← Книги сунны

Книги сунны · id 78

الجامع المسند الصحيح

الحارث بن علي الحسني

Полный текст (2 088 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.

стр. 1261

٢٦٦٧ - [ح] عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابرٍ، أنَّ عُمَيْرَ بْنَ هَانِئٍ، حَدَّثَهُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أبِي سُفْيَانَ، عَلَى هَذَا المِنْبَرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَا تَزالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي قَائِمَةً بِأمْرِ الله لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلهُمْ أوْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأتِيَ أمْرُ الله وَهُمْ ظَاهِرُونَ عَلَى النَّاسِ» فَقَامَ مَالِكُ بْنُ يَخامِرٍ السَّكْسَكِيُّ، فَقَالَ: يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ سَمِعْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، يَقُولُ: «وَهُمْ أهْلُ الشَّامِ» فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: وَرَفَعَ صَوْتَهُ هَذَا مَالِكٌ، يَزْعُمُ أنَّهُ سَمِعَ مُعَاذًا، يَقُولُ: «وَهُمْ أهْلُ الشَّامِ». أخرجه أحمد (١٧٠٥٦)، والبخاري (٣٦٤١)، ومسلم (٤٩٩٣)، وأبو يعلى (٧٣٨٣). * * *

стр. 1262

مُسنَد مَعْبَد القُرَشيِّ ٢٦٦٨ - [ح] إِسْرَائِيلَ، عَنِ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مَعْبَدٍ القُرَشِيِّ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَدِيدٍ، فَأتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «أطَعِمْتَ اليَوْمَ شَيْئًا لِيَوْمِ عَاشُورَاءَ؟ » قَالَ: لَا، إِلَّا أنِّي شَرِبْتُ مَاءً قَالَ: «فَلَا تَطْعَمُ بَعْدُ حَتَّى مَغْرِبَ الشَّمْسِ، وَأمُرْ مَنْ وَرَاءَكَ أنْ يَصُومَ هَذَا اليَوْمَ». أخرجه عبد الرزاق (٧٨٣٥). * * *

стр. 1263

مُسند مَعْقِل بن سِنَان الأشْجَعيّ ٢٦٦٩ - [ح] إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلقَمَةَ، قَالَ: أُتِيَ عَبْدُ الله فِي امْرَأةٍ تَزَوَّجَهَا رَجُلٌ، فَتُوُفِّيَ، وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا، وَلَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا، قَالَ: فَاخْتَلَفُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ: «أرَى لَها مِثْلُ صَدَاقِ نِسَائِهَا، وَلَهَا المِيرَاثُ، وَعَلَيْهَا العِدَّةُ» فَشَهِدَ مَعْقِلُ ابْنُ سِنَانٍ الأشْجَعِيُّ «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَضَى فِي بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ بِمِثْلِ هَذَا؟ ». أخرجه عبد الرزاق (١٠٨٩٨)، وابن أبي شيبة (١٧٣٩٣)، وأحمد (١٦٠٣٩)، والدارمي (٢٣٨٨)، وابن ماجة (١٨٩١)، وأبو داود (٢١١٤)، والترمذي (١١٤٥)، والنسائي (٥٤٩٠). - قال التِّرمِذي: حديث ابن مسعود حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد روي عنه من غير وجه. * * *

стр. 1264

مُسنَد مَعْقِل بن يَسَارٍ المزني ٢٦٧٠ - [ح] (عَبَّاد بْن رَاشِدٍ، وَالمُبَارَك بْن فَضَالَةَ، ويُونُسَ بْنِ عُبيْدٍ) عَنِ الحَسَنِ ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٢] قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ، أنَّها نَزَلَتْ فِيهِ، قَالَ: زَوَّجْتُ أُخْتًا لِي مِنْ رَجُلٍ فَطَلَّقَهَا، حَتَّى إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُها جَاءَ يَخْطُبُها. فَقُلتُ لَهُ: زَوَّجْتُكَ وَفَرَشْتُكَ وَأكْرَمْتُكَ، فَطَلَّقْتَهَا، ثُمَّ جِئْتَ تَخْطُبُها، لا وَالله لا تَعُودُ إِلَيْكَ أبَدًا، وَكَانَ رَجُلًا لا بَأسَ بِهِ، وَكَانَتِ المَرْأةُ تُرِيدُ أنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ، فَأنْزَلَ الله هَذِهِ الآيَةَ: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٢] فَقُلتُ: الآنَ أفْعَلُ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ». أخرجه البخاري (٤٥٢٩)، وأبو داود (٢٠٨٧)، والترمذي (٢٩٨١)، والنسائي (١٠٩٧٤). ٢٦٧١ - [ح] المُثنَّى بْن عَوْفٍ، حدَّثنا أبُو عَبْدِ الله الجَسْرِيُّ، قَالَ: سَألتُ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ عَنِ الشَّرَابِ، فَقَالَ: «كُنَّا بِالمَدِينَةِ وَكَانَتْ كَثِيرَةَ التَّمْرِ، فَحَرَّمَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ الفَضِيخَ» وَأتَاهُ رَجُلٌ فَسَألَهُ عَنْ أُمٍّ لَهُ عَجُوزٍ كَبِيرَةٍ، أيَسْقِيهَا، النَّبِيذَ، فَإِنَّهَا لَا تَأكُلُ الطَّعَامَ؟ «فَنهَاهُ مَعْقِلٌ». أخرجه الطيالسي (٩٧٦)، وابن أبي شيبة (٢٤٥٠٣)، وأحمد (٢٠٥٦٥).

стр. 1265

٢٦٧٢ - [ح] (أبِي الأشْهَبِ جَعْفَرُ بْن حَيَّانَ العُطَارِدِيّ، وَهِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، وعَوْفٍ الأعْرَابِيِّ، وَيُونُسَ بْنِ عُبيْدٍ) عَنِ الحَسَنِ، أنَّ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ اشْتَكَى، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُبيْدُ الله بْنُ زِيَادٍ، يَعُودُهُ، فَقَالَ: أمَا إِنِّي سَأُحَدِّثُكَ حَدِيثًا لَمْ أكُنْ حَدَّثْتُكَ بِهِ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ ، أوْ إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ ، قَالَ: «لَا يَسْتَرْعِي الله عَبْدًا رَعِيَّةً، فَيَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ لهَا غَاشٌّ، إِلَّا حَرَّمَ الله عَلَيْهِ الجنَّة». أخرجه عبد الرزاق (٢٠٦٥١)، وأحمد (٢٠٥٥٧)، وعبد بن حميد (٤٠١)، والدارمي (٢٩٦٢)، والبخاري (٧١٥٠)، ومسلم (٢٨٠). تابعه: معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي المليح، عن معقل بن يسار. أخرجه مسلم (٢٨٣) والروياني (١٢٩٩). ٢٦٧٣ - [ح] خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنِ الحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الله الأعْرَجِ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، «أنَّهُ شَهِدَ رَسُولَ الله ﷺ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ وَهُوَ رَافِعٌ غُصْنًا مِنْ أغْصَانِ الشَّجَرَةِ بِيَدِهِ، عَنْ رَأسِ رَسُولِ الله ﷺ ، يُبَايِعُ النَّاسَ، فَبَايَعُوهُ عَلَى أنْ لَا يَفِرُّوا، وَهُمْ يَوْمَئِذٍ ألفٌ وَأرْبَعُ مِائَةٍ». أخرجه أحمد (٢٠٥٥٩)، ومسلم (٤٨٤٨)، والروياني (١٢٨٢). ٢٦٧٤ - [ح] (مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، وَالمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ القُرْدُوسِيّ) عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ المُزنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «العَمَلُ فِي الَهرْجِ كَهِجْرَةٍ إِليَّ». أخرجه الطيالسي (٩٧٤)، وابن أبي شيبة (٣٨٤٥٤)، وأحمد (٢٠٥٦٤)، وعبد بن حميد (٤٠٢)، ومسلم (٧٥١٠)، وابن ماجة (٣٩٨٥)، والترمذي (٢٢٠١).

стр. 1266

مُسنَد مَعْمَر بن عَبْدِ الله بن نَضْلَةَ القُرشِيِّ العَدوِيّ ٢٦٧٥ - [ح] (مُحمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، وَمُحمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ) عَنْ سَعِيدِ ابْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ نَضْلَةَ القُرَشِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَا يَحْتكِرُ إِلَّا خَاطئٌ». أخرجه الطيالسي (١٢٨٠)، وعبد الرزاق (١٤٨٩٠)، وابن أبي شيبة (٢٠٧٦٢)، وأحمد (١٥٨٥٠)، والدارمي (٢٧٠٣)، ومسلم (٤١٢٩)، وابن ماجة (٢١٥٤)، وأبو داود (٣٤٤٧)، والترمذي (١٢٦٧). ٢٦٧٦ - [ح] أبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ الله، حَدَّثَهُ أنَّ بُسْرَ بْنَ سَعِيدٍ، حَدَّثَهُ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ الله، أنَّهُ أرْسَلَ غُلَامَهُ بِصَاعِ قَمْحٍ، فَقَالَ: بِعْهُ، ثُمَّ اشْتَرِ بِهِ شَعِيرًا، فَذَهَبَ الغُلَامُ، فَأخَذَ صَاعًا وَزِيَادَةَ بَعْضِ صَاعٍ، فَلمَّا جَاءَ مَعْمَرًا أخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ مَعْمَرٌ: لِمَ فَعَلتَ ذَلِكَ؟ انْطَلِقْ فَرُدَّهُ، وَلَا تَأخُذَنَّ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، فَإِنِّي كُنْتُ أسْمَعُ رَسُولَ الله ﷺ ، يَقُولُ: «الطَّعَامُ بِالطَّعَامِ مِثْلًا بِمِثْلٍ»، قَالَ: «وَكَانَ طَعَامُنَا يَوْمَئِذٍ الشَّعِيرَ» قِيلَ لَهُ: فَإِنَّهُ لَيْسَ بِمِثْلِهِ، قَالَ: «إِنِّي أخَافُ أنْ يُضَارِعَ». أخرجه أحمد (٢٧٧٩٣)، ومسلم (٤٠٨٥). * * *

стр. 1267

مُسند مَعْنُ بن يَزِيد السّلمِيّ ٢٦٧٧ - [ح] عَاصِم بْن كُلَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبُو الجُوَيْرِيَةِ، قَالَ: أصَبْتُ جَرَّةً حَمْرَاءَ فِيهَا دَنَانِيرُ، فِي إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ فِي أرْضِ الرُّومِ، قَالَ: وَعَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ أصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ ، مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، يُقَالُ لَهُ: مَعْنُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: فَأتَيْتُ بِهَا يَقْسِمُهَا بَيْنَ المُسْلِمِينَ، فَأعْطَانِي مِثْلَ مَا أعْطَى رَجُلًا مِنْهُمْ، ثُمَّ قَالَ: لَوْلَا أنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ وَرَأيْتُهُ يَفْعَلُهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَا نَفْلَ إِلَّا بَعْدَ الخُمُسِ» إِذًا لَأعْطَيْتُكَ، قَالَ: ثُمَّ أخَذَ فَعَرَضَ عَليَّ مِنْ نَصِيبِهِ فَأبَيْتُ عَلَيْهِ، قُلتُ: مَا أنا بِأحَقَّ بِهِ مِنْكَ. أخرجه أحمد (١٥٩٥٦)، وأبو داود (٢٧٥٣). ٢٦٧٨ - [ح] إِسْرَائِيل، عَنْ أبِي الجُوَيْرِيَةِ الجَرْمِيّ حِطَّانُ بْنُ خِفَافٍ، أنَّ مَعْنَ ابْنَ يَزِيدَ حَدَّثَهُ، قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ الله ﷺ أنا، وَأبِي، وَجَدِّي، وَخَطَبَ عَليَّ فَأنْكَحَني، وَخَاصَمْتُ إِلَيْهِ، فَكَانَ أبِي يَزِيدُ خَرَجَ بِدَنَانِيرَ يَتَصَدَّقُ بِهَا، فَوَضَعَهَا عِنْدَ رَجُلٍ فِي المَسْجِدِ، فَأخَذْتُها فَأتَيْتُهُ بِهَا، فَقَالَ: «وَالله مَا إِيَّاكَ أرَدْتُ بِهَا» فَخَاصَمْتُهُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ لَكَ: «مَا نَوَيْتَ يَا يَزِيدُ، وَلَكَ يَا مَعْنُ مَا أخَذْتَ». أخرجه أحمد (١٥٩٥٤)، والدارمي (١٧٦١)، والبخاري (١٤٢٢).

стр. 1268

مُسنَد مُعَيْقِيب بن أبي فَاطِمة الدوسي ٢٦٧٩ - [ح] حْيَى بْنُ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَيْقِيبٌ، قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : المَسْحُ فِي المَسْجِدِ، يَعْنِي الحَصَى؟ قَالَ: فَقَالَ: «إِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَوَاحِدَةً». أخرجه الطيالسي (١٢٨٣)، وابن أبي شيبة (٧٩١٠)، وأحمد (٢٤٠٠٨)، والدارمي (١٥٠٤)، والبخاري (١٢٠٧)، ومسلم (١١٥٦)، وابن ماجة (١٠٢٦)، وأبو داود (٩٤٦)، والترمذي (٣٨٠)، والنسائي (٥٣٨). * * *

стр. 1269

مُسنَد المُغِيرَة بن شعبة الثَّقفيِّ ٢٦٨٠ - [ح] جَرِير بْن حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحمَّدَ بْنَ سِيرِينَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ وَهْبٍ الثَّقَفِيُّ، عَنِ المُغِيرَةِ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا تَبَرَّزَ تَباعَدَ». أخرجه عبد بن حميد (٣٩٥)، والدارمي (٧٠٦). ٢٦٨١ - [ح] مُحمَّد بْن عَمْرٍو، عَنِ أبِي سَلَمَةَ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي بَعْضِ أسْفَارِهِ، وَكَانَ إِذَا ذَهَبَ أبْعَدَ فِي المَذْهَبِ، فَذَهَبَ لحَاجَتِهِ وَقَالَ: «يَا مُغِيرَةُ اتْبَعْني بِمَاءٍ». أخرجه أحمد (١٨٣٥٥)، والدارمي (٧٠٥)، وابن ماجة (٣٣١)، وأبو داود (١)، والترمذي (٢٠)، والنسائي (١٦). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [ورواه] زَكَرِيَّا بْنُ أبِي زَائِدَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ المُغِيرَةِ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي مَسِيرٍ، فَقَالَ: «أمَعَكَ مَاءٌ؟ » قُلتُ: نَعَمْ، فَنزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ مَشَى حَتَّى تَوَارَى عَنِّي فِي سَوَادِ اللَّيْلِ، ثُمَّ جَاءَ، فَأفْرَغْتُ عَلَيْهِ مِنَ الإِدَاوَةِ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَعَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ ضَيِّقَةُ الكُمَّيْنِ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أنْ يُخْرِجَ ذِرَاعَيْهِ مِنْهَا، فَأخْرَجَهُما مِنْ أسْفَلِ الجُبَّةِ، فَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ، وَمَسَحَ

стр. 1270

بِرَأسِهِ، ثُمَّ أهْوَيْتُ لِأنْزِعَ خُفَّيْهِ، فَقَالَ: «دَعْهُما فَإِنِّي أدْخَلتُهُما طَاهِرَتَيْنِ» فَمَسَحَ، عَلَيْهِمَا. أخرجه أحمد (١٨٣٨٢)، والدارمي (٧٥٨)، والبخاري (٢٠٦)، ومسلم (٥٥٣). [ورواه] يُونُسَ بْنِ أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ المُغِيرَةِ، عَنْ أبِيهِ: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَبِسَ جُبَّةً رُومِيَّةً، ضَيِّقَةَ الكُمَّيْنِ». أخرجه أحمد (١٨٤٢٨)، وأبو داود (١٥١)، والترمذي (١٧٦٨). قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. - وقال الدارقُطني: وأحسنها إسنادًا حديث الشعبي، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه. [ورواه] ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ المُغِيرَةِ، عَنْ أبِيهِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أنَّهُ قَالَ: تَخَلَّفْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَتبَرَّزَ رَسُولُ الله ﷺ ، ثُمَّ رَجَعَ إِليَّ وَمَعِي الإِدَاوَةُ، قَالَ: فَصَبَبْتُ عَلَى يَدَيْ رَسُولِ الله ﷺ ، ثُمَّ اسْتَنْثَرَ، قَالَ يَعْقُوبُ: ثُمَّ تَمضمَضَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ أرَادَ أنْ يَغْسِلَ يَدَيْهِ قَبْلَ أنْ يُخْرِجَهُما مِنْ كُمَّيْ جُبَّتِهِ، فَضَاقَ عَنْهُ كُمَّاهَا، فَأخْرَجَ يَدَهُ مِنَ الجُبَّةِ، فَغَسَلَ يَدَهُ اليُمْنَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَيَدَهُ اليُسْرَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَمَسَحَ بِخُفَّيْهِ وَلَمْ يَنْزِعْهُما. ثُمَّ عَمَدَ إِلَى النَّاسِ، فَوَجَدَهُمْ قَدْ قَدَّمُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ يُصَلِّي بِهِمْ، فَأدْرَكَ رَسُولُ الله ﷺ إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ، فَصَلَّى مَعَ النَّاسِ الرَّكْعَةَ الآخِرَةَ بِصَلَاةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَلمَّا سَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَامَ رَسُولُ الله ﷺ ، يُتِمُّ صَلَاتَهُ فَأفْزَعَ

стр. 1271

المُسْلِمِينَ، فَأكْثَرُوا التَّسْبِيحَ، فَلمَّا قَضَى رَسُولُ الله ﷺ صَلَاتَهُ، أقْبَلَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: «قَدْ أحْسَنْتُمْ، وَأصَبْتُمْ» يَغْبِطُهُمْ أنْ صَلَّوْا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا. أخرجه عبد الرزاق (٧٤٨)، وأحمد (١٨٣٥٩)، وعبد بن حميد (٣٩٧)، ومسلم (٨٨٢)، وأبو داود (١٤٩)، والنسائي (١٦٥). ٢٦٨٢ - [ح] (المُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ، وَعَبْدُ المَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، وَعَبْدَة بْن أبِي لُبَابَةَ، أنَّ وَرَّادًا مَوْلَى المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أخْبَرَهُ أنَّ المُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ كَتَبَ الكِتَابَ لَهُ وَرَّادٌ: إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، يَقُولُ حِينَ يُسَلِّمُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَحْدَهُ، لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ وَلَهُ الحَمْدُ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ». أخرجه عبد الرزاق (٣٢٢٤)، والحميدي (٧٨٠)، وابن أبي شيبة (٣١١٣)، وأحمد (١٨٣١٩)، وعبد ابن حميد (٣٩٠)، والدارمي (١٤٦٦)، والبخاري (٨٤٤)، ومسلم (١٢٧٧)، وأبو داود (١٥٠٥)، والنسائي (١٢٦٥). ٢٦٨٣ - [ح] (شَيْبَان بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَزَائِدَة) عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ المُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، يَقُولُ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ فَقَالَ النَّاسُ: انْكَسَفَتْ لمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله، لَا يَنْكَسِفَانِ لمَوْتِ أحَدٍ، وَلَا لحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأيْتُمُوهُ، فَادْعُوا الله وَصَلُّوا حَتَّى تَنْكَشِفَ». أخرجه الطيالسي (٧٢٩)، وابن أبي شيبة (٨٤١٠)، وأحمد (١٨٣٦٢)، والبخاري (١٠٤٣)، ومسلم (٢٠٧٨)، والنسائي (١٨٥٦).

стр. 1272

٢٦٨٤ - [ح] (مُحمَّد بْنُ قَيْسٍ الأسَدِيّ، وَسَعِيدِ بْنِ عُبيْدٍ) قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ ابْنَ رَبِيعَةَ قَالَ: شَهِدْتُ المُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ خَرَجَ يَوْمًا، فَرَقِيَ عَلَى المِنْبَرِ، فَحَمِدَ الله وَأثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: مَا بَالُ هَذَا النَّوْحِ فِي الإِسْلَامِ. وَكَانَ مَاتَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ، فَنِيحَ عَلَيْهِ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ ، يَقُولُ: «إِنَّ كَذِبًا عَليَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أحَدٍ، فَمَنْ كَذَبَ عَليَّ مُتَعَمِّدًا، فَليَتبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ». أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٢٢٤)، وأحمد (١٨٣٢٠)، والبخاري (١٢٩١)، ومسلم (٤)، والترمذي (١٠٠٠). [ح] (سَعِيد بْن عُبيْدٍ الطَّائِيّ، وَمُحمَّد بْن قَيْسٍ الأسَدِيّ) عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ الوَالِبِيِّ قَالَ: إِنَّ أوَّلَ مِنْ نِيحَ عَلَيْهِ بِالكُوفَةِ قَرَظَةُ بْنُ كَعْبٍ الأنْصَارِيُّ، فَقَالَ المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ ، يَقُولُ: «مَنْ نِيحَ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ يُعَذَّبُ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٠٩٦)، وأحمد (١٨٤٢٦)، والبخاري (١٢٩١)، ومسلم (٩٣٣)، والترمذي (١٠٠٠). ٢٦٨٥ - [ح] زِيَادِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «الرَّاكِبُ خَلفَ الجِنَازَةِ، وَالمَاشِي حَيْثُ شَاءَ مِنْهَا، وَالطِّفْلُ يُصَلَّى عَلَيْهِ». أخرجه ابن أبي شيبة (١١٣٦٨) و (١٨٣٩٤)، وأحمد (١٨٣٤٥)، وابن ماجة (١٥٠٧)، والترمذي (١٠٣١)، والنسائي (٢٠٨١). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

стр. 1273

٢٦٨٦ - [ح] عَاصِمٍ الأحْوَلِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الله المُزنِيِّ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: أتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَذَكَرْتُ لَهُ امْرَأةً أخْطُبُهَا، فَقَالَ: «اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَإِنَّهُ أجْدَرُ أنْ يُؤْدَمَ بَيْنكُما» قَالَ: فَأتَيْتُ امْرَأةً مِنَ الأنْصَارِ، فَخَطَبْتُهَا إِلَى أبَوَيْهَا، وَأخْبَرْتُهما بِقَوْلِ رَسُولِ الله ﷺ ، فَكَأنَّهُما كَرِهَا ذَلِكَ، قَالَ: فَسَمِعَتْ ذَلِكَ المَرْأةُ وَهِيَ فِي خِدْرِهَا، فَقَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ ، أمَرَكَ أنْ تَنْظُرَ، فَانْظُرْ، وَإِلَّا فَإِنِّي أنْشُدُكَ، كَأنَّها عْظَّمَتْ ذَلِكَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَنظَرْتُ إِلَيْهَا: فَتزَوَّجْتُها، فَذَكَرَ مِنْ مُوَافَقَتِهَا. أخرجه عبد الرزاق (١٠٣٣٥)، وابن أبي شيبة (١٧٦٧٧)، وأحمد (١٨٣١٧)، والدارمي (٢٣١١)، وابن ماجة (١٨٦٦)، والترمذي (١٠٨٧)، والنسائي (٥٣٢٨). ٢٦٨٧ - [ح] مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نُضَيْلَةَ، قَالَ زَيْدٌ الخُزاعِيُّ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أنَّ ضُرَّتَيْنِ ضَرَبَتْ إِحْدَاهُما الأُخْرَى بِعَمُودِ فُسْطَاطٍ، فَقَتَلَتْهَا، فَقَضَى رَسُولُ الله ﷺ بِالدِّيَةِ عَلَى عَصَبَةِ القَاتِلَةِ، وَفِيمَا فِي بَطْنِهَا غُرَّةٌ. فَقَالَ الأعْرَابِيُّ: أتُغَرِّمُنِي مَنْ لَا أكَلَ، وَلَا شَرِبَ، وَلَا صَاحَ، فَاسْتَهَلَّ فَمِثْلُ ذَلِكَ بَطَلَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أسَجْعٌ كَسَجْعِ الأعْرَابِ، وَلمَا فِي بَطْنِهَا غُرَّةٌ». أخرجه الطيالسي (٧٣١)، وعبد الرزاق (١٨٣٥١)، وابن أبي شيبة (٢٧٨٥٧)، وأحمد (١٨٣١٨)، والدارمي (٢٥٣٣)، ومسلم (٤٤١١)، وابن ماجة (٢٦٣٣)، وأبو داود (٤٥٦٨)، والترمذي (١٤١١)، والنسائي (٦٩٩٦).

стр. 1274

٢٦٨٨ - [ح] مُجاهِدٍ، عَنْ عَقَّارِ بْنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أبِيهِ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ ، قَالَ: «مَنِ اكْتَوَى، أوْ اسْتَرْقَى، فَقَدْ بَرِئَ مِنَ التَّوَكُّلِ». أخرجه الطيالسي (٧٣٢)، والحميدي (٧٨١)، وأحمد (١٨٤٠٨)، وعبد بن حميد (٣٩٣)، وابن ماجة (٣٤٨٩)، والترمذي (٢٠٥٥). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٢٦٨٩ - [ح] (عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَالشَّعْبِيِّ) عَنْ وَرَّادٍ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّ الله كَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا: قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ المَالِ. وَحَرَّمَ عَلَيْكُمْ رَسُولُ الله ﷺ : وَأدَ البَنَاتِ، وَعُقُوقَ الأُمَّهَاتِ، وَمَنَعَ وَهَاتِ». أخرجه عبد الرزاق (١٩٦٣٨)، وأحمد (١٨٣٢٨)، وعبد بن حميد (٣٩١)، والدارمي (٢٩١٧)، والبخاري (١٤٧٧)، ومسلم (٤٥٠٣)، والنسائي (١١٧٨٤). ٢٦٩٠ - [ح] سُفْيَان بْن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، عَنْ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ المُغِيرَةَ ابْنَ شُعْبَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا تَسُبُّوا الأمْوَاتَ فَتُؤْذُوا الأحْيَاءَ». أخرجه ابن أبي شيبة (١٢١١٠)، وأحمد (١٨٣٩٥)، والترمذي (١٩٨٢). ٢٦٩١ - [ح] عَبْد الله بْن إِدْرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ أبِي، يَذْكُرُهُ عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَلقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ الله ﷺ إِلَى نَجْرَانَ، قَالَ: فَقَالُوا: أرَأيْتَ مَا تَقْرَءُونَ يَا أُخْتَ هَارُونَ وَمُوسَى قَبْلَ عِيسَى بِكَذَا وَكَذَا؟

стр. 1275

قَالَ: فَرَجَعْتُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالَ: «ألَا أخْبَرْتَهُمْ أنَّهُمْ كَانُوا يُسَمَّوْنَ بِالأنْبِيَاءِ وَالصَّالحِينَ قَبْلَهُمْ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨١٧٤)، وأحمد (١٨٣٨٧)، ومسلم (٥٦٤٩)، والترمذي (٣١٥٥)، والنسائي (١١٢٥٣). ٢٦٩٢ - [ح] حَبِيبِ بْنِ أبِي ثَابِتٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أبِي شَبِيبٍ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ حَدَّثَ بِحَدِيثٍ وَهُوَ يَرى أنَّهُ كَذِبٌ، فَهُوَ أحَدُ الكَذَّابِينَ». أخرجه الطيالسي (٧٢٥)، وابن أبي شيبة (٢٦١٢٨)، وأحمد (١٨٣٦٨)، ومسلم (٢)، وابن ماجة (٤١)، والترمذي (٢٦٦٢). ٢٦٩٣ - [ح] عَبْد الله بْن جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، حدَّثنا المُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيمانَ، حدَّثنا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ الله الثَّقَفِيُّ، حدَّثنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الله المُزنِيُّ، وَزِيَادُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ، قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ النَّاسَ فِي أفْنَاءِ الأمْصَارِ، يُقَاتِلُونَ المُشْرِكِينَ، فَأسْلَمَ الهُرمُزَانُ، فَقَالَ: إِنِّي مُسْتَشِيرُكَ فِي مَغَازِيَّ هَذِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ مَثَلُهَا وَمَثَلُ مَنْ فِيهَا مِنَ النَّاسِ مِنْ عَدُوِّ المُسْلِمِينَ مَثَلُ طَائِرٍ لَهُ رَأسٌ وَلَهُ جَنَاحَانِ وَلَهُ رِجْلانِ، فَإِنْ كُسِرَ أحَدُ الجَنَاحَيْنِ نَهضَتِ الرِّجْلانِ بِجَنَاحٍ وَالرَّأسُ، فَإِنْ كُسِرَ الجَنَاحُ الآخَرُ نَهَضَتِ الرِّجْلانِ وَالرَّأسُ، وَإِنْ شُدِخَ الرَّأسُ ذَهَبَتِ الرِّجْلانِ وَالجَنَاحَانِ وَالرَّأسُ، فَالرَّأسُ كِسْرَى، وَالجَنَاحُ قَيْصَرُ، وَالجَنَاحُ الآخَرُ فَارِسُ. فَمُرِ المُسْلِمِينَ، فَليَنْفِرُوا إِلَى كِسْرَى، - وَقَالَ بَكْرٌ، وَزِيَادٌ جَمِيعًا عَنْ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ - قَالَ: فَندَبَنَا عُمَرُ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْنَا النُّعْمانَ بْنَ مُقَرِّنٍ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأرْضِ

стр. 1276

العَدُوِّ، وَخَرَجَ عَلَيْنَا عَامِلُ كِسْرَى فِي أرْبَعِينَ ألفًا، فَقَامَ تَرْجُمَانٌ، فَقَالَ: لِيُكَلِّمْنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ، فَقَالَ المُغِيرَةُ: سَلْ عَمَّا شِئْتَ؟ قَالَ: مَا أنْتُمْ؟ قَالَ: نَحْنُ أُناسٌ مِنَ العَرَبِ، كُنَّا فِي شَقَاءٍ شَدِيدٍ وَبَلاءٍ شَدِيدٍ، نَمَصُّ الجِلدَ وَالنَّوَى مِنَ الجُوعِ، وَنَلبَسُ الوَبَرَ وَالشَّعَرَ، وَنَعْبُدُ الشَّجَرَ وَالحَجَرَ. فَبيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الأرَضِينَ - تَعَالَى ذِكْرُهُ وَجَلَّتْ عَظَمَتُهُ - إِلَيْنَا نَبِيًّا مِنْ أنْفُسِنَا نَعْرِفُ أباهُ وَأُمَّهُ، فَأمَرَنَا نَبِيُّنا رَسُولُ رَبِّنَا ﷺ «أنْ نُقَاتِلَكُمْ حَتَّى تَعْبُدُوا الله وَحْدَهُ، أوْ تُؤَدُّوا الجِزْيَةَ، وَأخْبَرَنَا نَبِيُّنا ﷺ عَنْ رِسَالَةِ رَبِّنا، أنَّهُ مَنْ قُتِلَ مِنَّا صَارَ إِلَى الجَنَّةِ فِي نَعِيمٍ لَمْ يَرَ مِثْلَهَا قَطُّ، وَمَنْ بَقِيَ مِنَّا مَلَكَ رِقَابَكُمْ. فَقَالَ النُّعْمَانُ: رُبَّما أشْهَدَكَ الله مِثْلَهَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَلَمْ يُنَدِّمْكَ، وَلَمْ يُخْزِكَ، وَلَكِنِّي شَهِدْتُ القِتَالَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ كَانَ «إِذَا لَمْ يُقَاتِل فِي أوَّلِ النَّهَارِ، انْتَظَرَ حَتَّى تَهُبَّ الأرْوَاحُ، وَتَحْضُرَ الصَّلَوَاتُ». أخرجه البخاري (٣١٥٩). ٢٦٩٤ - [ح] (سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ، وَأبِي عَوَانَةَ، وَمِسْعَرٍ، وَسُفْيَان) عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، سَمِعَ المُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ قَالَ: قَامَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ الله قَدْ غَفَرَ الله لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ، فَقَالَ: «أوَلَا أكُونُ عَبْدًا شَكُورًا». أخرجه الطيالسي (٧٢٨)، وعبد الرزاق (٤٧٤٦)، والحميدي (٧٧٧)، وابن أبي شيبة (٨٤٣٤)، وأحمد (١٨٣٨٤)، والبخاري (١١٣٠)، ومسلم (٧٢٢٦)، وابن ماجة (١٤١٩)، والترمذي (٤١٢)، والنسائي (١٣٢٧).

стр. 1277

٢٦٩٥ - [ح] عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ المُغِيرَةِ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: لَوْ رَأيْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأتِي لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفَحٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ الله ﷺ ، فَقَالَ: «أتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ، فَوَالله لَأنا أغْيَرُ مِنْهُ، وَالله أغْيَرُ مِنِّي، وَمِنْ أجْلِ غَيْرَةِ الله حَرَّمَ الفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَلَا شَخْصَ أغْيَرُ مِنَ الله، وَلَا شَخْصَ أحَبُّ إِلَيْهِ العُذْرُ مِنَ الله، مِنْ أجْلِ ذَلِكَ بَعَثَ الله المُرْسَلِينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ، وَلَا شَخْصَ أحَبُّ إِلَيْهِ مِدْحَةٌ مِنَ الله، مِنْ أجْلِ ذَلِكَ وَعَدَ الله الجنَّة». أخرجه ابن أبي شيبة (١٨٠٠٤)، وأحمد (١٨٣٥١)، وعبد بن حميد (٣٩٢)، والدارمي (٢٣٦٨)، والبخاري (٦٨٤٦)، ومسلم (٣٧٥٧). ٢٦٩٦ - [ح] إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنِي قَيْسٌ، قَالَ: قَالَ لِي المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: مَا سَألَ رَسُولَ الله ﷺ ، عَنِ الدَّجَّالِ أحَدٌ أكْثَرَ مِمَّا سَألتُهُ، وَإِنَّهُ قَالَ لِي: «مَا يَضُرُّكَ مِنْهُ؟ » قَالَ: قُلتُ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ مَعَهُ جَبَلَ خُبْزٍ وَنَهْرَ مَاءٍ قَالَ: «هُوَ أهْوَنُ عَلَى الله مِنْ ذَاكَ». أخرجه الحميدي (٧٨٢)، وابن أبي شيبة (٢٧٠٨٦)، وأحمد (١٨٣٣٧)، والبخاري (٧١٢٢)، ومسلم (٥٦٧٥)، وابن ماجة (٤٠٧٣). ٢٦٩٧ - [ح] إِسْمَاعِيل بْن أبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبِي حَازِمٍ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَزَالُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الحقِّ ظَاهِرِينَ حَتَّى يَأتِيَهُمْ أمْرُ الله ». أخرجه أحمد (١٨٣٤٩)، والدارمي (٢٥٨٨)، والبخاري (٣٦٤٠)، ومسلم (٤٩٨٩).

стр. 1278

٢٦٩٨ - [ح] سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ، قَالَ: ثنا مُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ، وَعَبْدُ المَلكِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أبْجَرَ، جَمِيعًا سَمِعَا الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ المُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ عَلَى المِنْبَرِ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، يَقُولُ: «أنَّ مُوسَى سَألَ رَبَّهُ ، فَقَالَ: أيْ رَبِّ أيُّ أهْلِ الجَنَّةِ أدْنَى مَنْزِلَةً؟ فَقَالَ: رَجُلٌ يَجِيءُ بَعْدَمَا دَخَلَ أهْلُ الجَنَّةِ الجنَّة، فَيُقَالُ لَهُ: ادْخُل وَقَدْ نَزَلُوا مَنَازِلهُمْ، وَأخَذُوا أخَذَاتِهمْ، قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ: أتَرْضَى أنْ يَكُونَ لَكَ مِثْلُ مَا كَانَ لمَلِكٍ مِنْ مِلُوكِ الدُّنْيَا؟ قَالَ: فَيَقُولُ: نَعَمْ، أيْ رَبِّ قَدْ رَضِيتُ، قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ: فَإِنَّ لَكَ هَذَا وَمِثْلَهُ وَمِثْلَهُ وَمِثْلَهُ وَمِثْلَهُ، قَالَ: فَيَقُولُ: رَضِيتُ أيْ رَبِّ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ: فَإِنَّ لَكَ هَذَا وَعَشْرَةَ أمْثَالِهِ مَعَهُ، فَيَقُولُ: رَضِيتُ أيْ رَبِّ، قَالَ: فَيُقَالَ لَهُ: فَإِنَّ لَكَ مَعَ هَذَا مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ، وَلَذَّتْ عَيْنُكَ، فَقَالَ مُوسَى: أيْ رَبِّ، فَأيُّ أهْلِ الجَنَّةِ أرْفَعُ مَنْزِلَةً؟ قَالَ: إِيَّاهَا أرَدْتَ، وَسَأُحَدِّثُكَ عَنْهُمْ، إِنِّي غَرَسْتُ كَرَامَتَهُمْ بِيَدِي، وَخَتَمْتُ عَلَيْهَا، فَلَا عَيْنٌ رَأتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلبِ بَشَرٍ» قَالَ: وَمِصْدَاقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الله : ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ الآية [السجدة: ١٧]. أخرجه الحميدي (٧٧٩)، ومسلم (٣٨٤)، والترمذي (٣١٩٨). * * *

стр. 1279

مُسند المِقْدَاد بن عَمْرٍو بن ثعلبة الكِنْدِيّ وهو المِقْدَاد بن الأسود ٢٦٩٩ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، أخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثيُّ ثُمَّ الجُنْدُعِيُّ، أنَّ عُبَيْدَ الله بْنَ عَدِيِّ بْنِ الخِيَارِ، أخْبَرَهُ، أنَّ المِقْدَادَ بْنَ عَمْرٍو الكِنْدِيَّ، وَكَانَ حَلِيفًا لِبَنِي زُهْرَةَ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ ، أخْبَرَهُ أنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ الله ﷺ : أرَأيْتَ إِنْ لَقِيتُ رَجُلًا مِنَ الكُفَّارِ فَاقْتَتَلنَا، فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيَّ بِالسَّيْفِ فَقَطَعَهَا، ثُمَّ لَاذَ مِنِّي بِشَجَرَةٍ، فَقَالَ: أسْلَمْتُ لله، أأقْتُلُهُ يَا رَسُولَ الله بَعْدَ أنْ قَالَهَا؟ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا تَقْتُلهُ» قَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنَّهُ قَطَعَ إِحْدَى يَدَيَّ، ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا قَطَعَهَا، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا تَقْتُلهُ، فَإِنْ قَتَلتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أنْ تَقْتُلَهُ، وَإِنَّكَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ». أخرجه عبد الرزاق (١٨٧١٩)، وابن أبي شيبة (٢٩٥٤٦)، وأحمد (٢٤٣١٢)، والبخاري (٤٠١٩)، ومسلم (١٨٧)، وأبو داود (٢٦٤٤)، والنسائي (٨٥٣٧). ٢٧٠٠ - [ح] إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الحَارِثِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُثْمَانَ فَأثْنَى عَلَيْهِ فِي وَجْهِهِ قَالَ: فَجَعَلَ المِقْدَادُ بْنُ الأسْوَدِ يَحْثُو فِي وَجْهِهِ التُّرَابَ وَيَقُولُ: «أمَرَنَا رَسُولُ الله ﷺ إِذَا لَقِينَا المَدَّاحِينَ أنْ نَحْثُوَ فِي وُجُوهِهِمُ التُّرَابَ».

стр. 1280

أخرجه الطيالسي (١٢٥٤)، وابن أبي شيبة (٢٦٧٨٥)، وأحمد (٢٤٣٢٨)، ومسلم (٧٦١٦)، وأبو داود (٤٨٠٤). ٢٧٠١ - [ح] مُحمَّد بْن فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، حدَّثنا مُحمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الأنْصَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا ظَبْيَةَ الكَلَاعِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ المِقْدَادَ بْنَ الأسْوَدِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِأصْحَابِهِ: «مَا تَقُولُونَ فِي الزِّنا؟ » قَالُوا: حَرَّمَهُ الله وَرَسُولُهُ، فَهُوَ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِأصْحَابِهِ: «لَأنْ يَزْنِيَ الرَّجُلُ بِعَشْرَةِ نِسْوَةٍ، أيْسَرُ عَلَيْهِ مِنْ أنْ يَزْنِيَ بِامْرَأةِ جَارِهِ». قَالَ: فَقَالَ: «مَا تَقُولُونَ فِي السَّرِقَةِ؟ » قَالُوا: حَرَّمَهَا الله وَرَسُولُهُ فَهِيَ حَرَامٌ، قَالَ: «لَأنْ يَسْرِقَ الرَّجُلُ مِنْ عَشْرَةِ أبْيَاتٍ، أيْسَرُ عَلَيْهِ مِنْ أنْ يَسْرِقَ مِنْ جَارِهِ». أخرجه أحمد (٢٤٣٥٥)، والبزار (٢١١٥). ٢٧٠٢ - [ح] ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي لَيْلَى، عَنْ المِقْدَادِ، قَالَ: أقْبَلتُ أنا وَصَاحِبَانِ لِي قَدْ ذَهَبَتْ أسْمَاعُنَا وَأبْصَارُنَا مِنَ الجَهْدِ قَالَ: فَجَعَلنَا نَعْرِضُ أنْفُسَنَا عَلَى أصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ لَيْسَ أحَدٌ يَقْبَلُنَا، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ ، فَانْطَلَقَ بِنَا إِلَى أهْلِهِ، فَإِذَا ثَلَاثُ أعْنُزٍ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «احْتَلِبُوا هَذَا اللَّبَنَ بَيْنَنا». قَالَ: فَكُنَّا نَحْتَلِبُ فَيَشْرَبُ كُلُّ إِنْسَانٍ نَصِيبَهُ، وَنَرْفَعُ لِرَسُولِ الله ﷺ نَصِيبَهُ، فَيَجِيءُ مِنَ اللَّيْلِ فَيُسَلِّمُ تَسْلِيمًا لَا يُوقِظُ نَائِمًا، وَيُسْمِعُ اليَقْظَانَ، ثُمَّ يَأتِي المَسْجِدَ

стр. 1281

فَيُصَلِّي، ثُمَّ يَأتِي شَرَابَهُ فَيَشْرَبُهُ، قَالَ: فَأتَانِي الشَّيْطَانُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقَالَ: مُحمَّدٌ يَأتِي الأنْصَارَ فَيُتْحِفُونَهُ، وَيُصِيبُ عِنْدَهُمْ مَا بِهِ حَاجَةٌ إِلَى هَذِهِ الجُرْعَةِ، فَاشْرَبْهَا، قَالَ: مَا زَالَ يُزَيِّنُ لِي حَتَّى شَرِبْتُهَا، فَلمَّا وَغَلَتْ فِي بَطْنِي وَعَرَفَ أنَّهُ لَيْسَ إِلَيْهَا سَبِيلٌ، قَالَ: نَدَّمَنِي، فَقَالَ: وَيْحَكَ مَا صَنَعْتَ شَرِبْتَ شَرَابَ مُحمَّدٍ، فَيَجِيءُ وَلَا يَراهُ فَيَدْعُو عَلَيْكَ فَتَهْلِكَ، فَتذْهَبُ دُنْيَاكَ وَآخِرَتُكَ، قَالَ: وَعَليَّ شَمْلَةٌ مِنْ صُوفٍ كُلَّمَا رَفَعْتُ عَلَى رَأسِي خَرَجَتْ قَدَمَايَ، وَإِذَا أرْسَلتُ عَلَى قَدَمَيَّ خَرَجَ رَأسِي، وَجَعَلَ لَا يَجِيءُ لِي نَوْمٌ. قَالَ: وَأمَّا صَاحِبَايَ فَنامَا، فَجَاءَ رَسُولُ الله ﷺ فَسَلَّمَ كَمَا كَانَ يُسَلِّمُ، ثُمَّ أتى المَسْجِدَ فَصَلَّى فَأتَى شَرَابَهُ، فَكَشَفَ عَنْهُ، فَلَمْ يَجِدْ فِيهِ شَيْئًا، فَرَفَعَ رَأسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، قَالَ: قُلتُ: الآنَ يَدْعُو عَليَّ فَأهْلِكُ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ أطْعِمْ مَنْ أطْعَمَني، وَاسْقِ مَنْ سَقَانِي» قَالَ: فَعَمَدْتُ إِلَى الشَّمْلَةِ، فَشَدَدْتُها عَليَّ فَأخَذْتُ الشَّفْرَةَ فَانْطَلَقْتُ إِلَى الأعْنُزِ أجُسُّهُنَّ أيُّهُنَّ أسْمَنُ، فَأذْبَحُ لِرَسُولِ الله ﷺ ، فَإِذَا هُنَّ حُفَّلٌ كُلُّهُنَّ، فَعَمَدْتُ إِلَى إِنَاءٍ لِآلِ مُحمَّدٍ مَا كَانُوا يَطْمَعُونَ أنْ يَحْلِبُوا فِيهِ، وَقَالَ أبُو النَّضْرِ مَرَّةً أُخْرَى: أنْ يَحتَلِبُوا فِيهِ، فَحَلَبْتُ فِيهِ حَتَّى عَلَتْهُ الرَّغْوَةُ. ثُمَّ جِئْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: «أمَا شَرِبْتُمْ شَرَابَكُمُ اللَّيْلَةَ يَا مِقْدَادُ؟ » قَالَ: قُلتُ: اشْرَبْ يَا رَسُولَ الله فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَنِي، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله اشْرَبْ فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَنِي، فَأخَذْتُ مَا بَقِيَ فَشَرِبْتُ، فَلمَّا عَرَفْتُ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَدْ رَوِيَ فَأصَابَتْنِي دَعْوَتُهُ، ضَحِكْتُ حَتَّى أُلقِيتُ إِلَى الأرْضِ، قَالَ

стр. 1282

رَسُولُ الله ﷺ : «إِحْدَى سَوْآتِكَ يَا مِقْدَادُ» قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، كَانَ مِنْ، أمْرِي كَذَا، صَنَعْتُ كَذَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَا كَانَتْ هَذِهِ إِلَّا رَحْمَةً مِنَ الله، ألَا كُنْتَ آذَنْتَنِي نُوقِظُ صَاحِبَيْكَ هَذَيْنِ فَيُصِيبَانِ مِنْهَا» قَالَ: قُلتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ، بِالحَقِّ، مَا أبالِي إِذَا أصَبْتَهَا وَأصَبْتُهَا مَعَكَ، مَنْ أصَابَهَا مِنَ النَّاسِ. أخرجه الطيالسي (١٢٥٦)، وأحمد (٢٤٣١٠)، ومسلم (٥٤١٢)، والترمذي (٢٧١٩)، والنسائي (١٠٠٨٢)، وأبو يعلى (١٥١٧). ٢٧٠٣ - [ح] عَبْد الرَّحْمَنِ بْن جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: جَلَسْنَا إِلَى المِقْدَادِ ابْنِ الأسْوَدِ يَوْمًا، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: طُوبَى لِهَاتَيْنِ العَيْنَيْنِ اللَّتَيْنِ رَأتَا رَسُولَ الله ﷺ ، وَالله لَوَدِدْنَا أنا رَأيْنَا مَا رَأيْتَ، وَشَهِدْنَا مَا شَهِدْتَ، فَاسْتُغْضِبَ، فَجَعَلتُ أعْجَبُ، مَا قَالَ إِلَّا خَيْرًا، ثُمَّ أقْبَلَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: «مَا يَحْمِلُ الرَّجُلُ عَلَى أنْ يَتَمَنَّى مَحْضَرًا غَيَّبهُ الله عَنْهُ، لَا يَدْرِي لَوْ شَهِدَهُ كَيْفَ كَانَ يَكُونُ فِيهِ، وَالله لَقَدْ حَضَرَ رَسُولَ الله ﷺ أقْوَامٌ كَبَّهُمُ الله عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ لَمْ يُجِيبُوهُ، وَلَمْ يُصَدِّقُوهُ. أوَلَا تَحْمَدُونَ الله إِذْ أخْرَجَكُمْ لَا تَعْرِفُونَ إِلَّا رَبَّكُمْ، مُصَدِّقِينَ لمَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّكُمْ، قَدْ كُفِيتُمُ البَلَاءَ بِغَيْرِكُمْ، وَالله لَقَدْ بَعَثَ الله النَّبِيَّ ﷺ عَلَى أشَدِّ حَالٍ بُعِثَ عَلَيْهَا فِيهِ نَبِيٌّ مِنَ الأنْبِيَاءِ فِي فَتْرَةٍ وَجَاهِلِيَّةٍ، مَا يَرَوْنَ أنَّ دِينًا أفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ الأوْثَانِ، فَجَاءَ بِفُرْقَانٍ فرَّقَ بِهِ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ، وَفَرَّقَ بَيْنَ الوَالِدِ وَوَلَدِهِ حَتَّى إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَرى وَالِدَهُ وَوَلَدَهُ أوْ أخَاهُ كَافِرًا، وَقَدْ فَتحَ الله قُفْلَ قَلبِهِ لِلإِيمَانِ، يَعْلَمُ أنَّهُ إِنْ هَلَكَ دَخَلَ النَّارَ، فَلَا تَقَرُّ عَيْنُهُ وَهُوَ يَعْلَمُ أنَّ حَبِيبَهُ فِي النَّارِ».

стр. 1283

وَأنَّهَا لَلَّتِي قَالَ الله ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ [الفرقان: ٧٤]. أخرجه أحمد (٢٤٣١١). * * *

стр. 1284

مُسند المِقْدَام بن مَعْدِي كَرِب الكِنْدِي ٢٧٠٤ - [ح] حَرِيز، قَالَ: حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْسَرَةَ الحَضْرَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ المِقْدَامَ بْنَ مَعْدِي كَرِبَ الكِنْدِيَّ، قَالَ: «أُتِيَ رَسُولُ الله ﷺ بِوَضُوءٍ، فَتوَضَّأ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا، وَمَسَحَ بِرَأسِهِ وَأُذُنيْهِ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهمَا، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا». أخرجه أحمد (١٧٣٢٠)، وابن ماجة (٤٤٢)، وأبو داود (١٢١). ٢٧٠٥ - [ح] (ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، وَبَحِير بْن سَعْدٍ) حدَّثنا خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، عَنِ المِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَا أكَلَ أحَدٌ مِنْكُمْ طَعَامًا أحَبَّ إِلَى الله مِنْ عَمَلِ يَدَيْهِ». أخرجه أحمد (١٧٣٢٢)، والبخاري (٢٠٧٢). ٢٧٠٦ - [ح] بَحِير بْن سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ المِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَا أطْعَمْتَ نَفْسَكَ، فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَمَا أطْعَمْتَ وَلَدَكَ، فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَمَا أطْعَمْتَ زَوْجَتَكَ، فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَمَا أطْعَمْتَ خَادِمَكَ، فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ». أخرجه أحمد (١٧٣١١)، وابن ماجة (٢١٣٨)، والنسائي (٩١٤١).

стр. 1285

٢٧٠٧ - [ح] بُدَيْل بْن مَيْسَرَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلحَةَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أبِي عَامِرٍ الهَوْزَنِيِّ، عَنِ المِقْدَامِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ تَركَ دَيْنًا أوْ ضَيْعَةً فَإِليَّ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَارِثِهِ، وَأنا مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ، أرِثُ مَالَهُ، وَأفُكُّ عَانَهُ، وَالخَالُ مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ، يَرِثُ مَالَهُ وَيَفُكُّ عَانَهُ». أخرجه الطيالسي (١٢٤٦)، وابن أبي شيبة (٣١٧٧٧)، وأحمد (١٧٣٠٧)، وابن ماجة (٢٦٣٤)، وأبو داود (٢٩٠٠)، والنسائي (٦٣٢١). - قال أبو زُرعَة: هو حديث حسن «علل الحديث». (١٦٣٦) ٢٧٠٨ - [ح] يَحْيَى بْن سَعِيدٍ، قَالَ: حدَّثنا ثَوْرٌ يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ عُبيْدٍ، عَنِ المِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ أبِي كَرِيمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «إِذَا أحَبَّ أحَدُكُمْ أخَاهُ، فَليُعْلِمْهُ أنَّهُ يُحِبُّهُ». أخرجه أحمد (١٧٣٠٣)، وأبو داود (٥١٢٤)، والترمذي (٢٣٩٢)، والنسائي (٩٩٦٣). - قال التِّرمِذي: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ. ٢٧٠٩ - [ح] بَحِير بْن سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ المِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الله يُوصِيكُمْ بِالأقْرَبِ فَالأقْرَبِ». أخرجه أحمد (١٧٣١٩)، وابن ماجة (٣٦٦١). ٢٧١٠ - [ح] مَنْصُور، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ المِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ أبِي كَرِيمَةَ، سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَيْلَةُ الضَّيْفِ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، فَإِنْ أصْبَحَ بِفِنَائِهِ مَحْرُومًا، كَانَ دَيْنًا لَهُ عَلَيْهِ، إِنْ شَاءَ اقْتَضَاهُ، وَإِنْ شَاءَ تَركَهُ». أخرجه الطيالسي (١٢٤٧)، وأحمد (١٧٣٠٤)، وابن ماجة (٣٦٧٧)، وأبو داود (٣٧٥٠).

стр. 1286

٢٧١١ - [ح] مُعَاوِيَة بْن صَالِحٍ، حَدَّثَنِي الحَسَنُ بْنُ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ المِقْدَامَ بْنَ مَعْدِي كَرِبَ، يَقُولُ: حَرَّمَ رَسُولُ الله ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ أشْيَاءَ، ثُمَّ قَالَ: «يُوشِكُ أحَدُكُمْ أنْ يُكَذِّبَنِي وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أرِيكَتِهِ يُحدَّثُ بِحَدِيثِي، فَيَقُولُ: بَيْنَنَا وَبَيْنكُمْ كِتَابُ الله، فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَلَالٍ اسْتَحْلَلنَاهُ، وَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ، ألَا وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ الله ﷺ مِثْلُ مَا حَرَّمَ الله». أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٨١٦)، وأحمد (١٧٣٢٦)، والدارمي (٦١٥)، وابن ماجة (١٢)، والترمذي (٢٦٦٤). [ورواه] حَرِيز، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي عَوْفٍ الجُرشِيِّ، عَنِ المِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ الكِنْدِيِّ، [بنحوه] (١). أخرجه أحمد (١٧٣٠٦)، وأبو داود (٣٨٠٤). ٢٧١٢ - [ح] مُعَاوِيَة بْن صَالِحٍ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الكِنْدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ المِقْدَامَ بْنَ مَعْدِي كَرِبَ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ لحُومِ الحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ، وَعَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ». أخرجه أحمد (١٧٣٢٥). ٢٧١٣ - [ح] بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ المِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ الكِنْدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّ لِلشَّهِيدِ عِنْدَ الله قَالَ الحَكَمُ: سِتَّ خِصَالٍ - أنْ يُغْفَرَ لَهُ فِي أوَّلِ دَفْعَةٍ مِنْ دَمِهِ، وَيَرَى - قَالَ الحَكَمُ:

стр. 1287

وَيُرى - مَقْعَدَهُ مِنَ الجَنَّةِ، وَيُحلَّى حُلَّةَ الإِيمَانِ، وَيُزَوَّجَ مِنَ الحُورِ العِينِ، وَيُجَارَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَيَأمَنَ مِنَ الفَزَعِ الأكْبَرِ - قَالَ الحَكَمُ: يَوْمَ الفَزَعِ الأكْبَرِ - وَيُوضَعَ عَلَى رَأسِهِ تَاجُ الوَقَارِ، اليَاقُوتَةُ مِنْهُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَيُزَوَّجَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنَ الحُورِ العِينِ، وَيُشَفَّعَ فِي سَبْعِينَ إِنْسَانًا مِنْ أقَارِبِهِ». أخرجه عبد الرزاق (٩٥٥٩)، وأحمد (١٧٣١٤)، وابن ماجة (٢٧٩٩)، والترمذي (١٦٦٣). - قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ غريبٌ. * * *

стр. 1288

حرف النون مُسند نَاجِيةَ بن جندب الأسلَمِي الخُزاعِي ٢٧١٤ - [ح] هِشَام بْن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ نَاجِيَةَ الخُزَاعِيِّ، قَالَ: وَكَانَ صَاحِبَ بُدْنِ رَسُولِ الله ﷺ ، قَالَ: قُلتُ: كَيْفَ أصْنَعُ بِمَا عَطِبَ مِنَ البُدْنِ؟ قَالَ: «انْحَرْهُ، وَاغْمِسْ نَعْلَهُ فِي دَمِهِ، وَاضْرِبْ صَفْحَتَهُ، وَخَلِّ بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَهُ، فَليَأكُلُوهُ». أخرجه الحميدي (٩٠٤)، وابن أبي شيبة (١٥٥٧٩)، وأحمد (١٩١٥١)، والدارمي (٢٠٤١)، وابن ماجة (٣١٠٦)، وأبو داود (١٧٦٢)، والترمذي (٩١٠)، والنسائي (٤١٢٣). - قال التِّرمِذي: حديث ناجية حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. * * *

стр. 1289

مُسند نَافِع بن عُتْبَة بن أبي وَقَّاص الزُّهري ٢٧١٥ - [ح] (سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، وَعَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ) عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي غَزَاةٍ، فَأتَاهُ قَوْمٌ مِنْ قِبَلِ المَغْرِبِ، عَلَيْهِمْ ثِيَابُ الصُّوفِ، فَوَافَقُوهُ عِنْدَ أكَمَةٍ، وَهُمْ قِيَامٌ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَأتَيْتُهُ، فَقُمْتُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ. فَحَفِظْتُ مِنْهُ أرْبَعَ كَلِمَاتٍ أعُدُّهُنَّ فِي يَدِي قَالَ: «تَغْزُونَ جَزِيرَةَ العَرَبِ فَيَفْتَحُهَا الله، ثُمَّ تَغْزُونَ فَارِسَ فَيَفْتَحُهَا الله، ثُمَّ تَغْزُونَ الرُّومَ فَيَفْتَحُهَا الله، ثُمَّ تَغْزُونَ الدَّجَّالَ فَيَفْتَحُهُ الله» قَالَ نَافِعٌ: «يَا جَابِرُ ألَا تَرى أنَّ الدَّجَّالَ لَا يَخْرُجُ حَتَّى تُفْتَحَ الرُّومُ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٦٥٩)، وأحمد (١٥٤٠)، ومسلم (٧٣٨٧)، وابن ماجة (٤٠٩١). * * *

стр. 1290

مُسند نُبيشَة الُهذَليِّ ٢٧١٦ - [ح] خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنْ أبِي المَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ نُبيْشَةَ الهُذَلِيِّ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، إِنَّا كُنَّا نَعْتِرُ عَتِيرَةً فِي الجَاهِلِيَّةِ فَمَا تَأمُرُنَا؟ قَالَ: «اذْبَحُوا لله فِي أيِّ شَهْرٍ مَا كَانَ، وَبَرُّوا الله وَأطْعِمُوا» قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، إِنَّا كُنَّا نُفرِّعُ فِي، الجَاهِلِيَّةِ فَرَعًا، فَمَا تَأمُرُنَا؟ قَالَ: «فِي كُلِّ سَائِمَةٍ فَرَعٌ تَغْذُوهُ مَاشِيَتُكَ، حَتَّى إِذَا اسْتَحْمَلَ ذَبَحْتَهُ، فَتَصَدَّقْتَ بِلَحْمِهِ، قَالَ خَالِدٌ: أُرَاهُ قَالَ: عَلَى ابْنِ السَّبِيلِ، فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ خَيْرٌ». قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّا كُنَّا نَهَيْنَاكُمْ أنْ تَأكُلُوا لحُومَهَا فَوْقَ ثَلَاثٍ، كَيْ تَسَعَكُمْ، فَقَدْ جَاءَ الله بِالسَّعَةِ، فَكُلُوا، وَادَّخِرُوا، وَاتَّجِرُوا، ألَا وَإِنَّ هَذِهِ الأيَّامَ أيَّامُ أكْلٍ وَشُرْبٍ، وَذِكْرِ الله». قَالَ خَالِدٌ: قُلتُ لِأبِي قِلَابَةَ: كَمِ السَّائِمَةُ؟ قَالَ: «مِائَةٌ». أخرجه أحمد (٢٠٩٩٨)، ومسلم (٢٦٤٧)، وابن ماجة (٣١٦٠)، وأبو داود (٢٨١٣)، والنسائي (٤١٦٨).

стр. 1291

نُبيْط بن شَرِيط الأشْجَعِي ٢٧١٧ - [ح] (سُفْيَان بْن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، وَعَبْد الله بْن المُبارَكِ، وَوَكِيعٌ) حدَّثنا سَلَمَةُ بْنُ نُبيْطٍ، عَنْ أبِيهِ، وَكَانَ قَدْ حَجَّ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «رَأيْتُهُ يَخْطُبُ يَوْمَ عَرَفَةَ عَلَى بَعِيرِهِ». أخرجه أحمد (١٨٩٢٨)، وابن ماجة (١٢٨٦)، والنسائي (٣٩٨٦). ٢٧١٨ - [ح] (مَرْوَان بْن مُعَاوِيَةَ الفَزَارِيّ، وَيَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أبِي زَائِدَةَ) حَدَّثَنِي أبُو مَالِكٍ الأشْجَعِيُّ، حَدَّثَنِي نُبيْطُ بْنُ شَرِيطٍ قَالَ: إِنِّي لَرَدِيفُ أبِي فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ، إِذْ تَكَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقُمْتُ عَلَى عَجُزِ الرَّاحِلَةِ، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى عَاتِقِ أبِي فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «أيُّ يَوْمٍ أحْرَمُ؟ » قَالُوا: هَذَا اليَوْمُ. قَالَ: «فَأيُّ بَلَدٍ أحْرَمُ؟ » قَالُوا: هَذَا البَلَدُ. قَالَ: «فَأيُّ شَهْرٍ أحْرَمُ؟ » قَالُوا: هَذَا الشَّهْرُ. قَالَ: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، هَل بَلَّغْتُ؟ » قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ». أخرجه أحمد (١٨٩٢٩)، والنسائي (٤٠٨٢). * * *

стр. 1292

مُسند النَّزال بن سَبرة الهلالي العَامِري ٢٧١٩ - [ح] وَكِيع، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّزالِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّا كُنَّا وَأنْتُمْ فِي الجَاهِلِيَّةِ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ فَنَحْنُ اليَوْمَ بَنُو عَبْدِ الله». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣١٥٧). * * *

стр. 1293

مُسند النُّعْمَان بن بَشِير الأنْصَارِيِّ ٢٧٢٠ - [ح] (أبِي عَوَانَةَ الوَضَّاح، وَحَاتِمِ بْنِ أبِي صَغِيرَةَ، وَأبِي خَيْثَمَةَ زُهَيْرِ ابْنِ مُعَاوِيَةَ، وَشُعْبَةُ) عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ ، يُسَوِّي الصَّفَّ حَتَّى يَجْعَلَهُ مِثْلَ الرُّمْحِ أوِ القَدَحِ قَالَ: فَرَأى صَدْرَ رَجُلٍ نَاتِئًا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «يَا عِبَادَ الله، لَتُسوُّنَّ صُفُوفَكُمْ، أوْ لَيُخَالِفَنَّ الله بَيْنَ وُجُوهِكُمْ». أخرجه الطيالسي (٨٢٨)، وعبد الرزاق (٢٤٢٩)، وابن أبي شيبة (٣٥٤٥)، وأحمد (١٨٥٦٦)، ومسلم (٩١٠)، وابن ماجة (٩٩٤)، وأبو داود (٦٦٣)، والترمذي (٢٢٧)، والنسائي (٨٨٦). ٢٧٢١ - [ح] ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ المَازِنِيِّ عَنْ عُبيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبةَ بْنِ مَسْعُودٍ أنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ، سَألَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ مَاذَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ الله ﷺ يَوْمَ الجُمُعَةِ، عَلَى إِثْرِ سُورَةِ الجُمُعَةِ؟ قَالَ: كَانَ «يَقْرَأُ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾» [الغاشية: ١]. أخرجه مالك (٢٩٦)، وعبد الرزاق (٥٢٣٦)، وأحمد (١٨٥٧١)، والدارمي (١٦٨٧)، ومسلم (١٩٨٥)، وابن ماجة (١١١٩)، وأبو داود (١١٢٣)، والنسائي (١٧٤٩). ٢٧٢٢ - [ح] (مُجالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، وَحُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَدَاوُدَ بْنِ أبِي هِنْدٍ) عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: حَمَلَنِي أبِي بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ،

стр. 1294

فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، اشْهَدْ أنِّي قَدْ نَحَلتُ النُّعْمَانَ كَذَا وَكَذَا، شَيْئًا سَمَّاهُ، قَالَ: فَقَالَ: «أكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلتَ مِثْلَ الَّذِي نَحَلتَ النُّعْمَانَ؟ » قَالَ: لَا، قَالَ: «فَأشْهِدْ غَيْرِي» قَالَ: ثُمَّ قَالَ: «ألَيْسَ يَسُرُّكَ أنْ يَكُونُوا إِلَيْكَ فِي البِرِّ سَوَاءً؟ » قَالَ: بَلَى، قَالَ: «فَلَا إِذًا». أخرجه الحميدي (٩٤٨)، وابن أبي شيبة (٣١٦٣٦)، وأحمد (١٨٥٥٣)، والبخاري (٢٥٨٧)، ومسلم (٤١٨٩)، وابن ماجة (٢٣٧٥)، وأبو داود (٣٥٤٢)، والنسائي (٦٤٧٣). [ورواه] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَعَنْ مُحمَّدِ ابْنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، أنَّهُما حَدَّثَاهُ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، أنَّهُ قَالَ: إِنَّ أباهُ بَشِيرًا أتَى بِهِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: إِنِّي نَحَلتُ ابْنِي هَذَا غُلَامًا كَانَ لِي، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلتَهُ مِثْلَ هَذَا؟ » فَقَالَ: لَا، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «فَارْتَجِعْهُ». أخرجه مالك (٢١٨٨)، وعبد الرزاق (١٦٤٩١)، والحميدي (٩٥١)، وابن أبي شيبة (٣١٦٣٧)، وأحمد (١٨٥٤٨)، والبخاري (٢٥٨٦)، ومسلم (٤١٨٤)، وابن ماجة (٢٣٧٦)، والترمذي (١٣٦٧)، والنسائي (٦٤٦٦). ٢٧٢٣ - [ح] (مُجالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، وَسُلَيمانَ الأعْمَشِ، وَزَكَرِيَّا بْنِ أبِي زَائِدَةَ) عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أنَّهُ قَالَ: «مَثَلُ المُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ، وَتَعَاطُفِهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ، مَثَلُ الجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى سَائِرُ الجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالحُمَّى». أخرجه الحميدي (٩٤٤)، وابن أبي شيبة (٣٥٥٥٦)، وأحمد (١٨٥٤٥)، والبخاري (٦٠١١)، ومسلم (٦٦٧٨).

стр. 1295

٢٧٢٤ - [ح] ذَرِّ بْنِ عَبْدِ الله الهَمْدَانِيِّ، عَنْ يُسَيْعٍ بْنِ مَعْدَانَ الحَضْرَمِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ ، يَخْطُبُ، وَيَقُولُ: «إِنَّ الدُّعَاءَ هُوَ العِبَادَةُ». ثُمَّ قَرَأ ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠]. أخرجه الطيالسي (٨٣٨)، وابن أبي شيبة (٢٩٧٧٧)، وأحمد (١٨٥٤٢)، وابن ماجة (٣٨٢٨)، وأبو داود (١٤٧٩)، والترمذي (٢٩٦٩)، والنسائي (١١٤٠٠). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٢٧٢٥ - [ح] مُعَاوِيَة بْن سَلَّامٍ عَنْ أخِيهِ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، أنَّهُ سَمِعَ أبا سَلَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: كُنْتُ إِلَى جَانِبِ مِنْبَرِ رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالَ رَجُلٌ: مَا أبالِي أنْ لَا أعْمَلَ بَعْدَ الإِسْلَامِ، إِلَّا أنْ أسْقِيَ الحَاجَّ، وَقَالَ آخَرُ: مَا أبالِ أنْ لَا أعْمَلَ عَمَلًا بَعْدَ الإِسْلَامِ إِلَّا أنْ أعْمُرَ المَسْجِدَ الحَرَامَ، وَقَالَ آخَرُ: الجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله أفْضَلُ مِمَّا قُلتُمْ. فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، فَقَالَ: «لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ عِنْدَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، وَلَكِنْ إِذَا صَلَّيْتُ الْجُمُعَةَ دَخَلْتُ، فَاسْتَفْتَيْتُهُ فِيمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ» فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [التوبة: ١٩] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ كُلِّهَا. أخرجه أحمد (١٨٥٥٧)، ومسلم (٤٩٠٥). ٢٧٢٦ - [ح] (أبِي فَرْوَةَ عُرْوَة بْنُ الحَارِثِ، وَمُجالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، وَزَكَرِيَّا) قَالَ: حدَّثنا عَامِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَخْطُبُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم

стр. 1296

يَقُولُ: «إِنَّ الحَلَالَ بَيِّنٌ، وَالحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُما مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأ فِيهِ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَاقَعَهَا وَاقَعَ الحَرَامَ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الحِمَى يُوشِكُ أنْ يَرْتَعَ فِيهِ، ألَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، وَإِنَّ حِمَى الله مَا حَرَّمَ، ألَا وَإِنَّ فِي الإِنْسَانِ مُضْغَةً إِذَا صَلُحَتْ صَلُحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، ألَا وَهِيَ القَلبُ». أخرجه الحميدي (٩٤٣)، وابن أبي شيبة (٢٢٤٣٥)، وأحمد (١٨٥٦٤)، والدارمي (٢٦٩١)، والبخاري (٥٢)، ومسلم (٤١٠١)، وابن ماجة (٣٩٨٤)، وأبو داود (٣٣٢٩)، والترمذي (١٢٠٥)، والنسائي (٥٩٩٧). ٢٧٢٧ - [ح] (مُجالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، وَسُلَيمان الأعْمَش، زَكَرِيَّا) قَالَ: حدَّثنا عَامِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَخْطُبُ يَقُولُ، وَأوْمَأ بِأُصْبُعِهِ إِلَى أُذُنيْهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَثَلُ القَائِمِ عَلَى حُدُودِ الله، وَالوَاقِعِ فِيهَا، المُدَّهِنِ فِيهَا، مَثَلُ قَوْمٍ رَكِبُوا سَفِينَةً، فَأصَابَ بَعْضُهُمْ أسْفَلَهَا، وَأوْعَرَهَا، وَشَرَّهَا، وَأصَابَ بَعْضُهُمْ أعْلَاهَا، فَكَانَ الَّذِينَ فِي أسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا المَاءَ، مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ، فَآذَوْهُمْ، فَقَالُوا: لَوْ خَرَقْنَا فِي نَصِيبنَا خَرْقًا، فَاسْتَقَيْنَا مِنْهُ، وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنا، فَإِنْ تَركُوهُمْ وَأمْرَهُمْ، هَلَكُوا جَمِيعًا، وَإِنْ أخَذُوا عَلَى أيْدِيهِمْ، نَجَوْا جَمِيعًا». أخرجه الحميدي (٩٤٦)، وأحمد (١٨٥٥١)، والبخاري (٢٤٩٣)، والترمذي (٢١٧٣). ٢٧٢٨ - [ح] (سُلَيمان الأعْمَش، وَشُعْبَةَ) قَالَ: حَدَّثَنِي أبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يُشِيرُ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ ، يَقُولُ:

стр. 1297

«إِنَّ أهْوَنَ أهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ القِيَامَةِ، رَجُلٌ يُجْعَلُ فِي أخْمَصِ قَدَمَيْهِ نَعْلَانِ مِنْ نَارٍ، يَغْلِي مِنْهُما دِمَاغُهُ». أخرجه الطيالسي (٨٣٥)، وابن أبي شيبة (٣٥٢٦٩)، وأحمد (١٨٦٠٣)، والبخاري (٦٥٦١)، ومسلم (٤٣٦)، والترمذي (٢٦٠٤). ٢٧٢٩ - [ح] (أبِي الأحْوَصِ سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمٍ، وَشُعْبَةَ بْنِ الحَجَّاجِ، إِسْرَائِيلُ) عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، أنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أنْذَرْتُكُمُ النَّارَ، أنْذَرْتُكُمُ النَّارَ» حَتَّى لَوْ كَانَ رَجُلٌ كَانَ فِي أقْصَى السُّوقِ، سَمِعَهُ، وَسَمِعَ أهْلُ السُّوقِ صَوْتَهُ، وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ. أخرجه الطيالسي (٨٢٩)، وابن أبي شيبة (٣٥٢٧٣)، وأحمد (١٨٥٥٠)، والدارمي (٢٩٧٨). * * *

стр. 1298

مُسند النُّعمان بن مُقرِّن المُزنيِّ ٢٧٣٠ - [ح] حَمَّاد بْن سَلَمَةَ، قَالَ: أخْبَرَنَا أبُو عِمْرَانَ الجَوْنِيُّ، عَنْ عَلقَمَةَ بْنِ عَبْدِ الله المُزنِيِّ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ: أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ شَاوَرَ الهُرْمُزَانِ فِي فَارِسَ، وَأصْبَهَانَ وَأذَرْبِيجَانَ، فَقَالَ: أصْبَهَانُ الرَّأسُ وَفَارِسُ وَأذَرْبِيجَانَ الجَنَاحَانِ، فَإِنْ قَطَعْتَ أحَدَ الجَنَاحَيْنِ مَالَ الرَّأسُ بِالجَنَاحِ الآخَرِ، وَإِنْ قَطَعْتَ الرَّأسَ وَقَعَ الجَنَاحَانِ، فَابْدَأ بِالرَّأسِ. فَدَخَلَ المَسْجِدَ، فَإِذَا هُوَ بِالنُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ يُصَلِّي، فَقَعَدَ إِلَى جَنْبِهِ، فَلمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: «مَا أرَانِي إِلَّا مُسْتَعْمِلُكَ» قَالَ: أمَّا جَابِيًا فَلَا، وَلَكِنْ غَازِيًا، قَالَ: فَإِنَّكَ غَازٍ، فَوَجَّهَهُ وَكَتَبَ إِلَى أهْلِ الكُوفَةِ أنْ يُمِدُّوهُ، قَالَ: وَمَعَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ العَوَّامِ، وَعَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ، وَحُذَيْفَةُ، وَابْنُ عُمَرَ، وَالأشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: فَأرْسَلَ النُّعْمَانُ المُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ إِلَى مَلِكِهِمْ وَهُوَ يُقَالُ لَهُ: ذُو الجَنَاحَيْنِ، فَقَطَعَ إِلَيْهِمْ نَهْرَهُمْ فَقِيلَ لِذِي الجَنَاحَيْنِ: إِنَّ رَسُولَ العَرَبِ هَاهُنَا، فَشَاوَرَ أصْحَابَهُ، فَقَالَ: مَا تَرَوْنَ؟ أقْعُدُ لَهُ فِي بَهْجَةِ المُلكِ وَهَيْئَةِ المُلكِ أوْ فِي هَيْئَةِ الحَرْبِ. قَالُوا: لَا بَلِ اقْعُدْ لَهُ فِي بَهْجَةِ المُلكِ، فَقَعَدَ عَلَى سَرِيرِهِ وَوَضَعَ التَّاجَ عَلَى رَأسِهِ، وَقَعَدَ أبْنَاءُ المُلُوكِ سِمَاطِينَ، عَلَيْهِمُ القِرَطَةُ وَأسَاوِرُ الذَّهَبِ وَالدِّيبَاجُ،

стр. 1299

قَالَ: فَأذِنَ لِلمُغِيرَةِ فَأخَذَ بِضَبْعِهِ رَجُلَانِ وَمَعَهُ رُمْحُهُ وَسَيْفُهُ، قَالَ: فَجَعَلَ يَطْعَنُ بِرُمْحِهِ فِي بُسُطِهِمْ يَخْرِقُهَا لِيَتَطَيَّرُوا حَتَّى قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: فَجَعَلَ يُكَلِّمُهُ وَالتُّرْجُمَانُ يُتَرْجِمُ بَيْنَهُما: إِنَّكُمْ مَعْشَرَ العَرَبِ أصَابَكُمْ جُوعٌ وَجُهْدٌ فَجِئْتُمْ، فَإِنْ شِئْتُمْ مَرَنَّاكُمْ وَرَجَعْتُمْ. قَالَ: فَتكَلَّمَ المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، فَحَمِدَ الله وَأثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّا مَعْشَرَ العَرَبِ يا فِي .. كُنَّا أذِلَّةً يَطَأُونَا وَلَا نَطَأُهُمْ، وَنَأكُلُ الكِلَابَ وَالجِيفَةَ وَأنَّ الله ابْتَعَثَ مِنَّا نَبِ شَرَفٍ مِنَّا، أوْسَطَنَا حَسَبًا وَأصْدَقَنَا حَدِيثًا، قَالَ: فَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَا بَعَثَهُ بِهِ، فَأخْبَرَنَا بِأشْيَاءَ وَجَدْنَاهَا كَمَا قَالَ، وَأنَّهُ وَعَدَنَا فِيمَا وَعَدَنَا أنا سَنَمْلِكُ مَا هَاهُنَا وَنَغْلِبُ، وَأنِّي أرَى هَاهُنَا بَزَّةً وَهَيْئَةً مَا مِنْ خَلفِي بِتَارِكِهَا حَتَّى يُصِيبَهَا. قَالَ: فَقَالَتْ لِي نَفْسِي: لَوْ جَمَعْتَ جَرَامِيزَكَ فَوَثَبْتَ فَقَعَدْتَ مَعَ العِلجِ عَلَى سَرِيرِهِ حَتَّى يَتَطَيَّرَ، قَالَ: فَوَثَبْتُ وَثْبَةً، فَإِذَا أنا مَعَهُ عَلَى سَرِيرِهِ، فَجَعَلُوا يَطَأُونِي بِأرْجُلِهمْ وَيَجُرُّونِي بِأيْدِيهِمْ فَقُلتُ: إِنَّا لَا نَفْعَلُ هَذَا بِرُسُلِكُمْ، فَإِنْ كُنْتُ عَجَزْتُ أوِ اسْتَحْمَقْتُ، فَلَا تُؤَاخِذُونِي، فَإِنَّ الرُّسُلَ لَا يُفْعَلُ بِهِمْ هَذَا، فَقَالَ المَلِكُ: إِنْ شِئْتَ قَطَعْنَا إِلَيْكُمْ وَإِنْ شِئْتُمْ قَطَعْتُمْ إِلَيْنَا، فَقُلتُ: لَا بَل نَحْنُ نَقْطَعُ إِلَيْكُمْ. قَالَ: فَقَطَعْنَا إِلَيْهِمْ، فَسَلسَلُوا كُلَّ خَمْسَةٍ وَسَبْعَةٍ وَسِتَّةٍ وَعَشَرَةٍ فِي سِلسِلَةٍ حَتَّى لَا يَفِرُّوا، فَعَبَرْنَا إِلَيْهِمْ فَصَافَفْنَاهُمْ فَرَشَقُونَا حَتَّى أسْرَعُوا فِينَا، فَقَالَ المُغِيرَةُ لِلنُّعْمَانِ: إِنَّهُ قَدْ أسْرَعَ فِي النَّاسِ قَدْ خَرَجُوا قَدْ أسْرَعَ فِيهِمْ، فَلَوْ حَمَلتَ؟

стр. 1300

قَالَ النُّعْمَانُ: إِنَّكَ لَذُو مَنَاقِبَ وَقَدْ شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ ، وَلَكِنْ شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فَكَانَ إِذَا لَمْ يُقَاتِل أوَّلَ النَّهَارِ انْتَظَرَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ، وَتَهُبَّ الرِّيَاحُ وَتُنْزِلَ النَّصْرَ؛ ثُمَّ قَالَ: إِنِّي هَازٌّ لِوَائِي ثَلَاثَ هَزَّاتٍ، فَأمَّا أوَّلُ هَزَّةٍ فَليَقْضِ الرَّجُلُ حَاجَتَهُ وَليَتَوَضَّأ، وَأمَّا الثَّانِيَةُ فَليَنْظُرِ الرَّجُلُ إِلَى شِسْعِهِ وَرِمَ مِنْ سِلَاحِهِ، فَإِذَا هَزَزْتُ الثَّالِثَةَ فَاحْمِلُوا، وَلَا يَلوِيَنَّ أحَدٌ عَلَى أحَدٍ، وَإِنْ قُتِلَ النُّعْمَانُ فَلَا يَلوِيَنَّ عَلَيْهِ أحَدٌ. وَإِنِّي دَاعِي الله بِدَعْوَةٍ، فَأقْسَمْتُ عَلَى كُلِّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لمَا أمَّنَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقِ النُّعْمَانَ اليَوْمَ الشَّهَادَةَ فِي نَصْرٍ وَفَتْحٍ عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَأمَّنَ القَوْمُ وَهَزَّ لِوَاءَهُ ثَلَاثَ هَزَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: سَلَّ دِرْعَهُ، ثُمَّ حَمَلَ وَحَمَلَ النَّاسُ، قَالَ: وَكَانَ أوَّلَ صَرِيعٍ، قَالَ: فَأتَيْتُ عَلَيْهِ فَذَكَرْتُ عَزْمَتَهُ، فَلَمْ ألوِ عَلَيْهِ وَأعْلَمْتُ عَلَمًا حَتَّى أعْرِفَ مَكَانَهُ، قَالَ: فَجَعَلنَا إِذَا قَتَلنَا الرَّجُلَ شَغَلَ عَنَّا أصْحَابَهُ قَالَ: وَوَقَعَ ذُو الجَنَاحَيْنِ عَنْ بَغْلَةٍ لَهُ شَهْبَاءَ فَانْشَقَّ بَطْنُهُ، فَفَتَحَ الله عَلَى المُسْلِمِينَ. فَأتَيْتُ مَكَانَ النُّعْمَانِ وَبِهِ رَمَقٌ، فَأتَيْتُهُ بِإِدَاوَةٍ فَغَسَلتُ عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ ، فَقُلتُ: مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ، قَالَ: مَا فَعَلَ النَّاسُ؟ قُلتُ: فَتحَ الله عَلَيْهِمْ، قَالَ: لله الحَمْدُ، اكْتُبُوا ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ، وَفَاضَتْ نَفْسُهُ، وَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى الأشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: فَأرْسَلُوا إِلَى أُمِّ وَلَدِهِ: هَل عَهِدَ إِلَيْكِ النُّعْمَانُ عَهْدًا؛ أمْ عِنْدَكِ كِتَابٌ؟
следующие страницы →