Полный текст (2 088 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.
стр. 1226
أخرجه أحمد (١٩١٣٥)، والبخاري (٢٥٩٩)، ومسلم (٢٣٩٥)، وأبو داود (٤٠٢)، والترمذي (٢٨١٨)، والنسائي (٩٥٨٤)، وأبو يعلى (٧٢٢٠).
٢٦١٩ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَوْفُ بْنُ مَالِكِ بْنِ الطُّفَيْلِ هُوَ ابْنُ الحَارِثِ، - وَهُوَ ابْنُ أخِي عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ لِأُمِّهَا - أنَّ عَائِشَةَ، حُدِّثَتْ: أنَّ عَبْدَ الله بْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ: فِي بَيْعٍ أوْ عَطَاءٍ أعْطَتْهُ عَائِشَةُ: وَالله لَتنتَهِيَنَّ عَائِشَةُ أوْ لَأحْجُرَنَّ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: أهُوَ قَالَ هَذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَتْ: هُوَ لله عَليَّ نَذْرٌ، أنْ لا أُكلِّمَ ابْنَ الزُّبَيْرِ أبَدًا.
فَاسْتَشْفَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَيْهَا، حِينَ طَالَتِ الهِجْرَةُ، فَقَالَتْ: لا وَالله لا أُشَفِّعُ فِيهِ أبَدًا، وَلا أتَحنَّثُ إِلَى نَذْرِي. فَلمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ، كَلَّمَ المِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، وَهُما مِنْ بَنِي زُهْرَةَ، وَقَالَ لَهُما: أنْشُدُكُما بِالله لمَّا أدْخَلتُمانِي عَلَى عَائِشَةَ، فَإِنَّهَا لا يَحِلُّ لَهَا أنْ تَنْذِرَ قَطِيعَتِي. فَأقْبَلَ بِهِ المِسْوَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ مُشْتَمِلَيْنِ بِأرْدِيَتِهِمَا، حَتَّى اسْتَأذَنا عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالا: السَّلامُ عَلَيْكِ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ أنَدْخُلُ؟
قَالَتْ عَائِشَةُ: ادْخُلُوا، قَالُوا: كُلُّنَا؟ قَالَتْ: نَعَمِ، ادْخُلُوا كُلُّكُمْ، وَلا تَعْلَمُ أنَّ مَعَهُما ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَلمَّا دَخَلُوا دَخَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ الحِجَابَ، فَاعْتَنَقَ عَائِشَةَ وَطَفِقَ يُنَاشِدُهَا وَيَبْكِي، وَطَفِقَ المِسْوَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ يُنَاشِدَانِهَا إِلَّا مَا كَلَّمَتْهُ، وَقَبِلَتْ مِنْهُ، وَيَقُولانِ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَمَّا قَدْ عَلِمْتِ مِنَ الهِجْرَةِ، فَإِنَّهُ: «لا يَحِلُّ لمُسْلِمٍ أنْ يَهْجُرَ أخَاهُ فَوْقَ ثَلاثِ لَيَالٍ».
стр. 1227
فَلمَّا أكْثَرُوا عَلَى عَائِشَةَ مِنَ التَّذْكِرَةِ وَالتَّحْرِيجِ، طَفِقَتْ تُذَكِّرُهُما نَذْرَهَا وَتَبْكِي وَتَقُولُ: إِنِّي نَذَرْتُ، وَالنَّذْرُ شَدِيدٌ، فَلَمْ يَزَالا بِهَا حَتَّى كَلَّمَتْ ابْنَ الزُّبَيْرِ، وَأعْتَقَتْ فِي نَذْرِهَا ذَلِكَ أرْبَعِينَ رَقَبَةً، وَكَانَتْ تَذْكُرُ نَذْرَهَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَتبكِي حَتَّى تَبُلَّ دُمُوعُهَا خِمَارَهَا.
أخرجه عبد الرزاق (١٥٨٥١)، وأحمد (١٩١٢٩)، والبخاري (٦٠٧٣).
٢٦٢٠ - [ح] الزُّهْرِيّ: أخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَمَرْوَانَ بَنِ الحَكَمِ، يُصَدِّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُما حَدِيثَ صَاحِبِهِ قَالَا: خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ زَمَانَ الحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةً مِنْ أصْحَابِهِ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِذِي الحُلَيْفَةِ، قَلَّدَ رَسُولُ الله ﷺ الهَدْيَ وَأشْعَرَهُ، وَأحْرَمَ بِالعُمْرَةِ، وَبَعَثَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَيْنًا لَهُ مِنْ خُزَاعَةَ يُخْبِرُهُ عَنْ قُرَيْشٍ، وَسَارَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ بِغَدِيرِ الأشْطَاطِ قَرِيبٌ مِنْ عُسْفَانَ، أتَاهُ عَيْنُهُ الخُزَاعِيُّ، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤيٍّ وَعَامِرَ بْنَ لُؤيٍّ قَدْ جَمَعُوا لَكَ الأحَابِشَ، - وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ المُبَارَكِ وَقَالَ: قَدْ جَمَعُوا لَكَ الأحَابِيشَ - وَجَمَعُوا لَكَ جُمُوعًا وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عَنِ البَيْتِ.
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أشِيرُوا عَليَّ، أتَرَوْنَ أنْ نَمِيلَ إِلَى ذَرَارِيِّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أعَانُوهُمْ فَنُصِيبَهُمْ، فَإِنْ قَعَدُوا قَعَدُوا مَوْتُورِينَ مَحْرُوبِينَ، وَإِنْ نَجَوْا» وَقَالَ يَحْيَى، ابْنُ سَعِيدٍ: عَنِ ابْنِ المُبَارَكِ: «مَحْزُونِينَ، وَإِنْ يَحْنُونَ تَكُنْ عُنُقًا قَطَعَهَا الله، أوْ تَرَوْنَ أنْ نَؤُمَّ البَيْتَ، فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلنَاهُ» فَقَالَ أبُو بَكْرٍ: الله وَرَسُولُهُ أعْلَمُ، يَا نَبِيَّ،
стр. 1228
الله، إِنَّما جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ، وَلَمْ نَجِئْ نُقَاتِلُ أحَدًا، وَلَكِنْ مَنْ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ البَيْتِ قَاتَلنَاهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «فَرُوحُوا إِذًا».
قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَانَ أبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَا رَأيْتُ أحَدًا قَطُّ كَانَ أكْثَرَ مَشُورَةً لِأصْحَابِهِ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ .
قَالَ الزُّهْرِيُّ: فِي حَدِيثِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَمَرْوَانَ: فَرَاحُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ خَالِدَ بْنَ الوَلِيدِ بِالغَمِيمِ فِي خَيْلٍ لِقُرَيْشٍ طَلِيعَةً، فَخُذُوا ذَاتَ اليَمِينِ» فَوَالله مَا شَعَرَ بِهِمْ خَالِدٌ حَتَّى إِذَا هُوَ بِقَتَرَةِ الجَيْشِ، فَانْطَلَقَ يَرْكُضُ نَذِيرًا لِقُرَيْشٍ، وَسَارَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالثَّنِيَّةِ الَّتِي يَهْبِطُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا، بَركَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ المُبَارَكِ: بَرَكَتْ بِهَا رَاحِلَتُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «حَلْ حَلْ» فَألحَّتْ، فَقَالُوا: خَلَأتِ القَصْوَاءُ خَلَأتِ، القَصْوَاءُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَا خَلَأتْ القَصْوَاءُ، وَمَا ذَاكَ لهَا بِخُلُقٍ، وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الفِيلِ».
ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يَسْألُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ الله إِلَّا أعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا» ثُمَّ زَجَرَهَا، فَوَثَبَتْ بِهِ، قَالَ: فَعَدَلَ عَنْهَا حَتَّى نَزَلَ بِأقْصَى الحُدَيْبِيَةِ عَلَى ثَمَدٍ قَلِيلِ المَاءِ، إِنَّما يَتَبَرَّضُهُ النَّاسُ تَبَرُّضًا، فَلَمْ يَلبَثْهُ النَّاسُ أنْ نَزَحُوهُ، فَشُكِيَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ العَطَشُ، فَانْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ، ثُمَّ أمَرَهُمْ أنْ يَجْعَلُوهُ فِيهِ، قَالَ: فَوَالله مَا زَالَ يَجِيشُ لَهُمْ بِالرِّيِّ حَتَّى صَدَرُوا عَنْهُ.
стр. 1229
قَالَ: فَبيْنَما هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الخُزاعِيُّ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ، وَكَانُوا عَيْبَةَ نُصْحٍ لِرَسُولِ الله ﷺ ، مِنْ أهْلِ تِهَامَةَ، وَقَالَ: إِنِّي تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ وَعَامِرَ بْنَ لُؤيٍّ نَزَلُوا أعْدَادَ مِيَاهِ الحُدَيْبِيَةِ، مَعَهُمُ العُوذُ المَطَافِيلُ، وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عَنِ البَيْتِ.
فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّا لَمْ نَجِئْ لِقِتَالِ أحَدٍ، وَلَكِنَّا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ، وَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ نَهَكَتْهُمُ الحَرْبُ، فَأضَرَّتْ بِهِمْ، فَإِنْ شَاءُوا مَادَدْتُهُمْ مُدَّةً وَيُخَلُّوا بَيْني وَبَيْنَ النَّاسِ، فَإِنْ أظْهَرُ، فَإِنْ شَاءُوا أنْ يَدْخُلُوا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ فَعَلُوا، وَإِلَّا فَقَدْ جَمَوْا، وَإِنْ هُمْ أبَوْا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأُقاتِلَنَّهُمْ عَلَى أمْرِي هَذَا حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتي أوْ لَيُنْفِذَنَّ الله أمْرَهُ» قَالَ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ المُبَارَكِ: «حَتَّى تَنْفَرِدَ». قَالَ: «فَإِنْ شَاءُوا مَادَدْنَاهُمْ مُدَّةً». قَالَ بُدَيْلٌ: سَأُبَلِّغُهُمْ مَا تَقُولُ.
فَانْطَلَقَ حَتَّى أتَى قُرَيْشًا فَقَالَ: إِنَّا قَدْ جِئْنَاكُمْ مِنْ عِنْدِ هَذَا الرَّجُلِ، وَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ قَوْلًا، فَإِنْ شِئْتُمْ نَعْرِضُهُ عَلَيْكُمْ. فَقَالَ سُفَهَاؤُهُمْ: لَا حَاجَةَ لَنَا فِي أنْ تُحدِّثَنَا عَنْهُ بِشَيْءٍ، وَقَالَ ذُو الرَّأيِ مِنْهُمْ: هَاتِ مَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ. قَالَ: قَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا، فَحَدَّثَهُمْ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ .
فَقَامَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ، فَقَالَ: أيْ قَوْمُ، ألَسْتُمْ بِالوَالِدِ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: أوَلَسْتُ بِالوَلَدِ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: فَهَل تَتَّهِمُونِي؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: ألَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أنِّي اسْتَنْفَرْتُ أهْلَ عُكَاظٍ، فَلمَّا بَلَّحُوا عَليَّ جِئْتُكُمْ بِأهْلي، وَمَنْ أطَاعَنِي؟ قَالُوا: بَلَى.
стр. 1230
فَقَالَ: إِنَّ هَذَا قَدْ عَرَضَ عَلَيْكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ، فَاقْبَلُوهَا، وَدَعُونِي آتِهِ. فَقَالُوا: ائْتِهِ، فَأتَاهُ، قَالَ: فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ نَحْوًا مِنْ قَوْلِهِ لِبُدَيْلٍ، فَقَالَ عُرْوَةُ عِنْدَ ذَلِكَ: أيْ مُحمَّدُ، أرَأيْتَ إِنْ اسْتَأصَلتَ قَوْمَكَ، هَل سَمِعْتَ بِأحَدٍ مِنَ العَرَبِ اجْتَاحَ أصْلَهُ قَبْلَكَ؟ وَإِنْ تَكُنِ الأُخْرَى، فَوَالله إِنِّي لَأرَى وُجُوهًا، وَأرَى أوْبَاشًا مِنَ النَّاسِ خَلِيقًا أنْ يَفِرُّوا وَيَدَعُوكَ.
فَقَالَ لَهُ أبُو بَكْرٍ رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُ: امْصُصْ بَظْرَ اللَّاتِ، نَحْنُ نَفِرُّ عَنْهُ وَنَدَعُهُ؟ فَقَالَ: مَنْ ذَا؟ قَالُوا: أبُو بَكْرٍ. قَالَ: أمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْلَا يَدٌ كَانَتْ لَكَ عِنْدِي لَمْ أجْزِكَ بِهَا لَأجَبْتُكَ. وَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَكُلَّمَا كَلَّمَهُ، أخَذَ بِلِحْيَتِهِ، وَالمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَائِمٌ عَلَى رَأسِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَمَعَهُ السَّيْفُ وَعَلَيْهِ المِغْفَرُ، وَكُلَّمَا أهْوَى عُرْوَةُ بِيَدِهِ إِلَى لحْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ ضَرَبَ يَدَهُ بِنَصْلِ السَّيْفِ، وَقَالَ: أخِّرْ يَدَكَ عَنْ لحْيَةِ رَسُولِ الله ﷺ ، فَرَفَعَ عُرْوَةُ رَأسَهُ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: المُغِيرَةُ ابْنُ شُعْبَةَ. قَالَ: أيْ غُدَرُ، أوَلَسْتُ أسْعَى فِي غَدْرَتِكَ.
وَكَانَ المُغِيرَةُ صَحِبَ قَوْمًا فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَقَتَلَهُمْ، وَأخَذَ أمْوَالَهُمْ، ثُمَّ جَاءَ، فَأسْلَمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أمَّا الإِسْلَامُ فَأقْبَلُ، وَأمَّا المَالُ، فَلَسْتُ مِنْهُ فِي شَيْءٍ». ثُمَّ إِنَّ عُرْوَةَ جَعَلَ يَرْمُقُ النَّبِيَّ ﷺ بِعَيْنِهِ، قَالَ: فَوَالله مَا تَنَخَّمَ رَسُولُ الله ﷺ نُخَامَةً إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلدَهُ، وَإِذَا أمَرَهُمْ ابْتَدَرُوا أمْرَهُ، وَإِذَا تَوَضَّأ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمُوا، خَفَضُوا أصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يُحدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ.
стр. 1231
فَرَجَعَ إِلَى أصْحَابِهِ، فَقَالَ: أيْ قَوْمِ، وَالله لَقَدْ وَفَدْتُ عَلَى المُلُوكِ، وَوَفَدْتُ عَلَى قَيْصَرَ وَكِسْرَى وَالنَّجَاشِيِّ، وَالله إِنْ رَأيْتُ مَلِكًا قَطُّ يُعَظِّمُهُ أصْحَابُهُ مَا يُعَظِّمُ أصْحَابُ مُحمَّدٍ مُحمَّدًا ﷺ ، وَالله إِنْ يَتَنَخَّمُ نُخَامَةً، إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلدَهُ، وَإِذَا أمَرَهُمْ ابْتَدَرُوا أمْرَهُ، وَإِذَا تَوَضَّأ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمُوا خَفَضُوا أصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ عَرَضَ عَلَيْكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ فَاقْبَلُوهَا.
فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ: دَعُونِي آتِيهِ، فَقَالُوا: ائْتِهِ. فَلمَّا أشْرَفَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأصْحَابِهِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «هَذَا فُلَانٌ، وَهُوَ مِنْ قَوْمٍ يُعَظِّمُونَ البُدْنَ، فَابْعَثُوهَا لَهُ» فَبُعِثَتْ لَهُ، وَاسْتَقْبَلَهُ القَوْمُ يُلَبُّونَ، فَلمَّا رَأى ذَلِكَ، قَالَ: «سُبْحَانَ الله، مَا يَنْبَغي لَهِؤُلَاءِ أنْ يُصَدُّوا عَنِ البَيْتِ».
قَالَ: فَلمَّا رَجَعَ إِلَى أصْحَابِهِ، قَالَ: رَأيْتُ البُدْنَ قَدْ قُلِّدَتْ وَأُشْعِرَتْ، فَلَمْ أرَ أنْ يُصَدُّوا عَنِ البَيْتِ. فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ مِكْرَزُ بْنُ حَفْصٍ، فَقَالَ: دَعُونِي آتِهِ. فَقَالُوا: ائْتِهِ. فَلمَّا أشْرَفَ عَلَيْهِمْ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «هَذَا مِكْرَزٌ، وَهُوَ رَجُلٌ فَاجِرٌ» فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَبَيْنَا هُوَ يُكَلِّمُهُ، إِذْ جَاءَهُ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو.
قَالَ مَعْمَرٌ: وَأخْبَرَنِي أيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أنَّهُ لَمَّا جَاءَ سُهَيْلٌ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «سَهُلَ مِنْ أمْرِكُمْ».
قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ: فَجَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، فَقَالَ: هَاتِ اكْتُبْ بَيْنَنَا وَبَيْنكُمْ كِتَابًا. فَدَعَا الكَاتِبَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «اكْتُبْ بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ
стр. 1232
الرَّحِيمِ» فَقَالَ سُهَيْلٌ: أمَّا الرَّحْمَنُ، فَوَالله مَا أدْرِي مَا هُوَ، وَقَالَ ابْنُ المُبَارَكِ: مَا هُوَ، وَلَكِنْ اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ كَمَا كُنْتَ تَكْتُبُ. فَقَالَ المُسْلِمُونَ: وَالله مَا نَكْتُبُهَا إِلَّا بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ».
ثُمَّ قَالَ: «هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحمَّدٌ رَسُولُ الله» فَقَالَ سُهَيْلٌ: وَالله لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أنَّكَ رَسُولُ الله، مَا صَدَدْنَاكَ عَنِ البَيْتِ وَلَا قَاتَلنَاكَ، وَلَكِنْ اكْتُبْ مُحمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «وَالله إِنِّي لَرَسُولُ الله وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي، اكْتُبْ مُحمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله» قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ: «لَا يَسْألُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ الله إِلَّا أعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا».
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «عَلَى أنْ تُخلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ البَيْتِ فَنطُوفَ بِهِ» فَقَالَ سُهَيْلٌ: وَالله لَا تَتَحَدَّثُ العَرَبُ أنا أُخِذْنَا ضُغْطَةً، وَلَكِنْ لَكَ مِنَ العَامِ المُقْبِلِ. فَكَتَبَ، فَقَالَ سُهَيْلٌ: عَلَى أنَّهُ لَا يَأتِيكَ مِنَّا رَجُلٌ، وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ، إِلَّا رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا. فَقَالَ المُسْلِمُونَ: سُبْحَانَ الله، كَيْفَ يُردُّ إِلَى المُشْرِكِينَ وَقَدْ جَاءَ مُسْلِمًا؟ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ جَاءَ أبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو يَرْسُفُ، وَقَالَ يَحْيَى عَنِ ابْنِ المُبارَكِ: يَرْصُفُ فِي قُيُودِهِ، وَقَدْ خَرَجَ مِنْ أسْفَلِ مَكَّةَ حَتَّى رَمَى بِنَفْسِهِ بَيْنَ أظْهُرِ المُسْلِمِينَ. فَقَالَ سُهَيْلٌ: هَذَا يَا مُحمَّدُ، أوَّلُ مَا أُقاضِيكَ عَلَيْهِ أنْ تَرُدَّهُ إِليَّ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّا لَمْ نَقْضِ الكِتَابَ بَعْدُ» قَالَ: فَوَالله إِذًا لَا نُصَالحُكَ عَلَى شَيْءٍ أبَدًا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «فَأجِزْهُ لِي» قَالَ: مَا أنا بِمُجِيزُهُ لَكَ. قَالَ: «بَلَى، فَافْعَل» قَالَ: مَا أنا بِفَاعِلٍ. قَالَ مِكْرَزٌ: بَلَى قَدْ أجَزْنَاهُ لَكَ. فَقَالَ أبُو جَنْدَلٍ: أيْ مَعَاشِرَ
стр. 1233
المُسْلِمِينَ، أُرَدُّ إِلَى المُشْرِكِينَ وَقَدْ جِئْتُ مُسْلِمًا، ألَا تَرَوْنَ مَا قَدْ لَقِيتُ؟ وَكَانَ قَدْ عُذِّبَ عَذَابًا شَدِيدًا فِي الله.
فَقَالَ عُمَرُ ﵁: فَأتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلتُ: ألَسْتَ نَبِيَّ الله؟ قَالَ: «بَلَى» قُلتُ: ألَسْنَا عَلَى الحقِّ؟ وَعَدُوُّنا عَلَى البَاطِلِ؟ قَالَ: «بَلَى» قَالَ: قُلتُ: فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذًا؟ قَالَ: «إِنِّي رَسُولُ الله، وَلَسْتُ أعْصِيهِ، وَهُوَ نَاصِرِي» قُلتُ: أوَلَسْتَ كُنْتَ تُحدِّثُنا أنا سَنَأتِي البَيْتَ فَنَطُوفُ بِهِ؟ قَالَ: «بَلَى» قَالَ: «أفَأخْبَرْتُكَ أنَّكَ تَأتِيهِ العَامَ» قُلتُ: لَا. قَالَ: «فَإِنَّكَ آتِيهِ، وَمُتَطَوِّفٌ بِهِ».
قَالَ: فَأتَيْتُ أبا بَكْرٍ ﵁، فَقُلتُ: يَا أبا بَكْرٍ، ألَيْسَ هَذَا نَبِيُّ الله حَقًّا؟ قَالَ: بَلَى. قُلتُ: ألَسْنَا عَلَى الحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى البَاطِلِ؟ قَالَ: بَلَى. قُلتُ فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذًا؟ قَالَ: أيُّهَا الرَّجُلُ، إِنَّهُ رَسُولُ الله، وَلَنْ يَعْصِي رَبَّهُ ، وَهُوَ نَاصِرُهُ، فَاسْتَمْسِكْ بِغَرْزِهِ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: تَطَوَّفْ بِغَرْزِهِ حَتَّى تَمُوتَ، فَوَالله إِنَّهُ لَعَلَى الحقِّ.
قُلتُ: أوَلَيْسَ كَانَ يُحدِّثُنَا أنا سَنَأتِي البَيْتَ وَنَطُوفُ بِهِ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: أفَأخْبَرَكَ أنَّهُ يَأتِيهِ العَامَ؟ قُلتُ: لَا. قَالَ: فَإِنَّكَ آتِيهِ، وَمُتَطَوِّفٌ بِهِ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ عُمَرُ: فَعَمِلتُ لِذَلِكَ أعْمَالًا. قَالَ: فَلمَّا فَرَغَ مِنْ قَضِيَّةِ الكِتَابِ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِأصْحَابِهِ: «قُومُوا، فَانْحَرُوا، ثُمَّ احْلِقُوا» قَالَ: فَوَالله مَا قَامَ مِنْهُمْ رَجُلٌ، حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلمَّا لَمْ يَقُمْ مِنْهُمْ أحَدٌ، قَامَ، فَدَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَذَكَرَ لَهَا مَا لَقِيَ مِنَ النَّاسِ.
стр. 1234
فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ الله، أتُحِبُّ ذَلِكَ؟ اخْرُجْ، ثُمَّ لَا تُكَلِّمْ أحَدًا مِنْهُمْ كَلِمَةً حَتَّى تَنْحَرَ بُدْنَكَ، وَتَدْعُوَ حَالِقَكَ، فَيَحْلِقَكَ. فَقَامَ، فَخَرَجَ، فَلَمْ يُكَلِّمْ أحَدًا مِنْهُمْ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ: نَحَرَ هَدْيَهُ، وَدَعَا حَالِقَهُ. فَلمَّا رَأوْا ذَلِكَ قَامُوا، فَنَحَرُوا، وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَحْلِقُ بَعْضًا حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا غَمًّا.
ثُمَّ جَاءَهُ نِسْوَةٌ مُؤْمِنَاتٌ، فَأنْزَلَ الله : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ [الممتحنة: ١٠]، قَالَ: فَطَلَّقَ عُمَرُ يَوْمَئِذٍ امْرَأتَيْنِ كَانَتَا لَهُ فِي الشِّرْكِ، فَتَزَوَّجَ إِحْدَاهُما مُعَاوِيَةُ بْنُ أبِي سُفْيَانَ، وَالأُخْرَى صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ. ثُمَّ رَجَعَ إِلَى المَدِينَةِ، فَجَاءَهُ أبُو بَصِيرٍ، رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَهُوَ مُسْلِمٌ.
وَقَالَ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ المُبَارَكِ: فَقَدِمَ عَلَيْهِ أبُو بَصِيرِ بْنُ أُسَيْدٍ الثَّقَفِيُّ مُسْلِمًا مُهَاجِرًا، فَاسْتَأجَرَ الأخْنَسَ بْنَ شَرِيقٍ رَجُلًا كَافِرًا مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ وَمَوْلًى مَعَهُ، وَكَتَبَ مَعَهُما إِلَى رَسُولِ الله ﷺ يَسْألُهُ الوَفَاءَ فَأرْسَلُوا فِي طَلَبِهِ رَجُلَيْنِ، فَقَالُوا: العَهْدَ الَّذِي جَعَلتَ لَنَا فِيهِ. فَدَفَعَهُ إِلَى الرَّجُلَيْنِ، فَخَرَجَا بِهِ حَتَّى بَلَغَا بِهِ ذَا الحُلَيْفَةِ، فَنزَلُوا يَأكُلُونَ مِنْ تَمْرٍ لَهُمْ، فَقَالَ أبُو بَصِيرٍ لِأحَدِ الرَّجُلَيْنِ: وَالله إِنِّي لَأرَى سَيْفَكَ يَا فُلَانُ هَذَا جَيِّدًا. فَاسْتَلَّهُ الآخَرُ، فَقَالَ: أجَل وَالله إِنَّهُ لجَيِّدٌ، لَقَدْ جَرَّبْتُ بِهِ، ثُمَّ جَرَّبْتُ.
فَقَالَ أبُو بَصِيرٍ: أرِنِي أنْظُرْ إِلَيْهِ. فَأمْكَنَهُ مِنْهُ، فَضَرَبَهُ بِهِ حَتَّى بَرَدَ، وَفَرَّ الآخَرُ حَتَّى أتَى المَدِينَةَ، فَدَخَلَ المَسْجِدَ يَعْدُو، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَقَدْ رَأى هَذَا
стр. 1235
ذُعْرًا» فَلمَّا انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قُتِلَ وَالله صَاحِبِي، وَإِنِّي لمَقْتُولٌ. فَجَاءَ أبُو. بَصِيرٍ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله، قَدْ وَالله أوْفَى الله ذِمَّتَكَ قَدْ رَدَدْتَنِي إِلَيْهِمْ، ثُمَّ أنْجَانِي الله مِنْهُمْ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «وَيْلُ أُمِّهِ مِسْعَرَ حَرْبٍ لَوْ كَانَ لَهُ أحَدٌ».
فَلمَّا سَمِعَ ذَلِكَ عَرَفَ أنَّهُ سَيَرُدُّهُ إِلَيْهِمْ، فَخَرَجَ حَتَّى أتَى سِيفَ البَحْرِ، قَالَ: وَيَنْفَلَّتُ أبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلٍ، فَلَحِقَ بِأبِي بَصِيرٍ، فَجَعَلَ لَا يَخْرُجُ مِنْ قُرَيْشٍ رَجُلٌ قَدْ أسْلَمَ إِلَّا لحَقَ بِأبِي بَصِيرٍ حَتَّى اجْتَمَعَتْ مِنْهُمْ عِصَابَةٌ، قَالَ: فَوَالله مَا يَسْمَعُونَ بِعِيرٍ خَرَجَتْ لِقُرَيْشٍ إِلَى الشَّامِ إِلَّا اعْتَرَضُوا لَهَا، فَقَتَلُوهُمْ، وَأخَذُوا أمْوَالَهُمْ. فَأرْسَلَتْ قُرَيْشٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ تُناشِدُهُ الله وَالرَّحِمَ لمَّا أرْسَلَ إِلَيْهِمْ، فَمَنْ أتَاهُ فَهُوَ آمِنٌ، فَأرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهِمْ، فَأنْزَلَ الله : ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ﴾ [الفتح: ٢٤] حَتَّى بَلَغَ ﴿حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ﴾ [الفتح: ٢٦] وَكَانَتْ حَمِيَّتُهُمْ أَنَّهُمْ لَمْ يُقِرُّوا أَنَّهُ نَبِيُّ الله، وَلَمْ يُقِرُّوا بِبِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَحَالُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ البَيْتِ.
أخرجه عبد الرزاق (٩٧٢٠)، وابن أبي شيبة (١٣٣٦٩)، وأحمد (١٩١٣٦)، والبخاري (١٦٩٤)، وأبو داود (١٧٥٤)، والنسائي (٣٧٣٧).
٢٦٢١ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: وَزَعَمَ عُرْوَةُ، أنَّ مَرْوَانَ بْنَ الحَكَمِ، وَالمِسْوَرَ ابْنَ مَخْرَمَةَ، أخْبَرَاهُ: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ، فَسَألُوهُ أنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ : «أحَبُّ الحَدِيثِ إِليَّ أصْدَقُهُ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ: إِمَّا السَّبْيَ، وَإِمَّا المَالَ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأنيْتُ بِهمْ».
стр. 1236
وَقَدْ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ انْتَظَرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ، فَلمَّا تَبيَّنَ لَهُمْ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، قَالُوا: فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا، فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ فِي المُسْلِمِينَ، فَأثْنَى عَلَى الله بِمَا هُوَ أهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: «أمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلأءِ قَدْ جَاءُونَا تَائِبِينَ، وَإِنِّي قَدْ رَأيْتُ أنْ أرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، فَمَنْ أحَبَّ مِنْكُمْ أنْ يُطَيِّبَ بِذَلِكَ فَليَفْعَل، وَمَنْ أحَبَّ مِنْكُمْ أنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أوَّلِ مَا يُفِيءُ الله عَلَيْنَا فَليَفْعَل».
فَقَالَ النَّاسُ: قَدْ طَيَّبنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ الله ﷺ لَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّا لا نَدْرِي مَنْ أذِنَ مِنْكُمْ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأذَنْ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعُوا إِلَيْنَا عُرفَاؤُكُمْ أمْرَكُمْ» فَرَجَعَ النَّاسُ، فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَأخْبَرُوهُ: أنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأذِنُوا.
أخرجه أحمد (١٩١٢١)، والبخاري (٢٥٣٩)، وأبو داود (٢٦٩٣)، والنسائي (٨٨٢٥).
٢٦٢٢ - [ح] ابْنَ شِهَابٍ، أنَّ عَلِيَّ بْنَ الحُسَيْنِ حَدَّثَهُ، أنَّهُمْ حِينَ قَدِمُوا المَدِينَةَ مِنْ عِنْدِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ مَقْتَلَ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ لَقِيَهُ المِسْوَرُ بْنُ مَخرَمَةَ فَقَالَ: هَل لَكَ إِليَّ مِنْ حَاجَةٍ تَأمُرُنِي بِهَا؟ قَالَ: فَقُلتُ لَهُ: لَا، قَالَ لَهُ: هَل أنْتَ مُعْطِيَّ سَيْفَ رَسُولِ الله ﷺ ؟ فَإِنِّي أخَافُ أنْ يَغْلِبَكَ القَوْمُ عَلَيْهِ، وَايْمُ الله، لَئِنْ أعْطَيْتَنِيهِ لَا يُخْلَصُ إِلَيْهِ أبَدًا حَتَّى تَبْلُغَ نَفْسِي، إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أبِي طَالِبٍ خَطَبَ ابْنَةَ أبِي جَهْلٍ عَلَى فَاطِمَةَ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ فِي ذَلِكَ عَلَى مِنْبَرِهِ هَذَا وَأنا يَوْمَئِذٍ مُحتَلِمٌ.
стр. 1237
فَقَالَ: «إِنَّ فَاطِمَةَ بَضْعَةٌ مِنِّي، وَأنا أتَخوَّفُ أنْ تُفْتَنَ فِي دِينِهَا» قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ. صِهْرًا لَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، فَأثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ إِيَّاهُ، فَأحْسَنَ قَالَ: «حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي وَوَعَدَنِي فَوَفَى لِي، وَإِنِّي لَسْتُ أُحَرِّمُ حَلَالًا، وَلَا أُحِلُّ حَرَامًا، وَلَكِنْ وَالله لَا تَجْتَمِعُ ابْنَةُ رَسُولِ الله ﷺ ، وَابْنَةُ عَدُوِّ الله مَكَانًا وَاحِدًا أبدًا».
أخرجه أحمد (١٩١٢٠)، والبخاري (٩٢٦)، ومسلم (٦٣٩٠)، وابن ماجة (١٩٩٩)، وأبو داود (٢٠٦٩)، والنسائي (٨٣١٤)، وأبو يعلى (٧١٨١).
[ورواه] اللَّيْثُ بْن سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ عُبيْدِ الله بْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخرَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ يَقُولُ: «إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ المُغِيرَةِ اسْتَأذَنُونِي فِي أنْ يُنْكِحُوا ابْنَتهُمْ عَلِيَّ بْنَ أبِي طَالِبٍ، فَلَا آذَنُ لهُمْ»، ثُمَّ قَالَ: «لَا آذَنُ» ثُمَّ قَالَ: «لَا آذَنُ، فَإِنَّما ابْنَتي بَضْعةٌ مِنِّي يُرِيبُنِي مَا أرَابَهَا وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا».
أخرجه أحمد (١٩١٣٤)، والبخاري (٥٢٣٠)، ومسلم (٦٣٨٨)، وابن ماجة (١٩٩٨)، وأبو داود (٢٠٧١)، والترمذي (٣٨٦٧)، والنسائي في) «الكبرى». (٨٣١٢).
стр. 1238
مُسند المُسَيِّب بن حزن المخزومي
٢٦٢٣ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: لما حَضَرَتْ أبا طَالِبٍ الوَفَاةُ دَخَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ وَعِنْدَهُ أبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ الله بْنُ أبِي أُمَيَّةَ، فَقَالَ: «أيْ عَمِّ، قُل: لَا إِلَهَ إِلَّا الله، كَلِمَةً أُحَاجُّ بِهَا لَكَ عِنْدَ الله».
فَقَالَ أبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ الله بْنُ أبِي أُمَيَّةَ: يَا أبا طَالِبٍ، أتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ المُطَّلِبِ؟ قَالَ: فَلَمْ يَزَالَا يُكَلِّمَانِهِ حَتَّى قَالَ: آخِرَ شَيْءٍ كَلَّمَهُمْ بِهِ: عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَأسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ» فَنَزَلَتْ ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ [التوبة: ١١٣] قَالَ: وَنَزَلَتْ فِيهِ ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ [القصص: ٥٦].
أخرجه أحمد (٢٤٠٧٤)، والبخاري (١٣٦٠)، ومسلم (٤١)، والنسائي (٢١٧٣).
* * *
стр. 1239
مُسند مُطِيع بن الأسود العدوي
٢٦٢٤ - [ح] زَكَرِيَّا، حدَّثنا عَامِرٌ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُطِيعٍ، عَنْ أبِيهِ، أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ يَقُولُ: «لَا يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ صَبْرًا بَعْدَ اليَوْمِ» وَلَمْ يُدْرِكِ الإِسْلَامَ أحَدٌ مِنْ عُصَاةِ قُرَيْشٍ، غَيْرُ مُطِيعٍ «وَكَانَ اسْمُهُ عَاصِيًا، فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ ﷺ مُطِيعًا».
أخرجه عبد الرزاق (٩٣٩٩)، والحميدي (٥٧٨)، وابن أبي شيبة (٣٣٠٦٥)، وأحمد (١٨٠٢٢)، والدارمي (٢٥٣٩)، ومسلم (٤٦٥٠).
* * *
стр. 1240
مُسند مُعَاذ بن جَبَل الأنصَارِيِّ
٢٦٢٥ - [ح] (أبِي سُفْيَانَ طَلحَةَ بْنِ نَافِعٍ، وَقَتادَة) عَنْ أنَسٍ، أنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ حَدَّثَهُ قَالَ: بَيْنَما أنا رَدِيفُ رَسُولِ الله ﷺ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا آخِرَةُ الرَّحْلِ فَقَالَ: «يَا مُعَاذُ» قُلتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ الله وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: ثُمَّ سَارَ سَاعَةً. ثُمَّ. قَالَ: «يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ» قُلتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ الله وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: ثُمَّ سَارَ. سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: «يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ» قُلتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ الله وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: «هَل تَدْرِي مَا حَقُّ الله عَلَى العِبَادِ؟ » قَالَ: قُلتُ: الله وَرَسُولُهُ أعْلَمُ.
قَالَ: «فَإِنَّ حَقَّ الله عَلَى العِبَادِ أنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا». قَالَ: ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: «يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ» قُلتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ الله وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: «فَهَل تَدْرِي مَا حَقُّ العِبَادِ عَلَى الله إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟ » قُلتُ: الله وَرَسُولُهُ أعْلَمُ. قَالَ: «فَإِنَّ حَقَّ العِبَادِ عَلَى الله أنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ».
أخرجه أحمد (٢٢٤٤٧)، والبخاري (٥٩٦٧)، ومسلم (٥٢)، والنسائي (٩٩٤٣).
٢٦٢٦ - [ح] عَاصِمِ بْنِ أبِي النَّجُودِ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَأصْبَحْتُ يَوْمًا قَرِيبًا مِنْهُ وَنَحْنُ نَسِيرُ، فَقُلتُ: يَا نَبِيَّ الله، أخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الجنَّة، وَيُباعِدُنِي مِنَ النَّارِ. قَالَ: «لَقَدْ سَألتَ عَنْ
стр. 1241
عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ الله عَلَيْهِ، تَعْبُدُ الله وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ البَيْتَ».
ثُمَّ قَالَ: «ألَا أدُلُّكَ عَلَى أبْوَابِ الخَيْرِ؟ : الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الخَطِيئَةَ، وَصَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ»: ثُمَّ قَرَأ ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [السجدة: ١٦]، حَتَّى بَلَغَ، ﴿يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٧]، ثُمَّ قَالَ: «ألَا أُخْبِرُكَ بِرَأسِ الأمْرِ وَعَمُودِهِ وَذُرْوَةِ سَنَامِهِ؟ » فَقُلتُ: بَلَى يَا رَسُولَ الله. قَالَ: «رَأسُ الأمْرِ الإِسْلَامُ وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الجِهَادُ» ثُمَّ قَالَ: «ألَا أُخْبِرُكَ بِمِلَاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ؟ ».
فَقُلتُ لَهُ: بَلَى يَا نَبِيَّ الله. فَأخَذَ بِلِسَانِهِ، فَقَالَ: «كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا؟ » فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، وَإِنَّا لمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟ فَقَالَ: «ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ، وَهَل يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ، أوْ قَالَ: عَلَى مَنَاخِرِهِمْ، إِلَّا حَصَائِدُ ألسِنَتِهِمْ؟ ».
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٣٠٣)، وأحمد (٢٢٣٦٦)، وعبد بن حميد (١١٢)، وابن ماجة (٣٩٧٣)، والترمذي (٢٦١٦)، والنسائي (١١٣٣٠).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٦٢٧ - [ح] سُفْيَان بْن عُييْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو يَعْنِي ابْنَ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ ابْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: أخْبَرَنَا مَنْ شَهِدَ مُعَاذًا حِينَ حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ. يَقُولُ: اكْشِفُوا عَنِّي سَجْفَ القُبَّةِ أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ، وَقَالَ مَرَّةً: أُخْبِرُكُمْ
стр. 1242
بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ، لَمْ يَمْنَعْنِي أنْ أُحَدِّثكُمُوهُ إِلَّا أنْ تَتَّكِلُوا، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ شَهِدَ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله مُخْلِصًا مِنْ قَلبِهِ، أوْ يَقِينًا مِنْ قَلبِهِ، لَمْ يَدْخُلِ النَّارَ، أوْ دَخَلَ الجنَّة» وَقَالَ مَرَّةً: «دَخَلَ الجنَّة وَلَمْ تَمسَّهُ النَّارُ». أخرجه الحميدي (٣٧٣)، وأحمد (٢٢٤١٠).
٢٦٢٨ - [ح] جَهْضَم اليَمَامِيّ، حدَّثنا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ أبِي كَثِيرٍ، حدَّثنا زَيْدٌ يَعْنِي ابْنَ أبِي سَلَّامٍ، عَنْ أبِي سَلَّامٍ وَهُوَ زَيْدُ بْنُ سَلَّامِ بْنِ أبِي سَلَّامٍ نَسَبُهُ إِلَى جَدِّهِ، أنَّهُ حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَائِشٍ الحَضْرَمِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يَخامِرَ، أنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ قَالَ: احْتَبسَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ ذَاتَ غَدَاةٍ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى كِدْنَا نَتَرَاءَى قَرْنَ الشَّمْسِ، فَخَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ سَرِيعًا، فَثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ وَصَلَّى وَتَجوَّزَ فِي صَلَاتِهِ فَلمَّا سَلَّمَ. قَالَ: «كَمَا أنْتُمْ عَلَى مَصَافِّكُمْ» ثُمَّ أقْبَلَ إِلَيْنَا.
فَقَالَ: «إِنِّي سَأُحَدِّثُكُمْ مَا حَبَسَنِي عَنْكُمُ الغَدَاةَ إِنِّي قُمْتُ مِنَ اللَّيْلِ، فَصَلَّيْتُ مَا قُدِّرَ لِي فَنعَسْتُ فِي صَلَاتِي حَتَّى اسْتَيْقَظْتُ، فَإِذَا أنا بِرَبِّي فِي أحْسَنِ صُورَةٍ. فَقَالَ: يَا مُحمَّدُ أتدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ المَلَأُ الأعْلَى؟ قُلتُ: لَا أدْرِي يَا رَبِّ. قَالَ: يَا مُحمَّدُ فِيمَ يَخْتَصِمُ الملَأُ الأعْلَى؟ قُلتُ: لَا أدْرِي يا رَبِّ، قَالَ: يَا مُحمَّدُ فِيمَ يَخْتَصِمُ المَلأُ الأعْلَى؟ قُلتُ: لَا أدْرِي يا رَبِّ، فَرَأيْتُهُ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ أنامِلِهِ بَيْنَ صَدْرِي فَتجَلَّى لِي كُلُّ شَيْءٍ وَعَرَفْتُ.
فَقَالَ: يَا مُحمَّدُ فِيمَ يَخْتَصِمُ المَلَأُ الأعْلَى؟ قُلتُ: فِي الكَفَّارَاتِ. قَالَ: وَمَا الكَفَّارَاتُ؟ قُلتُ: نَقْلُ الأقْدَامِ إِلَى الجُمُعَاتِ، وَجُلُوسٌ فِي المَسَاجِدِ بَعْدَ
стр. 1243
الصَّلَواتِ، وَإِسْبَاغُ الوُضُوءِ عِنْدَ الكَرِيهَاتِ. قَالَ: وَمَا الدَّرَجَاتُ؟ قُلتُ: إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَلِينُ الكَلَامِ، وَالصَّلَاةُ وَالنَّاسُ نِيَامٌ. قَالَ: سَلْ. قُلتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أسْألُكَ فِعْلَ الخَيْرَاتِ وَتَرْكَ المُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ المَسَاكِينِ، وَأنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي، وَإِذَا أرَدْتَ فِتْنَةً فِي قَوْمٍ فَتوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ، وَأسْألُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ وَحُبَّ عَمَلٍ يُقَرِّبُنِي إِلَى حُبِّكَ» وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّها حَقٌّ فَادْرُسُوهَا وَتَعَلَّمُوهَا».
أخرجه أحمد (٢٢٤٦٠)، والترمذي (٣٢٣٥).
قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، سألت محمد بن إسماعيل، يعني البخاري، عن هذا الحديث؟ فقال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٦٢٩ - [ح] رَاشِد بْن سَعْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ السَّكُونِيِّ وَكَانَ مِنْ أصْحَابِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: رَقَبْنَا رَسُولَ الله ﷺ فِي صَلَاةِ العِشَاءِ، فَاحْتَبسَ حَتَّى ظَنَنَّا أنْ لَنْ يَخْرُجَ، وَالقَائِلُ مِنَّا يَقُولُ: قَدْ صَلَّى وَلَنْ يَخْرُجَ، فَخَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ فَقُلنَا: يَا رَسُولَ الله، ظَننَّا أنَّكَ لَنْ تَخْرُجَ وَالقَائِلُ مِنَّا يَقُولُ: قَدْ صَلَّى وَلَنْ يَخْرُجَ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أعْتِمُوا بِهَذِهِ الصَّلَاةِ؛ فَقَدْ فُضِّلتُمْ بِهَا عَلَى سَائِرِ الأُمَمِ، وَلَمْ تُصَلِّهَا أُمَّةٌ قَبْلَكُمْ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٦٥)، وأحمد (٢٢٤١٦)، وأبو داود (٤٢١).
٢٦٣٠ - [ح] عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ التُّجِيبِيَّ: حَدَّثَنِي أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبُليُّ، عَنْ الصُّنَابِحِيّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أخَذَ بِيَدِهِ يَوْمًا، ثُمَّ قَالَ: «يَا مُعَاذُ إِنِّي لَأُحِبُّكَ» فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ: بِأبِي أنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ الله وَأنا أُحِبُّكَ. قَالَ:
стр. 1244
«أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ، لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ أنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ».
أخرجه أحمد (٢٢٤٧٠)، وعبد بن حميد (١٢٠)، وأبو داود (١٥٢٢)، والنسائي (١٢٢٧).
٢٦٣١ - [ح] أبِي الزُّبَيْرِ المَكِّيِّ، عَنْ أبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ أنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أخْبَرَهُ، أنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ عَامَ تَبُوكَ. فَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ «يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ، وَالمَغْرِبِ وَالعِشَاءِ» قَالَ: فَأخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا، ثُمَّ خَرَجَ. «فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالعَصْرَ جَمِيعًا» ثُمَّ دَخَلَ. ثُمَّ خَرَجَ، «فَصَلَّى المَغْرِبَ وَالعِشَاءَ جَمِيعًا» ثُمَّ قَالَ: «إِنَّكُمْ سَتَأتُونَ غَدًا، إِنْ شَاءَ الله عَيْنَ تَبُوكَ، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَأتُوهَا حَتَّى يَضْحَى النَّهَارُ، فَمَنْ جَاءَهَا فَلَا يَمَسَّ مِنْ مَائِهَا شَيْئًا، حَتَّى آتِيَ».
فَجِئْنَاهَا، وَقَدْ سَبَقَنَا إِلَيْهَا رَجُلَانِ، وَالعَيْنُ تَبِضُّ بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ، فَسَألَهُما رَسُولُ الله: «هَل مَسِسْتُما مِنْ مَائِهَا شَيْئًا» فَقَالَا: نَعَمْ. فَسَبَّهُما رَسُولُ الله، ﷺ ، وَقَالَ لَهُما مَا شَاءَ الله أنْ يَقُولَ. ثُمَّ غَرَفُوا بِأيْدِيهِمْ مِنَ العَيْنِ، قَلِيلًا قَلِيلًا.
حَتَّى اجْتَمَعَ فِي شَيْءٍ، ثُمَّ غَسَلَ رَسُولُ الله ﷺ ، فِيهِ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ. ثُمَّ أعَادَهُ فِيهَا، فَجَرَتِ العَيْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ.
فَاسْتَقَى النَّاسُ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «يُوشِكُ يَا مُعَاذُ إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ، أنْ تَرى مَا هَاهُنَا قَدْ مُلِئَ جِنَانًا».
أخرجه مالك (٣٨٣)، والطيالسي (٥٧٠)، وعبد الرزاق (٤٣٩٨)، وابن أبي شيبة (٨٣١٤)، وأحمد ٢٢٣٤٧)، وعبد بن حميد (١٢٢)، والدارمي (١٦٣٦)، ومسلم (١٥٧٧)، وابن ماجة (١٠٧٠)، وأبو داود (١٢٠٦)، والنسائي (١٥٧٦).
стр. 1245
٢٦٣٢ - [ح] أشْعَث، عَنِ الأسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: أتَانَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، بِاليَمَنِ مُعَلِّمًا وَأمِيرًا، فَسَألنَاهُ عَنْ رَجُلٍ: تُوُفِّيَ وَتَرَكَ ابْنَتهُ وَأُخْتَهُ، فَأعْطَى الِابْنَةَ النِّصْفَ وَالأُخْتَ النِّصْفَ.
أخرجه عبد الرزاق (١٩٠٢٥)، وابن أبي شيبة (٣١٧١٥)، والدارمي (٣٠٥١)، والبخاري (٦٧٣٤).
٢٦٣٣ - [ح] حَبِيب بْن أبِي مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أبِي رَبَاحٍ، عَنْ أبِي مُسْلِمٍ الخَوْلَانِيِّ عَبْد الله بْن ثَوْبٍ، قَالَ: دَخَلتُ مَسْجِدَ حِمْصَ فَإِذَا فِيهِ نَحْوٌ مِنْ ثَلَاثِينَ كَهْلًا مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَإِذَا فِيهِمْ شَابٌّ أكْحَلُ العَيْنَيْنِ، بَرَّاقُ الثَّنَايَا سَاكِتٌ، فَإِذَا امْتَرَى القَوْمُ فِي شَيْءٍ أقْبَلُوا عَلَيْهِ فَسَألُوهُ.
فَقُلتُ: لجَلِيسٍ لِي مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فَوَقَعَ لَهُ فِي نَفْسِي حُبٌّ، فَكُنْتُ مَعَهُمْ حَتَّى تَفَرَّقُوا، ثُمَّ هَجَّرْتُ إِلَى المَسْجِدِ، فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَائِمٌ يُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ، فَسَكَتَ لَا يُكَلِّمُنِي فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ جَلَسْتُ فَاحْتَبيْتُ بِرِدَائِي، ثُمَّ جَلَسَ فَسَكَتَ لَا يُكَلِّمُنِي، وَسَكَتُّ لَا أُكَلِّمُهُ، ثُمَّ قُلتُ: وَالله إِنِّي لَأُحِبُّكَ. قَالَ: فِيمَ تُحِبُّنِي؟ قَالَ: قُلتُ: فِي الله ﵎ فَأخَذَ بِحُبْوَتِي فَجَرَّنِي إِلَيْهِ هُنيَّةً، ثُمَّ قَالَ: أبْشِرْ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «المُتحَابُّونَ فِي جَلَالِي لهُمْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ».
قَالَ: فَخَرَجْتُ فَلَقِيتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَقُلتُ: يَا أبا الوَلِيدِ لَا أُحَدِّثُكَ بِمَا حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فِي المُتحَابِّينَ. قَالَ: فَأنا أُحَدِّثُكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَرْفَعُهُ إِلَى
стр. 1246
الرَّبِّ قَالَ: «حَقَّتْ مَحبَّتي لِلمُتَحَابِّينَ فيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتي لِلمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتي لِلمُتَباذِلِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتي لِلمُتَوَاصِلِينَ فِيَّ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٢٣٥)، وأحمد (٢٢٤٣١)، والحارث بن أبي أُسامة في «بغية الباحث» (١١٠٨)، والترمذي (٢٣٩٠).
- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٦٣٤ - [ح] (خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، وَسُلَيمان بْن مُوسَى) حدَّثنا مَالِكُ بْنُ يُخَامِرَ، أنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، حَدَّثَهُمْ أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ الله مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ فُوَاقَ نَاقَةٍ، وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ، وَمَنْ سَألَ الله القَتْلَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ صَادِقًا ثُمَّ مَاتَ أوْ قُتِلَ فَلَهُ أجْرُ شَهِيدٍ، وَمَنْ جُرِحَ جُرْحًا فِي سَبِيلِ الله أوْ نُكِبَ نَكْبَةً، فَإِنَّها تَجِيءُ يَوْمَ القِيَامَةِ كَأغَرِّ مَا كَانَتْ، لَوْنُها كَالزَّعْفَرَانِ وَرِيحُهَا كَالمِسْكِ، وَمَنْ جُرِحَ جُرْحًا فِي سَبِيلِ الله، فَعَلَيْهِ طَابَعُ الشُّهَدَاءِ». قَالَ أبِي: وقَالَ حَجَّاجٌ، وَرَوْحٌ: كَأعَزِّ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: كَأغَرِّ «وَهَذَا الصَّوَابُ إِنْ شَاءَ الله».
أخرجه عبد الرزاق (٩٥٣٤)، وأحمد (٢٢٣٦٤)، وعبد بن حميد (١١٩)، والدارمي (٢٥٤٧)، وابن ماجة (٢٧٩٢)، والترمذي (١٦٥٤)، والنسائي (٦/ ٢٥).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
* * *
стр. 1247
مُسند مُعَاوِيةَ بن الحَكَمِ السُّلمِيِّ
٢٦٣٥ - [ح] يَحْيَى بْنِ أبِي كَثيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الحَكَمِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: بَيْنَما أُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ، فَقُلتُ: يَرْحَمُكَ الله، فَرَمَى القَوْمُ بِأبْصَارِهِمْ، فَقُلتُ: وَاثُكْلَ أُمَّاهُ، مَا شَأنُكُمْ تَرْمُونَ إِليَّ؟ قَالَ: فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأيْدِيهِمْ عَلَى أفْخَاذِهِمْ، فَلمَّا رَأيْتُهُمْ يُنْصِتُونِي سَكَتُّ، فَلمَّا صَلَّى رَسُولُ الله ﷺ بِأبِي هُوَ وَأُمِّي، مَا رَأيْتُ مِثْلَهُ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ، وَالله مَا نَهرَنِي، وَلَا شَتَمَنِي، وَلَا ضَرَبَنِي قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، إِنَّما هِيَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ القُرْآنِ» أوْ كَما قَالَ رَسُولُ الله ﷺ .
أخرجه ابن أبي شيبة (٨١٠٤)، وأحمد (٢٤١٦٣)، والدارمي (١٦٢٣)، ومسلم (١١٣٦)، وأبو داود
(٩٣٠)، والنسائي (٨٥٣٥).
[ح] يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الحَكَمِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: كَانَتْ لِي جَارِيَةٌ تَرْعَى غَنَمًا لِي فِي قِبَلِ أُحُدٍ، فَاطَّلَعَتْهَا ذَاتَ يَوْمٍ، وَإِذَا الذِّئْبُ قَدْ ذَهَبَ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا، قَالَ: وَأنا رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ آسَفُ كَمَا يَأسَفُونَ، لَكَنِّي صَكَكْتُهَا صَكَّةً، فَأتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَعَظُمَ
стр. 1248
ذَلِكَ عَليَّ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله أفَلَا أُعْتِقُهَا؟ ، قَالَ: «ائْتِني بِهَا» فَقَالَ: فَأتَيْتُهُ، بِهَا، فَقَالَ لَهَا: «أيْنَ الله؟ » قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ، قَالَ: «مَنْ أنا؟ » قَالَتْ: أنْتَ، رَسُولُ الله، قَالَ: «أعْتِقْهَا فَإِنَّها مُؤْمِنَةٌ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٩٧٩)، وأحمد (٢٤١٧٢)، وأبو داود (٣٢٨٢)، والنسائي (٨٥٣٥).
[ح] يَحْيَى بْنُ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الحَكَمِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، وَمِنَّا رِجَالٌ يَخُطُّونَ، قَالَ: «كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الأنْبِيَاءِ يَخُطُّ، فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ».
أخرجه وأحمد (٨٧)، ومسلم (١١٣٦)، وأبو داود (٩٣٠)، والنسائي (٥٦١).
٢٦٣٦ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الحَكَمِ السُّلَمِيِّ، أنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ الله ﷺ : أرَأيْتَ أشْيَاءَ كُنَّا نَفْعَلُهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ، كُنَّا نَتَطَيَّرُ؟ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «ذَلِكَ شَيْءٌ تَجِدُهُ فِي نَفْسِكَ، فَلَا يَصُدَّنَّكُمْ» قَالَ: يَا رَسُولَ الله، كُنَّا نَأتِي الكُهَّانَ، قَالَ: «فَلَا تَأتِ الكُهَّانَ».
أخرجه الطيالسي (١٢٠٠)، وعبد الرزاق (١٩٥٠٠)، وأحمد (١٥٧٤٨)، ومسلم (٥٨٧١).
* * *
стр. 1249
مُسند مُعَاوِيةَ بن حيدة القشيري
٢٦٣٧ - [ح] بَهْز بْن حَكِيمٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ أتَيْتُهُ فَقُلتُ: وَالله مَا أتَيْتُكَ حَتَّى حَلَفْتُ أكْثَرَ مِنْ عَدَدِ أُولَاءِ أنْ لَا آتِيَكَ وَلَا آتِيَ دِينَكَ، وَجَمَعَ بَهْزٌ بَيْنَ كَفَّيْهِ، وَقَدْ جِئْتُ امْرَأً لَا أعْقِلُ شَيْئًا إِلَّا مَا عَلَّمَنِي الله وَرَسُولُهُ، وَإِنِّي أسْألُكَ بِوَجْهِ الله بِمَ بَعَثَكَ الله إِلَيْنَا؟ قَالَ: «بِالإِسْلَامِ».
قُلتُ: وَمَا آيَاتُ الإِسْلَامِ؟ قَالَ: أنْ تَقُولَ: «أسْلَمْتُ وَجْهِيَ لله وَتَخلَّيْتُ،
وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ. كُلُّ مُسْلِمٍ عَلَى مُسْلِمٍ مُحرَّمٌ، أخَوَانِ نَصِيرَانِ لَا يَقْبَلُ الله مِنْ مُشْرِكٍ أشْرَكَ بَعْدَمَا أسْلَمَ عَمَلًا، وَتُفَارِقَ المُشْرِكِينَ إِلَى المُسْلِمِينَ، مَا لِي أُمْسِكُ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ؟ ألَا إِنَّ رَبِّي دَاعِيَّ وَإِنَّهُ سَائِلي: هَل بَلَّغْتُ عِبَادَهُ؟
وَإِنِّي قَائِلٌ: رَبِّ إِنِّي قَدْ بَلَّغْتُهُمْ فَليُبلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الغَائِبَ، ثُمَّ إِنَّكُمْ مَدْعُوُّونَ مُفَدَّمَةً أفْوَاهُكُمْ بِالفِدَامِ، ثُمَّ إِنَّ أوَّلَ مَا يُبِينُ عَنْ أحَدِكُمْ لَفَخِذُهُ وَكَفُّهُ» قُلتُ يَا نَبِيَّ الله: هَذَا دِينُنَا؟ قَالَ: «هَذَا دِينُكُمْ وَأيْنَما تُحْسِنْ يَكْفِكَ».
أخرجه عبد الرزاق (٢٠١١٥)، وابن أبي شيبة (٣٥٥٤٨)، وأحمد (٢٠٢٩٠)، وعبد بن حميد (٤٠٩)، والدارمي (٢٩٢٦)، وابن ماجة (٢٣٤)، والترمذي (٢١٩٢)، والنسائي (٢٢٢٧).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
стр. 1250
٢٦٣٨ - [ح] بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ نَبِيَّ الله ﷺ يَقُولُ: «فِي كُلِّ إِبِلٍ سَائِمَةٍ. فِي كُلِّ أرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ. لَا تُفَرَّقُ إِبِلٌ عَنْ حِسَابِهَا. مَنْ أعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا فَلَهُ أجْرُهَا، وَمَنْ مَنَعَهَا فَإِنَّا آخِذُوهَا مِنْهُ وَشَطْرَ إِبِلِهِ عَزْمَةً مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنا لَا يَحلُّ لِآلِ مُحمَّدٍ مِنْهَا شَيْءٌ».
أخرجه عبد الرزاق (٦٨٢٤)، وابن أبي شيبة (٩٩٨٦)، وأحمد (٢٠٢٦٥)، والدارمي (١٨٠٠)، وأبو داود (١٥٧٥)، والنسائي (٢٢٣٦).
٢٦٣٩ - [ح] بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ جَدِّي، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَا يَأتِي رَجُلٌ مَوْلَاه يَسْألُهُ مِنْ فَضْلٍ عِنْدَهُ فَيمْنَعُهُ، إِلَّا دُعِيَ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ شُجَاعٌ يَتَلَمَّظُ فَضْلَهُ الَّذِي مَنَعَ».
أخرجه عبد الرزاق (٦٨٦٤)، وأحمد (٢٠٢٦٩)، أبو داود (٥١٣٩)، والنسائي (٢٣٥٨).
٢٦٤٠ - [ح] بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ جَدِّي، قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّا قَوْمٌ نَتَسَاءَلُ أمْوَالَنَا، قَالَ: «يَسْألُ أحَدُكُمْ فِي الجَائِحَةِ، وَالفَتْقِ لِيُصْلِحَ بَيْنَ قَوْمِهِ، فَإِذَا بَلَغَ أوْ كَرَبَ، اسْتَعَفَّ».
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٠١٨)، وأحمد (٢٠٢٨٦).
٢٦٤١ - [ح] بَهْز بْن حَكِيمٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أنَّ أباهُ أوْ عَمَّه، قَامَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: جِيرَانِي بِمَ أُخِذُوا؟ فَأعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: أخْبِرْنِي بِمَ أُخِذُوا؟ فَأعْرَضَ عَنْهُ. ثُمَّ قَالَ: أخْبِرْنِي بِمَ أُخِذُوا؟ فَأعْرَضَ عَنْهُ. فَقَالَ: لَئِنْ قُلتُ ذَلِكَ إِنَّهُمْ لَيَزْعُمُونَ أنَّكَ تَنْهَى عَنِ الغَيِّ وَتَسْتَخْلِي بِهِ.
стр. 1251
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَا قَالَ؟ » فَقَامَ أخُوهُ أوْ ابْنُ أخِيهِ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنَّهُ قَالَ: فَقَالَ: «لَقَدْ قُلتُمُوهَا أوْ قَائِلُكُمْ، وَلَئِنْ كُنْتُ أفْعَلُ ذَلِكَ إِنَّهُ لَعَليَّ وَمَا هُوَ عَلَيْكُمْ خَلُّوا لَهُ عَنْ جِيرَانِهِ».
أخرجه أحمد (٢٠٢٦٨)، وأبو داود (٣٦٣٠) و (٣٦٣١)، والترمذي (١٤١٧)، والنسائي (٧٣٢١).
٢٦٤٢ - [ح] بَهْزٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ جَدِّي قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، عَوْرَاتُنَا مَا نَأتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرُ؟ قَالَ: «احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلَّا مِنْ زَوْجَتِكَ أوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ» قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله فَإِذَا كَانَ القَوْمُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ؟ قَالَ: «إِنْ اسْتَطَعْتَ أنْ لَا يَرَاهَا أحَدٌ فَلَا يَرَيَنَّهَا» قُلتُ: فَإِذَا كَانَ أحَدُنَا خَالِيًا؟ قَالَ: «فَالله أحَقُّ أنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ».
أخرجه عبد الرزاق (١١٠٦)، وأحمد (٢٠٢٨٧)، وابن ماجة (١٩٢٠)، وأبو داود (٤٠١٧)، والترمذي (٢٧٦٩)، والنسائي (٨٩٢٣).
٢٦٤٣ - [ح] بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ جَدِّي، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «وَيْلٌ لِلَّذِي يُحدِّثُ فَيَكْذِبُ، لِيُضْحِكَ بِهِ القَوْمَ، وَيْلٌ لَهُ وَيْلٌ لَهُ».
أخرجه أحمد (٢٠٣٠٥)، والدارمي (٢٨٦٧)، وأبو داود (٤٩٩٠)، والترمذي (٢٣١٥)، والنسائي (١١٠٦١).
٢٦٤٤ - [ح] بَهْزُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله مَنْ أبرُّ؟ قَالَ: «أُمَّكَ» قُلتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أُمَّكَ» قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «أُمَّكَ» قَالَ: قُلتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أباكَ، ثُمَّ الأقْرَبَ فَالأقْرَبَ».
أخرجه عبد الرزاق (٢٠١٢١)، وأحمد (٢٠٢٨١)، والترمذي (١٨٩٧).
стр. 1252
٢٦٤٥ - [ح] بَهْز بْن حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ نَبِيَّ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّهُ كَانَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِ الله أعْطَاهُ الله مَالًا وَوَلدًا، فَكَانَ لَا يَدِينُ الله دِينًا، فَلَبِثَ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ مِنْهُ عُمُرٌ، وَبَقِيَ عُمُرٌ تَذَكَّرَ، فَعَلِمَ أنْ لَنْ يَبْتَئِرَ عِنْدَ الله خَيْرًا دَعَا بَنِيهِ فَقَالَ: أيَّ أبٍ تَعْلَمُونِي؟ قَالُوا: خَيْرَهُ يَا أبانَا. قَالَ: فَوَالله لَا أدَعُ عِنْدَ أحَدٍ مِنْكُمْ مَالًا هُوَ مِنِّي إِلَّا أنا آخِذُهُ مِنْهُ، وَلَتفْعَلُنَّ بِي مَا آمُرُكُمْ.
قَالَ: فَأخَذَ مِنْهُمْ مِيثَاقًا وَرَبِّي فَقَالَ: إِمَّا لَا فَإِذَا أنا مُتُّ فَألقُونِي فِي النَّارِ حَتَّى إِذَا كُنْتُ حُمَمًا فَدُقُّونِي» قَالَ: فَكَأنِّي أنْظُرُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ يَقُولُ بِيَدِهِ عَلَى، ، فَخِذِهِ «ثُمَّ اذْرُونِي فِي الرِّيحِ لَعَلِّي أضِلُّ الله».
قَالَ: «فَفَعَلُوا ذَلِكَ بِهِ وَرَبِّ مُحمَّدٍ حِينَ مَاتَ، فَجِيءَ بِهِ فِي أحْسَنِ مَا كَانَ قَطُّ، فَعُرِضَ عَلَى رَبِّهِ فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى النَّارِ؟ قَالَ: خَشْيَتُكَ يَا رَبَّاهُ. قَالَ: إِنِّي أسْمَعُكَ لَرَاهِبًا، فَتِيبَ عَلَيْهِ».
أخرجه أحمد (٢٠٢٦١)، والدارمي (٢٩٧٩).
٢٦٤٦ - [ح] الجُريْرِيّ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ أبِي بَهْزٍ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «فِي الجَنَّةِ بَحْرُ اللَّبَنِ، وَبَحْرُ المَاءِ، وَبَحْرُ العَسَلِ، وَبَحْرُ الخَمْرِ، ثُمَّ تَشَقَّقُ الأنْهَارُ مِنْهَا بَعْدُ».
أخرجه أحمد (٢٠٣١١)، وعبد بن حميد (٤١٠)، والدارمي (٣٠٠٤)، والترمذي (٢٥٧١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
* * *
стр. 1253
أمِيرُ المُؤمِنينَ: مُعَاوِية بن أبي سفيان الأموي
٢٦٤٧ - [ح] شُعْبَة، عَنْ أبِي التَّيَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمْرَانَ بْنَ أبانَ، يُحدِّثُ عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: «إِنَّكُمْ لَتُصَلُّونَ صَلَاةً لَقَدْ صَحِبْنَا رَسُولَ الله ﷺ فَمَا رَأيْنَاهُ يُصَلِّيهَا، وَلَقَدْ نَهَى عَنْهُما» يَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ العَصْرِ.
أخرجه ابن أبي شيبة (٧٤٠٤)، وأحمد (١٧٠٣٢)، والبخاري (٥٨٧)، وأبو يعلى (٧٣٦٠).
٢٦٤٨ - [ح] طَلحَة بْن يَحْيَى، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلحَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ المُؤذِّنِينَ أطْوَلُ النَّاسِ أعْنَاقًا يَوْمَ القِيَامَةِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٥٥)، وأحمد (١٦٩٨٦)، ومسلم (٧٨١)، وابن ماجة (٧٢٥)، وأبو يعلى (٧٣٨٤ م).
٢٦٤٩ - [ح] (طَلحَةَ بْنِ يَحْيَى، وَمُحمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ) عَنْ عِيسَى بْنِ طَلحَةَ، قَالَ أبُو عَامِرٍ، فِي حَدِيثِهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ طَلحَةَ، قَالَ: دَخَلنَا عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَنَادَى المُنادِي بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ: الله أكْبَرُ، الله أكْبَرُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: «الله أكْبَرُ، الله أكْبَرُ» فَقَالَ: أشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، قَالَ مُعَاوِيَةُ: «وَأنا أشْهَدُ» - قَالَ أبُو عَامِرٍ: أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله - قَالَ: أشْهَدُ أنَّ مُحمَّدًا رَسُولُ الله، قَالَ
стр. 1254
مُعَاوِيَةُ: «وَأنا أشْهَدُ» - قَالَ أبُو عَامِرٍ: أنَّ مُحمَّدًا رَسُولُ الله، قَالَ يَحْيَى: فَحدَّثنا رَجُلٌ أنَّهُ لمَّا - قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِالله» قَالَ، مُعَاوِيَةُ: «هَكَذَا سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ ﷺ يَقُولُ».
أخرجه عبد الرزاق (١٨٤٤)، والحميدي (٦١٧)، وابن أبي شيبة (٢٣٧٠)، وأحمد (١٦٩٥٣)، والدارمي (١٣١٣)، والبخاري (٦١٢)، والنسائي (١٠١١٢).
٢٦٥٠ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، قَالَ: أخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أبِي الخُوَارِ، أنَّ نَافِعَ ابْنَ جُبَيْرٍ أرْسَلَهُ إِلَى السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، ابْنِ أُخْتِ نَمِرٍ يَسْألُهُ عَنْ شَيْءٍ رَآهُ مِنْهُ مُعَاوِيَةُ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: نَعَمْ، صَلَّيْتُ مَعَهُ الجُمُعَةَ فِي المَقْصُورَةِ، فَلمَّا سَلَّمَ قُمْتُ فِي مَقَامِي، فَصَلَّيْتُ، فَلمَّا دَخَلَ أرْسَلَ إِليَّ.
فَقَالَ: لَا تَعُدْ لِمَا فَعَلتَ، إِذَا صَلَّيْتَ الجُمُعَةَ، فَلَا تَصِلهَا بِصَلَاةٍ حَتَّى تَتَكَلَّمَ أوْ تَخْرُجَ، فَإِنَّ نَبِيَّ الله ﷺ أمَرَ بِذَلِكَ، «لَا تُوصَلُ صَلَاةً بِصَلَاةٍ حَتَّى تَخْرُجَ أوْ تَتكَلَّمَ».
أخرجه عبد الرزاق (٣٩١٦)، وابن أبي شيبة (٥٤٦٩)، وأحمد (١٦٩٩١)، ومسلم (١٩٩٧)، وأبو داود (١١٢٩)، وأبو يعلى (٧٣٥٦).
٢٦٥١ - [ح] سُفْيَان، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ مُنبِّهٍ، عَنْ أخِيهِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَا تُلحِفُوا فِي المَسْألَةِ، فَوَالله لَا يَسْألُنِي أحَدٌ شَيْئًا، فَتخْرُجَ لَهُ مَسْألَتُهُ، فَيُبارَكَ لَهُ فِيهِ».
أخرجه الحميدي (٦١٥)، وأحمد (١٧٠١٧)، وعَبد بن حُميد (٤٢٠)، والدارمي (١٧٦٧)، ومسلم (٢٣٥٤)، والنسائي (٢٣٨٥).
стр. 1255
٢٦٥٢ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، أنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، أخْبَرَهُ، أنَّ مُعَاوِيَةَ، أخْبَرَهُ، قَالَ: «قَصَّرْتُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ بِمِشْقَصٍ» أوْ قَالَ: «رَأيْتُهُ يُقَصَّرُ عَنْهُ بِمِشْقَصٍ عِنْدَ المَرْوَةِ».
أخرجه أحمد (١٦٩٨٨)، والبخاري (١٧٣٠)، ومسلم (٢٩٩٥)، وأبو داود (١٨٠٢)، والنسائي (٣٩٦٧).
٢٦٥٣ - [ح] يَحْيَى بْن عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أبِيهِ عَبَّادٍ، قَالَ: لمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ، حَاجًّا قَدِمْنَا مَعَهُ مَكَّةَ، قَالَ: فَصَلَّى بِنَا الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى دَارِ النَّدْوَةِ، قَالَ: وَكَانَ عُثْمَانُ حِينَ أتَمَّ الصَّلَاةَ، إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ صَلَّى بِهَا الظُّهْرَ وَالعَصْرَ وَالعِشَاءَ الآخِرَةَ أرْبَعًا أرْبَعًا، فَإِذَا خَرَجَ إِلَى مِنًى وَعَرَفَاتٍ قَصَرَ الصَّلَاةَ، فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الحَجِّ وَأقَامَ بِمِنًى أتَمَّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ مَكَّةَ.
فَلمَّا صَلَّى بِنَا مُعَاوِيَةُ الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ نَهَضَ إِلَيْهِ مَرْوَانُ بْنُ الحَكَمِ وعَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، فَقَالَا لَهُ: مَا عَابَ أحَدٌ ابْنَ عَمِّكَ بِأقْبَحِ مَا عِبْتَهُ بِهِ، فَقَالَ لَهُما: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: فَقَالَا لَهُ: ألَمْ تَعْلَمْ أنَّهُ أتَمَّ الصَّلَاةَ بِمَكَّةَ، قَالَ: فَقَالَ لَهُما: وَيْحَكُمَا، وَهَل كَانَ؟ غَيْرُ مَا صَنَعْتُ «قَدْ صَلَّيْتُهُما مَعَ رَسُولِ الله ﷺ وَمَعَ أبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ» رَضِيَ الله، عَنْهُما، قَالَا: فَإِنَّ ابْنَ عَمِّكَ قَدْ كَانَ أتمَّها، وَإِنَّ خِلَافَكَ إِيَّاهُ لَهُ عَيْبٌ، قَالَ: «فَخَرَجَ مُعَاوِيَةُ إِلَى العَصْرِ فَصَلَّاهَا بِنَا أرْبَعًا».
أخرجه أحمد (١٦٩٨٢).
٢٦٥٤ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أبِي سُفْيَانَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ عَامَ حَجَّ، وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ، وهو يَقُولُ: يَا أهْلَ
стр. 1256
المَدِينَةِ، أيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ ، يَقُولُ لهَذَا اليَوْمِ: «هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ، وَلَمْ يَكْتَبِ اللهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، وَأنا صَائِمٌ، فَمَنْ شَاءَ فَليَصُمْ، وَمَنْ شَاءَ فَليُفْطِرْ».
أخرجه مالك (٨٢٣)، وعبد الرزاق (٧٨٣٤)، والحميدي (٦١٢)، وأحمد (١٦٩٩٢)، والبخاري (٢٠٠٣)، ومسلم (٢٦٢٣)، والنسائي (٢٦٩٢).
٢٦٥٥ - [ح] ثَوْر بْن يَزِيدَ، عَنْ أبِي عَوْنٍ، عَنْ أبِي إِدْرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ - وَكَانَ قَلِيلَ الحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: «كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى الله أنْ يَغْفِرَهُ، إِلَّا الرَّجُلُ يَمُوتُ كَافِرًا، أوِ الرَّجُلُ يَقْتُلُ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا».
أخرجه أحمد (١٧٠٣١)، والنَّسَائي (٣٤٣٢)، وابن أبي عاصم في «الديات». (ص: ٧)
- قَالَ ابن أبي عاصم: وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ وَضِيءٌ.
٢٦٥٦ - [ح] عَاصِمِ بْنِ أبِي النَّجُودِ، عَنْ ذَكْوَانَ أبِي صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أبِي سُفْيَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِذَا شَرِبَ الخَمْرَ، فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ، فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ، فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ، فَاقْتُلُوهُ».
أخرجه عبد الرزاق (١٣٥٥٠)، وأحمد (١٧٠٥٠)، وابن ماجة (٢٥٧٣)، وأبو داود (٤٤٨٢)، والترمذي (١٤٤٤)، والنسائي (٥٢٧٨)، وأبو يعلى (٧٣٦٣).
- قال البخاري: إنما كان هذا في أول الأمر، ثم نسخ بعد.
٢٦٥٧ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أبِي سُفْيَانَ عَامَ حَجَّ وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ، وَتَنَاوَلَ قُصَّةً مِنْ شَعَرٍ كَانَتْ فِي يَدِ
стр. 1257
حَرَسِيٍّ يَقُولُ: يَا أهْلَ المَدِينَةِ أيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذِهِ وَيَقُولُ: «إِنَّما هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخذَ هَذِهِ نِسَاؤُهُمْ».
أخرجه مالك (٢٧٢٦)، وعبد الرزاق (٥٠٩٥)، والحميدي (٦١١)، وأحمد (١٦٩٩٠)، والبخاري (٣٤٦٨)، ومسلم (٥٦٢٩)، وأبو داود (٤١٦٧)، والترمذي (٢٧٨١)، والنسائي (٩٣١٤).
٢٦٥٨ - [ح] عَبْد الله بْن مُبَشِّرٍ، مَوْلَى أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أبِي عَتَّابٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «النَّاسُ تَبعٌ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الأمْرِ، خِيَارُهُمْ فِي الجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا، وَالله لَوْلَا أنْ تَبْطَرَ قُرَيْشٌ لَأخْبَرْتُهَا مَا لخِيَارِهَا عِنْدَ الله ».
قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ، مَنْ يُرِدِ الله بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ».
«وَخَيْرُ نِسْوَةٍ رَكِبْنَ الإِبِلَ، صَالِحُ نِسَاءِ قُرَيْشٍ، أرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ، وَأحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠٥٤)، وأحمد (١٧٠٥١).
٢٦٥٩ - [ح] شُعْبَة، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا مجْلَزٍ، قَالَ: دَخَلَ مُعَاوِيَةُ، عَلَى عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ وابْنِ عَامِرٍ، قَالَ: فَقَامَ ابْنُ عَامِرٍ، وَلَمْ يَقُمْ ابْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ: وَكَانَ الشَّيْخُ أوْزَنَهُما، قَالَ: فَقَالَ: مَهْ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ أحَبَّ أنْ يَمْثُلَ لَهُ عِبَادُ الله قِيَامًا، فَليَتبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».
أخرجه الطيالسي (١٠٥٣)، وابن أبي شيبة (٢٦٠٩٥)، وأحمد (١٦٩٥٥)، وعبد بن حميد (٤١٣)، وأبو داود (٥٢٢٩)، والترمذي (٢٧٥٥).
стр. 1258
٢٦٦٠ - [ح] مَرْحُوم بْن عَبْدِ العَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبُو نَعَامَةَ السَّعْدِيُّ، عَنْ أبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: خَرَجَ مُعَاوِيَةُ، عَلَى حَلقَةٍ فِي المَسْجِدِ، فَقَالَ: مَا أجْلَسَكُمْ؟ قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ الله ، قَالَ: الله مَا أجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَاكَ؟ قَالُوا: الله مَا أجْلَسَنَا إِلَّا ذَاكَ، قَالَ: أمَا إِنِّي لَمْ أسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ، وَمَا كَانَ أحَدٌ بِمَنْزِلَتِي مِنْ رَسُولِ الله ﷺ أقَلَّ عَنْهُ حَدِيثًا مِنِّي.
وَإِنَّ رَسُولَ الله ﷺ خَرَجَ عَلَى حَلقَةٍ مِنْ أصْحَابِهِ، فَقَالَ: «مَا أجْلَسَكُمْ؟ » قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ الله ، وَنَحْمَدُهُ عَلَى مَا هَدَانَا لِلإِسْلَامِ وَمَنَّ عَلَيْنَا بِكَ، قَالَ: «الله مَا أجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ؟ » قَالُوا: الله مَا أجْلَسَنَا إِلَّا ذَلِكَ، قَالَ: «أمَا إِنِّي لَمْ أسْتَحْلِفْكُمْ تُهمَةً لَكُمْ، وَإِنَّهُ أتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ فَأخْبَرَنِي أنَّ الله يُبَاهِي بِكُمُ المَلَائِكَةَ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٠٨٣)، وأحمد (١٦٩٦٠)، ومسلم (٦٩٥٦)، والترمذي (٣٣٧٩) والنسائي (٨/ ٢٤٩)، وأبو يعلى (٧٣٨٧).
٢٦٦١ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أبِي سُفْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَنْ يُرِدِ الله بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُّ فِي الدِّينِ، وَلَنْ تَزَالَ هَذِهِ الأُمَّةُ أُمَّةً قَائِمَةً عَلَى أمْرِ الله لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأتِيَ أمْرُ الله وَهُمْ ظَاهِرُونَ عَلَى النَّاسِ».
أخرجه أحمد (١٧٠٥٥)، والدارمي (٢٣٥)، والبخاري (٧١)، ومسلم (٢٣٥٦).
стр. 1259
٢٦٦٢ - [ح] شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَعْبَدٍ الجُهَنِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ هَذَا المَالَ حُلوٌ خَضِرٌ، فَمَنْ أخَذَهُ بِحَقِّهِ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ».
أخرجه الطيالسي (١٠٤٧)، وابن أبي شيبة (٣٥٥٢٥)، وأحمد (١٦٩٦٢).
[ح] شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ مَعْبَدٍ الجُهَنِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِيَّاكُمْ وَالتَّمادُحَ فَإِنَّهُ الذَّبْحُ».
أخرجه الطيالسي (١٠٤٧)، وابن أبي شيبة (٢٦٧٨٦)، وأحمد، وابن ماجة (٣٧٤٣).
[ح] شُعْبَة بْن الحَجَّاجِ، عَنْ جَرَادٍ، رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَميِمٍ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أبِي سُفْيَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ يُرِدِ الله بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ».
أخرجه أحمد (١٧٠٠٢)، وعبد بن حميد (٤١٢).
٢٦٦٣ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ مُحمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، يُحدِّثُ أنَّهُ بَلَغَ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ عِنْدَهُ فِي وَفْدٍ مِنْ قُرَيْشٍ، أنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرِو بْنِ العَاصِ يُحدِّثُ أنَّهُ سَيَكُونُ مَلِكٌ مِنْ قَحْطَانَ، فَغَضِبَ مُعَاوِيَةُ، فَقَامَ فَأثْنَى عَلَى الله بِمَا هُوَ أهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أنَّ رِجَالًا مِنْكُمْ يُحدِّثُونَ أحَادِيثَ لَيْسَتْ فِي كِتَابِ الله، وَلَا تُؤْثَرُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ ، أُولَئِكَ جُهَّالُكُمْ، فَإِيَّاكُمْ وَالأمَانِيَّ الَّتِي تُضِلُّ أهْلَهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ هَذَا الأمْرَ فِي قُرَيْشٍ، لَا يُنَازِعُهُمْ أحَدٌ إِلَّا أكَبَّهُ الله عَلَى وَجْهِهِ، مَا أقَامُوا الدِّينَ».
أخرجه أحمد (١٦٩٧٧)، والدارمي (٢٦٨٠)، والبخاري (٣٥٠٠)، والنسائي (٨٦٩٧).
стр. 1260
٢٦٦٤ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ سَعْدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ الله، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أبِي سُفْيَانَ، يَقُولُ وَهُوَ يَخْطُبُ: «تُوُفِّيَ رَسُولُ الله ﷺ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، وَتُوُفِّيَ أبُو بَكْرٍ ﵁ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، وَتُوُفِّيَ عُمَرُ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: «وَأنا اليَوْمَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ».
أخرجه الطيالسي (١٠٤٦)، وابن أبي شيبة (٣٤٥٥٠)، وأحمد (١٦٩٩٨)، وعبد بن حميد (٤٢١)، ومسلم (٦١٦٩)، والترمذي (٣٦٥٣)، وأبو يعلى (٧٣٧٩).
٢٦٦٥ - [ح] يَحْيَى بْن سَعِيدٍ، أنَّ سَعْدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، أخْبَرَهُ، عَنِ الحَكَمِ بْنِ مِينَاءَ، أنَّ يَزِيدَ بْنَ جَارِيَةَ الأنْصَارِيَّ، أخْبَرَهُ أنَّهُ كَانَ جَالِسًا فِي نَفَرٍ مِنَ الأنْصَارِ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ مُعَاوِيَةُ، فَسَألَهُمْ عَنْ حَدِيثِهِمْ، فَقَالُوا: كُنَّا فِي حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِ الأنْصَارِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: ألَا أزِيدُكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ؟ قَالُوا: بَلَى يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أحَبَّ الأنْصَارَ، أحَبَّهُ الله ، وَمَنْ أبْغَضَ الأنْصَارَ، أبْغَضَهُ الله ».
أخرجه الطيالسي (١٠٤٩)، وابن أبي شيبة (٣٣٠٢٣)، وأحمد (١٦٩٩٦)، والنَّسَائي (٨٢٧٤)، وأبو يعلى (٧٣٦٨).
٢٦٦٦ - [ح] عَبْد الرَّحْمَنِ بْن يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبُو عَبْدِ رَبِّهِ، قَالَ:
سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ، يَقُولُ عَلَى هَذَا المِنْبَرِ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ مَا بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا بَلَاءٌ وَفِتْنَةٌ، وَإِنَّما مَثَلُ عَمَلِ أحَدِكُمْ كَمَثَلِ الوِعَاءِ، إِذَا طَابَ أعْلَاهُ، طَابَ أسْفَلُهُ، وَإِذَا خَبُثَ أعْلَاهُ، خَبُثَ أسْفَلُهُ».
أخرجه أحمد (١٦٩٧٨)، وعبد بن حميد (٤١٤)، وابن ماجة (٤٠٣٥)، وأبو يعلى (٧٣٦٢).
стр. 1261
٢٦٦٧ - [ح] عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابرٍ، أنَّ عُمَيْرَ بْنَ هَانِئٍ، حَدَّثَهُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أبِي سُفْيَانَ، عَلَى هَذَا المِنْبَرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَا تَزالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي قَائِمَةً بِأمْرِ الله لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلهُمْ أوْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأتِيَ أمْرُ الله وَهُمْ ظَاهِرُونَ عَلَى النَّاسِ» فَقَامَ مَالِكُ بْنُ يَخامِرٍ السَّكْسَكِيُّ، فَقَالَ: يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ سَمِعْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، يَقُولُ: «وَهُمْ أهْلُ الشَّامِ» فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: وَرَفَعَ صَوْتَهُ هَذَا مَالِكٌ، يَزْعُمُ أنَّهُ سَمِعَ مُعَاذًا، يَقُولُ: «وَهُمْ أهْلُ الشَّامِ».
أخرجه أحمد (١٧٠٥٦)، والبخاري (٣٦٤١)، ومسلم (٤٩٩٣)، وأبو يعلى (٧٣٨٣).
* * *
стр. 1262
مُسنَد مَعْبَد القُرَشيِّ
٢٦٦٨ - [ح] إِسْرَائِيلَ، عَنِ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مَعْبَدٍ القُرَشِيِّ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَدِيدٍ، فَأتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «أطَعِمْتَ اليَوْمَ شَيْئًا لِيَوْمِ عَاشُورَاءَ؟ » قَالَ: لَا، إِلَّا أنِّي شَرِبْتُ مَاءً قَالَ: «فَلَا تَطْعَمُ بَعْدُ حَتَّى مَغْرِبَ الشَّمْسِ، وَأمُرْ مَنْ وَرَاءَكَ أنْ يَصُومَ هَذَا اليَوْمَ».
أخرجه عبد الرزاق (٧٨٣٥).
* * *
стр. 1263
مُسند مَعْقِل بن سِنَان الأشْجَعيّ
٢٦٦٩ - [ح] إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلقَمَةَ، قَالَ: أُتِيَ عَبْدُ الله فِي امْرَأةٍ تَزَوَّجَهَا رَجُلٌ، فَتُوُفِّيَ، وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا، وَلَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا، قَالَ: فَاخْتَلَفُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ: «أرَى لَها مِثْلُ صَدَاقِ نِسَائِهَا، وَلَهَا المِيرَاثُ، وَعَلَيْهَا العِدَّةُ» فَشَهِدَ مَعْقِلُ ابْنُ سِنَانٍ الأشْجَعِيُّ «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَضَى فِي بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ بِمِثْلِ هَذَا؟ ».
أخرجه عبد الرزاق (١٠٨٩٨)، وابن أبي شيبة (١٧٣٩٣)، وأحمد (١٦٠٣٩)، والدارمي (٢٣٨٨)، وابن ماجة (١٨٩١)، وأبو داود (٢١١٤)، والترمذي (١١٤٥)، والنسائي (٥٤٩٠).
- قال التِّرمِذي: حديث ابن مسعود حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد روي عنه من غير وجه.
* * *
стр. 1264
مُسنَد مَعْقِل بن يَسَارٍ المزني
٢٦٧٠ - [ح] (عَبَّاد بْن رَاشِدٍ، وَالمُبَارَك بْن فَضَالَةَ، ويُونُسَ بْنِ عُبيْدٍ) عَنِ الحَسَنِ ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٢] قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ، أنَّها نَزَلَتْ فِيهِ، قَالَ: زَوَّجْتُ أُخْتًا لِي مِنْ رَجُلٍ فَطَلَّقَهَا، حَتَّى إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُها جَاءَ يَخْطُبُها.
فَقُلتُ لَهُ: زَوَّجْتُكَ وَفَرَشْتُكَ وَأكْرَمْتُكَ، فَطَلَّقْتَهَا، ثُمَّ جِئْتَ تَخْطُبُها، لا وَالله لا تَعُودُ إِلَيْكَ أبَدًا، وَكَانَ رَجُلًا لا بَأسَ بِهِ، وَكَانَتِ المَرْأةُ تُرِيدُ أنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ، فَأنْزَلَ الله هَذِهِ الآيَةَ: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٢] فَقُلتُ: الآنَ أفْعَلُ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ».
أخرجه البخاري (٤٥٢٩)، وأبو داود (٢٠٨٧)، والترمذي (٢٩٨١)، والنسائي (١٠٩٧٤).
٢٦٧١ - [ح] المُثنَّى بْن عَوْفٍ، حدَّثنا أبُو عَبْدِ الله الجَسْرِيُّ، قَالَ: سَألتُ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ عَنِ الشَّرَابِ، فَقَالَ: «كُنَّا بِالمَدِينَةِ وَكَانَتْ كَثِيرَةَ التَّمْرِ، فَحَرَّمَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ الفَضِيخَ» وَأتَاهُ رَجُلٌ فَسَألَهُ عَنْ أُمٍّ لَهُ عَجُوزٍ كَبِيرَةٍ، أيَسْقِيهَا، النَّبِيذَ، فَإِنَّهَا لَا تَأكُلُ الطَّعَامَ؟ «فَنهَاهُ مَعْقِلٌ».
أخرجه الطيالسي (٩٧٦)، وابن أبي شيبة (٢٤٥٠٣)، وأحمد (٢٠٥٦٥).
стр. 1265
٢٦٧٢ - [ح] (أبِي الأشْهَبِ جَعْفَرُ بْن حَيَّانَ العُطَارِدِيّ، وَهِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، وعَوْفٍ الأعْرَابِيِّ، وَيُونُسَ بْنِ عُبيْدٍ) عَنِ الحَسَنِ، أنَّ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ اشْتَكَى، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُبيْدُ الله بْنُ زِيَادٍ، يَعُودُهُ، فَقَالَ: أمَا إِنِّي سَأُحَدِّثُكَ حَدِيثًا لَمْ أكُنْ حَدَّثْتُكَ بِهِ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ ، أوْ إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ ، قَالَ: «لَا يَسْتَرْعِي الله عَبْدًا رَعِيَّةً، فَيَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ لهَا غَاشٌّ، إِلَّا حَرَّمَ الله عَلَيْهِ الجنَّة».
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٦٥١)، وأحمد (٢٠٥٥٧)، وعبد بن حميد (٤٠١)، والدارمي (٢٩٦٢)، والبخاري (٧١٥٠)، ومسلم (٢٨٠).
تابعه: معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي المليح، عن معقل بن يسار. أخرجه مسلم (٢٨٣) والروياني (١٢٩٩).
٢٦٧٣ - [ح] خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنِ الحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الله الأعْرَجِ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، «أنَّهُ شَهِدَ رَسُولَ الله ﷺ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ وَهُوَ رَافِعٌ غُصْنًا مِنْ أغْصَانِ الشَّجَرَةِ بِيَدِهِ، عَنْ رَأسِ رَسُولِ الله ﷺ ، يُبَايِعُ النَّاسَ، فَبَايَعُوهُ عَلَى أنْ لَا يَفِرُّوا، وَهُمْ يَوْمَئِذٍ ألفٌ وَأرْبَعُ مِائَةٍ».
أخرجه أحمد (٢٠٥٥٩)، ومسلم (٤٨٤٨)، والروياني (١٢٨٢).
٢٦٧٤ - [ح] (مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، وَالمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ القُرْدُوسِيّ) عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ المُزنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «العَمَلُ فِي الَهرْجِ كَهِجْرَةٍ إِليَّ».
أخرجه الطيالسي (٩٧٤)، وابن أبي شيبة (٣٨٤٥٤)، وأحمد (٢٠٥٦٤)، وعبد بن حميد (٤٠٢)، ومسلم (٧٥١٠)، وابن ماجة (٣٩٨٥)، والترمذي (٢٢٠١).
следующие страницы →