Полный текст (2 088 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.
стр. 1121
٢٤٧٠ - [ح] حَمَّاد بْن زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنَسٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ فَقَالَ: «نُهِينَا عَنِ التَّكلُّفِ».
أخرجه البخاري (٧٢٩٣).
٢٤٧١ - [ح] زَيْد بْن أسْلَمَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ سَبْيٌ، فَإِذَا امْرَأةٌ مِنَ السَّبْيِ قَدْ تَحْلُبُ ثَدْيَهَا تَسْقِي، إِذَا وَجَدَتْ صَبِيًّا فِي السَّبْيِ أخَذَتْهُ، فَألصَقَتْهُ بِبَطْنِهَا وَأرْضَعَتْهُ، فَقَالَ لَنا النَّبِيُّ ﷺ : «أتُروْنَ هَذِهِ طَارِحَةً وَلَدهَا فِي النَّارِ» قُلنَا: لا، وَهِيَ تَقْدِرُ عَلَى أنْ لا تَطْرَحَهُ، فَقَالَ: «للهُ أرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا».
أخرجه البخاري (٥٩٩٩)، ومسلم (٧٠٧٨)، والبزار (٢٨٧).
٢٤٧٢ - [ح] شُعْبَة، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: «لَقَدْ رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَلتَوِي مَا يَجِدُ مَا يَمْلَأُ بِهِ بَطْنَهُ مِنَ الدَّقَلِ».
أخرجه الطيالسي (٥٧)، وأحمد (١٥٩)، وعبد بن حميد (٢٢)، ومسلم (٧٥٧١)، وابن ماجة
(٤١٤٦)، وأبو يعلى (١٨٣).
٢٤٧٣ - [ح] عَاصِم بْن كُلَيْبٍ قَالَ: أخْبَرَنِي أبِي أنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ «كَانَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ إِذَا صَلَّى صَلَاةً جَلَسَ لِلنَّاسِ فَمَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ كَلَّمَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِأحَدٍ حَاجَةٌ قَامَ فَدَخَلَ» قَالَ: فَصَلَّى صَلَوَاتٍ لَا يَجْلِسُ لِلنَّاسِ فِيهِنَّ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَحَضَرْتُ البَابَ فَقُلتُ: يَا يَرْفَأُ أبِأمِيرِ المُؤْمِنِينَ شَكَاةٌ؟ فَقَالَ: مَا بِأمِيرِ المُؤْمِنِينَ مِنْ شَكْوًى فَجَلَسْتُ، فَجَاءَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَجَلَسَ فَخَرَجَ
стр. 1122
يَرْفَأُ فَقَالَ: قُمْ يَا ابْنَ عَفَّانَ، قُمْ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ فَدَخَلنَا عَلَى عُمَرَ فَإِذَا بَيْنَ يَدَيْهِ صُبَرٌ مِنْ مَالٍ عَلَى كُلِّ صُبْرَةٍ مِنْهَا كِنْفٌ فَقَالَ عُمَرُ: "إِنِّي نَظَرْتُ فِي أهْلِ المَدِينَةِ وَجَدْتُكُما مِنْ أكْثَرِ أهْلِهَا عَشِيرَةً، فَخُذَا هَذَا المَالَ فَاقْتَسِمَاهُ، فَمَا كَانَ مِنْ فَضْلٍ فَرُدَّا.
فَأمَّا عُثْمَانُ فَحَثَا وَأمَّا أنا فَجَثَوْتُ لِرُكْبَتَيَّ، وَقُلتُ: وَإِنْ كَانَ نُقْصَانٌ رَدَدْتَ عَلَيْنَا، فَقَالَ عُمَرُ «نَشْنَشَةٌ مِنْ أخْشَنَ - يَعْنِي حَجَرًا مِنْ جَبَلٍ - أمَا كَانَ هَذَا عِنْدَ الله إِذْ مُحمَّدٌ وَأصْحَابُهُ يَأكُلُونَ القَدَّ» فَقُلتُ: بَلَى وَالله لَقَدْ كَانَ هَذَا عِنْدَ الله وَمُحمَّدٌ ﷺ حَيٌّ، وَلَوْ عَلَيْهِ فُتِحَ لَصَنَعَ فِيهِ غَيْرَ الَّذِي تَصْنَعُ، قَالَ: فَغَضِبَ عُمَرُ وَقَالَ: «أوْ صَنَعَ مَاذَا؟ ».
قُلتُ: إِذًا لَأكَلَ وَأطْعَمَنَا، قَالَ: فَنَشَجَ عُمَرُ حَتَّى اخْتَلَفَتْ أضْلَاعُهُ، ثُمَّ قَالَ «وَدِدْتُ أنِّي خَرَجْتُ مِنْهَا كَفَافًا لَا لِيَ وَلَا عَليَّ».
أخرجه الحميدي (٣٠)، والبزار (٢٠٩).
* * *
стр. 1123
مُسند عُمَر بن أبي سَلَمَةَ
٢٤٧٤ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أبِي سَلَمَةَ: «أنَّهُ رَأى رَسُولَ الله ﷺ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُشْتَمِلًا بِهِ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ وَاضِعًا طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ».
أخرجه مالك (٣٧١)، وعبد الرزاق (١٣٦٥)، والحميدي (٥٨١)، وابن أبي شيبة (٣٢١٠)، وأحمد (١٦٤٣٨)، والبخاري (٣٥٤)، ومسلم (١٠٨٨)، وابن ماجة (١٠٤٩)، والترمذي (٣٣٩)، والنسائي (٨٤٢).
٢٤٧٥ - عَمْرو بْن الحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ كَعْبٍ الحِمْيَرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أبِي سَلَمَةَ، أنَّهُ سَألَ رَسُولَ الله ﷺ : أيُقَبِّلُ الصَّائِمُ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ : «سَلْ هَذِهِ» لِأُمِّ سَلَمَةَ فَأخْبَرَتْهُ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ يَصْنَعُ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، قَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأخَّرَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ : «أمَا وَالله، إِنِّي لَأتقَاكُمْ لله، وَأخْشَاكُمْ لَهُ».
أخرجه مسلم (٢٥٥٧).
٢٤٧٦ - [ح] الوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أبِي سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ لِي يَعْنِي النَّبِيُّ ﷺ : «يَا غُلَامُ، سَمِّ الله، وَكُل بِيَمِينِكَ، وَكُل مِمَّا يَلِيكَ»، فَلَمْ تَزَل تِلكَ طُعْمَتِي بَعْدُ، وَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ.
أخرجه الحميدي (٥٨٠)، وابن أبي شيبة (٢٤٩٢٧)، وأحمد (١٦٤٤٢)، والدارمي (٢١٥٠)، والبخاري (٥٣٧٦)، ومسلم (٥٣١٧)، وابن ماجة (٣٢٦٧)، والنسائي (٦٧٢٦).
стр. 1124
مُسند عَمْرِو بن الأحْوَص الجشمي
٢٤٧٧ - [ح] شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ البَارِقِيِّ، عَنْ سُلَيمانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الأحْوَصِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبِي، أنَّهُ شَهِدَ حَجَّةَ الوَدَاعِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَحَمِدَ الله وَأثْنَى عَلَيْهِ، وَوَعَظَ النَّاسَ وَذَكَّرَ، ثُمَّ قَالَ: «أيُّ يَوْمٍ أحْرَمُ؟ » ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - قَالَ: فَقَالَ النَّاسُ: يَوْمُ الحَجِّ الأكْبَرِ يَا رَسُولَ الله.
قَالَ: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأمْوَالَكُمْ وَأعْرَاضَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، ألَا لَا يَجْني جَانٍ إِلَّا عَلَى نَفْسِهِ، وَلَا يَجْني وَالِدٌ عَلَى وَلَدِهِ، وَلَا مَوْلُودٌ عَلَى وَالِدِهِ، ألَا إِنَّ المُسْلِمَ أخُو المُسْلِمِ، فَلَيْسَ يَحلُّ لمُسْلِمٍ مِنْ أخِيهِ شَيْءٌ إِلَّا مَا حَلَّ لَهُ مِنْ نَفْسِهِ، ألَا إِنَّ كُلَّ رِبًا فِي الجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ كُلَّهُ، لَكُمْ رُءُوسُ أمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ، غَيْرَ رِبَا العَبَّاسِ فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ.
ألَا وَإِنَّ كُلَّ دَمٍ كَانَ فِي الجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأوَّلُ دَمٍ أضَعُهُ مِنْ دِمَاءِ الجَاهِلِيَّةِ دَمُ الحَارِثِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، كَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَني لَيْثٍ فَقَتلَتْهُ هُذَيْلٌ، ألَا فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، فَإِنَّهُنَّ عَوَانٍ عِنْدَكُمْ، لَيْسَ تَمْلِكُونَ شَيْئًا غَيْرَ ذَلِكَ إِلَّا أنْ يَأتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبيِّنةٍ، فَإِنْ فَعَلنَ فَاهْجُرُوهُنَّ فِي المَضَاجِعِ، وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، حَقًّا، وَلِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ فَإِنْ أطَعْنكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا، إِنَّ لَكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ
стр. 1125
حَقًّا، فَأمَّا حَقُّكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ فَلَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ مَنْ تَكْرَهُونَ، وَلَا يَأذَنَّ فِي بُيُوتِكُمْ لمَنْ تَكْرَهُونَ، ألَا وَحَقُّهُنَّ عَلَيْكُمْ أنْ تُحْسِنُوا إِلَيْهِنَّ فِي كِسْوَتِهِنَّ وَطَعَامِهِنَّ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٣١٧)، وأحمد (١٥٥٩٢)، وابن ماجة (١٨٥١)، وأبو داود (٣٣٣٤)، والترمذي (١١٦٣)، والنسائي (٤٠٨٥).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
* * *
стр. 1126
مُسند عَمْرِو بن أخْطَبَ، أبو زيد الأنصَارِيِّ
٢٤٧٨ - [ح] شُعْبَة، حَدَّثنا تَميمُ بْنُ حُوَيَصٍ قَالَ: سَمِعْتُ أبا زَيْدٍ يَقُولُ: «قَاتَلتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ ثَلَاثَ عَشْرَةَ مَرَّةً».
أخرجه أحمد (٢٣٢٧٢)، وابن سعد (٩/ ٢٧).
٢٤٧٩ - الحُسَيْن بْن وَاقِدٍ، حَدَّثنا أبو نَهِيكٍ عثمانُ بنُ نَهيكٍ الأزديّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أخْطَبَ قَالَ: اسْتَسْقَى رَسُولُ الله ﷺ ، فَأتَيْتُهُ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَفِيهِ شَعْرَةٌ فَرَفَعْتُها، ثُمَّ نَاوَلتُهُ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ جَمِّلهُ» قَالَ: فَرَأيْتُهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً وَمَا فِي رَأسِهِ وَلحْيَتِهِ شَعَرَةٌ بَيْضَاءُ.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤١٧)، وأحمد (٢٣٢٦٩).
٢٤٨٠ - [ح] أبِي عَاصِمٍ الضَّحَّاك بْن مَخْلَدٍ، حَدَّثنا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، حَدَّثنا عِلبَاءُ بْنُ أحْمرَ اليَشْكُرِيُّ، حَدَّثنا أبو زَيْدٍ الأنْصَارِيُّ قَالَ: «صَلَّى بِنَا رَسُولُ الله ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ صَعِدَ المِنْبَرَ فَخَطَبَنَا حَتَّى حَضَرَتِ الظُّهْرُ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ صَعِدَ المِنْبَرَ فَخَطَبَنَا حَتَّى حَضَرَتِ العَصْرُ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى العَصْرَ، فَصَعِدَ المِنْبَرَ فَخَطَبنَا حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ، فَحَدَّثنا بِمَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ» فَأعْلَمُنَا أحْفَظُنا.
أخرجه أحمد (٢٣٢٧٦)، ومسلم (٧٣٧٠)، وأبو يعلى (٦٨٤٥).
стр. 1127
مُسند عَمْرِو بن أُميَّة الضَّمرِيّ
٢٤٨١ - [ح] يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، أنَّ جَعْفَرَ بْنَ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ، أخْبَرَهُ، أنَّ أبَاهُ، أخْبَرَهُ، أنَّهُ «رَأى النَّبِيَّ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى الخُفَّيْنِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣١)، وأحمد (٢٢٨٥٣)، والدارمي (٧٥٥)، والبخاري (٢٠٤)، وابن ماجة (٥٦٢)، والنسائي (١٢٥).
٢٤٨٢ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، عَنْ أبِيهِ: أنَّهُ «رَأى رَسُولَ الله ﷺ احْتَزَّ مِنْ كَتِفٍ فَأكَلَ، فَأتَاهُ المُؤذِّنُ فَألقَى السِّكِّينَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَلَمْ يَتَوَضَّأ».
أخرجه عبد الرزاق (٦٣٤)، والحميدي (٩٢٢)، وابن أبي شيبة (٥٣٤)، وأحمد (١٧٧٦٢)، والدارمي (٧٧٢)، والبخاري (٥٤٠٨)، ومسلم (٧١٩)، وابن ماجة (٤٩٠)، والترمذي (١٨٣٦)، والنسائي (٦٧٣٤)، وأبو يعلى (٦٨٧٨).
* * *
стр. 1128
مُسند عَمْرِو بن تَغْلِبَ النَّمريِّ
٢٤٨٣ - [ح] جَرِير بْن حَازِمٍ قَالَ سَمِعْتُ الحَسَنَ حَدَّثنا عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ أتاهُ شَيْءٌ فَأعْطَاهُ نَاسًا وَتَركَ نَاسًا، وَقَالَ جَرِيرٌ: أعْطَى رِجَالًا وَتَرَكَ رِجَالًا، قَالَ فَبَلَغَهُ عَنْ الَّذِينَ تَرَكَ أنَّهُمْ عَتِبُوا وَقَالُوا، قَالَ فَصَعِدَ المِنْبَرَ فَحَمِدَ الله وَأثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنِّي أُعْطِي نَاسًا وَأدَعُ نَاسًا وَأُعْطِي رِجَالًا وَأدَعُ رِجَالًا. قَالَ عَفَّانُ قَالَ ذِي وَذِي وَالَّذِي أدَعُ أحَبُّ إِليَّ مِنْ الَّذِي أُعْطِي؛ أُعْطِي أُناسًا لمَا فِي قُلُوبِهِمْ مِنْ الجَزَعِ وَالهَلَعِ، وَأكِلُ قَوْمًا إِلَى مَا جَعَلَ الله فِي قُلُوبِهِمْ مِنْ الغِنَى وَالخَيْرِ مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ، قَالَ وَكُنْتُ جَالِسًا تِلقَاءَ وَجْهِ رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ مَا أُحِبُّ أنَّ لِي بِكَلِمَةِ رَسُولِ الله ﷺ حُمْرَ النَّعَمِ.
أخرجه الطيالسي (١٢٦٦)، وأحمد (٢٠٩٤٨)، والبخاري (٧٥٣٥).
٢٤٨٤ - [ح] جَرِير بْن حَازِمٍ، حَدَّثنا الحَسَنُ، حَدَّثنا عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مِنْ أشْرَاطِ السَّاعَةِ أنْ تُقَاتِلُوا قَوْمًا عِرَاضَ الوُجُوهِ، كَأنَّ وُجُوهَهُمُ المَجَانُّ المُطْرَقَةُ».
أخرجه الطيالسي (١٢٦٧)، وأحمد (٢٠٩٥٠)، والبخاري (٢٩٢٧)، وابن ماجة (٤٠٩٨).
* * *
стр. 1129
مسند عَمْرِو بن الحَارث الخُزاعيِّ
٢٤٨٥ - [ح] سُفْيَان، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الحَارِثِ، قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ المُصْطَلِقِ، يَقُولُ: «مَا تَركَ رَسُولُ الله ﷺ ، إِلَّا سِلَاحَهُ، وَبَغْلَةً بَيْضَاءَ، وَأرْضًا جَعَلَهَا صَدَقَةً».
أخرجه أحمد (١٨٦٤٩)، والبخاري (٢٧٣٩)، والنسائي (٦٣٨٨).
* * *
стр. 1130
مُسند عَمْرِو بن حُريْث المخزوميِّ
٢٤٨٦ - [ح] (إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبِي خَالِدٍ، وَمِسْعَر) عَنْ الوَلِيدِ بْنِ سَرِيعٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأ فِي الفَجْرِ: وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ».
أخرجه الطيالسي (١١٥١)، وعبد الرزاق (٢٧٢١)، وأحمد (١٨٩٤٠)، والدارمي (١٤١٤)، ومسلم (٩٥٥)، والنسائي، وأبو يعلى (١٤٥٧).
٢٤٨٧ - [ح] مُسَاوِر الوَرَّاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ أبِيهِ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ».
أخرجه الحميدي (٥٧٦)، وابن أبي شيبة (٢٥٤٥٠)، وأحمد (١٨٩٤١)، ومسلم (٣٢٩٠)، وابن ماجة (١١٠٤)، وأبو داود (٤٠٧٧)، والنسائي (٩٦٧٥)، وأبو يعلى (١٤٥٩).
* * *
стр. 1131
مسند عَمْرِو بن حَزْمٍ الأَنصَارِيِّ
٢٤٨٨ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، أنَّ فِي الكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ الله ﷺ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: «أنْ لَا يَمَسَّ القُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ».
أخرجه مالك (٥٣٤).
قلت: كتاب النبي ﷺ لآل حزم كتاب محفظ عند آل حزم.
٢٤٨٩ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي بَكْرِ بْنِ مُحمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أبِيهِ، أنَّ فِي الكِتَابِ الَّذِي كَتبَهُ رَسُولُ الله ﷺ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي العُقُولِ أنَّ فِي النَّفْسِ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ. وَفِي الأنْفِ، إِذَا أُوعِيَ جَدْعًا مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ. وَفِي المَأمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ وَفِي الجَائِفَةِ مِثْلُهَا. وَفِي العَيْنِ خَمْسُونَ. وَفِي اليَدِ خَمْسُونَ. وَفِي الرِّجْلِ خَمْسُونَ. وَفِي كُلِّ أُصْبُعٍ مِمَّا هُنَالِكَ. عَشْرٌ مِنَ الإِبِلِ. وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ. وَفِي المُوضِحَةِ خَمْسٌ.
مالك (٢٤٥٨)، والنَّسَائي (٧٠٣٣).
قال الدوري: سمعت يحيى بن مَعين، يقول: حديث عَمرو بن حزم، أن النبي ﷺ كتب لهم كتابًا، فقال له رجلٌ: هذا مسند؟ قال: لا، ولكنه صالح «تاريخه». (٦٤٧)
٢٤٩٠ - [ح] مَالِك، عَنْ عَبْد الله بْن أبِي بَكْر، أنَّ فِي الكِتَابِ الَّذِي كَتبَهُ رَسُولُ الله ﷺ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أن لا يُصَلِّي أحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ إِلا مُخالِفًا بَيْنَ طَرَفَيْهِ.
أخرجه مالك (٣٥٩)، وعبد الرزاق (١٣٨٨).
стр. 1132
٢٤٩١ - [ح] عَبْد الوَاحِدِ بْن زِيَادٍ، حَدَّثنا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي أبو بَكْرِ ابْنُ مُحمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرو بْنِ حَزْمٍ قَالَ: «عُرِضَتْ - أو قَالَ: عَرَضْتُ - رُقَيَّةَ النَّهْشَةِ مِنَ الحَيَّةِ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ ، فَأمَرَ بِهَا».
أخرجه أحمد (٢٤٢٥٨)، وابن ماجة (٣٥١٩)، وأبو يعلى (٧١٧٦).
٢٤٩٢ - [ح] مَعْمَر، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ مُحمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: لمَّا قُتِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ دَخَلَ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ عَلَى عَمْرِو بْنِ العَاصِ، فَقَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «تَقْتُلُهُ الفِئَةُ البَاغِيَةُ» فَقَامَ، عَمْرُو بْنُ العَاصِ فَزِعًا يُرجِّعُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: مَا شَأنُكَ؟ قَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: قَدْ قُتِلَ عَمَّارٌ، فَمَاذَا؟
قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «تَقْتُلُهُ الفِئَةُ البَاغِيَةُ» فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: دُحِضْتَ فِي بَوْلِكَ، أوَنَحْنُ قَتلنَاهُ؟ إنَّما قَتلَهُ عَلِيٌّ وَأصْحَابُهُ، جَاءُوا بِهِ حَتَّى ألقَوْهُ بَيْنَ رِمَاحِنَا، - أوْ قَالَ: بَيْنَ سُيُوفِنَا -.
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٤٢٧)، وأحمد (١٧٩٣١)، وأبو يَعلى (٧١٧٥).
- قلت: رضي الله عن أصحاب محمد ﷺ جميعًا.
* * *
стр. 1133
مسند عَمْرِو بن الحَمِقِ الخُزَاعيِّ
٢٤٩٣ - [ح] عَبْد الرَّحْمَنِ بْن جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الحَمِقِ الخُزَاعِيِّ، أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا أرَادَ الله بِعَبْدٍ خَيْرًا اسْتَعْمَلَهُ» قِيلَ: وَمَا اسْتَعْمَلَهُ؟ قَالَ: «يُفْتَحُ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ بَيْنَ يَدَيْ مَوْتِهِ حَتَّى يَرْضَى عَنْهُ مَنْ حَوْلَهُ».
أخرجه أحمد (٢٢٢٩٥)، وعَبد بن حُميد (٤٨١).
٢٤٩٤ - [ح] قَتادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ الله ﷺ بِمِنًى وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَهِيَ تَقْصَعُ بِجِرَّتِهَا، وَلُعَابُها يَسِيلُ بَيْنَ كَتِفَيَّ، فَقَالَ: «إِنَّ الله قَسَمَ لِكُلِّ إِنْسَانٍ نَصِيبَهُ مِنَ الميرَاثِ، فَلَا تَجُوزُ لِوَارِثٍ وَصِيَّةٌ الوَلَدُ لِلفِرَاشِ، وَلِلعَاهِرِ الحَجَرُ ألَا وَمَنْ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أبِيهِ، أوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ، رَغْبَةً عَنْهُمْ. فَعَلَيْهِ لَعْنةُ الله، وَالمَلائِكَةِ، وَالنَّاسِ أجْمَعِينَ».
أخرجه الطيالسي (١٣١٣)، وابن أبي شيبة (٣١٣٦٠)، وأحمد (١٨٢٤٩)، والدارمي (٢٦٨٨)، وابن ماجة (٢٧١٢)، والترمذي (٢١٢١)، والنسائي (٦٤٣٥)، وأبو يعلى (١٥٠٨).
- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
* * *
стр. 1134
مُسند عَمْرِو بن العاص القرشي
٢٤٩٥ - [ح] يَزِيد بْن أبِي حَبِيبٍ، عَنِ ابْنِ شِمَاسَةَ المَهْرِيِّ، قَالَ: حَضَرْنَا عَمْرَو ابْنَ العَاصِ، وَهُوَ فِي سِيَاقَةِ المَوْتِ، يَبَكِي طَوِيلًا، وَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى الجِدَارِ، فَجَعَلَ ابْنُهُ يَقُولُ: يَا أبَتَاهُ، أمَا بَشَّرَكَ رَسُولُ الله ﷺ بِكَذَا؟ أمَا بَشَّرَكَ رَسُولُ الله ﷺ بِكَذَا؟ قَالَ: فَأقْبَلَ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: إِنَّ أفْضَلَ مَا نُعِدُّ شَهَادَةُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأنَّ مُحمَّدًا رَسُولُ الله، إِنِّي قَدْ كُنْتُ عَلَى أطْبَاقٍ ثَلَاثٍ، لَقَدْ رَأيْتُنِي وَمَا أحَدٌ أشَدَّ بُغْضًا لِرَسُولِ الله ﷺ مِنِّي، وَلَا أحَبَّ إِليَّ أنْ أكُونَ قَدِ اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ، فَقَتَلتُهُ، فَلَوْ مُتُّ عَلَى تِلكَ الحَالِ لَكُنْتُ مِنْ أهْلِ النَّارِ، فَلمَّا جَعَلَ اللهُ الإِسْلَامَ فِي قَلبِي أتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ .
فَقُلتُ: ابْسُطْ يَمِينَكَ فَلأُبايِعْكَ، فَبَسَطَ يَمِينَهُ، قَالَ: فَقَبَضْتُ يَدِي، قَالَ: «مَا لَكَ يَا عَمْرُو؟ » قَالَ: قُلتُ: أرَدْتُ أنْ أشْتَرِطَ، قَالَ: «تَشْتَرِطُ بِمَاذَا؟ » قُلتُ: أنْ يُغْفَرَ لِي، قَالَ: «أمَا عَلِمْتَ أنَّ الإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ؟ وَأنَّ الهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهَا؟ وَأنَّ الحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ؟ ».
وَمَا كَانَ أحَدٌ أحَبَّ إِليَّ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ، وَلَا أجَلَّ فِي عَيْنِي مِنْهُ، وَمَا كُنْتُ أُطِيقُ أنْ أمْلَأ عَيْنَيَّ مِنْهُ إِجْلَالًا لَهُ، وَلَوْ سُئِلتُ أنْ أصِفَهُ مَا أطَقْتُ؛ لِأنِّي لَمْ أكُنْ
стр. 1135
أمْلَأُ عَيْنَيَّ مِنْهُ، وَلَوْ مُتُّ عَلَى تِلكَ الحَالِ لَرَجَوْتُ أنْ أكُونَ مِنْ أهْلِ الجَنَّةِ، ثُمَّ وَلِينَا أشْيَاءَ مَا أدْرِي مَا حَالِي فِيهَا، فَإِذَا أنا مُتُّ فَلَا تَصْحَبْنِي نَائِحَةٌ، وَلَا نَارٌ، فَإِذَا دَفَنْتُمُونِي فَشُنُّوا عَليَّ التُّرَابَ شَنًّا، ثُمَّ أقِيمُوا حَوْلَ قَبْرِي قَدْرَ مَا تُنْحَرُ جَزُورٌ وَيُقْسَمُ لحْمُهَا، حَتَّى أسْتَأنِسَ بِكُمْ، وَأنْظُرَ مَاذَا أُرَاجِعُ بِهِ رُسُلَ رَبِّي.
أخرجه أحمد (١٧٩٨١)، ومسلم (٢٣٦).
٢٤٩٦ - [ح] مُوسَى بْن عُلِيٍّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ العَاصِ، يَقُولُ: بَعَثَ إِليَّ رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ: «خُذْ عَلَيْكَ ثِيَابَكَ وَسِلَاحَكَ، ثُمَّ ائْتِني» فَأتَيْتُهُ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَصَعَّدَ فِيَّ النَّظَرَ ثُمَّ طَأطَأهُ، فَقَالَ: «إِنِّي أُرِيدُ أنْ أبْعَثَكَ عَلَى جَيْشٍ فَيُسَلِّمَكَ الله وَيُغْنِمَكَ، وَأزْعبُ لَكَ مِنَ المَالِ رَغْبَةً صَالحَةً». قَالَ: فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، مَا أسْلَمْتُ مِنْ أجْلِ المَالِ، وَلَكِنِّي أسْلَمْتُ زَعْبَةً فِي الإِسْلَامِ، وَأنْ أكُونَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ . فَقَالَ: «يَا عَمْرُو، نِعْمًا بِالمَالِ الصَّالِحُ لِلرَّجُلِ الصَّالِحِ».
أخرجه الطيالسي (١٠٦١)، وابن أبي شيبة (٢٢٦٢٧)، وأحمد (١٧٩١٥)، وأبو يعلى (٧٣٣٦).
«أزعب لك زعبة من المال»: أعطيك دفعةَ من المال، والزعْب: الدفْع.
٢٤٩٧ - [ح] مُوسَى بْن عُلِيٍّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي قَيْسٍ، مَوْلَى عَمْرِو ابْنِ العَاصِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِكُمْ وَصِيَامِ أهْلِ الكِتَابِ أكْلَةُ السَّحَرِ».
أخرجه عبد الرزاق (٧٦٠٢)، وابن أبي شيبة (٩٠٠٨)، وأحمد (١٧٩١٤)، وعبد بن حميد (٢٩٣)، والدارمي (١٨٢٠)، ومسلم (٢٥١٨)، والترمذي (٧٠٩)، والنسائي (٢٤٨٧)، وأبو يعلى (٧٣٣٧).
стр. 1136
٢٤٩٨ - [ح] يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الهَادِي، عَنْ أبِي مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ أُخْتِ عَقِيلِ بْنِ أبِي طَالِبٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ أنَّهُ أخْبَرَهُ أنَّهُ دَخَلَ عَلَى أبِيهِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ فَوَجَدَهُ يَأكُلُ. قَالَ: فَدَعَانِي. قَالَ فَقُلتُ لَهُ: إِنِّي صَائِمٌ. فَقَالَ: «هَذِهِ الأيَّامُ الَّتِي نَهانَا رَسُولُ الله ﷺ عَنْ صِيَامِهِنَّ، وَأمَرَنَا بِفِطْرِهِنَّ» قَالَ مَالِكٌ: «هِيَ أيَّامُ التَّشْرِيقِ».
أخرجه مالك في «الموطأ». (١٣٦٩)، وأحمد (١٧٩٢٠)، والدارمي (١٨٩٥)، وأبو داود (٢٤١٨).
٢٤٩٩ - [ح] يَزِيد بْن عَبْدِ الله بْنِ الهَادِ، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الحَارِثِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعَيدٍ، عَنْ أبِي قَيْسٍ، مَوْلَى عَمْرِو بْنِ العَاصِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِذَا حَكَمَ الحَاكِمُ، فَاجْتَهَدَ، فَأصَابَ، فَلَهُ أجْرَانِ، وَإِذَا حَكَمَ، فَاجْتَهَدَ فَأخْطَأ، فَلَهُ أجْرٌ».
قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الحَدِيثِ أبَا بَكْرِ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، قَالَ: هَكَذَا حَدَّثَنِي أبو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ.
أخرجه أحمد (١٧٩٢٦)، والبخاري (٧٣٥٢)، ومسلم (٤٥٠٨)، وابن ماجة (٢٣١٤)، وأبو داود (٣٥٧٤)، والنسائي (٥٨٨٧).
٢٥٠٠ - [ح] شُعْبَة، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبِي حَازِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ جِهَارًا غَيْرَ سِرٍّ يَقُولُ: «إِنَّ آلَ أبِي فُلَانٍ لَيْسُوا لِي بِأوْلِيَاءَ، إنَّما وَلِيِّيَ الله، وَصَالِحُ المُؤْمِنِينَ».
أخرجه أحمد (١٧٩٥٧)، والبخاري (٥٩٩٠)، ومسلم (٤٣٩).
стр. 1137
٢٥٠١ - [ح] خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنْ أبِي عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ العَاصِ، قَالَ: بَعَثَني رَسُولُ الله ﷺ عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ، قَالَ: فَأتَيْتُهُ، قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، أيُّ النَّاسِ أحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: «عَائِشَةُ» قَالَ: قُلتُ: مِنَ الرِّجَالِ؟ قَالَ: «أبوهَا إِذًا» قَالَ: قُلتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «عُمَرُ» قَالَ: فَعَدَّ رِجَالًا.
أخرجه أحمد (١٧٩٦٤)، وعبد بن حميد (٢٩٥)، والبخاري (٣٦٦٢)، ومسلم (٦٢٥٣)، والترمذي (٣٨٨٥)، والنسائي (٨٠٦٣).
٢٥٠٢ - [ح] مُوسَى بْن عُلِيٍّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، قَالَ: كَانَ فَزعٌ بِالمَدِينَةِ، فَأتَيْتُ عَلَى سَالِمٍ مَوْلَى أبِي حُذَيْفَةَ، وَهُوَ مُحتَبٍ بِحَمَائِلِ سَيْفِهِ، فَأخَذْتُ سَيْفًا فَاحْتَبيْتُ بِحَمَائِلِهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «يَا أيُّهَا النَّاسُ ألَا كَانَ مَفْزَعُكُمْ إِلَى الله، وَإِلَى رَسُولِهِ؟ » ثُمَّ قَالَ: «ألَا فَعَلتُمْ كَما فَعَلَ هَذَانِ الرَّجُلَانِ المُؤْمِنَانِ».
أخرجه الطيالسي (١٠٦٠)، وأحمد (١٧٩٦٣)، والنسائي (٨٢٤٣).
٢٥٠٣ - [ح] الأسْوَد بْن شَيْبَانَ، قَالَ: حَدَّثنا أبو نَوْفَلِ بْنُ أبِي عَقْرَبٍ، قَالَ: جَزِعَ عَمْرُو بْنُ العَاصِ عِنْدَ المَوْتِ جَزَعًا شَدِيدًا، فَلمَّا رَأى ذَلِكَ ابْنُهُ عَبْدُ الله بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: يَا أبا عَبْدِ الله، مَا هَذَا الجَزَعُ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُدْنِيكَ وَيَسْتَعْمِلُكَ؟ قَالَ: أيْ بُنَيَّ، قَدْ كَانَ ذَلِكَ، وَسَأُخْبِرُكَ عَنْ ذَلِكَ: إِنِّي وَالله مَا با كَانَ ذَلِكَ، أمْ تَألُّفًا يَتَألَّفُنِي، وَلَكِنِّي أشْهَدُ عَلَى رَجُلَيْنِ أنَّهُ قَدْ فَارَقَ .. أدْرِي أحُ الدُّنْيَا وَهُوَ يُحِبُّهُما: ابْنُ سُمَيَّةَ، وَابْنُ أُمِّ عَبْدٍ، فَلمَّا حَدَّثَهُ وَضَعَ يَدَهُ مَوْضِعَ الغِلَالِ
стр. 1138
مِنْ ذَقْنِهِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ أمَرْتَنَا فَتَرَكْنَا، وَنَهَيْتَنَا فَرَكِبْنَا، وَلَا يَسَعُنَا إِلَّا مَغْفِرَتُكَ، وَكَانَتْ تِلكَ هِجِّيرَاهُ حَتَّى مَاتَ.
أخرجه الطيالسي (١٠٦٤)، وأحمد (١٧٩٣٤).
٢٥٠٤ - [ح] شُعْبَة، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ أبِي الهُذَيْلِ، قَالَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ العَاصِ يَتَخَوَّلُنا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ: لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ قُرَيْشٌ، لَيَضَعَنَّ الله هَذَا الأمْرَ فِي جُمْهُورٍ مِنْ جَمَاهِيرِ العَرَبِ سِوَاهُمْ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ العَاصِ: كَذَبْتَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «قُرَيْشٌ وُلَاةُ النَّاسِ فِي الخَيْرِ، وَالشَّرِّ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ».
أخرجه أحمد (١٧٩٦١)، والترمذي (٢٢٢٧).
- قال التِّرمِذي: وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
٢٥٠٥ - [ح] (مُوسَى بْن عُلِيٍّ بْنِ رَبَاحٍ، وَيَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ) عَنْ عُلِيٍّ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ العَاصِ، يَقُولُ: «لَقَدْ أصْبَحْتُمْ، وَأمْسَيْتُمْ، تَرْغَبُونَ فِيمَا كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَزْهَدُ فِيهِ: أصْبَحْتُمْ تَرْغَبُونَ فِي الدُّنْيَا، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَزْهَدُ فِيهَا، وَالله مَا أتَتْ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ لَيْلَةٌ مِنْ دَهْرِهِ إِلَّا كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ أكْثَرَ مِمَّا لَهُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ : قَدْ رَأيْنَا رَسُولَ الله ﷺ يَسْتَسْلِفُ».
وقَالَ: غَيْرُ يَحْيَى «وَالله مَا مَرَّ بِرَسُولِ الله ﷺ ثَلَاثَةٌ مِنَ الدَّهْرِ، إِلَّا وَالَّذِي عَلَيْهِ أكْثَرُ مِنَ الَّذِي لَهُ».
أخرجه أحمد (١٧٩٧٠).
стр. 1139
مسند عَمْرِو بن عَبَسَةَ السّلمي
٢٥٠٦ - [ح] (القَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، وَأبِي سَلَّامٍ الدِّمَشْقِيِّ، وَشَدَّاد بْن عَبْدِ الله الدِّمَشْقِيّ - وَكَانَ قَدْ أدْرَكَ نَفَرًا مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ )، قَالَ: قَالَ أبو أُمَامَةَ: يَا عَمْرُو بْنَ عَبَسَةَ - صَاحِبَ العَقْلِ عَقْلِ الصَّدَقَةِ -، رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ بِأيِّ شَيْءٍ تَدَّعِي أنَّكَ رُبُعُ الإِسْلَامِ؟ قَالَ: إِنِّي كُنْتُ فِي الجَاهِلِيَّةِ أرَى النَّاسَ عَلَى ضَلَالَةٍ، وَلَا أرَى الأوْثَانَ شَيْئًا، ثُمَّ سَمِعْتُ عَنْ رَجُلٍ يُخْبِرُ أخْبَارَ مَكَّةَ وَيُحدِّثُ أحَادِيثَ، فَرَكِبْتُ رَاحِلَتِي حَتَّى قَدِمْتُ مَكَّةَ، فَإِذَا أنا بِرَسُولِ الله ﷺ مُسْتَخْفٍ، وَإِذَا قَوْمُهُ عَلَيْهِ جُرَآءُ، فَتَلَطَّفْتُ لَهُ، فَدَخَلتُ عَلَيْهِ، فَقُلتُ: مَا أنْتَ؟ قَالَ: «أنا نَبِيُّ الله» فَقُلتُ: وَمَا نَبِيُّ الله؟ قَالَ: «رَسُولُ الله» قَالَ: قُلتُ: الله أرْسَلَكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلتُ: بِأيِّ شَيْءٍ أرْسَلَكَ؟ قَالَ: «بِأنْ يُوَحَّدَ الله وَلَا يُشْرَكَ بِهِ شَيْءٌ، وَكَسْرِ الأوْثَانِ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ» فَقُلتُ لَهُ: مَنْ، مَعَكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: «حُرٌّ وَعَبْدٌ، أوْ عَبْدٌ وَحُرٌّ» وَإِذَا مَعَهُ أبو بَكْرِ بْنُ أبِي قُحَافَةَ، وَبِلَالٌ مَوْلَى أبِي بَكْرٍ، قُلتُ: إِنِّي مُتَّبِعُكَ.
قَالَ: «إِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ يَوْمَكَ هَذَا، وَلَكِنْ ارْجِعْ إِلَى أهْلِكَ، فَإِذَا سَمِعْتَ بِي قَدْ ظَهَرْتُ فَالحَقْ بِي» قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى أهْلي وَقَدْ أسْلَمْتُ، فَخَرَجَ،
стр. 1140
رَسُولُ الله ﷺ مُهَاجِرًا إِلَى المَدِينَةِ، فَجَعَلتُ أتَخبَّرُ الأخْبَارَ حَتَّى جَاءَ رَكَبَةٌ مِنْ يَثْرِبَ، فَقُلتُ: مَا هَذَا المَكِّيُّ الَّذِي أتَاكُمْ؟ قَالُوا: أرَادَ قَوْمُهُ قَتْلَهُ، فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا ذَلِكَ، وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، وَتَرَكْنَا النَّاسَ سِرَاعًا، قَالَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ: فَرَكِبْتُ رَاحِلَتِي حَتَّى قَدِمْتُ عَلَيْهِ المَدِينَةَ، فَدَخَلتُ عَلَيْهِ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله أتَعْرِفُنِي؟
قَالَ: «نَعَمْ، ألَسْتَ أنْتَ الَّذِي أتَيْتَنِي بِمَكَّةَ؟ » قَالَ: قُلتُ: بَلَى، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، عَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ الله وَأجْهَلُ، قَالَ: «إِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَأقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتْ، فَلَا تُصَلِّ حَتَّى تَرْتَفِعَ، فَإنَّها تَطْلُعُ حِينَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لهَا الكُفَّارُ، فَإِذَا ارْتَفَعَتْ قِيدَ رُمْحٍ أوْ رُمْحَيْنِ فَصَلِّ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ حَتَّى يَسْتَقِلَّ الرُّمْحُ بِالظِّلِّ.
ثُمَّ أقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ، فَإنَّها حِينَئِذٍ تُسْجَرُ جَهَنَّمُ، فَإِذَا فَاءَ الفَيْءُ فَصَلِّ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ، حَتَّى تُصَلِّيَ العَصْرَ، فَإِذَا صَلَّيْتَ العَصْرَ فَأقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَإنَّها تَغْرُبُ حِينَ تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لهَا الكُفَّارُ».
أخرجه أحمد (١٧١٤٤)، وعبد بن حميد (٢٩٨)، ومسلم (١٨٨٢)، وأبو داود (١٢٧٧)، والترمذي (٣٥٧٩)، والنسائي (١٧٦).
٢٥٠٧ - [ح] بَحِير بْن سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، أنَّهُ حَدَّثَهُمْ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ بَنَى لله مَسْجِدًا لِيُذْكَرَ
стр. 1141
الله فِيهِ، بَنَى الله لَهُ بَيْتًا فِي الجَنَّةِ، وَمَنْ أعْتَقَ نَفْسًا مُسْلِمَةً كَانَتْ فِدْيَتَهُ مِنْ جَهَنَّمَ، وَمَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ الله ، كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ القِيَامَةِ».
أخرجه أحمد (١٩٦٦٨)، والترمذي (١٦٣٥)، والنسائي». (٧٦٩)
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
* * *
стр. 1142
مُسند عَمْرِو بن عَوْف الأنْصَارِيِّ
٢٥٠٨ - [ح] ابْن شِهَابٍ: أخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أنَّ المِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، أخْبَرَهُ أنَّ عَمْرَو بْنَ عَوْفٍ، وَهُوَ حَلِيفُ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤيٍّ، وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ ، أخْبَرَهُ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ بَعَثَ أبا عُبَيْدَةَ بْنَ الجَرَّاحِ إِلَى البَحْرَيْنِ يَأتِي بِجِزْيَتِهَا، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ هُوَ صَالَحَ أهْلَ البَحْرَيْنِ، وَأمَّرَ عَلَيْهِمُ العَلَاءَ بْنَ الحَضْرَمِيِّ، فَقَدِمَ أبو عُبَيْدَةَ بِمَالٍ مِنَ البَحْرَيْنِ، فَسَمِعَتِ الأنْصَارُ بِقُدُومِهِ، فَوَافَتْ صَلَاةَ الفَجْرِ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ ، فَلمَّا صَلَّى رَسُولُ الله ﷺ صَلَاةَ الفَجْرِ انْصَرَفَ، فَتَعَرَّضُوا لَهُ، فَتبَسَّمَ رَسُولُ الله ﷺ حِينَ رَآهُمْ.
فَقَالَ: «أظُنُّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ أنَّ أبَا عُبَيْدَةَ قَدْ جَاءَ وَجَاءَ بِشَيْءٍ؟ » قَالُوا: أجَل يَا رَسُولَ الله. قَالَ: «فَأبْشِرُوا وَأمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ، فَوَالله مَا الفَقْرَ أخْشَى عَلَيْكُمْ وَلَكِنِّي أخْشَى أنْ تُبْسَطَ الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ، كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتنَافَسُوهَا كَما تَنَافَسُوهَا، وَتُلهِيكُمْ كَما ألَهتْهُمْ».
أخرجه أحمد (١٧٣٦٦)، والبخاري (٣١٥٨)، ومسلم (٧٥٣٥)، وابن ماجة (٣٩٩٧)، والترمذي (٢٤٦٢)، والنسائي (٨٧١٣).
* * *
стр. 1143
مُسنَد عِمْرَان بن حُصَيْنٍ الخزاعي
٢٥٠٩ - [ح] حُسَيْنٍ المُعَلِّمِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُريْدَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا ذَا أسَقَامٍ كَثِيرَةٍ فَسَألتُ رَسُولَ الله ﷺ عَنْ صَلَاتِي قَاعِدًا قَالَ: «صَلَاتُكَ قَاعِدًا عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاتِكَ قَائِمًا، وَصَلَاةُ الرَّجُلِ مُضْطَجِعًا عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاتِهِ قَاعِدًا».
أخرجه ابن أبي شيبة (٤٦٦٦)، وأحمد (٢٠١٢٨)، والبخاري (١١١٥)، وابن ماجة (١٢٣١)، وأبو داود (٩٥١)، والترمذي (٣٧١)، والنسائي (١٣٦٦).
٢٥١٠ - [ح] (سَلم بْن زَرِيرٍ، وَعَوْفٍ الأعْرَابِيِّ) حَدَّثنا أبو رَجَاءٍ، حَدَّثَنِي عِمَرانُ بْنُ حُصَيْنٍ قَالَ: كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ وَإِنَّا أسْرَيْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَقَعْنَا تِلكَ الوَقْعَةَ، فَلَا وَقْعَةَ أحْلَى عِنْدَ المُسَافِرِ مِنْهَا. قَالَ: فَما أيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ، وَكَانَ أوَّلَ مَنْ اسْتَيْقَظَ فُلانٌ، ثُمَّ فُلانٌ، كَانَ يُسَمِّيهِمْ أبو رَجَاءٍ وَنَسِيَهُمْ عَوْفٌ، ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ الرَّابِعُ، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا نَامَ لَمْ نُوقِظْهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَسْتَيْقِظُ؛ لِأنا لَا نَدْرِي مَا يَحْدُثُ لَهُ فِي نَوْمِهِ.
فَلمَّا اسْتَيْقَظَ عُمَرُ، وَرَأى مَا أصَابَ النَّاسَ، وَكَانَ رَجُلًا أجْوَفَ جَلِيدًا قَالَ: فَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ، فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ
стр. 1144
لِصَوْتِهِ رَسُولُ الله ﷺ ، فَلمَّا اسْتَيْقَظَ رَسُولُ الله ﷺ شَكَوْا الَّذِي أصَابَهُمْ. فَقَالَ: «لَا ضَيْرَ، أوْ لَا يَضِيرُ ارْتَحِلُوا» فَارْتَحلَ فَسَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ نَزَلَ فَدَعَا بِالوَضُوءِ. فَتوَضَّأ، وَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَلمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مُعْتَزِلٍ لَمْ يُصَلِّ مَعَ القَوْمِ فَقَالَ: «مَا مَنَعَكَ يَا فُلَانُ أنْ تُصَلِّيَ مَعَ القَوْمِ؟ ».
فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله أصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلَا مَاءَ. قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ؛ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ». ثُمَّ سَارَ رَسُولُ الله ﷺ فَاشْتكَى إِلَيْهِ النَّاسُ العَطَشَ، فَنزَلَ فَدَعَا فُلَانًا، كَانَ يُسَمِّيهِ أبو رَجَاءٍ، وَنَسِيَهُ عَوْفٌ، وَدَعَا عَلِيًّا فَقَالَ: اذْهَبَا فَابْغِيَا لَنا المَاءَ. قَالَ: فَانْطَلَقَا فَيَلقَيَانِ امْرَأةً بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ أوْ سَطِيحَتَيْنِ مِنْ مَاءٍ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا فَقَالَا لَها: أيْنَ المَاءُ؟ فَقَالَتْ: عَهْدِي بِالمَاءِ أمْسِ هَذِهِ السَّاعَةَ، وَنَفَرُنَا خُلُوفٌ. قَالَ: فَقَالَا لَهَا: انْطَلِقِي. إِذًا قَالَتْ: إِلَى أيْنَ؟ قَالَا: إِلَى رَسُولِ الله. قَالَتْ: هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِئُ؟ قَالَا: هُوَ الَّذِي تَعْنِينَ. فَانْطَلِقِي إِذًا فَجَاءَا بِهَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَحَدَّثَاهُ الحَدِيثَ، فَاسْتَنْزَلُوهَا عَنْ بَعِيرِهَا، وَدَعَا رَسُولُ الله ﷺ بِإِنَاءٍ، فَأفْرَغَ فِيهِ مِنْ أفْوَاهِ المزَادَتَيْنِ أوِ السَّطِيحَتَيْنِ، وَأوْكَى أفْوَاهَهُما، فَأطْلَقَ العَزَالِي وَنُودِيَ فِي النَّاسِ: أنْ اسْقُوا وَاسْتَقُوا، فَسَقَى مَنْ شَاءَ وَاسْتَقَى مَنْ شَاءَ، وَكَانَ آخِرُ ذَلِكَ أنْ أعْطَى الَّذِي أصَابَتْهُ الجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ، فَقَالَ: «اذْهَبْ فَأفْرِغْهُ عَلَيْكَ».
قَالَ: وَهِيَ قَائِمَةٌ تَنْظُرُ مَا يُفْعَلُ بِمَائِهَا قَالَ: وَايْمُ الله لَقَدْ أقْلَعَ عَنْهَا، وَإِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْنَا إنَّها أشَدُّ مِلأةً مِنْهَا حِينَ ابْتَدَأ فِيهَا فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «اجْمَعُوا لهَا».
стр. 1145
فَجَمَعُوا لَهَا مِنْ بَيْنِ عَجْوَةٍ وَدَقِيقَةٍ وَسُوَيْقَةٍ حَتَّى جَمَعُوا لَهَا طَعَامًا كَثِيرًا وَجَعَلُوهُ فِي ثَوْبٍ وَحَمَلُوهَا عَلَى بَعِيرِهَا، وَوَضَعُوا الثَّوْبَ بَيْنَ يَدَيْهَا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ الله ﷺ : «تَعْلَمِينَ وَالله مَا رَزِئْنَاكِ مِنْ مَائِكِ شَيْئًا، وَلَكِنَّ الله هُوَ سَقَانَا» قَالَ: فَأتَتْ أهْلَهَا وَقَدِ احْتَبسَتْ عَنْهُمْ فَقَالُوا: مَا حَبَسَكِ يَا فُلَانَةُ؟ فَقَالَتْ: العَجَبُ لَقِيَنِي رَجُلَانِ فَذَهَبَا بِي إِلَى هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِئُ فَفَعَلَ بِمَائِي كَذَا وَكَذَا، لِلَّذِي قَدْ كَانَ، فَوَالله إِنَّهُ لَأسْحَرُ مَنْ بَيْنَ هَذِهِ وَهَذِهِ وَقَالَتْ بِأُصْبُعَيْهَا الوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ، فَرَفَعَتْهُما إِلَى السَّمَاءِ، تَعْنِي السَّمَاءَ وَالأرْضَ، أوْ إِنَّهُ لَرَسُولُ الله حَقًّا.
قَالَ: وَكَانَ المُسْلِمُونَ بَعْدُ يُغِيرُونَ عَلَى مَا حَوْلَها مِنَ المُشْرِكِينَ، وَلَا يُصِيبُونَ الصِّرْمَ الَّذِي هِيَ مِنْهُ فَقَالَتْ: يَوْمًا لِقَوْمِهَا مَا أرَى أنَّ هَؤُلَاءِ القَوْمَ يَدَعُونَكُمْ عَمْدًا؟ فَهَل لَكُمْ فِي الإِسْلَامِ؟ فَأطَاعُوهَا فَدَخَلُوا فِي الإِسْلَامِ.
أخرجه الطيالسي (٨٩٧)، وعبد الرزاق (٢٠٥٣٧)، وابن أبي شيبة (١٦٧٢)، وأحمد (٢٠١٤٠)، والدارمي (٧٨٨)، والبخاري (٣٤٤)، ومسلم (١٥٠٩)، والنسائي (٣٠٦).
٢٥١١ - [ح] غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ المِعْوَلِيِّ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ أنَّهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ بِالكُوفَةِ، فَصَلَّى بِنَا عَلِيُّ بْنُ أبِي طَالِبٍ فَجَعَلَ يُكَبِّرُ كُلَّما سَجَدَ، وَكُلَّما رَفَعَ رَأسَهُ، فَلمَّا فَرَغَ قَالَ عِمْرَانُ: «صَلَّى بِنَا هَذَا مِثْلَ صَلَاةِ رَسُولِ الله ﷺ ».
أخرجه الطيالسي (٨٦٥)، وابن أبي شيبة (٢٥٠٧)، وأحمد (٢٠٠٧٩)، والبخاري (٧٨٤)، ومسلم (٨٠٢)، وأبو داود (٨٣٥)، والنسائي (٦٧٣).
стр. 1146
٢٥١٢ - [ح] قَتادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أوْفَى، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ صَلَّى صَلَاةَ الظُّهْرِ فَلمَّا سَلَّمَ قَالَ: «أيُّكُمْ قَرَأ ب بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى؟ » فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: أنا. فَقَالَ: «قَدْ عَلِمْتُ أنَّ بَعْضَكُمْ خَالجَنِيهَا».
أخرجه الطيالسي (٨٩١)، وعبد الرزاق (٢٧٩٩)، والحميدي (٨٥٧)، وابن أبي شيبة (٣٦٠٢)، وأحمد (٢٠٠٥٣)، ومسلم (٨١٦)، وأبو داود (٨٢٨)، والنسائي (٩٩١).
٢٥١٣ - [ح] خَالِدٌ الحَذَّاءُ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، عَنْ أبِي المُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَلَّمَ فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ مِنَ العَصْرِ، ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: الخِرْبَاقُ، وَكَانَ فِي يَدَيْهِ طُولٌ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، فَخَرَجَ إِلَيْهِ، فَذَكَرَ لَهُ صَنِيعَهُ. فَجَاءَ فَقَالَ: «أصَدَقَ هَذَا؟ ». قَالُوا: نَعَمْ «فَصَلَّى الرَّكْعَةَ الَّتِي تَرَكَ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ».
أخرجه الطيالسي (٨٨٧)، وابن أبي شيبة (٤٤٤٩)، وأحمد (٢٠٠٦٦)، ومسلم (١٢٣١)، وابن ماجة (١٢١٥)، وأبو داود (١٠١٨)، والنسائي (٥٨٠).
٢٥١٤ - [ح] (مُحمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَأبِي قِلَابَةَ) عَنْ أبِي المُهَلَّبِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّ أخًا لَكُمْ قَدْ مَاتَ، فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ» يَعْنِي: النَّجَاشِيَّ.
أخرجه الطيالسي (٨٨٩)، وابن أبي شيبة (١٢٠٧٣)، وأحمد (٢٠١٠٨)، ومسلم (٢١٦٩)، وابن ماجة (١٥٣٥)، والترمذي (١٠٣٩)، والنسائي (٢٠٨٤).
٢٥١٥ - [ح] أبِي العَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ: قَالَ لِي عِمْرَانُ إِنِّي لَأُحَدِّثُكَ بِالحَدِيثِ اليَوْمَ لِيَنْفَعَكَ الله بِهِ بَعْدَ اليَوْمِ. اعْلَمْ أنَّ «خَيْرَ عِبَادِ الله يَوْمَ
стр. 1147
القِيَامَةِ الحمَّادُونَ، وَاعْلَمْ أنَّهُ لَنْ تَزَالَ طَائِفَةٌ مِنْ أهْلِ الإِسْلَامِ يُقَاتِلُونَ عَلَى الحقِّ ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ نَاوَأهُمْ حَتَّى يُقَاتِلُوا الدَّجَّالَ، وَاعْلَمْ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَدْ أعْمَرَ طَائِفَةً مِنْ أهْلِهِ فِي العَشْرِ، فَلَمْ تَنْزِل آيةٌ تَنْسَخُ ذَلِكَ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى مَضَى لِوَجْهِهِ ارْتَأى كُلُّ امْرِئٍ بَعْدَمَا شَاءَ الله أنْ يَرْتَئِيَ».
أخرجه أحمد (٢٠١٣٧).
[ورواه] قَتادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: بَعَثَ إِليَّ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ فِي مَرَضِهِ فَأتَيْتُهُ فَقَالَ لِي: إِنِّي كُنْتُ أُحَدِّثُكَ بِأحَادِيثَ لَعَلَّ الله يَنْفَعُكَ بِهَا بَعْدِي، وَاعْلَمْ أنَّهُ كَانَ يُسَلِّمُ عَليَّ، فَإِنْ عِشْتُ فَاكْتُمْ عَليَّ، وَإِنْ مِتُّ فَحَدِّثْ إِنْ شِئْتَ وَاعْلَمْ: «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَدْ جَمَعَ بَيْنَ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، ثُمَّ لَمْ يَنْزِل فِيهَا كِتَابٌ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا النَّبِيُّ ﷺ » قَالَ فِيهَا رَجُلٌ بِرَأيِهِ مَا شَاءَ.
أخرجه أحمد (٢٠٠٨٠)، والدارمي (١٩٤١)، والبخاري (١٥٧١)، ومسلم (٢٩٤٨)، والنسائي (٣٦٩٣).
٢٥١٦ - [ح] (غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، وَأبِي العَلَاءِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الشِّخِّيرِ) عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: «هَل صُمْتَ مِنْ سِرَارِ هَذَا الشَّهْرِ شَيْئًا؟ فَقَالَ: لَا.
فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «فَإِذَا أفْطَرْتَ مِنْ رَمَضَانَ، فَصُمْ يَوْمَيْنِ مَكَانَهُ».
أخرجه الطيالسي (٨٧٠)، وأحمد (٢٠٢١٢)، والدارمي (١٨٧٠)، والبخاري (١٩٨٣)، ومسلم (٢٧١٥)، وأبو داود (٢٣٢٨)، والنسائي (٢٨٨١).
стр. 1148
٢٥١٧ - [ح] الجُرَيْرِيِّ، عَنْ أبِي العَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ ابْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قِيلَ لرَسُولَ الله: إِنَّ فُلَانًا لَا يُفْطِرُ نَهَارًا الدَّهْرَ فَقَالَ: «لَا أفْطَرَ وَلَا صَامَ».
أخرجه أحمد (٢٠٠٦٣)، والنسائي (٢٦٩٤).
٢٥١٨ - [ح] (يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَأيُّوبَ) عَنْ مُحمَّدٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأتَهُ، وَلَمْ يُشْهِدْ وَرَاجَعَ، وَلَمْ يُشْهِدْ، فَقَالَ: «طَلَّقَ فِي غَيْرِ عِدَّةٍ، وَرَاجَعَ فِي غَيْرِ سُنَّةٍ، لِيُشْهِدَ عَلَى مَا صَنَعَ».
أخرجه عبد الرزاق (١٠٢٥٧)، وابن أبي شيبة (١٨٠٨٢).
٢٥١٩ - [ح] أيُّوب، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، عَنْ أبِي المُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أنَّ رَجُلًا أعْتَقَ سِتَّة مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ، فَدَعَا بِهِمْ رَسُولُ الله ﷺ : «فَجَزَّأهُمْ أثْلَاثًا، ثُمَّ أقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأعْتَقَ اثْنَيْنِ، وَأرَقَّ أرْبَعَةً، وَقَالَ لَهُ قَوْلًا شَدِيدًا».
أخرجه الطيالسي (٨٨٤)، وابن أبي شيبة (٢٣٨٤٦)، وأحمد (٢٠٠٦٤)، ومسلم (٤٣٤٨)، وابن
ماجة (٢٣٤٥)، وأبو داود (٣٩٥٨)، والترمذي (١٣٦٤)، والنسائي (٤٩٥٥).
٢٥٢٠ - [ح] يَزِيد بْن هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ مَصْبُورَةٍ كَاذِبًا مُتَعَمِّدًا فَليَتبَوَّأ بِوَجْهِهِ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٥٨٩)، وأحمد (٢٠١٥٤)، وأبو داود (٣٢٤٢).
стр. 1149
٢٥٢١ - [ح] أيُّوبَ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، عَنْ أبِي المُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: كَانَتْ ثَقِيفُ حُلَفَاءَ لِبَنِي عُقَيْلٍ، فَأسَرَتْ ثَقِيفُ رَجُلَيْنِ مِنْ أصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ ، وَأسَرَ أصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ رَجُلًا مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ وَأُصِيبَتْ مَعَهُ العَضْبَاءُ، فَأتى عَلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ وَهُوَ فِي الوَثَاقِ فَقَالَ: يَا مُحمَّدُ يَا مُحمَّدُ، فَقَالَ: «مَا شَأنُكَ» فَقَالَ: بِمَ أخَذْتَنِي؟ بِمَ أخَذْتَ؟ سَابِقَةَ الحَاجِّ، إِعْظَامًا لِذَلِكَ، فَقَالَ: «أخَذْتُكَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفَ».
ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ فَقَالَ: يَا مُحمَّدُ يَا مُحمَّدُ، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ رَحِيمًا رقِيقًا فَأتَاهُ فَقَالَ: «مَا شَأنُكَ» قَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ. قَالَ: «لَوْ قُلتَهَا وَأنْتَ تَمْلِكُ أمْرَكَ أفْلَحْتَ كُلَّ الفَلَاحِ».
ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ فَنادَاهُ: يَا مُحمَّدُ يَا مُحمَّدُ، فَأتَاهُ فَقَالَ: «مَا شَأنُكَ؟ » فَقَالَ: إِنِّي جَائِعٌ فَأطْعِمْنِي، وَظَمْآنُ فَاسْقِنِي. قَالَ: «هَذِهِ حَاجَتُكَ». قَالَ: فَفُدِيَ بِالرَّجُلَيْنِ، وَأُسِرَتْ امْرَأةٌ مِنَ الأنْصَارِ وَأُصِيبَ مَعَهَا العَضْبَاءُ فَكَانَتِ المَرْأةُ فِي الوَثَاقِ، فَانْفَلَتتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنَ الوَثَاقِ، فَأتَتِ الإِبِلَ فَجَعَلَتْ إِذَا دَنَتْ مِنَ البَعِيرِ رَغَا، فَتتْرُكُهُ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى العَضْبَاءِ، فَلَمْ تَرْغُ.
قَالَ: وَنَاقَةٌ مُنَوَّقَةٌ فَقَعَدَتْ فِي عَجُزِهَا، ثُمَّ زَجَرَتْهَا، فَانْطَلَقَتْ وَنَذِرُوا بِهَا
فَطَلَبُوهَا فَأعْجَزَتْهُمْ، فَنَذَرَتْ إِنِ الله أنْجَاهَا عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا فَلمَّا قَدِمَتِ المَدِينَةَ، رَآهَا النَّاسُ فَقَالُوا: العَضْبَاءُ نَاقَةُ رَسُولِ الله ﷺ . فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ نَذَرْتُ إِنْ أنْجَاهَا الله عَلَيْهَا لَتنْحَرَنَّها، فَأتَوْا النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: «سُبْحَانَ الله بِئْسَمَا
стр. 1150
جَزَتْهَا؛ إِنِ الله أنْجَاهَا لَتنْحَرَنَّهَا، لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ الله، وَلَا نَذْرَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ العَبْدُ».
أخرجه عبد الرزاق (٩٣٩٥)، والحميدي (٨٥١)، وابن أبي شيبة (١٢٢٧٢)، وأحمد (٢٠٠٦٥)، والدارمي (٢٤٨٩)، ومسلم (٤٢٥٥)، وابن ماجة (٢١٢٤)، وأبو داود (٣٣١٦)، والترمذي (١٥٦٨)، والنسائي (٤٧٣٥).
٢٥٢٢ - [ح] يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، عَنْ أبِي المُهلَّبِ، أنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ حَدَّثَهُ، أنَّ امْرَأةً أتَتِ النَّبِيَّ ﷺ مِنْ جُهَيْنَةَ حُبْلَى مِنَ الزِّنَا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي أصَبْتُ حَدًّا فَأقِمْهُ عَليَّ. قَالَ: فَدَعَا وَلِيَّهَا فَقَالَ: «أحْسِنْ إِلَيْهَا، فَإِذَا وَضَعَتْ فَأتِنِي بِهَا».
فَفَعَلَ فَأمَرَ بِهَا فَشُكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، ثُمَّ أمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا فَقَالَ عُمَرُ: تُصَلِّي عَلَيْهَا وَقَدْ زَنَتْ، فَقَالَ: «لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ؟ هْلِ المَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَهَل وَجَدْتَ أفْضَلَ مِنْ أنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا لله؟ ».
أخرجه الطيالسي (٨٨٨)، وعبد الرزاق (١٣٣٤٨)، وابن أبي شيبة (٢٩٤٠٦)، وأحمد (٢٠١٤٥)، والدارمي (٢٤٧٦)، ومسلم (٤٤٥٢)، وأبو داود (٤٤٤٠)، والترمذي (١٤٣٥)، والنسائي (٢٠٩٥).
٢٥٢٣ - [ح] قَتادَةَ: سَمِعْتُ زُرَارَةَ بْنَ أوْفَى، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَاتَلَ يَعْلَى ابْنُ مُنْيَةَ أوْ ابْنُ أُمَيَّةَ رَجُلًا، فَعَضَّ أحَدُهُما يَدَ صَاحِبِهِ، فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ فِيهَ، فَانْتَزَعَ ثَنِيَّتهُ وَقَالَ حَجَّاجٌ: ثَنِيَّتيْهِ فَاخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «يَعَضُّ أحَدُكُما أخَاهُ كَما يَعَضُّ الفَحْلُ لَا دِيَةَ لَهُ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٨٢٢٣)، وأحمد (٢٠٠٦٧)، والدارمي (٢٥٢٩)، والبخاري (٦٨٩٢)، ومسلم (٤٣٨١)، وابن ماجة (٢٦٥٧)، والترمذي (١٤١٦)، والنسائي (٦٩٣٥).
стр. 1151
٢٥٢٤ - [ح] حَمَّاد، حَدَّثنا ثَابِتٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ «نَهَى عَنِ الكَيِّ» فَاكْتَوَيْنَا، فَلَمْ يُفْلِحْنَ وَلَمْ يُنْجِحْنَ.
أخرجه الطيالسي (٨٦٩)، وأحمد (٢٠٢٣١)، وأبو داود (٣٨٦٥).
٢٥٢٥ - [ح] (خَالِد بْن رَبَاحٍ، وَقَتادَةَ) قَالَ: سَمِعْتُ أبَا السَّوَّارِ العَدَوِىَّ، يُحدِّثُ أنَّهُ سَمِعَ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ الخُزَاعِيَّ يُحدِّثُ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: «الحَيَاءُ لَا يَأتِي إِلَّا بِخَيْرٍ» فَقَالَ بُشَيْرُ بْنُ كَعْبٍ: مَكْتُوبٌ فِي الحِكْمَةِ أنَّ مِنْهُ وَقَارًا، وَمِنْهُ سَكِينَةً. فَقَالَ: عِمْرَانُ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ ، وَتُحدِّثُنِي عَنْ صُحُفِكَ.
أخرجه الطيالسي (٨٩٣)، وابن أبي شيبة (٢٥٨٥٢)، وأحمد (٢٠٠٦٨)، والبخاري (٦١١٧)، ومسلم (٦٥).
٢٥٢٦ - [ح] أبِي قِلَابَةَ، عَنْ أبِي المُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ الله ﷺ فِي بَعْضِ أسْفَارِهِ، وَامْرَأةٌ مِنَ الأنْصَارِ عَلَى نَاقَةٍ، فَضَجِرَتْ فَلَعَنَتْهَا، فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ: «خُذُوا مَا عَلَيْهَا وَدَعُوهَا؛ فَإنَّها مَلعُونَةٌ» قَالَ عِمْرَانُ فَكَأنِّي أنْظُرُ إِلَيْهَا الآنَ تَمْشِي فِي النَّاسِ، مَا يَعْرِضُ لَهَا أحَدٌ، يَعْنِي النَّاقَةَ.
أخرجه عبد الرزاق (١٩٥٣٢)، وابن أبي شيبة (٢٦٤٥٢)، وأحمد (٢٠١١١)، والدارمي (٢٨٤٢)، ومسلم (٦٦٩٦)، وأبو داود (٢٥٦١)، والنسائي (٨٧٦٥).
٢٥٢٧ - [ح] شُعْبَة قَالَ: سَمِعْتُ أبَا جَمْرَةَ [نَصْر بْن عِمْرَانَ] قَالَ: جَاءَنِي زَهْدَمٌ [بْن مُضَرِّبٍ] فِي دَارِي فَحَدَّثَنِي قَالَ: سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ يُحدِّثُ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ خَيْرَكُمْ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ
стр. 1152
الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» قَالَ عِمْرَانُ: فَلَا أدْرِي. قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : بَعْدَ قَرْنِهِ مَرَّتَيْنِ أوْ، ثَلَاثَةً، «ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَهُمْ قَوْمٌ يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَخُونُونَ وَلَا يُتَّمَنُونَ، وَيَنْذُرُونَ وَلَا يُوفُونَ، وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ».
أخرجه الطيالسي (٨٨٠)، وابن أبي شيبة (٣٣٠٧٨)، وأحمد (٢٠٠٧٤)، والبخاري (٢٦٥١)، ومسلم (٦٥٦٦)، والنسائي (٤٧٣٢).
٢٥٢٨ - [ح] جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «اقْبَلُوا البُشْرَى يَا بَني تَميمٍ» قَالَ: قَالُوا: قَدْ بَشَّرْتَنَا. فَأعْطِنَا. قَالَ: «اقْبَلُوا البُشْرَى يَا أهْلَ اليَمَنِ». قَالَ: قُلنَا: قَدْ قَبِلنَا، فَأخْبِرْنَا عَنْ أوَّلِ هَذَا الأمْرِ كَيْفَ كَانَ؟ قَالَ: «كَانَ الله قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ، وَكَتَبَ فِي اللَّوْحِ ذِكْرَ كُلِّ شَيْءٍ».
قَالَ: وَأتَانِي آتٍ فَقَالَ: يَا عِمْرَانُ انْحَلَّتْ نَاقَتُكَ مِنْ عِقَالهَا. قَالَ: فَخَرَجْتُ فَإِذَا السَّرَابُ يَنْقَطِعُ بَيْنِي وَبَيْنَهَا. قَالَ: فَخَرَجْتُ فِي أثَرِهَا فَلَا أدْرِي مَا كَانَ بَعْدِي.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣١٦٩)، وأحمد (٢٠١١٧)، والبخاري (٣١٩٠)، والترمذي (٣٩٥١)، والنسائي (١١١٧٦).
٢٥٢٩ - [ح] (هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ مُحمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَالحَسَنِ) عَنْ عِمْرَانَ ابْنِ حُصَيْنٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يَدْخُلُ الجنَّة مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ ألفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ لَا يَكْتَوُونَ وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ». قَالَ:
стр. 1153
فَقَامَ عُكَّاشَةُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، ادْعُ الله أنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. فَقَالَ: «أنْتَ مِنْهُمْ». قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، ادْعُ الله أنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قَالَ: «قَدْ سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ».
أخرجه أحمد (٢٠٢٠٨)، ومسلم (٤٤٤).
٢٥٣٠ - [ح] عَوْف بْن أبِي جَمِيلَةَ، عَنْ أبِي رَجَاءٍ العُطَارِدِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «اطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأيْتُ أكْثَرَ أهْلِهَا النِّسَاءَ، وَاطَّلَعْتُ فِي الجَنَّةِ فَرَأيْتُ أكْثَرَ أهْلِهَا الفُقَرَاءَ».
أخرجه الطيالسي (٨٧٢)، وأحمد (٢٠٠٩٢)، والبخاري (٦٥٤٦)، والترمذي (٢٦٠٣)، والنسائي (٩٢١٥)
٢٥٣١ - [ح] يَزِيدَ الرِّشْكِ قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفًا يُحدِّثُ: عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ سُئِلَ، أوْ قِيلَ لَهُ، أيُعْرَفُ أهْلُ النَّارِ مِنْ أهْلِ الجَنَّةِ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: فَلِمَ يَعْمَلُ العَامِلُونَ؟ قَالَ.: «يَعْمَلُ كُلٌّ لمَا خُلِقَ لَهُ» أوْ «لِمَا يُسِّرَ لَهُ».
أخرجه الطيالسي (٨٦٧)، وأحمد (٢٠٠٧٣)، والبخاري (٦٥٩٦)، ومسلم (٦٨٣٠)، وأبو داود)، (٤٧٠٩)، والنسائي (١١٦١٦).
٢٥٣٢ - [ح] عَزْرَة بْن ثَابِتٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ يَعْمَرَ، عَنْ أبِي الأسْوَدِ الدِّيليِّ قَالَ: غَدَوْتُ عَلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ يَوْمًا مِنَ الأيَّامِ فَقَالَ: يَا أبا الأسْوَدِ، فَذَكَرَ الحَدِيثَ، أنَّ رَجُلًا مِنْ جُهَيْنَةَ أوْ مِنْ مُزَيْنَةَ أتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله أرَأيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ اليَوْمَ وَيَكْدَحُونَ فِيهِ؟ شَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ ومَضَى
стр. 1154
عَلَيْهِمْ فِي قَدَرٍ قَدْ سَبَقَ. أوْ فِيمَا يُسْتَقْبَلُونَ مِمَّا أتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ، وَأُخِذَتْ عَلَيْهِمْ بِهِ الحُجَّةُ.
قَالَ: «بَل شَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ، وَمَضَى عَلَيْهِمْ». قَالَ: فَلِمَ يَعْمَلُونَ إِذًا يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «مَنْ كَانَ الله خَلَقَهُ لِوَاحِدَةٍ مِنَ المَنْزِلَتيْنِ يُهيِّئُهُ لِعَمَلِهَا، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الله ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ [الشمس: ٧، ٨]».
أخرجه الطيالسي (٨٨١)، وأحمد (٢٠١٧٨)، ومسلم (٦٨٣٢).
٢٥٣٣ - [ح] حُمَيْد بْن هِلَالٍ، عَنْ أبِي الدَّهْمَاءِ قِرفَةَ بنِ بُهَيسٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ سَمِعَ بِالدَّجَّالِ فَليَنْأ مِنْهُ؛ مَنْ سَمِعَ بِالدَّجَالِ، فَليَنْأً مِنْهُ، مَنْ سَمِعَ بِالدَّجَالِ، فَليَنْأً مِنْهُ، فَإِنَّ الرَّجُلَ يَأتِيهِ وَهُوَ يَحْسِبُ أنَّهُ مُؤْمِنٌ، فَلَا يَزَالُ بِهِ لمَا مَعَهُ مِنَ الشُّبَهِ حَتَّى يَتَّبِعَهُ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٦١٤) وأحمد (٢٠١١٦) وأبو داود (٤٣١٩).
٢٥٣٤ - الحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أبو رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ قَوْمٌ بِشَفَاعَةِ مُحمَّدٍ، فَيُسَمَّوْنَ الجَهَنَّمِيِّينَ».
أخرجه أحمد (٢٠١٣٩)، والبخاري (٦٥٦٦)، وأبو داود (٤٧٤٠)، والترمذي (٢٦٠٠).
* * *
стр. 1155
مُسنَد عُمَير بن سَلَمَةَ الضَّمْرِيِّ
٢٥٣٥ - [ح] مُحمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أخْبَرَنِي عِيسَى بْنُ طَلحَةَ بْنِ عُبَيْدِ الله، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ الضَّمْرِيِّ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ مَرَّ بِالعَرْجِ، فَإِذَا هُوَ بِحِمَارٍ عَقِيرٍ، فَلَمْ يَلبَثْ أنْ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَهْزٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، هَذِهِ رَمْيَتِي فَشَأنُكُمْ بِهَا فَأمَرَ رَسُولُ الله ﷺ أبا بَكْرٍ، فَقَسَمَهُ بَيْنَ الرِّفَاقِ، ثُمَّ سَارَ حَتَّى أتَى عَقَبَةَ أُثايَةَ، فَإِذَا هُوَ بِظَبْيٍ فِيهِ سَهْمٌ، وَهُوَ حَاقِفٌ فِي ظِلِّ صَخْرَةٍ، فَأمَرَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا مِنْ أصْحَابِهِ فَقَالَ: «قِفْ هَاهُنَا حَتَّى يَمُرَّ الرِّفَاقُ لَا يَرْمِيهِ أحَدٌ بِشَيْءٍ».
أخرجه أحمد (١٥٥٢٩، ) والنسائي (٤٨٣٧).
* * *
стр. 1156
مُسند عُمَير، مَوْلى آبي اللحم
٢٥٣٦ - [ح] شُعْبَة، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، وَقَالَ غُنْدَرٌ عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أخْبَرَنِي مَنْ رَأى النَّبِيَّ ﷺ عِنْدَ أحْجَارِ الزَّيْتِ «يَدْعُو بِكَفَّيْهِ» وَرَفَعَ شُعْبَةُ كَفَّيْهِ وَبَسَطَهُما.
أخرجه أحمد (٢٤٠٢٠)، وأبو داود (١١٧٢).
٢٥٣٧ - [ح] حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عُمَيْرٍ، مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ قَالَ: كُنْتُ مَمْلُوكًا، فَسَألتُ رَسُولَ الله ﷺ : أأتَصَدَّقُ مِنْ مَالِ مَوَالِيَّ بِشَيْءٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ وَالأجْرُ بَيْنكُمَا نِصْفَانِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠٣٧٤)، ومسلم (٢٣٣٢)، وابن ماجة (٢٢٩٧).
٢٥٣٨ - [ح] (حَفصِ بْن غِيَاثٍ، وَهِشَام بْن سَعْدٍ، وَبِشْر بْن المُفَضَّلِ) عَنْ مُحمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي عُمَيْرٌ، مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ، قَالَ: شَهِدْتُ خَيْبَرَ مَعَ سَادَتِي، فَكَلَّمُوا فِيَّ رَسُولَ الله ﷺ «فَأمَرَنِي فَقُلِّدْتُ سَيْفًا، فَإِذَا أنا أجُرُّهُ، فَأُخْبِرَ أنِّي مَمْلُوكٌ فَأمَرَ لِي بِشَيْءٍ مِنْ خُرْثِيِّ المَتاعِ».
أخرجه الطيالسي (١٣١١)، وعبد الرزاق (٩٤٥٤)، وابن أبي شيبة (٣٣٨٨١)، وأحمد (٢٢٢٨٦)، والدارمي (٢٦٣٢)، وابن ماجة (٢٨٥٥)، وأبو داود (٢٧٣٠)، والترمذي (١٥٥٧)، والنسائي (٧٤٩٣).
وقال التِّرمِذي: وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
стр. 1157
مُسند عَوْف بن مَالِكٍ الأشجعي
٢٥٣٩ - [ح] مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ الله ﷺ عَلَى مَيِّتٍ، قَالَ: فَفَهِمْتُ مِنْ صَلَاتِهِ عَلَيْهِ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، وَارْحَمْهُ، وَاغْسِلهُ بِالمَاءِ، وَالثَّلجِ، وَنَقِّهِ مِنَ الخَطَايَا، كَما نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأبيَضَ مِنَ الدَّنَسِ».
أخرجه الطيالسي (١٠٩٢)، وابن أبي شيبة (١١٤٧١)، وأحمد (٢٤٤٧٥)، ومسلم (٢١٩٤)، والترمذي (١٠٢٥)، والنسائي (٢١٢٢).
٢٥٤٠ - [ح] مُعَاوِيَة بْن صَالِحِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأشْجَعِيِّ، قَالَ: كُنَّا نَرْقِي فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَقُلنَا: يَا رَسُولَ الله، كَيْفَ تَرى فِي ذَلِكَ؟ فَقَالَ: «اعْرِضُوا عَليَّ رُقَاكُمْ، لَا بَأسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ».
أخرجه ابن وهب في «الجامع». (٧١٤)، ومسلم (٥٧٨٣)
٢٥٤١ - [ح] (خَالِد بْن مَعْدَانَ، وَعَبْد الرَّحْمَنِ بْن جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ) عَنْ أبِيهِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأشْجَعِيِّ قَالَ: غَزَوْنَا غَزْوَةً إِلَى طَرَفِ الشَّامِ، فَأُمِّرَ عَلَيْنَا خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ، قَالَ: فَانْضَمَّ إِلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ أمْدَادِ حِمْيرَ، فَأوَى إِلَى رَحْلِنَا لَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ إِلَّا سَيْفٌ، لَيْسَ مَعَهُ سِلَاحٌ غَيْرَهُ، فَنحَرَ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ جَزُورًا، فَلَمْ يَزَل يَحتَالُ حَتَّى أخَذَ مِنْ جِلدِهِ كَهَيئَةِ المِجَنِّ حَتَّى بَسَطَهُ عَلَى الأرْضِ،
стр. 1158
ثُمَّ وَقَدَ عَلَيْهِ، حَتَّى جَفَّ، فَجَعَلَ لَهُ مُمسِكًا كَهَيئَةِ التُّرْسِ، فَقُضِيَ أنْ لَقِينَا عَدُوَّنَا فِيهِمْ أخْلَاطٌ مِنَ الرُّومِ وَالعَرَبِ مِنْ قُضَاعَةَ، فَقَاتَلُونَا قِتَالًا شَدِيدًا.
وَفِي القَوْمِ رَجُلٌ مِنَ الرُّومِ عَلَى فَرَسٍ لَهُ أشْقَرَ وَسَرْجٍ مُذَهَّبٍ، وَمِنْطَقَةٍ مُلَطَّخَةٍ ذَهَبًا، وَسَيْفٌ مِثْلُ ذَلِكَ، فَجَعَلَ يَحمِلُ عَلَى القَوْمِ، وَيُغْرِي بِهِمْ، فَلَمْ يَزَل ذَلِكَ المَدَدِيُّ يَحْتَالُ لِذَلِكَ الرُّومِيِّ حَتَّى مَرَّ بِهِ فَاسْتَقْفَاهُ، فَضَرَبَ عُرْقُوبَ فَرَسِهِ بِالسَّيْفِ فَوَقَعَ، ثُمَّ أتْبَعَهُ ضَرْبًا بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتلَهُ، فَلمَّا فَتحَ الله الفَتْحَ، أقْبَلَ يَسْألُ لِلسَّلَبِ، وَقَدْ شَهِدَ لَهُ النَّاسُ بِأنَّهُ قَاتِلُهُ، فَأعْطَاهُ خَالِدٌ بَعْضَ سَلَبِهِ، وَأمْسَكَ سَائِرَهُ، فَلمَّا رَجَعَ إِلَى رَحْلِ عَوْفٍ ذَكَرَهُ، فَقَالَ لَهُ عَوْفٌ: ارْجِعْ إِلَيْهِ فَليُعْطِكَ مَا بَقِيَ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَأبى عَلَيْهِ، فَمَشَى عَوْفٌ حَتَّى أتى خَالِدًا.
فَقَالَ: أمَا تَعْلَمُ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَضَى بِالسَّلَبِ لِلقَاتِلِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَمَا يَمْنَعُكَ أنْ تَدْفَعَ إِلَيْهِ سَلَبَ قَتِيلهِ؟ قَالَ خَالِدٌ: اسْتكْثَرتُهُ لَهُ، قَالَ عَوْفٌ: لَئِنْ رَأيْتُ وَجْهَ رَسُولِ الله ﷺ لَأذْكُرَنَّ ذَلِكَ لَهُ، فَلمَّا قَدِمَ المَدِينَةَ بَعَثَهُ عَوْفٌ، فَاسْتَعْدَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَدَعَا خَالِدًا وَعَوْفٌ قَاعِدٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَا يَمْنَعُكَ يَا خَالِدُ أنْ تَدْفَعَ إِلَى هَذَا سَلَبَ قَتِيلِهِ؟ » قَالَ: اسْتكْثَرْتُهُ لَهُ يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ: «ادْفَعْهُ إِلَيْهِ».
قَالَ: فَمَرَّ بِعَوْفٍ، فَجَرَّ عَوْفٌ بِرِدَائِهِ، فَقَالَ: أنْجَزْتُ لَكَ مَا ذَكَرْتُ لَكَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ، فَسَمِعَهُ رَسُولُ الله ﷺ فَاسْتُغْضِبَ، فَقَالَ: «لَا تُعْطِهِ يَا خَالِدُ، هَل أنْتُمْ تَارِكُو أُمَرَائِي؟ إِنَّما مَثَلُكُمْ وَمَثَلُهُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى إِبِلًا، وَغَنمًا
стр. 1159
فَرَعَاهَا، ثُمَّ تَحيَّنَ سَقْيَهَا فَأوْرَدَهَا حَوْضًا، فَشَرَعَتْ فِيهِ، فَشَرِبَتْ صَفْوَةَ المَاءِ، وَتَرَكَتْ كَدَرَهُ، فَصَفْوُهُ أمْرُهُمْ لَكُمْ وَكَدَرُهُ عَلَيْهِمْ».
أخرجه أحمد (٢٤٤٨٧)، ومسلم (٤٥٩١)، وأبو داود (٢٧١٩).
٢٥٤٢ - [ح] صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا أتَاهُ الفَيْءُ قَسَمَهُ مِنْ يَوْمِهِ، فَأعْطَى الآهِلَ حَظَّيْنِ، وَأعْطَى العَزَبَ حَظًّا».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٦٧٦)، وأحمد (٢٤٥٠٥)، وأبو داود (٢٩٥٣).
٢٥٤٣ - [ح] (رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، وَرُزَيْقِ بْنِ حَيَّانَ) عَنْ مُسْلِمِ بْنِ قَرَظَةَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «خِيَارُ أئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ، وَشِرَارُ أئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تَبْغَضُونَهُمْ وَيَبْغَضُونكُمْ، وَتَلعَنُوهُمْ وَيَلعَنُونكُمْ» قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، أفَلَا نُنابِذُهُمْ بِالسَّيْفِ، فَقَالَ: «لَا، مَا أقَامُوا فِيكُمُ الصَّلَاةَ، فَإِذَا رَأيْتُمْ مِنْ وَالِيكُمْ شَيْئًا تكْرَهُونَهُ فَاكْرَهُوا عَمَلَهُ، وَلَا تَنتَزِعُوا يَدًا مِنْ طَاعَتِهِ».
إسحاق بن راهوية (١٨٩٥)، وأحمد (٢٤٤٨١)، والدارمي (٢٩٦٣)، ومسلم (٤٨٣٢).
٢٥٤٤ - [ح] سَعِيد بْن عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أبِي إِدْرِيسَ الخَوْلَانِيِّ، عَنْ أبِي مُسْلِمٍ الخَوْلَانِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الحَبِيبُ الأمِينُ، أمَّا هُوَ فَحَبيبٌ إِليَّ، وَأمَّا هُوَ عِنْدِي، فَأمِينٌ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الأشْجَعِيُّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ ، تِسْعَةً أوْ ثَمَانِيَةً أوْ سَبْعَةً، فَقَالَ: «ألَا تُبايِعُونَ رَسُولَ الله؟ » وَكُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِبَيْعَةٍ، فَقُلنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ الله، ثُمَّ قَالَ: «ألَا تُبايِعُونَ رَسُولَ الله؟ »
стр. 1160
فَقُلنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ الله، ثُمَّ قَالَ: «ألَا تُبايِعُونَ رَسُولَ الله؟ » قَالَ: فَبسَطْنَا أيْدِيَنَا وَقُلنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ الله، فَعَلَامَ نُبايِعُكَ؟
قَالَ: «عَلَى أنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَالصَّلَوَاتِ الخَمْسِ، وَتُطِيعُوا - وَأسَرَّ كَلِمَةً خَفِيَّةً - وَلَا تَسْألُوا النَّاسَ شَيْئًا» فَلَقَدْ رَأيْتُ بَعْضَ أُولَئِكَ النَّفَرِ يَسْقُطُ سَوْطُ أحَدِهِمْ، فَمَا يَسْألُ أحَدًا يُنَاوِلُهُ إِيَّاهُ.
أخرجه مسلم (٢٣٦٧)، وابن ماجة (٢٨٦٧)، وأبو داود (١٦٤٢)، والبزار (٢٧٦٤)، والنسائي (٣١٦)، والروياني (٦٠٢).
٢٥٤٥ - [ح] عَبْد الله بْن العَلاءِ بْنِ زَبْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بُسْرَ بْنَ عُبيْدِ الله، أنَّهُ سَمِعَ أبا إِدْرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: أتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ مِنْ أدَمٍ، فَقَالَ: «اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ: مَوْتِي، ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ المَقْدِسِ، ثُمَّ مُوْتَانٌ يَأخُذُ فِيكُمْ كَقُعَاصِ الغَنَمِ، ثُمَّ اسْتِفَاضَةُ المَالِ حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَظَلُّ سَاخِطًا، ثُمَّ فِتْنةٌ لا يَبْقَى بَيْتٌ مِنَ العرَبِ إِلَّا دَخَلَتْهُ، ثُمَّ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنكُمْ وَبَيْنَ بَني الأصْفَرِ، فَيَغْدِرُونَ فَيَأتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمانِينَ غَايَةً، تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ ألفًا».
أخرجه البخاري (٣١٧٦)، وابن ماجة (٤٠٤٢).
[ورواه] أبُو المُغِيرَةِ قَالَ: حدَّثنا صَفْوَانُ قَالَ: حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأشْجَعِيِّ قَالَ: أتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: «عَوْفٌ؟ » فَقُلتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: : «ادْخُل» قَالَ: قُلتُ: كُلِّي أوْ بَعْضِي؟ قَالَ: «بَل كُلُّكَ» قَالَ: «اعْدُدْ يَا عَوْفُ، سِتًّا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ، ... » الحديث بنحوه.
следующие страницы →