← Фикх общий

Фикх общий · id 787

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Полный текст (2 721 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

المطلب الحادي عشر: الوضوء من مس المرأة ذهب ابن حزم إلى أن الأحاديث الدالة على عدم نقض الوضوء من مس المرأة منسوخة بقوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (١)، وبناءً على ذلك فمس الرجل المرأة أو العكس إذا كان عمداً ناقض للوضوء، سواء كان المس لشهوة أم لا (٢). وتبين منه أن القول بالنسخ في المسألة أحد أسباب الاختلاف عند بعض الفقهاء، إلا أن السبب الأصلي للاختلاف هو اختلافهم في تأويل قوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ وهل المراد به الجماع أو ما دون الجماع، وسيظهر ذلك من أدلة الأقوال ووجه الاستدلال منها. دليل من قال بالنسخ واستدل من قال بالنسخ بقوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (٣). ووجه الاستدلال منه هو: أن اللمس قد يكون باليد، كما في قوله تعالى:

стр. 457

﴿فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ﴾ (١). وقد يكون اللمس بغير اليد كالجماع وغيره، ويدل على هذا ظاهر الكتاب والسنة واللغة، إلا أنه حقيقة في لمس اليد. وإذا كان اللمس مطلقاً يشمل كل ذلك فيقال باطلاقه، فمتى التقت البشرتان انتقض الوضوء، سواء كان بيد أو جماع (٢). وهذه الآية الكريمة متأخرة النزول، والأحاديث الدالة على عدم النقض ليس فيها أنها كانت بعد نزول الآية، بل هي موافقة للحال التي كان الناس عليها قبل نزول الآية، ووردت الآية الكريمة بشرع زائد، فتكون تلك الأحاديث منسوخة بها (٣). واعترض عليه بما يلي: أولاً: أنه لا يسلم أن المراد باللمس في الآية الكريمة الجس والمس باليد؛ وذلك لما يلي: أ- أن اللمس وإن كان يطلق على الجماع والجس باليد وغيرها، لكن المراد به في الآية الكريمة الجماع بدليل القرائن الآتية: ١ - الأحاديث التي تدل على أن القبلة والجس باليد وبغيرها-غير

стр. 458

الجماع- مما لا ينقض الوضوء (١). ٢ - أن هناك دليلاً من تقسيم الآية الكريمة يدل على أن المراد باللمس هنا الجماع، وهو أن في الآية الكريمة تقسيماً للطهارة إلى أصلية وبدلية، وتقسيماً لها إلى كبرى وصغرى، وتقسيماً لأسباب الطهارة الكبرى والصغرى (قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [سورة المائدة، الآية: ٦] فهذه طهارة بالماء أصلية صغرى، ثم قال: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ فهذه طهارة بالماء أصلية كبرى. ثم قال: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ فقوله: ﴿فَتَيَمَّمُوا﴾ هذا البدل. وقوله: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ هذا بيان سبب الصغرى. وقوله: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ هذا بيان سبب الكبرى. ولو حملناه على المس الذي هو الجس باليد، لكانت الآية الكريمة ذكر الله فيها سببين للطهارة الصغرى، وسكت عن سبب الطهارة الكبرى، مع أنه قال: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ وهذا خلاف البلاغة القرآنية، وعليه فتكون الآية دالة على أن المراد بقوله: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ أي جامعتم النساء، لتكون الآية

стр. 459

مشتملة على السببين الموجبين للطهارة، السبب الأكبر، والسبب الأصغر، والطهارتين الصغرى في الأعضاء الأربعة، والكبرى في جميع البدن، والبدل الذي هو طهارة التيمم في عضوين فقط لأنه يتساوى فيها الطهارة الصغرى والكبرى) (١). فلو أريد باللمس المس باليد لم يشمل التيمم للجنب عند عدم الماء (٢). ٣ - أن اللمس وإن كان حقيقة في اللمس باليد إلا أنه إذا أضيف إلى النساء وجب أن يكون المراد منه الجماع، كالوطء؛ حيث أنه حقيقة في المشي بالأقدام وإذا أضيف إلى النساء لم يعقل منه غير الجماع (٣). ب- إن القول بأن اللمس يطلق على الجماع ويطلق على الجس باليد فيقال بإطلاقه وعمومه في اللمسين فيعترض عليه: بأن هذا الفهم ضعيف؛ لأن العرب إذا خاطبت بالاسم المشترك إنما تقصد به معنى واحداً من المعاني التي يدل عليها الاسم، لا جميع المعاني التي يدل عليها (٤). ومما يؤكد ذلك أن علياً وابن عباس وأبا موسى الأشعري ﵃ لما تأولوا اللمس على الجماع لم يوجبوا نقض الطهارة بلمس اليد.

стр. 460

وعمر وابن مسعود ﵄ لما تأولاه على اللمس باليد لم يجيزا للجنب التيمم (١). ثانياً: أن قول تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ يحتمل أن يكون المراد به الجماع، ويحتمل أن يكون المراد به ما دون الجماع من الجس باليد والتقبيل ونحو ذلك، وعلى الاحتمال الأول لا يصح الاستدلال من الآية على النسخ إطلاقاً؛ لأن إيحاب الطهارة من الجماع لا يلزم منه إيجاب الطهارة من المس بما دون الجماع. وعلى الاحتمال الثاني لا يصح الاستدلال منها على النسخ كذلك؛ لأن كون الآية نزلت بعد تلك الأحاديث وأن تلك الأحاديث كانت قبل نزول الآية احتمال ليس عليه أي دليل، والنسخ لا يثبت بالاحتمال؛ لأن النسخ لا بد فيه من معرفة التاريخ حتى يعرف المتقدم والمتأخر، فيكون المتأخر ناسخاً للمتقدم، وهذا لا يوجد هنا؛ لأن الأحاديث التي يستدل بها على أن لمس النساء لا ينقض الوضوء ليس فيها أي دليل على أنها كانت قبل نزول الآية، وأنه لم يوجد منها شيء بعد نزولها (٢). ثالثاً: أن لمس النساء مما تعم به البلوى، فكيف يكون ناقضاً للوضوء ثم لا يَرِدُ به إلا آية محتملة لمعنيين، ويكون مع المعنى الغير المراد من القرائن والدلائل ما يرجحها على المعنى الذي سيقت الآية لأجلها؟ فهذا مما يرده

стр. 461

العقل والنقل. ثالثاً: إن عائشة ﵂ لما بلغها قول ابن عمر ﵁ بأن القبلة من اللمس وفيها الوضوء أنكرت ذلك عليه، واستدلت على ذلك بفعل النبي ﷺ أنه كان يقبل ثم لا يتوضأ (١). وهذا يدل على أن القبلة وجدت بعد نزول هذه الآية، أو أن الآية ليس المراد بها إلا الجماع، وكلا الأمرين مما يُرد به القول بالنسخ، وخاصة أن عائشة ﵂ أعلم من غيرها بالأحكام التي يكون للنساء تعلق بها، فلو كان مس المرأة ناقضاً للوضوء لكان عندها علماً بذلك قبل غيرها. هذا كان قول من قال بالنسخ ودليله. وقد اختلف أهل العلم في الوضوء من مس المرأة باليد أو بأي عضو آخر دون الجماع على ثلاثة أقوال: القول الأول: أن لمس المرأة لا ينقض الوضوء مطلقاً، فلا يجب منه الوضوء. وهو مذهب الحنفية (٢)، ورواية عن الإمام أحمد (٣)، واختيار شيخ الإسلام

стр. 462

ابن تيمية (١). وروي ذلك عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وأبي موسى الأشعري، وأبي ابن كعب-﵃ (٢). وبه قال ابن عباس ﵁ ومسروق، وعطاء بن أبي رباح، والحسن، وطاوس، وسفيان الثوري، والأوزاعي، وأبو ثور (٣). القول الثاني: أن مس المرأة ناقض للوضوء. وهو مذهب الشافعية (٤)، ورواية عن الإمام أحمد (٥). وروي ذلك عن عمر بن الخطاب، وابن مسعود، وابن عمر ﵃ (٦).

стр. 463

وبه قال أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود (١)، ومكحول، والشعبي، وإبراهيم النخعي، ويحيى بن سعيد، والزهري، وزيد بن أسلم (٢)، وعطاء بن السائب (٣)، وسعيد بن عبد العزيز (٤)، وربيعة بن أبي عبد الرحمن (٥). القول الثالث: أن لمس المرأة لشهوة ولذة ينقض الوضوء، ولا ينقضه لغير

стр. 464

شهوة. وهو مذهب المالكية (١)، والحنابلة (٢). وقال به: إسحاق بن راهويه، والحسن بن حي. وروي ذلك عن إبراهيم النخعي، والشعبي، والحكم (٣)، وحماد (٤)، والليث، وسفيان الثوري (٥). الأدلة ويستدل للقول الأول-وهو أن لمس النساء بما دون الجماع ليس بناقض للوضوء - بما يلي:

стр. 465

أولاً: عن عائشة ﵂ زوج النبي ﷺ أنها قالت: (كنت أنام بين يدي رسول الله ﷺ ورجلاي في قبلته فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي فإذا قام بسطتهما، قالت: والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح) (١). ثانياً: عن عائشة ﵂ قالت: (بئسما عدلتمونا بالكلاب والحمار، لقد رأيتني ورسول الله ﷺ يصلي وأنا مضطجعة بينه وبين القبلة، فإذا أراد أن يسجد غمز رجلي فقبضتمها) (٢). ثالثاً: عن عائشة-﵂ قالت: (فقدت رسول الله ﷺ ليلة من الفراش فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد، وهما منصوبتان وهو يقول: «اللهم أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك» (٣). رابعاً: عن عائشة-﵂ قالت: (إن كان رسول الله ﷺ ليصلي وإني لمعترضة بين يديه اعتراض الجنازة، حتى إذا أراد أن يوتر مسني

стр. 466

برجله) (١). خامساً: عن أبي قتادة ﵁ قال: «خرج علينا النبي ﷺ وأمامة بنت أبي العاص (٢) على عاتقه، فصلى فإذا ركع وضع، وإذا رفع رفعها» (٣). سادساً: حديث عائشة ﵂ في القبلة، وقد روي بطرق وألفاظ منها ما يلي: أ-عن عائشة-﵂ «أن النبي ﷺ قبل امرأة من نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ» قال عروة: (فقلت لها: من هي إلا أنت فضحكت) (٤).

стр. 467

ب-عن عروة عن عائشة ﵂ قالت: (كان رسول الله ﷺ يصبح صائماً ثم يتوضأ للصلاة فتلقاه المرأة من نسائه فيقبلها، ثم يصلي). قال عروة: (قلت لها: من ترينه غيرك؟ فضحكت) (١). ج- عن عائشة-﵂: (أن النبي ﷺ كان يقبل بعض أزواجه ثم يصلي ولا يتوضأ) (٢).

стр. 468

د- عن عائشة ﵂: «أن النبي ﷺ كان يقبل بعض نسائه ثم يصلي ولا يتوضأ» (١).

стр. 469

هـ- عن عائشة ﵂ قالت: «قبل رسول الله ﷺ بعض نسائه، ثم صلى ولم يتوضأ، ثم ضحكت» (١). و- عن عائشة أنها بلغها قول ابن عمر: في القبلة الوضوء، فقالت: «كان رسول الله ﷺ يقبل وهو صائم، ثم لا يتوضأ» (٢).

стр. 470

سادساً: عن عائشة ﵂ قالت: (فقدت رسول الله ﷺ ذات ليلة فقلت: إنه قام إلى جاريته مارية (١)، فقمت التمس الجدار فوجدته قائماً يصلى فأدخلت يدي في شعره لأنظر اغتسل أم لا. فلما انصرف قال: «أخذك شيطانك يا عائشة» قلت: ولي شيطان؟ فقال: «نعم، ولجيمع بني آدم» قلت: ولك شيطان؟ فقال: «نعم، ولكن الله أعانني عليه فأسلم» (٢). سابعاً: عن أبي مسعود الأنصاري ﵁ «أن رجلاً أقبل إلى الصلاة فاستقبلته امرأته فأكب عليها، فتناولها، فأتى النبي ﷺ فذكر ذلك له فلم ينهه» (٣).

стр. 471

ثامناً: عن أم سلمة ﵂ قالت: «كان رسول الله ﷺ يقبل ثم يخرج إلى الصلاة ولا يحدث وضوءاً» (١). تاسعاً: عن يحيى بن سعيد أن عمر بن الخطاب خرج إلى الصلاة فقبلته امرأته فصلى ولم يتوضأ) (٢). عاشراً: أن مس النساء مما تعم به البلوى، فلو كان ناقضاً للوضوء لبينه ﷺ لأمته، ولكان مشهوراً بين الصحابة، وإذ لم ينقل أحد منهم حديثا في ذلك عن النبي ﷺ دل ذلك أنه ليس بناقض (٣). وجه الاستدلال من هذه الأدلة: ووجه الاستدلال من هذه الأدلة ظاهر؛ حيث جاء فيها أن الرسول ﷺ غمز زوجته عائشة ﵂، وغمز رجلها-وهو في الصلاة-، كما أنه ﷺ مسها برجله، وقبلها، ثم صلى ولم يتوضأ. كما أن عائشة ﵂ وقعت يدها على بطن قدميه ﷺ

стр. 472

وهو ﷺ استمر في الصلاة، ولم يقطعها. وأنه ﷺ حمل أمامة بنت أبي العاص في الصلاة، وكان يضعها عند الركوع، ويرفعها إذا رفع. وأن لمس النساء مما تعم به البلوى، ومع ذلك لم ينقل أحد عن النبي ﷺ فيه ما يدل على أنه ناقض. فثبت من هذا كله أن مس النساء ليس بناقض للوضوء، سواء كانت صغيرة أو كبيرة، وسواء كانت من ذوات المحارم أو غيرها، وثبت به كذلك أن المراد باللمس في الآية الكريمة الجماع (١). واعترض عليه: بأنه يحتمل أن القبلة كانت فوق حائل، وكذلك مسه ﷺ عائشة برجله وغمزه إياها، ورجلَها، وكذلك وقوع يد عائشة ﵂ على بطن قدميه ﷺ ، كما أن أمامة يحتمل أنها كان ثوبها سابغاً يواري يديها ورجليها (٢). وأجيب عنه بما يلي: أ- إن القول بأن هذا اللمس والقبلة والغمز، كان فوق حائل، تكلف ومخالفة للظاهر بدون دليل؛ لأن حقيقة التقبيل واللمس أن يكون قد باشر

стр. 473

جلدها، حيث قبلها، وكذلك اللمس بالرجل والغمز للرجل، كما أن القدم قدم بلا حائل حتى يثبت الحائل (١). ب- إنه إذا كان هذا التقبيل للخمار وفوق حائل فلا فائدة في نقله، مع أن من ذكره ونقله يريد به أن القبلة ليست بناقضة للوضوء، وإذا كانت القبلة فوق حائل أو خمار، فهذه ليس بتقبيل لها حتى يستدل منه على عدم النقض. على أنه لم يكن بين النبي ﷺ وبين أزواجه ما يوجب أن يكنّ مستورات عنه حتى لا يصيب منها إلا الخمار (٢). ج- أن من حمل صبية في صلاته، ويضعها عند السجود ويحملها عند الرفع فالظاهر أنه لا يسلم من مسها ومن أن يقع يده على شيء من بدنها (٣). دليل القول الثاني ويستدل للقول الثاني -وهو أن مس النساء ناقض للوضوء- بمايلي: أولاً: قوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾. (٤) وقد سبق وجه الاستدلال منه في القول بالنسخ، وما يعترض به عليه. ثانياً: عن عبد الله بن عمر ﵁ أنه كان يقول: (قبلة الرجل امرأته وجسها

стр. 474

بيده من الملامسة، فمن قبل امرأته أو جسها بيده فعليه الوضوء) (١). ثالثاً: عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: (القبلة من اللمس، وفيها الوضوء، واللمس ما دون الجماع) (٢). رابعاً: عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: (إن القبلة من اللمس فتوضؤا منها) (٣). فهذه الآثار من هؤلاء الصحابة-﵃ تدل على أن اللمس

стр. 475

في الآية الكريمة المراد به اللمس باليد، وأنه ينقض به الوضوء، ثم هذه الآية الكريمة وهذه الآثار مطلقة غير مقيدة ولا مشترطة بما إذا كان اللمس لشهوة ولذة؛ فلذلك تكون هي دالة بإطلاقها على العموم (١). ويعترض عليه: بأنه قد روي عن رسول الله ﷺ ما يدل على أن لمس المرأة ليس بناقض للوضوء، وجعل ما روي عن رسول الله ﷺ بياناً لمراد الآية أولى، من جعل ما روي عن غيره (٢). على أنه كما روي عن بعض الصحابة ما يدل على أن المراد باللمس في الآية الجس والمس باليد فكذلك قد روي عن بعضهم ما يدل على أن المراد باللمس في الآية الجماع، وتفسيرهم أولى من تفسير غيرهم؛ لموافقة ذلك لما روي عن النبي ﷺ مما يدل على أن اللمس والجس باليد ليس بناقض للوضوء (٣). دليل القول الثالث: ويستدل للقول الثالث- وهو أن اللمس لا ينقض إلا إذا كان لشهوة ولذة- بما يلي:

стр. 476

أولاً: قول تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (١). ثانياً: الأحاديث التي سبقت في دليل القول الأول. ووجه الاستدلال منها: هو أن الأية الكريمة تقتضي أن اللمس يوجب الوضوء وينقضه، والأحاديث المذكورة في دليل القول الأول فيها أن النبي ﷺ قبل بعض أزواجه ولمسها، ولم يعد الوضوء، فتحمل الآية على ما إذا كان اللمس لشهوة ولذة، وتحمل تلك الأحاديث على أنه لم يكن لشهوة؛ جمعاً بين الآية والأخبار (٢). واعترض عليه: بأن مس النساء لشهوة ولغير شهوة مما تعم به البلوى، فلو كان حدثاً لبينه النبي ﷺ لأمته، ولكان مشهوراً بين الصحابة، ولما لم يوجد شيء من ذلك دل على أنه ليس بناقض، سواء كان لشهوة أم لا، ويؤكد ذلك أن القبلة في الغالب لا تخلو عن شهوة، وقد أنكرت عائشة-﵂ على ابن عمر قوله: (في القبلة الوضوء) واستدلت على عدم الوضوء منها بفعل النبي ﷺ أنه كان يقبل ثم لا يتوضأ (٣). الراجح بعد ذكر أقوال أهل العلم في المسألة وأدلتهم يظهر لي-والله أعلم بالصواب-ما يلي:

стр. 477

أولاً: أن الراجح هو القول الأول-وهو أن مس المرأة لا ينقض الوضوء سواء كان لشهوة أم لغير شهوة، وذلك لما يلي: أ- إن قوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ يحتمل الجماع وما دونه، إلا أن الأحاديث التي جاء فيها أن النبي ﷺ مس بعض أزواجه وقبلها ولم يتوضأ، تصلح أن تكون بياناً لمراد الآية، وأن لمس النساء ليس بناقض. ب-كثرة ما استدل به أصحاب القول الأول وصحته في الجملة، مع صراحته على ما استُدل به منها. ج- إن مس الناس نساءهم مما تعم به البلوى، فلو كان ناقضاً للوضوء لبينه النبي ﷺ لأمته، ولكان مشهوراً بين الصحابة، وعدم وجود شيء من ذلك يدل على أنه ليس بناقض، بل وجد منه ﷺ ما يدل على عكس ذلك؛ حيث قبل بعض أزواجه ولم يتوضأ، فثبت من ذلك أن لمس النساء ليس بناقض للوضوء (١). ثانياً: إن ادعاء نسخ الأحاديث الدالة على عدم نقض الوضوء بمس النساء بالآية الكريمة غير صحيح، وقد سبق ما يرد به عليه، وأنه ليس عليه أي دليل. والله أعلم.

стр. 478

المبحث الثالث المسح، والتيمم، والغسل، والاستحاضة وفيه ثمانية مطالب: المطلب الأول: المسح على الرجلين. المطلب الثاني: المسح على الخفين. المطلب الثالث: التوقيت في المسح على الخفين. المطلب الرابع: مسح اليدين إلى المناكب في التيمم. المطلب الخامس: الغسل إذا جامع ولم ينزل. المطلب السادس: الغسل للجمعة. المطلب السابع: الغسل من غسل الميت. المطلب الثامن: غسل المستحاضة لكل صلاة، أو لتجمع به بين الصلاتين.

стр. 479

المطلب الأول: المسح على الرجلين ذهب بعض أهل العلم إلى أن ما ورد في المسح (١) على القدمين منسوخ، بالأحاديث الدالة على أن فرض الرجلين الغسل إذا لم يكن عليهما خف (٢). وممن صرح بالنسخ: أبو بكر الحميدي (٣)، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي (٤)، وأبو بكر الأثرم (٥)، والطحاوي (٦)، وابن شاهين (٧)، وابن حزم (٨)،

стр. 480

و الحازمي (١). وتبين منه أن أحد أسباب الاختلاف في المسألة هو القول بالنسخ؛ حيث إن بعض الفقهاء اعتبروا ما ورد في المسح على القدمين منسوخاً، فلم يقولوا بموجبها، إلا أن السبب الأصلي للاختلاف هو اختلافهم في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ (٢). وهل المراد به الغسل أو المسح. وكذلك اختلافهم في صحة ما ورد في المسح على القدمين، وفي المراد به هل هو المسح على القدمين أو على الخفين (٣). ويستدل للقول بالنسخ بأدلة منها ما يلي: أولاً: قوله تعالى: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ (٤). بنصب الأرجل،

стр. 481

معطوفة على الأيدي، أي اغسلوا أيديكم إلى المرافق وأرجلكم إلى الكعبين، وهو ظاهر في الغسل (١). وقد قرأها بالنصب: علي ابن أبي طالب، وابن مسعود، وابن عباس، ﵃ وروي ذلك عن جماعة غيرهم (٢). وقد فسره رسول الله ﷺ وبين المراد منه بفعله وقوله؛ حيث تواترت الأخبار عنه ﷺ في صفة وضوئه أنه كان يغسل رجليه (٣)، وقال في فضل الوضوء: « … ثم يغسل قدميه كما أمره الله … » (٤). والرسول ﷺ هو المبين لأمر الله، فثبت من فعله، وقوله في هذا الحديث:

стр. 482

«كما أمره الله» أن الله تعالى أمر بغسل الرجلين في الآية، لا بمسحهما (١). ثانيًا: عن عبد الله بن عمرو ﵁ قال: تخلف النبي ﷺ عنا في سفرة سافرناها فأدركنا وقد أرهقنا (٢) العصر، فجعلنا نتوضأ ونمسح على أرجلنا، فنادى بأعلى صوته: «ويل (٣) للأعقاب من النار» مرتين أو ثلاثا (٤). والحديث فيه دلالة على أن استيعاب الرجلين بالغسل واجب ولا يجوز مسحهما؛ إذ لو كان المسح على الرجلين كافياً لما توعد من ترك غسل عقبيه بالنار (٥). ثالثاً: عن عبد الله بن عمرو ﵁ قال: رجعنا مع رسول الله ﷺ من مكة

стр. 483

إلى المدينة حتى إذا كنا بماء في الطريق تعجل قوم عند العصر فتوضؤا وهم عجال، فانتهينا إليهم وأعقابهم تلوح لم يمسها الماء، فقال رسول الله ﷺ : «ويل للأعقاب من النار، أسبغوا الوضوء» (١). والحديث يدل على وجوب استيعاب الرجلين بالغسل في الوضوء؛ لأن المسح لا يستوعب جميع الرجل، بل يجزئ فيه ما يجزئ في مسح الخف؛ ولو كان فرض الرجلين مسحهما أو أنه يجوز ذلك فيهما لما توعد على تركه بالنار (٢). رابعاً: عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار» (٣).

стр. 484

وفيه دلالة على أن فرض القدمين الغسل، وأنه لا يجوز المسح على القدمين إذا لم يكن عليهما خفان؛ لأن بطون الأقدام إنما يدرك بالغسل لا بالمسح (١). ويستدل من هذه الأدلة على نسخ المسح على القدمين بالوجهين التاليين: أولاً: إن قوله تعالى: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ (٢). آية من سورة المائدة، وسورة المائدة من آخر ما نزل، وفيها الأمر بغسل الرجلين، فيكون ناسخاً لمسح القدمين؛ لأن ذلك كان قبل نزول قوله تعالى: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾. يدل على ذلك قول هشيم (٣) -بعد ذكره حديث المسح على القدمين: (كان هذا في أول الإسلام) (٤). ولذلك كان بعض الصحابة ﵃ يرون نسخ المسح على

стр. 485

الخفين بهذه الآية، حتى حدثهم جرير بن عبد الله (١) ﵁ أنه أسلم بعد نزول المائدة، وقد رأي النبي ﷺ يمسح على الخفين (٢). ثانياً: إن حديث عبد الله بن عمرو ﵁، فيه أنهم كانوا يمسحون على أرجلهم، فأمرهم النبي ﷺ بإسباغ الوضوء، فدل ذلك أن حكم المسح الذي كانوا يفعلونه قد نسخه ما تأخر عنه، وهو الأحاديث التي فيها الأمر بإسباغ الوضوء، والوعيد لمن لم يعم رجليه بالغسل في الوضوء (٣). هذا كان قول من قال بالنسخ ودليله. وقد اختلف أهل العلم في حكم المسألة -أعني فرض الرجلين- على ثلاثة أقوال: القول الأول: إن فرض الرجلين الغسل إذا لم يكن عليهما خف.

стр. 486

وهو قول المذاهب الأربعة: الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤)، وقول جمهور أهل العلم من الصحابة والتابعين فمن بعدهم (٥)، حتى قال عبد الرحمن بن أبي ليلى (٦): (أجمع أصحاب رسول الله ﷺ على غسل القدمين) (٧). وقال عطاء: (لم أدرك أحداً منهم يمسح على القدمين) (٨). وقال ابن المنذر: (أجمع عوام أهل العلم على أن الذي يجب على من لا خف عليه غسل القدمين إلى الكعبين) (٩). وقال ابن حجر: (ولم يثبت عن أحد من الصحابة خلاف ذلك، إلا

стр. 487

عن علي، وابن عباس، وأنس، وقد ثبت عنهم الرجوع عن ذلك) (١). القول الثاني: أن فرض الرجلين المسح. وروي ذلك عن علي، وابن عباس، وأنس ﵃ (٢). وهو قول عكرمة، والشعبي، والحسن البصري (٣). وبه قالت الشيعة (٤). القول الثالث: أن الشخص مخير بين غسل الرجلين ومسحهما مسحاً تعم جميع القدم. وهو اختيار ابن جرير الطبري (٥).

стр. 488

الأدلة: ويستدل للقول الأول بأدلة منها ما يلي: أولاً: الأدلة التي استُدل بها للقول بالنسخ وقد سبق ذكرها. ثانياً: عن عمر بن الخطاب ﵁ (أن رجلاً توضأ فترك موضع ظفر على قدمه فأبصره النبي ﷺ فقال: «ارجع فأحسن وضوءك» فرجع ثم صلى) (١). والحديث يدل على أن الواجب في الرجلين الغسل دون المسح؛ وإلا لما أمره بالإرجاع وإحسان الوضوء (٢). ثالثاً: عن عبد الله بن عمرو ﵁ أن رجلاً أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله كيف الطهور؟ فدعا بماء في إناء فغسل كفيه ثلاثاً، ثم غسل وجهه ثلاثاً، ثم غسل ذراعيه ثلاثاً، ثم مسح برأسه فأدخل أصبعيه السباحتين في أذنيه، ومسح بإبهاميه على ظاهر أذنيه، وبالسباحتين باطن أذنيه، ثم غسل رجليه ثلاثاً

стр. 489

ثلاثاً، ثم قال: «هكذا الوضوء، فمن زاد على هذا أو نقص فقد أساء وظلم» أو «ظلم وأساء» (١). والحديث فيه بيان كيف الطهور والوضوء، ومنه غسل الرجلين، فدل أن فرض القدمين الغسل (٢). رابعاً: عن عثمان ﵁ أنه دعا بوضوء، فأفرغه على يديه من إنائه فغسلهما ثلاث مرات، ثم أدخل يمينه في الوضوء، ثم مضمض واستنشق واستننثر، ثم غسل وجهه ثلاثاً، ويديه إلى المرفقين ثلاثاً، ثم مسح برأسه، ثم غسل كل رجل ثلاثاً، ثم قال: رأيت النبي ﷺ يتوضأ نحو وضوئي هذا، وقال: «من توضأ نحو وضوئي هذا وصلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر الله له ما تقدم من ذنبه» (٣).

стр. 490

خامساً: عن علي ﵁ أن توضأ فأفرغ من الإناء على يمينه فغسل يديه ثلاثاً، ثم تمضمض واستننثر ثلاثاً، فمضمض من الكف الذي يأخذ فيه، ثم غسل وجهه ثلاثاً، ثم غسل يده اليمنى ثلاثاً، وغسل يده الشمال ثلاثاً، ثم جعل يده في الإناء فمسح برأسه مرة واحدة، ثم غسل رجله اليمنى ثلاثاً، ورجله الشمال ثلاثاً، ثم قال: «من سره أن يعلم وضوء رسول الله ﷺ فهو هذا» (١). والحديثان يدلان على أن من وضوء رسول الله ﷺ غسل القدمين. والأحاديث في غسل القدمين في الوضوء وأنه كان ذلك من صفة وضوء رسول الله ﷺ ، وأنه أمر بذلك: متواترة ومستفيضة (٢). وهي بيان لمراد الآية الكريمة: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾؛ لأن

стр. 491

الرسول ﷺ هو المبين لأمر الله بقوله وفعله ﷺ ، فثبت من ذلك أن فرض الرجلين هو الغسل إذا لم يكن عليهما خف (١). دليل القول الثاني ويستدل للقول الثاني-وهو أن فرض الرجلين المسح- بما يلي: أولاً: قوله تعالى: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾. (٢) بخفض الأرجل، معطوفة على الرؤوس، ويكون تأويل ذلك: امسحوا برؤوسكم وأرجلكم، فيكون المأمور به في الآية مسح الأرجل دون غسلها. وقد قرأها بالخفض ابن عباس ﵁ في رواية، وروي ذلك عن أنس ﵁، وعكرمة، والحسن البصري، والشعبي، وبعض الآخرين (٣). ويؤكد أن المراد بالآية المسح، ما روي: ١ - عن أنس ﵁ أنه قال: (نزل القرآن بالمسح، والسنة الغسل) (٤). ٢ - عن ابن عباس ﵁ قال: (الوضوء غسلتان ومسحتان) (٥).

стр. 492

واعترض على هذا الاستدلال: بأن كون الأرجل في الآية الكريمة مخفوضة على قراءة لا يلزم منه ولا يدل على أن فرض الرجلين المسح، وذلك لما يلي: أولاً: إن قراءة الخفض يحتمل أن يكون معطوفة على الوجه، ويكون مخفوضاً بالمجاورة، وهذا سائغ شائع في لغة العرب، ومن ذلك قولهم: (جحر ضب خرب) فجروه وإنما هو رفع (١). وورد نحو ذلك في الكتاب العزيز، ومن ذلك: قوله تعالى: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ﴾ (٢). بجر نحاس للمجاورة (٣). وقوله تعالى: ﴿إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾ (٤). فجرّ أليماً على جوار يوم، وهو منصوب صفة لعذاب (٥). ولذلك روي عن الأعمش أنه قال: (كانوا يقرؤونها بالخفض وكانوا يغسلون) (٦).

стр. 493

ثانياً: أن قراءتي النصب والخفض متساويتان في الصحة، والآية تحتمل أن يكون المراد بها غسل الرجلين، وتحتمل أن يكون المراد بها مسح الرجلين، لكن السنة بينت أن المراد بالآية الغسل؛ حيث جاء عن النبي ﷺ متواتراً أنه غسل قدميه في الوضوء، وأنه أمر بإسباغ الوضوء، وتوعد بالنار من لم يستوعب قدميه بالغسل في الوضوء، كما أنه ﷺ قال: «ثم يغسل قدميه كما أمره الله» فثبت من هذا كله أنه ﷺ بين بفعله وقوله مراد الآية، وأنه الغسل، وأنه الذي أمر الله به في الآية؛ والرسول ﷺ هو المبين لأمر الله، فثبت بذلك أن فرض الرجلين الغسل لا المسح، وأن دلالة الآية على مسح القدمين في الوضوء مجرد احتمال لا دليل عليه (١). ثالثاً: أن قراءة الخفض محمولة على مسح القدمين إذا كان عليهما خفان، والنصب على الغسل إذا لم يكن عليهما خفان. وقد تواتر عن النبي ﷺ أنه مسح على الخفين، فيكون ما روي عنه في غسل القدمين بياناً لقراءة النصب، وما روي عنه في المسح على الخفين بياناً لقراءة الخفض، والنبي ﷺ هو المبين عن الله، وعن معنى ما أراد بقوله: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾. (٢) (٣).

стр. 494

رابعاً: أنه لو أريد بقراءة الخفض مسح الرجلين، فيحمل مسح الرجلين على الغسل؛ جمعاً بين الأدلة والقراءتين؛ وذلك لأن المسح يطلق على الغسل كما قاله جماعة من أئمة اللغة (١). ثانياً: -من أدلة القول الثاني- عن أوس بن أبي أوس الثقفي (٢) ﵁ «أن رسول الله ﷺ توضأ ومسح على نعليه وقدميه» (٣).

стр. 495

ثالثاً: عن علي ﵁ قال: «كنت أرى باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما، حتى رأيت رسول الله ﷺ يمسح على ظاهرهما» (١). رابعاً: عن عبد الله بن زيد (٢) ﵁ «أن النبي ﷺ توضأ ومسح على .... القدمين» (٣).
следующие страницы →