Полный текст (1 737 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.
стр. 1401
الْبَاب الثَّامِن وَصَايَا الْعَرَب
أخبرنَا الصاحب إِسْمَاعِيل بن الْقَاسِم عَن الأبجي عَن مُحَمَّد بن الْحسن عَن أبي نصر، عَن الْأَصْمَعِي قَالَ: سَمِعت أَعْرَابِيًا يَقُول لِبَنِيهِ وَهُوَ يوصيهم: اتَّقوا الظهيرة الغراء، والفلاة الغبراء، وردوا المَاء بِالْمَاءِ. أوصى الْحَارِث بن كَعْب بنيه فَقَالَ: يَا بني، قد أَتَت عَليّ مائَة وَسِتُّونَ سنة مَا صافحت يَمِيني يَمِين غادر، وَلَا قنعت نَفسِي بخلة فَاجر، وَلَا صبوت بابنة عَم وَلَا كنة، وَلَا بحت لصديق عَليّ بسر. وَلَا طرحت عِنْدِي مومسة قناعها، وَلَا بَقِي على دين عِيسَى بن مَرْيَم أحد من الْعَرَب غَيْرِي وَغير تَمِيم بن مرّة، وَأسد بن خُزَيْمَة، فموتوا على شريعتي، واحفظوا وصيتي، إِلَهكُم فاتقوه، يكفكم المهم من أُمُوركُم، وَيصْلح لكم حالكم، وَإِيَّاكُم وَالْمَعْصِيَة، يحل بكم الدمار ويوحش مِنْكُم الديار، وَكَانُوا جَمِيعًا، وَلَا تفَرقُوا فتكونوا شيعًا، بزوا قبل أَن تبزوا، فموت فِي عز، خير من حياةٍ فِي ذل وَعجز، فَكل مَا هُوَ كَائِن كَائِن، وكل جمع إِلَى تبَاين، والدهر صرفان: صرف بلاءٍ وَصرف رخاء. وَالْيَوْم يَوْمَانِ: يَوْم حبرَة وَيَوْم عِبْرَة، وَالنَّاس رجلَانِ: رجل مَعَك، وَرجل عَلَيْك. زوجوا النِّسَاء من الْأَكفاء وَإِلَّا فانتظروا بِهن الْقَضَاء، وَليكن طيبهن المَاء، وَإِيَّاكُم والورهاء فَإِنَّهَا أدوأ الدَّاء. يَا بني: قد أكلت مَعَ أَقوام، وشربت مَعَ أَقوام، فَذَهَبُوا وغبرت وَكَأَنِّي بهم قد لحقت. ثمَّ أنشأ يَقُول: أكلت شَبَابِي وأفنيته ... وأمضيت بعد دهورٍ دهورا فِي أَبْيَات أخر:
стр. 1402
قَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء: أنكح ضرار بن عَمْرو الضَّبِّيّ ابْنَته من معبد بن زُرَارَة، فَلَمَّا أخرجهَا إِلَيْهِ قَالَ: يَا بنية أمسكي عَلَيْك الفضلين: فضل الغلمة، وَفضل الْكَلَام، ضرار هُوَ الَّذِي رفع عنزته بعكاظ وَقَالَ: " أَلا إِن شَرّ حَائِل أم، فزوجوا أُمَّهَات "، وَذَلِكَ أَنه صرع بَين القنا، فأشبل عَلَيْهِ إخْوَته لأمه حَتَّى أنقذوه. لما حضرت قيس بن عَاصِم الْوَفَاة، دَعَا بنيه فَقَالَ: يَا بني احْفَظُوا عني، فَلَا أحد أنصح لكم مني. إِذا مت، فسودوا كباركم وَلَا تسودوا صغاركم، فيسفه النَّاس كباركم وتهونوا عَلَيْهِم، وَعَلَيْكُم باستصلاح المَال، فَإِن منبهة للكريم، ويستغني بِهِ عَن اللَّئِيم، وَإِيَّاكُم ومسالة النَّاس فَإِنَّهَا أخر كسب الْمَرْء. لما أَقَامَ ابْن قميئة بَين العقابين قَالَ لَهُ أَبوهُ: أطر رجليك، وأصر إِصْرَار الْفرس، وَاذْكُر أَحَادِيث غدٍ، وَإِيَّاك وَذكر الله فِي هَذَا الْموضع فَإِنَّهُ من الفشل. أوصى أَبُو الْأسود ابْنه فَقَالَ: يَا بني، إِذا جَلَست فِي قوم فَلَا تَتَكَلَّم بِمَا هُوَ فَوْقك فيمقتوك، وَلَا بِمَا هُوَ دُونك فيزدروك، وَإِذا وسع الله عَلَيْك فابسط يدك، وَإِذا أمسك عَلَيْك فامسك وَلَا تجاود الله فَإِن الله أَجود مِنْك. قَالَ بَعضهم لِبَنِيهِ: يَا بني لَا تعادوا أحدا، وَإِن ظننتم أَنه يضركم، وَلَا تزهدوا فِي صداقة أحد، وَإِن ظننتم أَنه لَا ينفعكم، فَإِنَّكُم لَا تَدْرُونَ مَتى تخافون عَدَاوَة الْعَدو، وَلَا مَتى ترجون صداقة الصّديق، وَلَا يعْتَذر إِلَيْكُم أحد إِلَّا قبلتم عذره، وَإِن علمْتُم أَنه كَاذِب، زجوا الْأَمر زجاً. وَقَالَ سعد الْعَشِيرَة لِبَنِيهِ عِنْد مَوته: إيَّاكُمْ وَمَا يَدْعُو إِلَى الِاعْتِذَار، ودعوا قذف الْمُحْصنَات، لتسلم لكم الْأُمَّهَات، وَإِيَّاكُم وَالْبَغي، ودعوا المراء وَالْخِصَام، تهبكم العشائر، وجودوا بالنوال تنم لكم الْأَمْوَال، وَإِيَّاكُم وَنِكَاح الورهاء، فَإِنَّهَا أدوأ الدَّاء، وابعدوا من جَار السوء داركم، ودعوا الضغائن فَإِنَّهَا تَدْعُو إِلَى التقاطع. وَقَالَ بَعضهم: سَمِعت بدوياًُ يَقُول لِابْنِهِ: يَا بني: كن سبعا خالساً، أَو ذئباً خانساً، أَو كَلْبا حارساً، وَإِيَّاك وَأَن تكون إنْسَانا نَاقِصا.
стр. 1403
قَالَ هَانِئ قبيصَة بن مَسْعُود الشَّيْبَانِيّ يَوْم ذِي قار يحرض بني وَائِل: الحذر لَا يُنجي من الْقدر، والدنية أغْلظ من الْمنية، واستقبال الْمَوْت خير من استدباره، والطعن فِي الثغر، خير وَأكْرم مِنْهُ فِي الدبر، يَا بني: هَالك مَعْذُور، خير من نَاجٍ فرور، قَاتلُوا، فَمَا للمنايا من بُد. قَالَ أَكْثَم بن صَيْفِي: يَا بني تَمِيم لَا يفوتنكم وعظي إِن فاتكم الدَّهْر بنفسي، إِن بَين حيزومي وصدري لبحراً من الْكَلم، لَا أجد لَهُ مواقع غير أسماعكم، وَلَا مقار إِلَّا قُلُوبكُمْ فتلقوها بأسماع صَافِيَة، وَقُلُوب وَاعِيَة، تحمدوا عواقبها: إِن الْهوى يقظان، وَالْعقل رَاقِد، والشهوات مُطلقَة، والحزم مَعْقُول، وَالنَّفس مُهْملَة، والروية مُقَيّدَة، وَمن يجهل التواني، وَيتْرك الروية يتْلف الحزم. وَلنْ يعْدم المشاور مرشداً، والمستبد بِرَأْيهِ مَوْقُوف على مداحض الزلل، وَمن سمع سمع بِهِ، ومصارع الْأَلْبَاب تَحت ظلال الطمع، وَلَو اعْتبرت مواقع المحن، مَا وجدت إِلَّا فِي مقَاتل الْكِرَام، وعَلى الِاعْتِبَار طَرِيق الرشاد، وَمن سلك الجدد أَمن العثار، وَلنْ يعْدم الحسود أَن يتعب قلبه، ويشغل فكره، ويثير غيظه، وَلَا يُجَاوز ضره نَفسه. يَا بني تَمِيم: الصَّبْر على جرع الْحلم، أعذب من جني ثَمَر النَّدَم، وَمن جعل عرضه دون مَاله، استهدف الذَّم، وكلم اللِّسَان، أنكى من كلم الحسام، والكلمة مزمومة مَا لم تنجم من الْفَم، فَإِذا نجمت فَهِيَ سبع محرب، أَو نَار تلهب، وَلكُل خافية مختفٍ، وَرَأى الناصح اللبيب دَلِيل لَا يجور، ونفاذ الرَّأْي فِي الْحَرْب، أنفذ من الطعْن وَالضَّرْب. اسْتَشَارَ قومٌ أَكْثَم بن صَيْفِي فِي حربٍ أرادوها، وسألوا أَن يوصيهم، فَقَالَ: أقلوا الْخلاف على أمرائكم، وَاعْلَمُوا أَن كَثْرَة الصياح من الفشل، والمرء يعجز
стр. 1404
لَا المحالة، فَإِن أحزم الْفَرِيقَيْنِ الركين، وَرب عجلة تهب ريثاً، واتزروا للحرب وادرعوا اللَّيْل، فَإِنَّهُ أخْفى للويل، وَلَا جمَاعَة لمن اخْتلف. وَقَالَ عَلْقَمَة بن لبيد العطاردي لِابْنِهِ: يَا بني إِذا نازعتك نَفسك إِلَى صُحْبَة الرِّجَال، فاصحب من إِذا صحبته زانك، وَإِن خدمته صانك، وَإِن عرتك بِهِ مؤونة أعانك. اصحب من إِن قلت صدق قَوْلك، وَإِن ملت سدد صولك، واصحب من إِن مددت يدك بِفضل مدها، وَإِن بَدَت مِنْك ثلمة سدها، وَإِن رأى مِنْك حَسَنَة عدهَا. اصحب من إِن سَأَلته أَعْطَاك، وَإِن سكت أَغْنَاك، اصحب من لَا يَأْتِيك من البوائق، وَلَا يخْتَلف عَلَيْك مِنْهُ الطرائق، وَلَا يخذلك عِنْد الْحَقَائِق. وَقَالَ بَعضهم لِابْنِهِ: كن يَا بني جواداً بِالْمَالِ فِي مَوضِع الْحق، ضنيناً بالأسرار عَن جَمِيع الْخلق، فَإِن أَحْمد جود الْمَرْء، الْإِنْفَاق فِي وَجه الْبر، وَالْبخل بمكتوم السِّرّ. أوصى بعض الْأَنْصَار ابْنه فلقال: يَا بني، إِنِّي مُوصِيك بِوَصِيَّة، إِن لم تحفظها عني كنت خليقاً أَلا تحفظها عَن غَيْرِي: يَا بني اتَّقِ الله، وَإِن اسْتَطَعْت أَن تكون الْيَوْم خيرا مِنْك من أمس، وَغدا خيرا مِنْك الْيَوْم، فافعل. وَإِذا عثر عاثر من بني آدم فاحمد أَلا تكونه، وَإِيَّاك والطمع، فَإِنَّهُ فقر حَاضر، وَعَلَيْك باليأس، فَإنَّك لن تيأس من شَيْء إِلَّا أَغْنَاك الله عَنهُ، وَإِيَّاك وَمَا يعْتَذر مِنْهُ، فَإِنَّهُ لَا يعْتَذر من خير أبدا، وَإِذا قُمْت إِلَى صَلَاتك فصل صَلَاة مُودع، وَإنَّك ترى أَنَّك لَا تصلي بعْدهَا أبدا. روى عَن الْكَلْبِيّ قَالَ: لما قتل قيس بن زُهَيْر أهل الهبات خرج حَتَّى لحق بالنمر ابْن قاسط فَقَالَ: يَا معاشر النمر، أَنا قيس بن زُهَيْر، حريب طريد، شريد، موتور فانظروا لي امْرَأَة قد أدبها الْغنى وأدبها الْفقر، قَالَ: فَزَوجُوهُ امْرَأَة مِنْهُم فَقَالَ: إِنِّي لَا أقيم فِيكُم حَتَّى أخْبركُم بأخلاقي، إِنِّي فخور غيور آنف، وَلست أَفْخَر حَتَّى أَبْتَلِي، وَلَا أغار حَتَّى أرى، وَلَا آنف حَتَّى أظلم، فرضوا أخلاقه، فَأَقَامَ فيهم حَتَّى ولد لَهُ، ثمَّ أَرَادَ التَّحَوُّل عَنْهُم. فَقَالَ: يَا معشر النمر: إِنِّي أرى لكم عَليّ حَقًا بمصاهرتي إيَّاكُمْ، ومقامي بَين أظْهركُم، وَإِنِّي أوصيكم بخصال آمركُم بهَا، وأنهاكم عَن خِصَال: عَلَيْكُم بالأناة فَإِن بهَا تدْرك الْحَاجة،
стр. 1405
وتنال الفرصة، وتسويد من لَا تعابون بتسويده، وَالْوَفَاء فَإِن بِهِ يعِيش النَّاس، وَإِعْطَاء مَا تُرِيدُونَ إعطاءه قبل الْمَسْأَلَة، وَمنع مَا تُرِيدُونَ مَنعه قبل الإنعام وَإِجَارَة الْجَار على الدَّهْر، وتنفيس الْبيُوت عَن منَازِل الْأَيَامَى، وخلط الضَّيْف بالعيال، وأنهاكم عَن الرِّهَان فغني بِهِ ثكلت مَالِكًا أخي، وَعَن الْبَغي فَإِنَّهُ صرع زهيراً أبي، وَعَن السَّرف فِي الدِّمَاء، فَإِن قَتْلَى أهل الهبات أورثني الْعَار. وَلَا تعطوا فِي الفضول فتعجزوا عَن الْحُقُوق، وَأنْكحُوا الْأَيَامَى الْأَكفاء، فَإِن لم تصيبوا بِهن الْأَكفاء فَخير بُيُوتهنَّ الْقُبُور، وَاعْلَمُوا أَنِّي أَصبَحت ظَالِما مَظْلُوما؛ ظلمتني بَنو بدر بِقَتْلِهِم مَالِكًا، وظلمتهم بقتلي من لَا ذَنْب لَهُ. ثمَّ رَحل عَنْهُم فلحق بعمان، فَتَنَصَّرَ بهَا، وَأقَام حَتَّى مَاتَ. وَقيل إِنَّه احْتَاجَ فَكَانَ يَأْكُل الحنظل حَتَّى قَتله، لم يخبر أحد بحاجته. بلغ أَبَا الْأَغَر أَن أَصْحَابه بالبادية قد وَقع بَينهم شَرّ، فَأرْسل ابْنه الْأَغَر فَقَالَ: يَا بني كن يدا لأصحابك على من قَاتلهم، وَإِيَّاك وَالسيف فَإِنَّهُ ظلّ الْمَوْت، وَاتَّقِ الرمْح فَإِنَّهُ رشاء الْمنية، وَلَا تقرب السِّهَام فَإِنَّهَا رسلٌ لَا تؤامر مرسلها، قَالَ فبماذا أقَاتل؟ قَالَ: بِمَا قَالَ الشَّاعِر: جلاميد أملاء الأكف كَأَنَّهَا ... رُءُوس رجالٍ حلقت فِي المواسم وَقَالَ رجل من بني هِلَال لِبَنِيهِ: يَا بني اظهروا النّسك فَإِن النَّاس إِن رَأَوْا من أحدكُم بخلا قَالُوا: مقتصد لَا يحب الْإِسْرَاف وَإِن رَأَوْا عياً قَالُوا: متوق يكره الْكَلَام، وَإِن يرَوا جبنا قَالُوا: متحرج يكره الْإِقْدَام على الشُّبُهَات. وَكَانَت الْعَرَب إِذا أوفدت وافداً تَقول لَهُ: إياك والهيبة فَإِنَّهَا خيبة، وَعَلَيْك بالفرصة فَإِنَّهَا خلسة، وَلَا تبت عِنْد ذَنْب الْأَمر، وَبت عِنْد رَأسه. أوصت أعرابية ابْنَتهَا عِنْد إهدائها إِلَى زَوجهَا، فَقَالَت: اقلعي زج رمحه، فَإِن أقرّ فاقلعي سنانه، فَإِن أقرفا كسْرَى الْعِظَام بِسَيْفِهِ، فَإِن أقرّ فاقطعي اللَّحْم على
стр. 1406
ترسه، فَإِن أقرّ فضعي الإكاف على ظَهره فَإِنَّمَا هُوَ حمَار. وأوصت أُخْرَى ابْنَتهَا وَقد زوجتها فَقَالَت: لَو تركت الْوَصِيَّة لأحد لحسن أدب أَو لكرم حسب لتركتها لَك، وَلكنهَا تذكرة للغافل، ومعونة للعاقل. يَا بنية: إِنَّك قد خلفت العش الَّذِي فِيهِ درجت، والموضع الَّذِي مِنْهُ حرجت، إِلَى وكرٍ لم تعرفيه، وقرين لم تألفيه، كوني لزوجك أمة، يكن لَك عبدا، واحفظي عني خِصَالًا عشرا، تكن لَك ذخْرا وذكراً، أما الأولى وَالثَّانيَِة: فَحسن الصَّحَابَة بالقناعة، وَجَمِيل المعاشرة بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَة، فَفِي حسن الصَّحَابَة رَاحَة الْقلب، وَفِي جميل المعاشرة رضَا الرب. وَالثَّالِثَة وَالرَّابِعَة: التفقد لموْضِع عينه، والتعاهد لموْضِع أَنفه، فَلَا تقع عينه مِنْك على قَبِيح، وَلَا تَجِد أَنفه مِنْك خبث ريح. واعلمي أَن الْكحل أحسن الْحسن المودود، وَأَن المَاء أطيب الطّيب الْمَوْجُود، وَالْخَامِسَة وَالسَّادِسَة، فالحفظ لمَاله، والإرعاء على حشمه وَعِيَاله، واعلمي أَن أصل الاحتفاظ بِالْمَالِ من حسن التَّقْدِير، والإرعاء على الحشم والعيال من حسن التَّدْبِير. وَالسَّابِعَة وَالثَّامِنَة: التعاهد لوقت طَعَامه، والهدوء عِنْد مَنَامه، فحرارة الْجُوع ملهبة، وتنغيص النّوم مغضبة، وَالتَّاسِع والعاشر: فَلَا تفشين لَهُ سرا وَلَا تعصين لَهُ أمرا، فَإنَّك إِن أفشيت سره، لم تأمني غدره وَإِن عصيت أمره أوغرت صَدره. لما حضرت وكيعاً الْوَفَاة، دَعَا بنيه فَقَالَ: يَا بني إِن قوما سيأتونكم قد فرحوا جباههم وعرضوا لحاهم، يدعونَ أَن لَهُم على أبيكم دينا فَلَا تقضوهم، فَإِن أَبَاكُم قد حمل من الذُّنُوب مَا إِن غفرها الله، لم تضره هَذِه، وَإِلَّا فَهِيَ مَعَ مَا تقدم. لما حضرت سعد بن زيد مَنَاة الْوَفَاة جمع وَلَده، فَقَالَ: يَا بني أوصيكم بِالنَّاسِ شرا، كلموهم نزرا، واظعنوهم شذراً، وَلَا تقلبوا لم عذرا، اقصروا الأعنة، واشحذوا الأٍنة، وكلوا الْقَرِيب يرهبكم الْبعيد. وأوصيت امْرَأَة ابْنَتهَا وَقد أَهْدَتْهَا إِلَى زَوجهَا، فَقَالَ: كوني لَهُ فراشا يكن لَك معاشاً، وكوني لَهُ وطاء يكن لَك غطاء، وَإِيَّاك والاكتئاب إِذا كَانَ فَرحا، والفرح إِذا كَانَ كئيباً، وَلَا يطلعن مِنْك على قَبِيح، وَلَا يسمن مِنْك إِلَّا الطّيب
стр. 1407
ريحًا، وَلَا تفشين لَهُ سرا، فَإنَّك إِن أفشيت سره، سَقَطت من عينه، وَلم تأمني غدره، وَعَلَيْك بالدهن والكحل فهما أطيب الطّيب. وَزوج عَامر بن الظرب ابْنَته من ابْن أَخِيه، فَلَمَّا أَرَادوا تحويلهما قَالَ لأمها: مري ابْنَتك أَلا تنزل مفازةً إِلَّا وَمَعَهَا مَاء؛ فَإِنَّهُ للأعلى جلاء وللأسفل نقاء، وَلَا تكْثر مضاجعته، فَإِنَّهُ إِذا مل الْبدن مل الْقلب، وَلَا تَمنعهُ شَهْوَته، فَإِن الحظوة الْمُوَافقَة. فَلم تلبث إِلَّا شهرا حَتَّى جَاءَتْهُ مشجوجة، فَقَالَ لِابْنِ أَخِيه: يَا بني، إرفع عصاك عَن بكرتك تسكن فَإِن كَانَت نفرت من غير أَن تنفر، فَذَاك الدَّاء الَّذِي لَيْسَ لَهُ دَوَاء، وَإِن لم يكن بَيْنكُمَا وفَاق ففراق الْخلْع أحسن من الطَّلَاق، وَإِن لم تنزل أهلك وَمَالك، فَرد عَلَيْهِ صداقه، وخلعها مِنْهُ فَهُوَ أول خلع كَانَ فِي الْعَرَب. قَالَ أَكْثَم بن صَيْفِي: ألزموا النِّسَاء المهابة وأكرموا الْخَيل، وَنعم لَهو الْحرَّة المغزل وحيلة من لَا حِيلَة لَهُ؛ الصَّبْر. وَقَالَ أَكْثَم بن صَيْفِي لوَلَده: يَا بني تقاربوا فِي الْمَوَدَّة، وَلَا تتكلوا على الْقَرَابَة. وصّى رجل من ربيعَة ابْنه، فَقَالَ: يَا بني إِذا حزبك أَمر فحك ركبتك بركبة شيخ من قَوْمك، وشاوره، فَإِنِّي أردْت التَّزْوِيج فَأتيت شَيخا من قومِي فِي بادية، فَجَلَست إِلَيْهِ حَتَّى خف من عِنْده، فَقَالَ، يَا ابْن أخي لَك حَاجَة؟ فَقلت: نعم، أردْت التَّزْوِيج فأتيتك أشاورك. فَقَالَ: أقصيرة النّسَب أم طويلته؟ فَمَا أخيرت وَلَا أردأت، - أَي لم اقل خيرا وَلَا رديئاً - فَقَالَ: يَا ابْن أخي إِنِّي لأعرف فِي الْعين إِذا لم تنكر وَلم تعرف، فَأَما الْعين إِذا عرفت فَإِنَّمَا تتحاوص للمعرفة، وَإِذا أنْكرت فَإِنَّهَا تجحظ للإنكار، وَإِذا لم تعرف وَلم تنكر فَإِنَّهَا تسجو سجواً، يَا ابْن أخي، لَا تزوج إِلَى قوم أهل دناءةٍ، أَصَابُوا من الدُّنْيَا عَثْرَة، فتشركهم فِي دناءتهم، وَلَا يشركونك فِي أَمْوَالهم، فَقَالَ، فَقُمْت وَقد أكفيت. أوصت امْرَأَة من كلب ابْنهَا فَقَالَت: يَا بني إِذا رَأَيْت المَال مُقبلا فانفق،
стр. 1408
فَإِنَّهُ يحْتَمل النَّفَقَة، وَإِذا رَأَيْته مدرباً فانفق فَإِن ذَهَابه فِيمَا تُرِيدُ، خيرٌ من ذَهَابه فِيمَا لَا تُرِيدُ. قَالَ الغضبان بن القبعثري لوَلَده: يَا بني إِذا سَمِعْتُمْ صَيْحَة بلَيْل، فَلَا تخْرجُوا غليها، فَإِن صَاحبهَا لَو وجد بدرة لم يدعكم إِلَيْهَا. كَانَ دُرَيْد بن الصمَّة يَقُول: النَّصِيحَة مَا لم تهجم على الفضيحة، وَإِذا اجدبتم فَلَا ترعوا حمى الْمُلُوك، فَإِنَّهُ من عاره غانماً لم يرجع سالما، وَلَا تحقروا شرا فَإِنَّهُ كثير، وَمن خرق ستركم فأرقعوه، وَمن حَارَبْتُمْ فَلَا تغفلوه، وأحيلوا جدكم كُله عَلَيْهِ، وَمن أسدى إِلَيْكُم خطة خير فأضعفوا لَهُ، وَإِلَّا فَلَا تعجزوا أَن تَكُونُوا مثله، وَمن كَانَت لَهُ مُرُوءَة فليظهرها، وَلَا تنكحن دنيا من غَيْركُمْ، فَإِن عاره عَلَيْكُم. وَإِيَّاكُم وفاحشة النِّسَاء، وَعَلَيْكُم بصلَة الرَّحْمَن فَإِنَّهَا تديم الْفضل، وترين النَّسْل، وَأَسْلمُوا كل جريرة بجريرته، وَلَا تسخطن خلقا من غَيْركُمْ فتعلموه بَيْنكُم. قَالَ أَعْرَابِي لِأَخِيهِ وَكَانَ بَخِيلًا، يَا أخي إِن لم تفن مَالك أفناك، وَإِن لم يكن لَك كنت لَهُ، فكله قبل أَن يَأْكُلك. وَقَالَ جد زيد بن حَارِثَة لبنية: اتَّقوا إِلَهكُم، وَلَا تستثيروا السبَاع من مرابضها فَنَدِمُوا، وداروا النَّاس بالكف عَنْهُم تسلموا، وخفوا عَن السُّؤَال وَلَا تتثاقلوا. قيل بلغ ولد طَيئ بن أدد وَولد وَلَده وَهُوَ حَيّ خَمْسمِائَة رجل فَجَمعهُمْ حِين حضرت الْوَفَاة فَقَالَ: يَا بني، إِنَّكُم قد نزلتم منزلا لَا تدخلون مِنْهُ، وَلَا يدْخل عَلَيْكُم، فارعوا مرعى الضَّب الْأَعْوَر، يعرف قدره ويبصر حجره، وَلَا تَكُونُوا كالجراد لقف وَاديا، وَترك وَاديا، وَإِيَّاكُم وَالْبَغي، فَإِن الله إِذا أَرَادَ هَلَاك النملة، جعل لَهَا جناحين. أوصى سعد الْعَشِيرَة بنيه عِنْد مَوته فَقَالَ: يَا بني إِلَهكُم اتَّقوا فِي اللَّيْل وَالنَّهَار، وَإِيَّاكُم وَمَا يدعوا إِلَى الِاعْتِذَار، ودعوا قفو الْمُحْصنَات، تسلم لكم الْأُمَّهَات، وَإِيَّاكُم وَالْبَغي على قومكم، تعمر لكم الساحات، ودعوا المراء
стр. 1409
وَالْخِصَام، تسلم لكم الْمُرُوءَة والأحلام، وتحببوا إِلَى العشائر يهبكم العمائر، وجودوا بالنوال تثمر لكم الْأَمْوَال، وَإِيَّاكُم وَنِكَاح الحمقاء الورهاء، فَإِنَّهَا أدوى الدَّاء، وأبعدوا عَن جَار السوء داركم، وَمن قرين الغي مزاركم ودعوا الضغائن فَإِنَّهَا تَدْعُو إِلَى التباين، وَلَا تَكُونُوا لآبائكم عاقين، وحياكم ربكُم وسلمكم. وَأوصى قيس بن معدي كرب الْكِنْدِيّ أَوْلَاده حِين بلغُوا فَقَالَ: يَا بني، عَلَيْكُم بِهَذَا المَال، فاطلبوه بأجمل الطّلب، ثمَّ اصرفوه فِي أجمل مَذْهَب وصلوا مِنْهُ الْأَرْحَام، واصطنعوا مِنْهُ الأقوام واجعلوه جنَّة لأعراضكم، يحسن فِي النَّاس مقالكم، فَإِن بذله كَمَال الشّرف وثبات الْمُرُوءَة حَتَّى أَنه يسود غير السَّيِّد، وَيُقَوِّي غير الأيد، حَتَّى يكون فِي أنفس النَّاس نبيها، وَفِي أَعينهم مهيباً، وَمن كسب مَالا، فَلم يصل مِنْهُ رحما، وَلم يُعْط مِنْهُ سَائِلًا، وَلم يصن بِهِ عرضا، بحث النَّاس عَن أَصله، فَإِن كَانَ مَدْخُولا هتكوه، وَإِن كَانَ صَحِيحا كسروه إِمَّا دنية أَو عرقاً لئيماً حَتَّى يهجنوه. وَأوصى الْأَشْعَث بن قيس فَيُقَال: يَا بني ذلوا فِي أعراضكم وانخدعوا فِي أَمْوَالكُم، فَإِن أَبَاكُم كَذَاك كَانَ يفعل، لتخفف بطونكم من أَمْوَال النَّاس، وَظُهُور كم من دِمَائِهِمْ، فَإِن لكل أَمر تبعة، وَأَصْلحُوا المَال لجفوة السُّلْطَان، ونبوة الزَّمَان، وأجملوا فِي طلب الرزق، حَتَّى يُوَافق النجاح قدرا، وَكفوا عِنْد أول مَسْأَلَة؛ فَإِنَّهُ كفى بالود منعا، وامنعوا نساءكم إِلَّا من أكفائكم، فَإِنَّكُم أهل بَيت يَكْتَفِي بكم الْكَرِيم، ويتشرف بكم اللَّئِيم، وَكُونُوا فِي عوام النَّاس مَا لم يضطرب حَبل، فَإِذا اضْطربَ حَبل، فالحقوا بعشائركم، وعودوا بفضلكم على قومكم، فَإِنَّهُ لم يزل رجل مِنْكُم يُرْجَى عذره وتعمريده. وَأوصى أود بن صفر بن سعد الْعَشِيرَة فَقَالَ: يَا بني، سلوا النَّاس وَلَا تخبروهم، وأخيفوهم وَلَا تخافوهم. وَأوصى أسلم بن أفصى الْخُزَاعِيّ فَقَالَ: يَا بني، اتَّقوا ربكُم فِي اللَّيْل إِذا دجا، وَفِي النَّهَار إِذا أَضَاء، يكفكم كل مَا تخافون وَيَتَّقِي، وَإِيَّاكُم ومعصيته، فَإِنَّهُ لَيْسَ لكم وَرَاءه وزر، وَلَا لكم دونه محتضر، يَا بني: جودوا بالنوال وَكفوا عَن السُّؤَال، يَا بني: إِنَّكُم إِن وهبتم قَلِيلا فسيعود لكم نحلاً، فَلَا تمنعن سَائِلًا محقاً
стр. 1410
كَانَ أَو مُبْطلًا، فَإِن كَانَ محقاً فَلَا تحرموه، وَإِن كَانَ مُبْطلًا فقد أذهب خفره، وَصرح الْحيَاء عَن بَصَره فَأَعْطوهُ، وَلَا تماروا عَالما وَلَا جَاهِلا فن الْعَالم يحجكم فيغلبكم، وَإِن الْجَاهِل يلحكم فيغضبكم فَإِذا جَاءَ الْغَضَب كَانَ فِيهِ العطب، وَإِيَّاكُم والفجور بحرم الأقوام، فَإِنَّهُ قَلما انتهك رجل حُرْمَة إِلَّا ابتلى فِي حرمته. وَإِيَّاكُم وَشرب الْخمر، فَإِنَّهَا متلفة لِلْمَالِ، طلابة لما لَا ينَال، وَإِن كَانَ فِيهَا صَلَاح الْبدن، فَإِن فِيهَا مفْسدَة لِلْعَقْلِ. وَإِيَّاكُم وَالِاخْتِلَاف فَإِنَّهُ لَيْسَ مَعَه ائتلاف، وَلَا يكونن لكم جَار السوء جاراً، وَلَا خدن السوء زوارا، وَعَلَيْكُم بصلَة الرَّحِم تكْثر أَمْوَالكُم، وَلَا تقطعوا فتعف من دِيَاركُمْ آثَاركُم، وَإِيَّاكُم وَالْعجز والتواني، فَإِنَّهُمَا يورثان الندامة، ويكثرانالملامة، يَا بني: أَنْتُم مثل شَجَرَة نابتة الْأَركان، ملتفة الأغصان وَلَا تختلفوا فتذبل الأغصان، وتجف الشَّجَرَة، فتكونا أشلاء بِكُل مَكَان. يَا بني، قد أَتَت عَليّ مِائَتي سنة مَا شَتَمْتُ وَلَا شُتِمتُ، وَلَا قلت من لوم: مَاذَا صنعت؟ خُذُوا بوصيتي تسلموا، وَلَا تخالفوا فتندموا. يُقَال إِن أَوْس بن حَارِثَة أَبَا الْأَنْصَار لما حَضرته الْوَفَاة وَلم يكن لَهُ ولد غير مَالك، وَكَانَ لِأَخِيهِ الْخَزْرَج خَمْسَة، قيل لَهُ: كُنَّا نأمرك بِالتَّزْوِيجِ فِي شبابك فَلم تفعل حَتَّى حضرك الْمَوْت، وَلَيْسَ لَك ولد إِلَّا مَالك، فَقَالَ: لم يهْلك هَالك، ترك مثل مَالك، وَإِن كَانَ الْخَزْرَج ذَا عدد، وَلَيْسَ لمَالِك ولد فَلَعَلَّ الَّذِي استخرج العذق من الجريمة، وَالنَّار من الوثيمة أَن يَجْعَل لمَالِك نَسْلًا، ورجالاً بسلاً، وكلنَا إِلَى الْمَوْت، يَا مَالك: الْمنية وَلَا الدنية، والعتاب قبل الْعقَاب، والتجلد وَلَا التبلد، وَاعْلَم أَن الْقَبْر خير من الْفقر وَمن لم يُعْط قَاعِدا منع قَائِما، وَشر شَارِب الشَّرَاب المشتف وأقبح طاعم للطعام المقتف، وَذَهَاب الْبَصَر خير من كثير من النّظر، وَمن كرم الْكَرِيم، الدفاع عَن الْحَرِيم، وَمن قل ذل، وَمن أَمر قل وَخير الْغَنِيّ القناعة، وَشر الْفقر الخضوع: والدهر
стр. 1411
صرفان، صرف رخاء، وَصرف بلَاء، وَالْيَوْم يَوْمَانِ: يَوْم لَك وَيَوْم عَلَيْك، فَإِذا كَانَ لَك فَلَا تبطر، وَإِن كَانَ عَلَيْك فاصبر، فكلاهما سينحسر، يُمِيتك المفيت، خير من أَن يُقَال هبيت، وَكَيف بالسلامة لمن لَيست لَهُ إِقَامَة؟ وحياك رَبك وَالسَّلَام. جمع زُرَارَة بن عدس التَّمِيمِي بنيه وَهُوَ يَوْمئِذٍ عشرَة: حَاجِب ولقيط ومعبد وَمَالك ولبيد وعلقمة وَخُزَيْمَة وَسعد وَمَنَاة وَعَمْرو وَالْمُنْذر فَقَالَ: يَا بني: إِنَّكُم أَصْبَحْتُم بَيت تَمِيم، بل بَيت مُضر، يَا بني: مَا هجمت على قوم قطّ من الْعَرَب لَا يعرفونني إِلَّا أجلوني فَإِذا عرفوني ازددت عِنْدهم شرفاً، وَفِي أَعينهم عظما، وَلَا وفدت إِلَى ملك عَرَبِيّ قطّ وَلَا أعجمي إِلَّا آثرني وشفعني، يَا بني: خُذُوا من آدابي، وقفُوا عِنْد أَمْرِي، واحفظوا وصيتي، وموتوا على شريعي، وَإِيَّاكُم أَن تدْخلُوا قَبْرِي حوية أسب بهَا، فوَاللَّه مَا شايعتني نَفسِي على إتْيَان دنية وَلَا عمل بِفَاحِشَة، وَلَا جمعني وعاهرة سقف بَيت قطّ، وَلَا حسنت لنَفْسي الْغدر مُنْذُ شدت يداي إزَارِي، وَلَا فارقني جارٌ لي عَن قلي، وَلَا حَملتنِي نَفسِي عَن هوى يعيبني فِي مُضر، يَا بني: إِن القالة إِلَيْكُم سريعة، والآذان سميعة، فَاتَّقُوا الله فِي اللَّيْل إِذا أظلم، وَفِي النَّهَار إِذا انْتَشَر، يكفكم مَا أهمكم، وَإِيَّاكُم وَشرب الْخمر، فَإِنَّهَا مفْسدَة للعقول، والأجساد، ذهابة بالطارف والتلاد، زوجوا النِّسَاء الْأَكفاء، وَإِلَّا فانتظروا بِهن الْقَضَاء، واذْكُرُوا قومكم إِذا غَابُوا عَنْكُم بِمثل الَّذِي تحبون أَن تَذكرُوا بِهِ، يَا بني: انشروا الْخَيْر تنشروا، واستروا الشَّرّ تستروا، يَا بني: قد أدْركْت سُفْيَان بن مجاشع شَيخا كَبِيرا، فَأَخْبرنِي أَنه قد حَان خُرُوج نَبِي من بني مُضر بِمَكَّة يدعى أَحْمد، يَدْعُو إِلَى الْبر وَالْإِحْسَان، ومحاسن الْأَخْلَاق، فَإِن أدركتموه فَاتَّبعُوهُ لتزدادوا بذلك شرفاً إِلَى شرفكم، وَعزا إِلَى عزكم، يَا بني: وَمَا بَقِي على دين عِيسَى بن مَرْيَم غَيْرِي وَغير أَسد بن خُزَيْمَة. يَا بني: لَوْلَا عجلة لَقِيط إِلَى الْحَرْب، وَالْحَرب لَا يصلحها إِلَّا الرجل المكيث، لقدمته أمامكم، وَهُوَ فَارس مُضر الْحَمْرَاء، فَعَلَيْكُم بحاجب؛ فَإِنَّهُ حَلِيم عِنْد الْغَضَب، جواد عِنْد
стр. 1412
الْمطلب، فراج للكرب، ذُو رَأْي لَا ينكش، وزماع لَا يفحش، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطيعُوا، جنبكم ربكُم الردى. أوصى الفرافصة ابْنَته نائلة حِين زفها إِلَى عُثْمَان فَقَالَ: يَا بنية، إِنَّك تقدمين على نسَاء قُرَيْش، هن أقدر على الطّيب مِنْك، فَلَا تلقبي على خَصْلَتَيْنِ أقولهما لَك: الْكحل وَالْمَاء، تطهري حِين يكون ريح جِلْدك كَأَنَّهُ ريح شن أَصَابَهُ مطر. أوصى يزِيد بن الْمُهلب ابْنه مخلداً حِين اسْتَخْلَفَهُ على جرجان فَقَالَ: يَا بني قد استخلفتك، فَانْظُر هَذَا الْحَيّ من الْيمن، فَكُن مِنْهُم كَمَا قَالَ الشَّاعِر: إِذا كنت مرتاد الرِّجَال لنفعهم ... فرش واصطنع عِنْد الَّذِي بهم ترمي وَانْظُر هَذَا الْحَيّ من ربيعَة فَإِنَّهُم شيعتك وأنصارك، فَاقْض حُقُوقهم، وَانْظُر هَذَا الْحَيّ من تَمِيم، فامطر وَلَا تزه لَهُم، وَلَا تُدْنِهِمْ فيطمعوا، وَلَا تقصهم فينقطعوا عَنْك، وَكن بَين الْمُطِيع وَبَين الْمُدبر، وَانْظُر هَذَا الْحَيّ من قيس، فَإِنَّهُم أكفاء قَوْمك فِي الْجَاهِلِيَّة، ومناصفوهم المنابر فِي الْإِسْلَام، ورضاهم مِنْكُم الْبشر. يَا بني: إِن لأَبِيك صنائع فَلَا تفسدها، فَإِنَّهُ كفى بِالْمَرْءِ من النَّقْص أَن يهدم مَا بنى أَبوهُ، وَإِيَّاك والدماء، فَإِنَّهَا لَا بَقِيَّة بعْدهَا، وَإِيَّاك وَضرب الأبشار فَإِنَّهُ عَار باقٍ، ووتر مَطْلُوب، وَاسْتعْمل على النجدة وَالْفضل دون الْهوى، وَلَا تعزل إِلَّا عِنْد الْعَجز أَو الْخِيَانَة، وَلَا يمنعك من اصطناع الرجل أَن يكون غَيْرك قد سَبَقَك إِلَيْهِ، فَإنَّك إِنَّمَا تصطنع الرِّجَال لنَفسك، ولتكن صنيعتك عِنْد من يكافئك عِنْد العشائر، احْمِلْ النَّاس على أحسن أدبك، يكفوك أنفسهم، وَإِذا كتبت كتابا فَأكْثر النّظر فِيهِ، وَليكن رَسُولك فِيمَا بيني وَبَيْنك، من يفقه عني وعنك، فَإِن كتاب
стр. 1413
الرجل مَوضِع عقله، وَرَسُوله مَوضِع سره، واستودعك الله فَإِنَّهُ يَنْبَغِي للْمُودع أَن يسكت، وللمشيع أَن ينْصَرف، وَمَا خف من الْمنطق، وَقل من الْخطْبَة أحب إِلَى أَبِيك. وَأوصى الْمُنْذر بن مَالك البَجلِيّ بنيه وَكَانَ قد أصَاب دِمَاء فِي قومه فلحق ببني هِلَال ابْن عَامر، فَلَمَّا حَضَره الْمَوْت جمع بنيه فَقَالَ: بِاسْمِك اللَّهُمَّ، يَا بني احْفَظُوا أدبي يكفكم وابتغوا وصاتي تلحقوا بِصَالح قومكم، فَإِنِّي لم أكلكم إِلَى أديب حَيّ، وَالْمعْنَى بكم غَائِب عَنْكُم، آثروا مَا يجمل، واقنوا أخياركم، وَأَطيعُوا ذَوي الرَّأْي مِنْكُم، وأجلوا ذَوي أسنانكم، وَلَا تعطوا الدنية، وَإِن كَانَ الصَّبْر على خطة الضيم أبقى لكم، وتناصروا تَكُونُوا حمى، وَإِذا قدمتم على قومكم فلتكن خلتكم وَاحِدَة، وَلَا تسثيروا دَفِين داءٍ لم يدْرك مثله، يقطعوا عَنْكُم النَّار، وتعدموا بقومكم غَيرهم، وَلَا تدبروا أعجاز مَا قد أودت صدوره فتفشلوا، وعفوا عَن الدناءة، ووقروا أهل الْكِفَايَة، وَلَا تواكلوا الرفد والنجدة فتجدي عظتكم، وَاتَّخذُوا لأسراركم من علانيتكم حاجزاً تكفوها، وَلَا تفيلوا الرَّأْي بِالظَّنِّ فيبدع بكم، وأطيلوا الصمت، إِلَّا من حق تسبقوا: والزموا الأناة تقر قدمكم، واغتنموا الفرصة تظفروا، وعجلوا تحمدوا، وَلَا تَأْخُذُوا حبلاً من قَلِيل فَإِن الْقَلِيل ذليل، وخذوا الْحَبل من ذِي الْمرة الكاثر، وشمر لدرك الثأر، ومنعة الْجَار، واظعنوا فِي الشَّهْر الْأَصَم تبلغوا دَار قومكم سَالِمين، واوفوا بالعهد، وَاتَّقوا الْغدر، فشؤم النِّسَاء والغدر أورثاني دَار الغربة. وَأوصى عمر بن يشْكر البَجلِيّ فَقَالَ: يَا بني إِذا غدوتم فكبروا، وَإِذا أرحتم فهجروا، وَإِذا أكلْتُم فأوتروا، وَإِذا شربتم فأسئروا أوتروا، أَي كلوا بِثَلَاث أَصَابِع. أوصى مُصعب بن يشْكر فَقَالَ: يَا بني أوسعوا الحبا، وحلوا الرِّبَا، وَكُونُوا أسى تَكُونُوا حمى.
стр. 1414
وَأوصى عَمْرو بن كُلْثُوم التغلبي فَقَالَ: يَا بني إِنِّي قد بلغت من الْهَرم مَا لم يبلغهُ أحد من آبَائِي إِلَّا جدي: تِلْكَ الرجل كَانَ ملك جده فَسُمي الرجلُ لكماله، وَلَا بُد من أَمر مقتبل، وَأَن ينزل بِي مَا نزل بِالْآبَاءِ والأجداد والأمهاتِ والأولادِ، وَإِنِّي وَالله مَا عيرت رجلا قطّ بِشَيْء إِلَّا وعيرني بِمثلِهِ، وَإِن حَقًا فحقاً، وَإِن كَانَ بَاطِلا فباطلاً، من سبّ يسب، فكفوا عَن الشتم، فَإِنَّهُ أسلم لأعراضكم، وصلوا أَرْحَامكُم، تعمر داركم، وأكرموا جاركم، يحسن ثناؤكم، وزوجوا بَنَات الْعم بني الْعم، فَإِن تعديتم بِهن إِلَى الغرباء، فَلَا تألوا بِهن عَن الْأَكفاء، وابعدوا بيُوت الرِّجَال عَن النِّسَاء، فَإِنَّهُ أَغضّ لِلْبَصَرِ، وأعف للذّكر، فَإِذا كَانَت المعاينة واللقاء، فَفِي ذَلِك داءٌ من الأدواء، وَلَا خير فِيمَن لَا يغار لغيره، كَمَا يغار لنَفسِهِ، وَقل من انتهك حُرْمَة لغيره، إِلَّا انتهكت مِنْهُ حرمته، وامنعوا ضيم الْغَرِيب من الْقَرِيب، فَإنَّك تذل على قريبك وَلَا يجمل بك ذل غريبك، فَإِذا تنازعتم فِي الدِّمَاء، فَلَا يكونن حقكم اللِّقَاء، وَرب رجل خير من ألف، وود خير من خلف، وَإِذا حدثتم فعوا، وَإِذا حدثتم فأوجزوا، فَإِن مَعَ الْإِكْثَار يكون الإهذار، وَمَوْت عَاجل خير من ضنى آجل، وَمَا بَكَيْت من زمَان إِلَّا دهاني بعده زمَان، وَرُبمَا شجاني من لم يكن أمره عناني، وَلَا عجبت من أحدوثة إِلَّا رَأَيْت بعْدهَا أعجوبة، وَاعْلَمُوا أَن أَشْجَع الْقَوْم العطوف، كَمَا أَن أكْرم الحتوف قتل بِالسُّيُوفِ، وَلَا خير فِيمَن لَا روية لَهُ عِنْد الْغَضَب، وَلَا من إِذا عوتب لم يعتب، وَمن النَّاس من لَا يُرْجَى خَيره، وَلَا يخَاف شَره، فبكؤه خير من دره، وعقوقه خير من بره، وَلَا تَبْرَحُوا فِي حبكم، فَإِنَّهُ من برح فِي حب، آل ذَلِك إِلَى قَبِيح البغض، وَكم من قد زارني وزرته، فَانْقَلَبَ الدَّهْر بِنَا فبرته، وَقل مَا رَأَيْت غَضبا إِلَّا فترته أكتسب بغضاً، وَاعْلَمُوا أَن الْحَلِيم سليم، وَأَن السَّفِيه كليم، إِنِّي لم أمت، وَلَكِنِّي هرمت، ودخلتني ذلة فسكنت، وَضعف قلبِي فأهترت سلمكم ربكُم وحياكم. أوصى تَمِيم بن مر فَقَالَ: يَا بني عَلَيْكُم بِلَا، فَإِنَّهَا ترفع للحنين وَإِيَّاكُم وَنعم، فَإِنَّهَا رجا للمين، وَعَلَيْكُم بِالْمَسْأَلَة، فَإِنَّهُ است الْمَسْئُول أضيق، وَلَا تحقروا الْيَسِير أَن تأخذوه، فَإِن الْيَسِير إِلَى الْيَسِير كثير، واستعيروا وَلَا تعيروا، واظهروا للنَّاس من الْحَاجة لكَي لَا تسألوا فتمنعوا فَتكون استاهم هِيَ الضيقة، وَإِن
стр. 1415
وعدتم النَّاس شَيْئا فأكرموهم، وأمطلوهم، فَإِن الَّذِي يصدق فِي الْموعد وَإِن مطل وَهُوَ مقل، يكون حرياً بالنجح فِي الْموعد، إِذا أمكنته الْمقدرَة، وابدأوا النَّاس بِالشَّرِّ يرد عَنْكُم الشَّرّ، وَإِيَّاكُم والوهن فيجرأوا عَلَيْكُم، وَلَا تشتطوا فِي مُهُور النِّسَاء، فَإِن ذَلِك أكسد لأياماكم، جمع الله لكم أَمركُم. وَأوصى قيس بن عَاصِم فَقَالَ: يَا بني خُذُوا عني فَلَا أحد أنصح لكم مني، إِذا دفنتموني فانصرفوا إِلَى رحالكُمْ، فسودوا أكبركم، فَإِن الْقَوْم إِذا سودوا أكبرهم، خلفوا آبَاءَهُم وَلَا تسودوا أصغركم فَإِن الْقَوْم إِذا سودوا أَصْغَرهم أزرى ذَلِك بهم فِي أكفائهم، وَإِيَّاكُم ومعصية الله، وَقَطِيعَة الرَّحِم، وتمسكوا بِطَاعَة أمرائكم، فَإِنَّهُم من رفعوا ارْتَفع، وَمن وضعُوا اتضع، وَعَلَيْكُم بِهَذَا المَال، فاستصلحوه فَإِنَّهُ منبهة للكريم، واستغناء عَن اللَّئِيم، وَإِيَّاكُم وَالْمَسْأَلَة فَإِنَّهَا أخر كسب الرجل، فَإِن أحدا لم يسْأَل إِلَّا ترك كَسبه، وَإِيَّاكُم والنياحة فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يُنْهِي عَنْهَا، وادفنوني فِي ثِيَابِي الَّتِي كنت أُصَلِّي فِيهَا وَأَصُوم، وَلَا يعلم بكر بن وَائِل بمدفني فَإِنِّي كنت أعاديهم فِي الْجَاهِلِيَّة، وبيننا وَبينهمْ خماشات، فَأَخَاف أَن يدخلوها عَلَيْكُم فيعيبوا عَلَيْكُم دينكُمْ، وخذوا بِثَلَاث خِصَال: إيَّاكُمْ وكل عرق لئيم أَن تلابسوه، فَإِنَّهُ إِن يسرركم يَوْمًا، فَسَوف يسؤكم يَوْمًا، واكظموا الغيظ، واحذروا بني أَعدَاء آبائكم، فَإِنَّهُم على منهاج آبَائِهِم لآبائكم. ثمَّ قَالَ: أَحْيَا الضغائن آبَاء لنا هَلَكُوا ... فَلَنْ تبيد وللآباء أَبنَاء قَالَ الْكَلْبِيّ: فنحل هَذَا الْبَيْت سَابِقًا الْبَرْبَرِي، فعيسى أول من قَالَه. وَأوصى وَكِيع بن حسان بن أبي سود فَقَالَ: يَا بني إِن أبي وَالله مَا ورثني إِلَّا بدعا سحقاً ورمحاً خطيا، وَمَا ورثني دِينَارا وَلَا درهما، وَقد جمعت لكم هَذَا المَال الَّذِي ترَوْنَ من حلّه وَحَرَامه وَإِيَّاكُم إِذا مت أَن تَأْتيكُمْ هَذَا الباعة من أهل
стр. 1416
الْأَسْوَاق، فَيَقُولُونَ: لنا على أبيكم دين، يَا بني، إِن كَانَ الله يُرِيد أَن يغْفر لي، فوَاللَّه مَا ديني فِي ذُنُوبِي إِلَّا كشعرة بَيْضَاء فِي ثَوْر أسود، وَإِن كَانَ لَا يُرِيد أَن يغْفر لي، فوَاللَّه مَا ديني فِي تِلْكَ الذُّنُوب إِلَّا كحصاة رمي بهَا فِي بَحر، شدوا أَيْدِيكُم على مالكم، واحفظوه وَلَا تقضوا عني شَيْئا، ثمَّ مَاتَ. وَأوصى عَامر بن صعصعة فَقَالَ: يَا بني جودوا على النَّاس وَلَا تسألوهم، وتهضموا عَدوكُمْ، وَلَا تستذلن جاركم. وَأوصى أبجر بن جَابر الْعجلِيّ ابْنه حجاراً حِين أَرَادَ الْإِسْلَام فَقَالَ لَهُ: إِن كَانَ لَا بُد لَك من الْإِسْلَام، فاحفظ عني ثَلَاثًا: انْزِلْ من هَذَا السُّلْطَان بِحَيْثُ أنزلك، فَإِنَّهُ إِن يُقَال لَك تقدم قدامك، خير لَك من أَن يُقَال لَك تَأَخّر وَرَاءَك. واستكثر من الصّديق، فَإِن الْعَدو كثير، وَإِيَّاك والخطب فَإِنَّهَا نشوارٌ، كثير العثار.
стр. 1417
الْبَاب التَّاسِع فِي أسامي أَفْرَاس الْعَرَب
نذْكر أَولا أسامي أَفْرَاس رَسُول الله ﷺ ثمَّ نتبهعا بِذكر سَائِر الأفراس الْمَعْرُوفَة. يُقَال إِن أول فرسٍ ملكه ﵇ فرس ابتاعه بِالْمَدِينَةِ من رجل من بني فَزَارَة بِعشر أوراق، وَكَانَ اسْمه عِنْد الْأَعرَابِي الضرس فَسَماهُ ﵇ السكب وَكَانَ لَهُ فرس يدعى المرتجز، وَكَانَ لَهُ لزاز الظرب واللحيف وَقيل لِحَاف، واليعسوب. وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵁ أَن أول من اتخذ الْخَيل وركبها إِسْمَاعِيل ﵇، وَقَالُوا: كَانَ دَاوُد يُحِبهَا حبا شَدِيدا وَجمع ألف فرس، فَلَمَّا ورثهَا سُلَيْمَان ﵇ قَالَ: " مَا ورثني دَاوُد مَالا أحب إِلَيّ من هَذِه الْخَيل " وضمرها وصنعها. فَمن الأفراس الْقَدِيمَة: زَاد الركب: قَالُوا: إِن قوما من الأزد من أهل عمان، قدمُوا على سُلَيْمَان بعد تزَوجه بلقيس ملكة سبأ، فَأَعْطَاهُمْ هَذَا الْفرس وانتشرت الْخَيل مِنْهُ فِي الْعَرَب. الهجيسي: كَانَ لبني تغلب، استطرقوا الأزد لما سمعُوا بِذكر زَاد فنتج لَهُم الهجيسي. الديناري:
стр. 1418
لبني عَامر، استطرقوا من بكر بن وَائِل فنتجوه عَن الهجيسي. أَعْوَج: استطرقوها على سبل وَكَانَت أَجود مَا أدْرك وَأمّهَا سوَادَة قسَامَة وَكَانَ فياض وقسامة لبني جعدة، وَيَزْعُم أَن فياض من حوشية وبار، وَقَالَ بَعضهم: لَيْسَ أَعْوَج بني هِلَال من بَنَات زَاد الركب هُوَ أكْرم من ذَلِك، هُوَ من بَنَات حوشية وبار. وَإِنَّمَا أَعْوَج الَّذِي كَانَ ابْن الديناري فرس لبهراء سمي باسم أَعْوَج، فَأَما أَعْوَج الْأَكْبَر فَإِن أمه سبل من حوشية وبار. ذُو العقال: لبني ثَعْلَبَة بن يَرْبُوع هُوَ ابْن أَعْوَج بن ديناري. الْورْد: فرس حَمْزَة بن عبد الْمطلب ﵁ من بَنَات ذِي العقال وَمِنْه يَقُول لَيْسَ عِنْدِي إِلَّا سلَاح وَورد ... قارح من بَنَات ذِي العقال الْغُرَاب والوجيه ولاح وَالْمذهب ومكتوم: هَذِه جَمِيعًا لَغَنِيّ بن أعصر بن سعد بن قيس بن عيلان فِيهَا يَقُول طفيل الغنوي: بَنَات الْغُرَاب والوجيه ولاحقٍ ... وأعوج تنمي نِسْبَة المنتسب وَقَالَ: دقاقٌ كأمثال السراحين ضمرٌ ... ذخائر مَا أبقى الغرابُ ومذهبُ أبوهن مكتومٌ وأعوجُ أنجبا ... وراداً وحواً لَيْسَ فِيهِنَّ مغربُ
стр. 1419
جلوى: كَانَت لبني ثَعْلَبَة بن يَرْبُوع أم داحس وَهُوَ ابْن ذِي العقال. الغبراء: كَانَت لقيس بن زُهَيْر، وَهِي خَالَة داحس وَأُخْته لِأَبِيهِ. الحنفاء: أُخْت داحس لِأَبِيهِ من ولد ذِي العقال لِحُذَيْفَة بن بدر الْفَزارِيّ. قسام: لبني جعدة بن كَعْب، فِيهِ يَقُول الْجَعْدِي: أغر قسامي كميتٌ محجلٌ ... خلا يَده الْيُمْنَى فتحجيله خسا فياض وسوادة أم سبل: لبني جعدة. فِيهَا يَقُول النَّابِغَة الْجَعْدِي: وعناجيج جيادٌ نجبٌ ... نجل فياضٍ وَمن آل سبل الْحمالَة والقريط: لبني سليم. فِيهَا يَقُول الْعَبَّاس بن مرداس: ابْن الْحمالَة والقريط فقد ... أنجبت من أم وَمن فَحل اللطيم: فرس ربيعَة بن مكدم. مصادٌ: فرس ابْن غادية الْخُزَاعِيّ وَلها يَقُول: صبرت مصاداً إزاء اللطي ... م حَتَّى كَأَنَّهُمَا فِي قرن
стр. 1420
ويزعمون أَن ابْن غادية هُوَ الَّذِي قتل ربيعَة بن مكدم يَوْم الكديد وَأَنه كَانَ حليفاً لبني سليم، وَنسب النَّاس قَتله إِلَى نُبَيْشَة بن حبيب السّلمِيّ. الأجدل: فرس أبي ذَر الْغِفَارِيّ. اليعسوب: فرس الزبير بن الْعَوام، من نتاج بني أَسد من نَبَات العسجدي والعسجدي من نسل الحرون. ذُو اللمة. فرس عكاشة بن مُحصن الْأَسدي وَرُوِيَ أَنه كَانَ لرَسُول الله ﷺ عِنْد عكاشة. ثادق: لبَعض بني أَسد فِيهِ يَقُول: وباتت تلوم عَليّ ثادقٍ ... ليشرى فقد جد عصيانها العسجدي: لبني أَسد، من بَنَات زَاد الركب، وَكَانَ من نتاج الديناري. لَاحق الْأَصْغَر: من بَنَات لَاحق الْأَكْبَر. زرة: للجميح بن مُنْقد الْأَسدي وَفِيه يَقُول: رميتهم بزْرَة إِذا تواصوا ... وَسَار بنحرها أسل الرماح حزمة: لحنظلة بن فاتك الْأَسدي وَلها يَقُول: جزتني أمس حزمة سعى صدقٍ ... وَمَا أقفيتها دون الْعِيَال الْحمالَة الصُّغْرَى: لطليحة بن خويلد الْأَسدي وَلها يَقُول:
стр. 1421
نصبت لَهُم صدر الْحمالَة إِنَّهَا ... معاودةٌ قيل الكماة: نزال ﴿وَمن خيل بني أَسد: الظليم وظبية ومعروف ومنيحة وناصح. ولبني تَمِيم: الشوهاء: فرس حَاجِب بن زُرَارَة وَلها يَقُول بشر بن أبي خازم. وأفلت حَاجِب تَحت العوالي ... على شوهاء تركع فِي الظراب الحشاء: فرس عَمْرو بن عَمْرو وَكَانَت خُنْثَى وَلها يَقُول جرير: كَأَنَّك لم تشهد لقيطاً وحاجباً ... وَعَمْرو بن عَمْرو إِذْ دَعَا: يال دارم﴾ وَلَوْلَا مدى الحشا وَبعد جرائها ... لقاظ قصير الخطو دامي المراغم ويروى: وَلَا مدى الْخُنْثَى. الرَّقِيب: فرس الزبْرِقَان بن بدر وَهُوَ السَّعْدِيّ. لَهُ يَقُول: أقفي الرَّقِيب أداويه وأصنعه ... عاري النواهق لَا جافٍ وَلَا قفرٌ النباك وحلاب وأثال: لبني حَنْظَلَة، والشيط: من خيل ضبة. والعرادة: فرس كلحية الْيَرْبُوعي وفيهَا يَقُول: تسائلني بَنو جشم بن بكر ... أغراء العرادة أم بهيم؟ هِيَ الْفرس الَّتِي كرت عَلَيْكُم ... عَلَيْهَا الشَّيْخ كالأسد الظليم
стр. 1422
يُرِيد الَّذِي يشد فِي الظلام. الْعباب: فرس مَالك بن نُوَيْرَة. وَفِيه يَقُول: تدارك إرخاء الْعباب ومره ... لبون ابْن حبي وَهُوَ أسفان كامد لَازم: فرس سحيم بن وثيل الْيَرْبُوعي، وَفِيه يَقُول ابْنه جَابر: أَقُول لأهل الشّعب إِذْ يسرونني ... ألم تعلمُوا أَنِّي ابْن فَارس لَازم؟ كَامِل: فرس زيد الفوارس الضَّبِّيّ وَفِيه يَقُول العائف الضَّبِّيّ: يَرْمِي بغرة كاملٍ وبنحره ... خطر النُّفُوس وَأي حِين خطار! ذَات الْعَجم، وَذُو الوشوم، ووحفة، وذر الْوُقُوف كلهَا لبني تَمِيم. مبدوعٌ: لِلْحَارِثِ بن ضرار الضَّبِّيّ وَله يَقُول: تشكي الْغَزْو مبدوعٌ وأضحى ... كأشلاء اللجام بِهِ كدوح االجون: لمتمم بن نُوَيْرَة الْيَرْبُوعي وَله يَقُول مَالك أَخُوهُ: وَلَوْلَا داوئي الجون قاظ متمم ... بِأَرْض الخزامي وَهُوَ للذل عَارِف الغراف والسميدع: للبراء بن قيس بن عتاب، وَفِيه يَقُول:
стр. 1423
فَإِن يَك عرافٌ تبدل فَارِسًا ... سواي، فقد بدلت مِنْهُ السميدعا المكسر: لعتيبة بن الْحَارِث بن شهَاب وَله يَقُول مَالك بن نُوَيْرَة: وَلَو زهم الأصلاب منا لزاحمت ... عتيبة، إِذْ دمى جبين المكسر شولة: لزيد الفوارس. قصرت لَهُ من صدر شولة إِنَّمَا ... يُنجي من الكرب الكمي المناجد النحام: لسليك بن السلكة وَفِيه يَقُول: كَأَن حوافر النحام لما ... تروح صحبتي أصلا محار المزنوق: لعامر بن الطُّفَيْل وَله يَقُول يَوْم فيف الرّيح، يَوْم فقئت عينه: لقد علم المزنوق أَنِّي أكره ... على جمعهم كرّ المنيح المشهر؟ حذقة: فرس خَالِد بن جَعْفَر وَعَلَيْهَا قتل زُهَيْر بن جذيمة وفيهَا يَقُول: أريغوني إراغتكم فَإِنِّي ... وحذفة كالشجا تَحت الوريد جروة:
стр. 1424
لشداد أبي عنترة وَلها يَقُول: فَمن يَك سَائِلًا عني فَإِنِّي ... وجروة لَا تبَاع وَلَا تعار الأبجر: لعنترة وَله يَقُول: لَا تعجلِي، أشدد حزَام الأبجر ... إِنِّي إِذا الْمَوْت دنا لم أضجر الأدهم وَابْن النعامة أَيْضا لعنترة. وَفِي الأدهم يَقُول: يدعوني عنتر، والرماح كَأَنَّهَا ... أشطان بئرٍ فِي لبان الأدهم وَفِي ابْن النعامة: وَيكون مركبك القلوص وَرجله ... وَابْن النعامة يَوْم ذَلِك مركبي وجزة: ليزِيد بِهِ سِنَان بن أبي حَارِثَة. محاج: لمَالِك بن عَوْف النصري وَهُوَ الَّذِي كَانَ يَدعِي الْأسد الرهيض، وَله يَقُول يَوْم حنين: اقدم محاج إِنَّه يَوْم نكر مثلي على مثلك يحمي ويكر العبيد: فرس الْعَبَّاس بن مرداس الَّذِي يَقُول فِيهِ:
стр. 1425
اتجعل نَهْبي وَنهب العبي ... د بَين عُيَيْنَة والأقرع صوبة والصموت: للْعَبَّاس مرداس الَّذِي يَقُول فِيهِ: أَعدَدْت صوبة والصموت ومارنا ... ومفاضة للروع كالسحل الْبَيْضَاء، وقصاف، وزرة، وَالْمصْبح، وزامل، والصيود، وقرزل، والقويس وَسلم: كلهَا لقيٍس. خصاف: لِسُفْيَان بن ربيعَة الْبَاهِلِيّ، وَعَلَيْهَا قتل قولا الْمَرْزُبَان وَضرب بِهِ الْمثل فَقيل: أجرأ من فَارس خصاف. مياس: لشقيق بن جُزْء الْبَاهِلِيّ. السلس: لمهلهل، وَلما قَالَ الْحَارِث بن عباد: قرباً مربط النعامة مني ... لقحت حَرْب وَائِل عَن حِيَال فَقَالَ مهلهل: اركب نعَامَة إِن ... ي رَاكب الساس زيم: للأخنس بن شهَاب التغلبي وَلها يَقُول: هَذَا أَوَان الشد، فاشتدي زيم. الْمُنْكَدر وخميرة والنباك لبني تغلب. العنز: لأبي عفراء بن سِنَان الْمحَاربي، محَارب عبد الْقَيْس وَلها يَقُول:
стр. 1426
دلفت لَهَا بصدر العنز لما ... تحامتها الفوارس وَالرِّجَال هراوة، الأعزاب: لعبد الْقَيْس وَلها يَقُول لبيد: تهدي أوائلهن كل طمرةٍ ... جرداء مثل هراوة الأعزاب وَكَانُوا يعطونها العزب مِنْهُم، فيغير عَلَيْهَا، حَتَّى إِذا تأهل أعطوها العزب الآخر. الجون: وَفرس امْرِئ الْقَيْس بن حجر وَله يَقُول: ظللت وظل الجون عِنْدِي مسرجا ... كَأَنِّي أعدي عَن جنَاح قبيض اليحموم: فرس النُّعْمَان بن الْمُنْذر وَفِيه يَقُول الْأَعْشَى: وَيَأْمُر لليحموم كل عَشِيَّة ... بقت وتعليقٍ، فقد كَاد يستق العطاف: فرس عَمْرو بن معدي كرب. وَله يَقُول: يختب بِي العطاف حول بُيُوتهم ... لَيست عداوتنا كبرق الخلب الهطال: لزيد الْخَيل وَفِيه يَقُول: أقرب مربط الهطال إِنِّي ... أرى حَربًا تلقح عَن حِيَال العطاس:
стр. 1427
لعبد الله بن عبد المدان الْحَارِثِيّ وَيَقُول فِيهِ: يخب بِي العطاس رَافع طرفه ... لَهُ ذمراتٌ فِي الْخَمِيس العرمرم الْعَصَا: لجذيمة الأبرش، وَهِي بنت العصية لإياد وَلها قيل: الْعَصَا من العصية وَقيل أَيْضا: يَا ضل مَا تجْرِي بِهِ الْعَصَا، وَيُقَال: إِن قَصِيرا ركبهَا لما صَار جذيمة فِي بِلَاد الرّوم، فركضها فَذكر أَنَّهَا لم تقف إِلَّا على رَأس ثَلَاثِينَ ميلًا، ثمَّ وقفت وبالت، فَبنى على ذَلِك الْموضع برج، فَسُمي برج الْعَصَا. وفيهَا يَقُول عدي: فخبرت الْعَصَا الأنباء عَنهُ ... وَلم أر مثل فارسها هجينا الضبيب: لحسان بن حَنْظَلَة الطَّائِي، حمل عَلَيْهِ كسْرَى حِين انهزم من بهْرَام جوبين فنجا، فَقَالَ حسان بن حَنْظَلَة: تلاقيت كسْرَى أَن يضام وَلم أكن ... لأتركه فِي الْخَيل يعثر رَاجِلا بذلت لَهُ ظهر الضبيب وَقد بَدَت ... مسومةٌ من خيل ترك وكابلا البريت: فرس إِيَاس بن قبيصَة الطَّائِي، وَله يَقُول حَارِثَة بن أَوْس الْكَلْبِيّ. كَأَن استه إِذْ أخطأته رماحنا ... وَفَاتَ البريت لبده يتصبب ذنابي حباري أَخطَأ الصَّقْر رَأسهَا ... فجادت بمكنون من السلح يثعب حومل: لحارثة بن أَوْس الْكَلْبِيّ وَله يَقُول: لَوْلَا جرى حومل يَوْم عذرٍ ... لمزقني وَإِيَّاهَا السِّلَاح
стр. 1428
القريط، ونحلة، وساهم: لكندة. وفيهَا يَقُول امْرُؤ الْقَيْس بن عَابس الْكِنْدِيّ: أَرْبَاب نحلة والقريط وساهم ... إِنِّي هُنَالك آلف مألوف مَرْدُود: لرجل من غَسَّان وفيهَا يَقُول ربيعَة بن مقروم الضَّبِّيّ: وَفَارِس مَرْدُود أشاطت رماحنا: وأجزرن مسعوداً ضباعاً وأذؤبا. الضبيح: لخوات بن جُبَير وَفِيه يَقُول يَوْم هوَازن: وعَلى الضبيح صرعت أول فَارس ... أولى فَأولى، يَا بني لحيان الورهاء: فرس قَتَادَة. وَلها يَقُول مَالك بن خَالِد بن الشريد. وأفلتنا قَتَادَة يَوْم ترج ... على الورهاء تطعن فِي الْعَنَان كنزة: لمقعد بن شماس الجذامي وَلها يَقُول: أتأمرني بكنزة أم عَمْرو ... لأشريها؟ فَقلت لَهَا ذَرِينِي الْيَسِير: لأبي النَّضِير السَّعْدِيّ، وَله يَقُول: أَلا أبلغ بني سعد رَسُولا ... بِأَنِّي قد سبقت على الْيَسِير فَإِنِّي واليسير إِذا الْتَقَيْنَا ... لكالمتكافئين على الْأُمُور
стр. 1429
الجون: لِلْحَارِثِ بن أبي شمر الغساني، وَله يَقُول عَلْقَمَة بن عَبدة: وَأَقْسَمت لَوْلَا فَارس الجون مِنْهُم ... لآبوا خزايا والإياب حبيب؟ ؟ ﴿العرن: لعمير بن جبل البَجلِيّ وَله يَقُول: يَا لَيْت شعري﴾ وليت أهلكت إرما ... هَل يجزيني بِمَا أبليته العرن؟ هوجل: لِرَبِيعَة بن غزالة السكونِي وَله يَقُول: أَيهَا السَّائِل بهوجل إِنِّي ... قَائِل الْحق فاستمع مَا أَقُول: الهداج: للريب بن الشريق السَّعْدِيّ، وَفِيه قتل شقيقٌ وحرمي: شَقِيق وحرمي أراقا دماءنا ... وَفَارِس هداج أشاب النواصيا العارم: لمنذر بن الأعلم الْخَولَانِيّ. وَله يَقُول: جال بِي العارم فِي مأقطٍ ... يعشى وأغشيه صُدُور العوال نِصَاب: للأحوص بن عَمْرو، والقراع لَهُ أَيْضا وَيَقُول فِيهِ: أرمي المقانب بالقراع مُعْتَرضًا ... معاود الْكر مقداماً إِذا نزقا الغزالة: لمحطم بن الأرقم الْخَولَانِيّ وَلها يَقُول: تجول بِي الغزالة فِي مكر ... كريهٍ، مَا يرام بِضعْف قلب ﴿صعدة: لذؤيب بن هِلَال الْخُزَاعِيّ الكاهن وفيهَا يَقُول يَوْم أخذت مِنْهُ: لعمرك إِنِّي يَوْم حانت بجدةٍ ... وصعدة إِذْ لاقيتهم لذليل﴾ النعامة: لقراص الْأَزْدِيّ وَلها يَقُول:
стр. 1430
عرضت لَهُم صدر النعامة أذرعا ... وَلم أرج ذكرا، كل نفسٍ أسوقها الْورْد: لمَالِك بن شُرَحْبِيل وَمِنْه يَقُول الأسعر الْجعْفِيّ: كلما قلت إِنَّنِي ألحق الور ... د تمطت بِهِ صبوحٌ ذنُوب ذُو الريش: لأبي هِنْد الْخَولَانِيّ، وَله يَقُول: لعمري لقد أبقت لذِي الريش بالعدى ... مواسم خزيٍ لَيْسَ تبلى مَعَ الدَّهْر الطيار: لأبي ريسان الْخَولَانِيّ وَله يَقُول: لقد فضل الطيار فِي الْخَيل إِنَّه ... يكر إِذا حامت خُيُول وَيحمل ذُو الْعُنُق: لمقداد بن الْأسود الْكِنْدِيّ: الْجنَاح: لمُحَمد بن مسلمة الْأنْصَارِيّ. العوراء: قيس بن مُعَاوِيَة بن الفاتك، وَكَانَ يعرف بِفَارِس العوراء. الْمُعَلَّى: لأسعر بن أبي حمْرَان الْجعْفِيّ وَفِيه يَقُول: أُرِيد دِمَاء بني مَازِن ... وراق الْمُعَلَّى بَيَاض اللَّبن بهْرَام: للنعمان الْعَتكِي وَله يَقُول: قد جعلنَا بهْرَام للنبل ترسا ... وأجبنا الْمُضَاف حِين دَعَانَا صهبي: للنمر بن تولب العكلي وَلها يَقُول: أيذهب بَاطِلا عدوات صهبي ... وركض الْخَيل تختلج اختلاجاً؟ أطلال: لبكير بن عبد الله بن الشداخ اللَّيْثِيّ وَشهد مَعَ سعد الْقَادِسِيَّة وَيُقَال: إِنَّه لما قطعُوا الجسر الَّذِي على نهر الْقَادِسِيَّة صَاح بهَا وَقَالَ: أطلال فاجتمعت وَوَثَبْت فَإِذا هِيَ من وَرَاء النَّهر وَهزمَ الله بِهِ الْمُشْركين يَوْمئِذٍ، فَيُقَال إِن عرض ذَلِك النَّهر يَوْمئِذٍ أَرْبَعُونَ ذِرَاعا فَقَالَت الْأَعَاجِم: هَذَا أَمر من السَّمَاء.
стр. 1431
وَقَالَ فِيهِ الشَّاعِر: لقد غَابَ من خيل بموقان أحجمت ... بكير بن عبد الله فَارس أطلال الحليل: فرس مقسم بن كثير الأصبحي وَله يَقُول: لَيْت الفتاة الأصبحية أَبْصرت ... صَبر الحليل على الطَّرِيق اللاحب الْعُصْفُرِي: لمُحَمد بن يُوسُف أخي الْحجَّاج وَكَانَ من ولد الحرون الصَّرِيح وثادق والغمامة وَقيد، كَانَت لملوك أَبنَاء الْمُنْذر وَلها يَقُول أَبُو داؤد الْإِيَادِي: نجل الغمامة والصريح وثادق ... وَبَنَات قيدٍ نجل كل جواد الشُّعُور: للحبطات وفيهَا يَقُول بَعضهم: فَإِنِّي لن يفارقني مشيحٌ ... نزيع بَين أَعْوَج والشعور خباس وناعق: لبني فقيم، وفيهَا يَقُول دكنين بن رَجَاء الْفُقيْمِي: بَين الخباسيات والأوافق ... وَبَين آل سَاطِع وناعق والأعوجيات وَآل لَاحق رعشن: لمراد وَفِيه قيل: وخيل قد وزعت برعشني ... شَدِيد الْأسر يَسْتَوْفِي الحزاما الصغا: لمجاشع بن مَسْعُود السّلمِيّ: وَكَانَت من نجل الغبراء اشْتَرَاهَا عمر بن الْخطاب بِعشْرَة آلَاف دِرْهَم، ثمَّ غزا مجاشع، فَقَالَ عمر: تحبس هَذِه بِالْمَدِينَةِ وصاحبها فِي نحر الْعَدو وَهُوَ إِلَيْهَا أحْوج؟ فَردهَا إِلَيْهِ، فنجبت عِنْده وَلَده حَتَّى بعث الْحجَّاج بن يُوسُف فَأَخذهَا بِعَينهَا. القتادي والترياق: للخزرج فِي الْإِسْلَام، وَلَهُمَا يَقُول إِبْرَاهِيم بن بشير
стр. 1432
الْأنْصَارِيّ: بَين القتادي والترياق نسبتها ... جرداء معروقة اللحيين سرحوب الحرون: لمُسلم بن عَمْرو الْبَاهِلِيّ اشْتَرَاهُ من رجل من بني هِلَال من نتاجهم وَهُوَ الحرون ابْن الخزز، وَكَانَ مُسلم تزايد هُوَ والمهلب بن أبي صفرَة، على الحرون حَتَّى بلغا بِهِ ألف دِينَار وَكَانَ مُسلم أبْصر النَّاس بفرس،، وصنعة لَهُ، إِنَّمَا كَانَ يلقب بالسائس من بَصَره بِالْخَيْلِ فَلَمَّا بلغ ألف دِينَار، وَقد كَانَ الْفرس أَصَابَهُ مغلة فلصق خاصرتاه، وَكَانَ صَاحبه يبرأ من حرانه، فَقَالَ الْمُهلب: فرس حرونٌ مخطفٌ بِأَلف دِينَار! قيل لَهُ: إِنَّه ابْن عوج. قَالَ: لَو كَانَ أَعْوَج نَفسه على هَذِه الْحَالة مَا سَاوَى هَذَا الثّمن. فَاشْتَرَاهُ مُسلم. ثمَّ أَمر بِهِ فعطش عطشاً شَدِيدا، وَأمر بِالْمَاءِ، فبرد فَشرب مِنْهُ حَتَّى امْتَلَأَ، ثمَّ أَمر رجلا فَرَكبهُ، وركضه حَتَّى ملأَهُ ربواً، فَرَجَعت خاصرتاه، وَسبق النَّاس دهراً، لَا يتَعَلَّق بِهِ فرس، ثمَّ افتحله فَلم ينجل إِلَّا سَابِقًا. وَلَيْسَ فِي الأَرْض جوادٌ من لدن زمن يزِيد بن مُعَاوِيَة ينْسب إِلَّا إِلَى الحرون. نتج البطين والبطان بن البطين، - لم ير مثلهمَا قطّ - والقتادي، وَكَانَت ترسل الْخَيل فيجئ السَّابِق لمُسلم ثمَّ الْمُصَلِّي، ثمَّ توالى لَهُ عشرُون فرسا لَيْسَ لأحد فِيهَا شَيْء، فَلَمَّا مَاتَ مُسلم وَورد الْحجَّاج أَخذ البطين من قُتَيْبَة بن مُسلم، فَبعث بِهِ إِلَى عبد الْملك فوهبه لِابْنِهِ الْوَلِيد، فَسبق النَّاس ثمَّ استفحله فَهُوَ أَبُو الذائد، والذائد أَبُو أشقر مَرْوَان. جلوى: لعبد الرَّحْمَن بن مُسلم هِيَ بنت الحرون لصلبه، وَمن ولد الحرون. مناهب: لبني يَرْبُوع. الضَّيْف: لبني تغلب. حميل: لبني عجل. والبواب: أَخُو الذائد بن البطين. والصاحب: لَغَنِيّ.
стр. 1433
والقدح: لَهُم، سبق النَّاس بِالْمَدِينَةِ فِي زمَان عمر بن عبد الْعَزِيز. وغطيف: لعبد الْعَزِيز بن حَاتِم الْبَاهِلِيّ. والعصفري: لمُحَمد بن يُوسُف أخي الْحجَّاج. وَذُو الموتة: لبني سلول اشْتَرَاهُ بشر بن مَرْوَان بِأَلف دِينَار. وَكَانَ بِالْيَمَامَةِ عِنْد الحكم بن عرْعرة فرس يُقَال لَهُ الحموم من نسل الحرون فطلبها مِنْهُ هِشَام بن عبد الْملك، فَقَالَ الحكم: إِن لَهَا حَقًا وصحبةً، وَمَا تطيب نَفسِي عَنْهَا، وَلَكِنِّي أهب لأمير الْمُؤمنِينَ ابْنا لَهَا، سبق النَّاس عَاما أول، وَإنَّهُ لرابض: قَالَ: فَضَحِك الْقَوْم فَقَالَ: وَمَا يُضْحِككُمْ؟ أرسلتها عَاما أول بجو فِي حلبة ربيعَة وَأَنَّهَا لعقوق بِهِ، قد ربض فِي بَطنهَا، فسبقت، فَبعث بِهِ إِلَى هِشَام، فَسبق النَّاس وَمَا أثغر وَإِنَّمَا قَالَ وَهُوَ رابض، لِأَن الْوَلَد لَا يربض فِي بطن الْفرس إِلَّا بعد عشرَة أشهر فَأَرَادَ أَنَّهَا سبقت وَهِي مثقل. الْكُمَيْت، وَرِيش، وذؤاب: لبني المعجب بن سُفْيَان. يَقُول: فِيهَا المرقال: ورثت عَن رب الْكُمَيْت منصبا ... ورثت ريشاً وورثت ذؤابا وَمن سوابق أهل الشَّام من الخارجية، الَّتِي لَا يعرف لَهَا نسب، فرسا عباد بن زِيَاد القطراني، والأعرابي وَمِنْه يَقُول التَّمِيمِي: قدنا من الشَّام إِلَى الْبلدَانِ ... بَنَات الْأَعرَابِي كالعقبان وَفِيمَا تقدم ذكره عدَّة من حر الأفراس، لم ننسبها إِلَى أَرْبَابهَا ونذكرها الْآن فَمن خيل بني أَسد: ظَبْيَة، ومعروف، والمنيحة وناصح. وَأما ظَبْيَة فلهراش وَلها يَقُول: ظننتم أَن ظَبْيَة لن تُؤدِّي ... وَرَأى السوء يزري باللئام ومعروف، لسَلمَة بن هِنْد الغاضري وَله يَقُول:
стр. 1434
أكفئ مَعْرُوفا عَلَيْهِم كَأَنَّهُ ... إِذا أَزور من وَقع الأسنة أحرد والمنيحة: فرس دثار بن فقعس الْأَسدي وَلها يَقُول: قرباً مربط المنيحة مني ... شهت الْحَرْب للصَّلَاة سعارا وناصح لفضالة بن هِنْد بن شريك، وَله يَقُول: أناصح شمر للرهان فَإِنَّهَا ... غَدَاة حفاظٍ جمعتها الحلائب أَثَال: لضمرة بن ضَمرَة، وفيهَا يَقُول: وَلَو صادفتني وأثال فِيهَا ... رَأَيْت العَبْد يطعن فِي ذراها والخذواء: للشَّيْطَان بن الحكم الغنوي، وَفِيه يَقُول الطُّفَيْل بن عَوْف: لقد منت الخذواء منا عَلَيْهِم ... وَشَيْطَان إِذْ يدعوكم ويثوب ولبني ضبة الشيط: فرس أنيف بن جبلة الضَّبِّيّ، وَهُوَ جد داحس من قبل أمه فِيمَا يزْعم العبسيون. وَله يَقُول الشَّاعِر: أنيف لقد بخلت بعسب عودٍ ... على جارٍ بضبة مستراد والفينان: فرس قرَابَة بن هقرام الضَّبِّيّ، وَله يَقُول: إِذا الفينان ألحقني بِقوم ... فَلم أقتل، فشل إِذا بناني! وذت الْعَجم: لرجل من بني حَنْظَلَة، وفيهَا يَقُول الزبْرِقَان بن بدر: رزئت أبي وَابْني شريفٍ كليهمَا ... وَفَارِس ذَات الْعَجم تحلو شمائله ذُو الوشوم: لعبد الله بن عداء البرجمي. وَمِنْه يَقُول: أعارض فِي الْحزن عدوا بِرَأْسِهِ ... وَفِي السهل أعلو ذَا الوشوم فاركب وحفة: لعلائة الْحَنْظَلِي وَلها يَقُول: فَمَا زلت أرميهم بوحفة عارضاً ... لَهُم صدرها وحداً أَزْرَق منجل
стр. 1435
ذُو الْوُقُوف: لرجل من بني نهشل وَله يَقُول الْأسود بن يعفر: خَالِي ابْن فَارس ذِي الْوُقُوف مطلقٌ ... وَأبي أَبُو أَسمَاء عبد الْأسود ذُو الْخمار: لمَالِك بن نُوَيْرَة، مِنْهُ يَقُول: جزاني دوائي ذُو الْخمار وصنعتي ... على حِين لَا يُقَوي على الْخَيل عالف الشقراء: للرقاد بن الْمُنْذر الضَّبِّيّ وفيهَا يَقُول: إِذا المهرة الشقراء أدْرك ظهرهَا ... فشب الْإِلَه الْحَرْب بَين الْقَبَائِل الْورْد: لاحمر بن جندل بن نهشل وَله يَقُول الشَّاعِر: تجنبتنا بالورد يَوْم رَأَيْتنَا ... يمر كمر الثَّعْلَب المتمطر الْورْد أَيْضا لعامر بن طفيل: وَفِيه قتل يَوْم الرقم. وَلَوْلَا نجاء الْورْد لَا شَيْء غَيره ... وَأمر الْإِلَه لَيْسَ لله غَالب إِذا لسكنت الْعَام نفء ومنعجا ... بِلَاد الأعادي، أَو بكتك الحبائب وجزة: لزيد بن سِنَان بن أبي الحارثة وَلها يَقُول: رميتهم بوجزة إِذْ تواصوا ... وسال بحدها أسل الرماح الْبَيْضَاء: لبحير بن عبد الله بن سَلمَة بن قُشَيْر، وَلها يَقُول: تمطت بِي الْبَيْضَاء بعد اختلاسةٍ ... على دهشٍ، وخلتني لم أكذب قصاف: لزياد بن الْأَشْهب الْقشيرِي. وَلها يَقُول: أَتَانِي بالقصاف وَقَالَ خُذْهُ ... عَلَانيَة فقد برح الخفاء زرة: لمرداس بن أبي عَامر أبي الْعَبَّاس، وفيهَا يَقُول: وَمَا كَانَ تهليلي لدي إِذْ رميتهم ... بزْرَة إِلَّا حاسراً غير معلم المصبح: لعوف بن الكاهن السّلمِيّ، وَله يَقُول:
стр. 1436
نصبت لَهُم صدر المصبح بَعْدَمَا ... تدارك ركضٌ مِنْهُم متعاجل زامل: لمرداس بن مُعَاوِيَة السّلمِيّ، وَقيل مُعَاوِيَة بن مرداس أَخُو الْعَبَّاس وَفِيه يَقُول: لعمري لقد أكثرت تَعْرِيض زاملٍ ... لوقع السِّلَاح أَو ليفزع عابرا الصيود: لبني سليم وَمِنْهَا يَقُول عَبَّاس بن مرداس: أَبوهَا للضبيب أَو افتلتها ... ذَوَات السن من آل الصيود العراد: لأبي داؤد الْإِيَادِي واسْمه حَارِثَة بن الْحجَّاج وَلها يَقُول: قرباً مربط العرادة إِن ال ... حَرْب فِيهَا تلاتلٌ وهموم الْحمالَة: لطفيل بن مَالك، ثمَّ صَارَت إِلَى عَامر بن الطُّفَيْل وفيهَا يَقُول سَلمَة بن عَوْف النصري. نجوت بنصل السَّيْف لَا غمد فَوْقه ... وسرج على ظهر الْحمالَة قاتر قرزل: للطفيل بن مَالك أَيْضا، وَيَقُول فِيهِ أَوْس بن حجر: وَالله لَوْلَا قرزل إِذْ نجا ... لَكَانَ مثوى خدك الأخرما القويس: لسَلمَة بن الْحَارِث الْعَبْسِي وَلها يَقُول: عطفت لَهُ صدر القويس وأتقي ... بلين من المزان: أسمر مطرد سلم: لزبان بن سيار الْفَزارِيّ، وَفِيه يَقُول لزيد الْخَيل: مننت فَلَا تكفر بلائي ونعمتي ... وأد كَمَا أداك يَا زيد سلما الْمُنْكَدر: لرجل من بني غنم بن ثَعْلَب، وَله يَقُول المرار: بِبَعِيد قدره ذِي عذرٍ ... صلتانٍ من بناتِ الْمُنْكَدر
стр. 1437
خميرة: لشيطان بن مُدْلِج الْجُشَمِي وَلها يَقُول: أَتَتْنِي بهَا تسري خميرة موهناً ... كمسرى الدهيم أَو خميرة أشأم نباك: لمخلد بن شماخ التغلبي وَله يَقُول: فَإِنِّي لن يفارقني نباكٌ ... يرى التَّقْرِيب والتعداء دينا الشموس: ليزِيد بن خذاق وَلها يَقُول: أَلا هَل أَتَاهَا أَن شكة حازمٍ ... عَليّ، وَأَنِّي قد صنعت الشموسا أسامي الأفراس الَّتِي ذَكرنَاهَا ونسبناها إِلَى أَرْبَابهَا أَفْرَاس رَسُول الله ﷺ : السكب، المرتجز، لزاز، الظرب، واللحيف، واليعسوب. الأفراس الْقَدِيمَة: زَاد الركب، الهجيس، الديناري، أَعْوَج، سبل، فياض، قسَامَة، ذُو العقال، جلوى، حمالَة. أَفْرَاس مُضر وَرَبِيعَة: الْورْد، الْغُرَاب، الْوَجِيه، لَاحق، الذَّهَب، مَكْتُوم، داحس، الغبراء، الحنفاء، قسام، فياض، سوَادَة، الْحمالَة، القريط، اللطيم، مصاد الأجدل، اليعسوب، ذُو اللمة، ثادق، العسجدي، لَاحق الْأَصْغَر، زرة، حزمة، الْحمالَة الصُّغْرَى، الظليم، ظَبْيَة، مَعْرُوف، نَاصح، الشوهاء، الْخُنْثَى، الرَّقِيب، النباك، العرادة، حلاب، أَثَال، نشيط، الخذواء، الشيط، الْعباب، لَازم، كَامِل، ذَات الْعَجم، ذُو الوشوم، وحفة، ذُو الْوُقُوف، مبدوع، الجون، الغراف، شولة، النحام، المزنوق، الحذفة، جروة، الأبجر، وجزة، محاج، العبيد، صونة، الصموت، الْبَيْضَاء، قصاف، المصبح، زامل، الصيود، قرزل، القويس، سلم، خصاف، ميأس، السلس، الْيَسِير، العزاج، نِصَاب، الصَّفَا، النعامة، صهباء، أطلال، الشموس، حباس، مناهب، حميل، البواب، الصاحب، الْقدح، الْعُصْفُرِي، ذُو الموتة، الحموم، الْكُمَيْت، رس، ذؤاب، القطراني، الْأَعرَابِي، الفينان، الْمُنْكَدر، الخميرة، النباك، العنز، هراوة الأعزاب، الورهاء، السميدع، الْوَدِيعَة، الشقراء.
стр. 1438
أَفْرَاس الْيمن: الجون، اليحموم، العطاف، الهطال، العطاس، الْعَصَا، العصية، الضبيب، البريت، حومل، مريط، نحلة، شاهر، مودود، الضبيح، كنزة، العارم، العرن، مُوكل، هوجل، القزاع، الغزالة، صعدة، الْورْد، ذُو الريش، الطيار، ذُو الْعُنُق، الحشاء، الْمُعَلَّى، بهْرَام، الْخَلِيل، ثادق، الغمامة، مُرِيد، رعشن، القتاري، الترياق، صهبي، الْخَيل. وَمن الأفراس الَّتِي لم تنْسب إِلَى أَرْبَابهَا،: الأتان، الطيار، الربيب، الْعُرْيَان، الصبيح، مَنْدُوب، اليحموم، الظليم، أم غليط، الْيَسَار، الحفار، الخطار، الصموت، غزلاء، المياس، سبْحَة، الضاوي، الْأَصْفَر، الحواء، الْغُرَاب، الوالقي، الْبَقِيَّة، الطريح.
стр. 1439
الْبَاب الْعَاشِر فِيهِ أسامي سيوف الْعَرَب
أسياف رَسُول الله ﷺ : المخذم، ورسوب، وَأصَاب من سلَاح بني قينقاع ثَلَاثَة أسياف مِنْهَا: سيف قلعي، وَسيف يدعى الحنف، وَسيف يدعى يساراً. أسياف عَليّ بن أبي طَالب ﵁: ذُو الفقار كَانَ للعاص بن مُنَبّه السَّهْمِي قَتله عَليّ ﵁ يَوْم بدر وأتى بِسَيْفِهِ فنفله رَسُول الله ﷺ إِيَّاه، وَفِيه قيل: لَا سيف إِلَّا ذُو الفقار، وَلَا فَتى إِلَّا عَليّ وَرُوِيَ أَنه سمع ذَلِك فِي الْهَوَاء يَوْم أحد، وَرُوِيَ أَن بلقيس أَهْدَت إِلَى سُلَيْمَان بن دَاوُد ﵇ سَبْعَة أسياف. ذُو الفقار، وَذُو النُّون، وضرس الْحمار، والكشوح، والصمصامة، وهذاما، ورسوبا. فَأَما ذُو الفقار: فَكَانَ لمنبه بن الْحجَّاج السَّهْمِي، وَأما الصمصامة وَذُو النُّون فَكَانَا لعَمْرو بن معد يكرب، وَأما مخذم ورسوب فَكَانَا لِلْحَارِثِ بن جبلة الغساني شهد بهَا يَوْم حليمة مُظَاهرا بَين درعين مُتَقَلِّدًا لسيفين فَقَالَ عَلْقَمَة بن عَبدة فِيهِ: مظَاهر سربالي حَدِيد عَلَيْهِمَا ... عقيلاً سيوف مخذم ورسوب فقلدهما الْحَارِث صنماً كَانَ لطيء فِي الْجَاهِلِيَّة يُقَال لَهُ الْفلس وَكَانَ أهل
стр. 1440
الْجَاهِلِيَّة يقلدون الْأَصْنَام السيوف فَبعث النَّبِي ﷺ عليا ﵁، فهدم الْفلس وَأخذ السيفين، فَقدم بهما على النَّبِي ﷺ ، وَقيل أَن الْحَارِث كَانَ قلدهما مَنَاة. وَسيف حَمْزَة بن عبد الْمطلب ﵁: الليام، وَفِيه قتل يَوْم أحد وَقتل عُثْمَان ابْن أبي طَلْحَة وَمَعَهُ اللِّوَاء. قد ذاق عُثْمَان يَوْم الْحَد بن أحد ... مَعَ الليام، فأودى وَهُوَ مَذْمُوم سيف عبد الْمطلب الَّذِي وَرثهُ عَن أَبِيه العطشان، وَفِيه يَقُول: من خانه سَيْفه فِي يَوْم ملحمةٍ ... فَإِن عطشان لم ينكل وَلم يخن سيف عبد الرَّحْمَن بن عتاب بن أسيد ولول وَفِيه يَقُول: أَنا ابْن عتاب وسيفي ولول ... وَالْمَوْت دون الْجمل المجلل سيف هُبَيْرَة بن أبي وهب المَخْزُومِي الهذلول وَفِيه يَقُول: وَكم من كمى قد سلبت سلاحه ... وغادره الهذلول يكبو مجدلا سيف الْحَارِث بن هِشَام الأخيرش قَالَ فِيهِ: وجنبت خيلي بنحل وَلَا ونت ... وَلَا لمت يَوْم الروع وَقع الأخيرش نحل: مَوضِع بالأردن. سيف عِكْرِمَة بن أبي جهل النزيف، قَالَ يَوْم بدر وَقد قتل ابْن عفراء: وقبلهما أردى النزيف سميدعا ... لَهُ فِي سناء الْمجد بيتٌ منقب
следующие страницы →