن قيل: كم تركة من قال: إنما يرثني أربعة بنين للأكبر دينار وخمس الباقي وللثانى ديناران وخمس الباقي وللثالث ثلاثة وخمس الباقي وللرابع أربعة؟. فالجواب: أنها ستة عشر. ولو سئل عمن قال لمريض: أو ص. فقال: إنما يرثني امراتاك وجدتاك وأختاك وعمتاك (١) وخالتاك كيف يكون ذلك؟. فالجواب: ان المتقالين قد نكح كل منهما جدتي الاخر ام امه (٢) وام أبيه فاولد المريض كلا منهما بنتين فهما من ام أبي (٣) الصحيح عمتاه ومن ام امه (٤) خالتاه، وقد كان ابو المريض نكح ام الصحيح فاولدها بنتين. وتصح من ثمانية وأربعين سهما: لزوجتيه (٥) اللتين هما جدتا (٦) الصحيح الثمن ستة لكل واحدة ثلاثة، ولجدتيه اللتين هما امراتا الصحيح السدس ثمانية لكل واحدة منهما اربعه، ولبناته الأربع اللاتي هن عمتا الصحيح وخالتاه اثنان وثلاثون لكل واحده ثمانية، ولأختيه من أبيه اللتين هما أختا الصحيح لأم ما بقي وذلك اثنان لكل واحده منهما سهم. قال في ((الفروع)): قال أحمد في قوله: (وإذا حضر القسمة أولوا

стр. 3597

القربي ٠٠٠) الآية [النساء: ٨]. وذلك إذا قسم (١) القوم الميراث. فقال قحطان بن عبد الله: قسم لي أبو موسى بهذه، وفعل ذلك غيره. قال: فدل ذلك على أنها محكمة. وقال ابن المسيب: إنها منسوخة كانت قبل الفرائض. ونقل ابن منصورانه ذكر هذه الايه فقال: أبو موسى أطعم منها وعبدالرحمن ابن أبي بكر. وذكر القاضي وغيره: أن (٢) هذا مستحب وأنه عام في الأموال. واحتج بأن محمد بن الحكم سأل أحمد (٣) عنها فقال: أذهب إلى حديث أبي موسى: تعطي قرابة الميت من حضر القسمة. (وإن قال بعض الورثة: لا حاجة لي بالميراث اقتسمه بقية الورثة) أي اقتسم بقية الورثه سهامهم المختصة بهم. (ويوقف سهمه) قاله أحمد. والله علم. ***

стр. 3598

[باب: احكام ذوي الأرحام] هذا (باب) تبيين (ذوي الأرحام) وتبيين كيفية توريثهم. قال في ((القاموس)): والرحم بالكسر وككتف: بيت منبت الولد، ووعاؤه، والقرابة، أو أصلها، أو أسبابها. الجمع أرحام. انتهى. وقال صاحب ((المطالع)): هي معنى من المعانى. وهي (١) النسب والاتصال الذي يجمع والده. فسيمى المعنى باسم ذلك المحل (٢) تقريبا للأفهام. ثم يطلق الرحم على كل قرابة. انتهى. (وهم) أي ذووا (٣) الأرحام في اصطلاح الفقهاء في باب الفرائض: (كل قرابة ليست بذي فرض ولا بعصبة). واختلف العلماء في توريثهم. قال في ((المغني)): وكان أبو عبد الله يورثهم إذا لم يكن ذو فرض ولا عصبه ولا أحد من الوراث (٤) إلا الزوج والزوجة. روي هذا القول عن عمر وعلي وعبد الله وأبي عبيدة بن الجراج ومعاذ بن جبل وأبي الدرداء رضي الله تعالى عنهم. وبه قال شريح وعمر بن عبدالعزيز وعطاء وطأوس وعلقمة ومسروق وأهل الكوفة. وكان زيد لا يورثهم ويجعل الباقي لبيت المال. وبه قال مالك والأوزاعي والشافعي وأبو ثور ودأود وابن جرير؛ لأن (٥) عطاء بن يسار روى ((أن

стр. 3599

رسول الله ﷺ ركب إلى قباء يستخير الله في العمة والخالة. فأنزل الله عليه ان لا ميراث لهما)) (١) . رواه سعيد افي ((سننه)). ولأن العمة وابنة الأخ لا ترثان مع اخويهما. فلا ترثان منفردتين (٢) كالأجنبيات. وذلك لأن انضمام الأخ إليهما يؤكدهما ويقويهما. بدليل أن بنات الابن والأخوات من الأب يعصبهن أخوهن فيما بقي بعد ميراث البنات والأخوات من الأبوين، ولا يرثن منفردات. فإذا لم ترث هاتان مع اخيهما فمع عدمه أولى. ولأن المواريث إنما ثبتت نصا ولا نص في هؤلاء. قال: ولنا قول الله تعالى: (وأولوا ألأرحام بعضهم أولى ببعض فى كتاب الله) [الاحزاب: ٦]. أي احق بالميراث في حكم الله تعالى. قال اهل العلم: كان التوارث في ابتداء الإسلام بالحلف. فكان الرجل يقول للرجل: دمي دمك ومالي مالك تنصرني وانصرك وترثني وارثك فيتعاقدان بالحلف بينهما على ذلك. فيتوارثان به دون القرابة. وذلك قول الله (ووالذين عقدت أيمنكم فاتوهم نصيبهم) [النساء: ٣٣] ثم نسخ ذلك وصار التوارث بالإسلام والهجرة. فإذا كان له ولد ولم يهاجر ورثه المهاجرون دونه. وذلك قوله تعالى: (والذين ءامنوا ولم يهاجروا ما لكم من وليتهم من شي حتى يهاجروا) [الأنفال: ٧٢]. ثم نسخ ذلك (٣) بقوله تعالى: (وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض فى كتاب الله) [الأنفال: ٧٥]. وروى الإمام احمد بإسناده عن سهل بن حنيف ((أن رجلا رمى رجلا بسهم فقتله ولم يترك إلا خالا. فكتب فيه ابو عبيدة لعمر. فكتب إليه عمر انى سمعت رسول الله يقول: الخال وارث من لا وارث له)) (٤) [قال الترمذي هذا حديث حسن.

стр. 3600

وروى المقداد عن النبي ﷺ انة قال: ((الخال وارث من لا وارث له] (١) يعقل عنه ويرثه)) (٢) . أخرجه أبو دأود. وفي (٣) لفظ: ((مولى [من لا مولى] (٤) له يعقل عنه ويفك عانه)) (٥) . فإن قيل: المراد به: أن من ليس له إلا خال فلا وارث له؛ كما يقال: الجوع زاد من لا زاد له، والماء طيب من لا طيب له، والصبر حيلة من لا حيلة له. أو أنه أرد بالخال السلطان. قلنا: هذا فاسد لوجوه ثلاثة: أحدها: أنه قال يرث ماله. وفي لفظ قال: يرثه. والثانى: أن الصحابة فهموا ذلك: فكتب عمر بهذا جوابا لأبي عبيدة حين سأله عن ميراث الخال. وهم أحق بالفهم والصواب من غيرهم. الثالث: أنه سماه وارثا والأصل الحقيقه. وقولهم: أن هذا يستعمل للنفي. لنا: وللإثبات: كقولهم: يا عماد من لا عماد له. يا سند من لا سند له. يا ذخر من لا ذخر له. وقال سعيد أنبأنا أبو شهاب عن محمد بن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع (٦) بن حبان قال: ((توفي ثابت بن الدحدا-- لبم يدع وارثا ولا عصبه. فرفع شأنه إلى رسول الله ﷺ . فدفع رسول الله ﷺ ماله إلى ابن أخته أبى لبمابة بن عبد المنذر)).

стр. 3601

ورواه أبو عبيد في ((الأموال)). إلا أنه قال: ((لم يخلف إلا ابنة أخ له. فقضى النبي (١) ﷺ بميراثه لابنة أخيه)). ولأنه ذو قرابة. فيرث؛ كذوي الفروض. وذلك لأنه سأوى الناس في الإسلام وزاد عليهم بالقرابة. فكان أولى بماله منهم. ولهذا كان أحق في الحياة بصدقته (٢) وصلته، وبعد الموت بوصيته. فاشبه ذوي الفروض والعصبات المحجوبين إذا لم يكن من يحجبهم. وحديثهم مرسل. ثم يحتمل أنه لا ميراث لهما (٣) مع ذوي الفروض والعصبات وكذلك (٤) سمى الخال وارث من لا وارث له. أي لا يرث إلا عند عدم الوارث. وقولهم: لا يرثان مع أخيهما. لنا: لأنهما أقوى منهما. وقولهم: إن الميراث إنما يثبت نصاً. قلنا: قد ذكرنا نصوصا. ثم التعليل و (٣) مهما أمكن وقد امكن هاهنا فلا يصار إلى التعبد (٥) المحض، انتهى. قال في ((المحرر)): وهم أولى من بيت المال إلا إذا لم نقل بالرد. انتهى. (وأصنافهم) أي ذوي الأرحام (أحد عشر) صنفا: الأول: (ولد البنات). سواء كن بنات (لصلب أو) بنات (لابن). (و) الثانى: (ولد الأخوات). سواء كن لأبوين أو لأب. (و) الثالث: (بنات الإخوة). سواء كانوا لأبوين أو لأب.

стр. 3602

(و) الرابع: (بنات الأعمام) لأبوين أو لأب. (و) الخامس: (ولد ولد الأم). سواء كان ولد الأم ذكرا أو انثى. (و) السادس: (العم لأم). سواء كان عم الميت أو عم أبيه أو عم جده. (و) الصنف السابع: (العمات). سواء كن عمات للميت أو عمات لأبيه أو عمات لجده. (و) الصنف الثامن: (الأخوال والخالات) أي إخوة الأم (١) . سواء كانوا ذكورا أو إناثا. (و) التاسع: (ابو الأم) وإن علا. (و) الصنف العاشر: كل (جدة ادلت بذكر بين انثيين): كأم أبي الأم. (أو) بأب (اعلا من الجدة): كأم أبي أبي ابي الميت. (و) الصنف الحادي عشر: (من أدلى بهم) أي بصنف من هؤلاء: كعمة العمة، وخاله الخالة، وعم العم للأم، وأخيه وعمه لأبيه، وأخي (٢) ابي الأم، وعمه وخاله، ونحو ذلك. واختلف القائلون بتوريثهم في كيفيته. فعن الإمام رواية أنهم يورثون (٣) على حسب ترتيب العصبة. وهو قول ابي حنيفة وأصحابه. قال الخبري: ويسمى مذهبهم: قول أهل القرابة. وجعلوا أولاهم (٤) أولاد البنات ثم أولاد الأخو ات ثم الأخوال والخالات والعمات. وأولاهم (٥) من كان لأبوين ثم لأب ثم لأم.

стр. 3603

(و) المذهب أنهم (يورثون بتنزيلهم منزلة من أدلوا به). قال في ((الإنصاف)): هذا المذهب وعليه الأصحاب وعليه التفريع. انتهى. (ف) على المذهب ينزل (ولد بنت لصلب، أو) بنت (لابن وولد أخت: كأم كل) منهم. (و) تجعل (بنت اخ، و) بنت (١) (عم، وولد ولد أم: كابائهم. و) تجعل (أخو وخالات، و) تجعل (ابو أم: كأم. و) تجعل (عمات، وعم من ام: كأب. و) تجعل (أبو ام أب، وأبو ام اب، وابو أم أم، واخواهما، واختاهما، وام ابي جد: بمنزلتهم. ثم تجعل نصيب كل وراث) بفرض أو تعصيب (لمن أدلى به) من ذوي الأرحام. قال في ((المغني)): مذهب أبي عبد الله في توريث ذوي الأرحام مذهب اهل التنزيل وهو: ان ينزل كل واحد منهم (٢) منزلة من يمت به من الورثة. فيجعل له نصيبه. فإن بعدوا نزلوا درجة درجة (٣) حتى يصلوا إلى من يرثون به فياخذون (٤) ميراثه. فإن كان واحدأ (٥) أخذ المال كله، وإن كانوا جماعة قسمت المال بين من يمتون به. فما حصل لكل وارث جعل لمن يمت به. فإن بقي من سهام المسألة شيء رد عليهم على قدر سهامهم. وهذا قول علقمة ومسروق والشعبي والنخعي وحماد ونعيم وشريك وابن أبي ليلى والثوري. وسائر من ورثهم غير اهل القرابة.

стр. 3604

وقد روي عن علي وعبد الله رضي الله تعالى عنهما: أنهما نزلا بنت البنت (١) بمنزلة البنت، وبنت الاخ بمنزلة الأخ، وبنت الأخت منزلة الأخت، والعمة منزله الأب، والخالة منزلة الأم. وروي (٢) ذلك عن عمر رضي الله تعالى عنه في العمة والخالة. وعن علي ايضاً: أنه نزل العمة بمنزلة العم. وروي ذلك عن علقمة ومسروق. وهي الرواية الثانية (٣) عن أحمد. وعن الثوري وأبي عبيد: أنهما نزلاها (٤) منزلة الجد مع الإخوة والأخوات ونزلها اخرون منزلة (٥) الجده. وإنما صار هذا الاختلاف في العمة لإدلائها بأربع جهات وارثات: فالأب والعم أخواها، والجد والجدة أبواها. ونزل قوم الخالة جدة لأن الجدة أمها. والصحيح من ذلك تنزيل العمة أبا والخالة اما؛ لوجوه ثلاثة: أحدها: ما روى الزهري أن رسول الله ﷺ قال: ((العمة بمنزله الأب إذا لم يكن بينهما أب، والخالة بمنزلة الأم إذا لم يكن بينهما أم)) رواه الإمام أحمد. الثانى: أن (٦) قول عمر وعلي وعبد الله في الصحيح عنهم. ولا مخالف لهم في الصحابة. الثالث: أن (٧) الأب أقوى جهات العمة، والأم أقوى جهات الخالة. فتعين

стр. 3605

تنزيلهما (١) بهما دون غيرهما: كبنت الأخ (٢) وبنت العم فإنهما ينزلان بمنزلة أبويهما دون أخويهما. ولأنه إذا اجتمع لهما قرابات (٣) ولم يمكن توريثهما بجميعها (٤) ورثناهما بأقواهما (٥) : كالمجوس عند من لا يورثهم بجميع قراباتهم (٦) ، وكالأخ من الأبوين فإنا نورثه بالتعصيب وهي جهة أبيه دون قرابة أمه. انتهى. قال في " الفروع ": والعمات والعم من الأم كالأب. وعنه: كالعم من الأبوين. وعنه: العمة لأبوين أو لأب كجد (٧) . فعلى هذه العمة لأم والعم لأم كالجدة أمهما. وهل عمة الأب لأبوين أو لأب كالجد، أو (٨) كعم الأب من الأبوين.، أو كأبي الجد؟ مبني على الروايات؛ لأنها تدلي بالجد او بأخيه أو بأبيه. وهل عم الأب من الأم وعم الأب لأم كالجد، أو كعم الأب من الأبوين، أو كأم الجد؟ مبني على الخلاف. وليسا كأبي الجد لأنه أجنبي منهما. انتهى. (فإن أدلى جماعة) من ذوي الأرحام (بوارث) بفرض أو تعصيب (واستوت منزلتهم منه) بلا سبق كأولاده، أو اختلفت كإخوته المتفرقين (٩) وأدلوا بأنفسهم بأن لم يكن بينهم وبين الوارث واسطة: (فنصيبه لهم) كإرثهم منه.

стр. 3606

لكن هذا (ذكر كأنثى). اختاره الأكثر. ونقله الأثرم وحنبل وإبراهيم بن الحارث في الخال والخالة يعطون بالسوية. ووجه ذلك أنهم يرثون بالرحم المجردة فاستوى ذكرهم وأنثاهم كولد الأم. وعنه: للذكر مثل حظ الأنثيين إلا ولد الأم. وقال الخرقي: يسوى بينهم إلا الخال والخالة. قال في " الإنصاف ": وهو رواية عن أحمد. ذكرها جماعة واختاره ابن عقيل في " التذكرة " استحساناً واختاره أيضاً الشيرازي. قال المصنف في " المغني ": لا أعلم له وجهاً. قال القاضي: لم أجد هذا بعينه في كلام أحمد. انتهى. (فـ) على المذهب إذا كان (بنت أخت و) كان (ابن وبنت لـ) أخت (أخرى: فـ) إنه يكون (لـ) بنت الأخت ١ (لأولى النصف) لأنه حق أمها، (و) يكون (للأخرى وأخيها النصف) لأنه حق أمهما (بالسوية) بينهما. فتصح من أربعة. وعلى الرواية الثانية يكون النصف بينهما أثلاثاً وعليها تصح من ستة. هذا إذا استوت منازلهم ممن أدلوا به، (وإن اختلفت جعلته) أي جعلت من أدلوا به (كالميت) لأن جهة اختلاف المنازل تظهر بذلك، (وقسمت نصيبه بينهم) أي بين من أدلوا به (على ذلك) أي على حسب منازلهم منه؛ (كثلاث خالات مفترقات) أي إحداها لأبوين والأخرى لأب والأخرى لأم (وثلاث عمات كذلك) أي مفترقات: (فالثلث) الذي كان للأم (بين الخالات على خمسة) لأنهن يرثنها كذلك لو ماتت عنهن، (والثلثان) اللذان كانا للأب بالتعصيب (بين العمات كذلك) أي على خمسة (فاجتزئ بإحداهما) أي إحدى (١) الخمستين (واضربها في ثلاثة) لكون المسألة منها لأن فيها ثلثاً (تكن

стр. 3607

خمسة عشر): للخالات من ذلك خمسة (للخالة) التي (من قبل الأب والأم ثلاثة، و) للخالة التي من (قبل الأب سهم، و) للخالة التي من قبل (الأم سهم)؛ لأن الأم لو ماتت عنهن (١) قسم مالها بينهن على ما ذكر بالفرض والرد فقسم نصيبها بينهن كذلك. (و) يكون (للعمة) التي (من قبل الأب والأم ستة، و) للعمة التي من (الأب سهمان، و) للعمة التي من (قبل الأم سهمان). وهذا قول عامة المنزلين. إلا أنه حكي عن النخعي وشريك ويحيى بن آدم في قرابة الأم خاصة أنهم أماتوا الأم وجعلوا نصيبها لورثتها. ويسمى قولهم قول من أمات السبب. واستعمله بعض الفرضيين في جميع ذوي الأرحام. قال في " المغني ": ولنا: أن الميراث في الميت لا من (٢) سببه، ولذلك أم أم الأم دون ابن عم الأم بغير خلاف أيضاً في أبي أم أم وابن (٣) عم أبي أم: أن المال للجد لأنه أقرب. ولو كانت الأم الميتة كان وارثها ابن عم أبيها دون أبي أمها. انتهى. وعند أهل القرابة وهم الحنفية: للعمة من الأبوين الثلثان، وللخالة من الأبوين الثلث، ويسقط سائرهم. وعلى الأول: لو كان مع الخالات خال من أم ومع العمات عم من أم قسم كل واحد من الفريقين بينهم على ستة وتصح من ثمانية عشر عند المنزلين. (وإن خلف ثلاث أخوال مفترقين) أي أحدهم أخو الأم (٤) لأبويها والآخر لأبيها والآخر لأمها (فلذي الأم السدس) كما يرثه من أخته لو ماتت، (والباقي لذي الأبوين) وحده لأنه يسقط الأخ من الأب. وتصح المسألة (٥) من ستة.

стр. 3608

(ويسقطهم) أي يسقط الأخوال (أبو الأم) كما يسقط الأب الإخوة؛ لأن حكم من يدلي مثل حكم المدلى به، والأب المدلى به يسقط الإخوة فكذا أبو الأم. قال في " الفروع ": قال (١) في " الفنون ": خالة الأب كأختها الجدة أم الأب. وتقدم هل العمة كأب (٢) أم (٣) لا؟ ولما أسقطت الأم أمهات (٤) الأب كأمهاتها علم أنهن كلهن يدلين بالأمومة. فالعجب من هاتين المسألتين أن قرابتي الأم من جانب أبيه (٥) وأمه كجهتين وجهة الأمومة مع جهة الأبوة كجهة. انتهى. وإن خلف ثلاث بنات إخوة مفترقين فكأنه خلف أخاً من أبوين، وأخاً من أب، وأخاً من أم: فيكون سدس الأخ من الأم لبنته، ويكون الباقي للأخ من الأبوين لو كان موجوداً فيكون لبنته، وتسقط بنت الأخ للأب لأن أباها لو كان موجوداً مع الأخ للأبوين لسقط به فكذا بنته مع بثت الأخ للأبوين. (وإن خلف ثلاث بنات عمومة مفترقين) أي بنت عم لأبوين، وبنت عم لأب، وبنب عم لأم: (فالكل) أي جميع التركه (لبنت) العم (ذي الأبوين) نص عليه؛ لأنهن أقمن (٦) مقام آبائهن. فبنت العم من الأبوين بمنزلة أبيها [وبنت العم من الأب بمنزلة أبيها، وبنت العم من الأم بمنزلة أبيها] (٧) . ولو خلف ثلاثه أعمام مفترقين كان جميع الميراث للعم من الأبوين؛ لسقوط العم من الأب به مع كونه من العصبات. فالعم من الأم مع كونه من ذوي الأرحام أولى بالسقوط.

стр. 3609

وإن خلف بنت عم لأب وبنت عم لأم، وبنت ابن عم لأبوين. أو بنب عم لأم، وبنت بنت عم لأبوين: فالمال للأولى. (وإن أدلى جماعة بجماعة جعل) بالبناء للمفعول (كأن المدلى بهم أحياء) وقسمت المال بينهم. (وأعطي نصيب كل وارث) بفرض أو تعصيب (لمن أدلى به) من ذوي الأرحام؛ لأنهم وراثه (١) . فلو كان ثلاث بنات أخت لأبوين، وثلاث بنات أخت لأب، وثلاث بنات أخت لأم، وثلاث بنات عم لأبوين أو لأب: قسم المال بين المدلى بهن (٢) : فيكون للأخت للأبوين النصف، وللأخت للأب السدس، وللأخت للأم السدس. ويبقى سهم من ستة للعم. ثم اقسم فصيب. كل وارث على ورثته: فنصيب الأخت (٣) للأبوين على بناتها صحيح عليهن (٤) ، ونصيب الأخت للأب (٥) على بناتها لا يصح ولا يوافق. وكذا نصيب الأخت (٦) للأم ونصيب العم. والأعداد متماثلة فاجتزئ ببعضها واضربها في أصل المسألة تكن ثمانية عشر: لبنات الأخت للأبوين تسعة لكل واحدة ثلاثة، ولبنات الأخت للأب ثلاثة لكل واحدة سهم، ولبنات الأخت للأم كذلك، ولبنات العم كذلك. (وإن أسقط بعضهن بعضاً عملت به) فعمة وابنة أخ، المال للعمة وحدها؛ لأنها بمنزلة الأب وابنة الأخ بمنزلة الأخ والأب يسقط الإخوة. (ويسقط بعيد من وراث بأقرب) منه إلى وارث: كبنت بنت بنت، وبنب بنت بنت بنت، المال كله للأولى؛ لأن القريب يرث، ويسقط البعيد. وكخالة وأم أبي أم، المال كله للخالة؛ لأنها تلقى الأم بأول درجة بخلاف أم أبيها.

стр. 3610

ومن مسائل ذلك: بنت بنت بنت (١) وبنت بنت ابن، المال لبنت (٢) بنت الابن؛ لأنها تلقى الوارثة بالفرض (٣) وهي بنت الابن بأول درجة. (إلا إن اختلفت الجهة فينزل بعيد حتى يلحق بوارث سقط به أقرب أو لا) أي أو لم يسقط؛ (كبنت بنت بنت، وبنت أخ لأم): فإنه يكون (الكل لبنت بنت البنت)؛ لأن جدتها وهي البنت تسقط الأخ من الأم. نقل جماعة عن الإمام في خالة، وبنت خالة، وبنت ابن عم: للخالة الثلث، ولابنة ابن العم التلثان، ولا تعطى بنت الخالة شيئاً. قا ل في " الفروع ": وفي " الترغيب ": رواية الإرث للجهة القربى مطلقاً. وفي " الروضة ": ابن بنت وابن أخت لأم له السدس ولابن البنت النصف والمال بينهما على أربعة بالرد. وفيها أن العمة كأب. وقيل: كبنت. انتهى. قال في " الإنصاف ": بعد حكاية ذلك عن " الروضة " قلت: الذي يظهر أن هذا خطأ وأي جامع بين العمة والبنت؟. انتهى. فعلى المذهب من خلف ثلاث خالات مفترقات، [وثلاث عمات أم مفترقات] (٤) ، وثلاث خالات أم (٥) مفترقات: فخالات الأم بمنزلة أم الأم وخالات الأب بمنزلة أم الأب. ولو خلف الميت هاتين الجدتين كان المال بينهما نصفين. فيكون نصيب كل واحدة منهما بين أخواتها على خمسة. وتسقط عمات الأم لأنهن بمنزلة أبي الأم وهو غير وارث. فلو كان معهن عمات أب كان لخالات الأب والأم السدس بينهما والباقي لعمات الأب لأنهن بمنزلة الجد.
следующие страницы →