← Книги сунны

Книги сунны · id 78

الجامع المسند الصحيح

الحارث بن علي الحسني

Полный текст (2 088 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

٢٨٢٩ - [ح] عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَوْشَنٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي بَكَرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «التَمِسُوهَا فِي العَشْرِ الأوَاخِرِ لِتِسْعٍ يَبْقَيْنَ، أوْ لِسَبْعٍ يَبْقَيْنَ، أوْ لخَمْسٍ، أوْ لِثَلَاثٍ، أوْ آخِرِ لَيْلَةٍ». أخرجه الطيالسي (٩٢٢)، وابن أبي شيبة (٨٧٥٢)، وأحمد (٢٠٦٤٧)، والترمذي (٧٩٤)، والنسائي (٣٣٨٩). - قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٢٨٣٠ - [ح] ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي بَكَرَةَ، عَنْ أبِي بَكَرَةَ، قَالَ: لمَّا كَانَ ذَلِكَ اليَوْمُ، قَعَدَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى بَعِيرٍ، وَأخَذَ رَجُلٌ بِزِمَامِهِ، أوْ بِخِطَامِهِ، فَقَالَ: «أيُّ يَوْمٍ يَوْمُكُمْ هَذَا؟ » قَالَ: فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ، قَالَ: «ألَيْسَ بِالنَّحْرِ؟ » قَالَ: قُلنَا: بَلَى، قَالَ: «فَأيُّ شَهْرٍ شَهْرُكُمْ هَذَا؟ » قَالَ: فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ. فَقَالَ: «ألَيْسَ بِذِي الحِجَّةِ؟ » قَالَ: قُلنَا: بَلَى، قَالَ: «فَأيُّ بَلَدٍ بَلَدُكُمْ هَذَا؟ » قَالَ: فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَننَّا أنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ، فَقَالَ: «ألَيْسَ بِالبَلدَةِ؟ » قَالَ: قُلنَا: بَلَى، قَالَ: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأمْوَالَكُمْ وَأعْرَاضَكُمْ بَيْنكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، ألَا فَليُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ، فَإِنَّ الشَّاهِدَ عَسَى أنْ يُبَلِّغَهُ مَنْ هُوَ أوْعَى لَهُ مِنْهُ» قَالَ مُحمَّدٌ: فَقَالَ رَجُلٌ: قَدْ كَانَ ذَاكَ. أخرجه أحمد (٢٠٦٥٨)، والدارمي (٢٠٤٨)، والبخاري (٦٧)، ومسلم (٤٤٠٠)، والترمذي (١٥٢٠)، والنسائي (٤٤٦٣).

стр. 1367

٢٨٣١ - [ح] يَحْيَى بْن أبِي إِسْحَاقَ، حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي بَكَرَةَ، قَالَ: قَالَ أبُو بَكَرَةَ: «نَهانَا رَسُولُ الله ﷺ أنْ نَبْتَاعَ الفِضَّةَ بِالفِضَّةِ، وَالذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ، وَأمَرَنَا أنْ نَبْتَاعَ الفِضَّةَ فِي الذَّهَبِ، وَالذَّهَبَ فِي الفِضَّةِ، كَيْفَ شِئْنَا» فَقَالَ لَهُ ثَابِتُ بْنُ عُبيْدٍ: يَدًا بِيَدٍ؟ قَالَ: «هَكَذَا سَمِعْتُ». أخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٩٤٥)، وأحمد (٢٠٦٦٦)، والبخاري (٢١٧٥)، ومسلم (٤٠٧٨)، والنسائي (٦١٢٦). ٢٨٣٢ - [ح] عَبْد الوَهَّابِ بْن عَبْدِ المَجِيدِ الثَّقَفِيّ، عَنْ أيُّوبَ، عَنْ مُحمَّدٍ، فَذَكَرَ قِصَّةً فِيهَا، قَالَ: فَلمَّا قَدِمَ خُيِّرَ عَبْدُ الله بَيْنَ ثَلَاثِينَ ألفًا وَبَيْنَ آنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ، قَالَ: فَاخْتَارَ الآنِيَةَ، قَالَ: فَقَدِمَ تُجَّارٌ مِنْ دَارِينَ، فَبَاعَهُمْ إِيَّاهَا العَشَرَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، ثُمَّ لَقِيَ أبا بَكْرَةَ، فَقَالَ: ألَمْ تَرَ كَيْفَ خَدَعْتُهُمْ؟ قَالَ: كَيْفَ؟ فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ، قَالَ: «عَزَمْتُ عَلَيْكَ، أوْ أقْسَمْتُ عَلَيْكَ، لَتَرُدَّنَّها، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذَا؟ ». أخرجه أحمد (٢٠٧٩٨). ٢٨٣٣ - [ح] عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَوْشَنٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبِي قَالَ: كَانَ أبُو بَكْرَةَ يُنْتبَذُ لَهُ فِي جَرٍّ، فَقَدِمَ أبُو بَرْزَةَ مِنْ غَيْبَةٍ كَانَ غَابَهَا فَنزَلَ بِمَنْزِلِ أبِي بَكْرَةَ قَبْلَ أنْ يَأتِيَ مَنْزِلَهُ، فَلَمْ يَجِدْ أبا بَكْرَةَ فِي مَنْزِلِهِ، فَوَقَفَ عَلَى امْرَأةٍ لَهُ يُقَالُ لَهَا مَيْسَةُ، فَسَألَها عَنْ أبِي بَكْرَةَ وَعَنْ حَالِهِ وَنَظَرَ فَأبْصَرَ الجَرَّةَ الَّتِي فِيهَا النَّبِيذُ، فَقَالَ: مَا فِي هَذِهِ الجَرَّةُ؟

стр. 1368

قَالَتْ: نَبِيذٌ لِأبِي بَكْرَةَ فَقَالَ: لَوَدِدْتُ أنَّكِ جَعَلتِيهِ فِي سِقَاءٍ، ثُمَّ خَرَجَ فَأمَرَتْ بِالنَّبِيذِ فَحُوِّلَ فِي سِقَاءٍ ثُمَّ عَلَّقَتْهُ، فَجَاءَ أبُو بَكْرَةَ فَأخْبَرَتْهُ عَنْ أبِي بَرْزَةَ وَعَنْ قُدُومِهِ ثُمَّ أبْصَرَ السِّقَاءَ، فَقَالَتْ: قَالَ أبُو بَرْزَةَ: كَذَا وَكَذَا فَحَوَّلتُ نَبِيذَكَ فِي السِّقَاءِ، فَقَالَ: مَا أنا بِشَارِبٍ مِنْهُ شَيْئًا الله إِنْ جَعَلتِ العَسَلَ فِي جَرٍّ لَيَحْرُمَنَّ عَليَّ وَلَئِنْ جَعَلتِ الخَمْرَ فِي، سِقَاءٍ لَيَحِلَّنَّ لِي إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا الَّذِي نُهِينَا عَنْهُ «نُهِينَا عَنِ الدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ وَالحَنتَمِ وَالمُزفَّتِ». فَأمَّا الدُّبَّاءُ فَإِنَّا مَعْشَرَ ثَقِيفٍ بِالطَّائِفِ كُنَّا نَأخُذُ الدُّبَّاءَ فَنَخْرِطُ فِيهَا عَنَاقِيدَ العِنَبِ ثُمَّ نَدْفِنُها ثُمَّ نَتْرُكُهَا حَتَّى تَهْدِرَ ثُمَّ تَمُوتَ، وَأمَّا النَّقِيرُ فَإِنَّ أهْلَ اليَمامَةِ كَانُوا يَنْقِرُونَ أصْلَ النَّخْلَةِ فَيَشْدَخُونَ فِيهِ الرُّطَبَ وَالبُسْرَ ثُمَّ يَدَعُونَهُ حَتَّى يَهْدِرَ ثُمَّ يَمُوتَ، وَأمَّا الحَنْتَمُ فَجِرَارٌ كَانَ يُحْمَلُ إِلَيْنَا فِيهَا الخَمْرُ، وَأمَّا المُزفَّتُ فَهِيَ هَذِهِ الأوْعِيَةُ الَّتِي فِيهَا هَذَا الزِّفْتُ. أخرجه الطيالسي (٩٢٣)، والبزار في «البحر الزخار». (٣٦٨٩) ٢٨٣٤ - [ح] عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَوْشَنٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي بَكَرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ قَتلَ مُعَاهَدًا فِي غَيْرِ كُنْهِهِ، حَرَّمَ الله عَلَيْهِ الجنَّة». أخرجه الطيالسي (٩٢٠)، وابن أبي شيبة (٢٨٥٢٥)، وأحمد (٢٠٦٤٨)، والدارمي (٢٦٦٣)، وأبو داود (٢٧٦٠)، والنسائي (٦٩٢٣). ٢٨٣٥ - [ح] عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي بَكَرَةَ، عَنْ أبِيهِ، أنَّهُ كَتَبَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ ، قَالَ: «لَا يَقْضِي الحَاكِمُ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ». أخرجه الطيالسي (٩٠٠)، والحميدي (٨١٠)، وابن أبي شيبة (٢٣٤٢٤)، وأحمد (٢٠٦٥٠)، ، والبخاري (٧١٥٨)، ومسلم (٤٥١١)، وابن ماجة (٢٣١٦)، وأبو داود (٣٥٨٩)، والترمذي (١٣٣٤)، والنسائي (٥٩٢٣).

стр. 1369

٢٨٣٦ - [ح] عُييْنَة بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي بَكَرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَا مِنْ ذَنْبٍ أحْرَى أنْ يُعَجِّلَ الله العُقُوبَةَ لِصَاحِبِهِ فِي الدُّنْيَا، مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الآخِرَةِ، مِنَ البَغْيِ، وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ». أخرجه الطيالسي (٩٢١)، وأحمد (٢٠٦٦٩)، وابن ماجة (٤٢١١)، وأبو داود (٤٩٠٢)، والترمذي (٢٥١١) - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ. ٢٨٣٧ - [ح] خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي بَكَرَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُمْ ذَكَرُوا رَجُلًا عِنْدَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، مَا مِنْ رَجُلٍ بَعْدَ رَسُولِ الله ﷺ أفْضَلُ مِنْهُ فِي كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «وَيْحَكَ، قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ» مِرَارًا يَقُولُ ذَلِكَ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنْ كَانَ أحَدُكُمْ مَادِحًا أخَاهُ لَا مَحَالَةَ فَليَقُل: أحْسَبُ فُلَانًا، إِنْ كَانَ يَرَى أنَّهُ كَذَاكَ، وَلَا أُزَكِّي عَلَى الله أحَدًا، وَحَسِيبُهُ الله، أحْسَبُهُ كَذَا وَكَذَا». أخرجه الطيالسي (٩٠٣)، وابن أبي شيبة (٢٦٧٩٠)، وأحمد (٢٠٦٩٣)، والبخاري (٢٦٦٢)، ومسلم (٧٦١١)، وابن ماجة (٣٧٤٤)، وأبو داود (٤٨٠٥)، والنسائي (٩٩٩٧). ٢٨٣٨ - [ح] (حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، وَمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، وَعَوْف) عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أبِي بَكْرَةَ، قَالَ: لَقَدْ نَفَعَنِي الله بِكَلِمَةٍ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ أيَّامَ الجَمَلِ، بَعْدَ مَا كِدْتُ أنْ ألحقَ بِأصْحَابِ الجَمَلِ فَأُقاتِلَ مَعَهُمْ، قَالَ: لمَّا بَلَغَ رَسُولَ الله ﷺ أنَّ أهْلَ فَارِسَ، قَدْ مَلَّكُوا عَلَيْهِمْ بِنْتَ كِسْرَى، قَالَ: «لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أمْرَهُمُ امْرَأةً».

стр. 1370

أخرجه أحمد (٢٠٧١٠)، والبخاري (٤٤٢٥)، والترمذي (٢٢٦٢)، والنسائي (٥٩٠٤). - قلت: تابعه: عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي بكرةأخرجه الطيالسي (٩١٩)، وابن أبي شيبة (٣٨٩٤٢)، وأحمد (٢٠٦٧٣). ٢٨٣٩ - [ح] (الأشْعَث بْن عَبْدِ المَلِكِ، وَإِسْرَائِيل أبِي مُوسَى) قَالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ، يَقُولُ: اسْتَقْبَلَ وَالله الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ مُعَاوِيَةَ بِكَتَائِبَ أمْثَالِ الجِبَالِ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ العَاصِ: إِنِّي لَأرَى كَتَائِبَ لا تُوَلِّي حَتَّى تَقْتُلَ أقْرَانَهَا، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ وَكَانَ وَالله خَيْرَ الرَّجُلَيْنِ: أيْ عَمْرُو إِنْ قَتَلَ هَؤُلاءِ هَؤُلاءِ، وَهَؤُلاءِ هَؤُلاءِ مَنْ لِي بِأُمُورِ النَّاسِ مَنْ لِي بِنِسَائِهِمْ مَنْ لِي بِضَيْعَتِهِمْ؟ فَبعَثَ إِلَيْهِ رَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ: عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ، وَعَبْدَ الله بْنَ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ. فَقَالَ: اذْهَبَا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ، فَاعْرِضَا عَلَيْهِ، وَقُولا لَهُ: وَاطْلُبا إِلَيْهِ، فَأتَياهُ، فَدَخَلا عَلَيْهِ فَتكَلَّما، وَقَالا لَهُ: فَطَلَبَا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُما الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ: إِنَّا بَنُو عَبْدِ المُطَّلِبِ، قَدْ أصَبْنَا مِنْ هَذَا المَالِ، وَإِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ قَدْ عَاثَتْ فِي دِمَائِهَا، قَالا: فَإِنَّهُ يَعْرِضُ عَلَيْكَ كَذَا وَكَذَا، وَيَطْلُبُ إِلَيْكَ وَيَسْألُكَ قَالَ: فَمَنْ لِي بِهَذَا، قَالا: نَحْنُ لَكَ بِهِ، فَمَا سَألَهُما شَيْئًا إِلَّا قَالا: نَحْنُ لَكَ بِهِ، فَصَالحَهُ، فَقَالَ الحَسَنُ: وَلَقَدْ سَمِعْتُ أبا بَكْرَةَ يَقُولُ: رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ عَلَى المِنْبَرِ وَالحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى جَنْبِهِ، وَهُوَ يُقْبِلُ عَلَى النَّاسِ مَرَّةً، وَعَلَيْهِ أُخْرَى وَيَقُولُ: «إِنَّ ابْني هَذَا سَيِّدٌ وَلَعَلَّ الله أنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ». أخرجه الطيالسي (٩١٥)، والحميدي (٨١١)، وأحمد (٢٠٦٦٣)، والبخاري (٢٧٠٤)، وأبو داود (٤٦٦٢)، والترمذي (٣٧٧٣)، والنسائي (١٧٣٠).

стр. 1371

٢٨٤٠ - [ح] إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أبِيهِ عَنْ أبِي بَكَرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا يَدْخُلُ المَدِينَةَ رُعْبُ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، لهَا يَوْمَئِذٍ سَبْعَةُ أبْوَابٍ، عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْهَا مَلَكَانِ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠٩٢)، وأحمد (٢٠٧٤٩)، والبخاري (١٨٧٩). ٢٨٤١ - [ح] شُعْبَة، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ أبِي يَعْقُوبَ الضَّبِّيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أبِي بَكَرَةَ، يُحدِّثُ عَنْ أبِيهِ، أنَّ الأقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: إِنَّما بَايَعَكَ سُرَّاقُ الحَجِيجِ مِنْ أسْلَمَ، وَغِفَارَ، وَمُزَيْنَةَ، وَأحْسَبُ جُهَيْنَةَ مُحمَّدٌ الَّذِي يَشُكُّ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أرَأيْتَ إِنْ كَانَ أسْلَمُ، وَغِفَارُ، وَمُزَيْنَةُ، وَأحْسَبُ جُهَيْنَةَ، خَيْرًا مِنْ بَني تَميمٍ، وَبَني عَامِرٍ، وَأسَدٍ، وَغَطَفَانَ، أخَابُوا وَخَسِرُوا؟ » فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُمْ لَأخْيَرُ مِنْهُ، إِنَّهُمْ لَأخْيَرُ مِنْهُمْ». أخرجه الطيالسي (٩٠١)، وابن أبي شيبة (٣٣١٤٥)، وأحمد (٢٠٦٩٤)، والبخاري (٣٥١٦)، ومسلم (٦٥٣١). ٢٨٤٢ - [ح] يُونُسَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أبِي بَكَرَةَ، أنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ الله، أيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: «مَنْ طَالَ عُمْرُهُ، وَحَسُنَ عَمَلُهُ» قِيلَ: فَأيُّ النَّاسِ، شَرٌّ؟ قَالَ: «مَنْ طَالَ عُمْرُهُ، وَسَاءَ عَمَلُهُ». أخرجه أحمد (٢٠٧٥٥). - قلت: تابعه: علي بن زيد بن جدعان، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه. أخرجه الطيالسي (٩٠٥)، وابن أبي شيبة (٣٥٥٦٥)، وأحمد (٢٠٦٨٦)، والدارمي (٢٩٠٨)، والترمذي (٢٣٣٠). - قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

стр. 1372

٢٨٤٣ - [ح] (أيُّوب، وَيُونُس، وَهِشَام، وَالمُعَلَّي بْن زِيَادٍ) عَنِ الحَسَنِ، عَنِ الأحْنَفِ، عَنْ أبِي بَكَرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِذَا تَوَاجَهَ المُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا، فَقَتَلَ أحَدُهُما صَاحِبَهُ، فَهُما فِي النَّارِ جَمِيعًا». أخرجه أحمد (٢٠٧١١)، والبخاري (٣١)، ومسلم (٧٣٥٥)، وأبو داود (٤٢٦٨)، والنسائي (٣٥٧٤) ٢٨٤٤ - [ح] عُثْمَان الشَّحَّام، قَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ أبِي بَكَرَةَ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّها سَتكُونُ فِتْنَةٌ، المُضْطَجعُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الجَالِسِ، وَالجَالِسُ خَيْرٌ مِنَ القَائِمِ، وَالقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ المَاشِي، وَالمَاشِي خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي»، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، فَمَا تَأمُرُنِي؟ قَالَ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ إِبِلٌ فَليَلحَقْ بِإِبِلِهِ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ فَليَلحَقْ بِغَنَمِهِ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أرْضٌ فَليَلحَقْ بِأرْضِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَليَعْمِدْ إِلَى سَيْفِهِ، فَليَضْرِبْ بِحَدِّهِ صَخْرَةً، ثُمَّ لِيَنْجُ إِنْ اسْتَطَاعَ النَّجَاةَ، ثُمَّ لِيَنْجُ إِنْ اسْتَطَاعَ النَّجَاةَ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٢٦٦)، وأحمد (٢٠٦٨٣)، ومسلم (٧٣٥٣)، وأبو داود (٤٢٥٦). ٢٨٤٥ - [ح] عُيَيْنَة بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِي بَكَرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «الدَّجَّالُ أعْوَرُ بِعَيْنِ الشِّمَالِ، بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ كَافِرٌ، يَقْرَؤُهُ الأُمِّيُّ وَالكَاتِبُ» أخرجه أحمد (٢٠٦٧٢).

стр. 1373

مُسند أبو ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ جرهم، ويقال: جرثوم بن ناشم، ويقال: ناشب، ويقال: عَمرو. ٢٨٤٦ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أبِي إِدْرِيسَ الخَوْلَانِيِّ، عَنْ أبِي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «أكْلُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ حَرَامٌ». أخرجه مالك (١٤٣٣)، وعبد الرزاق (٨٧٠٤)، والحميدي (٨٩٩)، وابن أبي شيبة (٢٠٢٢٥)، وأحمد (١٧٨٨٧)، والدارمي (٢١١٣)، والبخاري (٥٥٢٧)، ومسلم (٥٠٢٨)، وابن ماجة (٣٢٣٢)، وأبو داود (٣٨٠٢)، والترمذي (١٤٧٧)، والنسائي (٤٨١٨). ٢٨٤٧ - [ح] مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِذَا رَمَيْتَ بِسَهْمِكَ فَغَابَ ثَلَاثَ لَيَالٍ، فَأدْرَكْتَهُ فَكُل مَا لَمْ يُنْتِنْ». أخرجه أحمد (١٧٨٩٦)، ومسلم (٥٠٢٤)، وأبو داود (٢٨٦١)، والنسائي (٤٧٩٦). ٢٨٤٨ - [ح] رَبِيعَة بْن يَزِيدَ الدِّمَشْقِيّ، عَنْ أبِي إِدْرِيسَ الخَوْلَانِيِّ، عَنْ أبِي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ، أنَّهُ قَالَ: أتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّا بِأرْضِ قَوْمٍ أهْلِ كِتَابٍ، أفَنأكُلُ فِي آنِيَتهِمْ؟ وَإِنَّا فِي أرْضِ صَيْدٍ، أصِيدُ بِقَوْسِي، وَأصِيدُ بِكَلبِي المُعَلَّمِ، وَأصِيدُ بِكَلبِي الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ، فَأخْبِرْنِي مَاذَا يَصْلُحُ؟

стр. 1374

قَالَ «أمَّا مَا ذَكَرْتَ أنَّكُمْ بِأرْضِ أهْلِ كِتَابٍ تَأكُلُ فِي آنِيَتهِمْ، فَإِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَ آنِيَتهِمْ فَلَا تَأكُلُوا فِيهَا، وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا غَيْرَ آنِيَتهِمْ فَاغْسِلُوهَا، ثُمَّ كُلُوا فِيهَا، وَأمَّا مَا ذَكَرْتَ أنَّكُمْ بِأرْضِ صَيْدٍ فَإِنْ صِدْتَ بِقَوْسِكَ وَذَكَرْتَ اسْمَ الله فَكُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلبِكَ المُعَلَّمِ فَاذْكُرْ اسْمَ الله ثُمَّ كُل، وَمَا صِدْتَ بِكَلبِكَ الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ فَأدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُل». أخرجه أحمد (١٧٩٠٤)، والدارمي (٢٦٥٨)، والبخاري (٥٤٧٨)، ومسلم (٥٠٢٢)، وابن ماجة (٣٢٠٧)، وأبو داود (٢٨٥٢)، والترمذي (١٤٦٤)، والنسائي (٤٧٥٩). ٢٨٤٩ - [ح] عَبْد الله بْنَ زَبْرٍ، أنَّهُ سَمِعَ مُسْلِمَ بْنَ مِشْكَمٍ، يَقُولُ: حدَّثنا أبُو ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيُّ، قَالَ: كَانَ النَّاسُ إِذَا نَزَلَ رَسُولُ الله ﷺ مَنْزِلًا فَعَسْكَرَ، تَفَرَّقُوا عَنْهُ فِي الشِّعَابِ وَالأوْدِيَةِ، فَقَامَ فِيهِمْ فَقَالَ: «إِنَّ تَفَرُّقَكُمْ فِي الشِّعَابِ وَالأوْدِيَةِ، إِنَّما ذَلِكُمْ مِنَ الشَّيْطَانِ» قَالَ: فَكَانُوا بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا نَزَلُوا، انْضَمَّ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، حَتَّى إِنَّكَ لَتقُولُ: لَوْ بَسَطْتُ عَلَيْهِمْ كِسَاءً لَعَمَّهُمْ، أوْ نَحْوَ ذَلِكَ. أخرجه أحمد (١٧٨٨٨)، وأبو داود (٢٦٢٨)، والنسائي (٨٨٠٥).

стр. 1375

حرف الجيم من الكنى مُسند أبو جِبيرَة بن الضَّحَّاك الأنْصَارِيّ ٢٨٥٠ - [ح] دَاوُد بْن أبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبُو جَبِيرَةَ بْنُ الضَّحَّاكِ قَالَ: فِينَا نَزَلَتْ فِي بَنِي سَلِمَةَ ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَاب﴾ [الحجرات: ١١] قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ المَدِينَةَ، وَلَيْسَ مِنَّا رَجُلٌ إِلَّا وَلَهُ اسْمَانِ أوْ ثَلَاثَةٌ، فَكَانَ إِذَا دَعَى أحَدًا مِنْهُمْ بِاسْمٍ مِنْ تِلكَ الأسْمَاءِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله إِنَّهُ يَغْضَبُ مِنْ هَذَا: قَالَ: فَنَزَلَتْ: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَاب﴾ [الحجرات: ١١]. أخرجه أحمد (١٨٤٧٧)، وابن ماجة (٣٧٤١)، وأبو داود (٤٩٦٢)، والترمذي (٣٢٦٨)، والنسائي (١١٤٥٢). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. * * *

стр. 1376

مُسند أبو جُهَيْم بن الحَارِث الأنْصَارِيّ ٢٨٥١ - [ح] عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأعْرَجِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَيْرًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أقْبَلتُ أنا وَعَبْدُ الله بْنُ يَسَارٍ، مَوْلَى مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، حَتَّى دَخَلنَا عَلَى أبِي جُهَيْمِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ الأنْصَارِيِّ، فَقَالَ أبُو الجُهَيْمِ الأنْصَارِيُّ: «أقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ نَحْوِ بِئْرِ جَمَلٍ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى أقْبَلَ عَلَى الجِدَارِ، فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ رَدَّ ﵇». أخرجه أحمد (٢٤٢٧٧)، والبخاري (٣٣٧)، وأبو داود (٣٢٩)، والنسائي (٣٠٣). ٢٨٥٢ - [ح] أبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ الله عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ أنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الجُهَنِيَّ أرْسَلَهُ إِلَى أبِي جُهَيْمٍ يَسْألُهُ، مَاذَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ فِي المَارِّ بَيْنَ يَدَيِ المُصَلِّي؟ فَقَالَ أبُو جُهَيْمٍ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَوْ يَعْلَمُ المَارُّ بَيْنَ يَدَيِ المُصَلِّي، مَاذَا عَلَيْهِ، لَكَانَ أنْ يَقِفَ أرْبَعِينَ، خَيْرًا لَهُ مِنْ أنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ»، قَالَ أبُو النَّضْرِ: لَا أدْرِي أقَالَ أرْبَعِينَ يَوْمًا أوْ شَهْرًا أوْ سَنَةً. أخرجه مالك (٤٢٢)، وعبد الرزاق (٢٣٢٢)، وابن أبي شيبة (٢٩٢٧)، وأحمد (١٧٦٨١)، والدارمي (١٥٣٦)، والبخاري (٥١٠)، ومسلم (١٠٦٧)، وابن ماجة (٩٤٥)، والترمذي (٣٣٦)، والنسائي (٨٣٤). * * *

стр. 1377

حرف الحاء من الكنى مُسند أبو حُمَيْد السَّاعِديِّ الأنْصَارِيِّ ٢٨٥٣ - [ح] (مُحمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلحَلَةَ، وَعَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ) قَالَ: حَدَّثَنِي مُحمَّدُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُهُ وَهُوَ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أحَدُهُمْ أبُو قَتادَةَ بْنُ رِبْعِيٍّ، يَقُولُ: أنا أعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ الله ﷺ قَالُوا لَهُ: مَا كُنْتَ أقْدَمَنَا صُحْبَةً، وَلَا أكْثَرنَا لَهُ تَباعَةً، قَالَ: بَلَى. قَالُوا: فَاعْرِضْ. قَالَ: كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ اعْتَدَلَ قَائِمًا، وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَى بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، فَإِذَا أرَادَ أنْ يَرْكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «الله أكْبَرُ». فَرَكَعَ ثُمَّ اعْتَدَلَ فَلَمْ يَصُبَّ رَأسَهُ، وَلَمْ يَقْنَعْهُ وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ» ثُمَّ رَفَعَ وَاعْتَدَلَ حَتَّى رَجَعَ كُلُّ عَظْمٍ فِي مَوْضِعِهِ مُعْتَدِلًا، ثُمَّ هَوَى سَاجِدًا وَقَالَ: «الله أكْبَرُ» ثُمَّ جَافَى وَفَتحَ عَضُدَيْهِ عَنْ بَطْنِهِ، وَفَتحَ، أصَابِعَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ ثَنى رِجْلَهُ اليُسْرَى وَقَعَدَ عَلَيْهَا، وَاعْتَدَلَ حَتَّى رَجَعَ كُلُّ عَظْمٍ فِي مَوْضِعِهِ، ثُمَّ هَوَى سَاجِدًا وَقَالَ: «الله أكْبَرُ». ثُمَّ ثَنَى رِجْلَهُ وَقَعَدَ عَلَيْهَا حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عُضْوٍ إِلَى مَوْضِعِهِ، ثُمَّ نَهَضَ فَصَنَعَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى إِذَا قَامَ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحاذِيَ

стр. 1378

بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ كَما صَنَعَ حِينَ افْتَتحَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ صَنَعَ كَذَلِكَ حَتَّى إِذَا كَانَتِ الرَّكْعَةُ الَّتي تَنْقَضِي فِيهَا الصَّلَاةُ أخَّرَ رِجْلَهُ اليُسْرَى، وَقَعَدَ عَلَى شِقِّهِ مُتَوَرِّكًا، ثُمَّ سَلَّمَ. أخرجه عبد الرزاق (٣٠٤٦)، وابن أبي شيبة (٢٤٥٣)، وأحمد (٢٣٩٩٧)، والدارمي (١٤٧٣)، والبخاري (٨٢٨)، وابن ماجة (٨٠٣)، وأبو داود (٧٣٠)، والترمذي (٣٠٤)، والنسائي (٦٣١). [ورواه] فُلَيْحٌ، حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: اجْتَمَعَ أبُو حُمَيْدٍ، وَأبُو أُسَيْدٍ، وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، وَمُحمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، فَذَكَرُوا صَلَاةَ رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالَ أبُو حُميْدٍ: أنا أعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ الله ﷺ فَذَكَرَ بَعْضَ هَذَا، قَالَ: «ثُمَّ رَكَعَ فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ كَأنَّهُ قَابِضٌ عَلَيْهِمَا، وَوَتَّرَ يَدَيْهِ فَتَجَافَى عَنْ جَنْبَيْهِ. قَالَ: ثُمَّ سَجَدَ فَأمْكَنَ أنْفَهُ وَجَبْهَتَهُ وَنَحَّى يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ وَوَضَعَ كَفَّيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ حَتَّى رَجَعَ كُلُّ عَظْمٍ فِي مَوْضِعِهِ حَتَّى فَرَغَ، ثُمَّ جَلَسَ فَافْتَرَشَ رِجْلَهُ اليُسْرَى وَأقْبَلَ بِصَدْرِ اليُمْنَى عَلَى قِبْلَتِهِ وَوَضَعَ كَفَّهُ اليُمْنَى عَلَى رُكْبَتِهِ اليُمْنَى وَكَفَّهُ اليُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ اليُسْرَى، وَأشَارَ بِأُصْبُعِهِ». أخرجه الدارمي (١٤٢٣)، وابن ماجة (٨٦٣)، وأبو داود (٧٣٣)، والترمذي (٢٦٠). - وقال الترمذي: وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٢٨٥٤ - سُهَيْلِ بْنِ أبِي صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا يَحلُّ لِامْرِئٍ أنْ يَأخُذَ مَالَ أخِيهِ بِغَيْرِ حَقِّهِ» وَذَلِكَ لمَا حَرَّمَ الله مَالَ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ. أخرجه أحمد (٢٤٠٠٣)، والبزار (٣٧١٧)، والروياني (١٤٥٨).

стр. 1379

٢٨٥٥ - [ح] (هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَالزُّهْرِيِّ) سَمِعَ عُرْوَةَ، يَقُولُ: أخْبَرَنَا أبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، قَالَ: اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا مِنَ الأزْدِ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ عَلَى صَدَقَةٍ، فَجَاءَ فَقَالَ: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي، فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى المِنْبَرِ فَقَالَ: «مَا بَالُ العَامِلِ نَبْعَثُهُ فَيَجِيءُ فَيَقُولُ: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي أفَلَا جَلَسَ فِي بَيْتِ أبِيهِ وَأُمِّهِ فَيَنْظُرَ أيُهْدَى إِلَيْهِ أمْ لَا؟ ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يَأتِي أحَدٌ مِنْكُمْ مِنْهَا بِشَيْءٍ إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ، إِنْ كَانَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ، أوْ بَقَرَةً لهَا خُوَارٌ، أوْ شَاةً تَيْعَرُ» ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأيْنَا عُفْرَةَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ هَل بَلَّغْتُ» ثَلَاثًا. أخرجه عبد الرزاق (٦٩٥٠)، والحميدي (٨٦٣)، وابن أبي شيبة (٢٢٣٩٤)، وأحمد (٢٣٩٩٦)، والدارمي (١٧٩٢)، والبخاري (٩٢٥)، ومسلم (٤٧٦٦)، وأبو داود (٢٩٤٦). ٢٨٥٦ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَمْرِو ابْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، أنَّهُ قَالَ: أخْبَرَنِي أبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ أنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ الله كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ فَقَالَ: «قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحمَّدٍ وَأزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحمَّدٍ وَأزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ». أخرجه مالك (٤٥٦)، وأحمد (٢٣٩٩٨)، والبخاري (٣٣٦٩)، ومسلم (٨٤١)، وابن ماجة (٩٠٥)، وأبو داود (٩٧٩)، والنسائي (١٢١٨). ٢٨٥٧ - [ح] عَمْرو بْن يَحْيَى، عَنِ العَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ أبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ عَامَ تَبُوكَ حَتَّى جِئْنَا وَادِيَ

стр. 1380

القُرَى، فَإِذَا امْرَأةٌ فِي حَدِيقَةٍ لَهَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِأصْحَابِهِ: «اخْرُصُوا» فَخَرَصَ القَوْمُ، وَخَرَصَ رَسُولُ الله ﷺ عَشَرَةَ أوْسُقٍ، وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِلمَرْأةِ: «أحْصِي مَا يَخْرُجُ مِنْهَا حَتَّى أرْجعَ إِلَيْكِ إِنْ شَاءَ الله». قَالَ: فَخَرَجَ حَتَّى قَدِمَ تَبُوكَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّها سَتَهِبُّ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَةَ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَلَا يَقُومُ مِنْكُمْ فِيهَا رَجُلٌ، فَمَنْ كَانَ لَهُ بَعِيرٌ فَليُوثِقْ عِقَالَهُ» قَالَ: قَالَ أبُو حُمَيْدٍ: فَعَقَلنَاهَا، فَلمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ هَبَّتْ عَلَيْنَا رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَقَامَ فِيهَا رَجُلٌ، فَألقَتْهُ فِي جَبَلَي طَيِّئٍ، ثُمَّ جَاءَ رَسُولَ الله ﷺ مَلِكُ أيْلَةَ، فَأهْدَى لِرَسُولِ الله ﷺ بَغْلَةً بَيْضَاءَ، فَكَسَاهُ رَسُولُ الله ﷺ بُرْدًا، وَكَتَبَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ بِبَحْرِهِ، قَالَ: ثُمَّ أقْبَلَ وَأقْبَلنَا مَعَهُ حَتَّى جِئْنَا وَادِيَ القُرَى فَقَالَ لِلمَرْأةِ: «كَمْ حَدِيقَتُكِ؟ » قَالَتْ: عَشَرَةُ أوْسُقٍ، خَرْصُ رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنِّي مُتَعَجِّلٌ، فَمَنْ أحَبَّ مِنْكُمْ أنْ يَتَعَجَّلَ فَليَفْعَل». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨١٦١)، وأحمد (٢٤٠٠٢)، والدارمي (٢٦٥٤)، والبخاري (١٤٨١)، ومسلم، وأبو داود (٣٠٧٩). * * *

стр. 1381

حرف الخاء من الكنى مُسند أبو خِرَاش السُّلَمِيِّ ٢٨٥٨ - [ح] الوَلِيدِ بْنِ أبِي الوَلِيدِ، أنَّهُ سَمِعَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الحَسَنَ البَصْرِيَّ، يَقُولُ: مَنْ هَجَرَ أخَاهُ سَنَةً كَسَفْكِ دَمِهِ. فَفَزِعْنَا لِذَلِكَ، فَسَألنَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ الوَلِيدُ: فَحَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ أبِي أنسٍ، عَنْ أبِي خِرَاشٍ السُّلَمِيِّ، حَدَّثَهُ أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله يَقُولُ: «مَنْ هَاجَرَ أخَاهُ سَنَةً فَهُوَ كَسَفْكِ دَمِهِ». أخرجه ابن وهب في «الجامع» (٢٥٩)، وأحمد (١٨١٠٠)، وأبو داود (٤٩١٥). * * *

стр. 1382

حرف الدال من الكنى مُسند أبو الدَّرْدَاء الأنْصَارِيِّ، عويمر بن قيس ٢٨٥٩ - [ح] زَائِدَة بْن قُدَامَةَ، حَدَّثَنِي السَّائِبُ بْنُ حُبَيْشٍ الكَلَاعِيُّ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أبِي طَلحَةَ اليَعْمَرِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي أبُو الدَّرْدَاءِ: أيْنَ مَسْكَنُكَ؟ قَالَ: قُلتُ: فِي قَرْيَةٍ دُونَ حِمْصَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ ثَلَاثَةٍ فِي قَرْيَةٍ لَا يُؤَذَّنُ وَلَا تُقَامُ فِيهِمُ الصَّلَاةُ إِلَّا اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ، فَعَلَيْكَ بِالجَمَاعَةِ، فَإِنَّ الذِّئْبَ يَأكُلُ القَاصِيَةَ». أخرجه ابن المبارك (٧٣)، وأحمد (٢٢٠٥٣)، وأبو داود (٥٤٧)، والنسائي (٩٢٢). ٢٨٦٠ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أبِي الجَعْدِ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ قَالَتْ: دَخَلَ عَليَّ أبُو الدَّرْدَاءِ وَهُوَ مُغْضَبٌ فَقُلتُ لَهُ: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: «مَا أعْرِفُ مِنْ أمْرِ مُحمَّدٍ ﷺ إِلَّا الصَّلَاةَ». أخرجه أحمد (٢٨٠٤٩)، والبخاري (٦٥٠). ٢٨٦١ - [ح] عَبْد الله بْن وَهْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، يَقُولُ حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ ابْنُ يَزِيدَ، عَنْ أبِي إِدْرِيسَ الخَوْلَانِيِّ، عَنْ أبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ الله ﷺ فَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ: «أعُوذُ بِالله مِنْكَ» ثُمَّ قَالَ «ألعَنُكَ بِلَعْنَةِ الله» ثَلَاثًا، وَبَسَطَ يَدَهُ

стр. 1383

كَأنَّهُ يَتَنَاوَلُ شَيْئًا، فَلمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ قُلنَا: يَا رَسُولَ الله قَدْ سَمِعْنَاكَ تَقُولُ فِي الصَّلَاةِ شَيْئًا لَمْ نَسْمَعْكَ تَقُولُهُ قَبْلَ ذَلِكَ، وَرَأيْنَاكَ بَسَطْتَ يَدَكَ. قَالَ: «إِنَّ عَدُوَّ الله إِبْلِيسَ، جَاءَ بِشِهَابٍ مِنْ نَارٍ لِيَجْعَلَهُ فِي وَجْهِي، فَقُلتُ: أعُوذُ بِالله مِنْكَ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قُلتُ: ألعَنُكَ بِلَعْنَةِ الله التَّامَّةِ، فَلَمْ يَسْتَأخِرْ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أرَدْتُ أخْذَهُ، وَالله لَوْلَا دَعْوَةُ أخِينَا سُلَيمانَ لَأصْبَحَ مُوثَقًا يَلعَبُ بِهِ وِلدَانُ أهْلِ المَدِينَةِ». أخرجه مسلم (١١٤٨)، والبزار (٤١٣٥)، والنسائي (٥٥٤). ٢٨٦٢ - [ح] مُعَاوِيَةَ بْن صَالِحٍ، عَنْ أبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أبِي الدَّرْدَاءِ، أنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ الله، أفِي كُلِّ صَلَاةٍ قِرَاءَةٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ: وَجَبَتْ هَذِهِ. أخرجه أحمد (٢٨٠٨٠)، والنسائي (٩٩٧)، والبزار (٤١٢٠). ٢٨٦٣ - [ح] (عُثْمَانَ بْنِ حَيَّانَ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ الله) عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي سَفَرٍ، وَإِنَّ أحَدَنَا لَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأسِهِ مِنْ شِدَّةِ الحَرِّ، وَمَا مِنَّا صَائِمٌ، إِلَّا رَسُولُ الله ﷺ وَعَبْدُ الله بْنُ رَوَاحَةَ». أخرجه أحمد (٢٢٠٣٩)، والبخاري (١٩٤٥)، ومسلم (٢٦٠٠)، وأبو داود (٢٤٠٩). ٢٨٦٤ - [ح] حُسَيْنٍ المُعَلِّمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ عَمْرٍو الأوْزَاعِيُّ، عَنْ يَعِيشَ بْنِ الوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ، حَدَّثَهُ أنَّ أباهُ، حَدَّثَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْدَانُ بْنُ أبِي طَلحَةَ، أنَّ أبا الدَّرْدَاءِ، أخْبَرَهُ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ «قَاءَ فَأفْطَرَ»

стр. 1384

قَالَ: فَلَقِيتُ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ الله ﷺ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ فَقُلتُ: إِنَّ أبا الدَّرْدَاءِ أخْبَرَنِي أنَّ رَسُولَ الله ﷺ «قَاءَ فَأفْطَرَ» قَالَ: صَدَقَ أنا صَبَبْتُ لَهُ وَضُوءَهُ. أخرجه أحمد (٢٨٠٥٠)، والدارمي (١٨٥٥)، وأبو داود (٢٣٨١)، والترمذي (٨٧)، والنسائي (٣١٠٧). - قال التِّرمِذي: حديث حسين أصح شيء في هذا الباب. ٢٨٦٥ - [ح] يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي الدَّرْدَاءِ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأى امْرَأةً مُجِحًّا عَلَى بَابِ فُسْطَاطٍ أوْ طَرَفِ فُسْطَاطٍ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَعَلَّ صَاحِبَهَا يُلِمُّ بِهَا» قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: «لَقَدْ هَمَمْتُ أنْ ألعَنَهُ لَعْنَةً تَدْخُلُ مَعَهُ فِي قَبْرِهِ، كَيْفَ يُوَرِّثُهُ وَهُوَ لَا يَحلُّ لَهُ؟ وَكَيْفَ يَسْتَخْدِمُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ؟ ». أخرجه الطيالسي (١٠٧٠)، وابن أبي شيبة (١٧٧٥٧)، وأحمد (٢٢٠٤٦)، والدارمي (٢٦٣٥)، ومسلم (٣٥٥٢)، وأبو داود (٢١٥٦). ٢٨٦٦ - [ح] (مَعمَر، وَهِشَامِ بْنِ سَعدٍ) عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّعَّانِينَ لَا يَكُونُونَ شُهَدَاءَ، وَلَا شُفَعَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ». أخرجه عبد الرزاق (١٩٥٣٠)، وابن أبي شيبة في «المسند» (٣٩)، وإسحاق بن راهوية (٢٤١٨)، وأحمد (٢٨٠٧٩)، وعبد بن حميد (٢٠٣)، ومسلم (٦٧٠٢). ٢٨٦٧ - [ح] سُفْيَان قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ يَعْلَى ابْنِ مُمَلَّكٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أبِي الدَّرْدَاءِ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ أُعْطِيَ

стр. 1385

حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ فَقَدْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنَ الخَيْرِ، وَمَنْ حُرِمَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ فَقَدْ حُرِمَ حَظَّهُ مِنَ الخَيْرِ». أخرجه الحميدي (٣٩٧)، وابن أبي شيبة (٢٥٨١٤)، وأحمد (٢٨١٠٤)، وعَبد بن حُميد (٢١٤)، والترمذي (٢٠٠٢). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [ورواه] سُفْيَانُ قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُمَلَّكٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أبِي الدَّرْدَاءِ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ أثْقَلَ شَيْءٍ فِي المِيزَانِ خُلُقٌ حَسَنٌ، وَإِنَّ الله يُبْغِضُ الفَاحِشَ البَذِئَ». أخرجه عبد الرزاق (٢٠١٥٧)، والحميدي (٣٩٨)، وأحمد (٢٨١٠٦)، والترمذي (٢٠١٣). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٢٨٦٨ - [ح] عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ [عَبْدِ الله بْنِ حَبِيبٍ] السُّلَمِيِّ، قَالَ: كَانَ فِينَا رَجُلٌ فَذَكَرَ الحَدِيثَ قَالَ: فَرَحَلَ إِلَى أبِي الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «الوَالِدُ أوْسَطُ أبْوَابِ الجَنَّةِ». أخرجه الطيالسي (١٠٧٤)، والحميدي (٣٩٩)، وابن أبي شيبة (٢٥٩٠٩)، وأحمد (٢٢٠٦٠)، وابن ماجة (٢٠٨٩)، والترمذي (١٩٠٠). - قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديث صحيح. ٢٨٦٩ - [ح] (أبِي الزُّبَيْرِ المَكِّيِّ، وَعَطَاءِ بْنِ أبِي رَبَاحٍ) عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ الله ابْنِ صَفْوَانَ، قَالَ: وَكَانَتْ تَحْتَهُ الدَّرْدَاءُ، قَالَ: أتَيْتُ الشَّامَ فَدَخَلتُ عَلَى أبِي الدَّرْدَاءِ فَلَمْ أجِدْهُ وَوَجَدْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ، فَقَالَتْ: تُرِيدُ الحَجَّ العَامَ؟ قَالَ: قُلتُ:

стр. 1386

نَعَمْ، فَقَالَتْ: فَادْعُ لَنا بِخَيْرٍ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ دَعْوَةَ المُسْلِمِ مُسْتَجَابَةٌ لِأخِيهِ بِظَهْرِ الغَيْبِ، عِنْدَ رَأسِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ، كُلَّمَا دَعَا لِأخِيهِ بِخَيْرٍ قَالَ: آمِينَ، وَلَكَ بِمِثْلٍ» فَخَرَجْتُ إِلَى السُّوقِ، فَألقَى أبا الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ، يَأثُرُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٧٦٨)، وأحمد (٢٢٠٥٠)، وعبد بن حميد (٢٠١)، ومسلم (٧٠٢٩)، وابن ماجة (٢٨٩٥). ٢٨٧٠ - [ح] (إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، وَعَامِرٍ الشَّعْبِيِّ) عَنْ عَلقَمَةَ، قَالَ: لَقِيتُ أبا الدَّرْدَاءِ - قَالَ ابْنُ أبِي عَدِيٍّ فِي حَدِيثِهِ: فَقَدِمْتُ الشَّامَ، فَلَقِيتُ أبا الدَّرْدَاءِ - قَالَ لِي: مِمَّنْ أنْتَ؟ قُلتُ: مِنْ أهْلِ الكُوفَةِ، فَقَالَ: هَل تَقْرَأُ عَليَّ قِرَاءَةَ ابْنِ مَسْعُودٍ؟ قُلتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَاقْرَأ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى قُلتُ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾ [الليل: ١ - ٢] «وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى» قَالَ: هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقْرَؤُهَا، قَالَ: أحْسَبُهُ قَالَ: فَضَحِكَ. أخرجه الطيالسي (١٠٦٦)، والحميدي (٤٠٠)، وأحمد (٢٨٠٨٥)، والبخاري (٣٢٨٧)، ومسلم (١٨٧٠)، والترمذي (٢٩٣٩)، والنسائي (٨٢٤١). ٢٨٧١ - [ح] قَتادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أبِي الجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أبِي طَلحَةَ، عَنْ أبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أوَّلِ سُورَةِ الكَهْفِ، عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ». أخرجه أحمد (٢٢٠٥٥)، ومسلم (١٨٣٥)، وأبو داود (٤٣٢٣)، والترمذي (٢٨٨٦)، والنسائي (٧٩٧١).

стр. 1387

٢٨٧٢ - [ح] قَتادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ أبِي الجَعْدِ، يُحدِّثُ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أبِي طَلحَةَ، عَنْ أبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «أيَعْجِزُ أحَدُكُمْ أنْ يَقْرَأ ثُلُثَ القُرْآنِ فِي لَيْلَةٍ؟ » قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ؟ قَالَ: «اقْرَأ: قُل هُوَ الله أحَدٌ». أخرجه الطيالسي (١٠٦٧)، وأحمد (٢٨٠٤٣)، وعبد بن حميد (٢١١)، والدارمي (٣٦٩٦)، ومسلم (١٨٣٨)، والنسائي (١٠٤٦٩). ٢٨٧٣ - [ح] صَدَقَة بْن خَالِدٍ، حدَّثنا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ الله، عَنْ عَائِذِ الله أبِي إِدْرِيسَ، عَنْ أبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، إِذْ أقْبَلَ أبُو بَكْرٍ آخِذًا بِطَرَفِ ثَوْبِهِ حَتَّى أبْدَى عَنْ رُكْبَتِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أمَّا صَاحِبُكُمْ فَقَدْ غَامَرَ» فَسَلَّمَ وَقَالَ: إِنِّي كَانَ بَيْني وَبَيْنَ ابْنِ الخَطَّابِ شَيْءٌ، فَأسْرَعْتُ إِلَيْهِ ثُمَّ نَدِمْتُ، فَسَألتُهُ أنْ يَغْفِرَ لِي فَأبى عَليَّ، فَأقْبَلتُ إِلَيْكَ، فَقَالَ: «يَغْفِرُ الله لَكَ يَا أبا بَكْرٍ» ثَلاثًا، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ نَدِمَ، فَأتَى مَنْزِلَ أبِي بَكْرٍ، فَسَألَ: أثَّمَ أبُو بَكْرٍ؟ فَقَالُوا: لا. فَأتَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَلَّمَ، فَجَعَلَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ يَتَمَعَّرُ، حَتَّى أشْفَقَ أبُو بَكْرٍ، فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، وَالله أنا كُنْتُ أظْلَمَ، مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ الله بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ فَقُلتُمْ كَذَبْتَ، وَقَالَ أبُو بَكْرٍ صَدَقَ، وَوَاسَانِي بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَهَل أنْتُمْ تَارِكُوا لِي صَاحِبِي» مَرَّتَيْنِ، فَمَا أُوذِيَ بَعْدَهَا. أخرجه البخاري (٣٦٦١)، والبزار (٤١٢٩).

стр. 1388

٢٨٧٤ - [ح] (أبِي حَلبَسٍ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ الجُبْلَانِيِّ، وَإِسْمَاعِيل بْن عُبيْدِ الله) أنَّهُ سَمِعَ أُمَّ الدَّرْدَاءِ، تُحدِّثُ عَنْ أبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «فَرَغَ الله إِلَى كُلِّ عَبْدٍ مِنْ خَمْسٍ: مِنْ أجَلِهِ وَرِزْقِهِ وَأثَرِهِ وَشَقِيٍّ أمْ سَعِيدٍ». أخرجه الطيالسي (١٠٧٧)، وأحمد (٢٢٠٦٦). ٢٨٧٥ - [ح] عَبْد الرَّحْمَنِ بْن يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أرْطَاةَ، عَنْ جُبَيْرِ ابْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أبِي الدَّرْدَاءِ، قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «أبْغُونِي ضُعَفَاءَكُمْ، فَإِنَّكُمْ إِنَّما تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ». أخرجه أحمد (٢٢٠٧٤)، وأبو داود (٢٥٩٤)، والترمذي (١٧٠٢)، والنسائي (٤٣٧٣). - وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. * * *

стр. 1389

مُسند أبو ذَرّ الغِفَارِيِّ ٢٨٧٦ - [ح] الأعْمَش، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قَالَ: كُنْتُ أمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَرَّةِ المَدِينَةِ عِشَاءً وَنَحْنُ نَنْظُرُ إِلَى أُحُدٍ، فَقَالَ: «يَا أبا ذَرٍّ» قُلتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ الله. قَالَ: «مَا أُحِبُّ أنَّ أُحُدًا ذَاكَ عِنْدِي ذَهَبًا، أُمْسِي ثَالِثَةً وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ، إِلَّا دِينَارًا أرْصُدُهُ لِدَيْنٍ، إِلَّا أنْ أقُولَ بِهِ فِي عِبَادِ الله هَكَذَا» وَحَثَا عَنْ يَمِينِهِ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ. قَالَ: ثُمَّ مَشَيْنَا، فَقَالَ: «يَا أبا ذَرٍّ، إِنَّ الأكْثَرِينَ هُمُ الأقَلُّونَ يَوْمَ القِيَامَةِ إِلَّا مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا» وَحَثَا عَنْ يَمِينِهِ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ. قَالَ: ثُمَّ مَشَيْنَا، فَقَالَ: «يَا أبا ذَرٍّ، كَمَا أنْتَ حَتَّى آتِيَكَ» قَالَ: فَانْطَلَقَ حَتَّى تَوَارَى عَنِّي، قَالَ: فَسَمِعْتُ لَغَطًا وَصَوْتًا، قَالَ: فَقُلتُ: لَعَلَّ رَسُولَ الله ﷺ عَرَضَ لَهُ، قَالَ: فَهَمَمْتُ أنْ أتْبَعَهُ، ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَهُ: «لَا تَبْرَحْ حَتَّى آتِيَكَ» فَانْتَظَرْتُهُ، حَتَّى جَاءَ، فَذَكَرْتُ لَهُ الَّذِي سَمِعْتُ، فَقَالَ: «ذَاكَ جِبْرِيلُ أتَانِي، فَقَالَ: مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِكَ لَا يُشْرِكُ بِالله شَيْئًا، دَخَلَ الجنَّة» قَالَ: قُلتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: «وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ». أخرجه أحمد (٢١٦٧٤)، والبخاري (٢٣٨٨)، ومسلم (٢٢٦٧)، وأبو داود (٥٢٢٦)، والترمذي (٢٦٤٤)، والنسائي (١٠٨٩١).

стр. 1390

٢٨٧٧ - [ح] هِشَام بْن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي مُرَاوِحٍ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، أيُّ العَمَلِ أفْضَلُ؟ قَالَ: «إِيمَانٌ بِالله، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ» قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، فَأيُّ الرِّقَابِ أفْضَلُ؟ قَالَ: «أنْفَسُهَا عِنْدَ أهْلِهَا، وَأغْلَاهَا ثَمَنًا» قَالَ: فَإِنْ لَمْ أجِدْ؟ قَالَ: «تُعِينُ صَانِعًا، أوْ تَصْنَعُ لِأخْرَقَ» وَقَالَ: فَإِنْ لَمْ أسْتَطِعْ؟ قَالَ: «كُفَّ أذَاكَ عَنِ النَّاسِ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِهَا عَنْ نَفْسِكَ». أخرجه عبد الرزاق (١٦٨١٧)، والحميدي (١٣١)، وابن أبي شيبة (١٩٦٥٣)، وأحمد (٢١٦٥٧)، والدارمي (٢٩٠٤)، والبخاري (٢٥١٨)، ومسلم (١٦٣)، وابن ماجة (٢٥٢٣)، والنسائي (٤٣٢٢). - قال المزي: أبو مراوح الغفاري، ويقال: الليثي، المدني، قال مسلم: اسمه سعد، وذكره في موضع آخر، ولم يسمه «تهذيب الكمال» ٣٤/ ٢٧٠. ٢٨٧٨ - [ح] حُسَيْن المُعَلِّمَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ، أنَّ أبا الأسْوَدِ، حَدَّثَهُ عَنْ أبِي ذَرٍّ، أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ ادَّعَى لِغَيْرِ أبِيهِ، وَهُوَ يَعْلَمُهُ إِلَّا كَفَرَ، وَمَنْ ادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ، فَلَيْسَ مِنَّا، وَليَتَبوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ دَعَا رَجُلًا بِالكُفْرِ، أوْ قَالَ: عَدُوُّ الله، وَلَيْسَ كَذَاكَ إِلَّا حَارَ عَلَيْهِ». أخرجه أحمد (٢١٧٩٧)، والبخاري (٣٥٠٨)، ومسلم (١٢٩)، وابن ماجة (٢٣١٩). ٢٨٧٩ - [ح] قَتادَةُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: قُلتُ لِأبِي ذَرٍّ: لَوْ رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ لَسَألتُهُ. قَالَ: وَمَا كُنْتَ تَسْألُهُ؟ قَالَ: كُنْتُ أسْألُهُ هَل رَأى رَبَّهُ؟ قَالَ: فَإِنِّي قَدْ سَألتُهُ فَقَالَ: «قَدْ رَأيْتُهُ نُورًا أنَّى أرَاهُ» قَالَ عَفَّانُ: وَبَلَغَنِي عَنِ ابْنِ هِشَامٍ يَعْنِي مُعَاذًا، أنَّهُ رَوَاهُ عَنْ أبِيهِ، كَمَا قَالَ هَمَّامٌ: «قَدْ رَأيْتُهُ». أخرجه الطيالسي (٤٧٦)، وأحمد (٢١٦٣٨)، ومسلم (٣٦٢)، والترمذي (٣٢٨٢).

стр. 1391

٢٨٨٠ - [ح] الأوْزَاعِيَّ، يَقُولُ: أخْبَرَنِي هَارُونُ بْنُ رِئَابٍ، عَنِ الأحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: دَخَلتُ بَيْتَ المَقْدِسِ، فَوَجَدْتُ فِيهِ رَجُلًا يُكْثِرُ السُّجُودَ، فَوَجَدْتُ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ، فَلمَّا انْصَرَفَ قُلتُ: أتَدْرِي عَلَى شَفْعٍ انْصَرَفْتَ أمْ عَلَى وِتْرٍ؟ قَالَ: إِنْ أكُ لَا أدْرِي، فَإِنَّ الله يَدْرِي، ثُمَّ قَالَ: أخْبَرَنِي حِبِّي أبُو القَاسِمِ ﷺ . ثُمَّ بَكَى. ثُمَّ قَالَ: أخْبَرَنِي حِبِّي أبُو القَاسِمِ ﷺ . ثُمَّ بَكَى، ثُمَّ قَالَ: أخْبَرَنِي حِبِّي أبُو القَاسِمِ ﷺ ، أنَّهُ قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْجُدُ لله سَجْدَةً، إِلَّا رَفَعَهُ الله بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً، وَكَتَبَ لَهُ بِهَا حَسَنَةً» قَالَ: قُلتُ: أخْبِرْنِي مَنْ أنْتَ يَرْحَمُكَ. الله؟ قَالَ: أنا أبُو ذَرٍّ، صَاحِبُ رَسُولِ الله ﷺ . فَتقَاصَرَتْ إِليَّ نَفْسِي. أخرجه عبد الرزاق (٣٥٦١)، وأحمد (٢١٧٨٣)، والدارمي (١٥٨٢). ٢٨٨١ - [ح] سُلَيمانَ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيَّ، يُحدِّثُ عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أنَّهُ سَألَهُ عَنْ أوَّلِ مَسْجِدٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ، قَالَ: «المَسْجِدُ الحَرَامُ ثُمَّ بَيْتُ المَقْدِسِ» فَسُئِلَ كَمْ بَيْنَهُما؟ قَالَ: «أرْبَعُونَ عَامًا، وَحَيْثُمَا أدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ فَثَمَّ مَسْجِدٌ». أخرجه الطيالسي (٤٦٤)، وعبد الرزاق (١٥٧٨)، والحميدي (١٣٤)، وابن أبي شيبة (٧٨٣٥)، وأحمد (٢١٨٠٠)، والبخاري (٣٣٦٦)، ومسلم (١٠٩٧)، وابن ماجة (٧٥٣)، والنسائي (٧٧١). ٢٨٨٢ - [ح] وَاصِلٍ، مَوْلَى أبِي عُيَيْنَةَ، قَالَ عَارِمٌ: حدَّثنا وَاصِلٌ، عَنْ يَحْيَى ابْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ أبِي الأسْوَدِ الدِّيليِّ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ

стр. 1392

رَسُولُ الله ﷺ : «عُرِضَتْ عَليَّ أعْمَالُ أُمَّتي حَسَنُها وَسَيِّئُها، فَوَجَدْتُ فِي مَحَاسِنِ أعْمَالَهِا إِمَاطَةَ الأذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَوَجَدْتُ فِي مَسَاوِئِ أعْمَالَهِا النُّخَاعَةَ، قَالَ عَارِمٌ، تَكُونُ فِي المَسْجِدِ لَا تُدْفَنُ» وَقَالَ يُونُسُ: «النُّخَاعَةُ تَكُونُ فِي المَسْجِدِ لَا تُدْفَنُ». أخرجه أحمد (٢١٩٠٠)، ومسلم (١١٧٠). ٢٨٨٣ - [ح] أبِي عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قَالَ: أوْصَانِي خَلِيِلي ﷺ بِثَلَاثَةٍ: «اسْمَعْ وَأطِعْ وَلَوْ لِعَبْدٍ مُجدَّعِ الأطْرَافِ. وَإِذَا صَنَعْتَ مَرَقَةً فَأكْثِرْ مَاءَهَا، ثُمَّ انْظُرْ أهْلَ بَيْتٍ مِنْ جِيرَانِكَ فَأصِبْهُمْ مِنْهُ بِمَعْرُوفٍ، وَصَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، وَإِذَا وَجَدْتَ الإِمَامَ قَدْ صَلَّى فَقَدْ أحْرَزْتَ صَلَاتَكَ، وَإِلَّا فَهِيَ نَافِلَةٌ». أخرجه أحمد (٢١٧٥٨)، ومسلم (١٤١١). ٢٨٨٤ - [ح] شُعْبَة، عَنِ المُهَاجِرِ أبِي الحَسَنِ، سَمِعَ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قَالَ: أذَّنَ مُؤَذِّنُ النَّبِيِّ ﷺ الظُّهْرَ، فَقَالَ: «أبْرِدْ أبْرِدْ» أوْ قَالَ: «انْتَظِرِ انْتَظِرْ» وَقَالَ: «شِدَّةُ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا اشْتَدَّ الحَرُّ فَأبْرِدُوا عَنِ الصَّلاةِ» حَتَّى رَأيْنَا فَيْءَ التُّلُولِ. أخرجه الطيالسي (٤٤٦)، وابن أبي شيبة (٣٣٠١)، وأحمد (٢١٨٦٦)، والبخاري (٥٣٥)، ومسلم (١٣٤٥)، والترمذي (١٥٨). ٢٨٨٥ - [ح] حُميْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ صَامِتٍ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِذَا قَامَ أحَدُكُمْ يُصَلِّي، فَإِنَّهُ يَسْتُرُهُ إِذَا كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ

стр. 1393

الرَّحْلِ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ، فَإِنَّهُ يَقْطَعُ صَلَاتَهُ الحِمَارُ وَالمَرْأةُ وَالكَلبُ الأسْوَدُ» قُلتُ: يَا أبا ذَرٍّ، مَا بَالُ الكَلبِ الأسْوَدِ مِنَ الكَلبِ الأحْمَرِ مِنَ الكَلبِ الأصْفَرِ؟ قَالَ: يَا ابْنَ أخِي، سَألتُ رَسُولَ الله ﷺ كَمَا سَألتَني، فَقَالَ: «الكَلبُ الأسْوَدُ شَيْطَانٌ». أخرجه الطيالسي (٤٥٤)، وابن أبي شيبة (٢٨٦٢)، وأحمد (٢١٦٦٩)، والدارمي (١٥٣٣)، ومسلم (١٠٧٢)، وابن ماجة (٩٥٢)، وأبو داود (٧٠٢)، والترمذي (٣٣٨)، والنسائي (٨٢٨). ٢٨٨٦ - [ح] بِشْرُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ سُفْيَانَ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي ذَرٍّ قَالَ قُلتُ: يَا رَسُولَ الله سَبَقَ أهْلُ الأمْوَالِ الدَّثْرِ بِالأجْرِ يَقُولُونَ كَمَا نَقُولُ، وَيُنْفِقُونَ وَلَا نُنْفِقُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أفَلَا أدُلُّكَ عَلَى عَمَلٍ إِذَا أنْتَ قُلتَهُ أدْرَكْتَ مَنْ قَبْلَكَ وَفُتُّ مَنْ بَعْدَكَ، إِلَّا مَنْ قَالَ مِثْلَ قَوْلِكَ تُسَبِّحُ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدُ الله ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتُكَبِّرُ أرْبَعًا وَثَلَاثِينَ». قَالَ الحُمَيْدِيُّ: ثُمَّ قَالَ سُفْيَانُ: إِحْدَاهُنَّ أرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ، وَعِنْدَ مَنَامِكَ مِثْلُ ذَلِكَ. أخرجه الحميدي (١٣٣)، وأحمد (٢١٧٤٠)، وابن ماجة (٩٢٧). ٢٨٨٧ - [ح] وَاصِلٍ، مَوْلَى أبِي عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ أبِي الأسْوَدِ الدِّيليِّ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ أحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَتَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَتَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَتَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَأمْرٌ بِالمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ المُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ أحَدَكُمْ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُما مِنَ الضُّحَى». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٠٣٣)، وأحمد (٢١٨٠٧)، ومسلم (١٦١٨)، وأبو داود (١٢٨٦).

стр. 1394

٢٨٨٨ - [ح] الحَسَنِ، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: أتَيْتُ أبا ذَرٍّ، قُلتُ: مَا مَالُكَ؟ قَالَ: لِي عَمَلي. قُلتُ: حَدِّثْنِي. قَالَ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لهُما ثَلَاثَةٌ مِنْ أوْلَادِهِمَا لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ، إِلَّا غَفَرَ الله لُهما» قُلتُ: حَدِّثْنِي قَالَ: نَعَمْ. قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُنْفِقُ مِنْ كُلِّ مَالٍ لَهُ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ الله، إِلَّا اسْتَقْبَلَتْهُ حَجَبَةُ الجَنَّةِ كُلُّهُمْ يَدْعُوهُ إِلَى مَا عِنْدَهُ» قُلتُ: وَكَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: «إِنْ كَانَتْ رِجَالًا فَرَجُلَيْنِ، وَإِنْ كَانَتْ إِبِلًا فَبَعِيرَيْنِ، وَإِنْ كَانَتْ بَقَرًا فَبَقَرَتَيْنِ». أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٠٠٦)، وأحمد (٢١٦٦٧)، والدارمي (٢٥٥٦)، والنسائي (٢٠١٤). - قال الدارقُطني: والصواب: عن الحسن، عن صعصعة، عن أبي ذر متصلًا. «العلل» (١١٥١). ٢٨٨٩ - [ح] الأعْمَش، عَنِ المَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الكَعْبَةِ، فَلمَّا رَآنِي مُقْبِلًا، قَالَ: «هُمُ الأخْسَرُونَ وَرَبِّ الكَعْبَةِ» فَقُلتُ: مَا لِي؟ لَعَلِّي أُنْزِلَ فِيَّ شَيْءٌ، مَنْ هُمْ فِدَاكَ أبِي وَأُمِّي؟ قَالَ: «الأكْثَرُونَ أمْوَالًا إِلَّا مَنْ قَالَ هَكَذَا» فَحَثَا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَعَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يَمُوتُ أحَدٌ مِنْكُمْ، فَيَدَعُ إِبِلًا وَبَقَرًا وَغَنمًا لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا، إِلَّا جَاءَتْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ أعْظَمَ مَا كَانَتْ وَأسْمَنَهُ، تَطَؤُهُ بِأخْفَافِهَا، وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، كُلَّمَا نَفِدَتْ أُخْرَاهَا، أُعِيدَتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ». أخرجه الحميدي (١٤٠)، وابن أبي شيبة (٣٥٥٢٧)، وأحمد (٢١٨٢٣)، والدارمي (١٧٤٢)، والبخاري (١٤٦٠)، ومسلم (٢٢٦٣)، وابن ماجة (١٧٨٥)، والترمذي (٦١٧)، والنسائي (٢٢٣٢).

стр. 1395

٢٨٩٠ - [ح] الجُريْرِيّ، حدَّثنا أبُو العَلاءِ بْنُ الشِّخِّيرِ، أنَّ الأحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ، حَدَّثَهُمْ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى مَلَإٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ خَشِنُ الشَّعَرِ وَالثِّيابِ وَالهَيْئَةِ، حَتَّى قَامَ عَلَيْهِمْ فَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: بَشِّرِ الكَانِزِينَ بِرَضْفٍ يُحْمَى عَلَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، ثُمَّ يُوضَعُ عَلَى حَلَمَةِ ثَدْيِ أحَدِهِمْ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ نُغْضِ كَتِفِهِ، وَيُوضَعُ عَلَى نُغْضِ كَتِفِهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ حَلَمَةِ ثَدْيِهِ، يَتَزَلزَلُ، ثُمَّ وَلَّى، فَجَلَسَ إِلَى سَارِيَةٍ، وَتَبِعْتُهُ وَجَلَسْتُ إِلَيْهِ وَأنا لا أدْرِي مَنْ هُوَ؟ فَقُلتُ لَهُ: لا أُرَى القَوْمَ إِلَّا قَدْ كَرِهُوا الَّذِي قُلتَ، قَالَ: إِنَّهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئًا. قَالَ لِي خَلِيلي، قَالَ: قُلتُ: مَنْ خَلِيلُكَ؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «يَا أبا ذَرٍّ أتُبْصِرُ أُحُدًا؟ » قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى الشَّمْسِ مَا بَقِيَ مِنَ النَّهَارِ، وَأنا أُرَى أنَّ رَسُولَ الله ﷺ يُرْسِلُنِي فِي حَاجَةٍ لَهُ، قُلتُ: نَعَمْ، قَالَ: «مَا أُحِبُّ أنَّ لِي مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، أُنْفِقُهُ كُلَّهُ، إِلَّا ثَلاثَةَ دَنَانيرَ» وَإِنَّ هَؤُلاءِ لا يَعْقِلُونَ، إِنَّما يَجْمَعُونَ الدُّنْيَا، لا وَالله، لا أسْألُهُمْ دُنْيَا، وَلا أسْتَفْتِيهِمْ عَنْ دِينٍ، حَتَّى ألقَى الله. أخرجه أحمد (٢١٧٥٥)، والبخاري (١٤٠٧)، ومسلم (٢٢٦٩)، والبزار (٣٩٠١). ٢٨٩١ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي ذَرٍّ قَالَ: «كَانَتْ المُتعَةُ لِأصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ خَاصَّةً». أخرجه ابن أبي شيبة (١٣٨٩٤)، ومسلم (٢٩٣٧)، وابن ماجة (٢٩٨٥)، والنسائي (٣٧٧٧). ٢٨٩٢ - [ح] دَاوُد بْن أبِي هِنْدٍ، عَنْ الوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قَالَ: صُمْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ رَمَضَانَ فَلَمْ يَقُمْ بِنَا شَيْئًا

стр. 1396

مِنَ الشَّهْرِ، حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَةُ أرْبَعٍ وَعِشْرِينَ، قَامَ بِنَا رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى كَادَ أنْ يَذْهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، فَلمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي تَلِيهَا، لَمْ يَقُمْ بِنَا، فَلمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ سِتٍّ وَعِشْرِينَ، قَامَ بِنَا رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى كَادَ أنْ يَذْهَبَ شَطْرُ اللَّيْلِ. قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، لَوْ نَفَّلتَنَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِنَا هَذِهِ قَالَ: «لَا، إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَامَ مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ، حُسِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ» فَلمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي تَلِيهَا لَمْ يَقُمْ بِنَا، فَلمَّا أنْ كَانَتْ لَيْلَةُ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ، جَمَعَ رَسُولُ الله ﷺ أهْلَهُ وَاجْتَمَعَ لَهُ النَّاسُ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى كَادَ يَفُوتُنَا الفَلَاحُ. قُلتُ: وَمَا الفَلَاحُ؟ قَالَ: السُّحُورُ، ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بِنَا يَا ابْنَ أخِي شَيْئًا مِنَ الشَّهْرِ. أخرجه الطيالسي (٤٦٨)، وعبد الرزاق (٧٧٠٦)، وابن أبي شيبة (٧٧٧٧)، وأحمد (٢١٧٤٩)، والدارمي (١٩٠٥)، وابن ماجة (١٣٢٧)، وأبو داود (١٣٧٥)، والترمذي (٨٠٦)، والنسائي (١٢٨٩). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٢٨٩٣ - [ح] أبِي زُرْعَةَ بْن عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الحرِّ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ الله يَوْمَ القِيَامَةِ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ» قَالَ: فَقَرَأهَا رَسُولُ الله ﷺ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: فَقَالَ أبُو ذَرٍّ: خَابُوا وَخَسِرُوا، خَابُوا وَخَسِرُوا، خَابُوا وَخَسِرُوا، قَالَ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «المُسْبِلُ، وَالمنَّانُ، وَالمُنفِّقُ سِلعَتَهُ بِالحَلِفِ الكَاذِبِ». أخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٦٤٠)، وأحمد (٢١٧٦٦)، والدارمي (٢٧٦٨)، ومسلم (٢٠٨)، وابن ماجة (٢٢٠٨)، وأبو داود (٤٠٨٧)، والترمذي (١٢١١)، والنسائي (٢٣٥٥).

стр. 1397

٢٨٩٤ - [ح] عَبْد الله بْنِ بُريْدَةَ، عَنْ أبِي الأسْوَدِ [ظَالِم بْن عَمْرِو بْنِ سُفْيَانَ] الدِّيليِّ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّ مِنْ أحْسَنِ مَا غَيَّرْتُمْ بِهِ الشَّيْبَ الحِنَّاءَ وَالكَتَمَ». أخرجه عبد الرزاق (٢٠١٧٤)، وابن أبي شيبة (٢٥٥٠٣)، وأحمد (٢١٦٦٣)، وابن ماجة (٣٦٢٢)، وأبو داود (٤٢٠٥)، والترمذي (١٧٥٣)، والنسائي (٩٢٩٧). - قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقال الدارقُطني: والصواب قول من قال: عن أبي الأسود، عن أبي ذر. «العلل». (١١٣٦). ٢٨٩٥ - [ح] أبِي عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ المَعْرُوفِ شَيْئًا، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ، فَالقَ أخَاكَ بِوَجْهٍ طَلقٍ». أخرجه أحمد (٢١٨٥٢)، ومسلم (٦٧٨٣)، وابن ماجة (٣٣٦٢)، والترمذي (١٨٣٣). ٢٨٩٦ - [ح] وَاصِل، مَوْلَى أبِي عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ أبِي الأسْوَدِ الدِّيليِّ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، ذَهَبَ أهْلُ الدُّثُورِ بِالأُجُورِ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَيَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أمْوَالهِمْ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أوَلَيْسَ قَدْ جَعَلَ الله لَكُمْ مَا تَصَّدَّقُونَ، إِنَّ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةً، وَبِكُلِّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةً، وَفِي بُضْعِ أحَدِكُمْ صَدَقَةً». قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، أيَأتِي أحَدُنَا شَهْوَتَهُ يَكُونُ لَهُ فِيهَا أجْرٌ؟ قَالَ: «أرَأيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي الحَرَامِ، أكَانَ عَلَيْهِ فِيهَا وِزْرٌ؟ وَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي

стр. 1398

الحَلَالِ، كَانَ لَهُ فِيهَا أجْرٌ» قَالَ عَفَّانُ: تَصَّدَّقُونَ، وَقَالَ: «وَتَهْلِيلَةٍ وَتَكْبِيرَةٍ صَدَقَةً، وَأمْرٍ بِمَعْرُوفٍ صَدَقَةً، وَنَهْيٍ عَنْ مُنْكَرٍ صَدَقَةً، وَفِي بُضْعٍ صَدَقَةٌ». أخرجه أحمد (٢١٨٠٥)، ومسلم (٢٢٩٢)، والبزار (٣٩١٨). ٢٨٩٧ - [ح] سُلَيمان بْن المُغِيرَةِ، حدَّثنا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ أبُو ذَرٍّ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، الرَّجُلُ يُحِبُّ القَوْمَ وَلَا يَسْتَطِيعُ أنْ يَعْمَلَ كَعَمَلِهمْ؟ قَالَ: «أنْتَ يَا أبا ذَرٍّ مَعَ مَنْ أحْبَبْتَ» قُلتُ: فَإِنِّي أُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ. قَالَ: «فَأنْتَ يَا أبا ذَرٍّ مَعَ مَنْ أحْبَبْتَ». أخرجه أحمد (٢١٧٠٧)، والدارمي (٢٩٥٣)، وأبو داود (٥١٢٦)، والحارث بن أبي أُسامة في «بغية الباحث». (١١٠٧)، والبزار (٣٩٥٠). ٢٨٩٨ - [ح] (الأعْمَشِ، وَوَاصِلٍ الأحْدَبِ) عَنْ المَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ حَجَّاجٌ: سَمِعْتُ المَعْرُورَ، قَالَ: رَأيْتُ أبا ذَرٍّ، وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ، قَالَ حَجَّاجٌ: بِالرَّبَذَةِ وَعَلَى غُلَامِهِ مِثْلُهُ قَالَ حَجَّاجٌ مَرَّةً أُخْرَى، فَسَألتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَذَكَرَ أنَّهُ سَابَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ فَعَيَّرَهُ بِأُمِّهِ. قَالَ: فَأتَى الرَّجُلُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ، إِخْوَانُكُمْ خَوَلُكُمْ جَعَلَهُمُ الله تَحْتَ أيْدِيكُمْ، فَمَنْ كَانَ أخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ، فَليُطْعِمْهُ مِمَّا يَأكُلُ، وَليَكْسُهُ مِمَّا يَلبَسُ، وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأعِينُوهُمْ عَلَيْهِ». أخرجه عبد الرزاق (١٧٩٦٥)، وأحمد (٢١٧٣٨)، والبخاري (٣٠)، ومسلم (٤٣٢٦)، وابن ماجة (٣٦٩٠)، وأبو داود (٥١٥٧).

стр. 1399

٢٨٩٩ - [ح] مَنْصُور، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الحُرِّ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا أخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ، قَالَ: «اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ نَمُوتُ وَنَحْيَا» وَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ: «الحَمْدُ لله الَّذِي أحْيَانَا بَعْدَ مَا أمَاتَنَا، وَإِلَيْهِ النُّشُورُ». أخرجه أحمد (٢١٦٩٤)، والبخاري (٦٣٢٥)، والنسائي (١٠٥١٨). ٢٩٠٠ - [ح] (سَوَادَةَ بْنَ عَاصِمٍ العَنَزِيَّ، وَأبِي عَبْدِ الله الجَسْرِيِّ [حِمْيَرِي بن بَشيرٍ]، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ : «ألَا أُخْبِرُكَ بِأحَبِّ الكَلَامِ إِلَى الله؟ » قُلتُ: يَا رَسُولَ الله أخْبِرْنِي بِأحَبِّ الكَلَامِ إِلَى، الله، قَالَ: «إِنَّ أحَبَّ الكَلَامِ إِلَى الله: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٠٣١)، وأحمد (٢١٦٤٦)، ومسلم (٧٠٢٥)، والترمذي (٣٥٩٣)، والنسائي (١٠٥٩٢). ٢٩٠١ - [ح] مَنْصُور، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الحُرِّ، عَنْ المَعْرُورِ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أُعْطِيتُ خَوَاتِيمَ سُورَةِ البَقَرَةِ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ العَرْشِ، وَلَمْ يُعْطَهُنَّ نَبِيٌّ قَبْلي». أخرجه أحمد (٢١٦٧٢). ٢٩٠٢ - [ح] حُصَيْن بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: مَرَرْتُ بِالرَّبَذَةِ فَإِذَا أنا بِأبِي ذَرٍّ ﵁، فَقُلتُ لَهُ: مَا أنْزَلَكَ مَنْزِلكَ هَذَا؟ قَالَ: كُنْتُ بِالشَّامِ، فَاخْتَلَفْتُ أنا وَمُعَاوِيَةُ فِي ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣٤]، قَالَ مُعَاوِيَةُ: نَزَلَتْ فِي أهْلِ الكِتَابِ، فَقُلتُ: نَزَلَتْ فِينَا وَفِيهِمْ، فَكَانَ بَيْني وَبَيْنَهُ فِي ذَاكَ.

стр. 1400

وَكَتَبَ إِلَى عُثْمَانَ ﵁ يَشْكُونِي، فَكَتَبَ إِليَّ عُثْمَانُ: أنِ اقْدَمِ المَدِينَةَ فَقَدِمْتُها، فَكَثُرَ عَليَّ النَّاسُ حَتَّى كَأنَّهُمْ لَمْ يَرَوْنِي قَبْلَ ذَلِكَ، فَذَكَرْتُ ذَاكَ لِعُثْمَانَ» فَقَالَ لِي: إِنْ شِئْتَ تَنَحَّيْتَ، فَكُنْتَ قَرِيبًا، «فَذَاكَ الَّذِي أنْزَلَنِي هَذَا المَنْزِلَ، وَلَوْ أمَّرُوا عَليَّ حَبَشِيًّا لَسَمِعْتُ وَأطَعْتُ». أخرجه ابن أبي شيبة (١٠٧٩٩)، والبخاري (١٤٠٦)، والنسائي (١١١٥٤). ٢٩٠٣ - [ح] أبِي هَاشِمٍ الوَاسِطِيِّ عَنْ أبِي مجْلَزٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ: سَمِعْتُ أبا ذَرٍّ يُقْسِمُ: «لَنزَلَتْ هَؤُلَاءِ الآيَاتُ فِي هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ السِّتَّةِ يَوْمَ بَدْرٍ: عَلِيٍّ وَحَمْزَةَ وَعُبَيْدَةَ بْنِ الحَارِثِ وَعُتْبَةَ وَشَيْبَةَ ابْنَيْ رَبِيعَةَ وَالوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ». أخرجه الطيالسي (٤٨٣)، وابن أبي شيبة (٣٧٨٣٨)، والبخاري (٣٩٦٦)، ومسلم (٧٦٦٥)، وابن ماجة (٢٨٣٥)، والنسائي (٨٠٩٨). ٢٩٠٤ - [ح] عَبْد الله بْن يَزِيدَ، حدَّثنا سَعِيدُ بْنُ أبِي أيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ أبِي جَعْفَرٍ القُرَشِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أبِي سَالِمٍ الجَيْشَانِيِّ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ ، قَالَ: «يَا أبا ذَرٍّ، إِنِّي أرَاكَ ضَعِيفًا، وَإِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي، لَا تَأمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ، وَلَا تَوَلَّيَنَّ مَالَ يَتيمٍ». أخرجه أحمد (٢١٨٩٦)، ومسلم (٤٧٤٧)، وأبو داود (٢٨٦٨)، والنسائي (٦٤٦١). ٢٩٠٥ - ابْن شِهَابٍ: قَالَ أنَسُ بْنُ مَالِكٍ كَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يُحدِّثُ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي وَأنا بِمَكَّةَ فَنزَلَ جِبْرِيلُ، فَفَرَجَ صَدْرِي، ثُمَّ غَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمتَلِئٍ حِكْمَةً، وَإِيمَانًا فَأفْرَغَهَا فِي

стр. 1401

صَدْرِي، ثُمَّ أطْبَقَهُ، ثُمَّ أخَذَ بِيَدِي فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ فَلمَّا جَاءَ السَّمَاءَ الدُّنْيَا، فَافْتَتَحَ فَقَالَ: مَنْ هَذَا قَالَ: جِبْرِيلُ قَالَ: هَل مَعَكَ أحَدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ مَعِي مُحمَّدٌ قَالَ: أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ: نَعَمْ فَافْتَحْ فَلمَّا عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا إِذَا رَجُلٌ عَنْ يَمِينِهِ أسْوِدَةٌ، وَعَنْ يَسَارِهِ أسْوِدَةٌ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ تَبَسَّمَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَسَارِهِ بَكَى. قَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، وَالِابْنِ الصَّالِحِ قَالَ: قُلتُ لجِبْرِيلَ: مَنْ هَذَا قَالَ هَذَا آدَمُ وَهَذِهِ الأسْوِدَةُ عَنْ يَمِينِهِ، وَشِمَالِهِ نَسَمُ بَنِيهِ فَأهْلُ اليَمِينِ هُمْ أهْلُ الجَنَّةِ، وَالأسْوِدَةُ الَّتِي عَنْ شِمَالِهِ أهْلُ النَّارِ، فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى قَالَ: ثُمَّ عَرَجَ بِي جِبْرِيلُ حَتَّى جَاءَ السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ فَقَالَ: لخَازِنِهَا افْتَحْ فَقَالَ لَهُ: خَازِنُها مِثْلَ مَا قَالَ: خَازِنُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَفَتحَ لَهُ». قَالَ أنَسُ بْنُ مَالِكٍ: فَذَكَرَ أنَّهُ وَجَدَ فِي السَّمَوَاتِ آدَمَ، وَإِدْرِيسَ، وَمُوسَى، وَعِيسَى، وَإِبْرَاهِيمَ، وَلَمْ يُثْبِتْ لِي كَيْفَ مَنَازِلُهُمْ غَيْرَ أنَّهُ ذَكَرَ أنَّهُ وَجَدَ آدَمَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، قَالَ أنسٌ: فَلمَّا مَرَّ جِبْرِيلُ وَرَسُولُ الله ﷺ بِإِدْرِيسَ، قَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، وَالأخِ الصَّالِحِ قَالَ: فَقُلتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا إِدْرِيسُ. قَالَ: ثُمَّ مَرَرْتُ بِمُوسَى فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، وَالأخِ الصَّالِحِ قُلتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا مُوسَى ثُمَّ مَرَرْتُ بِعِيسَى فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، وَالأخِ الصَّالِحِ قُلتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَالَ: ثُمَّ مَرَرْتُ بِإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، وَالِابْنِ الصَّالِحِ قُلتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا إِبْرَاهِيمُ.

стр. 1402

قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأخْبَرَنِي ابْنُ حَزْمٍ، أنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَأبا حَبَّةَ الأنْصَارِيَّ، يَقُولَانِ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «ثُمَّ عُرِجَ بِي حَتَّى ظَهَرْتُ بِمُسْتَوًى أسْمَعُ صَرِيفَ الأقْلَامِ». قَالَ ابْنُ حَزْمٍ، وَأنَسُ بْنُ مَالِكٍ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «فَرَضَ الله عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلَاةً» قَالَ: «فَرَجَعْتُ بِذَلِكَ حَتَّى أمُرَّ عَلَى مُوسَى، فَقَالَ: مَاذَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟ قُلتُ: فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسِينَ صَلَاةً، فَقَالَ لِي مُوسَى: رَاجِعْ رَبَّكَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ». قَالَ: «فَرَاجَعْتُ رَبِّي فَوَضَعَ شَطْرَهَا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَأخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ»، قَالَ: «فَرَاجَعْتُ رَبِّي ، فَقَالَ: هِيَ خَمْسٌ وَهِيَ خَمْسُونَ لَا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ». قَالَ: «فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ، فَقُلتُ: قَدْ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي». قَالَ: «ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى أتَى بِي سِدْرَةَ المُنْتهَى». قَالَ: «فَغَشِيَهَا ألوَانٌ مَا أدْرِي مَا هِيَ» قَالَ: «ثُمَّ أُدْخِلتُ الجنَّة، فَإِذَا فِيهَا جَنَابِذُ اللُّؤْلُؤِ، وَإِذَا تُرَابُهَا المِسْكُ». أخرجه البخاري (٣٤٩)، ومسلم (٣٣٤)، والبزار (٣٨٩٢)، والنسائي (٣١٠)، وأبو يعلى (٣٦١٦). ٢٩٠٦ - [ح] أبِي عِمْرَانَ الجَوْنِيّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، مَا آنِيَةُ الحَوْضِ؟ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَآنِيَتُهُ أكْثَرُ مِنْ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ وَكَوَاكِبِهَا فِي اللَّيْلَةِ المُظْلِمَةِ المُصْحِيَةِ، آنِيَةُ الجَنَّةِ مَنْ

стр. 1403

شَرِبَ مِنْهَا لَمْ يَظْمَأ آخِرَ مَا عَلَيْهِ، يَشْخَبُ فِيهِ مِيزَأبانِ مِنَ الجَنَّةِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأ، عَرْضُهُ مِثْلُ طُولِهِ، مَا بَيْنَ عَمَّانَ إِلَى أيْلَةَ، مَاؤُهُ أشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأحْلَى مِنَ العَسَلِ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٢٩)، وأحمد (٢١٦٥٣)، ومسلم (٦٠٥٥)، والترمذي (٢٤٤٥). ٢٩٠٧ - [ح] حُمَيْد بْن هِلَالٍ، قَالَ: حدَّثنا عَبْدُ الله بْنُ الصَّامِتِ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قَالَ: خَرَجْنَا مِنْ قَوْمِنَا غِفَارٍ أنا وَأخِي أُنيسٌ وَأُمُّنَا، وَكَانُوا يُحلُّونَ الشَّهْرَ الحَرَامَ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى نَزَلنَا عَلَى خَالٍ لَنا ذِي مَالٍ وَذِي هَيْئَةٍ طَيِّبةٍ، قَالَ: فَأكْرَمَنَا خَالُنا وَأحْسَنَ إِلَيْنَا، فَحَسَدَنَا قَوْمُهُ فَقَالُوا: إِنَّكَ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ أهْلِكَ خَالَفَ إِلَيْهِمْ أُنيسٌ. قَالَ: فَجَاءَ خَالُنا فَنَثَا عَلَيْنَا مَا قِيلَ لَهُ، قَالَ: قُلتُ: أمَّا مَا مَضَى مِنْ مَعْرُوفِكَ فَقَدْ كَدَّرْتَهُ وَلَا جِمَاعَ لَكَ فِيمَا بَعْدُ، قَالَ: فَقَرَّبْنَا صِرْمَتَنَا فَاحْتَمَلنَا عَلَيْهَا، قَالَ: وَغَطَّى رَأسَهُ فَجَعَلَ يَبْكِي، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا حَتَّى نَزَلنَا بِحَضْرَةِ مَكَّةَ، قَالَ: فَنافَرَ أُنيْسٌ عَنْ صِرْمَتِنَا وَعَنْ مِثْلِنَا، قَالَ: فَأتيَا الكَاهِنَ بِخَبَرِ أُنيسٍ، قَالَ: فَأتَانَا أُنيسٌ بِصِرْمَتِنَا وَمِثْلِهَا مَعَهَا، قَالَ: وَقَدْ صَلَّيْتُ يَا ابْنَ أخِي قَبْلَ أنْ ألقَى رَسُولَ الله ﷺ ثَلَاثَ سِنِينَ. قَالَ: قُلتُ: لِمَنْ؟ قَالَ: لله، قَالَ: قُلتُ: فَأيْنَ كُنْتَ تُوَجِّهُ، قَالَ: حَيْثُ وَجَّهَنِي الله، أُصَلِّي عِشَاءً حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرَ اللَّيْلِ أُلقِيتُ كَأنِّي خِفَاءٌ حَتَّى تَعْلُوَنِي الشَّمْسُ، قَالَ: قَالَ أُنيسٌ: لِي حَاجَةٌ بِمَكَّةَ فَاكْفِنِي حَتَّى آتِيَكَ، قَالَ: فَانْطَلَقَ

стр. 1404

فَرَاثَ عَليَّ، ثُمَّ أتَانِي فَقُلتُ: مَا حَبَسَكَ؟ قَالَ: لَقِيتُ رَجُلًا بِمَكَّةَ عَلَى دِينِكَ يَزْعُمُ أنَّ الله أرْسَلَهُ، قَالَ: قُلتُ: فَمَا يقُولُ النَّاسُ لَهُ؟ قَالَ: يَزْعُمُونَ أنَّهُ سَاحِرٌ وَأنَّهُ كَاهِنٌ وَأنَّهُ شَاعِرٌ، قَالَ أُنيسٌ: فَوَالله لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الكَهَنَةِ فَمَا هُوَ بِقَوْلهِمْ، وَلَقَدْ وَضَعْتُ قَوْلَهُ عَلَى أقْرَاءِ الشِّعْرِ فَلَا يَلتَئِمُ عَلَى لِسَانِ أحَدٍ أنَّهُ شَاعِرٌ، وَالله إِنَّهُ لَصَادِقٌ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ، وَكَانَ أُنيسٌ شَاعِرًا، قَالَ: قُلتُ: اكْفِنِي أذْهَبُ فَأنْظُرُ، قَالَ: نَعَمْ، وَكُنْ مِنْ أهْلِ مَكَّةَ عَلَى حَذَرٍ فَإِنَّهُمْ قَدْ شَنَّفُوا لَهُ وَتَجهَّمُوا لَهُ. قَالَ: فَانْطَلَقْتُ حَتَّى قَدِمْتُ مَكَّةَ، قَالَ: فَتضَيَّفْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ، قَالَ: قُلتُ: أيْنَ الَّذِي تَدْعُونَهُ الصَّابِئَ؟ قَالَ: فَأشَارَ إِليَّ، قَالَ: الصَّابِئُ، قَالَ فَمَالَ عَليَّ أهْلُ الوَادِي بِكُلِّ مَدَرَةٍ وَعَظْمٍ حَتَّى خَرَرْتُ مَغْشِيًّا عَليَّ، قَالَ: فَارْتَفَعْتُ حِينَ ارْتَفَعْتُ وَكَأنِّي نُصُبٌ أحْمَرُ، قَالَ: فَأتَيْتُ زَمْزَمَ فَغَسَلتُ عَنِّي الدِّمَاءَ وَشَرِبْتُ مِنْ مَائِهَا، قَالَ: فَبَيْنَمَا أهْلُ مَكَّةَ فِي لَيْلَةٍ قَمْرَاءَ أضْحِيَانٍ إِذْ ضَرَبَ الله عَلَى أصْمِخَتِهِمْ. قَالَ: فَمَا يَطُوفُ بِالبَيْتِ أحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرَ امْرَأتَيْنِ، قَالَ: فَأتَتَا عَليَّ وَهُما تَدْعُوَانِ إِسَافًا وَنَائِلَةَ، قُلتُ: أنْكِحَا أحَدَهُما الأُخْرَى، قَالَ: فَمَا ثَنَاهُما ذَلِكَ عَنْ قَوْلهِمَا، قَالَ: فَأتَتَا عَليَّ، فَقُلتُ: هَنٌ مِثْلُ الخَشَبَةِ - غَيْرَ أنِّي لَمْ أُكنِّ - قَالَ: فَانْطَلَقَتا تُوَلوِلَانِ وَتَقُولَانِ: لَوْ كَانَ هَاهُنَا أحَدٌ مِنْ أنْفَارِنَا، قَالَ: فَاسْتَقْبَلَهُما رَسُولُ الله ﷺ وَأبُو بَكْرٍ وَهُما هَابِطَانِ مِنَ الجَبَلِ، قَالَ: مَا لَكُما؟

стр. 1405

قَالَتا: الصَّابِئُ بَيْنَ الكَعْبَةِ وَأسْتَارِهَا، قَالَا: مَا قَالَ لَكُمَا؟ قَالَتا: قَالَ لَنا كَلِمَةً تَملَأُ الفَمَ، قَالَ: وَجَاءَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ هُوَ وَصَاحِبُهُ، قَالَ: وَطَافَ بِالبَيْتِ ثُمَّ صَلَّى صَلَاتَهُ، قَالَ: فَأتَيْتُهُ حِينَ قَضَى صَلَاتَهُ، قَالَ: فَكُنْتُ أوَّلَ مَنْ حَيَّاهُ بِتَحِيَّةِ الإِسْلَامِ. قَالَ: وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ الله مِمَّنْ أنْتَ؟ قُلتُ: مِنْ غِفَارٍ، قَالَ: فَأهْوَى بِيَدِهِ نَحْوَ رَأسِهِ، قَالَ: قُلتُ فِي نَفْسِي: كَرِهَ أنِّي انْتَمَيْتُ إِلَى غِفَارٍ، قَالَ: فَذَهَبْتُ آخُذُ بِيَدِهِ، قَالَ: فَقَذَعَنِي صَاحِبُهُ، وَكَانَ أعْلَمَ بِهِ مِنِّي، فَرَفَعَ رَأسَهُ فَقَالَ: مَتَى كُنْتَ هَاهُنَا؟ قَالَ: قُلتُ: قَدْ كُنْتُ هَاهُنَا مُنْذُ عَشْرٍ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ. قَالَ: فَمَنْ كَانَ يُطْعِمُكَ؟ قَالَ: قُلتُ: مَا كَانَ لِي طَعَامٌ غَيْرُ مَاءِ زَمْزَمَ فَسَمِنْتُ حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي، وَمَا وَجَدْتُ عَلَى كَبِدِي سُخْفَةَ جُوعٍ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّها مُبَارَكَةٌ، إِنَّها طَعَامُ طُعْمٍ» قَالَ: فَقَالَ صَاحِبُهُ: ائْذَنْ لِي فِي إِطْعَامِهِ، اللَّيْلَةَ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ الله ﷺ وَأبُو بَكْرٍ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُما، قَالَ: فَفَتَحَ أبُو بَكْرٍ بَابًا فَقَبَضَ إِليَّ مِنْ زَبِيبِ الطَّائِفِ، قَالَ: فَذَلِكَ أوَّلُ طَعَامٍ أكَلتُهُ بِهَا. قَالَ: فَلَبِثْتُ مَا لَبِثْتُ أوْ غَبَّرْتُ ثُمَّ لَقِيتُ رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنِّي قَدْ وُجِّهْتُ إِلَى أرْضٍ ذَاتِ نَخْلٍ، وَلَا أحْسَبُهَا إِلَّا يَثْرِبَ، فَهَل أنْتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي قَوْمَكَ، لَعَلَّ الله أنْ يَنْفَعَهُمْ بِكَ، وَأنْ يَأجُرَكَ فِيهِمْ» قُلتُ: نَعَمْ فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أتَيْتُ أُنَيْسًا فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ قُلتُ: صَنَعْتُ أنِّي أسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ، قَالَ أُنَيْسٌ: وَمَا بِي رَغْبَةٌ عَنْ دِينِكَ، إِنِّي قَدْ أسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ، قَالَ: فَأتَيْتُ أُمَّنَا، فَقَالَتْ: مَا بِي رَغْبَةٌ عَنْ دِينِكُمَا، فَإِنِّي قَدْ أسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ.
следующие страницы →