وفي رواية: قال: لا. والله إنه قد زنى الأخر (١). قال: «فرجمه» (٢).
فيكون فعله هذا وأمره بالرجم دون الجلد ناسخاً للجلد في قوله: «الثيب بالثيب جلد مائة». لتأخره عنه (٣).
خامساً: أن يعلم بالتاريخ تقدم أحد الدليلين على الآخر، فيكون المتأخر ناسخاً للمتقدم.
ويشمل هذا:
١ - أن ينقل الراوي أن أحد الحكمين شرع بمكة قبل الهجرة، والآخر شرع بالمدينة.
٢ - أن ينقل الراوي أن هذه الآية مكية، وهذه مدنية.
٣ - أن ينقل الراوي أن هذه الآية نزلت قبل آية كذا (٤).
стр. 142
ثانياً: طرق معرفة الناسخ والمنسوخ المختلف فيها:
أولاً: قول أحد الصحابة: هذا ناسخ، وهذا منسوخ.
فهذا عند الحنفية أحد طرق معرفة النسخ (١)، وهو كذلك رواية عن الإمام أحمد (٢). و ذلك:
أ- لأن تعيين العدل لناسخ لا يكون إلا عن علم بالتاريخ والتعارض (٣).
ب- أن النسخ لا يقع بالمحتمل، والصحابة أعلم بذلك، فثبت أنه لا يقول: إنه منسوخ إلا وسمعه من رسول الله ﷺ (٤).
وليس هو عند الجمهور من طرق معرفة النسخ، ما لم يذكر دليل النسخ (٥)، وذلك:
أ- لأن قوله هذا قد يكون عن اجتهاد، فيعتقد ما ليس بنسخ نسخاً،
стр. 143
وبمثله لا يثبت النسخ (١).
ب-ولأن أهل العلم مختلفون في أسباب النسخ، كالزيادة على النص، والتخصيص، فقد يعتبر ذلك نسخاً، وهو ليس منه (٢).
ثانياً: أن يكون الراوي لأحد النصين قد أسلم بعد موت الآخر.
ذهب بعض أهل العلم إلى عدم صحة الاستدلال على النسخ برواية من أسلم بعد موت الراوي للنص الآخر؛ لأن تأخر إسلام راوي أحد الدليلين لا يدل على أن ما رواه ناسخ؛
لاحتمال أن يكون سمعه عن غيره ممن تقدم صحبته (٣).
وذهب آخرون إلى أن رواية من أسلم بعد موت الراوي للنص المعارض ناسخة له؛ لأن الظاهر أن تكون روايته متأخرة (٤).
ثالثاً: أن يكون أحد الراويين أسلم قبل الآخر.
فلا يكون رواية المتأخر إسلاماً ناسخاً لرواية المتقدم إسلاماً.
وهو قول جمهور أهل العلم (٥).
стр. 144
وذلك: لأنه يجوز أن يكون سماع متقدم الإسلام بعد سماع متأخر الإسلام، كما يجوز أن
يكون من تأخر إسلامه تحمل الحديث قبل إسلامه (١).
وذهب بعض أهل العلم إلى أن رواية المتأخر صحبة ناسخة لرواية المتقدم صحبة (٢).
стр. 145
رابعاً: أن يكون أحد الراويين من أحداث الصحابة دون الراوي للنص الآخر.
فلا يُحكم بتأخر ما رواه الصغير على ما رواه الكبير؛ لاحتمال أن يكون الكبير سمع ما رواه بعد سماع رواية الصغير، كما أن ما رواه الصغير يحتمل أن يكون سمعه عمن تقدمت صحبته (١).
خامساً: أن يكون أحد النصيين موافقاً للبراءة الأصلية دون الآخر.
إذا ورد نصان متعارضان، وأحدهما يوافق البراءة الأصلية والعادة، والآخر يخالفه، فإنه لا يكون ما يخالف البراءة الأصلية ناسخاً لما يوافقه، كما لا يكون ما يوافق البراءة ناسخا لما يخالفه.
وهذا هو قول جمهور أهل العلم (٢).
стр. 146
وذلك: لاحتمال أن يكون ما يخالف البراءة الأصلية متقدماً على ما يوافقها (١).
وذهب بعض أهل العلم إلى أن النص المخالف للبراءة الأصلية يكون ناسخاً للنص الموافق له (٢).
وذلك: لأن الانتقال من البراءة لاشتغال الذمة يقين، والعود إلى الإباحة ثانياً شك، فقدم ما يخالف الأصل؛ لأنه يقين (٣).
سادساً: كون أحد النصين قبل الآخر في المصحف.
إن كون أحد النصين قبل الآخر في المصحف ليس دليلاً على أن المتأخر يكون ناسخاً للمتقدم.
وهو قول جمهور أهل العلم (٤).
стр. 147
وذلك؛ لأن ترتيب المصحف ليس على ترتيب النزول (١).
وقيل: إن كون أحد النصين في المصحف بعد الآخر، يفيد التأخير؛ لأن الأصل موافقة الوضع للنزول (٢).
وهذا القول مخالف للواقع؛ لذلك فليس له أيّ اعتبار (٣).
سابعاً: إذا روى الصحابي حديثاً عن النبي ﷺ ثم عمل أو أفتى بخلاف ما رواه.
إذا روى أحد الصحابة-﵃-حديثاً عن رسول الله ﷺ ، ثم عمل أو أفتى على خلافه، فليس عمله هذا عند جمهور أهل العلم دليلاً على نسخ روايته، وذلك؛ لأن عمله على خلاف روايته، له احتمالات عدة، وأن عمله ليس أولى من روايته (٤).
وذهب بعض الحنفية ومنهم الطحاوي (٥) إلى أن ذلك يعتبر دليلاً على
стр. 148
نسخ روايته؛ وذلك
لحسن الظن بالراوي؛ لأنه لا يعمل على خلاف روايته إلا وقد علم ما ينسخه وإلا يكون ذلك طعناً في عدالته (١).
ثامناً: عمل أهل المدينة.
إذا ثبت حكم من أحكام الشريعة بدليل من الكتاب أو السنة، وكان عمل أهل المدينة على خلافه، فهل يكون عملهم هذا دليلاً على نسخه؟
جمهور أهل العلم على أن عمل أهل المدينة على خلاف حكم ليس دليلاً على نسخه؛ لأن عملهم أو اتفاقهم على حكم ليس بإجماع حتى يكون ذلك دليلاً على النسخ، وليس عملهم دليلاً آخر مما يُنسخ به (٢).
وذهب بعض المالكية إلى أن عمل أهل المدينة على خلاف حكم يدل على نسخه؛ لأن وجود علم أهل المدينة بخلاف حكم دليل على نسخه، وإلا لما خالفوه (٣) والله أعلم.
стр. 149
المطلب الخامس: بعض من ألف في النسخ
إن موضوع معرفة الناسخ والمنسوخ من الكتاب والسنة موضوع ذو أهمية عند أهل العلم، ولذلك فقد اهتم به السابقون واللاحقون، فألفوا فيه مؤلفات كثيرة، بدءاً من عصر التابعين، وحتى العصر الحاضر، سواء كانت في الناسخ والمنسوخ في القرآن، أم في السنة. وقد كان تأليفهم في الناسخ والمنسوخ على نوعين؛ حيث ألف بعضهم في الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم، وبعضهم ألف في
стр. 150
الناسخ والمنسوخ في السنة، كما أن بعضهم ألف في كلا النوعين تأليفاً مستقلاً بكل نوع.
ثم إن كتبهم التي ألفوها في الناسخ والمنسوخ، ليس كلها موجودة الآن، بل هي ما بين مفقود، ومخطوط، ومطبوع.
إلا أن أهل العلم من أهل التراجم وغيرهم، قد حفظوا ودونوا أسماء كثير من مؤلفات أهل العلم، ومنها أسماء الكتب المؤلفة في الناسخ والمنسوخ.
ثم المؤلفون في الناسخ والمنسوخ لا يخلو تأليفهم من أحد اتجاهين:
الاتجاه الأول: جواز النسخ ووقوعه في الكتاب والسنة، فيؤلف إما في ناسخ الكتاب ومنسوخه، فيذكر مشروعية النسخ، وأدلته، ويذكر الآيات التي قيل فيها بأنها ناسخة أو منسوخة.
وإما يؤلف في ناسخ الحديث ومنسوخه، فيذكر مشروعية النسخ وأدلته، والأحاديث التي قيل فيها بأنها ناسخة أو منسوخة.
الاتجاه الثاني: عدم جواز النسخ ووقوعه في الشريعة الإسلامية-وأصحابه قلة وشذوذ-، فيؤلف إما في عدم جواز النسخ ووقوعه في الكتاب، فيستدل لذلك، ويؤول الآيات الدالة على النسخ.
وإما يُؤلف في عدم جواز النسخ ووقوعه في السنة، فيستدل لذلك، ويؤول في الأحاديث التي قيل فيها بأنها ناسخة أو منسوخة.
لذلك فإني سأذكر أولاً أسماء بعض من ألف في الاتجاه الأول، ثم أسماء بعض من ألف في الاتجاه الثاني-مع أنهم قلة وشذوذ-.
أولاً: أسماء بعض من ألف في الاتجاه الأول، وهو جواز النسخ ووقوعه
стр. 151
في الكتاب والسنة.
إن من ألف في هذا الاتجاه إما يكون تأليفه في ناسخ القرآن ومنسوخه، وإما يكون في ناسخ الحديث ومنسوخه، فأذكر أولاً أسماء بعض من ألف في ناسخ القرآن ومنسوخه، ثم أسماء بعض من ألف في ناسخ الحديث ومنسوخه، مرتباً كل ذلك على حسب سن وفياتهم، وتفصيله على النحو الآتي:
أ- عرض أسماء بعض من ألف في الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم:
١ - قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز، السدوسي، أبو الخطاب البصري، الضرير، العلامة المفسر، المتوفى سنة (١١٧ هـ.) (١)، له: (الناسخ والمنسوخ في كتاب الله تعالى) (٢).
٢ - محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب، القرشي الزهري، المتوفى سنة (١٢٤ هـ.)، يُوجد مؤلف يُنسب له بعنوان: (الناسخ والمنسوخ للزهري) (٣).
стр. 152
٣ - إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة، السُّدّي، أبو محمد الكوفي، القرشي مولاهم،
المتوفى سنة (١٢٧ هـ.) (١)، له كتاب: (الناسخ والمنسوخ) (٢).
٤ - عطاء بن أبي مسلم- ميسرة- أبو عثمان الخراساني، المتوفى سنة (١٣٥ هـ.) (٣)، له كتاب (ناسخ القرآن ومنسوخه) (٤).
٥ - محمد بن السائب بن بشر بن عمرو، الكلبي، أبو النضر الكوفي، المتوفى سنة (١٤٦ هـ.) (٥)، له كتاب (ناسخ القرآن ومنسوخه) (٦).
٦ - مقاتل بن سليمان بن بشر، الأزديّ الخراساني، أبو الحسن البلخي،
стр. 153
المتوفى سنة (١٥٠ هـ.) (١)، له كتاب (الناسخ والمنسوخ) (٢).
٧ - الحسين بن واقد المروزي، أبو عبد الله القاضي، المتوفى سنة (١٥٩ هـ.) (٣)، له
كتاب (الناسخ والمنسوخ) (٤).
٨ - عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، العدوي مولاهم، المدني، المتوفى سنة (١٨٢ هـ.) (٥)، له كتاب (الناسخ والمنسوخ) (٦).
٩ - عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، أبو نصر، العجلي مولاهم، البصري، المتوفى
стр. 154
سنة (٢٠٤ هـ.) (١)، له كتاب (الناسخ والمنسوخ) (٢).
١٠ - حَجَّاج بن محمد المصيصي الأعور، أبو محمد، المتوفى سنة (٢٠٦ هـ.) (٣)، له كتاب (ناسخ القرآن ومنسوخه) (٤).
١١ - القاسم بن سلام بن عبد الله، البغدادي، أبو عبيد، المتوفى سنة (٢٢٤ هـ.) (٥)، له كتاب (الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن) (٦).
стр. 155
١٢ - جعفر بن مبشر بن أحمد، أبو محمد الثقفي، المتوفى .......................
سنة (٢٣٤ هـ.) (١)، له كتاب (ناسخ القرآن ومنسوخه) (٢).
١٣ - سريج بن يونس بن إبراهيم، أبو الحارث المروزي، البغدادي، المتوفى سنة (٢٣٥ هـ.) (٣)، له كتاب (الناسخ والمنسوخ) (٤).
١٤ - عبد الملك بن حبيب بن سليمان بن هارون، السلمي، أبو مروان الأندلسي، المتوفى سنة (٢٣٨ هـ.) (٥)، له كتاب (الناسخ والمنسوخ) (٦).
١٥ - أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال، الشيباني المروزي، الإمام
стр. 156
أبو عبد الله، نزيل بغداد، المتوفى سنة (٢٤١ هـ.)، له كتاب (الناسخ والمنسوخ) (١).
١٦ - سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير، الأزديّ، أبو داود السجستاني، المتوفى سنة (٢٧٥ هـ.) (٢)، له كتاب (الناسخ والمنسوخ) (٣).
١٧ - محمد بن إسماعيل بن يوسف، السُّلَّمِي، أبو إسماعيل الترمذيّ، المتوفى سنة (٢٨٠ هـ.) (٤)، له كتاب (ناسخ القرآن ومنسوخه) (٥).
١٨ - إبراهيم بن إسحاق، أبو إسحاق الحربي، البغدادي، المتوفى سنة (٢٨٥ هـ.) (٦)، له كتاب (ناسخ القرآن ومنسوخه) (٧).
١٩ - إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن ماعز، أبو مسلم الكجي،
стр. 157
البصري، المتوفى سنة (٢٩٢ هـ.) (١)، له كتاب (ناسخ القرآن ومنسوخه) (٢).
٢٠ - عبد الله بن سليمان بن الأشعث بن إسحاق، الأزدي، أبو بكر ابن أبي داود السجستاني، المتوفى سنة (٣١٦ هـ.) (٣). له كتاب (الناسخ والمنسوخ) (٤).
٢١ - الزبير بن أحمد بن سليمان بن عبد الله، البصري، أبو عبد الله الزبيري، المتوفى سنة (٣١٧ هـ.) (٥)، له كتاب (ناسخ القرآن ومنسوخه) (٦).
٢٢ - محمد بن أحمد بن حزم بن تمام، الأنصاري، أبو عبد الله الأندلسي، المتوفى قريباً من سنة (٣٢٠ هـ.) (٧)، له كتاب (الناسخ
стр. 158
والمنسوخ في القرآن الكريم) (١).
٢٣ - محمد بن عثمان بن مسبح، أبو بكر الشيباني المعروف بالجعد، المتوفى سنة (٣٢٦ هـ.) (٢)، له كتاب (الناسخ والمنسوخ) (٣).
٢٤ - محمد بن القاسم بن بشار، أبو بكر ابن الأنباري، المتوفى سنة (٣٢٨ هـ.) (٤)، له كتاب (الناسخ والمنسوخ) (٥).
٢٥ - أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد الله، أبو الحسين ابن المنادي البغدادي، المتوفى سنة (٣٣٦ هـ.) (٦)، له كتاب (ناسخ القرآن ومنسوخه) (٧).
٢٦ - أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس، المرادي المصري، أبو جعفر
стр. 159
النحاس، المتوفى سنة (٣٣٨ هـ.) (١)، له كتاب (الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم) (٢).
٢٧ - قاسم بن أصبغ بن محمد بن يوسف، أبو محمد الأموي مولاهم، القرطبي، المتوفى
سنة (٣٤٠ هـ.) (٣)، له كتاب (الناسخ والمنسوخ) (٤).
٢٨ - محمد بن عبد الله، أبو بكر البردعي، المتوفى سنة (٣٥٠ هـ.) (٥)، له كتاب (الناسخ والمنسوخ في القرآن) (٦).
٢٩ - منذر بن سعيد بن عبد الله بن عبد الرحمن، الكنزي البلوطي، أبو الحكم القرطبي، المتوفى سنة (٣٥٥ هـ.) (٧)، له كتاب (الناسخ
стр. 160
والمنسوخ) (١).
٣٠ - الحسن بن عبد الله بن المرزبان، أبو سعيد النحوي، السيرافي، المتوفى سنة (٣٦٨ هـ.) (٢)، له كتاب (الناسخ والمنسوخ في القرآن) (٣).
٣١ - محمد بن أحمد بن الأزهر بن طلحة، أبو منصور الأزهري الهروي، المتوفى سنة (٣٧٠ هـ.) (٤)، له كتاب (ناسخ القرآن ومنسوخه) (٥).
٣٢ - عبد الرحمن بن محمد بن عيسى بن فطيس، القرطبي، أبو المطرف، المتوفى سنة (٤٠٢ هـ.) (٦)، له كتاب ..........................................................
(الناسخ والمنسوخ) (٧).
стр. 161
٣٣ - هبة الله بن سلامة بن نصر، أبو القاسم البغدادي، الضرير، المتوفى سنة (٤١٠ هـ.) (١)، له كتاب (الناسخ والمنسوخ من كتاب الله (٢).
٣٤ - عبد القاهر بن طاهر بن محمد، التميمي، أبو منصور البغدادي، المتوفى سنة (٤٢٩ هـ.) (٣)، له كتاب (الناسخ والمنسوخ) (٤).
٣٥ - مكي بن أبي طالب-حموش- بن محمد بن مختار، أبو محمد القيسي القرطبي، المتوفى سنة (٤٣٧ هـ.) (٥)، له كتاب: (الإيجاز في ناسخ القرآن ومنسوخه).
стр. 162
وكتاب (الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه) (١).
٣٦ - على بن أحمد بن سعيد، ابن حزم الظاهري، أبو محمد، المتوفى سنة (٤٥٦ هـ.)، له كتاب (ناسخ القرآن ومنسوخه) (٢).
٣٧ - سليمان بن خلف بن سعيد بن أيوب، أبو الوليد الباجي، القرطبي، المتوفى سنة (٤٧٤ هـ.) (٣)، له كتاب (الناسخ والمنسوخ) (٤).
٣٨ - محمد بن بركات بن هلال بن عبد الواحد، أبو عبد الله الصعيدي المصري، المتوفى سنة (٥٢٠ هـ.) (٥)، له كتاب (الإيجاز في معرفة ما في القرآن من منسوخ وناسخ) (٦).
стр. 163
٣٩ - محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله، القاضي أبو بكر ابن العربي الأشبيلي، المتوفى سنة (٥٤٣ هـ.) (١)، له كتاب (الناسخ والمنسوخ) (٢).
٤٠ - أحمد بن عبد الصمد بن عبد الحق، أبو عبيدة الخزرجي، المتوفى سنة (٥٨٢ هـ.) (٣)، له كتاب (نَفَسُ الصَّباح في غريب القرآن وناسخه ومنسوخه) (٤).
٤١ - عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي، القرشي التيمي البغدادي، أبو الفرج ابن الجوزي، المتوفى سنة (٥٩٧ هـ.) (٥)، له كتاب:
стр. 164
- (نواسخ القرآن)، ويسمى كذلك: (عمدة الراسخ في معرفة المنسوخ والناسخ) (١).
- (المصفى بأكف أهل الرسوخ من علم الناسخ والمنسوخ) (٢).
٤٢ - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسين، ويعرف بشعلة، أبو عبد الله، الموصلي، المتوفى سنة (٦٥٦ هـ.) (٣)، له كتاب (الناسخ والمنسوخ في القرآن) (٤).
٤٣ - محمد بن مطهر بن يحيى، الهاشمي الحسني، المتوفى سنة (٧٢٨ هـ.) (٥)، له كتاب (عقود العقيان في الناسخ والمنسوخ من القرآن) (٦).
٤٤ - هبة الله بن عبد الرحيم بن إبراهيم بن هبة الله، المعروف بابن
стр. 165
البارزي، أبو القاسم الجهني الحموي، المتوفى سنة (٧٣٨ هـ.) (١)، له مؤلف في الناسخ والمنسوخ في القرآن (٢).
٤٥ - يحيى بن عبد الله بن عبد الملك الواسطي، أبو زكريا، المتوفى سنة (٧٣٨ هـ.) (٣)، له كتاب (الناسخ والمنسوخ من القرآن) (٤).
٤٦ - محمد بن محمد بن محمد بن زنكي، المعروف بالصدر الشيعي، الإسفرايني العراقي، المتوفى سنة (٧٤٧ هـ.) (٥)، له .....................................................
كتاب (الناسخ والمنسوخ) (٦).
٤٧ - أحمد بن إسماعيل بن أبي بكر بن عمر، الإبشيطي المصري، المتوفى سنة (٨٨٣ هـ.) (٧)، له كتاب (ناسخ القرآن ومنسوخه) (٨).
٤٨ - إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن علي، أبو إسحاق المقدسي
стр. 166
المصري، المتوفى سنة (٩٣٢ هـ.) (١)، له (كتاب في الآيات التي فيها الناسخ والمنسوخ) (٢).
٤٩ - مرعي بن يوسف بن أبي بكر بن أحمد، الكرمي المقدسي، المتوفى سنة (١٠٣٣ هـ.) (٣)، له كتاب (قلائد المرجان في الناسخ والمنسوخ من القرآن) (٤).
٥٠ - إبراهيم بن مصطفى حنيف الرومي القاضي، المتوفى (١١٨٩ هـ.) (٥)، له كتاب (الراسخ في المنسوخ والناسخ) (٦).
هذه أعلام بعض من ألف في الناسخ والمنسوخ من القرآن الكريم.
وقد ألف فيه جمع من أهل العلم ممن جاء بعدهم مؤلفات مفيدة، ومنها:
أ- النسخ في القرآن الكريم (٧).
стр. 167
ب- كتاب فتح المنان في نسخ القرآن (١).
ج- نظرية النسخ في الشرائع السماوية (٢).
د- كتاب النسخ بين الإثبات والنفي (٣).
هـ- الآيات المنسوخة في القرآن الكريم (٤).
ب- عرض أسماء بعض من ألف في ناسخ الحديث ومنسوخه:
١ - محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب، القرشي الزهري، المتوفي سنة (١٢٤ هـ.)، فقد قيل: إنه أول من دون ناسخ الحديث ومنسوخه، وقد روي عنه قوله: (لم يُدون هذا العلم أحد قبلي تدويني) (٥).
٢ - أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال، الشيباني المروزي، الإمام أبو عبد الله، نزيل بغداد، المتوفي سنة (٢٤١ هـ.)، له كتاب في الناسخ والمنسوخ في الحديث (٦).
٣ - أحمد بن محمد بن هانئ، الطائي، أبو بكر الأثرم، المتوفى سنة
стр. 168
(٢٦١ هـ.) (١)، له كتاب (ناسخ الحديث ومنسوخه) (٢).
٤ - سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير، الأزديّ، أبو داود السجستاني، المتوفي سنة (٢٧٥ هـ.)، له كتاب في الناسخ والمنسوخ في الحديث (٣).
٥ - أحمد بن إسحاق بن بهلول بن حسان، التنوخي الأنباري، القاضي أبو جعفر، المتوفى
سنة (٣١٨ هـ.) (٤)، له مؤلف في ناسخ الحديث ومنسوخه (٥).
٦ - محمد بن عثمان بن مسبح، أبو بكر الشيباني المعروف بالجعد، المتوفى سنة (٣٢٦ هـ.)، له كتاب في ناسخ الحديث ومنسوخه (٦).
٧ - أحمد بن محمد بن سلامة، أبو جعفر الطحاوي، المتوفى سنة (٣٢١ هـ.)، له كتاب (الناسخ والمنسوخ) في الحديث (٧).
стр. 169
٨ - أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس، المرادي المصري، أبو جعفر النحاس، المتوفى سنة (٣٣٨ هـ.)، له كتاب في ناسخ الحديث ومنسوخه (١).
٩ - قاسم بن أصبغ بن محمد بن يوسف، أبو محمد الأموي مولاهم، القرطبي، المتوفى سنة (٣٤٠ هـ.)، له مؤلف في ناسخ الحديث ومنسوخه (٢).
١٠ - عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد، ابن شاهين البغدادي، المتوفى سنة (٣٨٥ هـ.) (٣)، له كتاب (ناسخ الحديث ومنسوخه) (٤).
١١ - محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى، أبو عبد الله ابن منده، الأصبهاني، المتوفى سنة (٣٩٥ هـ.) (٥)، له مؤلف ......................................................
في الناسخ والمنسوخ في الحديث (٦).
١٢ - هبة الله بن سلامة بن نصر، أبو القاسم البغدادي الضرير، المتوفى
стр. 170
سنة (٤١٠ هـ.)، له مؤلف في ناسخ الحديث ومنسوخه (١).
١٣ - عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة، أبو القاسم القشيري النسابوري، المتوفى سنة (٤٦٥ هـ.) (٢)، له مؤلف في ناسخ الحديث ومنسوخه (٣).
١٤ - محمد بن موسى بن عثمان بن حازم، أبو بكر الحازمي الهمذاني، المتوفى سنة (٥٨٤ هـ.)، له كتاب (الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار) (٤).
١٥ - عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي، القرشي التيمي البغدادي، أبو الفرج ابن الجوزي، المتوفى سنة (٥٩٧ هـ.)، له كتاب:
أ- (إعلام العالم بعد رسوخه بحقائق ناسخ الحديث ومنسوخه) (٥).
ب- (أخبار أهل الرسوخ في الفقه والتحديث بمقدار المنسوخ من
стр. 171
الحديث) (١).
١٦ - أحمد بن محمد بن أحمد المظفر بن مختار، أبو حامد الرازي، المتوفى بعد سنة (٦٣١ هـ.) (٢)، له كتاب (الناسخ والمنسوخ في الأحاديث) (٣).
١٧ - إبراهيم بن عمر بن إبراهيم بن خليل، أبو إسحاق الجعبري، المتوفى سنة (٧٣٢ هـ.) (٤)، له كتاب (رسوخ الأحبار بمنسوخ الأخبار) (٥).
ثانياً: عرض أسماء بعض من ألف في الاتجاه الثاني، وهو عدم جواز النسخ ووقوعه في الكتاب والسنة
لقد سبق أن من الناس من ينكر وقوع النسخ في الكتاب والسنة، ولذلك
стр. 172
ألف بعضهم مؤلفات عديدة، بقصد إنكار النسخ، وبيان وجهات نظرهم. وقد أولوا الأدلة التي تدل على ثبوت النسخ من خلال مؤلفاتهم تلك، ومن هؤلاء:
١ - محمد بن بحر، أبو مسلم الأصفهاني، المتوفى سنة (٣٢٢ هـ.)، له مؤلفان في النسخ: أحدهما في الناسخ والمنسوخ في القرآن (١). والثاني في ناسخ الحديث ومنسوخه (٢).
٢ - محمد بن أحمد بن الجنيد، أبو علي، المتوفى سنة (٣٨١ هـ.)، له كتاب (الفسخ على من أجاز النسخ) (٣).
٣ - عبد المتعال محمد الجبرى (٤)، له عدة مؤلفات في الناسخ والمنسوخ، منها:
стр. 173
أ- النسخ في الشريعة كما أفهمه (١).
ب- لا نسخ في السنة (٢) والله أعلم.
стр. 174
الباب الأول الطهارة، والصلاة
وفيه فصلان:
الفصل الأول: الطهارة.
الفصل الثاني: الصلاة.
стр. 175
الفصل الأول: الطهارة (١).
وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: المياه والأواني.
المبحث الثاني: آداب قضاء الحاجة، والوضوء، ونواقضه.
المبحث الثالث: المسح، والتيمم، والغسل، والاستحاضة.
стр. 176
المبحث الأول: المياه والأواني .
وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأول: غسل الإناء من ولوغ الكلب سبعاً.
المطلب الثاني: الانتباذ في الحنتم والدباء والمزفت والنقير، والشرب منها.
المطلب الثالث: الانتفاع بجلود الميتة.
المطلب الرابع: سؤر الهرة.
стр. 177
المطلب الأول: غسل الإناء من ولوغ الكلب سبعاً
ذهب بعض الحنفية ومنهم الطحاوي، إلى أن وجوب غسل الإناء من ولوغ (١) الكلب سبعاً منسوخ بالغسل ثلاثاً (٢).
وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب الاختلاف في المسألة؛ حيث إن بعض الحنفية لم يقولوا بالتسبيع لأنهم اعتبروا ما ورد في ذلك منسوخاً بما روي في الغسل ثلاثاً. والسبب الآخر للاختلاف في المسألة-وهو السبب الرئيس للاختلاف-هو اختلاف ما ورد في المسألة من الأحاديث والآثار (٣).
ويستدل لمن قال بالنسخ بما يلي:
أولاً: عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعًا» (٤).
стр. 178
ثانياً: عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ في الكلب يلغ في الإناء: «أنه يغسله ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً» (١).
стр. 179
ثالثاً: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليهرقه وليغسله ثلاث مرات» (١).
رابعاً: عن أبي هريرة ﵁ قال: (إذا ولغ الكلب في الإناء فاهرقه ثم اغسله ثلاث مرات) (٢).
стр. 180
ويستدل من هذه الأدلة على النسخ بوجهين:
الوجه الأول: أن الراوي لحديث غسل الإناء من ولوغ الكلب سبعاً أبو هريرة، وهو قد أفتى بالغسل ثلاثاً، فيدل ذلك على أنه علم الناسخ والمنسوخ فأفتى بالناسخ (١).
قال الطحاوي: (فلما كان أبوهريرة قد رأى أن الثلاث يطهر الإناء من ولوغ الكلب فيه وقد روى عن النبي ﷺ ما ذكرنا ثبت بذلك نسخ السبع؛ لأنا نحسن الظن به، فلا نتوهم عليه أنه يترك ما سمعه من النبي ﷺ إلا إلى مثله وإلا سقطت عدالته فلم يقبل قوله ولا روايته) (٢).