Полный текст (2 088 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.
стр. 1051
٢٣٤٢ - [ح] عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الحَكَمِ، أنَّهُ قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا، وَعُثْمَانَ بَيْنَ مَكَّةَ، وَالمَدِينَةِ، وَعُثْمَانُ يَنْهَى عَنِ المُتْعَةِ، وَأنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُما، فَلمَّا رَأى ذَلِكَ عَلِيٌّ أهَلَّ بِهِمَا، فَقَالَ: «لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجٍّ مَعًا» فَقَالَ عُثْمَانُ: تَرَانِي أنْهَى النَّاسَ عَنْهُ وَأنْتَ تَفْعَلُهُ؟ قَالَ: «لَمْ أكُنِ أدَعُ سُنَّة رَسُولِ الله ﷺ لِقَوْلِ أحَدٍ مِنَ النَّاسِ».
أخرجه الطيالسي (٩٦)، وابن أبي شيبة (١٤٤٩٦)، وأحمد (١١٣٩)، والدارمي (١٩٤٢)، والبخاري (١٥٦٣)، والنسائي (٣٦٨٨)، وأبو يعلى (٣٤٩).
[ورواه] شُعْبَةُ، عَنْ قَتادَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله بْنُ شَقِيقٍ، كَانَ عُثْمَانُ: يَنْهَى عَنِ المُتْعَةِ، وَعَلِيٌّ: يَأمُرُ بِهَا، فَقَالَ عُثْمَانُ لِعَليٍّ قَوْلًا، ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: «لَقَدْ عَلِمْتَ أنا قَدْ تَمتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ » قَالَ: أجَل وَلَكِنَّا كُنَّا خَائِفِينَ.
أخرجه أحمد (٤٣٢)، ومسلم (٢٩٣٤).
٢٣٤٣ - [ح] عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أبِي رَبِيعَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ أبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ الله ﷺ بِعَرَفَةَ فَقَالَ: «هَذَا المَوْقِفُ، وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ» وَأفَاضَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ أرْدَفَ أُسَامَةَ، فَجَعَلَ يُعْنِقُ عَلَى بَعِيرِهِ، وَالنَّاسُ يَضْرِبُونَ يَمِينًا وَشِمَالًا، يَلتَفِتُ إِلَيْهِمْ وَيَقُولُ: «السَّكِينَةَ أيُّها النَّاسُ» ثُمَّ أتَى جَمْعًا فَصَلَّى بِهِمِ الصَّلاتَيْنِ: المَغْرِبَ وَالعِشَاءَ، ثُمَّ بَاتَ حَتَّى أصْبَحَ، ثُمَّ أتَى قُزَحَ، فَوَقَفَ عَلَى قُزَحَ، فَقَالَ: «هَذَا المَوْقِفُ، وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ».
стр. 1052
ثُمَّ سَارَ حَتَّى أتَى مُحسِّرًا فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَقَرَعَ نَاقَتَهُ، فَخَبَّتْ حَتَّى جَازَ الوَادِيَ، ثُمَّ حَبَسَهَا، ثُمَّ أرْدَفَ الفَضْلَ، وَسَارَ حَتَّى أتَى الجَمْرَةَ فَرَمَاهَا، ثُمَّ أتَى المَنْحَرَ، فَقَالَ: «هَذَا المَنْحَرُ، وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ» قَالَ: وَاسْتَفْتَتْهُ جَارِيَةٌ شَابَّةٌ مِنْ خَثْعَمَ فَقَالَتْ: إِنَّ أبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ قَدْ أفْنَدَ وَقَدْ أدْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ الله فِي الحَجِّ، فَهَل يُجْزِئُ عَنْهُ أنْ أُؤَدِّيَ عَنْهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ، فَأدِّي عَنْ أبِيكِ».
قَالَ: وَقَدْ لَوَى عُنُق الفَضْلِ، فَقَالَ لَهُ العَبَّاسُ: يَا رَسُولَ الله، لِمَ لَوَيْتَ عُنُقَ ابْنِ عَمِّكَ؟ قَالَ: «با وَشَابَّةً فَلَمْ آمَنِ الشَّيْطَانَ عَلَيْهِمَا .. رَأيْتُ شَا» قَالَ: ثُمَّ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، حَلَقْتُ قَبْلَ أنْ أنْحَرَ قَالَ: «انْحَرْ وَلا حَرَجَ» ثُمَّ. أتَاهُ آخَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي أفَضْتُ قَبْلَ أنْ أحْلِقَ، قَالَ: «احْلِقْ أوْ قَصِّرْ وَلا حَرَجَ» ثُمَّ أتى البَيْتَ فَطَافَ بِهِ، ثُمَّ أتَى زَمْزَمَ، فَقَالَ: «يَا بَني عَبْدِ المُطَّلِبِ، سِقَايَتَكُمْ، وَلَوْلا أنْ يَغْلِبَكُمِ النَّاسُ عَلَيْهَا لَنزَعْتُ بِهَا».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٥١٩٥)، وأحمد (٥٦٢)، وابن ماجة (٣٠١٠)، وأبو داود (١٩٢٢)، والترمذي (٨٨٥)، وأبو يعلى (٣١٢).
- قال أبو عيسى التِّرمِذي: حديث علي حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، لا نعرفه من حديث علي إلَّا من هذا الوجه.
٢٣٤٤ - [ح] مُحمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أبَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: وَقَفْتُ مَعَ الحُسَيْنِ فَلَمِ أزَلِ اسْمَعُهُ يَقُولُ: لَبَّيكَ حَتَّى رَمَى الجَمْرَةَ، فَقُلتُ: يَا أبا عَبْدِ الله مَا هَذَا الإِهْلالُ؟ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أبِي طَالِبٍ ﵁ يُهِلُّ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الجَمْرَةِ، وَحَدَّثَنِي: «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ أهَلَّ حَتَّى انْتَهى إِلَيْهَا».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤١٧٩)، وأحمد (١٣٣٤)، وأبو يعلى (٣٢١).
стр. 1053
٢٣٤٥ - [ح] مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ أبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: أمَرَنِي رَسُولُ الله ﷺ أنْ أُقسِّمَ بُدْنَهُ أقُومُ عَلَيْهَا، وَأنْ أُقسِّمَ جُلُودَهَا، وَجِلالَها، وَأمَرَنِي أنْ لَا أُعْطِيَ الجَازِرَ مِنْهَا شَيْئًا، وَقَالَ: «نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا».
أخرجه الحميدي (٤١)، وابن أبي شيبة (١٣٧٦٧)، وأحمد (٥٩٣)، وعبد بن حميد (٦٤)، والدارمي (٢٠٧٢)، والبخاري
(١٧٠٧)، ومسلم (٣١٥٩)، وابن ماجة (٣٠٩٩)، وأبو داود (١٧٦٤)، والنسائي (٤١٢٨)، وأبو يعلى (٢٦٩).
٢٣٤٦ - [ح] مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ «أهْدَى فِي حَجَّتِهِ مِائَةَ بَدَنَةٍ، فِيهَا جَمَلٌ لِأبِي جَهْلٍ فِي أنْفِهِ بُرَّةٌ مِنْ ذَهَبٍ».
أخرجه أحمد (٢٨٨٣)، و «البزار». (٦١٧)
- وقال الدارقُطني: هو حديثٌ صحيحٌ «العلل». (٤٠٠)
٢٣٤٧ - [ح] مَسْعُود بْنِ الحَكَمِ الأنْصَارِيِّ ثُمَّ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أُمِّهِ، أنَّها حَدَّثَتْهُ قَالَتْ: لَكَأنِّي أنْظُرُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ، وَهُوَ عَلَى بَغْلَةِ رَسُولِ الله ﷺ البَيْضَاءِ حِينَ وَقَفَ عَلَى شِعْبِ الأنْصَارِ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ وَهُوَ يَقُولُ: أيُّها النَّاسُ إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إنَّها لَيْسَتْ بِأيَّامِ صِيَامٍ إنَّما هِيَ أيَّامُ أكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٥٤٩٣)، وأحمد (٧٠٨)، والنسائي (٢٨٩٩)، وأبو يعلى (٤٦١).
قال الدارقُطني: ورفعه صحيح، وأسانيدها كلها محفوظة. «العلل» (٤٦٧)
٢٣٤٨ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ، عَنْ عَلِيٍّ: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُوقِظُ أهْلَهُ فِي العَشْرِ الأوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ».
أخرجه الطيالسي (١٢٠)، وعبد الرزاق (٧٧٠٣)، وابن أبي شيبة (٨٧٦٦)، وأحمد (٧٦٢)، وعبد بن حميد (٩٣)، والترمذي (٧٩٥)، وأبو يعلى (٢٨٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
стр. 1054
٢٣٤٩ - [ح] الأعْمَشِ، عَنِ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، مَا لَكَ تَنَوَّقُ فِي قُرَيْشٍ وَتَدَعُنَا؟ قَالَ: «وَعِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ » قَالَ: قُلتُ: نَعَمْ، ابْنَةُ حَمْزَةَ قَالَ: «إنَّها لَا تَحِلُّ لِي، هِيَ ابْنَةُ أخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٣٢٠)، وأحمد (٦٢٠)، ومسلم (٣٥٧١)، والنسائي (٥٤٢٣)، وأبو يعلى (٢٦٥).
٢٣٥٠ - [ح] مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الله وَالحَسَنِ ابْنَيْ مُحمَّدِ بْنِ عَلِيِّ ابْنِ أبِي طَالِبٍ، عَنْ أبِيهِمَا، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ ﵁ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ «نَهى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ أكْلِ لحُومِ الحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ».
أخرجه مالك (١٥٦٠)، والطيالسي (١١٣)، وعبد الرزاق (٨٧٢٠)، والحميدي (٣٧)، وابن أبي شيبة (١٧٣٤٨)، وأحمد (٥٩٢)، والدارمي (٢١٢٣)، والبخاري (٤٢١٦)، ومسلم (٣٤١٤)، وابن ماجة (١٩٦١)، والترمذي (١١٢١)، والنسائي (٥٥٢٢)، وأبو يعلى (٥٧٦) قال.
٢٣٥١ - [ح] مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: سَألنَا عَلِيًّا: هَل عِنْدَكُمْ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ شَيْءٌ بَعْدَ القُرْآنِ؟ قَالَ: لَا وَالَّذِي فَلَقَ الحبَّةَ، وَبَرأ النَّسَمَةَ، إِلَّا فَهْمٌ يُؤْتِيهِ الله رَجُلًا فِي القُرْآنِ، أوْ مَا فِي الصَّحِيفَةِ. قُلتُ: وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: «العَقْلُ، وَفِكَاكُ الأسِيرِ، وَلا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ».
أخرجه الطيالسي (٩٢)، وعبد الرزاق (١٨٥٠٨)، والحميدي (٤٠)، وابن أبي شيبة (٢٨٠٤٢)، وأحمد (٥٩٩)، والدارمي (٢٥٠٨)، والبخاري (١١١)، وابن ماجة (٢٦٥٨)، والترمذي (١٤١٢)، وأبو يعلى (٤٥١).
стр. 1055
٢٣٥٢ - [ح] سَلَمَة بْن كُهَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يُحدِّثُ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ حِينَ رَجَمَ المَرْأةَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَقَالَ: «قَدْ رَجَمْتُها بِسُنَّةِ رَسُولِ الله ﷺ ».
أخرجه أحمد (٧١٦)، والبخاري (٦٨١٢)، والنسائي (٧١٠٢).
٢٣٥٣ - [ح] (مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ، وَأبِي حَصِينٍ عُثْمَان بْن عَاصِمِ بْنِ الحُصَيْنِ) عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «مَا مِنْ رَجُلٍ أقَمْتُ عَلَيْهِ حَدًّا فَماتَ فَأجِدُ فِي نَفْسِي إِلَّا الخَمْرَ، فَإِنَّهُ لَوْ مَاتَ لَوَدَيْتُهُ، لِأنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَمْ يَسُنَّهُ».
أخرجه الطيالسي (١٧٩)، وعبد الرزاق (١٣٥٤٣)، وابن أبي شيبة (٢٨٢٤٦)، وأحمد (١٠٢٤)، والبخاري (٦٧٧٨)، ومسلم (٤٤٧٨)، وابن ماجة (٢٥٦٩)، وأبو داود (٤٤٨٦)، والنسائي (٥٢٥٢)، وأبو يعلى (٣٣٦).
٢٣٥٤ - [ح] عَبْد الله بْن فَيْرُوزَ، مَوْلَى ابْنِ عَامِرٍ الدَّانَاجِ، عَنْ حُضَيْنٍ بْن المُنْذِرِ، قَالَ: شُهِدَ عَلَى الوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ عِنْدَ عُثْمَانَ: أنَّهُ شَرِبَ الخَمْرَ، فَكَلَّمَ عَليٌّ عُثْمَانَ فِيهِ، فَقَالَ: دُونَكَ ابْنُ عَمِّكَ فَاجْلِدْهُ. فَقَالَ: قُمْ يَا حَسَنُ. فَقَالَ: مَا لَكَ وَلهَذَا وَلِّ هَذَا غَيْرَكَ. فَقَالَ: بَل عَجَزْتَ، وَوَهَنْتَ، وَضَعُفْتَ، قُمْ يَا عَبْدَ الله بْنَ جَعْفَرٍ فَجَلَدَهُ، وَعَدَّ عَلِيٌّ، فَلمَّا كَمَّلَ أرْبَعِينَ، قَالَ: «حَسْبُكَ - أوِ امْسِكْ - جَلَدَ رَسُولُ الله ﷺ أرْبَعِينَ، وَأبو بَكْرٍ أرْبَعِينَ، وَكَمَّلَهَا عُمَرُ ثَمانِينَ وَكُلٌّ سُنَّةٌ».
أخرجه الطيالسي (١٦٨)، وعبد الرزاق (١٣٥٤٥)، وابن أبي شيبة (٢٨٩٩٨)، وأحمد (٦٢٤)، والدارمي (٢٤٦١)، ومسلم (٤٤٧٧)، وأبو داود (٤٤٨٠)، والنسائي (٥٢٥٠).
٢٣٥٥ - [ح] عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ [عَبْدِ الله بْنِ حَبِيبٍ]، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ، قَالَ: صَنَعَ لَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ طَعَامًا،
стр. 1056
فَدَعَانَا وَسَقَانَا مِنَ الخَمْرِ، فَأخَذَتِ الخَمْرُ مِنَّا، وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَقَدَّمُونِي، فَقَرَأتُ: «قُل يَا أيُّهَا الكَافِرُونَ، لَا أعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ، وَنَحْنُ نَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ»، قَالَ: فَأنْزَلَ الله : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ [النساء: ٤٣].
أخرجه عَبد بن حميد (٨٢)، وأبو داود (٣٦٧١)، والترمذي (٣٠٢٦ م)، والنسائي (١١٠٤١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
٢٣٥٦ - [ح] سُلَيمانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ: «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالمُزفَّتِ».
أخرجه أحمد (٦٣٤)، والبخاري (٥٥٩٤)، ومسلم (٥٢١٦)، والنسائي (٥١١٧)، وأبو يعلى (٥٣٨).
- قال أحمد بن حنبل: ليس بالكوفة عن علي حديث أصح من هذا.
٢٣٥٧ - [ح] أبِي عَوْنٍ الثَّقَفِيّ مُحمَّد بْن عُبَيْدِ الله، عَنْ أبِي صَالِحٍ الحَنَفِيِّ [عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَيْسٍ]، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، قَالَ: أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ الله ﷺ حُلَّةٌ سِيرَاءُ، فَبَعَثَ بِهَا إِليَّ رَسُولُ الله ﷺ فَخَرَجْتُ فِيهَا، فَغَضِبَ رَسُولُ الله ﷺ ، حَتَّى رَأيْتُ الغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: «إِنِّي لَمْ أُعْطِكَهَا لِتَلبَسَهَا» قَالَ: فَأمَرَنِي فَأطَرْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٢٨٣)، وأحمد (١١٧١)، ومسلم (٥٤٧١).
٢٣٥٨ - [ح] عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أبَا بُرْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «قُلْ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ الُهدَى والسَّدَادَ، واذْكُرْ بالُهدَى هِدَايتَكَ الطَّرِيقَ، واذْكُرْ بالسَّدَادِ تَسْدِيدَكَ السَّهْمَ».
стр. 1057
قَالَ: «وَنَهَى - أوْ نَهَانِي - عَنِ القَسِّيِّ، وَالمِيثَرةِ، وَعَنِ الخَاتَمِ فِي السَّبَّابَةِ أوِ الوُسْطَى».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٧٩٢)، وأحمد (١١٦٨)، ومسلم (٥٥٤١)، وابن ماجة (٣٦٤٨)، وأبو داود (٤٢٢٥)، والنسائي (٩٤٦٧)، وأبو يعلى (٢٨١).
٢٣٥٩ - [ح] (مَنْصُورِ بْنِ حَيَّانَ، وَالقَاسِمَ بْنَ أبِي بَزَّةَ) يُحدِّثُ، عَنْ أبِي الطُّفَيْلِ [عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ]، قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ: هَل خَصَّكُمْ رَسُولُ الله ﷺ بِشَيْءٍ؟ فَقَالَ: مَا خَصَّنَا رَسُولُ الله ﷺ بِشَيْءٍ، لَمْ يَعُمَّ بِهِ النَّاسَ كَافَّةً، إِلَّا مَا كَانَ فِي قِرَابِ سَيْفِي هَذَا. قَالَ: «فَأخْرَجَ صَحِيفَةً فِيهَا مَكْتُوبٌ: لَعَنَ الله مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ الله، لَعَنَ الله مَنْ سَرَقَ مَنَارَ الأرْضِ، وَلَعَنَ الله مَنْ لَعَنَ وَالِدَهُ، وَلَعَنَ الله مَنْ آوَى مُحْدِثًا».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٤٤٩)، وأحمد (٩٥٤)، ومسلم (٥١٦٦)، والنسائي (٤٤٩٦)، وأبو يعلى (٦٠٢).
٢٣٦٠ - [ح] كلاهما (أبِي أفْلَحَ الهَمْدَانِيِّ، وَأبِي الخَيْرِ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ الله اليَزَنِيِّ) عَنْ عَبْدِ الله بْنِ زُرَيْرٍ الغَافِقِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ، أنَّهُ قَالَ: أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ الله ﷺ بَغْلَةٌ، فَقُلنَا: يَا رَسُولَ الله، لَوْ أنا أنْزَيْنَا الحُمُرَ عَلَى خَيْلِنَا فَجَاءَتْنَا بِمِثْلِ هَذِهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إنَّما يَفْعَلُ ذَلِكَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٣٨٩)، وأحمد (٧٨٥)، وأبو داود (٢٥٦٥)، والنسائي (٤٤٠٥).
٢٣٦١ - [ح] سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، أنْبَأنِي قَالَ: سَمِعْتُ حُجَيَّةَ بْنَ عَدِيٍّ، رَجُلًا مِنْ كِنْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا سَألَ عَلِيًّا، قَالَ: إِنِّي اشْتَرَيْتُ هَذِهِ البَقَرَةَ لِلأضْحَى
стр. 1058
قَالَ: عَنْ سَبْعَةٍ قَالَ: القَرْنُ، قَالَ: لَا يَضُرُّكَ، قَالَ: العَرَجُ، قَالَ: إِذَا بَلَغَتِ المَنْسَكَ فَانْحَرْ ثُمَّ قَالَ: «أمَرَنَا رَسُولُ الله ﷺ أنْ نَسْتَشْرِفَ العَيْنَ وَالأُذُنَ».
أخرجه الطيالسي (١٥٥)، وعبد الرزاق (١٣٢٦٥)، وأحمد (٨٢٦)، والدارمي (٢٠٨٣)، وابن ماجة (٣١٤٣)، والترمذي (١٥٠٣)، والنسائي (٤٤٥٠)، وأبو يعلى (٣٣٣).
- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٢٣٦٢ - [ح] قَتادَةَ، عَنْ جُرَيِّ بْنِ كُلَيْبٍ، رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ أنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا، يَقُولُ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ أنْ يُضَحَّى بِأعْضَبِ القَرْنِ وَالأُذُنِ».
قَالَ قَتادَةُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، فَقَالَ: العَضَبُ: النِّصْفُ فَأكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ.
أخرجه الطيالسي (٩٩)، وأحمد (١١٥٨)، وابن ماجة (٣١٤٥)، وأبو داود (٢٨٠٥)، والترمذي (١٥٠٤)، والنسائي (٤٤٥١)، وأبو يعلى (٢٧٠).
- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٣٦٣ - [ح] مَنْصُور بْن المُعْتَمِرِ قَالَ: سَمِعْتُ رِبْعِيًّا يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَا تَكْذِبُوا عَليَّ؛ فَإِنَّهُ مَنْ يَكْذِبْ عَليَّ يَلِجِ النَّارَ».
أخرجه الطيالسي (١٠٩)، وابن أبي شيبة (٢٦٧٧٠)، وأحمد (٦٢٩)، والبخاري (١٠٦)، ومسلم (٣)، وابن ماجة (٣١)، والترمذي (٢٦٦٠)، والنسائي (٥٨٨٠)، وأبو يعلى (٥١٣) قال.
٢٣٦٤ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ مُضَرِّبٍ، يُحدِّثُ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «لَقَدْ رَأيتُنا لَيْلَةَ بَدْرٍ، وَمَا مِنَّا إِنْسَانٌ إِلا نَائِمٌ، إِلَّا رَسُولَ الله ﷺ ، فَإِنَّهُ
стр. 1059
كَانَ يُصَلِّي إِلَى شَجَرَةٍ، وَيَدْعُو حَتَّى أصْبَحَ» وَمَا كَانَ مِنَّا فَارِسٌ يَوْمَ بَدْرٍ غَيْرَ، المِقْدَادِ بْنِ الأسْوَدِ.
أخرجه الطيالسي (١١٨)، وأحمد (١١٦١)، والنسائي (٨٢٥)، وأبو يعلى (٢٨٠).
٢٣٦٥ - [ح] سُلَيمان التَّيْمِيّ، عَنْ أبِي مجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵁: فِينَا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ [الحج: ١٩].
أخرجه البخاري (٣٩٦٧)، والنسائي (٨٥٩٦).
٢٣٦٦ - [ح] سُفْيَان، ثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أخْبَرَنِي الحَسَنُ بْنُ مُحمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ الله بْنَ أبِي رَافِعٍ كَاتِبَ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أبِي طَالِبٍ: بَعَثَنِي مُحمَّدٌ رَسُولُ الله ﷺ أنا، وَالزُّبَيْرُ، وَالمِقْدَادُ فَقَالَ: «انْطَلِقُوا حَتَّى تَأتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ بِهَا ظَعِينَةٌ مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا» فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنا حَتَّى أتَيْنَا الرَّوْضَةَ فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ فَقُلنَا: أخْرِجِي الكِتَابَ، فَقَالَتْ: مَا مَعِي مِنْ كِتَابٍ، فَقُلنَا: لَتُخْرِجِنَّ الكِتَابَ أوْ لَتُلقِينَ الثِّيَابَ، فَأخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا.
فَأتَيْنَا رَسُولَ الله ﷺ فَإِذَا فِيهِ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أبِي بَلتَعَةَ إِلَى نَاسٍ مِنَ المُشْرِكِينَ مِمَّنْ بِمَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أمْرِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَا هَذَا يَا حَاطِبُ؟ » فَقَالَ، حَاطِبٌ: لَا تَعْجَل عَليَّ يَا رَسُولَ الله فَإِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلصَقًا فِي قُرَيْشٍ وَلَمْ أكُنْ مِنْ أنْفُسِهِمْ، وَكَانَ مَنْ كَانَ مَعَكَ مِنَ المُهاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بِهَا أهَالِيهِمْ وَأمْوَالهِمْ بِمَكَّةَ، فَأحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ أنْ أتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا يَحْمُونَ
стр. 1060
بِهَا قَرَابَتِي وَمَا فَعَلتُ ذَا كُفْرًا، وَلَا ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي، وَلَا رِضًا بِالكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلَامِ.
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكُمْ» فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله دَعْنِي أضْرِبُ، عُنُق هَذَا المُنافِقِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الله قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ».
قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: وَنَزَلَتْ فِيهِ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ [الممتحنة: ١] الآيَةَ.
قَالَ سُفْيَانُ: فَلَا أدْرِي أذَلِكَ فِي الحَدِيثِ أمْ قَوْلًا مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ.
أخرجه الحميدي (٤٩)، وابن أبي شيبة (٣٣٠١٢)، والبخاري (٣٠٠٧)، ومسلم (٦٤٨٥)، وأبو داود (٢٦٥٠)، والترمذي (٣٣٠٥)، والنسائي (١١٥٢١)، وأبو يعلى (٣٩٤).
٢٣٦٧ - [ح] ابْن شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أبِيهِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: «أصَبْتُ شَارِفًا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي المَغْنَمِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَأعْطَانِي رَسُولُ الله ﷺ شَارِفًا أُخْرَى» فَأنخْتُهُما يَوْمًا عِنْدَ، بَابِ رَجُلٍ مِنَ الأنْصَارِ، وَأنا أُرِيدُ أنْ أحْمِلَ عَلَيْهِمَا إِذْخِرًا لِأبِيعَهُ، وَمَعِي صَائِغٌ مِنْ بَنِي قَيْنُقاعَ، لِأسْتَعِينَ بِهِ عَلَى وَلِيمَةِ فَاطِمَةَ، وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، يَشْرَبُ فِي ذَلِكَ البَيْتِ، فَثَارَ إِلَيْهِمَا حَمْزَةُ بِالسَّيْفِ، فَجَبَّ أسْنِمَتَهُما وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُما، ثُمَّ أخَذَ مِنْ أكْبَادِهِمَا. - قُلتُ لِابْنِ شِهَابٍ: وَمِنَ السَّنَامِ؟ قَالَ: جَبَّ أسْنِمَتَهُما -.
стр. 1061
فَذَهَبَ بِهَا قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى مَنْظَرٍ أفْظَعَنِي، فَأتَيْتُ نَبِيَّ الله ﷺ وَعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَأخْبَرْتُهُ الخَبَرَ، فَخَرَجَ وَمَعَهُ زَيْدٌ، فَانْطَلَقَ مَعَهُ فَدَخَلَ عَلَى حَمْزَةَ فَتغَيَّظَ عَلَيْهِ، فَرَفَعَ حَمْزَةُ بَصَرَهُ، فَقَالَ: هَل أنْتُمْ إِلَّا عَبِيدٌ لِأبِي، فَرَجَعَ رَسُولُ الله ﷺ يُقَهْقِرُ حَتَّى خَرَجَ عَنْهُمْ وَذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الخَمْرِ.
أخرجه أحمد (١٢٠١)، والبخاري (٣٠٩١)، ومسلم (٥١٦٩)، وأبو داود (٢٩٨٦)، وأبو يعلى (٥٤٧).
٢٣٦٨ - [ح] سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ سَرِيَّةً، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا مِنَ الأنْصَارِ، قَالَ: فَلمَّا خَرَجُوا، قَالَ: وَجَدَ عَلَيْهِمْ فِي شَيْءٍ، قَالَ: فَقَالَ لَهُمْ: ألَيْسَ قَدْ أمَرَكُمْ رَسُولُ الله ﷺ أنْ تُطِيعُونِي؟ قَالَ: قَالُوا: بَلَى. قَالَ: فَقَالَ: اجْمَعُوا حَطَبًا، ثُمَّ دَعَا بِنَارٍ فَأضْرَمَهَا فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ: لَتدْخُلُنَّها.
قَالَ: فَهَمَّ القَوْمُ أنْ يَدْخُلُوهَا، قَالَ: فَقَالَ لَهُمْ شَابٌّ مِنْهُمْ: إنَّما فَرَرْتُمْ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ مِنَ النَّارِ، فَلا تَعْجَلُوا حَتَّى تَلقَوْا النَّبِيَّ ﷺ ، فَإِنْ أمَرَكُمْ أنْ تَدْخُلُوهَا فَادْخُلُوهَا، قَالَ: فَرَجَعُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأخْبَرُوهُ، فَقَالَ لَهُمْ: «لَوْ دَخَلتُمُوهَا مَا خَرَجْتُمْ مِنْهَا أبَدًا، إنَّما الطَّاعَةُ فِي المَعْرُوفِ».
أخرجه الطيالسي (٩٠)، وابن أبي شيبة (٣٤٣٩٥)، وأحمد (٦٢٢)، والبخاري (٤٣٤٠)، ومسلم (٤٧٩٣)، وأبو داود (٢٦٢٥)، والنسائي (٧٧٨٠)، وأبو يعلى (٢٧٩).
٢٣٦٩ - [ح] عَبْد المَلِكِ بْن سَلعٍ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: «قُبِضَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى خَيْرِ مَا قُبِضَ عَلَيْهِ نَبِيٌّ مِنَ الأنْبِيَاءِ» قَالَ: ثُمَّ،
стр. 1062
اسْتُخْلِفَ أبو بَكْرٍ فَعَمِلَ بِعَمَلِ رَسُولِ الله ﷺ وَبِسُنَّتِهِ، ثُمَّ قُبِضَ أبو بَكْرٍ عَلَى خَيْرِ مَا قُبِضَ عَلَيْهِ أحَدٌ، وَكَانَ خَيْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا، ثُمَّ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ فَعَمِلَ بِعَمَلِهِمَا وَسُنَنِهِمَا ثُمَّ قُبِضَ عَلَى خَيْرِ مَا قُبِضَ عَلَيْهِ أحَدٌ، وَكَانَ خَيْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا وَبَعْدَ أبِي بَكْرٍ.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٢٠٨)، وعبد الله بن أحمد (١٠٥٥).
٢٣٧٠ - [ح] (عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ هُرْمُزَ) عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلا بِالقَصِيرِ، ضَخْمُ الرَّأسِ وَاللِّحْيَةِ، شَثْنُ الكَفَّيْنِ وَالقَدَمَيْنِ، مُشْرَبٌ وَجْهُهُ حُمْرَةً، طَوِيلُ المَسْرُبَةِ، ضَخْمُ الكَرَادِيسِ، إِذَا مَشَى تَكَفَّأ تَكَفُّؤًا كَأنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ، لَمْ أرَ قَبْلَهُ وَلا بَعْدَهُ مِثْلَهُ ﷺ ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤٦٧)، وأحمد (٧٤٦)، والترمذي (٣٦٣٧)، وأبو يعلى (٣٦٩).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٣٧١ - [ح] أبِي هَاشِمِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ قَيْسٍ الخَارِفِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «سَبَقَ رَسُولُ الله ﷺ ، وَصَلَّى أبو بَكْرٍ، وَثَلَّثَ عُمَرُ ثُمَّ خَبَطَتْنَا فِتْنَةٌ فَهُوَ مَا شَاءَ الله».
أخرجه أحمد (١١٠٧).
- تابعه: خلف بن حوشب، عن أبي إسحاق، عن عبد خير، عن علي، أخرجه أحمد (٨٩٥) وتابعه: شريك، عن الأسود بن قيس، عن عَمرو بن سفيان، عن علي. أخرجه أحمد (١٢٥٦).
٢٣٧٢ - [ح] عُمَر بْن سَعِيدِ بْنِ أبِي حُسَيْنٍ، عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، أنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: وُضِعَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ عَلَى سَرِيرِهِ، فَتكَنَّفَهُ النَّاسُ يَدْعُونَ وَيُصَلُّونَ
стр. 1063
قَبْلَ أنْ يُرْفَعَ، وَأنا فِيهِمْ، فَلَمْ يَرُعْنِي إِلا رَجُلٌ قَدْ أخَذَ بِمَنْكِبِي مِنْ وَرَائِي، فَالتَفَتُّ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طَالِبٍ، فَتَرَحَّمَ عَلَى عُمَرَ، فَقَالَ: مَا خَلَّفْتَ أحَدًا أحَبَّ إِليَّ أنْ ألقَى الله تَعَالَى بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْكَ.
وَايْمُ الله! إِنْ كُنْتُ لأظُنُّ لَيَجْعَلَنَّكَ الله مَعَ صَاحِبَيْكَ، وَذَلِكَ أنِّي كُنْتُ أُكْثِرُ أنْ أسْمَعَ رَسُولَ الله ﷺ ، يَقُولُ: «فَذَهَبْتُ أنا وَأبو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَدَخَلتُ أنا وَأبو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَخَرَجْتُ أنا وَأبو بَكْرٍ، وَعُمَرُ» وَإِنْ كُنْتُ لأظُنُّ لَيَجْعَلَنَّكَ الله مَعَهُما.
أخرجه أحمد (٨٩٨)، والبخاري (٣٦٧٧)، ومسلم (٦٢٦٣)، وابن ماجة (٩٨)، والنسائي (٨٠٦١).
٢٣٧٣ - [ح] الأعْمَش، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: وَالله إِنَّهُ لمِمَّا عَهِدَ إِليَّ رَسُولُ الله ﷺ : «أنَّهُ لَا يُبْغِضُنِي إِلَّا مُنَافِقٌ، وَلا يُحِبُّنِي إِلا مُؤْمِنٌ».
أخرجه الحميدي (٥٨)، وابن أبي شيبة (٣٢٧٢٧)، وأحمد (٦٤٢)، ومسلم (١٥٢)، وابن ماجة
(١١٤)، والترمذي (٣٧٣٦)، والنسائي (٨٤٣٣)، وأبو يعلى (٢٩١).
٢٣٧٤ - [ح] عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: اسْتَأذَنَ ابْنُ جُرْمُوزٍ عَلَى عَلِيٍّ وَأنا عِنْدَهُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: بَشِّرْ قَاتِلَ ابْنِ صَفِيَّةَ بِالنَّارِ، ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ». قَالَ عَبْدُ الله: قَالَ أبِي: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: الحَوَارِيُّ: النَّاصِرُ.
أخرجه الطيالسي (١٥٨)، وابن أبي شيبة (٣٢٨٣١)، وأحمد (٦٨١)، والترمذي (٣٧٤٤).
- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
стр. 1064
٢٣٧٥ - [ح] سَعْد بْن إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَدَّادٍ بْنِ الهَادِ، سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَجْمَعُ أباهُ وَأُمَّهُ لِأحَدٍ غَيْرَ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ، فَإِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَوْمَ أُحُدٍ: «ارْمِ يَا سَعْدُ، فِدَاكَ أبِي وَأُمِّي».
أخرجه الطيالسي (١٠٤)، وابن أبي شيبة (٣٢٨٠٨)، وأحمد (٧٠٩)، والبخاري (٢٩٠٥)، ومسلم (٦٣١٢)، وابن ماجة (١٢٩)، والترمذي (٣٧٥٥)، والنسائي (٩٩٤٧)، وأبو يعلى (٤٢٢).
٢٣٧٦ - [ح] ابْن عُيَيْنَةَ، قَالَ: أنْفَذَهُ لَنا ابْنُ الأصْبَهَانِيِّ، سَمِعَهُ مِنْ ابْنِ مَعْقِلٍ، أنَّ عَلِيًّا ﵁، كَبَّرَ عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ فَقَالَ: «إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا».
أخرجه البخاري (٤٠٠٤).
٢٣٧٧ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: جَاءَ عَمَّارٌ يَسْتَأذِنُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: «ائْذَنُوا لَهُ، مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ المُطيَّبِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٩٠٩)، وأحمد (٧٧٩)، والترمذي (٣٧٩٨)، وأبو يعلى (٤٠٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٣٧٨ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ».
أخرجه عبد الرزاق (١٤٠٠٦)، وابن أبي شيبة (٣٢٩٥٥)، وأحمد (٦٤٠)، والبخاري (٣٤٣٢
ومسلم (٦٣٥٢)، والترمذي (٣٨٧٧)، والنسائي (٨٢٩٦)، وأبو يعلى (٥٢٢).
٢٣٧٩ - [ح] لَيْثٌ، حَدَّثنا سَعِيدٌ يَعْنِي المَقْبُرِيَّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ، أنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله
стр. 1065
صلى الله عليه وسلم، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالحَرَّةِ بالسُّقْيَا الَّتِي كَانَتْ لِسَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «ائْتُونِي بِوَضُوءٍ» فَلمَّا تَوَضَّأ قَامَ فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، ثُمَّ كَبَّرَ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ عَبْدَكَ، وَخَلِيلَكَ، دَعَا لِأهْلِ مَكَّةَ بِالبَرَكَةِ، وَأنا مُحمَّدٌ عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، أدْعُوكَ لِأهْلِ المَدِينَةِ أنْ تُبارِكَ لهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ، مِثْلَيْ مَا بَارَكْتَ لِأهْلِ مَكَّةَ، مَعَ البَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ».
أخرجه أحمد (٩٣٦)، والترمذي (٣٩١٤)، والنسائي (٤٢٥٦).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٣٨٠ - [ح] الأعْمَش، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيٌّ، فَقَالَ: مَنْ زَعَمَ أنَّ عِنْدَنَا شَيْئًا نَقْرَؤُهُ إِلا كِتَابَ الله وَهَذِهِ الصَّحِيفَةَ - صَحِيفَةٌ فِيهَا أسْنَانُ الإِبِلِ وَأشْيَاءُ مِنَ الجِرَاحَاتِ - فَقَدْ كَذَبَ، قَالَ: وَفِيهَا: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «المَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ، فَمَنْ أحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا، أوْ آوَى مُحْدِثًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله وَالمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ الله مِنْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَدْلًا وَلا صَرْفًا، وَمَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أبِيهِ، أوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله، وَالمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ الله مِنْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ صَرْفًا وَلا عَدْلًا، وَذِمَّةُ المُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، يَسْعَى بِهَا أدْنَاهُمْ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٣٧٤)، وأحمد (٦١٥)، والبخاري (١٨٧٠)، ومسلم (٣٣٠٦)، وأبو داود (٢٠٣٤)، والترمذي (٢١٢٧)، والنسائي (٤٢٦٤)، وأبو يعلى (٢٦٣).
٢٣٨١ - [ح] الأعْمَش، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ حَدِيثًا فَلَأنْ أخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أحَبُّ إِليَّ مِنْ أنْ أكْذِبَ
стр. 1066
عَلَيْهِ، وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ غَيْرِهِ فَإنَّما أنا رَجُلٌ مُحارِبٌ، وَالحَرْبُ خَدْعَةٌ، سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أقْوَامٌ أحْدَاثُ الأسْنَانِ، سُفَهَاءُ الأحْلامِ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ البَرِيَّةِ، لَا يُجاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ، فَأيْنَما لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أجْرٌ لمَنْ قَتلَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ».
أخرجه عبد الرزاق (١٨٦٧٧)، وأحمد (٦١٦)، والبخاري (٣٦١١)، ومسلم (٢٤٢٧)، وأبو داود (٤٧٦٧)، والنسائي (٣٥٥١)، وأبو يعلى (٢٦١).
[ورواه] سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ الجُهَنِيُّ، أنَّهُ كَانَ فِي الجَيْشِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ عَلِيٍّ ﵁، الَّذِينَ سَارُوا إِلَى الخَوَارِجِ، فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: أيُّها النَّاسُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي يَقْرَءُونَ القُرْآنَ، لَيْسَ قِرَاءَتُكُمْ إِلَى قِرَاءَتِهمْ بِشَيْءٍ، وَلَا صَلَاتُكُمْ إِلَى صَلَاتِهمْ بِشَيْءٍ، وَلَا صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بِشَيْءٍ، يَقْرَءُونَ القُرْآنَ يَحْسِبُونَ أنَّهُ لُهمْ وَهُوَ عَلَيْهِمْ، لَا تُجاوِزُ صَلَاتُهمْ تَراقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلَامِ كَما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ».
لَوْ يَعْلَمُ الجَيْشُ الَّذِينَ يُصِيبُونَهُمْ، مَا قُضِيَ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ ﷺ ، لَاتَّكَلُوا عَنِ العَمَلِ، «وَآيَةُ ذَلِكَ أنَّ فِيهِمْ رَجُلًا لَهُ عَضُدٌ، وَلَيْسَ لَهُ ذِرَاعٌ، عَلَى رَأسِ عَضُدِهِ مِثْلُ حَلَمَةِ الثَّدْيِ، عَلَيْهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ».
فَتذْهَبُونَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَأهْلِ الشَّامِ وَتَتْرُكُونَ هَؤُلَاءِ يَخْلُفُونَكُمْ فِي ذَرَارِيِّكُمْ وَأمْوَالِكُمْ، وَالله، إِنِّي لَأرْجُو أنْ يَكُونُوا هَؤُلَاءِ القَوْمَ، فَإِنَّهُمْ قَدْ سَفَكُوا الدَّمَ الحَرَامَ، وَأغَارُوا فِي سَرْحِ النَّاسِ، فَسِيرُوا عَلَى اسْمِ الله.
стр. 1067
قَالَ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ: فَنزَّلَنِي زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ مَنْزِلًا، حَتَّى قَالَ: مَرَرْنَا عَلَى قَنْطَرَةٍ، فَلمَّا التَقَيْنَا وَعَلَى الخَوَارِجِ يَوْمَئِذٍ عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ الرَّاسِبِيُّ، فَقَالَ: لَهُمْ ألقُوا الرِّمَاحَ، وَسُلُّوا سُيُوفَكُمْ مِنْ جُفُونِهَا، فَإِنِّي أخَافُ أنْ يُنَاشِدُوكُمْ كَمَا نَاشَدُوكُمْ يَوْمَ حَرُورَاءَ، فَرَجَعُوا فَوَحَّشُوا بِرِمَاحِهِمْ، وَسَلُّوا السُّيُوفَ، وَشَجَرَهُمُ النَّاسُ بِرِمَاحِهِمْ، قَالَ: وَقُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَمَا أُصِيبَ مِنَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ إِلَّا رَجُلَانِ.
فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: التَمِسُوا فِيهِمُ المُخْدَجَ، فَالتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَقَامَ عَلِيٌّ ﵁ بِنَفْسِهِ حَتَّى أتَى نَاسًا قَدْ قُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، قَالَ: أخِّرُوهُمْ، فَوَجَدُوهُ مِمَّا يَلي الأرْضَ، فَكَبَّرَ، ثُمَّ قَالَ: صَدَقَ اللهُ، وَبَلَّغَ رَسُولُهُ، قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ عَبِيدَةُ السَّلمَانِيُّ، فَقَالَ: يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، الله الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَسَمِعْتَ هَذَا الحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ؟ فَقَالَ: إِي، وَالله الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، حَتَّى اسْتَحْلَفَهُ ثَلَاثًا، وَهُوَ يَحْلِفُ لَهُ.
أخرجه عبد الرزاق (١٨٦٥٠)، وابن أبي شيبة (٣٩٠٥٣)، ومسلم (٢٤٣٢)، وأبو داود (٤٧٦٨)، والنسائي (٨٥١٧).
* * *
стр. 1068
مُسنَد عمَّار بن يَاسِر العنسي
٢٣٨٢ - [ح] (أبِي مَالِكٍ الغِفَارِيِّ، وَسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبْزَى) عَنْ أبِيهِ أنَّ رَجُلًا أتَى عُمَرَ، فَقَالَ: إِنِّي أجْنَبتُ، فَلَمْ أجِدْ مَاءً، فَقَالَ عُمَرُ: لَا تُصَلِّ، فَقَالَ عَمَّارٌ: أمَا تَذْكُرُ يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ إِذْ أنا وَأنْتَ فِي سَرِيَّةٍ، فَأجْنَبنَا، فَلَمْ نَجِدْ مَاءً، فَأمَّا أنْتَ، فَلَمْ تُصَلِّ، وَأمَّا أنا فَتمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ فَصَلَّيْتُ، فَلمَّا أتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «إنَّما كَانَ يَكْفِيكَ» وَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ ، بِيَدِهِ إِلَى الأرْضِ، ثُمَّ نَفَخَ فِيهَا، وَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ، وَكَفَّيْهِ.
أخرجه الطيالسي (٦٧٣)، وعبد الرزاق (٩١٥)، وابن أبي شيبة (١٦٩٠)، وأحمد (١٨٥٢٢)، والبخاري (٣٣٨)، ومسلم (٧٤٨)، وابن ماجة (٥٦٩)، وأبو داود (٣٢٢)، والنسائي (٢٩٩)، وأبو يعلى (١٦٠٦).
٢٣٨٣ - [ح] قَتَادَة، عَنْ عَزْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبْزَى، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، أنَّ نَبِيَّ الله ﷺ ، قَالَ يُونُسُ: إِنَّهُ سَألَ رَسُولَ الله ﷺ عَنِ التَّيمُّمِ، فَقَالَ: «ضَرْبَةٌ لِلكَفَّيْنِ وَالوَجْهِ» وَقَالَ عَفَّانُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يقُولُ فِي التَّيمُّمِ: «ضَرْبَةٌ لِلوَجْهِ وَالكَفَّيْنِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٦٩٨)، وأحمد (١٨٥٠٩)، والدارمي (٧٩٠)، وأبو داود (٣٢٧)، والترمذي ١٤٤)، والنسائي في) «الكبرى». (٣٠٢)، وأبو يعلى (١٦٠٨)
- قال الدارمي: صح إسناده.
- وقال أبو عيسى التِّرمِذي: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
стр. 1069
٢٣٨٤ - [ح] ابْن عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَنَمَةَ قَالَ: رَأيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ دَخَلَ المَسْجِدَ فَصَلَّى، فَأخَفَّ الصَّلَاةَ، قَالَ: فَلمَّا خَرَجَ قُمْتُ إِلَيْهِ، فَقُلتُ: يَا أبا اليَقْظَانِ لَقَدْ خَفَّفْتَ قَالَ: فَهَل رَأيْتَنِي انْتَقَصْتُ مِنْ حُدُودِهَا شَيْئًا؟ قُلتُ: لَا، قَالَ: فَإِنِّي بَادَرْتُ بِهَا سَهْوَةَ الشَّيْطَانِ. سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ العَبْدَ لَيُصَلِّي الصَّلَاةَ مَا يُكْتَبُ لَهُ مِنْهَا إِلَّا عُشْرُهَا، تُسْعُهَا، ثُمُنُهَا، سُبُعُهَا، سُدُسُهَا، خُمُسُهَا، رُبُعُهَا، ثُلُثُهَا نِصْفُهَا».
أخرجه أحمد (١٩١٠٠)، وأبو داود (٧٩٦)، والنسائي (٦١٥).
٢٣٨٥ - عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أبْجَرَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: قَالَ أبو وَائِلٍ: خَطَبنَا عَمَّارٌ، فَأبلَغَ وَأوْجَزَ، فَلمَّا نَزَلَ قُلنَا: يَا أبا اليقظَانِ لَقَدْ أبلَغْتَ، وَأوْجَزْتَ، فَلَوْ كُنْتَ تَنَفَّسْتَ، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ ، يَقُولُ: «إِنَّ طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ، وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ، فَأطِيلُوا الصَّلَاةَ، وَأقْصِرُوا الخُطْبَةَ، فَإِنَّ مِنَ البَيانِ سِحْرًا».
أخرجه أحمد (١٨٥٠٧)، والدارمي (١٦٧٧)، ومسلم (١٩٦٤)، وأبو يعلى (١٦٤٢).
٢٣٨٦ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ فَأُتِيَ بِشَاةٍ مَصْلِيَّةٍ فَقَالَ: كُلُوا، فَتنَحَّى بَعْضُ القَوْمِ، فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ. فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ: «مَنْ صَامَ اليَوْمَ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ، فَقَدْ عَصَى أبا القَاسِمِ ﷺ ».
أخرجه الدارمي (١٨٠٥)، وابن ماجة (١٦٤٥)، وأبو داود (٢٣٣٤)، والترمذي (٦٨٦)، والنسائي (٢٥٠٩)، وأبو يعلى (١٦٤٤).
- قال التِّرمِذي: حديث عمَّار حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
стр. 1070
٢٣٨٧ - إِسْمَاعِيل بْن مُجَالِدٍ، حَدَّثنا بَيَانُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ وَبَرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ هَمَّامِ [بْنِ الحَارِث]، قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّارًا، يَقُولُ: «رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ وَمَا مَعَهُ، إِلَّا خَمْسَةُ أعْبُدٍ، وَامْرَأتَانِ وَأبو بَكْرٍ».
أخرجه البخاري (٣٦٦٠).
٢٣٨٨ - [ح] مُحمَّد بْن بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثنا سُفْيَانُ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ غَالِبٍ، أنّ رَجُلًا نَالَ مِنْ عَائِشَةَ عِنْدَ عَمَّارِ ابْنِ يَاسِرٍ، فَقَالَ: «أغْرِبْ مَقْبُوحًا مَنْبُوحًا أتُؤْذِي حَبِيبَةَ رَسُولِ الله ﷺ ».
أخرجه التِّرمِذي (٣٨٨٨).
- قال التِّرمِذي: هذا حديث حسن صحيح.
٢٣٨٩ - [ح] الحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا وَائِلٍ، قَالَ: لمَّا بَعَثَ عَلِيٌّ عَمَّارًا، وَالحَسَنَ إِلَى الكُوفَةِ لِيَسْتَنْفِرَاهُمْ، فَخَطَبَ عَمَّارٌ، فَقَالَ: «إِنِّي لَأعْلَمُ إنَّها زَوْجَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَلَكِنَّ الله ابْتَلَاكُمْ لِتَتَّبعُوهُ أوْ إِيَّاهَا».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٩٤٩)، وأحمد (١٨٥٢١)، والبخاري (٣٧٧٢)، وأبو يعلى (١٦٤٦).
٢٣٩٠ - [ح] عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، قَالَ: دَخَلَ أبو مُوسَى، وَأبو مَسْعُودٍ عَلَى عَمَّارٍ وَهُوَ يَسْتَنْفِرُ النَّاسَ، فَقَالَا: مَا رَأيْنَا مِنْكَ مُنْذُ أسْلَمْتَ أمْرًا أكْرَهَ عِنْدَنَا مِنْ إِسْرَاعِكَ فِي هَذَا الأمْرِ، فَقَالَ عَمَّارٌ: مَا رَأيْتُ مِنْكُما مُنْذُ أسْلَمْتُما أمْرًا أكْرَهَ عِنْدِي مِنْ إِبْطَائِكُما عَنْ هَذَا الأمْرِ، قَالَ: فَكَسَاهُما حُلَّةً حُلَّةً، وَخَرَجُوا إِلَى الصَّلَاةِ جَمِيعًا.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٤٥٨)، والبخاري (٧١٠٢).
* * *
стр. 1071
مُسنَد عُمارَةَ بن رُوَيبةَ الثَّقفِي
٢٣٩١ - [ح] (عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أبِي خَالِدٍ) حَدَّثنا أبو بَكْرِ بْنُ عُمارَةَ بْنِ رُوَيْبَةَ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: سَألَهُ رَجُلٌ مِنْ أهْلِ البَصْرَةِ، قَالَ: أخْبِرْنِي مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ، يَقُولُ: قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ ، يَقُولُ: «لَا يَلِجُ النَّارَ أحَدٌ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ أنْ تَغْرُبَ» قَالَ: آنتَ سَمِعْتَهُ مِنْهُ؟ قَالَ: سَمِعَتْ أُذُنايَ، وَوَعَاهُ قَلبِي. فَقَالَ الرَّجُلُ: وَالله لَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ (١).
أخرجه الحميدي (٨٨٥)، وابن أبي شيبة (٧٧١٨)، وأحمد (١٧٣٥٤)، ومسلم (١٣٨٠)، وأبو داود (٤٢٧)، والنسائي (٣٥٢).
٢٣٩٢ - [ح] (هُشَيْم، وَسُفْيَان الثَّوْرِيّ، وَزَائِدَةُ، وَعَبْد الله بْن إِدْرِيسَ) عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عُمارَةَ بْنِ رُوَيْبَةَ، رَأى بِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ عَلَى المِنْبَرِ، فَقَالَ: قَبَّحَ الله هَاتَيْنِ اليَدَيْنِ، «لَقَدْ رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ مَا يَزِيدُ عَلَى أنْ يَقُولَ بِيَدِهِ: هَكَذَا، وَأشَارَ بِإِصْبَعِهِ المُسَبِّحَةِ».
أخرجه الطيالسي (١٣٦٥)، وعبد الرزاق (٥٢٧٩)، وابن أبي شيبة (٥٢٥٢)، وأحمد (١٧٣٥٦)، والدارمي (١٦٨١)، ومسلم (١٩٧١)، وأبو داود (١١٠٤)، والترمذي (٥١٥)، والنسائي (١٧٢٧).
* * * стр. 1072
أمير المؤمنين: عُمَر بن الخَطَّاب القُرشي أبو حَفص العدوي
٢٣٩٣ - [ح] يَحْيَى بْن سَعِيدٍ، أخْبَرَنِي مُحمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ أنَّهُ سَمِعَ عَلقَمَةَ ابْنَ وَقَّاصٍ اللَّيْثيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ عَلَى المِنْبَرِ يُخبِرُ بِذَلِكَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إنَّما الأعْمَالُ بِالنِّياتِ، وَإنَّما لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى الله وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى الله وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُها أوْ إِلَى امْرَأةٍ يَنكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ».
أخرجه الطيالسي (٣٧)، والحميدي (٢٨)، وأحمد (١٦٨)، والبخاري (١)، ومسلم (٤٩٦٢)، وابن ماجة (٤٢٢٧)، وأبو داود (٢٢٠١)، والترمذي (١٦٤٧)، والنسائي (٥٦٠١).
- قال: عبد الرحمن بن مهدي: ينبغي أن نضع هذا الحديث في كل باب.
٢٣٩٤ - [ح] كَهْمَسِ بْنِ الحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُريْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، قَالَ: بَيْنَما نَحْنُ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ نَبِيِّ الله ﷺ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيابِ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ لَا يُرى - قَالَ يَزِيدُ: لَا نَرى - عَلَيْهِ أثَرَ السَّفَرِ، وَلا يَعْرِفُهُ مِنَّا أحَدٌ، حَتَّى جَلَسَ إِلَى نَبِيِّ الله ﷺ ، فَأسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ. ثُمَّ قَالَ: يَا مُحمَّدُ أخْبِرْنِي عَنِ الإِسْلامِ، مَا الإِسْلامُ؟ فَقَالَ: «الإِسْلامُ أنْ تَشْهَدَ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَأنَّ مُحمَّدًا رَسُولُ الله، وَتُقِيمَ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ،
стр. 1073
وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ البَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» قَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ: فَعَجِبْنَا لَهُ، يَسْألُهُ وَيُصَدِّقُهُ.
قَالَ: ثُمَّ قَالَ: أخْبِرْنِي عَنِ الإِيمَانِ. قَالَ: «الإِيمَانُ أنْ تُؤْمِنَ بِالله وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ، وَالقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» قَالَ: صَدَقْتَ.
قَالَ: فَأخْبِرْنِي عَنِ الإِحْسَانِ، مَا الإِحْسَانُ؟ قَالَ يَزِيدُ: «أنْ تَعْبُدَ الله كَأنَّكَ تَراهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَراهُ، فَإِنَّهُ يَراكَ».
قَالَ: فَأخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ، قَالَ: «مَا المَسْئُولُ عَنْهَا بِأعْلَمَ بِهَا مِنَ السَّائِلِ» قَالَ: فَأخْبِرْنِي عَنْ أمَارَاتِهَا. قَالَ: «أنْ تَلِدَ الأمَةُ رَبَّتهَا، وَأنْ تَرى الحُفَاةَ العُراةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي البِنَاءِ».
قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ، قَالَ: فَلَبِثَ مَلِيًّا - قَالَ يَزِيدُ: ثَلاثًا - فَقَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ : «يَا عُمَرُ أتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ؟ » قَالَ: قُلتُ: الله وَرَسُولُهُ أعْلَمُ. قَالَ: «فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ، أتاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينكُمْ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٧١٣)، وأحمد (١٩١)، ومسلم (١)، وابن ماجة (٦٣)، وأبو داود (٩٧)، وأبو يعلى (٢٤٢/ ٤٦٩٥)، والترمذي (٢٦١٠)، والنسائي (٨).
٢٣٩٥ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثنا عُبيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبةَ بْنِ مَسْعُودٍ أنَّ أبا هُرَيْرَةَ قَالَ: لمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ الله ﷺ وَكَانَ أبو بَكْرٍ بَعْدَهُ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ العَرَبِ، قَالَ عُمَرُ: يَا أبَا بَكْرٍ كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أُمِرْتُ أنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا الله، فَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله، فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى الله تَعَالَى».
стр. 1074
قَالَ أبو بَكْرٍ: وَالله لَأُقاتِلَنَّ، مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ المَالِ، وَالله لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَها إِلَى رَسُولِ الله ﷺ ، لَقَاتَلتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا، قَالَ عُمَرُ: فَوَالله مَا هُوَ إِلَّا أنْ رَأيْتُ أنَّ الله قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أبِي بَكْرٍ لِلقِتَالِ، فَعرَفْتُ أنَّهُ الحقُّ.
أخرجه أحمد (١١٧)، والبخاري (١٣٩٩)، ومسلم (٣٢)، وأبو داود (١٥٥٦)، والترمذي (٢٦٠٧)، والنسائي (٢٢٣٥).
٢٣٩٦ - [ح] شُعْبَةُ، وَحَجَّاجٌ، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبيْدِ الله، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ أنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : أرَأيْتَ مَا نَعْمَلُ فِيهِ أقَدْ فُرِغَ مِنْهُ، أوْ فِي شَيْءٍ مُبْتَدَإٍ، أوْ أمْرٍ مُبْتَدَعٍ؟ قَالَ: «فِيمَا قَدْ فُرغَ مِنْهُ» فَقَالَ عُمَرُ: ألا نَتَّكِلُ؟ فَقَالَ: «اعْمَل يَا ابْنَ الخَطَّابِ فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، أمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أهْلِ السَّعَادَةِ فَيَعْمَلُ لِلسَّعَادَةِ، وَأمَّا أهْلُ الشَّقَاءِ فَيَعْمَلُ لِلشَّقَاءِ».
أخرجه أحمد (١٩٦)، والبزار في «البحر الزخار». (١٢١)
٢٣٩٧ - [ح] هِشَام بْن سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ أبِيهِ، أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّ مُوسَى قَالَ: يَا رَبِّ، أرِنَا آدَمَ الَّذِي أخْرَجَنَا وَنَفْسَهُ مِنَ الجَنَّةِ، فَأرَاهُ الله آدَمَ، فَقَالَ: أنْتَ أبُونَا آدَمُ؟ فَقَالَ لَهُ آدَمُ: نَعَمْ، قَالَ: أنْتَ الَّذِي نَفَخَ الله فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَعَلَّمَكَ الأسْمَاءَ كُلَّهَا وَأمَرَ المَلائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَما حَملَكَ عَلَى أنْ أخْرَجْتَنا وَنَفْسَكَ مِنَ الجَنَّةِ؟ فَقَالَ لَهُ آدَمُ: وَمَنْ أنْتَ؟ قَالَ: أنا مُوسَى، قَالَ: أنْتَ نَبِيُّ بَني إِسْرَائِيلَ الَّذِي كَلَّمَكَ الله مِنْ وَرَاءِ الحِجَابِ لَمْ يَجعَل بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ رَسُولًا مِنْ خَلقِهِ؟ قَالَ:
стр. 1075
نَعَمْ، قَالَ: أفَما وَجَدْتَ أنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي كِتَابِ الله قَبْلَ أنْ أُخْلَقَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فِيمَ تَلُومُني فِي شَيْءٍ سَبَقَ مِنَ الله تَعَالَى فِيهِ القَضَاءُ قَبْلي؟ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى».
أخرجه أبو داود (٤٧٠٢)، وأبو يعلى (٢٤٣).
٢٣٩٨ - [ح] قَتادَةَ، عَنْ أبِي العَالِيَةِ [رُفَيعِ بنِ مِهْرانَ]، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أنَّهُ - قَالَ: شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ فِيهِمْ عُمَرُ - وَأرْضَاهُمْ عِنْدِي عُمَرُ «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنْ صَلاةٍ بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ».
أخرجه الطيالسي (٢٩)، وابن أبي شيبة (٧٤٠٧)، وأحمد (١١٠)، والدارمي (١٥٥٢)، والبخاري (٥٨١)، ومسلم (١٨٧٣)، وابن ماجة (١٢٥٠)، وأبو داود (١٢٧٦)، والترمذي (١٨٣)، والنسائي (٣٦٧)، وأبو يعلى (١٤٧).
٢٣٩٩ - [ح] صَفْوَان بْن عَمْرٍو السَّكْسَكِيّ، حَدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنِ الحَارِثِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الكِنْدِيِّ، أنَّهُ رَكِبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ يَسْألُهُ عَنْ ثَلاثِ خِلالٍ، قَالَ: فَقَدِمَ المَدِينَةَ، فَسَألَهُ عُمَرُ مَا أقْدَمَكَ؟ قَالَ: لِأسْألَكَ عَنْ ثَلاثِ خِلالٍ، قَالَ: وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: رُبَّما كُنْتُ أنا وَالمَرْأةُ فِي بِنَاءٍ ضَيِّقٍ، فَتَحْضُرُ الصَّلاةُ، فَإِنْ صَلَّيْتُ أنا وَهِيَ، كَانَتْ بِحِذَائِي، وَإِنْ صَلَّتْ خَلفِي، خَرَجَتْ مِنَ البِنَاءِ.
فَقَالَ عُمَرُ: «تَسْتُرُ بَيْنَكَ وَبَيْنهَا بِثَوْبٍ، ثُمَّ تُصَلِّي بِحِذَائِكَ إِنْ شِئْتَ» وَعَنِ، الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ العَصْرِ، فَقَالَ: «نَهانِي عَنْهُما رَسُولُ الله ﷺ » قَالَ: وَعَنِ، القَصَصِ، فَإِنَّهُمْ أرَادُونِي عَلَى القَصَصِ، فَقَالَ: مَا شِئْتَ، كَأنَّهُ كَرِهَ أنْ يَمْنَعَهُ،
стр. 1076
قَالَ: إنَّما أرَدْتُ أنْ أنْتَهِيَ إِلَى قَوْلِكَ، قَالَ: «أخْشَى عَلَيْكَ أنْ تَقُصَّ فَتَرْتَفِعَ عَلَيْهِمْ فِي نَفْسِكَ، ثُمَّ تَقُصَّ فَترتَفِعَ، حَتَّى يُخيَّلَ إِلَيْكَ أنَّكَ فَوْقَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الثُّرَيَّا، فَيَضَعَكَ الله تَحْتَ أقْدَامِهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ بِقَدْرِ ذَلِكَ».
أخرجه أحمد (١١١).
٢٤٠٠ - [ح] إِسْمَاعِيل بْن جَعْفَرٍ، عَنْ عُمارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسَافٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِذَا قَالَ المُؤذِّنُ: اللهُ أكْبَرُ اللهُ أكْبَرُ، فَقَالَ أحَدُكُمْ: اللهُ أكْبَرُ اللهُ أكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ: أشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ: أشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، ثُمَّ قَالَ: أشْهَدُ أنَّ مُحمَّدًا رَسُولُ الله قَالَ: أشْهَدُ أنَّ مُحمَّدًا رَسُولُ الله، ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِالله، ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِالله، ثُمَّ قَالَ: اللهُ أكْبَرُ اللهُ أكْبَرُ، قَالَ: اللهُ أكْبَرُ اللهُ أكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مِنْ قَلبِهِ دَخَلَ الجنَّة».
أخرجه مسلم (٧٧٩)، وأبو داود (٥٢٧)، والنسائي (٩٧٨٥).
٢٤٠١ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله، أنَّهُ قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ المَسْجِدَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَعُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ يَخْطُبُ، فَقَالَ عُمَرُ: أيَّةُ سَاعَةٍ هَذِهِ؟ فَقَالَ: يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ انْقَلَبْتُ مِنَ السُّوقِ، فَسَمِعْتُ النِّدَاءَ، فَما زِدْتُ عَلَى أنْ تَوَضَّأتُ. فَقَالَ عُمَرُ وَالوُضُوءَ أيْضًا؟ وَقَدْ عَلِمْتَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ «يَأمُرُ بِالغُسْلِ».
أخرجه عبد الرزاق (٥٢٩٢)، وأحمد (١٩٩)، وعبد بن حميد (٨)، والبخاري (٨٧٨)، ومسلم (١٩٠٧)، والترمذي (٤٩٤).
стр. 1077
٢٤٠٢ - [ح] يَحْيَى بْنُ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ [بنحوه، وفيه]: أوَلَمْ تَسْمَعُوا أنَّ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِذَا رَاحَ أحَدُكُمْ إِلَى الجُمُعَةِ فَليَغْتَسِل».
أخرجه الطيالسي (٥٢)، وابن أبي شيبة (٥٠٣٤)، وأحمد (٩١)، والدارمي (١٦٦٠)، والبخاري (٨٨٢)، ومسلم (١٩٠٨)، وأبو داود (٣٤٠)، وأبو يعلى (٢٥٨).
٢٤٠٣ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بَابَيْهِ، عَنْ يَعْلَى ابْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: سَألتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ قُلتُ: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: ١٠١] وَقَدْ آمَنَ الله النَّاسَ؟ فَقَالَ لِي عُمَرُ: عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْهُ، فَسَألتُ رَسُولَ الله ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ الله بِهَا عَلَيْكُمْ، فَاقْبَلُوا صَدَقَتهُ».
أخرجه عبد الرزاق (٤٢٧٥)، وابن أبي شيبة (٨٢٤٣)، وأحمد (٢٤٤)، والدارمي (١٦٢٦)، ومسلم (١٥١٩)، وابن ماجة (١٠٦٥)، وأبو داود (١١٩٩)، والترمذي (٣٠٣٤)، والنسائي (١٩٠٤)، وأبو يعلى (١٨١).
٢٤٠٤ - [ح] شُعْبَة، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ الهَمْدَانِيِّ أبِي عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ حَبِيبَ بْنَ عُبَيْدٍ، يُحدِّثُ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنِ ابْنِ السِّمْطِ، أنَّهُ خَرَجَ مَعَ عُمَرَ إِلَى ذِي الحُلَيْفَةِ «فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ» فَسَألتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «إنَّما أصْنَعُ كَما رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ ».
أخرجه الطيالسي (٣٥)، وابن أبي شيبة (٨٢٢٧)، وأحمد (١٩٨)، ومسلم (١٥٣٠)، والنسائي (١٩٠٨).
стр. 1078
٢٤٠٥ - [ح] مُحمَّد بْن عَبْدِ الله الأنْصَارِيّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبِي عَبْدُ الله بْنُ المُثنَّى، عَنْ ثُمامَةَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أنَسٍ، عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵁، كَانَ إِذَا قَحَطُوا اسْتَسْقَى بِالعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنا فَتسْقِينَا، وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنا فَاسْقِنَا» قَالَ: فَيُسْقَوْنَ.
أخرجه البخاري (١٠١٠).
٢٤٠٦ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، وَعُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، - قَالَ عَبْدُ الله: وَقَدْ بَلَغَ بِهِ أبِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنْ وِرْدِهِ - أوْ قَالَ: مِنْ حِزْبِهِ - مِنَ اللَّيْلِ، فَقَرَأهُ مَا بَيْنَ صَلاةِ الفَجْرِ إِلَى الظُّهْرِ، فَكَأنَّما قَرَأهُ مِنْ لَيْلَتِهِ».
أخرجه أحمد (٢٢٠)، والدارمي (١٥٩٨)، ومسلم (١٦٩٢)، وابن ماجة (١٣٤٣)، وأبو داود (١٣١٣)، والترمذي (٥٨١)، والنسائي (١٤٦٦)، وأبو يعلى (٢٣٥).
٢٤٠٧ - [ح] قَتادَة، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «المَيِّتُ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِالنِّياحَةِ عَلَيْهِ».
أخرجه الطيالسي (١٥)، وابن أبي شيبة (١٢٢٢٣)، قال: وأحمد (١٨٠)، والبخاري (١٢٩٢)، ومسلم (٢٠٩٨)، وابن ماجة (١٥٩٣)، والنسائي (١٩٩٢)، وأبو يعلى (١٥٦).
٢٤٠٨ - [ح] أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: لمَّا أُصِيبَ عُمَرُ جَعَلَ صُهَيْبٌ يَقُولُ: وَاأخَاهُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا صُهَيْبُ أمَا عَلِمْتُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الميِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الحَيِّ».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٢٤١)، والبخاري (١٢٩٠)، ومسلم (٢١٠١).
стр. 1079
٢٤٠٩ - [ح] دَاوُد بْنَ أبِي الفُرَاتِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُريْدَةَ، عَنْ أبِي الأسْوَدِ، أنَّهُ قَالَ: أتَيْتُ المَدِينَةَ فَوَافَيْتُها وَقَدْ وَقَعَ فِيهَا مَرَضٌ، فَهُمْ يَمُوتُونَ مَوْتًا ذَرِيعًا، فَجَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، ﵁، فَمَرَّتْ بِهِ جَنَازَةٌ فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرًا، فَقَالَ عُمَرُ: وَجَبَتْ، ثُمَّ مُرَّ بِأُخْرَى فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرًا، فَقَالَ عُمَرُ: وَجَبَتْ، ثُمَّ مُرَّ بِالثَّالِثَةِ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا شرًّا، فَقَالَ عُمَرُ: وَجَبَتْ.
فَقَالَ أبُو الأسْوَدِ: مَا وَجَبَتْ يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: قُلتُ كَما قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أيُّما مُسْلِمٍ شَهِدَ لَهُ أرْبَعَةٌ بِخَيْرٍ، أدْخَلَهُ الله الجنَّة» قَالَ: فَقُلنَا: وَثَلاثَةٌ؟ قَالَ: فَقَالَ: «وَثَلاثَةٌ» قَالَ: قُلنَا: وَاثْنَانِ؟ قَالَ: «وَاثْنَانِ» قَالَ: ثُمَّ لَمْ نَسْألهُ عَنِ الوَاحِدِ.
أخرجه الطيالسي (٢٢)، وابن أبي شيبة (١٢١٢١)، وأحمد (١٣٩)، والبخاري (١٣٦٨)، والترمذي (١٠٥٩)، والنسائي (٢٠٧٢)، وأبو يعلى (١٤٥).
٢٤١٠ - [ح] الزُّهْرِيّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، يَقُولُ: لمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ الله بْنُ أُبيٍّ دُعِيَ رَسُولُ الله ﷺ لِلصَّلاةِ عَلَيْهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ، فَلمَّا وَقَفَ عَلَيْهِ يُرِيدُ الصَّلاةَ تَحوَّلتُ حَتَّى قُمْتُ فِي صَدْرِهِ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله أعَلَى عَدُوِّ الله عَبْدِ الله بْنِ أُبيٍّ القَائِلِ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا يُعَدِّدُ أيَّامَهُ قَالَ: وَرَسُولُ الله ﷺ يَتبَسَّمُ، حَتَّى إِذَا أكْثَرْتُ عَلَيْهِ، قَالَ: «أخِّرْ عَنِّي يَا عُمَرُ، إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ، قَدْ قِيلَ ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠] لَوْ أعْلَمُ أنِّي إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ لَزِدْتُ».
стр. 1080
قَالَ: ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ، وَمَشَى مَعَهُ، فَقَامَ عَلَى قَبْرِهِ حَتَّى فُرِغَ مِنْهُ. قَالَ: فَعَجَبٌ لِي وَجَرَاءَتِي عَلَى رَسُولِ الله ﷺ ، وَالله وَرَسُولُهُ أعْلَمُ. قَالَ: فَوَالله مَا كَانَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتْ هَاتَانِ الآيتَانِ ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾ [التوبة: ٨٤] فَمَا صَلَّى رَسُولُ الله ﷺ بَعْدَهُ عَلَى مُنَافقٍ، وَلا قَامَ عَلَى قَبْرِهِ حَتَّى قَبضَهُ الله .
أخرجه أحمد (٩٥)، وعبد بن حميد (١٩)، والبخاري (١٣٦٦)، والترمذي (٣٠٩٧)، والنسائي (٢١٠٤).
٢٤١١ - [ح] سُلَيمانَ الأعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ سَلمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ، يَقُولُ: قَسَمَ رَسُولُ الله ﷺ قِسْمَةً، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، لَغَيْرُ هَؤُلاءِ أحَقُّ مِنْهُمْ أهْلُ الصُّفَّةِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّكُمْ تُخيِّرُونِي بَيْنَ أنْ تَسْألُونِي بِالفُحْشِ، وَبَيْنَ أنْ تُبخِّلُونِي وَلَسْتُ بِبَاخِلٍ».
أخرجه أحمد (١٢٧)، ومسلم (٢٣٩٢).
٢٤١٢ - [ح] (بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، وَحُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ العُزَّى) أخْبَرَهُ أنَّ عَبْدَ الله بْنَ السَّعْدِىِّ أخْبَرَهُ أنَّهُ، قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ فِي خِلافَتِهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: ألَمْ أُحَدَّثْ أنَّكَ تَلي مِنْ أعْمَالِ النَّاسِ أعْمَالًا، فَإِذَا أُعْطِيتَ العُمالَةَ كَرِهْتَهَا؟ قَالَ: فَقُلتُ: بَلَى، فَقَالَ عُمَرُ فَما تُرِيدُ إِلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: قُلتُ: إِنَّ لِي أفْرَاسًا وَأعْبُدًا، وَأنا بِخَيْرٍ، وَأُرِيدُ أنْ تكُونَ عُمالَتِي صَدَقَةً عَلَى المُسْلِمِينَ.
فَقَالَ عُمَرُ: فَلا تَفْعَل، فَإِنِّي قَدْ كُنْتُ أرَدْتُ الَّذِي أرَدْتَ، فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْطِينِي العَطَاءَ، فَأقُولُ أعْطِهِ أفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي، حَتَّى أعْطَانِي مَرَّةً مَالًا، فَقُلتُ:
стр. 1081
أعْطِهِ أفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي، قَالَ: فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «خُذْهُ فَتمَوَّلهُ، وَتَصَدَّقْ بِهِ، فَما جَاءَكَ مِنْ هَذَا المَالِ، وَأنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلا سَائِلٍ، فَخُذْهُ وَمَا لَا، فَلا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ».
أخرجه الحميدي (٢١)، وأحمد (١٠٠)، والدارمي (١٧٧١)، والبخاري (٧١٦٣)، ومسلم (٢٣٧٢)، وأبو داود (١٦٤٧)، والنسائي (٢٣٩٦).
٢٤١٣ - [ح] هِشَام بْن سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، يَقُولُ: أرْسَلَ إِليَّ رَسُولُ الله ﷺ بِمَالٍ فَرَدَدْتُهُ، قَالَ: فَلمَّا جِئْتُهُ، قَالَ: «مَا حَمَلَكَ عَلَى أنْ تَرُدَّ مَا أرْسَلتُ بِهِ إِلَيْكَ».
قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، قُلتَ لِي: إِنَّ خَيْرًا لَكَ أنْ لَا تَأخُذَ مِنَ النَّاسِ، قَالَ: «إنَّما ذَاكَ أنْ تَسْألَ النَّاسَ، وَمَا جَاءَكَ عَنْ غَيْرِ مَسْألَةٍ، فَإنَّما هُوَ رِزْقٌ رَزَقَكَهُ الله ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٤٠٧)، وعبد بن حميد (٤٢)، وأبو يعلى (١٦٧).
٢٤١٤ - [ح] زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ أبِيهِ، أنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ وَهُوَ يَقُولُ: حَمَلتُ عَلَى فَرَسٍ عَتِيقٍ فِي سَبِيلِ الله، وَكَانَ الرَّجُلُ الَّذِي هُوَ عِنْدَهُ قَدْ أضَاعَهُ. فَأرَدْتُ أنْ أشْتَرِيَهُ مِنْهُ. وَظَننْتُ أنَّهُ بَائِعُهُ بِرُخْصٍ.
فَسَألتُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَ: «لَا تَشْتَرِهِ وَإِنْ أعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ وَاحِدٍ. فَإِنَّ العَائِدَ فِي صَدَقَتِهِ، كَالكَلبِ يَعُودُ فِي قَيْئهِ».
أخرجه مالك (٧٦٦)، والحميدي (١٥)، وأحمد (٢٥٨)، والبخاري (١٤٩٠)، ومسلم (٤١٧٠)، وابن ماجة (٢٣٩٠)، والنسائي (٢٠٨)، وأبو يعلى (١٦٦).
стр. 1082
٢٤١٥ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ، قَالَ: جَاءَ نَاسٌ مِنْ أهْلِ الشَّامِ إِلَى عُمَرَ فَقَالُوا: إِنَّا قَدْ أصَبْنَا أمْوَالًا وَخَيْلًا وَرَقِيقًا نُحِبُّ أنْ يَكُونَ لَنا فِيهَا زَكَاةٌ وَطَهُورٌ، قَالَ: مَا فَعَلَهُ صَاحِبَايَ قَبْلي فَأفْعَلَهُ. وَاسْتَشَارَ أصْحَابَ مُحمَّدٍ ﷺ وَفِيهِمْ عَلِيٌّ، فَقَالَ عَلِيٌّ: «هُوَ حَسَنٌ، إِنْ لَمْ يَكُنْ جِزْيَةً رَاتِبَةً يُؤْخَذُونَ بِهَا مِنْ بَعْدِكَ».
أخرجه أحمد (٨٢).
٢٤١٦ - [ح] يَحْيَى بْن أبِي كَثِيرٍ، ثني عِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ وَهُوَ بِوَادِي العَقِيقِ: «أتانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي، فَقَالَ: صَلِّ فِي هَذَا الوَادِي المُبَارَكِ وَقُلْ عُمْرَةٌ فِي حِجَّةٍ».
أخرجه الحميدي (١٩)، وأحمد (١٦١)، وعبد بن حميد (١٦)، والبخاري (١٥٣٤)، وابن ماجة (٢٩٧٦)، وأبو داود (١٨٠٠).
٢٤١٧ - [ح] أبِي وَائِلٍ، أنَّ الصُّبَيَّ بْنَ مَعْبَدٍ، كَانَ نَصْرَانِيًّا تَغْلِبِيًّا أعْرَابِييًّا فَأسْلَمَ، فَسَألَ: أيُّ العَمَلِ أفْضَلُ؟ فَقِيلَ لَهُ: «الجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله ». فَأرَادَ أنْ يُجاهِدَ، فَقِيلَ لَهُ: حَجَجْتَ؟ فَقَالَ: لَا. فَقِيلَ: «حُجَّ وَاعْتَمِرْ ثُمَّ جَاهِدْ فَانْطَلَقَ»، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالحَوَائطِ أهَلَّ بِهِمَا جَمِيعًا (١).
فَرَآهُ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ وَسَلمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ فَقَالا: لَهُوَ أضَلُّ مِنْ جَمَلِهِ أوْ مَا هُوَ بِأهْدَى مِنْ نَاقَتِهِ، فَانْطَلَقَ إِلَى عُمَرَ ﵁ فَأخْبَرَهُ بِقَوْلهِمَا فَقَالَ: «هُدِيتَ стр. 1083
لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ ﷺ » قَالَ الحَكَمُ: فَقُلتُ لِأبِي وَائِلٍ: حَدَّثَكَ الصُّبَيُّ؟ فَقَالَ: نَعَمْ.
أخرجه الطيالسي (٥٨ و ٥٩)، والحميدي (١٨)، وابن أبي شيبة (١٤٤٩٧)، وأحمد (٨٣)، وابن ماجة (٢٩٧٠)، وأبو داود (١٧٩٨)، والنسائي (٣٦٨٥).
٢٤١٨ - [ح] شُعْبَة، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ عُمارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أبِي مُوسَى، عَنْ أبِي مُوسَى، أنَّهُ كَانَ يُفْتِي بِالمُتْعَةِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: رُوَيْدَكَ بِبَعْضِ فُتيَاكَ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أحْدَثَ أمِيرُ المُؤْمِنِينَ فِي النُّسُكِ بَعْدَكَ، حَتَّى لَقِيَهُ بَعْدُ فَسَألَهُ فَقَالَ عُمَرُ قَدْ عَلِمْتُ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ فَعَلَهُ وَأصْحَابُهُ» وَلَكِنِّي كَرِهْتُ أنْ، يَظَلُّوا بِهِنَّ مُعَرِّسِينَ فِي الأرَاكِ ثُمَّ يَرُوحُونَ بِالحَجِّ تَقْطُرُ رُءُوسُهُمْ.
أخرجه أحمد (٣٥١)، ومسلم (٢٩٣٣)، وابن ماجة (٢٩٧٩)، والنسائي (٣٧٠١).
٢٤١٩ - [ح] سُلَيمانَ الأعْمَشِ، حَدَّثنا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ عَابِسِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: رَأيْتُ عُمَرَ نَظَرَ إِلَى الحَجَرِ، فَقَالَ: «أمَا وَالله لَوْلا أنِّي رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلتُكَ» ثُمَّ قَبَّلَهُ.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤٩٧٥)، وأحمد (٩٩)، والبخاري (١٥٩٧)، ومسلم (٣٠٤٦)، والترمذي (٨٦٠)، والنسائي (٣٩٠٦).
٢٤٢٠ - [ح] هِشَام بْن سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، يَقُولُ: «فِيمَ الرَّمَلانُ الآنَ، وَالكَشْفُ عَنِ المَناكِبِ، وَقَدْ أطَّأ الله الإِسْلامَ وَنَفَى الكُفْرَ وَأهْلَهُ، وَمَعَ ذَلِكَ لَا نَدَعُ شَيْئًا كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ ».
أخرجه أحمد (٣١٧)، وابن ماجة (٢٩٥٢)، وأبو داود (١٨٨٧)، وأبو يعلى (١٨٨).
стр. 1084
٢٤٢١ - [ح] إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الأعْلَى، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: رَأيْتُ عُمَرَ يُقَبِّلُ الحَجَرَ، وَيَقُولُ: «إِنِّي لَأعْلَمُ أنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلا تَنْفَعُ، وَلَكِنِّي رَأيْتُ أبَا القَاسِمِ ﷺ بِكَ حَفِيًّا».
أخرجه الطيالسي (٣٤)، وعبد الرزاق (٩٠٣٤)، وابن أبي شيبة (١٤٩٧٨)، وأحمد (٢٧٤)، ومسلم (٣٠٤٧)، والنسائي (٣٩٠٧)، وأبو يعلى (١٨٩).
٢٤٢٢ - أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: كَانَ أهْلُ الجَاهِلِيَّةِ لَا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ حَتَّى يَقُولُوا: أشْرِقْ ثَبيرُ كَيمَا نُغِيرُ، فَلمَّا جَاءَ رَسُولُ الله ﷺ «خَالَفَهُمْ فَكَانَ يَدْفَعُ مِنْ جَمْعٍ مِقْدَارَ صَلاةِ المُسْفِرِينَ بِصَلاةِ الغَدَاةِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ».
أخرجه الطيالسي (٦٣)، وأحمد (٢٠٠)، والدارمي (٢٠٢١)، والبخاري (١٦٨٤)، وابن ماجة (٣٠٢٢)، وأبو داود (١٩٣٨)، والترمذي (٨٩٦)، والنسائي (٤٠٤٠).
٢٤٢٣ - [ح] هِشَام بْن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ مِنْ هَهُنَا، وَذَهَبَ النَّهَارُ مِنْ هَهُنَا فَقَدْ أفْطَرَ الصَّائِمُ».
أخرجه عبد الرزاق (٧٥٩٥)، والحميدي (٢٠)، وابن أبي شيبة (٩٠٣٤)، وأحمد (١٩٢)، والدارمي (١٨٢٤)، والبخاري (١٩٥٤)، ومسلم (٢٥٢٦)، وأبو داود (٢٣٥١)، والترمذي (٦٩٨)، والنسائي (٣٢٩٦)، وأبو يعلى (٢٤٠).
٢٤٢٤ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أبِي عُبيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أزْهَرَ، قَالَ: شَهِدْتُ العِيدَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ فَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: «إِنَّ هَذَيْنِ يَوْمَانِ
стр. 1085
نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ صِيَامِهِمَا: يَوْمُ فِطْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ، وَالآخَرُ يَوْمٌ تَأكُلُونَ فِيهِ مِنْ نُسُكِكُمْ».
قَالَ أبو عُبيْدٍ ثُمَّ شَهِدْتُ العِيدَ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ. فَجَاءَ فَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ فَخَطَبَ. وَقَالَ: إِنَّهُ قَدِ «اجْتَمَعَ لَكُمْ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا عِيدَانِ. فَمَنْ أحَبَّ مِنْ أهْلِ العَالِيَةِ أنْ يَنْتَظِرَ الجُمُعَةَ فَليَنْتَظِرْهَا، وَمَنْ أحَبَّ أنْ يَرْجِعَ، فَقَدْ أذِنْتُ لَهُ».
أخرجه مالك (٤٩١)، وعبد الرزاق (٥٦٣٦)، والحميدي (٨)، والبخاري (٥٥٧١)، وأبو يعلى (١٥٢).
٢٤٢٥ - [ح] عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: لَقَدْ عَلِمْتُمْ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ: «اطْلُبُوهَا فِي العَشْرِ الأوَاخِرِ وِتْرًا».
أخرجه ابن أبي شيبة (٨٧٦١)، وأحمد (٨٥)، وأبو يعلى (١٦٥).
٢٤٢٦ - [ح] ابْنِ سِيرِينَ، سَمِعَهُ مِنْ أبِي العَجْفَاءِ، سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: لَا تُغْلُوا صُدُقَ النِّسَاءِ، فَإنَّها لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا أوْ تَقْوَى فِي الآخِرَةِ لَكَانَ أوْلاكُمْ بِهَا النَّبِيُّ ﷺ «مَا أنْكَحَ شَيْئًا مِنْ بَنَاتِهِ وَلا نِسَائِهِ فَوْقَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وُقِيَّةً».
أخرجه الطيالسي (٦٤)، وعبد الرزاق (١٠٤٠٠)، والحميدي (٢٣)، وابن أبي شيبة (١٦٦٢٨ وأحمد (٣٤٠)، والدارمي (٢٣٤١)، وأبو داود (٢١٠٦)، وابن ماجة (١٨٨٧)، والترمذي (١١١٤ م)، والنسائي (٥٤٨٥).
- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وأبو العجفاء السلمي اسمه هرم، والأوقية عند أهل العلم أربعون درهمًا، وثنتا عشرة أوقية أربع مئة وثمانون درهمًا.
٢٤٢٧ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أبِي ثَوْرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: لَمْ أزَل حَرِيصًا عَلَى أنْ أسْألَ عُمَرَ بْنَ
стр. 1086
الخَطَّابِ، عَنِ المَرْأتَيْنِ مِنْ أزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ ، اللَّتَيْنِ قَالَ الله تَعَالَى: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤] حَتَّى حَجَّ وَحَجَجْتُ مَعَهُ، وَعَدَلَ وَعَدَلتُ مَعَهُ بِإِدَاوَةٍ فَتبَرَّزَ، ثُمَّ جَاءَ فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ مِنْهَا فَتوَضَّأ، فَقُلتُ لَهُ: يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ مَنِ المَرْأتَانِ مِنْ أزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ ، اللَّتَانِ قَالَ الله تَعَالَى: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤].
قَالَ: وَاعَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، هُما عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عُمَرُ الحَدِيثَ يَسُوقُهُ قَالَ: كُنْتُ أنا وَجَارٌ لِي مِنَ الأنصَارِ فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ، وَهُمْ مِنْ عَوَالِي المَدِينَةِ، وَكُنَّا نَتنَاوَبُ النُّزولَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَينْزِلُ يَوْمًا وَأنْزِلُ يَوْمًا، فَإِذَا نَزَلتُ جِئْتُهُ بِمَا حَدَثَ مِنْ خَبَرِ ذَلِكَ اليَوْمِ مِنَ الوَحْيِ أوْ غَيْرِهِ.
وَإِذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلمَّا قَدِمْنَا عَلَى الأنْصَارِ إِذَا قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَأخُذْنَ مِنْ أدَبِ نِسَاءِ الأنْصَارِ.
فَصَخِبْتُ عَلَى امْرَأتِي فَرَاجَعَتْنِي، فَأنْكَرْتُ أنْ تُراجِعَنِي، قَالَتْ: وَلِمَ تُنْكِرُ أنْ أُرَاجِعَكَ؟ فَوَالله إِنَّ أزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ لَيُراجِعْنَهُ، وَإِنَّ إِحْدَاهُنَّ لَتهْجُرُهُ اليَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ، فَأفْزَعَنِي ذَلِكَ وَقُلتُ لَها: قَدْ خَابَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكِ مِنْهُنَّ، ثُمَّ جَمَعْتُ عَليَّ ثِيَابِي، فَنزَلتُ فَدَخَلتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقُلتُ لَها: أيْ حَفْصَةُ، أتُغَاضِبُ إِحْدَاكُنَّ النَّبِيَّ ﷺ اليَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَقُلتُ: قَدْ خِبْتِ وَخَسِرْتِ، أفَتأمَنِينَ أنْ يَغْضَبَ الله لِغَضَبِ رَسُولِهِ ﷺ فَتهْلِكِي؟ لا تَسْتكْثِرِي النَّبِيَّ ﷺ وَلا تُراجِعِيهِ
стр. 1087
فِي شَيْءٍ وَلا تَهْجُرِيهِ، وَسَلِينِي مَا بَدَا لَكِ، وَلا يَغُرَّنَّكِ أنْ كَانَتْ جَارَتُكِ أوْضَأ مِنْكِ وَأحَبَّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُرِيدُ عَائِشَةَ -.
قَالَ عُمَرُ: وَكُنَّا قَدْ تَحدَّثْنَا أنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ الخَيْلَ لِغَزْوِنَا، فَنزَلَ صَاحِبِي الأنْصَارِيُّ يَوْمَ نَوْبَتِهِ، فَرَجَعَ إِلَيْنَا عِشَاءً فَضَرَبَ بَابِي ضَرْبًا شَدِيدًا، وَقَالَ: أثَمَّ هُوَ؟ فَفَزِعْتُ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: قَدْ حَدَثَ اليَوْمَ أمْرٌ عَظِيمٌ، قُلتُ: مَا هُوَ، أجَاءَ غَسَّانُ؟ قَالَ: لا، بَل أعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ وَأهْوَلُ، طَلَّقَ النَّبِيُّ ﷺ نِسَاءَهُ، - وَقَالَ عُبيْدُ بْنُ حُنَيْنٍ: سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ -.
فَقَالَ: اعْتَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ أزْوَاجَهُ فَقُلتُ: خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ، قَدْ كُنْتُ أظُنُّ هَذَا يُوشِكُ أنْ يَكُونَ، فَجَمَعْتُ عَليَّ ثِيَابِي، فَصَلَّيْتُ صَلاةَ الفَجْرِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَشْرُبَةً لَهُ فَاعْتَزَلَ فِيهَا، وَدَخَلتُ عَلَى حَفْصَةَ فَإِذَا هِيَ تَبْكِي، فَقُلتُ: مَا يُبْكِيكِ ألَمْ أكُنْ حَذَّرْتُكِ هَذَا، أطَلَّقَكُنَّ النَّبِيُّ ﷺ ؟ قَالَتْ: لا أدْرِي، هَا هُوَ ذَا مُعْتَزِلٌ فِي المَشْرُبَةِ، فَخَرَجْتُ فَجِئْتُ إِلَى المِنْبَرِ، فَإِذَا حَوْلَهُ رَهْطٌ يَبْكِي بَعْضُهُمْ، فَجَلَسْتُ مَعَهُمْ قَلِيلًا، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أجِدُ، فَجِئْتُ المَشْرُبَةَ الَّتِي فِيهَا النَّبِيُّ ﷺ ، فَقُلتُ لِغُلامٍ لَهُ أسْوَدَ: اسْتَأذِنْ لِعُمَرَ، فَدَخَلَ الغُلامُ فَكَلَّمَ النَّبِيَّ ﷺ ثُمَّ رَجَعَ.
فَقَالَ: كَلَّمْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ، فَانْصَرَفْتُ حَتَّى جَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ المِنْبَرِ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أجِدُ فَجِئْتُ فَقُلتُ لِلغُلامِ: اسْتَأذِنْ لِعُمَرَ، فَدَخَلَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ، فَرَجَعْتُ فَجَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ
стр. 1088
الَّذِينَ عِنْدَ المِنْبَرِ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أجِدُ، فَجِئْتُ الغُلامَ فَقُلتُ: اسْتَأذِنْ لِعُمَرَ، فَدَخَلَ ثُمَّ رَجَعَ إِليَّ فَقَالَ: قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ، فَلمَّا وَلَّيْتُ مُنْصَرِفًا، قَالَ: إِذَا الغُلامُ يَدْعُونِي، فَقَالَ: قَدْ أذِنَ لَكَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَدَخَلتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى رِمَالِ حَصِيرٍ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ، قَدْ أثَّرَ الرِّمَالُ بِجَنْبِهِ، مُتَّكِئًا عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قُلتُ وَأنا قَائِمٌ: يَا رَسُولَ الله، أطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟
فَرَفَعَ إِليَّ بَصَرَهُ فَقَالَ: «لا» فَقُلتُ: الله أكْبَرُ، ثُمَّ قُلتُ وَأنا قَائِمٌ أسْتَأنِسُ: يَا رَسُولَ الله، لَوْ رَأيْتَنِي وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ إِذَا قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَتبَسَّمَ النَّبِيُّ ﷺ ، ثُمَّ قُلتُ: يَا رَسُولَ الله لَوْ رَأيْتَنِي وَدَخَلتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقُلتُ لَهَا: لا يَغُرَّنَّكِ أنْ كَانَتْ جَارَتُكِ أوْضَأ مِنْكِ، وَأحَبَّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُرِيدُ عَائِشَةَ - فَتبَسَّمَ النَّبِيُّ ﷺ تَبسُّمَةً أُخْرَى، فَجَلَسْتُ حِينَ رَأيْتُهُ تَبسَّمَ، فَرَفَعْتُ بَصَرِي فِي بَيْتِهِ، فَوَالله مَا رَأيْتُ فِي بَيْتِهِ شَيْئًا يَرُدُّ البَصَرَ، غَيْرَ أهَبَةٍ ثَلاثَةٍ.
فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله ادْعُ الله فَليُوَسِّعْ عَلَى أُمَّتِكَ، فَإِنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ قَدْ وُسِّعَ عَلَيْهِمْ وَأُعْطُوا الدُّنْيَا، وَهُمْ لا يَعْبُدُونَ الله، فَجَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ وَكَانَ مُتَّكِئًا، فَقَالَ: «أوَفِي هَذَا أنْتَ يَا ابْنَ الخَطَّابِ، إِنَّ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلُوا طَيِّباتِهمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا» فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله اسْتَغْفِرْ لِي، فَاعْتَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ نِسَاءَهُ مِنْ أجْلِ ذَلِكَ الحَدِيثِ حِينَ أفْشَتْهُ حَفْصَةُ إِلَى عَائِشَةَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، وَكَانَ قَالَ: «مَا أنا بِدَاخِلٍ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا» مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِنَّ حِينَ عَاتَبَهُ الله، فَلمَّا مَضَتْ تِسْعٌ
стр. 1089
وَعِشْرُونَ لَيْلَةً دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَبَدَأ بِهَا، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّكَ كُنْتَ قَدْ أقْسَمْتَ أنْ لا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا، وَإنَّما أصْبَحْتَ مِنْ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً أعُدُّهَا عَدًّا، فَقَالَ: «الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً».
فَكَانَ ذَلِكَ الشَّهْرُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ أنْزَلَ الله تَعَالَى آيَةَ التَّخَيُّرِ، فَبَدَأ بِي أوَّلَ امْرَأةٍ مِنْ نِسَائِهِ فَاخْتَرْتُهُ، ثُمَّ خَيَّرَ نِسَاءَهُ كُلَّهُنَّ فَقُلنَ مِثْلَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ.
أخرجه البخاري (٥١٩١)، والبزار في «البحر الزخار». (٢٠٦)، والترمذي (٣٣١٨)
[ورواه] يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، [ورواه] يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، أنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄، يُحدِّثُ أنَّهُ قَالَ: مَكَثْتُ سَنَةً أُرِيدُ أنْ أسْألَ عُمَرَ ابْنَ الخَطَّابِ عَنْ آيَةٍ، فَمَا أسْتَطِيعُ أنْ أسْألَهُ هَيْبَةً لَهُ، .. الحديث [بنحوه، وفيه]:
فَقَالَتْ حَفْصَةُ: وَالله إِنَّا لَنُرَاجِعُهُ، فَقُلتُ: تَعْلَمِينَ أنِّي أُحَذِّرُكِ عُقُوبَةَ الله، وَغَضَبَ رَسُولِهِ ﷺ ، يَا بُنيَّةُ لا يَغُرَّنَّكِ هَذِهِ الَّتِي أعْجَبَهَا حُسْنُهَا حُبُّ رَسُولِ الله ﷺ إِيَّاهَا - يُرِيدُ عَائِشَةَ - قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى دَخَلتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ لِقَرَابَتِي مِنْهَا.
فَكَلَّمْتُها فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الخَطَّابِ، دَخَلتَ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى تَبْتَغِيَ أنْ تَدْخُلَ بَيْنَ رَسُولِ الله ﷺ وَأزْوَاجِهِ، فَأخَذَتْنِي وَالله أخْذًا كَسَرَتْنِي عَنْ بَعْضِ مَا كُنْتُ أجِدُ، فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهَا، وَكَانَ لِي صَاحِبٌ مِنَ الأنْصَارِ إِذَا غِبْتُ أتَانِي بِالخبَرِ ...
стр. 1090
[وفيه]: فَرَأيْتُ أثَرَ الحَصِيرِ فِي جَنْبِهِ فَبَكَيْتُ، فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكَ» فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ كِسْرَى وَقَيْصَرَ فِيمَا هُما فِيهِ، وَأنْتَ رَسُولُ الله، فَقَالَ: «أمَا تَرْضَى أنْ تَكُونَ لهُمُ الدُّنْيَا وَلَنا الآخِرَةُ».
أخرجه الطيالسي (٢٣)، وأحمد (٣٣٩)، والبخاري (٤٩١٣)، ومسلم (٣٦٨٥)، وأبو يعلى (١٦٣).
[تنبيه] أخرت هذا على الذي قبله ليستقيم الاختصار.
٢٤٢٨ - [ح] عَمْرٍو بنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ذُكِرَ لِعُمَرَ أنَّ سَمُرَةَ - وَقَالَ مَرَّةً بَلَغَ عُمَرَ أنَّ سَمُرَةَ - بَاعَ خَمْرًا، قَالَ: قَاتَلَ الله سَمُرَةَ، إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَعَنَ الله اليَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَجَمَلُوهَا فَباعُوهَا».
أخرجه عبد الرزاق (١٠٠٤٦)، والحميدي (١٣)، وابن أبي شيبة (٢٢٠٣٥)، وأحمد (١٧٠)، والدارمي (٢٢٤٠)، والبخاري (٢٢٢٣)، ومسلم (٤٠٥٥)، وابن ماجة (٣٣٨٣)، والنسائي (٤٥٦٩)، وأبو يعلى (٢٠٠).
٢٤٢٩ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أوْسِ بْنِ الحَدَثَانِ النَّصْرِيِّ أنه أخبره، أنَّهُ التَمَسَ صَرْفًا بِمِائَةِ دِينَارٍ، قَالَ: فَدَعَانِي طَلحَةُ بْنُ عُبَيْدِ الله فَترَاوَضْنَا حَتَّى اصْطَرَفَ مِنِّي فأخَذَ الذَّهَبَ يُقَلِّبُها فِي يَدِهِ، وقَالَ: حَتَّى يَأتِيَ خَازِنِي مِنْ الغَابَةِ وَعُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ يَسْمَعُ، فَقَالَ عُمَرُ: وَالله لا تُفَارِقْهُ حَتَّى تَأخُذَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ عمر: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «الذَّهَبُ بِالوَرِقِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالبُرُّ بِالبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ».
أخرجه مالك (١٨٥٦)، وعبد الرزاق (١٤٥٤١)، والحميدي (١٢)، وابن أبي شيبة (٢٢٩٢٨)، وأحمد (١٦٢)، والدارمي (٢٧٤١)، والبخاري (٢١٧٤)، ومسلم (٤٠٦٤)، وابن ماجة (٢٢٥٣)، وأبو داود (٣٣٤٨)، والترمذي (١٢٤٣)، والنسائي (٦١٠٥)، وأبو يعلى (١٤٩).
- وقال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
следующие страницы →