← Фикх общий

Фикх общий · id 787

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Полный текст (2 721 стр.). Показаны 2486–2525 · переход к 2491.

стр. 2486

رسول الله ﷺ ، وفي يدها فتخ-أي خواتيم ضخام-، فجعل رسول الله ﷺ يضرب يدها، فدخلت على فاطمة بنت رسول الله ﷺ تشكو إليها الذي صنع بها رسول الله ﷺ ، فانتزعت فاطمة سلسلة في عنقها من ذهب، وقالت: هذه أهداها إليّ أبو حسن، فدخل رسول الله ﷺ والسلسلة في يدها، فقال: «يا فاطمة! أيغرك أن يقول الناس: ابنة رسول الله وفي يدها سلسلة من نار؟»، ثم خرج ولم يقعد، فأرسلت فاطمة بالسلسلة إلى السوق، فباعتها، واشترت بثمنها غلاماً-وقال مرة: عبداً-وذكر كلمة معناها: فأعتقته-فحُدث بذلك، فقال: «الحمد لله الذي أنجى فاطمة من النار» (١). ثالثاً: عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «من أحب أن يحَلِّقَ حبيبه حلقة من نار، فليُحَلِّقَه حلقة من ذهب، ومن أحب أن يطوق حبيبه طوقاً من نار، فليطوقه طوقاً من ذهب، ومن أحب أن يُسَوِّر حبيبه سوار من نار، فليسوره سواراً من ذهب، ولكن عليكم بالفضة فالعبوا بها» (٢).

стр. 2487

رابعاً: عن أخت لحذيفة (١)، ﵄-أن رسول الله ﷺ قال: «يا معشر النساء، أما لكن في الفضة ما تحلين به، أما إنه ليس منكن امرأة تحلّى ذهباً تظهره إلا عذبت به» (٢). خامساً: عن أسماء بنت يزيد-﵂ أن رسول الله ﷺ قال: «أيما امرأة تقلدت قلادة من ذهب، قلدت في عنقها مثله من النار يوم القيامة، وأيما امرأة جعلت في أذنها خُرصاً (٣) من ذهب جعل في أذنها مثله من النار يوم القيامة» (٤).

стр. 2488

سادساً: عن عائشة-﵂-قالت: قدمت على رسول الله ﷺ حلية من عند النجاشي أهداها له، فيها خاتم من ذهب فيه فصّ حبشي، قالت: فأخذه رسول الله ﷺ بعود معرضاً عنه، أو ببعض أصابعه، ثم دعا أمامة بنت أبي العاص-ابنة بنته زينب-فقال: «تحلّي بهذا يا بنية» (١). سابعاً: عن عائشة-﵂-أن رسول الله ﷺ رأى عليها مسكتي (٢) ذهب، فقال رسول الله ﷺ : «ألا أخبرك بما هو أحسن من هذا؟ لو نزعت هذا وجعلت مسكتين من ورق، ثم صفرتهما بزعفران كانتا حسنتين» (٣). ثامناً: عن أبي موسى الأشعري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «حُرِّم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي، وأُحِلّ لإناثهم» (٤). تاسعاً: عن علي بن أبي طالب ﵁ يقول: أخذ رسول الله ﷺ حريراً

стр. 2489

بشماله، وذهباً بيمينه، ثم رفع بهما يديه، فقال: «إن هذين حرام على ذكور أمتي، حِل لإناثهم» (١). ويستدل منها على النسخ: بأن الأحاديث الخمسة الأولى تدل على تحريم تحلي النساء بالذهب، والأحاديث الأربعة الأخيرة تدل على إباحة تحليهن بالذهب، فتكون الأحاديث التي تدل على التحريم منسوخة بالأحاديث التي تدل على الإباحة؛ لإجماع أهل العلم على إباحة تحليهن بالذهب، فهو يدل على تأخر الإباحة على التحريم (٢). ولا خلاف بين أهل العلم في جواز تحلي النساء بالذهب (٣). وذلك للأحاديث التي سبق ذكرها في دليل القول بالنسخ، والتي تدل

стр. 2490

على جواز تحليهن به (١). والأحاديث التي تدل على إباحة تحلي النساء بالذهب وإن لم يوجد فيها ما يدل على تأخرها على الأحاديث التي تدل على تحريم تحليهن به، إلا أن إجماع أهل العلم على جواز تحليهن به (٢)، يدل على تأخر ما يدل على الإباحة؛ لأن إجماع أهل العلم على حكم مسألة يدل على نسخ ما يخالفه، كما سبق بيانه غير مرة. والله أعلم.

стр. 2491

المطلب الثالث: لبس خاتم الذهب للرجال ذهب بعض أهل العلم إلى أن خواتم الذهب كان لبسها مباحاً للرجال، ثم نُهي عنه بعد ذلك وحرم لبسها، فنسخ به إباحة لبسها. وممن صرح بالنسخ: الطحاوي (١)، وابن عبد البر (٢)، والحازمي (٣)، والنووي (٤)، وأبو حامد الرازي (٥)، وأبو إسحاق الجعبري (٦)، وابن حجر (٧). وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب الاختلاف في المسألة، كما أن اختلاف الآثار الواردة فيها سبب آخر للاختلاف فيها (٨). ويستدل للقول بالنسخ بما يلي: أولاً: عن محمد بن مالك (٩)، قال: رأيت على البراء خاتماً من ذهب،

стр. 2492

فقيل له، قال: قسم رسول الله ﷺ غنيمة فألبسنيه، وقال: «البس ما كساك الله ورسوله» (١). ثانياً: عن مصعب بن سعد، قال: رأيت في يد طلحة بن عبيد الله، خاتماً من ذهب، ورأيت في يد صهيب (٢)، خاتماً من ذهب، ورأيت في يد سعد خاتماً من ذهب) (٣). ثالثاً: عن البراء بن عازب ﵁ قال: (أمرنا رسول الله ﷺ بسبع، ونهانا عن سبع: أمرنا باتباع الجنائز، وعيادة المريض، وإجابة الداعي، ونصر المظلوم، وإبرار القسم، ورد السلام، وتشميت العاطس. ونهانا عن آنية الفضة، وخاتم الذهب، والحرير، والديباج، والقِسِّيّ (٤)، والإستبرق (٥) (٦).

стр. 2493

رابعاً: عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ (أنه نهى عن خاتم الذهب) (١). خامساً: عن ابن عباس ﵁ أن رسول الله ﷺ رأى خاتماً من ذهب في يد رجل، فنزعه فطرحه، وقال: «يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده»، فقيل للرجل بعد ما ذهب رسول الله ﷺ : خذ خاتمك انتفع به. قال: لا، والله لا آخذه أبداً، وقد طرحه رسول الله ﷺ (٢). سادساً: عن عبد الله ﵁ أن رسول الله ﷺ اصطنع خاتماً من ذهب، فكان يجعل فصه في باطن كفه إذا لبسه، فصنع الناس، ثم إنه جلس على المنبر فنزعه، فقال: «إني كنت ألبس هذا الخاتم وأجعل فصه من داخل» فرمى به، ثم قال: «والله لا ألبسه أبداً»، فنبذ الناس خواتيمهم (٣). وفي رواية عنه ﵁ أن رسول الله ﷺ اتخذ خاتماً من ذهب-أو فضة-

стр. 2494

وجعل فصه مما يلي كفه، ونقش فيه محمد رسول الله، فاتخذ الناس مثله، فلما رآهم قد اتخذوها رمى به، وقال: «لا ألبسه أبداً»، ثم اتخذ خاتماً من فضة فاتخذ الناس خواتيم الفضة. قال ابن عمر: فلبس الخاتم بعد النبي ﷺ أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان حتى وقع من عثمان في بئر أريس (١). ويستدل منها على النسخ: بأن حديث البراء بن عازب ﵁ الأول، وكذلك حديث ابن عمر ﵁ يدل على جواز لبس خاتم من ذهب؛ لأن النبي ﷺ لبسه، كما في حديث ابن عمر، وألبسه البراء ﵁، كما في حديث البراء ﵁، ويؤيد ذلك عمل بعض الصحابة ﵃؛ حيث لبسوا خواتيم من ذهب. والأحاديث الباقية تدل على تحريم لبس خاتم الذهب، فتكون هذه الأحاديث ناسخة للأحاديث التي تدل على الجواز؛ لتأخرها عليها؛ لأن في حديث ابن عمر ﵁ أن النبي ﷺ لبسه فلما رأى الناس اتخذوها رماه فرمى الناس، فكان الترك والنبذ متأخراً على لبسه (٢). هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله. وقد ذهب جمهور أهل العلم، ومنهم أهل المذاهب الأربعة، إلى تحريم

стр. 2495

لبس خاتم الذهب للرجال، ونقل بعضهم أنه إجماع (١). وذلك للأحاديث الكثيرة الصحيحة التي تدل على النهي عن تختم الذهب للرجال، وقد سبق بعضها في دليل القول بالنسخ (٢). وذهب قوم إلى جواز لبس خاتم الذهب للرجال (٣). وذلك لما سبق في دليل القول بالنسخ، من حديث البراء ﵁، وللآثار المروية عن بعض الصحابة-﵂ أنهم لبسوا خاتماً من ذهب (٤). واعترض عليه: بأن أحاديث النهي أصح وأكثر، ثم معها ما يدل على تأخرها على ما يخالفها فتكون ناسخة لها، وما روي من عمل بعض الصحابة، فلعلهم لم يبلغهم النهي، أو حملوا النهي على التنزيه، ثم ليس لأحد قول مع

стр. 2496

رسول الله ﷺ (١). الراجح والراجح بلا شك قول جمهور أهل العلم، وذلك لما يلي: أولاً: للأحاديث الصحيحة الكثيرة التي تدل على النهي عن لبس خاتم الذهب للرجال، كما سبق ذكره. ثانياً: ولأن النهى عن لبس خاتم الذهب متأخر عن لبسه، فيكون النهي ناسخاً لما يخالفه، كما سبق بيانه. ثالثاً: ولأن حديث البراء ﵁ الذي فيه أنه لبس الخاتم من ذهب، لعله كان يرى ذلك خاصا بخاتمه ذلك، لأن النبي ﷺ كساه؛ ولم يكن يرى جواز لبس أي خاتم؛ لأنه روى عن النبي ﷺ حديث النهي عن لبس الخاتم (٢). والله أعلم.

стр. 2497

المطلب الرابع: لبس الخاتم في اليمين ذهب أبو عوانة (١)، وبعض الحنابلة (٢)، إلى أن لبس الخاتم يكون في اليسار، وأن التختم في اليمين قد نسخ. وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب الاختلاف في المسألة، لكن السبب الأصلي للاختلاف فيها هو اختلاف الآثار الواردة فيها (٣). ويستدل للقول بالنسخ بما يلي: أولاً: عن أنس بن مالك ﵁ (أن رسول الله ﷺ لبس خاتم فضة في يمينه، فيه فص حبشي، كان يجعل فصه مما يلي كفه) (٤). وفي رواية عنه ﵁ (أن النبي ﷺ كان يتختم في يمينه) (٥). ثانياً: عن عبد الله: أن النبي ﷺ اصطنع خاتماً من ذهب، وجعل فصه في بطن كفه إذا لبسه، فاصطنع الناس خواتيم من ذهب، فرقى المنبر فحمد الله وأثنى عليه، فقال: «إني كنت اصطنعته وإني لا ألبسه» فنبذه، فنبذ الناس. قال

стр. 2498

جويرية (١): ولا أحسبه إلا قال: في يده اليمنى (٢). وفي رواية عنه ﵁ أن النبي ﷺ صنع خاتماً من ذهب، فتختم به في يمينه، ثم جلس على المنبر فقال: «إني كنت اتخذت هذا الخاتم في يميني»، ثم نبذه ونبذ الناس خواتيمهم (٣). ثالثاً: عن ابن عباس ﵁ أنه كان يتختم في يمينه، وقال: (رأيت رسول الله ﷺ يتختم في يمنيه) (٤).

стр. 2499

رابعاً: عن عبد الله بن جعفر-﵄ أنه كان يتختم في يمينه، وقال: (كان النبي ﷺ يتختم في يمينه) (١). خامساً: عن علي ﵁ (أن النبي ﷺ كان يلبس خاتمه في يمينه) (٢). سادساً: عن أنس ﵁ قال: (كان خاتم النبي ﷺ في هذه، وأشار إلى الخنصر من يده اليسرى) (٣).

стр. 2500

وفي رواية عنه ﵁ قال: (كأني أنظر إلى بياض خاتم النبي ﷺ في إصبعه اليسرى) (١). سابعاً: عن ابن عمر ﵁ (أن النبي ﷺ كان يتختم في يساره، وكان فصه في باطن كفه) (٢). ثامناً: عن ابن عمر ﵁ (أن النبي ﷺ تختم في يمينه، ثم إنه حوله في يساره) (٣). ويستدل منها على النسخ: بأن الأحاديث الخمسة الأولى تدل على أن النبي ﷺ لبس الخاتم في اليمين، والأحاديث الثلاثة الأخيرة تدل على أنه ﷺ لبس الخاتم في اليسار، فتكون هذه الأحاديث ناسخة للأحاديث السابقة؛ لأن

стр. 2501

حديث ابن عمر ﵁ الأخير يدل على أن لبس النبي ﷺ الخاتم في اليمين كان أولاً، ثم حوله إلى يساره، فكان لبس الخاتم في اليسار آخر الأمرين (١). واعترض عليه: بأن الأحاديث في لبس النبي ﷺ الخاتم في اليمين كثيرة وصحيحة، ولبس الخاتم في اليسار روي فيه كذلك حديث صحيح، فيثبت من مجموعها جواز الأمرين. وحديث ابن عمر ﵁ الأخير ضعيف فلا يقوى على نسخ تلك الأحاديث الكثيرة الصحيحة (٢). هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله. ولا خلاف بين أهل العلم في جواز لبس الخاتم في اليمين، وفي اليسار (٣)، واختلفوا في الأفضل منهما على ثلاثة أقوال: القول الأول: يستوي لبس الخاتم في اليمين وفي اليسار. وهو قول لبعض الحنفية (٤)، وقول عند الحنابلة (٥). القول الثاني: الأفضل لبس الخاتم في اليسار. وهو قول بعض الحنفية (٦)، ومذهب المالكية (٧)، والحنابلة (٨).

стр. 2502

القول الثالث: لبس الخاتم في اليمين أفضل. وهو مذهب الشافعية (١)، وقول عند الحنابلة (٢). الأدلة ويستدل للقول الأول-وهو استواء لبسه في اليمين واليسار-بالأحاديث السابقة في دليل القول بالنسخ؛ حيث صح عن النبي ﷺ لبسه في اليمين وفي اليسار. فدل ذلك على استواء الأمرين، وبه يجمع بين تلك الأحاديث كلها (٣). دليل القول الثاني ويستدل للقول الثاني- وهو أن لبسه في اليسار أفضل- بما سبق من الأحاديث في دليل القول بالنسخ والتي تدل على لبسها في اليسار؛ ولما جاء بعض الروايات ما يدل على أنه آخر الأمرين، فيكون ذلك أفضل، كما أن التختم في اليمين من شعار بعض أهل البدع، فبالتختم في اليسار يُجتنب عن التشبه بهم (٤).

стр. 2503

دليل القول الثالث ويستدل للقول الثالث-وهو أن لبس الخاتم في اليمين أفضل-بالأحاديث التي سبق ذكرها في دليل القول بالنسخ، والتي تدل على لبس الخاتم في اليمين؛ فتلك الأحاديث أكثر، ثم التختم للتزيين، واليمين أولى به، كما أن اليسار آلة الاستنجاء فيصان الخاتم إذا كان في اليمين من أن تصيبه النجاسة (١). الراجح بعد عرض الأقوال والأدلة، يظهر لي-والله أعلم بالصواب-ما يلي: أولاً: إنه يجوز التختم في اليمين وفي اليسار؛ وذلك لصحة الحديث فيهما، وإن كان الأحاديث الواردة في اللبس في اليمين أكثر. ثانياً: إن القول بنسخ ما يدل على لبس الخاتم في اليمين، ضعيف لضعف الحديث الذي يستدل منه على ذلك، كما سبق ذكره، ويؤكد ضعفه أن غير واحد من الصحابة-﵃-بعد النبي ﷺ كان يلبس الخاتم في اليمين، ويذكر أن النبي ﷺ كان يتختم في اليمين. والله أعلم.

стр. 2504

المبحث الثاني: الطب وفيه ثلاثة مطالب: المطلب الأول: حكم الرقى. المطلب الثاني: الاجتناب من المجذوم. المطلب الثالث: حكم الكي.

стр. 2505

المطلب الأول: حكم الرقى ذهب بعض أهل العلم إلى جواز الرقية (١)، وأن النهي عنها قد نسخ. وممن صرح به: الطحاوي (٢)، والحازمي (٣)، وأبو حامد الرازي (٤)، وأبو إسحاق الجعبري (٥). وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب اختلاف أهل العلم في المسألة (٦). ويستدل للقول بالنسخ بما يلي: أولاً: عن زينب امرأة عبد الله (٧)، عن عبد الله قال: سمعت رسول الله ﷺ

стр. 2506

يقول: «إن الرقى والتمائم، والتولة (١)، شرك». قالت: قلت: لم تقول هذا؟ والله لقد كانت عيني تقذف، فكنت أختلف إلى فلان اليهودي يرقيني، فإذا رقاني سكنت، فقال عبد الله: إنما ذاك عمل الشيطان، كان ينخسها (٢) بيده، فإذا رقاها كف عنها، إنما كان يكفيك أن تقولي كما كان رسول الله ﷺ يقول: «أذهب البأس رب الناس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سَقَماً» (٣). ثانياً: عن جابر ﵁ قال: كان لي خال يرقي من العقرب، فنهى رسول الله ﷺ عن الرقى، قال: فأتاه فقال: يا رسول الله، إنك نهيت عن الرقى، وأنا أرقي من العقرب، فقال: «من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل» (٤). وفي رواية عنه ﵁ قال: نهى رسول الله عن الرقى، فجاء آل عمرو بن

стр. 2507

حزم (١)، إلى رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله إنه كانت عندنا رقية نرقي بها من العقرب، وإنك نهيت عن الرقى، قال: فعرضوها عليه، فقال: «ما أرى بأساً، من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه» (٢). ثالثاً: عن جابر ﵁ يقول: (أرخص النبي ﷺ في رقية الحية لبني عمرو) (٣). رابعاً: عن عائشة-﵂ قالت: (رخص رسول الله ﷺ لأهل بيت من الأنصار في الرقية من كل ذي حمة (٤) (٥). خامساً: عن أنس ﵁ قال: (رخص رسول الله ﷺ في الرقية من العين، والحمة، والنملة (٦) (٧). سادساً: عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا

стр. 2508

اشتكى منا إنسان، مسحه بيمينه، ثم قال: «أذهب البأس رب الناس، واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقماً» (١). وفي رواية عنها-﵂-أن رسول الله ﷺ كان إذا أتى مريضاً أو أُتي به إليه، قال ﵊: «أذهب البأس رب الناس، أشف وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقماً» (٢). سابعاً: عن عوف بن مالك الأشجعي ﵁ قال: كنا نرقي في الجاهلية، فقلنا: يا رسول الله كيف ترى في ذلك؟ فقال: «أعرضوا عليّ رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك» (٣). ويستدل منها على النسخ: بأن حديث ابن مسعود ﵁ فيه أن الرقية شرك، فهو يدل على النهي عن الرقية، وحديث جابر ﵁ صريح في أن النبي ﷺ كان نهي عن الرقية. والأحاديث الباقية تدل على أن النبي ﷺ رقى، وأمر بالرقية، وقال: (لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك)، فدل ذلك على جواز الرقية. فتكون الأحاديث الدالة على جواز الرقية ناسخة للأحاديث الناهية

стр. 2509

عنها؛ لتأخر ما يدل على الجواز على ما يدل على النهي؛ حيث جاء في حديث عائشة، وأنس، وجابر-﵃-أن النبي ﷺ رخص في الرقية، والرخصة تكون بعد النهي. كما أن في بعض أحاديث جابر ﵁ الإذن بالرقية بعد النهي عنها. فثبت بذلك تأخر أحاديث الجواز على الناهية، والمتأخر يكون ناسخاً للمتقدم (١). واعترض عليه: بأن نهي النبي ﷺ عن الرقية يحتمل أنه كان عن الرقية التي فيها شرك، ولم يكن عن مطلق الرقية، فعن الزهري قال: قدم رسول الله ﷺ المدينة، وهم يرقون رقى يخالطها الشرك، فنهى عن الرقى، فلدغ رجل من أصحابه لدغته حية، فقال النبي ﷺ : «هل من راق يرقيه؟ فقال رجل: إني كنت أرقى برقية فلما نهيت عن الرقى تركتها. قال: «فأعرضها عليّ» فعرضها عليه فلم ير بها بأساً، فأمره فرقاه (٢). وفي رواية عنه قال: بلغني عن رجل من أهل العلم أن النبي ﷺ نهى عن الرقى حين قدم المدينة، وكانت الرقى في ذلك الزمان فيها كثير من كلام الشرك، فانتهى الناس، فبينا هم على ذلك لدغت رجلاً من الأنصار حية، فقال: (التمسوا راقيها). فقيل له: إنه كان آل حزم يرقون منها، حتى نهيت عنها، فقال: «ادعوا لي عمارة بن حزم (٣)، فقال: «أعرض عليّ رقيتك» فعرض عليه

стр. 2510

فلم ير بها بأساً، فأذن لهم وقال: «من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل» (١). وإذا كان النهي عن الرقية التي فيها شرك فقط، فلا يكون في المسألة نسخ؛ لأن النهي عنه باق، فتحمل الأحاديث الناهية عن الرقية على التي فيها شرك، وما يدل على جوازها على الرقية التي ليس فيها شرك (٢). وأجيب عنه: بأن ما روي عن الزهري ليس فيه أن النهي كان عن الرقية التي كان فيها الشرك فقط، بل يدل ذلك كذلك على أن النهي كان عن مطلق الرقية؛ إذ لو كان النهي عن الرقية الشركية فقط لم يكن الصحابة-﵃-ينتهون عنها مطلقاً. هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله. هذا وقد ذهب جمهور أهل العلم، ومنهم أهل المذاهب الأربعة، إلى جواز الرقية ما لم يكن فيها شرك، ولم يعتقد أنها تؤثر بذاتها، وكانت بكلام معروف (٣).

стр. 2511

وذلك لأحاديث كثيرة صحيحة، قولية وفعلية، تدل على جوازها، وقد سبق بعضها في دليل القول بالنسخ (١). وذهب قوم إلى كراهة الرقية (٢). ويستدل له بما يلي: أولاً: عن ابن عباس-﵄-قال: خرج علينا النبي ﷺ يوماً فقال: «عرضت عليّ الأمم، فجعل يمر النبي معه الرجل، والنبي معه الرجلان، والنبي معه الرهط، والنبي ليس معه أحد، ورأيت سواداً كثيراً سد الأفق فرجوت أن تكون أمتي، فقيل: هذا موسى وقومه، ثم قيل لي: انظر، فرأيت سواداً كثيراً سد الأفق، فقيل لي: انظر هكذا وهكذا، فرأيت سواداً كثيراً سد الأفق، فقيل: هؤلاء أمتك، ومع هؤلاء سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب». فتفرق الناس ولم يبين لهم، فتذاكر أصحاب النبي ﷺ فقالوا: أما نحن

стр. 2512

فولدنا في الشرك، ولكن أمنا بالله ورسوله، ولكن هؤلاء أبناؤنا، فبلغ النبي ﷺ فقال: «هم الذين لا يتطيرون، ولا يكتوون، ولا يسترقون، وعلى ربهم يتوكلون». فقام عكاشة بن محصن، فقال: أمنهم أنا يا رسول الله؟ قال: «نعم»، فقام آخر فقال: أمنهم أنا؟ فقال: «سبقك بها عكاشة» (١). ثانياً: عن عمران بن حصين ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «يدخل الحنة من أمتي سبعون ألفاً بغير حساب» قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: «هم الذين لا يسترقون، ولا يتطيرون، ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون» (٢). فهذه الأحاديث تدل على كراهة الرقية (٣). واعترض عليه: بأنه ليس المراد بهما الدلالة على كراهة الرقية، بل على كمال تفويض هؤلاء إلى الله تعالى، وكمال توكلهم بحيث لا يسألون غيرهم أن يرقيهم (٤). الراجح والذي يترجح عندي- والله أعلم بالصواب- ما يلي:

стр. 2513

أولاً: جواز الرقية من غير كراهة؛ وذلك لأحاديث كثيرة صحيحة وصريحة، قولية وفعلية، تدل على جواز الرقية، كما سبق ذكره. ثانياً: إن القول بنسخ ما يدل على النهي عن الرقية قوي؛ لأن الأمر بالرقية متأخر عن النهي عنها، كما سبق بيانه. ويدل على صحة قول النسخ بأن الصحابة-﵃-فهموا من النهي في تلك الأحاديث، النهي عن الرقية مطلقاً، ولو كان النهي خاصاً بالرقية الشركية لما انتهوا عنها مطلقاً، ولبين لهم رسول الله ﷺ حينما قالوا له: (إنك نهيت عن الرقى) بأنه إنما نهى عما فيها الشرك. فالذي يظهر-والله أعلم-أن النبي ﷺ لما قدم المدينة وهم كانوا يرقون، وكانت بعض تلك الرقى مختلطاً بالشرك، كما في رواية الزهري، نهى عن الرقية مطلقاً، وذلك سداً للذرائع، كما نهى عن زيارة القبور مطلقاً، ثم أذن لهم في الرقية التي لا شرك فيها، فقال: (أعرضوا عليّ رقاكم)، وقال: «من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل»، كما قال: (لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك). فثبت النهي عن الرقية الشركية كما كان، ونسخ النهي عن الرقية التي لا شرك فيها، لما عرفوا الفرق بينهما. والله أعلم.

стр. 2514

المطلب الثاني: الاجتناب من المجذوم ذهب بعض أهل العلم، إلى أن الأمر بالاجتناب من المجذوم (١) قد نسخ؛ لذلك لا بأس بمجالسته، والأكل معه، وممن روي عنه ذلك: عمر ﵁ (٢). وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب اختلاف أهل العلم في المسألة، كما أن اختلاف الآثار الواردة فيها سبب آخر لاختلافهم فيها (٣). ويستدل للقول بالنسخ بما يلي: أولاً: عن الشريد (٤) ﵁ قال: كان في وفد ثقيف رجل مجذوم، فأرسل إليه النبي ﷺ : «إنا قد بايعناك فارجع» (٥).

стр. 2515

ثانياً: عن أبي هريرة ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ : «لا عدوى (١)، ولا طيرة (٢)، ولا هامة (٣)، ولا صفر (٤)، وفرّ من المجذوم كما تفر من الأسد» (٥). ثالثاً: عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أنه سمع أبا هريرة يحدث أن رسول الله ﷺ قال: «لا عدوى» ويحدث مع ذلك: «لا يورد المُمْرض على المصح» (٦). رابعاً: عن ابن عباس ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لا تديموا النظر إلى المجذومين» (٧).

стр. 2516

خامساً: عن جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ أخذ بيد مجذوم فوضعها معه في القصعة، وقال: «كل ثقة بالله وتوكلاً على الله» (١). سادساً: عن أبي ذر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «كل مع صاحب

стр. 2517

البلاء، تواضعاً لربك، وإيماناً» (١). سابعاً: عن عكرمة، قال: أجلس ابن عباس مجذوماً معه يأكل، قال عكرمة: فكأني كرهته، فقال ابن عباس: (فلعله خير منك، قد جلس مع من هو خير مني ومنك، يأكل معه ﷺ (٢). ويستدل منها على النسخ: بأن الأحاديث الأربعة الأولى تدل على اجتناب المجذومين والفرار منهم، وعدم استدامة النظر إليهم، والأحاديث الثلاثة الأخيرة تدل على عدم الاجتناب والفرار منهم، فتكون هذه الأحاديث ناسخة لما يدل على الاجتناب من المجذومين والفرار منهم؛ لتأخر ما يدل على عدم الاجتناب منهم على ما يدل على الاجتناب؛ حيث إن ابن عباس ﵁ بعد النبي أكل مع المجذوم، وبين أن النبي ﷺ أكل معه، وروي نحوه عن غيره من الصحابة-﵃ (٣). واعترض عليه: بأنه يمكن الجمع بين هذه الأدلة كلها، وذلك بحمل ما يدل على الاجتناب والفرار من المجذومين على الاستحباب والاحتياط، وحمل ما يدل على عدم الاجتناب منهم على الجواز، ومع إمكان الجمع بين الأدلة لا

стр. 2518

يصار إلى النسخ (١). هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله. وذهب جمهور أهل العلم إلى عدم القول بالنسخ، لكنهم سلكوا مسالك في طريق الجمع بين الأحاديث التي تدل على عدم العدوى وعدم الاجتناب من المجذومين، وبين الأحاديث التي تدل على الفرار والاجتناب منهم، ومن تلك المسالك، ما يلي: الأول: أنه يجمع بين هذه الأحاديث كلها؛ وذلك بحمل ما يدل على الاجتناب والفرار من المجذومين على الاستحباب والاحتياط، وبحمل ما يدل على عدم الاجتناب منهم على الجواز (٢). الثاني: حمل الخطاب بالنفي والإثبات على حالتين مختلفتين، وذلك بأن ما جاء فيه عدم العدوى والأكل مع المجذوم، ونحو ذلك، كان المخاطب به من قوي يقينه، وصح توكله بحيث يستطيع أن يدفع عن نفسه اعتقاد العدوى. وما جاء فيه الأمر بالفرار والاجتناب من المجذوم، كان المخاطب بذلك من ضعف يقينه، ولم يتمكن من تمام التوكل، فلا يكون له قوة على دفع اعتقاد العدوى، فأريد بذلك سد باب اعتقاد العدوى عنه بأن لا يباشر ما يكون سبباً لإثباتها (٣).

стр. 2519

الثالث: أن الأمر بالفرار من المجذوم ليس من باب العدوى، بل هو لأمر طبيعي، وهو انتقال الداء من جسد لجسد بواسطة الملامسة والمخالطة وشم الرائحة، ولذلك يقع في كثير من الأمراض في العادة انتقال الداء من المريض إلى الصحيح بكثرة المخالطة (١). الرابع: أن المراد بنفي العدوى هو: أن شيئاً لا يعدى بطبعه، نفياً لما كانت الجاهلية تعتقده أن الأمراض تعدى بطبعها من غير إضافة إلى الله، فأبطل النبي ﷺ اعتقادهم ذلك، وأكل مع المجذوم ليبين لهم أن الله هو الذي يمرض ويشفي، ونهاهم عن الدنو منه ليبين لهم أن هذا من الأسباب التي أجرى الله العادة بأنها تفضي إلى مسبباتها، ففي نهيه إثبات الأسباب، وفي فعله إشارة إلى أنها لا تستقل، بل الله هو الذي إن شاء سلبها قواها فلا تؤثر شيئاً، وإن شاء أبقاها فأثرت (٢). الخامس: حمل ما يدل على نفي العدوى، على نفيها أصلاً ورأساً، وحمل ما يدل على المجانبة على حسم المادة وسد الذريعة، وذلك لئلا يحدث للمخالط شيء من ذلك فيظن أنه بسبب المخالطة، فيثبت العدوى التي نفاها الشارع (٣).

стр. 2520

الراجح بعد عرض الأقوال والأدلة يظهر لي- والله أعلم بالصواب-ما يلي: أولاً: إن حديث الشريد، وأبي هريرة-﵄-الدالان على اجتناب المجذوم والفرار منه أقوى من حديث جابر، وأبي ذر، وابن عباس ﵃-والتي يستدل منها على عدم الفرار والاجتناب عن المجذوم، إلا أن هذه الأحاديث تتقوى بحديث نفي العدوى؛ لأنه عام، فيشمل بعمومه نفى العدوى من الجذام، وإذا كان كذلك فإنه يدل كذلك على عدم الاجتناب من المجذوم. والأحاديث في نفي العدوى صحيحة وكثيرة، منها: أ-عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا عدوى، ولا غُوْل (١)، ولا صَفَر» (٢). ب- عن أنس ﵁ أن نبي الله ﷺ قال: «لا عدوى، ولا طيرة، ويعجبني الفأل: الكلمة الحسنة، الكلمة الطيبة» (٣).

стр. 2521

ثانياً: إن نسخ ما يستدل منه على الاجتناب والفرار من المجذوم، بالأحاديث التي يستدل منها على عدم الاجتناب والفرار منه، احتمال، والأولى منه هو القول بالجمع بين تلك الأحاديث كلها؛ لأنه إذا أمكن الجمع بين الأحاديث فإنه لا يصار معه إلى ادعاء النسخ، كما سبق ذكره. وقد سبق وجوه الجمع بين تلك الأحاديث. ثالثاً: إن أهل العلم لهم مسالك في الجمع بين تلك الأحاديث، إلا أن الأولى منها هو المسلك الخامس؛ وذلك لأن فيه مع الجمع بين تلك الأحاديث، بقاء لعموم النفي الذي يدل عليه إطلاق أحاديث نفي العدوىوالله أعلم.

стр. 2522

المطلب الثالث: حكم الكي ذهب الطحاوي إلى أن الكي مباح، وأن ما يدل على النهي عنه فإنه قد نسخ بما يدل على الإباحة (١). والقول بالنسخ أحد أسباب اختلاف أهل العلم في المسألة، إلا أن السبب الأصلي لاختلافهم فيها هو اختلاف الآثار، والاختلاف في مفهوم تلك الآثار (٢). ويستدل للقول بالنسخ بما يلي: أولاً: حديث ابن عباس ﵁ في السبعين ألفاً الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، وفيه قوله ﷺ : «هم الذين لا يتطيرون، ولا يكتوون، ولا يسترقون، وعلى ربهم يتوكلون» (٣). ثانياً: عن عمران بن حصين ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «يدخل الحنة من أمتي سبعون ألفاً بغير حساب» قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: «هم الذين لا يسترقون، ولا يتطيرون، ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون» (٤). ثالثاً: عن ابن عباس-﵄-عن النبي ﷺ قال:

стр. 2523

«الشفاء في ثلاثة: في شرطة محجم، أو شربة عسل، أو كيَّة بنار، وأنهى أمتي عن الكيّ» (١). رابعاً: عن جابر ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إن كان في شيء من أدويتكم شفاء، ففي شرطة محجم، أو لذعة (٢) بنار، وما أحب أن أكتويَ» (٣). خامساً: عن عمران بن حصين ﵁: (أن النبي ﷺ نهى عن الكيّ، قال: فابتلينا فاكتوينا، فما أفلحنا ولا أنجحنا) (٤).

стр. 2524

سادساً: عن عقبة بن عامر ﵁: (أن رسول الله ﷺ نهى عن الكيّ) (١). سابعاً: عن أنس ﵁ قال: (أَذِنَ رسولُ الله ﷺ لأهل بيت من الأنصار أن يرقوا من الحمة والأُذُنِ (٢). قال أنس: كُويت من ذات الجنب (٣)، ورسول الله ﷺ حيّ، وشهدني أبو طلحة، وأنس بن النضر (٤)، وزيد بن ثابت، وأبو طلحة كواني) (٥). ثامناً: عن جابر بن عبد الله-﵄-قال: (رُمي أبيّ (٦)، يوم الأحزاب علىأكحله، فكواه رسول الله ﷺ (٧).

стр. 2525

تاسعاً: عن جابر ﵁ قال: (رُمي سعد بن معاذ في أكحله (١)، قال: فحسمه (٢) النبي ﷺ بيده بمشقص (٣)، ثم ورمت فحسمه الثانية) (٤). عاشراً: عن أنس ﵁: (أن النبي ﷺ كوى أسعد بن زرارة (٥)، من الشوكة (٦) (٧). حادي عشر: عن عبد الله بن عمرو ﵁ قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ يستأذن في الكيّ، فقال: «لا تكتو»، فقال: يا رسول الله، بلغ بي الجهد،
следующие страницы →