← Адаб

Адаб · id 7822

أشعار أولاد الخلفاء وأخبارهم

الصولي

Полный текст (331 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

وَكَفَلٍ يَشْغَلُ فَضْلَ الْمِئْزَرِ ... وَيَذْعَرُ الصَّيْدَ ببِازٍ أَقْمَرِ كَأَنَّهُ فِي جَوْشَنٍ مُزَرَّرِ ... ذِي مُقْلَةٍ تَسْرَحُ فَوْقَ المَحْجِرِ وَمنْسرٍ عَضْبِ الشَّبَا كَالْخْنِجرِ ... تَخالُهُ مُضَمَّخاً بِالْعُصْفُرِ وَهامَةٍ كَالْحَجَرِ الْمُدَوَّرِ ... وَجُوْحُؤٍ مُنَمْنَمٍ مُحَبَّرِ كَأَنَّهُ رِقٌ خَفِيُّ اْلأَسْطُرِ ... وَذَنَبٍ كَاْلمُنْصُلِ الْمُذَكَّرِ أَوْ كَنَجِيِّ الطَّلْعَةِ المُقَّشرِ ... وَقَبْضَةٍ تَقْصِلُ إنْ لَمْ تَكْسِرِ قَلَّصَ فَوْقَ الدَّسْتَبانِ اْلأَحْمَرِ ... جَناحَهُ كَرِدْيَةِ المُشَمَّرِ وقال في الكلاب: لَهْفِي عَلَى دَهْرِ الصَّبا الْقَصِيِر ... وَغُصْنِهِ ذِي اْلوَرَقَ النَّضيرِ وَسُكْرِهِ وَذَنْبِهِ المَغْفُورِ ... وَمَرَحِ الْقُلوبِ فِي الصُّدُورِ وَطُولِ حَبْلِ اْلأَمَلِ المَجْرُورِ ... فِي ظِلِّ عَيْشٍ ناعِمٍ غَرِيرِ فَالآْنَ قَدْ صِرْتُ إلىَ مَصيرِ ... وَاشْتَعَلَ المَفْرقُ باِلْقَتِيِر وَتَرَكَتْنِي ظِنَنُ الْعَبُورِ ... قَدْ أَعْتَديِ بَيْنَ الدُّجَى وَالنُّورِ يَضُمُّني لَطِائفُ الحُضُورِ ... نَمْرَحُ فِي اْلأَطْوَاقِ وَالسُّيُور

стр. 212

نُدنِي وَرَاءَ الْقَنَصِ الَمذْعُورِ ... تَسْمِيةَ اللهِ مِنَ التَّكْبِيِر وقال في القوس والبندق َ لاَ صَيْدَ إلاَّ بِوَتَرْ ... أَضْفَرَ مَجْدُولٍ مُمَرّْ إنْ مَسَّهُ الرَّامِي نَخَرْ ... ذِي مُقْلَةٍ تَقْذَي مَدَرْ بَطِرْنَ مِنها كَالشَّررْ ... إلَى اْلُقلُوبِ وَالثُّغُرْ لَما غَدَوْنا بسَحَرْ ... وَاللَّيْلُ مُسْوَدُّ الطُّرَرْ نَأْخُذُ أَرْضاً وَنَذَرْ ... جاءَتْ صُفُوفاً وَزُمَرْ يَطْلُنَ ما شَاءَ الْقَدَرْ ... عْنَد رِياضٍ وَزَهَرْ وَهُنَّ يَسْأَلْنَ النَّظَرْ ... ما عنْدَهُ مِنَ الخَبْرْ فَقامَ رَامٍ فَابْتَدَرْ ... أَوْتَرَ قَوْساً وَحَسَرْ إذَا رَمَى الصَّفَّ انْتَثَرْ ... فَبَيْنَ هَاوٍ مُنْحَدِرْ وَذِي جَناحٍ مُنْكَسرْ ... فَارْتاحَ مِنْ حُسْنِ الظَّفَرْ وَمسَّهُ حَزُّ اْلأَشَرْ ... وَقُلْنَ إذْ حُقَّ الحَذَرْ وَجَدَّ رَمْىٌ وَاسْتَمَرّْ ... ما هَكَذَا يُرْمَي الْبَشَرْ صَارَ حَصَى اْلأَرْض مَدَرْ

стр. 213

وقال في الفهد: قَدْ أَغْتَدِي قَبْلَ الْغُدُوِّ بِغَلَسْ ... وَللِريَّاضِ فِي دُجَى اللَّيْلِ نَفَسْ حَتَّى إذَا الَّلْيُل تَدَلىَّ كَالْقَبَسْ ... قامَ النَّهارُ في ظَلاَمٍ وَجَلَسْ يُلاَحِقُ الْوَثُبَةَ مُمْتدُّ النَّفَسْ ... نِعْمَ الرَّدِيفُ زَاننَا فَوْقَ الفَرَسْ يَنْفي الْقَذَى عَنْ مُقْلةَ فِيها شَوَسْ ... كاَلزَّلَمِ اْلأَصْفِر صُكَّ فَانْمَلَسْ لَما خَرَطْناُه تَدَانَى فَانْغَمَسْ ... إذَا عَدَا لَمْ يُرَ حَتِّى يَفْتَرِسْ وقال في الْبُزاةِ وَالْكَلْبِ وَالْيُوزَجِ قُمْ صاحبِي نَعْدُو لِصْيِد الْوَحْشِ ... بِصائِداتٍ مِنْ بزُاةٍ بُرْشِ كَأَنَّما نَقَّطَها مُوَشِّى ... وَيُوزَجاتٍ ضُمَّرٍ تَسْتَنْشِى ذَواتِ شَمٍّ وَذَواتِ نَبْشِ ... وَوابِلٍ فِي الْعَدْوِ غَيْرَ طَشِّ فَقامَ بَسَّاماً عَبُوسَ الْبَطْشِ ... كَمِثْلِ دِينارٍ جَدِيدِ النَّقْشِ وَاسْتَبْدَلَ السَّرْجَ بِلِينِ الْفَرْشِ ... لَمَّا رَأَى فِي اللَّيْلِ فَجْراً يَمْشِي فَكَمْ كِناسِ قَدْ خَلاَ وَعُشِّ ... وَقَهْوةٍ صِرْفٍ بِغَيْرِ غِشِّ شَرِبْتُها تَحْتَ نَدًى وَرَشِّ ... فِي لَيْلَةٍ ذاتِ نُجُومٍ عُمْشِ

стр. 214

وقال في الكلاب لَمَّا تَدَلىَّ النَّجْمُ لاِ نْحطِاطِ ... وَهَمَّ رَأْسُ اللَّيْلِ بِانْشِماطِ قُدْنا لِغزْلانِ النَّقَا الْعَواطِي ... داهَيِةً تجولُ فِي الرَّياطِ كَأَنَّها وَالنَّفْطَ كالنِّياطِ ... تُعْجِلُ دُراًّ خَرَّ بِالْتقاطِ تَردُّهُ فِي حِلَقِ اْلأَقْراطِ ... سَوائلَ اْلأَذْنابِ كالسَّياطِ وقال في الشاهين والغراب أَقْبَلَ يَفْرِي وَيَدَعْ ... مُمْتَلَئَ الَّلحْظِ جَزَعْ مُسْتَرْوَعاً وَلَمْ يُرَعْ ... تُبْصِرُهُ إذا وَقَعْ كَفَرْدِ خُفٍّ مُنْتَزَعْ ... إذا رَأَى الرَّوْضَ رَبَعْ لَمَّا رَآى وَجْهَ الْفَزَعْ ... طار قَريباً وَانَقَمعْ وَصَكَّهُ نِيقٌ جِذَعْ ... فَفَرَّقَ الرُّعْبُ قِطَعْ وَلَيْسَ فِي الْعَيْشِ طَمَعْ و قال في البازي قَدْ أَغْتِدي وَفِي الدُّجَى مَبالِغُ ... والْفَجْرُ للِسَّاقَةِ مِها صابِغُ وَفِيهِ لِلصُّبْحِ خَطِيبٌ نابِغُ ... وَاللَّيْلُ فِي الْمَغْربُ عَنْهُ زائِغُ

стр. 215

بِمُسْتَمِرٍّ فِي الدِّماءِ واِلغُ ... قُدَّ لَهُ قَمِيصُ وَشْىٍ سابِغُ وَمَنْسِرِ ماضِى الشَّباةِ دامِغُ ... يَمْلأُ كَفَّيْهِ جَناحٌ فارِغُ وقال في الصقر والكلاب في الأبيات وَمِنْ عَجَبِ اللَّذَّاتِ يَوْمٌ سَرَقْتُهُمِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ الدَّهْرُ سالِفُ غَدَوْنا وَلمَّا تَرْتَقِي الشَّمْسُ أُفْقَها ... تَسِيلُ بِنا قُودُ الجِياِد الْجَوائِفُ تَشُقُّ رِياضاً قَدْ تَنَفَّطَ نَوْرُها ... وَبَلَّلهَا دَمْعٌ مِنَ الُمْزنِ ذاَرِفُ كَأَنَّ عُبابَ الِمْسكِ بَيْنَ بِقاعِها ... تُفَتِّحُها أَيْدِي الرِّياحِ اللَّطائِفُ وَقِيَدتْ لِحَتْفِ الصَّيِدْ غُضْفٌ كَواسِبُ ... كَمِثْلِ قِداحِ الْبارِياتِ نَحائِفُ إذا انْخَرَطَتْ مِنَ اْلقَلائِدِ خِلْتَها ... تَرامَي بِها هُوجُ الرِّياحِ الْعَواصِفُ تُقاسِمُها قَبْضَ النُّفُوسِ أجادِلٌ ... فَفِي اْلأَرْضِ نَهَّاشٌ وَفِي اْلَجَّو خاطِفُ كَأَنَّ دِلاءً فِي السَّماءِ تَحُطُّها ... وَتَرْقَي بِها أَيْدٍ سِراعٌ غَوارِفُ يُشَقِّقُ آذانَ اْلأَرانِبِ صَكُّها ... كَما شَقَّ أَنْصافَ الْكَوافِيِر خارِفُ تُصَبِّحُ حُزَّانَ الْقُرَيَّةِ غُدْوَةً ... شَياِطينُ فِي أَفْواهِهِنَّ المَتالِفُ

стр. 216

وَنَبَّهَ وَسْنانَ التُّرابِ ضَحِيَّةٌ ... إلَى الْعَصْرِ شَدٌّ يَأَكُلُ اْلأَرْضَ عاصِفُ وَدَرَّتْ عَلَيْنا قَرْقَفٌ بِابِليَّةٌ ... يَطوفُ بِها رِيمٌ مِنَ اْلأنْسِ آلِفُ يُصَرِّفُ لَحْظاً لا يُعادُ مَرِيضُهُ ... وَيَمْشِي بِخَصْرٍ أَتْعَبَتْهُ الرَّوادِفُ وَيرَجُمُ غَفْلاتٍ أَفَتَّتْ بِنَظْرةٍ ... إلَىَّ كَمَسِّ الَخْمرِ وَالْقَلْبُ خائِفُ قال في البازي لمَّا انْجَلَى ضَوْءُ الصَّباحِ وَفَتَقْ ... تَجَلِّىَ الصَّفْوَةِ مِنْ تَحْتِ الرَّنَقْ وَأَنْجُمُ اللَّيْلِ مَرِيضاتُ الْحَدَقْوَاْلَفْجرُ قَدْ أَلْقىَ عَلَى اْلأَرْضِ طَبَقْ غَدَوْتُ فِي ثَوْبٍ مِنَ اللَّيْلِ خَلَقْ ... يُطارِحُ النَّظْرَةَ في كُلِّ أُفُقْ ذي مَنْسِرٍ أَقْنَى إذا شَكَّ خَرَقْ ... مُخْتَضِبٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ بِعَلَقْ وَمُقْلَةٍ تَصْدُقُهُ إذا رَمَقَ ... كَأَنَّها نَرْجِسَةٌ بِلا وَرَقْ تُنْشِبُ فِي اْلأَنْيارِ حَتَّى تَنْفَتِقْ ... مَخاِلباً كَمِثْلِ أَنْصافِ الحِلَقْ مُبارَكٍ إذَا رَأى فَقَدْ لَحِقْ ... يَسْبِقُ ذُعْرَ الطَّيْرِ مِنْ حَيْثُ انْبَرَقْ حَتَّى يَرَيْنَ الَمْوتَ مِنْ قَبْلِ الْفَرَقْ وقال في الصقر يا ُربَّ لَيْلٍ كَجناحِ النَّاعِقِ ... سَرَيْتُهُ بِفِتْيَةٍ بَطاِرقِ

стр. 217

تَنْتَابُ صَيْدا لَمْ يُرَعْ بِطاِرقِ ... بِأَجْدَلٍ يُلْقَنُ نُطْقَ النَّاطِقِ مُلَمْلَمِ الَهْامَةِ فَخْمِ الْعاتِقِ ... ذي مِخْلَبٍ أَقْنَى كَنُون الْمَنشِقِ وَجُؤْجُؤٍ لابِسِ وَشْيٍ رَائِقِ ... كَأَثَرِ اْلأَقْلامِ فِي الْمَهارِقِ أَوْ كَبَقايا اْلكِحْلِ فِي الحَمالِقِ ... حَتَّى بَدا ضْوءُ صَباحٍ فاِتقِ وقال وَكَلْبَةٍ غَدَا بِها فِتْيانُ ... أَطْلَقَهُمْ مِنْ يَدِهِ الزَّمانُ كَأَنَّها إذَا تَمَطَّتْ جانُ ... أَوْ صُعْدَةٌ وَعَظْمُها السَّنانُ وَالنَّجْمُ فِي مَغْربِه وَسْنانُ ... وَالصُّبْحُ فِي مَشْرقِهِ حَيْرانُ كَأَنَّهُ مُصَبَّحٌ عُرْيانُ ... وَنَحِبتْ لِحَيْنِها غِزْلانُ فَأخَذَتْ ما أَخَذَ الْعِنانُ قال في الفهود انْعَتُها تَفْرِى الْفَضاءَ عَدْوا ... نَوازِياً خَلْفَ الطَّرِيد نزْوا لاَ تُحْسِنُ الْقُدْرَةُ مِنْها عَفْوا ... قَدْ وَجَدَتْ طَعْمَ الدِّماءِ حُلْوا قال في الكلاب لَمَّا غَدَونْا وَالظَّلامُ قَدْ وَهَى ... قُدْنا لِغِزْلانِ الدُّجَيْل وَالمْهَا

стр. 218

ضَوامِراً تَحْسَبُهًنَّ نُقَّها ... يَصدْنَ لِلْعادِي بِهِنَّ ما اشْتَهَى وَما انْتَهَتْ قَطُّ بِهِ حَتَّى انْتَهَى ... فَكُلُّ ما شاءَتْ مِنَ الصَّيْدِ لهَا من مختار شعره في الغزل قال قُلْ لِغُصْنِ البْانِ الذَّيِ يَتَثَنَّى ... تَحْتَ بَدْرِ الدُّجَى وَفَوْقَ النَّقا لَيْتَ لَيْلاً عَلَى الصَّراةِ طَوِيلاً ... لِلَياِليَّ فِي سُرَّ مَنْ رَأَى الْفِدا أَيْنَ مِسْكٌ مِنْ حَمْأَةٍ، وَبُحُورٌ ... مِنْ بِحارِ، وَصَفْوَةٌ مِنْ قَذا وقال لاحَ لَهُ بارِقٌ فَأَرَّقَهُ ... فَباتَ يَرْعَى النُّجُومَ مُكْتَئبا يَطيُعهُ الطَّرْفُ عِنْدَ دَمْعَتِهِ ... حَتَّى إذا حاوَلَ الرُّقادَ أَبَي وقال قَدْ وَجَدْنا غَفْلَةً مِنْ رَقيِبِ ... فَسَرَقْنا لَحْظَةً مِنْ حَبيِبِ وَرَأَيْنا ثَمَّ وَجْهاً مَلِيحاً ... فَوَجَدنْا حُجَّةً للذُّنوُب وقال وَصَلَ الْخَيالُ وَصَدَّ صاحبُهُ ... وَالْحُبُّ لا تَفْنَى عَجائِبُهُ

стр. 219

يا شِرَّ إنْ أَنْكَرْتِنِي فَلَكَمْ ... لَيْلٍ رَأَتْكِ مَعِي كَواكِبُهُ شابَتْ نَواصِيِه وَعَذَّبَنِي ... بِقُمَيْرِ خامِسَةٍ أَراِقُبهُ بِأَبِي حَبِيبٌ كُنْتُ أَعْهَدُهُ ... لِي واصِلاً فَازْوَرَّ جاِنُبهُ عَبَقَ الْكلامُ بِمِسْكَةٍ نَفَحَتْ ... مِنْ فِيِه تُرْضِى مَنْ يُعاتبُهُ نَبَّهْتُهُ وَالْحَيُّ قَدْ رَقَدُوا ... مُسْتَبْطِناً غَضِباً مَضاربُهُ فَكَأنَّنِي رَوَّعْتُ ظَبْيَ نَقاً ... فِي عَيْنِهِ سِنْةٌ تُجاذِبُهُ وقال: وَابَلائِي مِنْ مَحْضَري وَمَغِيبِي ... مِنْ حَبيِبٍ مِنَّى بَعِيدٍ قَرِيبِ لَمْ تَرِدْ ماءَ وَجْهِهِ الْعَيْنُ إلاَّ ... شَرَقَتْ قَبْلَ رَّيِها بِرَقيِبِ وقال: لَقَدْ بُليَتْ نَفْسِي بِمَنْ لا يِحُبنُّيِ ... وَذاكَ عَذابٌ فَوْقَ كُلِّ عَذابِ وَقُلْتُ لَهُ رُدَّ الْجَوابَ فَقالَ لِي ... جَوابُك لاَ واتْرُكْ جَوابَ جَوابي وقال: يا أَيُّها المُتَتايِهُ المُتَغاضِبُ ... ماتَ الرِّضَى عَنِّي فَإِنَّي تائِبٌ وَغَضِبْتَ لمَّا قلْتُ هَجْرُكَ قاتِلِي ... إنْ عادَ وَصْلُكَ لِي فَإِنَّي كاَذِبُ

стр. 220

وقال: لا وَخَدّ منْ خُضْرَةِ الشَّعرِ جَدْبِ ... لامِعٍ نُورُهُ كَصَفْحَةِ عَضْبِ وَابْتِسامٍ مِنْ بَعْدِ تَقْطِيبِ سُخْطٍ ... وَرِضَى لَحْظِ مُقْلَةٍ بَعْدَ عَتْبِ لا تَبَدَّلْتُ ما حييتُ ولاَ حَدَّ ... ثْتُ نَفْسِي مِنْ بَعْدِ حبِيَّ بُحبِّ وقال: رِيمٌ يَتيِهُ بُحْسنِ صُورَتِهِ ... عَبَثَ الْفُتُورُ بِلَحْظِ مُقْلَتِهِ وَكَأَنَّ عَقْرَبَ صًدغِهِ وَقَفتْ ... لمَّا دَنَتْ مِنْ نارِ وَجْنَتِهِ وقال: نَطَقَتْ مَناطِقُ خَصْرِهِ بِصفاتِهِ ... واهْتَزَّ غُصْنُ البَانِ فِي حَرَكاتِهِ وَعُذرْتُ مِنْ خَطِّ الْعِذارِ بِخَدِّهِ ... وَلحِاظِهِ وَالَمْوتُ مِنْ لَحظَاتِهِ وَكَأَنَّ وَجْنَتَهُ تُفَتِّحُ وَرْدَةً ... خَجَلاً إذا طالَبْتُهُ بِعِداتِهِ وَحَياةِ عاِذَلتِي لَقَدْ صارَمْتُهُ ... وَكَذاكَ بَلْ وَاصَلْتُهُ وَحَياتِهِ وقال: وَمُحَذِّفٍ طاقَيْنِ مِنْ سَبَجٍ ... فِي وَجْهِ عاجٍ لاحَ كالسُّرُجِ أَجْسامُنِا بالسُّقْمِ قَدْ بَلِيَتْ ... فَسَلوُا مَحاسِنهُ عَنِ المُهَجِ

стр. 221

وقال: ما زِلْتُ أَطْمَعُ حَتَّى قَدْ تَبيَنَّ لِي ... جِدٌّ مِنَ الخُلْفِ فِي مِيعادِ مَزَّاحِ لَيِلِى كَما شِئْتَ لَيْلٌ لاَ انْقِضاءَ لَهُبَخِلْتَ حَتَّى عَلَى لَيْلِى بِاصِبْاحِ وقال: ماتَ وِصالٌ وَعاشَ صَدُّ ... وَعَزَّ مَوْلَى وَذَلَّ عَبْدُ يا أَحْسَنَ الْعالَمِينَ وَجْهاً ... مالَكَ مِنْ أَنْ تُحَبَّ بُدُّ وقال: أُغَلِّقُ سَمْعِي بِاْلأَحادِيثِ بَعْدكُمْ ... وَأَصْرِفُ لَحْظِي عَنْ مُحَدِّثِها عمْدَا وَأَسْأَلُهُ رَدَّ الحدِيِث لِعِلَّةٍ ... سِواكَ وَدَمْعِي دَائِب يَفْضَحُ الْوَجْدَا وقال: يا نَسِيمَ الرَّيحِ مِنْ بَلَدٍ ... إنْ لَمْ تُفَرِّجْ هَمِّي فَلاَ تَرِدِ أَبيتُ وَالشَّوْقُ فِي الْفِراشِ مَعِي ... يَكْحُلُ عَيْنِي بِمِرْوَدِ السُّهْدِ أَخْطَأْتَ يا دَهْرُ فِي تَعَرُّقِنا ... وَيَحْكَ تُبْ بَعْدَها وَلاَ تَعُد مالي أرَى الَّليْلَ لاَ صَباحَ لَهُ ... ما الَهْجُر إلاَّ لَيْلٌ بِغَيِرْ غَدِ وقال: ماذا يَضُرُّكَ لَوْ رَثَيْتَ لعِاشِقٍ ... قَلقِ يَقُومُ بِهِ هَواكَ وَيَقْعُدُ

стр. 222

تَجدُ الْعُيُونُ رُقادَها، وَرُقادُهُ ... حَتَّى الصَّباحِ مُضَيَّعٌ ما يُوجَدُ وَلَهُ إذَا ما قَصَّرَ الَّليْلُ الْكَرَى ... لَيْلٌ طَويُل الْعُمْرِ لَيْسَ لَهُ غَد ُ وقال: وَمِنْ حَسْرَةِ الدُّنْيا هَواكَ لبِاخِلٍ ... بَعيِدٍ مِنَ الْعُتْبيَ ضَنيِنٍ بِمَوْعِدِ يَجِئُ مَجِيءَ الْفَيْءِ كُلَّ عَشِيَّةٍ ... وَيَرجِعُ لَم يُسْعِفُ بِلَفْظٍ وَلا يَدِ وقال: ما أَقْصَرَ اللَّيْلَ عَلَى الرَّاقِدِ ... وَأَهْونَ السُّقْمَ عَلَى الْعاَئِدِ يَفْدِيكَ ما أَبْقَيْتَ مِنْ مُهْجَتِي ... لسْتُ لمِا أَوْلَيْتَ بالجْاحِدِ كَأَنَّنِي عانَقْتُ ريَحْانَةً ... تَنَفَّسَتْ فِي لَيْلِها الْبارِدِ فَلَوْ تَرانا فِي قَمِيصِ الدُّجَى ... حَسِبْتَنا فِي جَسَدٍ واحِدِ وقال: أَما تَرَى يا صاحِ ما حَلَّ بِي ... مِنْ ظالِمٍ فِي حُكْمِهِ مُعْتَديِ يَقُولُ لِلْقَلْبِ إذا ما خَلا ... يا قَلْبُ قُمْ واطْلُبْ وَلاَ تَقْعُدِ كَمْ مِنْ فُسُوقٍ فِي كَلامٍ لَهُ ... وَغَمْزَةٍ مَكْتوُمَةٍ بِالْيَدِ وَلَحْظَةٍ أَسْرَعُ مِنْ تُهْمَةٍ ... تُجِيبُ مَنْ يَسْأَلُ أَوْ يَبْتَدِي

стр. 223

يا مَوْسِمَ الْعُشَّاقِ قُلْ لِي مَتَى ... تَخْلُو مِنَ الْغائِرِ وَالُمْنِجِد يا مُقْمِراً فِي الشَّعَرِ اْلأَسْودِ ... وَضاحِكاً فِي أُقْحوُانٍ نَدِى لَيْتَكَ قَدْ أَحْسنْتَ بِي مَرَّةً ... واحِدَةً أَوْ حُلْتَ عَنْ مَوْعِدِي وقال لاَ تْلقَ إلاَّ بِلَيْلٍ مَنْ تُواصِلُهُ ... فَالشَّمْسُ نَمَّامَةٌ وَاللَّيْلُ قَوَّادُ كَمْ عاشِقٍ وَظَلامُ اللَّيْلِ يَسْتُرُهُ ... لاقَى اْلأَحبَّةَ وَالوْاشُونَ رُقَّادُ وقال وَمُسْتَكْسٍ يُزْهِى بِخُضْرَةِ شارِبٍ ... وَفَتْرَةِ أَجْفانٍ وَخَدٍّ مُوَرَّدِ تَبَسَّمَ إذْ مازَخْتُهُ فَكَأَنَّما ... تَكَشَّفَ عَنْ دُرٍّ حِجابُ زَبَرْجَدِ وقال قَدْ حَمَى ظَبْيَ النَّقا أَسَدُهُ ... رِيقُهُ عَذْبٌ وَمَنْ يَرِدُهْ مَشْرَبٌ طَابَتْ مَشارِعُهْ ... جامِدٌ فِي خَمْرَةٍ بَردَهْ هُوَ سُقْمٌ حِينَ أَفْقِدُهُ ... وَشِفاءُ السُّقْمِ لَوْ أَجِدُهْ وقال شَفانِي الْخَيالُ بِلا حَمْدِهِ ... وَأَبْدلَنَيِ الوَصْلَ مِنْ صَدِّهِ

стр. 224

وَكَمْ نَوْمَهٍ لِي قَوَّادَهٍ ... تُقَرِّبُ حِبِّي عَلَى بُعْدِهِ وقال مَضَيْتَ فَكَمْ دَمْعَةٍ لِي عَلَيْ - كَ تَهْوِى وَكَمْ نَفَسٍ يَصْعَدُ وَجِئْتَ فَحُبِّيَ ذاكَ الذَّيِ ... عَهِدْتَ كَما هُوَ لا يَنْفِدُ فَهَلْ لَكَ فِي أَنْ تُعِيدَ الْوِصا ... لَ فاْلَعْودُ أَحْمَدُ يا أَحْمَدُ وقال سَقْياً لِظلِّ زَمانِي ... وَدَهْرِيَ المْحَمْوُدِ وَلَّي كَلَيْلَةِ وَصْلٍ ... قُدَّامَ يَوْمِ صُدودِ وقال يا أَيُّها الرَّاكِبُ الُمْسَتْعِجلُ الْغادِيأَقْرِ السَّلامَ عَلَى يَعْقُوبَ بالوْادِي وَقُلْ لَهُ الْحَقْهُ قَدْ خَلَّفَتهُ دَنِفاً ... يَمُجُّ آخِرَ عَهْدٍ بَيْنَ عُوَّادِ يا حَبَّذَا الدَّهْرُ إذْ نُسْقَى مَسَرَّتَهُ ... صِرْفاً وَنَمِزجُ إنْجازاً بِمِيعادِ وَإْذَ نِبيتُ وَقلْبانا قَدِ انْتَصَفا ... حَادِي عِناقٍ وَإسعافٍ وَإسْعادِ بُسَّر مَنْ رَاسَقاها الغَيْثُ ما شِربَتْ ... مِنْ رائحٍ ضاِحكٍ بالُمْزنِ أَوْغادِ وقال أَلاَ حَلَّلوُا عَنِّي عُرى الَهمِّ بِالُمَنىوَأَخْبارِ شِرَّ قَدْ رَضِيتُ بِأَخْبارِ

стр. 225

وَإلاَّ فَزيُدزا زَفْرَتِي أَوْ فَأَمْسِكوُا ... جناحَ فُؤادٍ بَيْنَ جَنْبِيَ طَيَّارِ وقال بِانَ الَخلِيطُ وَلَمْ يُطِقْ صَبْراً ... وَوَجَدْتُ طَعْمَ فراقِهِمْ مُرَّا وَكَأَنَّما اْلأَمْطارُ بَعْدَهُمُ ... كَسَتِ الطلُّولِ غَلائِلاً خُضْراً هَلْ تَذْكُريِنَ وَأَنْت ذاِكرَةٌ ... مَشْىَ الرَّسُولِ إلَيْكُمُ سِرَّا إنْ تُغْفُلوا يسِرعْ لِحاجَتِهٍ ... وَإذا رواه حَسَّنَ الْعُذْرَا فَطنٌ يُوَرِّى ما تَقُولُ لَهُ ... وَيَزِيدُ بَعْضَ حَدِيثِنا سِحْرا وقال: ما الذَّنْبُ لِي بَلْ أَذْنَبَ السُّكْرُ ... عَلَى لِساِني وَبِقَوْلِي عُذْرُ فَيا بَدِيعَ الُحْسِن يا سَّيدِي ... حَتَّى مَتَى لاَ يُهْجَرُ الهَجْرُ اْلَحْقُ دُموِعي وَهْيَ فِي جَفْنِها ... مَوْقُوفَةٌ لَمْ يُجْرِها قَطْرُ وَغُصَّةً لِي لَمْ تَصِرْ زَفْرَةً ... مِنْ قَبْلِ أَنْ يَنْهَتكَ السِّتْرُ وقال: قِفْ خَلِيليِ نَسْأَلْ لِشِرَّةَ داراً ... وَمَحَلاًّ مِنْها خَلاءً قفارَا

стр. 226

ضاعَ شَوْقٌ إلَيْكَ لَمْ تَعْلَمِيهِ ... باتَ بَيْنَ اْلأَحشاءِ يُوِقدُ نارَا رُبَّ صادٍ إلَى حَديِثِكِ خَلاَّ ... بٍ وَقَدْ طافَ حَوْلَ سِّرِي وَدارَا لَوْ رَأَى مَطْلَعاً مِنَ اْلأَمْرِ سَهْلاً ... دَبَّ فِي النَّاس يَنْقُبُ اْلأَسْرارَا عَزَلتَيْ عنَهْا الَمخافَةُ إلاَّ ... مِنْ خَيالٍ إذا دَجَى الَّليْلُ زارَا لَمْ يَزَلْ فِي الُّرقادِ يَلْثِمُ فَاها ... وَيُقَضِّي مِن شِرَّةَ اْلأَوْطارَا خالِياً لا يخافُ أُذْنا وَعَينا ... باتَ دُونَ اْلِفراشِ وَاْلبَعْلِ جارَا مَزَجَتْهُ بِنَفْسِها مِثْلَ ما يَمْ ... زِجُ ساقٍ بِماءِ مُزْنٍ عُقارَا وقال: فَكَيْفَ بِها لا الدَّارُ مِنْها قَرِيبَةٌ ... وَلا أَنْتَ عَنْها آخِرَ الدَّهِر صابِرُ أَبِنْ لِي فَقَدْ بانَتْ لهَا غُرْبَةُ النَّوَىأََأنْتَ عَلَى شَيْءٍ سِوَى الهَمِّ قادِرُ نَعَمْ أَنْ يَزُولَ الْقَلْبُ عَنْ مُسْتَقَرِّهِخُفُوفاً وَتَنْهَلَّ الدُّمُوعُ الْبَوادِرُ وَأَحْيا حَياةً بَعْدَ شِرَّ مَرِيضَةً ... لها عاذِلٌ فِي حُبِّ شِرَّ وَعاذِرُ ألا يا بَنِي الْعَّباس هَذا أَخُوُكُم ... قَتِيلٌ فَهَلْ مِنْكُمْ لَهُ اْليَوْمَ ثاِئرُ

стр. 227

وقال أَقُولُ وَقَدْ ناَدْوا بِبَيْنٍ وَقَوُّضُوا ... خِيامَهُمُ مِنْ مُنْجِدِينَ وَغائِرِ رُوَيدْكَ يا حُبَّ المَلِيحَةِ ساعَةً ... وَلا تَقْتُلَنِّي قَبْلَ زَمِّ اْلأَباعِرِ وَباتُوا كَأَنَّ الدَّهْرَ لَمْ يَنْخَدِعْ لهَا ... بِطُولِ وِصالٍ مِنْهُمُ وَتَزاوُرِ وقال يا لَيْلَةً بِتُّ فِيها دائِمَ السَّهَرأَرْعَى النُّجُومَ حَلِيفَ الْهَمِّ وَالْفِكرِ كَأَنَّها حِينَ ذَرَّ اللَّيْلُ ظُلْمَتَهُجَمْرٌ جَلَتْهُ الصَّبا فِي مُصْطَلًى خَضِرِ يا وَيْحَ قَلْبِيَ مِنْ رِيمٍ بُلِيتُ بِهِبِالصُّبْحِ منُتْقَبٍ باللَّيْلِ مُعْتَجِرِ وقال أَشْكُو إلىَ اللهِ هَوَى شادِنٍ ... أَصْبَحَ فِي هَجْرِيَ مَعْذُورَا إنْ جاءَ فِي اللَّيْلِ تَجَلَّى وَإنْ ... جاءَ صبَاحاً زَادَهُ نُورَا فَكَيْفَ أَحْتالُ إذا زَارَنِي ... حَتَّى يَكُونَ اْلأَمْرُ مَسْتُورَا وقال يا هِلاَلاً يَدُورُ في فَلَكِ النَّا ... وَرْد رِفْقاً بِأَعْيُنِ النَّظَّارَهْ ِ

стр. 228

قفْ لنا فِي الطَّرِيِق إنْ لَمْ تَزُرْنا ... وَقْفَةٌ فِي الطَّرِيِقِ نِصْفُ الزِّيارَةْ وقال يا عاذِليِ فِي لَيْلِهِ وَنَهارِهِ ... خَلَّ الهَوى يَكْوِى المُحِبَّ بنِارِهِ وَيْحَ الُمَتَّيمِ وَيْحَهُ ماذَا عَلَى ... عُذَّالِهِ مِنْ ذَنْبِهِ أَوْ عارِهِ يا حُسْنَ أَحْمَدَ إذْ غَدَا مُتَشَمِّراً ... فِي قُرْطُقٍ يَسْعَى بِكَأْسِ عُقارِهِ وَالْغُصْنُ فِي أَثْوابِهِ واَلدُّرُّ فِي ... فَمِهِ وَجِيدُ الظَّبْيِ فِي أَزْرَارِهِ لكنَّهُ قاسٍ كَذُوبٌ وَعْدُهُ ... نائِي المَزارِ عَلَى دُنُوِّ جِواِرهِ قَدْ كُنْتُ مَعْذُوراً لِهِجْرَة مِثْلِهِ ... لَوْلاَ مَلاَحَةُ خَدِّهِ وعِذَارِهِ وقال إنَّ الخْلَيِطَ بَكَرْ ... زُمَرًا تَخُبُّ زُمَرْ ما زِلْتُ أُتْبِعُهُمْ دَمْعاً بِكَيْدِ نَظَرْ وَلَقَدْ طَرَقْتْ عَلَى ... صَدٍّ وَحُسْنِ حَذَرْ رَشَأً لِمَحَبَّتِهِ ... شَرِبَ الْكَرَى فَسَكِرْ شَغَلَتْهُ أَقْرُطُهُ ... دَماِلجٌ وَطُرَرْ

стр. 229

وَغدَتْ تُبِشِّرُهُ ... مِرآْتُهُ بِقَمَرْ يَفْتَرُّ عَنْ بَرَدٍ ... لَوْلاَ الْجُمُوُد قَطَرْ وقال يا ظَالِمَ الْفِعْلِ وَمَظْلُومَ النَظَّرْ ... وَيا قَضِيباً وَكَثِيباً وَقَمَرْ قُدِرْتُ لِي فَحَبَّذا هَذا الْقَدَرْ ... وَإنْ مَلأْتَ الْعَيْنَ دَمْعاً وَسَهَرْ وقال قَدْ صادَ قَلْبي قَمَرُ ... يَسْحَرُ مِنْهُ النَّظَرُ بِوَجْنَةٍ كَأَنَّما ... يَطِيرُ مِنْها الشَّرَرُ وَشارِبٍ قَدْ هَمَّ أوْ ... نَمَّ عَلَيْهِ الشَّعَرُ ضَعيِفَةٌ أَجْفانُهُ ... وَالْقَلْبُ مِنْهُ حَجَرُ كَأَنَّما أَلْحاظُهُ ... مِنْ فِعْلِهِ تَعْتَذِرُ أَلْحُسْنُ فِيِه كامِلٌ ... وَفِي الْوَرَى مُخْتَصَرُ وقال قَدْ سَقَتْنِي رِيقاً وَرِيقاً كَخَمْرِ ... بِنْتُ عَشْرٍ في كَفِّها بِنْتُ عَشْرِ كَمَّلَ الْحُسْنَ وَالْمَلاَحَةَ فِيها ... خاِلقٌ هَزَّ غُصْنَها تَحْتَ بَدْرِ

стр. 230

مَرْحَباً باخْتِلاَجِ أَجْفَانِ عَيْنٍ ... بَشَّرَتْ نَفْسَهَا بِرؤُيْةِ شِرِّ لَكِ مِنِّيِ عِتْقٌ مِنَ الدَّمْعِ إنْ صَ ... حَّ الذَّيِ قُلتْهِ وَلَوْ بَعْدَ دَهْرِ وقال بِاللهِ يا ذا الُمْقَلِة السَّاهِرَةْ ... اغْفرْ ذُنُوبَ الدَّمْعَةِ الْقاهِرَةْ تِهْ كَيْفَ ما شِئْتَ علَيَنْا فَقَدْ ... تاهَتْ بِكَ الدُّنْيا عَلَى اْلآْخِرَةْ وقال أَصابَتْ عَيْنَهُ عَيْنٌ فَزِيدَتْ ... فُتُوراً فِي المَلاحَةِ وَانْكِسارَا فَصارَ لِغَمْزها عُذْرٌ إذَا ما ... أشارَ إلَيْه لَحْظِي أَوْ أَشارَا وَزَادَ سِقامَها سُقْماً فَأَذْكتْ ... عَلَى قَلْبِ المُتَيَّمِ مِنْهُ نارَا وقال أَرَى أَعْيُنَ اْلأَعْداءِ قَدْ فَطِنَتْ بِناوَأَوْجَسَ سُوء اَلَّظنِّ مَنْ كاَنَ ذَا أُنْسِ فَإِنْ مَنَعوُا مِنْ صورَةِ الْجِسْم صُورَةًفَفِي النَّوْمِ تَلْقَى صُورَةُ النَّفْسِ للنَّفْسِ

стр. 231

وقال أَيا طُرَّةَ عَبَّاسٍ ... لَقَدْ أَكَثْرتِ وَسْواسِي أرَى لَيْلاً مِنَ الشَّعَرِ ... عَلَى شَمْسِ مِنَ النَّاس أَلاَ قُولوُا لَمِنْ يَغْدُو ... إلىَ مَيْدانِ أُشْناسِ أَنا أَحْسَنُ مَنْ يَرْمِي ... بِسْهمٍ وَجْهَ بِرْجاسِ أَتَرْضَى لَرجائِي مِن ... كَ أَنْ يُخْتَمَ بِالْياسِ وقال: بُكاءٌ يَسْتَجِيبُ وَلاَ يَحْتَبسْ ... وَنَفْسٌ شَكَتْ بِلِسانِ النَّفَسْ وَمَوْلىً يَجُور عَلَى عَبْدِهِ ... يَقُولُ إذا ذَكَرُوهُ تَعَسْ حَرَضْتُ عَلَى حُبِّ مَنْ لا يُحِبُّ ... فَلا رُبَّ مُسْتَعْجِلٍ قَدْ جَلَسْ وقال: دَعْ نَدِيماً قَدْ تَناءَى وَحَبَسْ ... وَاْسِقنِي وَاشْرَبْ عُقاراً كاَلْقَبَسْ هامَ قَلْبِي بِفَتاةٍ غادَة ... حَوْلهَا اْلأَسْيافُ فِي أَيْدي الْحَرَسْ لا تنامَ اللَّيْلَ مِنْ حُبِّي وَإنْ ... غَرَّدَ الْقِمِرىُّ زَارَتْ فِي الْغَلَسْ وَتُسَمِّينِي إذا ما عَثَرَتْ ... فَإِذا ما فَطنُوا قالَتْ تَعَسْ

стр. 232

وقال: يَتِيهُ عَبْدِي وَأَنا أَخْضَعُ ... إنْ كانَ ذاَ دَأْبِي فَماذا أَصْنَعُ يا عاذِلِي عَذْلُكَ لِي ضاِئعٌ ... أَسْمعْتَنِي وَالْحُبُّ لا يَسْمَعُ وقال: عَليِمٌ بِما تَحْتَ الصُّدوِرِ مِنَ الهَوَىسَرِيعٌ بِكَرِّ اللَّحْظِ وَالْقَلْبُ جازِعُ وَيَجْرَحُ أَحْشائِي بِعَيْنٍ مَرِيضَةٍ ... كَما لانَ مَتْنُ السَّيْفِ وَالحْدُّ قاطِعُ وقال: أَْلآَن زاَد عَلَى عَشْرٍ بِواحِدَةٍ ... مِنْ بَعْدِ أُخْرَى وَشابَ الحُبَّ باْلخُدَع وَجاوَبَ اللَّحْظُ مِنْهُ لَحْظَ عاشِقِهِوَجَرَّرَ الْوَعْدَ بَيْنَ الْيَأْسِ وَالطَّمَعِ قَدْ كانَ غِرّاً بِقَتْلي لَيْسَ يُحْسنُهُوَالْيَوْمَ يُبْدِعُ فِي قَتْلي عَلَى الْبِدَعِ وقال: أَيا مَنْ فُؤادِي بِهِ مُدْنَفُ ... حُجِبْتَ فَلِي دَمْعَةٌ تَذْرِفُ إذا مَنَعُوا مُقْلَتِي أَنْ ترا ... ك فَقلْبِي يَراكَ وَلا يَطْرِفُ وقال: بُليتُ يا قَوْمِ بُمْسَتْبِصرٍ ... فِي الظُّلْمِ لا أَنْطِقُ مِنْ خَوْفِهِ مُحَرِّكُ الْيُمْنَى إذا ما مَشَى ... وَواضِعُ الْيُسْرَى عَلَى سَيْفِهِ

стр. 233

كَلاُمُهُ أَخْدَعُ مِنْ لَحْظِهِ ... وَوَعْدُهُ أَكْذَبُ مِنْ طَيْفِهِ وقال: وَمِنْ دُوِن ما أَظْهَرْتَ لِي تُضْرَبُ الُمنُىَوَيُمْسِي جَلِيدُ الْقَوْمِ وَهْوَ ضَعِيفُ وَلَمْ أَدْرِ أَنَّ الْبانَ يُغْرَسُ بِالنَّقاوَلا أَنْ شَمْساً فِي الظَّلامِ تَطُوفُ وقال: وَغَزالٍ مُقَرْطَقٍ ... ذِي وِشاحٍ مُمَنْطَقِ زَيَّنَ اللهُ خَدَّهُ ... بِعِذارٍ مُعَلَّقِ لَمْ أَكُنْ فِيِه بِدْعَةً ... كُنْتَ مِمَّنْ بِهِ شَقِى يا مُحِلَّ السَّقامِ بِي ... خُذْ مِنَ الْجِسْمِ ما بَقِي وقال: وَزائِرَةٍ تَسْتَعِجلُ المَشَي طارقَهْ ... أَتَتْنا مِنَ الْفِرْدَوْسِ لا شَكَّ آبِقَهْ إذا ما تَثَنَّتْ قالَ لِلرِّيح قَدَّها ... كَذا حَرِّكِي اْلأَغْصانَ إنْ كُنْتِ صادِقَةْ وقال: إذا ما جَحَدْتُ الْحُبَّ قاَلتْ عَواِذلِيفَما لَكَ تَبْكِي دَمْعُ عَيْنَيْكَ أَصْدَقُ

стр. 234

شَقيتَ كَمَنْ يَشْقَى بِريمٍ أُحِبُّهُ ... عَلَى وَجْهِهِ نُورٌ منَ الْحُسْنِ يُشْرقُ وَلَمْ تَتَمَكَّنْ لِحْيَةٌ مِنْ عِذاِرِهِ ... بَلَى مَسَحَتْهُ مُسْحَةٌ وَهْيَ تَفْرَقُ وقال: لاَ وَيْوم الَّرِقيِب وَقْتَ التَّلاقِي ... وَارْتِداءِ الاْثْنَيِنْ بِاْلاْعتِناقِ وَارْتِضاعِ الفَمَّيْنِ مِنْ بَرْذرِيِقٍ ... طَيَّبٍ طَعْمُهُ لَذِيذِ الْمَذاقِ وعِتابٍ خِلاَلهُ ضَحِكاتٌ ... لا عِتابِ الْقُطُوبِ وَالاْطْراقِ وَحَبيبٍ أَتَى عَلَى غَيْرِ وَعْدٍ ... نَقَرَ الْبابَ بَعْدَ طُولِ فِراقِ لا أَطَعْتُ الْعَذُولَ فِي لَذَّةِ الْكَأْ ... سِ وَلا لُمْتُ عاِشقاً فِي اشتِياقِ أَنا مِنْ ماِءِ دِمْعَتِي فِي ابْتِلالٍ ... وَلا يِقادِ لَوْعَتيِ فِي احْتِراقِ وقال: يُجادلِني أَيُّنا أَعْشَقُ ... وَدَمْعِي ِلأَدْمُعِهِ المُطْلِقُ فَمَنْ قَدْ بَكَى شَجْوَهُ اْلأَصْدَقُ ... وَمَنْ زارَ صاحبَهُ اْلأَشْوَقُ وقال: لاَ أَرَّقَ اللهُ مَنْ أَهْدَى ليَ اْلأَرَقاوَأَوْدَعَ الْقَلْبَ نارَ الْحُبِّ فَاحْتَرَقا تَناصَفَتْ فِيِه مِنْ فَرْقٍ إلىَ قًدَمٍ ... مَحِاسنٌ كُلُّها تَسْتَوْقفُ الحُرَقا

стр. 235

فَكَمْ تَحَّيَر مِنْ عَقْلٍ وَمِنْ نَظَرٍ ... فِيِه وَكَمْ طارَ مِنْ قَلْبٍ وَكَمْ خَفَقا يا مُلْبِسَ السُّقْمِ جِسْمِي بَعْدَ صِحَّتِهِعَجَّلْ وَفاتِي وَإلاَّ فَالْحَقِ الرَّمَقا لَمْ يَتْرُكِ الشَّوْقُ مِنَّي مُذْ عَيِيِتُ بِهِعَنْ نَصْرِي تَخَلُّقاً فِي صَبْرِي وَلا خُلُقا وقال: أَيا وَيْلِي وَعوْلِي مِنْ مِكاسِكْ ... وَيا هَمِّي وَكَرْبِي لاحْتِباسِكْ فَكمْ ذاَ التَّيهُ قَدْ أَسْرَفْتَ فِيِه ... أَرانِي اللهُ خَدَّكَ مِثْلَ رأسِكْ وقال: بِمِنًي ومكَّة لْلِحَجيج مَواسِمٌ ... وَالْياسِرِيَّةُ مَوْسِمُ الْعُشَّاقِ ما زلتُ أَنْتَقدُ الْوُجُوهِ بِحَوِّها ... نَقْدَ الصَّيارِفِ جَيِّدَ اْلأَوْراقِ وقال: صَدَدْتُ وَإنْ صَدَدْتُ بِرَغْم أَنْفِي ... فَكَمِ في الصَّدِّ مِنْ نَظَرٍ إلَيْكَا أراكَ بِعْيِن قَلْبٍ لا تَرَاها ... عُيُونُ النَّاسِ مِنْ حَذَرٍ عَلَيْكَا فَأَنْتَ الُحْسنُ لا صِفَةً بِحُسْنٍ ... وَأَنْتَ الخَمْرُ لاَ ما فِي يَدَيْكَا وقال: باحَ هِجْرانُ مِنْ أُحبُّ بِتَرْكِي ... فَدَعُونِي أَبْكِي عَلَيْهِ وَأُبْكِي

стр. 236

قُلْتُ للِكْأْسِ وَهُوْ يَكْرَعُ فِيها ... ذُقْتُ واللهِ مِنْهُ أَطْيَبَ مِنْكَ وقال: ما حانَ لي أَنْ أراكا ... وَأَنْ أُقَبِّلَ فَاكَا قَلْبِي بِكَفَّيْكَ فَانْظُرْ ... هَلْ فِيِه خَلْقٌ سِواكَا وقال: شَفِّعيِنِي يا شِرَّ فِي رَدَّ قَلْبِي ... فَلَقَدْ طالَ حَبْسُ قَلْبِي إلَيْكِ وَائْذَنِي فِي الرُّقادِ لِي إنَّ عَيْنيِ ... تَسْتَزيِرُ الرُّقادَ مِنْ عَيْنِيْكِ وقال: أَغارُ عَلَيْكِ مِنْ قَلْبِي إذا مَا ... رَآكِ وَقَدْ نَأَيْتِ وَما أَراكِ وَطَرْفِي حِينَ نِمْتُ فَباتَ لَيْلاً ... يَسِيرُ وَلَمْ أَسِرْ حَتَّى أَتاكِ وَغَيْثاً جادَ رَبْعاً مِنْكَ قَفْراً ... أَلَيْسَ كَما بَكَيْتكُ قَدْ بَكاكِ وَمِنْ طَرَفِ القَضيِبِ مِنَ اْلأَراكِ ... إذا أَعْطَيْتِهِ يا شرَّ فَاكِ وقال: بَدْرٌ يُبِينُ الَّليْلُ أَنْوارَهُ ... مِنْ تَحْتِهِ غُصْنُ نَقاً مائِلُ لا يَكْفُلُ الِمْئَزُر أَكْفالَهُ ... وَخَصْرُهُ مُخْتَصَرٌ ناحِلٌ

стр. 237

وقال: وَمُنْعِمٍ كَاْلغُصْنِ ذِي المَيْلِ ... ما زَحْتُهُ فَاْحَمَّر مِنْ خَجَلِ لَمَّا شَمِمْتُ الخَمْرَ مِنْ فَمِهِ ... وَفَّيْتُهُ حَدًّا مِنَ القْبُلَ وقال: لا تُعاتِبُ إذا هَوِي ... تَ وَلا تُكْثِرِ الْعِلَلْ لا تُذكِّرْ بِوَصْلكَ ال ... هَجْرَ ما دَام قَدْ غَفَلْ وقال: جِسْمُ المُحِبَّ بِثَوْبِ السُّقْمِ مُشْتَمِلُوَجَفْنُهُ بِدُمُوعِ الشَّوْقِ مُكْتَحِلُ وَكَيْفَ يَبْقَى عَلَى ذَا جازِعٌ كَمِدٌ ... لَمْ يَبْقَ مِنْ صَبْرِهِ رَسْمٌ ولاَ طَلَلُ وَظَلَّ عُذَّالُهُ يَلْحَوْنَ صَبْوَتَهُلَوْ يَعْلَمُونَ الذَّيِ يَلْفَي لَما عَذَلوُا وقال: أَطَلْتَ وَعَذَّبْتَنِي يا عَذُولُ ... بُلِيتُ فَدَعْنِي حَدِيِثِي يَطُولُ هَوايَ هَوًى باِطنٌ ظاِهرٌ ... قَدِيمٌ حَدِيثٌ لَطِيفٌ جَليِلُ أَلا ما لذِا الَّليْلِ لا يَنْقَضيِ ... كَذا لَيْلُ كُلِّ مُحِبّ طَوِيلُ

стр. 238

وقال: وَزائِرٍ زارَنِي عَلَى وَجَلٍ ... مُتَنَقِّبٍ الْوَجْنَتَيْنِ بالْخَجَلِ قَدْ كانَ يَسْتَكْثرُ الْكَلامَ لنَا ... فَجادَ باْلاعْتناق وَالْقُبَلِ قَبَّلْتُ مِنْهُ الذَّيِ أُؤَمِّلُهُ ... بَلِ الذَّيِ كانَ دُونَهُ أَمَلِي وقال: لِي حَبِيبٌ يَكُدُّنِي بِمَطاِلِه ... غَشَّ دِينِي بُحسْنِهِ وَجَمالِهْ قَمَرٌ يُلْبِسُ الظَّلامَ ضِياءً ... عَجِبَ النَّقْصُ فِي الْوَرَى مِنْ كَمِالِهْ نازِحُ الْوَصْلِ لَيْسَ يَرْحَمُ آما ... لِي مِنْ طُولِ خلُفْهِ واَعْتِلالِهْ وَجَّهَتْ نَفْسِي الرَّجاءَ إلَيْهِ ... وَأَقامَتْ عَلَى انْتِظِار نَواِلهْ وقال: قُمْ فَفَرَّجْ مِنْ كُرْبَتِي يا رَسُولُ ... إنَّ عَبْدَ الْهَوَى لَعَبْدٌ ذَلِيلُ ما رَددْتَ الْجَوِابَ مِنْهُ فَأَحْيا ... لَيْتَ شِعْرِي مَتَى لِقَوْلٍ يَقُولُ وقال: لَبَستْ صُفْرَةً فَكَمْ فَتَنَتْ ... مِنْ أَعْيُنِ إذْ رَأَيْنَها وَعُقولِ مِثْلَ شَمْسٍ فِي الْغَرْب تَسْحَبُ ثَوْباً ... صَبَغَتْهُ بِزَعَفْرَانِ اْلأَصِيلِ

стр. 239

وقال: أَقُولُ وَقَدْ طالَ لَيْلُ الهُمومِ ... وَقَاسَيْتُ حُزْنَ فُؤادٍ سَقِيِم عَسَى شَمْسُهُ مُسِخَتْ كَوْكَباً ... فَقَدْ طَلَعَتْ فِي عِدادِ النُّجومِ وقال: صَدَّتْ شُرَيْرٌ فَلَمْ تُكَلِّمُنِي ... كَمْ ذا التَّجَنِّي عَلَى المُحِبِّ كَمِ تَعاوَنَتْ فِي دَمِي مَحاسِنُها ... لكِنْ خَذُوا سِحْرَ عَيْنِها بِدَمِي دَعَتْ خَلاخِيلُها ذَوائبِهَا ... فَجِئْنَ مِنْ رَأْسِها إلَى الْقَدَمِ وقال: هاتِيكَ دارُ شُرَيْرٍ لا يُغَيِّرُها ... كَرُّ الُخطوِب وَطُولُ الْعَهْدِ والْقَدِمُ تَحَرَّجَ الدَّهْرُ لا يَمْحُو مَعالِمَها ... وَإنْ تَغَنَّي بِها اْلاِرواحُ وَالدِّيَمُ وقال: لَحْظُ الْمُحِبِّ عَلَى اْلأَسْرارِ مُتَّهَمُإذا اسْتَشَفُّوا الهْوَىَ مِنْ تَحْتِهِ عَلمُوا مَنْ كانَ يكْتُمُ ما فِي الْقَلْبِ مِنْ حُرْقٍفَفِي الدُّمُوعِ حَديِثٌ لَيْسَ يَنْكَتمُ وقال: اْلَبْرقُ فِي مُبْتَسِمهْ ... وَالْخَمْرُ فِي مُلْتَثَمِهَّْ

стр. 240

وَوَجْهُهُ في شَعْرِهِ ... كَقَمَرٍ فِي ظْلَمِهْ نامَ رَقيِبِي سَكَراً ... يَحْرُسُنِي فِي حُلُمِهْ وَباتَ مَنْ أَهْوَى مَعِي ... يَزِقُّني رِيقَ فَمِهْ وقال: يا خَفِيَّ الرُّقي لِحَيَّاتِ سُخْطِي ... وَجَريِئاً عَلىَ الذُّنُوبِ الْعظِامِ وَلَهُ شافِعٌ مِنَ الشَّكْلِ وَالُحْس ... نِ وَجيِهٌ يَفُلُّ سَيْفَ انْتقِامِي رُبَّ ذَنْبٍ لَهُ بَديعٍ عُجِيبٍ ... جامِعٍ بَيْنَ عَبْرَتِي وَابْتِسامِي وقال: هَجَرَتْكَ عانِيَةً بِلا جُرْمِ ... ظَلَمتْكَ قَدْ مَرَنَتْ عَلَى الظُّلْمِ قاَلتْ بَليَت بِحَقِّ جِسْمِيَ أَنْ ... تَبْلَي وَهَلْ أَبْقَيْتِ مِنْ جِسْمِي إنَّ الرَّسُولَ أَشاعَ قوْلَكَ لِي ... إيَّاكَ أَنْ تَزْدادَ مِنْ عِلْمِ أَوْشَى بِسِرِّ هَوايَ مِنْ سَقَمِي ... وَأَنُّم مِنْ سَمْعِي إلىَ فَهْمِي وقال: تَعالَ قَدْ أَمْكَنَ المَكانُ ... وَاجْسُرْ عَلَى الْوَصْلِ يا جَبانُ بِادرْ فَإِنَّ الزَّمانَ غِرٌّ ... مِنْ قَبْلِ أَنْ يَفْطِنَ الزَّمانُ

стр. 241

وقال: قَدْ جاءَنا الِعْيُد يا مُعَذِّبَتِي ... لاَ تَجْعَلِيِه هَمًّا وَأَحْزانا قُومِي فَضِّحِى بِالْهَجْرِ فِيِه لنَا ... وَصَيِّرِيهِ يا شِرَّ قُرْبانا وقال: كَمْ لَيْلَةٍ عانَقْتُ فِيها بَدْرَها ... تَحْتَ الظَّلامِ مُوَسَّداً كَفَّيِهِ مَا زِلْتُ أَشْرَبُ خَمْرَةً مِنْ رِيقِهِ ... وَتَحِيَّتي تُفَّاحَتا خَدَّيْهِ وَسَكْرتُ لا أَدْرِي أَمِنْ خَمْرِ الْهَوَى ... أَمْ كَأْسِهِ أَمْ فِيِه أَمْ عَيْنَيْه وقال: أَيا بَدِيعاً بِلاَ شَبيِهِ ... ويا حَقِيقاً بِكُلِّ تِيِه وَمَنْ جَفانِي فَما أَراهُ ... هَبْ لِي رُقاداً أَراكَ فِيِه وقال: يا مَنْ بِهِ صَمَمٌ عَنِ الشَّكْوَى ... وَتَغافُلٌ عَنْ صَاحِبِ الْبَلْوَى سَافَرْتُ بِاْلآمِال فِيكَ فَلَمْ ... تَبْلُغْ وِصَالَكَ وَانْثَنَتْ حَسْرَى

стр. 242

من مختار شعره في الصفات قال يصف سيفا لَنا صَارِمٌ فِيِه المَنايا كَواِمنٌ ... فَما يُنْتَضَي إلاَّ لسَفْكِ دِماءِ تَرَى فَوْقَ مَتْنَيْهِ المَنايا كَأَنَّهُ ... بَقِيَّةُ غَيْمٍ رَقَّ دُونَ سَماءِ وقال يذم بستانه إذَا ما سَقَى اللهُ البْسَاتينَ كلهَّا ... سِجالَ سَحابٍ دَائِمِ الْوَدْقِ مُنْسَكِبْ فَأَعْطَشَ بُسْتاِني اْلآِلهُ وَلاَ سَقَى ... لَهُ طاقَةً ما لاَحَ نَجْمٌ وَلاَ غَرَبْ كَتُومٌ لِحَبِّ الْبِذْرِ لَيْسَ بِناتِجٍوَأَشْرَبُ مِنْ رَمِلاتِ يَبْرِينَ لاَ شَرَبْ وَمَرْسَى لِغَرْسِ اْلآسِ وَالنُّقْل حاِلقٌبُتْرَبتِهِ الجَرْباِءِ مِنْ أَخْبَثِ التُّرَبْ أُصَفِّقُ فِيِه حَسْرَةً وَتَلَهُّفاًوَقَدْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ أُصَفِّقَ مِنْ طَرَبْ وقال: أَحْرَقَنا أَيْلُولُ فِي ناِرِه ... فَرَحْمَةُ اللهُ عَلَى آبِ ما قَرَّ لِي جَنْبٌ عَلَى مَضْجِعي ... كَأَنَّني فِي كَفِّ طَبْطابِ وقال يذم الشرب في يوم الغيم والمطر أَنا لاَ أَشْتَهِي سَماءً كَبَطْنِ ال ... عَيْرِ وَالشَّرْبُ تَحْتها في خَرابِ

стр. 243

وَبُيُوتٍ يُوَقِّعُ الْوَكْفُ فِيه ... نَّ وَإيقاعُ الْوَكْفِ غَيْرُ صَوابِ إِنَّما أَشْتَهِى الصَّبُوحَ عَلَى وَجْ ... هِ سَماءٍ مَصْقُولَةِ الْجِلْبابِ حينَ تَبْدُو الشَّمْسُ المُنَيرةُ كَا ... لدِّيْنارِ تَجْلُوهُ سَكَّةُ الضَّرَّابِ فِي غَداةٍ قَدْ ساعَدَتْكَ بَبْردِ الْ ... ماءِ فِي يَوْمِها وَصَفْوِ الشَّرابِ مِنْ عُقارٍ فِي الْكَأْسِ تُشْبِهُ شَمْساً ... طَلَعَتْ فِي غِلالَةٍ مِنْ سَرابِ أَوْ عَرُوسٍ قَدْ ضُمِّخَتْ بِخَلُوقٍ ... فَهْيَ صَفْراءُ فِي نِقابِ حَبابِ وَغِناءٍ لا عُذْر لِلْعُودِ فِيِه ... بتبدَّى اْلأَوْتارِ والَمِضْرابِ وَنَقاءِ الْبِساطِ مِنْ أَثَرِ ال ... طِّينِ وَمَسْحِ اْلأَقدْامِ فِي كُلِّ بابِ وَنَشاطِ الغِلْمانِ إنْ عَرَضَتْ حا ... جاتُهُمْ فِي المَجِيءِ أَوْ فِي الذَّهابِ وَحِقاقِ الرَّيْحانِ وَالنَّرجِسِ الْغَ ... ضِّ بِأَيْدِي الِخلاَّن وَاْلأَصْحابِ لا تُنَدَّى اْلأُنُوفُ مِنْهُ إذا شُ ... مَّ لِشَرْبٍ نَدَى أُنُوفِ الْكلاِبِ وقال يصف ناراً وَمُوقِداتِ بَيْنَ نُضَرٍ مِنْ اللَّهَبْ ... يُشّبْعِنَهُ مِنْ فَحْمٍ وَمِنْ حَطَبْ رَفَعْنَ نِيراناً كَأَشْجارِ الرَّ. . .

стр. 244

وقال يصف بئراً ودلويها حَفَرْتُها جَوْفاَء مَنْقُورَةً ... فِي دَمِثٍ سَهْلٍ وَطِئِ التُّرابِ تَضْمَنُ رِيَّ الْجَيْشِ للْمُسْتَقِىَ ... كَأَنَّ دَلْوَيْها جَناحا غُرابِ وقال يصف فرسا ياُ ربَّ لَيْلٍ ضَاعِ منِّي كَوْكَبُهْ ... مُشْتَبِهٍ مَشْرِقُهُ وَمَغْرِبُهُ قَدِ اكْتَسَى بُرْدَ الشَّبابِ غَيْهَبُهْ ... وَقَبَضَ اللَّحْظَ فَما يُسَيِّبُهْ وَالْبَرْقُ فِي حافَاتِهِ يُشَيِّبُهْ ... لا يَعْرِفُ الصَّبْحَ وَلِكنْ يَحْسُبِهْ كَأَنَّهُ والمُزْنَ صافٍ هَيْدَبُهْ ... لاَ بَسةٌ ثَوْبَ حِدادٍ تَسْحَبُهْ حَتَّى إذا مُدَّ عَلَيْنا طُنُبُهْ ... تَقَطَّعَتْ سُمُوطُهُ وَسُخُبُهْ وَقام فِيِه رَعْدُهُ يُؤَنِّبُهْ ... وَقارِحٌ تَرْكَبُهُ أَوْ تُجْنِبُهْ يَكادُ لَوْلا اسِمْ إلهٍ يَصْحَبُهْ ... تَأْكُلُهْ عُيُونُهُمْ وَتَشْرَبُهْ أَضْيَعُ شَيْءٍ سَوْطُهُ إذْ يَرْكَبُهْ ... وَالَجرْيُ يَرْمِي ماءَهُ وَيَحْلِبُهْ كَقَدَحِ الصَّرِيِح نُصَّتْ شُعَبُهْ ... كَأَنَّ جِنَّانَ الْفَلاَةِ تَضْرِبُهْ يَكادُ أَنْ يَطيَر لَوْلاَ لَبَتُهْ ... يَعْزِفُ جَهْدَ الْغانيِات جَنَبُهْ كَأَنَّ ما يِفَرُّ مِنْهُ يَطْلُبُهْ ... ذُو مُقْلَة قَلَّتْ لَدَيْها رُتَبُهْ

стр. 245

يَصْقُلُها جَفْنٌ رِقاقٌ حُجُبُهْ ... وَعُنُقٌ كاْلِجذْعِ خُطَّ شَذَبُهْ وَأُذُنٌ أَمِينَةٌ لا تَكْذِبُهْ ... كَآسَةٍ فِي غُصُنٍ تُقَلِّبُهْ يُعْطِيكَ مِن وَرائِهِ ما يَكْسِبُهْ ... وَهْوَ إذا اسْتَقْبَلْتَهُ يَنْتَهِبُهُ وَأَرْبَعٍ كَأَنَّها تَسْتَلِبُهْ ... تَخالهُا تُعْجِل شَيْئاً تَحْسِبُهْ كَأَنَّما عَشاوَةً تُسلِّبُهْ ... ثَوْبٌ مِنَ الدِّيباجِ عالٍ مِشْجَبُهْ وقال يصف الناقة تَرَبَّعَتْ حَتَّى إذا الْعُودُ ذَوي ... وَرَمَّحَ الْجُنْدَبَ رَضْراضُ الْحصَا وَأَشْعَلَتْ جَمْرَتَها شَمْسُ الضُّحا ... وَسَلَخَتْ عَنِ الثَّرَي جِلْدَ النَّدَى وَرَقَصَتْ هُوجُ الرِّياحِ بِالسَّفا ... سَمَتْ إلَى ما سَحَبَتْ أَيْدِي السَّما بِمُقْلَةٍ تَطْحَنُ عُوَّارَ الْقَذا ... كَما صَفا الْمَاءُ عَلَى مَتْنٍ صَفا رَحَلْتُها وَالْفَيُء ظَعْناً ما نَشا ... حَتَّى إذا ما النَّجْمُ فِي اللَّيْلِ طَفا وَاشْتَدَّ باِلرَّكْبِ النَّجاءُ وَالسُّرَى ... وَخُيَّطَتْ جُفُونُهُمْ عَلَى الْكَرَى وَثَقُلَتْ رَؤُوسُهُمْ علَىَ الِطّلا ... ابْتَدَأَتْ سَيْراً كَتَحْرِيقِ الْغَضا حَتَّى مَحا اْلأِصْباحُ عُنْوانَ الدُّجا

стр. 246

وقال يصف الحمام أَعْدَدْتُ لِلْغَايِة سابِقاتِ ... مُعَلَّماتٍ ومَحُزَّماتِ رُبِّينَ أَفْراخاً مُزَغَّباِت ... حَتَّى إذا رُحْن مُشَوَّكاتِ بِأُبَرِ الرِّيِش مُغَرِّزاتِ ... سَحَبْنَ فِي الْوُكُورِ دائرِاتِ حَواصِلاً أُودِعْنَ قُرْطُماتِ ... كأَنَّها صِرارُ لؤُلْؤُاتِ حَتَّى إذا نَقَّرْنَ لاقِطاتِ ... لاَقْينَ بِالْعَشِىِّ والْغَداِة صُداً مِنَ الآْبا واْلأمَّهاتِ ... ثُمَّ بُعِثْنَ غَيْرَ مُبْعِداتِ مِنْ بَعْدِ مِيقاتٍ إلَى ميقاتِ ... حَتَّى إذا خَرَجْنَ عارِياتِ مِنْ حُلَلِ الرَّيِش مُجَرَّداتِ ... ثُمَّ تَبَذَّلْنَ بِأُخْرَياتِ كَخَلِع الْوَشْىِ المُنَشَّراتِ ... أُرْسلْنَ مِنْ بْحرٍ وَمِنْ فَلاة مُقَصَّصاتٍ وَمُرَجَّلاِت ... فَكَمْ رَقَدْنَ غَيْرَ آمِناتِ فِي قُلّةِ الطَّوْدِ وَفِي الْمَوْماةِ ... يَحْمِلْنَ بِاْلأَزْواجِ والزَّوْجاتِ وَتارَةً يُطْرَقْنَ بِالرَّوْعاتِ ... مِنِ ابْنِ عُرْسٍ عَجِلِ الْوَثْباتِ وَرُبَّ يَوْمٍ ظَلْنَ خائِفاتِ ... مِنَ الصُّقُورِ وَمِنَ الْبزاة وَالْقَوْسِ والْبُنْدُق وَالرُّماة ... وَإنْ سَقَطْنَ مُتَزَوِّداتِ

стр. 247

فَمُسْرِعاتٍ غَيْرَ لابِثاتِ ... لِبُلْغَةٍ مُمُسِكَةِ الْحَياةِ خَوْفَ حُبالاتٍ وَمُنْهِزاتِ ... فَلَمْ تَزَلْ كَذاكَ دَائِباتِ طاِئرَةَ الْقُلوبِ طائِراتِ ... تَلُوحُ مِثْلَ النَّجْمِ لِلْهُداةِ حَتَّى تَحَدَّرْنَ إلىَ اْلأَبْياتِ ... وَهُنَّ فِي الْبُروجِ سَاكِناتِ وقال في سماجة النيروز اشْرَبْ غَداةَ النَّيْرُوزِ صافِيَةً ... أَيامُها فِي السُّرورِ سَاعاتُ قَدْ ظَهَرَ الِجنُّ فِي النَّهارِ لنَا ... مِنْهُمْ صُفوفٌ وَدَسَتَبَنْداتُ تَمِيلُ فِي رَقْصِهِمْ قُدُودُهُمْ ... كَما تَثَنَّتْ فِي الرِّيحِ سَرْواتُ وَرُكِّبَ الْقُبْحُ فَوْقَ حِسِّهِمُ ... وَفِي سَماجَاتِهِمْ مَلاحاتُ وقال في صفة بازي وَذاتِ نَأْيٍ مُشْرِقٍ وَجْهُها ... مَعْشُوقَةُ اْلأَلْحاظِ وَالْغَنْجِ كَأَنَّما تَلْثِمُ طِفْلاً لهَا ... زَنَتْ بِه مِنْ وَلَدِ الزِّنْجِ وقال وقد أحرق زنابير وَجُنُودٍ أَبْرتُهُمْ بِحَريِقٍ ... يَتَلَظَّى إذا أَحَسَّ بِرِيحِ

стр. 248

قَرَّتِ الْعَيْنُ إذْ رَأَتْهُمْ سُقُوطاً ... كَنُثارٍ مِنَ الصَّبِيِح المَليِحِ طالمَا قَدْ جُمِّعُوا أَعالِيَ دارِي ... وَنَفْونِي عَنْ طِيبِ رَوْحِ السُّطُوحِ كَمْ صَرِيعٍ مِنَّا لَهُمْ مُسْتَغِيثِ ... مِثْلِ زِقٍّ بَيْنَ الندَّامَى طَرِيحِ وقال كَأَنِّي حِينَ تَعْتَذِرُ المَطايا ... عَلَى فَتْخاءَ ناشِرَةٍ جَناحا بِخَرْقٍ تَقْصُرُ اْلأَلْحاظُ عَنْهُ ... بَعِيدِ الَماءِ يَبْتَلِعُ الرِّياحا وقال مَآخِيرُ لِلْخَيْرِىِّ فِي الْوَرْدِ ... صارَ مِنْ اْلقُرْبِ إلىَ الْبُعْدِ فِي آخِرِ الَمْجِلسِ هَذا يُرَى ... وَذا عَلَى اْلعَيْنيِنْ وَاْلخَدِّ قال في نبيذ الدوشاب لا تَخْلِطُوا الدُّوشابِ فِي قَدَحٍ ... بِصَفاءِ ماءٍ طَيِّبِ الْبَرْدِ لا تَجْمَعُوا بِاللهِ وَيْحَكُمُ ... غَيْظَ الْوَعِيدِ وَرِقَّةَ الْوَعْدِ

стр. 249

قال في ذم الصبوح وهي قصيدة مزدوجة وجئنا بها على الوجه الأكمل لأن طالب جيدها لا بد له من ذكر ما فيها. لِي صاحِبٌ قَدْ مَلَّنِي وَزادَا ... فِي تَرْكَيِ الصَّبوحَ ثُمَّ زادا قالَ ألا تَشْرَبُ بالنَّهارِ ... وَفِي ضِياءِ الْفَجْرِ وَالأسْحارِ إذا وَشَىِ باللَّيْلِ صُبْحٌ فَافْتَضَحْ ... وَذَكَرَ الطَّائِرُ شَجْواً فَصَدَحْ وَالنَّجْمُ فِي حَوْضِ الغروْبِ وَارِدُ ... وَالْفَجْرُ فِي إثْرِ الظَّلامِ طارِدُ وَنَفَضَ اللَّيُل عَلَى الرَّوْضِ النَّدا ... وَحَرَّكَتْ أَغْصانَهُ رِيحُ الصبَّا وَقَدْ بَدَتْ فَوْقَ الِهلالِ غُرَّتُهْ ... كَهامَةِ اْلأَسْودِ شابَتْ لِحْيَتُهْ فَخَمَّشَ النَّارَ بِبَعْضِ نُورِهِ ... وَاللَّيْلُ قَدْ رَفَّعَ مِنْ سُتُورِهِ وَقالَ شُرْبُ اللَّيْلِ قَدْ آذانا ... وَطَمَسَ الْعُقُولَ وَاْلأَذْهانا أَلا تَرَى الْبُسْتانَ كَيْفَ نَوَّرَا ... وَنَشَرَ المَنْثُورُ زَهْراً أَصْفَرَا وَضَحِكَ الْوَرْدُ إلىَ الشَّقائِقِ ... وَاعْتَنَقَ الْقَطْرَ اعْتِناقَ وامِقِ فِي رَوْضَةٍ كَحُلَلِ الْعَرُوسِ ... وَحُزَمٍ كَهامَة الطَّاووسِ

стр. 250

وَياسَمِينٍ فِي ذُرَى اْلأغْصانِ ... مُنْتَظِمٍ كَقِطَعِ الْعِقْيانِ وَالسَّرْوَ مِثْلَ قَصَبِ الزَّبَرْ َجِد ... قَد اسْتَمَدَّ الْعَيْشَ مِنْ تُرْبِ نَدى علَىَ رِياضٍ وَثَرًى ثَرِىِّ ... وَجَدْوَلٍ كاِلْمِبْرَدِ الَمْجِلىِّ وَأَفْرَجَ الْخَشْخاشُ جَيْباً وَفَتَقْ ... كَأَنَّهُ مَصاحِفٌ بِيضُ الْوَرَقْ أَوْ مِثْلُ أَقْداحِ مِنَ الْبَلُّورِ ... تَخالهُا تَجَسَّمَتْ مِنْ نُورِ وَبَعْضُها عُرْيانُ مِنْ أَثْوابِه ... قَدْ خَجِلَ الْبائِسُ مِنْ أَصْحابِهِ تُبْصِرُهُ مِثْلَ انْثِناءِ الْوَرْدِ ... مِثْلَ الدَّبابِيسِ بِأَيْديِ الْجُنْدِ وَالسَّوْسَنُ اْلأَبْيَضُ مَنْشُورُ الحُلَلْ ... كَقُطْنٍ قَدْ مَسَّهُ بَعْضُ الْبَلَلْ وَقَدْ بَدَتْ مِنْهُ ثِمارُ الْكَنْكَرِ ... كَأَنَّها جَماجِمٌ مِنْ عَنْبَرِ وَحِلَقُ الْبَهارِ بَيْنَ الآسِ ... جُمْجُمَةٌ كَهامَةِ الشَّمَّاسِ حيالَ شِيحٍ مِثْلَ شَيْبِ النَّصِفِ ... وَجَوْهَرٍ مِنْ زَهَرٍ مُخْتَلِفِ وَجُلنُّارِ كَاحْمِرارِ الخَدِّ ... أَوْ مِثْلَ أَعْرافِ دُيُوكِ الهْنِدِ وَاْلأُقْحَوانُ كَالثَّنايا الْغُرِّ ... قَدْ صُقَلتْ أَنْوارُهُ باْلقَطْرِ قُلْ لِي فَهَذَا حَسَنٌ بِاللَّيْل ... وَيْلِيَ مِمَّا يَشْتَهِي وَعَوْلِي
следующие страницы →