← Книги сунны

Книги сунны · id 78

الجامع المسند الصحيح

الحارث بن علي الحسني

Полный текст (2 088 стр.). Показаны 1786–1825 · переход к 1791.

стр. 1786

ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: ألَا لِتَتْبَعْ كُلُّ أُمَّةٌ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ الله ، فَتتَبْعُ الشَّيَاطِينَ وَالصُّلُبَ أوْلِيَاؤُهُمْ إِلَى جَهَنَّمَ، قَالَ: وَبَقِينَا أيُّها المُؤْمِنِينَ، فَيَأتِيَنَا رَبُّنا وَهُوَ رَبُّنا، وَهُوَ يُثِيبُنا، فَيَقُولُ: عَلَامَ هَؤُلَاءِ؟ فَيَقُولُونَ: نَحِنُ عِبَادُ الله المُؤْمِنِونَ، آمَنَّا بِالله، لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَهَذَا مُقَامُنَا حَتَّى يَأتِيَنَا رَبُّنا، وَهُوَ رَبُّنا، وَهُوَ يُثِيبُنا. قَالَ: ثُمَّ يَنْطَلِقُ حَتَّى يَأتِيَ الجِسْرَ وَعَلَيْهِ كَلَالِيبُ مِنْ نَارٍ تَخْطِفُ النَّاسَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ حَلَّتِ الشَّفَاعَةُ: أيِ اللَّهُمَّ سَلِّمْ، أيِ اللهُمَّ سَلِّمْ، فَإِذَا جَاوَزُوا الجِسْرَ فَكُلُّ مَنْ أنْفَقَ زَوْجًا مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ مِنَ المَالِ فِي سَبِيلِ الله فَكُلُّ خَزَنَةِ الجَنَّةِ يَدْعُوهُ يَا عَبْدَ الله يَا مُسْلِمُ هَذَا خَيْرٌ، فَتَعَالَ». قَالَ: فَقَالَ أبو بَكْرٍ ﵁: يَا رَسُولَ الله أنَّ هَذَا العَبْدَ لَا تَوَى عَلَيْهِ يَدَعُ بَابًا وَيَلجُ مِنْ آخَرَ، قَالَ: فَضَرَبَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحمَّدٍ بِيَدِهِ إِنِّي لَأرْجُو أنْ تَكُونَ مِنْهُمْ». أخرجه الحميدي (١٢١٢)، وأحمد (٩٠٤٦)، ومسلم (٧٥٤٨)، وابن ماجة (١٧٨)، وأبو داود (٤٧٣٠)، والترمذي (٢٥٥٤)، وأبو يعلى (٦٦٨٩). ٣٩٤٦ - [ح] عُبيْدِ الله، قَالَ: حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: الإِمَامُ العَادِلُ، وَشَابٌّ نَشَأ بِعِبَادَةِ الله، وَرَجُلٌ قَلبُهُ مُتَعَلِّقٌ بِالمَسَاجِدِ، وَرَجُلَانِ تَحابا فِي الله ، اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ

стр. 1787

أخْفَاهَا، لَا تَعْلَمُ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ إِلَى نَفْسِهَا، قَالَ: أنا أخَافُ اللهَ ». أخرجه أحمد (٩٦٦٣)، والبخاري (٦٦٠)، ومسلم (٢٣٤٤)، والترمذي (٢٣٩١ م)، والنسائي (٥٨٩٠) ٣٩٤٧ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَقْبِضُ اللهُ الأرْضَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَيَطْوِي السَّمَاءَ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أنا المَلِكُ أيْنَ مُلُوكُ الأرْضِ». أخرجه أحمد (٨٨٥٠)، والبخاري (٦٥١٩)، ومسلم (٧١٥١)، وابن ماجة (١٩٢)، والنسائي (٧٦٤٥)، وأبو يعلى (٥٨٥٠). ٣٩٤٨ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّهُ لَيَأتِي الرَّجُلُ العَظِيمُ السَّمِينُ يَوْمَ القِيَامَةِ، لا يَزِنُ عِنْدَ الله جَنَاحَ بَعُوضَةٍ، وَقَالَ: اقْرَءُوا، ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ [الكهف: ١٠٥]». أخرجه البخاري (٤٧٢٩)، ومسلم (٧١٤٦). ٣٩٤٩ - [ح] ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُحشَرُ النَّاسُ عَلَى ثَلاثِ طَرَائِقَ: رَاغِبِينَ رَاهِبينَ، وَاثْنَانِ عَلَى بَعِيرٍ، وَثَلاثَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَأرْبَعَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَعَشَرَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَيَحْشُرُ بَقِيَّتهُمُ النَّارُ، تَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا، وَتَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا، وَتُصْبحُ مَعَهُمْ حَيْثُ أصْبَحُوا، وَتُمْسي مَعَهُمْ حَيْثُ أمْسَوْا». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٥٣٩)، والبخاري (٦٥٢٢)، ومسلم (٧٣٠٤)، والنسائي (٢٢٢٣).

стр. 1788

٣٩٥٠ - [ح] ثَوْرٍ، عَنْ أبِي الغَيْثِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ العَرَقَ يَوْمَ القِيَامَةِ لَيَذْهَبُ فِي الأرْضِ سَبْعِينَ بَاعًا، وَإِنَّهُ لَيَبْلُغُ إِلَى أفْوَاهِ النَّاسِ، أوْ إِلَى آذَانِهمْ». أخرجه أحمد (٩٤١٦)، والبخاري (٦٥٣٢)، ومسلم (٧٣٠٧). ٣٩٥١ - [ح] عَبْد العَزِيزِ بْن المُخْتَارِ، حدَّثنا عَبْدُ الله الدَّانَاجُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الشَّمْسُ وَالقَمَرُ مُكَوَّرَانِ يَوْمَ القِيَامَةِ». أخرجه البخاري (٣٢٠٠). ٣٩٥٢ - [ح] (مالِكٍ بَنُ أنَسِ، وَزَيْدِ بْنِ أبِي أُنَيْسَةَ، وَابْنُ أبِي ذِئْبٍ) عَنِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلَمَةٌ مِنْ أخِيهِ، مِنْ عِرْضِهِ أوْ مَالِهِ، فَليتَحَلَّلهُ اليَوْمَ قَبْلَ أنْ يُؤْخَذَ حِينَ لَا يَكُونُ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، وَإِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ، أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ، أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَجُعِلَتْ عَلَيْهِ». أخرجه أحمد (١٠٥٨٠)، والبخاري (٢٤٤٩)، والترمذي (٢٤١٩)، وأبو يعلى (٦٥٣٩). ٣٩٥٣ - [ح] العَلَاء، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ أنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تَدْرُونَ مَنِ؟ المُفْلِسُ» قَالُوا: المُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ، قَالَ: «إِنَّ المُفْلِسَ مِنْ أُمَّتي يَأتِي يَوْمَ القِيَامَةِ بِصَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ، وَيَأتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فَيُقْضَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا

стр. 1789

مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أنْ يَقْضِيَ مَا عَلَيْهِ، أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ، فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ». أخرجه أحمد (٨٠١٦)، ومسلم (٦٦٧١)، والترمذي (٢٤١٨)، وأبو يعلى (٦٤٩٩). ٣٩٥٤ - [ح] العَلَاءَ، يُحدِّثُ عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أنَّهُ قَالَ: «لتُؤَدُّنَّ الحُقُوقَ إِلَى أهْلِهَا يَوْمَ القِيَامَةِ، حَتَّى يُقَادَ لِلشَّاةِ الجَلحَاءِ مِنَ القَرْنَاءِ نَطَحَتْهَا». أخرجه أحمد (٧٩٨٣)، ومسلم (٦٦٧٢)، والترمذي (٢٤٢٠)، وأبو يعلى (٦٥١٣). ٣٩٥٥ - [ح] ثَوْرٍ، عَنْ أبِي الغَيْثِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أوَّلُ مَنْ يُدْعَى يَوْمَ القِيَامَةِ آدَمُ، فَتَراءَى ذُرِّيَّتُهُ، فَيُقَالُ: هَذَا أبوكُمْ آدَمُ، فَيَقُولُ: لبَّيكَ وَسَعْدَيْكَ، فَيَقُولُ: أخْرِجْ بَعْثَ جَهَنَّمَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ كَمْ أُخْرِجُ، فَيَقُولُ: أخْرِجْ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ» فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، إِذَا أُخِذَ مِنَّا مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ، فَمَاذَا يَبْقَى مِنَّا؟ قَالَ: «إِنَّ أُمَّتِي فِي الأُمَمِ كَالشَّعَرَةِ البَيْضَاءِ فِي الثَّوْرِ الأسْوَدِ». أخرجه أحمد (٨٩٠٠)، والبخاري (٦٥٢٩). ٣٩٥٦ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُلَيمَانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: تَفَرَّجَ النَّاسُ عَنْ أبِي هُريْرةَ، فَقَالَ لَهُ نَاتِلٌ الشَّامِيُّ: أيُّها الشَّيْخُ، حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ . قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أوَّلَ النَّاسِ يُقْضَى فِيهِ يَوْمَ القِيَامَةِ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ، فَعرَفَهَا، فَقَالَ: فَما عَمِلتَ فِيهَا؟ قَالَ: قَاتَلتُ فِيكَ حَتَّى قُتِلتُ. قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ قَاتَلتَ لِيُقَالَ: هُوَ جَرِيءٌ، فَقَدْ قِيلَ. ثُمَّ أمَرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلقِيَ فِي النَّارِ.

стр. 1790

وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ العِلمَ وَعَلَّمَهُ وَقَرَأ القُرْآنَ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ، فَعَرَفَهَا، فَقَالَ: مَا عَمِلتَ فِيهَا؟ قَالَ: تَعَلَّمْتُ فِيكَ العِلمَ وَعَلَّمْتُهُ، وَقَرَأتُ فِيكَ القُرْآنَ. فَقَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ لِيُقَالَ: هُوَ عَالِمٌ، فَقَدْ قِيلَ، وَقَرَأتَ القُرْآنَ لِيُقَالَ: هُوَ قَارِئٌ، فَقَدْ قِيلَ. ثُمَّ أمَرَ بِهِ، فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلقِيَ فِي النَّارِ. وَرَجُلٌ وَسَّعَ اللهُ عَلَيْهِ وَأعْطَاهُ مِنْ أصْنَافِ المَالِ كُلِّهِ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، فَقَالَ: مَا عَمِلتَ فِيهَا؟ قَالَ: مَا تَرَكْتُ مِنْ سَبِيلٍ تُحِبُّ أنْ يُنْفَقَ فِيهَا إِلَّا أنْفَقْتُ فِيهَا لَكَ. قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ فَعَلتَ لِيُقَالَ: هُوَ جَوَّادٌ، فَقَدْ قِيلَ. ثُمَّ أمَرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلقِيَ فِي النَّارِ». أخرجه إسحاق بن راهوية (٣٠٩)، وأحمد (٨٢٦٠)، ومسلم (٤٩٥٨)، والنسائي (٤٣٣٠). ٣٩٥٧ - [ح] فُلَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِلالُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بَيْنَا أنا قَائِمٌ إِذَا زُمْرَةٌ، حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْني وَبَيْنهم، فَقَالَ: هَلُمَّ، فَقُلتُ: أيْنَ؟ قَالَ: إِلَى النَّارِ وَالله، قُلتُ: وَمَا شَأنُهُمْ؟ قَالَ: إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أدْبَارِهِمْ القَهْقَرَى. ثُمَّ إِذَا زُمْرَةٌ، حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْني وَبَيْنِهمْ، فَقَالَ: هَلُمَّ، قُلتُ أيْنَ؟ قَالَ: إِلَى النَّارِ وَالله، قُلتُ: مَا شَأنُهُمْ؟ قَالَ: إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أدْبَارِهِمْ القَهْقَرَى، فَلا أُرَاهُ يَخْلُصُ مِنْهُمْ إِلَّا مِثْلُ هَمَلِ النَّعَمِ». أخرجه البخاري (٦٥٨٧).

стр. 1791

٣٩٥٨ - [ح] مُحمَّد بْن عَمْرٍو، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «يُؤْتَى بِالمَوْتِ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيُوقَفُ عَلَى الصِّرَاطِ، فَيُقَالُ: يَا أهْلَ الجَنَّةِ، فَيَطَّلِعُونَ خَائِفِينَ وَجِلِينَ أنْ يُخْرَجُوا - وَقَالَ يَزِيدُ: أنْ يُخْرَجُوا - مِنْ مَكَانِهِمُ الَّذِي هُمْ فِيهِ، فَيُقَالُ: هَل تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ رَبَّنا، هَذَا المَوْتُ. ثُمَّ يُقَالُ: يَا أهْلَ النَّارِ، فَيَطَّلِعُونَ فَرِحِينَ مُسْتَبْشِرِينَ أنْ يُخْرَجُوا مِنْ مَكَانِهِمُ الَّذِي هُمْ فِيهِ، فَيُقَالُ: هَل تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ، هَذَا المَوْتُ. فَيَأمُرُ بِهِ فَيُذْبَحُ عَلَى الصِّرَاطِ، ثُمَّ يُقَالُ لِلفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا: خُلُودٌ فِيمَا تَجِدُونَ، لَا مَوْتَ فِيهِ أبَدًا». أخرجه أحمد (٧٥٣٧)، وابن ماجة (٤٣٢٧)، والبزار (٧٩٥٧). ٣٩٥٩ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا أُدْخِلَ أهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّة، وَأُدْخِلَ أهْلُ النَّارِ النَّارَ، نَادَى مُنَادٍ: يَا أهْلَ الجَنَّةِ، خُلُودٌ لَا مَوْتَ فِيهِ، وَيَا أهْلَ النَّارِ، خُلُودٌ لَا مَوْتَ فِيهِ». أخرجه أحمد (٨٥١٦)، والبخاري (٦٥٤٥). ٣٩٦٠ - [ح] الأعْمَشِ، عَنِ أبِي صَالِحٍ، عَنِ أبِي هُريْرةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «قَالَ اللهُ : أعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلبِ بَشَرٍ، ذُخْرًا مِنْ بَلهَ مَا أطْلَعَكُمْ عَلَيْهِ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥١٢٨)، وأحمد (١٠٠١٨)، والبخاري (٤٧٨٠)، ومسلم (٧٢٣٦)، وابن ماجة (٤٣٢٨)، والبزار (٩١٤٣). - «بَلهَ مَا أطْلَعَكُمْ عَلَيْهِ» دَعُوا مَا عَرفتُمُوه مِن لَذَاتِها فِإنَّهُ يَسيرٌ فِي جَانِبِ مَا ادَّخَرتُهُ لَكُم.

стр. 1792

٣٩٦١ - [ح] حَمَّاد بْن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أبِي رَافعٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّة يَنْعَمُ، لَا يَيْؤُسُ وَلَا تَبْلَى ثِيَابُهُ، وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُ، فِي الجَنَّةِ مَا لَا عَيْنٌ رَأتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلبِ بَشَرٍ». أخرجه إسحاق بن راهوية (٣٦)، وأحمد (٨٨١٣)، والدارمي (٢٩٨٥)، ومسلم (٧٢٥٨)، وأبو يعلى (٦٤٢٨). ٣٩٦٢ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «فِي الجَنَّةِ شَجَرَةٌ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ سَنَةٍ، لَا يَقْطَعُهَا». أخرجه الحميدي (١١٦٥)، وأحمد (٧٤٨٩)، والبخاري (٤٨٨١)، ومسلم (٧٢٣٩). ٣٩٦٣ - [ح] مُحمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي أبو سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «وَمَوْضِعُ سَوْطِ أحَدِكُمْ فِي الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥١٠٧)، وأحمد (٩٦٤٩)، والدارمي (٢٩٨٦)، والترمذي (٣٠١٣)، والنسائي (١١٠١٩). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٣٩٦٤ - [ح] (شُعْبَة بْن الحَجَّاجِ، وَحَمَّاد بْن سَلَمَةَ) عَنْ مُحمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، وَعَفَّانُ، حدَّثنا حَمَّادٌ، أخْبَرَنَا مُحمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا هُريْرةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أبا القَاسِمِ ﷺ يَقُولُ: «عَجِبَ رَبُّنا مِنْ قَوْمٍ يُقَادُونَ إِلَى الجَنَّةِ فِي السَّلَاسِلِ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٢٥٠)، وأحمد (٨٠٠٠)، والبخاري (٣٠١٠)، وأبو داود (٢٦٧٧). ٣٩٦٥ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَا يَدْخُلُ أحَدٌ النَّارَ إِلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنَ الجَنَّةِ، لَوْ أحْسَنَ لِيَكُونَ

стр. 1793

عَلَيْهِ حَسْرَةً، وَلَا يَدْخُلُ الجَنَّة أحَدٌ إِلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ لَوْ أسَاءَ لِيَزْدَادَ شُكْرًا». أخرجه أحمد (١٠٩٩٣)، والبخاري (٦٥٦٩). ٣٩٦٦ - [ح] (هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، وَأيُّوب السِّخْتِيَانِيّ) عَنْ مُحمَّدٍ، قَالَ: إِمَّا تَفَاخَرُوا، وَإِمَّا تَذَاكَرُوا الرِّجَالُ أكْثَرُ فِي الجَنَّةِ أمِ النِّسَاءُ؟ قَالَ أبو هُريْرةَ: أوَ لَمْ يَقُل أبو القَاسِمِ ﷺ : «إِنَّ أوَّلَ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الجَنَّة عَلَى صُورَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ، وَالَّتِي تَلِيهَا عَلَى أضْوَإِ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ فِي السَّمَاءِ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ ثِنْتَانِ، يُرَى مُخُّ سَاقِهِمَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ، وَمَا فِي الجَنَّةِ أعْزَبُ». أخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٧٩)، والحميدي (١١٧٧)، وأحمد (٧١٥٢)، والدارمي (٣٠٠٠)، ومسلم (٧٢٤٩). ٣٩٦٧ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ ﵁، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ ، قَالَ: «أوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الجَنَّة عَلَى صُورَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ، وَالَّذِينَ عَلَى إِثْرِهِمْ كَأشَدِّ كَوْكَبٍ إِضَاءَةً، قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، لا اخْتِلافَ بَيْنَهُمْ وَلا تَبَاغُضَ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ، كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُما يُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ لحمِهَا مِنَ الحُسْنِ، يُسَبِّحُونَ اللهَ بُكْرَةً وَعَشِيًّا، لا يَسْقَمُونَ، وَلا يَمْتَخِطُونَ، وَلا يَبْصُقُونَ، آنِيَتُهُمُ الذَّهَبُ وَالفِضَّةُ، وَأمْشَاطُهُمُ الذَّهَبُ، وَوَقُودُ مَجَامِرِهِمْ الألُوَّةُ - قَالَ أبو اليَمانِ: يَعْنِي العُودَ -، وَرَشْحُهُمُ المِسْكُ». أخرجه الحميدي (١١٤٢)، والبخاري (٣٢٤٦).

стр. 1794

[ورواه] (عُمَارَةُ بْنُ القَعْقَاعِ، وَالأعْمَش) عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، [قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : [بنحوه، وفيه: «عَلَى طُولِ أبِيهِمْ آدَمَ سِتِّينَ ذِرَاعًا». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥١٢٩)، وأحمد (٧١٦٥)، ومسلم (٧٢٥٢)، وابن ماجة (٤٣٣٣ م)، والبزار (٩١٥٦). ٣٩٦٨ - [ح] فُلَيْحِ بْنِ سُلَيمَانَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «إِنَّ أهْلَ الجَنَّةِ لَيتَراءَوْنَ فِي الغُرَفِ كَما تَتَراءَوْنَ الكَوْكَبَ الشَّرْقِيَّ أوِ الكَوْكَبَ الغَرْبِيَّ الغَارِبَ فِي الأُفُقِ أوِ الطَّالِعَ فِي تَفَاضُلِ الدَّرَجَاتِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، أُولَئِكَ النَّبِيُّونَ، قَالَ: «بَلَى، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدهِ وَأقْوَامٌ آمَنُوا بِالله وَرَسُولِهِ وَصَدَّقُوا المُرْسَلِينَ». أخرجه ابن المبارك في «مسنده». (١١٦)، وأحمد (٨٤٠٤)، والبزار (٨٧٥٢)، والترمذي (٢٥٥٦). - قال التِّرمِذي: هذا حديث صحيح. ٣٩٦٩ - [ح] حَمَّاد بْن سَلَمَةَ، قَالَ: أخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَدْخُلُ أهْلُ الجَنَّةِ مُرْدًا بِيضًا جِعَادًا مُكَحَّلِينَ، أبْنَاءَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ، عَلَى خَلقِ آدَمَ: سَبْعِينَ ذِرَاعًا فِي سَبْعَةِ أذْرُعٍ». أخرجه أحمد (٩٣٦٤ م). ٣٩٧٠ - [ح] مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، أنَّهُ سَمِعَ أبا هُريْرةَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «وَالله لَقِيدُ سَوْطِ أحَدِكُمْ مِنَ الجَنَّةِ خَيْرٌ لَهُ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ». أخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٨٥)، وأحمد (٨١٥٢).

стр. 1795

٣٩٧١ - [ح] مُحمَّد بْن عَمْرٍو، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «فُجِّرَتْ أرْبَعةُ أنهارٍ مِنَ الجَنَّةِ: الفُرَاتُ، وَالنِّيلُ، وَسَيْحَانُ، وَجَيْحَانُ». أخرجه الحميدي (١١٩٧)، وأحمد (٧٥٣٥)، والبزار (٧٩٥٦)، وأبو يعلى (٥٩٢١). ٣٩٧٢ - [ح] فُلَيْح، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي هُريْرَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: يَوْمًا وَهُوَ يُحدِّثُ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أهْلِ البَادِيَةِ: «إِنَّ رَجُلًا مِنْ أهْلِ الجَنَّةِ اسْتَأذَنَ رَبَّهُ فِي الزَّرْعِ، فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ : ألَسْتَ فِيمَا شِئْتَ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ أُحِبُّ أنْ أزْرَعَ، قَالَ: فَبذَرَ فَبَادَرَ الطَّرْفَ نَباتُهُ وَاسْتِوَاؤُهُ وَاسْتِحْصَادُهُ، فَكَانَ أمْثَالَ الجِبَالِ، قَالَ: فَيقُولُ لَهُ رَبُّهُ : دُونَكَ يَا ابْنَ آدَمَ، فَإِنَّهُ لَا يُشْبِعُكَ شَيْءٌ». قَالَ: فَقَالَ الأعْرَابِيُّ: وَالله لَا تَجِدُهُ إِلَّا قُرَشِيًّا أوْ أنصَارِيًّا، فَإِنَّهُمْ أصْحَابُ زَرْعٍ وَأمَّا نَحْنُ، فَلَسْنَا بِأصْحَابِهِ. قَالَ: «فَضَحِكَ رَسُولُ الله ﷺ ». أخرجه أحمد (١٠٦٥٠)، والبخاري (٢٣٤٨)، والبزار (٨٧٥٩). ٣٩٧٣ - [ح] مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حدَّثنا بِهِ أبو هُريْرةَ، وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّ أدْنَى مَقْعَدِ أحَدِكُمْ مِنَ الجَنَّةِ أنْ يَقُولَ لَهُ: تَمنَّ فَيتَمَنَّى وَيَتَمَنَّى، فَيَقُولُ لَهُ: هَل تَمنَّيْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيَقُولُ لَهُ: فَإِنَّ لَكَ مَا تَمنَّيْتَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ». أخرجه أحمد (٨١٥٣)، ومسلم (٣٧٢).

стр. 1796

٣٩٧٤ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أخْبَرَنِي أبو سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اشْتكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا، فَقَالَتْ: رَبِّ، أكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَنفِّسْنِي، فَأذِنَ لَها فِي كُلِّ عَامٍ بِنَفَسَيْنِ، فَأشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ البَرْدِ، مِنْ زَمْهَرِيرِ جَهَنَّمَ، وَأشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الحَرِّ، مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ». أخرجه أحمد (٧٧٠٨)، والدارمي (٣٠١٣)، والبخاري (٣٢٦٠)، ومسلم (١٣٤٦)، والنسائي (١١٥٧٦). ٣٩٧٥ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «نَارُ بَني آدَمَ الَّتِي يُوقِدُونَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ» فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، إِنْ كَانَتْ لَكَافِيةً قَالَ: «إِنَّها فُضِّلَتْ عَلَيْهَا بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا». أخرجه مالك (٢٨٤٢)، والحميدي (١١٦٣)، والبخاري (٣٢٦٥)، ومسلم (٧٢٦٧). ٣٩٧٦ - [ح] الفُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أبِي حَازِمٍ سَلمَانَ الأشْجَعِيِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا بَيْنَ مَنْكِبَيِ الكَافِرِ مَسِيرَةُ ثَلاثَةِ أيَّامٍ للرَّاكِبِ المُسْرِعِ». أخرجه البخاري (٦٥٥١)، ومسلم (٧٢٨٨). ٣٩٧٧ - [ح] (الفُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، وَهَارُونَ بْنِ سَعْدٍ) عَنْ أبِي حَازِمٍ سَلمَانَ الأشْجَعِيِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «ضِرْسُ الكَافِرِ، أوْ نَابُ الكَافِرِ، مِثْلُ أُحُدٍ وَغِلَظُ جِلدِهِ مَسِيرَةُ ثَلَاثٍ». أخرجه مسلم (٧٢٨٧)، والترمذي (٢٥٧٩).

стр. 1797

٣٩٧٨ - [ح] مُحمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «عُرِضَتْ عَليَّ النَّارُ، فَرَأيْتُ فِيهَا عَمْرَو بْنَ لحُيِّ بْنِ قَمْعَةَ بْنِ خِنْدِفٍ يَجُرُّ قَصَبَةً فِي النَّارِ، وَهُوَ أوَّلُ مَنْ غَيَّرَ عَهْدَ إِبْرَاهِيمَ ﵇ وَسَيَّبَ السَّوَائِبَ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٦٨٩٠)، وأبو يعلى (٦١٢١). ٣٩٧٩ - [ح] سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ دَرَّاجٍ أبِي السَّمْحِ، عَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُجَيْرَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الحَمِيمَ لَيُصَبُّ عَلَى رُءُوسِهِمْ، فَيَنْفُذُ الجُمْجُمَةَ حَتَّى يَخْلُصَ إِلَى جَوْفِهِ، فَيَسْلُتَ مَا فِي جَوْفِهِ حَتَّى يَمْرُقَ مِنْ قَدَمَيْهِ». أخرجه أحمد (٨٨٥١)، والطبري (١٦/ ٤٩٥)، والترمذي (٢٥٨٢). - قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ. ٣٩٨٠ - [ح] يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ يَوْمًا، فَسَمِعْنَا وَجْبَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أتَدْرُونَ مَا هَذَا؟ » قُلنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أعْلَمُ، قَالَ: «هَذَا حَجَرٌ أُرْسِلَ فِي جَهَنَّمَ مُنْذُ سَبْعِينَ خَرِيفًا، فَالآنَ انْتَهَى إِلَى قَعْرِهَا». أخرجه إسحاق بن راهوية (١٢١)، وأحمد (٨٨٢٦)، ومسلم (٧٢٦٩)، والبزار (٩٧٥٨)، وأبو يعلى (٦١٧٩). ٣٩٨١ - [ح] ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «أهْوَنُ أهْلِ النَّارِ عَذَابًا، عَلَيْهِ نَعْلَانِ يَغْلي مِنْهُما دِمَاغُهُ». أخرجه أحمد (٩٦٥٨)، والدارمي (٣٠١٦)، والبزار (٨٣٦٣).

стр. 1798

حرف الواو من الكنى مسند أبو وَاقِد اللَّيْثيِّ، الحَارِث بن عَوف ٣٩٨٢ - [ح] عَبْد الله بْن عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، حدَّثنا نَافِعُ بْنُ سَرْجِسَ، أنَّهُ دَخَلَ عَلَى أبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، صَاحِبِ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ: «إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ أخَفَّ النَّاسِ صَلَاةً عَلَى النَّاسِ، وَأدْوَمَهُ عَلَى نَفْسِهِ». أخرجه عبد الرزاق (٣٧١٩)، وابن أبي شيبة (٤٦٩٦)، وأحمد (٢٢٢٥٧)، وأبو يعلى (١٤٤٢). ٣٩٨٣ - [ح] ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ المَازِنِيِّ، عَنْ عُبيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ سَألَ أبا وَاقِدٍ اللَّيْثيَّ، مَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ الله ﷺ فِي الأضْحَى وَالفِطْرِ؟ فَقَالَ: كَانَ «يَقْرَأُ بـ ق وَالقُرْآنِ المَجِيدِ، وَاقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ القَمَرُ». أخرجه مالك (٤٩٤)، وعبد الرزاق (٥٧٠٣)، والحميدي (٨٧٢)، وابن أبي شيبة (٥٧٧٥) (٣٧٦٣٠)، وأحمد (٢٢٢٤١)، ومسلم (٢٠١٤)، وابن ماجة (١٢٨٢)، والترمذي (٥٣٤)، والنسائي (١٧٨٦)، وأبو يعلى (١٤٤٣). ٣٩٨٤ - [ح] هِشَام بْن سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: كُنَّا نَأتِي النَّبِيَّ ﷺ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ، فَيُحدِّثُنا فَقَالَ لَنا ذَاتَ يَوْمٍ: «إِنَّ اللهَ قَالَ: إِنَّا أنْزَلنَا المَالَ لإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَلَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ

стр. 1799

وَادٍ، لَأحَبَّ أنْ يَكُونَ إِلَيْهِ ثَانٍ، وَلَوْ كَانَ لَهُ وَادِيَانِ، لَأحَبَّ أنْ يَكُونَ إِلَيْهِمَا ثَالِثٌ، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرابُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ». أخرجه أحمد (٢٢٢٥١). ٣٩٨٥ - [ح] إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أبِي طَلحَةَ، عَنْ أبِي مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أبِي طَالِبٍ، عَنْ أبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ بَيْنَما هُوَ جَالِسٌ فِي المَسْجِدِ، وَالنَّاسُ مَعَهُ إِذْ أقْبَلَ نَفَرٌ ثَلَاثَةٌ، فَأقْبَلَ اثْنَانِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ ، وَذَهَبَ وَاحِدٌ، فَلمَّا وَقَفَا عَلَى مَجْلِسِ رَسُولِ الله ﷺ سَلَّمَا، فَأمَّا أحَدُهُما فَرَأى فُرْجَةً فِي الحَلقَةِ فَجَلَسَ فِيهَا، وَأمَّا الآخَرُ فَجَلَسَ خَلفَهُمْ، وَأمَّا الثَّالِثُ فَأدْبرَ ذَاهِبًا، فَلمَّا فَرَغَ رَسُولُ الله ﷺ قَالَ: «ألَا أُخْبِرُكُمْ عَنِ النَّفرِ الثَّلاثَةِ: أمَّا أحَدُهُمْ فَأوَى إِلَى الله فآوَاهُ اللهُ، وَأمَّا الآخَرُ فَاسْتَحْيَا فَاسْتَحْيَا اللهُ مِنْهُ، وَأمَّا الآخَرُ فَأعْرَضَ فَأعْرَضَ اللهُ عَنْهُ». أخرجه مالك (٢٧٦١)، وأحمد (٢٢٢٥٢)، والبخاري (٦٦)، ومسلم (٥٧٣٢)، والترمذي (٢٧٢٤)، والنسائي (٥٨٦٩)، وأبو يعلى (١٤٤٥). ٣٩٨٦ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ أبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ ثُمَّ الجُنْدَعِيِّ، عَنْ أبِي وَاقِدٍ اللَّيْثيِّ: أنَّهُمْ خَرَجُوا عَنْ مَكَّةَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ إِلَى حُنَيْنٍ، قَالَ: وَكَانَ لِلكُفَّارِ سِدْرَةٌ يَعْكُفُونَ عِنْدَهَا، وَيُعَلِّقُونَ بِهَا أسْلِحَتَهُمْ، يُقَالُ لَها: ذَاتُ أنْوَاطٍ، قَالَ: فَمَرَرْنَا بِسِدْرَةٍ خَضْرَاءَ عَظِيمَةٍ، قَالَ: فَقُلنَا: يَا رَسُولَ الله، اجْعَل لَنا ذَاتَ أنْوَاطٍ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «قُلتُمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ [الأعراف: ١٣٨] إِنَّها السُّنَنُ، لَتَرْكَبُنَّ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ سُنَّةً سُنَّةً». أخرجه الطيالسي (١٤٤٣)، وعبد الرزاق (٢٠٧٦٣)، والحميدي (٨٧١)، وابن أبي شيبة (٣٨٥٣٠)، وأحمد (٢٢٢٤٢)، والترمذي (٢١٨٠)، والنسائي (١١١٢١)، وأبو يعلى (١٤٤١).

стр. 1800

حرف اللام ألف من الكنى مُسند أبو لَاسٍ الخُزاعِيِّ، ويُقال: ابن لاس ٣٩٨٧ - [ح] ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الحَارِثِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ، وَكَانَ ثِقَةً، عَنِ أبِي لَاسٍ الخُزاعِيِّ، قَالَ: حَمَلَنا رَسُولُ الله ﷺ عَلَى إبِلٍ مِنْ إبِلِ الصَّدَقَةِ ضِعَافٍ إِلَى الحَجِّ، قَالَ: فَقُلنَا لَهُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ هَذِهِ الإِبِلَ ضِعَافٌ نَخْشَى أنْ لَا تَحْمِلَنا. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَا مِنْ بَعِيرٍ إِلَّا فِي ذُرْوَتِهِ شَيْطَانٌ، فَارْكَبُوهُنَّ، وَاذْكُرُوا اسْمَ الله عَلَيْهِنَّ كَمَا أُمِرْتُمْ، ثُمَّ امْتَهِنُوهُنَّ لِأنْفُسِكُمْ، فَإنَّما يَحْمِلُ اللهُ». أخرجه أحمد (١٨١٠٤). انتهى الجزء الرابع بحمد الله ﵎ ويليه الجزء الخامس، أوله: مسند ابن الأدرع * * *

стр. 1801

الجامع المسند الصحيح خلاصة منتخبة مستوعبة لما صح من أحاديث كتب عصر الرواية ابتداء بموطأ مالك، وانتهاء بمسند الشاشي تصنيف أبي علي الحارث بن علي الحسيني [المجلد الخامس] أبواب الأبناء - المبهات - مسند النساء

стр. 1802

أبواب الأبناء مُسند ابن الأدْرَع ٣٩٨٨ - [ح] هِشَام بْن سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنِ ابْنِ الأدْرَعِ قَالَ: كُنْتُ أحْرُسُ النَّبِيَّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَخَرَجَ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، قَالَ: فَرآنِي، فأخَذَ بِيَدِي، فَانْطَلَقْنَا، فَمَرَرْنَا عَلَى رَجُلٍ يُصَلِّي يَجهَرُ بِالقُرْآنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «عَسَى أنْ يَكُونَ مُرَائِيًا» قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، يُصَلِّي يَجهَرُ بِالقُرْآنِ، قَالَ: فَرَفَضَ يَدِي، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّكُمْ لَنْ تَنَالُوا هَذَا الأمْرَ بِالمُغالَبةِ». قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، وَأنا أحْرُسُهُ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، فَأخَذَ بِيَدِي، فَمَرَرْنَا عَلَى رَجُلٍ يُصَلِّي بِالقُرْآنِ، قَالَ: فَقُلتُ: عَسَى أنْ يَكُونَ مُرائِيًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «كَلَّا إِنَّهُ أوَّابٌ» قَالَ: فَنظَرْتُ، فَإِذَا هُوَ عَبْدُ الله ذُو البِجَادَيْنِ. أخرجه أحمد (١٩١٨٠)، وابن سعد (٥/ ١٤٢). * * *

стр. 1803

مُسند ابن مِرْبَع الأنصَارِيِّ ٣٩٨٩ - [ح] سُفْيَانُ بْنُ عُييْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الله بْنِ صَفْوَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَيْبَانَ قَالَ: كُنَّا وُقُوفًا فِي مَكَانٍ بَعِيدٍ يُباعِدُهُ مِنَ المَوْقِفِ، فَأتَانَا ابْنُ مِرْبَعٍ فَقَالَ: إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ الله إِلَيكُمْ يَقُولُ: «كُونُوا عَلَى مَشَاعِرِكُمْ، فَإِنَّكُمُ اليَوْمَ عَلَى إِرْثٍ مِنْ إِرْثِ إِبْرَاهِيمَ». أخرجه الحميدي (٥٨٧)، وابن أبي شيبة (١٤٠٦٢)، وأحمد (١٧٣٦٥)، وابن ماجة (٣٠١١)، وأبو داود (١٩١٩)، والترمذي (٨٨٣)، والنسائي (٣٩٩٦). * * *

стр. 1804

أبواب المبهمات ٣٩٩٠ - [ح] شُعبَةَ، وَشَيْبَان النَّحْوِيّ، عَنْ أشْعَثَ ابْنِ أبِي الشَّعْثَاءِ، قَالَ: حَدَّثَني شَيْخٌ مِنْ بَني مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ، قَالَ: رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ بِسُوقِ ذِي المَجَازِ يَتَخَلَّلُها يَقُولُ: «يَا أيُّها النَّاسُ، قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ تُفْلِحُوا»، قَالَ: وَأبو جَهْلٍ يَحْثي عَلَيْهِ التُّرابَ وَيَقُولُ: يَا أيُّها النَّاسُ، لَا يَغُرَّنّكُمْ هَذَا عَنْ دِينِكُمْ، فَإِنَّما يُرِيدُ لِتَتْرُكُوا آلهِتكُمْ، وَتَتْرُكُوا اللَّاتَ وَالعُزَّى، قَالَ: وَمَا يَلتَفِتُ إِلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ ، قَالَ: قُلنَا: انْعَتْ لَنا رَسُولَ الله ﷺ ، قَالَ: «بَيْنَ بُرْدَيْنِ أحْمرَيْنِ، مَرْبُوعٌ كَثِيرُ اللَّحْمِ، حَسَنُ الوَجْهِ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعْرِ، أبْيَضُ شَدِيدُ البَياضِ، سَابغُ الشَّعْرِ». أخرجه أحمد (٢٣٥٣٨). ٣٩٩١ - [ح] (يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَخَالِد بْن عَبْدِ الله، وَإِسْمَاعِيل ابْنُ عُليَّةَ) أخْبَرَنَا سُلَيمَانُ التَّيْمِيُّ، حَدَّثنا أنسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: ذُكِرَ لِي أنَّ نَبِيَّ الله ﷺ قَالَ: وَلَمْ أسْمَعْهُ مِنْهُ: «إِنَّ فِيكُمْ قَوْمًا يَعْبُدُونَ وَيَدْأبونَ - يَعْنِي - يُعْجِبُونَ النَّاسَ، وَتُعْجِبُهُمْ أنْفُسُهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ». أخرجه أحمد (١٣٠٠٣)، وأبو يعلى (٤٠٦٦). ٣٩٩٢ - [ح] مُجاهِدٍ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أبِي أُمَيَّةَ الأزْدِيِّ قَالَ: ذَهَبْتُ أنا وَرَجُلٌ مِنَ الأنصَارِ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقُلنَا: حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ

стр. 1805

رَسُولِ الله ﷺ يُذْكَرُ فِي الدَّجَّالِ، وَلَا تُحدِّثْنَا عَنْ غَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ مُصَدَّقًا قَالَ: خَطَبنَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «أنْذَرْتُكُمُ الدَّجَّالَ ثَلَاثًا فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبيٌّ قَبْلي إِلَّا قَدْ أنْذَرَهُ أُمَّتهُ، وَإِنَّهُ فِيكُمْ أيَّتُها الأُمَّةُ وَإِنَّهُ جَعْدٌ آدَمُ مَمْسُوحُ العَيْنِ اليُسْرَى مَعَهُ جَنَّةٌ وَنَارٌ فَنارُهُ جَنَّةٌ وَجَنَّتهُ نَارٌ، وَمَعَهُ جَبلٌ مِنْ خُبْزٍ وَنَهرٌ مِنْ مَاءٍ، وَإِنَّهُ يُمْطِرُ المَطَرَ، وَلَا يُنْبِتُ الشَّجَرَ، وَإِنَّهُ يُسَلَّطُ عَلَى نَفْسٍ فَيقْتُلُها، وَلَا يُسَلَّطُ عَلَى غَيْرِهَا، وَإِنَّهُ يَمْكُثُ فِي الأرْضِ أرْبَعِينَ صَبَاحًا يَبْلُغُ فِيهَا كُلَّ مَنهَلٍ، وَلَا يَقْرَبُ أرْبَعَةَ مَسَاجِدَ مَسْجِدَ الحَرَامِ، وَمَسْجِدَ المَدِينَةِ، وَمَسْجِدَ الطُّورِ، وَمَسْجِدَ الأقْصَى، وَمَا يُشَبَّهُ عَلَيْكُمْ، فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأعْوَرَ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٦٦١)، وأحمد (٢٤٠٨٥). ٣٩٩٣ - [ح] (حَمَّاد بْن سَلَمَةَ، وَشُعْبَة بْن الحَجَّاجِ) عَنْ أبِي عِمْرَانَ قَالَ: قُلتُ لجُنْدُبٍ: إِنِّي قَدْ بَايَعْتُ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ - وَإِنَّهُمْ يُرِيدُونَ أنْ أخْرُجَ مَعَهُمْ إِلَى الشَّامِ، فَقَالَ: أمْسِكْ، فَقُلتُ: إِنَّهُمْ يَأبوْنَ، فَقَالَ: افْتَدِ بِمَالِكَ، قَالَ: قُلتُ: إِنَّهُمْ يَأبوْنَ إِلَّا أنْ أضْرِبَ مَعَهُمْ بِالسَّيْفِ، فَقَالَ جُنْدُبٌ: حَدَّثَني فُلانٌ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يَجِيءُ المَقْتُولُ بِقَاتِلِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيقُولُ: يَا رَبِّ، سَلْ هَذَا فِيمَ قَتلَنِي - قَالَ: شُعْبةُ فَأحْسِبُهُ قَالَ -: فَيقُولُ: عَلَامَ قَتلتَهُ؟ فَيَقُولُ: قَتلتُهُ عَلَى مُلكِ فُلانٍ» قَالَ: فَقَالَ جُنْدُبٌ: فَاتَّقِهَا. أخرجه أحمد (١٦٧١٧)، والنسائي (٣٤٤٧)، والروياني (٩٦٤). ٣٩٩٤ - [ح] حَرِيزِ بْنِ عُثْمانَ، عَنْ أبِي خِدَاشٍ حِبَّانَ بْنِ زَيْدٍ الشَّرْعَبِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «المُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ: المَاءِ وَالكَلَإِ وَالنَّارِ». أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٦٥٥)، وأحمد (٢٣٤٧١)، وأبو داود (٣٤٧٧).

стр. 1806

٣٩٩٥ - [ح] هُشَيْم قَالَ: حَدَّثنا مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ، عَنِ الحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ رَأى النَّبِيَّ ﷺ : «بَالَ قَاعِدًا فَتفَاجَّ، حَتَّى ظَننَّا أنَّ وَرِكَهُ سَيَنْفَكُّ». أخرجه ابن أبي شيبة (١٣١٠). ٣٩٩٦ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: بَشِّرْ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي الجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٩٥٦). ٣٩٩٧ - [ح] خَالِدٌ الوَاسِطِيَّ، قَالَ: حَدَّثنا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى الأنصَارِيُّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أبِي زِيَادٍ، مَوْلَى بَني مَخزُومٍ، عَنْ خَادِمٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، رَجُلٍ أوْ امْرَأةٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ مِمَّا يقُولُ لِلخَادِمِ: «ألَكَ حَاجَةٌ؟ » قَالَ: حَتَّى كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، حَاجَتي قَالَ: «وَمَا حَاجَتُكَ؟ » قَالَ: حَاجَتي أنْ تَشْفَعَ لي يَوْمَ القِيَامَةِ، قَالَ: «وَمَنْ دَلَّكَ عَلَى هَذَا؟ » قَالَ: رَبِّي، قَالَ: «إِمَّا لَا، فَأعِنِّي بِكَثْرَةِ السُّجُودِ». أخرجه أحمد (١٦١٧٣)، ومُسَدَّدٌ في «المطالب العالية». (٥٧٣) ٣٩٩٨ - [ح] إِبْرَاهِيم بْن سَعْدٍ، أخْبَرَنِي أبِي، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا إِلَى جَنْبِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي المَسْجِدِ، فَمَرَّ شَيْخٌ جَمِيلٌ مِنْ بَني غِفَارٍ وَفِي أُذُنيْهِ صَمَمٌ، أوْ قَالَ: وَقْرٌ، أرْسَلَ إِلَيْهِ حُمَيدٌ، فَلمَّا أقْبَلَ قَالَ: يَا ابْنَ أخِي، أوْسِعْ لَهُ فِيمَا بَيْني وَبَيْنَكَ، فَإِنَّهُ قَدْ صَحِبَ رَسُولَ الله ﷺ فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ فِيمَا بَيْني وَبَيْنَهُ، فَقَالَ لَهُ

стр. 1807

حُميْدٌ: حَدِّثْنِي بالحدِيثِ الَّذِي حَدَّثْتَنِي عَنْ رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ الشَّيْخُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ يُنْشِئُ السَّحَابَ، فَينْطِقُ أحْسَنَ المَنْطقِ، وَيَضْحَكُ أحْسَنَ الضَّحِكِ». أخرجه أحمد (٢٤٠٨٦). ٣٩٩٩ - [ح] شُعْبَة، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أبِي البَخْتَرِيِّ الطَّائِيِّ، قَالَ: أخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ أنَّهُ قَالَ: «لَنْ يَهْلِكَ النَّاسُ حَتَّى يُعْذِرُوا مِنْ أنْفُسِهِمْ». أخرجه أحمد (١٨٤٧٨)، وأبو داود (٤٣٤٧). ٤٠٠٠ - [ح] سُلَيمَانُ بْن بِلَالٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الكَافِرَ يَشْرَبُ فِي سَبْعَةِ أمْعَاءٍ، وَإِنَّ المُؤْمِنَ يَشْرَبُ فِي مِعًى وَاحِدٍ». أخرجه أحمد (٢٣٥٢٣)، وأبو يعلى في «مسنده» كما في «إتحاف الخيرة». (٤٩٨٥) ٤٠٠١ - [ح] ابْنُ شِهَابٍ، عَنِ القَسَامَةِ فِي الدَّمِ قَالَ: كَانَتِ القَسَامَةُ فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَعَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسُلَيمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الأنصَارِ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ : «أقَرَّهَا عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ فِي الجَاهِلِيَّةِ وَقَضَى بِهَا بَيْنَ نَاسٍ مِنَ الأنصَارِ فِي قَتِيلٍ ادَّعَوْهُ عَلَى اليَهُودِ». أخرجه عبد الرزاق (١٨٢٥٤)، وأحمد (١٦٧١٥)، ومسلم (٤٣٦٥)، والنسائي (٦٨٨٣). ٤٠٠٢ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، قَالَ: كَانَتِ القَسَامَةُ فِي الجَاهِلِيَّةِ، ثُمَّ أقَرَّهَا رَسُولُ الله ﷺ فِي الأنصَارِيِّ الَّذِي وُجِدَ مَقْتُولًا فِي جُبِّ اليَهُودِ، فَقَالَتِ

стр. 1808

الأنصَارُ: إِنَّ يَهُودَ قَتلُوا صَاحِبَنَا، وَعَنْ أبِي سَلَمَةَ، وَسُلَيمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الأنصَارِ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِيَهُودَ وَبَدَأ بِهِمْ: «أيَحْلِفُ مِنْكُمْ خَمْسُونَ؟ » قَالُوا: لَا، فَقَالَ لِلأنْصَارِ: «هَل تَحْلِفُونَ؟ » فَقَالُوا: أنحلِفُ عَلَى الغَيْبِ يَا رَسُولَ الله؟ «فَجَعَلَهَا رَسُولُ الله ﷺ دِيَةً عَلَى اليَهُودِ لِأنَّهُ وُجِدَ بَيْنَ أظْهُرِهِمْ». أخرجه عبد الرزاق (١٨٢٥٢ م)، وأبو داود (٤٥٢٦). ٤٠٠٣ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أخْبَرَنِي العَبَّاسُ بْن عَبْدِ الله بْن مَعْبَدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأنصَارِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أبِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله». أخرجه عبد الرزاق (١٦٣١٢). ٤٠٠٤ - [ح] (حَمَّاد بْن سَلَمَةَ، وَخَالِدٌ الحَذَّاء) عَنْ عَمَّارِ بْنِ أبِي عمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ أقُولُ فِي أوْلَادِ المُشْرِكِينَ هُمْ مِنْهُمْ، فَحَدَّثَنِي رَجُلٌ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَلَقِيتُهُ فَحَدَّثَنِي، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «رَبُّهُمْ أعْلَمُ بِهِمْ، وَهُوَ خَلَقَهُمْ وَهُوَ أعْلَمُ بِهِمْ، وَبِمَا كَانُوا عَامِلِينَ». أخرجه الطيالسي (٥٣٩)، وأحمد (٢٠٩٧٣). ٤٠٠٥ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَألتُ ابْنَ طَاوُسٍ، عَنْ بِنْتٍ وَأُخْتٍ، فَقَالَ: كَانَ أبِي يَذْكُرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَجُلٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهَا شَيْئًا، وَكَانَ طَاوُسٌ، لَا يَرْضَى بِذَلِكَ الرَّجُلِ، قَالَ: «كَانَ أبِي يُمْسِكُ فِيهَا، فَلَا يَقُولُ فِيهَا شَيْئًا، وَقَدْ كَانَ يُسْألُ عَنْهَا». أخرجه عبد الرزاق (١٩٠٣٨).

стр. 1809

- قال ابن رجب: أنَّ مُرَادَ طَاوُسٍ هُوَ هَذَا الحَدِيثُ، [يعني حديث: «ألحِقُوا الفَرَائِضَ بِأهْلِهَا، فَمَا أبْقَتِ الفَرَائِضُ، فَلِأوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ»] فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ نَصٌّ صَرِيحٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي مِيرَاثِ الأُخْتِ مع البِنْتِ، إِنَّمَا كَانَ يَتَمَسَّكُ بِمِثْلِ عُمُومِ هَذَا الحَدِيثِ «جامع العلوم والحكم». (٤٢٠/ ٢) ٤٠٠٦ - [ح] مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيمَانَ التَّيْمِيُّ، قَالَ: أخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: «رَأيْتُ نَبِيَّ الله ﷺ نَامَ حَتَّى نَفَخَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأ». أخرجه أحمد (١٥٥٠٠). ٤٠٠٧ - [ح] حُسَيْنِ بْنِ الحَارِثِ الجَدْليِّ، قَالَ: خَطَبَ عَبْدُ الرَّحمنِ بنُ زَيْدِ بنِ الخطَّابِ في اليَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فيهِ، فَقَالَ: ألَا إِنِّي قَدْ جَالَسْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ الله ﷺ ، وسَأَلْتُهُمْ، ألَا وإِنَّهُمْ حَدَّثُونِي، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قال: «صُومُوا لِرُؤْيَتهِ، وأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، وأنُسِكُوا لَها، فإنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَتِمُوُّا ثَلاثِينَ، وَإِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ مُسْلِمانِ، فَصُومُوا وأَفْطِرُوا». أخرجه ابن أبي شيبة في «المسند» (٩٦٠)، وأحمد (١٩١٠١). قال الدارقطني: هذا إسناد متصل صحيح. «سنن الدارقطني» (٣/ ١١٩). ٤٠٠٨ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أخْبَرَنِي عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أبِيهِ - وَكَانَ أبوهُ أحَدَ الثَّلاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ - عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ : أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ خَطِيبًا فَحَمِدَ اللهَ، وَأثْنَى عَلَيْهِ، وَاسْتَغَفَرَ لِلشُّهَدَاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ أُحُدٍ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ المُهَاجِرِينَ تَزِيدُونَ، وَالأنصَارُ لَا يَزِيدُونَ، وَإِنَّ الأنصَارَ عَيْبَتي الَّتي أوَيْتُ إِلَيْهَا، فَأكْرِمُوا كَرِيمَهُمْ، وَتَجاوَزُوا مِنْ مُسِيئِهِمْ». أخرجه معمر بن راشد في «الجامع» (١٩٩١٧)، وعبد الرزاق (٩٧٥٤/ ٣)، وأحمد (٢٢٢٩٧).

стр. 1810

٤٠٠٩ - [ح] الأعْمَش، حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي لَيْلَى، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَوْلَا أنْ أشُقَّ عَلَى أُمَّتي لَأمَرْتُهمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ». أخرجه أحمد (٢٣٨٨٢). ٤٠١٠ - [ح] سُفْيَان، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي لَيْلَى، عَنْ بَعْضِ أصْحَابِ مُحمَّدٍ ﷺ ، قَالَ: إِنَّما نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ، وَالوِصَالِ فِي الصِّيَامِ؛ إِبْقَاءً عَلَى أصْحَابِهِ لَمْ يُحرِّمْهُما، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، فَإِنَّكَ تُواصِلُ قَالَ: «إِنِّي لَسْتُ كَأحَدِكُمْ، إِنِّي أظَلُّ يُطْعِمُني رَبِّي وَيَسْقِيني». أخرجه عبد الرزاق (٧٥٣٥)، وابن أبي شيبة (٩٤٢٠)، وأحمد (٩٦٨٣)، وأبو داود (٢٣٧٤). ٤٠١١ - [ح] الأعْمَش، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ يَسَارٍ الجُهَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي لَيْلَى قَالَ: حَدَّثنا أصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ ، أنَّهُمْ كَانُوا يَسِيرُونَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي مَسِيرٍ، فَنامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَانْطَلَقَ بَعْضُهُمْ إِلَى نَبْلٍ مَعَهُ فَأخَذَهَا، فَلمَّا اسْتَيْقَظَ الرَّجُلُ فَزِعَ، فَضَحِكَ القَوْمُ، فَقَالَ: «مَا يُضْحِكُكُمْ؟ » فَقَالُوا: لَا، إِلَّا أنَّا، أخَذْنَا نَبْلَ هَذَا فَفَزِعَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا يَحِلُّ لمُسْلِمٍ أنْ يُروِّعَ مُسْلِمًا». أخرجه ابن أبي شيبة، في «مسنده» (٩٥٧)، وهناد في «الزهد» (١٣٤٥)، وأحمد (٢٣٤٥٢)، وأبو داود (٥٠٠٤). ٤٠١٢ - [ح] عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، قَالَ: كَانَ أوَّلُ يَوْمٍ عَرَفْتُ فِيهِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ابْنَ أبِي لَيْلَى، رَأيْتُ شَيْخًا أبيَضَ الرَّأسِ وَاللِّحْيَةِ عَلَى حِمَارٍ، وَهُوَ يَتْبَعُ جِنَازَةً، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: حَدَّثَني فُلانُ بْنُ فُلانٍ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ ، يَقُولُ: «مَنْ أحَبَّ

стр. 1811

لِقَاءَ الله، أحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ الله كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ» قَالَ: فَأكَبَّ القَوْمُ يَبكُونَ، فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكُمْ؟ » فَقَالُوا: إِنَّا نكْرَهُ المَوْتَ، قَالَ: «لَيْسَ ذَلِكَ، وَلَكِنَّهُ إِذَا حَضَرَ: ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ [الواقعة: ٨٨، ٨٩] فَإِذَا بُشِّرَ بِذَلِكَ أحَبَّ لِقَاءَ الله، وَاللهُ لِلِقَائِهِ أحَبُّ ﴿وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (٩٢) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ﴾ [الواقعة: ٩٢، ٩٣]. قَالَ عَطَاءٌ وَفِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «ثُمَّ تَصْلِيَةُ جَحِيمٍ فَإِذَا بُشِّرَ بِذَلِكَ يَكْرَهُ لِقَاءَ الله، وَاللهُ لِلِقَائِهِ أكْرَهُ». أخرجه أحمد (١٨٤٧٢)، وابْنُ أبِي عُمَرَ كما في «المطالب العالية». (٣٢١١) ٤٠١٣ - [ح] هِشَامٌ، عَنْ أبِيهِ، حَدَّثَنِي جَارٌ لخَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ، أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ يَقُولُ لخَدِيجَةَ: «أيْ خَدِيجَةُ، وَالله لَا أعْبُدُ اللَّاتَ أبدًا، وَالله لَا أعْبُدُ العُزَّى أبدًا» قَالَ: فَتقُولُ خَدِيجَةُ: حِلَّ العُزَّى، قَالَ: «كَانَتْ صَنَمَهُمُ الَّتِي يَعْبُدُونَ ثُمَّ يَضْطَجِعُونَ». أخرجه أحمد (١٨١١١). ٤٠١٤ - [ح] إِسْمَاعِيل بْنَ جَعْفَرٍ، أخْبَرَنِي مُحمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ أبِي حَرْمَلَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أنَّ رَجُلًا أخْبَرَهُ: أنَّهُ رَأى النَّبِيَّ ﷺ يَضُمُّ إِلَيْهِ حَسَنًا وَحُسَيْنًا يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُما فَأحِبَّهُما». أخرجه إسماعيل بن جعفر (٣١٤)، وأحمد (٢٣٥٢١).

стр. 1812

٤٠١٥ - [ح] عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثنا عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: وَنَالَ رَجُلٌ مِنْ بَني تَميمٍ عِنْدَهُ، فَأخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًى لِيَحْصِبَهُ - ثُمَّ قَالَ عِكْرِمَةُ: حَدَّثَنِي فُلانٌ، مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ : أنَّ تَميمًا ذُكِرُوا عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالَ رَجُلٌ: أبْطَأ هَذَا الحَيُّ مِنْ تَميمٍ عَنْ هَذَا الأمْرِ. فَنظَرَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى مُزَيْنَةَ، فَقَالَ: «مَا أبْطَأ قَوْمٌ هَؤُلَاءِ مِنْهُمْ». وَقَالَ رَجُلٌ يَوْمًا: أبْطَأ هَؤُلَاءِ القَوْمُ مِنْ تَميمٍ بِصَدَقَاتِهِمْ، قَالَ: فَأقْبَلَتْ نَعَمٌ حُمرٌ وَسُودٌ لِبَنِي تَميمٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «هَذِهِ نَعَمُ قَوْمِي». أخرجه أحمد (١٧٦٧٤)، وابن أبي خيثمة في «تاريخه» (٢/ ٢/ ٧٣٣). ٤٠١٦ - [ح] مُوسَى بْن عُلَيٍّ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أبِي، يَقُول: كُنْتُ عِنْدَ عَمْرِو بْنِ العَاصِ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ فَذَكَرُوا مَا هُمْ فِيهِ مِنَ العَيْشِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الصَّحَابَةِ: «لَقَدْ تُوُفِّيَ رَسُولُ الله ﷺ وَمَا شَبِعَ أهْلُهُ مِنَ الخُبْزِ الغَلِيثِ». قَالَ مُوسَى: يَعْنِي الشَّعِيرَ وَالسُّلتَ إِذَا خُلِطَا. أخرجه أحمد (١٧٩٢٤)، والفاكهي (١٩). ٤٠١٧ - [ح] الزُّهْرِيّ: وَأخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ ثَابِتٍ الأنصَارِيُّ، أنَّهُ أخْبَرَهُ بَعْضُ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ : أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ يَوْمَئِذٍ لِلنَّاسِ وَهُوَ يُحذِّرُهُمْ فِتْنَةَ الدَّجَّالِ: «إِنَّهُ لَنْ يَرى أحَدٌ مِنْكُمْ رَبَّهُ حَتَّى يَمُوتَ، وَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: كَافِرٌ، يَقْرَؤُهُ مَنْ كَرِهَ عَمَلَهُ». أخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٢٠)، وأحمد (٢٤٠٧٢)، ومسلم (٧٤٦٤)، والترمذي (٢٢٣٥).

стр. 1813

٤٠١٨ - [ح] سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أصْحَابِ مُحمَّدٍ ﷺ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أنْ يَغْتَسِلَ كُلَّ سَبْعَةِ أيَّامٍ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَأنْ يَسْتَنَّ، وَأنْ يُصِيبَ مِنْ طِيبِ أهْلِهِ». أخرجه عبد الرزاق (٥٢٩٦). ٤٠١٩ - [ح] سُلَيمَان بْن المُغِيرَةِ، حَدَّثنا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ: حَدَّثنا أبو قَتادَةَ، وَأبو الدَّهْمَاءِ، قَالَ عَفَّانُ: وَكَانَا يُكْثِرَانِ الحَجَّ، قَالَا: أتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مِنْ أهْلِ البَادِيَةِ، فَقَالَ البَدَوِيُّ: أخَذَ بِيَدِي رَسُولُ الله ﷺ ، فَجَعَلَ يُعَلِّمُنِي مِمَّا عَلَّمَهُ اللهُ، فَكَانَ فِيمَا حَفِظْتُ عَنْهُ أنْ قَالَ: «إِنَّكَ لَنْ تَدَعَ شَيْئًا اتِّقَاءً لله، إِلَّا آتاكَ اللهُ خَيْرًا مِنْهُ». أخرجه أحمد (٢١٠٢٦)، والحارث في «بغية الباحث» (١١٠١)، والنسائي (١١٨١٠). ٤٠٢٠ - [ح] جَرِير، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَالَ: دَخَلتُ أنا وَيَحْيَى بْنُ جَعْدَةَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأنصَارِ مِنْ أصْحَابِ الرَّسُولِ ﷺ ، قَالَ: ذَكَرُوا عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ مَوْلَاةً لِبَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ فَقَالَ: أنَّها تَقُومُ اللَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهَارَ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَكِنِّي أنا أنامُ وَأُصَلِّي، وَأصُومُ وَأُفْطِرُ، فَمَنْ اقْتَدَى بِي فَهُوَ مِنِّي، وَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتي فَلَيْسَ مِنِّي، إِنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةً ثُمَّ فَتْرةً، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرتُهُ إِلَى بِدْعَةٍ فَقَدْ ضَلَّ، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرتُهُ إِلَى سُنَّةٍ فَقَدْ اهْتَدَى». أخرجه أحمد (٢٣٨٧٠)، وأحمد بن منيع في «المطالب العالية» (٥٧٩).

стр. 1814

٤٠٢١ - [ح] ثَابِت أبا زَيْدٍ، حَدَّثنا هِلَالٌ يَعْنِي ابْنَ خَبَّابٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنْ مَوْلَاهُ أنَّهُ حَدَّثَهُ، أنَّهُ كَانَ فِيمَنْ يَبْني الكَعْبَةَ فِي الجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: وَلي حَجَرٌ أنا نَحَتُّهُ بِيَدَيَّ أعْبُدُهُ مِنْ دُونِ الله ﵎، فَأجِيءُ بِاللَّبَنِ الخَاثِرِ الَّذِي أنْفَسُهُ عَلَى نَفْسِي، فَأصُبُّهُ عَلَيْهِ، فَيجِيءُ الكَلبُ فَيلحَسُهُ، ثُمَّ يَشْغَرُ فَيبُولُ فبنينا حَتَّى بَلَغْنَا مَوْضِعَ الحَجَرِ، وَمَا يَرى الحَجَرَ أحَدٌ، فَإِذَا هُوَ وَسْطَ حِجَارَتِنَا مِثْلَ رَأسِ الرَّجُلِ يَكَادُ يَتَرَاءَى مِنْهُ، وَجْهُ الرَّجُلِ فَقَالَ: بَطْنٌ مِنْ قُريْشٍ نَحْنُ نَضَعُهُ. وَقَالَ: آخَرُونَ نَحْنُ نَضَعُهُ، فَقَالُوا: اجْعَلُوا بَيْنكُمْ حَكَمًا، قَالُوا: أوَّلَ رَجُلٍ يَطْلُعُ مِنَ الفَجِّ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالُوا: أتاكُمُ الأمِينُ، فَقَالُوا لَهُ: «فَوَضَعَهُ فِي ثَوْبٍ، ثُمَّ دَعَا بُطُونَهُمْ فَأخَذُوا بِنوَاحِيهِ مَعَهُ، فَوَضَعَهُ هُوَ ﷺ ». أخرجه أحمد (١٥٥٨٩)، وابن أبي خيثمة في «تاريخه» (٣/ ١/ ١٩٥). ٤٠٢٢ - [ح] سَعِيد الجُرَيْرِيّ، عَنْ أبِي نَضْرَةَ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ خُطْبَةَ رَسُولِ الله ﷺ فِي وَسَطِ أيَّامِ التَّشْرِيقِ فَقَالَ: «يَا أيُّها النَّاسُ، ألَا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وَإِنَّ أباكُمْ وَاحِدٌ، ألَا لَا فَضْلَ لِعرَبِيٍّ عَلَى عَجَمِيٍّ، وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَربِيٍّ، وَلَا أحْمَرَ عَلَى أسْوَدَ، وَلَا أسْوَدَ عَلَى أحْمرَ، إِلَّا بِالتَّقْوَى أبلَّغْتُ». قَالُوا: بَلَّغَ رَسُولُ الله، ثُمَّ قَالَ: «أيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ » قَالُوا: يَوْمٌ حَرَامٌ، ثُمَّ، قَالَ: «أيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ » قَالُوا: شَهْرٌ حَرَامٌ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: «أيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ »، قَالُوا بَلَدٌ حَرَامٌ.

стр. 1815

قَالَ: «فَإِنَّ اللهَ قَدْ حَرَّمَ بَيْنكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأمْوَالَكُمْ - قَالَ: وَلَا أدْرِي قَالَ: أوْ أعْرَاضَكُمْ، أمْ لَا - كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، أبلَّغْتُ» قَالُوا: بَلَّغَ رَسُولُ الله، قَالَ: «لِيُبلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ». أخرجه أحمد (٢٣٨٨٥)، والحارث بن أبي أسامة في «بغية الباحث». (٥١) ٤٠٢٣ - [ح] (المَسْعُودِيّ، وَسُفْيَانَ، وَأبِي الأحْوَصِ) عَنْ أبِي الحَسَنِ التَّيْمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَقُولُ: كُنْتُ أسِيرُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي لَيْلَةٍ ظَلمَاءَ، فَسَمِعَ قَارِئًا يَقْرَأُ: قُل يَا أيُّها الكَافِرُونَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أمَا هَذَا فَقَدْ بَرِئَ مِنَ الشِّرْكِ» وَسِرْنَا، فَسَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ: قُل هُوَ اللهُ أحَدٌ، فَقَالَ: «أمَا هَذَا فَقَدْ غُفِرَ لَهُ» فَكَفَفْتُ رَاحِلَتي لِأنظُرَ مَنْ هُوَ فَأُبشِّرَهُ، فَنظَرْتُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَما رَأيْتُ، أحَدًا. أخرجه سعيد بن منصور (١٢٩)، وابن أبي شيبة في المسند (٩٦٢)، وأحمد (١٦٧٢٢)، والدارمي (٣٦٩١)، والنسائي (٧٩٧٤). ٤٠٢٤ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ المُهَلَّبَ بْنَ أبِي صُفْرَةَ قَالَ: أخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الطَّرِيقِ مِثْلُ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ فَلَا يَضُرُّكَ مَنْ مَرَّ عَلَيْكَ». أخرجه عبد الرزاق (٢٢٧٦)، وابن أبي شيبة (٢٨٦٨). ، ٤٠٢٥ - [ح] قَتادَةَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ «أنَّهُ أتى النَّبِيَّ ﷺ فَأسْلَمَ عَلَى أنَّهُ لَا يُصَلِّي إِلَّا صَلَاتَيْنِ، فَقَبِلَ ذَلِكَ مِنْهُ». أخرجه ابن أبي شيبة (٩٦٢)، وأحمد (٢٠٥٥٣).

стр. 1816

٤٠٢٦ - [ح] الجُريْرِيّ، عَنْ أبِي العَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ مُطَرِّفٍ فِي سُوقِ الإِبِلِ، فَجَاءَ أعْرَابِيٌّ مَعَهُ قِطْعَةُ أدِيمٍ، أوْ جِرَابٍ، فَقَالَ: مَنْ يَقْرَأُ؟ أوَ فِيكُمْ مَنْ يَقْرَأُ؟ قُلتُ: نَعَمْ، فَأخَذْتُهُ، فَإِذَا فِيهِ: «بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحمَّدٍ رَسُولِ الله لِبَني زُهَيْرِ بْنِ أُقيْشٍ، حَيٍّ مِنْ عُكْلٍ، إِنَّهُمْ إِنْ شَهِدُوا أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأنَّ مُحمَّدًا رَسُولُ الله، وَفَارَقُوا المُشْرِكِينَ، وَأقَرُّوا بِالخُمُسِ فِي غَنَائِمِهِمْ، وَسَهْمِ النَّبِيِّ ﷺ وَصَفِيَّهُ، فَإِنَّهُمْ آمِنُونَ بِأمَانِ الله وَرَسُولِهِ». فَقَالَ لَهُ بَعْضُ القَوْمِ: هَل سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ شَيْئًا تُحدِّثُناهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: فَحَدِّثْنَا يَرْحَمُكَ اللهُ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ سَرَّهُ أنْ يَذْهَبَ كَثيرٌ مِنْ وَحَرِ صَدْرِهِ فَليَصُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ، وَثَلَاثَةَ أيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ». فَقَالَ لَهُ القَوْمُ، أوْ بَعْضُهُمْ: أأنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ؟ فَقَالَ: ألَا أُرَاكُمْ تَتَّهِمُونِي أنْ أكْذِبَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ . وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ مَرَّةً: تَخافُونَ وَالله لَا أُحَدِّثَنكُمْ حَدِيثًا سَائِرَ اليَوْمِ ثُمَّ انْطَلَقَ. أخرجه عبد الرزاق (٧٨٧٧)، وابن أبي شيبة (٣٧٧٩٠)، وأحمد (٢١٠١٧)، وأبو داود (٢٩٩٩)، والنسائي (٤٤٣٢). ٤٠٢٧ - [ح] إِبْرَاهِيم بْن نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَبْدِ الله بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ رَجُلَيْنِ مِنْ بَنِي بَكْرٍ قَالَا: «خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ النَّاسَ بِمِنًى عَلَى رَاحِلَتِهِ»، وَنَحْنُ عِنْدَ يَدَيْهَا - قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَلَا أحْسِبُهُ إِلَّا قَالَ - عِنْدَ الجَمْرَةِ. أخرجه أحمد (٢٣٥٣٢).

стр. 1817

أبواب الكنى حرف الألف مُسنَدُ أبو الأحْوَص الجشمي عَوف بن مَالك بن نضلة ٤٠٢٨ - [ح] سُفْيَانَ، عَنْ أبِي الزَّعْرَاءِ، عَنْ أبِي الأحْوَصِ، عَنْ بَعْضِ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كَانَتْ تُعْرَفُ قِرَاءَةُ النَّبِيِّ ﷺ فِي الظُّهْرِ بِتَحْرِيكِ لحْيَتِهِ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٦٥٦)، وأحمد (٢٣٥٤٠). * * *

стр. 1818

مُسنَدُ أبو بَكْر بن عَبْد الرَّحْمَن بن الحَارِث بن هشام ٤٠٢٩ - [ح] مالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي بَكْرِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ بَعْضِ أصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ «أمَرَ النَّاسَ فِي سَفَرِهِ عَامَ الفَتْحِ بِالفِطْرِ، وَقَالَ: تَقَوَّوْا لِعَدُوِّكُمْ، وَصَامَ رَسُولُ الله ﷺ ». قَالَ أبو بَكْرٍ: قَالَ الَّذِي حَدَّثَنِي: لَقَدْ رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ بِالعَرْجِ «يَصُبُّ المَاءَ عَلَى رَأسِهِ مِنَ العَطَشِ أوْ مِنَ الحرِّ» ثُمَّ قِيلَ لِرَسُولِ الله ﷺ : يَا رَسُولَ الله، إِنَّ. طَائِفَةً مِنَ النَّاسِ قَدْ صَامُوا حِينَ صُمْتَ. قَالَ: فَلمَّا كَانَ رَسُولُ الله ﷺ بِالكَدِيدِ «دَعَا بِقَدَحٍ فَشَرِبَ فَأفْطَرَ النَّاسُ». أخرجه مالك (٨٠٧)، وابن أبي شيبة (٩٣٠٨)، وأحمد (١٥٩٩٨)، وأبو داود (٢٣٦٥)، والنسائي (٣٠١٧). * * *

стр. 1819

مُسنَدُ أبو الخَيْر اليزني المصريّ مرثد بن عَبْد الله ٤٠٣٠ - [ح] لَيْث، حَدَّثنا يَزِيدُ بْنُ أبِي حَبِيبٍ، عَنْ أبِي الخَيْرِ، أنَّ رَجُلًا مِنَ الأنصَارِ حَدَّثَهُ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أنَّهُ أضْجَعَ أُضْحِيَّتهُ لِيَذْبَحَهَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِلِرَّجُلِ: «أعِنِّي عَلَى ضَحِيَّتي» فَأعَانَهُ. أخرجه أحمد (٢٣٥٥٥)، والحارث بن أبي أسامة في «بغية الباحث». (٤٠٣) * * *

стр. 1820

مُسنَدُ أبو سَلَمَة بن عَبْد الرَّحمن بن عوف ٤٠٣١ - [ح] شُعْبَة، قَالَ: سَمِعْتُ أبا مَالِكٍ الأشْجَعِيِّ، يُحدِّثُ عَنْ أبِي سَلَمَةَ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أخْبَرَنِي مَنْ «رَأى النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ». أخرجه أحمد (١٥٨٩٤). ٤٠٣٢ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ قَالَ: أخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ أبِي عَاصِمٍ، أنَّ أبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أخْبَرَهُ قَالَ: بَيْنَا أنا وَأبو هُرَيْرَةَ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ إِذْ جَاءَتْهُ امْرَأةٌ، فَقَالَتْ: تُوُفِّيَ زَوْجِي، وَهِيَ حَامِلٌ فَذَكَرَتْ أنَّها وَضَعَتْ لِأدْنَى مِنْ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ مَاتَ عَنْهَا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أنْتِ لِآخِرِ الأجَلَيْنِ، فَقَالَ أبو سَلَمَةَ: فَقُلتُ: إِنَّ عِنْدِي عِلمًا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: عَليَّ المَرْأةُ. فَقَالَ أبو سَلَمَةَ: أخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ : أنَّ سُبَيْعَةَ الأسْلَمِيَّةَ جَاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَتْ: تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا فَوَضَعَتْ فَأخْبَرتْهُ بِأدْنَى مِنْ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ مَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «يَا سُبَيْعةُ ارْبَعِي بِنَفْسِكِ». قَالَ أبو هُرَيْرَةَ: وَأنا أشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِلمَرْأةِ: اسْمَعِي مَا تَسْمَعِينَ. أخرجه عبد الرزاق (١١٧٢٥)، والنَّسَائي (٥٦٨١).

стр. 1821

مُسنَدُ أبو العالِيَة الرّياحيّ رفيع بن مهران ٤٠٣٣ - [ح] وَكِيع، عَنْ أبِي خَلدَةَ، عَنْ أبِي العَالِيَةِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «حَفِظْتُ لَكَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ تَوَضَّأ فِي المَسْجِدِ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٩٥)، وأحمد (٢٣٤٧٧). ٤٠٣٤ - [ح] عَاصِم الأحْوَل، عَنْ أبِي العَالِيَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «أعْطُوا كُلَّ سُورَةٍ حَظَّهَا مِنَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٣٠)، وأحمد (٢٠٨٦٦). ٤٠٣٥ - [ح] هِشَام، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أبِي العَالِيَةِ، عَنِ الأنصَارِيِّ، قَالَ يَزِيدُ: عَنْ رَجُلٍ، مِنَ الأنصَارِ، قَالَ: خَرَجْتُ مِنْ أهْلي أُرِيدُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَإِذَا أنا بِهِ قَائِمٌ، وَرَجُلٌ مَعَهُ مُقْبِلٌ عَلَيْهِ، فَظَننْتُ أنَّ لَهُما حَاجَةً، قَالَ: فَقَالَ الأنصَارِيُّ: وَالله لَقَدْ قَامَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى جَعَلتُ أرْثِي لِرَسُولِ الله ﷺ مِنْ طُولِ القِيَامِ، فَلمَّا انْصَرَفَ، قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، لَقَدْ قَامَ بِكَ الرَّجُلُ حَتَّى جَعَلتُ أرْثِي لَكَ مِنْ طُولِ القِيَامِ، قَالَ: «وَلَقَدْ رَأيْتُهُ» قُلتُ: نَعَمْ، قَالَ: «أتَدْرِي مَنْ هُوَ؟ » قُلتُ: لَا، قَالَ: «ذَاكَ جِبْرِيلُ مَا زَالَ يُوصِيني بِالجَارِ حَتَّى ظَننْتُ أنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ»، ثُمَّ قَالَ: «أمَا إِنَّكَ لَوْ سَلَّمْتَ عَلَيْهِ رَدَّ عَلَيْكَ السَّلَامَ». أخرجه أحمد (٢٠٦١٨). - هشام بن حسان، حفصة بنت سِيرين.

стр. 1822

مُسنَدُ أبو عِنَبةَ الخَوْلانِيِّ ٤٠٣٦ - [ح] إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاشٍ، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الألهانِيِّ، قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ أبِي عِنَبةَ الخَوْلَانِيِّ الشُّهَدَاءُ، فَذَكَرُوا المَبطُونَ، وَالمَطْعُونَ، وَالنُّفسَاءَ، فَغَضِبَ أبو عِنَبةَ، وَقَالَ: حَدَّثنا أصْحَابُ نَبِيِّنا عَنْ نَبِيِّنا ﷺ أنَّهُ قَالَ: «إِنَّ شُهَدَاءَ الله فِي الأرْضِ، أُمَنَاءُ الله فِي الأرْضِ فِي خَلقِهِ، قُتِلُوا أوْ مَاتُوا». أخرجه أحمد (١٧٩٣٩). * * *

стр. 1823

مُسند النِّساء حرف الألف مُسند أسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ٤٠٣٧ - [ح] (مُحمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ) عَنْ أبِيهِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ المُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أنَّها قَالَتْ: سَألَتِ امْرَأةٌ رَسُولَ الله ﷺ ، فَقَالَتْ: أرَأيْتَ إِحْدَانَا إِذَا أصَابَ ثَوْبَهَا الدَّمُ مِنَ الحَيْضَةِ، كَيْفَ تَصْنَعُ فِيهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِذَا أصَابَ ثَوْبَ إِحْدَاكُنَّ الدَّمُ مِنَ الحَيْضَةِ فَلتَقْرُصْهُ ثُمَّ لِتَنْضِحْهُ بِالمَاءِ ثُمَّ لِتُصَلِّ فِيهِ». أخرجه مالك (١٥٦)، والطيالسي (١٧٤٣)، وعبد الرزاق (١٢٢٣)، والحميدي (٣٢٢)، وابن أبي شيبة (١٠١٥)، وإسحاق بن راهوية (٢٢١٩)، وأحمد (٢٧٤٥٩)، والدارمي (٨١٨)، والبخاري (٢٢٧)، ومسلم (٦٠١)، وابن ماجة (٦٢٩)، وأبو داود (٣٦٠)، والترمذي (١٣٨)، والنسائي (٢٨١). ٤٠٣٨ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ المُنْذِرِ، عَنْ أسْمَاءَ، قَالَتْ: «وَلَقَدْ أمَرَنَا رَسُولُ الله ﷺ بِالعَتَاقَةِ فِي صَلَاةِ كُسُوفِ الشَّمْسِ». أخرجه أحمد (٢٧٤٦٣)، والدارمي (١٦٥٢)، والبخاري (١٠٥٤)، وأبو داود (١١٩٢).

стр. 1824

٤٠٣٩ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ المُنْذِرِ، عَنْ أسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أنَّها قَالَتْ: أتَيْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ ، حِينَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ يُصَلُّونَ، وَإِذَا هِيَ قَائِمَةٌ تُصَلِّي، فَقُلتُ: مَا لِلنَّاسِ؟ فَأشَارَتْ بِيَدِهَا نَحْوَ السَّمَاءِ، وَقَالَتْ: سُبْحَانَ الله، فَقُلتُ: آيةٌ؟ فَأشَارَتْ بِرَأسِهَا أنْ نَعَمْ. قَالَتْ: فَقُمْتُ حَتَّى تَجلَّانِي الغَشْيُ، وَجَعَلتُ أصُبُّ فَوْقَ رَأسِي المَاءَ، فَحَمِدَ اللهَ رَسُولُ الله ﷺ وَأثْنَى عَلَيْهِ. ثُمَّ قَالَ: «مَا مِنْ شَيْءٍ كُنْتُ لَمْ أرَهُ إِلَّا قَدْ رَأيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا، حَتَّى الجنَّةُ وَالنَّارُ، وَلَقَدْ أُوحِيَ إِليَّ أنَّكُمْ تُفْتنُونَ فِي القُبُورِ مِثْلَ أوْ قَرِيبًا مِنْ فِتْنةِ الدَّجَّالِ لَا أدْرِي أيَّتهُما قَالَتْ أسْمَاءُ يُؤْتَى أحَدُكُمْ فَيُقَالُ لَهُ: مَا عِلمُكَ بِهذَا الرَّجُلِ؟ فَأمَّا المُؤْمِنُ أوِ المُوقِنُ لَا أدْرِي أيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أسْمَاءُ، فَيقُولُ هُوَ مُحمَّدٌ رَسُولُ الله، جَاءَنَا بِالبيِّناتِ وَالُهدَى، فَأجَبْنَا، وَآمَنَّا، وَاتَّبَعْنَا، فَيُقَالُ لَهُ: نَمْ صَالِحًا، قَدْ عَلِمْنَا إِنْ كُنْتَ لمُؤْمِنًا. وَأمَّا المُنافِقُ أوِ المُرْتَابُ لَا أدْرِي أيَّتهُما قَالَتْ أسْمَاءُ، فَيقُولُ: لَا أدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلتُهُ». أخرجه مالك (٥١٠)، وابن أبي شيبة (٨٣٩٦)، وأحمد (٢٧٤٦٤)، والبخاري (٨٦)، ومسلم (٢٠٥٨). ٤٠٤٠ - [ح] نَافِع بْنَ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيكَةَ، عَنْ أسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ فِي الكُسُوفِ، قَالَتْ: فَأطَالَ القِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ، فَأطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ، فَأطَالَ القِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ، فَأطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ سَجَدَ، فَأطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ سَجَدَ، فَأطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ قَامَ، فَأطَالَ القِيَامَ، ثُمَّ

стр. 1825

رَكَعَ، فَأطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ، فَأطَالَ القِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ، فَأطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ سَجَدَ، فَأطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ سَجَدَ، فَأطَالَ السُّجُودَ. ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ: «دَنَتْ مِنِّي الجَنَّةُ حَتَّى لَوْ اجْتَرأتُ، لجَئتكُمْ بِقِطَافٍ مِنْ قِطَافِهَا، وَدَنَتْ مِنِّي النَّارُ حَتَّى قُلتُ: يَا رَبُّ، وَأنا مَعَهُمْ؟ وَإِذَا امْرَأةٌ - قَالَ نَافِعٌ: حَسِبْتُ أنَّهُ قَالَ: تَخْدِشُهَا هِرَّةٌ - قُلتُ: مَا شَأنُ هَذِهِ؟ قِيلَ لِي: حَبَسَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ، لَا هِيَ أطْعَمَتْهَا وَلَا هِيَ أرْسَلَتْهَا تَأكُلُ مِنْ خِشَاشِ الأرْضِ». أخرجه أحمد (٢٧٥٠٣)، والبخاري (٧٤٥)، وابن ماجة (١٢٦٥)، والنسائي (١٨٩٨). ٤٠٤١ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ أسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ، أنَّها قَالَتْ: «فَزِعَ يَوْمَ كَسَفَتِ الشَّمْسُ رَسُولُ الله ﷺ فَأخَذَ دِرْعًا حَتَّى أدْرَكَ بِرِدَائِهِ، فَقَامَ بِالنَّاسِ قِيَامًا طَوِيلًا، يَقُومُ ثُمَّ يَرْكَعُ، فَلَوْ جَاءَ إِنْسَانٌ بَعْدَمَا رَكَعَ النَّبِيُّ ﷺ لَمْ يَعْلَمْ أنَّهُ رَكَعَ، مَا حَدَّثَ نَفْسَهُ أنَّهُ رَكَعَ، مِنْ طُولِ القِيَامِ» قَالَتْ: «فَجَعَلتُ أنْظُرُ إِلَى المَرْأةِ الَّتِي هِيَ أكْبَرُ مِنِّي، وَإِلَى المَرْأةِ الَّتِي هِيَ أسْقَمُ مِنِّي قَائِمَةً، وَأنا أحَقُّ أنْ أصْبِرَ عَلَى طُولِ القِيَامِ مِنْهَا». أخرجه عبد الرزاق (٤٩٢٧)، وأحمد (٢٧٥٠٨)، ومسلم (٢٠٦١). ٤٠٤٢ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، أخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أنَّهُ سَمِعَ أسْمَاءَ بِنْتَ أبِي بَكْرٍ ﵄، تَقُولُ: «قَامَ رَسُولُ الله ﷺ خَطِيبًا فَذَكَرَ فِتْنَةَ القَبْرِ الَّتِي يَفْتَتِنُ فِيهَا المَرْءُ، فَلمَّا ذَكَرَ ذَلِكَ ضَجَّ المُسْلِمُونَ ضَجَّةً». أخرجه البخاري (١٣٧٣)، والنسائي (٢٢٠٠).
следующие страницы →