Полный текст (2 088 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.
стр. 1156
مُسند عُمَير، مَوْلى آبي اللحم
٢٥٣٦ - [ح] شُعْبَة، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، وَقَالَ غُنْدَرٌ عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أخْبَرَنِي مَنْ رَأى النَّبِيَّ ﷺ عِنْدَ أحْجَارِ الزَّيْتِ «يَدْعُو بِكَفَّيْهِ» وَرَفَعَ شُعْبَةُ كَفَّيْهِ وَبَسَطَهُما.
أخرجه أحمد (٢٤٠٢٠)، وأبو داود (١١٧٢).
٢٥٣٧ - [ح] حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عُمَيْرٍ، مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ قَالَ: كُنْتُ مَمْلُوكًا، فَسَألتُ رَسُولَ الله ﷺ : أأتَصَدَّقُ مِنْ مَالِ مَوَالِيَّ بِشَيْءٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ وَالأجْرُ بَيْنكُمَا نِصْفَانِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠٣٧٤)، ومسلم (٢٣٣٢)، وابن ماجة (٢٢٩٧).
٢٥٣٨ - [ح] (حَفصِ بْن غِيَاثٍ، وَهِشَام بْن سَعْدٍ، وَبِشْر بْن المُفَضَّلِ) عَنْ مُحمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي عُمَيْرٌ، مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ، قَالَ: شَهِدْتُ خَيْبَرَ مَعَ سَادَتِي، فَكَلَّمُوا فِيَّ رَسُولَ الله ﷺ «فَأمَرَنِي فَقُلِّدْتُ سَيْفًا، فَإِذَا أنا أجُرُّهُ، فَأُخْبِرَ أنِّي مَمْلُوكٌ فَأمَرَ لِي بِشَيْءٍ مِنْ خُرْثِيِّ المَتاعِ».
أخرجه الطيالسي (١٣١١)، وعبد الرزاق (٩٤٥٤)، وابن أبي شيبة (٣٣٨٨١)، وأحمد (٢٢٢٨٦)، والدارمي (٢٦٣٢)، وابن ماجة (٢٨٥٥)، وأبو داود (٢٧٣٠)، والترمذي (١٥٥٧)، والنسائي (٧٤٩٣).
وقال التِّرمِذي: وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
стр. 1157
مُسند عَوْف بن مَالِكٍ الأشجعي
٢٥٣٩ - [ح] مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ الله ﷺ عَلَى مَيِّتٍ، قَالَ: فَفَهِمْتُ مِنْ صَلَاتِهِ عَلَيْهِ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، وَارْحَمْهُ، وَاغْسِلهُ بِالمَاءِ، وَالثَّلجِ، وَنَقِّهِ مِنَ الخَطَايَا، كَما نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأبيَضَ مِنَ الدَّنَسِ».
أخرجه الطيالسي (١٠٩٢)، وابن أبي شيبة (١١٤٧١)، وأحمد (٢٤٤٧٥)، ومسلم (٢١٩٤)، والترمذي (١٠٢٥)، والنسائي (٢١٢٢).
٢٥٤٠ - [ح] مُعَاوِيَة بْن صَالِحِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأشْجَعِيِّ، قَالَ: كُنَّا نَرْقِي فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَقُلنَا: يَا رَسُولَ الله، كَيْفَ تَرى فِي ذَلِكَ؟ فَقَالَ: «اعْرِضُوا عَليَّ رُقَاكُمْ، لَا بَأسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ».
أخرجه ابن وهب في «الجامع». (٧١٤)، ومسلم (٥٧٨٣)
٢٥٤١ - [ح] (خَالِد بْن مَعْدَانَ، وَعَبْد الرَّحْمَنِ بْن جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ) عَنْ أبِيهِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأشْجَعِيِّ قَالَ: غَزَوْنَا غَزْوَةً إِلَى طَرَفِ الشَّامِ، فَأُمِّرَ عَلَيْنَا خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ، قَالَ: فَانْضَمَّ إِلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ أمْدَادِ حِمْيرَ، فَأوَى إِلَى رَحْلِنَا لَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ إِلَّا سَيْفٌ، لَيْسَ مَعَهُ سِلَاحٌ غَيْرَهُ، فَنحَرَ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ جَزُورًا، فَلَمْ يَزَل يَحتَالُ حَتَّى أخَذَ مِنْ جِلدِهِ كَهَيئَةِ المِجَنِّ حَتَّى بَسَطَهُ عَلَى الأرْضِ،
стр. 1158
ثُمَّ وَقَدَ عَلَيْهِ، حَتَّى جَفَّ، فَجَعَلَ لَهُ مُمسِكًا كَهَيئَةِ التُّرْسِ، فَقُضِيَ أنْ لَقِينَا عَدُوَّنَا فِيهِمْ أخْلَاطٌ مِنَ الرُّومِ وَالعَرَبِ مِنْ قُضَاعَةَ، فَقَاتَلُونَا قِتَالًا شَدِيدًا.
وَفِي القَوْمِ رَجُلٌ مِنَ الرُّومِ عَلَى فَرَسٍ لَهُ أشْقَرَ وَسَرْجٍ مُذَهَّبٍ، وَمِنْطَقَةٍ مُلَطَّخَةٍ ذَهَبًا، وَسَيْفٌ مِثْلُ ذَلِكَ، فَجَعَلَ يَحمِلُ عَلَى القَوْمِ، وَيُغْرِي بِهِمْ، فَلَمْ يَزَل ذَلِكَ المَدَدِيُّ يَحْتَالُ لِذَلِكَ الرُّومِيِّ حَتَّى مَرَّ بِهِ فَاسْتَقْفَاهُ، فَضَرَبَ عُرْقُوبَ فَرَسِهِ بِالسَّيْفِ فَوَقَعَ، ثُمَّ أتْبَعَهُ ضَرْبًا بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتلَهُ، فَلمَّا فَتحَ الله الفَتْحَ، أقْبَلَ يَسْألُ لِلسَّلَبِ، وَقَدْ شَهِدَ لَهُ النَّاسُ بِأنَّهُ قَاتِلُهُ، فَأعْطَاهُ خَالِدٌ بَعْضَ سَلَبِهِ، وَأمْسَكَ سَائِرَهُ، فَلمَّا رَجَعَ إِلَى رَحْلِ عَوْفٍ ذَكَرَهُ، فَقَالَ لَهُ عَوْفٌ: ارْجِعْ إِلَيْهِ فَليُعْطِكَ مَا بَقِيَ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَأبى عَلَيْهِ، فَمَشَى عَوْفٌ حَتَّى أتى خَالِدًا.
فَقَالَ: أمَا تَعْلَمُ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَضَى بِالسَّلَبِ لِلقَاتِلِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَمَا يَمْنَعُكَ أنْ تَدْفَعَ إِلَيْهِ سَلَبَ قَتِيلهِ؟ قَالَ خَالِدٌ: اسْتكْثَرتُهُ لَهُ، قَالَ عَوْفٌ: لَئِنْ رَأيْتُ وَجْهَ رَسُولِ الله ﷺ لَأذْكُرَنَّ ذَلِكَ لَهُ، فَلمَّا قَدِمَ المَدِينَةَ بَعَثَهُ عَوْفٌ، فَاسْتَعْدَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَدَعَا خَالِدًا وَعَوْفٌ قَاعِدٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَا يَمْنَعُكَ يَا خَالِدُ أنْ تَدْفَعَ إِلَى هَذَا سَلَبَ قَتِيلِهِ؟ » قَالَ: اسْتكْثَرْتُهُ لَهُ يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ: «ادْفَعْهُ إِلَيْهِ».
قَالَ: فَمَرَّ بِعَوْفٍ، فَجَرَّ عَوْفٌ بِرِدَائِهِ، فَقَالَ: أنْجَزْتُ لَكَ مَا ذَكَرْتُ لَكَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ، فَسَمِعَهُ رَسُولُ الله ﷺ فَاسْتُغْضِبَ، فَقَالَ: «لَا تُعْطِهِ يَا خَالِدُ، هَل أنْتُمْ تَارِكُو أُمَرَائِي؟ إِنَّما مَثَلُكُمْ وَمَثَلُهُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى إِبِلًا، وَغَنمًا
стр. 1159
فَرَعَاهَا، ثُمَّ تَحيَّنَ سَقْيَهَا فَأوْرَدَهَا حَوْضًا، فَشَرَعَتْ فِيهِ، فَشَرِبَتْ صَفْوَةَ المَاءِ، وَتَرَكَتْ كَدَرَهُ، فَصَفْوُهُ أمْرُهُمْ لَكُمْ وَكَدَرُهُ عَلَيْهِمْ».
أخرجه أحمد (٢٤٤٨٧)، ومسلم (٤٥٩١)، وأبو داود (٢٧١٩).
٢٥٤٢ - [ح] صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا أتَاهُ الفَيْءُ قَسَمَهُ مِنْ يَوْمِهِ، فَأعْطَى الآهِلَ حَظَّيْنِ، وَأعْطَى العَزَبَ حَظًّا».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٦٧٦)، وأحمد (٢٤٥٠٥)، وأبو داود (٢٩٥٣).
٢٥٤٣ - [ح] (رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، وَرُزَيْقِ بْنِ حَيَّانَ) عَنْ مُسْلِمِ بْنِ قَرَظَةَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «خِيَارُ أئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ، وَشِرَارُ أئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تَبْغَضُونَهُمْ وَيَبْغَضُونكُمْ، وَتَلعَنُوهُمْ وَيَلعَنُونكُمْ» قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، أفَلَا نُنابِذُهُمْ بِالسَّيْفِ، فَقَالَ: «لَا، مَا أقَامُوا فِيكُمُ الصَّلَاةَ، فَإِذَا رَأيْتُمْ مِنْ وَالِيكُمْ شَيْئًا تكْرَهُونَهُ فَاكْرَهُوا عَمَلَهُ، وَلَا تَنتَزِعُوا يَدًا مِنْ طَاعَتِهِ».
إسحاق بن راهوية (١٨٩٥)، وأحمد (٢٤٤٨١)، والدارمي (٢٩٦٣)، ومسلم (٤٨٣٢).
٢٥٤٤ - [ح] سَعِيد بْن عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أبِي إِدْرِيسَ الخَوْلَانِيِّ، عَنْ أبِي مُسْلِمٍ الخَوْلَانِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الحَبِيبُ الأمِينُ، أمَّا هُوَ فَحَبيبٌ إِليَّ، وَأمَّا هُوَ عِنْدِي، فَأمِينٌ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الأشْجَعِيُّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ ، تِسْعَةً أوْ ثَمَانِيَةً أوْ سَبْعَةً، فَقَالَ: «ألَا تُبايِعُونَ رَسُولَ الله؟ » وَكُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِبَيْعَةٍ، فَقُلنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ الله، ثُمَّ قَالَ: «ألَا تُبايِعُونَ رَسُولَ الله؟ »
стр. 1160
فَقُلنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ الله، ثُمَّ قَالَ: «ألَا تُبايِعُونَ رَسُولَ الله؟ » قَالَ: فَبسَطْنَا أيْدِيَنَا وَقُلنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ الله، فَعَلَامَ نُبايِعُكَ؟
قَالَ: «عَلَى أنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَالصَّلَوَاتِ الخَمْسِ، وَتُطِيعُوا - وَأسَرَّ كَلِمَةً خَفِيَّةً - وَلَا تَسْألُوا النَّاسَ شَيْئًا» فَلَقَدْ رَأيْتُ بَعْضَ أُولَئِكَ النَّفَرِ يَسْقُطُ سَوْطُ أحَدِهِمْ، فَمَا يَسْألُ أحَدًا يُنَاوِلُهُ إِيَّاهُ.
أخرجه مسلم (٢٣٦٧)، وابن ماجة (٢٨٦٧)، وأبو داود (١٦٤٢)، والبزار (٢٧٦٤)، والنسائي (٣١٦)، والروياني (٦٠٢).
٢٥٤٥ - [ح] عَبْد الله بْن العَلاءِ بْنِ زَبْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بُسْرَ بْنَ عُبيْدِ الله، أنَّهُ سَمِعَ أبا إِدْرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: أتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ مِنْ أدَمٍ، فَقَالَ: «اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ: مَوْتِي، ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ المَقْدِسِ، ثُمَّ مُوْتَانٌ يَأخُذُ فِيكُمْ كَقُعَاصِ الغَنَمِ، ثُمَّ اسْتِفَاضَةُ المَالِ حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَظَلُّ سَاخِطًا، ثُمَّ فِتْنةٌ لا يَبْقَى بَيْتٌ مِنَ العرَبِ إِلَّا دَخَلَتْهُ، ثُمَّ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنكُمْ وَبَيْنَ بَني الأصْفَرِ، فَيَغْدِرُونَ فَيَأتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمانِينَ غَايَةً، تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ ألفًا».
أخرجه البخاري (٣١٧٦)، وابن ماجة (٤٠٤٢).
[ورواه] أبُو المُغِيرَةِ قَالَ: حدَّثنا صَفْوَانُ قَالَ: حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأشْجَعِيِّ قَالَ: أتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: «عَوْفٌ؟ » فَقُلتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: : «ادْخُل» قَالَ: قُلتُ: كُلِّي أوْ بَعْضِي؟ قَالَ: «بَل كُلُّكَ» قَالَ: «اعْدُدْ يَا عَوْفُ، سِتًّا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ، ... » الحديث بنحوه.
стр. 1161
[وفيه: ] «تَحْتَ كُلِّ رَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ ألفًا، فُسْطَاطُ المُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ فِي أرْضٍ يُقَالُ لهَا: الغُوطَةُ فِي مَدِينَةٍ يُقَالُ لَها: دِمَشْقُ».
أخرجه أحمد (٢٤٤٨٥).
* * *
стр. 1162
مُسند العَلاءِ بن الحَضْرَمِي
٢٥٤٦ - [ح] (إِسْمَاعِيل بْن مُحمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، وَحَاتِم بْن إِسْمَاعِيلَ، وَحَفْص بْن غِيَاثٍ، وَسُلَيمان بْن بِلَالٍ، وَعَبْد العَزِيزِ بْن مُحمَّدٍ، وَسُفْيَان بْن عُييْنَةَ) حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ العَلَاءِ بْنِ الحَضْرَمِيِّ، إِنْ شَاءَ الله، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يَمْكُثُ المُهَاجِرُ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثًا».
أخرجه عبد الرزاق (٨٨٤٣)، والحميدي (٨٦٧)، وابن أبي شيبة (١٣٤٦٣)، وأحمد (١٩١٩٤)، والدارمي (١٦٣٣)، والبخاري (٣٩٣٣)، ومسلم (٣٢٧٦)، وابن ماجة (١٠٧٣)، وأبو داود (٢٠٢٢)، والترمذي (٩٤٩)، والنسائي (٣/ ١٢٢).
* * *
стр. 1163
مُسنَد عِيَاضِ بن حِمَارٍ المجَاشِعيِّ
٢٥٤٧ - [ح] (الحَسَنِ البَصْرِيِّ، وَقَتادَة) عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: «إِنَّ رَبِّي أمَرَنِي أنْ أُعَلِّمَكُمْ مَا جَهِلتُمْ، مِمَّا عَلَّمَني فِي يَوْمِي هَذَا: كُلُّ مَالٍ نَحَلتُهُ عِبَادِي حَلَالٌ. وَإِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ، وَإِنَّهُمْ أتتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَأضَلَّتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ، وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أحْلَلتُ لُهمْ، وَأمَرَتْهُمْ أنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنزِّل بِهِ سُلطَانًا، ثُمَّ إِنَّ اللهَ نَظَرَ إِلَى أهْلِ الأرْضِ فَمَقَتهُمْ، عَجَمِيَّهُمْ وَعَرَبِيَّهُمْ، إِلَّا بَقَايَا مِنْ أهْلِ الكِتَابِ.
وَقَالَ: إِنَّما بَعَثْتُكَ لِأبْتَلِيَكَ وَأبْتَليَ بِكَ، وَأنْزَلتُ عَلَيْكَ كِتَابًا لَا يَغْسِلُهُ المَاءُ، تَقْرَؤُهُ نَائِمًا وَيَقْظَانًا، ثُمَّ إِنَّ الله أمَرَنِي أنْ أُحَرِّقَ قُرَيْشًا، فَقُلتُ: يَا رَبِّ إِذًا يَثْلَغُوا رَأسِي، فَيَدَعُوهُ خُبْزَةً. فَقَالَ: اسْتَخْرِجْهُمْ كَما اسْتَخْرَجُوكَ، فَاغْزُهُمْ نُغْزِكَ، وَأنْفِقْ عَلَيْهِمْ فَسَنُنْفِقَ عَلَيْكَ، وَابْعَثْ جُنْدًا نَبْعَثْ خَمْسَةً مِثْلَهُ، وَقَاتِل بِمَنْ أطَاعَكَ مَنْ عَصَاكَ.
وَأهْلُ الجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ: ذُو سُلطَانٍ مُقْسِطٌ مُتَصَدِّقٌ مُوَفَّقٌ، وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ القَلبِ لِكُلِّ ذِي قُرْبَى، وَمُسْلِمٍ، وَرَجُلٌ فَقِيرٌ، وَأهْلُ النَّارِ خَمْسَةٌ: الضَّعِيفُ الَّذِي لَا زَبْرَ لَهُ، الَّذِينَ هُمْ فِيكُمْ تَبعًا - أوْ تُبعَاءَ، شَكَّ يَحْيَى - لَا يَبْتَغُونَ أهْلًا، وَلَا
стр. 1164
مَالًا، وَالخَائِنُ الَّذِي لَا يَخْفَى لَهُ طَمَعٌ - وَإِنْ دَقَّ - إِلَّا خَانَهُ، وَرَجُلٌ لَا يُصْبِحُ وَلَا يُمْسِي إِلَّا وَهُوَ يُخادِعُكَ عَنْ أهْلِكَ وَمَالِكَ» وَذَكَرَ البُخْلَ وَالكَذِبَ، وَالشِّنْظِيرَ الفَاحِشَ.
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٠٨٨)، وأحمد (١٧٦٢٣)، ومسلم (٧٣٠٩)، وابن ماجة (٤١٧٩)، والنسائي (٨٠١٦).
* * *
стр. 1165
حرف الفاء
مُسند فَضَالةُ بن عُبيد الأنصَارِيِّ
٢٥٤٨ - [ح] أبِي هَانِئٍ حُميْد بْن هَانِئٍ الخَوْلَانِيّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الجَنْبِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي فَضَالَةُ بْنُ عُبيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ: «ألَا أُخْبِرُكُمْ بِالمُؤْمِنِ؟ مَنْ أمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أمْوَالهِمْ وَأنْفُسِهِمْ، وَالمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي طَاعَةِ الله، وَالمُهاجِرُ مَنْ هَجَرَ الخَطَايَا وَالذَّنُوبَ».
أخرجه أحمد (٢٤٤٥٨)، وابن ماجة (٣٩٣٤).
٢٥٤٩ - [ح] أبِي هَانِئٍ حُمَيْد بْن هَانِئٍ الخَوْلَانِيّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الجَنْبِيِّ، حدَّثنا أنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبيْدٍ صَاحِبَ رَسُولِ الله ﷺ يَقُولُ: سَمِعَ رَسُولُ الله ﷺ رَجُلًا يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الله ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «عَجِلَ هَذَا» ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ وَلِغَيْرِهِ: «إِذَا صَلَّى أحَدُكُمْ فَليَبْدَأ بِتَحْمِيدِ رَبِّهِ وَالثَّناءِ عَلَيْهِ، ثُمَّ لِيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ، ثُمَّ لِيَدْعُ بَعْدُ بِمَا شَاءَ».
أخرجه أحمد (٢٤٤٣٤)، وأبو داود (١٤٨١)، والترمذي (٣٤٧٧)، والنسائي (١٢٠٨).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
стр. 1166
٢٥٥٠ - [ح] (عَمْرو بْن الحَارِثِ، وَابْنِ إِسْحَاقَ) قَالَ: حَدَّثَنِي ثُمامَة بْن شُفَيٍّ الهَمْدَانِيّ، قَالَ: غَزَوْنَا أرْضَ الرُّومِ وَعَلَى ذَلِكَ الجَيْشِ فَضَالَةُ بْنُ عُبيْدٍ الأنْصَارِيُّ فَذَكَرَ الحَدِيثَ فَقَالَ فَضَالَةُ: خَفِّفُوا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ «يَأمُرُ بِتَسْوِيَةِ القُبُورِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (١١٩١٦)، وأحمد (٢٤٤٣١)، ومسلم (٢٢٠٢)، وأبو داود (٣٢١٩)، والنسائي (٢١٦٨).
٢٥٥١ - [ح] أبِي هَانِئٍ حُمَيْد بْن هَانِئٍ الخَوْلَانِيّ، عَنْ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ فَضَالَةَ ابْنِ عُبيْدٍ، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِقِلَادَةٍ فِيهَا ذَهَبٌ وَخَرَزٌ تُباعُ وَهِيَ مِنَ الغَنَائِمِ فَأمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالذَّهَبِ الَّذِي فِي القِلَادَةِ فَنُزِعَ وَحْدَهُ، ثُمَّ قَالَ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ».
أخرجه أحمد (٢٤٤٣٦)، ومسلم (٤٠٨٠).
٢٥٥٢ - [ح] أبِي هَانِئٍ حُمَيْد بْن هَانِئٍ الخَوْلَانِيّ، عَنْ أبِي عَلِيٍّ عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ الجَنْبيِّ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدِ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى المَاشِي وَالقَلِيلُ عَلَى الكَثيرِ».
أخرجه أحمد (٢٤٤٣٧)، والدارمي (٢٧٩٨)، والترمذي (٢٧٠٥)، والنسائي (١٠٠٩٨).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٥٥٣ - [ح] أبِي هَانِئٍ حُمَيْد بْن هَانِئٍ الخَوْلَانِيّ، أنَّ أبا عَلِيٍّ عَمْرَو بْنَ مَالِكٍ الجَنْبيَّ، حَدَّثَهُ فَضَالَةُ بْنُ عُبيْدٍ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أنَّهُ قَالَ: «ثَلَاثَةٌ لَا تَسْأل عَنْهُمْ: رَجُلٌ فَارَقَ الجَمَاعَةَ، وَعَصَى إِمَامَهُ، وَمَاتَ عَاصِيًا، وَأمَةٌ أوْ عَبْدٌ أبقَ فَماتَ، وَامْرَأةٌ غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا، قَدْ كَفَاهَا مُؤْنَةَ الدُّنْيا فَتبَرَّجَتْ بَعْدَهُ، فَلَا تَسْأل
стр. 1167
عَنْهُمْ، وَثَلَاثَةٌ لَا تَسْأل عَنْهُمْ: رَجُلٌ نَازَعَ الله رِدَاءَهُ، فَإِنَّ رِدَاءَهُ الكِبْرِيَاءُ وَإِزَارَهُ العِزَّةُ، وَرَجُلٌ شَكَّ فِي أمْرِ الله وَالقَنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ الله».
أخرجه أحمد (٢٤٤٤١).
٢٥٥٤ - [ح] أبِي هَانِئٍ حُمَيْد بْن هَانِئٍ الخَوْلَانِيّ، أنَّ عَمْرَو بْنَ مَالِكٍ الجَنْبيَّ، أخْبَرَهُ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «كُلُّ مَيِّتٍ يُختَمُ عَلَى عَمَلِهِ إِلَّا الَّذِي مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ الله، فَإِنَّهُ يَنْمُو عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، وَيَأمَنُ فِتْنَةَ القَبْرِ».
قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «المُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ لله» أوْ قَالَ: «فِي الله».
أخرجه أحمد (٢٤٤٥٠)، وأبو داود (٢٥٠٠)، والترمذي (١٦٢١)، والنسائي (١١٧٩٤).
- قال التِّرمِذي: وحديث فضالة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٥٥٥ - [ح] أبِي هَانِئٍ حُمَيْد بْن هَانِئٍ الخَوْلَانِيّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، أنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبيْدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «أنا زَعِيمٌ - وَالزَّعِيمُ: الحَمِيلُ - لِمَنْ آمَنَ بِي وَأسْلَمَ وَهَاجَرَ، وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ الله بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الجَنَّةِ، وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الجَنَّةِ، وَبِبَيْتٍ فِي أعْلَى الجَنَّةِ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلَمْ يَدَعْ لِلخَيْرِ مَطْلَبًا، وَلَا لِلشَّرِّ مَهْرَبًا، يَمُوتُ حَيْثُ شَاءَ أنْ يَمُوتَ».
أخرجه سعيد بن منصور (٢٣٠٤)، والنَّسَائي (٤٣٢٦)، والبزار (٣٧٥٤).
стр. 1168
٢٥٥٦ - [ح] أبِي هَانِئٍ حُمَيْد بْن هَانِئٍ الخَوْلَانِيّ، أنَّ عَمْرَو بْنَ مَالِكٍ الجَنْبِيَّ، أخْبَرَهُ أنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ، يُحدِّثُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ مَاتَ عَلَى مَرْتَبةٍ مِنْ هَذِهِ المَرَاتِبِ بُعِثَ عَلَيْهَا» قَالَ حَيْوَةُ يَقُولُ: «رِبَاطٌ حَجٌّ أوْ نَحْوُ ذَلِكَ».
أخرجه سعيد بن منصور (٢٣٠٣)، وأحمد (٢٤٤٤٩)، والحارث بن أبي أُسامة في «بغية الباحث» (٣٧).
٢٥٥٧ - [ح] أبِي هَانِئٍ حُمَيْد بْن هَانِئٍ الخَوْلَانِيّ، أنَّ أبا عَلِيٍّ عَمْرَو بْنَ مَالِكٍ الجَنْبِيَّ، أخْبَرَهُ أنَّهُ، سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبيْدٍ، أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «طُوبَى لمَنْ هُدِيَ إِلَى الإِسْلَامِ، وَكَانَ عَيْشُهُ كَفَافًا وَقَنَعَ».
أخرجه أحمد (٢٤٤٤٢)، والترمذي (٢٣٤٩)، والنسائي (١١٧٩٣).
- قال التِّرمِذي: حديث صحيح.
٢٥٥٨ - [ح] أبِي هَانِئٍ حُمَيْد بْن هَانِئٍ الخَوْلَانِيّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، حَدَّثَهُ أنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبيْدٍ، يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا صَلَّى بِالنَّاسِ خَرَّ رِجَالٌ مِنْ قَامَتِهمْ فِي الصَّلَاةِ لِمَا بِهمْ مِنَ الخَصَاصَةِ وَهُمْ مِنْ أصْحَابِ الصُّفَّةِ حَتَّى يَقُولَ الأعْرَابُ: إِنَّ هَؤُلَاءِ مَجَانِينُ، فَإِذَا قَضَى رَسُولُ الله ﷺ الصَّلَاةَ انْصَرَفَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُمْ: «لَوْ تَعْلَمُونَ مَا لَكُمْ عِنْدَ الله لَأحْبَبْتُمْ لَوْ أنَّكُمْ تَزْدَادُونَ حَاجَةً وَفَاقَةً» قَالَ فَضَالَةُ وَأنا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ يَوْمَئِذٍ.
أخرجه أحمد (٢٤٤٣٥)، والتِّرمِذي (٢٣٦٨).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
* * *
стр. 1169
مُسند الفَضْل بن العبَّاس بن عبد المُطلب الهاشميِّ
٢٥٥٩ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أرْدَفَ الفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ مِنْ جَمْعٍ، قَالَ عَطَاءٌ: فَأخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، أنَّ الفَضْلَ أخْبَرَهُ: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، لَمْ يَزَل يُلبِّي حَتَّى رَمَى الجَمْرَةَ».
أخرجه الطيالسي (١٠٢٢)، وأحمد (١٧٩٣)، والبخاري (١٦٨٥)، ومسلم (٣٠٦٥)، وأبو داود (١٨١٥)، والترمذي (٩١٨)، والنسائي (٤٠٤٧).
٢٥٦٠ - [ح] أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أبِي مَعْبَدٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ وَكَانَ رَدِيفَ النَّبِيِّ ﷺ ، أنَّهُ قَالَ فِي عَشِيَّةِ عَرَفَةَ، وَغَدَاةِ جَمْعٍ لِلنَّاسِ حِينَ دَفَعُوا عَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ، وَهُوَ كَافٌّ نَاقَتَهُ حَتَّى إِذَا دَخَلَ مُحسِّرًا وَهُوَ مِنْ مِنًى، قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِحَصَى الخَذْفِ الَّذِي يُرْمَى بِهِ الجَمْرَةُ» وَقَالَ: لَمْ يَزَل رَسُولُ الله ﷺ ، يُلَبِّي حَتَّى رَمَى الجَمْرَةَ.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤٠٩٦)، وأحمد (١٧٩٦)، والدارمي (٢٠٢٢)، ومسلم (٣٠٦٧)، والنسائي (٤٠٤٢)، وأبو يعلى (٦٧٢٤).
* * *
стр. 1170
حرف القاف
مُسند قُبيصَة بن مُخارِق الهلاليِّ
٢٥٦١ - [ح] هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ، عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ المُخَارِقِ الهِلَالِيِّ، تَحمَّلتُ بِحَمَالَةٍ، فَأتيْتُ رَسُولَ الله ﷺ أسْألُهُ فِيهَا، فَقَالَ: «نُؤَدِّيهَا عَنْكَ، وَنُخْرِجُهَا مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ» وَقَالَ مَرَّةً: «وَنُخْرِجُهَا إِذَا جَاءَتْنَا الصَّدَقَةُ - أوْ إِذَا - جَاءَ نَعَمُ الصَّدَقَةِ» وَقَالَ: «يَا قَبِيصَةُ، إِنَّ المَسْألَةَ لَا تَصْلُحُ».
وَقَالَ مَرَّةً: «حُرِّمَتْ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ رَجُلٍ: تَحمَّلَ بِحَمَالَةٍ حَلَّتْ لَهُ المَسْألَةُ حَتَّى يُؤَدِّيهَا، ثُمَّ يُمْسِكَ، وَرَجُلٍ أصَابَتْهُ حَاجَةٌ، وَفَاقَةٌ حَتَّى يَشْهَدَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الحِجَا مِنْ قَوْمِهِ» وَقَالَ مَرَّةً: «رَجُلٍ أصَابَتْهُ فَاقَةٌ - أوْ حَاجَةٌ - حَتَّى يَشْهَدَ لَهُ - أوْ يَكَلَّمَ - ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الحِجَا مِنْ قَوْمِهِ، أنَّهُ قَدْ أصَابَتْهُ حَاجَةٌ أوْ فَاقَةٌ، إِلَّا قَدْ حَلَّتْ لَهُ المَسْألَةُ فَيَسْألُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ أوْ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ ثُمَّ يُمْسِكَ، وَرَجُلٍ أصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ حَلَّتْ لَهُ المَسْألَةُ، فَيَسْألُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ أوْ سَدَادًا مِنْ عَيْشٍ ثُمَّ يُمْسِكَ وَمَا كَانَ سِوَى ذَلِكَ مِنَ المَسْألَةِ سُحْتٌ».
أخرجه الطيالسي (١٤٢٤)، وعبد الرزاق (٢٠٠٠٨)، والحميدي (٨٣٨)، وابن أبي شيبة (١٠٧٨٨)، وأحمد (١٦٠١١)، والدارمي (١٨٠١)، ومسلم (٢٣٦٨)، وأبو داود (١٦٤٠)، والنسائي (٢٣٧١).
* * *
стр. 1171
مُسند قَتادَةَ بن النُّعمَان الظفري
٢٥٦٢ - [ح] يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأنْصَارِيِّ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحمَّدٍ، عَنِ ابْنِ
خَبَّابٍ، أنَّ أبا سَعِيدِ بْنَ مَالِكٍ الخُدْرِيَّ ﵁، قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، فَقَدَّمَ إِلَيْهِ
أهْلُهُ لحَمًا مِنْ لحُومِ الأضْحَى، فَقَالَ: مَا أنا بِآكِلِهِ حَتَّى أسْألَ، فَانْطَلَقَ إِلَى أخِيهِ
يا، قَتادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، فَسَألَهُ فَقَالَ .. لِأُمِّهِ، وَكَانَ بَدْرِ: «إِنَّهُ حَدَثَ بَعْدَكَ أمْرٌ، نَقْضٌ
لِمَا كَانُوا يُنْهَوْنَ عَنْهُ مِنْ أكْلِ لحُومِ الأضْحَى بَعْدَ ثَلاثَةِ أيَّامٍ».
أخرجه البخاري (٣٩٩٧)، والنسائي (٤٥٠١).
* * *
стр. 1172
مُسند قُدامة بن عبد الله بن عمَّار الكلابيِّ
٢٥٦٣ - [ح] (الفَضْل بْن دُكَيْنٍ، وَوَكِيع) حدَّثنا أيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا مِنْ بَنِي كِلَابٍ، يُقَالُ لَهُ: قُدامَةُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عمَّارٍ، قَالَ: «رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ يَرْمِي الجَمْرَةَ عَنْ نَاقَةٍ لَهُ صَهْبَاءَ لَا ضَرْبَ، وَلَا طَرْدَ، وَلَا إِلَيْكَ إِلَيْكَ».
أخرجه الطيالسي (١٤٣٥)، وابن أبي شيبة (١٣٩٢٧)، وأحمد (١٥٤٨٩)، والدارمي (٢٠٣٣)، وابن ماجة (٣٠٣٥)، والترمذي (٩٠٣).
- قال التِّرمِذي: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
* * *
стр. 1173
مُسند قُرَّة بن إيّاسٍ المُزنيِّ
٢٥٦٤ - [ح] خَالِد بْن مَيْسَرَةَ، حدَّثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ الخَبِيثَتيْنِ، وَقَالَ: «مَنْ أكَلَهُما فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا» وَقَالَ: «إِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ آكِلِيهِمَا فَأمِيتُمُوهُما طَبْخًا» قَالَ: يَعْنِي البَصَلَ وَالثُّومَ.
أخرجه أحمد (١٦٣٥٥)، وأبو داود (٣٨٢٧)، والنسائي (٦٦٤٧).
- قال البخاري: حديث حسن «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير». (٥٥٨)
٢٥٦٥ - [ح] شُعْبَة، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أبِيهِ: أنَّ رَجُلًا كَانَ يَأتِي النَّبِيَّ ﷺ وَمَعَهُ ابْنٌ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: النَّبِيّ ﷺ : «أتُحِبُّهُ؟ » فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أحَبَّكَ الله كَمَا أُحِبُّهُ، فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ «مَا فَعَلَ ابْنُ فُلَانٍ؟ » قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، مَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأبِيهِ: «أمَا تُحِبُّ أنْ لَا تَأتِيَ بَابًا مِنْ أبْوَابِ الجَنَّةِ، إِلَّا وَجَدْتَهُ يَنتَظِرُكَ؟ » فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، ألَهُ خَاصَّةً أمْ لِكُلِّنَا؟ قَالَ: «بَل لِكُلِّكُمْ».
أخرجه الطيالسي (١١٧١)، وابن أبي شيبة (١٢٠٠٨)، وأحمد (١٥٦٨٠)، والنسائي (٢٠٠٩).
٢٥٦٦ - [ح] شُعْبَة، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «صِيَامُ ثَلَاثَةِ أيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صِيَامُ الدَّهْرِ، وَإِفْطَارُهُ».
أخرجه الطيالسي (١١٧٠)، وأحمد (١٥٦٦٩)، والدارمي (١٨٧٥).
стр. 1174
٢٥٦٧ - [ح] أبِي خَيْثَمَةَ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ قُشَيْرٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ أبُو النَّضْرِ فِي حَدِيثِهِ: حدَّثنا زُهَيْرٌ، حدَّثنا عُرْوَةُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ قُشَيْرٍ أبُو مَهَلٍ الجُعْفِيّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: «أتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فِي رَهْطٍ مِنْ مُزَيْنَةَ فَبايَعْنَاهُ، وَإِنَّ قَمِيصَهُ لمُطْلَقٌ».
قَالَ: «فَبايَعْنَاهُ، ثُمَّ أدْخَلتُ يَدِي فِي جَيْبِ قَمِيصِهِ فَمَسِسْتُ الخَاتَمَ».
قَالَ عُرْوَةُ: فَمَا رَأيْتُ مُعَاوِيَةَ وَلَا ابْنَهُ - قَالَ حَسَنٌ: يَعْنِي أبا إِيَاسٍ - فِي شِتَاءٍ قَطُّ، وَلَا حَرٍّ إِلَّا مُطْلِقَيْ أزْرَارِهِمَا لَا يَزُرَّانِهِ أبَدًا.
أخرجه الطيالسي (١١٦٨)، وابن أبي شيبة (٢٥٢٩٧)، وأحمد (١٥٦٦٦)، وابن ماجة (٣٥٧٨)، وأبو داود (٤٠٨٢).
٢٥٦٨ - [ح] بِسْطَام بْن مُسْلِمٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، قَالَ: قَالَ أبِي: «لَقَدْ عَمَّرْنَا مَعَ نَبِيِّنا ﷺ ، وَمَا لَنا طَعَامٌ إِلَّا الأسْوَدَانِ» ثُمَّ قَالَ: هَل تَدْرِي مَا الأسْوَدَانِ؟ قُلتُ: لَا، قَالَ: التَّمْرُ وَالمَاءُ.
أخرجه أحمد (١٦٣٥٢)، والحارث بن أبي أُسامة في «بغية الباحث». (١١١٤)، والروياني (٩٤٠)
٢٥٦٩ - [ح] شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَمُحمَّدُ ابْنُ جَعْفَرٍ، حدَّثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا فَسَدَ أهْلُ الشَّامِ فَلَا خَيْرَ فِيكُمْ، وَلَنْ تَزَالَ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي مَنْصُورِينَ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلُهمْ، حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ».
أخرجه الطيالسي (١١٧٢)، وابن أبي شيبة (٣٣١٢٧)، وأحمد (١٥٦٨١)، وابن ماجة (٦)، والترمذي (٢١٩٢).
- قال الترمذي: حسن صحيح. وقال علي بن المديني: هم أصحاب الحديث.
стр. 1175
مُسند قُطْبَةَ بنِ مَالكٍ الثَّعلبيِّ
٢٥٧٠ - [ح] (وَسُفْيَان بْن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَشُعْبَةَ بْنِ الحَجَّاجِ، وَمِسْعَر) عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ عَمِّهِ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقْرَأُ فِي الفَجْرِ: وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ».
أخرجه الطيالسي (١٣٥٢)، وعبد الرزاق (٢٧١٩)، والحميدي (٨٤٦)، وابن أبي شيبة (٣٥٦١)، وأحمد (١٩١١٠)، والدارمي (١٤١١)، ومسلم (٩٥٦)، والترمذي (٣٠٦)، والنسائي (١٠٢٤)، وأبو يعلى (٦٨٤١).
* * *
стр. 1176
مُسند قَيْسِ بن سَعْد بن عُبادَة الأنصَارِيِّ
٢٥٧١ - [ح] جَرِير بْن حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ زَاذَانَ، يُحدِّثُ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أبِي شَبِيبٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبادَةَ، أنَّ أباهُ دَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَخْدُمُهُ، فَأتَى عَليَّ النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ، وَقَالَ: «ألَا أدُلُّكَ عَلَى بَابٍ مِنْ أبْوَابِ الجَنَّةِ» قُلتُ: بَلَى، قَالَ: «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِالله».
أخرجه أحمد (١٥٥٥٩)، والتِّرمِذي (٣٥٨١)، والنسائي (١٠١١٥).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه.
* * *
стр. 1177
مُسند قَيْس بن عَاصِمٍ بن سِنَانٍ المنقريِّ
٢٥٧٢ - [ح] شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتادَةَ، سَمِعْتُ مُطَرِّفَ بْنَ الشِّخِّيرِ، يُحدِّثُ عَنْ حَكِيمِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أبِيهِ، أنَّهُ أوْصَى وَلَدَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ، قَالَ: اتَّقُوا الله ، وَسَوِّدُوا أكْبَرَكُمْ، فَإِنَّ القَوْمَ إِذَا سَوَّدُوا أكْبَرَهُمْ، خَلَفُوا أباهُمْ، فَذَكَرَ الحَدِيثَ، وَإِذَا مُتُّ فَلَا تَنُوحُوا عَليَّ، «فَإِنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَمْ يُنَحْ عَلَيْهِ».
أخرجه الطيالسي (١٣٥٦)، وأحمد (٢٠٨٨٨)، والنسائي (١٩٩٠).
* * *
стр. 1178
مُسند قَيْسِ بن أبي غَرَزَةَ الغِفَارِيِّ
٢٥٧٣ - [ح] (سُلَيمانَ الأعْمَشِ، وَجَامِعِ بْنِ أبِي رَاشِدٍ، وَعَاصِمٍ) عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبِي غَرَزَةَ، قَالَ: كُنَّا نُسَمَّى السَّمَاسِرَةَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ ، فَأتَانَا بِالبَقِيعِ فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ - فَسَمَّانَا بِاسْمٍ أحْسَنَ مِنْ اسْمِنَا - إِنَّ البَيْعَ يَحْضُرُهُ الحَلِفُ، وَالكَذِبُ، فَشُوبُوهُ بِالصَّدَقَةِ».
أخرجه الطيالسي (١٣٠٠)، وعبد الرزاق (١٥٩٦٢)، والحميدي (٤٤٢)، وابن أبي شيبة (٢٢٦٣٧)، وأحمد (١٦٢٣٣)، وابن ماجة (٢١٤٥)، وأبو داود (٣٣٢٦)، والترمذي (١٢٠٨)، والنسائي (٤٧٢٠).
- قال التِّرمِذي: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
* * *
стр. 1179
حرف الكاف
مُسند كُرْز بن عَلقمة الخزاعيِّ
٢٥٧٤ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ كُرْزِ بْنِ عَلقَمَةَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، هَل لِلإِسْلَامِ مِنْ مُدَّةٍ أوْ مُنتَهًى يَنْتَهِي إِلَيْهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ وَايْمُ الله! مَا مِنْ أهْلِ بَيْتٍ مِنَ العرَبِ وَالعَجَمِ أرَادَ الله بِهِمْ خَيْرًا إِلَّا أدْخَلَ عَلَيْهِمُ الإِسْلَامَ» قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: «ثُمَّ تَقَعُ الفِتَنُ كَأنَّها الظُّلمُ» فَقَالَ الرَّجُلُ: كَلَّا إِنْ شَاءَ الله، فَقَالَ: «بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ تَعُودُونَ أسَاوِدَ صُبًّا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ».
أخرجه الطيالسي (١٣٨٦)، وعبد الرزاق (٢٠٧٤٧)، والحميدي (٥٨٤)، وابن أبي شيبة (٣٨٢٨١)، قال: حدثنا ابن عيينة، عن الزُّهْري. وأحمد (١٦٠١٢).
- أساوِدَ صُبًّا؟ قال سفيان: الحية السوداء تنصب: أي ترتفع.
* * *
стр. 1180
مُسند كَعْب بن عَاصِم الأشْعَرِيِّ
٢٥٧٥ - [ح] ابْن شِهَابٍ، أنَّ صَفْوَانَ بْنَ عَبْدِ الله بْنِ صَفْوَانَ، حَدَّثَهُ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ كَعْبٍ الأشْعَرِيِّ، قَالَ ابْنُ بَكْرِ ابْنِ عَاصِمٍ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَيْسَ مِنَ البِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ».
أخرجه الطيالسي (١٤٤٠)، وعبد الرزاق (٤٤٦٧)، والحميدي (٨٨٧)، وابن أبي شيبة (٩٠٥٢)، وأحمد (٢٤٠٧٩)، والدارمي (١٨٣٤)، وابن ماجة (١٦٦٤)، والنسائي (٢٥٧٥).
* * *
стр. 1181
مُسند كَعْب بن عُجرة البلوي
٢٥٧٦ - [ح] (أبِي قِلَابَةَ، وَمُجاهِدٍ أبِي الحَجَّاجِ) عَنِ ابْنِ أبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ ابْنِ عُجْرَةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ لَهُ: «لَعَلَّكَ آذَاكَ هَوَامُّكَ؟ » فَقُلتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ الله.
فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «احْلِقْ رَأسَكَ، وَصُمْ ثَلَاثَةَ أيَّامٍ، أوْ أطْعِمْ سِتَّة مَسَاكِينَ، أوِ انْسُكْ بِشَاةٍ».
أخرجه مالك (١٢٥١)، والطيالسي (١١٦١)، والحميدي (٧٢٦)، وأحمد (١٨٢٨٠)، والبخاري (١٨١٤)، ومسلم (٢٨٤٨)، وأبو داود (١٨٥٦)، والترمذي (٩٥٣)، والنسائي (٣٨٢٠).
٢٥٧٧ - [ح] (عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأصْبَهَانِيِّ) عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ: قَعَدْتُ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، وَهُوَ فِي المَسْجِدِ، فَسَألتُهُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦].
قَالَ: فَقَالَ كَعْبٌ: نَزَلَتْ فِيَّ كَانَ بِي أذًى مِنْ رَأسِي، فَحُمِلتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ ، وَالقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي، فَقَالَ: «مَا كُنْتُ أرَى أنَّ الَجهْدَ بَلَغَ بِكَ مَا أرَى، أتَجِدُ شَاةً؟ ».
стр. 1182
٤١٢ - فَقُلتُ: لَا، فَنزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ ﴿فَفِدْيَةٌ هِيَ لَكُمْ عَامَّة.
أخرجه الطيالسي (١١٥٨)، وابن أبي شيبة (١٣٩٥٠)، وأحمد (١٨٢٨٩)، والبخاري ١٨١٦)، ومسلم (٢٨٥٤)، وابن ماجة (٣٠٧٩)، والترمذي (٢٩٧٣ م ٢)، والنسائي في «الكبرى» (٤٠٩٨).
٢٥٧٨ - [ح] أبِي حَصِينٍ عُثْمَان بْن عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ العَدَوِيِّ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ ، أوْ دَخَلَ، وَنَحْنُ تِسْعَةٌ وَبَيْنَنا وِسَادَةٌ مِنْ أدَمٍ فَقَالَ: «إِنَّا سَتَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ يَكْذِبُونَ وَيَظْلِمُونَ، فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ، فَصَدَّقَهُمْ بِكِذْبِهِمْ، وَأعَانَهُمْ عَلَى ظُلمِهِمْ، فَلَيْسَ مِنِّي، وَلَسْتُ مِنْهُ وَلَيْسَ بِوَارِدٍ عَليَّ الحَوْضَ، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهمْ، وَيُعِنْهُمْ عَلَى ظُلمِهِمْ، فَهُوَ مِنِّي وَأنا مِنْهُ، وَهُوَ وَارِدٌ عَليَّ الحَوْضَ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٤٠)، وأحمد (١٨٣٠٦)، وعبد بن حميد (٣٧٠)، والترمذي (٢٢٥٩)، والنسائي (٧٧٨٢ و ٨٧٠٥).
- قال التِّرمِذي: حديثٌ صحيحٌ غريبٌ.
٢٥٧٩ - [ح] الحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أنَّ رَجُلًا، قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : يَا رَسُولَ الله، قَدْ عَلِمْنَا السَّلَامَ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ؟
стр. 1183
قَالَ: «قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحمَّدٍ، كَما صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحمَّدٍ، كَما بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ».
أخرجه الطيالسي (١١٥٧)، وعبد الرزاق (٣١٠٥)، وابن أبي شيبة (٨٧٢١)، وأحمد (١٨٢٨٣)، وعبد بن حميد (٣٦٨)، والدارمي (١٤٥٨)، والبخاري (٣٣٧٠)، ومسلم (٨٣٨)، وابن ماجة (٩٠٤)، والترمذي (٤٨٣)، والنسائي (١٢١١).
* * *
стр. 1184
مُسند كَعْب بن عِيَاض الأنْصَارِيِّ
٢٥٨٠ - [ح] لَيْث بْن سَعْدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ
ابْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عِيَاضٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ:
«إِنَّ لكُلِّ أُمَّةٍ فِتْنةً، وَإِنَّ فِتْنةَ أُمَّتِي المَالُ».
أخرجه أحمد (١٧٦١٠)، والترمذي (٢٣٣٦)، والنسائي (١١٧٩٥).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
* * *
стр. 1185
مُسند كَعْب بن مالكٍ الأنصَارِيِّ
٢٥٨١ - [ح] إِبْرَاهِيم بْن طَهْمَانَ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أبِيهِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أنَّهُ حَدَّثَهُ: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ بَعَثَهُ، وَأوْسُ بْنُ الحَدَثَانِ فِي أيَّامِ التَّشْرِيقِ فَنادَيَا: «أنْ لَا يَدْخُلَ الجنَّة إِلَّا مُؤْمِنٌ وَأيَّامُ التَّشْرِيقِ أيَّامُ أكْلٍ وَشُرْبٍ».
أخرجه أحمد (١٥٨٨٦)، وعبد بن حميد (٣٧٤)، ومسلم (٢٦٤٩).
٢٥٨٢ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أنَّ أباهُ أخْبَرَهُ، أنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أبِي حَدْرَدٍ دَيْنًا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فِي المَسْجِدِ، فَارْتَفَعَتْ أصْوَاتُهُما حَتَّى سَمِعَهَا رَسُولُ الله ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا حَتَّى كَشَفَ سِجْفَ حُجْرَتِهِ، فَنَادَى: «يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ».
فَقَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ الله، وَأشَارَ إِلَيْهِ أنْ ضَعْ مِنْ دَيْنِكَ الشَّطْرَ، قَالَ: قَدْ فَعَلتُ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «قُمْ فَاقْضِهِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٧١٥)، وأحمد (٢٧٧١٩)، وعبد بن حميد (٣٧٧)، والدارمي (٢٧٥٠)، والبخاري (٤٥٧)، ومسلم (٣٩٨٦)، وابن ماجة (٢٤٢٩)، وأبو داود (٣٥٩٥)، والنسائي (٥٩٢٦).
стр. 1186
٢٥٨٣ - [ح] (سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ) عَنْ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أبِيهِ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَأكُلُ بِثَلَاثِ أصَابِعَ وَلَا يَمْسَحُ يَدَهُ حَتَّى يَلعَقَهَا».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٩٣٧)، وأحمد (٢٧٧٠٩)، والدارمي (٢١٦٤)، ومسلم (٥٣٤٤)، وأبو داود (٣٨٤٨)، والنسائي (٦٧١٩).
٢٥٨٤ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الأنْصَارِيِّ أنَّهُ أخْبَرَهُ أنَّ أباهُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ يُحدِّثُ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّما نَسَمَةُ المُؤْمِنِ طَيْرٌ يَعْلَقُ فِي شَجَرِ الجَنَّةِ، حَتَّى يَرْجِعَهُ الله إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ يَبْعَثُهُ».
أخرجه مالك (٦٤٣)، وأحمد (١٥٨٦٨)، وعبد بن حميد (٣٧٦)، وابن ماجة (٤٢٧١)، والنسائي (٢٢١١).
٢٥٨٥ - [ح] مُحمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الله ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أنَّ عَبْدَ الله بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ - قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ، يُحدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخلَّفَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: لَمْ أتَخلَّفْ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا قَطُّ، إِلَّا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، غَيْرَ أنِّي كُنْتُ تَخلَّفْتُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ، وَلَمْ يُعَاتِبْ أحَدًا تَخلَّفَ عَنْهَا.
إِنَّما خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ، حَتَّى جَمَعَ الله بَيْنَهُمْ، وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ، وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ لَيْلَةَ العَقَبَةِ، حِينَ تَوَافَقْنَا عَلَى
стр. 1187
الإِسْلَامِ وَمَا أُحِبُّ أنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ، وَإِنْ كَانَتْ بَدْرٌ أذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا، وَأشْهَرَ، وَكَانَ مِنْ خَبَرِي حِينَ تَخلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ لِأنِّي لَمْ أكُنْ قَطُّ أقْوَى، وَلَا أيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخلَّفْتُ عَنْهُ فِي تِلكَ الغَزَاةِ، وَالله مَا جَمَعْتُ قَبْلَهَا رَاحِلَتيْنِ قَطُّ حَتَّى جَمَعْتُهُما فِي تِلكَ الغَزَاةِ.
وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ ، قَلَّمَا يُرِيدُ غَزَاةً يَغْزُوهَا إِلَّا وَرَّى بِغَيْرِهَا، حَتَّى كَانَتْ تِلكَ الغَزَاةُ، فَغَزَاهَا رَسُولُ الله ﷺ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا، وَمَفَازًا، وَاسْتَقْبَلَ عَدُوا كَثِيرًا، فَجَلَا لِلمُسْلِمِينَ أمْرَهُ لِيَتَأهَّبُوا أُهْبَةَ عَدُوِّهِمْ، فَأخْبَرَهُمْ.
بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ، وَالمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ كَثِيرٌ، لَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابُ حَافِظٍ - يُرِيدُ الدِّيوَانَ - فَقَالَ كَعْبٌ: فَقَلَّ رَجُلٌ يُرِيدُ يَتَغَيَّبُ، إِلَّا ظَنَّ أنَّ ذَلِكَ سَيُخْفَى لَهُ مَا لَمْ يَنْزِل فِيهِ وَحْيٌ مِنَ الله، وَغَزَا رَسُولُ الله ﷺ تِلكَ الغَزْوَةَ حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ، وَالظِّلُّ.
وَأنا إِلَيْهَا أصْعَرُ فَتجَهَّزَ إِلَيْهَا رَسُولُ الله ﷺ ، وَالمُؤْمِنُونَ مَعَهُ، وَطَفِقْتُ أغْدُو لِكَيْ أتَجهَّزَ مَعَهُ، فَأرْجِعَ، وَلَمْ أقْضِ شَيْئًا، فَأقُولُ فِي نَفْسِي أنا قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ، إِذَا أرَدْتُ فَلَمْ يَزَل كَذَلِكَ يَتَمادَى بِي حَتَّى شَمَّرَ بِالنَّاسِ الجِدُّ، فَأصْبَحَ رَسُولُ الله ﷺ غَادِيًا وَالمُسْلِمُونَ مَعَهُ، وَلَمْ أقْضِ مِنْ جَهَازِي شَيْئًا، فَقُلتُ: الجَهَازُ بَعْدَ يَوْمٍ أوْ يَوْمَيْنِ ثُمَّ ألحَقُهُمْ، فَغَدَوْتُ بَعْدَمَا فَصَلُوا لِأتَجَهَّزَ فَرَجَعْتُ، وَلَمْ أقْضِ شَيْئًا مِنْ جَهَازِي، ثُمَّ غَدَوْتُ فَرَجَعْتُ، وَلَمْ أقْضِ شَيْئًا، فَلَمْ يَزَل ذَلِكَ يَتَمادَى بِي حَتَّى أسْرَعُوا، وَتَفَارَطَ الغَزْوُ فَهَمَمْتُ أنْ أرْتَحِلَ، فَأُدْرِكَهُمْ وَلَيْتَ أنِّي فَعَلتُ.
стр. 1188
ثُمَّ لَمْ يُقَدَّرْ ذَلِكَ لِي، فَطَفِقْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ الله ﷺ ، فَطُفْتُ فِيهِمْ يَحْزُنُنِي أنْ لَا أرَى إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفاقِ - أوْ رَجُلًا مِمَّنْ عَذَرَهُ الله - وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى بَلَغَ تَبُوكَ، فَقَالَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي القَوْمِ بِتَبُوكَ: «مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ؟ » قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ: حَبَسَهُ يَا رَسُولَ الله بُرْدَاهُ، وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ، فَقَالَ لَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: بِئْسَمَا قُلتَ، وَالله يَا رَسُولَ الله، مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا، فَسَكَتَ رَسُولُ الله ﷺ .
فَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: فَلمَّا بَلَغَنِي أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَدْ تَوَجَّهَ قَافِلًا مِنْ تَبُوكَ
حَضَرَنِي بَثِّي، فَطَفِقْتُ أتفَكَّرُ الكَذِبَ، وَأقُولُ بِمَاذَا أخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ غَدًا، أسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ كُلَّ ذِي رَأيٍ مِنْ أهْلي، فَلمَّا قِيلَ إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَدْ أظَلَّ قَادِمًا زَاحَ عَنِّي البَاطِلُ، وَعَرَفْتُ أنِّي لَنْ أنْجُوَ مِنْهُ بِشَيْءٍ أبَدًا، فَأجْمَعْتُ صِدْقَهُ، وَصَبَّحَ رَسُولُ الله ﷺ قَادِمًا، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأ بِالمَسْجِدِ، فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ، فَلمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَهُ المُتخَلِّفُونَ، فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ وَيَحْلِفُونَ لَهُ، وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ الله ﷺ عَلَانِيَتَهُمْ، وَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ، وَيَكِلُ سَرَائِرَهُمْ إِلَى الله ﵎ حَتَّى جِئْتُ.
فَلمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ تَبسَّمَ تَبسُّمَ المُغْضَبِ، ثُمَّ قَالَ لِي: «تَعَالَ» فَجِئْتُ أمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لِي: «مَا خَلَّفَكَ، ألَمْ تَكُنْ قَدِ اسْتَمَرَّ ظَهْرُكَ» قَالَ: فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أهْلِ الدُّنْيَا لَرَأيْتُ أنِّي أخْرُجُ مِنْ سَخْطَتِهِ بِعُذْرٍ، لَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلًا، وَلَكِنَّهُ وَالله لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ اليَوْمَ
стр. 1189
حَدِيثَ كَذِبٍ تَرْضَى عَنِّي بِهِ، لَيُوشِكَنَّ الله تَعَالَى يُسْخِطُكَ عَليَّ، وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ اليَوْمَ بِصِدْقٍ تَجِدُ عَليَّ فِيهِ إِنِّي لَأرْجُو قرَّةَ عَيْنِي عَفْوًا مِنَ الله ﵎، وَالله مَا كَانَ لِي عُذْرٌ، وَالله مَا كُنْتُ قَطُّ أفْرَغَ، وَلَا أيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخلَّفْتُ عَنْكَ.
قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ الله تَعَالَى فِيكَ» فَقُمْتُ، وَبَادَرَتْ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَاتَّبَعُونِي، فَقَالُوا لِي: وَالله مَا عَلِمْنَاكَ كُنْتَ أذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا، وَلَقَدْ عَجَزْتَ أنْ لَا تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ بِمَا اعْتَذَرَ بِهِ المُتخَلِّفُونَ، لَقَدْ كَانَ كَافِيَكَ مِنْ ذَنْبِكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ الله ﷺ لَكَ، قَالَ: فَوَالله مَازَالُوا يُؤَنِّبُونِي حَتَّى أرَدْتُ أنْ أرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي.
قَالَ: ثُمَّ قُلتُ لَهُمْ: هَل لَقِيَ هَذَا مَعِي أحَدٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، لَقِيَهُ مَعَكَ رَجُلَانِ قَالَا مَا قُلتَ، فَقِيلَ لَهُما مِثْلُ مَا قِيلَ لَكَ، قَالَ: فَقُلتُ لَهُمْ: مَنْ هُما؟ قَالُوا: مُرارَةُ ابْنُ الرَّبِيعِ العَامِرِيُّ، وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الوَاقِفِيُّ، قَالَ: فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا لِي فِيهِمَا أُسْوَةٌ، قَالَ: فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُما لِي، قَالَ: وَنَهَى رَسُولُ الله ﷺ المُسْلِمِينَ عَنْ كَلَامِنَا أيُّها الثَّلَاثَةُ مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخلَّفَ عَنْهُ، فَاجْتَنَبنَا النَّاسُ.
قَالَ: وَتَغَيَّرُوا لَنا حَتَّى تَنكَّرَتْ لِي مِنْ نَفْسِي الأرْضُ، فَمَا هِيَ بِالأرْضِ الَّتِي كُنْتُ أعْرِفُ، فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً، فَأمَّا صَاحِبَايَ فَاسْتكَنَّا، وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهمَا يَبْكِيَانِ، وَأمَّا أنا فَكُنْتُ أشَبَّ القَوْمِ وَأجْلَدَهُمْ، فَكُنْتُ أشْهَدُ الصَّلَاةَ مَعَ المُسْلِمِينَ، وَأطُوفُ بِالأسْوَاقِ، وَلَا يُكَلِّمُنِي أحَدٌ، وَآتِي رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَأقُولُ فِي نَفْسِي حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلَامِ أمْ لَا،
стр. 1190
ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ، وَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ، فَإِذَا أقْبَلتُ عَلَى صَلَاتِي نَظَرَ إِليَّ، فَإِذَا التَفَتُّ نَحْوَهُ أعْرَضَ.
حَتَّى إِذَا طَالَ عَليَّ ذَلِكَ مِنْ هَجْرِ المُسْلِمِينَ مَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ حَائِطَ أبِي قَتادَةَ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّي، وَأحَبُّ النَّاسِ إِليَّ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَوَالله مَا رَدَّ عَليَّ السَّلَامَ، فَقُلتُ لَهُ: يَا أبا قَتادَةَ، أنْشُدُكَ الله، هَل تَعْلَمُ أنِّي أُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ؟ قَالَ: فَسَكَتَ، قَالَ: فَعُدْتُ فَنشَدْتُهُ، فَسَكَتَ، فَعُدْتُ فَنَشَدْتُهُ، فَقَالَ: الله وَرَسُولُهُ أعْلَمُ، فَفَاضَتْ عَيْنَايَ، وَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ الجِدَارَ.
فَبَيْنَا أنا أمْشِي بِسُوقِ المَدِينَةِ، إِذَا نَبطِيٌّ مِنْ أنْبَاطِ أهْلِ الشَّامِ مِمَّنْ قَدِمَ بِطَعَامٍ يَبِيعُهُ بِالمَدِينَةِ، يَقُولُ: مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِليَّ، حَتَّى جَاءَ فَدَفَعَ إِليَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ، وَكُنْتُ كَاتِبًا، فَإِذَا فِيهِ: أمَّا بَعْدُ، فَقَدْ بَلَغَنَا أنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ، وَلَمْ يَجعَلكَ الله بِدَارِ هَوَانٍ، وَلَا مَضْيَعَةٍ، فَالحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ، قَالَ: فَقُلتُ: حِينَ قَرَأتُها، وَهَذَا أيْضًا مِنَ البَلَاءِ.
قَالَ: فَتيَمَّمْتُ بِهَا التَّنُّورَ فَسَجَرْتُهُ بِهَا، حَتَّى إِذَا مَضَتْ أرْبَعُونَ لَيْلَةً مِنَ الخَمْسِينَ، إِذَا بِرَسُولِ رَسُولِ الله ﷺ يَأتِينِي، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ يَأمُرُكَ أنْ تَعْتَزِلَ امْرَأتَكَ، قَالَ: فَقُلتُ: أُطَلِّقُهَا أمْ مَاذَا أفْعَلُ؟ قَالَ: بَل اعْتَزِلهَا، فَلَا تَقْرَبْهَا، قَالَ: وَأرْسَلَ إِلَى صَاحِبَيَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ، قَالَ: فَقُلتُ: لِامْرَأتِي الحَقِي بِأهْلِكِ، فَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ الله فِي هَذَا الأمْرِ.
стр. 1191
قَالَ: فَجَاءَتْ امْرَأةُ هِلَالِ ابْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ الله ﷺ ، فَقَالَتْ لَهُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ هِلَالًا شَيْخٌ ضَائِعٌ، لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ، فَهَل تَكْرَهُ أنْ أخْدُمَهُ؟ قَالَ: «لَا وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ» قَالَتْ: فَإِنَّهُ وَالله مَا بِهِ حَرَكَةٌ إِلَى شَيْءٍ، وَالله مَا زَالَ يَبْكِي مِنْ لَدُنْ أنْ كَانَ مِنْ أمْرِكَ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا، قَالَ: فَقَالَ لِي بَعْضُ أهْلي: لَوِ اسْتَأذَنْتَ رَسُولَ الله ﷺ فِي امْرَأتِكَ فَقَدْ أذِنَ لِامْرَأةِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ أنْ تَخْدُمَهُ.
قَالَ: فَقُلتُ: وَالله لَا أسْتَأذِنُ فِيهَا رَسُولَ الله ﷺ ، وَمَا أدْرِي مَا يَقُولُ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا اسْتَأذَنْتُهُ، وَأنا رَجُلٌ شَابٌّ قَالَ: فَلَبِثْنَا بَعْدَ ذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ كَمَالُ خَمْسِينَ لَيْلَةً حِينَ نُهِيَ عَنْ كَلَامِنَا، قَالَ: ثُمَّ صَلَّيْتُ صَلَاةَ الفَجْرِ صَبَاحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا، فَبَيْنَا أنا جَالِسٌ عَلَى الحَالِ الَّتِي ذَكَرَ الله ﵎ مِنَّا قَدْ ضَاقَتْ عَليَّ نَفْسِي، وَضَاقَتْ عَليَّ الأرْضُ بِمَا رَحُبَتْ سَمِعْتُ صَارِخًا: أوْفَى عَلَى جَبَلِ سَلعٍ يَقُولُ بِأعْلَى صَوْتِهِ: يَا كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ أبْشِرْ، قَالَ: فَخَرَرْتُ سَاجِدًا، وَعَرَفْتُ أنْ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ، وَآذَنَ رَسُولُ الله ﷺ بِتَوْبَةِ الله ﵎ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الفَجْرِ، فَذَهَبَ يُبشِّرُونَنَا، وَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ يُبشِّرُونَ.
وَرَكَضَ إِليَّ رَجُلٌ فَرَسًا، وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أسْلَمَ، وَأوْفَى الجَبَلَ فَكَانَ الصَّوْتُ أسْرَعَ مِنَ الفَرسِ، فَلمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبشِّرُنِي نَزَعْتُ لَهُ ثَوْبَيَّ، فَكَسَوْتُهُما إِيَّاهُ بِبِشَارَتِهِ، وَالله مَا أمْلِكُ غَيْرَهُما يَوْمَئِذٍ، فَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُما فَانْطَلَقْتُ أؤُمُّ رَسُولَ الله ﷺ ، يَلقَانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا يُهنِّئونِي بِالتَّوْبَةِ، يَقُولُونَ لِتَهْنِكَ تَوْبَةُ الله عَلَيْكَ حَتَّى دَخَلتُ المَسْجِدَ، فَإِذَا رَسُولُ الله ﷺ جَالِسٌ فِي المَسْجِدِ
стр. 1192
حَوْلَهُ النَّاسُ، فَقَامَ إِليَّ طَلحَةُ بْنُ عُبيْدِ الله يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي، وَهَنَّأنِي، وَالله مَا قَامَ إِليَّ رَجُلٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ غَيْرَهُ.
قَالَ: فَكَانَ كَعْبٌ لَا يَنْسَاهَا لِطَلحَةَ، قَالَ كَعْبٌ: فَلمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ قَالَ، وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ: «أبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ» قَالَ: قُلتُ: أمِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ الله، أمْ مِنْ عِنْدِ الله؟ قَالَ: «لَا بَل مِنْ عِنْدِ الله» قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ، حَتَّى كَأنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ، حَتَّى يُعْرَفَ ذَلِكَ مِنْهُ.
قَالَ: فَلمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أنْ أنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى الله تَعَالَى، وَإِلَى رَسُولِهِ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أمْسِكْ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ» قَالَ: فَقُلتُ: فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ، قَالَ: فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّما الله تَعَالَى نَجَّانِي بِالصِّدْقِ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا مَا بَقِيتُ.
قَالَ: فَوَالله مَا أعْلَمُ أحَدًا مِنَ المُسْلِمِينَ أبْلَاهُ الله مِنَ الصِّدْقِ فِي الحَدِيثِ مُذْ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ الله ﷺ ، أحْسَنَ مِمَّا أبْلَانِي الله ﵎، وَالله مَا تَعَمَّدْتُ كَذِبَةً مُذْ قُلتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ الله ﷺ إِلَى يَوْمِي هَذَا، وَإِنِّي لَأرْجُو أنْ يَحْفَظَنِي فِيمَا بَقِيَ، قَالَ: وَأنْزَلَ الله ﵎ ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١١٧) وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى
стр. 1193
إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١١٨) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التوبة: ١١٧ - ١١٩].
قَالَ كَعْبٌ: فَوَالله مَا أنْعَمَ الله ﵎ عَليَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ بَعْدَ أنْ هَدَانِي، أعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ الله ﷺ يَوْمَئِذٍ، أنْ لَا أكُونَ كَذَبْتُهُ، فَأهْلِكُ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوهُ، حِينَ كَذَبُوهُ، فَإِنَّ الله ﵎ قَالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوهُ حِينَ كَذَبُوهُ شَرَّ مَا يُقَالُ لِأحَدٍ.
فَقَالَ الله تَعَالَى: ﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٩٥) يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ [التوبة: ٩٥، ٩٦].
قَالَ: وَكُنَّا خُلِّفْنَا أيُّها الثَّلَاثَةُ عَنْ أمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ الله ﷺ
حِينَ حَلَفُوا، فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ، فَأرْجَأ رَسُولُ الله ﷺ أمْرَنَا حَتَّى قَضَى الله
تَعَالَى، فَبِذَلِكَ قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ [التوبة: ١١٨] وَلَيْسَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا، وَإِرْجَاؤُهُ أمْرَنَا الَّذِي ذَكَرَ مِمَّا خُلِّفْنَا بِتَخَلُّفِنَا عَنِ الغَزْوِ، وَإِنَّما هُوَ عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ، وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَبِلَ مِنْهُ.
أخرجه أحمد (١٥٨٧٤)، والبخاري (٢٧٥٧)، ومسلم (٧١١٦)، وأبو داود (٢٢٠٢)، والنسائي (٨١٢).
стр. 1194
[رواه] ابْن إِسْحَاقَ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أبِي كَعْبِ بْنِ القَيْنِ، أخُو بَنِي سَلِمَةَ، أنَّ أخَاهُ عُبَيْدَ الله بْنَ كَعْبٍ، وَكَانَ مِنْ أعْلَمِ الأنْصَارِ، حَدَّثَهُ أنَّ أباهُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ، وَكَانَ كَعْبٌ مِمَّنْ شَهِدَ العَقَبَةَ، وَبَايَعَ رَسُولَ الله ﷺ بِهَا، قَالَ: خَرَجْنَا فِي حُجَّاجِ قَوْمِنَا مِنَ المُشْرِكِينَ، وَقَدْ صَلَّيْنَا وَفَقِهْنَا وَمَعَنَا البَرَاءُ ابْنُ مَعْرُورٍ كَبِيرُنَا وَسَيِّدُنَا، فَلمَّا تَوَجَّهْنَا لِسَفَرِنَا وَخَرَجْنَا مِنَ المَدِينَةِ.
قَالَ البَرَاءُ لَنَا: يَا هَؤُلَاءِ، إِنِّي قَدْ رَأيْتُ وَالله رَأيًا، وَإِنِّي وَالله مَا أدْرِي تُوَافِقُونِي عَلَيْهِ أمْ لَا، قَالَ: قُلنَا لَهُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: قَدْ رَأيْتُ أنْ لَا أدَعَ هَذِهِ البَنِيَّةِ مِنِّي بِظَهْرٍ، يَعْنِي الكَعْبَةَ، وَأنْ أُصَلِّيَ إِلَيْهَا، قَالَ: فَقُلنَا: وَالله مَا بَلَغَنَا أنَّ نَبِيَّنَا يُصَلِّي إِلَّا إِلَى الشَّامِ، وَمَا نُرِيدُ أنْ نُخَالِفَهُ، فَقَالَ: إِنِّي أُصَلِّي إِلَيْهَا، قَالَ: فَقُلنَا لَهُ: لَكِنَّا لَا نَفْعَلُ، فَكُنَّا إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ صَلَّيْنَا إِلَى الشَّامِ وَصَلَّى إِلَى الكَعْبَةِ، حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ، قَالَ أخِي: وَقَدْ كُنَّا عِبْنَا عَلَيْهِ مَا صَنَعَ، وَأبَى إِلَّا الإِقَامَةَ عَلَيْهِ.
فَلمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ: يَا ابْنَ أخِي انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ ، فَاسْألهُ عَمَّا صَنَعْتُ فِي سَفَرِي هَذَا، فَإِنَّهُ وَالله قَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ لَمَّا رَأيْتُ مِنْ خِلَافِكُمْ إِيَّايَ فِيهِ.
قَالَ: فَخَرَجْنَا نَسْألُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ ، وَكُنَّا لَا نَعْرِفُهُ لَمْ نَرَهُ قَبْلَ ذَلِكَ، فَلَقِيَنَا رَجُلٌ مِنْ أهْلِ مَكَّةَ، فَسَألنَاهُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالَ: هَل تَعْرِفَانِهِ؟ قَالَ: قُلنَا: لَا، قَالَ: فَهَل تَعْرِفَانِ العَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ عَمَّهُ؟ قُلنَا: نَعَمْ، قَالَ: وَكُنَّا نَعْرِفُ العَبَّاسَ، كَانَ لَا يَزَالُ يَقْدَمُ عَلَيْنَا تَاجِرًا.
стр. 1195
قَالَ: فَإِذَا دَخَلتُما المَسْجِدَ فَهُوَ الرَّجُلُ الجَالِسُ مَعَ العَبَّاسِ، قَالَ: فَدَخَلنَا المَسْجِدَ فَإِذَا العَبَّاسُ جَالِسٌ، وَرَسُولُ الله ﷺ مَعَهُ جَالِسٌ فَسَلَّمْنَا، ثُمَّ جَلَسْنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِلعَبَّاسِ: «هَل تَعْرِفُ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ يَا أبا الفَضْلِ؟ » قَالَ: نَعَمْ هَذَا البَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ سَيِّدُ قَوْمِهِ، وَهَذَا كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: فَوَالله مَا أنْسَى قَوْلَ رَسُولِ الله ﷺ : «الشَّاعِرُ؟ » قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: فَقَالَ البَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ: يَا نَبِيَّ الله إِنِّي خَرَجْتُ فِي سَفَرِي هَذَا، وَهَدَانِي الله لِلإِسْلَامِ، فَرَأيْتُ أنْ لَا أجْعَلَ هَذِهِ البَنِيَّةَ مِنِّي بِظَهْرٍ، فَصَلَّيْتُ إِلَيْهَا، وَقَدْ خَالَفَنِي أصْحَابِي فِي ذَلِكَ، حَتَّى وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، فَمَاذَا تَرى يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «لَقَدْ كُنْتَ عَلَى قِبْلَةٍ لَوْ صَبَرْتَ عَلَيْهَا» قَالَ: فَرَجَعَ البَرَاءُ إِلَى قِبْلَةِ. رَسُولِ الله ﷺ فَصَلَّى مَعَنَا إِلَى الشَّامِ، قَالَ: وَأهْلُهُ يَزْعُمُونَ أنَّهُ صَلَّى إِلَى الكَعْبَةِ حَتَّى مَاتَ، وَلَيْسَ ذَلِكَ كَما قَالُوا، نَحْنُ أعْلَمُ بِهِ مِنْهُمْ.
قَالَ: وَخَرَجْنَا إِلَى الحَجِّ، فَوَاعَدْنَا رَسُولَ الله ﷺ العَقَبةَ مِنْ أوْسَطِ أيَّامِ التَّشْرِيقِ، فَلمَّا فَرَغْنَا مِنَ الحَجِّ، وَكَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي وَعَدْنَا رَسُولَ الله ﷺ ، وَمَعَنَا عَبْدُ الله بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ أبُو جَابِرٍ سَيِّدٌ مِنْ سَادَتِنَا، وَكُنَّا نَكْتُمُ مَنْ مَعَنَا مِنْ قَوْمِنَا مِنَ المُشْرِكِينَ أمْرَنَا فَكَلَّمْنَاهُ، وَقُلنَا لَهُ: يَا أبا جَابِرٍ، إِنَّكَ سَيِّدٌ مِنْ سَادَتِنَا، وَشَرِيفٌ مِنْ أشْرَافِنَا، وَإِنَّا نَرْغَبُ بِكَ عَمَّا أنْتَ فِيهِ أنْ تَكُونَ حَطَبًا لِلنَّارِ غَدًا، ثُمَّ دَعَوْتُهُ إِلَى الإِسْلَامِ، وَأخْبَرْتُهُ بِمِيعَادِ رَسُولِ الله ﷺ ، فَأسْلَمَ وَشَهِدَ مَعَنَا العَقَبَةَ، وَكَانَ نَقِيبًا.
следующие страницы →