← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 789

الكافي في علوم الحديث

أبو الحسن التبريزي

Полный текст (803 стр.). Показаны 205–244 · переход к 210.

стр. 205

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 206

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 207

فهذا إسناد صورته صورة الاتصال، وهو منقطع (١) في موضعين،

стр. 208

فإن عبد الرزاق لم يسمع من الثَّوريِّ، وإنما سمعه من النُّعمان بن أبي شَيبة الجَنَدِيّ عن الثَّوريِّ، ولم يسمعه الثَّوريُّ من أبي إسحاق، وإنما سمعه من شريك، عن أبي إسحاق. ومثال الثاني: ما روي عن أبي العلاء بن عبد الله بن الشِّخِّير، عن رجلين، عن شداد بن أوس، عن رسول الله ﷺ في الدعاء في الصلاة: "اللّهم إني أسألك الثبات في الأمر" (١).

стр. 209

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 210

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 211

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 212

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 213

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 214

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 215

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 216

وأطلق الشَّافعيَّ وأبو القاسم الطبراني المقطوع على المنقطع (١). [المعضَل ومثاله]: ٥٠ - الفرع الثاني: المعضَل، بفتح الضاد، وهو الذي سقط منه أكثر من واحد، وهو أخص من المنقطع، إذ يطلق عليه المنقطع أيضًا. مثاله: كما إذا قال الشافعي: عن ابن عمر أنه قال: قال رسول الله ﷺ وترك مالكًا ونافعًا. وإذا قال تبع التابعي: قال رسول الله ﷺ ، كان معضلًا أيضًا. وقال أبو نصر السجزي: نحو قول مالك: بلغني عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ : "للمملوك كسوته وطعامه … " (٢) الحديث، يسمِّيه أصحاب الحديث معضلًا.

стр. 217

وقال الشيخ تقي الدين: "قول الفقهاء وغيرهم: قال رسول الله ﷺ : كذا وكذا، كله من قبيل المعضل" (١)، وذكر أيضًا في المعلق كما ذكرنا، فيكون بعضُ المعلّق معضلًا وبعضه غيره، فبينهما عمومٌ من وجه. وقال الحاكم: "إذا روى تابع التابعيّ عنه حديثًا موقوفًا عليه وهو حديث متَّصلٌ مسندٌ إلى رسول الله ﷺ فهو معضل أيضًا، كما إذا روى عن الأعمش، عن الشعبي، عن أنس، عن رسول الله ﷺ متصلًا" (٢).

стр. 218

قال الشيخ تقي الدين: "هذا باسم المعضل أولى، لأن هذا الانقطاع بواحد مضموم إلى الوقف، فيشتمل على الانقطاع باثنين الصحابي ورسول الله ﷺ " (١). وفيه بحث ظاهر، والله أعلم بالصواب (٢). فروع: [المرفوع]: ٥١ - الأول: المرفوع: ما أسند إلى رسول الله ﷺ خاصة من قوله أو فعله أو تقريره، متّصلًا كان أو منقطعًا. [الموقوف]: ٥٢ - والموقوف: ما أسند إلى الصَّحابيِّ من قوله أو فعله، ولا يقع على غير ذلك. [المقطوع]: ٥٣ - والمقطوع: الموقوف على التابعي من قوله أو فعله.

стр. 219

[الموقوف الذي له حكم الرفع]: ٥٤ - فإذا قال الصحابي: كُنَّا نفعل، كذا، نظر؛ فإن أضاف إلى زمان النبي ﷺ فهو من قبيل المرفوع، لأن الظاهر أن رسول الله ﷺ : اطلع على ذلك وأقرهم، وتقريره حجة مرفوعة كما بيَّنَّا. ٥٥ - ومنه قول الصَّحابي: كنا لا نرى بأسًا بكذا ورسول الله ﷺ فينا، أو كان كذا وكذا على عهده، أو كانوا يفعلون كذا في حياته، أو كنا نعزل والقرآن ينزل (١)، فكل ذلك وأشباهه (٢) مرفوعٌ مسندٌ مخرَّج في كتب المساند. وإن لم يضف إلى زمانِ رسول الله ﷺ ، بل قال الصَّحابي: كنا نفعل كذا، أو كان الصَّحابة يعملون كذا؛ فهو أيضًا حُجَّةٌ لا لكونه مرفوعًا، بل لكونه ظاهرًا في الإجماع (٣).

стр. 220

وذكر الحاكم فيما روى عن المغيرة بن شعبة قال: "كان أصحاب رسول الله ﷺ يقرعون بابه بالأظافر" (١) أن هذا يتوهّمه مَن ليس من أهل

стр. 221

الصَّنعة مسندًا، يعني: مرفوعًا لذكر رسول الله ﷺ ، وليس بمسندٍ، بل هو موقوف، وكذلك قاله الخطيب (١).

стр. 222

وقال الشيخ تقي الدين (١): "بل هو مرفوعٌ، لكونه أحرى باطلاعه ﷺ ، فكان مراد الحاكم أنه موقوفٌ من جهة اللفظ، وهو كذلك". [تعقب ابن الصلاح]: قلت: في صحة هذا الحديث بحث، لما طعن بعض الحفاظ في رواته، وعلى تقدير الصِّحة (٢)؛ فإن ثبت عدم اطلاعه ﷺ فهو من قبيل الموقوف، وإلا فهو مرفوع (٣)، إذ لا فرق بينه وبين قوله: "كانوا يفعلون كذا"، "كانوا لا يرون بأسًا بكذا في حياته"، كيف نجعل هذا مرفوعًا مطلقًا، ونجعل ذاك مرفوعًا معنى، وموقوفًا بحسب اللفظ؟ والله أعلم. ٥٦ - وأما إذا قال الصَّحابيُّ: أُمرنا بكذا، أو نُهينا عن كذا، فالصَّحيح أنه مسنذ مرفوع أيضًا عند علماء الحديث والأصوليين، لأن مطلق الاسم بظاهره يصرف إلى من إليه الأمر والنهي، وكذلك قول الصحابي: من السُّنَّة كذا، إذ لا يراد عند الإطلاق إلا سنَّة النبي ﷺ ،

стр. 223

ومنه قول أنس: "أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة" (١). ولا فرق بينَ أن يُضيف إلى زمان النَّبي ﷺ أو أطلق. [متى يكون تفسير الصحابي مسندًا]: ٥٧ - وأما تفسير الصحابي الآية؛ فإن كان مما يتعلّق بسبب نزولها؛ فهو مسند مرفوع يخبر به الصَّحابي أو غيره، كقول جابر ﵁: "كانت اليهود تقول: من أتى امرأته من دبرها في قبلها جاء الولد أحول، فأنزل الله تعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ " (٢). وإن لم يتعلَّقْ به؛ فمعدود من الموقوفات (٣). [صيغ المرفوع]: ٥٨ - وأما ما قيل في إسناده عند ذكره الصحابي: مرفوعًا، أو يرفعه، أو يبلغ به، أو يُنْميه، أو رواية، أو نحو ذلك كما روي عن سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رواية: "تقاتلون قومًا صغارَ الأعين .. " (٤) الحديث. وبه عن أبي هريرة يبلغ به قال: "الناس تبع لقريش … " (٥) الحديث.

стр. 224

فكل هذا وأمثاله (١) كناية عن رفع الصحابي الحديث إلى رسول الله ﷺ ، وحكمه حكم المرفوع صريحًا (٢). ٥٩ - وقال الشيخ تقي الدين: "وكذلك إذا قال الراوي: عن التابعي: يرفع الحديث، أو يبلغُ به مرفوع أيضًا، لكنه مرفوغ مرسل" (٣). [الإسناد المعنعن]: ٦٠ - الثاني: الإسناد المعنعن، وهو الذي يقال فيه: فلان عن فلان، هو من قبيل الإسناد المتَّصل على الصَّحيح عند جمهور أئمة الحديث، وادعى أبو عَمرو الدَّاني المقرئُ الحافظُ إجماعَ أهلِ النَّقل على ذلك (٤). [شروط حجية الإسناد المعنعن]: ويشترط في هذا أن يكون الذين أضيفت العنعنة إليهم قد ثبتت

стр. 225

ملاقاة بعضهم بعضًا مع براءتهم من التَّدليس (١)، وهذا قول جمهور الأمة من علماء الحديث إلا أن مسلمًا لم يشترط الملاقاة (٢)، وادعى الإجماع (٣) فيه، ثم إنه محمول على ظاهر الاتِّصال (٤) كما بيَّنا، إلى أنْ يظهرَ فيه خلافُ ذلك. وقيل: العنعنة من قبيل المرسلِ والمنقطع إلى أن يثبت اتِّصالهُ، والصحيح ما ذكرناه لأنَّ البخاريَّ ومُسلمًا أودعاها في "الصحيحين" (٥)، وهما لا يقولان (٦) بالمراسيل والمنقطع. [استخدام (عن) في الإجازة، والإسناد المؤنن والمعنعن]: وقال الشيخ تقي الدين: "كثر في عصرنا استعمال "عن" في الإجازة، فإذا قال أحدهم: قرأت على فلان، عن فلان؛ فاعلم أنه رواه عنه بالإجازة، لكن لا يخرج ذلك عن الاتِّصال، وأما قولهم: إنَّ فلانًا قال كذا، كقولهم: قال مالك، عن الزهري أن سعيد بن المسيَّب قال

стр. 226

كذا، قال مالك: "عن وأن سواء" (١). وحكى ابنُ عبد البرّ عن جمهور أهل العلم ذلك، وأن لا اعتبار بالحروف والألفاظ، وإنما هو باللقاء والمشاهدة مع السَّلامة من التدليس (٢). قال أحمد الإمام (٣)،

стр. 227

ويعقوب بن شَيبة (١)، وأبو بكر البرديجي (٢): إن مطلق "أن" محمول على

стр. 228

الانقطاع، ولا يلحق بـ "عن" حتى يتبيَّن السَّماع في ذلك الخبرِ بعينه من جهة أخرى. وقال أبو بكر الصَّيرفيُّ الشَّافعيُّ: "إنَّ كلَّ مَن عَلم سماع إنسان، أو لقاء إنسان فحدَّث عنه؛ فهو على السَّماع حتى يعلم أنه لم يسمع، وكذا إذا قال: قال كذا، أو عن، أو ذكر، أو فعل، أو حدَّث، أو كان يقول كذا، فكل ذلك (١) محمول ظاهرًا على الاتِّصال، وأنه تلقَّى ذلك منه من غير واسطة بينهما، مهما ثبت لقاؤه له على الجملة، لأنه لو لم يسمع منه لكان بإطلاقه الرواية عنه من غير ذكر تلك الواسطة بينه وبينه مدلّسًا، والكلام فيمن لم يعرف بالتَّدليس، فيكون الظاهرُ السَّلامةَ منه" (٢). قال أبو عمرو المقرئ: "إنّما يدلُّ على الاتصال إذا كان معروفًا بالرواية عنه" (٣). وقال الشيخ تقي الدين: "الملاقاة التي اشترطها الجمهور فلا أُراه يستمرُّ بعد المتقدِّمين فيما يوجد من المصنِّفين في تصانيفهم، مما ذكروه عن مشايخهم، قائلين فيه: ذكر فلان، قال فلان، ونحو ذلك" (٤).

стр. 229

[اختلاف الوصل والإرسال والرفع والوقف]: ٦١ - الثالث: الحديث الذي رواه بعضهم مرسلًا، وبعضهم متَّصلًا، كحديث: "لا نكاح إلا بولي" (١). رواه إسرائيلُ بن يونس في آخرين، عن جدِّه (٢) أبي إسحاق السَّبيعي، عن أبي بُردة، عن أبيه أبي موسى الأشعري، عن رسول الله ﷺ مسندًا متَّصلًا هكذا (٣).

стр. 230

ورواه سفيان الثوري (١)، وشعبة (٢)، عن أبي إسحاق، عن أبي

стр. 231

بُردة، عن النبي ﷺ مرسلًا هكذا. فالصَّحيح أن الحُكْمَ من أسنده (١) إذا كان عدلًا ضابطًا، فيُقْبلُ خبرُه، وإن خالفه غيرُه واحدًا كان أو جماعةً. وهذا القول صححه الخطيب (٢)، وهو الصحيح في الأحكام وأصول الفقه (٣).

стр. 232

وسئل البخاري عن هذا الحديث فحكم من وصل، وقال: الزيادة من الثقة مقبولة، فقال البخاري هذا مع أنَّ مَن أرسله شعبة، وسفيان، وهما جبلان، لهما من الحفظ والإتقان الدَّرجةُ العُليا (١). وقيل: إن الحكم للمرسل مطلقًا (٢). وقيل: الحكمُ للأكثر (٣). وقيل: للأحفظ (٤).

стр. 233

والصّحيح ما ذكرناه!!. فلو وصل شخصٌ مرّةً، وأرسل أخرى، أو رفعه مرةً، ووقفه أخرى؛ فالحكم للمتَّصلِ، والمرفوعِ، لأنّه كالزِّيادة، وهي عن الثقة مقبولة (١)، وهو مذهب جمهور أصحاب الحديث، والفقهاء فيما حكاه الخطيب أبو بكر (٢). ٦٢ - فإن قيل: الإرسالُ نوعُ قَدْحٍ في الحديث، فإذا اجتمع مع الاتِّصال وجب أن يقدَّم الجرحُ على التعديل. فالجواب عنه: أنَّ الجرح إنما يقدَّم لما فيه من زيادةِ عِلمٍ، والزِّيادة هاهنا مع مَن وَصَل.

стр. 234

٦٣ - الرابع: [زيادة الثقة وأقسامها]: زيادة انفرد بها الثقة، فهي على ثلاثة أقسام: أحدها: أن يكون منافيًا لما رواه سائر الثقات، فترد كما سنبيِّنُ في الشَّاذِ إن شاء الله تعالى. والثاني: أن لا تكون فيها منافاة، ولا مخالفة أصلًا لما رواه غيرُه، كالحديث الذي تفرَّد برواية جملته ثقة، ولا تعرض فيه لما رواه الغير بمخالفته، وهذا مقبول، وقد ادعى الخطيبُ (١) فيه اتفاق العلماء عليه. الثالث: ما يقع بين هذين المرتبتين، مثل زيادة لفظة في حديث لم يذكرها سائر من روى ذلك الحديث، مثل ما رواه مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ فرض زكاة الفطر من رمضان على كلِّ حُرٍّ أو عبدٍ، ذكرٍ أو أُنثى مِنَ المسلمين (٢). فذكر الترمذي (٣) أن مالكًا تفرَّد من بين الثِّقات بزيادة قوله: "من المسلمين".

стр. 235

وروى عبيد الله بن عمر (١)، وأيوب (٢)، وغيرهما (٣) هذا الحديث عن نافع، عن ابن عمر دون هذه الزيادة، فأخذ بها غيرُ واحدٍ من الأئمة، واحتجُّوا بها، منهم الشافعي، وأحمد. هكذا نقله الشيخ تقي الدين (٤). وقال الشيخ محيي الدين (٥): "لا يصح التمثيل بحديث مالك، لأنه ليس منفردًا، بل وافقه في هذه الزِّيادة عن نافع: عمر بن نافع، والضَّحاك بن عُثمان"، والأول في "صحيح البخاري" (٦)، والثاني في "صحيح مسلم" (٧).

стр. 236

قلت: إنما مثَّل به حكايةً عن الترمذي، فلا يردُ عليه شيءٌ (١)، والله أعلم. ٦٤ - الخامس: [المرسل الخفي]: المراسيل الخفيُّ إرسالها، وهي تدرك بالاتساع في الرواية، والجمع لطرق الأحاديث، مع المعرفة التامة، والمذكور في هذا الباب منه ما عرف فيه الإرسال بمعرفة عدم السماع من الراوي عنه، أو عدم

стр. 237

الالتقاء (١)، كما في حديث العوَّام بن حَوشب، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: "كان النبي ﷺ إذا قال بلال: قد قامت الصلاة، نهض وكبر" (٢). وروي فيه عن أحمد بن حنبل الإمام انه قال: "العوَّام لم يَلْقَ ابنَ أبي أوفى" (٣). ومنه ما يحكم بإرساله بمجيء الحديث من وجه آخر بزيادة شخص أو أكثر، كالحديث الذي ذكرناه في مثال المنقطع. ٦٥ - النوع الثاني من الضعيف: وهو الذي ضعفه ليس لعدم اتِّصال إسنادِه، وذلك ستَّةُ أصناف:

стр. 238

٦٦ - الصنف الأول: [الموضوع]: الحديث الموضوع، وهو المصنوع، المختلق، وهو شر الأحاديث الضعيفة، ولا تحل روايته لأحد علم حاله في أي معنى كان؛ إلا إذا كان مقرونًا ببيان وضعه للطعن فيه، بخلاف غيره من الأحاديث الضعيفة التي يحتمل صدقُها في الباطن، فإنه يجوز روايتها في الترغيب والترهيب (١)،

стр. 239

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 240

. . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 241

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 242

دون التوحيد والأحكام، وينبغي مع ذلك أن يحترز عن لفظ الجزم، فلا يقول فيه: قال رسول الله ﷺ ، وحدَّث، ونحو ذلك، بل يقول: روي عن رسول الله ﷺ ، وبلغني عنه، أو مثل ذلك من الألفاظ غير الجازمة (١).

стр. 243

ثم الكلام في سبب وضعه ومعرفته: [سبب الوضع]: ٦٧ - أما سبب الوضع فأمران: الأول: ما وقع لا عن تَعمُّدٍ، بل لغَلَطٍ أو سَهوٍ، كما وقع عن طائفة ضاعت كتبُهم، فحدَّثوا عن حفظهم مع سوء الحفظ، فرفعوا الموقوف، وأدرج في حديثهم ما ليس منه، فرووا مِنْ غَير تنبُّهٍ (١). الثاني: أن يقع الوضع عن تعمُّد، وذلك ثلاثة أنواع: الأول: أنَّ قومًا رووا حديثًا فأخطأوا، ثم عرفوا - وجه الصَّواب، وأصروا على الخطأ، ولم يرجعوا استنكافًا. الثاني: أن قومًا رووا عن الكذابين، ودلَّسوا أسماءهم (٢)، وهم في

стр. 244

مرتبة الكاذبين، لما صح عن النبي ﷺ أنه قال: "من روى عني حديثًا يُرَى أنه كَذِب فهو أحد الكذَّابين" (١). ويلحق به ما روى قوم عن طائفة ما رأوهم مثل من روى عن إبراهيم بن هدبة، عن أنس، وكان بواسط يروي عن أنس، ويحدث عن شريك، فقيل له حين حدث عن أنس: لعلك سمعته من شريك! فقال
следующие страницы →