Полный текст (2 088 стр.). Показаны 1926–1965 · переход к 1931.
стр. 1926
قَالَتْ: ثُمَّ ارْتَحلَ حَتَّى نَزَلَ الحَصْبَةَ، قَالَتْ: وَالله مَا نَزَلَها إِلَّا مِنْ أجْلي - أوْ قَالَ ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ عَنْهَا إِلَّا مِنْ أجْلِهَا - ثُمَّ أرْسَلَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: «احْمِلهَا خَلفَكَ حَتَّى تُخْرِجَهَا مِنَ الحَرَمِ» فَوَالله مَا قَالَ: فَتُخْرِجُهَا إِلَى الجِعِرَّانَةِ، وَلَا إِلَى التَّنْعِيمِ، فَلتُهِلَّ بِعُمْرَةٍ، قَالَتْ: فَانْطَلَقْنَا فَكَانَ أدْنَاهَا إِلَى الحَرَمِ التَّنْعِيمُ، فَأهْلَلتُ مِنْهُ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ أقْبَلتُ فَأتَيْتُ البَيْتَ، فَطُفْتُ بِهِ، وَطُفْتُ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، ثُمَّ أتَيْتُهُ فَارْتَحلَ.
قَالَ ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَفْعَلُ ذَلِكَ بَعْدُ.
أخرجه إسحاق بن راهوية (١٢٥٧)، وأحمد (٢٦٦١٣)، والبخاري (٢٩٨٤)، والبزار (٢٠٩).
[ورواه] قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، نا عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، قَالَتْ: حَدَّثَتْنَا عَائِشَةُ أُمُّ المُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، أيَرْجِعُ النَّاسُ بِنُسُكَيْنِ وَأرْجِعُ بِنُسُكٍ قَالَتْ: فَأمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أبِي بَكْرٍ فَخَرَجَ إِلَى التَّنْعِيمِ وَأرْدَفَنِي خَلفَهُ عَلَى جَمَلٍ لَهُ فِي لَيْلَةٍ شَدِيدَةِ الحرِّ فَجَعَلتُ أجُرُّ خِمَارِي عَنْ عُنُقِي فَضَرَبَ رِجْلي فَقُلتُ: هَل يَرانِي أحَدٌ؟
فَانْتَهَيْنَا إِلَى التَّنْعِيمِ فَأهْلَلتُ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ أقْبَلتُ فَقَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ بِالبَطْحَاءِ لَمْ يَبْرَحْ وَذَلِكَ لَيْلَةَ النَّفْرِ قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، ألَا أدْخُلُ البَيْتَ؟ فَقَالَ: «ادْخُلي الحَجَرَ فَإِنَّهُ مِنَ البَيْتِ».
أخرجه الطيالسي (١٦٦٥)، وإسحاق بن راهوية (١٢٧٦)، ومسلم (٢٩٠٧)، والنسائي (٣٨٨٠).
стр. 1927
[ورواه] وُهَيْبٌ، حَدَّثنا عَبْدُ الله بْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّها أهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ، فَقَدِمَتْ وَلَمْ تَطُفْ بِالبَيْتِ حَتَّى حَاضَتْ، فَنَسَكَتْ المَناسِكَ كُلَها، وَقَدْ أهَلَّتْ بِالحَجِّ، فَقَالَ لَها النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ: «يَسَعُكِ طَوَافُكِ لَحِجِّكِ، وَلِعُمْرَتِكِ».
فَأبتْ، فَبَعَثَ بِهَا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الحَجِّ.
أخرجه أحمد (٢٥٤٤٥)، ومسلم (٢٩٠٥).
٤٢٧٤ - [ح] الأعْمَش، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أبِي عَطِيَّةَ الوَادِعِيِّ مَالِك بْن حُمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنِّي لَأعْلَمُ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُلَبِّي، قَالَ: فَكَانَتْ تُلَبِّي بِهَؤُلَاءِ الكَلِمَاتِ: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ».
أخرجه الطيالسي (١٦١٦)، وابن أبي شيبة (١٣٦٣٧)، وإسحاق بن راهوية (١٥٩٢)، وأحمد (٢٤٥٤٣)، والبخاري (١٥٥٠)، وأبو يعلى (٤٦٧١).
- قال أحمد بن حنبل (٢٦٥٩٠): أبو عطية اسمه مالك بن حمرة.
٤٢٧٥ - [ح] (رَبِيعَةَ بْنِ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ) عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ: «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ أفْرَدَ الحَجَّ».
أخرجه مالك (٩٤٣)، وأحمد (٢٤٥٧٨)، والدارمي (١٩٤٠)، مسلم (٢٨٩٢)، وابن ماجة (٢٩٦٤)، وأبو داود (١٧٧٧)، والترمذي (٨٢٠)، والنسائي (٣٦٨١)، وأبو يعلى (٤٣٦١).
٤٢٧٦ - [ح] أبِي الأسْوَدِ مُحمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّها قَالَتْ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ عَامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ،
стр. 1928
فَمِنَّا مَنْ أهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أهَلَّ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أهَّلَ بِالحَجِّ، وَأهَلَّ رَسُولُ الله ﷺ بِالحَجِّ» فَأمَّا مَنْ أهَلَّ بِعُمْرَةٍ فَحَلَّ، وَأمَّا مَنْ أهَلَّ بِحَجٍّ أوْ جَمَعَ الحَجَّ وَالعُمْرَةَ فَلَمْ يُحلُّوا حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ.
أخرجه مالك (٩٤٢)، والحميدي (٢٠٧)، وأحمد (٢٤٥٧٧)، والبخاري (١٥٦٢)، ومسلم (٢٨٨٨)، وأبو داود (١٧٧٩)، والنسائي (٣٦٨٢).
[ورواه] ابْن شِهَابٍ، عن عروة بن الزبير، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أنَّها قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ في حَجَّةِ الوَدَاعِ، فَأهْلَلنَا بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَليُهْلِل بِالحَجِّ مَعَ العُمْرَةِ، ثُمَّ لا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا» قَالَتْ: فَقَدِمْتُ مَكَّةَ، وَأنا حَائِضٌ، فَلَمْ أطُفْ بِالبَيْتِ، وَلا، بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالَ: «انْقُضِي رَأسَكِ، وَامْتَشِطِي، وَأهِلِّي بِالحَجِّ، وَدَعِي العُمْرَةَ».
قَالَتْ: فَفَعَلتُ، فَلمَّا قَضَيْنَا الحَجَّ، أرْسَلَنِي رَسُولُ الله ﷺ ، مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرْتُ، فَقَالَ: «هَذَه مَكَانُ عُمْرَتِكِ».
قالت: فَطَافَ الَّذِينَ أهَلُّوا بِالعُمْرَةِ بِالبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، ثُمَّ حَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى لحَجِّهِمْ، وَأمَّا الَّذِينَ كَانُوا أهَلُّوا بِالحَجِّ، أوْ جَمَعُوا الحَجَّ وَالعُمْرَةَ، فَإِنَّما طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا.
أخرجه مالك (١٢٢٨)، والحميدي (٢٠٥)، وأحمد (٢٥٩٥٥)، والبخاري (١٦٣٨)، ومسلم (٢٨٨١)، وأبو داود (١٧٨١)، والنسائي (٣٧٣٠).
стр. 1929
[ورواه] هِشَام بْن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مُوَافِينَ لهِلَالِ ذِي الحِجَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ أحَبَّ أنْ يُهِلَّ بِحَجٍّ فَليَفْعَل، وَمَنْ أحَبَّ أنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَليَفْعَل، وَلَوْلَا أنِّي أهْدَيْتُ لَأهْلَلتُ بِعُمْرَةٍ» فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٤٢٤)، وإسحاق بن راهوية (٦٨٣)، وأحمد (٢٦١٠٥)، والبخاري (٣١٧)، ومسلم (٢٨٨١)، وابن ماجة (٣٠٠٠)، وأبو داود (١٧٧٨)، والنسائي (٣٦٨٣)، وأبو يعلى (٤٥٠٤).
[ورواه] (مَنْصُورٍ، وَالأعْمَشُ) عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الأسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ لَا نُرى إِلَّا إِنَّما هُوَ الحَجُّ، فَقَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ مَكَّةَ، فَطَافَ وَلَمْ يَحْلِل، وَكَانَ مَعَهُ الهدْيُ، فَطَافَ مَنْ مَعَهُ مِنْ نِسَائِهِ وَأصْحَابِهِ، فَحَلَّ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، وَحَاضَتْ هِيَ، فَقَضَيْنَا مَنَاسِكَنَا مِنْ حَجِّنَا، فَلمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الحَصْبَةِ، لَيْلَةُ النَّفْرِ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، أيَرجِعُ أصْحَابُكَ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ، وَأرْجِعُ أنا بِحَجٍّ؟
فَقَالَ: «أمَا كُنْتِ طُفْتِ لَيَالِيَ قَدِمْنَا؟ » قَالَتْ: قُلتُ: لَا، قَالَ: «انْطَلِقِي مَعَ أخِيكِ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَأهِلِّي بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ مَوْعِدُكِ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا» قَالَتْ: وَحَاضَتْ صَفِيَّةُ، فَقَالَ: «عَقْرَى، أوْ حَلقَى، إِنَّكِ لحَابِسَتُنا، أمَا كُنْتِ طُفْتِ بِالبَيْتِ يَوْمَ النَّحْرِ؟ » قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: «لَا بَأسَ، فَانْفِرِي» قَالَتْ: فَلَقِيتُ، رَسُولَ الله ﷺ مُدْلِجًا وَهُوَ مُصْعِدٌ عَلَى أهْلِ مَكَّةَ، وَأنا مُنْهَبِطَةٌ عَلَيْهِمْ، أوْ هُوَ مُنْهَبِطٌ عَلَيْهِمْ وَأنا مُصْعِدَةٌ.
أخرجه أحمد (٢٥٤١٨)، والبخاري (١٧٦٢).
стр. 1930
[ورواه] شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّها قَالَتْ: لمَّا أرَادَ رَسُولُ الله ﷺ أنْ يَنْفِرَ رَأى صَفِيَّةَ عَلَى بَابِ خِبَائِهَا كَئِيبَةً أوْ حَزِينَةً، وَحَاضَتْ، ... الحديث بنحوه».
أخرجه أحمد (٢٥٩٤٢)، والدارمي (٢٠٥٠)، والبخاري (٦١٥٧)، ومسلم (٣٢٠٧)، والنسائي (٤١٧٨).
[ورواه] يَحْيَى بْن سَعِيدٍ، قَالَ: أخْبَرَتْنِي عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أنَّها سَمِعَتْ عَائِشَةَ أُمَّ المُؤْمِنِينَ تَقُولُ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ لخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي القَعْدَةِ، وَلَا نُرى إِلَّا أنَّهُ الحَجُّ، فَلمَّا دَنَوْنَا مِنْ مَكَّةَ أمَرَ رَسُولُ الله ﷺ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ إِذَا طَافَ بِالبَيْتِ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، أنْ يَحِلَّ».
قَالَتْ عَائِشَةُ: «فَدُخِلَ عَلَيْنَا يَوْمَ النَّحْرِ بِلَحْمِ بَقَرٍ» فَقُلتُ: مَا هَذَا؟ ، فَقَالُوا: «نَحَرَ رَسُولُ الله ﷺ عَنْ أزْوَاجِهِ».
قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ فَذَكَرْتُ هَذَا الحَدِيثَ لِلقَاسِمِ بْنِ مُحمَّدٍ فَقَالَ: أتَتْكَ وَالله بِالحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ.
أخرجه مالك (١١٦٧)، والحميدي (٢٠٩)، وأحمد (٢٦١٣٧)، والبخاري (١٧٠٩)، ومسلم (٢٨٩٦)، وابن ماجة (٢٩٨١)، والنسائي (٣٦١٦).
٤٢٧٧ - [ح] عَبْد الرَّحْمَن بْن القَاسِمِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زوج النَّبِيّ ﷺ ، أنَّها قَالَتْ: قَدِمْتُ مَكَّةَ، وَأنا حَائِضٌ، فَلَمْ أطُفْ بِالبَيْتِ، وَلا بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالَ: «افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الحَاجُّ غَيْرَ أنْ لا تَطُوفِي بِالبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي».
أخرجه مالك (١٢٢٩)، والدارمي (١٩٧٧)، والبخاري (١٦٥٠).
стр. 1931
[ورواه] (حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَأبو نُعَيْمٍ الفَضْل بْن دُكَيْنٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ سُلَيمَانَ) عَنْ أفْلَحَ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «أذِنَ رَسُولُ الله ﷺ بِالرَّحِيلِ، فَمَرَرْنَا بِالبَيْتِ فَطَافَ بِهِ رَسُولُ الله ﷺ ، ثُمَّ خَرَجَ قَبْلَ أنْ يُصْبِحَ».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٦٠٣٠)، وإسحاق بن راهوية (٩٨٠)، والبخاري (١٧٨٨)، ومسلم (٢٨٩٣)، والنسائي (٤٢٢٨).
[ورواه] عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ وَلَا نَذْكُرُ إِلَّا الحَجَّ، [وفيه]: فَلمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِأصْحَابِهِ: «اجْعَلُوهَا عُمْرَةً فَحَلَّ النَّاسُ إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ» وَكَانَ الهَدْيُ مَعَ، رَسُولِ الله ﷺ وَأبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَذَوِي اليَسَارَةِ، قَالَتْ: ثُمَّ رَاحُوا مُهِلِّينَ بِالحَجِّ ... الحديث».
أخرجه أحمد (٢٦٨٧٥)، والدارمي (٢٠٣٦)، والبخاري (٣٠٥)، ومسلم (٢٨٩٠).
[ورواه] عَمْرٌو، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ذَكَرْتُ لِعُرْوَةَ قَالَ: فَأخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ ﵂: «أنَّ أوَّلَ شَيْءٍ بَدَأ بِهِ - حِينَ قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ أنَّهُ تَوَضَّأ، ثُمَّ طَافَ» ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةً، ثُمَّ حَجَّ أبو بَكْرٍ، وَعُمَرُ ﵄: مِثْلَهُ، ثُمَّ، حَجَجْتُ مَعَ أبِي الزُّبَيْرِ ﵁، فَأوَّلُ شَيْءٍ بَدَأ بِهِ الطَّوَافُ، ثُمَّ رَأيْتُ المُهَاجِرِينَ وَالأنصَارَ يَفْعَلُونَهُ، وَقَدْ أخْبَرَتْنِي أُمِّي: أنَّها أهَلَّتْ هِيَ، وَأُخْتُهَا، وَالزُّبَيْرُ، وَفُلانٌ وَفُلانٌ، بِعُمْرَةٍ، فَلمَّا مَسَحُوا الرُّكْنَ حَلُّوا.
أخرجه البخاري (١٦١٤)، ومسلم (٢٩٧٥).
стр. 1932
[ورواه] شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ ذَكْوَانَ، مَوْلَى عَائِشَةَ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَليَّ رَسُولُ الله ﷺ لِأرْبَعِ لَيالٍ خَلَوْنَ أوْ خَمْسٍ مِنْ ذِي الحَجَّةِ فِي حَجَّتِهِ وَهُوَ غَضْبَانُ. قَالَ: فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله مَنْ أغْضَبَكَ أدْخَلَهُ اللهُ النَّارَ، فَقَالَ: «أمَا شَعَرْتِ أنِّي أمَرْتهُمْ بِأمْرٍ فَهُمْ يَتَردَّدُونَ وَلَوْ كُنْتُ اسْتَقْبَلتُ مِنْ أمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الَهدْيَ وَلَا اشْتَرَيْتُهُ حَتَّى أحِلَّ كَمَا حَلُّوا».
أخرجه الطيالسي (١٦٤٤)، وإسحاق بن راهوية (١٠٩٩)، وأحمد (٢٥٩٣٩)، ومسلم (٢٩٠٣).
٤٢٧٨ - [ح] هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَوْلَا حَدَاثَةُ عَهْدِ قَوْمِكِ بِالكُفْرِ لَنقَضْتُ البَيْتَ وَبَنَيْتُهُ عَلَى أسَاسِ إِبْرَاهِيمَ وَجَعَلتُ لَهُ خَلفًا، فَإِنَّ قُرَيْشًا لمَّا بَنَتِ البَيْتَ اسْتَقْصَرَتْ».
أخرجه إسحاق بن راهوية (٦٧١)، وأحمد (٢٤٨٠١)، والدارمي (١٩٩٩)، والبخاري (١٥٨٥)، ومسلم (٣٢١٩)، والنسائي (٣٨٧١).
[ورواه] (يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، وَسَعِيد بْن مِينَاءَ، ) عَنِ ابْن الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: حَدَّثَتْني خَالَتِي عَائِشَةُ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ لَها: «لَوْلَا أنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُو عَهْدٍ بِشِرْكٍ، أوْ بِجَاهِلِيَّةٍ، لهَدَمْتُ الكَعْبَةَ، فَألزَقْتُهَا بِالأرْضِ، وَجَعَلتُ لَها بَابَيْنِ، بَابًا شَرْقِيًّا وَبَابًا غَرْبِيًّا، وَزِدْتُ فِيهَا مِنَ الحَجَرِ سِتَّةَ أذْرُعٍ، فَإِنَّ قُرِيشًا اقْتَصَرَتْهَا حِينَ بَنَتِ الكَعْبَةَ».
أخرجه إسحاق بن راهوية (٥٥١)، وأحمد (٢٥٩٧٧)، ومسلم (٣٢٢٣)، وأبو يعلى (٤٦٢٨).
[ورواه] الأشْعَثَ بْنِ أبِي الشَّعْثَاءِ، عَنِ الأسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَألتُ رَسُولَ الله ﷺ عَنِ الجَدْرِ، تَعْنِي: الحِجْرَ، أمِنَ البَيْتِ؟ قَالَ: «نَعَمْ»
стр. 1933
قَالَ: قُلتُ فَما مَنَعَهُمْ أنْ يَدْخُلُوهَا البَيْتَ؟ قَالَ: «عَجَزَ قَوْمُكِ عَنِ النَّفقَةِ» قَالَتْ: قُلتُ: فَلِمَ جَعَلُوا بَابَهُ مُرْتَفِعًا؟ قَالَ: «فَعَلَ ذَلِكَ قَوْمُكِ لِيُدْخِلُوا مَنْ شَاءُوا وَيَمْنَعُوا مَنْ شَاءُوا، وَلَوْلَا أنْ قَوْمَكِ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ وَمَا أخَافَ أنْ تُنْكِرَهُ قُلُوبُهُمْ لَأدْخَلتُ مَا تَرَكُوا وَألزَقْتُ بَابَهُ بِالأرْضِ».
أخرجه الطيالسي (١٤٩٦)، وإسحاق بن راهوية (١٥٥٩)، والدارمي (٢٠٠٠)، والبخاري (١٥٨٤)، ومسلم (٣٢٢٨)، وابن ماجة (٢٩٥٥)، وأبو يعلى (٤٦٢٧).
٤٢٧٩ - [ح] إِسْمَاعِيل بْن عَبْدِ المَلِكِ، عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ عِنْدِي وَهُوَ قَرِيرُ العَينِ طَيِّبُ النَّفْسِ، ثُمَّ رَجَعَ وَهُوَ حَزِينٌ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، خَرَجْتَ مِنْ عِنْدِي وَأنْتَ كَذَا وَكَذَا، وَدَخَلتَ وَأنْتَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: «إِنِّي دَخَلتُ الكَعْبَةَ فَوَدِدْتُ أنِّي لَمْ أفْعَل، إِنِّي أخَافُ أنْ أكُونَ أتْعَبْتُ أُمَّتي مِنْ بَعْدِي».
أخرجه إسحاق بن راهوية (١٢٤١ م)، وأحمد (٢٥٥٧٠)، وابن ماجة (٣٠٦٤)، وأبو داود (٢٠٢٩)، والترمذي (٨٧٣).
- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٤٢٨٠ - [ح] شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «طَافَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ حَوْلَ الكَعْبَةِ عَلَى بَعِيرِهِ، يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ كَرَاهِيَةَ أنْ يُضْرَبَ عَنْهُ النَّاسُ».
أخرجه مسلم (٣٠٥٢)، والفاكهي في «أخبار مكة». (٤٦٤)، والنسائي (٣٩٠٩)
٤٢٨١ - [ح] (الزُّهْرِيِّ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، ) عَنْ أبِيهِ، أنَّهُ قَالَ: قُلتُ لِعَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ وَأنا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ، أرأيْتِ قَوْلَ الله ﵎: ﴿إِنَّ الصَّفَا
стр. 1934
وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ﴾ [البقرة: ١٥٨] عَلَيْهِ أنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا، فَما عَلَى الرَّجُلِ شَيْءٌ أنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: كَلَّا، لَوْ كَانَ كَمَا تَقُولُ، لَكَانَتْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا.
إِنَّما أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي الأنصَارِ كَانُوا يُهِلُّونَ لمَناةَ، وَكَانَتْ مَنَاةُ حَذْوَ قُدَيْدٍ، وَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، فَلمَّا جَاءَ الإِسْلَامُ. سَألُوا رَسُولَ الله ﷺ عَنْ ذَلِكَ. فَأنْزَلَ اللهُ ﵎: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨].
أخرجه مالك (١٠٩٢)، والحميدي (٢٢١)، وإسحاق بن راهوية (٦٩٠)، وأحمد (٢٥٨١٢)، والبخاري (١٦٤٣)، ومسلم (٣٠٥٥)، وابن ماجة (٢٩٨٦)، وأبو داود (١٩٠١)، والترمذي (٢٩٦٥)، والنسائي (٣٩٤٧)، وأبو يعلى (٤٧٣٠).
٤٢٨٢ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ عُرْوَةُ: «كَانَ النَّاسُ يَطُوفُونَ فِي الجَاهِلِيَّةِ عُرَاةً إِلَّا الحُمْسَ، وَالحُمْسُ قُرَيْشٌ وَمَا وَلَدَتْ، وَكَانَتِ الحُمْسُ يَحْتَسِبُونَ عَلَى النَّاسِ، يُعْطِي الرَّجُلُ الرَّجُلَ الثِّيَابَ يَطُوفُ فِيهَا، وَتُعْطِي المَرْأةُ المَرْأةَ الثِّيَابَ تَطُوفُ فِيهَا، فَمَنْ لَمْ يُعْطِهِ الحُمْسُ طَافَ بِالبَيْتِ عُرْيَانًا، وَكَانَ يُفِيضُ جَمَاعَةُ النَّاسِ مِنْ عَرَفَاتٍ، وَيُفِيضُ الحُمْسُ مِنْ جَمْعٍ».
قَالَ: وَأخْبَرَنِي أبِي، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: «إِنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي الحُمْسِ: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾، قَالَ: كَانُوا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ، فَدُفِعُوا إِلَى عَرَفَاتٍ».
стр. 1935
أخرجه البخاري (١٦٦٥)، ومسلم (٢٩٢٦)، وابن ماجة (٣٠١٨)، وأبو داود (١٩١٠)، والترمذي (٨٨٤)، والنسائي (٣٩٩٩).
٤٢٨٣ - [ح] (أفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ) عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّها قَالَتْ: «وَدِدْتُ أنِّي كُنْتُ اسْتَأذَنْتُ رَسُولَ الله ﷺ كَمَا اسْتَأذَنتْهُ سَوْدَةُ، فَأُصَلِّي الصُّبْحَ بِمِنًى، وَأُوَافِي قَبْلَ أنْ يَجِيءَ النَّاسُ» فَقَالُوا لِعَائِشَةَ: وَاسْتَأذَنتْهُ سَوْدَةُ؟ قَالَتْ: «أنَّها كَانَتْ امْرَأةً ثَقِيلَةً ثَبِطَةً، فَأذِنَ لَها».
أخرجه ابن سعد (١٠/ ٥٦)، وإسحاق بن راهوية (٩٧١)، وأحمد (٢٥١٨٠)، والدارمي (٢٠١٧)، والبخاري (١٦٨٠)، ومسلم (٣٠٩٦)، وابن ماجة (٣٠٢٧)، والنسائي (٤٠١٨)، وأبو يعلى (٤٨٠٨).
٤٢٨٤ - [ح] مالك بن أنس، عن عبد الله بن أبي بكر بن عَمرو بن حزم، عن عَمْرَة بنت عَبْدِ الرَّحمن، أنَّ زِياد بن أبي سُفيان كَتَبَ إِلَى عَائِشَة، زَوج النَّبِيّ ﷺ ، أنَّ عَبْد الله بن عبَّاس قال: مَنْ أهْدَى هَدْيًا حَرُمَ عَلَيْهِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الحَاجِّ، حتَّى يُنْحَرَ الهَدْيُ، وقَدْ بَعَثْتُ بِهَدْي، فَاكْتُبِي إِليَّ بَأمْرِكِ، أو مُرِي صَاحِبَ الهَدْي، ؛ قالت عَمْرَةُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَيْسَ كَما قَالَ ابنُ عبَّاسٍ «أنا فَتلْتُ قَلائِدَ هَدْي رَسُولِ الله ﷺ بِيَديَّ، ثُمَّ قَلَّدَهَا رَسُولُ الله ﷺ بِيَدِهِ، ثُمَّ بَعَثَ بها رَسُولُ الله ﷺ مَعَ أبي، فَلَمْ يَحْرُمَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ شيءٌ أحَلَّهُ اللهُ لَهُ، حتَّى نُحِرَ الهَدْيُ».
أخرجه مالك (٩٦٤)، وإسحاق بن راهوية (١٠١١)، وأحمد (٢٥٩٧٩)، والبخاري (١٧٠٠)، ومسلم (٣١٨٤)، والنسائي (٣٧٦٠)، وأبو يعلى (٤٨٥٣).
٤٢٨٥ - [ح] الأعْمَش، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «أهْدَى رَسُولُ الله ﷺ مَرَّةً غَنَمًا إِلَى البَيْتِ فَقَلَّدَهَا».
стр. 1936
أخرجه الحميدي (٢١٩)، وابن أبي شيبة (١٣٠٥٠)، وإسحاق بن راهوية (١٥٠٠)، وأحمد ٢٤٦٥٦)، والدارمي (٢٠٤٣)، والبخاري (١٧٠١)، ومسلم (٣١٨٢)، وابن ماجة (٣٠٩٦)، وأبو داود (١٧٥٥)، والنسائي (٣٧٥٢)، وأبو يعلى (٤٨٨٩).
٤٢٨٦ - [ح] هِشَام، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «إِنَّ نُزُولَ الأبْطَحِ لَيْسَ بِسُنَّةٍ، إِنَّمَا نَزَلَهُ رَسُولُ الله ﷺ لِأنَّهُ كَانَ أسْمَحَ لخُرُوجِهِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٣٥١٣)، وإسحاق بن راهوية (٦٧٤)، وأحمد (٢٤٦٤٤)، والبخاري (١٧٦٥)، ومسلم (٣١٤٧)، وابن ماجة (٣٠٦٧)، وأبو داود (٢٠٠٨)، والترمذي (٩٢٣)، والنسائي (٤١٩٣).
٤٢٨٧ - [ح] مَنْصُورِ بْنِ المُعْتَمِر، عَنْ مُجاهِدٍ قَالَ: دَخَلتُ أنا وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ المَسْجِدَ، فَإِذَا نَحْنُ بِعَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ فَجَالَسْنَاهُ، قَالَ: فَإِذَا رِجَالٌ يُصَلُّونَ الضُّحَى، فَقُلنَا: يَا أبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ؟ فَقَالَ: بِدْعَةٌ، فَقُلنَا لَهُ: كَمِ اعْتَمَرَ رَسُولُ الله ﷺ ؟ قَالَ: «أرْبَعًا، إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ» قَالَ: فَاسْتَحْيَيْنَا أنْ نَرُدَّ عَلَيْهِ، قَالَ: فَسَمِعْنَا اسْتِنَانَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ.
فَقَالَ لَها عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، ألَا تَسْمَعِي مَا يَقُولُ أبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: يَقُولُ: «اعْتَمَرَ رَسُولُ الله ﷺ أرْبَعًا، إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ» فَقَالَتْ: «يَرْحَمُ اللهُ أبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أمَا إِنَّهُ لَمْ يَعْتَمِرْ عُمْرَةً إِلَّا وَهُوَ شَاهِدُهَا، وَمَا اعْتَمَرَ شَيْئًا فِي رَجَبٍ».
أخرجه أحمد (٦١٢٦)، والبخاري (١٧٧٥)، ومسلم (٣٠١٢).
٤٢٨٨ - [ح] الأشْعَث بْن عَبْدِ المَلِكِ الحُمْرَانِيّ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ التَّبتُّلِ».
أخرجه إسحاق بن راهوية (١٣١١)، وأحمد (٢٥٤٥٦)، والدارمي (٢٣٠٧)، والنسائي (٥٣٠٣). صححه أبو حاتم والترمذي والنسائي.
стр. 1937
٤٢٨٩ - [ح] هِشَام بْن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: دَخَلَتْ عَليَّ خُوَيْلَةُ بِنْتُ حَكِيمِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الأوْقَصِ السُّلَمِيَّةُ، وَكَانَتْ عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ قَالَتْ: فَرَأى رَسُولُ الله ﷺ بَذَاذةَ هَيْئَتِهَا، فَقَالَ لِي: «يَا عَائِشَةُ، مَا أبذَّ هَيْئَةَ خُوَيْلَةَ؟ » قَالَتْ: فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، امْرَأةٌ لَا زَوْجَ لَها يَصُومُ النَّهَارَ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ فَهِيَ كَمَنْ لَا زَوْجَ لَها، فَترَكَتْ نَفْسَهَا وَأضَاعَتْهَا.
قَالَتْ: فَبَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ فَجَاءَهُ، فَقَالَ: «يَا عُثْمَانُ، أرَغْبةً عَنْ سُنَّتي؟ » قَالَ: فَقَالَ: لَا وَالله يَا رَسُولَ الله، وَلَكِنْ سُنَّتكَ أطْلُبُ، قَالَ: «فَإِنِّي أنامُ وَأُصَلِّي، وَأصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأنْكِحُ النِّسَاءَ، فَاتَّقِ اللهَ يَا عُثْمَانُ، فَإِنَّ لِأهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِضَيْفِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَصُمْ وَأفْطِرْ، وَصَلِّ وَنَمْ».
أخرجه أحمد (٢٦٨٣٩)، وأبو داود (١٣٦٩).
٤٢٩٠ - [ح] مُحمَّد بْن مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ: أخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أنَّ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أخْبَرَتْهُ، أنَّ النِّكَاحَ كَانَ فِي الجَاهِلِيَّةِ عَلَى أرْبَعَةِ أنْحَاءٍ: فَكَانَ مِنْهَا نِكَاحُ النَّاسِ اليَوْمَ، يَخْطُبُ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ وَلِيَّتهُ فَيُصْدِقُها، ثُمَّ يَنْكِحُهَا، وَنِكَاحٌ آخَرُ كَانَ الرَّجُلُ يَقُولُ لِامْرَأتِهِ إِذَا طَهُرَتْ مِنْ طَمْثِهَا: أرْسِلي إِلَى فُلَانٍ فَاسْتَبْضِعِي مِنْهُ، وَيَعْتَزِلُهَا زَوْجُهَا، وَلَا يَمَسُّهَا أبَدًا حَتَّى يَتَبيَّنَ حَمْلُهَا مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي تَسْتَبْضِعُ مِنْهُ، فَإِذَا تَبيَّنَ حَمْلُهَا أصَابَهَا زَوْجُهَا إِنْ أحَبَّ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ رَغْبَةً فِي نَجَابَةِ الوَلَدِ.
стр. 1938
فَكَانَ هَذَا النِّكَاحُ يُسَمَّى نِكَاحَ الِاسْتِبْضَاعِ، وَنِكَاحٌ آخَرُ يَجْتَمِعُ الرَّهْطُ دُونَ العَشَرَةِ، فَيَدْخُلُونَ عَلَى المَرْأةِ كُلُّهُمْ يُصِيبُها، فَإِذَا حَمَلَتْ وَوَضَعَتْ، وَمَرَّ لَيَالٍ بَعْدَ أنْ تَضَعَ حَمْلَها، أرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ فَلَمْ يَسْتَطِعْ رَجُلٌ مِنْهُمْ أنْ يَمْتَنِعَ حَتَّى يَجْتَمِعُوا عِنْدَهَا، فَتقُولُ لَهُمْ: قَدْ عَرَفْتُمُ الَّذِي كَانَ مِنْ أمْرِكُمْ وَقَدْ وَلَدْتُ، وَهُوَ ابْنُكَ يَا فُلَانُ، فَتُسَمِّي مَنْ أحَبَّتْ مِنْهُمْ بِاسْمِهِ، فَيَلحَقُ بِهِ وَلَدُهَا، وَنِكَاحٌ رَابِعٌ يَجْتَمِعُ النَّاسُ الكَثيرُ، فَيَدْخُلُونَ عَلَى المَرْأةِ لَا تَمتَنِعُ مِمَّنْ جَاءَهَا وَهُنَّ البَغَايَا كُنَّ يَنْصِبْنَ عَلَى أبْوَابِهنَّ رَايَاتٍ يَكُنَّ عَلَمًا لمَنْ أرَادَهُنَّ دَخَلَ عَلَيْهِنَّ.
فَإِذَا حَمَلَتْ فَوَضَعَتْ حَمْلَها جُمِعُوا لَها، وَدَعَوْا لَهُمُ القَافَةَ، ثُمَّ ألحَقُوا وَلَدَهَا بِالَّذِي يَروْنَ فَالتَاطَهُ، وَدُعِيَ ابْنَهُ لَا يَمْتَنِعُ مِنْ ذَلِكَ «فَلمَّا بَعَثَ اللهُ مُحمَّدًا ﷺ هَدَمَ نِكَاحَ أهْلِ الجَاهِلِيَّةِ كُلَّهُ إِلَّا نِكَاحَ أهْلِ الإِسْلَامِ اليَوْمَ».
أخرجه أبو داود (٢٢٧٢)، والبزار (١٥٤).
٤٢٩١ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، يُحدثُ أنَّهُ سَألَ عَائِشَةَ ﵂: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٣]، قَالَتْ: هِيَ اليَتِيمَةُ فِي حَجْرِ وَلِيِّهَا، فَيَرْغَبُ فِي جَمَالهَا وَمَالهَا، وَيُرِيدُ أنْ يَتَزَوَّجَهَا بِأدْنَى مِنْ سُنَّةِ نِسَائِهَا، فَنُهُوا عَنْ نِكَاحِهِنَّ، إِلَّا أنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ، وَأُمِرُوا بِنِكَاحِ مَنْ سِوَاهُنَّ مِنَ النِّسَاءِ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ اسْتَفْتَى النَّاسُ رَسُولَ الله ﷺ بَعْدُ، فَأنْزَلَ اللهُ : ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾ [النساء: ١٢٧]، قَالَتْ: «فَبيَّنَ اللهُ
стр. 1939
فِي هَذِهِ الآيةِ: أنَّ اليَتِيمَةَ إِذَا كَانَتْ ذَاتَ جَمَالٍ، وَمَالٍ رَغِبُوا فِي نِكَاحِهَا، وَلَمْ يُلحِقُوهَا بِسُنَّتِهَا بِإِكْمَالِ الصَّدَاقِ، فَإِذَا كَانَتْ مَرْغُوبَةً عَنْهَا فِي قِلَّةِ المَالِ وَالجَمالِ تَرَكُوهَا وَالتَمَسُوا غَيْرَهَا مِنَ النِّسَاءِ» قَالَ: فَكَما يَتْرُكُونَها حِينَ يَرْغَبُونَ عَنْهَا، فَلَيْسَ لَهُمْ أنْ يَنْكِحُوهَا إِذَا رَغِبُوا فِيهَا، إِلَّا أنْ يُقْسِطُوا لَها الأوْفَى مِنَ الصَّدَاقِ وَيُعْطُوهَا حَقَّهَا.
أخرجه إسحاق بن راهوية (٧٠٩)، والبخاري (٢٧٦٣)، ومسلم (٧٦٣١)، وأبو داود (٢٠٦٨)، والنسائي (٥٤٨٨).
٤٢٩٢ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّها زَفَّتِ امْرَأةً إِلَى رَجُلٍ مِنَ الأنصَارِ، فَقَالَ نَبِيُّ الله ﷺ : «يَا عَائِشَةُ، مَا كَانَ مَعَكُمْ لهوٌ؟ فَإِنَّ الأنصَارَ يُعْجِبُهُمُ اللَّهْوُ».
أخرجه البخاري (٥١٦٢).
٤٢٩٣ - [ح] ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ قَالَتْ: لمَّا قَسَمَ رَسُولُ الله ﷺ سَبَايَا بَنِي المُصْطَلقِ وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الحَارِثِ فِي السَّهْمِ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ - أوْ لِابْنِ عَمٍّ لَهُ - وَكَاتَبتْهُ عَلَى نَفْسِهَا، وَكَانَتْ امْرَأةً حُلوَةً مُلَاحَةً لَا يَراهَا أحَدٌ إِلَّا أخَذَتْ بِنَفْسِهِ، فَأتَتْ رَسُولَ الله ﷺ تَسْتَعِينُهُ فِي كِتَابَتِهَا، قَالَتْ: فَوَالله مَا هُوَ إِلَّا أنْ رَأيْتُهَا عَلَى بَابِ حُجْرَتِي فَكَرِهْتُهَا، وَعَرَفْتُ أنَّهُ سَيَرى مِنْهَا مَا رَأيْتُ، فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ.
стр. 1940
فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، أنا جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الحَارِثِ بْنِ أبِي ضِرَارٍ سَيِّدِ قَوْمِهِ، وَقَدْ أصَابَنِي مِنَ البَلَاءِ مَا لَمْ يَخْفَ عَلَيْكَ، فَوَقَعْتُ فِي السَّهْمِ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ - أوْ لِابْنِ عَمٍّ لَهُ - فَكَاتَبْتُهُ عَلَى نَفْسِي، فَجِئْتُكَ أسْتَعِينُكَ عَلَى كِتَابَتِي، قَالَ: «فَهَل لَكِ فِي خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ؟ » قَالَتْ: وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «أقْضِي كِتَابَتَكِ وَأتزَوَّجُكِ» قَالَتْ: نَعَمْ يَا رَسُولَ الله. قَالَ: «قَدْ فَعَلتُ» قَالَتْ: وَخَرَجَ الخَبرُ. إِلَى النَّاسِ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ تَزَوَّجَ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الحَارِثِ، فَقَالَ النَّاسُ: أصْهَارُ رَسُولِ الله ﷺ فَأرْسَلُوا مَا بِأيْدِيهِمْ، قَالَتْ: فَلَقَدْ أعْتَقَ بِتَزْوِيجِهِ إِيَّاهَا مِائَةَ أهْلِ بَيْتٍ مِنْ بَني المُصْطَلقِ، فَما أعْلَمُ امْرَأةً كَانَتْ أعْظَمَ بَرَكَةً عَلَى قَوْمِهَا مِنْهَا.
أخرجه إسحاق بن راهوية (٧٢٥)، وأحمد (٢٦٨٩٧)، وأبو داود (٣٩٣١)، وأبو يعلى (٤٩٦٣).
٤٢٩٤ - [ح] عَبْد الوَاحِدِ بْنُ أيْمَنَ، أخْبَرَنِي أبِي أنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ وَعِنْدَهَا جَارِيَةٌ لَها عَلَيْهَا دِرْعُ قِطْنٍ ثَمْنُ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ فَقَالَتْ لِي: «انْظُرْ جَارِيَتِي هَذِهِ، وَأنْظُرْ مَا عَلَيْهَا فَأنَّها تُزْهَى عَلَى أنْ تَلبَسَ هَذَا الدِّرْعَ وَقَدْ كَانَ لِي دِرْعٌ مِنْ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ فَما كَانَتِ امْرَأةٌ بِالمَدِينَةِ تُقيِّنُ عَرُوسًا إِلَّا أرْسَلَتْ إليَّ تَسْتَعِيرُهُ».
أخرجه إسحاق بن راهوية (١٢٩٥)، والبخاري (٢٦٢٨).
٤٢٩٥ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أبِي مُلَيْكَةَ، يُحدثُ عَنْ ذَكْوَانَ أبِي عَمْرٍو، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اسْتَأمِرُوا النِّسَاءَ فِي أبْضَاعِهِنَّ» قَالَ: قِيلَ فَإِنَّ البِكْرَ تَسْتَحْيِي فَتسْكُتُ، قَالَ «فَهُوَ إِذْنُها».
أخرجه عبد الرزاق (١٠٢٨٥)، وابن أبي شيبة (١٦٢١٧)، وإسحاق بن راهوية (١٠٩٨)، وأحمد
(٢٤٦٨٩)، والبخاري (٥١٣٧)، ومسلم (٣٤٥٩)، والنسائي (٥٣٥٦)، وأبو يعلى (٤٨٠٣).
стр. 1941
٤٢٩٦ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، أنَّها قَالَتْ: كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَى أخِيهِ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ، أنَّ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ مِنِّي، فَاقْبِضْهُ إِلَيْكَ، قَالَتْ: فَلمَّا كَانَ عَامُ الفَتْحِ أخَذَهُ سَعْدٌ، وَقَالَ: ابْنُ أخِي قَدْ كَانَ عَهِدَ إليَّ فِيهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ، فَقَالَ: أخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَتسَاوَقَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ .
فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ الله، ابْنُ أخِي قَدْ كَانَ عَهِدَ إليَّ فِيهِ، وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أبِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «الوَلَدُ لِلفِرَاشِ، وَلِلعَاهِرِ الحَجَرُ» ثُمَّ قَالَ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ: «احْتَجِبي مِنْهُ» لِمَا رَأى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ، قَالَتْ: فَما رَآهَا حَتَّى لَقِيَ اللهَ .
أخرجه مالك (٢١٥٧)، والطيالسي (١٥٤٧)، وعبد الرزاق (١٣٨١٨)، والحميدي (٢٤٠)، وابن أبي شيبة (١٧٩٨٠)، وسعيد بن منصور (٢١٣٠)، وإسحاق بن راهوية (٧٢٦)، وأحمد (٢٤٥٨٧)، والدارمي (٢٣٧٧)، والبخاري (٢٠٥٣)، ومسلم (٣٦٠٣)، وابن ماجة (٢٠٠٤)، وأبو داود (٢٢٧٣)، والنسائي (٥٦٤٨)، وأبو يعلى (٤٤١٩).
٤٢٩٧ - [ح] مُحمَّد بْن عَمْرٍو، نا أبو سَلَمَةَ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، قَالَا: لمَّا هَلَكَتْ خَدِيجَةُ جَاءَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ امْرَأةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ قَالَتْ: ألَا تَتزَوَّجُ؟ فَقَالَ: «وَمَنْ؟ » قَالَتْ: إِنْ شِئْتَ بِكْرًا وَإِنْ شِئْتَ ثَيِّبًا، فَقَالَ: «مَنِ البِكْرُ؟ » فَقَالَتْ: ابْنةُ أحَبِّ خَلقِ الله إِلَيْكَ عَائِشَةُ بِنْتُ أبِي بَكْرٍ، قَالَ: «فَمَنِ الثَّيِّبِ؟ » قَالَتْ: سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ، وَقَدْ آمَنَتْ وَاتَّبَعَتِ الَّذِي أنْتَ عَلَيْهِ، قَالَ: «فَاذْهَبِي فَاذْكُرِيهِمَا عَليَّ».
стр. 1942
فَدَخَلَتْ بَيْتَ أبِي بَكْرٍ فَقَالَتْ: يَا أُمَّ رُومَانَ مَاذَا أدْخَلَ اللهُ عَلَيْكِ مِنَ الخَيْرِ وَالبَرَكَةِ، فَقَالَتْ: وَمَا ذَاكَ فَقَالَتْ: أرْسَلَني رَسُولُ الله ﷺ أخْطُبُ عَلَيْهِ عَائِشَةَ قَالَتْ: انْتَظِرِي حَتَّى يَأتِيَ أبو بَكْرٍ، فَدَخَلَ أبو بَكْرٍ فَقَالَتْ: مَاذَا أدْخَلَ اللهُ عَلَيْكُمْ مِنَ الخَيْرِ وَالبَرَكَةِ؟ قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَتْ: أرْسَلَني رَسُولُ الله ﷺ أخْطُبُ عَلَيْهِ عَائِشَةَ، قَالَ: وَهَل تَصْلُحُ لَهُ إِنَّما هِيَ ابْنةُ أخِيهِ، فَرجَعْتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، قَالَ: «ارْجِعِي إِلَيْهِ فَقُولِي لَهُ أنا أخُوكَ وَأنْتَ أخِي فِي الإِسْلَامِ وَابْنَتُكَ تَصْلُحُ لِي».
فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَخَرَجَ وَقَالَ: انْتَظِرِي فَقَالَتْ: أُمُّ رُومَانَ: إِنَّ المُطْعِمَ بْنَ عَدِيٍّ كَانَ ذَكَرَهَا عَلَى ابْنِهِ وَمَا وَعَدَ وَعْدًا قَطُّ أبو بَكْرٍ فَأخْلَفَهُ، فَدَخَلَ أبو بَكْرٍ عَلَى المُطْعِمِ بْنِ عَدِيٍّ وَعِنْدَ امْرَأتِهِ أُمِّ الفَتى فَقَالَتْ: يَا ابْنَ أبِي قُحَافَةَ لَعَلَّكَ مُصْبِئُ هَذَا الفَتى وَمُدْخِلَهُ فِي دِينِكَ الَّذِي أنْتَ عَلَيْهِ إِنْ أنْتَ زَوَّجْتَهُ، فَأقْبَلَ أبو بَكْرٍ عَلَى المُطْعِمِ بْنِ عَدِيٍّ فَقَالَ: أتَقُولُ مَا تَقُولُ هَذِهِ؟ فَقَالَ: أنَّها لتَقُولُ ذَلِكَ فَخَرَجَ أبو بَكْرٍ قَدْ أخْرَجَ اللهُ مَا كَانَ فِي نَفْسِهِ مِنَ العِدَةِ الَّتِي وَعَدَهُ فَرَجَعَ فَقَالَ: يَا خَوْلَةُ ادْعِي رَسُولَ الله ﷺ فَدَعَتْهُ فَزوَّجَهَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ ابْنَةُ سِتِّ سِنينَ.
ثُمَّ خَرَجَتْ فَدَخَلَتْ عَلَى سَوْدَةَ ابْنَةِ زَمْعَةَ فَقَالَتْ: لَها مَاذَا أدْخَلَ اللهُ عَلَيْكِ مِنَ الخَيْرِ وَالبَرَكَةِ؟ فَقَالَتْ: وَمَا ذَاكَ فَقَالَتْ: أرْسَلَني رَسُولُ الله ﷺ أخْطُبُكِ عَلَيْهِ فَقَالَتْ: وَدِدْتُ ادْخُلي عَلَى أبِي فَاذْكُرِي ذَلِكَ لَهُ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ أدْرَكَتْهُ السِّنُّ وَقَدْ فَاتَهُ الحَجُّ، فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ فَحَيَّتهُ بِتَحِيَّةِ الجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ: مَنْ أنْتِ؟ فَقَالَتْ:
стр. 1943
خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ، قَالَ: وَمَا شَأنُكِ؟ فَقَالَتْ: أرْسَلَني مُحمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله إِلَيْكَ أخْطُبُ عَلَيْكَ سَوْدَةَ، فَقَالَ: كُفْءٌ كَرِيمٌ مَا تَقُولُ صَاحِبَتُكِ؟ فَقَالَتْ: تُحِبُّ ذَلِكَ، فَقَالَ: ادْعِيهَا فَدَعَتْهَا، فَجَاءَتْ فَقَالَ: أيْ بُنيَّةُ، إِنَّ هَذِهِ تَزْعُمُ أنَّ مُحمَّدَ بْنَ عَبْدِ الله ابْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ أرْسَلَ يَخْطُبُكِ عَلَيْهِ وَهُوَ كُفْءٌ كَرِيمٌ، أتُحِبِّينَ أنْ أُزَوِّجَكِهِ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ قَالَ: ادْعِي لِي فَدَعَتْهُ فَزوَّجَهَا فَجَاءَ فَزوَّجَهَا مِنْهُ.
فَلمَّا قَدِمَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ مِنَ الحَجِّ قَالَ: مَاذَا صَنَعَ حُبُّ زَوْجِ سَوْدَةَ مِنْهُ، فَكَانَ بَعْدَمَا أسْلَمَ يَقُولُ: لَعَمْرِي إِنِّي لَسَفِيهٌ يَوْمَ أنْكَرْتُ تَزْوِيِجَ رَسُولِ الله ﷺ سَوْدَةَ، وَكَانَ حَثَا عَلَى رَأسِهِ التُّرَابَ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ نَزَلنَا فِي بَني الحَارِثِ بْنِ الخَزْرَجِ فِي السَّنْحِ فَدَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ بَيْتَنَا، فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ رِجَالٌ مِنَ الأنصَارِ وَنِسَاءٌ، قَالَ: وَجَاءَ أُمِّي وَأنا فِي أُرْجُوحَةٍ فِي عَذَقَيْنِ تَرْجَحُ بِي فَأخَذَتْ تَقُودُنِي مِنَ الأُرْجُوحَةِ فَأنْزَلَتْنِي وَلِي حَمِيمَةٌ فَفرَّقَتْهَا فَمَسَحَتْ وَجْهِي بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ، ثُمَّ جَعَلَتْ تَقُودُنِي حَتَّى جَاءَ بِي عِنْدَ بَابِ البَيْتِ وَإِنِّي لَأنَهَجُ فَلمَّا سَكَنَ بِي دَخَلَتْ بِي عَلَيْهِ وَعِنْدَهُ رِجَالٌ مِنَ الأنصَارِ وَنِسَاءٌ، فَأجْلَسَتْنِي فَقَالَتْ: هَؤُلَاءِ أهْلُكِ فَبارَكَ اللهُ لَكَ فِيهَا وَبَارَكَ لَهُمْ فِيكِ، فَوَثَبَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فَخَرَجُوا فَبَنَى بِي رَسُولُ الله ﷺ فِي بَيْتِنَا، مَا نَحَرَ لِي جَزُورًا وَلَا ذَبَحَ لِي شَاةً حَتَّى أرْسَلَ إِلَيْنَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ بِجَفْنَةٍ كَانَ يُرْسِلُ بِهَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ إِذَا دَارَ فِي نِسَائِهِ وَأنا يَوْمَئِذٍ ابْنةُ تِسْعِ سِنِينَ.
أخرجه إسحاق بن راهوية (١١٦٤)، وأحمد (٢٦٢٨٨).
стр. 1944
٤٢٩٨ - [ح] (مُحمَّد بْن مُسْلِمٍ الزُّهْرِيّ، وَهِشَام بْن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ) عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «تَزَوَّجَنِي رَسُولُ الله ﷺ وَأنا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، فَقَدِمْنَا المَدِينَةَ فَنزَلنَا فِي بَني الحَارِثِ بْنِ الخَزْرَجِ، فَوُعِكْتُ، فَتمَرَّقَ رَأسِي، فَأوْفَى جُميْمَةً فَأتَتْني أُمُّ رُومَانَ، وَإِنِّي لَفِي أُرْجُوحَةٍ، وَمَعِي صَوَاحِبَاتٌ لِي، فَصَرَخَتْ بِي فَأتَيْتُها، وَمَا أدْرِي مَا تُرِيدُ فَأخَذَتْ بِيَدِي حَتَّى أوْقَفَتْنِي عَلَى بَابِ الدَّارِ، وَإِنِّي لَأنْهَجُ حَتَّى سَكَنَ بَعْضُ نَفَسِي، ثُمَّ أخَذَتْ شَيْئًا مِنْ مَاءٍ فَمَسَحَتْ بِهِ وَجْهِي وَرَأسِي، ثُمَّ أدْخَلَتْنِي الدَّارَ، فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنَ الأنصَارِ فِي البَيْتِ، فَقُلنَ: عَلَى الخَيْرِ وَالبَرَكَةِ، وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ، فَأسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ، فَأصْلَحْنَ مِنْ شَأنِي، فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا رَسُولُ الله ﷺ ، ضُحًى فَأسْلَمَتْنِي إِلَيْهِ، وَأنا يَوْمَئِذٍ ابْنَةُ تِسْعِ سِنِينَ».
أخرجه الحميدي (٢٣٣)، وابن أبي شيبة (٣٤٦٢٨)، وأحمد (٢٥٣٧٩)، والدارمي (٢٤٠٧)، والبخاري (٣٨٩٤)، ومسلم (٣٤٦٣)، وابن ماجة (١٨٧٦)، وأبو داود (٢١٢١)، والنسائي (٥٣٤٦)، وأبو يعلى (٤٦٠٠).
٤٢٩٩ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الأسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَهَا وَهِيَ بِنْتُ تِسْعٍ وَمَاتَ عَنْهَا وَهِيَ بِنْتُ ثَمانَ عَشْرَةَ».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٦٢٦)، وإسحاق بن راهوية (١٥٣٧)، ومسلم (٣٤٦٦)، والنسائي (٥٣٤٨).
٤٣٠٠ - [ح] سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «تَزَوَّجَنِي رَسُولُ الله ﷺ فِي شَوَّالٍ، وَأُدْخِلتُ عَلَيْهِ فِي شَوَّالٍ، فَأيُّ نِسَائِهِ كَانَ أحْظَى عِنْدَهُ مِنِّي؟ فَكَانَتْ تَسْتَحِبُّ أنْ تُدْخِلَ نِسَاءَهَا فِي شَوَّالٍ».
стр. 1945
أخرجه عبد الرزاق (١٠٤٥٩)، وإسحاق بن راهوية (٧٢٣)، وأحمد (٢٦٢٣٥)، وعبد بن حميد (١٥٠٩)، ومسلم (٣٤٦٧)، وابن ماجة (١٩٩٠)، والترمذي (١٠٩٣)، والنسائي (٥٣٣٣).
٤٣٠١ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: قُلتُ يَا رَسُولَ الله، أرَأيْتَ لَوْ نَزَلتَ وَادِيًا وَفِيهِ شَجَرَةٌ قَدْ أُكِلَ مِنْهَا، وَوَجَدْتَ شَجَرًا لَمْ يُؤْكَل مِنْهَا، فِي أيِّها كُنْتَ تُرتِعُ بَعِيرَكَ؟ قَالَ: «فِي الَّذِي لَمْ يُرْتَعْ مِنْهَا» تَعْنِي أنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَمْ يَتَزَوَّجْ بِكْرًا غَيْرَهَا.
أخرجه البخاري (٥٠٧٧).
٤٣٠٢ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ خَوْلَةَ بِنْتَ حَكِيمٍ مِنَ اللَّاتِي وَهَبْنَ أنْفُسَهُنَّ لِلنَّبِيِّ ﵇».
(١٨٥/ أخرجه عبد الرزاق (١٢٢٦٨)، وابن أبي شيبة (١٧٤٥٦)، وابن سعد (١٠
٤٣٠٣ - [ح] عَاصِمِ بْنِ سُلَيمَانَ الأحْوَلِ، عَنْ مُعَاذَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَسْتَأذِنُ إِذَا كَانَ يَوْمُ المَرْأةِ مِنَّا، بَعْدَ أنْ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ»، ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي﴾ [الأحزاب: ٥١] إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنْ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ قَالَتْ: فَقُلتُ لَها: مَا كُنْتِ تَقُولِينَ لَهُ؟ قَالَتْ: كُنْتُ أقُولُ لَهُ: إِنْ كَانَ ذَلِكَ إليَّ، فَإِنِّي لَا أُرِيدُ، أنْ أُوثِرَ عَلَيْكَ أحَدًا.
أخرجه أحمد (٢٤٩٨١) والبخاري (٤٧٨٩)، ومسلم (٣٦٧٤)، وأبو داود (٢١٣٦)، والنسائي (٨٨٨٧).
٤٣٠٤ - [ح] هِشَام بْن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ [النساء: ١٢٨] قَالَتْ: أُنْزِلَتْ فِي المَرْأةِ
стр. 1946
تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ لَا يَسْتَكْثِرُ مِنْهَا فَيُرِيدُ أنْ يُطَلِّقَهَا وَيَتَزَوَّجَ غَيْرَهَا، فَتقُولُ لَهُ: لَا تُطَلِّقَنِي وَأمْسِكْنِي، فَأنْتَ فِي حِلٍّ مِنَ النَّفَقَةِ وَالقِسْمَةِ لِي، فَأنْزَلَ اللهُ ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾ النساء: ١٢٨] الآيةُ.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٦٧٢٧)، وإسحاق بن راهوية (٧١٠)، والبخاري (٥٢٠٦)، ومسلم (٧٦٤٠)، وابن ماجة (١٩٧٤)، والنسائي (١١٠٦٠).
٤٣٠٥ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا أرَادَ سَفَرًا، أقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأيَّتهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا، خَرَجَ بِهَا مَعَهُ، وَكَانَ يَقْسِمُ لِكُلِّ امْرَأةٍ مِنْهُنَّ يَوْمَهَا وَلَيْلَتهَا، غَيْرَ أنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ كَانَتْ وَهَبَتْ يَوْمَهَا وَلَيْلَتهَا لِعَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، تَبْتَغِي بِذَلِكَ رِضَا النَّبِيِّ ﷺ ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٨٥٠)، وابن سعد (١٠/ ١٦٢)، وإسحاق بن راهوية (٧٣٠)، وأحمد (٢٥٣٧١)، والدارمي (٢٣٤٩)، والبخاري (٢٥٩٣)، وابن ماجة (١٩٧٠)، وأبو داود (٢١٣٨)، والنسائي (٨٨٧٤)، وأبو يعلى (٤٣٩٧).
٤٣٠٦ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «مَا رَأيْتُ امْرَأةً فِي مِسْلَاخِهَا مِثْلَ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ مِنِ امْرَأةٍ فِيهَا حِدَّةٌ، فَلمَّا كَبُرَتْ قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، جَعَلتُ يَوْمِي مِنْكَ لِعَائِشَةَ، فَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُقْسِمُ لِعَائِشَةَ يَوْمَيْنِ يَوْمَهَا وَيَوْمَ سَوْدَةَ».
أخرجه الطيالسي (١٥٧٣)، وابن أبي شيبة (١٦٧٣٣)، وابن سعد (١٠/ ٦٣)، وإسحاق بن راهوية (٧١٢)، وأحمد (٢٤٨٩٩)، والبخاري (٥٢١٢)، ومسلم (٣٦١٩)، وابن ماجة (١٩٧٢)، والنسائي (٨٨٨٥)، وأبو يعلى (٤٦٢١).
стр. 1947
٤٣٠٧ - [ح] عَبْد الوَاحِدِ بْن أيْمَنَ المَكِّيُّ، عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيكَةَ، عَنِ القَاسِمِ ابْنِ مُحمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ: «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ أقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَطَارَتِ القُرْعَةُ عَلَى عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ فَخَرَجَتَا مَعَهُ، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا كَانَ اللَّيْلُ سَارَ مَعَ عَائِشَةَ يَتَحَدَّثُ مَعَهَا، فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ: إِنْ شِئْتِ فَارْكِبي بَعِيرِي فَأرْكَبُ بَعِيرَكِ فَتنْظُرِي وَأنْظُرُ، فَرَكِبَتْ عَائِشَةُ فَغَارَتْ فَلمَّا نَزَلُوا جَعَلَتْ تُدْخِلُ رِجْلَيْهَا بَيْنَ الإِذْخَرِ، وَتَقُولُ: اللَّهُمَّ سَلِّطْ عَليَّ حَيَّةً أوْ عَقْرَبًا تَلدَغُني هُوَ رَسُولُكَ فَلَا أسْتَطِيعُ أنْ أقُولَ لَهُ شَيْئًا».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٨٥١)، وإسحاق بن راهوية (٩٤٢)، وأحمد (٢٥٣٤٥)، والدارمي (٢٥٧٩)، والبخاري (٥٢١١)، ومسلم (٦٣٧٩)، والنسائي (٨٨٨٣).
٤٣٠٨ - [ح] ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ الأنصَارِيُّ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا أرَادَ سَفَرًا أقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأيَّتُهُنَّ مَا خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا».
أخرجه أحمد (٢٦٨٤٥)، وابن الأعرابي في «معجمه». (٩٤٥)
٤٣٠٩ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ زَعَمَ عَطَاءٌ أنَّهُ سَمِعَ عُبيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يُخبِرُ قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ تُخبِرُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلًا، فَتوَاطَيْتُ أنا وَحَفْصَةُ أنَّ أيَّتنَا مَا دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ فَلتَقُل إِنِّي أجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ، أكَلتَ مَغَافِيرَ، فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُما، فَقَالَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «بَل شَرِبْتُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَلَنْ أعُودَ لَهُ»، فَنزَلَتْ ﴿لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: ١] ﴿إِنْ تَتُوبَا﴾ [التحريم: ٤] لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ [التحريم: ٣] لِقَوْلِهِ: بَل شَرِبْتُ عَسَلًا».
стр. 1948
أخرجه ابن سعد (١٠/ ١٠٤)، وأحمد (٢٦٣٧٧)، والبخاري (٤٩١٢)، ومسلم (٣٦٦٩)، وأبو داود (٣٧١٤)، والنسائي (٥٥٨٤).
٤٣١٠ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأهْلِهِ، وَإِذَا مَاتَ صَاحِبُكُمْ فَدَعُوهُ».
أخرجه الدارمي (٢٤٠٦)، وأبو داود (٤٨٩٩)، والبزار في «كشف الأستار» ١٤٨١)، والترمذي (٣٨٩٥).
قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- قال العقيلي بعد أن استنكره من طريق أبي كَبْشَةَ الأنْمَارِيَّ: فَأمَّا الَمتْنُ فَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الوَجْهِ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ.
٤٣١١ - [ح] هِشَام بْن عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَلَسَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأةً، فَتعَاهَدْنَ وَتَعَاقَدْنَ أنْ لا يَكْتُمْنَ مِنْ أخْبَارِ أزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا، قَالَتِ الأُولَى: زَوْجِي لحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ، عَلَى رَأسِ جَبَلٍ: لا سَهْلٍ فَيُرْتَقَى وَلا سَمِينٍ فَيُنتَقَلُ، قَالَتِ الثَّانِيَةُ: زَوْجِي لا أبُثُّ خَبَرَهُ، إِنِّي أخَافُ أنْ لا أذَرَهُ، إِنْ أذْكُرْهُ أذْكُرْ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ، قَالَتِ الثَّالِثَةُ: زَوْجِيَ العَشَنَّقُ، إِنْ أنْطِقْ أُطَلَّقْ وَإِنْ أسْكُتْ أُعَلَّقْ، قَالَتِ الرَّابِعَةُ: زَوْجِي كَلَيْلِ تِهَامَةَ، لا حَرٌّ وَلا قُرٌّ، وَلا مَخافَةَ وَلا سَآمَةَ.
قَالَتِ الخَامِسَةُ: زَوْجِي إِنْ دَخَلَ فَهِدَ، وَإِنْ خَرَجَ أسِدَ، وَلا يَسْألُ عمَّا عَهِدَ، قَالَتِ السَّادِسَةُ: زَوْجِي إِنْ أكَلَ لَفَّ، وَإِنْ شَرِبَ اشْتَفَّ، وَإِنِ اضْطَجَعَ التَفَّ، وَلا يُولِجُ الكَفَّ لِيَعْلَمَ البَثَّ، قَالَتِ السَّابِعَةُ: زَوْجِي غَيَايَاءُ - أوْ عَيَايَاءُ -
стр. 1949
طَبَاقَاءُ، كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ، شَجَّكِ أوْ فَلَّكِ أوْ جَمَعَ كُلًّا لَكِ، قَالَتِ الثَّامِنَةُ: زَوْجِي المَسُّ مَسُّ أرْنَبٍ، وَالرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ، قَالَتِ التَّاسِعَةُ: زَوْجِي رَفِيعُ العِمَادِ، طَوِيلُ النِّجَادِ، عَظِيمُ الرَّمَادِ، قَرِيبُ البَيْتِ مِنَ النَّادِ.
قَالَتِ العَاشِرَةُ: زَوْجِي مَالِكٌ وَمَا مَالِكٌ، مَالِكٌ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكِ، لَهُ إِبلٌ كَثِيرَاتُ المَبَارِكِ، قَلِيلاتُ المَسَارِحِ، وَإِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ المِزْهَرِ، أيْقَنَّ أنَّهُنَّ هَوَالِكُ، قَالَتِ الحَادِيَةَ عَشْرَةَ: زَوْجِي أبو زَرْعٍ، وَمَا أبو زَرْعٍ، أناسَ مِنْ حُليٍّ أُذُنيَّ، وَمَلَأ مِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ، وَبَجَّحَنِي فَبَجِحَتْ إليَّ نَفْسِي، وَجَدَنِي فِي أهْلِ غُنيمَةٍ بِشِقٍّ، فَجَعَلَنِي فِي أهْلِ صَهِيلٍ وَأطِيطٍ، وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ، فَعِنْدَهُ أقُولُ فَلا أُقبَّحُ، وَأرْقُدُ فَأتَصَبَّحُ، وَأشْرَبُ فَأتقَنَّحُ، أُمُّ أبِي زَرْعٍ، فَما أُمُّ أبِي زَرْعٍ، عُكُومُهَا رَدَاحٌ، وَبَيْتُها فَسَاحٌ، ابْنُ أبِي زَرْعٍ، فَما ابْنُ أبِي زَرْعٍ، مَضْجَعُهُ كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ، وَيُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الجَفْرَةِ، بِنْتُ أبِي زَرْعٍ، فَما بِنْتُ أبِي زَرْعٍ، طَوْعُ أبِيهَا، وَطَوْعُ أُمِّهَا، وَمِلءُ كِسَائِهَا، وَغَيْظُ جَارَتِهَا، جَارِيَةُ أبِي زَرْعٍ، فَما جَارِيَةُ أبِي زَرْعٍ، لا تَبُثُّ حَدِيثَنا تَبْثِيثًا، وَلا تُنَقِّثُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا، وَلا تَملَأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا.
قَالَتْ: خَرَجَ أبو زَرْعٍ وَالأوْطَابُ تُمْخَضُ، فَلَقِيَ امْرَأةً مَعَهَا وَلَدَانِ لَها كَالفَهْدَيْنِ، يَلعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ، فَطَلَّقَنِي وَنكَحَهَا، فَنكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلًا سَرِيًّا، رَكِبَ شَرِيًّا، وَأخَذَ خَطِّيًّا، وَأرَاحَ عَليَّ نَعَمًا ثَرِيًّا، وَأعْطَانِي مِنْ كُلِّ رَائِحَةٍ زَوْجًا، وَقَالَ: كُلي أُمَّ زَرْعٍ وَمِيرِي أهْلَكِ، قَالَتْ: فَلَوْ جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ
стр. 1950
أعْطَانِيهِ، مَا بَلَغَ أصْغَرَ آنِيَةِ أبِي زَرْعٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «كُنْتُ لَكِ كَأبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ».
أخرجه البخاري (٥١٨٩)، ومسلم (٦٣٨٦)، والنسائي (٩٠٨٩)، وأبو يعلى (٤٧٠١).
«عجره وبجره»، عيوبه الظاهرة وأسراره الكامنة: «العشنق»: السيء الخلق، «فهد»، كثير النوم: «البث»، الحزن الشديد: «غياياء»: لا يهتدي لمسلك، «عياياء»، لا يستطيع إتيان النساء: «طباقاء»، أحمق: «زرنب»: نبت طيب الرائحة، «النجاد»، حمائل السيف: «المزهر»، الدف: «بجحني»: عظمني وفرحني، «أطيط»، صوت الإبل: «فأتقنح»، لا أتقلل من مشروبي، «فأتقمح»: أشرب حتى أرتوي «عكومها»، أوعيتها: «رداح»، كبيرة: «الجفرة»: أنثى المعز، «تنفث»: تفسد، «الأوطاب»، وعاء اللبن: «سريا»: شريفا، «شريا»: جيدًا.
٤٣١٢ - [ح] (يَحْيَى بْن سَعِيدٍ الأنصَارِيّ، وَالقَاسِمَ بْنَ مُحمَّدٍ، وَعَبْدِ الله ابْنِ أبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ) عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، أنَّها قَالَتْ: «كَانَ فِيمَا أُنزِلَ مِنَ القُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ الله ﷺ وَهُوَ فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ القُرْآنِ».
أخرجه مالك (١٧٨٠)، وعبد الرزاق (١٣٩١٣)، والدارمي (٢٣٩٨)، ومسلم (٣٥٨٧)، وابن ماجة (١٩٤٢)، وأبو داود (٢٠٦٢)، والترمذي (١١٥٠ م)، والنسائي (٥٤٢٥).
стр. 1951
٤٣١٣ - [ح] أيُّوب السِّخْتِيَانِيّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ ، قَالَ: «لَا تُحرِّمُ المَصَّةُ، وَلَا المَصَّتَانِ».
أخرجه أحمد (٢٦٣٣٢)، ومسلم (٣٥٨٠)، وابن ماجة (١٩٤١)، وأبو داود (٢٠٦٣)، والترمذي (١١٥٠)، والنسائي (٥٤٢٨)، وأبو يعلى (٤٨١٢).
٤٣١٤ - [ح] عَبْدِ الله بْنِ أبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنَّ عَائِشَةَ أُمَّ المُؤْمِنِينَ أخْبَرَتْهَا أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ عِنْدَهَا، وَأنَّها سَمِعَتْ صَوْتَ رَجُلٍ يَسْتَأذِنُ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلتُ يَا رَسُولَ الله هَذَا رَجُلٌ يَسْتَأذِنُ فِي بَيْتِكَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أُرَاهُ فُلَانًا» - لِعَمٍّ لحَفْصَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ - فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ الله لَوْ كَانَ فُلَانٌ حَيًّا - لِعَمِّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ - دَخَلَ عَليَّ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «نَعَمْ، إِنَّ الرَّضَاعَةَ تُحرِّمُ مَا تُحرِّمُ الوِلَادَةُ».
أخرجه مالك (١٧٦٢)، وعبد الرزاق (١٣٩٥٢)، وإسحاق بن راهوية (١٠١٠)، وأحمد ٢٤٦٧٢)، والدارمي (٢٣٩١)، والبخاري (٢٦٤٦)، ومسلم (٣٥٥٨)، والنسائي (٥٤١١)، وأبو يعلى (٤٣٧٤).
٤٣١٥ - أشْعَث بْن سُلَيْمٍ، أنَّهُ سَمِعَ أباهُ، يُحدثُ عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا رَجُلٌ، قَالَ: فَتغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ الله ﷺ ، كَأنَّهُ شَقَّ عَلَيْهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله أخِي، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «انْظُرْنَ مَا إِخْوَانُكُنَّ، فَإِنَّما الرَّضَاعَةُ مِنَ المَجَاعَةِ».
أخرجه الطيالسي (١٥١٥)، وابن أبي شيبة (١٧٣٠٣)، وسعيد بن منصور (٩٦٤)، وإسحاق بن راهوية (١٤٦٧)، وأحمد (٢٥١٣٩)، والدارمي (٢٤٠٢)، والبخاري (٢٦٤٧)، ومسلم (٣٥٩٦)، وابن ماجة (١٩٤٥)، وأبو داود (٢٠٥٨)، والنسائي (٥٤٤٠).
стр. 1952
٤٣١٦ - [ح] عَبَّاد بْن مَنْصُورٍ، عَنِ القَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ أبا قُعَيْسٍ، اسْتَأذَنَ عَليَّ، قَالَتْ: فَكَرِهْتُ أنْ آذَنَ لَهُ، فَدَخَلَ عَليَّ النَّبِيُّ ﷺ فَسَألتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «ائْذَنِي لَهُ فَإِنَّهُ عَمُّكِ» فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله كَيْفَ وَإِنَّما أرْضَعَتْنِي المَرْأةُ وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ، قَالَ: «فَائْذَنِي لَهُ فَإِنَّهُ عَمُّكِ» قَالَ: وَكَانَ أبو قُعَيْسٍ أخَا أفْلَحَ زَوْجِ ظِئْرِ عَائِشَةَ.
أخرجه الطيالسي (١٥٣٧)، وسعيد بن منصور (٩٥٤)، وأحمد (٢٦٣٤٣).
٤٣١٧ - [ح] (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ القَاسِمِ، وَابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، ) عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ إِنِّي أرَى فِي وَجْهِ أبِي حُذَيْفَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ عَليَّ كَرَاهِيَةً فَقَالَ: «أرْضِعِيهِ» فَقَالَتْ كَيْفَ أُرْضِعُهُ وَهُوَ رَجُلٌ كَبِيرٌ؟ فَتبَسَّمَ رَسُولُ الله ﷺ وَقَالَ: «قَدْ عَلِمْتُ أنَّهُ رَجُلٌ كَبِيرٌ» قَالَتْ: فَأرْضَعَتْهُ، ثُمَّ جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَت: مَا رَأيْتُ فِي وَجْهِ أبِي حُذَيْفَةَ شَيْئًا أكْرَهُهُ مُنْذُ أرْضَعْتُهُ.
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا.
أخرجه عبد الرزاق (١٣٨٨٤)، والحميدي (٢٨٠)، وإسحاق بن راهوية (٩٣٨)، وأحمد (٢٤٦٠٩)، ومسلم (٣٥٩٠)، وابن ماجة (١٩٤٣)، والنسائي (٥٤٥٠).
٤٣١٨ - [ح] الزُّهْرِيِّ، أخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ أبا حُذَيْفَةَ ابْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ ، تَبنَّى سَالِمًا وَزَوَجَّهُ بِنْتَ أخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ وَهُوَ مَوْلًى لامْرَأةٍ مِنَ الأنصَارِ، كَمَا
стр. 1953
تَبنَّى النَّبِيُّ ﷺ زَيْدًا، وَكَانَ مَنْ تَبنَّى رَجُلًا فِي الجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَوَرِثَ مِنْ مِيرَاثِهِ، حَتَّى أنْزَلَ اللهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥].
فُرُدُّوا إِلَى أبائِهِمْ، فَمَنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ أبٌ كَانَ مَوْلًى وَأخًا فِي الدِّينِ، فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو القُرَشِيُّ ثُمَّ العَامِرِيُّ، وَهِيَ امْرَأةُ أبِي حُذَيْفَةَ، إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّا كُنَّا نَرى سَالِمًا وَلَدًا وَكَانَ يَأوِي مَعِيَ وَمَعَ أبِي حُذَيْفَةَ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ وَيَرَانِي فَضْلا، وَقَدْ أنْزَلَ اللهُ تَعَالَى مَا قَدْ عَلِمْتَ، فَكَيْفَ تَرى يَا رَسُولَ الله؟ فَقَالَ لَها رَسُولُ الله ﷺ : «أرْضِعِيهِ».
فَأرْضَعَتْهُ خَمْسَ رَضَعَاتٍ، فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ وَلَدِهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ.
فَبِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَأمُرُ بَنَاتِ إِخْوَتِهَا وَبَنَاتِ أخَوَاتِهَا أنْ يُرْضِعْنَ مَنْ أحَبَّتْ عَائِشَةُ أنْ يَراهَا وَيَدْخُلَ عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا خَمْسَ رَضَعَاتٍ ثُمَّ يَدْخُلُ عَلَيْهَا. وَأبَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَسَائِرُ أزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ أنْ يُدْخِلنَ عَلَيْهِنَّ بِتِلكَ الرَّضَاعَةِ أحَدًا مِنَ النَّاسِ حَتَّى يَرْضَعَ فِي المَهْدِ، وَقُلنَ لِعَائِشَةَ ﵅ أجْمَعِينَ: وَالله مَا نَدْرِي لَعَلَها رُخْصَةٌ لِسَالِمٍ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ مِنْ دُونِ النَّاسِ.
أخرجه عبد الرزاق (١٣٨٨٥)، وأبو اليمان في «حديثه» (١١)، وأحمد (٢٦١٦٩)، والدارمي (٢٤٠٣)، والبخاري (٤٠٠٠)، والنسائي (٥٣١٤).
٤٣١٩ - [ح] الأوْزَاعِيّ، قَالَ: سَألتُ الزُّهْرِيَّ، أيُّ أزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ؟ قَالَ: أخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂: أنَّ ابْنَةَ الجَوْنِ،
стр. 1954
لمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَدَنَا مِنْهَا، قَالَتْ: أعُوذُ بِالله مِنْكَ، فَقَالَ لَها: «لَقَدْ عُذْتِ بِعَظِيمٍ، الحَقِي بِأهْلِكِ».
قَالَ أبو عَبْدِ الله: رَوَاهُ حَجَّاجُ بْنُ أبِي مَنِيعٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أنَّ عُرْوَةَ، أخْبَرَهُ أنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ.
أخرجه ابن سعد (١٠/ ١٣٧)، والبخاري (٥٢٥٤)، وابن ماجة (٢٠٥٠)، والنسائي (٥٥٨٠)، وأبو يعلى (٤٩٠٣).
٤٣٢٠ - [ح] (عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، أنَّها سُئِلَتْ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأتَهُ البَتَّةَ، فَتزَوَّجَهَا بَعْدَهُ رَجُلٌ آخَرُ فَطَلَّقهَا قَبْلَ أنْ يَمَسَّهَا، هَل يَصْلُحُ لِزَوْجِهَا الأوَّلِ أنْ يَتزَوَّجَهَا؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: «لَا، حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتهَا».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٢١٣)، وإسحاق بن راهوية (٩٢٠)، وأحمد (٢٦١٢٢)، والبخاري (٥٢٦١)، ومسلم (٣٥٢١)، والنسائي (٥٥٧٥)، وأبو يعلى (٤٩٦٤).
٤٣٢١ - [ح] (هِشَام بْن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَمُحمَّد بْن مُسْلِمٍ الزُّهْرِيّ) عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَتْ امْرَأةُ رِفَاعَةَ القُرَظِيِّ وَأنا وَأبو بَكْرٍ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَتْ: إِنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَنِي البَتَّةَ، وَإِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ تَزَوَّجَنِي، وَإِنَّما عِنْدَهُ مِثْلُ الهُدْبَةِ، وَأخَذَتْ هُدْبَةً مِنْ جِلبَابِهَا، وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ العَاصِ بِالبَابِ، لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَقَالَ: يَا أبا بَكْرٍ، ألَا تَنْهَى هَذِهِ عَمَّا تَجْهَرُ بِهِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ الله ﷺ ، فَما زَادَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى التَّبسُّمِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «كَأنَّكِ تُرِيدِينَ أنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ، لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتهُ، وَيَذُوقَ عُسَيْلَتكِ».
стр. 1955
أخرجه الطيالسي (١٥٤٠)، وعبد الرزاق (١١١٣١)، والحميدي (٢٢٨)، وابن أبي شيبة (١٧٢١١)، وإسحاق بن راهوية (٧١٤)، وأحمد (٢٤٥٥٩)، والدارمي (٢٤١٤)، والبخاري (٢٦٣٩)، ومسلم (٣٥١٦)، وابن ماجة (١٩٣٢)، والترمذي (١١١٨)، والنسائي، وأبو يعلى (٤٤٢٣).
٤٣٢٢ - [ح] (عُمَرَ بْنِ أبِي سَلَمَةَ، وَمُحمَّد بْن عَمْرِو بْنِ عَلقَمَةَ، وَالزُّهْرِيِّ) عَنْ أبِي سَلَمَةَ، أنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لمَّا أُمِرَ رَسُولُ الله ﷺ بِتَخْيِيرِ أزْوَاجِهِ، بَدَأ بِي، فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ إِنِّي أذْكُرُ لَكِ أمْرًا، وَلَا عَلَيْكِ أنْ لَا تَسْتَعْجِلي حَتَّى تُذَاكِرِي أبَوَيْكِ» قَالَتْ: وَقَدْ عَلِمَ أنَّ أبوَيَّ لَمْ يكُونَا لِيَأمُرانِي بِفِرَاقِهِ.
ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾ [الأحزاب: ٢٨] حَتَّى بَلَغَ: ﴿أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٢٩] فَقُلتُ: فِي أيِّ هَذَا أسْتَأمِرُ أبَوَيَّ؟ فَإِنِّي قَدْ اخْتَرْتُ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ. قَالَتْ: ثُمَّ فَعَلَ أزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ مَا فَعَلتُ.
أخرجه إسحاق بن راهوية (١٠٧٩)، وأحمد (٢٦٦٣٧)، والبخاري (٤٧٨٥)، ومسلم (٣٦٧٣)، والترمذي (٣٢٠٤)، والنسائي (٥٢٩١).
[ورواه] الزُّهْرِيّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّها قَالَتْ: أقْسَمَ رَسُولُ الله ﷺ أنْ لَا يَدْخُلَ عَلَى نِسَائِهِ شَهْرًا قَالَتْ: فَلَبِثَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ قَالَتْ: فَكُنْتُ أوَّلَ مَنْ بَدَأ بِهِ فَقُلتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ : ألَيْسَ كُنْتَ أقْسَمْتَ شَهْرًا، فَعَدَدْتُ الأيَّامَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ».
أخرجه عبد الرزاق (١٩٤٩٧)، وابن سعد (١٠/ ٦٨)، وأحمد (٢٤٥٥١)، وعبد بن حميد (١٤٨٤)، ومسلم (٣٦٨٩)، وابن ماجة (٢٠٥٣)، والترمذي (٣٣١٨)، والنسائي (٢٤٥٢).
стр. 1956
٤٣٢٣ - [ح] مُحمَّد بْن عَمْرِو بْنِ عَلقَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ» وَصَفَّقَ بِيَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ صَفَّقَ الثَّالِثَةَ، وَقَبَضَ إِبْهَامَهُ.
فَقَالَتْ عَائِشَةُ: غَفَرَ اللهُ لِأبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّهُ وَهِلَ، إنَّما هَجَرَ رَسُولُ الله ﷺ نِسَاءَهُ شَهْرًا، فَنزَلَ لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، إِنَّكَ نَزَلَتْ لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ؟ فَقَالَ: «إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٩٧٠١)، وأحمد (٤٨٦٦).
٤٣٢٤ - [ح] (الشَّعْبِيِّ، وأبِي الضُّحَى) يُحدثُ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «خَيَّرَنَا رَسُولُ الله ﷺ فَاخْتَرْنَاهُ فَما كَانَ ذَلِكَ طَلَاقًا».
أخرجه الطيالسي (١٥٠٦)، وعبد الرزاق (١١٩٨٥)، والحميدي (٢٣٦)، وابن أبي شيبة (١٨٣٩٩)، وإسحاق بن راهوية (١٤٥٢)، وأحمد (٢٤٦٨٤)، والدارمي (٢٤١٦)، والبخاري (٥٢٦٢)، ومسلم (٣٦٧٦)، وابن ماجة (٢٠٥٢)، وأبو داود (٢٢٠٣)، والترمذي (١١٧٩)، والنسائي (٥٢٩٢)، وأبو يعلى (٤٣٧٢).
٤٣٢٥ - [ح] (رَبِيعَةَ بْنِ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ، وَأُسَامَةَ ابْنِ زَيْدٍ) عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ أنَّها قَالَتْ: كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ، فَكَانَتْ إِحْدَى السُّنَنِ الثَّلَاثِ: «أنَّها أُعْتِقَتْ فَخُيِّرتْ فِي زَوْجِهَا»، وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «الوَلَاءُ لِمَنْ أعْتَقَ» وَدَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ وَالبُرْمَةُ تَفُورُ بِلَحْمٍ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَأُدْمٌ مِنْ أُدْمِ البَيْتِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «ألَمْ أرَ بُرْمَةً؟ فِيهَا لحمٌ» فَقَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ الله، وَلَكِنْ ذَلِكَ لحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ وَأنْتَ لَا تَأكُلُ الصَّدَقَةَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَهُوَ لَنا هَدِيَّةٌ».
стр. 1957
أخرجه مالك (١٦٢٥)، والطيالسي (١٥٢٠)، وابن أبي شيبة (١٧٨٨٠)، وإسحاق بن راهوية (٩٦٨)، وأحمد (٢٥٩٦٦)، والدارمي (٢٤٣٨)، والبخاري (٢٥٧٨)، ومسلم (٢٤٥٤)، وابن ماجة (٢٠٧٦)، وأبو داود (٢٢٣٤)، والنسائي (٥٦١١)، وأبو يعلى (٤٤٣٦).
٤٣٢٦ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّها قَالَتْ: جَاءَتْ بَرِيرَةُ فَقَالَتْ: إِنِّي كَاتَبْتُ أهْلي عَلَى تِسْعِ أوَاقٍ، فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ فَأعِينِيني، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنْ أحَبَّ أهْلُكِ أنْ أعُدَّهَا لَهُمْ عَنْكِ، عَدَدْتُها وَيَكُونَ لِي وَلَاؤُكِ فَعَلتُ، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أهْلِهَا، فَقَالَتْ لَهُمْ ذَلِكَ فَأبوْا عَلَيْهَا، فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِ أهْلِهَا وَرَسُولُ الله ﷺ جَالِسٌ.
فَقَالَتْ لِعَائِشَةَ إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ فَأبوْا عَليَّ إِلَّا أنْ يَكُونَ الوَلَاءُ لَهُمْ، فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ الله ﷺ ، فَسَألَها، فَأخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «خُذِيها وَاشْتَرِطِي لهُمُ الوَلَاءَ، فَإِنَّما الوَلَاءُ لمَنْ أعْتَقَ» فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ الله ﷺ فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللهَ وَأثْنَى عَلَيْهِ. ثُمَّ قَالَ: «أمَّا بَعْدُ فَما بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ الله؟ مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ الله فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ، قَضَاءُ الله أحَقُّ، وَشَرْطُ الله أوْثَقُ، وَإنَّما الوَلَاءُ لمَنْ أعْتَقَ».
أخرجه مالك (٢٢٦٥)، وعبد الرزاق (١٦١٦٤)، وابن أبي شيبة (٢٣٠٥٦)، وأحمد (٢٦٣٠٥)، والبخاري (٢١٦٨)، ومسلم (٣٧٧٢)، وابن ماجة (٢٥٢١)، وأبو داود (٢٢٣٣)، والنسائي (٤٩٩٦) وأبو يعلى (٤٤٣٥).
[ورواه] جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا فَخَيَّرهَا رَسُولُ الله ﷺ ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا، وَلَوْ كَانَ حُرًّا لَمْ يُخيِّرهَا.
стр. 1958
أخرجه إسحاق بن راهوية (٧٤٦)، وأحمد (٢٥٨٨١)، وأبو داود (٢٢٣٣)، والترمذي (١١٥٤)، والنسائي (٤٩٩٦).
٤٣٢٧ - [ح] أبِي الضُّحَى، يُحدثُ عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّها قَالَتْ: «لمَّا أُنْزِلَتِ الآيَاتُ الأوَاخِرُ مِنْ سُورَةِ البَقَرَةِ، خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ ، فَقَرَأهُنَّ فِي المَسْجِدِ، فَحَرَّمَ التِّجَارَةَ فِي الخَمْرِ».
أخرجه الطيالسي (١٥٠٥)، وعبد الرزاق (١٠٠٤٥)، وابن أبي شيبة (٢٢٠٣٧)، وسعيد بن منصور (٤٥٠)، وإسحاق بن راهوية (١٤٤٤)، وأحمد (٢٥١٩٩)، والدارمي (٢٧٣١)، والبخاري (٤٥٩) ومسلم (٤٠٥١)، وابن ماجة (٣٣٨٢)، وأبو داود (٣٤٩٠)، وأبو يعلى (٤٤٦٧).
٤٣٢٨ - [ح] عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أبِي الرِّجَالِ قَالَ أبِي: يَذْكُرُهُ عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَتْ امْرَأةٌ عَلَى النَّبِيِّ فَقَالَتْ: أيْ بِأبِي وَأُمِّي، إِنِّي ابْتَعْتُ أنا وَابْنِي مِنْ فُلَانٍ ثَمَرَ مَالِهِ، فَأحْصَيْنَاهُ، وَحَشَدْنَاهُ لَا، وَالَّذِي أكْرَمَكَ بِمَا أكْرَمَكَ بِهِ، مَا أصَبْنَا مِنْهُ شَيْئًا، إِلَّا شَيْئًا نَأكُلُهُ فِي بُطُونِنَا، أوْ نُطْعِمُهُ مِسْكِينًا رَجَاءَ البَرَكَةِ، فَنَقَصْنَا عَلَيْهِ، فَجِئْنَا نَسْتَوْضِعُهُ مَا نَقَصْنَا.
فَحَلَفَ بِالله: لَا يَضَعُ لَنا شَيْئًا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «تَألَّى لَا أصْنَعُ خَيْرًا» ثَلَاثَ مِرَارٍ، قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ صَاحِبَ الثَّمَرِ، فَجَاءَهُ، فَقَالَ: أيْ بِأبِي وَأُمِّي، إِنْ شِئْتَ وَضَعْتُ مَا نَقَصُوا، وَإِنْ شِئْتَ مِنْ رَأسِ المَالِ مَا شِئْتَ؟ فَوَضَعَ مَا نَقَصُوا.
أخرجه أحمد (٢٤٩٠٩).
قال الدارقُطني بعد أن ذكر رواية مالك المرسلة: والصحيح المتصل «العلل» (٣٧٧٠).
стр. 1959
٤٣٢٩ - [ح] الأعْمَش، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «اشْتَرَى رَسُولُ الله ﷺ مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا نَسِيئَةً، فَأعْطَاهُ دِرْعًا لَهُ رَهْنًا».
أخرجه عبد الرزاق (١٤٠٩٤)، وابن أبي شيبة (٢٠٣٨١)، وإسحاق بن راهوية (١٥٠١)، وأحمد (٢٤٦٤٧)، والبخاري (٢٠٦٨)، ومسلم (٤١٢١)، وابن ماجة (٢٤٣٦)، والنسائي (٦١٥٨).
[ورواه] الأعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الأسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «تُوُفِّيَ رَسُولُ الله ﷺ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ بِثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ».
أخرجه إسحاق بن راهوية (١٥٥١)، وأحمد (٢٦٥٢٦)، والبخاري (٢٩١٦).
٤٣٣٠ - [ح] عُمَارَةَ بْن أبِي حَفْصَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّها قَالَتْ: كَانَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ ثَوْبَانِ عُمانِيَّانِ، - أوْ قَطَرِيَّانِ - فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: إِنَّ هَذَيْنِ ثَوْبَانِ غَلِيظَانِ تَرْشَحُ فِيهِمَا، فَيثْقُلَانِ عَلَيْكَ، وَإِنَّ فُلَانًا قَدْ جَاءَهُ بَزٌّ، فَابْعَثْ إِلَيْهِ يَبِيعُكَ ثَوْبَيْنِ إِلَى المَيْسَرَةِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ يَبِيعُهُ ثَوْبَيْنِ إِلَى المَيْسَرَةِ قَالَ: قَدْ عَرَفْتُ مَا يُرِيدُ مُحمَّدٌ، إنَّما يُرِيدُ أنْ يَذْهَبَ بِثَوْبَيَّ - أوْ لَا يُعْطِينِي دَرَاهِمِي - فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ . قَالَ شُعْبَةُ: أُرَاهُ قَالَ: «قَدْ كَذَبَ، لَقَدْ عَرَفُوا أنِّي أتْقَاهُمْ لله » أوْ قَالَ: «أصْدَقُهُمْ حَدِيثًا، وَآدَاهُمْ لِلأمَانَةِ».
أخرجه الطيالسي (١٦٢٩)، وإسحاق بن راهوية (١٢٠٠)، وأحمد ١٤٧ (٢٥٦٥٦)، والترمذي (١٢١٣)، والنسائي (٦١٧٩).
- قال التِّرمِذي: حسنٌ صحيحٌ، وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ أيْضًا، عَنْ عُمارَةَ بْنِ أبِي، حَفْصَةَ، وَسَمِعْتُ مُحمَّدَ بْنَ فِرَاسٍ البَصْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أبا دَاوُدَ الطَّيَالِسِيَّ يَقُولُ: سُئِلَ شُعْبَةُ يَوْمًا عَنْ هَذَا الحَدِيثِ، فَقَالَ: لَسْتُ أُحَدِّثُكُمْ حَتَّى تَقُومُوا إِلَى حِرْمِيِّ بْنِ عُمارَةَ بْنِ أبِي حَفْصَةَ، فَتُقبِّلُوا رَأسَهُ، قَالَ: وَحَرَمِيٌّ فِي القَوْمِ «أيْ إِعْجَابًا بِهَذَا الحَدِيثِ».
стр. 1960
٤٣٣١ - [ح] يَحْيَى، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ وَهُوَ يُخاصِمُ فِي أرْضٍ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا أبا سَلَمَةَ، اجْتَنِبِ الأرْضَ، فَإِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ ظَلَمَ قِيدَ شِبْرٍ مِنَ الأرْضِ، طُوِّقَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أرَضِينَ».
أخرجه أحمد (٢٥٠٠٩)، والبخاري (٢٤٥٣)، ومسلم (٤١٤٤).
٤٣٣٢ - [ح] عُبَيْدِ الله بْنِ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أعْمَرَ أرْضًا لَيْسَتْ لِأحَدٍ فَهُوَ أحَقُّ».
أخرجه أحمد (٢٥٣٩٥)، والبخاري (٢٣٣٥)، والنسائي (٥٧٢٧).
٤٣٣٣ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ، أنَّ أزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ الله ﷺ أرَدْنَ أنْ يَبْعَثْنَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ إِلَى أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَيسْألنَهُ مِيرَاثَهُنَّ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالَتْ لَهُنَّ عَائِشَةُ: ألَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ».
أخرجه مالك (٢٨٤٠)، وإسحاق بن راهوية (٨٦٨)، وأحمد (٢٥٦٣٨)، والبخاري (٤٠٣٤)، ومسلم (٤٦٠٠)، وأبو داود (٢٩٧٦)، والنسائي (٦٢٧٧).
٤٣٣٤ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبيه، عَنْ عَائِشَة، ﵂؛ ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ﴾ قَالَ: قَالَتْ: أنزلت في قولهِ: لا والله، بَلى وَالله».
أخرجه البخاري (٦٦٦٣)، والنسائي (١١٠٨٤).
стр. 1961
٤٣٣٥ - [ح] طَلحَةَ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ الأيليِّ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحمَّدٍ ابْنِ الصِّدِّيقِ، عَنْ عَائِشَةَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ نَذَرَ أنْ يُطِيعَ اللهَ فَليُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أنْ يَعْصِيَ اللهَ فَلَا يَعْصِهِ».
أخرجه مالك (٢٢١٦)، وابن أبي شيبة (١٢٢٧٣)، وأحمد (٢٤٥٧٦)، والدارمي (٢٤٩٠)، والبخاري (٦٦٩٦)، وابن ماجة (٢١٢٦)، وأبو داود (٣٢٨٩)، والترمذي (١٥٢٦)، والنسائي (٤٧٢٩).
٤٣٣٦ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ غَالِبٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا رَجُلٍ قَتل فَقُتِلَ، أوْ رَجُلٍ زَنَى بَعْدَمَا أُحْصِنَ، أوْ رَجُلٍ ارْتَدَّ بَعْدَ إِسْلَامِهِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٨٤٨١)، وأحمد (٢٦٣١٤)، والنسائي (٣٤٦٦)، وأبو يعلى (٤٦٧٦).
قال الدارقُطني بعد ذكر الاختلاف فيه على أبي اسحاق: والصواب: قول الثوري ومن تابعه. «العلل» (٣٧٣٤).
٤٣٣٧ - [ح] مَعْمَرٍ، الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَتِ امْرَأةٌ مَخزُومِيَّةٌ تَسْتَعِيرُ المَتاعَ، وَتَجْحَدُهُ، فَأمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَطْعِ يَدِهَا، فَأتَى أهْلُهَا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَكَلَّمُوهُ، فَكَلَّمَ أُسَامَةُ النَّبِيَّ ﷺ فِيهَا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «يَا أُسَامَةُ لَا تَكَلَّمُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ الله» ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ خَطِيبًا، فَقَالَ: «إنَّما هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، بِأنَّهُ إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ قَطَعُوهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةُ ابْنَةُ مُحمَّدٍ لَقَطَعَ يَدَهَا».
أخرجه عبد الرزاق (١٨٨٣٠)، وأحمد (٢٥٨١١)، والدارمي (٢٤٥١)، والبخاري (٣٤٧٥) ومسلم (٤٤٢٨)، وابن ماجة (٢٥٤٧)، وأبو داود (٤٣٧٣)، والنسائي (٧٣٤٠).
стр. 1962
[ورواه] اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، أنَّ قُرَيْشًا أهَمَّهُمْ شَأنُ المَخْزُومِيَّةِ، فَقَالُوا: مَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ الله ﷺ .
أخرجه الدارمي (٢٤٥١)، والبخاري (٣٧٣٢)، ومسلم (٤٤٢٨)، وابن ماجة (٢٥٤٧)، وأبو داود (٤٣٧٣)، والترمذي (١٤٣٠)، والنسائي (٧٣٤٥).
[ورواه] يُونُس، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ : «قَطَعَ يَدَ امْرَأةٍ» قَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَتْ تَأتِي بَعْدَ ذَلِكَ، فَأرْفَعُ حَاجَتَها إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَتابَتْ، وَحَسُنَتْ تَوْبَتُها.
أخرجه البخاري (٦٨٠٠)، ومسلم (٤٤٢٩)، وأبو داود (٤٣٩٦)، والنسائي (٧٣٤٨).
٤٣٣٨ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «تُقْطَعُ يَدُ
السَّارِقِ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا».
أخرجه عبد الرزاق (١٨٩٦١)، والحميدي (٢٨١)، وابن أبي شيبة (٢٨٦٦٨)، وأحمد (٢٤٥٧٩)، والدارمي (٢٤٤٩)، والبخاري (٦٧٨٩)، ومسلم (٤٤١٦)، وابن ماجة (٢٥٨٥)، وأبو داود (٤٣٨٣)، والترمذي (١٤٤٥)، والنسائي (٧٣٦٣)، وأبو يعلى (٤٤١١).
٤٣٣٩ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: أخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ: «أنَّ يَدَ السَّارِقِ لَمْ تُقْطَعْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا فِي ثَمَنِ مجَنٍّ حَجَفَةٍ أوْ تُرْسٍ».
أخرجه إسحاق بن راهوية (٧٣٨)، والبخاري (٦٧٩٢)، ومسلم (٤٤٢٢)، والنسائي (٧٣٨٧)، وأبو يعلى (٢٣٤٢).
стр. 1963
٤٣٤٠ - [ح] مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ بَعَثَ أبا جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ مُصَدِّقًا فَلَاجَّهُ رَجُلٌ فِي صَدَقَتِهِ فَضَرَبَهُ أبو جَهْمٍ فَشَجَّهُ، فَأتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا: القَوَدَ يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَكُمْ كَذَا وَكَذَا» فَلَمْ يَرْضَوْا قَالَ: «لَكُمْ كَذَا وَكَذَا» فَلَمْ يَرْضَوْا قَالَ: «فَلَكُمْ كَذَا وَكَذَا» فَرَضَوْا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنِّي خَاطِبٌ عَلَى النَّاسِ، وَمُخْبِرُهُمْ بِرِضَاكُمْ».
قَالُوا: نَعَمْ، فَخَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّ هَؤُلَاءِ اللَّيْثيِّينَ أتَوْنِي يُرِيدُونَ القَوَدَ؟ فَعرَضْتُ عَلَيْهِمْ كَذَا وَكَذَا فَرَضُوا أرَضِيتُمْ» قَالُوا: لَا، فَهَمَّ المُهَاجِرُونَ بِهِمْ، فَأمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أنْ يَكُفُّوا فَكَفُّوا، ثُمَّ دَعَاهُمْ فَزَادَهُمْ، وَقَالَ: «أرَضِيتُمْ» قَالُوا: نَعَمْ.
أخرجه عبد الرزاق (١٨٠٣٢)، وأحمد (٢٦٤٨٥)، وابن ماجة (٢٦٣٨)، وأبو داود (٤٥٣٤) والنسائي (٦٩٥٤).
٤٣٤١ - [ح] أبِي الرِّجَالِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «يَا عَائِشَةُ، بَيْتٌ لَيْسَ فِيهِ تَمرٌ جِيَاعٌ أهْلُهُ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٩٨٤)، وأحمد (٢٥٢٤٧)، والدارمي (٢١٩٣)، ومسلم (٥٣٨٧)، والنسائي (٦٦٧٤).
٤٣٤٢ - [ح] هِشَام بْن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَتْ أُمِّي تُعَالجُنِي لِلسُّمْنَةِ، تُرِيدُ أنْ تُدْخِلَنِي عَلَى رَسُولِ الله ﷺ : «فَما اسْتَقَامَ لَها ذَلِكَ، حَتَّى أكَلتُ القِثَّاءَ بِالرُّطَبِ، فَسَمِنْتُ، كَأحْسَنِ سِمْنَةٍ».
أخرجه ابن ماجة (٣٣٢٤)، وأبو داود (٣٩٠٣)، والبزار (٤٦)، والنسائي (٦٦٩١)، وأبو يعلى (٤٥٥٨).
стр. 1964
٤٣٤٣ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّها قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ ﷺ عَنِ البِتْعِ؟ فَقَالَ: «كُلُّ شَرَابٍ أسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ».
أخرجه مالك (٢٤٥١)، والطيالسي (١٥٨١)، وعبد الرزاق (١٧٠٠٢)، والحميدي (٢٨٣)، وابن أبي شيبة (٢٤٢٠٧)، وإسحاق بن راهوية (٨٠٨)، وأحمد (٢٤٥٨٣)، والدارمي (٢٢٣٣)، والبخاري (٢٤٢)، ومسلم (٥٢٥٩)، وابن ماجة (٣٣٨٦)، وأبو داود (٣٦٨٢)، والترمذي (١٨٦٣)، والنسائي (٥٠٨١)، وأبو يعلى (٤٥٢٣).
٤٣٤٤ - [ح] إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالمُزفَّتِ».
أخرجه الطيالسي (١٤٧٣)، وابن أبي شيبة (٢٤٢٧٥)، وإسحاق بن راهوية (١٥٤٣)، وأحمد (٢٥٣٥١)، والبخاري (٥٥٩٥)، ومسلم (٥٢١٧)، والنسائي (٥١١٦)، وأبو يعلى (٤٤٦٢).
٤٣٤٥ - [ح] القَاسِم بْن الفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثُمامَةُ بْنُ حَزْنٍ القُشَيْرِيُّ، قَالَ: سَألتُ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيذِ، فَقَالَتْ: «قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ القَيْسِ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فَنَهَاهُمْ أنْ يَنْتَبِذُوا فِي الدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالمُقيَّرِ، وَالحَنتَمِ، وَدَعَتْ جَارِيَةً حَبَشِيَّةً، فَقَالَتْ لِي: سَلْ هَذِهِ، فَأنَّها كَانَتْ تَنْبِذُ لِرَسُولِ الله ﷺ فِي سِقَاءٍ مِنَ اللَّيْلِ أُوكِئُهُ وَأُعَلِّقُهُ، فَإِذَا أصْبَحَ شَرِبَ مِنْهُ، قَالَتْ: كُنْتُ أنْتَبِذُ لَرَسُولِ الله ﷺ ».
أخرجه الطيالسي (١٦٣٥)، وإسحاق بن راهوية (١٣٧٧)، وأحمد (٢٥٥١٤)، ومسلم (٥٢٢٠)، والنسائي (٥١٢٧).
٤٣٤٦ - [ح] (مُحمَّد بْن مُسْلِمٍ الزُّهْرِيّ، وَهِشَام بْن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ) عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجَتْ سَوْدَةُ لحَاجَتِهَا لَيْلًا بَعْدَ مَا ضُرِبَ عَلَيْهِنَّ الحِجَابُ،
стр. 1965
قَالَتْ: وَكَانَتْ امْرَأةً تَفْرَعُ النِّسَاءَ جَسِيمَةً، فَوَافَقَهَا عُمَرُ، فَأبْصَرَهَا فَنادَاهَا: يَا سَوْدَةُ، إِنَّكِ وَالله مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا إِذَا خَرَجْتِ، فَانْظُرِي كَيْفَ تَخْرُجِينَ، أوْ كَيْفَ تَصْنَعِينَ؟ فَانْكَفَتْ، فَرَجَعَتْ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ ، وَإِنَّهُ لَيَتَعَشَّى، فَأخْبَرَتْهُ بِمَا قَالَ لَها عُمَرُ، وَإِنَّ فِي يَدِهِ لَعَرْقًا، فَأُوحِيَ إِلَيْهِ، ثُمَّ رُفِعَ عَنْهُ، وَإِنَّ العَرْقَ لَفِي يَدِهِ، فَقَالَ: «لَقَدْ أُذِنَ، لَكُنَّ أنْ تَخْرُجْنَ لحَاجَتِكُنَّ».
أخرجه ابن سعد (١٠/ ١٦٧)، وإسحاق بن راهوية (٢٠٩٢)، وأحمد (٢٤٧٩٤)، والبخاري (١٤٦)، ومسلم ٧/ ٦
(٥٧١٩)، وأبو يعلى (٤٤٣٣).
٤٣٤٧ - [ح] إِبْرَاهِيم بْن نَافِعٍ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ يَنَاقٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ [النور: ٣١] أخَذْنَ أُزُرُهِنَّ فَشَقَقْنَهُ مِنْ قِبَلِ الحَوَاشِي فَاخْتَمَرْنَ بِهَا.
أخرجه إسحاق بن راهوية (١٢٨٠)، والبخاري (٤٧٥٩)، والنسائي (١١٢٩٩).
٤٣٤٨ - [ح] الحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أنَّ امْرَأةً مِنَ الأنصَارِ جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ ابْنَتي اشْتكَتْ، فَسَقَطَ شَعَرُ رَأسِهَا، وَإِنَّ زَوْجَهَا قَدْ أشْقَانِي، أفَترَى أنْ أصِلَ بِرَأسِهَا، فَقَالَ: «لَا، فَإِنَّهُ لُعِنَ المَوْصُولَاتُ».
أخرجه الطيالسي (١٦٦٩)، وابن أبي شيبة (٢٥٧٣٧)، وإسحاق بن راهوية (١٢٨٢)، وأحمد (٢٥٣٦٤)، والبخاري (٥٢٠٥)، ومسلم (٥٦١٩)، والنسائي (٩٣٢٤).
٤٣٤٩ - [ح] نَافِعٍ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، أنَّها اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَلمَّا رَآهَا رَسُولُ الله ﷺ قَامَ عَلَى البَابِ فَلَمْ يَدْخُل،
следующие страницы →