Полный текст (2 088 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.
стр. 1751
أيْ: حَسْبِي - فَهُنَالِكَ تَمْتلئُ وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَلَا يَظْلِمُ اللهُ مِنْ خَلقِهِ أحَدًا، وَأمَّا الجَنَّةُ فَإِنَّ اللهَ يُنْشِئُ لَها خَلقًا».
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٩٣)، وأحمد (٨١٤٩)، والبخاري (٤٨٥٠)، ومسلم (٧٢٧٧).
٣٨٥٤ - [ح] مُحمَّد بْن عَمْرٍو، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «يَدْخُلُ فُقرَاءُ المُؤْمِنينَ الجَنَّة قَبْلَ أغْنِيَائِهمْ بِخَمْسِ مِائَةِ عَامٍ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٥٣٣)، وأحمد (٧٩٣٣)، وابن ماجة (٤١٢٢)، والترمذي (٢٣٥٣)، والنسائي (١١٢٨٥)، وأبو يعلى (٦٠١٨).
٣٨٥٥ - [ح] (أبِي حَصِينٍ عُثْمَان بْن عَاصِمِ، وَعَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ) عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ، وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ، وَعَبْدُ الخَمِيصَةِ، إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ، وَإِنْ لَمْ يُعْطَ سَخِطَ، تَعِسَ وَانْتكَسَ، وَإِذَا شِيكَ فَلا انْتَقَشَ، طُوبَى لِعَبْدٍ آخِذٍ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ الله، أشْعَثَ رَأسُهُ، مُغْبَرَّةٍ قَدَمَاهُ، إِنْ كَانَ فِي الحِرَاسَةِ، كَانَ فِي الحِرَاسَةِ، وَإِنْ كَانَ فِي السَّاقَةِ كَانَ فِي السَّاقَةِ، إِنِ اسْتَأذَنَ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، وَإِنْ شَفَعَ لَمْ يُشَفَّعْ».
أخرجه البخاري (٢٨٨٧)، وابن ماجة (٤١٣٥)، والبزار (٨٩٨٢).
٣٨٥٦ - [ح] فُضَيْل بْن غَزْوَانَ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ الله ﷺ بِجِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الأنصَارِ فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «مَا تَركَ» قَالُوا: تَركَ دِينَارَيْنِ، أوْ ثَلَاثَةً، قَالَ: «تَرَكَ كَيَّتيْنِ، أوْ ثَلَاثَ كيَّاتٍ».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢١٤٦)، وأحمد (٩٥٣٤)، والبزار (٣٦٤٩).
стр. 1752
٣٨٥٧ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «قَلبُ الشَّيْخِ شَابٌّ عَلَى حُبِّ اثْنَتيْنِ: طُولِ الحَيَاةِ، وَكَثْرَةِ المَالِ».
أخرجه الحميدي (١١٠٠)، وأحمد (٩٧٧٥)، ومسلم (٢٣٧٤)، وأبو يعلى (٦٢٥٨).
٣٨٥٨ - [ح] العَلَاء بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يَقُولُ العَبْدُ: مَالِي، وَإنَّما لَهُ مِنْ مَالِهِ ثَلَاثٌ: مَا أكَلَ فَأفْنَى، أوْ لَبِسَ فَأبْلَى، أوْ أعْطَى فَأقْنَى، مَا سِوَى ذَلِكَ ذَاهِبٌ وَتَارِكُهُ لِلنَّاسِ».
أخرجه أحمد (٨٧٩٩)، ومسلم (٧٥٣٢).
٣٨٥٩ - [ح] مَعْمَر، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حدَّثنا بِهِ أبو هُريْرةَ، وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسُ مُحمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ أنَّ أُحُدًا عِنْدِي ذَهَبًا، لَأحْبَبْتُ أنْ لَا يَأتِيَ عَليَّ ثَلَاثُ لَيَالٍ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ أجِدُ مَنْ يَقْبَلُهُ مِنِّي، لَيْسَ شَيْئًا أرْصُدُهُ فِي دَيْنٍ عَليَّ».
أخرجه أحمد (٨١٨٠)، والبخاري (٧٢٢٨).
٣٨٦٠ - [ح] أبِي الزناد، عَنْ الأعرج، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أن رَسُول الله ﷺ قَالَ: «لَيْسَ الغِنَى عَنْ كَثْرَةِ العَرَضِ، إنَّما الغِنَى غِنَى النَّفْسِ».
أخرجه مالك (٢١١٣)، والحميدي (١٠٩٤)، وأحمد (٧٣١٤)، ومسلم (٢٣٨٤)، وابن ماجة (٤١٣٧)، والنسائي (١١٧٨٦)، وأبو يعلى (٦٢٥٩).
٣٨٦١ - [ح] الأعْمَش، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ القَعْقَاعِ، عَنْ أبِي زُرْعَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «اللَّهُمَّ اجْعَل رِزْقَ آلِ مُحمَّدٍ قُوتًا».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٥١٩)، وإسحاق بن راهوية (١٧٥)، وأحمد (٧١٧٣)، والبخاري (٦٤٦٠)، ومسلم (٢٣٩١)، وابن ماجة (٤١٣٩)، والترمذي (٢٣٦١)، والنسائي (١١٨٠٩).
стр. 1753
٣٨٦٢ - [ح] ابْن أبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ ﵁: أنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ بَيْنَ أيْدِيهِمْ شَاةٌ مَصْلِيَّةٌ، فَدَعَوْهُ، فَأبى أنْ يَأكُلَ، وَقَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ مِنَ الدُّنْيَا وَلَمْ يَشْبَعْ مِنْ خُبْزِ الشَّعِيرِ».
أخرجه البخاري (٥٤١٤).
٣٨٦٣ - [ح] (فُضَيْلِ بْنُ غَزْوَانَ، وَيَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ) قَالَ: حَدَّثَنِي أبو حَازِمٍ، قَالَ: رَأيْتُ أبا هُريْرةَ يُشِيرُ بِأُصْبُعَيْهِ مِرَارًا: «وَالَّذِي نَفْسُ أبِي هُريْرةَ بِيَدِهِ، مَا شَبِعَ نَبِيُّ الله ﷺ وَأهْلُهُ ثَلَاثَةَ أيَّامٍ تِبَاعًا مِنْ خُبْزِ حِنْطَةٍ، حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا».
أخرجه أحمد (٩٦٠٩)، والبخاري (٥٣٧٤) ن ومسلم (٧٥٦٧)، وابن ماجة (٣٣٤٣)، والترمذي (٢٣٥٨)، وأبو يعلى (٦١٧٥).
٣٨٦٤ - [ح] العَبَّاس الجُريْرِيّ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ، يَقُولُ: تَضَيَّفْتُ أبا هُريْرةَ سَبْعًا، قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ أصْحَابِهِ تَمرًا، فأصَابَنِي سَبْعُ تَمرَاتٍ، إِحْدَاهُنَّ حَشَفَةٌ، فَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أعْجَبَ إليَّ مِنْهَا، شَدَّتْ مَضَاغِي».
أخرجه إسحاق بن راهوية (١٣)، وأحمد (٧٩٥٢)، والبخاري (٥٤١١)، وابن ماجة (٤١٥٧)، والترمذي (٢٤٧٤)، والنسائي (٦٦٩٨)، وأبو يعلى (٦٦٥٣).
٣٨٦٥ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِذَا رَأى أحَدُكُمْ مَنْ هُوَ فَوْقَهُ فِي المَالِ وَالجِسْمِ فَليَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ فِي ذَلِكَ».
أخرجه الحميدي (١٠٩٧)، وأحمد (٧٣١٧)، والبخاري (٦٤٩٠)، ومسلم (٧٥٣٨)، وأبو يعلى (٦٢٦١).
стр. 1754
٣٨٦٦ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «انْظُرُوا إِلَى مَنْ أسْفَلَ مِنْكُمْ، وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ فَوْقَكُمْ، فَإِنَّهُ أجْدَرُ أنْ لَا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ الله عَلَيكُمْ».
أخرجه أحمد (٧٤٤٢)، ومسلم (٧٥٤٠)، وابن ماجة (٤١٤٢)، والترمذي (٢٥١٣).
٣٨٦٧ - [ح] العَلَاءِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الدُّنْيا سِجْنُ المُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الكَافِرِ».
أخرجه أحمد (٨٢٧٢)، ومسلم (٧٥٢٧)، وابن ماجة (٤١١٣)، والترمذي (٢٣٢٤)، قال: وأبو يعلى (٦٤٦٥).
٣٨٦٨ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «حُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ، وَحُفَّتْ الجَنَّةُ بِالمَكَارِهِ».
أخرجه أحمد (٧٥٢١)، والبخاري (٦٤٨٧)، ومسلم (٧٢٣٣).
٣٨٦٩ - [ح] مُحمَّد بْن عَمْرٍو، حدَّثنا أبو سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لمَّا خَلَقَ اللهُ الجَنَّة وَالنَّارَ، أرْسَلَ جِبْرِيلَ، قَالَ: انْظُرْ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أعْدَدْتُ لِأهْلِهَا فِيهَا، فَجَاءَ فَنظَرَ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أعَدَّ اللهُ لِأهْلِهَا فِيهَا، فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فقَالَ: وَعِزَّتِكَ، لَا يَسْمَعُ بِهَا أحَدٌ إِلَّا دَخَلَها، فَأمَرَ بِهَا فَحُجِبَتْ بِالمَكَارِهِ، قَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهَا فَانْظُرْ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أعْدَدْتُ لِأهْلِهَا فِيهَا، قَالَ: فَرَجَعَ إِلَيْهَا فَإِذَا هِيَ قَدْ حُجِبَتْ بِالمَكَارِهِ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ.
فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ، قَدْ خَشِيتُ أنْ لَا يَدْخُلَها أحَدٌ، قَالَ: اذْهَبْ إِلَى النَّارِ فَانْظُرْ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أعْدَدْتُ لِأهْلِهَا فِيهَا، فَجَاءَهَا فَنظَرَ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أُعِدَّ لِأهْلِهَا فِيهَا،
стр. 1755
فَإِذَا هِيَ يَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَرَجَعَ، فقَالَ: وَعِزَّتِكَ، لَا يَسْمَعَ بِهَا أحَدٌ فَيَدْخُلَها، فَأمَرَ بِهَا فَحُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ، قَالَ: وَعِزَّتِكَ، لَقَدْ خَشِيتُ أنْ لَا يَنْجُوَ مِنْهَا أحَدٌ إِلَّا دَخَلَها».
أخرجه أحمد (٨٣٧٩)، وأبو داود (٤٧٤٤)، والترمذي (٢٥٦٠)، والنسائي (٤٦٨٤)، وأبو يعلى (٥٩٤٠).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٨٧٠ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «قَالَ اللهُ ﵎: إِذَا أحَبَّ عَبْدِي لِقَائِي أحْبَبْتُ لِقَاءَهُ وَإِذَا كَرِهَ لِقَائِي كَرِهْتُ لِقَاءَهُ».
أخرجه مالك (٦٤٤)، وأحمد (٩٤٠٠)، والبخاري (٧٥٠٤)، والنسائي (١٩٧٤)، وأبو يعلى (٦٣٣٩).
٣٨٧١ - [ح] ابْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أبِي، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لمَّا خَلَقَ اللهُ الخَلقَ، كَتَبَ بِيَدِهِ عَلَى نَفْسِهِ: إِنَّ رَحْمَتي تَغْلِبُ غَضَبي».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٣٣٩)، وأحمد (٩٥٩٥)، وابن ماجة (١٨٩)، والترمذي (٣٥٤٣).
قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٨٧٢ - [ح] مَعْمَر، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حدَّثنا بِهِ أبو هُريْرةَ، وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لمَّا قَضَى اللهُ الخَلقَ، كَتَبَ كِتَابًا، فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ العَرْشِ: إِنَّ رَحْمَتي غَلَبَتْ غَضَبي».
أخرجه أحمد (٨١١٢)، والطبري (٩/ ١٧٠).
стр. 1756
٣٨٧٣ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «جَعَلَ اللهُ الرَّحْمَةَ مِائَةَ جُزْءٍ فَأمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ، وَأنْزَلَ فِي الأرْضِ جُزْءًا وَاحِدًا، فَمِنْ ذَلِكَ الجُزْءِ يَتَرَاحَمُ الخَلقُ، حَتَّى تَرْفَعَ الفَرَسُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا خَشْيَةَ أنْ تُصِيبَهُ».
أخرجه الدارمي (٢٩٥١)، والبخاري (٦٠٠٠)، ومسلم.
٣٨٧٤ - [ح] مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، أنَّهُ سَمِعَ أبا هُريْرةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَيْسَ وَاحِدٌ مِنْكُمْ بِمُنْجِيهِ عَمَلُهُ، وَلَكِنْ سَدِّدُوا وَقَارِبُوا» قَالُوا: وَلَا، أنْتَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «وَلَا أنا إِلَّا أنْ يَتَغَمَّدَنِي اللهُ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ».
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٥٦٢)، وأحمد (٨٢٣٣). ٣٨٧٥ - [ح] الزُّهْرِيِّ، أخْبَرَنِي أبو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنَّ أبا هُريْرةَ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى الصَّلَاةِ، وَقُمْنَا مَعَهُ، فَقَالَ أعْرَابِيٌّ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحمَّدًا، وَلَا تَرْحَمْ مَعَنَا أحَدًا فَلمَّا سَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ لِلأعْرَابِيِّ: «لَقَدْ تَحجَّرْتَ وَاسِعًا» يُرِيدُ رَحْمَةَ الله.
أخرجه أحمد (٧٧٨٩)، والبخاري (٦٠١٠)، وأبو داود (٨٨٢)، والنسائي ٣ (٥٥٩).
٣٨٧٦ - [ح] العَلَاءِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَوْ يَعْلَمُ المُؤْمِنُ مَا عِنْدَ الله مِنَ العُقُوبَةِ، مَا طَمِعَ فِي الجَنَّةِ أحَدٌ، وَلَوْ يَعْلَمُ الكَافِرُ مَا عِنْدَ الله مِنَ الرَّحْمَةِ، مَا قَنَطَ مِنَ الجَنَّةِ أحَدٌ، خَلَقَ اللهُ مِائَةَ رَحْمَةٍ، فَوَضَعَ رَحْمَةً وَاحِدَةً بَيْنَ خَلقِهِ يَتَراحَمُونَ بِهَا، وَعِنْدَ الله تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ رَحْمَةً».
أخرجه أحمد (٨٣٩٦)، ومسلم (٧٠٧٩)، والترمذي (٣٥٤٢)، وأبو يعلى (٦٥٠٧).
стр. 1757
٣٨٧٧ - [ح] يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنَى أبو سَلَمَةَ، أنْ أبا هُريْرةَ، أخْبَرَهُ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللهَ يَغَارُ، وَإِنَّ المُؤْمِنَ يَغَارُ، وَغَيْرَةُ الله أنْ يَأتِيَ المُؤْمِنُ مَا حَرَّمَ عَلَيْهِ».
أخرجه الطيالسي (٢٤٧٩)، وأحمد (١٠٧٤٦)، والبخاري (٥٢٢٣)، ومسلم (٧٠٩٥)، والترمذي (١١٦٨).
٣٨٧٨ - [ح] العَلَاءِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «المُؤْمِنُ يَغَارُ، المُؤْمِنُ يَغَارُ، المُؤْمِنُ يَغَارُ، وَاللهُ أشَدُّ غَيْرًا».
أخرجه أحمد (٧٢٠٩)، ومسلم (٧٠٩٩).
٣٨٧٩ - [ح] العَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ ، قَالَ: «رُبَّ أشْعَثَ مَدْفُوعٍ بِالأبْوَابِ، لَوْ أقْسَمَ عَلَى الله لَأبرَّهُ».
أخرجه مسلم (٦٧٧٥).
٣٨٨٠ - [ح] ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ القَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شِرَّةً وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرةً، فَإِنْ كَانَ صَاحِبُها سَدَّدَ وَقَارَبَ فَارْجُوهُ، وَإِنْ أُشِيرَ إِلَيْهِ بِالأصَابِعِ فَلَا تَعُدُّوهُ».
أخرجه التِّرمِذي (٢٤٥٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه.
٣٨٨١ - [ح] خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حدَّثنا سُلَيمَانُ بْنُ بِلالٍ، حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أبِي نَمِرٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّ اللهَ قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَليًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ، وَمَا تَقرَّبَ إليَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أحَبَّ إليَّ مِمَّا
стр. 1758
افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتقَرَّبُ إليَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أحْبَبتُهُ: كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشي بِهَا، وَإِنْ سَألَني لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَردَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أنا فَاعِلُهُ تَردُّدِي عَنْ نَفْسِ المُؤْمِنِ، يَكْرَهُ المَوْتَ وَأنا أكْرَهُ مَسَاءَتَهُ».
أخرجه البخاري (٦٥٠٢)، والبزار (٨٧٥٠).
٣٨٨٢ - [ح] (مُحمَّد بْن عَجْلانَ، وَأبِي حَازِمٍ) عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ عَمَّرَهُ اللهُ سِتِّينَ سَنةً، فَقَدْ أعْذَرَ اللهُ إِلَيْهِ فِي العُمُرِ».
أخرجه أحمد (٩٣٨٣)، والبخاري (٦٤١٩)، والنسائي (١١٨٢٢).
٣٨٨٣ - [ح] هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حدَّثنا بِهِ أبو هُريْرةَ، وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «قَالَ اللهُ : أنا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي».
أخرجه همام في «صحيفته» (٦٥)، وأحمد (٨١٦٣).
٣٨٨٤ - [ح] يَحْيَى ابْن سَعِيدٍ، وَابْن أبِي عَدِيٍّ، عَنْ سُلَيمَانَ يَعْنِي التَّيْمِيَّ، عَنْ أنَسٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: يَعْني الرَّبَّ : «إِذَا تَقَرَّبَ العَبْدُ مِنِّي شِبْرًا، تَقرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا، وَإِذَا تَقرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا، تَقرَّبْتُ مِنْهُ بُوعًا - أوْ بَاعًا - وَإِذَا تَقرَّبَ مِنِّي بُوعًا - أوْ بَاعًا - أتيتُهُ هَرْوَلَةً».
أخرجه أحمد (١٠٦٢٧)، ومسلم (٦٩٢٨)، والبزار (٧٦١٥).
стр. 1759
٣٨٨٥ - [ح] ابْنِ ذَكْوَانَ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَقُولُ اللهُ : يَشْتُمُني ابْنُ آدَمَ، وَمَا يَنْبَغي لَهُ أنْ يَشْتُمَني، وَيُكَذِّبُني، وَمَا يَنْبَغي لَهُ أنْ يُكَذِّبَني، أمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ قَوْلُهُ: إِنَّ لِي وَلَدًا، وَأمَّا تكْذِيبُهُ إِيَّايَ، قَوْلُهُ: لَنْ يُعِيدَنِي كَما بَدَأنِي».
أخرجه أحمد (٩١٠٣)، والبخاري (٤٩٧٤)، والنسائي (٢٢١٦).
٣٨٨٦ - [ح] العَلَاءِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الزَّمَانَ الطَّوِيلَ بِأعْمَالِ أهْلِ الجَنَّةِ، ثُمَّ يَخْتِمُ اللهُ لَهُ عَمَلَهُ بِأعْمَالِ أهْلِ النَّارِ، فَيَجْعَلُهُ مِنْ أهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الزَّمَانَ الطَّوِيلَ بِأعْمَالِ أهْلِ النَّارِ، ثُمَّ يَخْتِمُ اللهُ لَهُ عَمَلَهُ بِأعْمَالِ أهْلِ الجَنَّةِ، فَيَجْعَلُهُ مِنْ أهْلِ الجَنَّةِ، فَيُدْخِلُهُ الجَنَّة».
أخرجه أحمد (١٠٢٩١)، ومسلم (٦٨٣٣).
٣٨٨٧ - [ح] مُحمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «المُؤْمِنُ القَوِيُّ، خَيْرٌ وَأحَبُّ إِلَى الله مِنَ المُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِالله وَلَا تَعْجَزْ، وَإِنْ أصَابَكَ شَيْءٌ، فَلَا تَقُلْ لَوْ أنِّي فَعَلتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُل قَدَرُ الله وَمَا شَاءَ فَعَلَ، فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ».
أخرجه مسلم (٦٨٦٨)، وابن ماجة (٧٩)، والنسائي (١٠٣٨٦)، وأبو يعلى (٦٢٥١).
٣٨٨٨ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، وَأبو سَلَمَةَ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنَّ أبا هُريْرةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «قَرَصَتْ نَمْلَةٌ
стр. 1760
نَبِيًّا مِنَ الأنْبِيَاءِ، فَأمَرَ بِقَرْيَةِ النَّمْلِ فَأُحْرِقَتْ، فَأوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: فِي أنْ قَرَصَتْكَ نَمْلَةٌ أهْلَكْتَ أُمَّةً مِنَ الأُمَمِ تُسَبِّحُ».
أخرجه أحمد (٩٢١٨)، والبخاري (٣٠١٩)، ومسلم (٥٩١٠)، وابن ماجة (٣٢٢٥)، وأبو داود (٥٢٦٦)، والنسائي (٤٨٥١)، وأبو يعلى (٥٨٤٨).
٣٨٨٩ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «نَزَلَ نَبِيٌّ مِنَ الأنبِيَاءِ تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَلَدَغَتْهُ نَمْلَةٌ، فَأمَرَ بِجَهَازِهِ فَأُخْرِجَ مِنْ تَحْتِهَا، ثُمَّ أمَرَ بِهَا فَأُحْرِقَتْ بِالنَّارِ، فَأوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: فَهَلَّا نَمْلَةً وَاحِدَةً».
أخرجه أحمد (٩٨٠٠)، والبخاري (٣٣١٩)، ومسلم (٥٩١١)، وأبو داود (٥٢٦٥)، والنسائي (٨٥٦١)، وأبو يعلى (٦٣٠٤).
٣٨٩٠ - [ح] هَمَّام، حدَّثنا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الله، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي عَمْرَةَ، أنَّ أبا هُريْرةَ، حَدَّثَهُ: أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ ، ح وحَدَّثَنِي مُحمَّدٌ، حدَّثنا عَبْدُ الله بْنُ رَجَاءٍ، أخْبَرَنَا همَّامٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ: أخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي عَمْرَةَ، أنَّ أبا هُريْرةَ ﵁، حَدَّثَهُ: أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ ، يَقُولُ: «إِنَّ ثَلاثَةً فِي بَني إِسْرَائِيلَ: أبْرَصَ وَأقْرَعَ وَأعْمَى، بَدَا لله أنْ يَبْتَلِيَهُمْ، فَبعَثَ إِلَيْهِمْ مَلَكًا، فَأتى الأبْرَصَ، فَقَالَ: أيُّ شَيْءٍ أحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: لَوْنٌ حَسَنٌ، وَجِلدٌ حَسَنٌ، قَدْ قَذِرَنِي النَّاسُ، قَالَ: فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ، فَأُعْطِيَ لَوْنًا حَسَنًا، وَجِلدًا حَسَنًا، فَقَالَ: أيُّ المَالِ أحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الإِبِلُ، - أوْ قَالَ: البَقَرُ، هُوَ شَكَّ فِي ذَلِكَ: إِنَّ الأبْرَصَ، وَالأقْرَعَ، قَالَ أحَدُهُمَا الإبِلُ، وَقَالَ الآخَرُ: البَقَرُ -، فَأُعْطِيَ نَاقَةً عُشَرَاءَ، فَقَالَ: يُبارَكُ لَكَ فيها وَأتى الأقْرَعَ
стр. 1761
فَقَالَ: أيُّ شَيْءٍ أحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ شَعَرٌ حَسَنٌ، وَيَذْهَبُ عَنِّي هَذَا، قَدْ قَذِرَنِي النَّاسُ، قَالَ: فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ وَأُعْطِيَ شَعَرًا حَسَنًا.
قَالَ: فَأيُّ المَالِ أحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: البَقَرُ، قَالَ: فَأعْطَاهُ بَقَرَةً حَامِلًا، وَقَالَ: يُبَارَكُ لَكَ فِيهَا، وَأتى الأعْمَى فَقَالَ: أيُّ شَيْءٍ أحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: يَرُدُّ اللهُ إليَّ بَصَرِي، فَأُبْصِرُ بِهِ النَّاسَ، قَالَ: فَمَسَحَهُ فَرَدَّ اللهُ إِلَيْهِ بَصَرَهُ، قَالَ: فَأيُّ المَالِ أحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ الغَنمُ: فَأعْطَاهُ شَاةً وَالِدًا، فَأُنْتِجَ هَذَانِ وَوَلَّدَ هَذَا، فَكَانَ لَهِذَا وَادٍ مِنْ إبِلٍ، وَلَهِذَا وَادٍ مِنْ بَقَرٍ، وَلَهِذَا وَادٍ مِنْ غَنَمٍ، ثُمَّ إِنَّهُ أتى الأبْرَصَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِسْكِينٌ، تَقَطَّعَتْ بِيَ الحِبَالُ فِي سَفَرِي، فَلا بَلاغَ اليَوْمَ إِلَّا بِالله ثُمَّ بِكَ، أسْألُكَ بِالَّذِي أعْطَاكَ اللَّوْنَ الحَسَنَ، وَالجِلدَ الحَسَنَ، وَالمَالَ، بَعِيرًا أتبَلَّغُ عَلَيْهِ فِي سَفَرِي.
فَقَالَ لَهُ: إِنَّ الحُقُوقَ كَثِيرَةٌ، فَقَالَ لَهُ: كَأنِّي أعْرِفُكَ، ألَمْ تَكُنْ أبْرَصَ يَقْذَرُكَ النَّاسُ، فَقِيرًا فَأعْطَاكَ اللهُ؟ فَقَالَ: لَقَدْ وَرِثْتُ لِكَابرٍ عَنْ كَابرٍ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللهُ إِلَى مَا كُنْتَ، وَأتى الأقْرَعَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ، فَقَالَ لَهُ: مِثْلَ مَا قَالَ لَهِذَا، فَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا رَدَّ عَلَيْهِ هَذَا.
فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللهُ إِلَى مَا كُنْتَ، وَأتى الأعْمَى فِي صُورَتِهِ، فَقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ وَابْنُ سَبِيلٍ وَتَقَطَّعَتْ بِيَ الحِبَالُ فِي سَفَرِي، فَلا بَلاغَ اليَوْمَ إِلَّا بِالله ثُمَّ بِكَ، أسْألُكَ بِالَّذِي رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ شَاةً أتبَلَّغُ بِهَا فِي سَفَرِي، فَقَالَ: قَدْ كُنْتُ أعْمَى فَرَدَّ اللهُ بَصَرِي، وَفَقِيرًا فَقَدْ أغْنَانِي، فَخُذْ مَا شِئْتَ، فَوَالله لا أجْهَدُكَ
стр. 1762
اليَوْمَ بِشَيْءٍ أخَذْتَهُ لله، فَقَالَ أمْسِكْ مَالَكَ، فَإنَّما ابْتُلِيتُمْ، فَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنْكَ، وَسَخِطَ عَلَى صَاحِبَيْكَ».
أخرجه البخاري (٣٤٦٤)، ومسلم (٧٥٤١).
٣٨٩١ - [ح] جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنِي أبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحمَّدَ بْنَ سِيرِينَ، يُحدِّثُ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَمْ يَتكَلَّمْ فِي المَهْدِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، قَالَ: وَكَانَ مِنْ بَني إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ عَابِدٌ يُقَالُ لَهُ: جُرَيْجٌ، فَابْتَنَى صَوْمَعَةً وَتَعَبَّد فِيهَا»، قَالَ: «فَذَكَرَ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَوْمًا عِبَادَةَ جُرَيْجٍ، فَقَالَتْ: بَغِيٌّ مِنْهُمْ: لَئِنْ شِئْتُمْ لَأُفْتِنَنَّهُ فَقَالُوا: قَدْ شِئْنَا» قَالَ: «فَأتَتْهُ فَتعَرَّضَتْ لَهُ، فَلَمْ يَلتَفِتْ إِلَيْهَا، فَأمْكَنَتْ نَفْسَهَا مِنْ رَاعٍ كَانَ يَأوِي غَنمَهُ إِلَى أصْلِ صَوْمَعَةِ جُرَيْجٍ، فَحَمَلَتْ، فَوَلَدَتْ غُلَامًا، فَقَالُوا: مِمَّنْ؟ قَالَتْ: مِنْ جُرَيْجٍ. فَأتَوْهُ فَاسْتَنْزَلُوهُ، فَشَتَمُوهُ وَضَرَبُوهُ وَهَدَمُوا صَوْمَعَتَهُ.
فَقَالَ: مَا شَأنُكُمْ؟ قَالُوا: إِنَّكَ زَنَيْتَ بِهَذِهِ البَغِيِّ، فَوَلَدَتْ غُلَامًا، قَالَ: وَأيْنَ هُوَ؟ قَالُوا: هَا هُوَ ذَا، قَالَ: فَقَامَ فَصَلَّى وَدَعَا، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الغُلَامِ فَطَعَنَهُ بِإِصْبَعِهِ، وَقَالَ: بِالله يَا غُلَامُ، مَنْ أبوكَ؟ قَالَ: أنا ابْنُ الرَّاعِي، فَوَثبُوا إِلَى جُرَيْجٍ فَجَعَلُوا يُقبِّلُونَهُ، وَقَالُوا: نَبْني صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِي ذَلِكَ، ابْنُوهَا مِنْ طِينٍ كَمَا كَانَتْ».
قَالَ: «وَبَيْنَما امْرَأةٌ فِي حِجْرِهَا ابْنٌ لَها تُرْضِعُهُ، إِذْ مَرَّ بِهَا رَاكِبٌ ذُو شَارَةٍ، فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ اجْعَلِ ابْني مِثْلَ هَذَا؟ » قَالَ: «فَترَكَ ثَدْيَها، وَأقْبَلَ عَلَى الرَّاكِبِ
стр. 1763
فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلني مِثْلَهُ» قَالَ: «ثُمَّ عَادَ إِلَى ثَدْيِهَا يَمُصُّهُ» قَالَ أبو هُريْرةَ: فكَأنِّي أنْظُرُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ يَحْكِي عَليَّ صَنِيعَ الصَّبِيِّ وَوَضْعَهُ إِصْبَعَهُ فِي فَمِهِ، فَجَعَلَ يَمُصُّهَا.
«ثُمَّ مُرَّ بِأمَةٍ تُضْرَبُ، فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلِ ابْني مِثْلَها. قَالَ: فَتَرَكَ ثَدْيَهَا، وَأقْبَلَ عَلَى الأمَةِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلنِي مِثْلَها» قَالَ: «فَذَلِكَ حِينَ تَراجَعَا الحَدِيثَ، فَقَالَتْ: حَلقَى مَرَّ الرَّاكِبُ ذُو الشَّارَةِ فَقُلتُ: اللَّهُمَّ اجْعَلِ ابني مِثْلَهُ، فَقُلتَ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلني مِثْلَهُ، وَمُرَّ بِهَذِهِ الأمَةِ فَقُلتُ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلِ ابني مِثْلَها، فَقُلتَ: اللَّهُمَّ اجْعَلني مِثْلَها فَقَالَ: يَا أُمَّتَاهْ إِنَّ الرَّاكِبَ ذُو الشَّارَةِ جَبَّارٌ مِنَ الجَبَابِرَةِ، وَإِنَّ هَذِهِ الأمَةَ يَقُولُونَ: زَنَتْ، وَلَمْ تَزْنِ، وَسَرَقَتْ، وَلَمْ تَسْرِقْ، وَهِيَ تَقُولُ: حَسْبِيَ اللهُ».
أخرجه أحمد (٨٠٥٧)، والبخاري (٢٤٨٢)، ومسلم (٦٦٠١).
٣٨٩٢ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ لَمْ يَعْمَل حَسَنَةً قَطُّ، لِأهْلِهِ إِذَا مَاتَ فَحَرِّقُوهُ، ثُمَّ أذْرُوا نِصْفَهُ فِي البَرِّ، وَنِصْفَهُ فِي البَحْرِ، فَوَالله لَئِنْ قَدَرَ اللهُ عَلَيْهِ لَيُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا لَا يُعَذِّبُهُ أحَدًا مِنَ العَالمَينَ، فَلمَّا مَاتَ الرَّجُلُ، فَعَلُوا مَا أمَرَهُمْ بِهِ، فَأمَرَ اللهُ البَرَّ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، وَأمَرَ البَحْرَ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: لِمَ فَعَلتَ هَذَا؟ قَالَ: مِنْ خَشْيَتِكَ يَا رَبِّ، وَأنْتَ أعْلَمُ، قَالَ: فَغَفَرَ لَهُ».
أخرجه مالك (٦٤٥)، والبخاري (٧٥٠٦)، ومسلم (٧٠٨٠)، والنسائي (١١٨٢٥).
стр. 1764
٣٨٩٣ - [ح] لَيْث بْن سَعْدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ ، أنَّهُ ذَكَرَ: «أنَّ رَجُلًا مِنْ بَني إِسْرَائِيلَ سَألَ بَعْضَ بَني إِسْرَائِيلَ أنْ يُسَلِّفَهُ ألفَ دِينَارٍ، قَالَ: ائْتِني بِشُهَدَاءَ أُشْهِدُهُمْ، قَالَ: كَفَى بِالله شَهِيدًا، قَالَ: ائْتِني بِكَفِيلٍ، قَالَ: كَفَى بِالله كَفِيلًا، مى، فَخَرَجَ فِي البَحْرِ فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ .. قَالَ: صَدَقْتَ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ إِلَى أجَلٍ مُسَ التَمَسَ مَرْكَبًا، يَقْدَمُ عَلَيْهِ لِلأجَلِ الَّذِي أجَّلَهُ، فَلَمْ يَجِدْ مَرْكَبًا، فَأخَذَ خَشَبَةً فَنقَرَهَا.
فَأدْخَلَ فِيهَا ألفَ دِينَارٍ، وَصَحِيفَةً مَعَهَا إِلَى صَاحِبِهَا، ثُمَّ زَجَّجَ مَوْضِعَهَا، ثُمَّ أتى بِهَا البَحْرَ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ قَدْ عَلِمْتَ أنِّي اسْتَسْلَفْتُ فُلَانًا ألفَ دِينَارٍ، فَسَألَني كَفِيلًا، فَقُلتُ: كَفَى بِالله كَفِيلًا، فَرَضِيَ بِكَ، وَسَألَني شَهِيدًا، فَقُلتُ: كَفَى بِالله شَهِيدًا، فَرَضِيَ بِكَ، وَإِنِّي قَدْ جَهِدْتُ أنْ أجِدَ مَرْكَبًا أبْعَثُ إِلَيْهِ بِالَّذِي أعْطَانِي، فَلَمْ أجِدْ مَرْكَبًا، وَإِنِّي اسْتَوْدَعْتُكَهَا، فَرَمَى بِهَا فِي البَحْرِ حَتَّى وَلجَتْ فِيهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ يَطْلُبُ مَرْكَبًا يَخْرُجُ إِلَى بَلَدِهِ.
فَخَرَجَ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ أسْلَفَهُ يَنْظُرُ لَعَلَّ مَرْكَبًا يَجِيئُهُ بِمَالِهِ، فَإِذَا بِالخَشَبَةِ الَّتِي فِيهَا المَالُ، فَأخَذَهَا لِأهْلِهِ حَطَبًا، فَلمَّا كَسَرَهَا وَجَدَ المَالَ، وَالصَّحِيفَةَ، ثُمَّ قَدِمَ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ تَسَلَّفَ مِنْهُ، فَأتاهُ بِألفِ دِينَارٍ.
стр. 1765
وَقَالَ: وَالله مَا زِلتُ جَاهِدًا فِي طَلَبِ مَرْكَبٍ لِآتِيَكَ بِمَالِكَ، فَمَا وَجَدْتُ مَرْكَبًا قَبْلَ الَّذِي أتَيْتُ فِيهِ، قَالَ: هَل كُنْتَ بَعَثْتَ إليَّ بِشَيْءٍ؟ قَالَ: ألَمْ أُخْبِرْكَ أنِّي لَمْ أجِدْ مَرْكَبًا قَبْلَ هَذَا الَّذِي جِئْتُ فِيهِ، قَالَ: فَإِنَّ اللهَ قَدْ أدَّى عَنْكَ الَّذِي بَعَثْتَ بِهِ فِي الخَشَبَةِ، فَانْصَرِفْ بِألفِكَ رَاشِدًا». أخرجه أحمد (٨٥٧١)، والبخاري (٢٠٦٣)، والنسائي (٥٨٠٠).
٣٨٩٤ - [ح] عَبْد العَزِيزِ بْن عَبْدِ الله بْنِ أبِي سَلَمَةَ المَاجِشُونِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بَيْنَما رَجُلٌ بِفَلَاةٍ مِنَ الأرْضِ، فَسَمِعَ صَوْتًا فِي سَحَابَةٍ: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ، فَتنَحَّى ذَلِكَ السَّحَابُ، فَأفْرَغَ مَاءَهُ فِي حَرَّةٍ، فَانْتَهَى إِلَى الحَرَّةِ، فَإِذَا هِيَ فِي أذْنَابِ شِرَاجٍ. وَإِذَا شَرْجَةٌ مِنْ تِلكَ الشِّرَاجِ، قَدِ اسْتَوْعَبَتْ ذَلِكَ المَاءَ كُلَّهُ، فَتبعَ المَاءَ، فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِي حَدِيقَتِهِ يُحوِّلُ المَاءَ بِمِسْحَاتِهِ، فَقَالَ لَهُ: يَا عَبْدَ الله، مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: فُلَانٌ، بِالِاسْمِ الَّذِي سَمِعَ فِي السَّحَابَةِ، فَقَالَ لَهُ: يَا عَبْدَ الله، لِمَ سَألتَني عَنِ اسْمِي؟
قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ صَوْتًا فِي السَّحَابِ الَّذِي هَذَا مَاؤُهُ يَقُولُ: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ، لِاسْمِكَ، فَمَا تَصْنَعُ فِيهَا؟ قَالَ: أمَّا إِذَا قُلتَ هَذَا، فَإِنِّي أنْظُرُ إِلَى مَا خَرَجَ مِنْهَا، فَأتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ، وَآكُلُ أنا وَعِيَالِي ثُلُثهُ، وَأرُدُّ فِيهَا ثُلُثهُ».
أخرجه الطيالسي (٢٧١٠)، وأحمد (٧٩٢٨)، ومسلم (٧٥٨٢).
стр. 1766
٣٨٩٥ - [ح] الزُّهْرِيِّ، أخْبَرَنِي أبو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «سَتكُونُ فِتَنٌ، القَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ القَائِمِ، وَالقَائِمُ خَيْرٌ مِنَ المَاشِي، وَالمَاشِي خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، وَمَنْ وَجَدَ مَلجَأً أوْ مَعَاذًا، فَليَعُذْ بِهِ».
أخرجه الطيالسي (٢٤٦٥)، وأحمد (٧٧٨٣)، والبخاري (٧٠٨٢)، ومسلم (٧٣٥٢)، وأبو يعلى (٥٩٦٥).
٣٨٩٦ - [ح] العَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بَادِرُوا بِالأعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ المُظْلِمِ، يُصْبحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا، وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ دِينَهُ بِعرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا قَلِيلٍ».
أخرجه أحمد (٨٠١٧)، ومسلم (٢٢٨)، والترمذي (٢١٩٥)، وأبو يعلى (٦٥١٥).
٣٨٩٧ - [ح] مُحمَّد بْن عَجْلَانَ، عَنِ القَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ ، أنَّهُ قَالَ: «لَنْ يَزَالَ عَلَى هَذَا الأمْرِ عِصَابَةٌ عَلَى الحَقِّ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ، حَتَّى يَأتِيَهُمْ أمْرُ الله، وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ».
أخرجه أحمد (٨٩١٧)، والبزار (٨٩٣٨).
٣٨٩٨ - [ح] مُحمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «افْتَرقَتِ اليَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَافْتَرقَتِ النَّصَارَى عَلَى إِحْدَى - أوِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً».
أخرجه أحمد (٨٣٧٧)، وابن ماجة (٣٩٩١)، وأبو داود (٤٥٩٦)، والترمذي (٢٦٤٠)، وأبو يعلى (٥٩١٠).
- قال أبو عيسى التِّرمِذي: حديث أبي هريرة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- قلت: وهو أصح شيء في الباب.
стр. 1767
٣٨٩٩ - [ح] ابْن عَجْلَانَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ حَمَلَ السِّلَاحَ عَلَيْنَا فَلَيْسَ مِنِّي».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٥٣٤)، وأحمد (٨٣٤١)، وابن ماجة (٢٥٧٥).
٣٩٠٠ - [ح] أفْلَح بْن سَعِيدٍ، شَيْخ مِنْ أهْلِ قُبَاءٍ مِنَ الأنصَارِ، حدَّثنا عَبْدُ الله ابْنُ رَافعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أبا هُريْرةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنْ طَالَتْ بِكُمْ مُدَّةٌ أوْشَكَ أنْ تَرَى قَوْمًا يَغْدُونَ فِي سَخَطِ الله، وَيَرُوحُونَ فِي لَعْنَتِهِ، فِي أيْدِيهِمْ مِثْلُ أذْنَابِ البَقَرِ».
أخرجه أحمد (٨٠٥٩)، ومسلم (٧٢٩٧)، والبزار (٨٢٢٩).
٣٩٠١ - [ح] شُعْبَة، عَنْ أبِي التَّياحِ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا زُرْعَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «يُهْلِكُ أُمَّتي هَذَا الحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ» قَالُوا: فَمَا تَأمُرُنَا؟ قَالَ: «لَوْ أنَّ النَّاسَ اعْتَزَلُوهُمْ».
أخرجه أحمد (٧٩٩٢)، والبخاري (٣٦٠٤)، ومسلم (٧٤٣١)، وأبو يعلى (٦٠٩٣).
٣٩٠٢ - [ح] أبِي أُمَيَّةَ عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ العَاصِ، قَالَ: أخْبَرَنِي جَدِّي سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «هَلَاكُ أُمَّتي عَلَى يَدَيْ غِلمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ» قَالَ، مَرْوَانُ: وَهُوَ مَعَنَا فِي الحَلقَةِ قَبْلَ أنْ يَليَ شَيْئًا، فَلَعْنَةُ الله عَلَيْهِمْ، غِلمَةً، قَالَ: أمَا وَالله لَوْ أشَاءُ أنْ أقُولَ بَنُو فُلَانٍ وَبَنُو فُلَانٍ لَفَعَلتُ قَالَ: فَقُمْتُ أخْرُجُ أنا مَعَ أبِي، وَجَدِّي إِلَى مَرْوَانَ بَعْدَمَا مُلِّكُوا، فَإِذَا هُمْ يُبايِعُونَ الصِّبْيَانَ مِنْهُمْ، وَمَنْ يُبَايعُ لَهُ،
стр. 1768
وَهُوَ فِي خِرْقَةٍ قَالَ لَنا: هَل عَسَى أصْحَابُكُمْ هَؤُلَاءِ أنْ يَكُونُوا الَّذِينَ سَمِعْتُ أبا هُريْرةَ يَذْكُرُ أنَّ هَذِهِ المُلُوكَ يُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضًا.
أخرجه أحمد (٨٢٨٧)، والبخاري (٣٦٠٥).
٣٩٠٣ - [ح] إِسْحَاق بْن سَعِيدٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّهُ كَانَ، يَقُولُ: كَيْفَ أنْتُمْ إِذَا لَمْ تَجْتَبُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهمًا؟ فَقِيلَ لَهُ: وَهَل تَرى ذَلِكَ كَائِنًا يَا أبا هُريْرةَ؟ فَقَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسُ أبِي هُريْرةَ بِيَدِهِ، عَنْ قَوْلِ الصَّادِقِ المَصْدُوقِ، قَالُوا: وَعَمَّ ذَاكَ؟ قَالَ: «تُنْتهَكُ ذِمَّةُ الله، وَذِمَّةُ رَسُولِهِ، فَيشُدُّ اللهُ قُلُوبَ أهْلِ الذِّمَّةِ، فَيَمْنَعُونَ مَا بِأيْدِيهِمْ» وَالَّذِي نَفْسُ أبِي هُريْرةَ بِيَدِهِ، لَيَكُونَنَّ مَرَّتَيْنِ.
أخرجه أحمد (٨٣٦٨)، والبخاري (٣١٨٠)، وأبو يعلى (٦٦٣١).
٣٩٠٤ - [ح] عَفَّان، حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حدَّثنا العَلَاءُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ : «إِنَّ الدِّينَ بَدَأ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأ، فَطُوبَى لِلغُرَبَاءِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٥٠٨)، وأحمد (٩٠٤٢).
٣٩٠٥ - [ح] سُهَيْلِ بْنِ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ ، أنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ السَّنةُ بِأنْ لَا تُمطَرُوا، وَلَكِنَّ السَّنةَ أنْ تُمطَرُوا، ثُمَّ تُمطَرُوا، وَلَا تُنْبِتُ الأرْضُ شَيْئًا».
أخرجه أحمد (٨٤٩٢)، ومسلم (٧٣٩٧)، والبزار (٩٠٨١).
стр. 1769
٣٩٠٦ - [ح] مُحمَّد بْن فُضَيْلٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «تَقِيءُ الأرْضُ أفْلَاذَ كَبِدِهَا، أمْثَالَ الأُسْطُوَانِ مِنَ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، فَيَجِيءُ القَاتِلُ فَيَقُولُ: فِي هَذَا قَتلتُ، وَيَجِيءُ القَاطِعُ فَيقُولُ: فِي هَذَا قَطَعْتُ رَحِمي، وَيَجِيءُ السَّارِقُ فَيَقُولُ: فِي هَذَا قُطِعَتْ يَدِي، ثُمَّ يَدَعُونَهُ فَلَا يَأخُذُونَ مِنْهُ شَيْئًا».
أخرجه مسلم (٢٣٠٤)، والترمذي (٢٢٠٨)، والبزار (٩٧٧٢)، وأبو يعلى (٦١٧١).
٣٩٠٧ - [ح] ابْن أبِي ذِئْبٍ، قَالَ: أخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ سَمْعَانَ مَوْلَى المُشْمَعِلِّ قَالَ: سَمِعْتُ أبا هُريْرةَ، يُحدِّثُ أبا قَتادَةَ وَهُوَ يَطُوفُ بِالبَيْتِ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «يُبايَعُ لِرَجُلٍ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالمَقَامِ، وَأوَّلُ مَنْ يَسْتَحِلُّ هَذَا البَيْتَ أهْلُهُ، فَإِذَا اسْتَحَلُّوهُ فَلَا تَسْأل عَنْ هَلَكَةِ العَرَبِ ثُمَّ يَجِيءُ الحَبَشَةُ فَيُخَرِّبُونَهُ خَرَابًا لَا يَعْمُرُ بَعْدَهُ، وَهُمُ الَّذِينَ يَسْتَخْرِجُونَ كَنْزَهُ».
أخرجه الطيالسي (٢٤٩٤)، وابن أبي شيبة (٣٨٣٩٩)، وأحمد (٨٣٣٣).
٣٩٠٨ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَظْهَرُ ذُو السُّوَيْقَتيْنِ عَلَى الكَعْبَةِ» قَالَ: حَسِبْتُ أنَّهُ قَالَ: «فَيَهْدِمُهَا».
أخرجه عبد الرزاق (٩١٧٦)، والحميدي (١١٨٠)، وابن أبي شيبة (١٤٢٩٧)، وأحمد، والبخاري (١٥٩١)، ومسلم (٧٤١١)، والنسائي (٣٨٧٣).
٣٩٠٩ - [ح] شَيْبَان بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَحْيَى بْن أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا هُريْرةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «ألَا أُحَدِّثُكُمْ عَنِ الدَّجَّالِ
стр. 1770
حَدِيثًا مَا حَدَّثَهُ نَبِيٌّ قَوْمَهُ: إِنَّهُ أعْوَرُ وَإِنَّهُ يَجِيءُ مَعَهُ بِمِثْلِ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَالَّتي يَقُولُ: هِيَ الجَنَّةُ، هِيَ النَّارُ، وَإِنِّي أُنْذِرُكُمْ بِهِ كَما أنْذَرَ بِهِ نُوحٌ قَوْمَهُ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٦٣٧)، والبخاري (٣٣٣٨)، ومسلم (٧٤٨٢).
٣٩١٠ - [ح] العَلَاء، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يَأتِي المَسِيحُ الدَّجَّالُ مِنْ قِبَلِ المَشْرِقِ وَهِمَّتُهُ المَدِينَةُ، حَتَّى يَنْزِلَ دُبُرَ أُحُدٍ، ثُمَّ تَصْرِفُ المَلَائِكَةُ وَجْهَهُ قِبَلَ الشَّامِ، وَهُنَالِكَ يَهْلِكُ».
أخرجه أحمد (٩١٥٥)، ومسلم (٣٣٣٠)، والترمذي (٢٢٤٣)، وأبو يعلى (٦٤٥٩).
٣٩١١ - [ح] وُهَيْب، حدَّثنا عَبْدُ الله بْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «فُتِحَ اليَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأجُوجَ وَمَأجُوجَ مِثْلُ هَذَا؟ » وَعَقَدَ، وُهَيْبٌ تِسْعِينَ.
أخرجه إسحاق بن راهوية (٥٣١)، وابن أبي شيبة (٣٨٤٢٥)، وأحمد (٨٤٨٢)، والبخاري (٣٣٤٧)، ومسلم (٧٣٤١).
٣٩١٢ - [ح] قَتادَةَ، حدَّثنا أبو رَافعٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ يَأجُوجَ وَمَأجُوجَ لَيَحْفِرُونَ السَّدَّ كُلَّ يَوْمٍ، حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاعَ الشَّمْسِ، قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمْ: ارْجِعُوا فَسَتَحْفِرُونَهُ غَدًا، فَيَعُودُونَ إِلَيْهِ كَأشَدِّ مَا كَانَ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ مُدَّتُهُمْ، وَأرَادَ اللهُ أنْ يَبْعَثَهُمْ عَلَى النَّاسِ، حَفَرُوا، حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاعَ الشَّمْسِ، قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمْ: ارْجِعُوا فَسَتَحْفِرُونَهُ غَدًا، إِنْ شَاءَ اللهُ، وَيَسْتَثْنِي، فَيَعُودُونَ إِلَيْهِ وَهُوَ كَهَيْئَتِهِ حِينَ تَرَكُوهُ، فَيَحْفِرُونَهُ وَيَخْرُجُونَ عَلَى
стр. 1771
النَّاسِ، فَيُنَشِّفُونَ المِيَاهَ، وَيَتَحَصَّنَ النَّاسُ مِنْهُمْ فِي حُصُونِهِمْ، فَيَرْمُونَ بِسِهَامِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ، فَتَرْجعُ وَعَلَيْهَا كَهَيْئَةِ الدَّمِ، فَيَقُولُونَ: قَهَرْنَا أهْلَ الأرْضِ، وَعَلَوْنَا أهْلَ السَّمَاءِ، فَيَبْعَثُ اللهُ عَلَيْهِمْ نَغَفًا فِي أقْفَائِهِمْ فَيَقْتُلُهُمْ بِهَا».
فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسُ مُحمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ دَوَابَّ الأرْضِ لَتسْمَنُ وَتَشْكُرُ شُكْرًا مِنْ لحُومِهِمْ وَدِمَائِهِمْ».
أخرجه أحمد (١٠٦٤٠)، وابن ماجة (٤٠٨٠)، والترمذي (٣١٥٣)، وأبو يعلى (٦٤٣٦).
٣٩١٣ - [ح] شَيْبَان بْن فَرُّوخَ، أخْبَرَنَا أبو عَوَانَةَ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «صِيَاحُ المَوْلُودِ حِينَ يَقَعُ، نَزْغَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ».
أخرجه مسلم (٦٢١٢).
٣٩١٤ - [ح] سُهَيْل، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، فَتكُونَ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ، وَيَكُونَ الشَّهْرُ كَالجُمُعَةِ، وَتَكُونَ الجُمُعَةُ كَاليَوْمِ، وَيَكُونَ اليَوْمُ كَالسَّاعَةِ، وَتَكُونَ السَّاعَةُ كَاحْتِرَاقِ السَّعَفَةِ الخُوصَةُ» زَعَمَ سُهَيْلٌ.
أخرجه أحمد (١٠٩٥٦)، وأبو يعلى (٦٦٨٠).
٣٩١٥ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقْبَضَ العِلمُ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وَتَكْثُرَ الزَّلَازِلُ، وَتَظْهَرَ الفِتَنُ، وَيَكْثُرَ الَهرْجُ» قَالُوا: الهَرْجُ أيُّما هُوَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «القَتْلُ القَتْلُ».
أخرجه أحمد (١٠٨٧٥)، والبخاري (١٠٣٦)، وأبو يعلى (٦٣٢٣).
стр. 1772
[ورواه] (شُعَيْبٌ، وَيُونُسُ) عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، [أنَّ أبا هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : [بنحوه، وفيه]: «وَيُلقَى الشُّحُّ».
أخرجه البخاري (٦٠٣٧)، ومسلم (٦٨٨٦)، وأبو داود (٤٢٥٥)، والبزار (٨٠٨٦).
٣٩١٦ - [ح] سُهَيْلٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَعُودَ أرْضُ العَرَبِ مُرُوجًا وَأنْهَارًا، وَحَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ بَيْنَ العِرَاقِ وَمَكَّةَ، لَا يَخَافُ إِلَّا ضَلَالَ الطَّرِيقِ، وَحَتَّى يَكْثُرَ الَهرْجُ» قَالُوا: وَمَا، الهَرْجُ؟ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «القَتْلُ».
أخرجه أحمد (٨٨١٩)، ومسلم (٢٣٠٢)، والبزار (٩٠٧١).
٣٩١٧ - [ح] العَلَاءَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يُحدِّثُ عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ ثَلَاثُونَ دَجَّالُونَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أنَّهُ رَسُولُ الله، وَيَفِيضَ المَالُ فَيَكْثُرَ، وَتَظْهَرَ الفِتَنُ، وَيَكْثُرَ الَهرْجُ» قَالَ: قِيلَ: أيُّما الهَرْجُ؟ قَالَ: «القَتْلُ القَتْلُ» ثَلَاثًا.
أخرجه أحمد ٢/ ٤٥٧ (٩٨٩٩)، ومسلم (٦٨٨٩)، وابن ماجة (٤٠٤٧)، وأبو داود (٤٣٣٣)، وأبو يعلى (٦٥١١).
٣٩١٨ - [ح] (يَزِيد بْن كَيْسَانَ، وَأبِي إِسْمَاعِيلَ الأسْلَمِيِّ) عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا، حَتَّى يَأتِيَ عَلَى النَّاسِ يَوْمٌ لَا يَدْرِي القَاتِلُ فِيمَ قَتلَ، وَلَا المَقْتُولُ فِيمَ قُتِلَ» فَقِيلَ: كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ؟ قَالَ: «الَهرْجُ، القَاتِلُ وَالمَقْتُولُ فِي النَّارِ».
أخرجه مسلم (٧٤٠٩)، وأبو الفضل الزُّهْري (٢٦٥).
стр. 1773
٣٩١٩ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ، تَكُونُ بَيْنَهُما مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ، وَدَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ».
أخرجه الحميدي (١١٣٥)، وأحمد (١٠٨٧٦)، والبخاري (٦٩٣٥).
٣٩٢٠ - [ح] مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، أنَّهُ سَمِعَ أبا هُريْرةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا خُوزًا وَكَرْمَانَ - قَوْمٌ مِنَ الأعَاجِمِ -، حُمْرَ الوُجُوهِ، فُطْسَ الأُنُوفِ، صِغَارَ الأعْيُنِ، كَأنَّ وُجُوهَهُمُ المَجَانُّ المُطْرَقَةُ، نِعَالهُمُ الشَّعْرُ».
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٧٨٢)، وأحمد (٨٢٢٣)، والبخاري (٣٥٩٠)، والبزار (٩٣٩٧).
[ورواه] إِسْمَاعِيلُ ابْنُ أبِي خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ أبِي حَازِمٍ، قَالَ: أتَيْنَا أبا هُريْرةَ نُسَلِّمُ عَلَيْهِ، قَالَ: قُلنَا: حَدِّثْنَا، فَقَالَ: صَحِبْتُ رَسُولَ الله ﷺ ثَلَاثَ سِنِينَ، مَا كُنْتُ سَنَوَاتٍ قَطُّ أعْقَلَ مِنِّي فِيهِنَّ، وَلَا أحَبَّ إليَّ أنْ أعِيَ مَا يَقُولُ رَسُولُ الله ﷺ مِنْهُنَّ، وَإِنِّي رَأيْتُهُ يَقُولُ بِيَدِهِ: وذكر الحديث.
أخرجه إسحاق بن راهوية (٢٣٥)، وأحمد (٧٩٧٤)، والبخاري (٣٥٩١)، ومسلم (٧٤٢٠).
٣٩٢١ - [ح] سُهَيْلٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ المُسْلِمُونَ اليَهُودَ، فَيَقْتُلَهُمُ المُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ اليَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءَ الحَجَرِ، وَالشَّجَرَةِ، فَيَقُولُ الحَجَرُ، أوِ الشَّجَرَةُ: يَا مُسْلِمُ، يَا عَبْدَ الله، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلفِي، فَتعَالَ فَاقْتُلهُ، إِلَّا الغَرْقَدَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ اليَهُودِ».
أخرجه أحمد (٩٣٨٧)، ومسلم (٧٤٤٥).
стр. 1774
٣٩٢٢ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي مَكَانَهُ».
أخرجه مالك (٦٤٧)، وأحمد (٧٢٢٦)، والبخاري (٧١١٥)، ومسلم (٧٤٠٧).
٣٩٢٣ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُبْعَثَ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ، قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثِينَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أنَّهُ رَسُولُ الله».
أخرجه أحمد (٧٢٢٧)، والبخاري (٧١٢١)، ومسلم (٧٤٤٩).
٣٩٢٤ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَفِيضَ فِيكُمُ المَالُ، وَحَتَّى يُهِمَّ الرَّجُلَ بِمَالِهِ مَنْ يَقْبَلُهُ مِنْهُ، وَحَتَّى يَتَصَدَّقُ بِهِ فَيَقُولُ الَّذِي يَعْرِضُهُ عَلَيْهِ: لَا أرَبَ لِي بِهِ».
أخرجه أحمد (١٠٨٧٤)، والبخاري (١٠٣٦)، وأبو يعلى (٦٣٢٢).
٣٩٢٥ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَآهَا النَّاسُ، آمَنُوا أجْمَعُونَ، فَذَاكَ حِينَ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾ [الأنعام: ١٥٨] إِلَى آخِرِ الآيَةِ».
أخرجه أحمد (١٠٨٧١)، والبخاري (٦٥٠٦)، ومسلم (٣١٥).
٣٩٢٦ - [ح] فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «ثَلَاثٌ إِذَا خَرَجْنَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَالدَّجَّالُ، وَالدَّابَّةُ».
стр. 1775
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٧٥١)، وإسحاق بن راهوية (٢١٨)، وأحمد (٩٧٥١)، ومسلم (٣١٧)، والترمذي (٣٠٧٢)، وأبو يعلى (٦١٧٠).
٣٩٢٧ - [ح] قَتادَةُ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ رِيَاحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «بَادِرُوا بِالأعْمَالِ سِتًّا: طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَالدَّجَّالَ، وَالدُّخَانَ، وَدَابَّةَ الأرْضِ، وَخُوَيْصَّةَ أحَدِكُمْ، وَأمْرَ العَامَّةِ»
وَكَانَ قَتادَةُ يَقُولُ: إِذَا قَالَ: «وَأمْرَ العَامَّةِ» قَالَ: أيْ أمْرُ السَّاعَة.
أخرجه الطيالسي (٢٦٧٢)، وأحمد (٨٢٨٦)، ومسلم» (٧٥٠٨).
٣٩٢٨ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَتقُومَنَّ السَّاعَةُ، وَثَوْبُهُما بَيْنَهُما لَا يَطْوِيَانِهِ، وَلَا يَتبَايَعَانِهِ، وَلَتقُومَنَّ السَّاعَةُ، وَقَدْ حَلَبَ لِقْحَتَهُ لَا يَطْعَمُهُ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ، وَقَدْ رَفَعَ لُقْمَتَهُ إِلَى فِيهِ وَلَا يَطْعَمُهَا، وَلَتقُومَنَّ السَّاعَةُ، وَالرَّجُلُ يَلِيطُ حَوْضَهُ لَا يَسْقِي مِنْهُ».
أخرجه الحميدي (١٢١٣)، وأحمد (٨٨١٠)، والبخاري، ومسلم (٧٥٢٣)، وأبو يعلى (٦٢٧١).
٣٩٢٩ - [ح] عبد الله بن ذكوان، أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تَقُومُ السَّاعَةُ، حتَّى يَتطَاوَلَ النَّاسُ بالبُنْيَانِ».
أخرجه أحمد (١٠٨٧٠)، والبخاري (٧١٢١).
٣٩٣٠ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ: أخْبَرَنِي أبو هُريْرةَ: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ ، قَالَ: «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَخْرُجَ نَارٌ مِنْ أرْضِ الحِجَازِ تُضِيءُ أعْنَاقَ الإِبلِ بِبُصْرَى».
أخرجه البخاري (٧١١٨)، ومسلم (٧٣٩٥)، والبزار (٧٧٧٠).
стр. 1776
٣٩٣١ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أليَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ حَوْلَ ذِي الخَلَصَةِ، وَكَانَتْ صَنَمًا تَعْبُدُهَا دَوْسٌ فِي الجَاهِلِيَّةِ بِتَبالَةَ» قَالَ مَعْمَرٌ: «وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ: عَلَى ذَلِكَ الحَجَرِ بَيْتٌ بُنِيَ اليَوْمَ».
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٧٩٥)، وأحمد (٧٦٦٣)، والبخاري (٧١١٦)، ومسلم (٧٤٠٤).
٣٩٣٢ - [ح] ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أبِي الغَيْثِ سَالِمٌ مَوْلَى عَبْدِ الله بْنِ مُطِيعٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، وَقَالَ ﷺ : «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ يَسُوقُ النَّاسَ بِعَصَاهُ».
أخرجه أحمد (٩٣٩٥)، والبخاري (٣٥١٧)، ومسلم (٧٤١٤)، والبزار (٨١٦١).
- أبو الغيث؛ هو سالم، المدني، مولى عبد الله بن مطيع.
٣٩٣٣ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «يُوشِكُ الفُرَاتُ أنْ يَحْسِرَ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَمَنْ حَضَرَهُ فَلَا يَأخُذْ مِنْهُ شَيْئًا».
أخرجه البخاري (٧١١٩)، ومسلم (٧٣٧٨)، وأبو داود (٤٣١٤)، والترمذي (٢٥٧٠)، والبزار (٨١٩١).
[ورواه] مُحمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ ، قَالَ: «يُوشِكُ أنْ يَحْسِرَ الفُرَاتُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ، يَقْتَتِلُ عَلَيْهِ النَّاسُ، حَتَّى يُقْتَلَ مِنْ كُلِّ عَشْرَةٍ تِسْعَةٌ، وَيَبْقَى وَاحِدٌ».
أخرجه أحمد (٨٥٤٠)، وابن ماجة (٤٠٤٦)، والبزار (٧٩٢٠).
стр. 1777
٣٩٣٤ - [ح] عَبْد الحَمِيدِ بْن جَعْفَرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الحَكَمِ الأنصَارِيِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا يَذْهَبُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ مِنَ المَوَالِي يُقَالُ لَهُ: جَهْجَاهُ».
أخرجه أحمد (٨٣٤٦)، ومسلم (٧٤١٥)، والترمذي (٢٢٢٨).
٣٩٣٥ - [ح] صَفْوَان بْن سُلَيْمٍ، عَنْ [عَبْيدِ] (١) الله بْنِ سَلمَانَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّ اللهَ يَبْعَثُ رِيحًا مِنَ اليَمَنِ أليَنَ مِنَ الحَرِيرِ، فَلَا تَدَعُ أحَدًا فِي قَلبِهِ - قَالَ أبو عَلقَمَةَ مِثْقَالُ حَبَّةٍ، وَقَالَ عَبْدُ العَزِيزِ: مِثْقَالُ ذَرَّةٍ - مِنْ إِيمَانٍ إِلَّا قَبَضَتْهُ».
أخرجه مسلم (٢٢٧)، والبزار (٨٢٨٢).
٣٩٣٦ - [ح] أبِي حَصِينٍ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بُعِثْتُ أنا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ» يَعْنِي إِصْبَعَيْنِ.
أخرجه البخاري (٦٥٠٥)، وابن ماجة (٤٠٤٠)، والبزار (٩٠٠١).
٣٩٣٧ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «يَذْهَبُ كِسْرَى فَلَا يَكُونُ كِسْرَى بَعْدَهُ، وَيَذْهَبُ قَيْصَرُ فَلَا يَكُونُ قَيْصَرٌ بَعْدَهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لتُنفَقَنَّ كُنُوزُهُما فِي سَبِيلِ الله».
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٨١٤)، والحميدي (١١٢٥)، وأحمد (٧١٨٤)، والبخاري (٣٦١٨)، ومسلم (٧٤٣٣)، والترمذي (٢٢١٦)، وأبو يعلى (٥٨٨١). стр. 1778
٣٩٣٨ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، مَوْلَى أبِي قَتادَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «كَيْفَ بِكُمْ إِذَا نَزَلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا، فَأمَّكُمْ - أوْ قَالَ: إِمَامُكُمْ - مِنْكُمْ».
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٤١)، وأحمد (٧٦٦٦)، والبخاري (٣٤٤٩)، ومسلم (٣٠٩).
٣٩٣٩ - [ح] مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حدَّثنا سُلَيمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حدَّثنا سُهَيْلٌ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ ، قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَنْزِلَ الرُّومُ بِالأعْمَاقِ، أوْ بِدَابِقَ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ جَيْشٌ مِنْ أهْلِ المَدِينَةِ، هُمْ خِيَارُ أهْلِ الأرْضِ يَوْمَئِذٍ، فَإِذَا تَصَافُّوا، قَالَتِ الرُّومُ: خَلُّوا بَيْنَنا وَبَيْنَ الَّذِينَ سَبَوْا مِنَّا نُقَاتِلهُمْ، فَيقُولُ المُسْلِمُونَ: لَا وَالله لَا نُخَلِّي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا، فَيُقَاتِلُونَهُمْ، فَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ لَا يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ أبدًا.
ثُمَّ يُقْتَلُ ثُلُثُهُمْ وَهُمْ أفْضَلُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ الله، وَيَفْتَتِحُ ثُلُثٌ فَيَفْتَتِحُونَ القُسْطَنْطِينيَّةَ، فَبيْنَما هُمْ يَقْسِمُونَ الغَنائِمَ، قَدْ عَلَّقُوا سُيُوفَهُمْ بِالزَّيْتُونِ، إِذْ صَاحَ فِيهِمُ الشَّيْطَانُ إِنَّ المَسِيحَ قَدْ خَلَفَكُمْ فِي أهْالِيكُمْ، فَيَخْرُجُونَ، وَذَلِكَ بَاطِلٌ، فَإِذَا جَاؤُوا الشَّامَ خَرَجَ - يَعْنِي الدَّجَّالَ - فَبَيْنَما هُمْ يُعِدُّونَ لِلقِتَالِ، وَيُسَوُّونَ الصُّفُوفَ، إِذْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، فَإِذَا رَآهُ عَدُوُّ الله يَذُوبُ كَما يَذُوبُ المِلحُ، وَلَوْ تَركُوهُ لَذَابَ حَتَّى يَهْلِكَ، وَلَكِنَّهُ يَقْتُلُهُ اللهُ بِيَدِهِ، فَيُرِيهِمْ دَمَهُ بِحَرْبَتِهِ».
أخرجه مسلم (٧٣٨١).
стр. 1779
٣٩٤٠ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، أنَّهُ سَمِعَ أبا هُريْرةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا، وَإِمَامًا مُقْسِطًا، يَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الجِزْيَةَ، وَيَفِيضُ المَالُ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أحَدٌ».
أخرجه الطيالسي (٢٤١٦)، وعبد الرزاق (٢٠٨٤٠)، والحميدي (١١٢٨)، وابن أبي شيبة ٣٨٦٥٠)، وأحمد (٧٢٦٧)، والبخاري (٢٢٢٢)، ومسلم (٣٠٦)، وابن ماجة (٤٠٧٨)، والترمذي (٢٢٣٣)، وأبو يعلى (٥٨٧٧).
٣٩٤١ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَنْظَلَةَ الأسْلَمِيِّ، سَمِعَ أبا هُريْرةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسُ مُحمَّدٍ بِيَدِهِ، لَيُهِلَّنَّ ابْنُ مَرْيَمَ بِفَجِّ الرَّوْحَاءِ، حَاجًّا أوْ مُعْتَمِرًا، أوْ لَيثْنِينَّهُما».
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٤٢)، والحميدي (١٠٣٥)، وأحمد (٧٢٧١)، ومسلم (٣٠٠٥)، والبزار (٨٨٠٤).
[ورواه] هِشَامٌ، عَنْ مُحمَّدٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُوشِكُ مَنْ عَاشَ مِنْكُمْ أنْ يَلقَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ إِمَامًا مَهْدِيًّا وَحَكمًا عَدْلًا، فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الخِنْزِيرَ، وَتُوضَعُ الجِزْيَةَ، وَتَضَعُ الحَرْبُ أوْزَارَهَا».
أخرجه أحمد (٩٣١٢).
٣٩٤٢ - [ح] ثَوْرٍ وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ الدِّيِليُّ، عَنْ أبِي الغَيْثِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: «سَمِعْتُمْ بِمَدِينَةٍ جَانِبٌ مِنْهَا فِي البَرِّ وَجَانِبٌ مِنْهَا فِي البَحْرِ» قَالُوا: نَعَمْ، يَا رَسُولَ الله قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَغْزُوَهَا سَبْعُونَ ألفًا مِنْ بَني
стр. 1780
إِسْحَاقَ، فَإِذَا جَاءُوهَا نَزَلُوا، فَلَمْ يُقَاتِلُوا بِسِلَاحٍ وَلَمْ يَرْمُوا بِسَهْمٍ، قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أكْبَرُ، فَيَسْقُطُ أحَدُ جَانِبَيْهَا - قَالَ ثَوْرٌ: لَا أعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ - الَّذِي فِي البَحْرِ، ثُمَّ يَقُولُوا الثَّانِيَةَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أكْبَرُ، فَيَسْقُطُ جَانِبُهَا الآخَرُ، ثُمَّ يَقُولُوا الثَّالِثَةَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أكْبَرُ، فَيُفَرَّجُ لهُمْ، فَيَدْخُلُوهَا فَيَغْنَمُوا، فَبيْنَما هُمْ يَقْتَسِمُونَ المَغَانِمَ، إِذْ جَاءَهُمُ الصَّرِيخُ، فَقَالَ: إِنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ، فَيَتْرُكُونَ كُلَّ شَيْءٍ وَيَرْجِعُونَ».
أخرجه مسلم (٧٤٣٩).
٣٩٤٣ - [ح] ابن شهاب الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ الله، هَل نَرى رَبَّنا يَوْمَ القِيَامَةِ؟ فَقَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَها سَحَابٌ؟ » قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ كَذَلِكَ يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَليَتْبَعْهُ».
قَالَ: «فَيتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ القَمَرَ القَمَرَ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ، وَتَبْقَى هَذِهِ الأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا، فَيَأتِيهِمُ اللهُ فِي غَيْرِ الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أنا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِالله مِنْكَ هَذَا مَكَانُنَا، حَتَّى يَأتِيَنَا رَبُّنا، فَإِذَا جَاءَ رَبُّنا عَرَفْنَاهُ، فَيَأتِيهِمُ اللهُ فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أنا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: أنْتَ رَبُّنا فَيتَّبِعُونَهُ.
قَالَ: وَيُضْرَبُ الجِسْرُ عَلَى جَهَنَّمَ فَأكُونُ أوَّلَ مَنْ يُجِيزُ، وَدَعْوَةُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، وَبِهِ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ، هَل رَأيْتُمْ شَوْكَ
стр. 1781
السَّعْدَانِ؟ » قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «فَإِنَّها مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ غَيْرَ أنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللهُ.
قَالَ: فَتخْطَفُ النَّاسَ بِأعْمَالهِمْ، فَمِنْهُمُ المُوبَقُ بِعَمَلِهِ، وَمِنْهُمُ المُخَرْدَلُ ثُمَّ يَنْجُو، حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللهُ مِنَ القَضَاءِ بَيْنَ عِبَادِهِ، وَأرَادَ أنْ يُخْرِجَ مِنَ النَّارِ مَنْ أرَادَ أنْ يَرْحَمَ مِمَّنْ كَانَ يَشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أمَرَ المَلائِكَةَ أنْ يُخْرِجُوهُمْ، فَيَعْرِفُونَهُمْ بِعَلَامَةِ آثَارِ السُّجُودِ».
قَالَ: «وَحَرَّمَ اللهُ عَلَى النَّارِ أنْ تَأكُلَ مِنِ ابْنِ آدَمَ أثَرَ السُّجُودِ، قَالَ: فَيُخْرِجُونَهُمْ قَدِ امْتُحِشُوا، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مِنْ مَاءٍ يُقَالُ لَهُ: الحَيَاةُ، فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الحِبَّةِ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، قَالَ: وَيَبْقَى رَجُلٌ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ إِلَى النَّارِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا، وَأحْرَقَني ذَكَاؤُهَا، فَاصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ، قَالَ: فَلَا يَزَالُ يَدْعُو اللهَ فَيَقُولُ: لَعَلِّي إِنْ أعْطَيْتُكَ أنْ تَسْألَنِي غَيْرَهُ، فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ لَا أسْألُكَ غَيْرَهُ».
قَالَ: «فَيَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ» قَالَ: «ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ: يَا رَبِّ قَرِّبْني إِلَى بَابِ الجَنَّةِ، فَيقُولُ: أوَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ ألَا تَسْألَنِي غَيْرَهُ؟ وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أغْدَرَكَ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو، فَيقُولُ: لَعَلِّي إِنْ أعْطَيْتُكَ ذَلِكَ أنْ تَسْألَنِي غَيْرَهُ، فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ، لَا أسْألُكَ غَيْرَهُ، وَيُعْطي اللهَ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ ألَا يَسْألَهُ غَيْرَهُ» قَالَ: «فَيُقَرِّبُهُ إِلَى بَابِ الجَنَّةِ».
قَالَ: «فَإِذَا دَنَا مِنْهَا انْفَهَقَتْ لَهُ الجَنَّةُ، فَإِذَا رَأى مَا فِيهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللهُ أنْ يَسْكُتَ، ثُمَّ يَقُولُ: رَبِّ أدْخِلني الجَنَّة، قَالَ: فَيقُولُ: أوَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ ألَا
стр. 1782
تَسْألَنِي غَيْرَهُ؟ أوَلَيْسَ قَدْ أعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ ألَا تَسْألَني غَيْرَهُ؟ وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أغْدَرَكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، لَا تَجْعَلني أشْقَى خَلقِكَ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو حَتَّى يُؤْذَنَ لَهُ بِالدُّخُولِ فِيهَا، فَإِذَا دَخَلَ قِيلَ لَهُ: تَمنَّ مِنْ كَذَا».
قَالَ: «فَيَتَمَنَّى، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: تَمنَّ مِنْ كَذَا، تَمَنَّ مِنْ كَذَا» قَالَ: «فَيتَمَنَّى حَتَّى تَنْقَطِعَ بِهِ الأمَانِيُّ، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ» قَالَ أبو هُريْرةَ: وَذَلِكَ. الرَّجُلُ آخِرُ أهْلِ الجَنَّةِ دُخُولًا الجَنَّة، قَالَ: وَأبو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ جَالِسٌ مَعَ أبِي هُريْرةَ لَا يُغَيِّرُ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ حَدِيثِهِ حَتَّى انْتهَى إِلَى قَوْلِهِ: هَذَا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ، فَقَالَ أبو سَعِيدٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «هَذَا لَكَ وَعَشَرَةُ أمْثَالِهِ» فَقَالَ أبو. هُريْرةَ: حَفِظْتُ: وَمِثْلُهُ مَعَهُ.
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٥٦)، وأحمد (٧٧٠٣)، والبخاري (٣٥٧٣)، ومسلم (٣٧٠)، وابن ماجة (٤٣٢٦)، والنسائي (١١٤٢٤)، وأبو يعلى (٦٣٦٠).
٣٩٤٤ - [ح] (عُمارَةَ بْنِ القَعْقَاعِ، وَأبِي حَيَّانَ التَّيْمِيّ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) قَالَ: حدَّثنا أبو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ الله ﷺ بِلَحْمٍ، فَدُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ، وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ، فَنهَسَ مِنْهَا نَهْسَةً، ثُمَّ قَالَ: «أنا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَهَل تَدْرُونَ لِمَ ذَلِكَ؟ يَجْمَعُ اللهُ الأوَّلِينَ وَالآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، وَيَنْفُذُهُمُ البَصَرُ، وَتَدْنُو الشَّمْسُ فَيبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الغَمِّ وَالكَرْبِ مَا لَا يُطِيقُونَ، وَلَا يَحْتَمِلُونَ، فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: ألَا تَرَوْنَ إِلَى مَا أنْتُمْ فِيهِ؟ مَا قَدْ بَلَغكُمْ؟ ألَا تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ ؟
стр. 1783
فَيقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: أبوكُمْ آدَمُ، فَيَأتُونَ آدَمَ، فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ، أنْتَ أبو البَشَرِ، خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأمَرَ المَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، فَاشْفَعْ لَنا إِلَى رَبِّكَ، ألَا تَرى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ ألَا تَرى مَا قَدْ بَلَغَنا؟ فَيَقُولُ: آدَمُ ﵇: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ نَهانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ، نَفْسي نَفْسي، نَفْسي نَفْسي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ.
فَيَأتُونَ نُوحًا، فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ، أنْتَ أوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أهْلِ الأرْضِ، وَسَمَّاكَ اللهُ عَبْدًا شَكُورًا، فَاشْفَعْ لَنا إِلَى رَبِّكَ، ألَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ ألَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ نُوحٌ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ عَلَى قَوْمِي، نَفْسي نَفْسي، نَفْسي نَفْسي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ.
فَيَأتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ، أنْتَ نَبِيُّ الله وَخَلِيلُهُ مِنْ أهْلِ الأرْضِ، اشْفَعْ لَنا إِلَى رَبِّكَ ألَا تَرى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ ألَا تَرى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيقُولُ لُهمْ إِبْرَاهِيمُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ فَذَكَرَ كَذِبَاتِهِ، نَفْسي نَفْسي، نَفْسي نَفْسي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى.
فَيَأتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى، أنْتَ رَسُولُ الله، اصْطَفَاكَ اللهُ بِرِسَالَاتِهِ، وَبِتَكْلِيمِهِ عَلَى النَّاسِ، اشْفَعْ لَنا إِلَى رَبِّكَ، ألَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ ألَا
стр. 1784
تَرى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ لُهمْ مُوسَى: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنِّي قَتلتُ نَفْسًا لَمْ أُومَرْ بِقَتْلِهَا، نَفْسي نَفْسي، نَفْسي نَفْسي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى.
فَيَأتُونَ عِيسَى، فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى، أنْتَ رَسُولُ الله، وَكَلِمَتُهُ ألقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ، وَرُوحٌ مِنْهُ، قَالَ: هَكَذَا هُوَ، وَكَلَّمْتَ النَّاسَ فِي المَهْدِ، فَاشْفَعْ لَنا إِلَى رَبِّكَ، ألَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ ألَا تَرى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ لُهمْ عِيسَى، إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ ذَنْبًا، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُحمَّدٍ.
فَيَأتُونِي فَيَقُولُونَ: يَا مُحمَّدُ، أنْتَ رَسُولُ الله، وَخَاتَمُ الأنْبِيَاءِ، غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبَكَ، وَمَا تَأخَّرَ، فَاشْفَعْ لَنا إِلَى رَبِّكَ، ألَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ ألَا تَرى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَأقُومُ فَآتِي تَحْتَ العَرْشِ، فَأقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي ، ثُمَّ يَفْتَحُ اللهُ عَليَّ وَيُلهِمُني مِنْ مَحَامِدِهِ، وَحُسْنِ الثَّناءِ عَلَيْهِ، شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أحَدٍ قَبْلي، فَيُقَالُ: يَا مُحمَّدُ، ارْفَعْ رَأسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، اشْفَعْ تُشَفَّعْ.
فَأقُولُ: يَا رَبِّ أُمَّتي أُمَّتي، يَا رَبِّ أُمَّتي أُمَّتي، يَا رَبِّ أُمَّتي أُمَّتي، يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: يَا مُحمَّدُ، أدْخِل مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِ مِنَ البَابِ الأيْمَنِ مِنْ أبْوَابِ الجَنَّةِ، وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الأبْوَابِ» ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحمَّدٍ بِيَدِهِ، لمَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الجَنَّةِ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرَ، أوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٣٢)، وإسحاق (١٨٤)، وأحمد (٩٦٢١)، البخاري (٣٣٤٠)، مسلم (٣٩٩)، وابن ماجة (٣٣٠٧)، والترمذي (١٨٣٧)، والنسائي (٦٦٢٦).
стр. 1785
٣٩٤٥ - [ح] (سُلَيمَانَ الأعْمَشِ، وَمُصْعَب بْن مُحمَّدِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، وَسُهَيْل بْنُ أبِي صَالِحٍ) عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ الله هَل نَرَى رَبَّنا يَوْمَ القِيَامَةِ؟ قَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ فِي الظَّهِيرَةِ لَيْسَتْ فِي سَحَابَةٍ؟ » قَالُوا: لَا، قَالَ: «فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ لَيْسَ فِي سَحَابَةٍ»، ، قَالُوا: لَا «فَوَالَّذِي نَفْسي بِيَدِهِ لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ إِلَّا كَما تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أحَدِهِمَا، فَيْلَقَى العَبْدَ، فَيَقُولُ: أيْ فُلُ، ألَمْ أُكَرِّمْكَ وَأُسَوِّدْكَ، وَأُزَوِّجْكَ، وَأُسَخِّرْ لَكَ الخَيْلَ وَالإِبِلَ، وَأذَرْكَ تَرْأسُ، وَتَرْبَعُ؟
قَالَ: فَيَقُولُ: بَلَى أيْ رَبَّ، قَالَ: فَيَقُولُ: أفَظَننْتَ أنَّكَ مُلَاقِيَّ؟ ، فَيَقُولُ: لَا، فَيقُولُ: فَإِنِّي أنْسَاكَ كَما نَسِيتَنِي، ثُمَّ يَلقَى الثَّانِي، فَيَقُولَ: أيْ فُلُ ألَمْ أُكَرِّمْكَ وَأُسَوِّدْكَ، وَأُزَوِّجْكَ، وَأُسَخِّرْ لَكَ الخَيْلَ وَالإِبِلَ، وَأذَرْكَ تَرْأسُ، وَتَرْبَعُ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: بَلَى أيْ رَبَّ، قَالَ: فَيَقُولُ: أفَظَننْتَ أنَّكَ مُلَاقِيَّ؟ فَيقُولُ: لَا، فَيقُولُ: فَإِنِّي أنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَني.
ثُمَّ يَلقَى الثَّالِثَ، فَيَقُولُ: آمَنْتُ بِكَ وَبِكِتَابِكَ، وَبِرَسُولِكَ، وَصَلَّيْتُ وَصُمْتُ، وَتَصَدَّقْتُ، وَيُثْنِي بِخَيْرٍ مَا اسْتَطَاعَ، قَالَ: فَيَقُولُ: فَهاهُنَا إِذَا قَالَ ثُمَّ قَالَ: ألَا نَبْعَثُ شَاهِدَنَا عَلَيْكَ، فَيْفُكِّرُ فِي نَفْسِهِ مَنِ الَّذِي يَشْهَدُ عَليَّ، فَيَخْتَمُ عَلَى فِيهِ وَيُقَالُ لِفَخِذِهِ: انْطِقِي فَتَنْطِقُ فَخِذُهُ وَلحَمُهُ وَعِظَامُهُ، بِعَمَلِهِ مَا كَانَ، وَذَلِكَ لِيُعْذَرَ مِنْ نَفْسِهِ، وَذَلِكَ المُنافِقُ، وَذَلِكَ الَّذِي يَسْخَطُ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ.
стр. 1786
ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: ألَا لِتَتْبَعْ كُلُّ أُمَّةٌ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ الله ، فَتتَبْعُ الشَّيَاطِينَ وَالصُّلُبَ أوْلِيَاؤُهُمْ إِلَى جَهَنَّمَ، قَالَ: وَبَقِينَا أيُّها المُؤْمِنِينَ، فَيَأتِيَنَا رَبُّنا وَهُوَ رَبُّنا، وَهُوَ يُثِيبُنا، فَيَقُولُ: عَلَامَ هَؤُلَاءِ؟ فَيَقُولُونَ: نَحِنُ عِبَادُ الله المُؤْمِنِونَ، آمَنَّا بِالله، لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَهَذَا مُقَامُنَا حَتَّى يَأتِيَنَا رَبُّنا، وَهُوَ رَبُّنا، وَهُوَ يُثِيبُنا.
قَالَ: ثُمَّ يَنْطَلِقُ حَتَّى يَأتِيَ الجِسْرَ وَعَلَيْهِ كَلَالِيبُ مِنْ نَارٍ تَخْطِفُ النَّاسَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ حَلَّتِ الشَّفَاعَةُ: أيِ اللَّهُمَّ سَلِّمْ، أيِ اللهُمَّ سَلِّمْ، فَإِذَا جَاوَزُوا الجِسْرَ فَكُلُّ مَنْ أنْفَقَ زَوْجًا مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ مِنَ المَالِ فِي سَبِيلِ الله فَكُلُّ خَزَنَةِ الجَنَّةِ يَدْعُوهُ يَا عَبْدَ الله يَا مُسْلِمُ هَذَا خَيْرٌ، فَتَعَالَ».
قَالَ: فَقَالَ أبو بَكْرٍ ﵁: يَا رَسُولَ الله أنَّ هَذَا العَبْدَ لَا تَوَى عَلَيْهِ يَدَعُ بَابًا وَيَلجُ مِنْ آخَرَ، قَالَ: فَضَرَبَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحمَّدٍ بِيَدِهِ إِنِّي لَأرْجُو أنْ تَكُونَ مِنْهُمْ».
أخرجه الحميدي (١٢١٢)، وأحمد (٩٠٤٦)، ومسلم (٧٥٤٨)، وابن ماجة (١٧٨)، وأبو داود (٤٧٣٠)، والترمذي (٢٥٥٤)، وأبو يعلى (٦٦٨٩).
٣٩٤٦ - [ح] عُبيْدِ الله، قَالَ: حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: الإِمَامُ العَادِلُ، وَشَابٌّ نَشَأ بِعِبَادَةِ الله، وَرَجُلٌ قَلبُهُ مُتَعَلِّقٌ بِالمَسَاجِدِ، وَرَجُلَانِ تَحابا فِي الله ، اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ
стр. 1787
أخْفَاهَا، لَا تَعْلَمُ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ إِلَى نَفْسِهَا، قَالَ: أنا أخَافُ اللهَ ».
أخرجه أحمد (٩٦٦٣)، والبخاري (٦٦٠)، ومسلم (٢٣٤٤)، والترمذي (٢٣٩١ م)، والنسائي (٥٨٩٠)
٣٩٤٧ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَقْبِضُ اللهُ الأرْضَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَيَطْوِي السَّمَاءَ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أنا المَلِكُ أيْنَ مُلُوكُ الأرْضِ».
أخرجه أحمد (٨٨٥٠)، والبخاري (٦٥١٩)، ومسلم (٧١٥١)، وابن ماجة (١٩٢)، والنسائي (٧٦٤٥)، وأبو يعلى (٥٨٥٠).
٣٩٤٨ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّهُ لَيَأتِي الرَّجُلُ العَظِيمُ السَّمِينُ يَوْمَ القِيَامَةِ، لا يَزِنُ عِنْدَ الله جَنَاحَ بَعُوضَةٍ، وَقَالَ: اقْرَءُوا، ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ [الكهف: ١٠٥]».
أخرجه البخاري (٤٧٢٩)، ومسلم (٧١٤٦).
٣٩٤٩ - [ح] ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُحشَرُ النَّاسُ عَلَى ثَلاثِ طَرَائِقَ: رَاغِبِينَ رَاهِبينَ، وَاثْنَانِ عَلَى بَعِيرٍ، وَثَلاثَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَأرْبَعَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَعَشَرَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَيَحْشُرُ بَقِيَّتهُمُ النَّارُ، تَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا، وَتَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا، وَتُصْبحُ مَعَهُمْ حَيْثُ أصْبَحُوا، وَتُمْسي مَعَهُمْ حَيْثُ أمْسَوْا».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٥٣٩)، والبخاري (٦٥٢٢)، ومسلم (٧٣٠٤)، والنسائي (٢٢٢٣).
стр. 1788
٣٩٥٠ - [ح] ثَوْرٍ، عَنْ أبِي الغَيْثِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ العَرَقَ يَوْمَ القِيَامَةِ لَيَذْهَبُ فِي الأرْضِ سَبْعِينَ بَاعًا، وَإِنَّهُ لَيَبْلُغُ إِلَى أفْوَاهِ النَّاسِ، أوْ إِلَى آذَانِهمْ».
أخرجه أحمد (٩٤١٦)، والبخاري (٦٥٣٢)، ومسلم (٧٣٠٧).
٣٩٥١ - [ح] عَبْد العَزِيزِ بْن المُخْتَارِ، حدَّثنا عَبْدُ الله الدَّانَاجُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الشَّمْسُ وَالقَمَرُ مُكَوَّرَانِ يَوْمَ القِيَامَةِ».
أخرجه البخاري (٣٢٠٠).
٣٩٥٢ - [ح] (مالِكٍ بَنُ أنَسِ، وَزَيْدِ بْنِ أبِي أُنَيْسَةَ، وَابْنُ أبِي ذِئْبٍ) عَنِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلَمَةٌ مِنْ أخِيهِ، مِنْ عِرْضِهِ أوْ مَالِهِ، فَليتَحَلَّلهُ اليَوْمَ قَبْلَ أنْ يُؤْخَذَ حِينَ لَا يَكُونُ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، وَإِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ، أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ، أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَجُعِلَتْ عَلَيْهِ».
أخرجه أحمد (١٠٥٨٠)، والبخاري (٢٤٤٩)، والترمذي (٢٤١٩)، وأبو يعلى (٦٥٣٩).
٣٩٥٣ - [ح] العَلَاء، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ أنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تَدْرُونَ مَنِ؟ المُفْلِسُ» قَالُوا: المُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ، قَالَ: «إِنَّ المُفْلِسَ مِنْ أُمَّتي يَأتِي يَوْمَ القِيَامَةِ بِصَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ، وَيَأتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فَيُقْضَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا
стр. 1789
مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أنْ يَقْضِيَ مَا عَلَيْهِ، أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ، فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ».
أخرجه أحمد (٨٠١٦)، ومسلم (٦٦٧١)، والترمذي (٢٤١٨)، وأبو يعلى (٦٤٩٩).
٣٩٥٤ - [ح] العَلَاءَ، يُحدِّثُ عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أنَّهُ قَالَ: «لتُؤَدُّنَّ الحُقُوقَ إِلَى أهْلِهَا يَوْمَ القِيَامَةِ، حَتَّى يُقَادَ لِلشَّاةِ الجَلحَاءِ مِنَ القَرْنَاءِ نَطَحَتْهَا».
أخرجه أحمد (٧٩٨٣)، ومسلم (٦٦٧٢)، والترمذي (٢٤٢٠)، وأبو يعلى (٦٥١٣).
٣٩٥٥ - [ح] ثَوْرٍ، عَنْ أبِي الغَيْثِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أوَّلُ مَنْ يُدْعَى يَوْمَ القِيَامَةِ آدَمُ، فَتَراءَى ذُرِّيَّتُهُ، فَيُقَالُ: هَذَا أبوكُمْ آدَمُ، فَيَقُولُ: لبَّيكَ وَسَعْدَيْكَ، فَيَقُولُ: أخْرِجْ بَعْثَ جَهَنَّمَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ كَمْ أُخْرِجُ، فَيَقُولُ: أخْرِجْ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ» فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، إِذَا أُخِذَ مِنَّا مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ، فَمَاذَا يَبْقَى مِنَّا؟ قَالَ: «إِنَّ أُمَّتِي فِي الأُمَمِ كَالشَّعَرَةِ البَيْضَاءِ فِي الثَّوْرِ الأسْوَدِ».
أخرجه أحمد (٨٩٠٠)، والبخاري (٦٥٢٩).
٣٩٥٦ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُلَيمَانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: تَفَرَّجَ النَّاسُ عَنْ أبِي هُريْرةَ، فَقَالَ لَهُ نَاتِلٌ الشَّامِيُّ: أيُّها الشَّيْخُ، حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ . قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أوَّلَ النَّاسِ يُقْضَى فِيهِ يَوْمَ القِيَامَةِ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ، فَعرَفَهَا، فَقَالَ: فَما عَمِلتَ فِيهَا؟ قَالَ: قَاتَلتُ فِيكَ حَتَّى قُتِلتُ. قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ قَاتَلتَ لِيُقَالَ: هُوَ جَرِيءٌ، فَقَدْ قِيلَ. ثُمَّ أمَرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلقِيَ فِي النَّارِ.
стр. 1790
وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ العِلمَ وَعَلَّمَهُ وَقَرَأ القُرْآنَ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ، فَعَرَفَهَا، فَقَالَ: مَا عَمِلتَ فِيهَا؟ قَالَ: تَعَلَّمْتُ فِيكَ العِلمَ وَعَلَّمْتُهُ، وَقَرَأتُ فِيكَ القُرْآنَ. فَقَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ لِيُقَالَ: هُوَ عَالِمٌ، فَقَدْ قِيلَ، وَقَرَأتَ القُرْآنَ لِيُقَالَ: هُوَ قَارِئٌ، فَقَدْ قِيلَ. ثُمَّ أمَرَ بِهِ، فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلقِيَ فِي النَّارِ.
وَرَجُلٌ وَسَّعَ اللهُ عَلَيْهِ وَأعْطَاهُ مِنْ أصْنَافِ المَالِ كُلِّهِ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، فَقَالَ: مَا عَمِلتَ فِيهَا؟ قَالَ: مَا تَرَكْتُ مِنْ سَبِيلٍ تُحِبُّ أنْ يُنْفَقَ فِيهَا إِلَّا أنْفَقْتُ فِيهَا لَكَ. قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ فَعَلتَ لِيُقَالَ: هُوَ جَوَّادٌ، فَقَدْ قِيلَ. ثُمَّ أمَرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلقِيَ فِي النَّارِ».
أخرجه إسحاق بن راهوية (٣٠٩)، وأحمد (٨٢٦٠)، ومسلم (٤٩٥٨)، والنسائي (٤٣٣٠).
٣٩٥٧ - [ح] فُلَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِلالُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بَيْنَا أنا قَائِمٌ إِذَا زُمْرَةٌ، حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْني وَبَيْنهم، فَقَالَ: هَلُمَّ، فَقُلتُ: أيْنَ؟ قَالَ: إِلَى النَّارِ وَالله، قُلتُ: وَمَا شَأنُهُمْ؟ قَالَ: إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أدْبَارِهِمْ القَهْقَرَى. ثُمَّ إِذَا زُمْرَةٌ، حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْني وَبَيْنِهمْ، فَقَالَ: هَلُمَّ، قُلتُ أيْنَ؟
قَالَ: إِلَى النَّارِ وَالله، قُلتُ: مَا شَأنُهُمْ؟ قَالَ: إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أدْبَارِهِمْ القَهْقَرَى، فَلا أُرَاهُ يَخْلُصُ مِنْهُمْ إِلَّا مِثْلُ هَمَلِ النَّعَمِ».
أخرجه البخاري (٦٥٨٧).
следующие страницы →