← Книги сунны

Книги сунны · id 78

الجامع المسند الصحيح

الحارث بن علي الحسني

Полный текст (2 088 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.

стр. 1681

٣٦٧١ - [ح] جَعْفَر بْن رَبِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ الأعْرَجُ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا سَمِعْتُمْ أصْوَاتَ الدِّيَكَةِ، فَإِنَّها رَأتْ مَلَكًا، فَاسْألُوا اللهَ وَارْغَبُوا إِلَيْهِ، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نُهاقَ الحَمِيرِ، فَإِنَّها رَأتْ شَيْطَانًا، فَاسْتَعِيذُوا بِالله مِنْ شَرِّ مَا رَأتْ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٤٢٤)، وأحمد (٨٠٥٠)، والبخاري (٣٣٠٣)، ومسلم (٧٠٢٠)، وأبو داود (٥١٠٢)، والترمذي (٣٤٥٩)، والنسائي (١٠٧١٣)، وأبو يعلى (٦٢٥٤). ٣٦٧٢ - [ح] يَحْيَى بْن أبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أبو سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الكَلِمَاتِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَمِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ المَسِيحِ الدَّجَّالِ». أخرجه الطيالسي (٢٤٧٠)، وابن أبي شيبة (٣٨٦١٧)، وأحمد (٩٤٦٠)، والبخاري (١٣٧٧)، ومسلم (١٢٦٣)، والنسائي (٢١٩٨). ٣٦٧٣ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ ، كَانَ يُعَلِّمُهُمْ هَذَا الدُّعَاءَ كَمَا يُعَلِّمُهُمِ السُّورَةَ مِنَ القُرْآنِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ». أخرجه الحميدي (١٠١٢)، وأحمد (٢٣٤٢)، ومسلم (١٢٧٠)، والنسائي (٧٨٨٩)، وأبو يعلى (٦٢٧٩). ٣٦٧٤ - [ح] (عَمْرو بْن دِينَارٍ، وَابْن طَاوُسٍ) عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «عُوذُوا بِالله مِنْ عَذَابِ الله، عُوذُوا بِالله مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، عُوذُوا بِالله مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، عُوذُوا بِالله مِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ». أخرجه الحميدي (١٠١٠)، ومسلم (١٢٦٨)، والنسائي (٧٨٩٧).

стр. 1682

٣٦٧٥ - [ح] حَمَّاد، عَنْ مُحمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أبا هُريْرةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أبا القَاسِمِ ﷺ «يَتَعَوَّذُ بِالله مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، وَمِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ شَرِّ المَسِيحِ الدَّجَّالِ». أخرجه أحمد (١٠٠٧٢)، والطبري في «تهذيب الآثار». (٨٦٠) ٣٦٧٦ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «تَعَوَّذُوا بِالله مِنْ جَهَنَّمَ، تَعَوَّذُوا بِالله مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، تَعَوَّذُوا بِالله مِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، تَعَوَّذُوا بِالله مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ». أخرجه ابن أبي شيبة (١٢١٥٢)، والترمذي (٣٦٠٤). - قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ. ٣٦٧٧ - [ح] سُفْيَانُ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ : «كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ جَهْدِ البَلَاءِ، وَمِنْ دَرَكِ الشَّقَاءِ، وَمِنْ شَمَاتَةِ الأعْدَاءِ». أخرجه الحميدي (١٠٠٢)، وأحمد (٧٣٤٩)، ومسلم (٦٩٧٦)، والنسائي (٧٨٧٤)، وأبو يعلى (٦٦٦٢)، وابن أبي عاصم في «السنة» (٣٨٢). ٣٦٧٨ - [ح] (القَعْقَاعُ بْنُ حَكِيمٍ، وَسُهَيْلِ بْنِ أبِي صَالِحٍ، ) عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَجُلًا مِنْ أسْلَمَ قَالَ: مَا نِمْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ : «مِنْ أيِّ شَيْءٍ» فَقَالَ: لَدَغَتْني عَقْرَبٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أمَا إِنَّكَ لَوْ قُلتَ حِينَ أمْسَيْتَ أعُوذُ بِكَلِمَاتِ الله التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ تَضُرَّكَ». أخرجه مالك (٢٧٣٩)، وابن أبي شيبة (٣٠٤١٨)، وأحمد (٨٨٦٧)، ومسلم (٦٩٧٩)، وابن ماجة (٣٥١٨)، والترمذي (١/ ٣٦٠٤)، والنسائي (١٠٣٤٩)، وأبو يعلى (٦٦٨٨).

стр. 1683

٣٦٧٩ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «للهُ أشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ أحَدِكُمْ، مِنْ أحَدِكُمْ بِضَالَّتِهِ، إِذَا وَجَدَهَا». أخرجه مسلم (٧٠٥٣)، وابن ماجة (٤٢٤٧)، والترمذي (٣٥٣٨). ٣٦٨٠ - [ح] إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أبِي طَلحَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي عَمْرَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «أنَّ رَجُلًا أذْنَبَ ذَنْبًا، فَقَالَ: رَبِّ، إِنِّي أذْنَبْتُ ذَنْبًا - أوْ قَالَ: عَمِلتُ عَمَلًا ذَنْبًا - فَاغْفِرْهُ، فَقَالَ : عَبْدِي عَمِلَ ذَنْبًا، فَعَلِمَ أنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأخُذُ بِهِ، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي، ثُمَّ عَمِلَ ذَنْبًا آخَرَ - أوْ قَالَ: أذْنَبَ ذَنْبًا آخَرَ - فَقَالَ: رَبِّ، إِنِّي عَمِلتُ ذَنْبًا فَاغْفِرْهُ، فَقَالَ ﵎: عَلِمَ عَبْدِي أنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأخُذُ بِهِ، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي. ثُمَّ عَمِلَ ذَنْبًا آخَرَ - أوْ أذْنَبَ ذَنْبًا آخَرَ - فَقَالَ: رَبِّ إِنِّي عَمِلتُ ذَنْبًا فَاغْفِرْهُ، فَقَالَ: عَلِمَ عَبْدِي أنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأخُذُ بِهِ، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي، ثُمَّ عَمِلَ ذَنْبًا آخَرَ - أوْ قَالَ: أذْنَبَ ذَنْبًا آخَرَ - فَقَالَ: رَبِّ إِنِّي عَمِلتُ ذَنْبًا فَاغْفِرْهُ، قَالَ: عَبْدِي عَلِمَ أنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأخُذُ بِهِ: أُشْهِدُكُمْ أنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي، فَليَعْمَل مَا شَاءَ». أخرجه أحمد (٧٩٣٥)، والبخاري (٧٥٠٧)، ومسلم (٧٠٨٦)، والنسائي (١٠١٨٠)، وأبو يعلى (٦٥٣٤). ٣٦٨١ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنِّي لَأسْتَغْفِرُ اللهَ فِي اليَوْمِ أكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً، وَأتُوبُ إِلَيْهِ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٠٥٥)، وأحمد (٧٧٨٠)، والبخاري (٦٣٠٧)، وابن ماجة (٣٨١٥)، والترمذي (٣٢٥٩)، والنسائي (١٠١٩٥).

стр. 1684

٣٦٨٢ - [ح] (عَوْفِ بْنِ أبِي جَمِيلَةَ الأعْرَابِيِّ، وَهِشَام بْن حَسَّانَ) عَنْ مُحمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ تَابَ قَبْلَ أنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا تَابَ اللهُ عَلَيْهِ». أخرجه أحمد (٩٥٠٥)، ومسلم (٦٩٦٠)، والنسائي (١١١١٥). ٣٦٨٣ - [ح] مُحمَّد بْن عَجْلَانَ، عَنِ القَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّ المُؤْمِنَ إِذَا أذْنَبَ كَانَتْ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فِي قَلبِهِ، فَإِنْ تَابَ وَنَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ، صُقِلَ قَلبُهُ، وَإِنْ زَادَ زَادَتْ، حَتَّى يَعْلُوَ قَلبَهُ ذَاكَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ فِي القُرْآنِ: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين: ١٤]». أخرجه أحمد (٧٩٣٩)، وابن ماجة (٤٢٤٤)، والترمذي (٣٣٣٤)، والنسائي (١٠١٧٩). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٣٦٨٤ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «رُؤْيَا المُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبوَّةِ». أخرجه عبد الرزاق (٢٠٣٥٥)، وابن أبي شيبة (٣١٠٩٠)، وأحمد (٧١٨٣)، والبخاري (٦٩٨٨)، ومسلم (٥٩٧٣)، وابن ماجة (٣٨٩٤). ٣٦٨٥ - [ح] إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أبِي طَلحَةَ، عَنْ زُفَرَ بْنِ صَعْصَعَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةِ الغَدَاةِ يَقُولُ: «هَل رَأى أحَدٌ مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا» وَيَقُولُ: «لَيْسَ يَبْقَى بَعْدِي مِنَ النُّبُوَّةِ إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالحَةُ». أخرجه مالك (٢٧٤٨)، وأحمد (٨٢٩٦)، وأبو داود (٥٠١٧).

стр. 1685

٣٦٨٦ - [ح] الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ: أنَّ أبا هُريْرةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ ، يَقُولُ: «لَمْ يَبْقَ مِنَ النُّبُوَّةِ إِلَّا المُبشِّرَاتُ» قَالُوا: وَمَا المُبشِّرَاتُ؟ قَالَ: «الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ». أخرجه البخاري (٦٩٩٠). ٣٦٨٧ - [ح] (أيُّوبَ بْنِ أبِي تَميِمَةَ السَّخْتِيَانِيِّ، وَعَوْفِ بْنِ أبِي جَمِيلَةَ الأعْرَابِيِّ، وَهِشَام بْن حَسَّانَ) عَنْ مُحمَّدٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا اقْتَربَ الزَّمَانُ، لَمْ تكَدْ رُؤْيَا المُسْلِمِ تَكْذِبُ، وَأصْدَقُهُمْ رُؤْيَا أصْدَقُهُمْ حَدِيثًا، وَرُؤْيَا المُسْلِمِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ». قَالَ: وَقَالَ: «الرُّؤْيَا ثَلَاثَةٌ: فَالرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ بُشْرَى مِنَ الله ، وَالرُّؤْيَا تَحْزِينٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَالرُّؤْيَا مِنَ الشَّيْءِ يُحدِّثُ بِهِ الإِنْسَانُ نَفْسَهُ، فَإِذَا رَأى أحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ، فَلَا يُحدِّثْهُ أحَدًا، وَليَقُمْ فَليُصَلِّ». قَالَ: وَأُحِبُّ القَيْدَ فِي النَّوْمِ وَأكْرَهُ الغُلَّ القَيْدُ ثَبَاتٌ فِي الدِّينِ. أخرجه عبد الرزاق (٢٠٣٥٢)، والحميدي (١١٧٩)، وابن أبي شيبة (٣١١٤٨)، وأحمد (١٠٥٩٨)، والدارمي (٢٢٨٢)، والبخاري (٧٠١٧)، ومسلم (٥٩٦٧)، وابن ماجة (٣٩٠٦)، وأبو داود (٥٠١٩)، والترمذي (٢٢٧٠)، والنسائي (٧٦٠٧). ٣٦٨٨ - [ح] مُحمَّد بْن عَبْدِ الله الأسَدِيّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أبِي الحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أبِي رَبَاحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي رَأيْتُ فِي المَنامِ كَأنَّ رَأسِي ضُرِبَ فَرَأيْتُهُ بِيَدِي هَذِهِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ : «يَعْمِدُ الشَّيْطَانُ إِلَى أحَدِكُمْ فَيتهَوَّلُ لَهُ، ثُمَّ يَغْدُو فَيُخْبِرُ النَّاسَ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣١١١٤)، وأحمد (٨٧٤٨)، وابن ماجة (٣٩١١)، والنسائي (١٠٦٨٣).

стр. 1686

٣٦٨٩ - [ح] (أيُّوبَ بْنِ أبِي تَميِمَةَ السَّخْتِيَانِيِّ، وَهِشَام بْن حَسَّانَ) عَنْ مُحمَّدٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أنَّهُ قَالَ: «مَنْ رَآنِي فِي المَنامِ، فَقَدْ رَآنِي، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتمَثَّلُ بِي». أخرجه أحمد (٩٣١٣)، ومسلم (٥٩٨١). ٣٦٩٠ - [ح] مَعْمَر، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «بَيْنَما أنا نَائِمٌ أُوتِيتُ بِخَزَائِنِ الأرْضِ، فَوُضِعَ فِي يَدَيَّ سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ، فَكَبُرا عَليَّ وَأهمَّانِي، فَأُوحِيَ إليَّ: أنِ انْفُخْهُما، فَنفَخْتُهُما فَذَهَبَا، فَأوَّلتُهُما الكَذَّابَيْنِ اللَّذَيْنِ أنا بَيْنَهُما: صَاحِبُ صَنْعَاءَ، وَصَاحِبُ اليَمامَةِ». أخرجه أحمد (٨٢٣٢)، والبخاري (٤٣٧٥)، ومسلم (٦٠٠٠). ٣٦٩١ - [ح] سَعِيد بْن أبِي سَعِيدٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَا مِنَ الأنبِيَاءِ نَبيٌّ إِلَّا قَدْ أُعْطِيَ مِنَ الآيَاتِ مَا مِثْلَهُ آمَنَ عَلَيْهِ البَشَرُ، وَإنَّما كَانَ الَّذِي أُوتِيتُ وَحْيًا أوْحَاهُ اللهُ إليَّ، فَأرْجُو أنْ أكُونَ أكْثَرَهُمْ تَابِعًا يَوْمَ القِيَامَةِ». أخرجه أحمد (٨٤٧٢)، والبخاري (٤٩٨١)، ومسلم (٣٠٢)، والنسائي (٧٩٢٣). ٣٦٩٢ - [ح] سُلَيمَانَ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنِ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتيْنِ: رَجُلٌ أعْطَاهُ اللهُ القُرْآنَ، فَهُوَ يَتْلُوهُ آناءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَسَمِعَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ هَذَا، فَعَمِلتُ فِيهِ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ فِيهِ هَذَا، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا فَهُوَ يُهْلِكُهُ فِي الحقِّ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا لَيْتَني أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ هَذَا، فَعَمِلتُ فِيهِ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ فِيهِ هَذَا؟ ». أخرجه أحمد (١٠٢١٨)، والبخاري (٥٠٢٦)، والنسائي (٥٨١٠).

стр. 1687

٣٦٩٣ - [ح] مُحمَّد بْن عَمْرٍو، حدَّثنا أبو سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أُنْزِلَ القُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أحْرُفٍ» عَلِيمًا، حَكِيمًا، غَفُورًا، رَحِيمًا (١). أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٧٤٣)، وأحمد (٨٣٧٢). ٣٦٩٤ - [ح] (الزُّهْرِيَّ، وَمُحمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ومُحَمد بْن إِبراهيم التَّيمِيّ) عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ ، قَالَ: «مَا أذِنَ اللهُ لِشَيْءٍ مَا أذِنَ لِنَبِيٍّ يَتَغنَّى بِالقُرْآنِ». أخرجه عبد الرزاق (٤١٦٦)، والحميدي (٩٧٩)، وابن أبي شيبة (٨٨٣٣)، وأحمد (٧٦٥٧)، والدارمي (١٦١٢)، والبخاري (٥٠٢٣)، ومسلم (١٧٩٥)، وأبو داود (١٤٧٣)، والنسائي (١٠٩١)، وأبو يعلى (٥٩٥٩). ٣٦٩٥ - [ح] ابْنِ أبِي ذِئْبٍ، عَنِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: فِي أُمِّ القُرْآنِ: «هِيَ أُمُّ القُرْآنِ، وَهِيَ السَّبْعُ المَثانِي، وَهِيَ القُرْآنُ العَظِيمُ». أخرجه الطيالسي (٢٤٣٧)، وأحمد (٩٧٨٧)، والدارمي (٣٦٣٩)، والبخاري (٤٧٠٤)، وأبو داود (١٤٥٧)، والترمذي (٣١٢٤). قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٣٦٩٦ - [ح] سُهَيْل، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَفِرُّ مِنَ البَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ البَقَرَةُ». أخرجه ابن أبي شيبة (٦٥١٩)، وأحمد (٧٨٠٨)، ومسلم (١٧٧٤)، والترمذي (٢٨٧٧)، والنسائي (٧٩٦١). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

стр. 1688

٣٦٩٧ - [ح] مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا﴾ قَالَ: «دَخَلُوا زَحْفًا» ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ [البقرة: ٥٨] قَالَ: «بَدَّلُوا فَقَالُوا: حِنْطَةٌ فِي شَعَرَةٍ». أخرجه أحمد (٨٠٩٥)، والبخاري (٣٤٠٣)، ومسلم (٧٦٢٦)، والترمذي (٢٩٥٦)، والنسائي (١٠٩٢٣). ٣٦٩٨ - [ح] العَلَاء بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: لمَّا نَزَلَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ : ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: ٢٨٤]، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى صَحَابَةِ رَسُولِ الله ﷺ ، فَأتَوْا رَسُولَ الله ﷺ ، ثُمَّ جَثَوْا عَلَى الرُّكَبِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، كُلِّفنا مِنَ الأعْمَالِ مَا نُطِيقُ: الصَّلَاةَ، وَالصِّيَامَ، وَالجِهَادَ، وَالصَّدَقَةَ، وَقَدْ أُنزِلَ عَلَيْكَ هَذِهِ الآيةُ، وَلَا نُطِيقُها. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أتُرِيدُونَ أنْ تَقُولُوا كَمَا قَالَ أهْلُ الكِتَابَيْنِ مِنْ قَبْلِكُمْ: سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا، بَل قُولُوا: سَمِعْنَا، وَأطَعْنَا، غُفْرَانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ المَصِيرُ»، فَقَالُوا: سَمِعْنَا وَأطَعْنَا، غُفْرَانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ المَصِيرُ. فَلمَّا أقَرَّ بِهَا القَوْمُ، وَذَلَّتْ بِهَا ألسِنتُهُمْ، أنْزَلَ اللهُ فِي إِثْرِهَا ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ

стр. 1689

لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾ [البقرة: ٢٨٥]- قَالَ عَفَّانُ: قَرَأهَا سَلَّامٌ أبو المُنْذِرِ: يُفَرِّقُ - فَأنْزَلَ اللهُ ﴿وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ [البقرة: ٢٨٥]، فَلمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ نَسَخَهَا اللهُ بِقَوْلِهِ: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦]. فَصَارَ لَهُ مَا كَسَبَ مِنْ خَيْرٍ، وَعَلَيْهِ مَا اكْتَسَبَ مِنْ شَرٍّ، فَسَّرَ العَلَاءُ هَذَا: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، قَالَ: نَعَمْ، ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، قَالَ: نَعَمْ، ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ [البقرة: ٢٨٦]، قَالَ: نَعَمْ، ﴿وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٢٨٦] أخرجه أحمد (٩٣٣٣)، ومسلم (٢٤٤). ٣٦٩٩ - [ح] الأعْمَش، عَنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . قَالَ: وحدَّثنا الأعْمَشُ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنِ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨]، قَالَ: «تَشْهَدُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ، وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ». أخرجه أحمد (١٠١٣٧)، وابن ماجة (٦٧٠). ٣٧٠٠ - [ح] عَبْد المَلِكِ بْن عُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلحَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: لَمَّا نَزلَتْ هَذِهِ الآيةُ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤]، دَعَا رَسُولُ

стр. 1690

الله ﷺ قُرَيْشًا، فَعَمَّ وَخَصَّ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، أنْقِذُوا أنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا مَعْشَرَ بَني كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ، أنْقِذُوا أنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا مَعْشَرَ بَني عَبْدِ مَنَافٍ، أنْقِذُوا أنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا مَعْشَرَ بَني هَاشِمٍ، أنْقِذُوا أنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَني عَبْدِ المُطَّلِبِ، أنْقِذُوا أنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحمَّدٍ، أنْقِذِي نَفْسَكِ مِنَ النَّارِ، فَإِنِّي وَالله لَا أمْلِكُ لَكُمْ مِنَ الله شَيْئًا، إِلَّا أنَّ لَكُمْ رَحِمًا سَأبُلُّهَا بِبلَالَهِا». إسحاق بن راهوية (٢٢٨)، وأحمد (٨٣٨٣)، ومسلم (٤٢١)، والترمذي (٣١٨٥)، والنسائي (٦٤٣٨). [ورواه] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، وَأبو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنَّ أبا هُريْرةَ، قَالَ: قَامَ النَّبِيُّ ﷺ [بنحوه، وفيه]: يَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ الله، لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ الله شَيْئًا، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحمَّدٍ، سَلِينِي مَا شِئْتِ، لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ الله شَيْئًا». أخرجه الدارمي (٢٨٩٨)، والبخاري (٢٧٥٣)، ومسلم (٤٢٤)، والنسائي (٦٤٤٠). ٣٧٠١ - [ح] عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أبِي سُلَيمَانَ العَرْزَمِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣]، قَالَ: «رَأى جِبْرِيلَ». أخرجه مسلم (٣٥٤). ٣٧٠٢ - [ح] سُفْيَان، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أبا هُريْرةَ، يَقُولُ: أنَّ نَبِيَّ الله ﷺ ، قَالَ: «إِذَا قَضَى اللهُ الأمْرَ فِي السَّمَاءِ ضَرَبَتِ المَلائِكَةُ بِأجْنِحَتِهَا، خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ كَأنَّهُ سَلسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانَ، فَإِذَا

стр. 1691

فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا الَّذِي قَالَ الحَقَّ وَهُوَ العَلِيُّ الكَبِيرُ، فَيَسْمَعُهَا مُسْتَرِقُوا السَّمْعِ، وَمُسْتَرِقُوا السَّمْعِ هَكَذَا بَعْضُهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ، وَوَصَفَ سُفْيَانُ بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ. قَالَ: فَيَسْمَعُ الكَلِمَةَ، فَيُلقِيهَا إِلَى مَنْ تَحْتَهُ، ثُمَّ يُلقِيهَا الآخَرُ إِلَى مَنْ تَحْتَهُ، ثُمَّ يُلقِيهَا عَلَى لِسَانِ السَّاحِرِ أوِ الكَاهِنِ، فَرُبَّما أدْرَكُهُ الشِّهَابُ قَبْلَ أنْ يُلقِيَهَا، وَرُبَّما ألقَاهَا قَبْلَ أنْ يُدْرِكَهُ، فَيْكَذِبُ مَعَهَا مِائَةَ كَذِبَةٍ، فَيُقَالُ: ألَيْسَ قَدْ قَالَ لَنا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، كَذَا وَكَذَا لِلكَلِمَةِ الَّتِي سُمِعَتْ مِنَ السَّمَاءِ، فَيَصْدُقُ بِتِلكَ الكَلِمَةِ الَّتِي سُمِعَتْ مِنَ السَّمَاءِ». أخرجه الحميدي (١١٨٥)، والبخاري (٤٧٠١)، وابن ماجة (١٩٤)، وأبو داود (٣٩٨٩)، والترمذي (٣٢٢٣). ٣٧٠٣ - [ح] يَزِيد بْن كَيْسَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبو حَازِمٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «احْشُدُوا فَإِنِّي سَأقْرَأُ عَلَيكُمْ ثُلُثَ القُرْآنِ» قَالَ: فَحَشَدَ مَنْ، حَشَدَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَقَرَأ: قُل هُوَ اللهُ أحَدٌ، ثُمَّ دَخَلَ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: هَذَا خَبَرٌ جَاءَهُ مِنَ السَّمَاءِ، فَذَاكَ الَّذِي أدْخَلَهُ، ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ: «إِنِّي قَدْ قُلتُ لَكُمْ إِنِّي سَأقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ القُرْآنِ، وَإِنَّها تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ». أخرجه إسحاق بن راهوية (٢٢١)، وأحمد (٩٥٣١)، ومسلم (١٨٤٠)، والترمذي (٢٩٠٠)، وأبو يعلى (٦١٨٠). ٣٧٠٤ - [ح] عُبيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُبيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، مَوْلَى آلِ زَيْدِ بْنِ الخَطَّابِ، أنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أبا هُريْرةَ يَقُولُ: أقْبَلتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ «فَسَمِعَ

стр. 1692

رَجُلًا يَقْرَأُ قُل هُوَ اللهُ أحَدٌ» فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «وَجَبَتْ» فَسَألتُهُ: مَاذَا يَا، رَسُولَ الله؟ فَقَالَ: «الجَنَّةُ» فَقَالَ أبو هُريْرةَ فَأرَدْتُ أنْ أذْهَبَ إِلَيْهِ، فَأُبشِّرَهُ. ثُمَّ فَرِقْتُ أنْ يَفُوتَنِي الغَدَاءُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ ، فآثرتُ الغَدَاءَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ . ثُمَّ ذَهَبْتُ إِلَى الرَّجُلِ فَوَجَدْتُهُ قَدْ ذَهَبَ. أخرجه مالك (٥٥٨)، وأحمد (٧٩٩٨)، والترمذي (٢٨٩٧)، والنسائي (١٠٦٨). ٣٧٠٥ - [ح] فُلَيْحٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: «كُلُّ أُمَّتي يَدْخُلُ الجَنَّة يَوْمَ القِيَامَةِ، إِلَّا مَنْ أبى» قَالُوا: وَمَنْ يَأبى؟ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «مَنْ أطَاعَنِي دَخَلَ الجَنَّة، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أبى». أخرجه أحمد (٨٧١٣)، والبخاري (٧٢٨٠)، والبزار (٨٧٥٧). ٣٧٠٦ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإنَّما هَلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِسُؤَالهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا نَهيْتُكُمْ عَنِ الشَّيْءِ فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أمَرْتُكُمْ بِالشَّيْءِ، فَأتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ». أخرجه الحميدي (١١٥٨)، وأحمد (٧٤٩٢)، والبخاري (٧٢٨٨)، ومسلم (٦١٨٧)، وأبو يعلى (٦٣٠٥). ٣٧٠٧ - [ح] ابْن أبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَأخُذَ أُمَّتي أخْذَ الأُمَمِ قَبْلَها شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ»، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، كَمَا فَعَلَتْ فَارِسُ وَالرُّومُ، قَالَ: «وَمَا النَّاسُ إِلَّا أُولَئِكَ». أخرجه أحمد (٨٢٩١)، والبخاري (٧٣١٩)، والبزار (٨٥١٨)، والطبري (١١/ ٥٥١)، وأبو يعلى (٦٢٩٢).

стр. 1693

٣٧٠٨ - [ح] أبِي حَصِينٍ، سَمِعَ ذَكْوَانَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَذَبَ عَليَّ مُتَعَمِّدًا، فَليَتبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ». أخرجه الطيالسي (٢٥٤٣)، وأحمد (٩٣٠٥)، والبخاري (١١٠)، ومسلم في «مقدمة كتابه» (١/ ٧) (٥)، والنسائي (٥٨٨٤). ٣٧٠٩ - أبِي هَانِئٍ حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ الخَوْلَانِيُّ، عَنْ أبِي عُثْمَانَ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ نَاسٌ مِنْ أُمَّتي يُحدِّثُونكُمْ مَا لَمْ تَسْمَعُوا بِهِ أنْتُمْ وَلَا أباؤُكُمْ، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ». إسحاق بن راهويه (٣٣٢)، وأحمد (٨٢٥٠)، ومسلم في «مقدمة كتابه» (١/ ٩)، وأبو يعلى (٦٣٨٤). ٣٧١٠ - [ح] مُحمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: حدَّثنا أبو سَلَمَةَ، عَنِ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «حَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ». أخرجه الحميدي (١١٩٩)، وابن أبي شيبة (٢٧٠١٦)، وأحمد (١٠١٣٤)، وأبو داود (٣٦٦٢). ٣٧١١ - [ح] يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ ﵁، قَالَ: كَانَ أهْلُ الكِتَابِ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ بِالعِبْرَانِيَّةِ، وَيُفَسِّرُونَها بِالعرَبِيَّةِ لِأهْلِ الإِسْلامِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لا تُصَدِّقُوا أهْلَ الكِتَابِ وَلا تُكَذِّبُوهُمْ، [وَقُولُوا: ﴿آمَنَّا بِالله وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ [البقرة: ١٣٦]» الآيةَ. أخرجه البخاري (٤٤٨٥)، والنسائي (١١٣٢٣). ٣٧١٢ - [ح] ابْنِ مُنبِّهٍ يَعْنِي وَهْبًا، عَنْ أخِيهِ، سَمِعْتُ أبا هُريْرةَ، يَقُولُ: «لَيْسَ أحَدٌ أكْثَرَ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ الله ﷺ مِنِّي إِلَّا عَبْدَ الله بْنَ عَمْرٍو، فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ، وَكُنْتُ لَا أكْتُبُ».

стр. 1694

أخرجه عبد الرزاق (٢٠٤٨٩)، وأحمد (٧٣٨٣)، والدارمي (٥١٠)، والبخاري (١١٣)، والترمذي (٢٦٦٨)، والنسائي (٥٨٢٢). ٣٧١٣ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تَجِدُونَ النَّاسَ مَعَادِنَ، فَخِيَارُهُمْ فِي الجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا، وَتَجِدُونَ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ فِي هَذَا الأمْرِ أكْرَهَهُمْ لَهُ قَبْلَ أنْ يَدْخُلَ فِيهِ. وَتَجِدُونَ مِنْ شَرِّ النَّاسِ ذَا الوَجْهَيْنِ الَّذِي يَأتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ». أخرجه أحمد (١٠٨٠١)، ومسلم (٦٥٤١). ٣٧١٤ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: قَالَ: «وَمَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا، يُفَقِّهُّ فِي الدِّينِ، وَإنَّما أنا قَاسِمٌ، وَيُعْطِي اللهُ ». أخرجه أحمد (٧١٩٣)، وابن ماجه (٢٢٠)، وأبو يعلى (٥٨٥٥). ٣٧١٥ - [ح] العَلَاء، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنَ الأجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يُنْقِصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ، كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يُنْقِصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا». أخرجه أحمد (٩١٤٩)، والدارمي (٥٤٠)، ومسلم (٦٩٠١)، وابن ماجه (٢٠٦)، وأبو داود (٤٦٠٩)، والترمذي (٢٦٧٤)، وأبو يعلى (٦٤٨٩). ٣٧١٦ - [ح] أيُّوب، عَنْ مُحمَّدٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ ، فَحَثَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَجُلٌ: عِنْدِي كَذَا وَكَذَا. قَالَ: فَمَا بَقِيَ فِي المَجْلِسِ رَجُلٌ إِلَّا قَدْ تَصَدَّقَ بِمَا قَلَّ أوْ كَثُرَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ سَنَّ خَيْرًا فَاسْتُنَّ

стр. 1695

بِهِ، كَانَ لَهُ أجْرُهُ كَامِلًا، وَمِنْ أُجُورِ مَنْ اسْتَنَّ بِهِ لَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ اسْتَنَّ شرًّا فَاسْتُنَّ بِهِ، فَعَلَيْهِ وِزْرُهُ كَامِلًا، وَمِنْ أوْزَارِ الَّذِي اسْتَنَّ بِهِ لَا يَنْقُصُ مِنْ أوْزَارِهِمْ شَيْئًا». أخرجه أحمد (١٠٧٥٩)، وابن ماجة (٢٠٤). ٣٧١٧ - [ح] عُمَر بْن عَلِيٍّ، عَنْ مَعْنِ بْنِ مُحمَّدٍ الغِفَارِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا، وَأبْشِرُوا، وَاسْتَعِينُوا بِالغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَيْءٍ مِنَ الدُّلجَةِ». (١٢١/ أخرجه البخاري (٣٩)، والنسائي (٨ ٣٧١٨ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «تَكَفَّلَ اللهُ لِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ، لَا يُخرِجُهُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَّا الجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ، وَتَصْدِيقُ كَلِمَاتِهِ، أنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّة، أوْ يَرُدَّهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ، مَعَ مَا نَالَ مِنْ أجْرٍ أوْ غَنِيمَةٍ». أخرجه مالك (١٢٨٤)، والحميدي (١١١٨)، وأحمد (٩١٦٣)، والدارمي (٢٥٤٤)، والبخاري (٣١٢٣)، ومسلم (٤٨٩٤)، والنسائي (٤٣١٥). ٣٧١٩ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَوْلَا أنَّ رِجَالًا مِنَ المُؤْمِنِينَ لَا تَطِيبُ أنْفُسُهُمْ أنْ يَتَخَلَّفُوا عَنِّي، وَلَا أجِدُ مَا أحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ، مَا خَرَجَتْ سَرِيَّةٌ تَغْزُو فِي سَبِيلِ الله إِلَّا وَأنا مَعَهُمْ، وَالله لَوَدِدْتُ أنْ أُقتَلَ فِي سَبِيلِ الله، ثُمَّ أُحْيَى، ثُمَّ أُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَى، ثُمَّ أُقتَلُ».

стр. 1696

أخرجه عبد الرزاق (٩٥٣٢). - تابعه: مروان بن معاوية، عن يحيى بن سعيد، عن ذكوان أبي صالح، عن أبي هرٍ به. أخرجه مسلم (٤٩١٠)، وابن أبي عاصم في «الزهد» (٢٣٧). ٣٧٢٠ - [ح] يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَوْلَا أنْ أشُقَّ عَلَى أُمَّتي، لَأحْبَبْتُ أنْ لَا أتَخلَّفَ عَنْ سَرِيَّةٍ تَخرُجُ فِي سَبِيلِ الله، وَلَكِنِّي لَا أجِدُ مَا أحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ، وَلَا يَجِدُونَ مَا يَتَحَمَّلُونَ عَلَيْهِ، فَيخْرُجُونَ وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ أنْ يَتَخَلَّفُوا بَعْدِي، فَودِدْتُ أنِّي أُقاتِلُ فِي سَبِيلِ الله فَأُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا فَأُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا فَأُقْتَلُ». أخرجه مالك (١٣٣٧)، وابن أبي شيبة (١٩٦٦١)، وأحمد (٩٤٧٦)، والبخاري (٢٩٧٢)، ومسلم (٤٨٩٩)، والنسائي (٤٣٤٤). ٣٧٢١ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَثَلُ المُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ الله - وَاللهُ أعْلَمُ بِمَنْ يُجاهِدُ فِي سَبِيلِهِ - كَالقَائِمِ الصَّائِمِ، وَتكَفَّلَ اللهُ لِلمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِهِ أنْ يَتوَفَّاهُ فَيُدْخِلَهُ الجَنَّة، أوْ يُرْجِعَهُ سَالِمًا بِمَا أصَابَ مِنْ أجْرِ أوْ غَنِيمَةٍ». أخرجه عبد الرزاق (٩٥٣٠)، والبخاري (٢٧٨٧)، والنسائي (٤٣١٧)، وأبو يعلى (٥٨٤٥). ٣٧٢٢ - [ح] الضَّحَّاك بْن عُثْمَانَ، عَنْ الحَكَمِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ الله، أوْ رَوْحَةٌ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا». أخرجه ابن المبارك في «الجهاد» (١٨)، وابن أبي شيبة (١٩٨٢٠)، وأحمد (١٠٨٩٦).

стр. 1697

٣٧٢٣ - [ح] (سُهَيْل، وَأبِي حَصِينٍ) أنَّ ذَكْوَانَ حَدَّثَهُ، أنَّ أبا هُريْرةَ حَدَّثَهُ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، عَلِّمْنِي عَمَلًا يَعْدِلُ الجِهَادَ، قَالَ: «لَا أجِدُهُ»، قَالَ: «هَل تَسْتَطِيعُ إِذَا خَرَجَ المُجَاهِدُ أنْ تَدْخُلَ مَسْجِدًا، فَتَقُومَ لَا تَفْتُرُ، وَتَصُومَ لَا تُفْطِرُ؟ » قَالَ: لَا أسْتَطِيعُ. قَالَ: قَالَ أبو هُريْرةَ: «إِنَّ فَرَسَ المُجَاهِدِ يَسْتَنُّ فِي طِوَلِهِ، فَيُكْتَبُ لَهُ حَسَنَاتٍ». أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٦٦٠)، وأحمد (٨٥٢١)، والبخاري (٢٧٨٥)، ومسلم (٤٩٠٣)، والترمذي (١٦١٩)، والنسائي (٤٣٢١). ٣٧٢٤ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَثَلُ المُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ الله، كَمَثَلِ الصَّائِمِ القَائِمِ الدَّائِمِ، الَّذِي لَا يَفْتُرُ مِنْ صَلَاةٍ وَلَا صِيَامٍ، حَتَّى يَرْجِعَ». أخرجه مالك (١٢٨٣)، وابن أبي شيبة (١٩٨٥٤)، وأحمد (١٠٠٠١). ٣٧٢٥ - [ح] ابْن مُبَارَكٍ، عَنْ وُهَيْبٍ، أخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ، وَلَمْ يُحدِّثْ نَفْسَهُ بِغَزْوٍ، مَاتَ عَلَى شُعْبَةِ نِفَاقٍ». أخرجه أحمد (٨٨٥٢)، ومسلم (٤٩٦٦)، وأبو داود (٢٥٠٢)، والنسائي (٤٢٩٠). ٣٧٢٦ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «ثَلَاثَةٌ فِي ضَمَانِ الله ، رَجُلٌ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ الله ، وَرَجُلٌ خَرَجَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ الله ، وَرَجُلٌ خَرَجَ حَاجًّا». أخرجه الحميدي (١١٢١)، والفاكهي في «أخبار مكة» (٩٢٦).

стр. 1698

٣٧٢٧ - [ح] مُحمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «ثَلَاثَةٌ حَقٌّ عَلَى الله عَوْنُهُمُ: المُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ الله، وَالنَّاكِحُ الَّذِي يُرِيدُ العَفَافَ، وَالمُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الأدَاءَ». أخرجه ابن المبارك في «مسنده» ٢٢٥)، وعبد الرزاق (٩٥٤٢)، وأحمد (٩٦٢٦)، وابن ماجة (٢٥١٨)، والترمذي (١٦٥٥)، والنسائي (٥٣٠٧)، وأبو يعلى (٦٥٣٥). ٣٧٢٨ - [ح] (أُسَامَة بْن زَيْدٍ، وَأبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ) عَنْ بَعْجَةَ بْنِ عَبْدِ الله الجُهَنيِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «خَيْرُ مَا عَاشَ النَّاسُ لَهُ: رَجُلٌ مُمْسِكٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ الله كُلَّما سَمِعَ هَيْعَةً أوْ فَزْعَةً طَارَ عَلَى مَتْنِ فَرَسِهِ، فَالتَمَسَ المَوْتَ وَالقَتْلَ فِي مَظَانِّهِ، أوْ رَجُلٌ فِي شِعْبٍ مِنْ هَذِهِ الشِّعَابِ أوْ فِي بَطْنِ وَادٍ مِنْ هَذِهِ الأوْدِيَةِ فِي غُنَيْمَةٍ لَهُ يُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَيَعْبُدُ اللهَ حَتَّى يَأتِيَهُ اليَقِينُ، لَيْسَ مِنَ النَّاسِ إِلَّا فِي خَيْرٍ». أخرجه سعيد بن منصور (٢٤٣٦)، وابن أبي شيبة (١٩٦٧١)، وأحمد (٩٧٢١)، ومسلم (٤٩٢٣)، وابن ماجة (٣٩٧٧)، والنسائي (٨٧٧٩). ٣٧٢٩ - [ح] عَبْد المَلِكِ بْن عَمْرٍو، حدَّثنا المُغِيرَةُ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تَمنَّوْا لِقَاءَ العَدُوِّ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُ فَاصْبِرُوا». أخرجه أحمد (١٠٧٨٤)، ومسلم (٤٥٦٢)، والنسائي (٨٥٨٠). - تابعه سلمة بن الفضل، قال: حدثني محمد بن إسحاق، عن عمه موسى بن يسار، عن أبي هريرة، نحوه. أخرجه أحمد (٩١٨٥)، والبزار (٨٢٤٥).

стр. 1699

٣٧٣٠ - [ح] العَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أرَأيْتَ إِنْ جَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أخْذَ مَالِي؟ قَالَ: «فَلَا تُعْطِهِ مَالَكَ» قَالَ: أرَأيْتَ إِنْ قَاتَلَنِي؟ قَالَ: «قَاتِلهُ» قَالَ: أرَأيْتَ إِنْ قَتلَني؟ قَالَ: «فَأنْتَ شَهِيدٌ» قَالَ: أرَأيْتَ إِنْ قَتلتُهُ؟ قَالَ: «هُوَ فِي النَّارِ». أخرجه مسلم (٢٧٧). - قال العقيلي بعد أن رواه من وجه آخر عن العلاء به: هَذَا يُرْوَى مِنْ غَيْرِ هَذَا الوَجْهِ بِأسَانِيدَ جِيَادٍ «الضعفاء الكبير» (٤/ ٣٠١) ٣٧٣١ - [ح] القَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَا يَجِدُ الشَّهِيدُ مِنْ مَسِّ القَتْلِ، إِلَّا كَما يَجِدُ أحَدُكُمْ مَسِّ القَرْصَةِ». أخرجه أحمد (٧٩٤٠)، والدارمي (٢٥٦٤)، وابن ماجة (٢٨٠٢)، والترمذي (١٦٦٨)، والنسائي (٤٣٥٤). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ. ٣٧٣٢ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يُكْلَمُ أحَدٌ فِي سَبِيلِ الله، وَاللهُ أعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ، إِلَّا جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا، اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ وَالرِّيحُ رِيحُ المِسْكِ». أخرجه مالك (١٣٢٦)، والحميدي (١١٢٣)، وإسحاق بن راهويه (٤٦٦)، وأحمد (٧٣٠٠) والبخاري، ومسلم (٤٨٩٥)، والنسائي (٤٣٤٠)، وأبو يعلى (٦٢٦٣).

стр. 1700

٣٧٣٣ - [ح] مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «كُلُّ كَلمٍ يَكْلَمُهَا المُسْلِمُ فِي سِبِيلِ الله يَكُونُ كَهَيْئَتِهَا إِذَا أُصِيبَتْ، يَفْجُرُ دَمًا قَالَ: اللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ، وَالرِّيحُ رِيحُ المِسْكِ». أخرجه عبد الرزاق (٩٥٢٨)، وأحمد (٨١٩٠)، والبخاري (٢٣٧)، ومسلم (٤٨٩٦). - قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قال أبي: يعني العرف: الريح. ٣٧٣٤ - [ح] طَلحَةَ بْنِ أبِي سَعِيدٍ، سَمِعْتُ سَعِيدًا المَقْبُرِيَّ، يُحدِّثُ أنَّهُ سَمِعَ أبا هُريْرةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنِ احْتَبسَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ الله، إِيمَانًا بِالله وَتَصْدِيقًا بِمَوْعُودِهِ، كَانَ شِبَعُهُ وَرِيُّهُ وَبَوْلُهُ وَرَوْثُهُ حَسَنَاتٍ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ». أخرجه أحمد (٨٨٥٣)، والبخاري (٢٨٥٣)، والنسائي (٤٤٠٧)، وأبو يعلى (٦٥٦٨). ٣٧٣٥ - [ح] ابْنِ أبِي ذِئْبٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ أبِي نَافِعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا سَبَقَ إِلَّا فِي خُفٍّ، أوْ نَصْلٍ، أوْ حَافِرٍ». أخرجه الطيالسي (٢٤٩٦)، وابن أبي شيبة (٣٤٢٤٨)، وأحمد (١٠١٤٢)، وأبو داود (٢٥٧٤)، والترمذي (١٧٠٠)، والنسائي (٤٤١٠). - تابعه: محمد بن عَمرو بن علقمة، عن أبي الحكم، مولى بني ليث، عن أبي هريرة، به. أخرجه أحمد (٧٤٧٦)، وابن ماجة (٢٨٧٨)، والنسائي (٤٤١٤)، والبزار (٨٧٨٢). ٣٧٣٦ - [ح] مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «أنَّهُ سَمَّى الحَرْبَ خَدْعَةً». أخرجه أحمد (٨٠٩٧)، والبخاري (٣٠٢٨)، ومسلم (٤٥٦١).

стр. 1701

٣٧٣٧ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يَضْحَكُ اللهُ إِلَى رَجُلَيْنِ: يَقْتُلُ أحَدُهُمَا الآخَرَ، كِلَاهُما يَدْخُلُ الجَنَّة، يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ الله فَيُقْتَلُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ عَلَى القَاتِلِ فَيُقَاتِلُ فَيُسْتَشْهَدُ». أخرجه مالك (١٣٢٥)، والحميدي (١١٥٥)، وابن أبي شيبة (١٩٦٨٢)، وأحمد (٧٣٢٢)، والبخاري (٢٨٢٦)، ومسلم (٤٩٢٦)، وابن ماجة (١٩١)، والنسائي (٤٣٥٨). ٣٧٣٨ - [ح] سُهَيْلِ بْنِ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ ، قَالَ: «لَا يَجْتَمِعَانِ فِي النَّارِ اجْتِمَاعًا يَضُرُّ أحَدَهُمَا: مُسْلِمٌ قَتلَ كَافِرًا ثُمَّ سَدَّدَ المُسْلِمُ وَقَارَبَ، وَلَا يَجْتَمِعَانِ فِي جَوْفِ عَبْدٍ: غُبَارٌ فِي سَبِيلِ الله، وَدُخَانُ جَهَنَّمَ، وَلَا يَجْتَمِعَانِ فِي قَلبِ عَبْدٍ: الإِيمَانُ، وَالشُّحُّ». أخرجه أحمد (٨٤٦٠)، ومسلم (٤٩٣٠)، والنسائي (٤٣٠٢). ٣٧٣٩ - [ح] مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حدَّثنا بِهِ أبو هُريْرةَ، وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «اشْتَدَّ غَضَبُ الله عَلَى قَوْمٍ فَعَلُوا بِرَسُولِ الله» وَهُوَ حِينَئِذٍ يُشِيرُ إِلَى رَبَاعِيَتِهِ. أخرجه أحمد (٨١٩٨)، والبخاري (٤٠٧٣)، ومسلم (٤٦٧١). ٣٧٤٠ - [ح] لَيْثٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ، عَزَّ جُنْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَغَلَبَ الأحْزَابَ وَحْدَهُ، فَلَا شَيْءَ بَعْدَهُ». أخرجه أحمد (٨٠٥٣)، والبخاري (٤١١٤)، ومسلم (٧٠١٠)، والنسائي (١١٣٣٦).

стр. 1702

٣٧٤١ - [ح] بُكَيْر بْن عَبْدِ الله بْنِ الأشَجِّ، عَنْ سُلَيمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ الله ﷺ فِي بَعْثٍ، فَقَالَ: «إِنْ وَجَدْتُمْ فُلَانًا وَفُلَانًا - لِرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ - فَأحْرِقُوهُمَا بِالنَّارِ» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ حِينَ أرَدْنَا. الخُرُوجَ: «إِنِّي كُنْتُ أمَرْتُكُمْ أنْ تُحْرِقُوا فُلَانًا وَفُلَانًا بِالنَّارِ، وَإِنَّ النَّارَ لَا يُعَذِّبُ بِهَا إِلَّا اللهُ ، فَإِنْ وَجَدْتُمُوهُما فَاقْتُلُوهُما». أخرجه أحمد (٩٨٤٣)، وأبو داود (٢٦٧٤)، والترمذي (١٥٧١)، والنسائي (٨٥٥٩). - قال التِّرمِذي: حديث أبي هريرة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٣٧٤٢ - [ح] لَيْث، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أبِي سَعِيدٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ قَالَ: بَيْنَما نَحْنُ فِي المَسْجِدِ خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ ، فَقَالَ: «انْطَلِقُوا إِلَى يَهُودَ» فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى جِئْنَا بَيْتَ المِدْرَاسِ، فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ فَنادَاهُمْ: «يَا مَعْشَرَ يَهُودَ، أسْلِمُوا تَسْلَمُوا» فَقَالُوا: قَدْ بَلَّغْتَ يَا أبا القَاسِمِ، فقَالَ لَهُمْ رَسُولُ، الله ﷺ : «ذَاكَ أُرِيدُ، أسْلِمُوا تَسْلَمُوا» فَقَالُوا: قَدْ بَلَّغْتَ يَا أبا القَاسِمِ قَالَ: «ذَاكَ أُرِيدُ» ثُمَّ قَالَها الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: «اعْلَمُوا أنَّما الأرْضَ لله وَرَسُولِهِ، وَإِنِّي أُرِيدُ أنْ أُجْلِيكُمْ مِنْ هَذِهِ الأرْضِ، فَمَنْ وَجَدَ مِنْكُمْ بِمَالِهِ شَيْئًا فَليَبِعْهُ، وَإِلَّا فَاعْلَمُوا أنَّ الأرْضَ لله وَرَسُولِهِ». أخرجه أحمد (٩٨٢٥)، والبخاري (٣١٦٧)، ومسلم (٤٦١٣)، وأبو داود (٣٠٠٣)، والنسائي (٨٦٣٤). ٣٧٤٣ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ قَالَ: شَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ بِخَيْبَرَ أوْ قَالَ: لَمَّا كَانَ رَسُولُ الله ﷺ بِخَيْبَرِ قَالَ لِرَجُلٍ مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ

стр. 1703

يَدَّعِي الإِسْلَامَ: «هَذَا مِنْ أهْلِ النَّارِ» فَلمَّا حَضَرَ القِتَالُ قَاتَلَ، فَأصَابَتْهُ جِرَاحٌ، فَقِيلَ: قَدْ مَاتَ، فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقِيلَ: الرَّجُلُ الَّذِي قُلتَ هُوَ مِنْ أهْلِ النَّارِ، فَإِنَّهُ قَاتَلَ اليَوْمَ قِتَالًا شَدِيدًا، وَقَدْ مَاتَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِلَى النَّارِ» فكَأنَّ بَعْضَ النَّاسِ ارْتَابَ قَالَ: فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ قِيلَ: لَمْ يَمُتْ، وَلَكِنْ بِهِ جِرَاحٌ شَدِيدَةٌ، فَلمَّا كَانَ من اللَّيْلُ لَمْ يَصبِر عَلَى الجِرَاحِ فَقَتلَ نَفْسَهُ. فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ﷺ بِذَلِكَ فَقَالَ: «اللهُ أكْبَرُ، أشْهَدُ أنِّي عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ» ثُمَّ أمَرَ بِلَالًا فَنادَى: «لَا يَدْخُلُ الجَنَّة إِلَّا نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ، وَإِنَّ اللهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الفَاجِرِ». أخرجه عبد الرزاق (٩٥٧٣)، وأحمد (٨٠٧٦)، والدارمي (٢٦٧٦)، والبخاري (٣٠٦٢)، ومسلم (٢٢٠)، والنسائي (٨٨٣٣). ٣٧٤٤ - [ح] الزُّهْرِيّ، قَالَ: أخْبَرَنِي عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ العَاصِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: «قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَأصْحَابِهِ خَيْبَرَ بَعْدَمَا افْتتَحُوهَا، فَسَألتُ رَسُولَ الله ﷺ أنْ يُسْهِمَ لِي مِنَ الغَنِيمَةِ» فَقَالَ لَهُ بَعْضُ بَنِي سَعِيدِ بْنِ، العَاصِ: لَا تُسْهِمْ لَهُ يَا رَسُولَ الله. فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، هَذَا قَاتِلُ ابْنِ قَوْقَلٍ، فَقَالَ ابْنُ سَعِيدٍ: يَا عَجَبًا لِوَبْرٍ تَدَّلَى عَلَيْنَا مِنْ قَدُومِ ضَأنٍ يَنْعَى عَلَى قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ أكْرَمَهُ اللهُ عَلَى يَدِي، وَلَمْ يُهِنِّي عَلَى يَدَيْهِ، قَالَ سُفْيَانُ: «فَلَا أدْرَيْ أسْهَمَ لَهُ أوْ لَمِ يُسْهِمْ لَهُ». أخرجه الحميدي (١١٤٠)، والبخاري (٢٨٢٧)، وأبو داود (٢٧٢٣).

стр. 1704

٣٧٤٥ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ جَارِيَةَ حَلِيفِ بَنِي زُهْرَةَ وَكَانَ مِنْ أصْحَابِ أبِي هُريْرةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ عَشَرَةَ رَهْطٍ عَيْنًا، وَأمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتِ بْنِ أبِي الأقْلَحِ، وَهُوَ جَدُّ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، فَانْطَلَقُوا، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالهدَّةِ، بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ ذُكِرُوا لحَيٍّ مِنْ هُذَيْلٍ، يُقَالُ لَهُمْ بَنُو لحْيَانَ فَنفَرُوا لَهُمْ بِمِائَةِ رَجُلٍ رَامٍ فَاتَّبعُوا آثَارَهُمْ حَتَّى وَجَدُوا مَأكَلَهُمُ التَّمْرَ فَقَالُوا: هَذَا تَمرُ يَثْرِبَ فَلمَّا أحَسَّ بِهِمْ عَاصِمٌ وَأصْحَابُهُ لجَأُوا إِلَى فَدْفَدٍ، فَقَالُوا: انْزِلُوا وَلَكُمُ العَهْدُ وَالمِيثَاقُ ألَا نَقْتُلَ مِنْكُمْ. فَقَالَ عَاصِمٌ: أمَّا أنا، فَلَا أنْزِلُ فِي ذِمَّةِ كَافِرٍ اليَوْمَ، اللَّهُمَّ بَلِّغْ نَبِيَّكَ السَّلَامَ فَقَاتَلُوهُمْ، فَقُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ، وَنَزَلَ ثَلَاثَةٌ فِي العَهْدِ وَالمِيثَاقِ، فَلمَّا اسْتَمْكَنُوا مِنْهُمْ حَلُّوا أوْتَارَ قِسِيِّهِمْ فَكَتَّفُوهُمْ، فَلمَّا رَأى ذَلِكَ مِنْهُمْ أحَدُ الثَّلاثَةِ قَالَ: هُوَ وَالله أوَّلُ الغَدْرِ، فَتعَالجُوهُ فَقَتلُوهُ، فَانْطَلَقُوا بِخُبَيْبِ بْنِ عَدِيٍّ وَزَيْدِ بْنِ الدَّثِنَةِ فَانْطَلَقُوا بِهِمَا إِلَى مَكَّةَ فَبَاعُوهُما، وَذَلِكَ بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، فَاشْتَرَى بَنُو الحَارِثِ خُبَيبًا. وَقَدْ كَانَ قَتلَ الحَارِثَ يَوْمَ بَدْرٍ قَالَتْ بِنْتُ الحَارِثِ: فَكَانَ خُبَيْبٌ أسِيرًا عِنْدَنَا، فَوَالله إِنْ رَأيْتُ أسِيرًا قَطُّ كَانَ خَيْرًا مِنْ خُبَيْبٍ، وَالله لَقَدْ رَأيْتُهُ يَأكُلُ قِطْفًا مِنْ عِنَبٍ وَمَا بِمَكَّةَ يَوْمَئِذٍ مِنْ ثَمَرَةٍ، وَإِنْ هُوَ إِلَّا رِزْقٌ رَزَقَهُ اللهُ خُبَيبًا قَالَتْ: فَاسْتَعَارَ مِنِّي مُوسَى يَسْتَحِدُّ بِهِ لِلقَتْلِ قَالَتْ: فَأعَرْتُهُ إِيَّاهُ، وَدَرَجَ بُنَيٌّ لِي وَأنا غَافِلَةٌ، فَرَأيْتُهُ مُجْلِسَهُ عَلَى صَدْرِهِ قَالَتْ: فَفَزِعْتُ فَزْعَةً عَرَفَهَا خُبَيْبٌ قَالَتْ: فَفَطِنَ بِي فَقَالَ: أتَحْسَبِيني أنِّي قَاتِلُهُ، مَا كُنْتُ لِأفْعَلَهُ.

стр. 1705

قَالَتْ: فَلمَّا اجْتَمَعُوا عَلَى قَتْلِهِ قَالَ لَهُمْ: دَعُونِي أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قَالَتْ: فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ: لَوْلَا أنْ تَحْسَبُوا أنَّ بِي جَزَعًا لَزِدْتُ قَالَ: فَكَانَ خُبَيْبٌ أوَّلُ مَنْ سَنَّ الصَّلَاةَ لِمَنْ قُتِلَ صَبْرًا ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أحْصِهِمْ عَدَدًا، وَاقْتُلهُمْ بَدَدًا، وَلَا تُبْقِ مِنْهُمْ أحَدًا ثُمَّ قَالَ: فَلَسْتُ أبالِي حَيْثُ أُقْتَلُ مُسْلِمًا ... عَلَى أيِّ حَالٍ كَانَ فِي الله مَصْرَعِي وَذَلِكَ فِي جَنْبِ الإِلَهِ وَإِنْ يَشَأ ... يُبارَكْ عَلَى أوْصَالِ شِلوٍ مُمَزَّعِ قَالَ: وَبَعَثَ المُشْرِكُونَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ لِيُؤْتَوْا مِنْ لحْمِهِ بِشَيْءٍ، وَكَانَ قَتلَ رَجُلًا مِنْ عُظَمَائِهمْ، فَبَعَثَ اللهُ مِثْلَ الظُّلَّةِ مِنَ الدَّبْرِ فَحَمَتْهُ مِنْ رُسُلِهِمْ، فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا أنْ يَأخُذُوا مِنْ لحْمِهِ شَيْئًا». أخرجه الطيالسي (٢٧٢٠)، وابن أبي شيبة (٣٨٠١٩)، وأحمد (٧٩١٥)، والبخاري (٣٩٨٩). ٣٧٤٦ - [ح] (عُبيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، وَاللَّيْث بْن سَعْدٍ) قَالَ: حَدَّثَنا سَعِيدٌ، أنَّهُ سَمِعَ أبا هُريْرةَ، يَقُولُ: بَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ خَيْلًا قِبَلَ نَجْدٍ، فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ، ثُمامَةُ بْنُ أُثالٍ، سَيِّدُ أهْلِ اليَمامَةِ، فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي المَسْجِدِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ ، فَقَالَ لَهُ: «مَاذَا عِنْدَكَ يَا ثُمامَةُ؟ » قَالَ: عِنْدِي يَا مُحمَّدُ خَيْرٌ، إِنْ تَقْتُل تَقْتُل ذَا دَمٍ، وَإِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ المَالَ فَسَل تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ، فَتَرَكَهُ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ الغَدُ. قَالَ لَهُ: «مَا عِنْدَكَ يَا ثُمامَةُ؟ » قَالَ: مَا قُلتُ لَكَ: إِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ تَقْتُل تَقْتُل ذَا دَمٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ المَالَ فَسَل تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ، فَتَرَكَهُ

стр. 1706

رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى كَانَ بَعْدَ الغَدِ، فَقَالَ: «مَا عِنْدَكَ يَا ثُمامَةُ؟ » فَقَالَ: عِنْدِي مَا قُلتُ لَكَ: إِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ تَقْتُل تَقْتُل ذَا دَمٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ المَالَ فَسَل تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «انْطَلِقُوا بِثُمامَةَ» فَانْطَلَقُوا بِهِ إِلَى، نَخْلٍ قَرِيبٍ مِنَ المَسْجِدِ، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ دَخَلَ المَسْجِدَ، فَقَالَ: أشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأشْهَدُ أنَّ مُحمَّدًا رَسُولُ الله، يَا مُحمَّدُ، وَالله مَا كَانَ عَلَى وَجْهٌ الأرْضِ أبْغَضَ إليَّ مِنْ وَجْهِكَ، فَقَدْ أصْبَحَ وَجْهُكَ أحَبَّ الوُجُوهِ كُلِّهَا إليَّ. وْوَالله مَا كَانَ مِنْ دِينٍ أبْغَضَ إليَّ مِنْ دِينِكَ، فَأصْبَحَ دِينُكَ أحَبَّ الدِّينِ إليَّ، وَالله مَا كَانَ مِنْ بَلَدٍ أبْغَضَ إليَّ مِنْ بَلَدِكَ، فَأصْبَحَ بَلَدُكَ أحَبَّ البِلَادِ إليَّ، وَإِنَّ خَيْلَكَ أخَذَتْني وَأنا أُرِيدُ العُمْرَةَ، فَمَاذَا تَرى؟ فَبَشَّرَهُ رَسُولُ الله ﷺ وَأمَرَهُ أنْ يَعْتَمِرَ، فَلمَّا قَدِمَ مَكَّةَ، قَالَ لَهُ قَائِلٌ: صَبَأتَ، فَقَالَ: لَا، وَلَكِنْ أسْلَمْتُ مَعَ مُحمَّدٍ رَسُولِ الله ﷺ ، وَلَا وَالله لَا يَأتِيكُمْ مِنَ اليَمامَةِ حَبَّةُ حِنْطَةٍ حَتَّى يَأذَنَ فِيهَا رَسُولُ الله ﷺ . أخرجه عبد الرزاق (٩٨٣٤)، وأحمد (٩٨٣٢)، والبخاري (٤٦٢)، ومسلم (٤٦١١)، وأبو داود (٢٦٧٩)، والنسائي (١٩٢). ٣٧٤٧ - [ح] ثَابِت البُنَانِيّ، حدَّثنا عَبْدُ الله بْنُ رَبَاحٍ، قَالَ: وَفَدَتْ وُفُودٌ إِلَى مُعَاوِيَةَ أنا فِيهِمْ، وَأبو هُريْرةَ فِي رَمَضَانَ، فَجَعَلَ بَعْضُنَا يَصْنَعُ لِبَعْضٍ الطَّعَامَ، قَالَ: وَكَانَ أبو هُريْرةَ يُكْثِرُ مَا يَدْعُونَا - قَالَ هَاشِمٌ: يُكْثِرُ أنْ يَدْعُوَنَا إِلَى رَحْلِهِ - قَالَ: فَقُلتُ: ألا أصْنَعُ طَعَامًا فَأدْعُوَهُمْ إِلَى رَحْلي، قَالَ: فأمَرْتُ بِطَعَامٍ يُصْنَعُ،

стр. 1707

وَلَقِيتُ أبا هُريْرَةَ مِنَ العِشَاءِ، قَالَ: قُلتُ: يَا أبا هُريْرةَ الدَّعْوَةُ عِنْدِي اللَّيْلَةَ، قَالَ: أسَبَقْتَني؟ قَالَ هَاشِمٌ: قُلتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَدَعَوْتُهُمْ فَهُمْ عِنْدِي. قَالَ أبو هُريْرةَ: ألَا أُعْلِمُكُمْ بِحَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِكُمْ يَا مَعَاشِرَ الأنصَارِ، قَالَ: فَذَكَرَ فَتْحَ مَكَّةَ، قَالَ: أقْبَلَ رَسُولُ الله ﷺ فَدَخَلَ مَكَّةَ، قَالَ: فَبَعَثَ الزُّبَيْرَ عَلَى إِحْدَى المُجَنِّبتَيْنِ، وَبَعَثَ خَالِدًا عَلَى المُجَنِّبةِ الأُخْرَى، وَبَعَثَ أبا عُبَيْدَةَ عَلَى الحُسَّرِ، فَأخَذُوا بَطْنَ الوَادِي وَرَسُولُ الله ﷺ فِي كَتِيبَتِهِ، قَالَ: «وَقَدْ وَبَّشَتْ قُرَيْشٌ أوْبَاشَهَا» قَالَ: فَقَالُوا: نُقَدِّمُ هَؤُلَاءِ فَإِنْ كَانَ لَهُمْ شَيْءٌ كُنَّا مَعَهُمْ، وَإِنْ أُصِيبُوا أعْطَيْنَا الَّذِي سُئِلنَا. قَالَ: فَقَالَ أبو هُريْرةَ: فَنظَرَ فَرَآنِي، فَقَالَ: «يَا أبا هُريْرةَ» فَقُلتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ الله، قَالَ: فَقَالَ: «اهْتِفْ لِي بِالأنصَارِ، وَلَا يَأتِيني إِلَّا أنصَارِيٌّ» فَهَتَفْتُ، بِهِمْ فَجَاءُوا، فَأطَافُوا بِرَسُولِ الله ﷺ ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «تَرَوْنَ إِلَى أوْبَاشِ قُرَيْشٍ وَأتْبَاعِهِمْ» ثُمَّ قَالَ بِيَدَيْهِ: «إِحْدَاهُما عَلَى الأُخْرَى احْصُدُوهُمْ حَصْدًا حَتَّى تُوَافُونِي بِالصَّفَا» قَالَ: فَقَالَ أبو هُريْرةَ: فَانْطَلَقْنَا فَمَا يَشَاءُ أحَدٌ مِنَّا، أنْ يَقْتُلَ مِنْهُمْ مَا شَاءَ، وَمَا أحَدٌ يُوَجِّهُ إِلَيْنَا مِنْهُمْ شَيْئًا. قَالَ: فَقَالَ أبو سُفْيَانَ: يَا رَسُولَ الله، أُبِيحَتْ خَضْرَاءُ قُرَيْشٍ، لَا قُرَيْشَ بَعْدَ اليَوْمِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ أغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ» قَالَ: فَغَلَّقَ النَّاسُ أبْوَابَهُمْ، قَالَ: فَأقْبَلَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى الحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ طَافَ بِالبَيْتِ، قَالَ: وَفِي يَدِهِ قَوْسٌ آخَذٌ بِسِيَةِ القَوْسِ، قَالَ:

стр. 1708

فَأتى فِي طَوَافِهِ عَلَى صَنَمٍ إِلَى جَنْبِ البَيْتِ يَعْبُدُونَهُ، قَالَ: فَجَعَلَ يَطْعَنُ بِهَا فِي عَيْنِهِ، وَيَقُولُ: «جَاءَ الحَقُّ وَزَهَقَ البَاطِلُ». قَالَ: ثُمَّ أتى الصَّفَا فَعَلَاهُ حَيْثُ يُنْظَرُ إِلَى البَيْتِ فَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ يَذْكُرُ اللهَ بِمَا شَاءَ أنْ يَذْكُرَهُ وَيَدْعُوهُ، قَالَ: وَالأنْصَارُ تَحتَهُ، قَالَ: يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أمَّا الرَّجُلُ فَأدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ، وَرَأفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ، قَالَ أبو هُريْرةَ: وَجَاءَ الوَحْيُ، وَكَانَ إِذَا جَاءَ لَمْ يَخْفَ عَلَيْنَا فَلَيْسَ أحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَرْفَعُ طَرْفَهُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ حَتَّى يُقْضَى، قَالَ هَاشِمٌ: فَلمَّا قُضِيَ الوَحْيُ رَفَعَ رَأسَهُ، ثُمَّ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ؟ الأنصَارِ، أقُلتُمْ: أمَّا الرَّجُلُ فَأدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ، وَرَأفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ؟ ». قَالُوا: قُلنَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «فَمَا اسْمِي إِذًا؟ كَلَّا إِنِّي عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ، هَاجَرْتُ إِلَى الله وَإِلَيكُمْ، فَالمَحْيَا مَحْيَاكُمْ وَالمَمَاتُ مَماتُكُمْ» قَالَ: فَأقْبَلُوا إِلَيْهِ يَبْكُونَ وَيَقُولُونَ: وَالله مَا قُلنَا الَّذِي قُلنَا إِلَّا الضِّنَّ بِالله وَرَسُولِهِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «فَإِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ يُصَدِّقَانِكُمْ وَيَعْذُرَانِكُمْ». أخرجه الطيالسي (٢٥٦٤)، وابن أبي شيبة (٣٣٠٤١)، وإسحاق بن راهويه (٢٧٨)، وأحمد (١٠٩٦١)، ومسلم (٤٦٤٥)، وأبو داود (١٨٧١)، والنسائي (١١٢٣٤)، وأبو يعلى (٦٦٤٧). ٣٧٤٨ - [ح] ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْزِلُنا غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ بِخَيْفِ بَني كِنَانَةَ، حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الكُفْرِ». أخرجه أحمد (٧٥٧٠)، والبخاري (٣٨٨٢)، ومسلم (٣١٥٣)، وأبو داود (٢٠١١)، والنسائي (٤١٨٨).

стр. 1709

٣٧٤٩ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَمْ تَحِلَّ الغَنَائِمُ لِقَوْمٍ سُودِ الرُّءُوسِ قَبْلَكُمْ، كَانَتْ تَنْزِلُ النَّارُ مِنَ السَّمَاءِ فَتأكُلُهَا» فَلمَّا كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ أسْرَعَ النَّاسُ فِي الغَنَائِمِ، فَأنْزَلَ اللهُ : ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٦٨) فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ [الأنفال: ٦٨، ٦٩]. أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٩٩٦)، وأحمد (٧٤٢٧)، والترمذي (٣٠٨٥)، والنسائي (١١١٤٥). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٣٧٥٠ - [ح] مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «غَزَا نَبِيٌّ مِنَ الأنْبِيَاءِ فَقَالَ: لَا يَغْزُو مَعِي مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأةً لَمْ يَبْنِ بِهَا، وَلَا رَجُلٌ لَهُ غَنَمٌ يَنتَظِرُ وِلَادَهَا، وَلَا رَجُلٌ بَنَى بِنَاءً لَمْ يَفْرُغَ مِنْهُ، فَلمَّا أتى المَكَانَ الَّذِي يُرِيدُ وَجَاءَهُ عِنْدَ العَصْرِ فَقَالَ لِلشَّمْسِ: إِنَّكِ مَأمُورَةٌ وَأنا مَأمُورٌ، اللَّهُمَّ احْبِسْهَا عَليَّ سَاعَةً، فَحَبَسَهَا اللهُ عَلَيْهِ سَاعَةً، ثُمَّ فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ وُضِعَتِ الغَنِيمَةُ فَجَاءَتِ النَّارُ، فَلَمْ تَأكُلهَا. فَقَالَ: إِنَّ فِيكُمْ غُلُولًا، فَليُبايِعْنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ، قَالَ: فَلَصَقَتْ يَدُهُ بِيَدِ رَجُلَيْنِ أوْ ثَلَاثَةٍ. فَقَالَ: إِنَّ فِيكُمُ الغُلُولَ قَالَ: فَأخَرَجُوا مِثْلَ رَأسِ بَقْرَةٍ مِنْ ذَهَبٍ فَألقَوْهُ فِي الغَنِيمَةِ، ثُمَّ جَاءَتِ النَّارُ فَأكَلَتْهَا. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَمْ تَحِلَّ لِأحَدٍ قَبْلَنا، وَذَلِكَ أنَّ اللهَ تَعَالَى رَأى ضَعْفَنَا فَطَيَّبهَا لَنا» وَزَعَمُوا أنَّ الشَّمْسَ لَمْ تُحبَسْ لِأحَدٍ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ. أخرجه عبد الرزاق (٩٤٩٢)، وأحمد (٨١٨٥)، والبخاري (٣١٢٤)، ومسلم (٤٥٧٦).

стр. 1710

٣٧٥١ - [ح] يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ حَيَّانَ، أبِي حَيَّانَ، عَنْ أبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: «قَامَ فِينَا رَسُولُ الله ﷺ يَوْمًا فَذَكَرَ الغُلُولَ، فَعَظَّمَهُ وَعَظَّمَ أمْرَهُ» ثُمَّ قَالَ: «لَا أُلفِيَنَّ يَجِيءُ أحَدُكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ الله، أغِثْني، فَأقُولُ: لَا أمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أبْلَغْتُكَ، لَا أُلفِيَنَّ يَجِيءُ أحَدُكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ شَاةٌ لَها ثُغَاءٌ، فَيقُولُ: يَا رَسُولَ الله، أغِثْني، فَأقُولُ: لَا أمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أبْلَغْتُكَ، لَا أُلفِيَنَّ أحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ فَرَسٌ لَهُ حَمْحَمَةٌ، فَيقُولُ: يَا رَسُولَ الله، أغِثْني، فَأقُولُ: لَا أمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أبْلَغْتُكَ، لَا أُلفِيَنَّ يَجِيءُ أحَدُكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ نَفْسٌ لَها صِيَاحٌ. فَيقُولُ: يَا رَسُولَ الله، أغِثْني، فَأقُولُ: لَا أمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أبْلَغْتُكَ، لَا أُلفِيَنَّ يَجِيءُ أحَدُكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ رِقَاعٌ تَخْفِقُ، فَيقُولُ: يَا رَسُولَ الله، أغِثْني، فَأقُولُ: لَا أمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أبْلَغْتُكَ، لَا أُلفِيَنَّ يَجِيءُ أحَدُكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ صَامِتٌ، فَيقُولُ: يَا رَسُولَ الله، أغِثْنِي، فَأقُولُ: لَا أمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أبْلَغْتُكَ». ١٨٩)، وأحمد (٩٤٩٩)، والبخاري: أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٢١٦)، وإسحاق بن راهويه (١٨٧)، (٣٠٧٣)، ومسلم (٤٧٦٢)، وأبو يعلى (٦٠٨٣). ٣٧٥٢ - [ح] (يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، وَثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيِليِّ) عَنْ أبِي الغَيْثِ سَالِمٍ مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ عَامَ خَيْبَرَ فَلَمْ

стр. 1711

نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلَا وَرِقًا، إِلَّا الأمْوَالَ: الثِّيابَ وَالمَتاعَ. قَالَ: فَأهْدَى رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ لِرَسُولِ الله ﷺ غُلَامًا أسْوَدَ، يُقَالُ لَهُ مِدْعَمٌ، فَوَجَّهَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى وَادِي القُرَى، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِوَادِي القُرَى، بَيْنَما مِدْعَمٌ يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولِ الله ﷺ إِذْ جَاءَهُ سَهْمٌ عَائِرٌ، فَأصَابَهُ فَقَتلَهُ. فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيئًا لَهُ الجَنَّةُ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «كَلَّا وَالَّذِي نَفْسي بِيَدِهِ، إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أخَذَ يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ المَغَانِمِ لَمْ تُصِبْهَا المَقَاسِمُ لَتشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا»، قَالَ: فَلمَّا سَمِعَ النَّاسُ ذَلِكَ، جَاءَ رَجُلٌ بِشِرَاكٍ أوْ شِرَاكَيْنِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «شِرَاكٌ أوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ». أخرجه مالك (١٣٢٢)، وابن أبي شيبة (٣٤٢٢٣)، وإسحاق بن راهويه (٥٣٣)، والبخاري (٤٢٣٤)، ومسلم (٢٢٥)، وأبو داود (٢٧١١)، والنسائي (٤٧٥٠). ٣٧٥٣ - [ح] مَعْمَر، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، أنَّهُ سَمِعَ أبا هُريْرةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أيُّما قَرْيَةٍ أتَيْتُمُوهَا فَأقَمْتُمْ فِيهَا، فَسَهْمُكُمْ فِيهَا، وَأيُّما قَرْيَةٍ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَإِنَّ خُمُسَهَا لله وَرَسُولِهِ، ثُمَّ هِيَ لَكُمْ». أخرجه عبد الرزاق (١٠١٣٧)، وأحمد (٨٢٠٠)، ومسلم (٤٥٩٥)، وأبو داود (٣٠٣٦). ٣٧٥٤ - [ح] سُلَيمَان بْن بِلَالٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُجِيرُ عَلَى أُمَّتي أدْنَاهُمْ». أخرجه أحمد (٨٧٦٦)، وابن زنجويه في «الأموال» (٧٣٠)، والبزار (٨١١١).

стр. 1712

٣٧٥٥ - [ح] كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ الوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ المَرْأةَ لَتأخُذُ لِلقَوْمِ» يَعْنِي: تُجِيرُ عَلَى المُسْلِمِينَ. أخرجه التِّرمِذي (١٥٧٩). - قال البخاري: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَكَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ قَدْ سَمِعَ مِنَ الوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ، وَالوَلِيدُ بْنُ رَبَاحٍ سَمِعَ مِنْ أبِي هُريْرةَ وَهُوَ مُقَارِبُ الحَدِيثِ. ٣٧٥٦ - [ح] شُعْبَة، عَنْ فُرَاتٍ بْنِ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعْتُ أبا حَازِمٍ سَلمَانَ الأشْجَعِيّ، قَالَ: قَاعَدْتُ أبا هُريْرةَ خَمْسَ سِنِينَ، فَسَمِعْتُهُ يُحدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «إِنَّ بَني إِسْرَائِيلَ كَانَتْ تَسُوسُهُمُ الأنبِيَاءُ، كُلَّما هَلَكَ نَبيٌّ خَلَفَ نَبيٌّ، وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، إِنَّهُ سَيَكُونُ خُلَفَاءُ فَتكْثُرُ» قَالُوا: فَمَا تَأمُرُنَا؟ قَالَ: «فُوا بِبَيْعَةِ الأوَّلِ فَالأوَّلِ، وَأعْطُوهُمْ حَقَّهُمُ الَّذِي جَعَلَ اللهُ لهُمْ، فَإِنَّ اللهَ سَائِلُهُمْ عمَّا اسْتَرْعَاهُمْ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٤١٥)، وإسحاق بن راهويه (٢٢٢)، وأحمد (٧٩٤٧)، والبخاري (٣٤٥٥)، ومسلم (٤٨٠١)، وابن ماجة (٢٨٧١)، وأبو يعلى (٦٢١١). ٣٧٥٧ - [ح] فُلَيْح، عَنْ هِلَالٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: بَيْنَما رَسُولُ الله ﷺ جَالِسٌ فِي مَجْلِسِهِ يُحدِّثُ القَوْمَ حَدِيثًا، جَاءَ أعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: فَمَضَى رَسُولُ الله ﷺ يُحدِّثُ، فَقَالَ بَعْضُ القَوْمِ: سَمِعَ فَكَرِهَ مَا قَالَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَل لَمْ يَسْمَعْ حَتَّى إِذَا قَضَى حَدِيثَهُ، قَالَ: «أيْنَ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ؟ » قَالَ: هَا أنا ذَا، يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «إِذَا ضُيِّعَتِ الأمَانَةُ، فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ» قَالَ: يَا رَسُولَ الله، كَيْفَ؟ أوْ مَا إِضَاعَتُهَا؟ قَالَ: «إِذَا تَوَسَّدَ الأمْرَ غَيْرُ أهْلِهِ، فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ». أخرجه أحمد (٨٧١٤)، والبخاري (٥٩).

стр. 1713

٣٧٥٨ - [ح] ابْن أبِي ذِئْبٍ، عَنِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّكُمْ سَتَحْرِصُونَ عَلَى الإِمَارَةِ، وَسَتَصِيرُ نَدَامَةً وَحَسْرَةً يَوْمَ القِيَامَةِ، فَنِعْمَتِ المُرْضِعَةُ، وَبِئْسَتِ الفَاطِمَةُ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٢٠٩) وأحمد (٩٧٩٠) والبخاري (٧١٤٨) والنسائي (٥٨٩٦). ٣٧٥٩ - الزُّهْرِيِّ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ أطَاعَني فَقَدْ أطَاعَ اللهَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللهَ، وَمَنْ أطَاعَ أمِيرِي فَقَدْ أطَاعَني، وَمَنْ عَصَى أمِيرِي فَقَدْ عَصَانِي». أخرجه عبد الرزاق (٢٠٦٧٩) وأحمد (٧٦٤٣) والبخاري (٧١٣٧) ومسلم (٤٧٧٧) والنسائي (٧٧٦٨). ٣٧٦٠ - [ح] غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ رِيَاحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: «مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ، وَفَارَقَ الجَماعَةَ، فَمَاتَ، فَمِيتَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ، وَمَنْ خَرَجَ مِنْ أُمَّتي يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا، لَا يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا، وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدِهَا، فَلَيْسَ مِنْ أُمَّتي، وَمَنْ قُتِلَ تَحتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ، يَدْعُو لِلعَصَبَةِ، أوْ يَغْضَبُ لِلعَصَبَةِ، أوْ يُقَاتِلُ لِلعَصَبَةِ، فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ». أخرجه عبد الرزاق (٢٠٧٠٧)، وابن أبي شيبة (٣٨٣٩٨)، وأحمد (٧٩٣١)، ومسلم (٤٨١٤)، وابن ماجة (٣٩٤٨)، والنسائي (٣٥٦٦). ٣٧٦١ - [ح] أبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «عَلَيْكَ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ، وَمَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ، وَأثَرَةٍ عَلَيْكَ». أخرجه أحمد (٨٩٤٠)، ومسلم (٤٧٨٢)، والنسائي (٧٧٢٨).

стр. 1714

٣٧٦٢ - [ح] الزُّهْرِيّ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَا مِنْ نَبِيٍّ وَلَا وَالٍ إِلَّا، وَلَهُ بِطَانَتَانِ: بِطَانَةٌ تَأمُرُهُ بِالمَعْرُوفِ، وَبِطَانَةٌ لَا تَألُوهُ خَبَالًا، وَمَنْ وُقِيَ شَرَّهُما، فَقَدْ وُقِيَ، وَهُوَ مِنَ الَّتي تَغْلِبُ عَلَيْهِ مِنْهُما». أخرجه أحمد (٧٢٣٨)، والنسائي (٧٧٧٦)، وأبو يعلى (٥٩٠١). ٣٧٦٣ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «إنَّما الإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ، وَيُتَّقى بِهِ، فَإِنْ أمَرَ بِتَقْوَى وَعَدَلَ، فَإِنَّ لَهُ بِذَلِكَ أجْرًا، وَإِنْ أمَرَ بِغَيْرِ ذَلِكَ، فَإِنَّ عَلَيْهِ مِنْهُ». أخرجه أحمد (١٠٧٨٧)، والبخاري (٢٩٥٧)، ومسلم (٤٨٠٠)، وأبو داود (٢٧٥٧)، والنسائي (٧٧٧١)، وأبو يعلى (٦٣٢٥). ٣٧٦٤ - [ح] مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «خَلَقَ اللهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ، طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، فَلمَّا خَلَقَهُ قَالَ: اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ النَّفرِ - وَهُمْ نَفَرٌ مِنَ المَلائِكَةِ جُلُوسٌ - فَاسْتَمِعْ إِلَى مَا يُجِيبُونَكَ، فَإِنَّها تَحِيَّتُكَ، وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ، قَالَ: فَذَهَبَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ الله، فَزَادُوهُ: وَرَحْمَةُ الله، قَالَ: فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّة عَلَى صُورَةِ آدَمَ طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، فَلَمْ يَزَلِ الخَلقُ يَنْقُصُ حَتَّى الآنَ». أخرجه عبد الرزاق (١٩٤٣٥)، وأحمد (٨١٥٦)، والبخاري (٣٣٢٦)، ومسلم (٧٢٦٥). ٣٧٦٥ - [ح] هِشَام بْن سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لمَّا خَلَقَ اللهُ آدَمَ مَسَحَ ظَهْرَهُ، فَسَقَطَ مِنْ ظَهْرِهِ

стр. 1715

كُلُّ نَسَمَةٍ هُوَ خَالِقُها مِنْ ذُرِّيَّتِهِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، وَجَعَلَ بَيْنَ عَيْنَيْ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ وَبِيصًا مِنْ نُورٍ، ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى آدَمَ فَقَالَ: أيْ رَبِّ، مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ ذُرِّيَّتُكَ، فَرَأى رَجُلًا مِنْهُمْ فَأعْجَبَهُ وَبِيصُ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَقَالَ: أيْ رَبِّ مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا رَجُلٌ مِنْ آخِرِ الأُمَمِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ يُقَالُ لَهُ دَاوُدُ فَقَالَ: رَبِّ كَمْ جَعَلتَ عُمْرَهُ؟ قَالَ: سِتِّينَ سَنَةً. قَالَ: أيْ رَبِّ، زِدْهُ مِنْ عُمْرِي أرْبَعِينَ سَنَةً، فَلمَّا قُضِيَ عُمْرُ آدَمَ جَاءَهُ مَلَكُ المَوْتِ، فَقَالَ: أوَلَمْ يَبْقَ مِنْ عُمْرِي أرْبَعُونَ سَنَةً؟ قَالَ: أوَلَمْ تُعْطِهَا ابْنَكَ دَاوُدَ قَالَ: فَجَحَدَ آدَمُ فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَنُسِّيَ آدَمُ فنُسِّيَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَخَطِئَ آدَمُ فَخَطِئَتْ ذُرِّيَّتُهُ». أخرجه البزار (٨٨٩٢)، والتِّرمِذي (٣٠٧٦)، وأبو يعلى (٦٦٥٤). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٣٧٦٦ - [ح] مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «خُفِّفَتْ عَلَى دَاوُدَ ﵇ القِرَاءَةُ، فَكَانَ يَأمُرُ بِدَابَّتِهِ تُسْرَجُ، فَكَانَ يَقْرَأُ القُرْآنَ مِنْ قَبْلِ أنْ تُسْرَجَ دَابَّتُهُ، وَكَانَ لَا يَأكُلُ إِلَّا مِنْ عَمَلِ يَدَيْهِ». أخرجه أحمد (٨١٤٥)، والبخاري (٢٠٧٣). ٣٧٦٧ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «قَالَ سُلَيمَانُ: لَأطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى تِسْعِينَ امْرَأةً، كُلُّهُنَّ تَأتِي بِفَارِسٍ يُجاهِدُ فِي سَبِيلِ الله، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: قُل: إِنْ شَاءَ اللهُ، فَلَمْ يَقُل إِنْ شَاءَ

стр. 1716

اللهُ، فَطَافَ عَلَيْهِنَّ جَمِيعًا فَلَمْ يَحْمِل مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأةٌ وَاحِدَةٌ، جَاءَتْ بِشِقِّ رَجُلٍ، وَايْمُ الَّذِي نَفْسُ مُحمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ، لجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ الله فُرْسَانًا أجْمَعُونَ». أخرجه الحميدي (١٢٠٨)، والبخاري (٣٤٢٤)، ومسلم (٤٢٩٩)، والنسائي (٤٧٥٤). ٣٧٦٨ - [ح] مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «بَيْنَما أيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا، خَرَّ عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ أيُّوبُ يَحْثي فِي ثَوْبِهِ، فَنادَاهُ رَبُّهُ: يَا أيُّوبُ، ألَمْ أكُنْ أغْنَيتُكَ عمَّا تَرَى؟ قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ، وَلَكِنْ لَا غِنَى بِي عَنْ بَرَكَتِكَ». أخرجه أحمد (٨١٤٤)، والبخاري (٧٤٩٣). ٣٧٦٩ - [ح] سَعْد بْن إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يُحدِّثُ عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أنْ يَقُولَ: أنا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ ابْنِ مَتَّى». أخرجه الطيالسي (٢٦٥٤)، وابن أبي شيبة (٣٢٥٢٣)، وأحمد (٩٢٤٤)، والبخاري (٣٤١٦)، ومسلم (٦٢٣٥). ٣٧٧٠ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «اخْتَتنَ إِبْرَاهِيَمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ بَعْدَمَا أتَتْ عَلَيْهِ ثَمانُونَ سَنَةً، وَاخْتَتنَ بِالقَدُومِ» مُخفَّفَةً. أخرجه أحمد (٨٢٦٤)، والبخاري (٣٣٥٦)، ومسلم (٦٢١٧). - وقال أبو عبد الله البخاري: بالقدوم؛ يعني موضعًا «الأدب المفرد».

стр. 1717

٣٧٧١ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ إِلَّا ثَلَاثَ كَذِبَاتٍ: قَوْلُهُ حِينَ دُعِيَ إِلَى آلهَتِهمْ ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٩]، وَقَوْلُهُ ﴿فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ [الأنبياء: ٦٣]، وَقَوْلُهُ لِسَارَةَ: إِنَّها أُخْتِي». قَالَ: «وَدَخَلَ إِبْرَاهِيمُ قَرْيَةً فِيهَا مَلِكٌ مِنَ المُلُوكِ، أوْ جَبَّارٌ مِنَ الجَبَابِرَةِ، فَقِيلَ: دَخَلَ إِبْرَاهِيمُ اللَّيْلَةَ بِامْرَأةٍ مِنْ أحْسَنِ النَّاسِ، قَالَ: فَأرْسَلَ إِلَيْهِ المَلِكُ أوِ الجَبَّارُ مَنْ هَذِهِ مَعَكَ؟ قَالَ: أُخْتي، قَالَ: أرْسِل بِهَا، قَالَ: فَأرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ، وَقَالَ لَها: لَا تُكَذِّبِي قَوْلِي، فَإِنِّي قَدْ أخْبَرْتُهُ أنَّكِ أُخْتي، إِنْ عَلَى الأرْضِ مُؤْمِنٌ غَيْرِي وَغَيْرُكِ». قَالَ: «فَلمَّا دَخَلَتْ إِلَيْهِ قَامَ إِلَيْهَا» قَالَ: «فَأقْبَلَتْ تَوَضَّأُ، وَتُصَلِّي، وَتَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنِّي آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِكَ وَأحْصَنْتُ فَرْجِي إِلَّا عَلَى زَوْجِي، فَلَا تُسَلِّطْ عَليَّ الكَافِرَ» قَالَ: «فَغُطَّ حَتَّى رَكَضَ بِرِجْلِهِ». قَالَ أبو الزِّنَادِ: قَالَ أبو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّها قَالَتْ: «اللَّهُمَّ إِنَّهُ إِنْ يَمُتْ يُقَل هِيَ قَتلَتْهُ» قَالَ: «فَأُرْسِلَ، ثُمَّ قَامَ إِلَيْهَا فَقَامَتْ تَوَضَّأُ، وَتُصَلِّي، وَتَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنِّي آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِكَ، وَأحْصَنْتُ فَرْجِي إِلَّا عَلَى زَوْجِي، فَلَا تُسَلِّطْ عَليَّ الكَافِرَ». قَالَ: «فَغُطَّ حَتَّى رَكَضَ بِرِجْلِهِ» - قَالَ أبو الزِّنَادِ: قَالَ أبو سَلَمَةَ: عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّها قَالَتْ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ إِنْ يَمُتْ يُقَل هِيَ قَتلَتْهُ - قَالَ: «فَأُرْسِلَ، فَقَالَ: فِي

стр. 1718

الثَّالِثَةِ أوِ الرَّابِعَةِ مَا أرْسَلتُمْ إليَّ إِلَّا شَيْطَانًا، ارْجِعُوهَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ، وَأعْطُوهَا هَاجَرَ»، قَالَ: «فَرَجَعَتْ، فَقَالَتْ لِإِبْرَاهِيمَ: أشَعَرْتَ أنَّ اللهَ تعالى رَدَّ كَيْدَ الكَافِرِ، وَأخْدَمَ وَلِيدَةً؟ ». أخرجه أحمد (٩٢٣٠)، والبخاري (٢٢١٧)، والترمذي (٣١٦٦)، والنسائي (٨٣١٥). - وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٣٧٧٢ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، وَأبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «نَحْنُ أحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيَمَ، إِذْ قَالَ: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠]». أخرجه أحمد (٨٣١١)، والبخاري (٣٣٧٢)، ومسلم (٢٩٩)، وابن ماجة (٤٠٢٦). ٣٧٧٣ - [ح] مُحمَّد بْن عَمْرٍو، حدَّثنا أبو سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّ الكَرِيمَ ابْنَ الكَرِيمِ ابْنِ الكَرِيمِ ابْنِ الكَرِيمِ، يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بَنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ». وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ، ثُمَّ جَاءَنِي الدَّاعِي لَأجَبْتُهُ، إِذْ جَاءَهُ الرَّسُولُ، فَقَالَ: ارْجعْ إِلَى رَبِّكَ، فَاسْألهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أيْدِيَهُنَّ، إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ، وَرَحْمَةُ الله عَلَى لُوطٍ، إِنْ كَانَ لَيَأوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ: لَوْ أنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً، أوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، وَمَا بَعَثَ اللهُ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا فِي ثَرْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ». أخرجه أحمد (٨٣٧٣)، والترمذي (٣١١٦)، والنسائي (١١١٩٠)، وأبو يعلى (٥٩٣٢).

стр. 1719

[ورواه] عُبَيْدُ الله، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ الله ﷺ مَنْ أكْرَمُ النَّاسِ؟ قَالَ: «أتْقَاهُمْ» قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْألُكَ، قَالَ: «فَيُوسُفُ نَبِيُّ الله، ابْنُ نَبِيِّ الله، ابْنِ نَبِيِّ الله، ابْنِ خَلِيلِ الله» قَالُوا: لَيْسَ، عَنْ هَذَا نَسْألُكَ، قَالَ: «فَعَنْ مَعَادِنِ العَرَبِ تَسْألُونِي، خِيَارُهُمْ فِي الجَاهِلِيَّةِ، خِيَارُهُمْ فِي الإِسْلَامِ، إِذَا فَقُهُوا». أخرجه أحمد (٩٥٦٤)، والدارمي (٢٣٤)، والبخاري (٣٣٥٣)، ومسلم (٦٢٣٧)، والنسائي (١١١٨٥)، وأبو يعلى (٦٤٧١). ٣٧٧٤ - [ح] ابْن شِهَابٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلَانِ، رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ، وَرَجُلٌ مِنَ اليَهُودِ، فَقَالَ المُسْلِمُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُحمَّدًا عَلَى العَالمَينَ، وَقَالَ اليَهُودِيُّ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى العَالمَينَ، فَغَضِبَ المُسْلِمُ، فَلَطَمَ عَيْنَ اليَهُودِيِّ، فَأتى اليَهُودِيُّ رَسُولَ الله ﷺ ، فَأخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَدَعَاهُ رَسُولُ الله ﷺ ، فَسَألَهُ، فَاعْتَرَفَ بِذَلِكَ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا تُخيِّرُونِي عَلَى مُوسَى، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَأكُونُ أوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَأجِدُ مُوسَى مُمْسِكًا بِجَانِبِ العَرْشِ، فَمَا أدْرِي: أكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ فَأفَاقَ قَبْلي؟ أمْ كَانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَاهُ اللهُ ؟ ». أخرجه أحمد (٧٥٧٦)، والبخاري (٢٤١١)، ومسلم (٦٢٢٩)، وأبو داود (٤٦٧١)، والنسائي (٧٧١٠).

стр. 1720

٣٧٧٥ - [ح] عَبْد الرَّحِيمِ، عَنْ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنِّي أوَّلُ مَنْ يَرْفَعُ رَأسَهُ بَعْدَ النَّفْخَةِ الآخِرَةِ، فَإِذَا أنا بِمُوسَى مُتَعَلِّقٌ بِالعَرْشِ، فَلا أدْرِي أكَذَلِكَ كَانَ أمْ بَعْدَ النَّفْخَةِ». أخرجه البخاري (٤٨١٣)، وأبو يعلى (٦٦٤٣). ٣٧٧٦ - [ح] مَعْمَر، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حدَّثنا بِهِ أبو هُريْرةَ، وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «جَاءَ مَلَكُ المَوْتِ إِلَى مُوسَى ﵇ فَقَالَ لَهُ: أجِبْ رَبَّكَ» قَالَ: «فَلَطَمَ مُوسَى عَيْنَ مَلَكِ المَوْتِ فَفَقَأهَا»، قَالَ: «فَرَجَعَ المَلكُ إِلَى الله فَقَالَ: إِنَّكَ أرْسَلتَني إِلَى عَبْدٍ لَكَ لَا يُرِيدُ المَوْتَ، وَقَدْ فَقَأ عَيْني» قَالَ: «فَرَدَّ اللهُ عَيْنَهُ وَقَالَ: ارْجعْ إِلَى عَبْدِي، فَقُل: الحَيَاةَ تُرِيدُ؟ فَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الحَيَاةَ، فَضَعْ يَدَكَ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ، فَمَا تَوَارَتْ بِيَدِكَ مِنْ شَعْرَةٍ فَإِنَّكَ تَعِيشُ بِهَا سَنَةً. قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: ثُمَّ تَمُوتُ. قَالَ: فَالآنَ مِنْ قَرِيبٍ، قَالَ: رَبِّ أدْنِنِي مِنَ الأرْضِ المُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ» قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «وَالله لَوْ أنِّي عِنْدَهُ، لَأرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ إِلَى جَنْبِ الطَّرِيقِ عِنْدَ الكَثِيبِ الأحْمَرِ». أخرجه عبد الرزاق (٢٠٥٣١)، وأحمد (٨١٥٧)، والبخاري (٣٤٠٧ م)، ومسلم (٦٢٢٥). ٣٧٧٧ - [ح] مَعْمَر، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حدَّثنا بِهِ أبو هُريْرةَ، وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُراةً، يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى سَوْأةِ بَعْضٍ، وَكَانَ مُوسَى ﵇ يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ، فَقَالُوا: وَالله مَا يَمْنَعُ مُوسَى أنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا، إِلَّا أنَّهُ آدَرُ» قَالَ: «فَذَهَبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ، فَفَرَّ
следующие страницы →