стр. 8856
حاشَى أبى (١) ثَوْبَانَ (٢) إِنَّ بِهِ (٣) … ضَنًّا عن المَلْحاةِ (٤) والشَّتْمِ
وذُكِر عن ابن مسعودٍ أنه كان يقرأُ بهذه اللغةِ (٥)، [و (حَشَى اللهِ] (٦). و (حاشْ اللهِ (٧)). بتسكينِ الشينِ والألفِ، يجمَعُ بين الساكنين (٨).
وأما القراءةُ فإنما هي بإحدى اللغتين الأُولَيَين (٩)، فمن قرَأ: ﴿حَاشَ لِلَّهِ﴾. بفتحِ الشينِ وإسقاطِ الياءِ، فإنه أراد لغةَ من قال: حاشَى للهِ. بإثباتِ الياءِ، ولكنه حذف الياء لكثرتِها على ألسنِ العربِ، كما حذَفتِ العربُ الألفَ من قولِهم: لا أبَ لغيرِك، ولا أبَ لشانِيكَ. وهم يعنون: لا أبًا لغيرِك، ولا أبًا لشانِيك.
وكان بعضُ أهلِ العلمِ بكلام العرب يزعُمُ أن لقولِهم: حاشَى (١٠). موضعين في الكلامِ: أحدُهما: التنزيهُ، والآخرُ الاستثناءُ. وهو في هذا الموضعِ عندَنا بمعنى التنزيهِ للهِ، كأنه قيل: معاذَ اللهِ.