← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 789

الكافي في علوم الحديث

أبو الحسن التبريزي

Полный текст (803 стр.). Показаны 415–454 · переход к 420.

стр. 415

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 416

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 417

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 418

مثاله في السَّبعة: النُّعمان، ومَعْقِل، وعُقَيل، وسُوَيد، وسِنَان، وعبدُ الرَّحمن (١)، وسابع لم يُسمَّ (٢) بنو مُقَرِّن المدنيُّون، سَبعةُ إخوةٍ هَاجَروا وصَحِبوا رسولَ اللّه ﷺ ، ولم يشارِكهم في هذا أحدٌ (٣). وقيلَ: شَهِدُوا كلُّهم الخَنْدَقَ (٤).

стр. 419

١١٠ - النوع السادس: رواية الآباء عن الأباء . * [مصنفاته]: وللخطيب فيه كتاب (١). * [أمثلته]: مثاله (٢): ما روي عن العبَّاس بن عبد المطَّلب، عن ابنه الفَضْل: "أنَّ رسول اللَّه ﷺ جَمَع بين الصَّلاتين بالمزدلفة" (٣). وعن وائل بن داود (٤)، عن ابنه بَكر، عن الزُّهري (٥)، ذكره

стр. 420

الخطيبُ، [و] عن مُعْتَمِر بن سُليمان قال: حدَّثني أبي قال: حدَّثْتَني أنتَ عنِّي، عن أيُّوبَ، عن الحَسَنِ قال: "وَيح؛ كلمةُ رحمة" (١). وهذا طَرِيفٌ يجمع أنواعًا، كرواية الأكْبَر عن الأصْغَر. والأب عن الابن (٢). والتّابعيِّ عن تَابعهِ.

стр. 421

ورواية ثلاثة تابعين بعضِهم عن بَعضٍ. وأنَّه حدَّث عن واحدٍ عن نَفْسِه (١). وعن أبي عُمَر حَفْص بن عُمر (٢) الدُّوري، عن ابنه (٣) ستة عشر حديثًا (٤). وأما لحديثُ الذي رُوي عن أبي بكر الصِّدِّيق ﵁، عن عَائِشَةَ ﵂، عن رسول اللّه ﷺ : "في الحبَّةِ السَّوداء شِفَاءٌ: من كلِّ داء"، فَغَلَطٌ ممَّن رواه (٥)، إنما هو عن أبي بكر بن أبي عَتيق، عن عَائِشَةَ، وهو

стр. 422

عبد الله بن مُحمَّد بن عبد الرَّحمن بن أبي بَكْر الصِّدِّيق (١). قال موسى بن عُقبةَ: لا نعرفُ أربعةً أدْرَكُوا النبيَّ ﷺ هم وأبناؤهم إلَّا هؤلاء الأربعة، فذكر أبا بكر الصديق [وأباه] (٢)، وابنه عبد الرَّحمن، وابنه مُحمَّدًا أبَا عَتِيق (٣). ١١١ - النوع السابع: رواية الأبناء عن الآباء أما ما سمِّي فيه الأب فكثيرٌ، ولأبي نصر الوائلي (٤) فيه كتاب.

стр. 423

* [أهمه]: وأهمُّه ما لم يسمّ فيه الأب، أو الجد. * [أقسامه]: وهما قسمان: أحدهما: رواية الابن عن الأب فحسب، وهو كثيرٌ معروفٌ (١). والثاني: رواية الابن عن الأب، عن الجدِّ (٢). * [رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وحجيتها]: نحو عمرو بن شُعيب، عن أبيه، عن جَدِّه، وله بهذا الإسناد نسخة كبيرة (٣)

стр. 424

أكثرها فقهيات (١)، وشُعيب هو ابنُ مُحمَّد بن عبد الله بن عَمرو بن العَاص، وقد احتجَّ أهل الحديث (٢) بحديثه حَمْلًا لِمُطلَق الجدِّ فيه على

стр. 425

الصَّحابيِّ عبدِ الله بن عمرو دون ابنه محمد والد شُعيب، أي: ظهر لهم أنّ شُعيبًا أدْركَ جدَّه عبد اللّه، وله منه سماعٌ، فحينئذٍ الضَّميرُ المضافُ إليه في جَدِّه يَرجع إلى شُعيب، فيكون سندُه مُتَّصلًا. ومنهم من تَوهَّم رَجْعَ الضَّمير إلى عَمرو، وأنَّ عن عَمرو بن شُعيب، عن أبيه، وهو شُعيب، عن جَدِّه، أي: جَد عَمرو، وهو مُحَّمد، عن النَّبيِّ ﷺ ، فيكون مُرْسَلًا (١)، لأن محمدًا لم يدْرِك النَّبيَّ ﷺ ، والحفّاظ المتقون على ما ذكرناه.

стр. 426

* [أمثلة أخرى]: ومنهم بَهزُ بن حَكِيم بن مُعاوية بن حَيْدة، عن أبيه، عن جَدِّه، وهي نسخةٌ كبيرةٌ حَسَنة (١).

стр. 427

ومن أحسن ذلك رواية الخطيبُ، عن عبد الوهَّاب (١) بن عبد العزيز (٢) بن الحارث بن أَسَد بن اللَّيث بن عبد اللّه التَّميمي قال: سمعتُ أبي يقول: سمعتُ أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعتُ أبي يقول: سمعتُ أبي يقول: سمعتُ أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعتُ أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعتُ أبي يقول: سمعتُ علي بن أبي طالب وقد سئل عن الحنَّان المنَّان: "هو الذي يُقْبلُ عَلَى مَنْ أَعْرَض، والمنَّانُ الذي يَبدأ بالنَّوال قَبلَ السُّؤال" (٣).

стр. 428

آخرهم (أُكَيْنَة) بالنون، وهو السَّامِعُ عليًّا ﵇. ١١٢ - النوع الثامن: فيمن لم يَرْوِ عنه إلَّا واحدٌ من الصَّحابة، والتَّابعين، ومَنْ بعدهم ﵃. * [مصنفاته]: ولمسلم بن الحجاج فيه كتاب (١).

стр. 429

مثاله من الصَّحابة: وَهْب بن خَنْبَش (١)، وعَامِر بن شَهْرٍ (٢)، وعُرْوَة بن مُضرِّس (٣)،

стр. 430

ومُحمَّد بن صَفْوان (١) ومُحمَّد بن صَيْفِي الأنصاريّ (٢)، صحابيُّون لم يروِ عنهم غير الشَّعبي. وانفرد قَيس بن أبي حازم بالرِّواية عن: أبيه (٣)، وعن دُكين بن

стр. 431

سُعيد المزني (١)، وصُنَابح بن الأَعْسَر (٢)،

стр. 432

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 433

ومِرْدَاس بن مَالِك الأَسْلَمي (١)، وكلُّهم صحابةٌ. وفي الصَّحابةِ جَماعةٌ لم يروِ عنهم غيرُ أبنائِهم، منهم: شَكَل بن حُمَيد، لم وِعنه غيرابنه شُتَير (٢). ومنهم المسيَّب بن حَزْن القُرَشيُّ، لم يرِو عنه غير ابنه سَعيد بن المسيَّب (٣).

стр. 434

ومُعاوية بن حَيْدَة، لم يروِ عنه غير ابنه حَكِيم والد بَهْز (١). وَقُرَّةُ بن إِيَاس، لم يروِ عنه غيرُ ابنهِ مُعاوية (٢). وأبو لَيلى، لم يروِ عنه غيرُ ابنه عبد الرَّحمن (٣).

стр. 435

* [هل احتج بهذا النوع صاحبا "الصحيحين "]؟ قال الحاكم: "لم يخرج البخاري ومسلم في "الصحيحين" عن واحد من هذ القبيل" (١)، وأُنْكِر عَلَيه بإخراجِهما حديثَ المسيَّب (٢) في وفاة أبي طالب (٣)، ولا راوي له غير ابنهِ سعيد كما بيَّنَّاه. وبإخراج البخاري في "صحيحه" حديث عَمرو بن تَغْلب: "إنِّي لأعطي الرَّجل والذي أَدَعُ أحبُّ إليَّ" (٤)، ولم يروِ عن عمرو غير الحسن (٥). وحديث قَيسِ بن أبي حازم، عن مِرْدَاس الأسلمي: "يَذْهَبُ

стр. 436

الصَّالِحون الأَوَّل فالأوَّل" (١)، ولم يروِ عن مِرْدَاس غيرُ قَيس (٢). وبإخراج مسلم في "صحيحه" حديث رَافِع بن عَمرو الغِفَاري (٣)،

стр. 437

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 438

ولم يروِ عنه غيرُ عبدِ اللَّه بن الصَّامت (١). وحديث أبي رِفَاعَة العَدَوِيّ (٢)، ولم يروِ عنه غيرُ حُميد بن هِلَال (٣).

стр. 439

وحديثُ الأغَرِّ المزنيِّ: "إنّه ليُغَانُ على قَلْبي" (١)، ولم يروِ عنه غيرُ أبي بُرْدَة (٢).

стр. 440

في أشياء كثيرة عندهما (١).

стр. 441

* [كلام الحاكم والمراد به وتحقيق ذلك]: قال بعضهم: "مرادُ الحاكم فِي غير الصَّحَابةِ، لأنَّهما شَرَطا تعدُّدَ الرَّاوي لرَفعِ الجَهَالة، وثبوتِ العَدَالة، والصَّحابةُ كلُّهم عدولٌ مَعْرُوفُونَ عند أهلِ العِلم" (١). قلتُ" وقد بيَّنَّا ما في هذا الكتاب (٢).

стр. 442

قلت: هكذا أوردوا هاهنا، وفيما ذكرنا على الحاكم، وهذا لا يردُّ بعينهِ قولَ الحاكم، فإنه قال في "المستدرك" حيث أراد أن يحتج بهانئ بن يزيد (١) في حديث: "قيلَ: يا رسولَ اللّهِ: أيُّ شيءٍ يُوجبُ الجنَّةَ؟ قال: عليك بحُسْنِ الكَلامِ، وبَذْل الطَّعام" (٢). قال بهذا اللفظ: "إنَّ الصَّحابيَّ المعروفَ إذا لم نَجِد له راويًا غيرَ تابعيٍّ (٣) واحدٍ معروفٍ احتججنا به، وصحَّحنا حديثَه، إذ هو صحيحٌ على شرطِهِما جَميعًا، فإنَّ البخاريَّ قد احتجَّ بحديث قَيس بن أبي حَازِم، عن مِرْدَاسِ الأسْلَميِّ، عن النَّبيِّ ﷺ : "يَذْهَبُ الصَّالحون" (٤)، واحتجَّ بحديث قَيس، عن عَدِيّ بن عَمِيرَة، عن النَّبيِّ ﷺ : "مَنِ اسْتَعْمَلْناه عَلَى عَمَلٍ" (٥)،

стр. 443

وليس لهما راوٍ غير قَيس بن أبي حَازِم (١). وكذ احتجّ مسلمٌ (٢) بأحاديث أبي مالك الأشجعي، عن أبيه (٣)، … " (٤). هذا لفظُه بعَينه في "المستدرك" (٥)، فلا نَعْلَم وجهَ مَنْ أورد عليه الاتِّهامَ بالتَّناقضِ (٦)،

стр. 444

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 445

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 446

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 447

حيث نَقَلوا عنه عن - "مدخله" (١) - خلافَ هذا، لا أنه هو لم يَعْلَم هذا، في "المستدرك" بما قالوا (٢) عليه، واللّه أعلم. ومثالهُ في التَّابعين: أبو العُشَرَاء الدَّارِميُّ، لم يروِ عنه غيرُ حَمْاد بن سلمة (٣). وقال الحاكم: "وتفرَّد الزُّهريُّ عن نيِّفٍ وعشرينَ من التَّابعين (٤)،

стр. 448

وتفرد عَمْرو بن دِيْنَار عن جماعةٍ من التَّابعين (١)، وكذلك يحيى بن سَعِيد الأنْصَارِي (٢)، وأبو إسْحَاق السَّبِيعيّ (٣)، وهِشَام بن عُرْوة (٤)، وغيرُهم، وتفرَّد مالك (٥) عن نحو عشرة من شيوخ المدينة" (٦). ١١٣ - النوع التاسع: رواية الأكابر عن الأصاغر. * [فائدته]: وفائدته (٧): أن لا يتوهَّم كونَ المرويِّ عنه أكبرَ سنًّا، أو أفضل

стр. 449

لكونهِ هو الأغْلَب، فتجهل منزلتُهما، وقد صحَّ عن عائشةَ أنَّها قالت: "أَمَرنا رسولُ الله ﷺ أن ننزلَ النَّاسَ منازلَهم" (١). * [أضراب رواية الأكابر عن الأصاغر]: ثم ذلك على أقسام: أحدها: أن يكونَ الرَّاوي أكبرَ سنًّا، وأقدمَ طبقةً مِن المرويِّ عنه، كالزُّهري، ويحيى بن سَعيد في روايتهما عن مَالِكٍ، وكأبي القاسِم عُبيدِ الله بن أحمد الأزهري (٢) شيخ الخطيب، فإنَّه روى عن الخطيبِ في بعضِ تَصانيفه والخطيبُ إذْ ذاكَ في عُنفوان شَبَابِهِ.

стр. 450

الثاني: أن يكونَ الرَّاوي أكبرَ قدرًا بأن يكونَ حَافِظًا عالمًا، والمرويّ عنه شَيخًا حَافظًا فحسب، كمالِكٍ في روايته عن عبدِ اللّه بن دِينار (١)، وأحمد بن حنبل، ح وإسحاق بن راهويه في روايتهما عن عُبيد (٢) الله بن موسى. الثالث: أن يكونَ الرَّاوي أكبرَ من الوَجْهَين، كرواية كثيرٍ مِنَ الحفَّاظِ عن تَلاميذهم. قلت: وذلك كرواية البُخاريِّ عن أبي عيسى التِّرمذي حديثَ قوله ﷺ لعلي: "لا يحل لأحدٍ يجنُبُ في هذا المسجدِ غَيري وغيرك" (٣). قال الترمذي: "سمع محمدٌ منِّي هذا الحديث" (٤)، والله أعلم.

стр. 451

وكرواية عبد الغني (١) الحافظ عن مُحمَّد بن علي الصُّوري، وكرواية أبي علي البَرْقَانِيّ عن أبي بَكْر الخَطِيب، وكرواية الخطيبِ عن أبي نَصْر بن مَاكُولا. ومن هذا القَبيل رواية الصَّحابي عن التَّابعي (٢)، كرواية العَبَادِلة وغيرهم عن كَعبٍ الأحبار، فإنَّه أدرك زمَن رسولِ اللّه ﷺ ، ولم يَرَه، وكان إسلامهُ في خلافةِ عُمر بن الخطَّاب (٣) على الأصحِّ، وهو كَعْبُ بن ماتع يدعى أبا إسحاق، هكذا أورده ابن الأثير (٤). وكذلك رواية التَّابعيِّ عن تابع التَّابعي، كما بيَّنَا في الزُّهري والأنْصاري عن مالك، وكعَمْرو بن شُعيب، فإنَّه ليس بتابعيِّ (٥)، وروى

стр. 452

عنه أكثر من سَبعين (١) رجلًا من التَّابعين. * * *

стр. 453

الباب الثالث في ما يتعلق بالسند والمتن وذلك يشتملُ على كيفيَّة سماعِ الحديث، وتحمُّله، وصفةِ ضَبطهِ وروايتهِ، وآدابِ رُواته وَطَالبيه، وفيه فصولٌ:

стр. 454

الفصل الأول في أهلية التَّحمُّل وفيه ثلاثةُ أطْرَاف: ١١٤ - الأول: في وَقْت التَّحمُّل: فيصحّ التَّحمُّل قبلَ وجودِ الأهليَّة، فتُقبل روايةُ مَن تَحَمَّل قبلَ الإسلام وروى بعدَه (١)، وكذلك رواية مَن سَمِع قبلَ البلوغِ وروى بَعده؛ لأنَّ النَّاسَ قَبِلُوا روايةَ أحداثِ الصَّحابة كالحَسَنِ، والحُسَينِ، وابنِ عبَّاسٍ، وابنِ الزُّبير، وأشباهِهم، من غيرِ فرق [بين] (٢) ما تحمَّلوه قبل البلوغِ وبعدَه، ولم يزالوا قديمًا وحديثًا يُحضِرُون الصِّبيانَ مجالسَ الحديثِ والسَّماعِ، ويعتدُّون بروايتهم (٣).
следующие страницы →