← Книги сунны

Книги сунны · id 78

الجامع المسند الصحيح

الحارث بن علي الحسني

Полный текст (2 088 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.

стр. 1331

شَهْرَكُمْ، وَأدُّوا زَكَاةَ أمْوَالِكُمْ، وَأطِيعُوا ذَا أمْرِكُمْ تَدْخُلُوا جَنَّة رَبِّكُمْ» قُلتُ لَهُ: فَمُذْ كَمْ سَمِعْتَ هَذَا الحَدِيثَ يَا أبا أُمَامَةَ؟ قَالَ: وَأنا ابْنُ ثَلَاثِينَ سَنَةً. أخرجه أحمد (٢٢٥١٤)، والترمذي (٦١٦)، والروياني (١٢٦٤). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٢٧٧١ - [ح] عَبْد الله بْن سَالِمٍ الحِمْصِيّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الألهَانِيُّ، عَنْ أبِي أُمَامَةَ البَاهِليِّ، قَالَ: وَرَأى سِكَّةً وَشَيْئًا مِنْ آلَةِ الحَرْثِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لا يَدْخُلُ هَذَا بَيْتَ قَوْمٍ إِلَّا أدْخَلَهُ الله الذُّلَّ». قَالَ أبُو عَبْدِ الله: «وَاسْمُ أبِي أُمَامَةَ صُدَيُّ بْنُ عَجْلانَ». أخرجه البخاري (٢٣٢١). ٢٧٧٢ - [ح] إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاشٍ، حدَّثنا شُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الخَوْلَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أبا أُمَامَةَ البَاهِليَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ فِي خُطْبَتِهِ عَامَّ حَجَّةِ الوَدَاعِ: «إِنَّ الله قَدْ أعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ، وَالوَلَدُ لِلفِرَاشِ وَلِلعَاهِرِ الحَجَرُ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى الله. وَمَنْ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أبِيهِ أوْ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله التَّابِعَةُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ. لَا تُنْفِقُ المَرْأةُ شَيْئًا مِنْ بَيْتِهَا إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا». فَقِيلَ يَا رَسُولَ الله، وَلَا الطَّعَامَ؟ قَالَ: «ذَلِكَ أفْضَلُ أمْوَالِنَا» قَالَ: ثُمَّ قَالَ. رَسُولُ الله ﷺ : «العَارِيَةُ مُؤَدَّاةٌ وَالمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ وَالدَّيْنَ مَقْضِيٌّ، وَالزَّعِيمُ غَارِمٌ». أخرجه الطيالسي (١٢٢٣)، وعبد الرزاق (٧٢٧٧)، وابن أبي شيبة (١٧٩٨٤)، وأحمد (٢٢٦٥٠)، وابن ماجة (٢٠٠٧)، وأبو داود (٢٨٧٠)، والترمذي (٦٧٠).

стр. 1332

٢٧٧٣ - [ح] (الأوْزَاعِيِّ، وَعِكْرِمَة بْن عَمَّارٍ) عَنْ شَدَّادِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: سَمِعْتُ أبا أُمَامَةَ يَقُولُ: أتَى رَجُلٌ رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ فِي المَسْجِدِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي أصَبْتُ حَدًّا فَأقِمْهُ عَليَّ. قَالَ: فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ ، ثُمَّ عَادَ فَقَالَ لَهُ مَرَّةً أُخْرَى، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى رَسُولُ الله ﷺ ، ثُمَّ انْصَرَفَ. قَالَ أبُو أُمَامَةَ فَاتَّبَعَهُ الرَّجُلُ، قَالَ: وَتَبِعْتُهُ، قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ فِي حَدِيثِهِ فَانْصَرَفْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَالرَّجُلُ يَتْبَعُهُ، لِأعْلَمَ مَا يَقُولُ لَهُ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ دا فَأقِمْهُ عَليَّ قَالَ: فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : .. الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي أصَبْتُ حَ «ألَيْسَ قَدْ تَوَضَّأتَ قَبْلَ أنْ تَخْرُجَ مِنْ مَنْزِلِكَ فَأحْسَنْتَ الوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّيْتَ؟ مَعَنَا» قَالَ: بَلَى. قَالَ: «، فَإِنَّ الله قَدْ غَفَرَ لَكَ حَدَّكَ، أوْ ذَنْبَكَ» شَكَّ عِكْرِمَةُ قَالَ: عَبْدُ الصَّمَدِ فِي حَدِيثِهِ فَانْصَرَفْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَاتَّبَعَهُ الرَّجُلُ. أخرجه أحمد (٢٢٦٤٢)، ومسلم (٧١٠٧)، وأبو داود (٤٣٨١)، والنسائي (٧٢٧٢). ٢٧٧٤ - [ح] ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أبِي أُمَامَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا رُفِعَتِ المَائِدَةُ قَالَ: «الحَمْدُ لله كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مُوَدَّعٍ وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبَّنا». أخرجه أحمد (٢٢٥٥٣)، والدارمي (٢١٥٤)، والبخاري (٥٤٥٨)، وابن ماجة (٣٢٨٤)، وأبو داود (٣٨٤٩)، والترمذي (٣٤٥٦)، والنسائي (٦٨٧٠). ٢٧٧٥ - [ح] إِبْرَاهِيم بْن مُوسَى الرَّازِيُّ، أخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ الدِّمَشْقِيُّ، عَنِ الأوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي شَدَّادٌ أبُو عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي أبُو أُمَامَةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ لَبِسَ الحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلبَسْهُ فِي الآخِرَةِ». أخرجه مسلم (٥٤٧٧).

стр. 1333

٢٧٧٦ - [ح] بَقِيَّة، حدَّثنا مُحمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الألهَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أبا أُمَامَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ : «يُوصِي بِالجَارِ حَتَّى ظَننْتُ أنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ». أخرجه أحمد (٢٢٦٥٤). ٢٧٧٧ - [ح] يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي سَلَّامٍ، عَنْ أبِي أُمَامَةَ حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «اقْرَءُوا القُرْآنَ؛ فَإِنَّهُ شَافِعٌ لِأصْحَابِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ اقْرَءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ: البَقَرَةَ، وَآلَ عِمْرَانَ؛ فَإِنَّهُما يَأتِيَانِ يَوْمَ القِيَامَةِ كَأنَّهُما غَمَامَتَانِ، أوْ كَأنَّهُما غَيَايَتَانِ، أوْ كَأنَّهُما فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ يُحَاجَّانِ عَنْ أهْلِهِمَا». ثُمَّ قَالَ: «اقْرَءُوا البقَرَةَ؛ فَإِنَّ أخْذَهَا بَركَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلَا يَسْتَطِيعُهَا البَطَلَةُ». أخرجه أحمد (٢٢٤٩٩)، ومسلم (١٨٢٥). ٢٧٧٨ - [ح] الأوْزَاعِيِّ، عَنِ [سُلَيمانَ] ابْنِ حَبِيبٍ المُحَارِبِيِّ، عَنْ أبِي أُمَامَةَ البَاهِليِّ صَاحِبِ رَسُولِ الله ﷺ ، قَالَ: «لَقَدِ افْتَتحَ الفُتُوحَ أقْوَامٌ مَا كَانَتْ حِليَةُ سُيُوفِهمُ الذَّهَبَ وَلَا الفِضَّةَ، إِنَّما كَانَتْ حِليتُهَا العَلَابِيَّ، وَالآنُكَ، وَالحَدِيدَ». أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٨٠٩)، والبخاري (٢٩٠٩)، وابن ماجة (٢٨٠٧). ٢٧٧٩ - [ح] سُلَيمانَ التَّيْمِيّ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ أبِي أُمَامَةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «فَضَّلَني رَبِّي عَلَى الأنبِيَاءِ، أوْ قَالَ عَلَى الأُمَمِ، بِأرْبَعٍ قَالَ: أُرْسِلتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَجُعِلَتِ الأرْضُ كُلُّهَا لِي وَلِأُمَّتِي مَسْجِدًا وَطَهُورًا فَأيْنَما أدْرَكَتْ رَجُلًا مِنْ أُمَّتي الصَّلَاةُ فَعِنْدَهُ مَسْجِدُهُ وَعِنْدَهُ طَهُورُهُ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ يَقْذِفُهُ فِي قُلُوبِ أعْدَائِي وَأحَلَّ لَنا الغَنَائِمَ». أخرجه أحمد (٢٢٤٨٨)، والترمذي (١٥٥٣).

стр. 1334

٢٧٨٠ - [ح] شُعْبَة قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ العَدَّاءِ قَالَ: سَمِعْتُ أبا أُمَامَةَ قَالَ: تُوُفِّيَ رَجُلٌ فَوَجَدُوا فِي مِئْزَرِهِ دِينَارًا أوْ دِينَارَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «كَيَّةٌ» أوْ «كَيَّتانِ» عَبْدُ الرَّحْمَنِ الَّذِي يَشُكُّ. أخرجه ابن أبي شيبة (١٢١٤٧)، وأحمد (٢٢٥٧٤). ٢٧٨١ - [ح] عَبْد العَزِيزِ بْن إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ الله، أنَّ سُلَيمانَ بْنَ حَبِيبٍ حَدَّثَهُمْ، عَنْ أبِي أُمَامَةَ البَاهِليِّ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «لتُنْقَضَنَّ عُرَى الإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً، فَكُلَّمَا انْتَقَضَتْ عُرْوَةٌ تَشَبَّثَ النَّاسُ بِالَّتِي تَلِيهَا، وَأوَّلهُنَّ نَقْضًا الحُكْمُ وَآخِرُهُنَّ الصَّلَاةُ». أخرجه أحمد (٢٢٥١٣). * * *

стр. 1335

مُسند أبو أُمَامَةَ الحَارِثيِّ الأنْصَارِيِّ البلويِّ ٢٧٨٢ - [ح] مَعْبَدِ بْنِ كَعْبٍ السَّلَمِيِّ، عَنْ أخِيهِ عَبْدِ الله بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الأنْصَارِيِّ، عَنْ أبِي أُمَامَةَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ، حَرَّمَ الله عَلَيْهِ الجنَّة، وَأوْجَبَ لَهُ النَّارَ» قَالُوا: وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا يَا، رَسُولَ الله؟ قَالَ: «وَإِنْ كَانَ قَضِيبًا مِنْ أرَاكٍ، وَإِنْ كَانَ قَضِيبًا مِنْ أرَاكٍ، وَإِنْ كَانَ قَضِيبًا مِنْ أرَاكٍ» قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. أخرجه مالك (٢١٢٩)، وابن أبي شيبة (٢٢٥٨١)، وأحمد (٢٢٥٩٤)، والدارمي (٢٧٦٦)، ومسلم (٢٧٠)، وابن ماجة (٢٣٢٤)، والنسائي (٥٩٣٩). * * *

стр. 1336

مسند أبو أُميَّة الفزاري وقيل: أبو آمنة. ٢٧٨٣ - [ح] الفَضْل بْن دُكَيْنٍ، حدَّثنا شَرِيكٌ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ الفَرَّاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا أُمَيَّةَ الفَزَارِيَّ قَالَ: «رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَحْتَجِمُ». أخرجه ابن سعد (٨/ ١٧٤)، وأحمد (١٨٩٨٦). * * *

стр. 1337

مُسند أبو أيُّوب الأنْصَارِيِّ الخزرجيِّ خَالِد بن زيد بن كليب ٢٧٨٤ - [ح] عَمْرو بْن عُثْمَانَ، حدَّثنا مُوسَى بْنُ طَلحَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبُو أيُّوبَ أنَّ أعْرَابِيًّا عَرَضَ لِرَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ فِي سَفَرٍ، فَأخَذَ بِخِطَامِ نَاقَتِهِ - أوْ بِزمَامِهَا ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ الله - أوْ يَا مُحمَّدُ - أخْبِرْنِي بِمَا يُقَرِّبُنِي مِنَ الجَنَّةِ، وَمَا يُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ. قَالَ: فَكَفَّ النَّبِيُّ ﷺ ، ثُمَّ نَظَرَ فِي أصْحَابِهِ، ثُمَّ قَالَ: «لَقَدْ وُفِّقَ، أوْ لَقَدْ هُدِيَ» قَالَ: كَيْفَ قُلتَ؟ قَالَ: فَأعَادَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «تَعْبُدُ اللهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ، دَعِ النَّاقَةَ». أخرجه أحمد (٢٣٩٣٥)، والبخاري (١٣٩٦)، ومسلم (١٢)، والنسائي (٣٢٥). ٢٧٨٥ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أبِي أيُّوبَ الأنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِذَا أتَى أحَدُكُمُ الغَائِطَ فَلَا يَسْتَقْبِلِ القِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا، وَلَكِنْ لِيُشَرِّقْ أوْ لِيُغَرِّبْ».

стр. 1338

قَالَ أبُو أيُّوبَ: «فَلمَّا قَدِمْنَا الشَّامَ وَجَدْنَا مَرَاحِيضَ جُعِلَتْ نَحْوَ القِبْلَةِ فَنَنْحَرِفُ وَنَسْتَغْفِرُ الله». أخرجه الحميدي (٣٨٢)، وابن أبي شيبة (١٦١١)، وأحمد (٢٣٩٧٦)، والدارمي (٧١٠)، والبخاري (١٤٤)، ومسلم (٥٣٠)، وابن ماجة (٣١٨)، وأبو داود (٩)، والترمذي (٨)، والنسائي (٢٠). ٢٧٨٦ - [ح] حَيْوَة بْن شُرَيْحٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ، عَنْ أسْلَمَ أبِي عِمْرَانَ، عَنْ أبِي أيُّوبَ، قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي المَغْرِبَ حِينَ تَجِبُ الشَّمْسُ». أخرجه الطبراني في «الكبير» (٤٠٥٧) - قَالَ أبُو زُرْعَةَ: حديثُ حَيْوَة أصحُّ. علل الحديث لابن أبي حاتم (٢/ ٤٥٢) ٢٧٨٧ - [ح] شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ أبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ البَرَاءِ، عَنْ أبِي أيُّوبَ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَسَمِعَ صَوْتًا، فَقَالَ: «يَهُودُ تُعَذَّبُ فِي قُبُورِهَا». أخرجه الطيالسي (٥٨٩)، وابن أبي شيبة (١٢١٦٠)، وأحمد (٢٣٩٥١)، وعبد بن حميد (٢٢٤)، والبخاري (١٣٧٥)، ومسلم (٧٣١٧)، والنسائي (٢١٩٧). ٢٧٨٨ - [ح] زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أبِيهِ، أنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ، وَالمِسْوَرَ بْنَ مَخرَمَةَ اخْتَلَفَا بِالأبْوَاءِ، فَقَالَ عَبْدُ الله: يَغْسِلُ المُحْرِمُ رَأسَهُ. وَقَالَ المِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ: لَا يَغْسِلُ المُحْرِمُ رَأسَهُ. قَالَ فَأرْسَلَنِي عَبْدُ الله ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى أبِي أيُّوبَ الأنْصَارِيِّ فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ بَيْنَ القَرْنَيْنِ وَهُوَ يُسْتَرُ بِثَوْبٍ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلتُ: أنا عَبْدُ الله بْنُ حُنَيْنٍ. أرْسَلَنِي إِلَيْكَ عَبْدُ الله بْنُ عَبَّاسٍ أسْألُكَ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَغْسِلُ رَأسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟

стр. 1339

قَالَ، فَوَضَعَ أبُو أيُّوبَ يَدَهُ عَلَى الثَّوْبِ فَطَأطَأهُ حَتَّى بَدَا لِي رَأسُهُ، ثُمَّ قَالَ لِإِنْسَانٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ: «اصْبُبْ، فَصَبَّ عَلَى رَأسِهِ. ثُمَّ حَرَّكَ رَأسَهُ بِيَدَيْهِ، فَأقْبَلَ بِهمَا وَأدْبَرَ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَفْعَلُ». أخرجه مالك في «الموطأ» ١٠٣٣)، والحميدي (٣٨٣)، وابن أبي شيبة (١٣٠٠٢)، وأحمد (٢٣٩٢٦)، والبخاري (١٨٤٠)، ومسلم (٢٨٦٠)، وابن ماجة (٢٩٣٤)، وأبو داود (١٨٤٠)، والنسائي (٣٦٣١). ٢٧٨٩ - [ح] يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الأنْصَارِيِّ، أنَّ عَبْدَ الله بْنَ يَزِيدَ الخَطْمِيَّ أخْبَرَهُ: أنَّ أبا أيُّوبَ الأنْصَارِيَّ أخْبَرَهُ: «أنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ المَغْرِبَ وَالعِشَاءَ بِالمُزدَلِفَةِ جَمِيعًا». أخرجه مالك (١١٩٣)، والطيالسي (٥٩١)، والحميدي (٣٨٧)، وابن أبي شيبة (١٤٢٣٩)، وأحمد (٢٣٩٤٥)، والدارمي (١٦٣٧)، والبخاري (١٦٧٤)، ومسلم (٣٠٨٦)، وابن ماجة (٣٠٢٠)، والنسائي (١٥٨٩). ٢٧٩٠ - [ح] شُعْبَة، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ أبِي أيُّوبَ الأنصَارِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ أكَلَ مِنْهُ، وَبَعَثَ بِفَضْلِهِ إِليَّ، وَإِنَّهُ بَعَثَ يَوْمًا بِقَصْعَةٍ لَمْ يَأكُل مِنْهَا شَيْئًا فِيهَا ثُومٌ، فَسَألتُهُ أحَرَامٌ هُوَ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنِّي أكْرَهُهُ مِنْ أجْلِ رِيحِهِ» قَالَ: فَإِنِّي أكْرَهُ مَا كَرِهْتَ. أخرجه أحمد (٢٣٩٢٢)، وعبد بن حميد (٢٢٩)، ومسلم (٥٤٠٦)، والنسائي (٦٥٩٦). ٢٧٩١ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أبِي أيُّوبَ الأنْصَارِيِّ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أنْ يُهَاجِرَ أخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، يَلتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا، وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُما الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ».

стр. 1340

أخرجه مالك (٢٦٣٨)، والطيالسي (٥٩٣)، وعبد الرزاق (٢٠٢٢٣)، والحميدي (٣٨١)، وابن أبي شيبة (٢٥٨٧٧)، وأحمد (٢٣٩٢٥)، وعبد بن حميد (٢٢٣)، والبخاري (٦٠٧٧)، ومسلم (٦٦٢٤)، وأبو داود (٤٩١١)، والترمذي (١٩٣٢). ٢٧٩٢ - [ح] عُمَرُ بْنُ أبِي زَائِدَةَ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: «مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مِرَّارٍ، كَانَ كَمَنْ أعْتَقَ أرْبَعَ رِقَابٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ». حدَّثنا رَوْحٌ، حدَّثنا عُمَرُ بْنُ أبِي زَائِدَةَ، حدَّثنا عَبْدُ الله بْنُ أبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، بِمِثْلِ ذَلِكَ قَالَ: فَقُلتُ لِلَّربِيعِ مِمَّنْ سَمِعْتَهُ؟ فَقَالَ: مِنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، فَقُلتُ لِعَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ: مِمَّنْ سَمِعْتَهُ؟ فَقَالَ: مِنْ ابْنِ أبِي لَيْلَى، فَقُلتُ لِابْنِ أبِي لَيْلَى: مِمَّنْ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: مِنْ أبِي أيُّوبَ الأنصَارِيِّ يُحدِّثُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . أخرجه أحمد (٢٣٩٨٠)، والبخاري (٦٤٠٤)، ومسلم (٦٩٤٣). ٢٧٩٣ - [ح] لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي مُحمَّدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ أبِي صِرْمَةَ، عَنْ أبِي أيُّوبَ الأنْصَارِيِّ، أنَّهُ قَالَ حِينَ حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ: قَدْ كُنْتُ كَتَمْتُ عَنْكُمْ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ يَقُولُ: «لَوْلَا أنَّكُمْ تُذْنِبُونَ لخَلَقَ الله قَوْمًا يُذْنِبُونَ فَيَغْفِرُ لهُمْ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٣٤٢)، وأحمد (٢٣٩١٢)، وعبد بن حميد (٢٣٠)، ومسلم (٧٠٦٣). ٢٧٩٤ - [ح] شُرَحْبِيل بْن شَرِيكٍ المَعَافِرِيّ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبُليِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا أيُّوبَ الأنْصَارِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ الله أوْ رَوْحَةٌ، خَيْرٌ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَغَرَبَتْ».

стр. 1341

أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٦٥١)، وأحمد (٢٣٩٨٤)، وعبد بن حميد (٢٢٥)، ومسلم (٤٩١١)، والنسائي (٤٣١٢). ٢٧٩٥ - [ح] يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ، عَنْ أسْلَمَ أبِي عِمْرَانَ التُّجِيبيِّ، مَوْلَى تُجِيبَ قَالَ: كُنَّا بِالقُسْطَنْطِينيَّةِ وَعَلَى أهْلِ الشَّامِ فَضَالَةُ بْنُ عُبيْدٍ الأنْصَارِيُّ، وَعَلَى أهْلِ مِصْرَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الجُهَنِيُّ فَخَرَجَ إِلَيْنَا صَفٌّ عَظِيمٌ مِنَ الرُّومِ وَخَرَجَ مِنَّا صَفٌّ عَظِيمٌ مِنَ المُسْلِمِينَ، فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ عَلَى صَفِّ الرُّومِ، فَقَتَلَ فِيهِمْ، ثُمَّ جَاءَ مُقْبِلًا، فَصَاحَ النَّاسُ فَقَالُوا: سُبْحَانَ الله ألقَى بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ. فَقَامَ أبُو أيُّوبَ الأنْصَارِيُّ فَقَالَ: «يَا أيُّها النَّاسُ إِنَّكُمْ تَأوَّلُونَ هَذِهِ الآيَةَ عَلَى غَيْرِ هَذَا التَّأوِيلِ وَإِنَّما نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِينَا مَعْشَرَ الأنْصَارِ لَمَّا أعَزَّ الله دِينَهُ وَكَثَّرَ نَاصِرِيهِ قُلنَا بَيْنَنَا سِرًّا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ : إِنَّ أمْوَالَنا قَدْ ضَاعَتْ وَلَوْ أقَمْنَا فِيهَا فَأصْلَحْنَا مِنْهَا مَا قَدْ ضَاعَتْ مِنْهَا، فَأنْزَلَ الله هَذِهِ الآيةَ يَرُدُّ عَلَيْنَا مَا هَمَمْنَا بِهِ فِي أنْفُسِنَا أنْ نُقِيمَ فِي أمْوَالِنَا فَنُصْلِحَ مَا قَدْ ضَاعَ مِنْهَا فَكَانَتِ التَّهْلُكَةُ الَّتِي أرَدْنَا أنْ نَفْعَلَ، وَأُمِرْنَا بِالغَزْوِ» فَمَا زَالَ أبُو أيُّوبَ يَغْزُو حَتَّى قَبَضَهُ الله . أخرجه الطيالسي (٦٠٠)، وأبو داود (٢٥١٢)، والترمذي (٢٩٧٢)، والنسائي (١٠٩٦١). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ. ٢٧٩٦ - [ح] حَنَشِ بْنِ الحَارِثِ، عَنْ رَبَاحِ بْنِ الحَارِثِ، قَالَ: بَيْنَا عَلِيٌّ جَالِسًا فِي الرَّحْبَةِ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ أثَرُ السَّفَرِ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا، فَقَالُوا: هَذَا أبُو أيُّوبَ الأنْصَارِيُّ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٧٣٦)، وأحمد (٢٣٩٥٩).

стр. 1342

٢٧٩٧ - [ح] يَزِيد بْن هَارُونَ، حدَّثنا أبُو مَالِكٍ يَعْنِي الأشْجَعِيَّ، حدَّثنا مُوسَى بْنُ طَلحَةَ، عَنْ أبِي أيُّوبَ الأنْصَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أسْلَمَ وَغِفَارَ وَمُزَيْنَةَ وَأشْجَعَ وَجُهَيْنَةَ، وَمَنْ كَانَ مِنْ بَني كَعْبٍ مَوَالِيَّ دُونَ النَّاسِ، وَالله وَرَسُولُهُ مَوْلَاهُمْ». أخرجه أحمد (٢٣٩٣٩)، ومسلم (٦٥٢٥)، والترمذي (٣٩٤٠). * * *

стр. 1343

مُسند أبو بُرْدَة بن نِيَّار البلويِّ ٢٧٩٨ - [ح] بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الأشَجِّ، عَنْ سُلَيمانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا يُجْلَدُ فَوْقَ عَشْرِ جَلَدَاتٍ، إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ الله تَعَالَى». أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٤٧٨)، وأحمد (١٥٩٢٦)، وعبد بن حميد (٣٦٦)، والدارمي (٢٤٦٣)، والبخاري (٦٨٤٨)، وابن ماجة (٢٦٠١)، وأبو داود (٤٤٩١)، والترمذي (١٤٦٣)، والنسائي (٧٢٩٠). * * *

стр. 1344

مُسند أبو بَرْزَة الأسْلَمِيِّ ٢٧٩٩ - [ح] (عَوْفٍ الأعْرَابِيِّ، وَشُعْبَة) عَنْ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ قَالَ: دَخَلتُ أنا وَأبِي عَلَى أبِي بَرْزَةَ فَسَألنَاهُ عَنْ وَقْتِ صَلَاةِ رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: «كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، وَالعَصْرَ يَرْجِعُ الرَّجُلُ إِلَى أقْصَى المَدِينَةِ، وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ. وَالمَغْرِبَ قَالَ سَيَّارٌ: نَسِيتُها. وَالعِشَاءَ لَا يُبالِي بَعْضَ تَأخِيرِهَا إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، وَكَانَ لَا يُحِبُّ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالحَدِيثَ بَعْدَهَا، وَكَانَ يُصَلِّي الصُّبْحَ، فَيَنْصَرِفُ الرَّجُلُ فَيَعْرِفُ وَجْهَ جَلِيسِهِ، وَكَانَ يَقْرَأُ فِيهَا مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى المِائَةِ». أخرجه الطيالسي (٩٦٢)، وعبد الرزاق (٢١٣١)، وابن أبي شيبة (٣٢٤٢)، وأحمد (٢٠٠٤٩)، والدارمي (١٤١٥)، والبخاري (٥٤١)، ومسلم (٩٦٣)، وابن ماجة (٦٧٤)، وأبو داود (٣٩٨)، والترمذي (١٦٨)، والنسائي (١٥٣٠)، وأبو يعلى (٧٤٢٢). ٢٨٠٠ - [ح] شُعْبَة، عَنْ الأزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: كَانَ أبُو بَرْزَةَ بِالأهْوَازِ عَلَى حَرْفِ نَهْرٍ، وَقَدْ جَعَلَ اللِّجَامَ فِي يَدِهِ، وَجَعَلَ يُصَلِّي فَجَعَلَتِ الدَّابَّةُ تَنْكُصُ، وَجَعَلَ يَتَأخَّرُ مَعَهَا، فَجَعَلَ رَجُلٌ مِنَ الخَوَارجِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اخْزِ هَذَا الشَّيْخَ كَيْفَ يُصَلِّي؟ قَالَ: فَلمَّا صَلَّى قَالَ: قَدْ سَمِعْتُ مَقَالَتكُمْ «غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ سِتًّا أوْ سَبْعًا أوْ ثَمانِيًا، فَشَهِدْتُ أمْرَهُ وَتَيْسِيرَهُ» فَكَانَ رُجُوعِي مَعَ دَابَّتِي أهْوَنَ عَليَّ مِنْ تَرْكِهَا، فَتنْزعُ إِلَى مَألَفِهَا فَيشُقُّ عَليَّ، وَصَلَّى أبُو بَرْزَةَ العَصْرَ رَكْعَتَيْنِ. أخرجه الطيالسي (٩٦٩)، وأحمد (٢٠٠٠٨)، والبخاري (١٢١١)، والروياني (١٣٢٠).

стр. 1345

٢٨٠١ - [ح] حَمَّاد بْن زَيْدٍ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أبِي الوَضِيءِ قَالَ: كُنَّا فِي سَفَرٍ، وَمَعَنَا أبُو بَرْزَةَ، فَقَالَ أبُو بَرْزَةَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «البيِّعَانِ بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا». أخرجه الطيالسي (٩٦٤)، وابن أبي شيبة (٢٣٠١٣)، وأحمد (٢٠٠٥١)، وابن ماجة (٢١٨٢)، وأبو داود (٣٤٥٧). ٢٨٠٢ - [ح] سُلَيمانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أبِي عُثْمَانَ، عَنْ أبِي بَرْزَةَ قَالَ: كَانَتْ رَاحِلَةٌ أوْ نَاقَةٌ أوْ بَعِيرٌ عَلَيْهَا بَعْضُ مَتَاعِ القَوْمِ وَعَلَيْهَا جَارِيَةٌ، فَأخَذُوا بَيْنَ جَبَلَيْنِ فَتضَايَقَ بِهِمُ الطَّرِيقُ، فَأبْصَرَتْ رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَتْ: حَلْ حَلْ، اللَّهُمَّ العَنْهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ صَاحِبُ هَذِهِ الجَارِيَةِ؟ لَا تَصْحَبُنَا رَاحِلَةٌ أوْ نَاقَةٌ أوْ بَعِيرٌ عَلَيْهَا مِنْ لَعْنَةِ». أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٤٥٣)، وأحمد (٢٠٠٠٤)، ومسلم (٦٦٩٨)، وأبو يعلى (٧٤٢٨). ٢٨٠٣ - [ح] حَمَّاد بْن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ العَدَوِيِّ، عَنْ أبِي بَرْزَةَ الأسْلَمِيِّ، أنَّ جُلَيْبِيبًا كَانَ امْرَأً يَدْخُلُ عَلَى النِّسَاءِ، يَمُرُّ بِهِنَّ وَيُلَاعِبُهُنَّ، فَقُلتُ لِامْرَأتِي: لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ جُلَيْبِيبٌ؛ فَإِنَّهُ إِنْ دَخَلَ عَلَيْكُمْ، لَأفْعَلَنَّ وَلَأفْعَلَنَّ. قَالَ: وَكَانَتِ الأنْصَارُ إِذَا كَانَ لِأحَدِهِمْ أيِّمٌ لَمْ يُزَوِّجْهَا حَتَّى يَعْلَمَ هَل لِلنَّبِيِّ ﷺ فِيهَا حَاجَةٌ؟ أمْ لَا. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِرَجُلٍ مِنَ الأنْصَارِ: «زَوِّجْني ابْنَتَكَ» فَقَالَ: نِعِمَّ. وَكَرَامَةٌ يَا رَسُولَ الله وَنُعْمَ عَيْنِي. قَالَ: «إِنِّي لَسْتُ أُرِيدُهَا لِنَفْسِي» قَالَ: فَلِمَنْ.

стр. 1346

يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «لِجُلَيْبِيبٍ» قَالَ: فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أُشَاوِرُ أُمَّهَا، فَأتَى: أُمَّهَا فَقَالَ: رَسُولُ الله ﷺ يَخْطُبُ ابْنَتكِ. فَقَالَتْ: نِعِمَّ. وَنُعْمَةُ عَيْنِي. فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ يَخْطُبُهَا لِنَفْسِهِ إِنَّما يَخْطُبُها لجُلَيْبِيبٍ. فَقَالَتْ: أجُلَيْبِيبٌ إنية؟ أجُلَيْبِيبٌ إنية؟ أجُلَيْبِيبٌ إنية؟ لَا. لَعَمْرُ الله لَا نُزوَّجُهُ. فَلمَّا أرَادَ أنْ يَقُومَ لِيَأتِيَ رَسُولَ الله ﷺ فِيُخْبِرَهُ بِمَا قَالَتْ أُمُّهَا، قَالَتِ الجَارِيَةُ: مَنْ خَطَبَنِي إِلَيْكُمْ؟ فَأخْبَرَتْهَا أُمُّهَا فَقَالَتْ: أتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ أمْرَهُ؟ ادْفَعُونِي؛ فَإِنَّهُ لَمْ يُضَيِّعْنِي. فَانْطَلقَ أبُوهَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَأخْبَرَهُ فَقَالَ: شَأنَكَ بِهَا فَزوَّجَهَا جُلَيْبِيبًا. قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ فِي غَزْوَةٍ لَهُ. قَالَ: فَلمَّا أفَاءَ الله عَلَيْهِ قَالَ لِأصْحَابِهِ: «هَل تَفْقِدُونَ مِنْ أحَدٍ؟ » قَالُوا: نَفْقِدُ فُلَانًا وَنَفْقِدُ فُلَانًا. قَالَ: «انْظُرُوا هَل تَفْقِدُونَ مِنْ أحَدٍ؟ » قَالُوا: لَا. قَالَ: «لَكِنِّي أفْقِدُ جُلَيْبِيبًا» قَالَ: «فَاطْلُبُوهُ فِي القَتْلَى» قَالَ: فَطَلَبُوهُ فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتلَهُمْ، ثُمَّ قَتلُوهُ. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله هَا هُوَ ذَا إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتلَهُمْ، ثُمَّ قَتلُوهُ، فَأتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَامَ عَلَيْهِ فَقَالَ: «قَتَلَ سَبْعَةً وَقَتَلُوهُ هَذَا مِنِّي وَأنا مِنْهُ. هَذَا مِنِّي وَأنا مِنْهُ» مَرَّتَيْنِ أوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ وَضَعَهُ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى سَاعِدَيْهِ وَحُفِرَ لَهُ مَا لَهُ سَرِيرٌ إِلَّا سَاعِدَا رَسُولِ الله ﷺ ، ثُمَّ وَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ، وَلَمْ يُذْكَرْ أنَّهُ غَسَّلَهُ. قَالَ ثَابِتٌ: فَمَا كَانَ فِي الأنْصَارِ أيِّمٌ أنْفَقَ مِنْهَا. وَحَدَّثَ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أبِي طَلحَةَ ثَابِتًا قَالَ: هَل تَعْلَمْ مَا دَعَا لَهَا رَسُولُ الله ﷺ ؟ قَالَ: «اللَّهُمَّ صُبَّ

стр. 1347

عَلَيْهَا الخَيْرَ صَبًّا، وَلَا تَجْعَل عَيْشَهَا كَدًّا كَدًّا». قَالَ فَما كَانَ فِي الأنْصَارِ أيِّمٌ أنْفَقَ مِنْهَا. أخرجه الطيالسي (٩٦٦)، وأحمد (٢٠٠١٦)، ومسلم (٦٤٤١)، والنسائي (٨١٨٩). ٢٨٠٤ - [ح] مَهْدِيّ بْن مَيْمُونٍ، حدَّثنا أبُو الوَازِعِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي رَاسِبٍ قَالَ: سَمِعْتُ أبا بَرْزَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ رَسُولًا إِلَى حَيٍّ مِنْ أحْيَاءِ العَرَبِ فِي شَيْءٍ لَا يَدْرِي مَهْدِيٌّ مَا هُوَ؟ قَالَ: فَسَبُّوهُ وَضَرَبُوهُ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «لَوْ أنَّكَ أهْلَ عُمانَ أتَيْتَ مَا سَبُّوكَ وَلَا ضَرَبُوكَ». أخرجه أحمد (٢٠٠٠٩)، ومسلم (٦٥٨٧)، وأبو يعلى (٧٤٣٢). ٢٨٠٥ - [ح] عَوْفٍ الأعْرَابِيِّ، عَنْ أبِي المِنْهَالِ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ، قَالَ: لمَّا كَانَ زَمَنُ خَرَجَ ابْنُ زِيَادٍ وَثَبَ مَرْوَانُ بِالشَّامِ حِينَ وَثَبَ، وَوَثَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ، وَوَثَبَتِ القرَّاءُ بِالبَصْرَةِ؛ قَالَ: قَالَ أبُو المِنْهَالِ: غُمَّ أبِي غَمًّا شَدِيدًا، قَالَ: وَكَانَ يُثْني عَلَى أبِيهِ خَيْرًا، قَالَ: قَالَ لِي أبِي: أيْ بُنَيَّ، انْطَلِقْ بِنَا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ مِنْ صَحَابَةِ رَسُولِ الله ﷺ ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى أبِي بَرْزَةَ الأسْلَمِيِّ فِي يَوْمٍ حَارٍّ شَدِيدِ الحَرِّ، وَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ عُلُوٍّ لَهُ مِنْ قَصَبٍ، فَأنْشَأ أبِي يَسْتَطْعِمُهُ الحَدِيثَ، فَقَالَ: يَا أبا بَرْزَةَ، ألَا تَرَى؟ ألَا تَرَى؟ فَكَانَ أوَّلَ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ. قَالَ: إِنِّي أصْبَحْتُ سَاخِطًا عَلَى أحْيَاءِ قُرَيْشٍ، إِنَّكُمْ مَعْشَرَ العَرَبِ كُنْتُمْ عَلَى الحَالِ الَّتِي قَدْ عَلِمْتُمْ مِنْ قِلَّتِكُمْ وَجَاهِلِيَّتِكُمْ، وَإِنَّ الله نَعَشَكُمْ بِالإِسْلَامِ وَبِمُحمَّدٍ حَتَّى بَلَغَ بِكُمْ مَا تَرَوْنَ، وَإِنَّ هَذِهِ الدُّنْيَا هِيَ الَّتِي قَدْ أفْسَدَتْ بَيْنكُمْ، إِنَّ ذَاكَ الَّذِي

стр. 1348

بِالشَّامِ - يَعْنِي مَرْوَانَ - وَالله إِنْ يُقَاتِلُ إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا، وَإِنَّ ذَاكَ الَّذِي بِمَكَّةَ - يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ - وَالله إِنْ يُقَاتِلُ إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا، وَإِنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ حَوْلَكُمْ تَدْعُونَهُمْ قُرَّاءَكُمْ وَالله إِنْ يُقَاتِلُونَ إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا، قَالَ: فَلمَّا لَمْ يَدَعْ أحَدًا. قَالَ لَهُ أبِي: يَا أبا بَرْزَةَ، مَا تَرَى؟ قَالَ: «لَا أرَى اليَوْمَ خَيْرًا مِنْ عِصَابَةٍ مُلَبَّدَةٍ، خِمَاصُ بُطُونِهِمْ مِنْ أمْوَالِ النَّاسِ، خِفَافُ ظُهُورِهِمْ مِنْ دِمَائِهِمْ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٢٨٣)، والبخاري (٧١١٢). * * *

стр. 1349

مُسند أبو بَشِير الأنْصَارِيّ ٢٨٠٦ - [ح] عَبْدِ الله بْنِ أبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَميمٍ، أنَّ أبا بَشِيرٍ الأنْصَارِيَّ أخْبَرَهُ، أنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي بَعْضِ أسْفَارِهِ، قَالَ: فَأرْسَلَ رَسُولُ الله ﷺ رَسُولًا، قَالَ عَبْدُ الله بْنُ أبِي بَكْرٍ: حَسِبْتُ أنَّهُ قَالَ: وَالنَّاسُ فِي مبيتهم لا يبْقَيَنَّ فِي رَقَبَةِ بَعِيرٍ قِلادَةٌ مِنْ وَتَرٍ وْلا قِلادَةٌ إِلَّا قُطِعَتْ. أخرجه مالك (٢٧٠٦)، وابن أبي شيبة (٣٤١٨٢)، وأحمد (٢٢٢٣٢)، والبخاري (٣٠٠٥)، وأبو داود (٢٥٥٢). * * *

стр. 1350

مُسند أبو بصرة الغفاريّ ٢٨٠٧ - [ح] عَبْدِ الله بْنِ هُبَيْرَةَ السَّبَائِيِّ وَكَانَ ثِقَةً، عَنْ أبِي تَمِيمٍ، عَنْ أبِي بَصْرَةَ الغِفَارِيِّ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ الله ﷺ صَلَاةَ العَصْرِ، فَلمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ قَدْ عُرِضَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَتوَانَوْا فِيهَا وَتَرَكُوهَا، فَمَنْ صَلَّاهَا مِنْكُمْ ضُعِّفَ لَهُ أجْرُهَا ضِعْفَيْنِ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَهَا حَتَّى يُرَى الشَّاهِدُ، وَالشَّاهِدُ النَّجْمُ». أخرجه أحمد (٢٧٧٦٧)، ومسلم (١٨٧٩)، والنسائي (١/ ٢٥٩)، وأبو يعلى (٧٢٠٥). ٢٨٠٨ - [ح] يَزِيد بْن أبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أبِي بَصْرَةَ الغِفَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لَهُمْ يَوْمًا: «إِنِّي رَاكِبٌ إِلَى يَهُودَ، فَمَنْ انْطَلَقَ مَعِي، فَإِنْ سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ» فَانْطَلَقْنَا، فَلمَّا جِئْنَاهُمْ وَسَلَّمُوا، عَلَيْنَا فَقُلنَا: وَعَلَيْكُمْ. أخرجه أحمد (٢٧٧٧٧)، والنسائي (١٠١٤٨). * * *

стр. 1351

مُسند خليفة رسول الله ﷺ أبي بكر الصديق ٢٨٠٩ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ أخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ، مِنْ أهْلِ الفِقْهِ، أنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵀ يُحدِّثُ، أنَّ رِجَالًا مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ حَزِنُوا عَلَيْهِ، حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يُوَسْوِسُ، قَالَ عُثْمَانُ: وَكُنْتُ مِنْهُمْ، فَبَيْنَا أنا جَالِسٌ فِي ظِلِّ أُطُمٍ مِنَ الآطَامِ مَرَّ عَليَّ عُمَرُ، ﵁، فَسَلَّمَ عَليَّ، فَلَمْ أشْعُرْ أنَّهُ مَرَّ وَلا سَلَّمَ، فَانْطَلَقَ عُمَرُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى أبِي بَكْرٍ، ﵁، فَقَالَ لَهُ: مَا يُعْجِبُكَ أنِّي مَرَرْتُ عَلَى عُثْمَانَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَليَّ السَّلامَ؟ وَأقْبَلَ هُوَ وَأبُو بَكْرٍ فِي وِلايَةِ أبِي بَكْرٍ، ﵁، حَتَّى سَلَّمَا عَليَّ جَمِيعًا. ثُمَّ قَالَ أبُو بَكْرٍ: جَاءَنِي أخُوكَ عُمَرُ، فَذَكَرَ أنَّهُ مَرَّ عَلَيْكَ، فَسَلَّمَ فَلَمْ تَرُدَّ ﵇، فَما الَّذِي حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: قُلتُ: مَا فَعَلتُ، فَقَالَ عُمَرُ: بَلَى وَالله لَقَدْ فَعَلتَ، وَلَكِنَّهَا عُبِّيتُكُمْ يَا بَنِي أُمَيَّةَ، قَالَ: قُلتُ: وَالله مَا شَعَرْتُ أنَّكَ مَرَرْتَ بِي، وَلا سَلَّمْتَ، قَالَ أبُو بَكْرٍ: صَدَقَ عُثْمَانُ، وَقَدْ شَغَلَكَ عَنْ ذَلِكَ أمْرٌ؟ فَقُلتُ: أجَل، قَالَ: مَا هُوَ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: ﵁: تَوَفَّى الله نَبِيَّهُ ﷺ قَبْلَ أنْ نَسْألَهُ عَنْ نَجَاةِ هَذَا الأمْرِ، قَالَ أبُو بَكْرٍ: قَدْ سَألتُهُ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلتُ لَهُ: بِأبِي

стр. 1352

أنْتَ وَأُمِّي، أنْتَ أحَقُّ بِهَا، قَالَ أبُو بَكْرٍ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله مَا نَجَاةُ هَذَا الأمْرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ قَبِلَ مِنِّي الكَلِمَةَ الَّتِي عَرَضْتُ عَلَى عَمِّي، فَردَّهَا عَليَّ، فَهِيَ لَهُ نَجَاةٌ». أخرجه أحمد (٢٠)، وأبو يعلى (١٠). ٢٨١٠ - [ح] يَزِيد بْن أبِي حَبِيبٍ، عَنْ أبِي الخَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، أنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ الله ﷺ : عَلِّمْنِي دُعَاءً أدْعُو بِهِ فِي صَلاتِي، قَالَ: «قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلمًا كَثِيرًا، وَلا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ». أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٩٦٦)، وأحمد (٨)، وعبد بن حميد (٥)، والبخاري (٨٣٤)، ومسلم (٦٩٦٨)، وابن ماجة (٣٨٣٥)، والترمذي (٣٥٣١)، والنسائي (١٢٢٦)، وأبو يعلى (٢٩). ٢٨١١ - [ح] (عَبْدِ الله بْنِ المُثَنَّى الأنْصَارِيّ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ) قَالَ أخَذْتُ هَذَا الكِتَابَ مِنْ ثُمامَةَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أنسٍ، عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أنَّ أبا بَكْرٍ كَتَبَ لَهُمْ: إِنَّ هَذِهِ فَرَائِضُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى المُسْلِمِينَ، الَّتِي أمَرَ الله بِهَا رَسُولَ الله ﷺ ، فَمَنْ سُئِلَهَا مِنَ المُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِهَا فَليُعْطِهَا، وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَ ذَلِكَ فَلا يُعْطِهِ: «فِيمَا دُونَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الإِبِلِ فَفِي كُلِّ خَمْسِ ذَوْدٍ شَاةٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ فَفِيهَا ابْنَةُ مَخاضٍ إِلَى خَمْسٍ وَثَلاثِينَ، فَإِنْ لَمْ تَكُنِ ابْنَةُ مَخاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتَّةً وَثَلاثِينَ فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسٍ وَأرْبَعِينَ.

стр. 1353

فَإِذَا بَلَغَتْ سِتَّةً وَأرْبَعِينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الفَحْلِ إِلَى سِتِّينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَسِتِّينَ فَفِيهَا جَذَعَةٌ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتَّةً وَسَبْعِينَ فَفِيهَا بِنتَا لَبُونٍ إِلَى تِسْعِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ فَفِيهَا حِقَتانِ طَرُوقَتا الفَحْلِ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِنْ زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِي كُلِّ أرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، فَإِذَا تَبايَنَ أسْنَانُ الإِبِلِ فِي فَرَائِضِ الصَّدَقَاتِ، فَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الجَذَعَةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ جَذَعَةٌ وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ. وَيَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَيْنِ إِنِ اسْتَيْسَرَتَا لَهُ، أوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا. وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الحِقَّةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ إِلَّا جَذَعَةٌ فَإِنَّها تُقْبَلُ مِنْهُ، وَيُعْطِيهِ المُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أوْ شَاتَيْنِ، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الحِقَّةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُ بِنْتُ لَبُونٍ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ، وَيَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَيْنِ إِنِ اسْتَيْسَرَتَا لَهُ، أوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا. وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ ابْنَةِ لَبُونٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ إِلَّا حِقَّةٌ فَإِنَّها تُقْبَلُ مِنْهُ، وَيُعْطِيهِ المُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أوْ شَاتَيْنِ، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ ابْنَةِ لَبُونٍ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ ابْنَةُ لَبُونٍ، وَعِنْدَهُ ابْنَةُ مَخَاضٍ، فَإِنَّها تُقْبَلُ مِنْهُ، وَيَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَيْنِ إِنِ اسْتَيْسَرَتَا لَهُ، أوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا. وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ بِنْتَ مَخَاضٍ وَلَيْسَ عِنْدَهُ إِلَّا ابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ وَلَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ إِلَّا أرْبَعٌ مِنَ الإِبِلِ، فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا أنْ يَشَاءَ رَبُّهَا. وَفِي صَدَقَةِ الغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا إِذَا كَانَتْ أرْبَعِينَ، فَفِيهَا شَاةٌ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإ ذِا زَادَتْ فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى مِائَتيْنِ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ، فَفِيهَا ثَلاثُ شِيَاهٍ إِلَى ثَلاثِ مِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ، فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ.

стр. 1354

وَلا تُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلا ذَاتُ عَوَارٍ وَلا تَيْسٌ إِلَّا أنْ يَشَاءَ المُتصَدِّقُ، وَلا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلا يُفرَّقُ بَيْنَ مُجتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ، وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُما يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُما بِالسَّوِيَّةِ، وَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ نَاقِصَةً مِنْ أرْبَعِينَ شَاةً وَاحِدَةً، فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا أنْ يَشَاءَ رَبُّهَا. وَفِي الرِّقَةِ رُبْعُ العُشْرِ، فَإِذَا لَمْ يَكُنِ المَالُ إِلَّا تِسْعِينَ وَمِائَةَ دِرْهَمٍ فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا أنْ يَشَاءَ رَبُّها». أخرجه أحمد (٧٢)، والبخاري (١٤٤٨)، وابن ماجة (١٨٠٠)، وأبو داود (١٥٦٧)، والنسائي (٢٢٣٩)، وأبو يعلى (١٢٧). - أخرجه أبو يَعلى (١٢٦) قال: حدَّثنا أبو الربيع الزهراني، قال: حدَّثنا حمَّاد، قال: حدَّثنا أيوب، قال: رأينا عند ثمامة بن عبد الله بن أنس كتابًا كتبه أبو بكر الصديق لأنس بن مالك، حين بعثه على صدقة البحرين، عليه خاتم النبي ﷺ ، فيه مثل هذا القول. ٢٨١٢ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: تَأيَّمَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ مِنْ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ أوْ حُذَيْفَةَ شَكَّ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَكَانَ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا، فَتُوُفِّيَ بِالمَدِينَةِ، قَالَ فَلَقِيتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ، فَقُلتُ: إِنْ شِئْتَ أنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ، قَالَ: سَأنْظُرُ فِي ذَلِكَ، فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ، فَلَقِيَنِي فَقَالَ: مَا أُرِيدُ أنْ أتَزَوَّجَ يَوْمِي هَذَا. قَالَ عُمَرُ: فَلَقِيتُ أبا بَكْرٍ فَقُلتُ: إِنْ شِئْتَ أنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ ابْنَةَ عُمَرَ، فَلَمْ يَرْجِعْ إِليَّ شَيْئًا، فَكُنْتُ أوْجَدَ عَلَيْهِ مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ، فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ، فَخَطَبَهَا إِليَّ رَسُولُ الله ﷺ ، فَأنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ، فَلَقِيَنِي أبُو بَكْرٍ فَقَالَ: لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَليَّ حِينَ عَرَضْتَ عَليَّ حَفْصَةَ فَلَمْ أرْجِعْ إِلَيْكَ شَيْئًا؟ قَالَ: قُلتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّهُ لَمْ

стр. 1355

يَمْنَعْنِي أنْ أرْجِعَ إِلَيْكَ شَيْئًا حِينَ عَرَضْتَهَا عَليَّ إِلَّا أنِّي «سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَذْكُرُهَا، وَلَمْ أكُنْ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ الله ﷺ ، وَلَوْ تَرَكَهَا نَكَحْتُها». أخرجه أحمد (٧٤)، والبخاري (٤٠٠٥)، والنسائي (٥٣٤٣)، وأبو يعلى (٦). ٢٨١٣ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّهَا أخْبَرَتْهُ، أنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ الله ﷺ أرْسَلَتْ إِلَى أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ تَسْألُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ، مِمَّا أفَاءَ اللهُ عَلَيْهِ بِالمَدِينَةِ، وَفَدَكٍ، وَمَا بَقِيَ مِنْ خُمْسِ خَيْبَرَ، فَقَالَ أبُو بَكْرٍ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ ، قَالَ: «لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، إِنَّما يَأكُلُ آلُ مُحمَّدٍ ﷺ فِي هَذَا المَالِ» وَإِنِّي وَالله لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْ صَدَقَةِ رَسُولِ الله ﷺ عَنْ حَالهَا الَّتِي كَانَتْ، عَلَيْهَا فِي عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ ، وَلَأعْمَلَنَّ فِيهَا بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ الله ﷺ ، فَأبَى أبُو بَكْرٍ أنْ يَدْفَعَ إِلَى فَاطِمَةَ شَيْئًا، فَوَجَدَتْ فَاطِمَةُ عَلَى أبِي بَكْرٍ فِي ذَلِكَ. قَالَ: فَهَجَرَتْهُ، فَلَمْ تُكَلِّمْهُ حَتَّى تُوُفِّيَتْ، وَعَاشَتْ بَعْدَ رَسُولِ الله ﷺ سِتَّة أشْهُرٍ، فَلمَّا تُوُفِّيَتْ دَفَنَها زَوْجُهَا عَلِيُّ بْنُ أبِي طَالِبٍ لَيْلًا، وَلَمْ يُؤْذِنْ بِهَا أبا بَكْرٍ، وَصَلَّى عَلَيْهَا عَلِيٌّ، وَكَانَ لِعَليٍّ مِنَ النَّاسِ وِجْهَةٌ حَيَاةَ فَاطِمَةَ، فَلمَّا تُوُفِّيَتِ اسْتَنْكَرَ عَلِيٌّ وُجُوهَ النَّاسِ، فَالتَمَسَ مُصَالحَةَ أبِي بَكْرٍ وَمُبَايَعَتَهُ، وَلَمْ يَكُنْ بَايَعَ تِلكَ الأشْهُرَ، فَأرْسَلَ إِلَى أبِي بَكْرٍ أنِ ائْتِنَا وَلَا يَأتِنَا مَعَكَ أحَدٌ، كَرَاهِيَةَ مَحْضَرِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ. فَقَالَ عُمَرُ لِأبِي بَكْرٍ: وَالله، لَا تَدْخُل عَلَيْهِمْ وَحْدَكَ، فَقَالَ أبُو بَكْرٍ: وَمَا عَسَاهُمْ أنْ يَفْعَلُوا بِي؟ إِنِّي وَالله لَآتِيَنَّهُمْ، فَدَخَلَ عَلَيْهِمْ أبُو بَكْرٍ، فَتشَهَّدَ عَلِيُّ بْنُ

стр. 1356

أبِي طَالِبٍ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا يَا أبا بَكْرٍ فَضِيلَتكَ، وَمَا أعْطَاكَ اللهُ، وَلَمْ نَنْفَسْ عَلَيْكَ خَيْرًا سَاقَهُ اللهُ إِلَيْكَ، وَلَكِنَّكَ اسْتَبْدَدْتَ عَلَيْنَا بِالأمْرِ، وَكُنَّا نَحْنُ نَرَى لَنَا حَقًّا لِقَرَابَتِنَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ، فَلَمْ يَزَل يُكَلِّمُ أبا بَكْرٍ حَتَّى فَاضَتْ عَيْنَا أبِي بَكْرٍ. فَلمَّا تَكَلَّمَ أبُو بَكْرٍ، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَرَابَةُ رَسُولِ الله ﷺ أحَبُّ إِليَّ أنْ أصِلَ مِنْ قَرَابَتِي، وَأمَّا الَّذِي شَجَرَ بَيْني وَبَيْنَكُمْ مِنْ هَذِهِ الأمْوَالِ، فَإِنِّي لَمْ آلُ فِيهَا عَنِ الحقِّ، وَلَمْ أتْرُكْ أمْرًا رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَصْنَعُهُ فِيهَا إِلَّا صَنَعْتُهُ، فَقَالَ عَليٌّ لِأبِي بَكْرٍ: مَوْعِدُكَ العَشِيَّةُ لِلبَيْعَةِ، فَلمَّا صَلَّى أبُو بَكْرٍ صَلَاةَ الظُّهْرِ، رَقِيَ عَلَى المِنْبَرِ، فَتشَهَّدَ وَذَكَرَ شَأنَ عَلِيٍّ وَتَخلُّفَهُ عَنِ البَيْعَةِ، وَعُذْرَهُ بِالَّذِي اعْتَذَرَ إِلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ وَتَشَهَّدَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طَالِبٍ، فَعَظَّمَ حَقَّ أبِي بَكْرٍ، وَأنَّهُ لَمْ يَحْمِلهُ عَلَى الَّذِي صَنَعَ نَفَاسَةً عَلَى أبِي بَكْرٍ، وَلَا إِنْكَارًا لِلَّذِي فَضَّلَهُ اللهُ بِهِ، وَلَكِنَّا كُنَّا نَرى لَنا فِي الأمْرِ نَصِيبًا، فَاسْتُبِدَّ عَلَيْنَا بِهِ، فَوَجَدْنَا فِي أنْفُسِنَا، فَسُرَّ بِذَلِكَ المُسْلِمُونَ، وَقَالُوا: أصَبْتَ، فَكَانَ المُسْلِمُونَ إِلَى عَلِيٍّ قَرِيبًا حِينَ رَاجَعَ الأمْرَ المَعْرُوفَ. أخرجه عبد الرزاق (٩٧٧٤)، وأحمد (٩)، والبخاري (٣٠٩٢)، ومسلم (٤٦٠١)، وأبو داود (٢٩٦٨)، والنسائي (٤٤٢٧)، وأبو يعلى (٤٣). ٢٨١٤ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ عُمَيْرٍ، مَوْلَى العَبَّاسِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «لمَّا قُبِضَ رَسُولُ الله ﷺ وَاسْتُخْلِفَ أبُو بَكْرٍ خَاصَمَ العَبَّاسُ عَلِيًّا فِي أشْيَاءَ تَرَكَهَا رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ أبُو بَكْرٍ شَيْءٌ تَرَكَهُ رَسُولُ الله ﷺ فَلَمْ يُحرِّكْهُ فَلا أُحَرِّكُهُ، فَلمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ اخْتَصَمَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: شَيْءٌ لَمْ يُحرِّكْهُ

стр. 1357

أبُو بَكْرٍ فَلَسْتُ أُحَرِّكُهُ، قَالَ: فَلمَّا اسْتُخْلِفَ عُثْمانُ اخْتَصَمَا إِلَيْهِ قَالَ: فَأسْكَتَ عُثْمَانُ وَنَكَسَ رَأسَهُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَخَشِيتُ أنْ يَأخُذَهُ، فَضَرَبْتُ بِيَدِي بَيْنَ كَتِفَيِ العَبَّاسِ، فَقُلتُ: يَا أبَتِ أقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا سَلَّمْتَهُ لِعَليٍّ، قَالَ فَسَلَّمَهُ لَهُ». أخرجه أحمد (٧٧)، والبزار (١٤)، وأبو يَعلى (٢٦). ٢٨١٥ - [ح] الأعْمَش، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أبِي البَخْتَرِيِّ، عَنْ أبِي بَرْزَةَ قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَهُوَ يَتَغَيَّظُ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أصْحَابِهِ، فَقُلتُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ الله مَنْ هَذَا الَّذِي تَغَيَّظُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: وَلِمَ تَسْألُ عَنْهُ؟ قُلتُ: أضْرِبُ عُنُقهُ، قَالَ: فَوَالله لَأذْهَبَ غَضَبَهُ مَا قُلتَ، ثُمَّ قَالَ: «مَا كَانَتْ لِأحَدٍ بَعْدَ مُحمَّدٍ ﷺ ». أخرجه الحميدي (٦)، والنسائي (٣٥٢٢). - تابعه: شعبة، عن توبة العنبري، قال: سمعت أبا سوار القاضي، عن أبي برزة الأسلمي. أخرجه أحمد ٥٤)، وأبو يعلى (٨٢)، وتابعهم: يزيد بن زُريع، قال: حدَّثنا يونس بن عبيد، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن مطرف بن الشخير، عن أبي برزة الأسلمي. أخرجه أحمد (٦١)، وأبو داود (٤٣٦٣)، والنسائي (٣٥٢٦)، وأبو يعلى (٧٩)، وقال النَّسَائي: هذا الحديث أحسن الأحاديث وأجودها، والله تعالى أعلم. (٧/ ١١٠) ٢٨١٦ - [ح] ابْن عُيَيْنَة، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةِ، قَالَ: قَالَ أبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ عَامَ الأوَّلِ وَالعَهْدُ قَرِيبٌ، يَقُولُ: «سَلُوا الله العَافِيَةَ وَاليَقِينَ». أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٧٩٣)، وأبو يَعلى (١٣٥). - يحيى بن جعدة، عن أبي بكر الصديق، مرسل. تابعه: إسماعيل بن إبراهيم، عن يونس، عن الحسن، عن أبي بكرأخرجه أحمد (٣٨) الحسن، عن أبي بكر الصديق ﵁، مرسل «المراسيل» لابن أبي حاتم (٩١).

стр. 1358

٢٨١٧ - [ح] إِسْمَاعِيل بْن أبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبِي حَازِمٍ، أنَّ أبا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَامَ فَحَمِدَ الله وَأثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الآيَةَ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥] وَإِنَّا سَمِعْنَا رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «النَّاسُ إِذَا رَأوُا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ يُوشِكُ أنْ يَعُمَّهُمُ الله بِعِقَابٍ». أخرجه الحميدي (٣)، وابن أبي شيبة (٣٨٧٣٨)، وأحمد (١)، وعبد بن حميد (١)، وابن ماجة (٤٠٠٥)، وأبو داود (٤٣٣٨)، والترمذي (٢١٦٨)، والنسائي (١١٠٩٢)، وأبو يعلى (١٢٨). - قال أبو زُرعَة: وأحسب إسماعيل بن أبي خالد كان يرفعه مرة، ويوقفه مرة «علل الحديث» (١٧٨٨). - وقال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. - وقال الدارقُطني: وجميع رواة هذا الحديث ثقات، ويشبه أن يكون قيس بن أبي حازم كان ينشط في الرواية مرة فيسنده، ومرة يجبن عنه فيقفه على أبي بكر «العلل». (٤٧) ٢٨١٨ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أخْبَرَنِي ابْنُ السَّبَّاقِ، أنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ الأنْصَارِيَّ ﵁ وَكَانَ مِمَّنْ يَكْتُبُ الوَحْيَ - قَالَ: أرْسَلَ إِليَّ أبُو بَكْرٍ مَقْتَلَ أهْلِ اليَمامَةِ وَعِنْدَهُ عُمَرُ، فَقَالَ أبُو بَكْرٍ: إِنَّ عُمَرَ أتَانِي، فَقَالَ: إِنَّ القَتْلَ قَدْ اسْتَحَرَّ يَوْمَ اليَمامَةِ بِالنَّاسِ، وَإِنِّي أخْشَى أنْ يَسْتَحِرَّ القَتْلُ بِالقُرَّاءِ فِي المَوَاطِنِ، فَيَذْهَبَ كَثِيرٌ مِنَ القُرْآنِ إِلَّا أنْ تَجْمَعُوهُ، وَإِنِّي لَأرَى أنْ تَجْمَعَ القُرْآنَ. قَالَ أبُو بَكْرٍ: قُلتُ لِعُمَرَ: «كَيْفَ أفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلهُ رَسُولُ الله ﷺ ؟ » فَقَالَ عُمَرُ: هُوَ وَالله خَيْرٌ، فَلَمْ يَزَل عُمَرُ يُرَاجِعُنِي فِيهِ حَتَّى شَرَحَ الله لِذَلِكَ صَدْرِي، وَرَأيْتُ الَّذِي رَأى عُمَرُ، قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: وَعُمَرُ عِنْدَهُ جَالِسٌ لا يَتكَلَّمُ، فَقَالَ

стр. 1359

أبُو بَكْرٍ: إِنَّكَ رَجُلٌ شَابٌّ عَاقِلٌ، وَلا نَتَّهِمُكَ، «كُنْتَ تَكْتُبُ الوَحْيَ لِرَسُولِ الله ﷺ » فَتتبَّعِ القُرْآنَ فَاجْمَعْهُ، فَوَالله لَوْ كَلَّفَنِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنَ الجِبَالِ مَا كَانَ أثْقَلَ عَليَّ، مِمَّا أمَرَنِي بِهِ مِنْ جَمْعِ القُرْآنِ. قُلتُ: «كَيْفَ تَفْعَلانِ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلهُ النَّبِيُّ ﷺ ؟ » فَقَالَ أبُو بَكْرٍ: هُوَ وَالله خَيْرٌ، فَلَمْ أزَل أُرَاجِعُهُ حَتَّى شَرَحَ الله صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ الله لَهُ صَدْرَ أبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقُمْتُ فَتتبَّعْتُ القُرْآنَ أجْمَعُهُ مِنَ الرِّقَاعِ وَالأكْتَافِ، وَالعُسُبِ وَصُدُورِ الرِّجَالِ، حَتَّى وَجَدْتُ مِنْ سُورَةِ التَّوْبَةِ آيتَيْنِ مَعَ خُزَيْمَةَ الأنْصَارِيِّ لَمْ أجِدْهُما مَعَ أحَدٍ غَيْرِهِ، ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾ [التوبة: ١٢٨] إِلَى آخِرِهِمَا، وَكَانَتِ الصُّحُفُ الَّتِي جُمِعَ فِيهَا القُرْآنُ عِنْدَ أبِي بَكْرٍ حَتَّى تَوَفَّاهُ الله، ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَتَّى تَوَفَّاهُ الله، ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ. أخرجه الطيالسي (٦٠٩)، وابن أبي شيبة (٢٦٣٩٧)، وأحمد (٥٧)، والبخاري (٤٦٧٩)، والترمذي (٣١٠٣)، والنسائي (٧٩٤١)، وأبو يعلى (٦٣). ٢٨١٩ - [ح] (إِسْرَائِيل بْن يُونُسَ، وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ) عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: اشْتَرَى أبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ رَحْلًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا، فَقَالَ أبُو بَكْرٍ لِعَازِبٍ: مُرِ البَرَاءَ فَليَحْمِلهُ إِلَى رَحْلي، فَقَالَ لَهُ عَازِبٌ: لَا، حَتَّى تُحدِّثَنَا كَيْفَ صَنَعْتَ أنْتَ وَرَسُولُ الله ﷺ حَيْثُ خَرَجْتُما وَالمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونكُما، قَالَ: رَحَلنَا مِنْ مَكَّةَ فَأحْيَيْنَا لَيْلَتنَا وَيَوْمَنَا حَتَّى أظْهَرْنَا، وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ فَرَمَيْتُ

стр. 1360

بِبَصَرِي هَل أرَى مِنْ ظِلٍّ نَأوِي إِلَيْهِ، فَإِذَا أنا بِصَخْرَةٍ فَانْتهَيْنَا إِلَيْهَا، فَإِذَا بَقِيَّةُ ظِلٍّ لَها فَنظَرْتُ بِقُبَّةِ ظِلٍّ فَسَوَّيْتُهُ ثُمَّ فَرَشْتُ لِرَسُولِ الله ﷺ فِيهِ فَرْوَةً. ثُمَّ قُلتُ: اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ الله، فَاضْطَجَعَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ أنْقُضُ مَا حَوْلِي هَل أرَى مِنَ الطَّلَبِ أحَدًا، فَإِذَا أنا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِلَى الصَّخْرَةِ، يُرِيدُ مِنْهَا الَّذِي أُرِيدُ، فَسَألتُهُ فَقُلتُ: لِمَنْ أنْتَ يَا غُلَامُ؟ فَقَالَ: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَ: فَسَمَّاهُ فَعَرَفْتُهُ، فَقُلتُ: هَل فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلتُ: هَل أنْتَ حَالِبٌ لِي؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأمَرْتُهُ، فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ فَأمَرْتُهُ أنْ يَنْفُضَ ضَرْعَهَا مِنَ الغُبَارِ، ثُمَّ أمَرْتُهُ أنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ، فَقَالَ هَكَذَا، فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيْهِ بِالأُخْرَى، فَحَلَبَ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ، وَمَعِي لِرَسُولِ الله ﷺ إِدَاوَةٌ عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ، فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَردَ أسْفَلُهُ. فَأتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَوَافَقْتُهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ، فَقُلتُ: اشْرَبْ يَا رَسُولَ الله، فَشَرِبَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى رَضِيتُ، ثُمَّ قُلتُ: أنَّى الرَّحِيلُ يَا رَسُولَ الله، فَارْتَحلنَا وَالقَوْمُ يَطْلُبُونَنَا، فَلَمْ يُدْرِكْنَا أحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرَ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جَعْشَمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ، فَقُلتُ: هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لحَقَنَا يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ: «لَا تَحْزَنْ إِنَّ الله مَعَنَا». حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَّا، فَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قَدْرُ رُمْحٍ أوْ رُمْحَيْنِ أوْ ثَلَاثَةٍ، قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لحَقَنَا، وَبَكَيْتُ، فَقَالَ، مَا يُبْكِيكَ؟ فَقُلتُ: أمَا وَالله مَا عَلَى نَفْسِي أبْكي، وَلَكِنِّي أبْكي عَلَيْكَ، قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ».

стр. 1361

قَالَ: فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ فِي الأرْضِ إِلَى بَطْنِهَا، فَوَثَبَ عَنْهَا ثُمَّ قَالَ: يَا مُحمَّدُ، قَدْ عَلِمْتُ أنَّ هَذَا عَمَلُكَ، فَادْعُ الله أنْ يُنْجِيَني مِمَّا أنا فِيهِ، فَوَالله لَأُعْمِيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ، وَهَذِهِ كِنَانَتِي فَخُذْ سَهْمًا مِنْهُما فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إبلي وَغَنَمِي بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا حَاجَةَ لَنا فِي إبلِكَ». وَانْصَرَفَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ وَدَعَا لَهُ رَسُولُ الله ﷺ وَانْطَلَقَ رَاجِعًا إِلَى أصْحَابِهِ، وَمَضَى رَسُولُ الله ﷺ وَأنا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا المَدِينَةَ لَيْلًا، فَتنَازَعَهُ القَوْمُ أيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنِّي أنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَني النَّجَّارِ أخْوَالِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، أُكْرِمُهُمْ بِذَلِكَ». فَخَرَجَ النَّاسُ حَتَّى دَخَلَ المَدِينَةَ، وَفِي الطَّرِيقِ وَعَلَى البُيُوتِ الغِلمَانُ وَالخَدَمُ جَاءَ مُحمَّدٌ، جَاءَ رَسُولُ الله، فَلمَّا أصْبَحَ انْطَلَقَ فَنزَلَ حَيْثُ أمَرَهُ الله. وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ قَدْ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أوْ سَبْعَةَ عَشَرَ m l . شَهْرًا، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُحِبُّ أنْ يُوَجَّهَ نَحْوَ الكَعْبَةِ، فَأنْزَلَ الله ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤]. قَالَ: فَوُجِّهَ نَحْوَ الكَعْبَةِ، وَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ: ﴿مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [البقرة: ١٤٢].

стр. 1362

قَالَ: وَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﵊ رَجُلٌ ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَمَا صَلَّى، فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الأنْصَارِ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ العَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ فَقَالَ: هُوَ يَشْهَدُ أنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَأنَّهُ قَدْ وُجِّهَ نَحْوَ الكَعْبَةِ، قَالَ: فَانْحَرَفَ القَوْمُ حَتَّى وُجِّهُوا نَحْوَ الكَعْبَةِ. قَالَ البَرَاءُ: وَكَانَ نَزَلَ عَلَيْنَا مِنَ المُهاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ ابْنِ قُصَيٍّ، فَقُلنَا لَهُ: مَا فَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ ؟ فَقَالَ: هُوَ وَمَكَانُهُ وَأصْحَابُهُ عَلَى أثَرِي، ثُمَّ أتَانَا بَعْدُ عَمْرٌو ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ أخُو بَنِي فِهْرٍ الأعْمَى، فَقُلنَا لَهُ: مَا فَعَلَ مِنْ وَرَائِكَ رَسُولُ الله وَأصْحَابُهُ؟ فَقَالَ: هُمْ عَلَى أثَرِي، ثُمَّ أتانا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ مِنْ بَعْدِهِمْ فِي عِشْرِينَ رَاكِبًا، ثُمَّ أتَانَا بَعْدَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ وَأبُو بَكْرٍ مَعَهُ. فَلَمْ يَقْدَمْ عَلَيْنَا حَتَّى قَرَأتُ سُوَرًا مِنْ سُوَرِ المُفَصَّلِ، ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى نَتَلَقَّى العِيرَ فَوَجَدْنَاهُمْ قَدْ حُذِّرُوا. أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٧٦٥)، وأحمد (٣)، والبخاري (٢٤٣٩)، ومسلم (٧٦٢٥)، وأبو يعلى (١١٦). ٢٨٢٠ - [ح] هَمَّام، قَالَ: ثنا ثَابِتٌ، عَنْ أنَسٍ، أنَّ أبا بَكْرٍ، حَدَّثَهُ قَالَ: قُلتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، وَنَحْنُ فِي الغَارِ: لَوْ أنَّ أحَدَهُمْ يَنْظُرُ إِلَى قَدَمَيْهِ لَأبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ، فَقَالَ: «يَا أبا بَكْرٍ، مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ الله ثَالِثُهُما». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٥٩٢)، وأحمد (١١)، وعبد بن حميد (٢)، والبخاري (٣٦٥٣)، ومسلم (٦٢٤٤)، والترمذي (٣٠٩٦)، وأبو يعلى (٦٦).

стр. 1363

- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ، إنما يروى من حديث همام تفرد به، وقد روى هذا الحديث حبان بن هلال، وغير واحد، عن همام، نحو هذا. ٢٨٢١ - [ح] عُمَر بْن سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، أخْبَرَنِي عُقْبَةُ بْنُ الحَارِثِ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ مِنْ صَلاةِ العَصْرِ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِلَيَالٍ، وَعَليٌّ ﵇ يَمْشِي إِلَى جَنْبِهِ، فَمَرَّ بِحَسَنِ بْنِ عَليٍّ يَلعَبُ مَعَ غِلمَانٍ، فَاحْتَمَلَهُ عَلَى رَقَبَتِهِ وَهُوَ يَقُولُ: «وَا بِأبِي شَبَهُ النَّبِيِّ لَيْسَ شَبِيهًا بِعَليِّ» قَالَ: وَعَلِيٌّ يَضْحَكُ. أخرجه أحمد (٤٠)، والبخاري (٣٥٤٢)، والنسائي (٨١٠٥)، وأبو يعلى (٣٨). ٢٨٢٢ - [ح] سُلَيمانَ بْنِ المُغِيرَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنَسٍ، قَالَ: «لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ ، قَالَ أبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ أوْ عُمَرُ لِأبِي بَكْرٍ (١): انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أُمِّ أيْمَنَ نَزُورُهَا، فَانْطَلَقَا إِلَيْهَا فَجَعَلَتْ تَبْكِي، فَقَالَا لَها: يَا أُمَّ أيْمَنَ، إِنَّ مَا عِنْدَ الله خَيْرٌ لِرَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالَتْ: قَدْ عَلِمْتُ أنَّ مَا عِنْدَ الله خَيْرٌ لِرَسُولِ الله ﷺ ، وَلَكِنِّي أبْكِي عَلَى خَبَرِ السَّمَاءِ انْقَطَعَ عَنَّا، فَهَيَّجَتْهُما عَلَى البُكَاءِ؛ فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ مَعَهَا». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨١٨٢)، ومسلم (٦٤٠٠)، وابن ماجة (١٦٣٥)، وأبو يعلى (٦٩). * * *

стр. 1364

مُسند أبو بَكَرَة الثَّقَفِيّ ٢٨٢٣ - [ح] الجُريْرِيّ، حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي بَكَرَةَ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ مَرَّةً: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: «ألَا أُنبِّئُكُمْ بِأكْبَرِ الكَبَائِرِ الإِشْرَاكُ بِالله ... » قَالَ: وَذُكِرَ الكَبَائِرُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: «الإِشْرَاكُ بِالله، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ» وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ، وَقَالَ: «وَشَهَادَةُ الزُّورِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ» أوْ، «قَوْلُ الزُّورِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ» فَما زَالَ رَسُولُ الله، ﷺ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلنَا: لَيتَهُ سَكَتَ. أخرجه أحمد (٢٠٦٥٦)، ومسلم (١٧٢)، والترمذي (١٩٠١). ٢٨٢٤ - [ح] (هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، وَزِيَادٍ بْنِ حَسَّانَ الأعْلَمِ) عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أبِي بَكَرَةَ، أنَّهُ رَكَعَ دُونَ الصَّفِّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «زَادَكَ الله حِرْصًا، وَلَا تَعُدْ». أخرجه عبد الرزاق (٣٣٧٧)، وأحمد (٢٠٦٧٦)، والبخاري (٧٨٣)، وأبو داود (٦٨٣)، والنسائي (٩٤٦). - صرح الحسن البصري بالتحديث، في رواية سعيد بن أبي عَروبَة، عن زياد الأعلم، عند أبي داود، والنَّسَائي. ٢٨٢٥ - [ح] يُونُسَ بْنِ عُبيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أبِي بَكَرَةَ، قَالَ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَامَ يَجُرُّ ثَوْبَهُ مُسْتَعْجِلًا حَتَّى أتَى المَسْجِدَ،

стр. 1365

وَثَابَ النَّاسُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَجُلِّيَ عَنْهَا، ثُمَّ أقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله، يُخَوِّفُ بِهِمَا عِبَادَهُ، وَلَا يَنْكَسِفَانِ لمَوْتِ أحَدٍ - قَالَ: وَكَانَ ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ مَاتَ - فَإِذَا رَأيْتُمْ مِنْهُما شَيْئًا، فَصَلُّوا وَادْعُوا حَتَّى يُكْشَفَ». أخرجه الطيالسي (٩١٣)، وابن أبي شيبة (٨٣٩٤)، وأحمد (٢٠٦٦١)، والبخاري (١٠٤٠)، والنسائي (١٨٥٣). ٢٨٢٦ - [ح] شُعْبَة، حَدَّثَنِي فُضَيْلُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي بَكَرَةَ، قَالَ: رَأى أبُو بَكَرَةَ نَاسًا يُصَلُّونَ الضُّحَى، فَقَالَ: «إِنَّهُمْ لَيُصَلُّونَ صَلَاةً مَا صَلَّاهَا رَسُولُ الله ﷺ ، وَلَا عَامَّةُ أصْحَابِهِ». أخرجه أحمد (٢٠٧٣٤)، والدارمي (١٥٧٧)، والنسائي (٤٨٠). ٢٨٢٧ - [ح] عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَوْشَنٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي بَكَرَةَ، قَالَ: «لَقَدْ رَأيْتُنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ ، وَإِنَّا لَنرْمُلُ بِالجِنَازَةِ رَمَلًا». أخرجه الطيالسي (٩٢٤)، وابن أبي شيبة (١١٣٧٩)، وأحمد (٢٠٦٥٩)، وأبو داود (٣١٨٢) والنسائي (٢٠٥٠). ٢٨٢٨ - [ح] خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي بَكَرَةَ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: أحْسَبُهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «شَهْرَانِ لَا يَنْقُصَانِ، شَهْرَا عِيدِ: رَمَضَانُ، وَذُو الحِجَّةِ». أخرجه الطيالسي (٩٠٤)، وأحمد (٢٠٧٥٩)، والبخاري (١٩١٢)، ومسلم (٢٤٩٨)، وابن ماجة (١٦٥٩)، وأبو داود (٢٣٢٣)، والترمذي (٦٩٢). - قال أحمد: معنى هذا الحديث: شهرا عيد لا ينقصان، يقول: لا ينقصان معًا في سنة واحدة شهر رمضان، وذو الحجة، إن نقص أحدهما تم الآخر.

стр. 1366

٢٨٢٩ - [ح] عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَوْشَنٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي بَكَرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «التَمِسُوهَا فِي العَشْرِ الأوَاخِرِ لِتِسْعٍ يَبْقَيْنَ، أوْ لِسَبْعٍ يَبْقَيْنَ، أوْ لخَمْسٍ، أوْ لِثَلَاثٍ، أوْ آخِرِ لَيْلَةٍ». أخرجه الطيالسي (٩٢٢)، وابن أبي شيبة (٨٧٥٢)، وأحمد (٢٠٦٤٧)، والترمذي (٧٩٤)، والنسائي (٣٣٨٩). - قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٢٨٣٠ - [ح] ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي بَكَرَةَ، عَنْ أبِي بَكَرَةَ، قَالَ: لمَّا كَانَ ذَلِكَ اليَوْمُ، قَعَدَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى بَعِيرٍ، وَأخَذَ رَجُلٌ بِزِمَامِهِ، أوْ بِخِطَامِهِ، فَقَالَ: «أيُّ يَوْمٍ يَوْمُكُمْ هَذَا؟ » قَالَ: فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ، قَالَ: «ألَيْسَ بِالنَّحْرِ؟ » قَالَ: قُلنَا: بَلَى، قَالَ: «فَأيُّ شَهْرٍ شَهْرُكُمْ هَذَا؟ » قَالَ: فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ. فَقَالَ: «ألَيْسَ بِذِي الحِجَّةِ؟ » قَالَ: قُلنَا: بَلَى، قَالَ: «فَأيُّ بَلَدٍ بَلَدُكُمْ هَذَا؟ » قَالَ: فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَننَّا أنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ، فَقَالَ: «ألَيْسَ بِالبَلدَةِ؟ » قَالَ: قُلنَا: بَلَى، قَالَ: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأمْوَالَكُمْ وَأعْرَاضَكُمْ بَيْنكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، ألَا فَليُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ، فَإِنَّ الشَّاهِدَ عَسَى أنْ يُبَلِّغَهُ مَنْ هُوَ أوْعَى لَهُ مِنْهُ» قَالَ مُحمَّدٌ: فَقَالَ رَجُلٌ: قَدْ كَانَ ذَاكَ. أخرجه أحمد (٢٠٦٥٨)، والدارمي (٢٠٤٨)، والبخاري (٦٧)، ومسلم (٤٤٠٠)، والترمذي (١٥٢٠)، والنسائي (٤٤٦٣).

стр. 1367

٢٨٣١ - [ح] يَحْيَى بْن أبِي إِسْحَاقَ، حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي بَكَرَةَ، قَالَ: قَالَ أبُو بَكَرَةَ: «نَهانَا رَسُولُ الله ﷺ أنْ نَبْتَاعَ الفِضَّةَ بِالفِضَّةِ، وَالذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ، وَأمَرَنَا أنْ نَبْتَاعَ الفِضَّةَ فِي الذَّهَبِ، وَالذَّهَبَ فِي الفِضَّةِ، كَيْفَ شِئْنَا» فَقَالَ لَهُ ثَابِتُ بْنُ عُبيْدٍ: يَدًا بِيَدٍ؟ قَالَ: «هَكَذَا سَمِعْتُ». أخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٩٤٥)، وأحمد (٢٠٦٦٦)، والبخاري (٢١٧٥)، ومسلم (٤٠٧٨)، والنسائي (٦١٢٦). ٢٨٣٢ - [ح] عَبْد الوَهَّابِ بْن عَبْدِ المَجِيدِ الثَّقَفِيّ، عَنْ أيُّوبَ، عَنْ مُحمَّدٍ، فَذَكَرَ قِصَّةً فِيهَا، قَالَ: فَلمَّا قَدِمَ خُيِّرَ عَبْدُ الله بَيْنَ ثَلَاثِينَ ألفًا وَبَيْنَ آنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ، قَالَ: فَاخْتَارَ الآنِيَةَ، قَالَ: فَقَدِمَ تُجَّارٌ مِنْ دَارِينَ، فَبَاعَهُمْ إِيَّاهَا العَشَرَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، ثُمَّ لَقِيَ أبا بَكْرَةَ، فَقَالَ: ألَمْ تَرَ كَيْفَ خَدَعْتُهُمْ؟ قَالَ: كَيْفَ؟ فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ، قَالَ: «عَزَمْتُ عَلَيْكَ، أوْ أقْسَمْتُ عَلَيْكَ، لَتَرُدَّنَّها، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذَا؟ ». أخرجه أحمد (٢٠٧٩٨). ٢٨٣٣ - [ح] عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَوْشَنٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبِي قَالَ: كَانَ أبُو بَكْرَةَ يُنْتبَذُ لَهُ فِي جَرٍّ، فَقَدِمَ أبُو بَرْزَةَ مِنْ غَيْبَةٍ كَانَ غَابَهَا فَنزَلَ بِمَنْزِلِ أبِي بَكْرَةَ قَبْلَ أنْ يَأتِيَ مَنْزِلَهُ، فَلَمْ يَجِدْ أبا بَكْرَةَ فِي مَنْزِلِهِ، فَوَقَفَ عَلَى امْرَأةٍ لَهُ يُقَالُ لَهَا مَيْسَةُ، فَسَألَها عَنْ أبِي بَكْرَةَ وَعَنْ حَالِهِ وَنَظَرَ فَأبْصَرَ الجَرَّةَ الَّتِي فِيهَا النَّبِيذُ، فَقَالَ: مَا فِي هَذِهِ الجَرَّةُ؟

стр. 1368

قَالَتْ: نَبِيذٌ لِأبِي بَكْرَةَ فَقَالَ: لَوَدِدْتُ أنَّكِ جَعَلتِيهِ فِي سِقَاءٍ، ثُمَّ خَرَجَ فَأمَرَتْ بِالنَّبِيذِ فَحُوِّلَ فِي سِقَاءٍ ثُمَّ عَلَّقَتْهُ، فَجَاءَ أبُو بَكْرَةَ فَأخْبَرَتْهُ عَنْ أبِي بَرْزَةَ وَعَنْ قُدُومِهِ ثُمَّ أبْصَرَ السِّقَاءَ، فَقَالَتْ: قَالَ أبُو بَرْزَةَ: كَذَا وَكَذَا فَحَوَّلتُ نَبِيذَكَ فِي السِّقَاءِ، فَقَالَ: مَا أنا بِشَارِبٍ مِنْهُ شَيْئًا الله إِنْ جَعَلتِ العَسَلَ فِي جَرٍّ لَيَحْرُمَنَّ عَليَّ وَلَئِنْ جَعَلتِ الخَمْرَ فِي، سِقَاءٍ لَيَحِلَّنَّ لِي إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا الَّذِي نُهِينَا عَنْهُ «نُهِينَا عَنِ الدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ وَالحَنتَمِ وَالمُزفَّتِ». فَأمَّا الدُّبَّاءُ فَإِنَّا مَعْشَرَ ثَقِيفٍ بِالطَّائِفِ كُنَّا نَأخُذُ الدُّبَّاءَ فَنَخْرِطُ فِيهَا عَنَاقِيدَ العِنَبِ ثُمَّ نَدْفِنُها ثُمَّ نَتْرُكُهَا حَتَّى تَهْدِرَ ثُمَّ تَمُوتَ، وَأمَّا النَّقِيرُ فَإِنَّ أهْلَ اليَمامَةِ كَانُوا يَنْقِرُونَ أصْلَ النَّخْلَةِ فَيَشْدَخُونَ فِيهِ الرُّطَبَ وَالبُسْرَ ثُمَّ يَدَعُونَهُ حَتَّى يَهْدِرَ ثُمَّ يَمُوتَ، وَأمَّا الحَنْتَمُ فَجِرَارٌ كَانَ يُحْمَلُ إِلَيْنَا فِيهَا الخَمْرُ، وَأمَّا المُزفَّتُ فَهِيَ هَذِهِ الأوْعِيَةُ الَّتِي فِيهَا هَذَا الزِّفْتُ. أخرجه الطيالسي (٩٢٣)، والبزار في «البحر الزخار». (٣٦٨٩) ٢٨٣٤ - [ح] عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَوْشَنٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي بَكَرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ قَتلَ مُعَاهَدًا فِي غَيْرِ كُنْهِهِ، حَرَّمَ الله عَلَيْهِ الجنَّة». أخرجه الطيالسي (٩٢٠)، وابن أبي شيبة (٢٨٥٢٥)، وأحمد (٢٠٦٤٨)، والدارمي (٢٦٦٣)، وأبو داود (٢٧٦٠)، والنسائي (٦٩٢٣). ٢٨٣٥ - [ح] عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي بَكَرَةَ، عَنْ أبِيهِ، أنَّهُ كَتَبَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ ، قَالَ: «لَا يَقْضِي الحَاكِمُ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ». أخرجه الطيالسي (٩٠٠)، والحميدي (٨١٠)، وابن أبي شيبة (٢٣٤٢٤)، وأحمد (٢٠٦٥٠)، ، والبخاري (٧١٥٨)، ومسلم (٤٥١١)، وابن ماجة (٢٣١٦)، وأبو داود (٣٥٨٩)، والترمذي (١٣٣٤)، والنسائي (٥٩٢٣).

стр. 1369

٢٨٣٦ - [ح] عُييْنَة بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي بَكَرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَا مِنْ ذَنْبٍ أحْرَى أنْ يُعَجِّلَ الله العُقُوبَةَ لِصَاحِبِهِ فِي الدُّنْيَا، مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الآخِرَةِ، مِنَ البَغْيِ، وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ». أخرجه الطيالسي (٩٢١)، وأحمد (٢٠٦٦٩)، وابن ماجة (٤٢١١)، وأبو داود (٤٩٠٢)، والترمذي (٢٥١١) - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ. ٢٨٣٧ - [ح] خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي بَكَرَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُمْ ذَكَرُوا رَجُلًا عِنْدَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، مَا مِنْ رَجُلٍ بَعْدَ رَسُولِ الله ﷺ أفْضَلُ مِنْهُ فِي كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «وَيْحَكَ، قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ» مِرَارًا يَقُولُ ذَلِكَ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنْ كَانَ أحَدُكُمْ مَادِحًا أخَاهُ لَا مَحَالَةَ فَليَقُل: أحْسَبُ فُلَانًا، إِنْ كَانَ يَرَى أنَّهُ كَذَاكَ، وَلَا أُزَكِّي عَلَى الله أحَدًا، وَحَسِيبُهُ الله، أحْسَبُهُ كَذَا وَكَذَا». أخرجه الطيالسي (٩٠٣)، وابن أبي شيبة (٢٦٧٩٠)، وأحمد (٢٠٦٩٣)، والبخاري (٢٦٦٢)، ومسلم (٧٦١١)، وابن ماجة (٣٧٤٤)، وأبو داود (٤٨٠٥)، والنسائي (٩٩٩٧). ٢٨٣٨ - [ح] (حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، وَمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، وَعَوْف) عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أبِي بَكْرَةَ، قَالَ: لَقَدْ نَفَعَنِي الله بِكَلِمَةٍ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ أيَّامَ الجَمَلِ، بَعْدَ مَا كِدْتُ أنْ ألحقَ بِأصْحَابِ الجَمَلِ فَأُقاتِلَ مَعَهُمْ، قَالَ: لمَّا بَلَغَ رَسُولَ الله ﷺ أنَّ أهْلَ فَارِسَ، قَدْ مَلَّكُوا عَلَيْهِمْ بِنْتَ كِسْرَى، قَالَ: «لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أمْرَهُمُ امْرَأةً».

стр. 1370

أخرجه أحمد (٢٠٧١٠)، والبخاري (٤٤٢٥)، والترمذي (٢٢٦٢)، والنسائي (٥٩٠٤). - قلت: تابعه: عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي بكرةأخرجه الطيالسي (٩١٩)، وابن أبي شيبة (٣٨٩٤٢)، وأحمد (٢٠٦٧٣). ٢٨٣٩ - [ح] (الأشْعَث بْن عَبْدِ المَلِكِ، وَإِسْرَائِيل أبِي مُوسَى) قَالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ، يَقُولُ: اسْتَقْبَلَ وَالله الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ مُعَاوِيَةَ بِكَتَائِبَ أمْثَالِ الجِبَالِ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ العَاصِ: إِنِّي لَأرَى كَتَائِبَ لا تُوَلِّي حَتَّى تَقْتُلَ أقْرَانَهَا، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ وَكَانَ وَالله خَيْرَ الرَّجُلَيْنِ: أيْ عَمْرُو إِنْ قَتَلَ هَؤُلاءِ هَؤُلاءِ، وَهَؤُلاءِ هَؤُلاءِ مَنْ لِي بِأُمُورِ النَّاسِ مَنْ لِي بِنِسَائِهِمْ مَنْ لِي بِضَيْعَتِهِمْ؟ فَبعَثَ إِلَيْهِ رَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ: عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ، وَعَبْدَ الله بْنَ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ. فَقَالَ: اذْهَبَا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ، فَاعْرِضَا عَلَيْهِ، وَقُولا لَهُ: وَاطْلُبا إِلَيْهِ، فَأتَياهُ، فَدَخَلا عَلَيْهِ فَتكَلَّما، وَقَالا لَهُ: فَطَلَبَا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُما الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ: إِنَّا بَنُو عَبْدِ المُطَّلِبِ، قَدْ أصَبْنَا مِنْ هَذَا المَالِ، وَإِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ قَدْ عَاثَتْ فِي دِمَائِهَا، قَالا: فَإِنَّهُ يَعْرِضُ عَلَيْكَ كَذَا وَكَذَا، وَيَطْلُبُ إِلَيْكَ وَيَسْألُكَ قَالَ: فَمَنْ لِي بِهَذَا، قَالا: نَحْنُ لَكَ بِهِ، فَمَا سَألَهُما شَيْئًا إِلَّا قَالا: نَحْنُ لَكَ بِهِ، فَصَالحَهُ، فَقَالَ الحَسَنُ: وَلَقَدْ سَمِعْتُ أبا بَكْرَةَ يَقُولُ: رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ عَلَى المِنْبَرِ وَالحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى جَنْبِهِ، وَهُوَ يُقْبِلُ عَلَى النَّاسِ مَرَّةً، وَعَلَيْهِ أُخْرَى وَيَقُولُ: «إِنَّ ابْني هَذَا سَيِّدٌ وَلَعَلَّ الله أنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ». أخرجه الطيالسي (٩١٥)، والحميدي (٨١١)، وأحمد (٢٠٦٦٣)، والبخاري (٢٧٠٤)، وأبو داود (٤٦٦٢)، والترمذي (٣٧٧٣)، والنسائي (١٧٣٠).
следующие страницы →