← Книги сунны

Книги сунны · id 78

الجامع المسند الصحيح

الحارث بن علي الحسني

Полный текст (2 088 стр.). Показаны 1961–2000 · переход к 1966.

стр. 1961

٤٣٣٥ - [ح] طَلحَةَ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ الأيليِّ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحمَّدٍ ابْنِ الصِّدِّيقِ، عَنْ عَائِشَةَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ نَذَرَ أنْ يُطِيعَ اللهَ فَليُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أنْ يَعْصِيَ اللهَ فَلَا يَعْصِهِ». أخرجه مالك (٢٢١٦)، وابن أبي شيبة (١٢٢٧٣)، وأحمد (٢٤٥٧٦)، والدارمي (٢٤٩٠)، والبخاري (٦٦٩٦)، وابن ماجة (٢١٢٦)، وأبو داود (٣٢٨٩)، والترمذي (١٥٢٦)، والنسائي (٤٧٢٩). ٤٣٣٦ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ غَالِبٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا رَجُلٍ قَتل فَقُتِلَ، أوْ رَجُلٍ زَنَى بَعْدَمَا أُحْصِنَ، أوْ رَجُلٍ ارْتَدَّ بَعْدَ إِسْلَامِهِ». أخرجه ابن أبي شيبة (٢٨٤٨١)، وأحمد (٢٦٣١٤)، والنسائي (٣٤٦٦)، وأبو يعلى (٤٦٧٦). قال الدارقُطني بعد ذكر الاختلاف فيه على أبي اسحاق: والصواب: قول الثوري ومن تابعه. «العلل» (٣٧٣٤). ٤٣٣٧ - [ح] مَعْمَرٍ، الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَتِ امْرَأةٌ مَخزُومِيَّةٌ تَسْتَعِيرُ المَتاعَ، وَتَجْحَدُهُ، فَأمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَطْعِ يَدِهَا، فَأتَى أهْلُهَا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَكَلَّمُوهُ، فَكَلَّمَ أُسَامَةُ النَّبِيَّ ﷺ فِيهَا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «يَا أُسَامَةُ لَا تَكَلَّمُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ الله» ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ خَطِيبًا، فَقَالَ: «إنَّما هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، بِأنَّهُ إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ قَطَعُوهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةُ ابْنَةُ مُحمَّدٍ لَقَطَعَ يَدَهَا». أخرجه عبد الرزاق (١٨٨٣٠)، وأحمد (٢٥٨١١)، والدارمي (٢٤٥١)، والبخاري (٣٤٧٥) ومسلم (٤٤٢٨)، وابن ماجة (٢٥٤٧)، وأبو داود (٤٣٧٣)، والنسائي (٧٣٤٠).

стр. 1962

[ورواه] اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، أنَّ قُرَيْشًا أهَمَّهُمْ شَأنُ المَخْزُومِيَّةِ، فَقَالُوا: مَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ الله ﷺ . أخرجه الدارمي (٢٤٥١)، والبخاري (٣٧٣٢)، ومسلم (٤٤٢٨)، وابن ماجة (٢٥٤٧)، وأبو داود (٤٣٧٣)، والترمذي (١٤٣٠)، والنسائي (٧٣٤٥). [ورواه] يُونُس، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ : «قَطَعَ يَدَ امْرَأةٍ» قَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَتْ تَأتِي بَعْدَ ذَلِكَ، فَأرْفَعُ حَاجَتَها إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَتابَتْ، وَحَسُنَتْ تَوْبَتُها. أخرجه البخاري (٦٨٠٠)، ومسلم (٤٤٢٩)، وأبو داود (٤٣٩٦)، والنسائي (٧٣٤٨). ٤٣٣٨ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا». أخرجه عبد الرزاق (١٨٩٦١)، والحميدي (٢٨١)، وابن أبي شيبة (٢٨٦٦٨)، وأحمد (٢٤٥٧٩)، والدارمي (٢٤٤٩)، والبخاري (٦٧٨٩)، ومسلم (٤٤١٦)، وابن ماجة (٢٥٨٥)، وأبو داود (٤٣٨٣)، والترمذي (١٤٤٥)، والنسائي (٧٣٦٣)، وأبو يعلى (٤٤١١). ٤٣٣٩ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: أخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ: «أنَّ يَدَ السَّارِقِ لَمْ تُقْطَعْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا فِي ثَمَنِ مجَنٍّ حَجَفَةٍ أوْ تُرْسٍ». أخرجه إسحاق بن راهوية (٧٣٨)، والبخاري (٦٧٩٢)، ومسلم (٤٤٢٢)، والنسائي (٧٣٨٧)، وأبو يعلى (٢٣٤٢).

стр. 1963

٤٣٤٠ - [ح] مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ بَعَثَ أبا جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ مُصَدِّقًا فَلَاجَّهُ رَجُلٌ فِي صَدَقَتِهِ فَضَرَبَهُ أبو جَهْمٍ فَشَجَّهُ، فَأتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا: القَوَدَ يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَكُمْ كَذَا وَكَذَا» فَلَمْ يَرْضَوْا قَالَ: «لَكُمْ كَذَا وَكَذَا» فَلَمْ يَرْضَوْا قَالَ: «فَلَكُمْ كَذَا وَكَذَا» فَرَضَوْا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنِّي خَاطِبٌ عَلَى النَّاسِ، وَمُخْبِرُهُمْ بِرِضَاكُمْ». قَالُوا: نَعَمْ، فَخَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّ هَؤُلَاءِ اللَّيْثيِّينَ أتَوْنِي يُرِيدُونَ القَوَدَ؟ فَعرَضْتُ عَلَيْهِمْ كَذَا وَكَذَا فَرَضُوا أرَضِيتُمْ» قَالُوا: لَا، فَهَمَّ المُهَاجِرُونَ بِهِمْ، فَأمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أنْ يَكُفُّوا فَكَفُّوا، ثُمَّ دَعَاهُمْ فَزَادَهُمْ، وَقَالَ: «أرَضِيتُمْ» قَالُوا: نَعَمْ. أخرجه عبد الرزاق (١٨٠٣٢)، وأحمد (٢٦٤٨٥)، وابن ماجة (٢٦٣٨)، وأبو داود (٤٥٣٤) والنسائي (٦٩٥٤). ٤٣٤١ - [ح] أبِي الرِّجَالِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «يَا عَائِشَةُ، بَيْتٌ لَيْسَ فِيهِ تَمرٌ جِيَاعٌ أهْلُهُ». أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٩٨٤)، وأحمد (٢٥٢٤٧)، والدارمي (٢١٩٣)، ومسلم (٥٣٨٧)، والنسائي (٦٦٧٤). ٤٣٤٢ - [ح] هِشَام بْن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَتْ أُمِّي تُعَالجُنِي لِلسُّمْنَةِ، تُرِيدُ أنْ تُدْخِلَنِي عَلَى رَسُولِ الله ﷺ : «فَما اسْتَقَامَ لَها ذَلِكَ، حَتَّى أكَلتُ القِثَّاءَ بِالرُّطَبِ، فَسَمِنْتُ، كَأحْسَنِ سِمْنَةٍ». أخرجه ابن ماجة (٣٣٢٤)، وأبو داود (٣٩٠٣)، والبزار (٤٦)، والنسائي (٦٦٩١)، وأبو يعلى (٤٥٥٨).

стр. 1964

٤٣٤٣ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّها قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ ﷺ عَنِ البِتْعِ؟ فَقَالَ: «كُلُّ شَرَابٍ أسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ». أخرجه مالك (٢٤٥١)، والطيالسي (١٥٨١)، وعبد الرزاق (١٧٠٠٢)، والحميدي (٢٨٣)، وابن أبي شيبة (٢٤٢٠٧)، وإسحاق بن راهوية (٨٠٨)، وأحمد (٢٤٥٨٣)، والدارمي (٢٢٣٣)، والبخاري (٢٤٢)، ومسلم (٥٢٥٩)، وابن ماجة (٣٣٨٦)، وأبو داود (٣٦٨٢)، والترمذي (١٨٦٣)، والنسائي (٥٠٨١)، وأبو يعلى (٤٥٢٣). ٤٣٤٤ - [ح] إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالمُزفَّتِ». أخرجه الطيالسي (١٤٧٣)، وابن أبي شيبة (٢٤٢٧٥)، وإسحاق بن راهوية (١٥٤٣)، وأحمد (٢٥٣٥١)، والبخاري (٥٥٩٥)، ومسلم (٥٢١٧)، والنسائي (٥١١٦)، وأبو يعلى (٤٤٦٢). ٤٣٤٥ - [ح] القَاسِم بْن الفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثُمامَةُ بْنُ حَزْنٍ القُشَيْرِيُّ، قَالَ: سَألتُ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيذِ، فَقَالَتْ: «قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ القَيْسِ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فَنَهَاهُمْ أنْ يَنْتَبِذُوا فِي الدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالمُقيَّرِ، وَالحَنتَمِ، وَدَعَتْ جَارِيَةً حَبَشِيَّةً، فَقَالَتْ لِي: سَلْ هَذِهِ، فَأنَّها كَانَتْ تَنْبِذُ لِرَسُولِ الله ﷺ فِي سِقَاءٍ مِنَ اللَّيْلِ أُوكِئُهُ وَأُعَلِّقُهُ، فَإِذَا أصْبَحَ شَرِبَ مِنْهُ، قَالَتْ: كُنْتُ أنْتَبِذُ لَرَسُولِ الله ﷺ ». أخرجه الطيالسي (١٦٣٥)، وإسحاق بن راهوية (١٣٧٧)، وأحمد (٢٥٥١٤)، ومسلم (٥٢٢٠)، والنسائي (٥١٢٧). ٤٣٤٦ - [ح] (مُحمَّد بْن مُسْلِمٍ الزُّهْرِيّ، وَهِشَام بْن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ) عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجَتْ سَوْدَةُ لحَاجَتِهَا لَيْلًا بَعْدَ مَا ضُرِبَ عَلَيْهِنَّ الحِجَابُ،

стр. 1965

قَالَتْ: وَكَانَتْ امْرَأةً تَفْرَعُ النِّسَاءَ جَسِيمَةً، فَوَافَقَهَا عُمَرُ، فَأبْصَرَهَا فَنادَاهَا: يَا سَوْدَةُ، إِنَّكِ وَالله مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا إِذَا خَرَجْتِ، فَانْظُرِي كَيْفَ تَخْرُجِينَ، أوْ كَيْفَ تَصْنَعِينَ؟ فَانْكَفَتْ، فَرَجَعَتْ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ ، وَإِنَّهُ لَيَتَعَشَّى، فَأخْبَرَتْهُ بِمَا قَالَ لَها عُمَرُ، وَإِنَّ فِي يَدِهِ لَعَرْقًا، فَأُوحِيَ إِلَيْهِ، ثُمَّ رُفِعَ عَنْهُ، وَإِنَّ العَرْقَ لَفِي يَدِهِ، فَقَالَ: «لَقَدْ أُذِنَ، لَكُنَّ أنْ تَخْرُجْنَ لحَاجَتِكُنَّ». أخرجه ابن سعد (١٠/ ١٦٧)، وإسحاق بن راهوية (٢٠٩٢)، وأحمد (٢٤٧٩٤)، والبخاري (١٤٦)، ومسلم ٧/ ٦ (٥٧١٩)، وأبو يعلى (٤٤٣٣). ٤٣٤٧ - [ح] إِبْرَاهِيم بْن نَافِعٍ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ يَنَاقٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ [النور: ٣١] أخَذْنَ أُزُرُهِنَّ فَشَقَقْنَهُ مِنْ قِبَلِ الحَوَاشِي فَاخْتَمَرْنَ بِهَا. أخرجه إسحاق بن راهوية (١٢٨٠)، والبخاري (٤٧٥٩)، والنسائي (١١٢٩٩). ٤٣٤٨ - [ح] الحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أنَّ امْرَأةً مِنَ الأنصَارِ جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ ابْنَتي اشْتكَتْ، فَسَقَطَ شَعَرُ رَأسِهَا، وَإِنَّ زَوْجَهَا قَدْ أشْقَانِي، أفَترَى أنْ أصِلَ بِرَأسِهَا، فَقَالَ: «لَا، فَإِنَّهُ لُعِنَ المَوْصُولَاتُ». أخرجه الطيالسي (١٦٦٩)، وابن أبي شيبة (٢٥٧٣٧)، وإسحاق بن راهوية (١٢٨٢)، وأحمد (٢٥٣٦٤)، والبخاري (٥٢٠٥)، ومسلم (٥٦١٩)، والنسائي (٩٣٢٤). ٤٣٤٩ - [ح] نَافِعٍ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، أنَّها اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَلمَّا رَآهَا رَسُولُ الله ﷺ قَامَ عَلَى البَابِ فَلَمْ يَدْخُل،

стр. 1966

فَعَرَفَتْ فِي وَجْهِهِ الكَرَاهِيَةَ، وَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، أتُوبُ إِلَى الله، وَإِلَى رَسُولِهِ، فَماذَا أذْنَبْتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «فَما بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ؟ » قَالَتِ: اشْتَرَيْتُها لَكَ تَقْعُدُ عَلَيْهَا، وَتَوَسَّدُهَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّ أصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ يُقَالُ لهُمْ: أحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ» ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ البَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ المَلائِكَةُ». أخرجه مالك (٢٧٧٣)، والطيالسي (١٥٢٨)، وإسحاق بن راهوية (٩٧٦)، وأحمد (٢٤٩٢١)، والبخاري (٢١٠٥)، ومسلم (٥٥٨٤)، وابن ماجة (٢١٥١)، والنسائي (٩٧٠٤). [ورواه] (عَبْد الرَّحْمَن بْن القَاسِمِ، وَالزُّهْرِيُّ) أخْبَرَنِي القَاسِمُ بْنُ مُحمَّدِ بْنِ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، أنَّ عَائِشَةَ، أخْبَرَتْهُ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا وَهِيَ مُسْتَتِرَةٌ بِقِرَامٍ فِيهِ صُورَةُ تَماثِيلَ، فَتلَوَّنَ وَجْهُهُ، ثُمَّ أهْوَى إِلَى القِرَامِ فَهَتكَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ مِنْ أشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ القِيَامَةِ الَّذِينَ يُشَبِّهُونَ بِخَلقِ الله». أخرجه الطيالسي (١٥٢٦)، وعبد الرزاق (١٩٤٨٤)، والحميدي (٢٥٣)، وابن أبي شيبة (٢٥٧١٨)، وإسحاق بن راهوية (٩١٨)، وأحمد (٢٤٥٨٢)، والبخاري (٥٩٥٤)، ومسلم (٥٥٧٦)، وابن ماجة (٣٦٥٣)، والنسائي (٩٦٩٥)، وأبو يعلى (٤٤٠٩). ٤٣٥٠ - [ح] (أبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، وَمُحمَّد بْنَ عَمْرٍو) عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: وَاعَدَ رَسُولَ الله ﷺ جِبْرِيلُ فِي سَاعَةٍ أنْ يَأتِيَهُ فِيهَا، فَرَاثَ عَلَيْهِ أنْ يَأتِيَهُ فِيهَا، فَخَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ ، فَوَجَدَهُ بِالبَابِ قَائِمًا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنِّي انْتَظَرْتُكَ لمِيعَادِكَ» فَقَالَ: إِنَّ فِي البَيْتِ كَلبًا، وَلَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلبٌ

стр. 1967

وَلَا صُورَةٌ، وَكَانَ تَحْتَ سَرِيرِ عَائِشَةَ جِرْوُ كَلبٍ، فَأمَرَ بِهِ رَسُولُ الله ﷺ فَأُخْرِجَ، ثُمَّ أمَرَ بِالكِلَابِ حِينَ أصْبَحَ، فَقُتِلَتْ. أخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٢٨٠)، وإسحاق بن راهوية (١٠٦٩)، وأحمد (٢٥٦١٣)، ومسلم (٥٥٦٢)، وابن ماجة (٣٦٥١)، وأبو يعلى (٤٥٠٨). ٤٣٥١ - [ح] سَعِيد، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ: «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ أمَرَ بِالأجْرَاسِ أنْ تُقْطَعَ مِنْ أعْنَاقِ الإِبِلِ يَوْمَ بَدْرٍ». أخرجه إسحاق بن راهوية (١٣١٥)، وأحمد (٢٥٦٨١)، والنسائي (٨٧٥٨). - قال الدارقُطني: هو صحيح «العلل» (٣٨٥٢). ٤٣٥٢ - [ح] هِشَام قَالَ: أخْبَرَنِي أبِي، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأمُرُ بِقَتْلِ ذِي الطُّفْيَتَيْنِ، يَقُولُ: «إِنَّهُ يُصِيبُ الحَبَلَ، وَيَلتَمِسُ البَصَرَ». أخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٢٧٥)، وإسحاق بن راهوية (٨٨١)، وأحمد (٢٤٧٥٩)، والبخاري (٣٣٠٨)، ومسلم (٥٨٨١)، وابن ماجة (٣٥٣٤). ٤٣٥٣ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أخْبَرَتْهُ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لِلوَزَغِ فُوَيْسِقٌ». قَالَتْ: وَلَمْ أسْمَعْهُ أمَرَ بِقَتْلِهِ. أخرجه أحمد (٢٦٨٦٣)، والبخاري (١٨٣١)، ومسلم (٥٩٠٦)، وابن ماجة (٣٢٣٠)، والنسائي (٣٨٥٥). ٤٣٥٤ - [ح] حَيْوَةُ: أخْبَرَنِي أبو صَخْرٍ، عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ : أنَّ رَسُولَ الله ﷺ أمَرَ بِكَبْشٍ أقْرَنَ يَطَأُ فِي

стр. 1968

سَوَادٍ، وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ، وَيَبْرُكُ فِي سَوَادٍ، فَأُتِيَ بِهِ لِيُضَحِّيَ بِهِ ثُمَّ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ، هَلُمِّي المُدْيَةَ» ثُمَّ قَالَ: «اشْحَذِ يهَا بِحَجَرٍ» فَفَعَلَتْ، ثُمَّ أخَذَهَا وَأخَذَ الكَبْشَ فَأضْجَعَهُ، ثُمَّ ذَبَحَهُ، وَقَالَ: «بِسْمِ الله، اللهُمَّ تَقَبَّل مِنْ مُحمَّدٍ وَآلِ مُحمَّدٍ، وَمِنْ أُمَّةِ مُحمَّدٍ» ثُمَّ ضَحَّى بِهِ ﷺ . أخرجه أحمد (٢٤٩٩٦)، ومسلم (٥١٣٢)، وأبو داود (٢٧٩٢). ٤٣٥٥ - [ح] (أبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الله، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسِ بْنِ رَبِيعَةَ) عَنْ أبِيهِ، قَالَ: دَخَلتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلتُ لَها: أكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَنْهَى عَنْ لحُومِ الأضَاحِيِّ بَعْدَ ثَلَاثٍ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، أصَابَ النَّاسَ شِدَّةٌ، فَأحَبَّ رَسُولُ الله ﷺ أنْ يُطْعِمَ الغَنِيُّ الفَقِيرَ، ثُمَّ لَقَدْ رَأيْتُ آلَ مُحمَّدٍ ﷺ يَأكُلُونَ الكُرَاعَ بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ، فَقُلتُ لَها: مِمَّ ذَاكَ؟ قَالَ: فَضَحِكَتْ، وَقَالَتْ: «مَا شَبِعَ آلُ مُحمَّدٍ مِنْ خُبْزٍ مَأدُومٍ ثَلَاثَةَ أيَّامٍ حَتَّى لحَقَ بِالله ». أخرجه الطيالسي (١٦٣٢)، وابن أبي شيبة (٣٥٨٨٨)، وإسحاق بن راهوية (١٥٩٨)، وأحمد (٢٥٥٦١)، والبخاري (٥٤٢٣)، ومسلم (٧٥٥٦)، وابن ماجة (٣١٥٩)، والترمذي (١٥١١)، والنسائي (٤٥٠٦). [ورواه] عَبْد الله بْن أبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ وَاقِدٍ أنَّهُ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ أكْلِ لحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثَةِ أيَّامٍ». (١) قَالَ عَبْدُ الله بْنُ أبِي بَكْرٍ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَتْ: صَدَقَ، سَمِعْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ تَقُولُ: دَفَّ نَاسٌ مِنْ أهْلِ البَادِيَةِ حَضْرَةَ

стр. 1969

الأضْحَى فِي زَمَانِ رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «ادَّخِرُوا لِثَلَاثٍ، وَتَصَدَّقُوا بِمَا بَقِيَ» قَالَتْ: فَلمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قِيلَ لِرَسُولِ الله ﷺ : لَقَدْ كَانَ، النَّاسُ يَنْتَفِعُونَ بِضَحَايَاهُمْ وَيَجْمُلُونَ مِنْهَا الوَدَكَ، وَيَتَّخِذُونَ مِنْهَا الأسْقِيَةَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «وَمَا ذَلِكَ» أوْ كَمَا قَالَ: قَالُوا: نَهَيْتَ عَنْ لحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ «إنَّما نَهَيتُكُمْ مِنْ أجْلِ الدَّافَّةِ الَّتِي دَفَّتْ عَلَيْكُمْ، فَكُلُوا وَتَصَدَّقُوا وَادَّخِرُوا» يَعْنِي بِالدَّافَّةِ قَوْمًا مَسَاكِينَ قَدِمُوا المَدِينَةَ. أخرجه مالك (١٣٩٣)، وإسحاق بن راهوية (١٠١٢)، وأحمد (٢٤٧٥٣)، والدارمي (٢٠٩١)، ومسلم (٥١٤٥)، وأبو داود (٢٨١٢)، والنسائي (٤٥٠٥). ٤٣٥٦ - [ح] شَرِيكِ بْنِ أبِي نَمِرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي عَتِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: «فِي العَجْوَةِ العَالِيَةِ شِفَاءٌ، أوْ أنَّها تِرْيَاقٌ، أوَّلَ البُكْرَةِ». أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٩٤٦)، وإسحاق بن راهوية (١١١٧)، وأحمد (٢٥٢٤٤)، ومسلم (٥٣٩١)، والنسائي (٦٦٨١). ٤٣٥٧ - [ح] عُبَيْد الله بْن مُوسَى العَبْسِيّ، قَالَ: أخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ أبِي عَتِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﵇ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الحَبَّةِ السَّوْدَاءِ؛ فَإِنَّ فِيهَا شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ» يَعْنِي الشُّونِيزَ. أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٩٠٧)، والبخاري (٥٦٨٧)، وابن ماجة (٣٤٤٩).

стр. 1970

٤٣٥٨ - [ح] هِشَامٍ قَالَ: أخْبَرَنِي أبِي، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «إِنَّ الحُمَّى، أوْ شِدَّةَ الحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأبْرِدُوهَا بِالمَاءِ». أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤١٣٥)، وإسحاق بن راهوية (٨٨٣)، وأحمد (٢٤٧٣٢)، والبخاري (٥٧٢٥)، ومسلم (٥٨٠٦)، وابن ماجة (٣٤٧١)، والترمذي (٢٠٧٤)، والنسائي (٧٥٦٣)، وأبو يعلى (٤٦٣٥). ٤٣٥٩ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَتْ إِذَا أُصِيبَ أحَدٌ مِنْ أهْلِهَا، فَتفرَّقَ نِسَاءُ الجَماعَةِ عَنْهَا، وَبَقِيَ نِسَاءُ أهْلِ خَاصَّتِهَا، أمَرَتْ بِبُرْمَةٍ مِنْ تَلبِينَةٍ، فَطُبِخَتْ، ثُمَّ أمَرَتْ بِثَرِيدٍ فَيُثْرَدُ، وَصَبَّتِ التَّلبِينَةَ عَلَى الثَّرِيدِ، ثُمَّ قَالَتْ: كُلُوا مِنْهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ التَّلبِينَةَ مَجَمَّةٌ لِفُؤَادِ المَرِيضِ، تُذْهِبُ بَعْضَ الحُزْنِ». أخرجه أحمد (٢٥٧٣٤)، والبخاري (٥٤١٧)، ومسلم (٥٨٢٢)، والنسائي (٦٦٥٩). ٤٣٦٠ - [ح] مُحمَّد بْن مُسْلِمٍ الزُّهْرِيّ، وَأخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ، أنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ، يَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ، زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ : سَألَ أُناسٌ رَسُولَ الله ﷺ عَنِ الكُهَّانِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ : «لَيْسُوا بِشَيْءٍ» فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، إِنَّهُمْ، يُحدثُونَ أحْيَانًا بِالشَّيْءِ يَكُونُ حَقًّا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «تِلكَ الكَلِمَةُ مِنَ الحَقِّ يَخْطَفُهَا الجِنِّيُّ، فَيُقِرُّهَا فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ قَرَّ الدَّجَاجَةِ، فَيَخْلِطُونَ فِيهَا أكْثَرَ مِنْ مِائَةِ كَذْبَةٍ». أخرجه عبد الرزاق (٢٠٣٤٧)، وأحمد (٢٥٠٧٧)، والبخاري (٥٧٦٢)، ومسلم (٥٨٧٤).

стр. 1971

٤٣٦١ - [ح] هِشَام، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَحَرَ رَسُولَ الله ﷺ يَهُودِيٌّ مِنْ يَهُودِ بَني زُرَيْقٍ يُقَالُ لَهُ: لَبِيدُ بْنُ الأعْصَمِ حَتَّى كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُخيَّلُ إِلَيْهِ أنْ يَفْعَلَ الشَّيْءَ وَمَا يَفْعَلُهُ، قَالَتْ: حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ دَعَا رَسُولُ الله ﷺ ، ثُمَّ دَعَا، ثُمَّ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ شَعَرْتُ أنَّ اللهَ قَدْ أفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ، جَاءَنِي رَجُلَانِ، فَجَلَسَ أحَدُهُما عِنْدَ رَأسِي، وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رَأسِي لِلَّذِي عِنْدَ رِجْليَّ، أوِ الَّذِي عِنْدَ رِجْليَّ لِلَّذِي عِنْدَ رَأسِي، مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ، قَالَ: مَنْ طبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الأعْصَمِ، قَالَ: فِي أيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ، وَجُفِّ طَلعَةِ ذَكَرٍ، قَالَ: وَأيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بِئْرِ أرْوَانَ». قَالَتْ: فَأتَاهَا رَسُولُ الله ﷺ فِي نَاسٍ مِنْ أصْحَابِهِ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ لَكَأنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الحِنَّاءِ، وَلَكَأنَّ نَخْلَها رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ» قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، فَهَلَّا أحْرَقْتَهُ؟ قَالَ: «لَا، أمَّا أنا فَقَدْ عَافَانِي اللهُ ، وَكَرِهْتُ أنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ شَرًّا» قَالَتْ: فَأمَرَ بِهَا فَدُفِنَتْ. أخرجه الحميدي (٢٦١)، وابن أبي شيبة (٢٣٩٨٥)، وإسحاق بن راهوية (٧٣٧)، وأحمد (٢٤٧٤١)، والبخاري (٥٧٦٦)، ومسلم (٥٧٥٤)، وابن ماجة (٣٥٤٥)، والنسائي (٧٥٦٩)، وأبو يعلى (٤٨٨٢). ٤٣٦٢ - [ح] عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ مِمَّا يَقُولُ لِلمَرِيضِ بِبُزاقِهِ بِإِصْبَعِهِ: «بِسْمِ الله، تُرْبَةُ أرْضِنَا، بَرِيقَةُ بَعْضِنَا، يُشْفَى سَقِيمُنَا، بِإِذْنِ رَبِّنَا». أخرجه الحميدي (٢٥٤)، وابن أبي شيبة (٢٤٠٣٥)، وأحمد (٢٥١٢٤)، والبخاري (٥٧٤٥)، ومسلم (٥٧٧٠)، وابن ماجة (٣٥٢١)، وأبو داود (٣٨٩٥)، والنسائي (٧٥٠٨)، وأبو يعلى (٤٥٢٧).

стр. 1972

٤٣٦٣ - [ح] هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَرْقِي يَقُولُ: «امْسَحِ البَاسَ رَبَّ النَّاسِ، بِيَدِكَ الشِّفَاءُ، لَا يَكْشِفُ الكَرْبَ إِلَّا أنْتَ». أخرجه إسحاق بن راهوية (٧٩٧)، وأحمد (٢٤٧٣٨)، وعبد بن حميد (١٤٩٨)، والبخاري (٥٧٤٤)، ومسلم (٥٧٦٣)، والنسائي (٧٥٠٩). ٤٣٦٤ - [ح] (إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، وَأبِي الضُّحَى) عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، كَانَ إِذَا عَادَ مَرِيضًا مَسَحَهُ بِيَدِهِ، وَقَالَ: «أذْهِبِ البَأسَ رَبَّ النَّاسِ، وَاشْفِ أنْتَ الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا»، فَلمَّا مَرِضَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: أخَذْتُ بِيَدِهِ، فَذَهَبْتُ لِأقُولَ، فَانْتَزَعَ يَدَهُ، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي، وَاجْعَلني فِي الرَّفِيقِ الأعْلَى». أخرجه الطيالسي (١٥٠٧)، وعبد الرزاق (١٩٧٨٣)، وابن أبي شيبة (٢٤٠٣٦)، وإسحاق بن راهوية (١٤٥٧)، وأحمد (٢٤٦٧٧)، والبخاري (٥٦٧٥)، ومسلم (٥٧٥٨)، وابن ماجة (١٦١٩)، والنسائي (٧٤٦٦)، وأبو يعلى (٤٤٥٩). ٤٣٦٥ - [ح] (هِشَام بْن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَمُحمَّد بْن مُسْلِمٍ الزُّهْرِيّ) عَنْ عُرْوَةَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ: «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا اشْتكَى، يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ بِالمُعوِّذَاتِ وَيَنْفِثُ» قَالَتْ: «فَلمَّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ، كُنْتُ أنا أقْرَأُ عَلَيْهِ، وَأمْسَحُ عَلَيْهِ بِيَمِينِهِ رَجَاءَ بَرَكَتِهَا». أخرجه مالك (٢٧١٦)، وعبد الرزاق (١٩٧٨٥)، وابن سعد (٢/ ١٨٧)، وإسحاق بن راهوية (٧٩٥)، وأحمد (٢٥٢٣٥)، وعبد بن حميد (١٤٧٥)، والبخاري (٤٤٣٩)، ومسلم (٥٧٦٥)، وابن ماجة (٣٥٢٩)، وأبو داود (٣٩٠٢)، والنسائي (٧٠٤٩).

стр. 1973

٤٣٦٦ - [ح] مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَائِشَةَ: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أمَرَهَا أنْ تَسْتَرْقِيَ مِنَ العَيْنِ». أخرجه إسحاق بن راهوية (١٥٨٨)، وأحمد (٢٤٨٤٩)، والبخاري (٥٧٣٨)، ومسلم (٥٧٧١)، وابن ماجة (٣٥١٢)، والنسائي (٧٤٩٤). ٤٣٦٧ - [ح] (عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأسْوَدِ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ) عَنِ الأسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ: «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ رَخَّصَ لِأهْلِ بَيْتٍ مِنَ الأنصَارِ فِي الرُّقْيَةِ، مِنْ كُلِّ ذِي حُمَةٍ». أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٩٩٥)، وإسحاق بن راهوية (١٥٤٦)، وأحمد (٢٤٥١٩)، والبخاري (٥٧٤١)، ومسلم (٥٧٦٨)، والنسائي (٧٤٩٧)، وأبو يعلى (٤٩٠٩). ٤٣٦٨ - [ح] عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَا مِنْ مَرَضٍ أوْ وَجَعٍ يُصِيبُ المُؤْمِنَ إِلَّا كَانَ كَفَّارَةً لِذُنُوبِهِ، حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا أوِ النَّكْبةِ يُنْكَبُها». أخرجه مالك (٢٧١٢)، وعبد الرزاق (٢٠٣١٢)، إسحاق بن راهوية (٨٧٩)، وأحمد (٢٥٠٨٠)، والبخاري (٥٦٤٠)، ومسلم (٦٦٥٥)، والنسائي (٧٤٤٣). [ورواه] إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، عَنِ الأسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُشَاكُ شَوْكَةً، فَما فَوْقَهَا، إِلَّا رَفَعَهُ اللهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً». أخرجه الطيالسي (١٤٧٧)، وابن أبي شيبة (١٠٩٠٦)، وإسحاق بن راهوية (١٥٤٨)، وأحمد (٢٥٩١٧)، ومسلم (٦٦٥٣)، والترمذي (٩٦٥)، والنسائي (٧٤٤٦).

стр. 1974

٤٣٦٩ - [ح] دَاوُد بْنَ أبِي الفُرَاتِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُريْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّها أخْبَرتْهُ، أنَّها سَألَتْ رَسُولَ الله ﷺ عَنِ الطَّاعُونِ؟ فَأخْبَرَهَا نَبِيُّ الله ﷺ : «أنَّهُ كَانَ عَذَابًا يَبْعَثُهُ اللهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، فَجَعَلَهُ اللهُ رَحْمَةً لِلمُؤْمِنِينَ، فَلَيْسَ مِنْ عَبْدٍ وَقَعَ الطَّاعُونُ فِي بَلَدِهِ، فَيَمْكُثُ فِي بَلَدِهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا، يَعْلَمُ أنَّهُ لَنْ يُصِيبَهُ إِلَّا مَا كَتَبَ اللهُ لَهُ، إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْلُ أجْرِ شَهِيدٍ». أخرجه إسحاق بن راهوية (١٣٥٣)، وأحمد (٢٥٧٢٧)، والبخاري (٣٤٧٤)، والنسائي (٧٤٨٥). ٤٣٧٠ - [ح] مُعَاوِيَة بْن أبِي مُزَرِّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «الرَّحِمُ، مَنْ وَصَلَها وَصَلَهُ اللهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعَهُ اللهُ». أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٨٩٧)، وأحمد (٢٤٨٤٠)، والبخاري (٥٩٨٩)، ومسلم (٦٦١١)، وأبو يعلى (٤٤٤٦). ٤٣٧١ - [ح] هِشَام، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أتَى النَّبِيَّ ﷺ أعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أتُقبِّلُ الصِّبْيَانَ؟ فَوَالله مَا نُقبِّلُهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَا أمْلِكُ أنَّ اللهَ نَزَعَ مِنْ قَلبِكَ الرَّحْمَةَ». أخرجه أحمد (٢٤٧٩٥)، والبخاري (٥٩٩٨)، ومسلم (٦٠٩٦)، وابن ماجة (٣٦٦٥). ٤٣٧٢ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأةٌ وَمَعَهَا ابْنَتانِ لَها تَسْألُني، فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي شَيْئًا غَيْرَ تَمرَةٍ وَاحِدَةٍ، فَأعْطَيْتُها

стр. 1975

إِيَّاهَا، فَأخَذَتْهَا فَشَقَّتْهَا بَيْنَ بِنْتيهَا، وَلَمْ تَأكُل مِنْهَا شَيْئًا، ثُمَّ قَامَتْ فَخَرَجَتْ هِيَ وابْنَتيْهَا، فَدَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى هَيْئَتِهِ ذَلِكَ، فَحَدَّثَتْهُ حَدِيثَهَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنِ ابْتُليَ مِنْ هَذِهِ البَنَاتِ بِشَيْءٍ فَأحْسَنَ إِلَيْهِنَّ، كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ». أخرجه أحمد (٢٥٠٧٩)، والبخاري (١٤١٨)، ومسلم (٦٧٨٦)، والترمذي (١٩١٥). ٤٣٧٣ - [ح] يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأنصَارِيِّ، أنَّ أبا بَكْرِ بْنَ مُحمَّدٍ، أخْبَرَهُ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِيني بِالجَارِ حَتَّى ظَننْتُ أنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ». أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٩٢٥)، وأحمد (٢٦٥٤١)، والبخاري (٦٠١٤)، ومسلم (٦٧٧٨)، وابن ماجة (٣٦٧٣)، وأبو داود (٥١٥١). ٤٣٧٤ - [ح] أبِي عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ، عَنْ طَلحَةَ، رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلتُ يَا رَسُولَ الله إِنَّ لِي جَارَيْنِ، فَإِلَى أيِّهِمَا أُهْدِي؟ قَالَ: «إِلَى أقْرَبِهمَا مِنْكِ بَابًا». أخرجه عبد الرزاق (١٤٤٠١)، وأحمد (٢٥٩٣٧)، والبخاري (٢٢٥٩)، وأبو داود (٥١٥٥). ٤٣٧٥ - [ح] مُحمَّد بْن مِهْزَمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ، حَدَّثنا القَاسِمُ، عَنْ عَائِشَةَ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَها: «إِنَّهُ مَنْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ، فَقَدْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ وَحُسْنُ الخُلُقِ وَحُسْنُ الجِوَارِ يَعْمُرَانِ الدِّيَارَ، وَيَزِيدَانِ فِي الأعْمَارِ». أخرجه أحمد (٢٥٧٧٣)، وعبد بن حميد (١٥٢٤)، وأبو يعلى (٤٥٣٠). - قال العُقيلي: بعد أن استنكره من رواية عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي: الرفق فقد روي فيه أحاديث من غير هذا الوجه بأسانيد جياد بألفاظ مختلفة «الضعفاء» (٣/ ٣٨٤).

стр. 1976

٤٣٧٦ - [ح] حَرْمَلَة بْن يَحْيَى التُّجِيبِيّ، أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، أخْبَرَنِي حَيْوَةُ، حَدَّثَنِي ابْنُ الهَادِ، عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرَةَ يَعْنِي بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى العُنْفِ، وَمَا لَا يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ». أخرجه مسلم (٦٦٩٣). ٤٣٧٧ - [ح] المِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أبِي، يُحدثُ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا، أنَّهُ سَمِعَهَا تَقُولُ: كُنْتُ عَلَى بَعِيرٍ صَعْبٍ، فَجَعَلتُ أضْرِبُهُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ : «عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ، فَإِنَّ الرِّفْقَ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ، وَلَا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ». أخرجه الطيالسي (١٦١٩)، وابن أبي شيبة (٢٥٨١٣)، وإسحاق بن راهوية (١٥٨٤)، وأحمد (٢٥٤٥١)، ومسلم (٦٦٩٤)، وأبو داود (٢٤٧٨)، وأبو يعلى (٤٧٤٧). ٤٣٧٨ - [ح] قَتادَةَ، عَنْ أبِي حَسَّانَ الأعْرَجِ، أنَّ رَجُلَيْنِ، دَخَلَا عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَا: إِنَّ أبا هُرَيْرَةَ يُحدثُ أنَّ نَبِيَّ الله ﷺ ، كَانَ يَقُولُ: «إنَّما الطِّيَرةُ فِي المَرْأةِ، وَالدَّابَّةِ، وَالدَّارِ» قَالَ: فَطَارَتْ شِقَّةٌ مِنْهَا فِي السَّمَاءِ، وَشِقَّةٌ فِي الأرْضِ، فَقَالَتْ: وَالَّذِي أنْزَلَ القُرْآنَ عَلَى أبِي القَاسِمِ مَا هَكَذَا كَانَ يَقُولُ، وَلَكِنَّ نَبِيَّ الله ﷺ كَانَ يَقُولُ: «كَانَ أهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ: الطِّيَرةُ فِي المَرْأةِ وَالدَّارِ وَالدَّابَّةِ»، ثُمَّ قَرَأتْ عَائِشَةُ: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ﴾ [الحديد: ٢٢] إِلَى آخِرِ الآيةِ. أخرجه إسحاق بن راهوية (١٣٦٥)، وأحمد (٢٦٦١٦).

стр. 1977

٤٣٧٩ - [ح] يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أبِي الرِّجَالِ مُحمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنَّ أُمَّهُ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂، تَقُولُ: سَمِعَ رَسُولُ الله ﷺ صَوْتَ خُصُومٍ بِالبَابِ عَالِيَةٍ أصْوَاتُهُما، وَإِذَا أحَدُهُما يَسْتَوْضِعُ الآخَرَ، وَيَسْتَرْفِقُهُ فِي شَيْءٍ، وَهُوَ يَقُولُ: وَالله لا أفْعَلُ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمَا رَسُولُ الله ﷺ ، فَقَالَ: «أيْنَ المُتألِّي عَلَى الله، لا يَفْعَلُ المَعْرُوفَ؟ » فَقَالَ: أنا يَا رَسُولَ الله، وَلَهُ أيُّ ذَلِكَ أحَبَّ. أخرجه البخاري (٢٧٠٥)، ومسلم (٣٩٨٥). ٤٣٨٠ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّ أبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَى الله الألَدُّ الخَصِمُ». أخرجه الحميدي (٢٧٥)، وإسحاق بن راهوية (١٢٤٢)، وأحمد (٢٤٧٨١)، والبخاري (٧١٨٨)، ومسلم (٦٨٧٤)، والترمذي (٢٩٧٦)، والنسائي (٥٩٤٤). ٤٣٨١ - [ح] هِشَامٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أنَّ أبا بَكْرٍ، دَخَلَ عَلَيْهَا وَالنَّبِيُّ ﷺ عِنْدَهَا يَوْمَ فِطْرٍ أوْ أضْحًى، وَعِنْدَهَا قَيْنَتانِ تُغَنِّيانِ بِمَا تَقَاذَفَتْ الأنصَارُ يَوْمَ بُعَاثٍ، فَقَالَ أبو بَكْرٍ: مِزْمَارُ الشَّيْطَانِ؟ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «دَعْهُما يَا أبا بَكْرٍ، إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا، وَإِنَّ عِيدَنَا هَذَا اليَوْمُ». أخرجه إسحاق بن راهوية (٧٧٩)، وأحمد (٢٥١٨٩)، والبخاري (٩٥٢)، ومسلم (٢٠١٦)، وابن ماجة (١٨٩٨)، والنسائي (١٨٠٨)، وأبو يعلى (٥٠). ٤٣٨٢ - [ح] هِشَامٌ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كُنْتُ ألعَبُ بِالبَنَاتِ، وَيَجِيءُ صَوَاحِبِي فَيَلعَبْنَ مَعِي، فَإِذَا رَأيْنَ رَسُولَ الله ﷺ تَقَمَّعْنَ مِنْهُ، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُدْخِلُهُنَّ عَليَّ، فَيَلعَبْنَ مَعِي».

стр. 1978

أخرجه عبد الرزاق (١٩٧٢٢)، والحميدي (٢٦٢)، وأحمد (٢٤٨٠٢)، والبخاري (٦١٣٠)، ومسلم (٦٣٦٨). ٤٣٨٣ - [ح] مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ قَائِمًا عَلَى بَابِ حُجْرَتِي وَالحَبَشَةُ يَلعَبُونَ بِحِرَابِهِمْ، فَجَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ لِأنْظُرَ إِلَى لَعِبِهِمْ، فَجَعَلتُ أنْظُرُ مِنْ بَيْنِ عَاتِقِهِ وَأُذُنِهِ حَتَّى أكُونَ أنا الَّتِي انْصَرَفْتُ». فَاقْدُرُوا قَدْرَ الجَارِيَةِ الحَدِيثَةِ السِّنِّ الحَرِيصَةِ عَلَى اللَّهْوِ. أخرجه عبد الرزاق (١٩٧٢١)، وإسحاق بن راهوية (٧٨١)، وأحمد (٢٥٨٤٧)، والبخاري (٥١٩٠). [ورواه] (صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، وَيُونُسُ، ) عَنِ الزُّهْرِيِّ، [به، وفيه]: ثُمَّ يَقُومُ حَتَّى أكُونَ أنا الَّتِي أنْصَرِفُ». أخرجه أحمد (٢٦٦٣٠)، والبخاري (٤٥٤)، ومسلم (٢٠١٩). ٤٣٨٤ - [ح] هِشَام بْن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أنَّها قَالَتْ: سَابَقْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَسَبَقْتُهُ، فَلمَّا حَمَلتُ مِنَ اللَّحْمِ سَابَقَنِي فَسَبَقَنِي فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ هَذِهِ بِتِلكَ». أخرجه الحميدي (٢٦٣)، وأحمد (٢٤٦١٩)، وابن ماجة (١٩٧٩)، والنسائي. ٤٣٨٥ - [ح] (عَبْدِ الله بْنِ نِيَارٍ، وَابْن المُنْكَدِرِ) قَالَ: أخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أنَّ عَائِشَةَ، أخْبَرَتْهُ، أنَّ رَجُلًا اسْتَأذَنَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «ائْذَنُوا لَهُ فَبِئْسَ ابْنُ

стр. 1979

العَشِيرَةِ، أوْ بِئْسَ أخُو العَشِيرَةِ» وَقَالَ مَرَّةً: «رَجُلٌ» فَلمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ، ألَانَ لَهُ، القَوْلَ، فَلمَّا خَرَجَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: قُلتَ لَهُ الَّذِي قُلتَ، ثُمَّ ألَنْتَ لَهُ القَوْلَ فَقَالَ: «أيْ عَائِشَةُ، شَرُّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ الله يَوْمَ القِيَامَةِ، مَنْ وَدَعَهُ النَّاسُ، أوْ تَرَكَهُ النَّاسُ، اتِّقَاءَ فُحْشِهِ». أخرجه الطيالسي (١٥٥٨)، وعبد الرزاق (٢٠١٤٤)، والحميدي (٢٥١)، وابن أبي شيبة (٢٥٨٣٤)، وإسحاق بن راهوية (٨٣٢)، وأحمد (٢٤٦٠٧)، وعبد بن حميد (١٥١٢)، والبخاري (٦٠٣٢)، ومسلم (٦٦٨٨)، وأبو داود (٤٧٩١)، والترمذي (١٩٩٦)، والنسائي (٩٩٩٦)، وأبو يعلى (٤٨٢٣). ٤٣٨٦ - [ح] هِشَام بْن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ «لَا يَقُولَنَّ أحَدُكُمْ خَبُثَتْ نَفْسِي، وَلَكِنْ لِيَقُل لَقِسَتْ نَفْسِي». أخرجه الحميدي (٢٦٤)، وابن أبي شيبة (٢٧٠٣٥)، وإسحاق بن راهوية (٨٠٠)، وأحمد (٢٤٧٤٨)، والبخاري (٦١٧٩)، ومسلم (٥٩٤٠)، وأبو داود (٤٩٧٩)، والنسائي (١٠٨٢١). ٤٣٨٧ - [ح] سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، يُحدثُ قَالَ: حَدَّثنا عَليُّ بْنُ الأقْمَرِ، عَنْ أبِي حُذَيْفَةَ - وَكَانَ مِنْ أصْحَابِ عَبْدِ الله، وَكَانَ طَلحَةُ يُحدثُ عَنْهُ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: حَكَيْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ رَجُلًا فَقَالَ: «مَا يَسُرُّنِي أنِّي حَكَيْتُ رَجُلًا، وَأنَّ لِي كَذَا وَكَذَا» قَالَتْ: فَقُلتُ يَا رَسُولَ الله إِنَّ صَفِيَّةَ امْرَأةٌ - وَقَالَ بِيَدِهِ، كَأنَّهُ يَعْنِي قَصِيرَةً - فَقَالَ: «لَقَدْ مَزَجْتِ بِكَلِمَةٍ، لَوْ مُزِجَ بِهَا مَاءُ البَحْرِ مَزَجَتْ». أخرجه ابن المبارك (٢١)، وأحمد (٢٦٠٧٥)، وأبو داود (٤٨٧٥)، والترمذي (٢٥٠٢). - قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وأبو حذيفة، هو كوفي من أصحاب ابن مسعود، ويقال اسمه: سلمة بن صهيبة.

стр. 1980

٤٣٨٨ - [ح] شَرِيكٍ، عَنِ المِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ: قُلتُ لَها: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَرْوِي شَيْئًا مِنَ الشِّعْرِ؟ قَالَتْ: «نَعَمْ، شِعْرَ عَبْدِ الله بْنِ رَوَاحَةَ، كَانَ يَرْوِي هَذَا البَيْتَ: وَيَأتِيكَ بِالأخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ». أخرجه إسحاق بن راهوية (١٥٨٢)، وأحمد (٢٥٥٨٥)، والترمذي (٢٨٤٨)، والنسائي (١٠٧٦٩). قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٤٣٨٩ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَجُلٌ يَدْخُلُ عَلَى أزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ مُخنَّثٌ، وَكَانُوا يَعُدُّونَهُ مِنْ غَيْرِ أُولِيَ الإِرْبَةِ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا وَهُوَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ وَهُوَ يَنْعَتُ امْرَأةً. فَقَالَ: أنَّها إِذَا أقْبَلَتْ، أقْبَلَتْ بِأرْبَعٍ، وَإِذَا أدْبرَتْ أدْبرَتْ بِثَمَانٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا أرَى هَذَا يَعْلَمُ مَا هَاهُنَا، لَا يَدْخُل عَلَيكُنَّ هَذَا؟ » فَحَجَبُوهُ. أخرجه أحمد (٢٥٧٠٠)، ومسلم (٥٧٤٢)، وأبو داود (٤١٠٨)، والنسائي (٩٢٠٢). ٤٣٩٠ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، اسْتَأذَنَ رَهْطٌ مِنَ اليَهُودِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: بَلِ السَّامُ عَلَيكُمْ، وَاللَّعْنَةُ، قَالَ: «يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأمْرِ كُلِّهِ» قَالَتْ: ألَمْ تَسْمَعْ مَا، قَالُوا؟ قَالَ: «فَقَدْ قُلتُ: وَعَلَيْكُمْ». أخرجه عبد الرزاق (٩٨٣٩)، والحميدي (٢٥٠)، وإسحاق بن راهوية (٨١٧)، وأحمد (٢٤٥٩١)، وعبد بن حميد (١٤٧٢)، والدارمي (٢٩٦٠)، والبخاري (٦٠٢٤)، ومسلم (٥٧٠٧)، وابن ماجة (٣٦٨٩)، والترمذي (٢٧٠١)، والنسائي (١٠١٤١)، وأبو يعلى (٤٤٢١).

стр. 1981

٤٣٩١ - [ح] زَكَرِيَّا بْن أبِي زَائِدَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ المَخْزُومِيِّ، عَنِ البَهِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَذْكُرُ اللهَ عَلَى كُلِّ أحْيَانِهِ». أخرجه أحمد (٢٤٩١٤)، ومسلم (٧٥٥)، وابن ماجة (٣٠٢)، وأبو داود (١٨)، والترمذي (٣٣٨٤)، وأبو يعلى (٤٦٩٩). - قال البخاري: هو حديث صحيح «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير». (٦٦٩) - وقال أبو حاتم: الذي أرى أن يذكر الله على كل حال، على الكنيف وغيره، على هذا الحديث «علل الحديث» (١٢٤). ٤٣٩٢ - [ح] مُعَاوِيَة بْنَ سَلَّامٍ، عَنْ زَيْدٍ، أنَّهُ سَمِعَ أبا سَلَّامٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ فَرُّوخَ، أنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ، تَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّهُ خُلِقَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْ بَني آدَمَ عَلَى سِتِّينَ وَثَلَاثِمائَةِ مَفْصِلٍ، فَمَنْ كَبَّرَ اللهَ، وَحَمِدَ اللهَ، وَهَلَّلَ اللهَ، وَسَبَّحَ اللهَ، وَاسْتَغْفَرَ اللهَ، وَعَزَلَ حَجَرًا عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ، أوْ شَوْكَةً أوْ عَظْمًا عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ، وَأمَرَ بِمَعْرُوفٍ أوْ نَهَى عَنْ مُنْكَرٍ، عَدَدَ تِلكَ السِّتِّينَ وَالثَّلاثِمائَةِ السُّلَامَى، فَإِنَّهُ يَمْشِي يَوْمَئِذٍ وَقَدْ زَحْزَحَ نَفْسَهُ عَنِ النَّارِ» قَالَ أبو تَوْبَةَ: وَرُبَّما قَالَ: «يُمْسِي». أخرجه مسلم (٢٢٩٣)، والنسائي (١٠٦٠٥)، وأبو يعلى (٤٥٨٩). ٤٣٩٣ - [ح] كلاهما (مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، وَعَامِرٍ الشَّعْبِيِّ) عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُكْثِرُ فِي آخِرِ أمْرِهِ مِنْ قَوْلِ: «سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ أسْتَغْفِرُ اللهَ، وَأتُوبُ إِلَيْهِ» قَالَتْ: فَقُلتُ يَا رَسُولَ الله، مَا لِي أرَاكَ تُكْثِرُ

стр. 1982

مِنْ قَوْلِ: سُبْحَانَ الله، وَبِحَمْدِهِ أسْتَغْفِرُ اللهَ، وَأتُوبُ إِلَيْهِ؟ قَالَ: «إِنَّ رَبِّي كَانَ أخْبَرَنِي أنِّي سَأرَى عَلَامَةً فِي أُمَّتِي، وَأمَرَنِي إِذَا رَأيْتُهَا أنْ أُسَبِّحَ بِحَمْدِهِ وَأسْتَغْفِرَهُ، إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا، فَقَدْ رَأيْتُها»: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ [النصر: ١ - ٣]. أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٩٤٤)، وإسحاق بن راهوية (١٤٤٢)، وأحمد (٢٤٥٦٦)، ومسلم (١٠٢٠). ٤٣٩٤ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا أرَادَ النَّوْمَ جَمَعَ يَدَيْهِ، فَيَنْفُثُ فِيهِمَا، ثُمَّ يَقْرَأُ: قُل هُوَ اللهُ أحَدٌ، وَقُل أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ، وَقُل أعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ وَرَأسَهُ وَسَائِرَ جَسَدِهِ». أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٩٢٨)، وإسحاق بن راهوية (٧٩٤)، وأحمد (٢٥٧٢٣)، وعبد بن حميد (١٤٨٥)، والبخاري (٥٠١٧)، وابن ماجة (٣٨٧٥)، وأبو داود (٥٠٥٦)، والترمذي (٣٤٠٢)، والنسائي (١٠٥٥٦). ٤٣٩٥ - [ح] جَبْر بْن حَبِيبٍ، عَنْ أُمِّ كُلثُومٍ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ عَلَّمَهَا هَذَا الدُّعَاءَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أسْألُكَ مِنَ الخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ مَا عَلِمْتَ مِنْهُ وَمَا لَمْ أعْلَمْ، وَأعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أعْلَمْ، اللَّهُمَّ إِنِّي أسْألُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَألَكَ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَاذَ بِهِ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أسْألُكَ الجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أوْ عَمَلٍ، وَأعُوذُ بِكَ

стр. 1983

مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أوْ عَمَلٍ، وَأسْألُكَ أنْ تَجْعَلَ كُلَّ قَضَاءٍ تَقْضِيهِ لِي خَيْرًا». الطيالسي (١٦٧٤)، وابن أبي شيبة (٢٩٩٥٧)، وإسحاق بن راهوية (١١٦٥)، وأحمد (٢٥٥٣٣)، وابن ماجة (٣٨٤٦)، وأبو يعلى (٤٤٧٣). ٤٣٩٦ - [ح] هِشَامٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ: «اللَّهُمَّ فَإِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ وَعَذَابِ النَّارِ، وَفِتْنَةِ القَبْرِ وَعَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الغِنَى، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الفَقْرِ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، اللَّهُمَّ اغْسِل خَطَايَايَ بِمَاءِ الثَّلجِ، وَالبَرَدِ، وَنَقِّ قَلبِي مِنَ الخَطَايَا، كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأبيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَيْني وَبَيْنَ خَطَايَايَ، كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ فَإِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الكَسَلِ، وَالَهرَمِ، وَالمَأثَمِ، وَالمَغْرَمِ». أخرجه عبد الرزاق (١٩٦٣١)، وابن أبي شيبة (٢٩٧٤١)، وإسحاق بن راهوية (٧٨٩)، وأحمد (٢٤٨٠٥)، وعبد بن حميد (١٤٩٣)، والبخاري (٦٣٦٨)، ومسلم (٦٩٧٠)، وابن ماجة (٣٨٣٨)، وأبو داود (١٥٤٣)، والترمذي (٣٤٩٥)، والنسائي (٥٩)، وأبو يعلى (٤٤٧٤). ٤٣٩٧ - [ح] نَافِعٍ، عَنْ القَاسِمِ بْنِ مُحمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا رَأى المَطَرَ قَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلهُ صَيِّبًا هَنِيئًا». أخرجه عبد الرزاق (١٩٩٩٩)، وأحمد (٢٥٠٩٧)، وعبد بن حميد (١٥٢٦)، والبخاري (١٠٣٢)، وابن ماجة (٣٨٩٠)، والنسائي (١٠٦٨٧). ٤٣٩٨ - [ح] المِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا رَأى نَاشِئًا مِنْ أُفُقٍ مِنْ آفَاقِ السَّمَاءِ، تَرَكَ عَمَلَهُ، وَإِنْ كَانَ فِي صَلَاتِهِ ثُمَّ

стр. 1984

يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا فِيهِ، فَإِنْ كَشَفَهُ اللهُ، حَمِدَ اللهَ، وَإِنْ مَطَرَتْ، قَالَ: اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا». أخرجه الحميدي (٢٧٢)، وابن أبي شيبة (٢٩٨٣٣)، وأحمد (٢٦٠٨٧)، وابن ماجة (٣٨٨٩)، وأبو داود (٥٠٩٩)، والنسائي (١٨٤١). ٤٣٩٩ - [ح] (المُنْذِرِ بْنِ أبِي المُنْذِرِ، وَابْن أبِي ذِئْبٍ) عَنِ الحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالمُنْذِرِ بْنِ أبِي المُنْذِرِ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَظَرَ إِلَى القَمَرِ، فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ اسْتَعِيذِي بِالله مِنْ شَرِّ هَذَا فَإِنَّ هَذَا الغَاسِقُ إِذَا وَقَبَ». أخرجه الطيالسي (١٥٨٩)، وإسحاق بن راهوية (١٠٧٢)، وأحمد (٢٦٣٢٢)، وعبد بن حميد (١٥١٨)، والترمذي (٣٣٦٦)، والنسائي (١٠٠٦٤)، وأبو يعلى (٤٤٤٠). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٤٤٠٠ - [ح] (أبِي إِسْحَاقَ، وَهِلَالِ بْنِ يَسَافٍ) عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ الأشْجَعِيِّ، قَالَ: قُلتُ: لِعَائِشَةَ: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، حَدِّثِيني بِشَيْءٍ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَدْعُو بِهِ، فَقُلتُ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَدْعُو يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَمِلتُ وَمِنْ شَرِّ مَا لَمْ أعْمَل». أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٧٣٥)، وإسحاق بن راهوية (١٦٠٠)، وأحمد (٢٦٣٠٣)، وعبد بن حميد (١٥٣٠)، ومسلم (٦٩٩٤)، وابن ماجة (٣٨٣٩)، وأبو داود (١٥٥٠)، والنسائي (١٢٣١). ٤٤٠١ - هِشَام بْن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ». أخرجه الحميدي (٢٤٦).

стр. 1985

٤٤٠٢ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، أنَّ الحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ، سَألَ رَسُولَ الله، كَيْفَ يَأتِيكَ الوَحْيُ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أحْيَانًا يَأتِيني فِي مِثْلِ صَلصَلَةِ الجرَسِ، وَهُوَ أشَدُّهُ عَليَّ، فَيفْصِمُ عَنِّي، وَقَدْ وَعَيْتُ مَا قَالَ، وَأحْيَانًا يَتَمَثَّلُ ليَ المَلَكُ رَجُلًا، فَيكَلِّمُني فَأعِي مَا يَقُولُ» قَالَتْ، عَائِشَةُ: «وَلَقَدْ رَأيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ فِي اليَوْمِ الشَّدِيدِ البَرْدِ، فَيفْصِمُ عَنْهُ وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ عَرَقًا». أخرجه مالك (٥٤٢)، والحميدي (٢٥٨)، وإسحاق بن راهوية (٧٥٤)، وأحمد (٢٦٧٢٨)، والبخاري (١)، ومسلم (٦١٢٨)، والترمذي (٣٦٣٤). ٤٤٠٣ - [ح] قَتادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ وَهُوَ مَاهِرٌ بِهِ مَعَ السَّفَرَةِ الكِرَامِ البَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَؤُهُ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أجْرَانِ». أخرجه الطيالسي (١٦٠٢)، وابن أبي شيبة (٣٠٦٥٩)، وسعيد بن منصور (١٤)، وإسحاق بن راهوية ، (١٣١٣)، وأحمد (٢٤٧١٥)، والدارمي (٣٦٣٣)، والبخاري (٤٩٣٧)، ومسلم، وابن ماجة (٣٧٧٩) وأبو داود (١٤٥٤)، والترمذي (٢٩٠٤)، والنسائي (٧٩٩١). ٤٤٠٤ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مَاهَكَ قَالَ: إِنِّي عِنْدَ عَائِشَةَ إِذْ جَاءَهَا عِرَاقِيٌّ فَقَالَ: أيُّ الكَفَنِ خَيْرٌ؟ فَقَالَتْ: «وَيْحَكَ، وَمَا يَضُرُّكُ» قَالَ: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ فَأرِينِي مُصْحَفَكِ لِعَليِّ أُؤَلِّفُ القُرْآنَ عَلَيْهِ فَإِنَّا نَقْرَأُهُ غَيْرَ مُؤَلَّفٍ قَالَتْ: «وَمَا يَضُرُّكَ أيُّهُ قَرَأتَ قَبْلُ، إنَّما أُنْزِلَ مِنْهُ سُورَةٌ مِنَ المُفصَّلِ فِيهَا ذِكْرُ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، حَتَّى إِذَا ثَابَ النَّاسُ إِلَى الإِسْلَامِ نَزَلَ الحَلَالُ وَالحُرَامُ، وَلَوْ نَزَلَ أوَّلَ شَيءٍ

стр. 1986

لَا تَشْرَبُوا الخَمْرَ لَقَالُوا: لَا نَدَعُ الخَمْرَ أبدًا، وَلَوْ نَزَلَ لَا تَقْرَبُوا النِّسَاءَ لَقَالُوا: لَا نَدَعُ أبدًا، لَقَدْ نَزَلَ بِمَكَّةَ - وَإِنِّي لجَارِيَةٌ ألعَبُ عَلَى مُحمَّدٍ ﷺ السَّاعَةُ أدْهَى وَأمَرُّ، وَمَا نَزَلَتْ سُورَةُ البَقَرَةِ إِلَّا وَأنا عِنْدَهُ» قَالَ: فَأخْرَجَتْ لَهُ المُصْحَفَ فَأمْلَتْ عَلَيْهِ، آيَ السُّورِ. أخرجه عبد الرزاق (٥٩٤٣)، والبخاري (٤٩٩٣)، والنسائي (٧٩٣٣). ٤٤٠٥ - [ح] هِشَام، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يَقْرَأُ آيةً، فَقَالَ: «﵀، لَقَدْ أذْكَرَنِي آيةً كُنْتُ نُسِّيتُها». أخرجه إسحاق بن راهوية (٦٢٩)، وأحمد (٢٤٨٣٩)، والبخاري (٢٦٥٥)، ومسلم (١٧٨٧)، وأبو داود (١٣٣١)، والنسائي (٧٩٥٢)، وأبو يعلى (٤٤٩٢). ٤٤٠٦ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، فِي قَوْلِهِ: قَالَتْ: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ٦]: «أُنزِلَ ذَلِكَ فِي وَالي مَالِ اليَتيمِ الَّذِي يَقُومُ عَلَيْهِ وَيُصْلِحُهُ إِذَا كَانَ مُحتَاجًا أنْ يَأكُلَ مِنْهُ». أخرجه ابن أبي شيبة (٢١٨٠١)، وإسحاق بن راهوية (١١٦٠)، والبخاري (٢٢١٢)، ومسلم (٧٦٣٦). ٤٤٠٧ - [ح] ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَلَا هَذِهِ الآيةَ: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٧] فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ ]: «فَإِذَا رَأيْتُمُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ، فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّى اللهُ - أوْ فَهُمْ - فَاحْذَرُوهُمْ».

стр. 1987

أخرجه أحمد (٢٥٤٤٢)، والدارمي (١٥٢)، والبخاري (٤٥٤٧)، ومسلم (٦٨٦٩)، وأبو داود (٤٥٩٨)، والترمذي (٢٩٩٣). ٤٤٠٨ - [ح] دَاوُدَ بْنِ أبِي هِنْدَ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَائِشَةَ قَالَ: قُلتُ ألَيْسَ اللهُ يَقُولُ: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ [التكوير: ٢٣] ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣]، قَالَتْ: أنا أوَّلُ هَذِهِ الأُمَّةِ سَألَ رَسُولَ الله ﷺ عَنْهُما، فَقَالَ: «إنَّما ذَاكِ جِبْرِيلُ لَمْ يَرهُ فِي صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا، إِلَّا مَرَّتَيْنِ رَآهُ مُنْهَبِطًا مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأرْضِ سَادًّا عِظَمُ خَلقِهِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ». أخرجه الطيالسي (١٥١١)، وأحمد (٢٦٥٢١)، ومسلم (٣٥٨)، والترمذي (٣٠٦٨)، والنَّسَائي (١١٣٤٤)، وأبو يعلى (٤٩٠٠). [ورواه] إِسْمَاعِيل بْن أبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قُلتُ لِعَائِشَةَ ﵂: يَا أُمَّتاهْ هَل رَأى مُحمَّدٌ ﷺ رَبَّهُ؟ فَقَالَتْ: لَقَدْ قَفَّ شَعَرِي مِمَّا قُلتَ، أيْنَ أنْتَ مِنْ ثَلاثٍ، مَنْ حَدَّثَكَهُنَّ فَقَدْ كَذَب: مَنْ حَدَّثَكَ أنَّ مُحمَّدًا ﷺ رَأى رَبَّهُ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأتْ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الأنعام: ١٠٣]، ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الشورى: ٥١]. وَمَنْ حَدَّثَكَ أنَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأتْ: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾ [لقمان: ٣٤]، وَمَنْ حَدَّثَكَ أنَّهُ كَتَمَ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأتْ: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ [المائدة: ٦٧] الآيةَ، وَلَكِنَّهُ «رَأى جِبْرِيلَ ﵇ فِي صُورَتِهِ مَرَّتَيْنِ». أخرجه أحمد (٢٤٧٣١)، والبخاري (٤٨٥٥)، ومسلم (٣٦٠)، وأبو يعلى (٤٩٠١).

стр. 1988

[ورواه] زَكَرِيَّا بْنُ أبِي زَائِدَةَ، عَنِ ابْنِ أشْوَعَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَألتُ عَائِشَةَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (٨) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (٩) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ [النجم: ٨ - ١٠] قَالَتْ: كَانَ جِبْرِيلُ يَأتِي مُحمَّدًا ﷺ فِي صُورَةِ الرِّجَالِ فَأتاهُ هَذِهِ المرَّةَ فِي صُورَةِ نَفْسِهِ فَسَدَّ أُفقَ السَّمَاءِ. أخرجه إسحاق بن راهوية (١٤٢٦)، والبخاري (٣٢٣٥)، ومسلم (٣٦١). ٤٤٠٩ - [ح] الأعْمَش، عَنْ تَميمِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: الحَمْدُ لله الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ الأصْوَاتَ، لَقَدْ جَاءَتِ المُجادِلَةُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ تُكَلِّمُهُ وَأنا فِي نَاحِيَةِ البَيْتِ، مَا أسْمَعُ مَا تَقُولُ: فَأنْزَلَ اللهُ : «﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ [المجادلة: ١]» إِلَى آخِرِ الآيةِ. أخرجه إسحاق بن راهوية (٧٣١)، وأحمد (٢٤٦٩٩)، وعبد بن حميد (١٥١٥)، وابن ماجه (١٨٨)، والنسائي (٥٦٢٥)، وأبو يعلى (٤٧٨٠). ٤٤١٠ - [ح] عَمْرو بْن الحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي هِلَالٍ، أنَّ أبا الرِّجَالِ مُحمَّدَ ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَهُ عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَكَانَتْ فِي حَجْرِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، عَنْ عَائِشَةَ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ، وَكَانَ يَقْرَأُ لِأصْحَابِهِ فِي صَلاتِهمْ فَيَخْتِمُ بِقُل هُوَ اللهُ أحَدٌ، فَلمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: «سَلُوهُ لِأيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ؟ » فَسَألُوهُ، فَقَالَ: لِأنَّها صِفَةُ الرَّحْمَنِ، ، وَأنا أُحِبُّ أنْ أقْرَأ بِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أخْبِرُوهُ أنَّ اللهَ يُحِبُّهُ». أخرجه البخاري (٧٣٧٥)، ومسلم (١٨٤٢)، والنسائي (١٠٦٧).

стр. 1989

٤٤١١ - [ح] إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، حَدَّثنا أبِي، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ أحْدَثَ فِي أمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ». أخرجه الطيالسي (١٥٢٥)، وإسحاق بن راهوية (٩٧٩)، وأحمد (٢٦٨٦٠)، والبخاري (٢٦٩٧)، ومسلم (٤٥١٣)، وابن ماجة (١٤)، وأبو داود (٤٦٠٦)، وأبو يعلى (٤٥٩٤). ٤٤١٢ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّها قَالَتْ: ألَا يُعْجِبُكَ أبو هُرَيْرَةَ، جَاءَ فَجَلَسَ إِلَى جَانِبِ حُجْرَتِي يُحدثُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ ، يُسْمِعُنِي ذَلِكَ، وَكُنْتُ أُسَبِّحُ، فَقَامَ قَبْلَ أنْ أقْضِيَ سُبْحَتِي، وَلَوْ أدْرَكْتُهُ لَرَدَدْتُ، عَلَيْهِ «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَمْ يَكُنْ يَسْرُدُ الحَدِيثَ كَسَرْدِكُمْ». أخرجه أحمد (٢٥٣٧٧)، ومسلم (٦٤٨٢)، وأبو يعلى (٤٣٩٣). ٤٤١٣ - [ح] الأوْزَاعِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ مُكَاتِبًا لَها دَخَلَ عَلَيْهَا بِبَقِيَّةِ مُكَاتَبَتِهِ، فَقَالَتْ لَهُ: أنْتَ غَيْرُ دَاخِلٍ عَليَّ غَيْرَ مَرَّتِكَ هَذِهِ، فَعَلَيْكَ بِالجِهَادِ فِي سَبِيلِ الله، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ ، يَقُولُ: «مَا خَالَطَ قَلبَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ رَهَجٌ فِي سَبِيلِ الله، إِلَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ النَّارَ». أخرجه أحمد (٢٥٠٥٥). ٤٤١٤ - إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَائِشَةَ: «إِنْ كَانَتِ المَرْأةُ لَتُجِيرُ عَلَى المُسْلِمِينَ فَيَجُوزُ». أخرجه الطيالسي (١٤٩٩)، وسعيد بن منصور (٢٦١١)، وأبو داود (٢٧٦٤)، والنسائي (٨٦٣٠).

стр. 1990

٤٤١٥ - [ح] مَالِك، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ أبِي عَبْدِ الله، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ نِيارٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ خَرَجَ إِلَى بَدْرٍ، فَتبِعَهُ رَجُلٌ مِنَ المُشْرِكِينَ، فَلَحِقَهُ عِنْدَ الجَمْرَةِ، فَقَالَ: إِنِّي أرَدْتُ أنْ أتْبَعَكَ وَأُصِيبَ مَعَكَ، قَالَ: «تُؤْمِنُ بِالله وَرَسُولِهِ؟ » قال: لَا، قَالَ: «ارْجِعْ فَلَنْ نَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ» قَالَ: ثُمَّ لحَقَهُ عِنْدَ الشَّجَرَةِ، فَفَرِحَ بِذَاكَ أصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ وَكَانَ لَهُ قُوَّةٌ وَجَلَدٌ، فَقَالَ: جِئْتُ لِأتْبَعَكَ وَأُصِيبَ مَعَكَ. قَالَ: «تُؤْمِنُ بِالله وَرَسُولِهِ؟ » قَالَ: لَا، قَالَ: «ارْجِعْ فَلَنْ أسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ» قَالَ: ثُمَّ لحَقَهُ حِينَ ظَهَرَ عَلَى البَيْدَاءِ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: «تُؤْمِنُ بِالله وَرَسُولِهِ؟ » قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَخَرَجَ بِهِ. أخرجه أحمد (٢٥٦٧٣)، والدارمي (٢٦٥٦)، ومسلم (٤٧٢٧)، وأبو داود (٢٧٣٢)، والترمذي (١٥٥٨)، والنسائي (٨٧٠٧). ٤٤١٦ - [ح] ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أمَرَ رَسُولُ الله ﷺ بِالقَتْلَى أنْ يُطْرَحُوا فِي القَلِيبِ، فَطُرِحُوا فِيهِ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، فَإِنَّهُ انْتَفَخَ فِي دِرْعِهِ فَمَلَأهَا، فَذَهَبُوا لِيُحَرِّكُوهُ، فَتزَايَلَ، فَأقَرُّوهُ وَألقَوْا عَلَيْهِ مَا غَيَّبَهُ مِنَ التُّرَابِ وَالحِجَارَةِ، فَلمَّا ألقَاهُمْ فِي القَلِيبِ، وَقَفَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ الله ﷺ ، فَقَالَ: «يَا أهْلَ القَلِيبِ، هَل وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ فَإِنِّي قَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا».

стр. 1991

قَالَ: فَقَالَ لَهُ أصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ الله، أتُكَلِّمُ قَوْمًا مَوْتَى؟ : فَقَالَ لَهُمْ: «لَقَدْ عَلِمُوا أنَّ مَا وَعَدْتُهُمْ حَقٌّ» قَالَتْ عَائِشَةُ: وَالنَّاسُ يَقُولُونَ: «لَقَدْ سَمِعُوا مَا قُلتَ لَهُمْ» وَإنَّما قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَقَدْ عَلِمُوا». [ورواه] ابْن إِسْحَاقَ، [به، وفيه]: «فَأمَّا أبو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ لمَّا رَأى أباهُ يُسْحَبُ إِلَى القَلِيبِ عَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ الكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: يَا أبا حُذَيْفَةَ كَأنَّكَ كَرِهْتَ مَا تَرى، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّهُ وَالله مَا كَانَ بِشَكٍّ فِي الله وَلَا رَسُولِهِ، وَلَكِنَّ أبِي كَانَ رَجُلًا سَيِّدًا حَلِيمًا ذَا رَأيٍ فَكُنْتُ أرْجُو أنْ يَهْدِيَهُ رَأيُهُ إِلَى الإِسْلَامِ فَلمَّا فَاتَ ذَلِكَ مِنْهُ وَوَقَعَ فِيمَا وَقَعَ فِيهِ أحْزَنَنِي ذَلِكَ، فَدَعَا رَسُولُ الله ﷺ لِأبِي حُذَيْفَةَ بِخَيْرٍ». أخرجه إسحاق بن راهوية (١١٤٨)، وأحمد (٢٦٨٩٣)، والبزار (١٠١). [ورواه] هِشَام، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَقَفَ عَلَى قَلِيبِ بَدْرٍ فَقَالَ: «هَل وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا» ثُمَّ قَالَ: «إِنَّهُمْ لَيَسْمَعُونَ مَا أقُولُ» فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ، فَقَالَتْ: وَهِلَ يَعْنِي - ابْنَ عُمَرَ - إنَّما قَالَ رَسُولُ الله، ﷺ : «إِنَّهُمُ الآنَ لَيَعْلَمُونَ أنَّ الَّذِي كُنْتُ أقُولُ لهُمْ لهُوَ الحَقُّ». أخرجه أحمد (٤٩٥٨)، والبخاري (٣٩٨٠)، والنسائي (٢٢١٤)، وأبو يعلى (٥٦٨٠). ٤٤١٧ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ: أنَّ أبا بَكْرٍ ﵁، تَزَوَّجَ امْرَأةً مِنْ كَلبٍ يُقَالُ لَها أُمُّ بَكْرٍ، فَلمَّا هَاجَرَ أبو بَكْرٍ طَلَّقَهَا، فَتزَوَّجَهَا ابْنُ عَمِّهَا، هَذَا الشَّاعِرُ الَّذِي قَالَ هَذِهِ القَصِيدَةَ رَثَى كُفَّارَ قُرَيْشٍ:

стр. 1992

وَمَاذَا بِالقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ ... مِنَ الشِّيزَى تُزَيَّنُ بِالسَّنَامِ وَمَاذَا بِالقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ ... مِنَ القَيْنَاتِ وَالشَّرْبِ الكِرَامِ تُحيِّينَا السَّلامَةَ أُمُّ بَكْرٍ ... وَهَل لِي بَعْدَ قَوْمِي مِنْ سَلامِ يُحدثُنا الرَّسُولُ بِأنْ سَنَحْيَا ... وَكَيْفَ حَيَاةُ أصْدَاءٍ وَهَامِ أخرجه البخاري (٣٩٢١). ٤٤١٨ - [ح] ابْن إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أبِيهِ عَبَّادٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لمَّا بَعَثَ أهْلُ مَكَّةَ فِي فِدَاءِ أُسَرَائِهِمْ، بَعَثَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ الله ﷺ فِي فِدَاءِ أبِي العَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ بِمَالٍ، وَبَعَثَتْ فِيهِ بِقِلَادَةٍ لَها كَانَتْ خَدِيجَةُ أدْخَلَتْهَا بِهَا عَلَى أبِي العَاصِ حِينَ بَنَى عَلَيْهَا، قَالَتْ: فَلمَّا رَآهَا رَسُولُ الله ﷺ رَقَّ لَها رِقَّةً شَدِيدَةً وَقَالَ: «إنْ رَأيْتُمْ أنْ تُطْلِقُوا لَها أسِيرَهَا، وَتَرُدُّوا عَلَيْهَا مَالَها، فَافْعَلُوا» فَقَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ الله. فَأطْلَقُوهُ، وَرَدُّوا عَلَيْهَا الَّذِي لَها. أخرجه ابن هشام في «السيرة». (١/ ٦٥٣)، وأحمد (٢٦٨٩٤)، وأبو داود (٢٦٩٢) ٤٤١٩ - [ح] هِشَام بْن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «لمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ هُزِمَ المُشْرِكُونَ وَصَاحَ إِبْلِيسُ: أيْ عِبَادَ الله، أُخْرَاكُمْ، قَالَ: فَرَجَعَتْ أُولَاهُمْ فَاجْتَلَدَتْ هِيَ وَأُخْرَاهُمْ، قَالَ: فَنظَرَ حُذَيْفَةُ فَإِذَا هُوَ بِأبِيهِ اليَمانِ، فَقَالَ: عِبَادَ الله، أبِي أبِي، قَالَتْ: فَوَالله مَا احْتَجَزُوا حَتَّى قَتلوهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: غَفَرَ اللهُ لَكُمْ. قَالَ عُرْوَةُ: فَوَالله مَا زَالَتْ فِي حُذَيْفَةَ بَقِيَّةُ خَيْرٍ حَتَّى لحَقَ بِالله». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٨٩٨)، وابن سعد (٢/ ٤٢)، والبخاري (٣٢٩٠).

стр. 1993

٤٤٢٠ - [ح] هِشَام بْن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الخَنْدَقِ، رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ: حِبَّانُ بْنُ العَرِقَةِ فِي الأكْحَلِ، فَضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ خَيْمَةً فِي المَسْجِدِ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٩٦١)، وابن سعد في «الطبقات» (٣/ ٤٢٥)، وأحمد (٢٤٧٩٨)، والبخاري (٤١٢٢)، ومسلم (٤٦٢٠)، وأبو داود (٣١٠١)، والنسائي (٧٩١). [ورواه] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «لمَّا رَجَعَ رَسُولُ الله ﷺ يَوْمَ الخَنْدَقِ، وَوَضَعَ السِّلَاحَ وَاغْتَسَلَ، أتاهُ جِبْرِيلُ وَقَدْ عَصَبَ رَأسَهُ الغُبارُ، فَقَالَ: وَضَعْتَ السِّلَاحَ؟ فَوَالله مَا وَضَعْتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «فَأيْنَ؟ » قَالَ: هَاهُنَا، وَأوْمَأ إِلَى بَني قُرَيْظَةَ، قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَيْهِمْ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٩٨١)، وابن سعد في «الطبقات»، (٣/ ٤٢٥)، وأحمد (٢٤٧٩٩)، والبخاري (٢٨١٣). [ورواه] هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أنَّ سَعْدًا كَانَ قَدْ تَحجَّرَ كَلمُهُ لِلبُرْءِ. قَالَتْ فَدَعَا سَعْدٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أنَّهُ لَيْسَ أحَدٌ أحَبَّ إليَّ أنْ أُجَاهِدَ فِيكَ مِنْ قَوْمٍ كَذَّبُوا رَسُولَكَ وَأخْرَجُوهُ، اللَّهُمَّ فإنِّي أحَبَّ إليَّ أنْ أُجَاهِدَ فِيكَ مِنْ قَوْمٍ كَذَّبُوا رَسُولَكَ وَأخْرَجُوهُ، اللَّهُمَّ فَإِنِّي أظُنُّ أنَّكَ قَدْ وَضَعْتَ الحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، فَإِنْ كَانَ بَقِيَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ شَيْءٌ فَأبْقِنِي لَهُمْ حَتَّى أُجَاهِدَهُمْ فِيكَ، وَإِنْ كُنْتَ قَدْ وَضَعْتَ الحرب فيما بيننا وبينهم فافجرها واجعل موتي فِيهَا.

стр. 1994

قَالَ فَفُجِرَ مِنْ لَيْلَتِهِ، قَالَ فَلَمْ يَرُعْهُمْ، وَمَعَهُمْ فِي المَسْجِدِ أهْلُ خَيْمَةٍ مِنْ بَني غِفَارٍ، إِلَّا الدَّمُ يَسِيلُ إِلَيْهِمْ فَقَالُوا: يَا أهْلَ الخَيْمَةِ مَا هَذَا الدَّمُ الَّذِي يَأتِينَا مِنْ قِبَلِكُمْ؟ فَإِذَا سَعْدٌ جُرْحُهُ يَعْدُو دَمًا فَماتَ مِنْهَا. أخرجه ابن سعد في «الطبقات». (٣٢٥)، والبخاري (٣٩٠١)، ومسلم (٤٦٢٢/ ٣) ٤٤٢١ - [ح] ابْن إسْحَاقَ: وَقَدْ حَدَّثَنِي مُحمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ أنَّها قَالَتْ: لَمْ يُقْتَل مِنْ نِسَائِهِمْ إلَّا امْرَأةٌ وَاحِدَةٌ، قَالَتْ: وَالله أنَّها لعندي تحدّث مَعِي، وَتَضْحَكُ ظَهْرًا وَبَطْنًا، وَرَسُولُ الله ﷺ يَقْتُلُ رِجَالَها فِي السُّوقِ، إذْ هَتَفَ هَاتِفٌ بِاسْمِهَا: أيْنَ فُلَانَةُ؟ قَالَتْ: أنا وَالله قَالَتْ: قُلتُ لَها: وَيلك، مَالك؟ قَالَتْ: أُقْتَلُ، قُلتُ: وَلِمَ؟ قَالَتْ: لحَدَثِ أحْدَثْتُهُ، قَالَتْ: فَانْطَلَقَ بِهَا، فَضُرِبَتْ عُنُقُهَا، فَكَانَتْ عَائِشَة تَقول: فو الله مَا أنْسَى عَجَبًا مِنْهَا، طِيبَ نَفْسِهَا، وَكَثْرَةَ ضَحِكِهَا، وَقَدْ عَرَفَتْ أنَّها تُقْتَلُ. أخرجه ابن هشام في «السيرة». (٢٤٢)، وأحمد (٢٦٨٩٦)، وأبو داود (٢٦٧١/ ٢) ٤٤٢٢ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، فِي قَوْلِهِ: «﴿إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ﴾ قَالَتْ: كَانَ ذَاكَ يَوْمَ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٩٦٢)، والبخاري (٤١٠٣)، ومسلم (٧٦٣٩)، والنسائي (١١٣٣٤). ٤٤٢٣ - [ح] هِشَام، عَنْ أبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ: «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ دَخَلَ عَامَ الفَتْحِ مِنْ كَدَاءَ، وَدَخَلَ فِي العُمْرَةِ مِنْ كُدًى». أخرجه أحمد (٢٦١٧٥)، والبخاري (١٥٧٨)، ومسلم (٣٠١٨)، وأبو يعلى (٤٩٥٩).

стр. 1995

٤٤٢٤ - [ح] شُعْبَة، قَالَ: أخْبَرَنِي عُمارَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: «لمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ قُلنَا الآنَ نَشْبَعُ مِنَ التَّمْرِ». أخرجه البخاري (٤٢٤٢)، والطبري، في «تهذيب الآثار» (٤٥٢). ٤٤٢٥ - [ح] ابْنِ أبِي ذِئْبٍ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ أُتِيَ بِظَبْيَةٍ فِيهَا خَرَزٌ فَقَسَمَ مِنْهَا لِلحُرِّ وَالعَبْدِ» قَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَ أبِي يُقْسِمُ لِلحُرِّ وَالعَبْدِ. أخرجه الطيالسي (١٥٣٨)، وابن أبي شيبة (٣٣٨٩٥)، وإسحاق بن راهوية (٧٥٧)، وأحمد (٢٥٧٤٣)، وأبو داود (٢٩٥٢)، وأبو يعلى (٤٩٢٣). ٤٤٢٦ - [ح] ابْن شِهَابٍ: فَأخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أنَّ عَائِشَةَ ﵂، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَتْ: لَمْ أعْقِل أبَوَيَّ قَطُّ، إِلَّا وَهُما يَدِينَانِ الدِّينَ، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأتِينَا فِيهِ رَسُولُ الله ﷺ طَرَفَي النَّهَارِ، بُكْرَةً وَعَشِيَّةً، فَلمَّا ابْتُليَ المُسْلِمُونَ خَرَجَ أبو بَكْرٍ مُهَاجِرًا نَحْوَ أرْضِ الحَبَشَةِ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَرْكَ الغِمَادِ لَقِيَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ وَهُوَ سَيِّدُ القَارَةِ، فَقَالَ: أيْنَ تُرِيدُ يَا أبا بَكْرٍ؟ فَقَالَ أبو بَكْرٍ: أخْرَجَنِي قَوْمِي، فَأُرِيدُ أنْ أسِيحَ فِي الأرْضِ وَأعْبُدَ رَبِّي. قَالَ ابْنُ الدَّغِنَةِ: فَإِنَّ مِثْلَكَ يَا أبا بَكْرٍ لا يَخْرُجُ وَلا يُخْرَجُ، إِنَّكَ تَكْسِبُ المَعْدُومَ وَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ وَتَقْرِي الضَّيْفَ وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الحقِّ، فَأنا لَكَ جَارٌ، ارْجِعْ وَاعْبُدْ رَبَّكَ بِبَلَدِكَ، فَرَجَعَ وَارْتَحلَ مَعَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ، فَطَافَ ابْنُ الدَّغِنَةِ عَشِيَّةً فِي أشْرَافِ قُرَيْشٍ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ أبا بَكْرٍ لا يَخْرُجُ مِثْلُهُ وَلا يُخْرَجُ، أتُخْرِجُونَ

стр. 1996

رَجُلًا يَكْسِبُ المَعْدُومَ وَيَصِلُ الرَّحِمَ، وَيَحْمِلُ الكَلَّ وَيَقْرِي الضَّيْفَ، وَيُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الحَقِّ، فَلَمْ تُكَذِّبْ قُرَيْشٌ بِجِوَارِ ابْنِ الدَّغِنَةِ، وَقَالُوا: لِابْنِ الدَّغِنَةِ: مُرْ أبا بَكْرٍ فَليَعْبُدْ رَبَّهُ فِي دَارِهِ، فَليُصَلِّ فِيهَا وَليَقْرَأ مَا شَاءَ، وَلا يُؤْذِينَا بِذَلِكَ وَلا يَسْتَعْلِنْ بِهِ، فَإِنَّا نَخْشَى أنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنَا وَأبْنَاءَنَا. فَقَالَ ذَلِكَ ابْنُ الدَّغِنَةِ لِأبِي بَكْرٍ، فَلَبِثَ أبو بَكْرٍ بِذَلِكَ يَعْبُدُ رَبَّهُ فِي دَارِهِ، وَلا يَسْتَعْلِنُ بِصَلاتِهِ وَلايَقْرَأُ فِي غَيْرِ دَارِهِ، ثُمَّ بَدَا لِأبِي بَكْرٍ، فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ، وَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ، وَيَقْرَأُ القُرْآنَ، فَيَنْقَذِفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ المُشْرِكِينَ وَأبْنَاؤُهُمْ، وَهُمْ يَعْجَبُونَ مِنْهُ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، وَكَانَ أبو بَكْرٍ رَجُلًا بَكَّاءً، لا يَمْلِكُ عَيْنَيْهِ إِذَا قَرَأ القُرْآنَ، وَأفْزَعَ ذَلِكَ أشْرَافَ قُرَيْشٍ مِنَ المُشْرِكِينَ، فَأرْسَلُوا إِلَى ابْنِ الدَّغِنَةِ فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: إِنَّا كُنَّا أجَرْنَا أبا بَكْرٍ بِجِوَارِكَ، عَلَى أنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ، فَقَدْ جَاوَزَ ذَلِكَ، فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ، فَأعْلَنَ بِالصَّلاةِ وَالقِرَاءَةِ فِيهِ، وَإِنَّا قَدْ خَشِينَا أنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنَا وَأبْنَاءَنَا، فَانْههُ، فَإِنْ أحَبَّ أنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ فَعَلَ، وَإِنْ أبَى إِلَّا أنْ يُعْلِنَ بِذَلِكَ، فَسَلهُ أنْ يَرُدَّ إِلَيْكَ ذِمَّتَكَ، فَإِنَّا قَدْ كَرِهْنَا أنْ نُخْفِرَكَ، وَلَسْنَا مُقِرِّينَ لِأبِي بَكْرٍ الِاسْتِعْلانَ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأتَى ابْنُ الدَّغِنَةِ إِلَى أبِي بَكْرٍ فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي عَاقَدْتُ لَكَ عَلَيْهِ، فَإِمَّا أنْ تَقْتَصِرَ عَلَى ذَلِكَ، وَإِمَّا أنْ تَرْجِعَ إليَّ ذِمَّتِي، فَإِنِّي لا أُحِبُّ أنْ تَسْمَعَ العَرَبُ أنِّي أُخْفِرْتُ فِي رَجُلٍ عَقَدْتُ لَهُ، فَقَالَ أبو بَكْرٍ: فَإِنِّي أرُدُّ إِلَيْكَ جِوَارَكَ، وَأرْضَى بِجِوَارِ الله وَالنَّبِيُّ ﷺ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلمُسْلِمِينَ:

стр. 1997

«إِنِّي أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ، ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لابَتَيْنِ» وَهُمَا الحرَّتَانِ، فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ المَدِينَةِ، وَرَجَعَ عَامَّةُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ بِأرْضِ الحَبَشَةِ إِلَى المَدِينَةِ، وَتَجَهَّزَ أبو بَكْرٍ قِبَلَ المَدِينَةِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ : «عَلَى رِسْلِكَ، فَإِنِّي أرْجُو أنْ يُؤْذَنَ لِي» فَقَالَ أبو بَكْرٍ: وَهَل تَرْجُو ذَلِكَ بِأبِي أنْتَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» فَحَبَسَ أبو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ لِيَصْحَبَهُ، وَعَلَفَ رَاحِلَتيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ وَهُوَ الخبَطُ، أرْبَعَةَ أشْهُرٍ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ: عُرْوَةُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَيْنَما نَحْنُ يَوْمًا جُلُوسٌ فِي بَيْتِ أبِي بَكْرٍ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، قَالَ قَائِلٌ لِأبِي بَكْرٍ: هَذَا رَسُولُ الله ﷺ مُتَقَنِّعًا، فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأتِينَا فِيهَا، فَقَالَ أبو بَكْرٍ: فِدَاءٌ لَهُ أبِي وَأُمِّي، وَالله مَا جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا أمْرٌ. قَالَتْ: فَجَاءَ رَسُولُ الله ﷺ فَاسْتَأذَنَ، فَأُذِنَ لَهُ فَدَخَلَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأبِي بَكْرٍ: «أخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ» فَقَالَ أبو بَكْرٍ: إنَّما هُمْ أهْلُكَ، بِأبِي أنْتَ يَا رَسُولَ، الله، قَالَ: «فَإِنِّي قَدْ أُذِنَ لِي فِي الخُرُوجِ» فَقَالَ أبو بَكْرٍ: الصَّحَابَةُ بِأبِي أنْتَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «نَعَمْ» قَالَ أبو بَكْرٍ: فَخُذْ - بِأبِي أنْتَ يَا رَسُولَ الله - إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «بِالثَّمَنِ». قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجَهَّزْنَاهُما أحَثَّ الجِهَازِ، وَصَنَعْنَا لَهُما سُفْرَةً فِي جِرَابٍ، فَقَطَعَتْ أسْمَاءُ بِنْتُ أبِي بَكْرٍ قِطْعَةً مِنْ نِطَاقِهَا، فَرَبَطَتْ بِهِ عَلَى فَمِ الجِرَابِ، فَبِذَلِكَ سُمِّيَتْ ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ قَالَتْ: ثُمَّ لحَقَ رَسُولُ الله ﷺ وَأبو بَكْرٍ بِغَارٍ فِي جَبَلِ ثَوْرٍ،

стр. 1998

فَكَمَنَا فِيهِ ثَلاثَ لَيَالٍ، يَبِيتُ عِنْدَهُما عَبْدُ الله بْنُ أبِي بَكْرٍ، وَهُوَ غُلامٌ شَابٌّ، ثَقِفٌ لَقِنٌ، فَيُدْلِجُ مِنْ عِنْدِهِمَا بِسَحَرٍ، فَيُصْبِحُ مَعَ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ كَبَائِتٍ، فَلا يَسْمَعُ أمْرًا، يُكْتَادَانِ بِهِ إِلَّا وَعَاهُ، حَتَّى يَأتِيَهُما بِخَبَرِ ذَلِكَ حِينَ يَخْتَلِطُ الظَّلامُ، وَيَرْعَى عَلَيْهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ، مَوْلَى أبِي بَكْرٍ مِنْحَةً مِنْ غَنَمٍ، فَيُرِيحُهَا عَلَيْهِمَا حِينَ تَذْهَبُ سَاعَةٌ مِنَ العِشَاءِ، فَيَبِيتَانِ فِي رِسْلٍ، وَهُوَ لَبَنُ مِنْحَتِهِمَا وَرَضِيفِهِمَا، حَتَّى يَنْعِقَ بِهَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ بِغَلَسٍ، يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ تِلكَ اللَّيَالِي الثَّلاثِ. وَاسْتَأجَرَ رَسُولُ الله ﷺ وَأبو بَكْرٍ رَجُلًا مِنْ بَني الدِّيلِ، وَهُوَ مِنْ بَني عَبْدِ بْنِ عَدِيٍّ، هَادِيَا خِرِّيتًا، وَالخِرِّيتُ المَاهِرُ بِالهِدَايَةِ، قَدْ غَمَسَ حِلفًا فِي آلِ العَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ، وَهُوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، فَأمِنَاهُ فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتيْهِمَا، وَوَاعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ بَعْدَ ثَلاثِ لَيَالٍ، بِرَاحِلَتيْهِمَا صُبْحَ ثَلاثٍ، وَانْطَلقَ مَعَهُما عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ، وَالدَّلِيلُ، فَأخَذَ بِهِمْ طَرِيقَ السَّوَاحِلِ». أخرجه عبد الرزاق (٩٧٤٣)، وإسحاق بن راهوية (٧٦٠)، وأحمد (٢٦١٤٤)، والبخاري (٣٩٠٥)، وأبو داود (٤٠٨٣)، والبزار (١٧٦)، وأبو يعلى (٤٥٤٨). [ورواه] هِشَام، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، [بنحوه، وفيه]: «فَكَانَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ غُلامًا لِعَبْدِ الله بْنِ الطُّفَيْلِ بْنِ سَخْبَرَةَ، أخُو عَائِشَةَ لِأُمِّهَا، وَكَانَتْ لِأبِي بَكْرٍ مِنْحَةٌ، فَكَانَ يَرُوحُ بِهَا وَيَغْدُو عَلَيْهِمْ وَيُصْبِحُ، فَيَدَّلِجُ إِلَيْهِمَا ثُمَّ يَسْرَحُ، فَلا يَفْطُنُ بِهِ أحَدٌ مِنَ الرِّعَاءِ، فَلمَّا خَرَجَ خَرَجَ مَعَهُما يُعْقِبَانِهِ حَتَّى قَدِمَا المَدِينَةَ، فَقُتِلَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ». أخرجه: البخاري (٤٠٩٣).

стр. 1999

٤٤٢٧ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ المَدِينَةَ وَهِيَ وَبِيئَةٌ ذُكِرَ أنَّ الحُمَّى صَرَعَتْهُمْ، فَمَرِضَ أبو بَكْرٍ وَكَانَ إِذَا أخَذَتْهُ الحُمَّى يَقُولُ: كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أهْلِهِ ... وَالمَوْتُ أدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ قَالَتْ: وَكَانَ بِلَالٌ إِذَا أخَذَتْهُ الحُمَّى يَقُولُ: ألَا لَيْتَ شِعْرِي هَل أبِيتَنَّ لَيْلَةً ... بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ وَهَل أرِدْنَ يَوْمًا مِيَاهَ مجَنَّةٍ ... وَهَل يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ اللَّهُمَّ العَنْ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ كَمَا أخْرَجُونَا مِنْ مَكَّةَ، فَلمَّا رَأى رَسُولُ الله ﷺ مَا لَقُوا قَالَ: «اللهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا المَدِينَةَ كَحُبِّنا مَكَّةَ، أوْ أشَدَّ، اللَّهُمَّ صَحِّحْهَا وَبَارِكْ لَنا فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا، وَانْقُل حُمَّاهَا إِلَى الجُحْفَةِ» قَالَ: فَكَانَ المَوْلُودُ يُولَدُ بِالجُحْفَةِ، فَما يَبْلُغُ الحُلُمَ حَتَّى تَصْرَعَهُ الحُمَّى. أخرجه مالك (٢٦٠٣)، والحميدي (٢٢٥)، وابن أبي شيبة (٢٦٥٦٢)، وأحمد (٢٦٧٧٠)، والبخاري (١٨٨٩)، ومسلم (٣٣٢١)، والنسائي (٧٤٥٣). ٤٤٢٨ - [ح] (عَمْرو، وَابْن جُرَيْجٍ): سَمِعْتُ عَطَاءً، يَقُولُ: ذَهَبْتُ مَعَ عُبَيْدِ ابْنِ عُمَيْرٍ إِلَى عَائِشَةَ ﵂ وَهِيَ مُجاوِرَةٌ بِثَبِيرٍ - فَقَالَتْ لَنا: «انْقَطَعَتِ الهِجْرَةُ مُنْذُ فَتحَ اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ مَكَّةَ». أخرجه عبد الرزاق (١٥٩٥١)، والبخاري (٣٠٨٠).

стр. 2000

٤٤٢٩ - [ح] ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثنا حَرْمَلَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ، قَالَ: أتَيْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ ، أسْألُها عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَتْ: أُخْبِرُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ يَقُولُ فِي بَيْتي هَذَا: «اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا، فَشَقَّ عَلَيْهِمْ، فَاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا، فَرَفَقَ بِهِمْ، فَارْفُقْ بِهِ». أخرجه أحمد (٢٥١٢٩)، ومسلم (٤٧٤٩)، والنسائي (٨٨٢٢). ٤٤٣٠ - [ح] جَعْفَر بْن عَوْنٍ، عَنْ أبِي العَنْبَسِ، عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، وَسُئِلَتْ: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، مَنْ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَسْتَخْلِفُ أوِ اسْتَخْلَفَ؟ قَالَتْ: «أبو بَكْرٍ» قَالَ: ثُمَّ قِيلَ لَها: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَتْ: «ثُمَّ عُمَرُ»، قِيلَ: مَنْ بَعْدَ عُمَرَ؟ قَالَتْ: «أبو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٢٠٧)، ومسلم (٦٢٥٤)، والنسائي (٨١٤٥). ٤٤٣١ - [ح] (ابْن أخِي ابْنِ شِهَابٍ، وَعُقَيْلٍ، وَيُونُس) عَنِ ابْن شِهَابٍ: أخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أنَّ عَائِشَةَ ﵂، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: «كَانَتِ المُؤْمِنَاتُ إِذَا هَاجَرْنَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَمْتَحِنُهُنَّ بِقَوْلِ الله تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾ [الممتحنة: ١٠] إِلَى آخِرِ الآيةِ». قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَنْ أقَرَّ بِهَذَا الشَّرْطِ مِنَ المُؤْمِنَاتِ فَقَدْ أقَرَّ بِالمِحْنَةِ، فَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا أقْرَرْنَ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلهِنَّ، قَالَ لَهُنَّ رَسُولُ الله ﷺ : «انْطَلِقْنَ فَقَدْ بَايَعْتُكُنَّ» لا وَالله مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ الله ﷺ يَدَ امْرَأةٍ قَطُّ، غَيْرَ أنَّهُ بَايَعَهُنَّ
следующие страницы →