← Книги сунны

Книги сунны · id 78

الجامع المسند الصحيح

الحارث بن علي الحسني

Полный текст (2 088 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

٢٩٧١ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّ نَاسًا مِنَ الأنصَارِ سَألُوا رَسُولَ الله ﷺ فَأعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَألُوهُ فَأعْطَاهُمْ، حَتَّى نَفِدَ مَا عِنْدَهُ، ثُمَّ قَالَ: «مَا يَكُونُ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أدَّخِرَهُ عَنْكُمْ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللهُ، وَمَا أُعْطِيَ أحَدٌ عَطَاءً هُوَ خَيْرٌ وَأوْسَعُ مِنَ الصَّبْرِ». أخرجه مالك (٢٨٥٠)، وعبد الرزاق (٢٠٠١٤)، وأحمد (١١٩١٢)، والدارمي (١٧٦٩)، والبخاري (١٤٦٩)، ومسلم (٢٣٨٨)، وأبو داود (١٦٤٤)، والترمذي (٢٠٢٤)، والنسائي (٢٣٨٠)، وأبو يعلى (١٣٥٢). ٢٩٧٢ - [ح] مُحمَّدِ بْنِ أبِي يَحْيَى، حَدَّثَنِي أبِي، أنَّ أبا سَعِيدٍ، أخْبَرَهُ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ جَاءَهُ مَالٌ فَجَعَلَ يَقْسِمُهُ بَيْنَ النَّاسِ بِقَبْضَةٍ يُعْطِيهِمْ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَسَألَهُ فَأعْطَاهُ فِي طَرَفِ ثَوْبِهِ أوْ رِدَائِهِ ثُمَّ قَالَ: زِدْنِي يَا رَسُولَ الله فَزادَهُ ثُمَّ قَالَ: زِدْنِي فَزادَهُ، ثُمَّ وَلَّى ذَاهِبًا فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأتِيني فَيَسْألُني فَأُعْطِيهِ ثُمَّ يَسْألُني فَأُعْطِيهِ ثُمَّ يَسْألُني فَأُعْطِيهِ وَيَجْعَلُ فِي ثَوْبِهِ نَارًا ثُمَّ يَنْقَلِبُ إِلَى أهْلِهِ بِنَارٍ». أخرجه أحمد (١١٩٦٢/ ٨). ٢٩٧٣ - [ح] (مَالِك، وَسُفَيان بن عُيينَة) عَن زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ سَعْدِ بْنِ أبِي سَرْحٍ العَامِرِيِّ، أنَّهُ سَمِعَ أبا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ يَقُولُ: «كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أوْ صَاعًا مِنْ أقِطٍ، أوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ».

стр. 1437

وَذَلِكَ بِصَاعِ النَّبِيِّ ﷺ (١). أخرجه مالك (٧٧٤)، وعبد الرزاق (٥٧٨٠)، وأحمد (١١٧٢١)، والدارمي (١٧٨٧)، والبخاري (١٥٠٦)، ومسلم (٢٢٤٥)، والترمذي (٦٧٣)، والنسائي (٢٣٠٣). [ورواه] زُهَيْرُ بْنُ مُحمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ عِيَاضٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، قَالَ: [وفيه]: «وَإِنْ كَانَ طَعَامُهُمْ يَوْمَئِذٍ التَّمْرَ وَالزَّبِيبَ». أخرجه الطيالسي (٢٣٤٠). [ورواه] (سُفْيَانُ، وَدَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ) عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، حَدَّثنا عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ سَعْدِ بْنِ أبِي سَرْحٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ [به، وفيه]: «فَلمَّا جَاءَ مُعَاوِيَةُ، جَاءَتِ السَّمْرَاءُ، فَرَأى أنَّ مُدًّا يَعْدِلُ مُدَّيْنِ». أخرجه عبد الرزاق (٥٧٧٩)، وأحمد (١١٧٢١)، والدارمي (١٧٨٦)، والبخاري (١٥٠٥)، ومسلم (٢٢٤٦)، وابن ماجة (١٨٢٩)، وأبو داود (١٦١٦)، والنسائي (٢٣٠٤). ٢٩٧٤ - [ح] قَتادَة، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي عُتْبَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيُحجَّنَّ البَيْتُ وَلَيُعتَمَرَنَّ بَعْدَ خُرُوجِ يَأجُوجَ وَمَأجُوجَ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٦٩٨)، وأحمد (١١٦٤٠)، والبخاري (١٥٩٣)، وأبو يعلى (١٠٣٠). ٢٩٧٥ - [ح] دَاوُدَ بْنِ أبِي هِنْدَ، عَنْ أبِي نَضْرَةَ المُنْذِر بْن مَالِكٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ قَالَ: خَرَجْنَا مِنَ المَدِينَةِ نَصْرُخُ بِالحَجِّ صُرَاخًا، فَلمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ

стр. 1438

الله ﷺ : «اجْعَلُوهَا عُمْرَةً، إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ الَهدْيُ» فَلمَّا كَانَ عَشِيَّةُ التَّرْوِيَةِ، أهْلَلنَا بِالحَجِّ. أخرجه أحمد (١١٧٠٠)، ومسلم (٢٩٩٧). ٢٩٧٦ - [ح] (يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَسُهَيْلِ بْنِ أبِي صَالِحٍ، وَسُمَيٍّ) عَنِ النُّعْمَانِ ابْنِ أبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا يَصُومُ عَبْدٌ يَوْمًا فِي سَبِيلِ الله، إِلَّا بَاعَدَ اللهُ بِذَلِكَ اليَوْمِ النَّارَ عَنْ وَجْهِهِ سَبْعِينَ خَرِيفًا». أخرجه عبد الرزاق (٩٦٨٥)، وابن أبي شيبة (١٩٧٢٢)، وأحمد (١١٢٢٨)، وعبد بن حميد (٩٧٨)، والدارمي (٢٥٥٢)، والبخاري (٢٨٤٠)، ومسلم (٢٦٨١)، وابن ماجة (١٧١٧)، والترمذي (١٦٢٣)، والنسائي (٢٥٦٨)، وأبو يعلى (١٢٥٧). ٢٩٧٧ - [ح] (سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ أبِي مَسْلَمَةَ، وَقَتادَةَ) عَنْ أبِي نَضْرَةَ المُنْذِر بْن مَالِكٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ لِثنْتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً بَقِيَتْ مِنْ رَمَضَانَ، مَخرَجَهُ إِلَى حُنَيْنٍ فَصَامَ طَوَائِفُ مِنَ النَّاسِ، وَأفْطَرَ آخَرُونَ، فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمُ عَلَى المُفْطِرِ، وَلَا المُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ». أخرجه ابن أبي شيبة (٩٠٨٢)، وأحمد (١١٠٩٩)، ومسلم (٢٥٨٤)، والترمذي (٧١٢)، والنسائي (٢٦٣٠)، وأبو يعلى (١٠٣٥). [ورواه] سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ قَزَعَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: «أمَرَنَا رَسُولُ الله ﷺ بِالرَّحِيلِ عَامَ الفَتْحِ فِي لَيْلَتيْنِ خَلَتا مِنْ رَمَضَانَ، فَخَرَجْنَا صُوَّامًا، حَتَّى بَلَغْنَا الكَدِيدَ فَأمَرَنَا رَسُولُ الله ﷺ بِالفِطْرِ، فَأصْبَحَ النَّاسُ شَرْحَيْنِ، مِنْهُمُ الصَّائِمُ، وَالمُفْطِرُ».

стр. 1439

أخرجه أحمد (١١٢٦٢)، والترمذي (١٦٨٤). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٢٩٧٨ - [ح] الجُريْرِيّ، عَنْ أبِي نَضْرَةَ المُنذِر بْن مَالِكٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ قَالَ: «أتى رَسُولُ الله ﷺ عَلَى نَهَرٍ مِنَ السَّماءِ وَالنَّاسُ صِيَامٌ، فِي يَوْمٍ صَائِفٍ مُشَاةً، وَنَبِيُّ الله عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ، فَقَالَ: «اشْرَبُوا أيُّها النَّاسُ» قَالَ: فَأبوْا، قَالَ: «إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِنِّي أيْسَرُكُمْ، إِنِّي رَاكِبٌ» فَأبوْا. قَالَ: فَثنَى رَسُولُ الله ﷺ فَخِذَهُ، فَنزَلَ، فَشَرِبَ وَشَرِبَ النَّاسُ، وَمَا كَانَ يُرِيدُ أنْ يَشْرَبَ». أخرجه أحمد (١١٤٤٣)، وأبو يعلى (١٠٨٠). ٢٩٧٩ - [ح] يَزِيد بْن عَبْدِ الله ابْنِ الهادِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَا تُوَاصِلُوا فَأيُّكُمْ أرَادَ أنْ يُوَاصِلَ فَليُوَاصِل حَتَّى السَّحَرِ» فَقَالُوا: إِنَّكَ تُوَاصِلُ، قَالَ: «إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ، إِنِّي أبِيتُ لِي مُطْعِمٌ يُطْعِمُني، وَسَاقٍ يَسْقِيني». أخرجه أحمد (١١٠٧٠)، والدارمي (١٨٢٩)، والبخاري (١٩٦٣)، وأبو داود (٢٣٦١). ٢٩٨٠ - [ح] (مُحمَّدِ بْنِ عَمْرِو، وَيَحْيَى بْنِ أبِي كَثيرٍ، وَمُحمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الحَارِثِ التَّيْمِيِّ) عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَعْتكِفُ العَشْرَ الوُسُطَ مِنْ رَمَضَانَ، فَاعْتكَفَ عَامًا. حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَخْرُجُ فِيهَا مِنْ صُبْحِهَا مِنِ اعْتِكَافِهِ، قَالَ: «مَنِ اعْتَكَفَ مَعِيَ، فَليَعْتَكِفِ العَشْرَ الأوَاخِرَ، وَقَدْ رَأيْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، ثُمَّ

стр. 1440

أُنْسِيتُها، وَقَدْ رَأيْتُنِي أسْجُدُ مِنْ صُبْحِهَا فِي مَاءٍ وَطِينٍ، فَالتَمِسُوهَا فِي العَشْرِ الأوَاخِرِ، وَالتَمِسُوهَا فِي كُلِّ وِتْرٍ». قَالَ أبو سَعِيدٍ: فَأُمْطِرَتِ السَّمَاءُ تِلكَ اللَّيْلَةَ، وَكَانَ المَسْجِدُ عَلَى عَرِيشٍ فَوَكَفَ المَسْجِدُ، قَالَ أبو سَعِيدٍ: فَأبصَرَتْ عَينَايَ رَسُولَ الله ﷺ انْصَرَفَ وَعَلَى جَبْهَتِهِ وَأنفِهِ أثرُ المَاءِ وَالطِّينِ، مِنْ صُبْحِ لَيْلَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ. أخرجه مالك (٨٩٠)، والطيالسي (٢٣٠١)، وعبد الرزاق (٢٩٧٩)، والحميدي (٧٧٣)، وابن أبي شيبة (٥٠٠١)، وأحمد (١١٠٤٨)، والبخاري (٦٦٩)، ومسلم (٢٧٣٩)، وابن ماجة (١٧٦٦)، وأبو يعلى (١١٥٨). ٢٩٨١ - [ح] حَمَّاد بْن سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي نَضْرَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «اطْلُبُوا لَيْلَةَ القَدْرِ فِي العَشْرِ الأوَاخِرِ، فِي تِسْعٍ يَبْقَيْنَ، وَسَبْعٍ يَبْقَيْنَ، وَخَمْسٍ يَبْقَيْنَ، وَثَلَاثٍ يَبْقَيْنَ». أخرجه الطيالسي (٢٢٨٠)، وأحمد ٣ (١١٧٠٢). ٢٩٨٢ - [ح] سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أبِي الخَلِيلِ، أنَّ أبا عَلقَمَةَ الهاشِمِيَّ، حَدَّثَنا أنَّ أبا سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ حَدَّثَهُمْ: «أنَّ النَّبِيَّ بَعَثَ يَوْمَ حُنَيْنٍ سَرِيَّةً، فَأصَابُوا حَيًّا مِنَ العَرَبِ يَوْمَ أوْطَاسٍ، فَهَزَمُوهُمْ وَقَتلُوهُمْ، وَأصَابُوا لَهُمْ نِسَاءً لَهُنَّ أزْوَاجٌ، فَكَانَ أُناسٌ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ تَحرَّجُوا مِنْ غِشْيَانِهِنَّ مِنْ أجْلِ أزْوَاجِهِنَّ، فَأنْزَلَ اللهُ: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] مِنْهُنَّ فَتحِلُّ لَكُمْ». أخرجه ابن أبي شيبة (١٧١٥٩)، وأحمد (١١٨١٩)، ومسلم (٣٥٩٨)، وأبو داود (٢١٥٥)، والترمذي (١١٣٢)، والنسائي (٥٤٦٨)، وأبو يعلى (١٣١٨).

стр. 1441

٢٩٨٣ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أبِي الوَدَّاكِ [جَبْرِ بْنِ نَوْفٍ]، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، وَقَيْس بْن وَهْبٍ، عَنْ أبِي الوَدَّاكِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي غَزْوَةِ أوْطَاسٍ: «لَا تُوطأُ الحُبلَى حَتَّى تَضَعَ، وَلَا غَيْرُ ذَاتِ حَمْلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً». أخرجه أحمد (١١٨٤٥)، والدارمي (٢٤٤٤)، وأبو داود (٢١٥٧). ٢٩٨٤ - [ح] مُحمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحيْرِيزٍ، أنَّهُ قَالَ: دَخَلتُ المَسْجِدَ فَرَأيْتُ أبا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَسَألتُهُ عَنِ العَزْلِ؟ فَقَالَ أبو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي غَزْوَةِ بَنِي المُصْطَلِقِ فَأصَبْنَا سَبْيًا مِنْ سَبْيِ العَرَبِ، فَاشْتَهيْنَا النِّسَاءَ، وَاشْتَدَّتْ عَلَيْنَا العُزْبَةُ، وَأحْبَبْنَا الفِدَاءَ، فَأرَدْنَا أنْ نَعْزِلَ، فَقُلنَا نَعْزِلُ وَرَسُولُ الله ﷺ بَيْنَ أظْهُرِنَا قَبْلَ أنْ نَسْألَهُ، فَسَألنَاهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: «مَا عَلَيْكُمْ أنْ لَا تَفْعَلُوا، مَا مِنْ نَسَمَةٍ كَائِنَةٍ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ إِلَّا وَهِيَ كَائِنةٌ». أخرجه مالك (١٧٤٠)، وابن أبي شيبة (٣٧٩٩١)، وأحمد (١١٦٧٠)، والبخاري (٤١٣٨)، ومسلم (٣٥٣٤)، وأبو داود (٢١٧٢)، والنسائي (٥٠٢٦). ٢٩٨٥ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ لِبْسَتَيْنِ، وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ: أمَّا البَيْعَتَانِ: المُلامَسَةُ وَالمُنابَذَةُ، وَاللِّبْسَتَانِ: اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ، وَالِاحْتِبَاءُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ». أخرجه عبد الرزاق (٧٨٨٢)، والحميدي (٧٤٧)، وابن أبي شيبة (٢٢٧١٤)، وأحمد (١١٠٣٦)، والدارمي (٢٧٢٤)، والبخاري (٢١٤٧)، وابن ماجة (٢١٧٠)، وأبو داود (٣٣٧٧)، والنسائي (٦٠٥٨)، وأبو يعلى (٩٧٦).

стр. 1442

٢٩٨٦ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا قُدِّسَتْ أُمَّةٌ لَا يُعْطَى الضَّعِيفُ فِيهَا حَقَّهُ غَيْرَ مُتَعْتِعٍ». أخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٥٤٣) وابن ماجة (٢٤٢٦) وأبو يعلى (١٠٩١)، ٢٩٨٧ - [ح] بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الأشَجِّ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: أُصِيبَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا، فَكَثُرَ دَيْنُهُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ» قَالَ: فَتصَدَّقَ النَّاسُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ وَفَاءَ دَيْنِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ، وَلَيْسَ لَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ». أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٧١٤)، وأحمد (١١٣٣٧)، وعبد بن حميد (٩٩٣)، ومسلم (٣٩٨٣)، وابن ماجة (٢٣٥٦)، وأبو داود (٣٤٦٩)، والترمذي (٦٥٥)، والنسائي (٦٠٧٦). ٢٩٨٨ - [ح] (أيُّوب السِّخْتِيَانِيّ، وَيَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، وَمَالِكٍ) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا الوَرِقَ بِالوَرِقِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا مِنْهَا شَيْئًا غَائِبًا بِنَاجِزٍ». أخرجه مالك (١٨٤٥)، وعبد الرزاق (١٤٥٦٤)، وابن أبي شيبة (٢٢٩٣١)، وأحمد (١١٠١٩)، والبخاري (٢١٧٧)، ومسلم (٤٠٥٩)، والترمذي (١٢٤١)، والنسائي (٦١١٨)، وأبو يعلى (١٣٦٩). ٢٩٨٩ - [ح] (عَبْد الله الزَّعْفَرَانِيّ، وَسُلَيْمَان بْن عَلِيٍّ الرَّبْعِيّ، وَإِسْمَاعِيل بْن مُسْلِمٍ العَبْدِيّ) حَدَّثنا أبو المُتوَكِّلِ عَلِيّ بْن دَاوُدَ النَّاجِيّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالفِضَّةُ بِالفِضَّةِ، وَالبُرُّ بِالبُرِّ،

стр. 1443

وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالمِلحُ بِالمِلحِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، يَدًا بِيَدٍ، فَمَنْ زَادَ أوْ اسْتَزَادَ فَقَدْ أرْبَى، الآخِذُ وَالمُعْطِي فِيهِ سَوَاءٌ». أخرجه الطيالسي (٢٣٣٩)، وابن أبي شيبة (٢٢٩٣٩)، وأحمد (١١٩٥٠)، وعبد بن حميد (٨٦٣)، ومسلم (٤٠٦٩)، والنسائي (٦١١٣)، وأبو يعلى (١٢١٧). ٢٩٩٠ - [ح] (سُلَيمَانَ بْنَ طَرْخَانَ التَّيْمِيَّ، وَالجُرَيْرِيِّ) عَنْ أبِي نَضْرَةَ المُنْذِر بْن مَالِكٍ، قَالَ: سَألتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الصَّرْفِ فَقَالَ: يَدٌ بِيَدٍ، قُلتُ: نَعَمْ. قَالَ: لَا بَأسَ، فَلَقِيتُ أبا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ فَأخْبَرْتُهُ أنِّي سَألتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الصَّرْفِ، فَقَالَ: لَا بَأسَ. فَقَالَ: أوَ قَالَ ذَاكَ؟ أمَّا إِنَّا سَنكْتُبُ إِلَيْهِ، فَلَنْ يُفْتِيكُمُوهُ، قَالَ: فَوَالله لَقَدْ جَاءَ بَعْضُ فِتْيَانِ رَسُولِ الله ﷺ بِتَمْرٍ، فَأنْكَرَهُ. فَقَالَ: «كَأنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ تَمْرِ أرْضِنَا» فَقَالَ: كَانَ فِي تَمْرِنَا العَامَ بَعْضُ، الشَّيْءِ، وَأخَذْتُ هَذَا وَزِدْتُ بَعْضَ الزِّيَادَةِ، فَقَالَ: «أضْعَفْتَ، أرْبَيْتَ، لَا تَقْرَبَنَّ هَذَا، إِذَا رَابَكَ مِنْ تَمْرِكَ شَيْءٌ، فَبِعْهُ، ثُمَّ اشْتَرِ الَّذِي تُرِيدُ مِنَ التَّمْرِ». أخرجه الطيالسي (٢٢٨٤)، وأحمد (١١٠٠٥)، ومسلم (٤٠٩٢)، وأبو يعلى (١٢٢٦). ٢٩٩١ - [ح] (مُحمَّدِ بْنِ عَمْرِو، وَيَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ) عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ قَالَ: كُنَّا نُرزَقُ تَمرَ الجَمْعِ، عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ فَنبِيعُ الصَّاعَيْنِ بِالصَّاعِ، فَبلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «لَا صَاعَيْ تَمْرٍ بِصَاعٍ، وَلَا صَاعَيْ حِنْطَةٍ بِصَاعٍ، وَلَا دِرْهَمَيْنِ بِدِرْهَمٍ». أخرجه الطيالسي (٢٣٠٣)، وعبد الرزاق (١٤١٩١)، وابن أبي شيبة (٢٢٩٣٣)، وأحمد (١١٤٧٢)، والبخاري (٢٠٨٠)، ومسلم (٤٠٩١)، وابن ماجة (٢٢٥٦)، والنسائي (٦١٠٢).

стр. 1444

٢٩٩٢ - [ح] عَبْدِ المَجِيدِ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، وَعَنْ أبِي هُريْرةَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى خَيْبَرَ، فَجَاءَهُ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ : «أكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟ » فَقَالَ: لَا وَالله يَا رَسُولَ الله، إِنَّا لَنأخُذُ الصَّاعَ مِنْ هَذَا بِالصَّاعَيْنِ وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلَاثَةِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا تَفْعَل بعِ الجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا». أخرجه مالك (١٨٢٥)، والدارمي (٢٧٣٩)، والبخاري (٢٣٠٢)، ومسلم (٤٠٨٦)، والنسائي (٦١٠٠) ٢٩٩٣ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الحُصَيْنِ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أبِي أحْمَدَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ «نَهَى عَنِ المُزابَنَةِ، وَالمُحَاقَلَةِ»، وَالمُزابَنَةُ: اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ، وَالمُحَاقَلَةُ: كِرَاءُ الأرْضِ بِالحِنْطَةِ. أخرجه مالك (١٨٢٨)، وأحمد (١١٠٣٥)، والبخاري (٢١٨٦)، ومسلم (٣٩٣٤)، وابن ماجة (٢٤٥٥)، وأبو يعلى (١١٩١). ٢٩٩٤ - [ح] دَاوُدَ بْنِ أبِي هِنْدَ، عَنْ أبِي نَضْرَةَ المُنْذِر بْن مَالِكٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، أنَّ رَجُلًا مِنْ أسْلَمَ، يُقَالُ لَهُ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ، أتى رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: إِنِّي أصَبْتُ فَاحِشَةً، فَأقِمْهُ عَليَّ، فَرَدَّهُ النَّبِيُّ ﷺ مِرَارًا، قَالَ: ثُمَّ سَألَ قَوْمَهُ، فَقَالُوا: مَا نَعْلَمُ بِهِ بَأسًا إِلَّا أنَّهُ أصَابَ شَيْئًا يَرى أنَّهُ لَا يُخرِجُهُ مِنْهُ إِلَّا أنْ يُقَامَ فِيهِ الحَدُّ، قَالَ: فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَأمَرَنَا أنْ نَرْجُمَهُ.

стр. 1445

قَالَ: فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى بَقِيعِ الغَرْقَدِ، قَالَ: فَمَا أوْثَقْنَاهُ، وَلَا حَفَرْنَا لَهُ، قَالَ: فَرَمَيْنَاهُ بِالعَظْمِ، وَالمَدَرِ، وَالخَزَفِ، قَالَ: فَاشْتَدَّ، وَاشْتَدَدْنَا خَلفَهُ حَتَّى أتى عُرْضَ الحرَّةِ، فَانْتَصَبَ لَنا فَرَمَيْنَاهُ بِجَلَامِيدِ الحرَّةِ - يَعْنِي الحِجَارَةَ - حَتَّى سَكَتَ، قَالَ: ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَطِيبًا مِنَ العَشِيِّ، فَقَالَ: «أوَ كُلَّما انْطَلَقْنَا غُزاةً فِي سَبِيلِ الله تَخلَّفَ رَجُلٌ فِي عِيَالِنَا، لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ، عَليَّ أنْ لَا أُوتَى بِرَجُلٍ فَعَلَ ذَلِكَ إِلَّا نَكَّلتُ بِهِ» قَالَ: فَمَا اسْتَغْفَرَ لَهُ وَلَا سَبَّهُ. أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٣٦٨)، وأحمد (١١٠٠١)، والدارمي (٢٤٧٠)، ومسلم (٤٤٤٧)، وأبو داود (٤٤٣١)، والنسائي (٧١٦٠)، وأبو يعلى (١٢١٥). ٢٩٩٥ - [ح] (حَمَّاد بْن سَلَمَةَ، وَشُعْبَة) عَنْ أبِي التَّياحِ، عَنْ أبِي الوَدَّاكِ قَالَ: لَا أشْرَبُ نَبِيذًا بَعْدَمَا سَمِعْتُ أبا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ قَالَ: جِيءَ بِرَجُلٍ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: قَالُوا: إِنَّهُ نَشْوَانُ، فَقَالَ: إنَّما شَرِبْتُ زَبِيبًا وَتَمرًا فِي دُبَّاءَةٍ قَالَ: فَخُفِقَ، بِالنِّعَالِ، وَنُهِزَ بِالأيْدِي «وَنَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ، أنْ يُخلَطَا». أخرجه الطيالسي (٢٢٩٠)، وأحمد (١١٣١٧)، والنسائي (٥٢٧٣)، وأبو يعلى (١٠٤١). ٢٩٩٦ - [ح] يُونُس بن أبي إِسْحَاق، قال: حدَّثنا أبو الوَدَّاك، جَبْرُ بْنُ نَوْفٍ عَنْ أبِي سَعِيدٍ قَالَ: أصَبْنَا حُمُرًا يَوْمَ خَيْبَرَ فَكَانَتِ القُدُورُ تَغْلى بِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَا هَذِهِ» فَقُلنَا حُمرٌ أصَبْنَاهَا، فَقَالَ: «وَحْشِيَّةٌ أوْ أهْلِيَّةٌ» قَالَ: قُلنَا لا بَل أهْلِيَّةٌ، قَالَ: «أكْفِئُوهَا» قَالَ: فَكَفَأناهَا. أخرجه ابن المبارك (١٨٦)، وابن أبي شيبة (٢٤٨٢١)، وأحمد (١١٩٥٨)، وأبو يعلى (١١٨٣).

стр. 1446

٢٩٩٧ - [ح] عَمْرو بن الحارث، عن بُكَيْر بن الأشج، عَنِ ابْنِ خَبَّابٍ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيّ؛ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ مَرَّ عَلَى زَرَّاعَةِ بَصَلٍ هُوَ وَأصْحَابُهُ فَنزَلَ نَاسٌ مِنْهُمْ فَأكَلُوا مِنْهُ وَلَمْ يَأكُل آخَرُونَ فَرُحْنَا إِلَيْهِ فَدَعَا الَّذِينَ لَمْ يَأكُلُوا البَصَلَ وَأخَّرَ الآخَرِينَ حَتَّى ذَهَبَ رِيحُهَا. أخرجه مسلم (١١٩٤). ٢٩٩٨ - [ح] دَاوُدُ بْنُ أبِي هِنْدٍ، عَنْ أبِي نَضْرَةَ المُنْذِر بْن مَالِكٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: إِنَّا بِأرْضٍ مُضِبَّةٍ فَما تَأمُرُنِي؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّ أُمَّةً مِنْ بَني إِسْرَائِيلَ مُسِخَتْ دَوَابًّا، وَلَا أدْرِي فِي أيِّ الدَّوَابِّ هِيَ؟ فَلَمْ يَأمُرْ وَلَمْ يَنْهَ». أخرجه الطيالسي (٢٢٦٧)، وابن أبي شيبة (٢٤٨٢٩)، وأحمد (١١٠٢٦)، ومسلم (٥٠٨٤)، وابن ماجة (٣٢٤٠)، وأبو يعلى (١١٨٤). ٢٩٩٩ - [ح] هَمَّامٌ، حَدَّثنا قَتادَةُ، عَنْ أبِي نَضْرَةَ المُنْذِر بْن مَالِكٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «ضَلَّ سِبْطَانِ مِنْ بَني إِسْرَائِيلَ، فَأرْهَبُ أنْ تَكُونَ الضِّبَابَ». أخرجه أحمد (١١٤٤٥)، والطبري في «تهذيب الآثار». (٢٢٨) ٣٠٠٠ - [ح] أيُّوب بْن حَبِيبٍ، مَوْلَى سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أبِي المُثَنَّى الجُهَنِيِّ، أنَّهُ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ الحَكَمِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أبو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ بْنُ الحَكَمِ: أسَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ أنَّهُ نَهَى عَنِ النَّفْخِ فِي

стр. 1447

الشَّرَابِ؟ فَقَالَ لَهُ أبو سَعِيدٍ: نَعَمْ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي لَا أرْوَى مِنْ نَفَسٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ : «فَأبِنِ القَدَحَ عَنْ فِيكَ، ثُمَّ تَنَفَّسْ»، قَالَ: فَإِنِّي أرَى القَذَاةَ فِيهِ، قَالَ: «فَأهْرِقْهَا». أخرجه مالك (٢٦٧٧)، وابن أبي شيبة (٢٤٦٥٧)، وأحمد (١١٢٢١)، وعبد بن حميد (٩٨١)، والدارمي (٢٢٦٠)، والترمذي (١٨٨٧)، وأبو يعلى (١٣٠١). ٣٠٠١ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبيْدِ الله، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ اخْتِنَاثِ الأسْقِيَةِ». أخرجه الطيالسي (٢٣٤٤)، وابن أبي شيبة (٢٤٦٠٥)، وأحمد (١١٠٤٠)، والدارمي (٢٢٥٨)، والبخاري (٥٦٢٥)، ومسلم (٥٣١٩)، وابن ماجة (٣٤١٨)، وأبو داود (٣٧٢٠)، والترمذي (١٨٩٠)، وأبو يعلى (٩٩٦). ٣٠٠٢ - [ح] يُونُسَ بْنِ أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أبِي الوَدَّاكِ جَبْرِ بْنِ نَوْفٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: «كُنَّا نُؤْمَرُ أنْ نُوكِئَ الأسْقِيَةَ». أخرجه ابن المبارك (١٨٦)، وابن أبي شيبة (٢٤٧٠٢)، وأحمد (١١٨٠٠ م). ٣٠٠٣ - [ح] عُبَيْد اللهِ بْن عُمَرَ القَوَارِيرِيّ، حَدَّثنا عَبْدُ الأعْلَى بْنُ عَبْدِ الأعْلَى أبو هَمَّامٍ، حَدَّثنا سَعِيدٌ الجُرَيْرِيُّ، عَنْ أبِي نَضْرَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ بِالمَدِينَةِ، قَالَ: «يَا أيُّها النَّاسُ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى يُعرِّضُ بِالخَمْرِ، وَلَعَلَّ اللهَ سَيُنْزِلُ فِيهَا أمْرًا، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهَا شَيْءٌ فَليَبِعْهُ وَليَنْتفِعْ بِهِ».

стр. 1448

قَالَ: فَمَا لَبِثْنَا إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ اللهَ تَعَالَى حَرَّمَ الخَمْرَ، فَمَنْ أدْرَكَتْهُ هَذِهِ الآيةُ وَعِنْدَهُ مِنْهَا شَيْءٌ فَلَا يَشْرَبْ، وَلَا يَبِعْ» قَالَ: فَاسْتَقْبَلَ النَّاسُ، بِمَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْهَا فِي طَرِيقِ المَدِينَةِ فَسَفَكُوهَا. أخرجه مسلم (٤٠٤٨)، وأبو يعلى (١٠٥٦). ٣٠٠٤ - [ح] إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ العَبْدِيِّ، عَنْ أبِي المُتوَكِّلِ النَّاجِيِّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ شَرِبَ النَّبِيذَ مِنْكُمْ فَليَشْرَبْهُ زَبِيبًا فَرْدًا، أوْ تَمرًا فَرْدًا، أوْ بُسْرًا فَرْدًا». أخرجه مسلم (٥١٩٦)، والنسائي (٥٠٥٩)، وأبو يعلى (١٣٢٣). ٣٠٠٥ - [ح] (أبِي مَسْلَمَةَ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ، وَقَتادَةَ بْنِ دِعَامَةَ، وَسُلَيمَان التَّيْمِيّ) حَدَّثَنا أبو نَضْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «أنَّهُ نَهى عَنِ الجرِّ أنْ يُنبَذَ فِيهِ، وَعَنِ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ أنْ يُخلَطَ بَيْنَهُما، وَعَنِ البُسْرِ وَالتَّمْرِ أنْ يُخْلَطَ بَيْنَهُما». أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٥٠٤)، وأحمد (١١٠٨١)، ومسلم (٥١٩٣)، والترمذي (١٨٧٧)، والنسائي (٦٧٧٣)، وأبو يعلى (١١٧٧). ٣٠٠٦ - [ح] المُثنَّى بْن سَعِيدٍ القَصِير، حَدَّثنا أبو المُتوَكِّلِ النَّاجِيُّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: «نَهى نَبِيُّ الله ﷺ عَنِ الشُّرْبِ فِي الحَنتَمَةِ وَالدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ». أخرجه الطيالسي (٢٣٣٤)، وأحمد (١١٨٧٦)، ومسلم (٥٢٣٠)، وابن ماجة (٣٤٠٣)، والنسائي (٥١٢٣).

стр. 1449

٣٠٠٧ - [ح] ابْنِ أبِي عَرُوبَةَ، حَدَّثنا قَتادَةُ، عَمَّنْ لَقِيَ الوَفْدَ، وَذَكَرَ أبا نَضْرَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، أنَّ وَفْدَ عَبْدِ القَيْسِ لمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ قَالُوا: إِنَّا حَيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ، وَبَيْننَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ، وَلَسْنَا نَسْتَطِيعُ أنْ نَأتِيَكَ إِلَّا فِي أشْهُرِ الحُرُمِ، فَمُرْنَا بِأمْرٍ إِذَا نَحْنُ أخَذْنَا بِهِ دَخَلنَا الجنَّة، وَنَأمُرُ بِهِ أوْ نَدْعُو مَنْ وَرَاءَنَا. فَقَالَ: «آمُرُكُمْ بِأرْبَعٍ، وَأنْهَاكُمْ عَنْ أرْبَعٍ: اعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا فَهَذَا لَيْسَ مِنَ الأرْبَعِ، وَأقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَآتُوا الزَّكَاةَ، وَصُومُوا رَمَضَانَ، وَأعْطُوا مِنَ الغَنَائِمِ الخُمُسَ، وَأنْهَاكُمْ عَنْ أرْبَعٍ عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالحَنْتَمِ، وَالمُزفَّتِ» قَالُوا: وَمَا عِلمُكَ بِالنَّقِيرِ؟ قَالَ: «جِذْعٌ يُنْقَرُ، ثُمَّ يُلقُونَ فِيهِ مِنَ القُطَيْعَاءِ أوِ التَّمْرِ وَالمَاءِ، حَتَّى إِذَا سَكَنَ غَلَيَانُهُ شَرِبْتُمُوهُ حَتَّى إِنَّ أحَدَكُمْ لَيَضْرِبُ ابْنَ عَمِّهِ بِالسَّيْفِ». وَفِي القَوْمِ رَجُلٌ أصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ مِنْ ذَلِكَ، فَجَعَلتُ أُخَبِّئُها حَيَاءً مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ، قَالُوا: فَمَا تَأمُرُنَا أنْ نَشْرَبَ؟ قَالَ: «فِي الأسْقِيَةِ الَّتِي يُلَاثُ عَلَى أفْوَاهِهَا» قَالُوا: إِنَّ أرْضَنَا أرْضٌ كَثِيرَةُ الجُرْذَانِ لَا تَبْقَى فِيهَا أسْقِيَةُ الأُدُمِ، قَالَ: «وَإِنْ أكَلَتْهُ الجُرْذَانُ» مَرَّتَيْنِ أوْ ثَلَاثًا، وَقَالَ لِأشَجِّ عَبْدِ القَيْسِ «إِنَّ فِيكَ خَلَّتيْنِ يُحِبُّهُما اللهُ الحِلمُ، وَالأناةُ». أخرجه أحمد (١١١٩٣) ومسلم (٢٦). ٣٠٠٨ - [ح] العَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِيهِ، أنَّهُ قَالَ: سَألتُ أبا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ عَنِ الإِزَارِ، فَقَالَ: أنا أُخْبِرُكَ بِعِلمٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ:

стр. 1450

«إِزْرَةُ المسلم إِلَى أنْصَافِ سَاقَيْهِ لا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الكَعْبَيْنِ، مَا أسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي النَّارِ - قال ذلك ثلاث مرات - ولا يَنْظُرُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا». أخرجه مالك (٢٦٥٧)، والطيالسي (٢٣٤٢)، والحميدي (٧٥٤)، وابن أبي شيبة (٢٥٣١٨)، وأحمد (١١٠٢٣)، وابن ماجة (٣٥٧٣)، وأبو داود (٤٠٩٣)، والنسائي (٩٦٣١)، وأبو يعلى (٩٨٠). ٣٠٠٩ - [ح] ابْن شِهَابٍ، عَنْ عُبيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، قَالَ: «نَهى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ، وَأنْ يَحْتَبيَ الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ». أخرجه أحمد (١١٠٣٧)، والبخاري (٣٦٧)، والنسائي (٩٦٦٣). ٣٠١٠ - [ح] (خُلَيْدِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَالمُسْتَمِرّ بْن الرَّيَّانِ الإِيَادِيّ) حَدَّثنا أبو نَضْرَةَ العَبْدِيُّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ ذَكَرَ الدُّنْيَا فَقَالَ: «إِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلوَةٌ، فَاتَّقُوهَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ، ثُمَّ ذَكَرَ نِسْوَةً ثَلَاثًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ: امْرَأتَيْنِ طَوِيلَتيْنِ تُعْرَفَانِ، وَامْرَأةً قَصِيرَةً لَا تُعْرَفُ، فَاتَّخذَتْ رِجْلَيْنِ مِنْ خَشَبٍ، وَصَاغَتْ خَاتَمًا، فَحَشَتْهُ مِنْ أطْيَبِ الطِّيبِ المِسْكِ، وَجَعَلَتْ لَهُ غَلَقًا، فَإِذَا مَرَّتْ بِالمَلإِ أوْ بِالمَجْلِسِ، قَالَتْ بِهِ: فَفَتَحَتْهُ، فَفَاحَ رِيحُهُ». قَالَ المُسْتَمِرُّ: «بِخِنْصَرِهِ اليُسْرَى، فَأشْخَصَهَا دُونَ أصَابِعِهِ الثَّلَاثِ شَيْئًا، وَقَبَضَ الثَّلَاثَةَ». أخرجه الطيالسي (٢٢٧٤)، وابن أبي شيبة (٢٦٨٨٠)، وأحمد (١١٤٤٦)، ومسلم (٥٩٤٣)، وأبو داود (٣١٥٨)، والترمذي (٩٩١)، والنسائي (٢٠٤٣)، وأبو يعلى (١٢٣٢).

стр. 1451

٣٠١١ - [ح] إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أبِي طَلحَةَ، أنَّ رَافِعَ بْنَ إِسْحَاقَ، مَوْلَى الشِّفَاءِ، أخْبَرَهُ قَالَ: دَخَلتُ أنا وَعَبْدُ الله بْنُ أبِي طَلحَةَ، عَلَى أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ نَعُودُهُ، فَقَالَ لَنا أبو سَعِيدٍ: أخْبَرَنَا رَسُولُ الله ﷺ : «أنَّ المَلائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تَماثِيلُ أوْ تَصَاوِيرُ» شَكَّ إِسْحَقُ لَا يَدْرِي أيَّتهُما قَالَ أبو سَعِيدٍ. أخرجه مالك (٢٧٧١)، وأحمد (١١٨٨٠)، والترمذي (٢٨٠٥)، وأبو يعلى (١٣٠٣). ٣٠١٢ - [ح] صَيْفِيٍّ، مَوْلَى ابْنِ أفْلَحَ، عَنْ أبِي السَّائِبِ، مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ أنَّهُ قَالَ: دَخَلتُ عَلَى أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، فَجَلَسْتُ أنْتَظِرُهُ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ، فَسَمِعْتُ تَحرِيكًا تَحْتَ سَرِيرٍ فِي بَيْتِهِ، فَإِذَا حَيَّةٌ فَقُمْتُ لِأقْتُلَهَا، فَأشَارَ أبو سَعِيدٍ أنِ اجْلِسْ، فَلمَّا انْصَرَفَ أشَارَ إِلَى بَيْتٍ فِي الدَّارِ، فَقَالَ: أترَى هَذَا البَيْتَ؟ فَقُلتُ: نَعَمْ، قَالَ: إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِيهِ فَتًى حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، فَخَرَجَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ إِلَى الخَندَقِ، فَبيْنَا هُوَ بِهِ إِذْ أتَاهُ الفَتى يَسْتَأذِنُهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، ائْذَنْ لِي أُحْدِثُ بِأهْلي عَهْدًا، فَأذِنَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ . وَقَالَ: «خُذْ عَلَيْكَ سِلَاحَكَ، فَإِنِّي أخْشَى عَلَيْكَ بَنِي قُرَيْظَةَ» فَانْطَلَقَ الفَتى، إِلَى أهْلِهِ، فَوَجَدَ امْرَأتَهُ قَائِمَةً بَيْنَ البَابَيْنِ، فَأهْوَى إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ لِيَطْعُنَها، وَأدْرَكَتْهُ غَيْرَةٌ، فَقَالَتْ: لَا تَعْجَل حَتَّى تَدْخُلَ وَتَنْظُرَ مَا فِي بَيْتِكَ، فَدَخَلَ فَإِذَا هُوَ بِحَيَّةٍ مُنْطَوِيَةٍ عَلَى فِرَاشِهِ، فَرَكَزَ فِيهَا رُمْحَهُ، ثُمَّ خَرَجَ بِهَا فَنَصَبَهُ فِي الدَّارِ، فَاضْطَرَبَتِ الحَيَّةُ فِي رَأسِ الرُّمْحِ، وَخَرَّ الفَتَى مَيِّتًا، فَمَا يُدْرَى أيُّهُما كَانَ أسْرَعَ مَوْتًا الفَتَى أمِ الحَيَّةُ؟ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: «إِنَّ بِالمَدِينَةِ جِنًّا قَدْ أسْلَمُوا، فَإِذَا رَأيْتُمْ

стр. 1452

مِنْهُمْ شَيْئًا، فَآذِنُوهُ ثَلَاثَةَ أيَّامٍ، فَإِنْ بَدَا لَكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فَاقْتُلُوهُ، فَإنَّما هُوَ شَيْطَانٌ». أخرجه مالك (٢٧٩٨)، وأحمد (٢/ ١١٩٦٢)، ومسلم (٥٩٠٠)، وأبو داود (٥٢٥٧) والترمذي (١٤٨٤ م)، والنسائي (٨٨٢٠)، وأبو يعلى (١١٩٢). ٣٠١٣ - [ح] حَفْص بْن غِيَاثٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحمَّدٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، قَالَ: «ضَحَّى رَسُولُ الله ﷺ ، بِكَبْشٍ أقْرَنَ فَحِيلٍ، يَأكُلُ فِي سَوَادٍ، وَيَمْشِي فِي سَوَادٍ، وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ». أخرجه ابن ماجة (٣١٢٨)، وأبو داود (٢٧٩٦)، والترمذي (١٤٩٦)، والنسائي (٤٤٦٤). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريب. ٣٠١٤ - [ح] الجُريْرِيّ، عَنْ أبِي نَضْرَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ أكْلِ لحُومِ الأضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أيَّامٍ، قَالَ: فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ لَنا عِيَالًا، قَالَ: «كُلُوا وَادَّخِرُوا وَأحْسِنُوا». أخرجه أحمد (١١٨٣٣)، ومسلم (٥١٥٠)، وأبو يعلى (١٠٧٨). ٣٠١٥ - [ح] قَتادَةَ، عَنْ أبِي المُتوَكِّلِ النَّاجِيِّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ أخِي اسْتُطْلِقَ بَطْنُهُ، قَالَ: «اسْقِهِ عَسَلًا» فَذَهَبَ ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: قَدْ سَقَيْتُهُ فَلَمْ يَزِدْهُ إِلَّا اسْتِطْلَاقًا، قَالَ: «اسْقِهِ عَسَلًا» فَذَهَبَ ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: قَدْ سَقَيْتُهُ فَلَمْ يَزِدْهُ إِلَّا اسْتِطْلَاقًا، قَالَ: «اسْقِهِ عَسَلًا».

стр. 1453

قَالَ: فَذَهَبَ ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: قَدْ سَقَيْتُهُ فَلَمْ يَزِدْهُ إِلَّا اسْتِطْلَاقًا، فَقَالَ لَهُ فِي الرَّابِعَةِ: «اسْقِهِ عَسَلًا» قَالَ: أظُنُّهُ قَالَ: فَسَقَاهُ فَبَرَأ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ فِي، الرَّابِعَةِ: «صَدَقَ اللهُ وَكَذَبَ بَطْنُ أخِيكَ». أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤١٥٤)، وأحمد (١١٨٩٣)، وعبد بن حميد (٩٣٩)، والبخاري (٥٦٨٤)، ومسلم (٥٨٢٣)، والترمذي (٢٠٨٢)، والنسائي (٦٦٧٢)، وأبو يعلى (١٢٦١). ٣٠١٦ - [ح] أبِي بِشْرٍ جَعْفَر بْن إِيَاسَ ابْن أبِي وَحْشِيَّةَ، عَنْ أبِي المُتوَكِّلِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّ نَاسًا مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أتوْا عَلَى حَيٍّ مِنْ أحْيَاءِ العَرَبِ، فَلَمْ يَقْرُوهُمْ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ لُدِغَ سَيِّدُ أُولَئِكَ، فَقَالُوا: هَل فِيكُمْ دَوَاءٌ أوْ رَاقٍ؟ فَقَالُوا: إِنَّكُمْ لَمْ تَقْرُونَا، وَلَا نَفْعَلُ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنا جُعْلًا، فَجَعَلُوا لَهُمْ قَطِيعًا مِنْ شَاءٍ، قَالَ: فَجَعَلَ يَقْرَأُ: أُمَّ القُرْآنِ، وَيَجْمَعُ بُزاقَهُ وَيَتْفُلُ، فَبَرَأ الرَّجُلُ، فَأتَوْهُمْ بِالشَّاءِ، فَقَالُوا: لَا نَأخُذُهَا حَتَّى نَسْألَ عَنْهَا رَسُولَ الله ﷺ ، فَسَألُوا النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَضَحِكَ وَقَالَ: «مَا أدْرَاكَ أنَّها رُقْيةٌ، خُذُوهَا وَاضْرِبُوا لِي فِيهَا بِسَهْمٍ». أخرجه أحمد (١١٤١٩)، والبخاري (٢٢٧٦)، ومسلم (٥٧٨٤)، وابن ماجة (٢١٥٦ م)، وأبو داود (٣٤١٨)، والترمذي (٢٠٦٤)، والنسائي (٧٤٩١). ٣٠١٧ - [ح] (دَاوُدَ بْنِ أبِي هِنْدَ، وَعَبْد العَزِيزِ بْن صُهَيْبٍ) حَدَّثنا أبو نَضْرَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ «أنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أتى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: اشْتكَيْتَ يَا مُحمَّدُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ: بِسْمِ الله أرْقِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، مِنْ شَرِّ كُلِّ عَيْنٍ وَنَفْسٍ يَشْفِيكَ، بِسْمِ الله أرْقِيكَ».

стр. 1454

أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٠٤٢)، وأحمد (١١٢٤٣)، وعبد بن حميد (٨٨٢)، ومسلم (٥٧٥١)، وابن ماجة (٣٥٢٣)، والترمذي (٩٧٢)، والنسائي (٧٦١٣)، وأبو يعلى (١٠٦٦). ٣٠١٨ - [ح] الضَّحَّاك بْن عُثْمَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ، عَنْ أبِيهِ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يَنْظُرِ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ، وَلَا تَنْظُرِ المَرْأةُ إِلَى عَوْرَةِ المَرْأةِ، وَلَا يُفْضِ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فِي الثَّوْبِ، وَلَا تُفْضِ المَرْأةُ إِلَى المَرْأةِ فِي الثَّوْبِ». أخرجه ابن أبي شيبة (١١٤٢)، وأحمد (١١٦٢٣)، ومسلم (٦٩٤)، وابن ماجة (٦٦١)، وأبو داود (٤٠١٨)، والترمذي (٢٧٩٣)، والنسائي (٩١٨٥)، وأبو يعلى (١١٣٦). ٣٠١٩ - [ح] زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِيَّاكُمْ وَالجُلُوسَ فِي الطُّرُقَاتِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ الله مَا لَنا مِنْ مَجَالِسِنَا بُدٌّ نَتَحَدَّثُ فِيهَا قَالَ: «فَأمَّا إِذْ أبيْتُمْ إِلَّا المَجْلِسَ فأعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ» قَالُوا: يَا رَسُولَ الله فَما حَقُّ الطَّرِيقِ؟ قَالَ: «غَضُّ البَصَرِ، وَكَفُّ الأذَى، وَرَدُّ السَّلَامِ، وَالأمْرُ بِالمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ المُنكَرِ». أخرجه أحمد (١١٣٢٩)، وعبد بن حميد (٩٥٩)، والبخاري (٢٤٦٥)، ومسلم (٥٦١٤)، وأبو داود (٤٨١٥)، وأبو يعلى (١٢٤٧). ٣٠٢٠ - [ح] اللَّيْث بْن سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ الهَادِ، عَنْ يُحنَّسَ، مَوْلَى مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: بَيْنَما نَحْنُ نَسِيرُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ بِالعَرْجِ، إِذْ عَرَضَ شَاعِرٌ يُنْشِدُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «خُذُوا الشَّيْطَانَ - أوْ أمْسِكُوا الشَّيْطَانَ - لَأنْ يَمْتَلئَ جَوْفُ رَجُلٍ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أنْ يَمْتَلئَ شِعْرًا». أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٦٠٨)، وأحمد (١١٠٧٢)، ومسلم (٥٩٥٧).

стр. 1455

٣٠٢١ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا تُسَافِرُ المَرْأةُ سَفَرَ ثَلَاثَةِ أيَّامٍ فَصَاعِدًا، إِلَّا مَعَ أبِيهَا، أوْ أخِيهَا، أوْ ابْنِهَا، أوْ زَوْجِهَا، أوْ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ». أخرجه ابن أبي شيبة (١٥٤٠٢)، وأحمد (١١٥٣٥)، والدارمي (٢٨٤٣)، ومسلم (٣٢٤٩)، وابن ماجة (٢٨٩٨)، وأبو داود (١٧٢٦)، والترمذي (١١٦٩)، وأبو يعلى (١١٩٧). ٣٠٢٢ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ، يُحدِّثُ، عَنِ الأغَرِّ أبِي مُسْلِمٍ، أنَّهُ قَالَ: أشْهَدُ عَلَى أبِي هُريْرةَ، وَأبِي سَعِيدٍ أنَّهُمَا، شَهِدَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «لَا يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللهَ، إِلَّا حَفَّتْهُمُ المَلائِكَةُ، وَغَشِيتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ». أخرجه الطيالسي (٢٣٤٧)، وعبد الرزاق (٢٠٥٧٧)، وابن أبي شيبة (٣٠٠٨٩)، وأحمد (٩٧٧١)، وعبد بن حميد (٨٦٢)، ومسلم (٦٩٥٤)، وابن ماجة (٣٧٩١)، والترمذي (٣٣٧٨)، وأبو يعلى (١٢٥٢). ٣٠٢٣ - [ح] يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي أبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عَبْدِ الله بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِذَا أرَادَ أحَدُكُمْ أمْرًا، فَليَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أسْتَخِيرُكَ بِعِلمِكَ، وَأسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأسْألُكَ مِنْ فَضْلِكَ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلا أعْلَمُ، وَأنْتَ عَلامُ الغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَذَا وَكَذَا - لِلأمْرِ الَّذِي يُرِيدُ - خَيْرًا لِي فِي دِيني وَمَعِيشَتي، وَعَاقِبَةِ أمْرِي فَاقْدِرْهُ لِي، وَيَسِّرْهُ، وَأعَنِّي عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ كَذَا وَكَذَا - لِلأمْرِ الَّذِي يُرِيدُ شرًّا لِي

стр. 1456

فِي دِيني، وَعَاقِبَةِ أمْرِي، فَاصْرِفْهُ عَنِّي، وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، ثُمَّ اقْدِرْ لِي الخَيْرَ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِالله». أخرجه البزار في «كشف الأستار» (٣١٨٥)، وأبو يعلى (١٣٤٢). - قلت: هذا حديث حسن، وفي الباب عن أبي هريرة، وابن مسعود، وجابر. ٣٠٢٤ - [ح] قَتادَة، عَنْ أبِي الصِّدِّيقِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ رَجُلًا قَتلَ تِسْعةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَسَألَ عَنْ أعْلَمِ أهْلِ الأرْضِ، فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ، فَأتاهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَتلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَهلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لَقَدْ قَتلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَلَيْسَتْ لَهُ تَوْبَةٌ؟ قَالَ: فَانْتَضَى سَيْفَهُ فَقَتلَهُ فَكَمَّلَ مِائَةً، ثُمَّ إِنَّهُ مَكَثَ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ سَألَ عَنْ أعْلَمِ أهْلِ الأرْضِ، فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ. فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ قَتلَ مِائَةَ نَفْسٍ، فَهَل لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ: وَمَنْ يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ، اخْرُجْ مِنَ القَرْيَةِ الخَبِيثَةِ الَّتي أنْتَ بِهَا، إِلَى قَرْيَةِ كَذَا وَكَذَا، فَاعْبُدْ رَبَّكَ فِيهَا، قَالَ: فَخَرَجَ وَعَرَضَ لَهُ أجَلُهُ، فَاخْتَصَمَ فِيهِ مَلَائِكَةُ العَذَابِ وَمَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ، قَالَ إِبْلِيسُ: إِنَّهُ لَمْ يَعْصِنِي سَاعَةً قَطُّ، قَالَتْ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ: إِنَّهُ خَرَجَ تَائِبًا». فَزعَمَ حُمَيْدٌ أنَّ بَكْرًا حَدَّثَهُ، عَنْ أبِي رَافعٍ قَالَ: «فَبَعَثَ اللهُ مَلَكًا فَاخْتَصَمَا إِلَيْهِ» - رَجَعَ الحَدِيثُ إِلَى حَدِيثِ قَتادَةَ قَالَ: - «انْظُرُوا إِلَى أيِّ القَرْيَتَيْنِ كَانَ أقْرَبَ، فَألحِقُوهُ بِهَا» قَالَ قَتادَةُ: «فَقرَّبَ اللهُ مِنْهُ القَرْيَةَ الصَّالحَةَ، وَبَاعَدَ عَنْهُ القَرْيَةَ الخَبِيثَةَ، فَألحَقُوهُ بِأهْلِهَا». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٣٦١)، وأحمد (١١١٧١)، والبخاري (٣٤٧٠)، ومسلم (٧١٠٩)، وابن ماجة (٢٦٢٢)، وأبو يعلى (١٠٣٣).

стр. 1457

٣٠٢٥ - [ح] يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الهَادِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ: أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ ، يَقُولُ: «الرُّؤْيَا الصَّالحَةُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبوَّةِ». أخرجه البخاري (٦٩٨٩)، وأبو يعلى (١٣٦٢). ٣٠٢٦ - [ح] يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الهَادِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ رَآنِي فَقَدْ رَآنِي الحَقَّ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَكَوَّنُ بِي». أخرجه أحمد (١١٥٤٢)، والبخاري (٦٩٩٧). ٣٠٢٧ - [ح] ابْنِ الهَادِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِذَا رَأى أحَدُكُمُ الرُّؤْيَا يُحِبُّها، فَإنَّما هِيَ مِنَ الله فَليَحْمَدِ اللهَ عَلَيْهَا، وَليُحدِّثْ بِهَا، فَإِذَا رَأى غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَكْرَهُ فَإنَّما هِيَ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَليَسْتَعِذْ بِالله مِنْ شَرِّهَا، وَلَا يَذْكُرُهَا لِأحَدٍ فَإِنَّهَا لَا تَضُرُّهُ». أخرجه أحمد (١١٠٦٩)، والبخاري (٦٩٨٥)، والترمذي (٣٤٥٣)، والنسائي (٧٦٠٥)، وأبو يعلى (١٣٦٣) ٣٠٢٨ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ: قُل هُوَ اللهُ أحَدٌ يُردِّدُهَا. فَلمَّا أصْبَحَ غَدَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ. وَكَأنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّها فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسي بِيَدِهِ إِنَّها لَتعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ». أخرجه مالك (٥٥٧)، وأحمد (١١١٩٩)، والبخاري (٥٠١٣)، وأبو داود (١٤٦١)، والنسائي (١٠٦٩).

стр. 1458

٣٠٢٩ - [ح] المُسْتَمِرِّ بْنِ الرَّيَّانِ، عَنْ أبِي نَضْرَةَ، قَالَ: قَرَأ أبو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ﴾ [الحجرات: ٧]. قَالَ: «هَذَا نَبِيُّكُمْ ﷺ يُوحَى إِلَيْهِ، وَخِيَارُ أئِمَّتِكُمْ لَوْ أطَاعَهُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأمْرِ لَعَنِتُوا، فَكَيْفَ بِكُمُ اليَوْمَ؟ ». أخرجه التِّرمِذي (٣٢٦٩)، والمَرْوَزي في «السنة». - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ. ٣٠٣٠ - [ح] زَيْد بْن أسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁: «أنَّ رِجَالًا مِنَ المُنافِقِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى الغَزْوِ تَخلَّفُوا عَنْهُ، وَفَرِحُوا بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ الله ﷺ ، فَإِذَا قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ اعْتَذَرُوا إِلَيْهِ، وَحَلَفُوا وَأحَبُّوا أنْ يُحمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا»، فَنزَلَتْ: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ الآيةَ. أخرجه البخاري (٤٥٦٧)، ومسلم (٧١٣٤)، والطبري (٦/ ٣٠٠). ٣٠٣١ - [ح] زَيْد بْن أسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَتتَّبِعُنَّ سَنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ، لَتبِعْتُمُوهُمْ» قُلنَا: يَا رَسُولَ الله، اليَهُودَ، وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: «فَمَنْ». أخرجه أحمد (١١٨٢٢)، والبخاري (٣٤٥٦)، ومسلم (٦٨٧٥).

стр. 1459

٣٠٣٢ - [ح] شُعْبَة، عَنْ أبِي مَسْلَمَةَ، أنَّهُ سَمِعَ أبا نَضْرَةَ، يُحدِّثُ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «مَنْ كَذَبَ عَليَّ مُتَعَمِّدًا، فَليَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ». أخرجه أحمد (١١٤٢٤)، وأبو يعلى (١٢٢٩). ٣٠٣٣ - [ح] سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنا زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁: «أنَّهُمْ اسْتَأذَنُوا النَّبِيَّ ﷺ فِي أنْ يَكْتُبُوا عنْهُ، فَلَمْ يَأذَنْ لَهُمْ». أخرجه الدارمي (٤٧٤)، والترمذي (٢٦٦٥). ٣٠٣٤ - [ح] (خَالِدِ بْنِ أبِي عِمْرَانَ، وَأبِي هَانِئٍ الخَوْلَانِيّ) عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبُليِّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يَا أبا سَعِيدٍ مَنْ رَضِيَ بِالله رَبًّا وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحمَّدٍ نَبِيًّا، وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ» فَعَجِبَ لَهَا أبو سَعِيدٍ، فَقَالَ: أعِدْهَا عَليَّ يَا رَسُولَ الله، فَفَعَلَ، ثُمَّ قَالَ: «وَأُخْرَى يُرْفَعُ بِهَا العَبْدُ مِائَةَ دَرَجَةٍ فِي الجَنَّةِ، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ» قَالَ: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «الجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله، الجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله، الجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله». أخرجه سعيد بن منصور (٢٣٠١)، وأحمد (١١١١٨)، ومسلم (٤٩١٣)، والنسائي (٤٣٢٤). ٣٠٣٥ - [ح] الزُّهْرِيّ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ، أنَّهُ حَدَّثَهُ أبو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ، أنَّهُ قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، أيُّ النَّاسِ أفْضَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ :

стр. 1460

«مُؤْمِنٌ يُجاهِدُ فِي سَبِيلِ الله بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ» فَقَالُوا: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «مُؤْمِنٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَتَّقي اللهَ، وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ». أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٨٣٦)، وأحمد (١١١٤٢)، وعبد بن حميد (٩٧٦)، والبخاري (٢٧٨٦)، ومسلم (٤٩٢٠)، وابن ماجة (٣٩٧٨)، وأبو داود (٢٤٨٥)، والترمذي (١٦٦٠)، والنسائي (٤٢٩٨)، وأبو يعلى (١٢٢٥). ٣٠٣٦ - [ح] يَزِيدَ بْنِ أبِي سَعِيدٍ، مَوْلَى المَهْرِيِّ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ بَعَثَ إِلَى بَنِي لحْيَانَ، لِيَخْرُجْ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ رَجُلٌ، ثُمَّ قَالَ لِلقَاعِدِ: «أيُّكُمْ خَلَفَ الخَارِجَ فِي أهْلِهِ وَمَالِهِ بِخَيْرٍ، كَانَ لَهُ مِثْلُ نِصْفِ أجْرِ الخَارجِ». أخرجه الطيالسي (٢٣١٨)، وابن أبي شيبة (٣٨٠١٨)، وأحمد (١١١٢٦)، ومسلم (٣٣١٦)، وأبو داود (٢٥١٠)، وأبو يعلى (١٢٨٢). ٣٠٣٧ - [ح] دَاوُد بْن أبِي هِنْدٍ، عَنْ أبِي نَضْرَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ: «أُنزِلَتْ فِي يَوْمِ بَدْرٍ ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ﴾ [الأنفال: ١٦]». أخرجه أبو داود (٢٦٤٨)، والطبري، في «تفسيره» (١٩/ ٢٥)، والبزار في «كشف الأستار» (٣١١٩)، النسائي (٨٦٠٠). ٣٠٣٨ - [ح] شُعْبَة، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: نَزَلَ أهْلُ قُرَيْظَةَ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: فَأرْسَلَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى سَعْدٍ، فَأتَاهُ عَلَى حِمَارٍ، قَالَ: فَلمَّا دَنَا قَرِيبًا مِنَ المَسْجِدِ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ - أوْ خَيْرِكُمْ -» ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ هَؤُلَاءِ

стр. 1461

نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ» قَالَ: تُقْتَلُ مُقَاتِلَتُهُمْ وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَقَدْ قَضَيْتَ بِحُكْمِ الله» وَرُبَّما قَالَ: «قَضَيْتَ بِحُكْمِ المَلِكِ». أخرجه الطيالسي (٢٣٥٤)، وابن أبي شيبة (٣٧٩٨٥)، وأحمد (١١١٨٥)، والبخاري (٣٠٤٣)، ومسلم (٤٦١٨)، وأبو داود (٥٢١٥)، والنسائي (٥٩٠٥)، وأبو يعلى (١١٨٨). ٣٠٣٩ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَألَهُ عَنِ الهِجْرَةِ؟ فَقَالَ: «وَيْحَكَ، إِنَّ الهِجْرَةَ شَأنُها شَدِيدٌ، فَهَل لَكَ مِنْ إِبلٍ؟ » قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «هَلْ تُؤَدِّي صَدَقَتهَا؟ » قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «هَلْ تَمنَحُ مِنْهَا؟ » قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «هَلْ تَحْلِبُها يَوْمَ وِرْدِهَا؟ » قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فَاعْمَل مِنْ وَرَاءِ البِحَارِ، فَإِنَّ اللهَ لَنْ يَتِرَكَ مِنْ عَمَلِكَ شَيْئًا». أخرجه أحمد (١١١٢١)، والبخاري (١٤٥٢)، ومسلم (٤٨٦٥)، وأبو داود (٢٤٧٧)، والنسائي (٧٧٣٩)، وأبو يعلى (١٢٧١). ٣٠٤٠ - [ح] شُعْبَة، حَدَّثنا خُلَيْدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أبِي نَضْرَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ القِيَامَةِ يُعْرَفُ بِهِ عِنْدَ اسْتِهِ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٠٩٦)، وأحمد (١١٣٢٣)، ومسلم (٤٥٥٨)، وأبو يعلى (١٢٤٥). ٣٠٤١ - [ح] عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، أنَّ رَجُلًا مِنَ الأنصَارِ، سَمِعَ رَجُلًا مِنَ اليَهُودِ وَهُوَ فِي السُّوقِ وَهُوَ يَقُولُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى ﵇ عَلَى البَشَرِ، فَضَرَبَ وَجْهَهُ، أيْ خَبِيثُ أعَلَى أبِي القَاسِمِ، فَانْطَلَقَ اليَهُودِيُّ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: يَا أبا القَاسِمِ ضَرَبَ وَجْهِي فُلَانٌ، فَأرْسَلَ إِلَيْهِ فَدَعَاهُ فَقَالَ: «لِمَ ضَرَبْتَ وَجْهَهُ» فَقَالَ: إِنِّي مَرَرْتُ بِهِ فِي السُّوقِ،

стр. 1462

فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى البَشَرِ، فَأخَذَتْني غَضْبةٌ فَضَرَبْتُ وَجْهَهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا تُخيِّرُوا بَيْنَ الأنْبِيَاءِ، فَإِنَّ النَّاسَ يُصْعَقُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ فَأرْفَعُ رَأسِي فَإِذَا أنا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ العَرْشِ فَلَا أدْرِي أصُعِقَ مِمَّنْ صُعِقَ فَأفَاقَ، قَبْلي أوْ حُوسِبَ بِصَعْقَتِهِ الأُولَى، أوْ قَالَ: كَفَتْهُ صَعْقَتُهُ الأُولَى». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤٩٧)، وأحمد (١١٢٨٥)، والبخاري (٢٤١٢)، ومسلم (٦٢٣١)، وأبو داود (٤٦٦٨)، وأبو يعلى (١٣٦٨). ٣٠٤٢ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَثَلي وَمَثَلُ النَّبِيِّينَ مِنْ قَبْلي كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى دَارًا فَأتمَّها إِلَّا لَبِنَةً وَاحِدَةً، فَجِئْتُ أنا فَأتْمَمْتُ تِلكَ اللَّبِنةَ». أخرجه ابن أبي شيبة ١١/ ٤٩٩ (٣٢٤٢٩)، وأحمد (١١٠٨٣)، ومسلم (٦٠٢٦). ٣٠٤٣ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «يُدْعَى نُوحٌ ﵇ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ بَلَّغْتَ، فَيقُولُ: نَعَمْ، فَيُدْعَى قَوْمُهُ، فَيُقَالُ لهُمْ: هَل بَلَّغكُمْ؟ فَيقُولُونَ: مَا أتَانَا مِنْ نَذِيرٍ - أوْ مَا أتَانَا مِنْ أحَدٍ - قَالَ: فَيُقَالُ لِنُوحٍ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فَيقُولُ: مُحمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: ١٤٣]، قَالَ: الوَسَطُ العَدْلُ، قَالَ: فَيُدْعَوْنَ فَيَشْهَدُونَ لَهُ بِالبَلَاغِ، قَالَ: ثُمَّ أشْهَدُ عَلَيكُمْ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٤٢)، وأحمد (١١٠٨٤)، وعبد بن حميد (٩١٤)، والبخاري (٣٣٣٩)، وابن ماجة (٤٢٨٤)، والترمذي (٢٩٦١)، والنسائي (١٠٩٣٩)، وأبو يعلى (١١٧٣).

стр. 1463

٣٠٤٤ - [ح] شُعْبَة، عَنْ قَتادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عُتْبَةَ، يُحدِّثُ عَنْ أبِي سَعِيدٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ أشَدَّ حَيَاءً مِنَ العَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا، وَكَانَ إِذَا كَرِهَ شَيْئًا عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهِهِ». أخرجه الطيالسي (٢٣٣٦)، وابن أبي شيبة (٢٥٨٥٥)، وأحمد (١١٧٠٦)، وعبد بن حميد (٩٧٩)، والبخاري (٦١٠٢)، ومسلم (٦١٠٢)، وابن ماجة (٤١٨٠)، وأبو يعلى (٩٩١). ٣٠٤٥ - [ح] يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الهَادِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: قُلنَا: يَا رَسُولَ الله، هَذَا السَّلَامُ عَلَيْكَ قَدْ عَلِمْنَاهُ، فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ، قَالَ: «قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، كَما صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحمَّدٍ، وَآلِ مُحمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَآلِ إِبْرَاهِيمَ». أخرجه ابن أبي شيبة (٨٧٢٣)، وأحمد (١١٤٥٣)، والبخاري (٤٧٩٨)، وابن ماجة (٩٠٣)، والنسائي (١٢١٧)، وأبو يعلى (١٣٦٤). ٣٠٤٦ - [ح] أبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ عُبَيْدٍ يَعْنِي ابْنَ حُنَيْنٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنّ رَسُولَ الله ﷺ جَلَسَ عَلَى المِنْبَرِ فَقَالَ: «إِنَّ عَبْدًا خَيَّرهُ اللهُ تَعَالَى بَيْنَ أنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا مَا شَاءَ، وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ، فَاخْتَارَ العَبْدُ مَا عِنْدَهُ» فَبَكَى أبو بَكْرٍ ﵁، وَقَالَ: فَدَيْنَاكَ بأبائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا، قَالَ: فَعَجِبْنَا لَهُ، وَقَالَ النَّاسُ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الشَّيْخِ يُخبِرُ رَسُولُ الله ﷺ بِخَبَرِ عَبْدٍ خَيَّرَهُ اللهُ تَعَالَى، وَهُوَ يَقُولُ: فَدَيْنَاكَ بِأبائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا. فَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ هُوَ المُخَيَّرُ، وَكَانَ أبو بَكْرٍ ﵁ أعْلَمَنَا بِهِ. وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّ أمَنَّ النَّاسِ عَليَّ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أبو بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا

стр. 1464

خَلِيلا لاتَّخذْتُ أبا بَكْرٍ خَلِيلا، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الإِسْلامِ، وَلا يَبْقَيَنَّ فِي المَسْجِدِ خَوْخَةٌ إِلا خَوْخَةُ أبِي بَكْرٍ». أخرجه مالك «رواية محمد»، (٩٤٥)، وأحمد (١١١٥٣)، والبخاري (٣٩٠٤)، ومسلم (٦٢٤٥)، والترمذي (٣٦٦٠)، والنسائي (٨٠٤٩). ٣٠٤٧ - [ح] ابْن شِهَابٍ: حَدَّثَنِي أبو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ، أنَّهُ سَمِعَ أبا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «بَيْنَا أنا نَائِمٌ رَأيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ، مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثَّدْيَ، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ دُونَ ذَلِكَ، وَمَرَّ عَليَّ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ» قَالُوا: فَمَا أوَّلتَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «الدِّينُ». أخرجه أحمد (١١٨٣٦)، والدارمي (٢٢٩٠)، والبخاري (٢٣)، ومسلم (٦٢٦٥)، والترمذي (٢٢٨٦)، والنسائي (٨٠٦٧)، وأبو يعلى (١٢٩٠). ٣٠٤٨ - [ح] (يَزِيد بْن أبِي زِيَادٍ، وَيَزِيد بْن مَرْدَانُبةَ) قَالَ: حَدَّثَنا ابْنُ أبِي نُعْمٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أهْلِ الجَنَّةِ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٨٤٠)، وأحمد (١١٠١٢)، والترمذي (٣٧٦٨)، والنسائي. - قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٣٠٤٩ - [ح] عَوْفِ بْنِ أبِي جَمِيلَةَ الأعْرَابِيِّ، حَدَّثنا أبو نَضْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اهْتَزَّ العَرْشُ لمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٩٨١)، وأحمد (١١٢٠٢)، والحارث بن أبي أُسامة في «بغية الباحث» (١٠٢١)، والبزار في «كشف الأستار». (٢٧٠١)، والنسائي (٨١٦٨)، وأبو يعلى (١٢٦٠).

стр. 1465

٣٠٥٠ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَسُبُّوا أصْحَابِي، فَلَوْ أنَّ أحَدَكُمْ أنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أحَدِهِمْ، وَلَا نَصِيفَهُ». أخرجه الطيالسي (٢٢٩٧)، وابن أبي شيبة (٣٣٠٧١)، وأحمد (١١٠٩٥)، وعبد بن حميد (٩١٩)، والبخاري (٣٦٧٣)، ومسلم (٦٥٨٠)، وابن ماجة (١٦١)، وأبو داود (٤٦٥٨)، والترمذي (٣٨٦١)، والنسائي (٨٢٥٠)، وأبو يعلى (١١٧١). ٣٠٥١ - [ح] مُحمَّدِ بْنِ أبِي يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي أبِي، أنَّ أبا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ حَدَّثَهُ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا كَانَ يَوْمُ الحُدَيْبِيَةِ قَالَ: «لَا تُوقِدُوا نَارًا بِلَيْلٍ» قَالَ: فَلمَّا كَانَ بَعْدَ ذَاكَ قَالَ: «أوْقِدُوا، وَاصْطَنِعُوا، فَإِنَّهُ لَا يُدْرِكُ قَوْمٌ بَعْدَكُمْ صَاعَكُمْ وَلَا مُدَّكُمْ». أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٤٣٩)، وأحمد (١١٢٢٦)، والنسائي (٨٨٠٤)، وأبو يعلى (٩٨٤). ٣٠٥٢ - [ح] سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ جَابِرًا، يُحدِّثُ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «يَأتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَغْزُو فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُقَالُ: هَل فِيكُمْ مَنْ صَاحَبَ رَسُولَ الله ﷺ ؟ فَيُقَالُ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لُهمْ، ثُمَّ يَغْزُو فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُقَالُ: هَل فِيكُمْ مَنْ صَاحَبَ مَنْ صَاحَبَ رَسُولَ الله ﷺ ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لُهمْ، ثُمَّ يَغْزُو فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَيَقُولُونَ: هَل فِيكُمْ مَنْ صَاحَبَ مَنْ صَاحَبَ أصْحَابَ رَسُولِ الله ﷺ ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لُهمْ». أخرجه الحميدي (٧٦٠)، وأحمد (١١٠٥٦)، والبخاري (٣٦٤٩)، ومسلم (٦٥٥٨)، وأبو يعلى (٩٧٤).

стр. 1466

٣٠٥٣ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «يَقُولُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ: يَا آدَمُ قُمْ فَابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ، فَيَقُولُ: لبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالخَيْرُ فِي يَدَيْكَ يَا رَبِّ، وَمَا بَعْثُ النَّارِ، قَالَ: مِنْ كُلِّ ألفٍ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، قَالَ: فَحِينَئِذٍ يَشِيبُ المَوْلُودُ، ﴿وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ [الحج: ٢] قَالَ: فَيقُولُونَ: فَأيُّنا ذَلِكَ الوَاحِدُ؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ مِنْ يَأجُوجَ وَمَأجُوجَ وَمِنْكُمْ وَاحِدٌ» قَالَ: فَقَالَ النَّاسُ: اللهُ أكْبَرُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «وَالله إِنِّي لَأرْجُو أنْ تَكُونُوا رُبُعَ أهْلِ الجَنَّةِ، وَالله إِنِّي لَأرْجُو أنْ تكُونُوا ثُلُثَ أهْلِ الجَنَّةِ، وَالله إِنِّي لَأرْجُو أنْ تَكُونُوا نِصْفَ أهْلِ الجَنَّةِ» قَالَ: فَكَبَّرَ النَّاسُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَا أنْتُمْ يَوْمَئِذٍ فِي النَّاسِ إِلَّا كَالشَّعْرَةِ البَيْضَاءِ فِي الثَّوْرِ الأسْوَدِ - أوْ كَالشَّعْرَةِ - السَّوْدَاءِ فِي الثَّوْرِ الأبْيَضِ». أخرجه أحمد (١١٣٠٤)، وعبد بن حميد (٩١٨)، والبخاري (٣٣٤٨)، ومسلم (٤٥٢)، والنسائي (١١٢٧٦) ٣٠٥٤ - [ح] ابْن إِسْحَاقَ قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ ابْنِ لَبِيدٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: لَمَّا أعْطَى رَسُولُ الله ﷺ مَا أعْطَى مِنْ تِلكَ العَطَايَا فِي قُرَيْشٍ وَقَبَائِلِ العَرَبِ، وَلَمْ يَكُنْ فِي الأنصَارِ مِنْهَا شَيْءٌ وَجَدَ هَذَا الحَيُّ مِنَ الأنصَارِ فِي أنْفُسِهِمْ، حَتَّى كَثُرَتْ فِيهِمُ القَالَةُ حَتَّى قَالَ قَائِلُهُمْ: لَقِيَ رَسُولُ الله

стр. 1467

صلى الله عليه وسلم قَوْمَهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ هَذَا الحَيَّ قَدْ وَجَدُوا عَلَيْكَ فِي أنْفُسِهِمْ لِمَا صَنَعْتَ فِي هَذَا الفَيْءِ الَّذِي أصَبْتَ، قَسَمْتَ فِي قَوْمِكَ، وَأعْطَيْتَ عَطَايَا عِظَامًا فِي قَبَائِلِ العَرَبِ، وَلَمْ يَكُ فِي هَذَا الحَيِّ مِنَ الأنصَارِ شَيْءٌ. قَالَ: «فَأيْنَ أنْتَ مِنْ ذَلِكَ يَا سَعْدُ؟ » قَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَا أنا إِلَّا امْرُؤٌ مِنْ قَوْمِي، وَمَا أنا؟ قَالَ: «فَاجْمَعْ لِي قَوْمَكَ فِي هَذِهِ الحَظِيرَةِ» قَالَ: فَخَرَجَ سَعْدٌ، فَجَمَعَ الأنْصَارَ فِي تِلكَ الحَظِيرَةِ، قَالَ: فَجَاءَ رِجَالٌ مِنَ المُهاجِرِينَ، فَتَرَكَهُمْ، فَدَخَلُوا وَجَاءَ آخَرُونَ، فَرَدَّهُمْ، فَلمَّا اجْتَمَعُوا أتَاهُ سَعْدٌ فَقَالَ: قَدِ اجْتَمَعَ لَكَ هَذَا الحَيُّ مِنَ الأنصَارِ، قَالَ: فَأتَاهُمْ رَسُولُ الله ﷺ فَحَمِدَ اللهَ وَأثْنَى عَلَيْهِ، بِالَّذِي هُوَ لَهُ أهْلٌ، ثُمَّ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ الأنصَارِ مَا قَالَةٌ بَلَغَتْني عَنْكُمْ وَجِدَةٌ وَجَدْتُمُوهَا فِي أنْفُسِكُمْ، ألَمْ آتِكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمُ اللهُ؟ وَعَالَةً فَأغْنَاكُمُ اللهُ؟ وَأعْدَاءً فَألَفَ اللهُ بَيْنَ؟ قُلُوبِكُمْ» قَالُوا: بَلِ اللهُ وَرَسُولُهُ أمَنُّ وَأفْضَلُ. قَالَ: «ألَا تُجِيبُونَني يَا مَعْشَرَ الأنصَارِ» قَالُوا: وَبِمَاذَا نُجِيبُكَ يَا رَسُولَ الله، وَلله وَلِرَسُولِهِ المَنُّ وَالفَضْلُ. قَالَ: «أمَا وَالله لَوْ شِئْتُمْ لَقُلتُمْ فَلَصَدَقْتُمْ وَصُدِّقْتُمْ، أتَيْتَنا مُكَذَّبًا فَصَدَّقْنَاكَ، وَمَخذُولًا فَنصَرْنَاكَ، وَطَرِيدًا فَآوَيْنَاكَ، وَعَائِلًا فَآسَيْنَاكَ، أوَجَدْتُمْ فِي أنْفُسِكُمْ يَا مَعْشَرَ الأنصَارِ فِي لُعَاعَةٍ مِنَ الدُّنْيا، تَألَفْتُ بِهَا قَوْمًا لِيُسْلِمُوا، وَوَكَلتُكُمْ إِلَى إِسْلَامِكُمْ؟ أفَلَا تَرْضَوْنَ يَا مَعْشَرَ الأنصَارِ أنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالبَعيرِ، وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ الله فِي رِحَالِكُمْ؟

стр. 1468

فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْلَا الهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأنصَارِ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ شِعْبًا، وَسَلَكَتِ الأنْصَارُ شِعْبًا لَسَلَكْتُ شِعْبَ الأنصَارِ، اللَّهُمَّ ارْحَمِ الأنصَارَ، وَأبنَاءَ الأنصَارِ، وَأبنَاءَ أبنَاءِ الأنصَارِ» قَالَ: فَبكَى القَوْمُ، حَتَّى أخْضَلُوا لحَاهُمْ، وَقَالُوا: رَضِينَا بِرَسُولِ الله قِسْمًا وَحَظًّا، ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ الله ﷺ وَتَفَرَّقُوا. أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠١٨)، وأحمد (١١٧٥٣)، وأبو يعلى (١٠٩٢). ٣٠٥٥ - [ح] سُلَيمَانَ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «لَا يَبْغُضُ الأنصَارَ رَجُلٌ يُؤْمِنُ بِالله وَاليَوْمِ الآخِرِ». أخرجه الطيالسي (٢٢٩٦)، وابن أبي شيبة (٣٣٠٤٠)، وأحمد (١١٣٢٠)، ومسلم (١٥١)، وأبو يعلى (١٠٠٧). ٣٠٥٦ - [ح] وُهَيْبٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أبِي إِسْحَاقَ، أنَّهُ حَدَّثَ عَنْ أبِي سَعِيدٍ، مَوْلَى المَهْرِيِّ، أنَّهُ أصَابَهُمْ بِالمَدِينَةِ جَهْدٌ وَشِدَّةٌ، وَأنَّهُ أتى أبا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ، فَقَالَ لَهُ: إِنِّي كَثِيرُ العِيَالِ، وَقَدْ أصَابَتْنَا شِدَّةٌ، فَأرَدْتُ أنْ أنْقُلَ عِيَالِي إِلَى بَعْضِ الرِّيفِ، فَقَالَ أبو سَعِيدٍ: لَا تَفْعَل، الزَمِ المَدِينَةَ، فَإِنَّا خَرَجْنَا مَعَ نَبِيِّ الله ﷺ أظُنُّ أنَّهُ قَالَ - حَتَّى قَدِمْنَا عُسْفَانَ، فَأقَامَ بِهَا لَيَالِيَ، فَقَالَ النَّاسُ: وَاللهِ مَا نَحْنُ هَا هُنَا فِي شَيْءٍ، وَإِنَّ عِيَالَنا لَخُلُوفٌ مَا نَأمَنُ عَلَيْهِمْ. فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: «مَا هَذَا الَّذِي بَلَغَني مِنْ حَدِيثِكُمْ؟ » مَا أدْرِي - كَيْفَ قَالَ - «وَالَّذِي أحْلِفُ بِهِ - أوْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ - لَقَدْ هَمَمْتُ - أوْ إِنْ شِئْتُمْ لَا أدْرِي أيَّتَهُما قَالَ - لآمُرَنَّ بِنَاقَتي تُرْحَلُ، ثُمَّ لَا أحُلُّ لهَا عُقْدَةً حَتَّى أقْدَمَ

стр. 1469

المَدِينَةَ» وَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ فَجَعَلَهَا حَرَمًا، وَإِنِّي حَرَّمْتُ المَدِينَةَ حَرَامًا مَا بَيْنَ مَأزِمَيْهَا، أنْ لَا يُهْرَاقَ فِيهَا دَمٌ، وَلَا يُحْمَلَ فِيهَا سِلَاحٌ لِقِتَالٍ، وَلَا تُخْبَطَ فِيهَا شَجَرَةٌ إِلَّا لِعَلفٍ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنا فِي مَدِينَتِنَا، اللهُمَّ بَارِكْ لَنا فِي صَاعِنَا، اللهُمَّ بَارِكْ لَنا فِي مُدِّنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنا فِي صَاعِنَا، اللهُمَّ بَارِكْ لَنا فِي مُدِّنَا، اللهُمَّ بَارِكْ لَنا فِي مَدِينَتِنَا، اللَّهُمَّ اجْعَل مَعَ البَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا مِنَ المَدِينَةِ شِعْبٌ، وَلَا نَقْبٌ إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكَانِ يَحْرُسَانِهَا حَتَّى تَقْدَمُوا إِلَيْهَا». ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ: «ارْتَحِلُوا» فَارْتَحلنَا، فَأقْبَلنَا إِلَى المَدِينَةِ، فَوَالَّذِي نَحْلِفُ بِهِ، أوْ يُحْلَفُ بِهِ - الشَّكُّ مِنْ حَمَّادٍ - مَا وَضَعْنَا رِحَالَنا حِينَ دَخَلنَا المَدِينَةَ حَتَّى أغَارَ عَلَيْنَا بَنُو عَبْدِ اللهِ بْنِ غَطَفَانَ، وَمَا يَهِيجُهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ شَيْءٌ. أخرجه مسلم (٣٣١٥)، والنَّسَائي (٤٢٦٢). ٣٠٥٧ - [ح] الوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِنِّي حَرَّمْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْ المَدِينَةِ كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ» قَالَ: ثُمَّ كَانَ أبو سَعِيدٍ يَجِدُ أحَدَنَا فِي يَدِهِ الطَّيْرُ قَدْ أخَذَهُ فَيَفُكُّهُ مِنْ يَدِهِ فَيُرْسِلُهُ. أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٣٧٩)، ومسلم (٣٣١٩)، وأبو يعلى (١٠١٠). ٣٠٥٨ - [ح] (عَبْد الرَّحْمَنِ بْن النُّعْمَانِ، وَسَعِيد بْن أبِي سَعِيدٍ) عَنْ أبِي سَعِيدٍ، مَوْلَى المَهْرِيِّ، أنَّهُ جَاءَ أبا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ لَيَالِي الحرَّةِ، فَاسْتَشَارَهُ فِي الجَلَاءِ مِنَ المَدِينَةِ، وَشَكَا إِلَيْهِ أسْعَارَهَا، وَكَثْرَةَ عِيَالِهِ، وَأخْبَرَهُ أنَّهُ لَا صَبْرَ لَهُ عَلَى جَهْدِ

стр. 1470

المَدِينَةِ، فَقَالَ: وَيْحَكَ لَا آمُرُكَ بِذَلِكَ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَا يَصْبِرُ أحَدٌ عَلَى جَهْدِ المَدِينَةِ وَلَأوَائِهَا فَيَمُوتُ، إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا أوْ شَهِيدًا يَوْمَ القِيَامَةِ، إِذَا كَانَ مُسْلِمًا». أخرجه أحمد (١١٥٧٥)، وعبد بن حميد (٩٨٣)، ومسلم (٣٣١٨)، والنسائي (٤٢٦٦)، وأبو يعلى (١٢٦٦). ٣٠٥٩ - [ح] (مُحمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، وَمُحمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلحَلَةَ) عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، وَأبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَا يُصِيبُ المُؤْمِنَ مِنْ وَصَبٍ وَلَا نَصَبٍ وَلَا هَمٍّ وَلَا حَزَنٍ وَلَا أذًى وَلَا غَمٍّ، حَتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُهَا، إِلَّا كَفَّرَ اللهُ مِنْ خَطَايَاهُ». أخرجه ابن أبي شيبة (١٠٩١١)، وأحمد (٨٠١٤)، وعبد بن حميد (٩٦٢)، والبخاري (٥٦٤١) ومسلم (٦٦٦٠)، وأبو يعلى (١٢٣٧). ٣٠٦٠ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «إِذَا أسْلَمَ العَبْدُ، فَحَسُنَ إِسْلامُهُ كَفَّرَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ كُلَّ سَيِّئَةٍ كَانَ زَلَفَهَا، وَكَتَبَ لَهُ كُلَّ حَسَنَةٍ كَانَ زَلَفَهَا، ثُمَّ كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ القِصَاصُ الحَسَنَةُ بِعَشْرِ أمْثَالَهِا إِلَى سَبْعِ مِائَةٍ، وَالسَّيِّئَةُ بِمِثْلِهَا، إِلا أنْ يَتَجَاوَزَ اللهُ عَنْهَا». نسخة عبد الله بن صالح كاتب الليث (١٦٤٨)، والنسائي (٨/ ١٠٥) ٣٠٦١ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لله مَائة رَحمةٍ، فَقَسَمَ مِنْهَا جُزْءًا وَاحِدًا بَيْنَ الخَلقِ، فَبِهِ يَتَرَاحَمُ النَّاسُ، وَالوَحْشُ وَالطَّيْرُ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٣٤٨)، وأحمد (١١٥٥١)، وابن ماجة (٤٢٩٤)، وأبو يعلى (١٠٩٨).

стр. 1471

٣٠٦٢ - [ح] شُعْبَة، عَنْ أبِي مَسْلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا نَضْرَةَ، يُحدِّثُ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أنَّهُ قَالَ: «إِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلوَةٌ، وَإِنَّ اللهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا، لِيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، فَاتَّقُوا الدُّنْيا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ، فَإِنَّ أوَّلَ فِتْنةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ فِي النِّسَاءِ». أخرجه أحمد (١١١٨٦)، وعبد بن حميد (٨٦٨)، ومسلم (٧٠٤٨)، والنسائي (٩٢٢٤). * * *

стр. 1472

مُسنَدُ أبو سفيان الأموي، صخر بن حرب بن أمية ٣٠٦٣ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ، أخْبَرَهُ: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ يَدْعُوهُ إِلَى الإِسْلامِ، وَبَعَثَ كِتَابَهُ مَعَ دِحْيَةَ الكَلبِيِّ، وَأمَرَهُ رَسُولُ الله ﷺ ، أنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى، لِيَدْفَعَهُ إِلَى قَيْصَرَ، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إِلَى قَيْصَرَ وَكَانَ قَيْصَرُ، لمَّا كَشَفَ اللهُ عَنْهُ جُنُودَ فَارِسَ مَشَى مِنْ حِمْصَ إِلَى إِيليَاءَ عَلَى الزَّرَابِيِّ تُبْسَطُ لَهُ. فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ عَبَّاسٍ: فَلمَّا جَاءَ قَيْصَرَ كِتَابُ رَسُولِ الله ﷺ ، قَالَ حِينَ قَرَأهُ: التَمِسُوا لِي مِنْ قَوْمِهِ مَنْ أسْألُهُ عَنْ رَسُولِ الله، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأخْبَرَنِي أبو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ أنَّهُ كَانَ بِالشَّامِ فِي رِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَدِمُوا تجَّارًا، وَذَلِكَ فِي المُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ رَسُولِ الله ﷺ وَبَيْنَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، قَالَ أبو سُفْيَانَ: فَأتَانِي رَسُولُ قَيْصَرَ، فَانْطَلَقَ بِي وَبِأصْحَابِي، حَتَّى قَدِمْنَا إِيليَاءَ، فَأُدْخِلنَا عَلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي مَجْلِسِ مُلكِهِ، عَلَيْهِ التَّاجُ، وَإِذَا حَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ. فَقَالَ لِتَرْجُمانِهِ: سَلهُمْ أيُّهُمْ أقْرَبُ نَسَبًا بِهَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أنَّهُ نَبِيٌّ؟ قَالَ أبو سُفْيَانَ: أنا أقْرَبُهُمْ إِلَيْهِ نَسَبًا، قَالَ: مَا قَرَابَتُكَ مِنْهُ؟ قَالَ: قُلتُ: هُوَ ابْنُ عَمِّي قَالَ أبو سُفْيَانَ: وَلَيْسَ فِي الرَّكْبِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ غَيْرِي، قَالَ:

стр. 1473

فَقَالَ قَيْصَرُ: أدْنُوهُ مِنِّي، ثُمَّ أمَرَ بِأصْحَابِي، فَجُعِلُوا خَلفَ ظَهْرِي عِنْدَ كَتِفِي، ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: قُل لِأصْحَابِهِ: إِنِّي سَائِلٌ هَذَا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أنَّهُ نَبِيٌّ، فَإِنْ كَذَبَ، فَكَذِّبُوهُ، قَالَ أبو سُفْيَانَ: فَوَالله لَوْلَا الِاسْتِحْيَاءُ يَوْمَئِذٍ أنْ يَأثُرَ أصْحَابِي عَنِّي الكَذِبَ لَكَذَبْتُهُ حِينَ سَألَني، وَلَكِنِّي اسْتَحَيْتُ أنْ يَأثِرُوا عَنِّي الكَذِبُ، فَصَدَقْتُهُ عَنْهُ. ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: قُل لَهُ: كَيْفَ نَسَبُ هَذَا الرَّجُلِ فِيكُمْ؟ قَالَ: قُلتُ: هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ، قَالَ: فَهَل قَالَ هَذَا القَوْلَ مِنْكُمْ أحَدٌ قَطُّ قَبْلَهُ؟ قَالَ: قُلتُ: لَا، قَالَ: فَهَل كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ فِي الكَذِبِ قَبْلَ أنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ قَالَ: فَقُلتُ: لَا، قَالَ: فَهَل كَانَ مِنْ أبائِهِ مِنْ مَلِكٍ؟ قَالَ: قُلتُ: لَا، قَالَ: فَأشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ قَالَ: قُلتُ: بَل ضُعَفَاؤُهُمْ، قَالَ: فَيزِيدُونَ أمْ يَنْقُصُونَ؟ قَالَ: قُلتُ: بَل يَزِيدُونَ، قَالَ: فَهَل يَرْتَدُّ أحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟ قَالَ: قُلتُ: لَا، قَالَ: فَهَل يَغْدِرُ؟ قَالَ: قُلتُ: لَا، وَنَحْنُ الآنَ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ، وَنَحْنُ نَخَافُ ذَلِكَ. قَالَ أبو سُفْيَانَ: وَلَمْ تُمكِنِّي كَلِمَةٌ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا أنْتَقِصُهُ بِهِ غَيْرُهَا، لَا أخَافُ أنْ يُؤْثَرَ عَنِّي، قَالَ: فَهَلْ قَاتَلتُمُوهُ أوْ قَاتَلَكُمْ؟ قَالَ: قُلتُ: نَعَمْ، قَالَ: كَيْفَ كَانَتْ حَرْبُكُمْ وَحَرْبُهُ؟ قَالَ: قُلتُ: كَانَتْ دُوَلًا سِجَالًا نُدَالُ عَلَيْهِ المَرَّةَ، وَيُدَالُ عَلَيْنَا الأُخْرَى، قَالَ: فَبِمَ يَأمُرُكُمْ؟ قَالَ: قُلتُ: يَأمُرُنَا أنْ نَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَيَنْهَانَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ أباؤُنَا، وَيَأمُرُنَا بِالصَّلاةِ وَالصِّدْقِ، وَالعَفَافِ وَالوَفَاءِ بِالعَهْدِ، وَأدَاءِ الأمَانَةِ.

стр. 1474

قَالَ: فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ حِينَ قُلتُ لَهُ ذَلِكَ: قُل لَهُ: إِنِّي سَألتُكَ عَنْ نَسَبِهِ فِيكُمْ، فَزَعَمْتَ أنَّهُ فِيكُمْ ذُو نَسَبٍ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهَا وَسَألتُكَ: هَل قَالَ هَذَا القَوْلَ أحَدٌ مِنْكُمْ قَطُّ قَبْلَهُ؟ فَزعَمْتَ أنْ لَا، فَقُلتُ: لَوْ كَانَ أحَدٌ مِنْكُمْ قَالَ هَذَا القَوْلَ قَبْلَهُ، قُلتُ: رَجُلٌ يَأتَمُّ بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَهُ، وَسَألتُكَ: هَل كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالكَذِبِ قَبْلَ أنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ فَزَعَمْتَ أنْ لَا، فَقَدْ أعْرِفُ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَ الكَذِبَ عَلَى النَّاسِ، وَيَكْذِبَ عَلَى الله . وَسَألتُكَ: هَل كَانَ مِنْ أبائِهِ مِنْ مَلِكٍ؟ فَزَعَمْتَ أنْ لَا، فَقُلتُ: لَوْ كَانَ مِنْ أبائِهِ مَلِكٌ، قُلتُ: رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلكَ أبائِهِ، وَسَألتُكَ: أشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ فَزعَمْتَ أنَّ ضُعَفَاءَهُمِ اتَّبَعُوهُ، وَهُمْ أتْبَاعُ الرُّسُلِ، وَسَألتُكَ: هَل يَزِيدُونَ أمْ يَنْقُصُونَ؟ فَزَعَمْتَ أنَّهُمْ يَزِيدُونَ، وَكَذَلِكَ الإِيمَانُ حَتَّى يَتِمَّ، وَسَألتُكَ: هَل يَرْتَدُّ أحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟ فَزعَمْتَ أنْ لَا، وَكَذَلِكَ الإِيمَانُ حِينَ يُخالِطُ بَشَاشَةَ القُلُوبِ لَا يَسْخَطُهُ أحَدٌ، وَسَألتُكَ: هَل يَغْدِرُ؟ فَزعَمْتَ أنْ لَا، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ. وَسَألتُكَ: هَل قَاتَلتُمُوهُ وَقَاتَلَكُمْ؟ فَزَعَمْتَ أنْ قَدْ فَعَلَ، وَأنَّ حَرْبَكُمْ وَحَرْبَهُ يَكُونُ دُوَلًا، يُدَالُ عَلَيْكُمِ المَرَّةَ، وَتُدَالُونَ عَلَيْهِ الأُخْرَى، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى، وَيَكُونُ لَهَا العَاقِبَةُ وَسَألتُكَ: بِمَاذَا يَأمُرُكُمْ؟ فَزَعَمْتَ أنَّهُ يَأمُرُكُمْ أنْ تَعْبُدُوا اللهَ ، وَحْدَهُ لَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَيَنْهَاكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ أباؤُكُمْ، وَيَأمُرُكُمْ بِالصِّدْقِ، وَالصَّلاةِ، وَالعَفَافِ، وَالوَفَاءِ بِالعَهْدِ، وَأدَاءِ الأمَانَةِ، وَهَذِهِ صِفَةُ نَبِيٍّ

стр. 1475

قَدْ كُنْتُ أعْلَمُ أنَّهُ خَارِجٌ، وَلَكِنْ لَمْ أظُنَّ أنَّهُ مِنْكُمْ، فَإِنْ يَكُنْ مَا قُلتَ فِيهِ حَقًّا، فَيُوشِكُ أنْ يَمْلِكَ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ، وَالله لَوْ أرْجُو أنْ أخْلُصَ إِلَيْهِ، لَتَجَشَّمْتُ لُقِيَّهُ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ، لَغَسَلتُ عَنْ قَدَمَيْهِ. قَالَ أبو سُفْيَانَ: ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ الله ﷺ ، فَأمَرَ بِهِ، فَقُرِئَ فَإِذَا فِيهِ: «بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحمَّدٍ عَبْدِ الله وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ، سَلامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الُهدَى، أمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أدْعُوكَ بِدَاعِيَةِ الإِسْلَامِ، أسْلِمْ تَسْلَمْ، وَأسْلِمْ يُؤْتِكَ اللهُ أجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَعَلَيْكَ إِثْمُ الأرِيسِيِّينَ - يَعْنِي الأكَرَةَ - ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾». قَالَ أبو سُفْيَانَ: فَلمَّا قَضَى مَقَالَتهُ، عَلَتْ أصْوَاتُ الَّذِينَ حَوْلَهُ مِنْ عُظَمَاءِ الرُّومِ، وَكَثُرَ لَغَطُهُمْ، فَلا أدْرِي مَاذَا قَالُوا، وَأمَرَ بِنَا فَأُخْرِجْنَا، قَالَ أبو سُفْيَانَ: فَلمَّا خَرَجْتُ مَعَ أصْحَابِي وَخَلَصْتُ لَهُمْ، قُلتُ لَهُمْ: أمِرَ أمْرُ ابْنِ أبِي كَبْشَةَ، هَذَا مَلِكُ بَنِي الأصْفَرِ يَخَافُهُ، قَالَ أبو سُفْيَانَ: فَوَالله مَا زِلتُ ذَلِيلًا مُسْتَيْقِنًا أنَّ أمْرَهُ سَيَظْهَرُ، حَتَّى أدْخَلَ اللهُ قَلبِي الإِسْلامَ، وَأنا كَارِهٌ. أخرجه عبد الرزاق (٩٧٢٤)، وأحمد (٢٣٧٢)، والبخاري (٧)، ومسلم (٤٦٣٠)، وأبو داود (٥١٣٦)، والترمذي (٢٧١٧)، والنسائي (٥٨٢٧)، وأبو يعلى (٢٦١٦).
следующие страницы →