← Книги сунны

Книги сунны · id 78

الجامع المسند الصحيح

الحارث بن علي الحسني

Полный текст (2 088 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.

стр. 1401

صَدْرِي، ثُمَّ أطْبَقَهُ، ثُمَّ أخَذَ بِيَدِي فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ فَلمَّا جَاءَ السَّمَاءَ الدُّنْيَا، فَافْتَتَحَ فَقَالَ: مَنْ هَذَا قَالَ: جِبْرِيلُ قَالَ: هَل مَعَكَ أحَدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ مَعِي مُحمَّدٌ قَالَ: أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ: نَعَمْ فَافْتَحْ فَلمَّا عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا إِذَا رَجُلٌ عَنْ يَمِينِهِ أسْوِدَةٌ، وَعَنْ يَسَارِهِ أسْوِدَةٌ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ تَبَسَّمَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَسَارِهِ بَكَى. قَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، وَالِابْنِ الصَّالِحِ قَالَ: قُلتُ لجِبْرِيلَ: مَنْ هَذَا قَالَ هَذَا آدَمُ وَهَذِهِ الأسْوِدَةُ عَنْ يَمِينِهِ، وَشِمَالِهِ نَسَمُ بَنِيهِ فَأهْلُ اليَمِينِ هُمْ أهْلُ الجَنَّةِ، وَالأسْوِدَةُ الَّتِي عَنْ شِمَالِهِ أهْلُ النَّارِ، فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى قَالَ: ثُمَّ عَرَجَ بِي جِبْرِيلُ حَتَّى جَاءَ السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ فَقَالَ: لخَازِنِهَا افْتَحْ فَقَالَ لَهُ: خَازِنُها مِثْلَ مَا قَالَ: خَازِنُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَفَتحَ لَهُ». قَالَ أنَسُ بْنُ مَالِكٍ: فَذَكَرَ أنَّهُ وَجَدَ فِي السَّمَوَاتِ آدَمَ، وَإِدْرِيسَ، وَمُوسَى، وَعِيسَى، وَإِبْرَاهِيمَ، وَلَمْ يُثْبِتْ لِي كَيْفَ مَنَازِلُهُمْ غَيْرَ أنَّهُ ذَكَرَ أنَّهُ وَجَدَ آدَمَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، قَالَ أنسٌ: فَلمَّا مَرَّ جِبْرِيلُ وَرَسُولُ الله ﷺ بِإِدْرِيسَ، قَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، وَالأخِ الصَّالِحِ قَالَ: فَقُلتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا إِدْرِيسُ. قَالَ: ثُمَّ مَرَرْتُ بِمُوسَى فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، وَالأخِ الصَّالِحِ قُلتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا مُوسَى ثُمَّ مَرَرْتُ بِعِيسَى فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، وَالأخِ الصَّالِحِ قُلتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَالَ: ثُمَّ مَرَرْتُ بِإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، وَالِابْنِ الصَّالِحِ قُلتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا إِبْرَاهِيمُ.

стр. 1402

قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأخْبَرَنِي ابْنُ حَزْمٍ، أنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَأبا حَبَّةَ الأنْصَارِيَّ، يَقُولَانِ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «ثُمَّ عُرِجَ بِي حَتَّى ظَهَرْتُ بِمُسْتَوًى أسْمَعُ صَرِيفَ الأقْلَامِ». قَالَ ابْنُ حَزْمٍ، وَأنَسُ بْنُ مَالِكٍ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «فَرَضَ الله عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلَاةً» قَالَ: «فَرَجَعْتُ بِذَلِكَ حَتَّى أمُرَّ عَلَى مُوسَى، فَقَالَ: مَاذَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟ قُلتُ: فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسِينَ صَلَاةً، فَقَالَ لِي مُوسَى: رَاجِعْ رَبَّكَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ». قَالَ: «فَرَاجَعْتُ رَبِّي فَوَضَعَ شَطْرَهَا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَأخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ»، قَالَ: «فَرَاجَعْتُ رَبِّي ، فَقَالَ: هِيَ خَمْسٌ وَهِيَ خَمْسُونَ لَا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ». قَالَ: «فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ، فَقُلتُ: قَدْ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي». قَالَ: «ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى أتَى بِي سِدْرَةَ المُنْتهَى». قَالَ: «فَغَشِيَهَا ألوَانٌ مَا أدْرِي مَا هِيَ» قَالَ: «ثُمَّ أُدْخِلتُ الجنَّة، فَإِذَا فِيهَا جَنَابِذُ اللُّؤْلُؤِ، وَإِذَا تُرَابُهَا المِسْكُ». أخرجه البخاري (٣٤٩)، ومسلم (٣٣٤)، والبزار (٣٨٩٢)، والنسائي (٣١٠)، وأبو يعلى (٣٦١٦). ٢٩٠٦ - [ح] أبِي عِمْرَانَ الجَوْنِيّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، مَا آنِيَةُ الحَوْضِ؟ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَآنِيَتُهُ أكْثَرُ مِنْ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ وَكَوَاكِبِهَا فِي اللَّيْلَةِ المُظْلِمَةِ المُصْحِيَةِ، آنِيَةُ الجَنَّةِ مَنْ

стр. 1403

شَرِبَ مِنْهَا لَمْ يَظْمَأ آخِرَ مَا عَلَيْهِ، يَشْخَبُ فِيهِ مِيزَأبانِ مِنَ الجَنَّةِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأ، عَرْضُهُ مِثْلُ طُولِهِ، مَا بَيْنَ عَمَّانَ إِلَى أيْلَةَ، مَاؤُهُ أشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأحْلَى مِنَ العَسَلِ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٢٩)، وأحمد (٢١٦٥٣)، ومسلم (٦٠٥٥)، والترمذي (٢٤٤٥). ٢٩٠٧ - [ح] حُمَيْد بْن هِلَالٍ، قَالَ: حدَّثنا عَبْدُ الله بْنُ الصَّامِتِ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قَالَ: خَرَجْنَا مِنْ قَوْمِنَا غِفَارٍ أنا وَأخِي أُنيسٌ وَأُمُّنَا، وَكَانُوا يُحلُّونَ الشَّهْرَ الحَرَامَ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى نَزَلنَا عَلَى خَالٍ لَنا ذِي مَالٍ وَذِي هَيْئَةٍ طَيِّبةٍ، قَالَ: فَأكْرَمَنَا خَالُنا وَأحْسَنَ إِلَيْنَا، فَحَسَدَنَا قَوْمُهُ فَقَالُوا: إِنَّكَ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ أهْلِكَ خَالَفَ إِلَيْهِمْ أُنيسٌ. قَالَ: فَجَاءَ خَالُنا فَنَثَا عَلَيْنَا مَا قِيلَ لَهُ، قَالَ: قُلتُ: أمَّا مَا مَضَى مِنْ مَعْرُوفِكَ فَقَدْ كَدَّرْتَهُ وَلَا جِمَاعَ لَكَ فِيمَا بَعْدُ، قَالَ: فَقَرَّبْنَا صِرْمَتَنَا فَاحْتَمَلنَا عَلَيْهَا، قَالَ: وَغَطَّى رَأسَهُ فَجَعَلَ يَبْكِي، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا حَتَّى نَزَلنَا بِحَضْرَةِ مَكَّةَ، قَالَ: فَنافَرَ أُنيْسٌ عَنْ صِرْمَتِنَا وَعَنْ مِثْلِنَا، قَالَ: فَأتيَا الكَاهِنَ بِخَبَرِ أُنيسٍ، قَالَ: فَأتَانَا أُنيسٌ بِصِرْمَتِنَا وَمِثْلِهَا مَعَهَا، قَالَ: وَقَدْ صَلَّيْتُ يَا ابْنَ أخِي قَبْلَ أنْ ألقَى رَسُولَ الله ﷺ ثَلَاثَ سِنِينَ. قَالَ: قُلتُ: لِمَنْ؟ قَالَ: لله، قَالَ: قُلتُ: فَأيْنَ كُنْتَ تُوَجِّهُ، قَالَ: حَيْثُ وَجَّهَنِي الله، أُصَلِّي عِشَاءً حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرَ اللَّيْلِ أُلقِيتُ كَأنِّي خِفَاءٌ حَتَّى تَعْلُوَنِي الشَّمْسُ، قَالَ: قَالَ أُنيسٌ: لِي حَاجَةٌ بِمَكَّةَ فَاكْفِنِي حَتَّى آتِيَكَ، قَالَ: فَانْطَلَقَ

стр. 1404

فَرَاثَ عَليَّ، ثُمَّ أتَانِي فَقُلتُ: مَا حَبَسَكَ؟ قَالَ: لَقِيتُ رَجُلًا بِمَكَّةَ عَلَى دِينِكَ يَزْعُمُ أنَّ الله أرْسَلَهُ، قَالَ: قُلتُ: فَمَا يقُولُ النَّاسُ لَهُ؟ قَالَ: يَزْعُمُونَ أنَّهُ سَاحِرٌ وَأنَّهُ كَاهِنٌ وَأنَّهُ شَاعِرٌ، قَالَ أُنيسٌ: فَوَالله لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الكَهَنَةِ فَمَا هُوَ بِقَوْلهِمْ، وَلَقَدْ وَضَعْتُ قَوْلَهُ عَلَى أقْرَاءِ الشِّعْرِ فَلَا يَلتَئِمُ عَلَى لِسَانِ أحَدٍ أنَّهُ شَاعِرٌ، وَالله إِنَّهُ لَصَادِقٌ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ، وَكَانَ أُنيسٌ شَاعِرًا، قَالَ: قُلتُ: اكْفِنِي أذْهَبُ فَأنْظُرُ، قَالَ: نَعَمْ، وَكُنْ مِنْ أهْلِ مَكَّةَ عَلَى حَذَرٍ فَإِنَّهُمْ قَدْ شَنَّفُوا لَهُ وَتَجهَّمُوا لَهُ. قَالَ: فَانْطَلَقْتُ حَتَّى قَدِمْتُ مَكَّةَ، قَالَ: فَتضَيَّفْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ، قَالَ: قُلتُ: أيْنَ الَّذِي تَدْعُونَهُ الصَّابِئَ؟ قَالَ: فَأشَارَ إِليَّ، قَالَ: الصَّابِئُ، قَالَ فَمَالَ عَليَّ أهْلُ الوَادِي بِكُلِّ مَدَرَةٍ وَعَظْمٍ حَتَّى خَرَرْتُ مَغْشِيًّا عَليَّ، قَالَ: فَارْتَفَعْتُ حِينَ ارْتَفَعْتُ وَكَأنِّي نُصُبٌ أحْمَرُ، قَالَ: فَأتَيْتُ زَمْزَمَ فَغَسَلتُ عَنِّي الدِّمَاءَ وَشَرِبْتُ مِنْ مَائِهَا، قَالَ: فَبَيْنَمَا أهْلُ مَكَّةَ فِي لَيْلَةٍ قَمْرَاءَ أضْحِيَانٍ إِذْ ضَرَبَ الله عَلَى أصْمِخَتِهِمْ. قَالَ: فَمَا يَطُوفُ بِالبَيْتِ أحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرَ امْرَأتَيْنِ، قَالَ: فَأتَتَا عَليَّ وَهُما تَدْعُوَانِ إِسَافًا وَنَائِلَةَ، قُلتُ: أنْكِحَا أحَدَهُما الأُخْرَى، قَالَ: فَمَا ثَنَاهُما ذَلِكَ عَنْ قَوْلهِمَا، قَالَ: فَأتَتَا عَليَّ، فَقُلتُ: هَنٌ مِثْلُ الخَشَبَةِ - غَيْرَ أنِّي لَمْ أُكنِّ - قَالَ: فَانْطَلَقَتا تُوَلوِلَانِ وَتَقُولَانِ: لَوْ كَانَ هَاهُنَا أحَدٌ مِنْ أنْفَارِنَا، قَالَ: فَاسْتَقْبَلَهُما رَسُولُ الله ﷺ وَأبُو بَكْرٍ وَهُما هَابِطَانِ مِنَ الجَبَلِ، قَالَ: مَا لَكُما؟

стр. 1405

قَالَتا: الصَّابِئُ بَيْنَ الكَعْبَةِ وَأسْتَارِهَا، قَالَا: مَا قَالَ لَكُمَا؟ قَالَتا: قَالَ لَنا كَلِمَةً تَملَأُ الفَمَ، قَالَ: وَجَاءَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ هُوَ وَصَاحِبُهُ، قَالَ: وَطَافَ بِالبَيْتِ ثُمَّ صَلَّى صَلَاتَهُ، قَالَ: فَأتَيْتُهُ حِينَ قَضَى صَلَاتَهُ، قَالَ: فَكُنْتُ أوَّلَ مَنْ حَيَّاهُ بِتَحِيَّةِ الإِسْلَامِ. قَالَ: وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ الله مِمَّنْ أنْتَ؟ قُلتُ: مِنْ غِفَارٍ، قَالَ: فَأهْوَى بِيَدِهِ نَحْوَ رَأسِهِ، قَالَ: قُلتُ فِي نَفْسِي: كَرِهَ أنِّي انْتَمَيْتُ إِلَى غِفَارٍ، قَالَ: فَذَهَبْتُ آخُذُ بِيَدِهِ، قَالَ: فَقَذَعَنِي صَاحِبُهُ، وَكَانَ أعْلَمَ بِهِ مِنِّي، فَرَفَعَ رَأسَهُ فَقَالَ: مَتَى كُنْتَ هَاهُنَا؟ قَالَ: قُلتُ: قَدْ كُنْتُ هَاهُنَا مُنْذُ عَشْرٍ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ. قَالَ: فَمَنْ كَانَ يُطْعِمُكَ؟ قَالَ: قُلتُ: مَا كَانَ لِي طَعَامٌ غَيْرُ مَاءِ زَمْزَمَ فَسَمِنْتُ حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي، وَمَا وَجَدْتُ عَلَى كَبِدِي سُخْفَةَ جُوعٍ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّها مُبَارَكَةٌ، إِنَّها طَعَامُ طُعْمٍ» قَالَ: فَقَالَ صَاحِبُهُ: ائْذَنْ لِي فِي إِطْعَامِهِ، اللَّيْلَةَ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ الله ﷺ وَأبُو بَكْرٍ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُما، قَالَ: فَفَتَحَ أبُو بَكْرٍ بَابًا فَقَبَضَ إِليَّ مِنْ زَبِيبِ الطَّائِفِ، قَالَ: فَذَلِكَ أوَّلُ طَعَامٍ أكَلتُهُ بِهَا. قَالَ: فَلَبِثْتُ مَا لَبِثْتُ أوْ غَبَّرْتُ ثُمَّ لَقِيتُ رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنِّي قَدْ وُجِّهْتُ إِلَى أرْضٍ ذَاتِ نَخْلٍ، وَلَا أحْسَبُهَا إِلَّا يَثْرِبَ، فَهَل أنْتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي قَوْمَكَ، لَعَلَّ الله أنْ يَنْفَعَهُمْ بِكَ، وَأنْ يَأجُرَكَ فِيهِمْ» قُلتُ: نَعَمْ فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أتَيْتُ أُنَيْسًا فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ قُلتُ: صَنَعْتُ أنِّي أسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ، قَالَ أُنَيْسٌ: وَمَا بِي رَغْبَةٌ عَنْ دِينِكَ، إِنِّي قَدْ أسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ، قَالَ: فَأتَيْتُ أُمَّنَا، فَقَالَتْ: مَا بِي رَغْبَةٌ عَنْ دِينِكُمَا، فَإِنِّي قَدْ أسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ.

стр. 1406

قَالَ: فَاحْتَمَلنَا حَتَّى أتَيْنَا قَوْمَنَا غِفَارًا قَالَ: فَأسْلَمَ بَعْضُهُمْ قَبْلَ أنْ يَقْدَمَ رَسُولُ الله ﷺ المَدِينَةَ، قَالَ: وَكَانَ يَؤُمُّهُمْ إِيمَاءُ بْنُ رَحَضَةَ وَكَانَ سَيِّدَهُمْ، قَالَ: وَقَالَ بَقِيَّتُهُمْ إِذَا قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ : أسْلَمْنَا، قَالَ: فَقَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ المَدِينَةَ فَأسْلَمَ بَقِيَّتُهُمْ، قَالَ: وَجَاءَتْ أسْلَمُ فَقَالُوا: إِخْوَانُنَا نُسْلِمُ عَلَى الَّذِي أسْلَمُوا عَلَيْهِ، قَالَ: فَأسْلَمُوا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «غِفَارٌ غَفَرَ الله لهَا، وَأسْلَمُ سَالمَهَا الله». أخرجه الطيالسي (٤٥٧)، وابن أبي شيبة (١٤٣٣٥)، وأحمد (٢١٨٥٨)، والدارمي (٢٦٨٣)، ومسلم (٦٤٤٢)، والنسائي (١٠٠٩٩). ٢٩٠٨ - [ح] مُثَنَّى بْن سَعِيدٍ القَصِير، قَالَ: حَدَّثَنِي أبُو جَمْرَةَ، قَالَ: قَالَ لَنا ابْنُ عَبَّاسٍ: ألا أُخْبِرُكُمْ بِإِسْلامِ أبِي ذَرٍّ؟ قَالَ: قُلنَا بَلَى، قَالَ: قَالَ أبُو ذَرٍّ: «كُنْتُ رَجُلًا مِنْ غِفَارٍ، فَبَلَغَنَا أنَّ رَجُلًا قَدْ خَرَجَ بِمَكَّةَ يَزْعُمُ أنَّهُ نَبِيٌّ، فَقُلتُ لِأخِي: انْطَلِقْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ كَلِّمْهُ وَأتِنِي بِخَبَرِهِ، فَانْطَلَقَ فَلَقِيَهُ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقُلتُ مَا عِنْدَكَ؟ فَقَالَ: وَالله لَقَدْ رَأيْتُ رَجُلًا يَأمُرُ بِالخَيْرِ وَيَنْهَى عَنِ الشَّرِّ، فَقُلتُ لَهُ: لَمْ تَشْفِنِي مِنَ الخبَرِ، فَأخَذْتُ جِرَابًا وَعَصًا، ثُمَّ أقْبَلتُ إِلَى مَكَّةَ، فَجَعَلتُ لا أعْرِفُهُ، وَأكْرَهُ أنْ أسْألَ عَنْهُ، وَأشْرَبُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ وَأكُونُ فِي المَسْجِدِ، قَالَ: فَمَرَّ بِي عَلِيٌّ فَقَالَ: كَأنَّ الرَّجُلَ غَرِيبٌ؟ قَالَ: قُلتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَانْطَلِقْ إِلَى المَنْزِلِ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، لا يَسْألُنِي عَنْ شَيْءٍ وَلا أُخْبِرُهُ، فَلمَّا أصْبَحْتُ غَدَوْتُ إِلَى المَسْجِدِ لِأسْألَ عَنْهُ، وَلَيْسَ أحَدٌ يُخْبِرُنِي عَنْهُ بِشَيْءٍ، قَالَ: فَمَرَّ بِي عَلِيٌّ.

стр. 1407

فَقَالَ: أمَا نَالَ لِلرَّجُلِ يَعْرِفُ مَنْزِلَهُ بَعْدُ؟ قَالَ: قُلتُ: لا، قَالَ: انْطَلِقْ مَعِي، قَالَ: فَقَالَ مَا أمْرُكَ، وَمَا أقْدَمَكَ هَذِهِ البَلدَةَ؟ قَالَ: قُلتُ لَهُ: إِنْ كَتَمْتَ عَليَّ أخْبَرْتُكَ، قَالَ: فَإِنِّي أفْعَلُ، قَالَ: قُلتُ لَهُ: بَلَغَنَا أنَّهُ قَدْ خَرَجَ هَا هُنَا رَجُلٌ يَزْعُمُ أنَّهُ نَبِيٌّ، فَأرْسَلتُ أخِي لِيُكَلِّمَهُ، فَرَجَعَ وَلَمْ يَشْفِنِي مِنَ الخَبرِ. فَأرَدْتُ أنْ ألقَاهُ، فَقَالَ لَهُ: أمَا إِنَّكَ قَدْ رَشَدْتَ، هَذَا وَجْهِي إِلَيْهِ فَاتَّبِعْنِي، ادْخُل حَيْثُ أدْخُلُ، فَإِنِّي إِنْ رَأيْتُ أحَدًا أخَافُهُ عَلَيْكَ، قُمْتُ إِلَى الحَائِطِ كَأنِّي أُصْلِحُ نَعْلي وَامْضِ أنْتَ، فَمَضَى وَمَضَيْتُ مَعَهُ، حَتَّى دَخَلَ وَدَخَلتُ مَعَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقُلتُ لَهُ: اعْرِضْ عَليَّ الإِسْلامَ، فَعَرَضَهُ فَأسْلَمْتُ مَكَانِي. فَقَالَ لِي: «يَا أبا ذَرٍّ، اكْتُمْ هَذَا الأمْرَ، وَارْجِعْ إِلَى بَلَدِكَ، فَإِذَا بَلَغَكَ ظُهُورُنَا فَأقْبِل» فَقُلتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ، لَأصْرُخَنَّ بِهَا بَيْنَ أظْهُرِهِمْ، فَجَاءَ إِلَى المَسْجِدِ وَقُرَيْشٌ فِيهِ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنِّي أشْهَدُ أنْ لا إِلَهَ إِلَّا الله، وَأشْهَدُ أنَّ مُحمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَقَالُوا: قُومُوا إِلَى هَذَا الصَّابِئِ، فَقَامُوا فَضُرِبْتُ لِأمُوتَ، فَأدْرَكَنِي العَبَّاسُ فَأكَبَّ عَليَّ، ثُمَّ أقْبَلَ عَلَيْهِمْ. فَقَالَ: وَيْلَكُمْ، تَقْتُلُونَ رَجُلًا مِنْ غِفَارَ، وَمَتْجَرُكُمْ وَمَمَرُّكُمْ عَلَى غِفَارَ، فَأقْلَعُوا عَنِّي، فَلمَّا أنْ أصْبَحْتُ الغَدَ رَجَعْتُ، فَقُلتُ مِثْلَ مَا قُلتُ بِالأمْسِ، فَقَالُوا: قُومُوا إِلَى هَذَا الصَّابِئِ، فَصُنِعَ بِي مِثْلَ مَا صُنِعَ بِالأمْسِ، وَأدْرَكَنِي العَبَّاسُ فَأكَبَّ عَليَّ، وَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ بِالأمْسِ، قَالَ: فَكَانَ هَذَا أوَّلَ إِسْلامِ أبِي ذَرٍّ ﵀». أخرجه البخاري (٣٥٢٢).

стр. 1408

٢٩٠٩ - [ح] أبِي عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أسْلَمُ سَالمَهَا الله، وَغِفَارٌ غَفَرَ الله لهَا». أخرجه أحمد (٢١٨٦٨)، ومسلم (٦٥١٤). ٢٩١٠ - [ح] حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ التُّجِيبِيّ، يُحدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ، عَنْ أبِي بَصْرَةَ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ مِصْرَ، وَهِيَ أرْضٌ يُسَمَّى فِيهَا القِيرَاطُ، فَإِذَا فَتَحْتُمُوهَا، فَأحْسِنُوا إِلَى أهْلِهَا، فَإِنَّ لهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا، أوْ قَالَ: ذِمَّةً وَصِهْرًا، فَإِذَا رَأيْتَ رَجُلَيْنِ يَخْتَصِمَانِ فِيهَا فِي مَوْضِعِ لَبِنَةٍ، فَاخْرُجْ مِنْهَا» قَالَ: «فَرَأيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شُرَحْبِيلَ ابْنِ حَسَنَةَ وَأخَاهُ رَبِيعَةَ يَخْتَصِمَانِ فِي مَوْضِعِ لَبِنَةٍ، فَخَرَجْتُ مِنْهَا». أخرجه أحمد (٢١٨٥٤)، ومسلم (٦٥٨٥). ٢٩١١ - [ح] سَعِيد بْن عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أبِي إِدْرِيسَ الخَوْلَانِيِّ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، فِيمَا رَوَى عَنِ الله ﵎ أنَّهُ قَالَ: «يَا عِبَادِي! إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلتُهُ بَيْنَكُمْ مُحرَّمًا، فَلَا تَظَالمُوا، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ، فَاسْتَهْدُونِي أهْدِكُمْ، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ جَائِعٌ، إِلَّا مَنْ أطْعَمْتُهُ، فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ عَارٍ، إِلَّا مَنْ كَسَوْتُهُ، فَاسْتكْسُونِي أكْسُكُمْ، يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأنا أغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا، فَاسْتَغْفِرُونِي أغْفِرْ لَكُمْ.

стр. 1409

يَا عِبَادِي! إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضَرِّي فَتضُرُّونِي وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي، فَتَنْفَعُونِي، يَا عِبَادِي لَوْ أنَّ أوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أتْقَى قَلبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ، مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي لَوْ أنَّ أوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أفْجَرِ قَلبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلكِي شَيْئًا. يَا عِبَادِي! لَوْ أنَّ أوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَألُونِي فَأعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْألَتهُ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ المِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ البَحْرَ، يَا عِبَادِي! إِنَّما هِيَ أعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ، ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا، فَليَحْمَدِ اللهَ وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ، فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ». قَالَ سَعِيدٌ: كَانَ أبُو إِدْرِيسَ الخَوْلَانِيُّ، إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الحَدِيثِ، جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ. أخرجه مسلم (٦٦٦٤). ٢٩١٢ - [ح] شُعْبَة، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُوَيْدَ بْنَ الحَارِثِ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَا أُحِبُّ أنَّ لِي مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، قَالَ شُعْبَةُ أوْ قَالَ: مَا أُحِبُّ أنَّ لِي أُحُدًا ذَهَبًا، أدَعُ مِنْهُ يَوْمَ أمُوتُ دِينَارًا أوْ نِصْفَ دِينَارٍ إِلَّا لِغَرِيمٍ». أخرجه الطيالسي (٤٦٧)، وأحمد (٢١٧٥٦)، والدارمي (٢٩٣٣). ٢٩١٣ - [ح] الأعْمَش، عَنْ المَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «يَقُولُ الله : مَنْ عَمِلَ حَسَنَةً فَلَهُ عَشْرُ أمْثَالَهِا أوْ أزِيدُ،

стр. 1410

وَمَنْ عَمِلَ سَيِّئةً فَجَزَاؤُهَا مِثْلُهَا أوْ أغْفِرُ، وَمَنْ عَمِلَ قُرَابَ الأرْضِ خَطِيئَةً، ثُمَّ لَقِيَني لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا، جَعَلتُ لَهُ مِثْلَهَا مَغْفِرَةً، وَمَنْ اقْتَرَبَ إِليَّ شِبْرًا اقْتَرَبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَمَنْ اقْتَرَبَ إِليَّ ذِرَاعًا اقْتَرَبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا، وَمَنْ أتَانِي يَمْشِي أتَيْتُهُ هَرْوَلَةً». أخرجه الطيالسي (٤٦٦)، وأحمد (٢١٦٣٦)، ومسلم (٦٩٣١)، وابن ماجة (٣٨٢١). ٢٩١٤ - [ح] الأعْمَش، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «يَا أبا ذَرٍّ، ارْفَعْ بَصَرَكَ فَانْظُرْ أرْفَعَ رَجُلٍ تَرَاهُ فِي المَسْجِدِ» قَالَ: فَنَظَرْتُ، فَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ عَلَيْهِ حُلَّةٌ، قَالَ: فَقُلتُ: هَذَا. قَالَ: فَقَالَ: «يَا أبا ذَرٍّ، ارْفَعْ بَصَرَكَ فَانْظُرْ أوْضَعَ رَجُلٍ تَرَاهُ فِي المَسْجِدِ» قَالَ: فَنَظَرْتُ، فَإِذَا رَجُلٌ ضَعِيفٌ عَلَيْهِ أخْلَاقٌ، قَالَ: فَقُلتُ: هَذَا. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لهَذَا أفْضَلُ عِنْدَ الله يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ قُرَابِ الأرْضِ مِثْلِ هَذَا؟ ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٤٥٧)، وأحمد (٢١٨٢٥). ٢٩١٥ - [ح] أبِي عِمْرَانَ الجَوْنِيَّ، يُحدِّثُ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قَالَ: فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، الرَّجُلُ يَعْمَلُ لِنَفْسِهِ فَيُحِبُّهُ النَّاسُ؟ قَالَ: «تِلكَ عَاجِلُ بُشْرَى المُؤْمِنِ». أخرجه الطيالسي (٤٥٦)، وابن أبي شيبة (٣١٠٩٨)، وأحمد (٢١٧٠٨)، ومسلم (٦٨١٤)، وابن ماجة (٤٢٢٥). ٢٩١٦ - [ح] سُلَيمان بْن المُغِيرَةِ، عَنْ حُميْدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّ مِنْ بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي قَوْمًا يَقْرَءُونَ القُرْآنَ لَا يُجاوِزُ حَلَاقِيمَهُمْ، يَخْرُجُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ

стр. 1411

فِيهِ، شَرُّ الخَلقِ وَالخَلِيقَةِ» قَالَ ابْنُ الصَّامِتِ: فَلَقِيتُ رَافِعًا، قَالَ بَهْزٌ: أخَا، الحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو، فَحَدَّثْتُهُ هَذَا الحَدِيثَ، قَالَ: وَأنا أيْضًا قَدْ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ . أخرجه الطيالسي (٤٤٩)، وابن أبي شيبة (٣٩٠٤٤)، وأحمد (٢٠٦٠٧)، والدارمي (٢٥٩٠)، ومسلم (٢٤٣٥)، وابن ماجة (١٧٠). ٢٩١٧ - [ح] إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي ذَرٍّ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمًا: «أتَدْرُونَ أيْنَ تَذْهَبُ هَذِهِ الشَّمْسُ» قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أعْلَمُ قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ تَجْرِي حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا تَحْتَ العَرْشِ، فَتَخِرُّ سَاجِدَةً، فَلَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُقَالَ لهَا: ارْتَفِعِي، ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ، فَتَرْجِعُ فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَطْلِعِهَا، ثُمَّ تَجْرِي حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا تَحْتَ العَرْشِ، فَتخِرُّ سَاجِدَةً. وَلَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُقَالَ لهَا: ارْتَفِعِي، ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ، فَتَرْجِعُ فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَطْلِعِهَا، ثُمَّ تَجْرِي لَا يَسْتَنْكِرُ النَّاسَ مِنْهَا شَيْئًا حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا ذَاكَ تَحْتَ العَرْشِ، فَيُقَالُ لهَا: ارْتَفِعِي أصْبِحِي طَالِعَةً مِنْ مَغْرِبِكِ، فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَغْرِبِهَا». فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أتَدْرُونَ مَتَى ذَاكُمْ؟ ذَاكَ حِينَ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام: ١٥٨]». أخرجه أحمد (٢١٦٧٩)، والبخاري (٣١٩٩)، ومسلم (٣١٨)، وأبو داود (٤٠٠٢)، والترمذي (٢١٨٦)، والنسائي (١١١١١).

стр. 1412

٢٩١٨ - [ح] الأعْمَش، عَنِ المَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنِّي لَأعْرِفُ آخِرَ أهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنَ النَّارِ، وَآخِرَ أهْلِ الجَنَّةِ دُخُولًا الجنَّة، يُؤْتَى بِرَجُلٍ فَيَقُولُ: نَحُّوا كِبَارَ ذُنُوبِهِ وَسَلُوهُ عَنْ صِغَارِهَا» قَالَ: «فَيُقَالُ لَهُ: عَمِلتَ كَذَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، وَعَمِلتَ كَذَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا» قَالَ: «فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، لَقَدْ عَمِلتُ أشْيَاءَ لَمْ أرَهَا هُنَا» قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، قَالَ: «فَيُقَالُ لَهُ: فَإِنَّ لَكَ مَكَانَ كُلِّ سَيِّئَةٍ حَسَنَةً». أخرجه أحمد (٢١٧٢١)، ومسلم (٣٨٦)، والترمذي (٢٥٩٦). * * *

стр. 1413

حرف الرَّاء من الكنى أبو رَافعٍ، مَوْلَى رَسُول الله ﷺ ٢٩١٩ - [ح] عَبدِ الله بْنِ عُبيْدِ الله بْنِ أبِي رَافعٍ، عَنْ أبِي غَطَفَانَ، عَنْ أبِي رَافعٍ، قَالَ: ذَبَحْنَا لِرَسُولِ الله ﷺ شَاةً، «فَأمَرَنَا فَعَالجْنَا لَهُ شَيْئًا مِنْ بَطْنِهَا فَأكَلَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأ». أخرجه أحمد (٢٤٣٥٦)، ومسلم (٧٢٤)، والنسائي (٦٦٢٧)، والروياني (٧١٢). ٢٩٢٠ - [ح] الحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أبِي رَافعٍ، عَنْ أبِي رَافعٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ بَعَثَ رَجُلًا مِنْ بَنِي مَخزُومٍ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقَالَ لِأبِي رَافعٍ: اصْحَبْنِي كَيْما تُصِيبَ مِنْهَا، قَالَ: لَا حَتَّى آتِيَ رَسُولَ الله ﷺ فَأسْألَهُ، فَانْطَلَقَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَألَهُ فَقَالَ: «الصَّدَقَةُ لَا تَحِلُّ لَنا وَإِنَّ مَوْلَى القَوْمِ مِنْ أنْفُسِهِمْ». أخرجه ابن أبي شيبة (١٠٨١٠)، وأحمد (٢٤٣٦٤)، وأبو داود (١٦٥٠)، والترمذي (٦٥٧)، والنسائي (٢٤٠٤). - قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٢٩٢١ - [ح] زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي رَافعٍ مَوْلَى رَسُولِ الله ﷺ أنَّهُ قَالَ: اسْتَسْلَفَ رَسُولُ الله ﷺ بَكْرًا فَجَاءَتْهُ إبِلٌ مِنَ الصَّدَقَةِ، قَالَ أبو رَافعٍ

стр. 1414

فَأمَرَنِي رَسُولُ الله ﷺ : «أنْ أقْضِيَ الرَّجُلَ بَكْرَهُ» فَقُلتُ: لَمْ أجِدْ فِي الإِبِلِ إِلَّا، جَمَلًا خِيَارًا رَبَاعِيًا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أعْطِهِ إِيَّاهُ فَإِنَّ خِيَارَ النَّاسِ أحْسَنُهُمْ قَضَاءً». أخرجه مالك (١٩٨٦)، وعبد الرزاق (١٤١٥٨)، وأحمد (٢٧٧٢٣)، والدارمي (٢٧٢٧)، ومسلم (٤١١٥)، وابن ماجة (٢٢٨٥)، وأبو داود (٣٣٤٦)، والترمذي (١٣١٨)، والنسائي (٦١٦٧). ٢٩٢٢ - [ح] إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، أنَّ سَعْدًا، سَاوَمَ أبا رَافعٍ أوْ أبو رَافعٍ سَاوَمَ سَعْدًا، فَقَالَ أبو رَافعٍ: لَوْلَا أنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «الجَارُ أحَقُّ بِسَقَبِهِ» مَا أعْطَيْتُكَ. أخرجه عبد الرزاق (١٤٣٨١)، والحميدي (٥٦٢)، وابن أبي شيبة (٢٣١٦٦)، وأحمد (٢٤٣٧٣)، والبخاري (٢٢٥٨)، وابن ماجة (٢٤٩٥)، وأبو داود (٣٥١٦)، والنسائي (٦٢٥٦). وَالسَّقَبُ: القُرْبُ. * * *

стр. 1415

أبو رَجَاء العُطَارِديّ ٢٩٢٣ - [ح] الصَّلت بْن مُحمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَهْدِيَّ بْنَ مَيْمُونٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا رَجَاءٍ العُطَارِدِيَّ، يَقُولُ: «كُنَّا نَعْبُدُ الحَجَرَ، فَإِذَا وَجَدْنَا حَجَرًا هُوَ أخْيَرُ مِنْهُ ألقَيْنَاهُ، وَأخَذْنَا الآخَرَ، فَإِذَا لَمْ نَجِدْ حَجَرًا جَمَعْنَا جُثْوَةً مِنْ تُرابٍ، ثُمَّ جِئْنَا بِالشَّاةِ فَحَلَبْنَاهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُفْنَا بِهِ، فَإِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَجَبٍ قُلنَا: مُنَصِّلُ الأسِنَّةِ، فَلا نَدَعُ رُمْحًا فِيهِ حَدِيدَةٌ، وَلا سَهْمًا فِيهِ حَدِيدَةٌ، إِلَّا نَزَعْنَاهُ وَألقَيْنَاهُ شَهْرَ رَجَبٍ». أخرجه البخاري (٤٣٧٦). * * *

стр. 1416

مُسند أبو رِمْثَة التَّميمِيِّ ٢٩٢٤ - [ح] (عُبَيْد الله بْن إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، وَسُفْيَان بْن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، وَعَبْد المَلكِ بْن سَعِيدِ بْنِ أبْجَرَ) عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أبِي رِمْثَةَ رِفَاعَة بْن يَثْرِبِيٍّ، قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ أبِي وَأنا غُلَامٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: فَقَالَ لَهُ أبِي: إِنِّي رَجُلٌ طَبِيبٌ، فَأرِنِي هَذِهِ السَّلعَةَ الَّتِي بِظَهْرِكَ، قَالَ: «وَمَا تَصْنَعُ بِهَا؟ » قَالَ: أقْطَعُهَا، قَالَ: «لَسْتَ بِطَبِيبٍ، وَلَكِنَّكَ رَفِيقٌ، طَبِيبُهَا الَّذِي وَضَعَهَا» وَقَالَ غَيْرُهُ: «الَّذِي خَلَقَهَا». أخرجه الحميدي (٨٩٠)، وابن أبي شيبة (٢٣٨٨٩)، وأحمد (٧١٠٤)، والدارمي (٢٥٤١)، وأبو داود (٤٢٠٧)، والترمذي (٢٨١٢)، والنسائي (١٧٩٤). - وقال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا أحسن شيء روي في هذا الباب. ٢٩٢٥ - [ح] (عَبْد المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الله المَسْعُودِيِّ) عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أبِي رِمْثَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَدُ المُعْطِي العُليَا، أُمَّكَ وَأباكَ، وَأُخْتَكَ وَأخَاكَ، ثُمَّ أدْنَاكَ أدْنَاكَ» وَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، هَؤُلَاءِ بَنُو يَرْبُوعٍ. قَتلَةُ فُلَانٍ؟ قَالَ: «ألَا لَا تَجْني نَفْسٌ عَلَى أُخْرَى». أخرجه أحمد (٧١٠٥).

стр. 1417

حرف السين من الكنى أبو سَعِيد بن المُعلَّى الأنصَارِيِّ ٢٩٢٦ - [ح] شُعْبَة، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أبِي سَعِيدِ بْنِ المُعَلَّى، قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي فَمَرَّ بِي رَسُولُ الله ﷺ ، فَدَعَانِي، فَلَمْ آتِهِ حَتَّى صَلَّيْتُ، ثُمَّ أتَيْتُهُ فَقَالَ: «مَا مَنَعَكَ أنْ تَأتِيَني؟ » فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي، قَالَ: «ألَمْ يَقُلِ اللهُ ﵎: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٤]». أخرجه الطيالسي (١٣٦٢)، وأحمد (١٥٨٢١)، والدارمي (١٦١٣)، والبخاري (٤٤٧٤)، وابن ماجة (٣٧٨٥)، وأبو داود (١٤٥٨)، والنسائي (٩٨٧)، وأبو يعلى (٦٨٣٧). * * *

стр. 1418

أبو سَعِيد الأنصَارِيّ الزُّرقيِّ ٢٩٢٧ - [ح] شُعْبَة، عَنْ أبِي الفَيْضِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ مُرَّةَ يُحدِّثُ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الزُّرَقِيِّ، أنَّ رَجُلًا مِنْ أشْجَعَ سَألَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ العَزْلِ؟ فَقَالَ: إِنَّ امْرَأتِي تُرْضِعُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ مَا يُقَدَّرُ فِي الرَّحِمِ فَسَيَكُونُ». أخرجه الطيالسي (١٣٤٠)، وأحمد (١٥٨٢٤)، والنَّسَائي (٥٤٦٣).

стр. 1419

أبو سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، سَعْد بن مَالك بن سنان ٢٩٢٨ - [ح] أبِي هَانِئٍ حُمَيْد بْن هَانِئٍ، عَنْ أبِي عَلِيٍّ الجَنْبِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ قَالَ: رَضِيتُ بِالله رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحمَّدٍ رَسُولًا، وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ». أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٨٩٣)، وعبد بن حميد (١٠٠٠)، وأبو داود (١٥٢٩)، والنسائي (٩٧٤٨). ٢٩٢٩ - [ح] الوَلِيد بْن كَثِيرٍ، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عُبيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله، وَقَالَ أبو أُسَامَةَ مَرَّةً: عَنْ عُبيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، أنتَوَضَّأُ مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ، وَهِيَ بِئْرٌ يُلقَى فِيهَا الحِيَضُ وَالنَّتْنُ، وَلحُومُ الكِلَابِ؟ قَالَ: «المَاءُ طَهُورٌ، لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ». أخرجه ابن أبي شيبة (١٥١٣)، وأحمد (١١٢٧٧)، وأبو داود (٦٦)، والترمذي (٦٦)، والنسائي (١/ ١٧٤). - قَال أبو الحَسَن الميموني، عن أحمد بن حنبل: حديث بئر بضاعة صحيح «تهذيب الكمال» (٨٤/ ١٩). ٢٩٣٠ - [ح] (سُلَيمَانَ بْنِ مِهْرَانَ الأعْمَشِ، وَالحَكَمُ بْنُ عُتَيبَةَ) عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأنصَارِ، فَأرْسَلَ إِلَيْهِ

стр. 1420

فَخَرَجَ وَرَأسُهُ يَقْطُرُ، فَقَالَ لَهُ: لَعَلَنا أعْجَلنَاكَ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ: «إِذَا أُعْجِلتَ، أوْ أُقحِطْتَ فَلَا غُسْلَ عَلَيْكَ، عَلَيْكَ الوُضُوءُ». أخرجه الطيالسي (٢٢٩٩)، وعبد الرزاق (٩٦٣)، وابن أبي شيبة (٩٦٦)، وأحمد (١١١٧٩)، والبخاري (١٨٠)، ومسلم (٧٠٤)، وابن ماجة (٦٠٦)، وأبو يعلى (١٢٩٥). - قلت: وهو حديث منسوخ. [ورواه] (سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ، وَشَرِيكٍ) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ، عَنِ أبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «المَاءُ مِنَ المَاءِ». أخرجه أحمد (١١٠٥٨)، ومسلم (٧٠١)، وأبو يعلى (١٠٧٢). ٢٩٣١ - [ح] عَاصِم بْنُ سُلَيمَانَ، عَنْ أبِي المُتوَكِّلِ النَّاجِيّ عَلِيّ بْن دَاوُدَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا غَشِيَ أحَدُكُمْ أهْلَهُ، ثُمَّ أرَادَ أنْ يَعُودَ فَليَتوَضَّأ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ». أخرجه الطيالسي (٢٣٢٩)، والحميدي (٧٧٠)، وابن أبي شيبة (٨٧٤)، وأحمد (١١٢٤٥)، ومسلم ٦٣٣)، وابن ماجة (٥٨٧)، وأبو داود (٢٢٠)، والترمذي (١٤١)، والنسائي (٢٥٤)، وأبو يعلى (١١٦٤). ٢٩٣٢ - [ح] (مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، وَعَبْد العَزِيزِ بْن مُحمَّدٍ، وَسُفْيَان الثَّوْرِيّ) عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِذَا تَثَاءَبَ أحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَليَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ فِي فِيهِ». أخرجه عبد الرزاق (٣٣٢٥)، وابن أبي شيبة (٨٠٦٤)، وأحمد (١١٢٨٢)، وعبد بن حميد (٩١٠)، والدارمي (١٤٩٩)، ومسلم (٧٦٠١)، وأبو داود (٥٠٢٦).

стр. 1421

٢٩٣٣ - [ح] سُفْيَان، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ يَعْنِي ابْنَ عُمَيْرٍ، عَنْ قَزَعَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، رِوَايَةً يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ : «لَا تُسَافِرُ المَرْأةُ ثَلَاثَةَ أيَّامٍ إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ». «وَنَهَى عَنْ صِيَامِ الفِطْرِ، وَيَوْمِ النَّحْرِ». «وَنَهَى عَنْ صَلَاتَيْنِ: صَلَاةٍ بَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ». «وَلَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: المَسْجِدِ الحَرَامِ، وَمَسْجِدِ رَسُولِ الله ﷺ ، وَالمَسْجِدِ الأقْصَى». أخرجه الطيالسي (٢٣٥٢)، والحميدي (٧٦٧)، وابن أبي شيبة (٧٦١٩)، وأحمد (١١٠٥٥)، وعبد ابن حميد (٩٦٦)، والدارمي (١٨٨١)، والبخاري (١١٨٨)، ومسلم (٢٦٤٣)، وابن ماجة (١٢٤٩ و ١٧٢١)، والترمذي (٣٢٦)، والنسائي (٢٨٠٣)، وأبو يعلى (١١٦٠). ٢٩٣٤ - [ح] يَحْيَى بْن سَعِيدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الخرَّاطِ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: مَرَّ بِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ، فَقُلتُ لَهُ: كَيْفَ سَمِعْتَ أباكَ يَقُولُ فِي المَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى؟ قَالَ: قَالَ أبِي: دَخَلتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فِي بَيْتِ بَعْضِ نِسَائِهِ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله أيُّ فا مِنْ حَصًى فَضَرَبَ بِهِ الأرْضَ، المَسْجِدَيْنِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى؟ فَأخَذَ كَ قَالَ: «هُوَ هَذَا مَسْجِدُ المَدِينَةِ» قَالَ: فَقُلتُ لَهُ: أشْهَدُ لَسَمِعْتَ أباكَ هَكَذَا يَذْكُرُهُ. أخرجه أحمد (١١٢٠٥)، ومسلم (٣٣٦٧ و ٣٣٦٨).

стр. 1422

٢٩٣٥ - [ح] ابْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يُعْجِبُهُ العَرَاجِينُ أنْ يُمْسِكَهَا بِيَدِهِ، فَدَخَلَ المَسْجِدَ ذَاتَ يَوْمٍ وَفِي يَدِهِ وَاحِدٌ مِنْهَا، فَرَأى نُخَامَاتٍ فِي قِبْلَةِ المَسْجِدِ، فَحَتَّهُنَّ بِهِ حَتَّى أنقَاهُنَّ، ثُمَّ أقْبَلَ عَلَى النَّاسِ مُغْضَبًا، فَقَالَ: «أيُحبُّ أحَدُكُمْ أنْ يَسْتَقْبِلَهُ رَجُلٌ فَيَبْصُقَ فِي وَجْهِهِ، إِنَّ أحَدَكُمْ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فَإنَّما يَسْتَقْبِلُ رَبَّهُ وَالمَلكُ عَنْ يَمِينِهِ، فَلَا يَبْصُقْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَليَبْصُقْ تَحْتَ قَدَمِهِ اليُسْرَى أوْ عَنْ يَسَارِهِ، فَإِنْ عَجِلَتْ بِهِ بَادِرَةٌ فَليَقُل هَكَذَا». وَرَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ وَتَفَلَ يَحْيَى فِي ثَوْبِهِ وَدَلَكَهُ. أخرجه الحميدي (٧٤٦)، وابن أبي شيبة (٧٥٢٧)، وأحمد (١١٠٨٠)، وأبو داود (٤٨٠)، وأبو يعلى (٩٩٣). - قال الدارقُطني: والصواب حديث عياض، عن أبي سعيد «العلل». (٢٢٩٣) ٢٩٣٦ - [ح] الجُرَيْرِيّ، عَنْ أبِي نَضْرَةَ المُنْذِر بْن مَالِكٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، قَالَ: لَمْ نَعْدُ أنْ فَتحْنَا خَيْبَرَ وَقَعْنَا فِي تِلكَ البَقْلَةِ، فَأكَلنَا مِنْهَا أكْلًا شَدِيدًا وَنَاسٌ جِيَاعٌ، ثُمَّ رُحْنَا إِلَى المَسْجِدِ فَوَجَدَ رَسُولُ الله ﷺ الرِّيحَ، فَقَالَ: «مَنْ أكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الخَبِيثَةِ شَيْئًا فَلَا يَقْرَبْنَا فِي المَسْجِدِ» فَقَالَ النَّاسُ: حُرِّمَتْ حُرِّمَتْ، فَبَلَغَ، ذَلِكَ رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَ: «أيُّها النَّاسُ إِنَّهُ لَيْسَ لِي تَحْرِيمُ مَا أحَلَّ اللهُ، وَلَكِنَّهَا شَجَرَةٌ أكْرَهُ رِيحَهَا». أخرجه أحمد (١١١٠٠)، ومسلم (١١٩٣)، وأبو يعلى (١١٩٥).

стр. 1423

٢٩٣٧ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ الله ﷺ عَلَى حَصِيرٍ». أخرجه ابن أبي شيبة (٤٠٤٤)، وأحمد (١١٠٨٧)، ومسلم (١٠٩٥)، وابن ماجة (١٠٢٩)، والترمذي (٣٣٢)، وأبو يعلى (١٣٠٨). ٢٩٣٨ - [ح] الأعْمَشِ قَالَ: سَمِعْتُ أبا صَالِحٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «شِدَّةُ الحرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٩٩)، وأحمد (١١٥١٧)، والبخاري (٥٣٨)، وابن ماجة (٦٧٩)، وأبو يعلى (١٣٠٩). ٢٩٣٩ - [ح] ابْن أبِي ذِئْبٍ، عَنِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنْ أبِيهِ قَالَ: حُبِسْنَا يَوْمَ الخَنْدَقِ حَتَّى ذَهَبَ هَوِيٌّ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى كُفِينَا، وَذَلِكَ قَوْلُ الله: ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾ [الأحزاب: ٢٥] قَالَ: «فَدَعَا رَسُولُ الله ﷺ بِلَالًا، فَأمَرَهُ، فَأقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، وَأحْسَنَ كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا، ثُمَّ أقَامَ لِلعَصْرِ فَصَلَّاهَا كَذَلِكَ، ثُمَّ أقَامَ المَغْرِبَ فَصَلَّاهَا كَذَلِكَ، ثُمَّ أقَامَ العِشَاءَ فَصَلَّاهَا كَذَلِكَ، وَذَلِكَ قَبْلَ أنْ يَنْزِلَ فِي صَلَاةِ الخَوْفِ» قَالَ حَجَّاجٌ فِي صَلَاةِ الخَوْفِ: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: ٢٣٩]. أخرجه الطيالسي (٢٣٤٥)، وابن أبي شيبة (٤٨١٥)، وأحمد (١١٦٦٧)، والدارمي (١٦٤٥)، والنسائي (١٦٣٧)، وأبو يعلى (١٢٩٦). - قال الدارقُطني: والصحيح قول يحيى القطان، ومن تابعه، عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه «العلل» (٢٢٩٦).

стр. 1424

٢٩٤٠ - [ح] ابْن شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ الجُنْدَعِيِّ، سَمِعَ أبا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ «لَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ العَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ». أخرجه عبد الرزاق (٣٩٥٨)، وأحمد (١١٩٢٢)، والبخاري (٥٨٦)، ومسلم (١٨٧٥)، والنسائي (٤٦٥). ٢٩٤١ - [ح] عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ يَوْمِ الفِطْرِ، وَيَوْمِ الأضْحَى، وَعَنْ لِبْسَتَيْنِ الصَّمَّاءِ، وَأنْ يَحتَبيَ الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ، وَعَنْ صَلَاةٍ فِي سَاعَتَيْنِ بَعْدَ الصُّبْحِ، وَبَعْدَ العَصْرِ». أخرجه الطيالسي (٢٣٥٦)، وأحمد (١١٩٣٢)، والبخاري (١٩٩١)، ومسلم (٢٦٤٤)، وأبو داود (٢٤١٧)، والترمذي (٧٧٢). ٢٩٤٢ - [ح] عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي صَعْصَعَةَ الأنصَارِيِّ ثُمَّ المَازِنِيِّ، عَنْ أبِيهِ أنَّهُ أخْبَرَهُ: أنَّ أبا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ قَالَ لَهُ: إِنِّي أرَاكَ تُحِبُّ الغَنَمَ وَالبَادِيةَ، فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ، أوْ بَادِيَتِكَ، فَأذَّنْتَ بِالصَّلَاةِ، فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ، فَإِنَّهُ «لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الُمؤذِّنِ جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ، وَلَا شَيْءٌ، إِلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ». قَالَ أبو سَعِيدٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ . أخرجه مالك (١٧٦)، وأحمد (١١٣٢٥)، والبخاري (٦٠٩)، والنسائي (١٦٢٠).

стр. 1425

٢٩٤٣ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا سَمِعْتُمُ النِّداءَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ المُؤذِّنُ». أخرجه مالك (٣)، (١٧٣)، وعبد الرزاق (١٨٤٢)، وأحمد (١١٠٣٣)، والدارمي (١٣١٢)، والبخاري (٦١١)، ومسلم (٧٧٧)، وابن ماجة (٧٢٠)، وأبو داود (٥٢٢)، والترمذي (٢٠٨)، والنسائي (١٦٤٩)، وأبو يعلى (١١٨٩). ٢٩٤٤ - [ح] زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنْ أبِيهِ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا كَانَ أحَدُكُمْ يُصَلِّي، فَلَا يَدَعْ أحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَليَدْرَأهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنْ أبَى فَليُقَاتِلهُ فَإنَّما هُوَ شَيْطَانٌ». أخرجه مالك (٤٢١)، وعبد الرزاق (٢٣٢٨)، وابن أبي شيبة (٢٨٩٢)، وأحمد (١١٣١٩)، والدارمي (١٥٣٠)، ومسلم (١٠٦٣)، وابن ماجة (٩٥٤)، وأبو داود (٦٩٧)، والنسائي (٨٣٥). ٢٩٤٥ - [ح] فُلَيْح بْن سُلَيمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الحَارِثِ، قَالَ: اشْتَكَى أبو هُريْرةَ - أوْ غَابَ - فَصَلَّى بِنَا أبو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ «فَجَهَرَ بِالتَّكْبِيرِ حِينَ افْتَتحَ الصَّلَاةَ، وَحِينَ رَكَعَ، وَحِينَ قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَحِينَ رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ السُّجُودِ، وَحِينَ سَجَدَ، وَحِينَ قَامَ بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ عَلَى ذَلِكَ». فَلمَّا صَلَّى، قِيلَ لَهُ: قَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ عَلَى صَلَاتِكَ، فَخَرَجَ فَقَامَ عِنْدَ المِنْبَرِ، فَقَالَ: أيُّها النَّاسُ وَالله مَا أُبالِي اخْتَلَفَتْ صَلَاتكُمْ أوْ لَمْ تَخْتَلِفْ، «هَكَذَا رَأيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي». أخرجه أحمد (١١١٥٧)، والبخاري (٨٢٥)، وأبو يعلى (١٢٣٤).

стр. 1426

٢٩٤٦ - [ح] سَعِيد بْن عَبْدِ العَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا قَالَ: «سَمِعَ اللهُ لمَنْ حَمِدَهُ» قَالَ: «اللَّهُمَّ رَبَّنا لَكَ الحَمْدُ مِلءَ السَّمَوَاتِ، وَمِلءَ الأرْضِ، وَمِلءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ، بَعْدُ أهْلَ الثَّناءِ وَالمَجْدِ، أحَقُّ مَا قَالَ العَبْدُ، وَكُلُّنا لَكَ عَبْدٌ، لَا نَازعَ لمَا أعْطَيْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ». أخرجه أحمد (١١٨٥٠)، والدارمي (١٤٢٩)، ومسلم (١٠٠٤)، وأبو داود (٨٤٧)، والنسائي (٦٥٩). ٢٩٤٧ - [ح] يَزِيد بْن عَبْدِ الله بْنِ الهَادِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «صَلَاةُ الجَماعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الفَذِّ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً». أخرجه أحمد (١١٥٤١)، والبخاري (٦٤٦)، وأبو يعلى (١٣٦١). ٢٩٤٨ - [ح] (عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، وَمُعَاوِيَة بْن صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَزعَةُ، قَالَ: أتيْتُ أبا سَعِيدٍ وَهُوَ مَكْثُورٌ عَلَيْهِ، فَلمَّا تَفرَّقَ النَّاسُ عَنْهُ قُلتُ: إِنِّي لَا أسْألُكَ عمَّا سألَكَ هَؤُلَاءِ عَنْهُ، قُلتُ: أسْألُكَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالَ: مَا لَكَ فِي ذَلِكَ مِنْ خَيْرٍ، فَأعَادَهَا عَلَيْهِ. فَقَالَ: «كَانَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ تُقَامُ فَينْطَلِقُ أحَدُنَا إِلَى البقِيعِ، فَيَقْضِي حَاجَتَهُ، ثُمَّ يَأتِي أهْلَهُ فَيتَوَضَّأُ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى المَسْجِدِ وَرَسُولُ الله ﷺ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى». أخرجه أحمد (١١٣٢٧)، ومسلم (٩٥٣)، وابن ماجة (٨٢٥)، والنسائي (١٠٤٧).

стр. 1427

٢٩٤٩ - [ح] مَنْصُور بْن زَاذَانَ، عَنِ الوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أبِي المُتوَكِّلِ، أوْ عَنْ أبِي الصِّدِّيقِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: «كُنَّا نَحْزِرُ قِيَامَ رَسُولِ الله ﷺ فِي الظُّهْرِ وَالعَصْرِ» قَالَ: «فَحَزَرْنَا قِيَامَ رَسُولِ الله ﷺ فِي الظُّهْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ قَدْرَ قِرَاءَةِ ثَلَاثِينَ آيةً، قَدْرَ قِرَاءَةِ سُورَةِ تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ» قَالَ: «وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الأُخْرَيَيْنِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي العَصْرِ فِي الرَّكْعَتَينِ الأُولَييْنِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ» قَالَ: «وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الأُخْرَيَيْنِ عَلَى النِّصْفِ مِنَ الأُولَييْنِ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٨٨)، وأحمد (١٠٩٩٩)، وعبد بن حميد (٩٤١)، والدارمي (١٤٠٢)، ومسلم (٩٤٦)، وأبو داود (٨٠٤)، والنسائي (٣٤٩). ٢٩٥٠ - [ح] قَتادَة، عَنْ أبِي نَضْرَةَ المُنْذِر بْن مَالِكٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً فَليَؤُمَّهُمْ أحَدُهُمْ، وَأحَقُّهُمْ بِالإِمَامَةِ أقْرَؤُهُمْ». أخرجه الطيالسي (٢٢٦٦)، وابن أبي شيبة (٣٤٧١)، وأحمد (١١٢٠٨)، وعبد بن حميد (٨٧٩)، والدارمي (١٣٦٦)، ومسلم (١٤٧٤)، والنسائي (٨٥٩)، وأبو يعلى (١٢٩١). ٢٩٥١ - [ح] (سَعِيدِ بْنِ إِيَاسَ الجُرَيْرِيِّ، وَأبِي الأشْهَبِ العُطَارِدِيّ جَعْفَر بْن حَيَّانَ) حَدَّثنا أبو نَضْرَةَ العَبْدِيُّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: رَأى رَسُولُ الله ﷺ فِي أصْحَابِهِ تَأخُّرًا، فَقَالَ: «تَقَدَّمُوا فَأتمُّوا بِي، وَليَأتمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ، وَلَا يَزَالُ قَوْمٌ يَتأخَّرُونَ، حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللهُ». أخرجه الطيالسي (٢٢٧٦)، وأحمد (١١١٥٩)، وعبد بن حميد (٨٧٥)، ومسلم (٩١٣)، وابن ماجة (٩٧٨)، وأبو داود (٦٨٠)، والنسائي (٨٧٢)، وأبو يعلى (١٠٦٥).

стр. 1428

٢٩٥٢ - [ح] وُهَيْب، حَدَّثنا سُلَيمَانُ الأسْوَدُ، عَنْ أبِي المُتوَكِّلِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، أنَّ رَجُلًا جَاءَ وَقَدْ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ : فَقَالَ: «ألَا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّيَ مَعَهُ». أخرجه أحمد (١١٦٣٦)، والدارمي (١٤٨٥)، وأبو داود (٥٧٤). ٢٩٥٣ - [ح] صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «غُسْلُ يَوْمِ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحتَلِمٍ». أخرجه مالك (٢٦٩)، وعبد الرزاق (٥٣٠٧)، والحميدي (٧٥٣)، وابن أبي شيبة (٥٠٢٦)، وأحمد ١١٠٤١)، والدارمي (١٦٥٨)، والبخاري (٨٥٨)، ومسلم (١٩٠٩)، وابن ماجة (١٠٨٩)، وأبو داود (٣٤١)، والنسائي (١٦٨٠)، وأبو يعلى (٩٧٨). [ورواه] أبو بَكْرِ بْن المُنْكَدِرِ، أنَّ عَمْرَو بْنَ سُلَيْمٍ، أخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أنَّهُ قَالَ: «إِنَّ الغُسْلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ مُحتَلِمٍ، وَالسِّوَاكَ وَأنْ يَمَسَّ مِنَ الطِّيبِ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ». أخرجه الطيالسي (٢٣٣٠)، وأحمد (١١٦٨١)، والنسائي (١٧٠٠). ٢٩٥٤ - [ح] العَلَاء بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أنَّهُ قَالَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ قَعَدَتِ المَلائِكَةُ عَلَى أبْوَابِ المَسْجِدِ فَيَكْتُبونَ النَّاسَ مَنْ جَاءَ مِنَ النَّاسِ عَلَى مَنَازِلهِمْ، فَرَجُلٌ قَدَّمَ جَزُورًا، وَرَجُلٌ قَدَّمَ بَقَرَةً، وَرَجُلٌ قَدَّمَ شَاةً، وَرَجُلٌ قَدَّمَ دَجَاجَةً، وَرَجُلٌ قَدَّمَ عُصْفُورًا، وَرَجُلٌ قَدَّمَ بَيْضَةً»، قَالَ: «فَإِذَا أذَّنَ المُؤذِّنُ، وَجَلَسَ الإِمَامُ عَلَى المِنْبَرِ، طُوِيَتِ الصُّحُفُ، وَدَخَلُوا المَسْجِدَ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ». أخرجه الطيالسي (٢٣٢٤)، وأحمد (١١٧٩١)، والنسائي (١١٩٠٦).

стр. 1429

٢٩٥٥ - [ح] ابْنِ عَجْلَانَ، حَدَّثنا عِيَاضٌ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ المَسْجِدَ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَالنَّبِيُّ ﷺ عَلَى المِنْبَرِ، فَدَعَاهُ فَأمَرَهُ أنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَخَلَ الجُمُعَةَ الثَّانِيَةَ وَرَسُولُ الله ﷺ عَلَى المِنْبَرِ، فَدَعَاهُ فَأمَرَهُ، ثُمَّ دَخَلَ الجُمُعَةَ الثَّالِثَةَ فَأمَرَهُ أنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: «تَصَدَّقُوا» فَفَعَلُوا، فَأعْطَاهُ ثَوْبَيْنِ مِمَّا تَصَدَّقُوا، ثُمَّ قَالَ: «تَصَدَّقُوا» فَألقَى أحَدَ ثَوْبَيْهِ، فَانْتَهَرَهُ رَسُولُ الله ﷺ ، وَكَرِهَ مَا صَنَعَ. ثُمَّ قَالَ: «انْظُرُوا إِلَى هَذَا فَإِنَّهُ دَخَلَ المَسْجِدَ فِي هَيْئَةٍ بَذَّةٍ، فَدَعَوْتُهُ فَرَجَوْتُ أنْ تَفْطِنُوا لَهُ، فَتصَدَّقُوا عَلَيْهِ وَتُكْسُوهُ، فَلَمْ تَفْعَلُوا، فَقُلتُ: تَصَدَّقُوا، فَتصَدَّقُوا، فَأعْطَيْتُهُ ثَوْبَيْنِ مِمَّا تَصَدَّقُوا، ثُمَّ قُلتُ: تَصَدَّقُوا، فَألقَى أحَدَ ثَوْبَيْهِ، خُذْ ثَوْبَكَ» وَانْتَهَرَهُ. أخرجه عبد الرزاق (٥٥١٦)، والحميدي (٧٥٨)، وأحمد (١١٢١٥)، والدارمي (١٦٧٣)، وابن ماجة (١١١٣)، والترمذي (٥١١)، والنسائي (١٧٣١). - قال التِّرمِذي: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٢٩٥٦ - [ح] شُعْبَة، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، أنَّ مَرْوَانَ خَطَبَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: الصَّلَاةُ قَبْلَ الخُطْبةِ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: تُرِكَ ذَاكَ يَا أبا فُلانٍ، فَقَالَ أبو سَعِيدٍ: أمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ، قَالَ لَنا رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ رَأى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَليُنْكِرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلبِهِ، وَذَاكَ أضْعَفُ الإِيمَانِ». أخرجه الطيالسي (٢٣١٠)، وعبد الرزاق (٥٦٤٩)، وأحمد (١١٠٨٩)، ومسلم (٨٦)، وابن ماجة (١١١)، وأبو داود (١١٤٠)، والترمذي (٢١٧٢)، والنسائي (٨/ ١٢٠٣)، وأبو يعلى (١٢٧٥).

стр. 1430

٢٩٥٧ - [ح] دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ الفَرَّاء قَالَ: حَدَّثَنِي عِيَاضٌ، حَدَّثَنِي أبو سَعِيدٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْرُجُ يَوْمَ العِيدِ، - قَالَ يَحْيَى: لَا أعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ الفِطْرِ وَالأضْحَى - فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ، فَيَقُومُ قَائِمًا، فَيَسْتَقْبِلُ النَّاسَ بِوَجْهِهِ وَيَقُولُ: «تَصَدَّقُوا» فَكَانَ أكْثَرَ مَنْ يَتَصَدَّقُ النِّسَاءُ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: بِالخَاتَمِ وَالقُرْطِ وَالشَّيْءِ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ، أوْ أرَادَ أنْ يَضَعَ بَعْثًا، تَكَلَّمَ، وَإِلَّا انْصَرَفَ. أخرجه عبد الرزاق (٥٦٣٤)، وابن أبي شيبة (٥٩٠٣)، وأحمد (١١٥٢٨)، ومسلم (٢٠٠٨)، والنسائي (١٧٩٨)، وأبو يعلى (١٣٤٣). [ورواه] زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁، خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ فِي أضْحًى أوْ فِطْرٍ إِلَى المُصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَوَعَظَ النَّاسَ، وَأمَرَهُمْ بِالصَّدَقَةِ، فَقَالَ: «أيُّها النَّاسُ، تَصَدَّقُوا» فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، تَصَدَّقْنَ، فَإِنِّي رَأيْتُكُنَّ أكْثَرَ أهْلِ النَّارِ» فَقُلنَ: وَبِمَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ العَشِيرَ، مَا رَأيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ، أذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الحَازِمِ، مِنْ إِحْدَاكُنَّ، يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ». ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلمَّا صَارَ إِلَى مَنْزِلِهِ، جَاءَتْ زَيْنَبُ، امْرَأةُ ابْنِ مَسْعُودٍ، تَسْتَأذِنُ عَلَيْهِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ الله، هَذِهِ زَيْنَبُ، فَقَالَ: «أيُّ الزَّيَانِبِ؟ » فَقِيلَ: امْرَأةُ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «نَعَمْ، ائْذَنُوا لَها» فَأُذِنَ لَها، قَالَتْ: يَا نَبِيَّ الله، إِنَّكَ أمَرْتَ اليَوْمَ بِالصَّدَقَةِ، وَكَانَ عِنْدِي حُليٌّ لِي، فأرَدْتُ أنْ أتصَدَّقَ بِهِ، فزَعَمَ ابْنُ مَسْعُودٍ:

стр. 1431

أنَّهُ وَوَلَدَهُ أحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «صَدَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ، زَوْجُكِ وَوَلَدُكِ أحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ بِهِ عَلَيْهِمْ». أخرجه البخاري (٣٠٤)، ومسلم (١٥٥). ٢٩٥٨ - [ح] يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي نَضْرَةَ المُنْذِر بْن مَالِكٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أوْتِرُوا قَبْلَ أنْ تُصْبِحُوا». أخرجه الطيالسي (٢٢٧٧)، وعبد الرزاق (٤٥٨٩)، وابن أبي شيبة (٦٨٣٣)، وأحمد (١١٠١٤)، والدارمي (١٧١٠)، ومسلم (١٧١٣)، وابن ماجة (١١٨٩)، والترمذي (٤٦٨)، والنسائي (١٣٩٦)، وأبو يعلى (١٢٠٨). ٢٩٥٩ - [ح] زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِذَا شَكَّ أحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلَاثًا أمْ أرْبَعًا، فَليَطْرَحِ الشَّكَّ، وَليَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ، ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أنْ يُسَلِّمَ، فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا، كَانَتْ شَفْعًا لِصَلَاتِهِ» قَالَ مُوسَى مَرَّةً: «فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعْنَ لَهُ صَلَاتَهُ، وَإِنْ كَانَ صَلَّى إِتْمامَ أرْبَعٍ كَانَتَا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ». أخرجه ابن أبي شيبة (٤٤٣٦)، وأحمد (١١٧١٢)، والدارمي (١٦١٦)، ومسلم (١٢٠٩)، وابن ماجة (١٢١٠)، وأبو داود (١٠٢٤)، والنسائي (٥٨٨). - قال الأثرم: سألت أحمد بن حنبل عن حديث أبي سعيد، في السهو، أتذهب إليه؟ قال: نعم، أذهب إليه، قلت: إنهم يختلفون في إسناده، قال: إنما قصر به مالك، وقد أسنده عدة، منهم ابن عجلان، وعبد العزيز بن أبي سلمة «الاستذكار» ٤/ ٣٤٩، و «التمهيد» ٥/ ٢٥. - وقال الدارقُطني: والقول قول الماجشون، وسليمان بن بلال، وابن عجلان. «العلل» (٢٢٧٤).

стр. 1432

٢٩٦٠ - [ح] عُمَارَة بْن غَزِيَّةَ الأنصَارِيّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَقِّنوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ». أخرجه ابن أبي شيبة (١٠٩٧٠)، وأحمد (١١٠٠٦)، وعبد بن حميد (٩٧٤)، ومسلم (٢٠٧٩)، وابن ماجة (١٤٤٥)، وأبو داود (٣١١٧)، والترمذي (٩٧٦)، والنسائي (١٩٦٥)، وأبو يعلى (١٠٩٦). ٢٩٦١ - [ح] اللَّيْث بْن سَعْدٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أبِي سَعِيدٍ، عَنْ أبِيهِ، أنَّهُ سَمِعَ أبا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِذَا وُضِعَتِ الجِنَازَةُ، فَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أعْنَاقِهِمْ، فَإِنْ كَانَتْ صَالحَةً قَالَتْ: قَدِّمُونِي. وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالحَةٍ قَالَتْ: يَا وَيْلَهَا أيْنَ تَذْهَبُونَ بِهَا، يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الإِنْسَانَ، وَلَوْ سَمِعَهَا الإِنْسَانُ لَصَعِقَ». أخرجه أحمد (١١٣٩٢)، وعبد بن حميد (٩٣٤)، والبخاري (١٣١٤)، والنسائي (٢٠٤٧)، وأبو يعلى (١٢٦٥). ٢٩٦٢ - [ح] عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأصْبَهَانِيِّ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّ النِّسَاءَ قُلنَ: غَلَبَنَا عَلَيْكَ الرِّجَالُ يَا رَسُولَ الله، فَاجْعَل لَنا يَوْمًا يَا رَسُولَ الله نَأتِيكَ فِيهِ، فَوَاعَدَهُنَّ مِيعَادًا، فَأمَرَهُنَّ وَوَعَظَهُنَّ، وَقَالَ: «مَا مِنْكُنَّ امْرَأةٌ يَمُوتُ لهَا ثَلَاثَةٌ مِنَ الوَلَدِ، إِلَّا كَانُوا لهَا حِجَابًا مِنَ النَّارِ» فَقَالَتِ امْرَأةٌ: أوْ اثْنَانِ؟ فَإِنَّهُ مَاتَ لِي اثْنَانِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أوْ اثْنَانِ». أخرجه أحمد (١١١٢٢)، وعبد بن حميد (٩١٧)، والبخاري (١٠١)، ومسلم (٦٧٩٢)، والنسائي (٥٨٦٥)، وأبو يعلى (١٢٧٩).

стр. 1433

٢٩٦٣ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا، يَزْعُمُ أنَّ ابْنَ عُمَرَ، «صَلَّى عَلَى تِسْعِ جَنَائِزَ جَمِيعَا، فَجَعَلَ الرِّجَالَ يَلُونَ الإِمَامَ، وَالنِّسَاءَ يَلُونَ القِبْلَةَ، فَصَفَّهُنَّ صَفًّا» وَوُضِعَتْ جِنَازَةُ أُمِّ كُلثُومِ ابْنَةِ عَلِيٍّ امْرَأةُ عُمَرَ بْنِ الخطَّابِ وَابْنٍ لَها يُقَالُ، لَهُ: زَيْدٌ، وُضِعَا جَمِيعًا، وَالإِمَامُ يَوْمَئِذٍ سَعِيدُ بْنُ العَاصِ، وَفِي النَّاسِ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَأبو هُريْرةَ، وَأبو سَعِيدٍ، وَأبو قَتادَةَ، فَوَضَعَ الغُلَامَ مِمَّا يَلي الإِمَامَ، قَالَ رَجُلٌ: فَأنْكَرْتُ ذَلِكَ فَنظَرْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَأبِي هُريْرةَ وَأبِي سَعِيدٍ وَأبِي قَتادَةَ فَقُلتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: هِيَ السُّنَّةُ. أخرجه عبد الرزاق (٦٣٣٧)، والنَّسَائي (٢١١٦)، وابن الجارود (٥٤٥). ٢٩٦٤ - [ح] يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا رَأيْتُمُ الجَنَازَةَ فَقُومُوا لهَا، فَمَنْ اتَّبعَهَا فَلَا يَقْعُدْ حَتَّى تُوضَعَ». أخرجه الطيالسي (٢٣٠٤)، وابن أبي شيبة (١١٦٣١)، وأحمد (١١٢١٣)، والبخاري (١٣١٠)، ومسلم (٢١٨٠)، والترمذي (١٠٤٣)، والنسائي (٢٠٥٥)، وأبو يعلى (١١٥٧). ٢٩٦٥ - [ح] ابْنِ أبِي ذِئْبٍ، عَنِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ مَرْوَانَ فَمَرَّتْ جِنَازَةٌ، فَمَرَّ بِهِ أبو سَعِيدٍ فَقَالَ: قُمْ أيُّها الأمِيرُ فَقَدْ عَلِمَ هَذَا «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا تَبعَ جِنَازَةً لَمْ يَجْلِسْ حَتَّى تُوضَعَ». أخرجه أحمد (١١٩٤٩). ٢٩٦٦ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ أنَّهُ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَقَدَّمَ إِلَيْهِ أهْلُهُ لحَمًا، فَقَالَ: انْظُرُوا أنْ يَكُونَ هَذَا مِنْ لحُومِ

стр. 1434

الأضْحَى؟ فَقَالُوا: هُوَ مِنْهَا، فَقَالَ أبو سَعِيدٍ: ألَمْ يَكُنْ رَسُولُ الله ﷺ نَهَى عَنْهَا؟ فَقَالُوا: إِنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ بَعْدَكَ أمْرٌ، فَخَرَجَ أبو سَعِيدٍ فَسَألَ عَنْ ذَلِكَ، فَأُخْبِرَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «نَهيْتُكُمْ عَنْ لحُومِ الأضْحَى بَعْدَ ثَلَاثٍ، فَكُلُوا وَتَصَدَّقُوا وَادَّخِرُوا، وَنَهَيتُكُمْ عَنِ الِانْتِبَاذِ فَانْتَبِذُوا، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ القُبُورِ فَزُورُوهَا، وَلَا تَقُولُوا هُجْرًا يَعْنِي لَا تَقُولُوا سُوءًا». أخرجه مالك (١٣٩٤). ٢٩٦٧ - [ح] وَأبِي الأشْهَبِ [العُطَارِدِيّ جَعْفَر بْن حَيَّانَ]، عَنْ أبِي نَضْرَةَ المُنْذِر ابْن مَالِكٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ يَصْرِفُ رَاحِلَتهُ فِي نَوَاحِي القَوْمِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلٌ مِنْ ظَهْرٍ فَليَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا ظَهْرَ لَهُ، وَمَنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ مِنْ زَادٍ فَليَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا زَادَ لَهُ» حَتَّى رَأيْنَا أنْ لَا، حَقَّ لِأحَدٍ مِنَّا فِي فَضْلٍ. أخرجه أحمد (١١٣١٣)، ومسلم (٤٥٣٨)، وأبو داود (١٦٦٣)، وأبو يعلى (١٠٦٤). ٢٩٦٨ - [ح] يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ الله ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، وَصَعِدَ المِنْبَرَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ، فَقَالَ: «إِنَّ مِمَّا أخَافُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي مَا يَفْتَحُ اللهُ عَلَيْكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا» فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، أوَيَأتِي الخَيرُ بِالشَّرِّ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ الله ﷺ وَرَأيْنَا أنَّهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: مَا شَأنُكَ تكَلِّمُ رَسُولَ الله ﷺ وَلَا يُكَلِّمُكَ؟ فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ فَجَعَلَ يَمْسَحُ عَنْهُ الرُّحَضَاءَ، فَقَالَ: «أيْنَ السَّائِلُ؟ » وَكَأنَّهُ حَمِدَهُ.

стр. 1435

فَقَالَ: «إِنَّ الخَيرَ لَا يَأتِي بِالشَّرِّ، وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ، أوْ يُلِمُّ حَبَطًا، ألَمْ تَرَ إِلَى آكِلَةِ الخَضِرَةِ أكَلَتْ حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا، وَاسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ فَثلَطَتْ وَبَالَتْ، ثُمَّ رَتَعَتْ وَإِنَّ المَالَ حُلوَةٌ خَضِرَةٌ، وَنِعْمَ صَاحِبُ المَرْءِ المُسْلِمِ هُوَ لِمَنْ أعْطَى مِنْهُ المِسْكِينَ، وَاليَتِيمَ، وَابْنَ السَّبِيلِ - أوْ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ وَإِنَّ الَّذِي أخَذَهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ كَمَثَلِ الَّذِي يَأكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، فَيَكُونُ عَلَيْهِ شَهِيدًا يَوْمَ القِيَامَةِ». أخرجه الطيالسي (٢٢٩٤)، وعبد الرزاق (٢٠٠٢٨)، وأحمد (١١٠٥١)، والبخاري (٩٢١)، ومسلم (٢٣٨٦)، والنسائي (٢٣٧٣)، وأبو يعلى (١٢٤٢). ٢٩٦٩ - [ح] عَمْرِو بْنِ يَحْيَى المَازِنِيِّ، عَنْ أبِيهِ، أنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أبا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أوْسُقٍ صَدَقَةٌ». أخرجه مالك (٦٥٢)، وعبد الرزاق (٧٢٥٢)، والحميدي (٧٥٢)، وابن أبي شيبة (٩٩٥٠)، وأحمد، (١١٠٤٤)، والدارمي (١٧٥٦)، والبخاري (١٤٠٥)، ومسلم (٢٢٢٥)، وأبو داود (١٥٥٨)، والترمذي (٦٢٦)، والنسائي (٢٢٣٧). ٢٩٧٠ - [ح] مُعَاوِيَة بْن صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَزَعَةُ، قَالَ: أتَيْتُ أبا سَعِيدٍ وَهُوَ مَكْثُورٌ عَلَيْهِ، فَلمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْهُ قُلتُ: إِنِّي لَا أسْألُكَ عَمَّا سألَكَ هَؤُلَاءِ عَنْهُ، قُلتُ: أسْألُكَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالَ: مَا لَكَ فِي ذَلِكَ مِنْ خَيْرٍ، فَأعَادَهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: «كَانَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ تُقَامُ فَينْطَلِقُ أحَدُنَا إِلَى البَقِيعِ، فَيقضِي حَاجَتَهُ، ثُمَّ يَأتِي أهْلَهُ فَيتَوَضَّأُ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى المَسْجِدِ وَرَسُولُ الله ﷺ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى». أخرجه أحمد (١١٣٢٧).

стр. 1436

٢٩٧١ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّ نَاسًا مِنَ الأنصَارِ سَألُوا رَسُولَ الله ﷺ فَأعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَألُوهُ فَأعْطَاهُمْ، حَتَّى نَفِدَ مَا عِنْدَهُ، ثُمَّ قَالَ: «مَا يَكُونُ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أدَّخِرَهُ عَنْكُمْ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللهُ، وَمَا أُعْطِيَ أحَدٌ عَطَاءً هُوَ خَيْرٌ وَأوْسَعُ مِنَ الصَّبْرِ». أخرجه مالك (٢٨٥٠)، وعبد الرزاق (٢٠٠١٤)، وأحمد (١١٩١٢)، والدارمي (١٧٦٩)، والبخاري (١٤٦٩)، ومسلم (٢٣٨٨)، وأبو داود (١٦٤٤)، والترمذي (٢٠٢٤)، والنسائي (٢٣٨٠)، وأبو يعلى (١٣٥٢). ٢٩٧٢ - [ح] مُحمَّدِ بْنِ أبِي يَحْيَى، حَدَّثَنِي أبِي، أنَّ أبا سَعِيدٍ، أخْبَرَهُ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ جَاءَهُ مَالٌ فَجَعَلَ يَقْسِمُهُ بَيْنَ النَّاسِ بِقَبْضَةٍ يُعْطِيهِمْ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَسَألَهُ فَأعْطَاهُ فِي طَرَفِ ثَوْبِهِ أوْ رِدَائِهِ ثُمَّ قَالَ: زِدْنِي يَا رَسُولَ الله فَزادَهُ ثُمَّ قَالَ: زِدْنِي فَزادَهُ، ثُمَّ وَلَّى ذَاهِبًا فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأتِيني فَيَسْألُني فَأُعْطِيهِ ثُمَّ يَسْألُني فَأُعْطِيهِ ثُمَّ يَسْألُني فَأُعْطِيهِ وَيَجْعَلُ فِي ثَوْبِهِ نَارًا ثُمَّ يَنْقَلِبُ إِلَى أهْلِهِ بِنَارٍ». أخرجه أحمد (١١٩٦٢/ ٨). ٢٩٧٣ - [ح] (مَالِك، وَسُفَيان بن عُيينَة) عَن زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ سَعْدِ بْنِ أبِي سَرْحٍ العَامِرِيِّ، أنَّهُ سَمِعَ أبا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ يَقُولُ: «كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أوْ صَاعًا مِنْ أقِطٍ، أوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ».

стр. 1437

وَذَلِكَ بِصَاعِ النَّبِيِّ ﷺ (١). أخرجه مالك (٧٧٤)، وعبد الرزاق (٥٧٨٠)، وأحمد (١١٧٢١)، والدارمي (١٧٨٧)، والبخاري (١٥٠٦)، ومسلم (٢٢٤٥)، والترمذي (٦٧٣)، والنسائي (٢٣٠٣). [ورواه] زُهَيْرُ بْنُ مُحمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ عِيَاضٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، قَالَ: [وفيه]: «وَإِنْ كَانَ طَعَامُهُمْ يَوْمَئِذٍ التَّمْرَ وَالزَّبِيبَ». أخرجه الطيالسي (٢٣٤٠). [ورواه] (سُفْيَانُ، وَدَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ) عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، حَدَّثنا عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ سَعْدِ بْنِ أبِي سَرْحٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ [به، وفيه]: «فَلمَّا جَاءَ مُعَاوِيَةُ، جَاءَتِ السَّمْرَاءُ، فَرَأى أنَّ مُدًّا يَعْدِلُ مُدَّيْنِ». أخرجه عبد الرزاق (٥٧٧٩)، وأحمد (١١٧٢١)، والدارمي (١٧٨٦)، والبخاري (١٥٠٥)، ومسلم (٢٢٤٦)، وابن ماجة (١٨٢٩)، وأبو داود (١٦١٦)، والنسائي (٢٣٠٤). ٢٩٧٤ - [ح] قَتادَة، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي عُتْبَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيُحجَّنَّ البَيْتُ وَلَيُعتَمَرَنَّ بَعْدَ خُرُوجِ يَأجُوجَ وَمَأجُوجَ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٦٩٨)، وأحمد (١١٦٤٠)، والبخاري (١٥٩٣)، وأبو يعلى (١٠٣٠). ٢٩٧٥ - [ح] دَاوُدَ بْنِ أبِي هِنْدَ، عَنْ أبِي نَضْرَةَ المُنْذِر بْن مَالِكٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ قَالَ: خَرَجْنَا مِنَ المَدِينَةِ نَصْرُخُ بِالحَجِّ صُرَاخًا، فَلمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ

стр. 1438

الله ﷺ : «اجْعَلُوهَا عُمْرَةً، إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ الَهدْيُ» فَلمَّا كَانَ عَشِيَّةُ التَّرْوِيَةِ، أهْلَلنَا بِالحَجِّ. أخرجه أحمد (١١٧٠٠)، ومسلم (٢٩٩٧). ٢٩٧٦ - [ح] (يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَسُهَيْلِ بْنِ أبِي صَالِحٍ، وَسُمَيٍّ) عَنِ النُّعْمَانِ ابْنِ أبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا يَصُومُ عَبْدٌ يَوْمًا فِي سَبِيلِ الله، إِلَّا بَاعَدَ اللهُ بِذَلِكَ اليَوْمِ النَّارَ عَنْ وَجْهِهِ سَبْعِينَ خَرِيفًا». أخرجه عبد الرزاق (٩٦٨٥)، وابن أبي شيبة (١٩٧٢٢)، وأحمد (١١٢٢٨)، وعبد بن حميد (٩٧٨)، والدارمي (٢٥٥٢)، والبخاري (٢٨٤٠)، ومسلم (٢٦٨١)، وابن ماجة (١٧١٧)، والترمذي (١٦٢٣)، والنسائي (٢٥٦٨)، وأبو يعلى (١٢٥٧). ٢٩٧٧ - [ح] (سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ أبِي مَسْلَمَةَ، وَقَتادَةَ) عَنْ أبِي نَضْرَةَ المُنْذِر بْن مَالِكٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ لِثنْتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً بَقِيَتْ مِنْ رَمَضَانَ، مَخرَجَهُ إِلَى حُنَيْنٍ فَصَامَ طَوَائِفُ مِنَ النَّاسِ، وَأفْطَرَ آخَرُونَ، فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمُ عَلَى المُفْطِرِ، وَلَا المُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ». أخرجه ابن أبي شيبة (٩٠٨٢)، وأحمد (١١٠٩٩)، ومسلم (٢٥٨٤)، والترمذي (٧١٢)، والنسائي (٢٦٣٠)، وأبو يعلى (١٠٣٥). [ورواه] سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ قَزَعَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: «أمَرَنَا رَسُولُ الله ﷺ بِالرَّحِيلِ عَامَ الفَتْحِ فِي لَيْلَتيْنِ خَلَتا مِنْ رَمَضَانَ، فَخَرَجْنَا صُوَّامًا، حَتَّى بَلَغْنَا الكَدِيدَ فَأمَرَنَا رَسُولُ الله ﷺ بِالفِطْرِ، فَأصْبَحَ النَّاسُ شَرْحَيْنِ، مِنْهُمُ الصَّائِمُ، وَالمُفْطِرُ».

стр. 1439

أخرجه أحمد (١١٢٦٢)، والترمذي (١٦٨٤). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٢٩٧٨ - [ح] الجُريْرِيّ، عَنْ أبِي نَضْرَةَ المُنذِر بْن مَالِكٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ قَالَ: «أتى رَسُولُ الله ﷺ عَلَى نَهَرٍ مِنَ السَّماءِ وَالنَّاسُ صِيَامٌ، فِي يَوْمٍ صَائِفٍ مُشَاةً، وَنَبِيُّ الله عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ، فَقَالَ: «اشْرَبُوا أيُّها النَّاسُ» قَالَ: فَأبوْا، قَالَ: «إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِنِّي أيْسَرُكُمْ، إِنِّي رَاكِبٌ» فَأبوْا. قَالَ: فَثنَى رَسُولُ الله ﷺ فَخِذَهُ، فَنزَلَ، فَشَرِبَ وَشَرِبَ النَّاسُ، وَمَا كَانَ يُرِيدُ أنْ يَشْرَبَ». أخرجه أحمد (١١٤٤٣)، وأبو يعلى (١٠٨٠). ٢٩٧٩ - [ح] يَزِيد بْن عَبْدِ الله ابْنِ الهادِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَا تُوَاصِلُوا فَأيُّكُمْ أرَادَ أنْ يُوَاصِلَ فَليُوَاصِل حَتَّى السَّحَرِ» فَقَالُوا: إِنَّكَ تُوَاصِلُ، قَالَ: «إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ، إِنِّي أبِيتُ لِي مُطْعِمٌ يُطْعِمُني، وَسَاقٍ يَسْقِيني». أخرجه أحمد (١١٠٧٠)، والدارمي (١٨٢٩)، والبخاري (١٩٦٣)، وأبو داود (٢٣٦١). ٢٩٨٠ - [ح] (مُحمَّدِ بْنِ عَمْرِو، وَيَحْيَى بْنِ أبِي كَثيرٍ، وَمُحمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الحَارِثِ التَّيْمِيِّ) عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَعْتكِفُ العَشْرَ الوُسُطَ مِنْ رَمَضَانَ، فَاعْتكَفَ عَامًا. حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَخْرُجُ فِيهَا مِنْ صُبْحِهَا مِنِ اعْتِكَافِهِ، قَالَ: «مَنِ اعْتَكَفَ مَعِيَ، فَليَعْتَكِفِ العَشْرَ الأوَاخِرَ، وَقَدْ رَأيْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، ثُمَّ

стр. 1440

أُنْسِيتُها، وَقَدْ رَأيْتُنِي أسْجُدُ مِنْ صُبْحِهَا فِي مَاءٍ وَطِينٍ، فَالتَمِسُوهَا فِي العَشْرِ الأوَاخِرِ، وَالتَمِسُوهَا فِي كُلِّ وِتْرٍ». قَالَ أبو سَعِيدٍ: فَأُمْطِرَتِ السَّمَاءُ تِلكَ اللَّيْلَةَ، وَكَانَ المَسْجِدُ عَلَى عَرِيشٍ فَوَكَفَ المَسْجِدُ، قَالَ أبو سَعِيدٍ: فَأبصَرَتْ عَينَايَ رَسُولَ الله ﷺ انْصَرَفَ وَعَلَى جَبْهَتِهِ وَأنفِهِ أثرُ المَاءِ وَالطِّينِ، مِنْ صُبْحِ لَيْلَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ. أخرجه مالك (٨٩٠)، والطيالسي (٢٣٠١)، وعبد الرزاق (٢٩٧٩)، والحميدي (٧٧٣)، وابن أبي شيبة (٥٠٠١)، وأحمد (١١٠٤٨)، والبخاري (٦٦٩)، ومسلم (٢٧٣٩)، وابن ماجة (١٧٦٦)، وأبو يعلى (١١٥٨). ٢٩٨١ - [ح] حَمَّاد بْن سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي نَضْرَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «اطْلُبُوا لَيْلَةَ القَدْرِ فِي العَشْرِ الأوَاخِرِ، فِي تِسْعٍ يَبْقَيْنَ، وَسَبْعٍ يَبْقَيْنَ، وَخَمْسٍ يَبْقَيْنَ، وَثَلَاثٍ يَبْقَيْنَ». أخرجه الطيالسي (٢٢٨٠)، وأحمد ٣ (١١٧٠٢). ٢٩٨٢ - [ح] سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أبِي الخَلِيلِ، أنَّ أبا عَلقَمَةَ الهاشِمِيَّ، حَدَّثَنا أنَّ أبا سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ حَدَّثَهُمْ: «أنَّ النَّبِيَّ بَعَثَ يَوْمَ حُنَيْنٍ سَرِيَّةً، فَأصَابُوا حَيًّا مِنَ العَرَبِ يَوْمَ أوْطَاسٍ، فَهَزَمُوهُمْ وَقَتلُوهُمْ، وَأصَابُوا لَهُمْ نِسَاءً لَهُنَّ أزْوَاجٌ، فَكَانَ أُناسٌ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ تَحرَّجُوا مِنْ غِشْيَانِهِنَّ مِنْ أجْلِ أزْوَاجِهِنَّ، فَأنْزَلَ اللهُ: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] مِنْهُنَّ فَتحِلُّ لَكُمْ». أخرجه ابن أبي شيبة (١٧١٥٩)، وأحمد (١١٨١٩)، ومسلم (٣٥٩٨)، وأبو داود (٢١٥٥)، والترمذي (١١٣٢)، والنسائي (٥٤٦٨)، وأبو يعلى (١٣١٨).
следующие страницы →