← Фикх общий

Фикх общий · id 787

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Полный текст (2 721 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.

стр. 1611

المطلب الثالث: حكم العقيقة المذهب عند الحنفية أن العقيقة (١) قد نسخت (٢)، ثم اختلفوا: فقال محمد بن الحسن: كانت العقيقة تطوعاً، وكان الناس يفعلونها في أول الإسلام، ثم نسخت بالأضحى، فمن شاء فعل ومن شاء لم يفعل (٣). وقال الطحاوي: إنها كانت واجبة في أول الإسلام، ثم نسخ وجوبها إلى الاختيار، فمن أحب أن يفعلها فعلها، ومن شاء أن يتركها تركها (٤). وروي القول بنسخ العقيقة عن محمد ابن الحنفية (٥)، وأبي

стр. 1612

جعفر الباقر (١)، وإبراهيم النخعي (٢). وذهب ابن رشد (٣) إلى أن العقيقة كانت واجبة في أول الإسلام، ثم نسخ وجوبها فصارت سنة (٤). وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب اختلاف أهل العلم في

стр. 1613

المسألة، كما أن الاختلاف في مفهوم الأحاديث الواردة فيها سبب آخر للاختلاف فيها (١). ويستدل للقول الأول وهو نسخ وجوب العقيقة وتطوعها بما يلي: أولاً: عن علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «نسخ الأضحى كل ذبح، ورمضان كل صوم، وغسل الجنابة كل غسل، والزكاة كل صدقة» (٢). ثانياً: عن سمرة ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «كل غلام رهينة (٣) بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه، ويحلق ويسمى» (٤).

стр. 1614

ثالثاً: عن سلمان بن عامر الضبي (١) ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مع الغلام عقيقته، فأهريقوا عنه دماً، وأميطوا عنه الأذى» (٢). رابعاً: عن عبد الله بن عمرو-﵄-قال: سُئل رسول الله ﷺ عن العقيقة، فقال: «إن الله لا يحب العقوق»، وكأنه كره الاسم، قالوا: يا رسول الله إنما نسألك عن أحدنا يولد له ولد؟ قال: «من أحب

стр. 1615

منكم أن ينسك عن ولده فليفعل، عن الغلام شاتان مكافأتان، وعن الجارية شاة» (١). خامساً: عن زيد بن أسلم عن رجل من بني ضمرة عن رجل من قومه سأل النبي ﷺ في حجة الوداع فقال: ما ترى في العقيقة؟ فقال: «لا أحب العقوق، ومن ولد له ولد فأحب أن ينسك عنه فليفعل» (٢). سادساً: عن محمد بن الحنفية: (أن العقيقة كانت في الجاهلية، فلما جاء الإسلام رفضت) (٣). ويستدل منها على النسخ: بأن بعض هذه الأدلة جاء فيه الأمر

стр. 1616

بالعقيقة، وأن الغلام مرتهن بها، فيثبت من ذلك أن العقيقة كانت تفعل في أول الإسلام إما وجوباً أو استحباباً، وبعضها جاء فيه ما يدل على أنها إلى اختيار الشخص؛ حيث جاء فيه: (من أحب منكم أن ينسك عن ولده فليفعل). ثم رواية زيد بن أسلم يدل على أن هذا القول من النبي ﷺ كان في حجة الوداع، فيكون هذا الاختيار ناسخاً للأمر الأول، ويدل عليه كذلك ما روي عن علي ﵁ بأن الأضحى نسخ كل ذبح. كما يدل عليه ما روي عن محمد ابن الحنفية. فيثبت من مجموع هذه الأدلة أن العقيقة كانت تفعل في أول الإسلام ثم نسخت فصارت مباحة (١). ويعترض عليه بما يلي: أولاً: أن حديث علي ﵁ لا يصح الاستدلال منه على نسخ العقيقة؛ لوجهين: أ-لأنه ضعيف لا تقوم به الحجة، ولا يقوى على نسخ الأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي ﷺ (٢). ب-إن الأضحية شرعت في أوائل الهجرة (٣)، ففي حديث أنس ﵁

стр. 1617

قال: قدم رسول الله ﷺ المدينة، ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: «ما هذان اليومان؟» قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال رسول الله ﷺ : «إن الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما: يوم الأضحى، ويوم الفطر» (١). فكيف تكون ناسخة للعقيقة؟ والعقيقة روي فيها عن النبي ﷺ من قوله وفعله ما يدل على مشروعيتها والعمل بها بعد مشروعية الأضحية. فقد عق النبي ﷺ عن الحسن والحسين-﵄ (٢)، وولد الحسن ﵁ سنة ثلاث من الهجرة (٣)، والحسين ﵁ سنة أربع (٤). وعن أم كرز (٥) ﵂-قالت: أتيت النبي ﷺ بالحديبية أسأله عن لحوم الهدي فسمعته يقول: «على الغلام شاتان، وعلى الجارية

стр. 1618

شاة، لا يضركم ذكراناً كن أم إناثاً» (١). فهذا الحديث كان عام الحديبية، وقد بين النبي ﷺ فيه مشروعية العقيقة، وهذا بعد مشروعية الأضحية بزمان. فثبت منه ومما تقدم بطلان الاستدلال من مشروعية الأضحية على نسخ العقيقة. ثانياً: إن ما روي عن محمد بن الحنفية، فإنه لا يصلح للاحتجاج به فضلاً من أن ينسخ الأحاديث الصحيحة الثابتة عن رسول الله ﷺ ؛ لأنه مع انقطاعه قول له، والنسخ إنما يكون بالكتاب أو بسنة ثابتة عن رسول الله ﷺ ، وأن يثبت كونه بعد المنسوخ (٢). كما أن القول بأن العقيقة كانت في الجاهلية فلما جاء الإسلام رفضت غير صحيح؛ لأن الأحاديث السابقة وكذلك ما يأتي ذكرها تدل على أن الإسلام شرعت العقيقة ولم يرفضها.

стр. 1619

ثالثاً: إن الاستدلال من قوله ﷺ : (من أحب منكم أن ينسك عن ولده فليفعل) والمذكور في حديث عبد الله بن عمرو-﵄-ورجل من بني ضمرة على النسخ غير صحيح كذلك؛ لوجهين: أ- أن المراد بالحب في قوله: (من أحب منكم) الحب الشرعي لا الحب الطبيعي، ويكون المعني: من ولد له ولد فأحب أن ينسك عن ولده اتباعاً للشريعة فليفعل. وإذاً فلا يكون فيه دلالة على نفي مشروعية العقيقة، فإنه لو دل على نفي الفرضية والوجوب فلا يدل على نفي السنية والاستحباب بوجه من الوجوه (١). ب- إنه لو قدر أن قوله: (من أحب منك) يدل على نفي الاستحباب فهذا استدلال منه بإشارة النص (٢)، وغيره من الأحاديث يدل على مشروعية العقيقة وسنيتها بعبارة النص (٣)، وعند التعارض بين

стр. 1620

العبارة والإشارة يقدم عبارة النص بلا خلاف (١). رابعاً: إن غير واحد من الصحابة-﵃-كان يرى العقيقة ويعمل بها بعد النبي ﷺ ، فلو كانت منسوخة لما عملوا بها (٢). خامساً: إنه متى أمكن الجمع بين الأحاديث فإنه لا يصار إلى النسخ، والجمع بين الأحاديث الواردة في العقيقة ممكن، وذلك بحمل حديث سمرة ﵁ وغيره مما يستدل منه على الوجوب على السنية والاستحباب بدليل حديث عبد الله بن عمرو-﵄-وغيره مما يستدل منه على نفي الوجوب؛ جمعاً بين الأدلة (٣). ويستدل للقول الثاني وهو أن وجوب العقيقة نسخت فصارت سنة، بما يلي: أولاً: عن سمرة ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «كل غلام رهينة بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه، ويحلق ويسمى» (٤). ثانياً: عن سلمان بن عامر الضبي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مع الغلام عقيقته، فأهريقوا عنه دماً، وأميطوا عنه الأذى» (٥). ثالثاً: عن عبد الله بن عمرو-﵄-قال: سُئل رسول

стр. 1621

الله ﷺ عن العقيقة، فقال: «إن الله لا يحب العقوق»، وكأنه كره الاسم، قالوا: يا رسول الله إنما نسألك عن أحدنا يولد له ولد؟ قال: «من أحب منكم أن ينسك عن ولده فليفعل، عن الغلام شاتان مكافأتان، وعن الجارية شاة» (١). رابعاً: عن زيد بن أسلم عن رجل من بني ضمرة عن رجل من قومه سأل النبي ﷺ في حجة الوداع فقال: ما ترى في العقيقة؟ فقال: «لا أحب العقوق، ومن ولد له ولد فأحب أن ينسك عنه فليفعل» (٢). ويستدل منها على النسخ: بأن حديث سمرة وسلمان بن عامر-﵄ يدلان على وجوب العقيقة، وحديث عبد الله بن عمرو-﵄-ورجل من بني ضمرة يدلان على أنها سنة ومستحبة، فيكون وجوبها منسوخاً بحديثيهما؛ لأن في حديث رجل من بني ضمرة ما يدل على تأخر حديثيهما على حديث سمرة وسلمان بن عامر-﵄ (٣). واعترض عليه: بأنه لا يصار إلى النسخ إذا أمكن الجمع بين الأحاديث المختلفة، والجمع بين الأحاديث الواردة في العقيقة ممكن، وذلك بحمل حديث سمرة ﵁ وغيره مما يستدل منه على الوجوب على

стр. 1622

السنية والاستحباب بقرينة حديث عبد الله بن عمرو ﵁ وغيره مما يدل على نفي الوجوب؛ وذلك جمعاً بين الأدلة (١). هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله. وقد اختلف أهل العلم في حكم العقيقة على ثلاثة أقوال: القول الأول: إنها مباحة، وليست بسنة. وهو مذهب الحنفية (٢). وقد سبق ما استدلوا به، ووجه الاستدلال منه، وما يرد به على تلك الأدلة والاستدلال. القول الثاني: أن العقيقة سنة ومستحبة، وليست بواجبة. وهو مذهب المالكية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥)، وقول جمهور

стр. 1623

أهل العلم، وروي ذلك عن عائشة، وابن عمر، وابن عباس-﵃ (١). القول الثالث: إن العقيقة واجبة. وهو رواية عن الإمام أحمد (٢)، وقول الحسن البصري، وداود الظاهري، وابن حزم. وروي ذلك عن بريدة ﵁ (٣). الأدلة يستدل للقول الثاني-وهو أن العقيقة سنة ومستحبة، وليست واجبة بأدلة منها ما يلي: أولاً: حديث سمرة ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «كل غلام رهينة بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه، ويحلق ويسمى» (٤). ثانياً: حديث سلمان بن عامر الضبي ﵁ عن رسول الله ﷺ : «مع الغلام عقيقته، فأهريقوا عنه دماً، وأميطوا عنه الأذى» (٥). ثالثاً: حديث أم كرز-﵂-عن رسول الله ﷺ : «على

стр. 1624

الغلام شاتان، وعلى الجارية شاة، لا يضركم ذكراناً كن أم إناثاً» (١). رابعاً: عن عائشة-﵂-قالت: (أمرنا رسول الله ﷺ أن نعق عن الغلام شاتين، وعن الجارية شاة) (٢). خامساً: عن ابن عباس-﵄ (أن رسول الله ﷺ عقَّ عن الحسن والحسين كبشاً كبشاً) (٣). سادساً: عن عائشة-﵂-قالت: (عق رسول الله ﷺ عن حسن وحسين يوم السابع، وسماهما، وأمر أن يماط عن رأسه

стр. 1625

الأذى) (١). سابعاً: عن عبد الله بن عمرو-﵄-قال: سُئل رسول الله ﷺ عن العقيقة، فقال: «إن الله لا يحب العقوق»، وكأنه كره الاسم، قالوا: يا رسول الله إنما نسألك عن أحدنا يولد له ولد؟ قال: «من أحب منكم أن ينسك عن ولده فليفعل، عن الغلام شاتان مكافأتان، وعن الجارية شاة» (٢). ثامناً: عن زيد بن أسلم عن رجل من بني ضمرة عن رجل من قومه سأل النبي ﷺ في حجة الوداع فقال: ما ترى في العقيقة؟ فقال: «لا أحب العقوق، ومن ولد له ولد فأحب أن ينسك عنه فليفعل» (٣). فهذه الأدلة وإن كان بعضها يدل على وجوب العقيقة إلا أن البعض الآخر يدل على نفي وجوبها، فيكون ذلك صارفة للأوامر ونحوها عن الوجوب إلى الندب والسنية، ويثبت من مجموعها سنية العقيقة واستحبابها، وعدم وجوبها، وبذلك يجمع بين هذه الأدلة كلها (٤).

стр. 1626

دليل القول الثالث ويستدل للقول الثالث- وهو أن العقيقة واجبة-بحديث سلمان بن عامر، وسمرة، وأم كرز، وعائشة-﵃. وقد سبق ذكرها في دليل القول السابق. ووجه الاستدلال منها هو: أن تلك الأدلة جاء فيها أن النبي ﷺ أمر بالعقيقة، والأمر للوجوب، كما أن قوله: (كل غلام مرتهن بعقيقته) يدل على الوجوب. فيثبت من مجموعها أن العقيقة واجبة (١). واعترض عليه: بأن هذه الأدلة تدل عل الوجوب، لكن هذه الأحاديث صرفت عن الوجوب إلى السنية والاستحباب لأحاديث أخرى تدل على نفي الوجوب، كحديث عبد الله بن عمرو-﵄-وما في معناه. كما أن بعض الصحابة ولد له ولد في عهد رسول الله ﷺ ولم يعق عنه، فلو كانت العقيقة واجبة لأمرهم رسول اله ﷺ بها (٢). الراجح بعد ذكر الأقوال والأدلة في المسألة، يظهر لي- والله أعلم بالصواب- ما يلي:

стр. 1627

أولاً: إن القول بأن العقيقة نسخت فصارت مباحة غير صحيح، وقد سبق ما يرد به على هذا القول واستدلاله. ثانياً: إن القول بأن العقيقة كانت واجبة، ثم نسخت فصارت سنة ومستحبة، قول له وجه واحتمال (١)، إلا أن الصحيح والأولى من ذلك الجمع بين الأدلة الواردة في المسألة، والجمع بينها ممكن، وقد سبق بيانه ووجه الجمع بينها. ثالثاً: إن الراجح هو القول الثاني، وهو أن العقيقة سنة ومستحبة، وليست بواجبة؛ وذلك لما يلي: أ- لكثرة الأدلة التي تدل على ذلك، مع صحتها وثبوتها من قول النبي ﷺ وفعله. ب- ولأن هذا القول يمكن أن يجمع به بين الأحاديث الواردة في المسألة، كما سبق بيانه، وما دام الجمع بين الأحاديث ممكناً لا يصار إلى النسخ ولا إلى ترك بعضها. والله أعلم.

стр. 1628

المطلب الرابع: تخضيب رأس الصبي بدم العقيقة ذهب بعض أهل العلم إلى أن تخضيب رأس الصبي بدم العقيقة قد نسخ؛ لذلك لا يخضب رأسه به (١). وممن صرح بالنسخ: ابن عبد البر (٢)، وابن حجر (٣)، والشوكاني (٤). والقول بالنسخ أحد أسباب اختلاف أهل العلم في المسألة، إلا أن السبب الأصلي للاختلاف فيها هو الاختلاف في ثبوت ما يدل على ذلك عن النبي ﷺ وعدمه (٥). ويستدل للقول بالنسخ بما يلي: أولاً: عن سمرة ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «كل غلام رهينة بعقيقته، تذبح عنه يوم السابع، ويحلق رأسه ويُدمَّى» (٦).

стр. 1629

ثانياً: عن ابن عباس-﵄-قال: (سبعة من السنة في الصبي يوم السابع: يسمى، ويختن، ويماط عنه الأذى، وتثقب أذنه، ويعق عنه، ويحلق رأسه ويلطخ بدم عقيقته ويتصدق بوزن شعره في رأسه ذهباً أو فضة) (١). ثالثاً: عن بريدة ﵁ قال: (كنا في الجاهلية إذا ولد لأحدنا غلام ذبح شاة ولطخ رأسه بدمها، فلما جاء الله بالإسلام كنا نذبح شاة ونحلق رأسه ونلطخه بزعفران) (٢).

стр. 1630

رابعاً: عن عائشة-﵂-قالت: كانوا في الجاهلية إذا عقّوا عن الصبي خضبوا قطنة بدم العقيقة، فإذا حلقوا رأس الصبي وضعوها على رأسه، فقال النبي ﷺ : «اجعلوا مكان الدم خلوقاً) (١). خامساً: عن يزيد بن عبد لله المزني أن النبي ﷺ قال: «يعق عن الغلام، ولا يمس رأسه بدم» (٢). ويستدل منها على النسخ: بأن تلطيخ رأس الصبي بدم العقيقة كان

стр. 1631

في الجاهلية، كما يدل عليه حديث عائشة وبريدة-﵄. ويدل حديث سمرة، وابن عباس-﵃-على جوازه كذلك في الإسلام. وجاء في غير واحد من الأحاديث النهي عن ذلك. فيكون هذا النهي ناسخاً للجواز؛ لتأخره عنه؛ حيث إن ما يدل على الجواز موافق للحالة الجاهلية والبراءة الأصلية، بخلاف النهي، ومعلوم أن النهي لا يكون إلا عن شيء قد كان يفعل (١). هذا كان القول بالنسخ ودليله. وقد اختلف أهل العلم في حكم تلطيخ رأس الصبي بدم عقيقته على قولين: القول الأول: لا يجوز تلطيخ رأسه بالدم. وهو قول أهل المذاهب الأربعة، وجمهور أهل العلم (٢). القول الثاني: يستحب تخضيب رأسه بدم العقيقة. وهو رواية عن الإمام أحمد (٣)، وروي ذلك عن ابن عمر ﵁، وهو

стр. 1632

قول قتادة، وابن حزم، ورواية عن الحسن البصري (١). الأدلة ويستدل للقول الأول- وهو عدم جواز تلطيخ رأس الصبي بدم العقيقة- بما يلي: أولاً: حديث عائشة، وبريدة ﵄-ويزيد بن عبد الله المزني. وقد مرّ ذكرها في دليل القول بالنسخ. ثانياً: حديث سلمان بن عامر الضبي ﵁ عن رسول الله ﷺ : «مع الغلام عقيقته، فأهريقوا عنه دماً، وأميطوا عنه الأذى» (٢). ووجه الاستدلال منها: أن حديث عائشة، وبريدة-﵄-ويزيد بن عبد الله المزني يدل على النهي عن تخصيب رأس الصبي بدم العقيقة. وحديث سلمان بن عامر الضبي يدل على إماطة الأذى عن الصبي، وتلطيخه بدم العقيقة إذاء له فيكون فيه كذلك النهي عن تخضيب رأسه بدم العقيقة (٣). دليل القول الثاني ويستدل للقول الثاني-وهو استحباب تلطيخ رأس الصبي بدم عقيقته-

стр. 1633

بحديث سمرة وابن عباس-﵃، وقد سبق ذكرهما في دليل القول بالنسخ. ووجه الاستدلال منهما: أن حديث سمرة ﵁ جاء فيه ما يدل على مشروعية تخصيب رأس الصبي بدم العقيقة، وحديث ابن عباس ﵁ يدل على أن ذلك سنة. فيثبت منهما جواز تلطيخ رأسه بدم العقيقة واستحبابه (١). واعترض عليه: بأن كلا الروايتين متكلم فيهما (٢). وقد روي عن النبي ﷺ ما يدل على النهي عن تخصيب رأسه بدم العقيقة، فعلى تقدير صحتهما وثبوتهما يكونان منسوخين بالنهي عن مس رأسه بدم (٣). الراجح بعد ذكر ما قيل في المسألة من الأقوال والأدلة، يظهر لي- والله أعلم بالصواب- أن الراجح هو القول الأول، وهو عدم جواز تخضيب رأس الصبي بدم عقيقته، وذلك لما يلي: أولاً: لكثرة ما روي عن النبي ﷺ مما يدل على النهي عن مس رأس الصبي بالدم، مع صحتها وصراحتها. بخلاف أدلة القول الثاني؛ حيث إنها لا تخلو من كلام فيها.

стр. 1634

ثانياً: ولأنه جاء عن النبي ﷺ في غير حديث واحد الأمر بإماطة الأذى عن الصبي، وتخضيب رأسه بالدم يعتبر من الأذى، فيكون في ذلك النهي عن مس رأسه بدم. ثالثاً: ولأن أدلة القول الثاني على تقدير صحتها تكون منسوخة بالنهي عن مس رأس الصبي بدم؛ حيث إن حديث بريدة وعائشة ﵄ يدلان على أن ذلك العمل كان قبل، وأنه ترك في الإسلام وجعل بدل الدم الخلوق والزعفران. والله أعلم.

стр. 1635

المبحث الثاني: الصيد والذبائح . وفيه ستة مطالب: المطلب الأول: حكم الفرع والعتيرة. المطلب الثاني: لحوم الخيل. المطلب الثالث: لحوم الحمر الأهلية. المطلب الرابع: كسر القدور التي طبخ فيها لحوم الحمر. المطلب الخامس: حصر المحرمات من المطعومات في: الميتة، والدم المسفوح، ولحم الخنزير، وما أهل به لغير الله. المطلب السادس: قتل الكلاب.

стр. 1636

المطلب الأول: حكم الفرع والعتيرة ذهب بعض أهل العلم إلى أن الفرع (١) والعتيرة (٢) كانا مشروعين، ثم نُسخ مشروعيتهما؛ لذلك لا تُستحب أي واحدة منهما. وممن صرح بالنسخ: محمد بن الحسن (٣)، وأبو داود (٤)، وابن المنذر (٥)، والجصاص (٦)، وابن قدامة (٧)، وابن العربي (٨)، ومجد الدين ابن تيمية (٩)، وزين الدين المنجي (١٠)، وأبو حامد الرازي (١١)، وأبو إسحاق

стр. 1637

الجعبري (١). ونسبه بعض أهل العلم إلى الجمهور (٢). ويتبين منه ومما يأتي من الأدلة: أن سبب اختلاف أهل العلم في المسألة شيئان: القول بالنسخ، واختلاف الآثار الواردة فيها (٣). ويستدل للقول بالنسخ بما يلي: أولاً: عن مخنف بن سليم (٤) ﵁ قال: كنا وقوفاً مع النبي ﷺ بعرفات فسمعته يقول: «يا أيها الناس على كل أهل بيت في كل عام أضحية وعتيرة، هل تدرون ما العتيرة؟ هي التي تسمونها الرجبِيّة» (٥).

стр. 1638

ثانياً: عن نُبيشة ﵁ قال: نادى رجل رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله! إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية في رجب، فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال: «اذبحوا لله في أي شهر كان، وبروا لله، وأطعموا» قالوا: يا رسول الله! إنا كنا نفرع فرعاً في الجاهلية فما تأمرنا به؟ قال: «في كل سائمة فرع تغذوه ما شيتك، حتى إذا استحمل ذبحته فتصدقت بلحمه-أُراه قال-على ابن السبيل، فإن ذلك خير» (١). ثالثاً: عن عائشة-﵂ قالت: (أمر رسول الله ﷺ بالفرعة من كل خمسين بواحدة) (٢).

стр. 1639

رابعاً: عن عبد الله بن عمرو-﵄ أن رسول الله ﷺ قال حين سئل عن الفرع: «والفرع حق، وأن تتركه حتى يكون شُغزُبّاً (١) أو شغزوباً ابن مخاض أو ابن لبون، فتحمل عليه في سبيل الله، أو تعطيه أرملة، خير من أن تذبحه يلزق لحمه بوبره، وتكفئ إناءك، وتوله ناقتك»، وقال: وسئل عن العتيرة فقال: (العتيرة حق» (٢). خامساً: عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «لا فرع ولا عتيرة» والفرع أول النتاج كانوا يذبحونه لطواغيتهم، والعتيرة في رجب (٣). وفي رواية عنه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا عتيرة في الإسلام، ولا فرع» (٤).

стр. 1640

سادساً: عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ : (أنه نهي عن الفرع والعتيرة) (١). سابعاً: عن ابن عمر-﵄-أن النبي ﷺ قال: «لا فرع ولا عتيرة» (٢). ثامناً: عن علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «نسخ الأضحى كل ذبح، ورمضان كل صوم، وغسل الجنابة كل غسل، والزكاة كل صدقة» (٣). ويستدل منها على النسخ: بأن بعض هذه الأحاديث يدل على مشروعية الفرع والعتيرة؛ حيث جاء في البعض بأنهما حق، وجاء في البعض الأمر بالفرع، وجاء في البعض أن على كل أهل بيت كل عام عتيرة، فكل هذا تدل على مشروعية الفرع والعتيرة. وبعض هذه الأحاديث يدل على النهي عن الفرع والعتيرة، وأنهما ليسا في الإسلام، فيكون ما يدل على النهي ناسخاً لمشروعيتهما؛ لتأخره،

стр. 1641

يدل على ذلك ما يلي: أولاً: لأن النهي لا يكون إلا عن شيء قد كان يُفعل، ولم يقل أحد من أهل العلم أن النبي ﷺ كان نهاهم عنهما ثم أذن فيهما، فدل ذلك أن الفعل كان قبل النهي، ويؤكد ذلك ما في حديث نبيشة ﵁: إن كنا نعتر عتيرة في الجاهلية، وإنا كنا نفرع فرعاً في الجاهلية. وقد أجمع عوام علماء الإسلام أن استعمالها ذلك وقوف على الأمر بهما. فيكون النهي متأخراً عن الأمر بهما، وناسخاً له (١). واعترض عليه بما يلي: أ-بأنه قد روي عن النبي ﷺ ما يدل على مشروعيتهما زمن حجة الوداع (٢). ففي حديث مخنف بن سليم ﵁ أن قول النبي ﷺ : «على كل أهل بيت في كل عام أضحية وعتيرة) سمعه من النبي ﷺ وهم كانوا معه وقوفاً بعرفات. وهذا كان في حجة الوداع. كما أنه جاء في بعض طرق حديث نُبيشة ﵁ أن حديثه ذلك كان والنبي ﷺ بمنى (٣). فثبت من ذلك أن ما يدل على مشروعيتهما متأخر كذلك (٤).

стр. 1642

ب-بأنه يمكن الجمع بين هذه الأحاديث، وذلك بحمل قوله ﷺ : «لا فرع ولا عتيرة» ونحوه على نفي الوجوب، وحمل غير ذلك على الجواز (١). ومع إمكان الجمع بين الأحاديث لا يصار إلى القول بالنسخ (٢). ثانياً: إن حديث علي ﵁ يدل على أن الأضحية نسخ كل ذبح، فيدخل فيه الفرع والعتيرة، فتكونان منسوخين بها (٣). واعترض عليه: بأنه لا يصح الاستدلال منه على النسخ لوجهين: أ- بأنه ضعيف لا يقوى على نسخ الأحاديث الصحيحة (٤). ب-بأن الأضحية شرعت في أوائل الهجرة (٥). وبعض ما يدل على مشروعية الفرع والعتيرة روي عن النبي ﷺ أنه قال ذلك زمن حجة الوداع وهو كان سنة عشر. ج- إن الأضحية والعتيرة جاء ذكر ما يدل على مشروعيتهما معاً في حديث واحد وهو حديث مخنف بن سليم ﵁. فكيف تكون العتيرة منسوخة بالأضحية؟. ثالثاً: إن الراوي للنهي عن الفرع والعتيرة أبو هريرة ﵁، وهو

стр. 1643

متأخر الإسلام؛ حيث إنه أسلم سنة سبع من الهجرة، والفرع والعتيرة كانتا تفعلان قبل الإسلام، فالظاهر بقاؤهم عليه إلى حين نسخه (١). واعترض عليه: بأنه قد روي عن النبي ﷺ ما يدل على مشروعيتهما زمن حجة الوداع (٢). وحجة الوداع كان سنة عشر، فهو بعد إسلام أبي هريرة ﵁. هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله. وقد اختلف أهل العلم في حكم الفرع والعتيرة على قولين: القول الأول: إن الفرع والعتيرة ليستا واجبتين ولا مستحبتين. وهو قول جمهور أهل العلم (٣)، منهم الحنفية (٤)، والمالكية (٥)، والحنابلة (٦).

стр. 1644

وهو وجه عند الشافعية (١). القول الثاني: تستحب الفرع والعتيرة. وهو مذهب الشافعية (٢)، وروي نحوه عن ابن سيرين (٣). الأدلة ويستدل للقول الأول-وهو عدم استحباب الفرع والعتيرة- بما يلي: أولاً: ما سبق ذكره في دليل القول بالنسخ، من حديث أبي هريرة وابن عمر-﵃ عن النبي ﷺ ، وفيه: «لا فرع ولا عتيرة». ثانياً: عن الحارث بن عمرو (٤) ﵁ أنه لقي رسول الله ﷺ في حجة الوداع وهو على ناقته العضباء، فأتيته من أحد شقيه، فقلت: يا رسول الله! بأبي أنت وأمي؛ استغفرلي. فقال: «غفر الله لكم»، ثم أتيته من الشق الآخر-أرجو أن يخصني دونهم-فقلت: يا رسول الله استغفرلي، فقال

стр. 1645

بيده: «غفر الله لكم»، فقال رجل من الناس: يا رسول الله! العتائر والفرائع؟ قال: «من شاء عتر، ومن شاء لم يعتر، ومن شاء فرع، ومن شاء لم يفرع، في الغنم أضحيتها» وقبض أصابعه إلا واحدة (١). ثالثاً: عن أبي رزين- لقيط بن عامر العقيلي (٢) ﵁ قال: قلت: يا رسول الله! إنا كنا نذبح ذبائح في الجاهلية في رجب، فنأكل، ونعطعم من جاءنا، فقال رسول الله ﷺ : «لا بأس به» (٣). رابعاً: عن ابن عباس-﵄-قال: استأذنت قريش رسول الله ﷺ في العتيرة، فقالوا: يا رسول الله! نعتر في رجب؟ فقال لهم رسول الله ﷺ : «أعتراً كعتر الجاهلية؟ ولكن من أحب منكم أن يذبح لله

стр. 1646

ويتصدق فليفعل». وكان عترهم أنهم كانوا يذبحون، ثم يعمدون إلى دماء ذبائحهم فيمسحون بها رؤوس نصبهم (١). ووجه الاستدلال منها: أن بعض هذه الأحاديث يدل على النهي عن الفرع والعتيرة. وبعضها يدل على أن من شاء فعل، ومن شاء لم يفعل. فيثبت من مجموعها عدم استحبابهما (٢). دليل القول الثاني ويستدل للقول الثاني- وهو استحباب الفرع والعتيرة- بما يلي: أولاً: ما سبق ذكره في دليل القول بالنسخ من حديث مخنف بن سليم، ونبيشة، وعائشة، وعبد الله بن عمرو-﵃؛ حيث إنها تدل على مشروعية الفرع والعتيرة، وأنهما حق أي ليس بباطل (٣). ثانياً: عن سمرة ﵁ قال: أتاه يعني النبي ﷺ رجل من الأنصار يستفتيه عن الرجل ما الذي يحل له، والذي يحرم عليه من ماله، ونسكه، وماشيته، وعتره، وفرعه، من نتاج إبله، وغنمه، فقال له رسول الله ﷺ : «وأما مالك فإنه ميسور كله، ليس فيه حرام، غير أن في نتاجك من إبلك فرعاً، وفي نتاجك من غنمك فرعاً تغذوه ماشيتك

стр. 1647

حتى تستغني، ثم إن شئت فأطعمه أهلك، وإن شئت تصدقت بلحمه، وأمره أن يعتر من الغنم من كل مائة عتيرة» (١). ثالثاً: عن عبد الله المزني ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «في الإبل فرع، وفي الغنم فرع» (٢). رابعاً: عن ابن عمر-﵄-أن النبي ﷺ سُئل عنها يوم عرفة قال: «هي حق» يعني العتيرة (٣). فهذه الأحاديث تدل على مشروعية الفرع والعتيرة وعلى استحبابهما، ولا تجبان للأحاديث التي تدل على نفي الوجوب (٤). الراجح بعد عرض ما قيل في المسألة من الأقوال وأدلتها، يظهر لي- والله أعلم بالصواب- ما يلي: أولاً: إن الفرع الذي كان عليه أهل الجاهلية، من ذبح أول النتاج لطواغيتهم، كما هو مذكور في رواية أبي هريرة ﵁ فهو حرام ولا يجوز؛ لأنه

стр. 1648

من الشرك الأكبر، وهو حرام بلا خلاف (١). كما أن عتيرة الجاهلية التي هي كما في رواية ابن عباس-﵄-أنهم كانوا يذبحون، ثم يعمدون إلى دماء ذبائحهم فيمسحون بها رؤوس نصبهم- حرام لا تجوز؛ لما في ذلك من اعتقاد البركة من النصب، ومن الاحترام لها وللأصنام، وهو مخالف لعقيدة التوحيد والإسلام (٢). فهذا الفرع وهذه العتيرة الجاهليتين محرمان، ويدل على حرمتهما ما سبق من حديث أبي هريرة، وابن عمر، وابن عباس-﵃. ولا أعلم أحداً من المسلمين يقول بجوازهما (٣). ثانياً: إن الفرع بمعنى ذبح أول النتاج من أجل شكر الله على هذا النتاج الذي هذا أوله، ولتحصل به البركة في المستقبل، فهو مما لا بأس به؛ لما سبق من حديث عبد الله بن عمرو، والحارث بن عمرو-﵃-وغيرهما؛ حيث إنها تدل على أن من شاء فرع ومن شاء لم يفرع. لكن الأفضل والأولى أن يتركه حتى يكون ابن لبون أو ابن مخاض فيحمل عليه في سبيل الله أو يعطيه أرملة، كما يدل عليه حديث نبيشة،

стр. 1649

وعبد الله بن عمرو-﵃-وغيرهما (١). كما أن العتيرة التي هي بمعنى أن يذبح لله تعالى في رجب ويتصدق لا بأس بها؛ لحديث الحارث بن عمرو، وابن عباس، وأبي رزين العقيلي-﵃؛ حيث إنها تدل على أن من شاء عتر ومن شاء لم يعتر (٢). لكن الأولى والأفضل هو عدم تخصيص رجب بها؛ لحديث نبشية ﵁: «اذبحوا لله في أي شهر كان، وبروا لله، وأطعموا» (٣). ثالثاً: إنه روي عن النبي ﷺ أحاديث تدل على أن النبي ﷺ أمر بالفرع والعتيرة، وأنهما حق، كحديث مخنف بن سليم، وعائشة، وعبد الله بن عمرو، وسمرة-﵃، فإن أريد بها الوجوب فهو منسوخ؛ لأن حديث الحارث بن عمرو، وابن عباس-﵃-يدلان على أن الفرع والعتيرة إلى الإختيار والمشيئة، وهو ينفي الوجوب إن لم ينف الاستحباب، ثم في حديث ابن عباس ﵁ ما يدل على أن حديثه ذلك كان بعد فتح مكة، وحديث الحارث بن عمرو ﵁ صريح في أنه سمع ذلك من رسول الله في حجة الوداع. فمعهما ما يدل على تأخرهما على ما يخالفهما. كما يدل على نسخ ذلك حديث أبي هريرة وابن عمر-رضي

стр. 1650

الله عنهم-: «لا فرع ولا عتيرة»؛ فإن النهي لا يكون إلا عن شيء قد كان يفعل (١). وإن أريد بها غير الوجوب فهي تدل على الجواز، لكن يكون الأولى والأفضل حملها على ما سبق بيانه في الفقرة السابقة؛ جمعاً بين تلك الأحاديث كلها (٢). ويؤيد ذلك ما روي: أ-عن أبي هريرة ﵁ أنه قال في الفرعة: (هي حق، ولا تذبحها وهي غراة من الغراء (٣) تلصق في يدك، ولكن أمكنها من اللبن، حتى إذا كانت من خيار المال فاذبحها) (٤). ب-عن عطاء يقول: كان أهل الجاهلية يذبحون في الفرعة من كل خمسين واحدة، فلما كان الإسلام سُئل النبي ﷺ عن ذلك، فقال: «إن شئتم فافعلوا». ولم يوجب ذلك (٥). ج-عن طاووس قال: سُئل رسول الله ﷺ عن الفرع، فقال: «إفرعوا إن شئتم، وأن تدعه حتى يبلغ فيحمل عليه في سبيل الله، أو تصل
следующие страницы →