← Книги сунны

Книги сунны · id 78

الجامع المسند الصحيح

الحارث بن علي الحسني

Полный текст (2 088 стр.). Показаны 1996–2035 · переход к 2001.

стр. 1996

رَجُلًا يَكْسِبُ المَعْدُومَ وَيَصِلُ الرَّحِمَ، وَيَحْمِلُ الكَلَّ وَيَقْرِي الضَّيْفَ، وَيُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الحَقِّ، فَلَمْ تُكَذِّبْ قُرَيْشٌ بِجِوَارِ ابْنِ الدَّغِنَةِ، وَقَالُوا: لِابْنِ الدَّغِنَةِ: مُرْ أبا بَكْرٍ فَليَعْبُدْ رَبَّهُ فِي دَارِهِ، فَليُصَلِّ فِيهَا وَليَقْرَأ مَا شَاءَ، وَلا يُؤْذِينَا بِذَلِكَ وَلا يَسْتَعْلِنْ بِهِ، فَإِنَّا نَخْشَى أنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنَا وَأبْنَاءَنَا. فَقَالَ ذَلِكَ ابْنُ الدَّغِنَةِ لِأبِي بَكْرٍ، فَلَبِثَ أبو بَكْرٍ بِذَلِكَ يَعْبُدُ رَبَّهُ فِي دَارِهِ، وَلا يَسْتَعْلِنُ بِصَلاتِهِ وَلايَقْرَأُ فِي غَيْرِ دَارِهِ، ثُمَّ بَدَا لِأبِي بَكْرٍ، فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ، وَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ، وَيَقْرَأُ القُرْآنَ، فَيَنْقَذِفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ المُشْرِكِينَ وَأبْنَاؤُهُمْ، وَهُمْ يَعْجَبُونَ مِنْهُ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، وَكَانَ أبو بَكْرٍ رَجُلًا بَكَّاءً، لا يَمْلِكُ عَيْنَيْهِ إِذَا قَرَأ القُرْآنَ، وَأفْزَعَ ذَلِكَ أشْرَافَ قُرَيْشٍ مِنَ المُشْرِكِينَ، فَأرْسَلُوا إِلَى ابْنِ الدَّغِنَةِ فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: إِنَّا كُنَّا أجَرْنَا أبا بَكْرٍ بِجِوَارِكَ، عَلَى أنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ، فَقَدْ جَاوَزَ ذَلِكَ، فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ، فَأعْلَنَ بِالصَّلاةِ وَالقِرَاءَةِ فِيهِ، وَإِنَّا قَدْ خَشِينَا أنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنَا وَأبْنَاءَنَا، فَانْههُ، فَإِنْ أحَبَّ أنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ فَعَلَ، وَإِنْ أبَى إِلَّا أنْ يُعْلِنَ بِذَلِكَ، فَسَلهُ أنْ يَرُدَّ إِلَيْكَ ذِمَّتَكَ، فَإِنَّا قَدْ كَرِهْنَا أنْ نُخْفِرَكَ، وَلَسْنَا مُقِرِّينَ لِأبِي بَكْرٍ الِاسْتِعْلانَ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأتَى ابْنُ الدَّغِنَةِ إِلَى أبِي بَكْرٍ فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي عَاقَدْتُ لَكَ عَلَيْهِ، فَإِمَّا أنْ تَقْتَصِرَ عَلَى ذَلِكَ، وَإِمَّا أنْ تَرْجِعَ إليَّ ذِمَّتِي، فَإِنِّي لا أُحِبُّ أنْ تَسْمَعَ العَرَبُ أنِّي أُخْفِرْتُ فِي رَجُلٍ عَقَدْتُ لَهُ، فَقَالَ أبو بَكْرٍ: فَإِنِّي أرُدُّ إِلَيْكَ جِوَارَكَ، وَأرْضَى بِجِوَارِ الله وَالنَّبِيُّ ﷺ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلمُسْلِمِينَ:

стр. 1997

«إِنِّي أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ، ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لابَتَيْنِ» وَهُمَا الحرَّتَانِ، فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ المَدِينَةِ، وَرَجَعَ عَامَّةُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ بِأرْضِ الحَبَشَةِ إِلَى المَدِينَةِ، وَتَجَهَّزَ أبو بَكْرٍ قِبَلَ المَدِينَةِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ : «عَلَى رِسْلِكَ، فَإِنِّي أرْجُو أنْ يُؤْذَنَ لِي» فَقَالَ أبو بَكْرٍ: وَهَل تَرْجُو ذَلِكَ بِأبِي أنْتَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» فَحَبَسَ أبو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ لِيَصْحَبَهُ، وَعَلَفَ رَاحِلَتيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ وَهُوَ الخبَطُ، أرْبَعَةَ أشْهُرٍ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ: عُرْوَةُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَيْنَما نَحْنُ يَوْمًا جُلُوسٌ فِي بَيْتِ أبِي بَكْرٍ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، قَالَ قَائِلٌ لِأبِي بَكْرٍ: هَذَا رَسُولُ الله ﷺ مُتَقَنِّعًا، فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأتِينَا فِيهَا، فَقَالَ أبو بَكْرٍ: فِدَاءٌ لَهُ أبِي وَأُمِّي، وَالله مَا جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا أمْرٌ. قَالَتْ: فَجَاءَ رَسُولُ الله ﷺ فَاسْتَأذَنَ، فَأُذِنَ لَهُ فَدَخَلَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأبِي بَكْرٍ: «أخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ» فَقَالَ أبو بَكْرٍ: إنَّما هُمْ أهْلُكَ، بِأبِي أنْتَ يَا رَسُولَ، الله، قَالَ: «فَإِنِّي قَدْ أُذِنَ لِي فِي الخُرُوجِ» فَقَالَ أبو بَكْرٍ: الصَّحَابَةُ بِأبِي أنْتَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «نَعَمْ» قَالَ أبو بَكْرٍ: فَخُذْ - بِأبِي أنْتَ يَا رَسُولَ الله - إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «بِالثَّمَنِ». قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجَهَّزْنَاهُما أحَثَّ الجِهَازِ، وَصَنَعْنَا لَهُما سُفْرَةً فِي جِرَابٍ، فَقَطَعَتْ أسْمَاءُ بِنْتُ أبِي بَكْرٍ قِطْعَةً مِنْ نِطَاقِهَا، فَرَبَطَتْ بِهِ عَلَى فَمِ الجِرَابِ، فَبِذَلِكَ سُمِّيَتْ ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ قَالَتْ: ثُمَّ لحَقَ رَسُولُ الله ﷺ وَأبو بَكْرٍ بِغَارٍ فِي جَبَلِ ثَوْرٍ،

стр. 1998

فَكَمَنَا فِيهِ ثَلاثَ لَيَالٍ، يَبِيتُ عِنْدَهُما عَبْدُ الله بْنُ أبِي بَكْرٍ، وَهُوَ غُلامٌ شَابٌّ، ثَقِفٌ لَقِنٌ، فَيُدْلِجُ مِنْ عِنْدِهِمَا بِسَحَرٍ، فَيُصْبِحُ مَعَ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ كَبَائِتٍ، فَلا يَسْمَعُ أمْرًا، يُكْتَادَانِ بِهِ إِلَّا وَعَاهُ، حَتَّى يَأتِيَهُما بِخَبَرِ ذَلِكَ حِينَ يَخْتَلِطُ الظَّلامُ، وَيَرْعَى عَلَيْهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ، مَوْلَى أبِي بَكْرٍ مِنْحَةً مِنْ غَنَمٍ، فَيُرِيحُهَا عَلَيْهِمَا حِينَ تَذْهَبُ سَاعَةٌ مِنَ العِشَاءِ، فَيَبِيتَانِ فِي رِسْلٍ، وَهُوَ لَبَنُ مِنْحَتِهِمَا وَرَضِيفِهِمَا، حَتَّى يَنْعِقَ بِهَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ بِغَلَسٍ، يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ تِلكَ اللَّيَالِي الثَّلاثِ. وَاسْتَأجَرَ رَسُولُ الله ﷺ وَأبو بَكْرٍ رَجُلًا مِنْ بَني الدِّيلِ، وَهُوَ مِنْ بَني عَبْدِ بْنِ عَدِيٍّ، هَادِيَا خِرِّيتًا، وَالخِرِّيتُ المَاهِرُ بِالهِدَايَةِ، قَدْ غَمَسَ حِلفًا فِي آلِ العَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ، وَهُوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، فَأمِنَاهُ فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتيْهِمَا، وَوَاعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ بَعْدَ ثَلاثِ لَيَالٍ، بِرَاحِلَتيْهِمَا صُبْحَ ثَلاثٍ، وَانْطَلقَ مَعَهُما عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ، وَالدَّلِيلُ، فَأخَذَ بِهِمْ طَرِيقَ السَّوَاحِلِ». أخرجه عبد الرزاق (٩٧٤٣)، وإسحاق بن راهوية (٧٦٠)، وأحمد (٢٦١٤٤)، والبخاري (٣٩٠٥)، وأبو داود (٤٠٨٣)، والبزار (١٧٦)، وأبو يعلى (٤٥٤٨). [ورواه] هِشَام، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، [بنحوه، وفيه]: «فَكَانَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ غُلامًا لِعَبْدِ الله بْنِ الطُّفَيْلِ بْنِ سَخْبَرَةَ، أخُو عَائِشَةَ لِأُمِّهَا، وَكَانَتْ لِأبِي بَكْرٍ مِنْحَةٌ، فَكَانَ يَرُوحُ بِهَا وَيَغْدُو عَلَيْهِمْ وَيُصْبِحُ، فَيَدَّلِجُ إِلَيْهِمَا ثُمَّ يَسْرَحُ، فَلا يَفْطُنُ بِهِ أحَدٌ مِنَ الرِّعَاءِ، فَلمَّا خَرَجَ خَرَجَ مَعَهُما يُعْقِبَانِهِ حَتَّى قَدِمَا المَدِينَةَ، فَقُتِلَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ». أخرجه: البخاري (٤٠٩٣).

стр. 1999

٤٤٢٧ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ المَدِينَةَ وَهِيَ وَبِيئَةٌ ذُكِرَ أنَّ الحُمَّى صَرَعَتْهُمْ، فَمَرِضَ أبو بَكْرٍ وَكَانَ إِذَا أخَذَتْهُ الحُمَّى يَقُولُ: كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أهْلِهِ ... وَالمَوْتُ أدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ قَالَتْ: وَكَانَ بِلَالٌ إِذَا أخَذَتْهُ الحُمَّى يَقُولُ: ألَا لَيْتَ شِعْرِي هَل أبِيتَنَّ لَيْلَةً ... بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ وَهَل أرِدْنَ يَوْمًا مِيَاهَ مجَنَّةٍ ... وَهَل يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ اللَّهُمَّ العَنْ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ كَمَا أخْرَجُونَا مِنْ مَكَّةَ، فَلمَّا رَأى رَسُولُ الله ﷺ مَا لَقُوا قَالَ: «اللهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا المَدِينَةَ كَحُبِّنا مَكَّةَ، أوْ أشَدَّ، اللَّهُمَّ صَحِّحْهَا وَبَارِكْ لَنا فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا، وَانْقُل حُمَّاهَا إِلَى الجُحْفَةِ» قَالَ: فَكَانَ المَوْلُودُ يُولَدُ بِالجُحْفَةِ، فَما يَبْلُغُ الحُلُمَ حَتَّى تَصْرَعَهُ الحُمَّى. أخرجه مالك (٢٦٠٣)، والحميدي (٢٢٥)، وابن أبي شيبة (٢٦٥٦٢)، وأحمد (٢٦٧٧٠)، والبخاري (١٨٨٩)، ومسلم (٣٣٢١)، والنسائي (٧٤٥٣). ٤٤٢٨ - [ح] (عَمْرو، وَابْن جُرَيْجٍ): سَمِعْتُ عَطَاءً، يَقُولُ: ذَهَبْتُ مَعَ عُبَيْدِ ابْنِ عُمَيْرٍ إِلَى عَائِشَةَ ﵂ وَهِيَ مُجاوِرَةٌ بِثَبِيرٍ - فَقَالَتْ لَنا: «انْقَطَعَتِ الهِجْرَةُ مُنْذُ فَتحَ اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ مَكَّةَ». أخرجه عبد الرزاق (١٥٩٥١)، والبخاري (٣٠٨٠).

стр. 2000

٤٤٢٩ - [ح] ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثنا حَرْمَلَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ، قَالَ: أتَيْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ ، أسْألُها عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَتْ: أُخْبِرُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ يَقُولُ فِي بَيْتي هَذَا: «اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا، فَشَقَّ عَلَيْهِمْ، فَاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا، فَرَفَقَ بِهِمْ، فَارْفُقْ بِهِ». أخرجه أحمد (٢٥١٢٩)، ومسلم (٤٧٤٩)، والنسائي (٨٨٢٢). ٤٤٣٠ - [ح] جَعْفَر بْن عَوْنٍ، عَنْ أبِي العَنْبَسِ، عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، وَسُئِلَتْ: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، مَنْ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَسْتَخْلِفُ أوِ اسْتَخْلَفَ؟ قَالَتْ: «أبو بَكْرٍ» قَالَ: ثُمَّ قِيلَ لَها: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَتْ: «ثُمَّ عُمَرُ»، قِيلَ: مَنْ بَعْدَ عُمَرَ؟ قَالَتْ: «أبو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٢٠٧)، ومسلم (٦٢٥٤)، والنسائي (٨١٤٥). ٤٤٣١ - [ح] (ابْن أخِي ابْنِ شِهَابٍ، وَعُقَيْلٍ، وَيُونُس) عَنِ ابْن شِهَابٍ: أخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أنَّ عَائِشَةَ ﵂، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: «كَانَتِ المُؤْمِنَاتُ إِذَا هَاجَرْنَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَمْتَحِنُهُنَّ بِقَوْلِ الله تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾ [الممتحنة: ١٠] إِلَى آخِرِ الآيةِ». قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَنْ أقَرَّ بِهَذَا الشَّرْطِ مِنَ المُؤْمِنَاتِ فَقَدْ أقَرَّ بِالمِحْنَةِ، فَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا أقْرَرْنَ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلهِنَّ، قَالَ لَهُنَّ رَسُولُ الله ﷺ : «انْطَلِقْنَ فَقَدْ بَايَعْتُكُنَّ» لا وَالله مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ الله ﷺ يَدَ امْرَأةٍ قَطُّ، غَيْرَ أنَّهُ بَايَعَهُنَّ

стр. 2001

بِالكَلامِ، وَالله مَا أخَذَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى النِّسَاءِ إِلَّا بِمَا أمَرَهُ اللهُ، يَقُولُ لَهُنَّ إِذَا أخَذَ عَلَيْهِنَّ: «قَدْ بَايَعْتُكُنَّ» كَلامًا. أخرجه أحمد (٢٦٨٥٧)، والبخاري (٥٢٨٨)، ومسلم (٤٨٦٧)، وابن ماجة (٢٨٧٥)، والنسائي (٨٦٦١). [ورواه] مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، أنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُبَايِعُ النِّسَاءَ بِالكَلَامِ بِهَذِهِ الآيةِ: ﴿عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾ [الممتحنة: ١٢] قَالَتْ: «وَمَا مَسَّتْ يَدُهُ يَدَ امْرَأةٍ قَطُّ إِلَّا امْرَأةً يَمْلِكُهَا». أخرجه عبد الرزاق (٩٨٢٥)، وإسحاق بن راهوية (١١٥٢)، وأحمد (٢٥٨١٤)، والبخاري (٧٢١٤)، والترمذي (٣٣٠٦)، والنسائي (٩١٩٤). ٤٤٣٢ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «خُلِقَتِ المَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ، وَخُلِقَ الجَانُّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ، وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا وُصِفَ لَكُمْ». ٢٥٨٦٨)، وعَبد بن) أخرجه عبد الرزاق (٢٠٩٠٤)، وإسحاق بن راهوية (٧٨٦)، وأحمد (٢٥٧٠٩)، حُميد (١٤٨٠)، ومسلم (٧٦٠٥). ٤٤٣٣ - [ح] الزُّهْرِيّ قَالَ: أخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ الله ﷺ مِنَ الوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ، فَكَانَ لَا يَرى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الخَلَاءُ، فَكَانَ يَأتِي حِرَاءَ فَيتَحَنَّثُ فِيهِ - وَهُوَ التَّعَبُّدُ اللَّيَالِي ذَوَاتَ العَدَدِ - وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ، ثُمَّ يَرْجِعَ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ لمِثْلِهَا، فَحِينَ مَا جَاءَهُ الحقُّ، وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءَ، فَجَاءَهُ المَلَكُ فِيهِ فَقَالَ لَهُ: اقْرَأ، يَقُولُ لِرَسُولِ الله ﷺ : اقْرَأ.

стр. 2002

فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ قُلتُ: «مَا أنا بِقَارِئٍ» فَأخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثُمَّ أرْسَلَنِي فَقَالَ: اقْرَأ، فَقُلتُ: «مَا أنا بِقَارِئٍ» فَأخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةُ، حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثُمَّ أرْسَلَنِي فَقَالَ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: ١] حَتَّى بَلَغَ ﴿مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق: ٥] فَرَجَعَ بِهَا تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ، حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ فَقَالَ: «زَمِّلُونِي، زَمِّلُونِي» فَزمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ، فَقَالَ لخَدِيجَةَ: «مَا لِي وَأخْبَرَهَا الخَبرَ» فَقَالَ: «قَدْ خَشِيتِ عَليَّ؟ » فَقَالَتْ: كَلَّا، وَالله لَا يُخْزِيكَ اللهُ أبَدًا إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ وَتَصْدُقُ الحَدِيثَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الحَقِّ، ثُمَّ انْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ رَاشِدِ بْنِ عَبْدِ العُزَّى بْنِ قُصَيٍّ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ، أخُو أبِيهَا، وَكَانَ تَنَصَّرَ فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الكِتَابَ العَرَبِيَّ، فَكَتَبَ بِالعَرَبِيَّةِ مِنَ الإِنْجِيلِ مَا شَاءَ اللهُ أنْ يَكْتُبَ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ. فَقَالَتْ خَدِيجَةُ: أيِ ابْنَ عَمِّي اسْمَعْ مِنِ ابْنِ أخِيكَ، فَقَالَ وَرَقَةُ: ابْنُ أخِي مَا تَرَى؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَا رَأى» فَقَالَ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى ﵇، يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا، حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ؟ » فَقَالَ وَرَقَةُ: نَعَمْ لَمْ يَأتِ أحَدٌ بِمَا أتَيْتَ بِهِ إِلَّا عُودِيَ، وَأُوذِيَ، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا. أخرجه الطيالسي (١٥٧٠)، وعبد الرزاق (٩٧١٩)، وإسحاق بن راهوية (٨٤٠)، وأحمد (٢٥٧١٧)، والبخاري (٣)، ومسلم (٣٢٢)، والترمذي (٣٦٣٢).

стр. 2003

٤٤٣٤ - [ح] (هِشَام بْن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَمُحمَّد بْن مُسْلِمٍ الزُّهْرِيّ) عَنْ عُرْوَةَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّها قَالَتْ: «مَا خُيِّر رَسُولُ الله ﷺ فِي أمْرَيْنِ قَطُّ إِلَّا أخَذَ أيْسَرَهُما، مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا، فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ، وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ الله ﷺ لِنَفْسِهِ إِلَّا أنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ الله فَيَنْتَقِمُ لله بِهَا». أخرجه مالك (٢٦٢٧)، والحميدي (٢٦٠)، وابن أبي شيبة (٢٧٠٠٩)، وإسحاق بن راهوية ٨١٣)، وأحمد (٢٥٠٥٦)، والبخاري (٣٥٦٠)، ومسلم (٦١١٥)، وأبو داود (٤٧٨٥)، وأبو يعلى (٤٣٨٢). ٤٤٣٥ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أبِيهِ عَنْ عائشة ﵂، قَالَتْ: «مَا ضَرَبَ رَسُولُ الله ﷺ خَادِمًا لَهُ وَلا امْرَأةً، وَلا ضَرَبَ بِيَدِهِ شَيْئًا قَطُّ، إِلَّا أنْ يُجاهِدَ فِي سَبِيلِ الله». أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٩٦٨)، وابن سعد في «الطبقات»، (٢٧٦)، وأحمد (٢٦٢٣٤) والدارمي (٢٣٥٩)، ومسلم (٦١٢١)، وابن ماجة (١٩٨٤)، وأبو داود (٤٧٨٦)، والنسائي (٩١٢٠). ٤٤٣٦ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أبِي عَبْدِ الله الجَدَلِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّها قَالَتْ: «لَمْ يَكُنْ رَسُولُ الله ﷺ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَلَا صَخَّابًا فِي الأسْوَاقِ، وَلَا يُجْزِي بِالسَّيِّئةِ مِثْلَها، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ». أخرجه الطيالسي (١٦٢٣)، وابن أبي شيبة (٢٥٩٣١)، وابن سعد (١/ ٣١٣)، وإسحاق بن راهوية (١٦١٢)، وأحمد (٢٥٩٣١)، والترمذي (٢٠١٦). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

стр. 2004

٤٤٣٧ - [ح] (مُحمَّد بْن مُسْلِمٍ الزُّهْرِيّ، وَهِشَام بْن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ) عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّها سُئِلَتْ مَا كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: «كَانَ يَخِيطُ ثَوْبَهُ، وَيَخْصِفُ نَعْلَهُ، وَيَعْمَلُ مَا يَعْمَلُ الرِّجَالُ فِي بُيُوتِهمْ». أخرجه عبد الرزاق (٢٠٤٩٢)، وابن سعد (١/ ٣١٤)، وأحمد (٢٦٧٦٩)، وعبد بن حميد (١٤٨٣)، وأبو يعلى (٤٦٥٣). ٤٤٣٨ - [ح] مُعَاوِيَة، عَنْ أبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، قَالَ دَخَلتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ: هَل تَقْرَأُ سُورَةَ المَائِدَةِ؟ قَالَ قُلتُ: نَعَمْ. قَالَتْ: «فأنَّها آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ فَما وَجَدْتُمْ فِيهَا مِنْ حَلَالٍ فَاسْتَحِلُّوهُ، وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهَا مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ» وَسَألتُها عَنْ «خُلُقِ رَسُولِ الله ﷺ »؟ فَقَالَتْ: «القُرْآنُ». أخرجه إسحاق بن راهوية (١٦٦٦)، وأحمد (٢٦٠٦٣)، والنَّسَائي (١١٠٧٣). ٤٤٣٩ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، أنَّ عَائِشَةَ ﵂، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ ، حَدَّثَتْهُ أنَّها قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ : هَل أتَى عَلَيْكَ يَوْمٌ كَانَ أشَدَّ مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ، قَالَ: «لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِكِ مَا لَقِيتُ، وَكَانَ أشَدَّ مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ العَقَبةِ، إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلالٍ، فَلَمْ يُجِبْني إِلَى مَا أرَدْتُ، فَانْطَلَقْتُ وَأنا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي، فَلَمْ أسْتَفِقْ إِلَّا وَأنا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ فَرَفَعْتُ رَأسِي، فَإِذَا أنا بِسَحَابَةٍ قَدْ أظَلَّتْني، فَنظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيلُ، فَنادَانِي فَقَالَ: إِنَّ اللهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ، وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ. وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ مَلَكَ الجِبَالِ لِتَأمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ، فَنادَانِي مَلَكُ الجِبَالِ فَسَلَّمَ عَليَّ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحمَّدُ، فَقَالَ: ذَلِكَ فِيمَا شِئْتَ، إِنْ شِئْتَ أنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ

стр. 2005

الأخْشَبَيْنِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : بَل أرْجُو أنْ يُخْرِجَ اللهُ مِنْ أصْلابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ وَحْدَهُ، لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا». أخرجه البخاري (٣٢٣١)، ومسلم (٤٦٧٦). ٤٤٤٠ - [ح] الأعْمَش، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ رَجُلَانِ، فَأغْلَظَ لَهُما وَسَبَّهُما، قَالَتْ: فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، لمَنْ أصَابَ مِنْكَ خَيْرًا، مَا أصَابَ هَذَانِ مِنْكَ خَيْرًا؟ قَالَتْ: فَقَالَ: «أوَمَا عَلِمْتِ مَا عَاهَدْتُ عَلَيْهِ رَبِّي » قَالَ: قُلتُ: «اللَّهُمَّ أيُّما مُؤْمِنٍ سَبَبْتُهُ، أوْ جَلَدْتُهُ، أوْ لَعَنْتُهُ فَاجْعَلهَا لَهُ مَغْفِرَةً، وَعَافِيَةً، وَكَذَا وَكَذَا». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠١٦٩)، وإسحاق بن راهوية (١٤٦١)، وأحمد (٢٤٦٨٢)، ومسلم (٦٧٠٦). ٤٤٤١ - [ح] ابْنِ أبِى ذِئْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ ذَكْوَانَ، مَوْلَى عَائِشَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَليَّ النَّبِيُّ ﷺ بِأسِيرٍ، فَلَهَوْتُ عَنْهُ، فَذَهَبَ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «مَا فَعَلَ الأسِيرُ؟ » قَالَتْ: لَهَوْتُ عَنْهُ مَعَ النِّسْوَةِ فَخَرَجَ، فَقَالَ: «مَا لَكِ قَطَعَ اللهُ يَدَكِ، أوْ يَدَيْكِ» فَخَرَجَ، فَآذَنَ بِهِ، النَّاسَ، فَطَلَبُوهُ، فَجَاءُوا بِهِ، فَدَخَلَ عَليَّ وَأنا أُقلِّبُ يَدَيَّ فَقَالَ: «مَا لَكِ، أجُنِنْتِ؟ » قُلتُ: دَعَوْتَ عَليَّ، فَأنا أُقَلِّبُ يَدَيَّ، أنْظُرُ أيُّهُما يُقْطَعَانِ، فَحَمِدَ اللهَ، جِدًّا، وَقَالَ .. وَأثْنَى عَلَيْهِ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ مَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي بَشَرٌ، أغْضَبُ كَما يَغْضَبُ البَشَرُ، فَأيُّما مُؤْمِنٍ، أوْ مُؤْمِنَةٍ، دَعَوْتُ عَلَيْهِ، فَاجْعَلهُ لَهُ زَكَاةً وَطُهُورًا». أخرجه إسحاق بن راهوية (١١٢٥)، وأحمد (٢٤٧٦٣).

стр. 2006

٤٤٤٢ - [ح] عَبْد الله بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أخْبَرَنِي أبو صَخْرٍ، عَنْ أبِي قُسَيْطٍ، حَدَّثَهُ أنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَهُ أنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ ، حَدَّثَتْهُ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا لَيْلًا، قَالَتْ: فَغِرْتُ عَلَيْهِ، قَالَتْ: فَجَاءَ، فَرَأى مَا أصْنَعُ، فَقَالَ: «مَا لَكِ يَا عَائِشَةُ، أغِرْتِ؟ » قَالَتْ: فَقُلتُ: وَمَا لِي أنْ لَا يَغَارَ مِثْلي عَلَى مِثْلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أفَأخَذَكِ شَيْطَانُكِ؟ » قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، أوَ مَعِي شَيْطَانٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلتُ: وَمَعَ كُلِّ إِنْسَانٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلتُ: وَمَعَكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَلَكِنَّ رَبِّي أعَانَنِي عَلَيْهِ حَتَّى أسْلَمَ». أخرجه أحمد (٢٥٣٥٧)، ومسلم (٧٢١٢). ٤٤٤٣ - [ح] الأعْمَش، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رَخَّصَ رَسُولُ الله ﷺ فِي أمْرٍ، فَتنزَّهَ عَنْهُ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَغَضِبَ حَتَّى بَانَ الغَضَبُ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: «مَا بَالُ قَوْمٍ يَرْغَبُونَ عمَّا رُخِّصَ لي فِيهِ، فَوَالله لَأنا أعْلَمُهُمْ بِالله ، وَأشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً». وأحمد (٢٤٦٨٣)، والبخاري (٦١٠١)، ومسلم: أخرجه إسحاق بن راهوية (١٤٥٨: ١٤٦٠)، (٦١٨٠)، والنسائي (٩٩٩٢)، وأبو يعلى (٤٩١٠). ٤٤٤٤ - [ح] هِشَام، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ يَوْمُ بُعَاثٍ يَوْمًا قَدَّمَهُ اللهُ لِرَسُولِهِ ﷺ ، فَقَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ المَدِينَةَ، وَقَدْ افْتَرَقَ مَلَؤُهُمْ، وَقُتِلَتْ سَرَوَاتُهُمْ، وَرَفَقُوا لله وَلِرَسُولِهِ فِي دُخُولهِمْ فِي الإِسْلَامِ». أخرجه أحمد (٢٤٨٢٤)، والبخاري (٣٧٧٧).

стр. 2007

٤٤٤٥ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ السُّبَيْعِيِّ، عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ: قُلتُ لِعَائِشَةَ: مَا الكَوْثَرُ؟ قَالَتْ: «نَهرٌ أُعْطِيَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي بُطْنَانِ الجَنَّةِ، قَالَ: قُلتُ: وَمَا بُطْنَانُ الجَنَّةِ؟ قَالَتْ: وَسَطُهَا، حَافَتاهُ دُرٌّ مُجوَّفٌ». أخرجه أحمد (٢٦٩٣٥)، والبخاري (٤٩٦٥)، والنسائي (١١٦٤١). ٤٤٤٦ - [ح] اللَّيْث بْن سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ الهادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ، عَنْ أبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «مَاتَ رَسُولُ الله ﷺ وَإِنَّهُ لَبيْنَ حَاقِنَتي وَذَاقِنَتي، فَلَا أكْرَهُ شِدَّةَ المَوْتِ لِأحَدٍ أبدًا، بَعْدَ مَا رَأيْتُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ». أخرجه أحمد (٢٤٨٥٨)، والبخاري (٤٤٤٦)، والنسائي (١٩٦٩). ٤٤٤٧ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، أنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أخْبَرَتْهُ أنَّها سَمِعَتْ رَسُولَ الله ﷺ قَبْلَ أنْ يَمُوتَ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى صَدْرِهَا وَأصْغَتْ إِلَيْهِ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْني، وَألحِقْني بِالرَّفِيقِ الأعْلَى». أخرجه مالك (٦٣٩)، وابن أبي شيبة (٢٩٩٤٣)، وإسحاق بن راهوية (٩١١)، وأحمد (٢٦٤٧٣)، والبخاري (٤٤٤٠)، ومسلم (٦٣٧٤). ٤٤٤٨ - [ح] سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، يُحدثُ: عَنْ عَائِشَةَ، أنَّها قَالَتْ: كُنْتُ أسْمَعُ أنَّهُ لَنْ يَمُوتَ نَبِيٌّ حَتَّى يُخيَّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، قَالَتْ: فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَأخَذَتْهُ بُحَّةٌ، يَقُولُ: «﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ

стр. 2008

رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩]» قَالَتْ: فَظَننْتُ أنَّهُ خُيِّر حِينَئِذٍ، قَالَ رَوْحٌ: إِنَّهُ خُيِّر بَيْنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. أخرجه الطيالسي (١٥٥٩)، وإسحاق بن راهوية (٧٦٥)، وأحمد (٢٥٩٤٧)، والبخاري (٤٤٣٥)، ومسلم (٦٣٧٦)، وابن ماجة (١٦٢٠)، والنسائي (٧٠٦٦)، وأبو يعلى (٤٥٣٤). ٤٤٤٩ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: إِنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ صَحِيحٌ يَقُولُ: «إِنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ نَبِيٌّ قَطُّ حَتَّى يَرى مَقْعَدَهُ مِنَ الجَنَّةِ، ثُمَّ يَحْيَا» فَلمَّا اشْتَكَى، وَحَضَرَهُ القَبْضُ، وَرَأسُهُ عَلَى فَخْذِ عَائِشَةَ غُشِيَ عَلَيْهِ، فَلمَّا أفَاقَ شَخَصَ بَصَرُهُ نَحْوَ سَقْفِ البَيْتِ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الأعْلَى»، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلتُ: إِنَّهُ حَدِيثُهُ الَّذِي كَانَ يُحدثُنا وَهُوَ صَحِيحٌ. أخرجه أحمد (٢٥٠٩٠)، والبخاري (٤٤٣٧). ٤٤٥٠ - [ح] هِشَام بْن عُرْوَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ قَبْلَ أنْ يُتَوَفَّى، وَأنا مُسْنِدَتُهُ إِلَى صَدْرِي، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْني، وَألحِقْني بِالرَّفِيقِ الأعْلَى». أخرجه أحمد (٢٦٤٦٦)، والبخاري (٣٧٧٤)، ومسلم (٦٣٧٣). ٤٤٥١ - [ح] عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أخْبَرَنِي ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ، أنَّ أبا عَمْرٍو ذَكْوَانَ، مَوْلَى عَائِشَةَ، أخْبَرَهُ أنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَقُولُ: إِنَّ مِنْ نِعَمِ الله عَليَّ: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ تُوُفِّيَ فِي بَيْتي، وَفِي يَوْمِي، وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، وَأنَّ اللهَ جَمَعَ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ.

стр. 2009

دَخَلَ عَليَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَبِيَدِهِ السِّوَاكُ، وَأنا مُسْنِدَةٌ رَسُولَ الله ﷺ ، فَرَأيْتُهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَعَرَفْتُ أنَّهُ يُحِبُّ السِّوَاكَ، فَقُلتُ: آخُذُهُ لَكَ؟ فَأشَارَ بِرَأسِهِ: «أنْ نَعَمْ» فَتنَاوَلتُهُ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، وَقُلتُ: أُليِّنُهُ لَكَ؟ فَأشَارَ بِرَأسِهِ: «أنْ نَعَمْ» فَلَيَّنْتُهُ، فَأمَرَّهُ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ أوْ عُلبَةٌ - يَشُكُّ عُمَرُ - فِيهَا مَاءٌ، فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي المَاءِ فَيَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ، يَقُولُ: «لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، إِنَّ لِلمَوْتِ سَكَرَاتٍ» ثُمَّ نَصَبَ يَدَهُ، فَجَعَلَ يَقُولُ: «فِي الرَّفِيقِ الأعْلَى» حَتَّى قُبِضَ وَمَالَتْ يَدُهُ. أخرجه البخاري (٤٤٤٩). ٤٤٥٢ - [ح] هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «قُبِضَ رَسُولُ الله ﷺ وَرَأسُهُ بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي» قَالَتْ: «فَلمَّا خَرَجَتْ نَفْسُهُ، لَمْ أجِدْ رِيحًا قَطُّ أطْيَبَ مِنْهَا». أخرجه أحمد (٢٥٤١٧). ٤٤٥٣ - [ح] ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأسْوَدِ قَالَ: ذَكَرُوا عِنْدَ عَائِشَةَ، أنَّ عَلِيًّا كَانَ وَصِيًّا، فَقَالَتْ: مَتَى أوْصَى إِلَيْهِ؟ «فَقَدْ كُنْتُ مُسْنِدَتَهُ إِلَى صَدْرِي، أوْ قَالَتْ: فِي حِجْرِي، فَدَعَا بِالطَّسْتِ، فَلَقَدِ انْخَنَثَ فِي حِجْرِي، وَمَا شَعَرْتُ أنَّهُ مَاتَ» فَمَتَى أوْصَى إِلَيْهِ؟ . أخرجه ابن أبي شيبة (٣١٥٨٧)، وأحمد (٢٤٥٤٠)، والبخاري (٢٧٤١)، ومسلم (٤٢٤٠)، وابن ماجة (١٦٢٦)، والنسائي (٦٤١٨).

стр. 2010

٤٤٥٤ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَاتَ عَلَى رَأسِ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ». أخرجه عبد الرزاق (٦٧٩١)، وأحمد (٢٥١٢٥)، والبخاري (٣٥٣٦)، ومسلم (٦١٦٢)، والترمذي (٣٦٥٤)، والنسائي (٧٠٧٦)، وأبو يعلى (٤٦٧٤). ٤٤٥٥ - [ح] حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أبِي بَرْزَةَ قَالَ: «دَخَلتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَأخْرَجَتْ لِي إِزَارًا غَلِيظًا مِنَ الَّذِي يُصْنَعُ بِاليَمَنِ وَكِسَاءً مِنْ هَذِهِ الأكْسِيَةِ الَّتِي تَدْعُونَهَا المُلبَّدَةَ فَأقْسَمَتْ لِي: لِقَبْضِ رَسُولِ الله ﷺ فِيهِمَا». أخرجه عبد الرزاق (٢٠٦٢٤)، وابن أبي شيبة (٣٥٤٦٤)، وإسحاق بن راهوية (١٣٦٣)، وأحمد، (٢٤٥٣٨)، والبخاري (٣١٠٨)، ومسلم (٥٤٩٣)، وابن ماجة (٣٥٥١)، وأبو داود (٤٠٣٦) والترمذي (١٧٣٣)، وأبو يعلى (٤٤٣٢). ٤٤٥٦ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أخْبَرَنِي أبو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ ، أخْبَرَتْهُ، أنَّ أبا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَتيَمَّمَ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مُسَجًّى بِبُرْدِ حِبَرَةٍ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ أكَبَّ عَلَيْهِ، فَقَبَّلَهُ وَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: «بِأبِي أنتَ وَأُمِّي، وَالله لَا يَجْمَعُ اللهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ أبدًا، أمَّا المَوْتَةُ الَّتِي قَدْ كُتِبَتْ عَلَيْكَ، فَقَدْ مِتَّهَا». أخرجه أحمد (٢٥٣٧٥)، والبخاري (١٢٤١)، والنسائي (١٩٨٠). ٤٤٥٧ - [ح] مُوسَى بْنِ أبِي عَائِشَةَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ عَائِشَةَ، ، وَابْنِ عَبَّاسٍ «أنَّ أبا بَكْرٍ قَبَّلَ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مَيِّتٌ». أخرجه ابن أبي شيبة (١٢١٩٢)، وأحمد (٢٠٢٦) (٢٤٧٨٢)، والبخاري (٤٤٥٥)، وابن ماجة (١٤٥٧)، والنسائي (١٩٧٩)، وأبو يعلى (٢٧)، أحمد.

стр. 2011

٤٤٥٨ - [ح] ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَي بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَت: مَّا أرَادُوا غُسْلَ رَسُولِ الله ﷺ اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَقَالُوا: وَالله مَا نَدْرِي كَيْفَ نَصْنَعُ؟ أنُجَرِّدُ رَسُولَ الله ﷺ كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا أمْ نُغَسِّلُهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ؟ قَالَتْ: فَلمَّا اخْتَلَفُوا أرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ السَّنَةَ، حَتَّى وَالله مَا مِنَ القَوْمِ مِنْ رَجُلٍ إِلَّا ذَقْنُهُ فِي صَدْرِهِ نَائِمًا، قَالَتْ: ثُمَّ كَلَّمَهُمْ مِنْ نَاحِيَةِ البَيْتِ، لَا يَدْرُونَ مَنْ هُوَ، فَقَالَ: «اغْسِلُوا النَّبِيَّ ﷺ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ». قَالَتْ: فَثَارُوا إِلَيْهِ، «فَغَسَّلُوا رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ فِي قَمِيصِهِ يُفَاضُ عَلَيْهِ المَاءُ وَالسِّدْرُ، وَيُدَلِّكُهُ الرِّجَالُ بِالقَمِيصِ» وَكَانَتْ تَقُولُ: لَوْ اسْتَقْبَلتُ مِنَ الأمْرِ مَا، اسْتَدْبَرْتُ مَا غَسَّلَ رَسُولَ الله ﷺ إِلَّا نِسَاؤُهُ. أخرجه الطيالسي (١٦٣٤)، وإسحاق بن راهوية (٩١٤)، وأحمد (٢٦٨٣٧)، وابن ماجة (١٤٦٤)، وأبو داود (٣١٤١)، وأبو يعلى (٤٤٩٤). ٤٤٥٩ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «دَخَلَ عَليَّ رَسُولُ الله ﷺ فِي اليَوْمِ الَّذِي بُدِئَ فِيهِ» فَقُلتُ: وَارَأسَاهْ، فَقَالَ: «وَدِدْتُ أنَّ ذَلِكَ كَانَ وَأنا حَيٌّ، فَهَيَّأتُكِ وَدَفَنْتُكِ» قَالَتْ: فَقُلتُ غَيْرَى: كَأنِّي بِكَ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ عَرُوسًا بِبَعْضِ نِسَائِكَ. قَالَ: «وَأنا وَارَأسَاهْ، ادْعُوا لِي أباكِ وَأخَاكِ حَتَّى أكْتُبَ لِأبِي بَكْرٍ كِتَابًا، فَإِنِّي أخَافُ أنْ يَقُولَ قَائِلٌ، وَيَتَمَنَّى مُتَمَنٍّ: أنا أوْلَى، وَيَأبَى اللهُ وَالمُؤْمِنُونَ إِلَّا أبا بَكْرٍ». أخرجه ابن سعد (٢/ ١٩٩)، وأحمد (٢٥٦٢٦)، ومسلم (٦٢٥٧)، والنسائي (٧٠٤٤).

стр. 2012

٤٤٦٠ - [ح] الجُريْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: قُلتُ لِعَائِشَةَ: أيُّ أصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ كَانَ أحَبَّ إِلَى رَسُولِ الله؟ قَالَتْ: «أبو بَكْرٍ» قُلتُ: ثُمَّ، مَنْ؟ قَالَتْ: «عُمَرُ» قُلتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَتْ: «ثُمَّ أبو عُبيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ»، قُلتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: فَسَكَتَتْ. أخرجه أحمد (٢٦٣٥٣)، وابن ماجة (١٠٢)، والترمذي (٣٦٥٧)، والنسائي (٨١٤٤)، وأبو يعلى (٤٧٣٢). ٤٤٦١ - [ح] سُفْيَان قَالَ: ثنا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَا نَفَعَنَا مَالٌ قَطُّ مَا نَفَعَنَا مَالُ أبِي بَكْرٍ». أخرجه الحميدي (٢٥٢)، وإسحاق بن راهوية (٧٦١)، وأبو يَعلى (٤٤١٨). ٤٤٦٢ - [ح] هِشَام بْن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ قَالَ: قَالَتْ لِي عَائِشَةُ: «يَا ابْنَ أُخْتِي إِنْ كَانَ أبَوَاكَ لمَنَ الَّذِينَ اسْتَجَابوا لله وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أصَابَهُمُ القَرْحُ ... أبو بَكْرٍ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ العَوَّامِ». أخرجه الحميدي (٢٦٥)، وابن أبي شيبة (٣٢٨٣٢)، وسعيد بن منصور (٥٤٥)، والبخاري (٤٠٧٧)، ومسلم (٦٣٢٩)، وابن ماجة (١٢٤). ٤٤٦٣ - [ح] (إبْرَاهِيم بن سَعْدٍ، وابن عَجْلَان)، قَالَ: أخْبَرَنِي سَعْدُ بنُ إبْرَاهِيمَ، عَنْ أبي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «قَدْ كَانَ في الأُمَمِ مُحدَّثُونَ، فإنْ يَكُنْ مِنْ أُمَّتي فَعُمَرُ». أخرجه الحميدي (٢٥٥)، وإسحاق بن راهوية (١٠٥٨)، وأحمد (٢٤٧٨٩)، ومسلم (٦٢٨٢)، والترمذي (٣٦٩٣)، والنسائي (٨٠٦٥). - قال عبد الله بن وهب: تفسير محدثون: ملهمون.

стр. 2013

٤٤٦٤ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ العَاصِ، أنَّ سَعِيدَ بْنَ العَاصِ، أخْبَرَهُ أنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَعُثْمانَ حَدَّثَاهُ، أنَّ أبا بَكْرٍ اسْتَأذَنَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ مُضْطَجعٌ عَلَى فِرَاشِهِ لَابِسٌ مِرْطَ عَائِشَةَ، فَأذِنَ لِأبِي بَكْرٍ وَهُوَ كَذَلِكَ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ، ثُمَّ اسْتَأذَنَ عُمَرُ، فَأذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى تِلكَ الحَالِ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ، قَالَ عُثْمَانُ: ثُمَّ اسْتَأذَنْتُ عَلَيْهِ فَجَلَسَ، وَقَالَ لِعَائِشَةَ «اجْمَعِي عَلَيْكِ ثِيَابَكِ». فَقَضَيْتُ إِلَيْهِ حَاجَتِي ثُمَّ انْصَرَفْتُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ الله مَا لِي لَمْ أرَكَ فَزِعْتَ لِأبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ كَمَا فَزِعْتَ لِعُثْمَانَ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَيِيٌّ، وَإِنِّي خَشِيتُ إِنْ أذِنْتُ لَهُ عَلَى تِلكَ الحَالِ أنْ لَا يَبْلُغَ إليَّ فِي حَاجَتِهِ». قَالَ لَيْثٌ: وَقَالَ جَمَاعَةُ النَّاسِ (١): إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ لِعَائِشَةَ: «ألَا أسْتَحْيي مِمَّنْ تَسْتَحْيي مِنْهُ المَلائِكَةُ؟ ». أخرجه أحمد (٥١٤)، ومسلم (٦٢٨٨)، وأبو يعلى (٤٨١٨). ٤٤٦٥ - [ح] رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَامِرٍ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أرْسَلَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَأقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ ، فَلمَّا رَأيْنَا رَسُولَ الله ﷺ ، أقْبَلَتْ إِحْدَانَا عَلَى الأُخْرَى، فَكَانَ مِنْ آخِرِ كَلَامٍ كَلَّمَهُ، أنْ ضَرَبَ مَنكِبَهُ، وَقَالَ: «يَا عُثْمانُ، إِنَّ اللهَ عَسَى أنْ يُلبِسَكَ قَمِيصًا، فَإِنْ أرَادَكَ المُنافِقُونَ عَلَى خَلعِهِ، فَلَا تَخْلَعْهُ حَتَّى تَلقَانِي، يَا عُثْمَانُ،

стр. 2014

إِنَّ اللهَ عَسَى أنْ يُلبِسَكَ قَمِيصًا، فَإِنْ أرَادَكَ المُنافِقُونَ عَلَى خَلعِهِ، فَلَا تَخْلَعْهُ حَتَّى تَلقَانِي» ثَلَاثًا، فَقُلتُ لَها: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، فَأيْنَ كَانَ هَذَا عَنْكِ؟ قَالَتْ: نَسِيتُهُ، وَالله فَما ذَكَرْتُهُ. قَالَ: فَأخْبَرْتُهُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أبِي سُفْيَانَ، فَلَمْ يَرْضَ بِالَّذِي أخْبَرْتُهُ حَتَّى كَتَبَ إِلَى أُمِّ المُؤْمِنِينَ أنْ اكْتُبِي إليَّ بِهِ، فَكَتَبتْ إِلَيْهِ بِهِ كِتَابًا. أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٧٠٨)، وأحمد (٢٥٠٧٣)، والترمذي (٣٧٠٥). ٤٤٦٦ - [ح] الزُّهْرِيّ قَالَ: أخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَليَّ رَسُولُ الله ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ مَسْرُورًا فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ ألَمْ تُرِي أنَّ مُجزِّزًا المُدْلجِيَّ دَخَلَ عَليَّ فَرَأى زَيْدًا وَأُسَامَةَ وَعَلَيْهِمَا قَطِيفَةٌ قَدْ غَطَّيَا رُءُوسَهُما وَبَدَتْ أقْدَامُهُما، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الأقْدَامُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ». أخرجه الطيالسي (١٥٦٤)، وعبد الرزاق (١٣٨٣٣)، والحميدي (٢٤١)، وإسحاق بن راهوية (٧٢٨)، وأحمد (٢٤٦٠٠)، والبخاري (٣٥٥٥)، ومسلم (٣٦٠٧)، وابن ماجة (٢٣٤٩)، وأبو داود (٢٢٦٧)، والترمذي (٢١٢٩)، والنسائي (٥٦٥٧)، وأبو يعلى (٤٤٢٢). ٤٤٦٧ - [ح] الزُّهْرِيّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «دَخَلتُ الجَنَّة فَسَمِعْتُ فِيهَا قِرَاءَةً، فَقُلتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ كَذَالِكُمُ البِرُّ، كَذَالِكُمُ البِرُّ». فَقِيلَ لِسُفْيَانَ: هُوَ عَنْ عَمْرَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ لَا شَكَّ فِيهِ كَذَلِكَ قَالَ الزُّهْرِيُّ. أخرجه عبد الرزاق (٢٠١١٩)، والحميدي (٢٨٧)، وسعيد بن منصور (١٣٢)، وإسحاق بن راهوية (١٠٠٤)، وأحمد (٢٤٥٨١)، والنسائي (٨١٧٦)، وأبو يعلى (٤٤٢٥).

стр. 2015

٤٤٦٨ - [ح] هِشَام، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتِ: اسْتَأذَنَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رَسُولَ الله ﷺ فِي هِجَاءِ المُشْرِكِينَ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ «فَكَيْفَ بِنَسَبي؟ » فَقَالَ حَسَّانُ لَأسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنَ العَجِينِ، قَالَ أبِي: ذَهَبْتُ أسُبُّ حَسَّانَ عِنْدَ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: لَا تَسُبُّهُ، فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ المُشْرِكِينَ. أخرجه إسحاق بن راهوية (٧٦٢)، والبخاري (٣٥٣١)، ومسلم (٦٤٧٦)، وأبو يعلى (٤٣٧٧). ٤٤٦٩ - [ح] خَالِد بْن يَزِيدَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أبِي هِلَالٍ، عَنْ عُمارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ ، قَالَ: «اهْجُوا قُرَيْشًا، فَإِنَّهُ أشَدُّ عَلَيْهَا مِنْ رَشْقٍ بِالنَّبْلِ» فَأرْسَلَ إِلَى ابْنِ رَوَاحَةَ فَقَالَ: «اهْجُهُمْ» فَهَجَاهُمْ فَلَمْ يُرْضِ، فَأرْسَلَ إِلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، ثُمَّ أرْسَلَ إِلَى حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، فَلمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ، قَالَ حَسَّانُ: قَدْ آنَ لَكُمْ أنْ تُرْسِلُوا إِلَى هَذَا الأسَدِ الضَّارِبِ بِذَنَبِهِ، ثُمَّ أدْلَعَ لِسَانَهُ فَجَعَلَ يُحرِّكُهُ، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحقِّ لَأفْرِيَنَّهُمْ بِلِسَانِي فَرْيَ الأدِيمِ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا تَعْجَل، فَإِنَّ أبا بَكْرٍ أعْلَمُ قُرَيْشٍ بِأنْسَابِهَا، وَإِنَّ لِي فِيهِمْ نَسَبًا، حَتَّى يُلَخِّصَ لَكَ نَسَبِي» فَأتاهُ حَسَّانُ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله قَدْ لخَّصَ لِي نَسَبَكَ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحقِّ لَأسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنَ العَجِينِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ ، يَقُولُ لحَسَّانَ: «إِنَّ رُوحَ القُدُسِ لَا يَزَالُ يُؤَيِّدُكَ، مَا نَافَحْتَ عَنِ الله وَرَسُولِهِ» وَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ، الله ﷺ يَقُولُ: «هَجَاهُمْ حَسَّانُ فَشَفَى وَاشْتَفَى».

стр. 2016

قَالَ حَسَّانُ: هَجَوْتَ مُحمَّدًا فَأجَبْتُ عَنْهُ ... وَعِنْدَ الله فِي ذَاكَ الجَزَاءُ هَجَوْتَ مُحمَّدًا بَرًّا حَنِيفًا رَسُولَ الله شِيمَتُهُ الوَفَاءُ فَإِنَّ أبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي ... لِعِرْضِ مُحمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ ثَكِلتُ بُنيَّتِي إِنْ لَمْ تَروْهَا ... تُثِيرُ النَّقْعَ مِنْ كَنَفَيْ كَدَاءِ يُبارِينَ الأعِنَّة مُصْعِدَاتٍ ... عَلَى أكْتَافِهَا الأسَلُ الظِّمَاءُ تَظَلُّ جِيَادُنا مُتَمَطِّرَاتٍ ... تُلَطِّمُهُنَّ بِالخُمُرِ النِّسَاءُ فَإِنْ أعْرَضْتُمُو عَنَّا اعْتَمَرْنَا ... وَكَانَ الفَتْحُ وَانْكَشَفَ الغِطَاءُ وَإِلَّا فَاصْبِرُوا لِضِرَابِ يَوْمٍ ... يُعِزُّ اللهُ فِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَقَالَ اللهُ: قَدْ أرْسَلتُ عَبْدًا ... يَقُولُ الحَقَّ لَيْسَ بِهِ خَفَاءُ وَقَالَ اللهُ: قَدْ يَسَّرْتُ جُنْدًا ... هُمُ الأنصَارُ عُرْضَتُها اللِّقَاءُ لَنا فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ مَعَدٍّ ... سِبَابٌ أوْ قِتَالٌ أوْ هِجَاءُ فَمَنْ يَهْجُو رَسُولَ الله مِنْكُمْ ... وَيَمْدَحُهُ وَيَنْصُرُهُ سَوَاءُ وَجِبْرِيلٌ رَسُولُ الله فِينَا ... وَرُوحُ القُدُسِ لَيْسَ لَهُ كِفَاءُ أخرجه مسلم (٦٤٧٨)، والطبري في «تهذيب الآثار» (٩٢٩). ٤٤٧٠ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: ذَهَبْتُ أسُبُّ حَسَّانَ عِنْدَ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: «لا تَسُبُّهُ، فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ ». أخرجه إسحاق بن راهوية (٧٦٢)، والبخاري (٦١٥٠ م)، ومسلم (٦٤٧٢).

стр. 2017

٤٤٧١ - [ح] سُلَيمَانَ، عَنْ أبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: دَخَلنَا عَلَى عَائِشَةَ ﵂، وَعِنْدَهَا حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يُنْشِدُهَا شِعْرًا، يُشَبِّبُ بِأبْيَاتٍ لَهُ: وَقَالَ: حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزنُّ بِرِيبَةٍ وَتُصْبحُ غَرْثَى مِنْ لحُومِ الغَوَافِلِ، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: لَكِنَّكَ لَسْتَ كَذَلِكَ، قَالَ مَسْرُوقٌ: فَقُلتُ لَها لِمَ تَأذَنِينَ لَهُ أنْ يَدْخُلَ [عَلَيْكِ؟ وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: ١١] فَقَالَتْ: وَأيُّ عَذَابٍ أشَدُّ مِنَ العَمَى؟ قَالَتْ لَهُ: «إِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ، أوْ يُهاجِي عَنْ رَسُولِ الله ﷺ ». أخرجه البخاري (٤١٤٦)، ومسلم (٦٤٧٤). ٤٤٧٢ - [ح] (علي بن الجَعدِ، وعَاصِمُ بن عَليٍّ) أنا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بنِ إبْرَاهِيمَ، عَنْ صَفِيَّةَ امْرَأةِ ابنِ عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إنَّ للقَبْرِ ضَغْطَةً لَوْ كَانَ أحَدٌ نَاجِيًا مِنْهَا لنَجَا سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ». ٤٤٧٣ - [ح] يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأنصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، يُحدثُ: أنَّ عَائِشَةَ، كَانَتْ تُحدِّثُ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ سَهِرَ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهِيَ إِلَى جَنْبِهِ، قَالَتْ: قُلتُ: مَا شَأنُكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَتْ: فَقَالَ: «لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا مِنْ أصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ» قَالَتْ: فَبيْنَا أنا عَلَى ذَلِكَ إِذْ سَمِعْتُ صَوْتَ السِّلَاحِ، فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟ » قَالَ: أنا سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ، فَقَالَ: «مَا جَاءَ بِكَ» قَالَ: جِئْتُ لِأحْرُسَكَ يَا رَسُولَ الله، قَالَتْ: فَسَمِعْتُ غَطِيطَ رَسُولِ الله ﷺ فِي نَوْمِهِ. أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٨١٥)، وإسحاق بن راهوية (١١٠٥)، وأحمد (٢٥٦٠٦)، والبخاري (٢٨٨٥)، ومسلم (٦٣٠٩)، والترمذي (٣٧٥٦)، والنسائي (٨١٦٠)، وأبو يعلى (٤٨٥٦).

стр. 2018

٤٤٧٤ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ قِرَاءَةَ أبِي مُوسَى، فَقَالَ: «لَقَدْ أُوتِيَ هَذَا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ». أخرجه عبد الرزاق (٤١٧٧)، والحميدي (٢٨٤)، وسعيد بن منصور (١٣١)، وابن سعد (٤/ ١٠٠)، وإسحاق بن راهوية (٦٢٤)، وأحمد (٢٤٥٩٨)، وعبد بن حميد (١٤٧٧)، والدارمي (١٦١٠)، والنسائي (١٠٩٤). ٤٤٧٥ - [ح] هِشَام، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأةٍ مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ، وَلَقَدْ هَلَكَتْ قَبْلَ أنْ يَتَزَوَّجَني بِثَلَاثِ سِنِينَ، لِمَا كُنْتُ أسْمَعُهُ يَذْكُرُهَا وَلَقَدْ أمَرَهُ رَبُّهُ أنْ يُبشِّرَهَا بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ فِي الجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ لَيَذْبَحُ الشَّاةَ، ثُمَّ يُهْدِي فِي خَلَائِلِهَا مِنْهَا». أخرجه إسحاق بن راهوية (٧٢٠)، وأحمد (٢٤٨١٤)، والبخاري (٣٨١٦)، ومسلم (٦٣٥٧)، وابن ماجة (١٩٩٧)، والترمذي (٢٠١٧)، والنسائي (٨٣٠٣). ٤٤٧٦ - [ح] هِشَامٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: اسْتَأذَنتْ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ أُخْتُ خَدِيجَةَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ ، فَعَرَفَ اسْتِئْذَانَ خَدِيجَةَ فَارْتَاحَ لِذَلِكَ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ» فَغِرْتُ فَقُلتُ: وَمَا تَذْكُرُ مِنْ عَجُوزٍ مِنْ عَجَائِزِ قُرَيْشٍ، حَمْرَاءِ الشِّدْقَيْنِ، هَلَكَتْ فِي الدَّهْرِ فَأبْدَلَكَ اللهُ خَيْرًا مِنْهَا. أخرجه مسلم (٦٣٦٣)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني». (٣٠٠١) ٤٤٧٧ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَتْ صَفِيَّةُ مِنَ الصَّفِيِّ». أخرجه أبو داود (٢٩٩٤)، والبزار (٦٤).

стр. 2019

٤٤٧٨ - [ح] كَهْمَسٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ قُلتُ لِعَائِشَةَ: أيُّ النَّاسِ كَانَ أحَبَّ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ ؟ ، قَالَتْ: «عَائِشَةُ» قُلتُ: فَمِنَ الرِّجَالِ؟ ، قَالَتْ: «أبوهَا». أخرجه أحمد (٢٦٥٧٤). ٤٤٧٩ - [ح] هِشَام بْن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ : «أُرِيتُكِ فِي المَنامِ مَرَّتَيْنِ، وَرَجُلٌ يَحْمِلُكِ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ، فَيقُولُ: هَذِهِ امْرَأتُكَ، فَأقُولُ: إِنْ يَكُ هَذَا مِنْ عِنْدِ الله يُمْضِهِ». أخرجه إسحاق بن راهوية (٧٠٣)، وأحمد (٢٥٤٨٤)، والبخاري (٣٨٩٥)، ومسلم (٦٣٦٤)، وأبو يعلى (٤٤٩٨). ٤٤٨٠ - [ح] هِشَام، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ : «إِنِّي لَأعْلَمُ إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً، وَإِذَا كُنْتِ عَليَّ غَضْبَى» قَالَتْ: فَقُلتُ: مِنْ أيْنَ تَعْلَمُ ذَاكَ؟ قَالَ: «إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً فَإِنَّكِ تَقُولِينَ: لَا وَرَبِّ مُحمَّدٍ، وَإِذَا كُنْتِ عَليَّ غَضْبَى تَقُولِينَ: لَا وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ» قُلتُ: أجَل وَالله مَا أهْجُرُ إِلَّا اسْمَكَ. أخرجه أحمد (٢٤٨٢٢)، والبخاري (٥٢٢٨)، ومسلم (٦٣٦٦)، والنسائي (٩١١١)، وأبو يعلى (٤٨٩٣). ٤٤٨١ - [ح] هِشَام بْنَ عُرْوَةَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ الطُّفَيْلِ، عَنْ رُمَيْثَةَ أُمِّ عَبْدِ الله بْنِ مُحمَّدِ بْنِ أبِي عَتِيقٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: كَلَّمَنِي صَوَاحِبِي أنْ أُكَلِّمَ رَسُولَ الله ﷺ أنْ يَأمُر النَّاسَ، فَيُهْدُونَ لَهُ حَيْثُ كَانَ، فَإِنَّهُمْ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدِيَّتِهِ يَوْمَ عَائِشَةَ، وَإِنَّا نُحِبُّ الخَيْرَ كَمَا تُحِبُّهُ عَائِشَةُ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ

стр. 2020

الله، إِنَّ صَوَاحِبِي كَلَّمْنَني أنْ أُكلِّمَكَ لِتَأمُرَ النَّاسَ أنْ يُهدُوا لَكَ حَيْثُ كُنْتَ، فَإِنَّ النَّاسَ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ، وَإِنَّا نُحِبُّ الخَيْرَ كَمَا تُحِبُّهُ عَائِشَةُ، قَالَتْ: فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ وَلَمْ يُراجِعْنِي، فَجَاءَنِي صَوَاحِبِي، فَأخْبَرْتُهُنَّ أنَّهُ لَمْ يُكَلِّمْنِي، فَقُلنَ: لَا تَدَعِيهِ، وَمَا هَذَا حِينَ تَدَعِينَهُ. قَالَتْ: ثُمَّ دَارَ، فَكَلَّمْتُهُ، فَقُلتُ: إِنَّ صَوَاحِبِي قَدْ أمَرْنَنِي أنْ أُكَلِّمَكَ تَأمُرُ النَّاسَ، فَليُهْدُوا لَكَ حَيْثُ كُنْتَ، فَقَالَتْ لَهُ مِثْلَ تِلكَ المَقَالَةِ مَرَّتَيْنِ أوْ ثَلَاثًا، كُلُّ ذَلِكَ يَسْكُتُ عَنْهَا رَسُولُ الله ﷺ ، ثُمَّ قَالَ: «يَا أُمَّ سَلَمَةَ لَا تُؤْذِيني فِي عَائِشَةَ، فَإِنَّهُ وَالله مَا نَزَلَ الوَحْيُ عَليَّ وَأنا فِي بَيْتِ امْرَأةٍ مِنْ نِسَائِي غَيْرَ عَائِشَةَ» فَقُلتُ: أعُوذُ بِالله أنْ أسُوءَكَ فِي عَائِشَةَ. أخرجه البخاري (٢٥٨٠)، والترمذي (٣٨٧٩)، والنسائي (٨٣٢٣). ٤٤٨٢ - [ح] هِشَام بنِ عُرْوَة، عَنْ أبيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ: «أوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِدَ في الإسْلَامِ: عَبْدُ الله بنُ الزُّبيْرِ، أتَوْا بِهِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَأخَذَ النَّبِيُّ ﷺ تَمرَةً فَلاكَهَا، ثُمَّ أدْخَلَهَا في فِيهِ، فَأوَّلُ مَا دَخَلَ بَطْنَهُ رِيقُ النَّبِيِّ ﷺ ». أخرجه البخاري (٣٩١٠). ٤٤٨٣ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: اجْتَمَعْنَ أزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ ، فَأرْسَلنَ فَاطِمَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلنَ لَها: قُولِي لَهُ: إِنَّ نِسَاءَكَ قَدِ اجْتَمَعْنَ، وَهُنَّ يَنْشُدْنَكَ العَدْلَ فِي بِنْتِ أبِي قُحَافَةَ، قَالَتْ: فَدَخَلتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ مَعَ عَائِشَةَ فِي مِرْطِهَا، فَقاُلتُ لَهُ: إِنَّ نِسَاءَكَ أرْسَلنَنِي إِلَيْكَ وَهُنُّ يَنْشُدْنَكَ العَدْلَ فِي

стр. 2021

بِنْتِ أبِي قُحَافَةَ، فَقَالَ لَها النَّبِيُّ ﷺ : «أتُحِبِّينَني» قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: «فَأحِبِّيهَا» قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَيْهِمْ، فَأخْبَرْتُهُنَّ مَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : فَقُلنَ إِنَّكِ لَمْ، تَصْنَعِي شَيْئًا، فَارْجِعِي إِلَيْهِ، قَالَتْ فَاطِمَةُ: وَالله لَا أرْجِعُ إِلَيْهِ فِيهَا أبَدًا، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَانَتْ بِنْتَ رَسُولِ الله ﷺ حَقًّا، فَأرْسَلنَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِيني مِنْ أزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ . فَأتَتِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَتْ: إِنَّ أزْوَاجَكَ أرْسَلنَنِي إِلَيْكَ وَهُنَّ يَنْشُدْنَكَ العَدْلَ فِي بِنْتِ أبِي قُحَافَةَ، قَالَتْ: ثُمَّ أقْبَلَتْ عَليَّ فَشَتَمَتْنِي، قَالَتْ: فَجَعَلتُ أُرَاقِبُ النَّبِيَّ ﷺ وَأنْظُرُ طَرْفَهُ، هَل يَأذَنُ لِي فِي أنْ أنْتَصِرَ مِنْهَا، قَالَتْ: فَلَمْ يَتكَلَّمْ، فَشَتَمَتْنِي حَتَّى ظَنَنْتُ أنَّهُ لَا يَكْرَهُ أنْ أنْتَصِرَ مِنْهَا، فَاسْتَقْبَلتُهَا، فَلَمْ ألبَثْ أنْ أفْحَمْتُهَا، فَقَالَ لَها النَّبِيُّ ﷺ : «أنَّها ابْنَةُ أبِي بَكْرٍ». قَالَتْ عَائِشَةُ: «وَلَمْ أرَ امْرَأةً خَيْرًا، وَأكْثَرَ صَدَقَةً، وَأوْصَلَ لِلرَّحِمِ، وَأبْذَلَ لِنَفْسِهَا فِي كُلِّ شَيْءٍ يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى الله مِنْ زَيْنَبَ، مَا عَدَا سَوْرَةً مِنْ غَرْبَةِ حَدٍّ كَانَ فِيهَا يُوشِكُ مِنْهَا الفِيئَةُ». أخرجه أحمد (٢٥٠٨٢)، والبخاري، ومسلم (٦٣٧١)، والنسائي (٨٨٤١). ٤٤٨٤ - [ح] الزُّهْرِيِّ قَالَ: أخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَعَلقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ، وَعُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ قَالَ لَها أهْلُ الإِفْكِ مَا قَالُوا قَالَ: فَبَرَّأهَا اللهُ وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي بِطَائِفَةٍ مِنْ حَدِيثِهَا، وَبَعْضُهُمْ كَانَ أوْعَى لحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ، وَأثْبَتَ اقْتِصَاصًا،

стр. 2022

وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا. ذَكَرُوا أنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا أرَادَ أنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأيَّتهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ الله ﷺ مَعَهُ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأقْرَعَ بَيْنَنا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا، فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ وَذَلِكَ بَعْدَ مَا أنْزَلَ اللهُ عَلَيْنَا الحِجَابَ، وَأنا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي، وَأنْزِلُ فِيهِ فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ غَزْوِهِ قَفَلَ، وَدَنَوْنَا مِنَ المَدِينَةِ، آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الجَيْشَ. فَلمَّا قَضَيْتُ شَأنِي، أقْبَلتُ إِلَى رَحْلي، فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ ظَفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ فَالتَمَسْتُ عِقْدِي، فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ، وَأقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ بِي فَحَمَلُوا الهَوْدَجَ فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أرْكَبُ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أنِّي فِيهِ قَالَ: وَكَانَتِ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا فَلَمْ يُهبَّلنَ، وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ، إنَّما يَأكُلنَ العُلقَةَ مِنَ الطَّعَامِ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ القَوْمَ ثِقَلَ الهَوْدَجِ حِينَ رَحَلُوهُ وَرَفَعُوهُ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ، فَبَعَثُوا الجَمَلَ وَسَارُوا بِهِ، وَوَجَدْتُ عِقْدِي بِهِمَا بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ، فَتيَمَّمْتُ مَنْزِلي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ، وَظَنَنْتُ أنَّ القَوْمَ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إليَّ. فَبيْنَا أنا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبتْنِي عَيْنَايَ فَنِمْتُ حَتَّى أصْبَحْتُ، وَكَانَ صَفْوَانُ ابْنُ المُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ قَدْ عَرَّسَ مِنْ وَرَاءِ الجَيْشِ فَادَّلَجَ فَأصْبَحَ عِنْدِي،

стр. 2023

فَرَأى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَأتانِي فَعرَفَنِي حِينَ رَآنِي وَقَدْ كَانَ رَآنِي قَبْلَ أنْ يُضْرَبَ عَليَّ الحِجَابُ، فَما اسْتَيقَظْتُ إِلَّا بِاسْتِرْجَاعِهِ، حِينَ عَرَفَني فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلبَابِي، وَوَالله مَا كَلَّمَنِي كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حَتَّى أنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَوَطِئَ عَلَى يَدَيْهَا فَرَكِبْتُهَا. فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أتَيْنَا الجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ فِي شَأنِي، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ عَبْدُ الله بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ، فَقَدِمْتُ المَدِينَةَ فَتشَكَّيْتُ حِينَ قَدِمْتُها شَهْرًا، وَالنَّاسُ يَخُوضُونَ فِي قَوْلِ أهْلِ الإِفْكِ، وَلَا أشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي، أنِّي لَا أعْرِفُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أرَى مِنْهُ حِينَ أشْتَكِي، إنَّما يَدْخُلُ رَسُولُ الله ﷺ فَيُسَلِّمُ وَيَقُولُ: «كَيْفَ تِيكُمْ» فَذَلِكَ الَّذِي يَرِيبُنِي، وَلَا أشْعُرُ حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَمَا، نَقَهْتُ، وَخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ المَناصِعِ وَهُوَ مُتبَرَّزُنا، وَلَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ أنْ تُتَّخَذَ الكُنُفُ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا. فَانْطَلَقْتُ أنا وَأُمُّ مِسْطَحٍ وَهِيَ ابْنَةُ أبِي رُهْمِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَأُمُّهَا أُمُّ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ خَالَةُ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَابْنُها مِسْطَحُ بْنُ أُثاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ فَأقْبَلتُ أنا وَابْنَةُ أبِي رُهْمٍ قِبَلَ بَيْتي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأنِنَا، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلتُ لَها: بِئْسَ مَا قُلتِ أتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا؟ قَالَتْ: أيْ هَنتَاهُ أوَ لَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ، قَالَتْ: قُلتُ: وَمَاذَا قَالَ؟ قَالَتْ: فَأخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أهْلِ الإِفْكِ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي.

стр. 2024

فَلمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتي دَخَلَ عَلِيَّ رَسُولُ الله ﷺ فَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: «كَيْفَ تِيكُمْ؟ » قُلتُ: أتَأذَنُ لِي أنْ آتِيَ أبَوَيَّ؟ قَالَتْ: وَأنا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أنْ أتَيقَّنَ الخَبرَ، مِنْ قِبَلِهمَا، فَأذِنَ لِي رَسُولُ الله ﷺ فَجِئْتُ أبَوَيَّ، فَقُلتُ لِأُمِّي: يَا أُمَّهْ مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟ فَقَالَتْ: أيْ بُنيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ فَوَالله لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأةٌ قَطُّ وَضِيئَةً عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّها، وَلَها ضَرَائِرُ إِلَّا أكْثَرْنَ عَلَيْهَا، قُلتُ: سُبْحَانَ الله أوَ قَدْ يُحدثُ النَّاسُ بِهَذَا؟ قَالَتْ: نَعَمْ قَالَتْ: فَبكَيْتُ تِلكَ اللَّيْلَةَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ، وَلَا أكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، ثُمَّ أصْبَحْتُ أبْكِي. وَدَعَا رَسُولُ الله ﷺ عَلِيَّ بْنَ أبِي طَالِبٍ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلبَثَ الوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُما فِي فِرَاقِ أهْلِهِ قَالَتْ: فَأمَّا أُسَامَةُ فَأشَارَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أهْلِهِ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الوُدِّ لَهُمْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله ﷺ هُمْ أهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا، وَأمَّا عَلِيٌّ، فَقَالَ: لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرَةٌ وَإِنْ تَسْألِ الجَارِيَةَ تَصْدُقُكَ. قَالَتْ: فَدَعَا رَسُولُ الله ﷺ بَرِيرَةَ، فَقَالَ: «أيْ بَرِيرَةُ هَل رَأيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ مِنْ أمْرِ عَائِشَةَ؟ » فَقَالَتْ لَهُ بَرِيرَةُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحقِّ إِنْ رَأيْتُ عَلَيْهَا أمْرًا قَطُّ، أغْمِصُهُ عَلَيْهَا أكْثَرَ مِنْ أنَّها جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أهْلِهَا، فَتأتِي الدَّاجِنُ فَتأكُلُهُ قَالَتْ: فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ الله بْنِ أُبيٍّ ابْنِ سَّلُولَ. قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ: «يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذُرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَ أذَاهُ فِي أهْلِ بَيْتي، فَوَالله مَا عَلِمْتُ عَلَى أهْلِ بَيْتي إِلَّا خَيْرًا، وَلَقَد

стр. 2025

ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أهْلي إِلَّا مَعِي» فَقَامَ، سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الأنصَارِيُّ، فَقَالَ: أعْذِرُكَ مِنْهُ يَا رَسُولَ الله إِنْ كَانَ مِنَ الأوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الخَزْرَجِ أمَرْتَنَا فَفَعَلنَا أمْرَكَ. قَالَتْ: فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الخَزْرَجِ وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا، وَلَكِنَّهُ حَمَلَتْهُ الجَاهِلِيَّةُ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: لَعَمْرُ الله لَا تَقْتُلَنَّهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ، فَقَامَ أُسَيْدُ ابْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ الله لَنقْتُلَنَّهُ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجادِلُ عَنِ المُنافِقِينَ قَالَتْ: فَثَارَ الحَيَّانِ الأوْسُ وَالخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أنْ يَقْتَتِلُوا، وَرَسُولُ الله ﷺ قَائِمٌ عَلَى المِنْبَرِ، فَلَمْ يَزَل يُخفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ . قَالَتْ: وَمَكَثْتُ يَوْمِي ذَلِكَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ، وَلَا أكْتَحِلُ بِنَوْمٍ وَأبَوَايَ يَظُنَّانِ أنَّ البُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي قَالَتْ: فَبيْنَا هُما جَالِسَانِ عِنْدِي وَأنا أبْكِي، اسْتَأذَنتْ عَلِيَّ امْرَأةٌ، فَأذِنْتُ لَها، فَجَلَسَتْ تَبكِي مَعِي، فَبيْنَما نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ ، ثُمَّ جَلَسَ قَالَتْ: وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ مَا قِيلَ وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ قَالَتْ: فَتشَهَّدَ رَسُولُ الله ﷺ حِينَ جَلَسَ، ثُمَّ قَالَ: «أمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئةً فَسَيُبرِّئُكِ اللهُ، وَإِنْ كُنْتِ ألمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ، فَإِنَّ العَبْدَ إِذَا اعْتَرفَ بِذَنَبِهِ، ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ». قَالَتْ: فَلمَّا قَضَى رَسُولُ الله ﷺ مَقَالَتهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أحُسُّ مِنْهُ قَطْرَةً، فَقُلتُ لِأبِي: أجِبْ عَنِّي رَسُولَ الله ﷺ فِيمَا قَالَ، فَقَالَ: وَالله مَا أدْرِي مَا أقُولُ

стр. 2026

لِرَسُولِ الله ﷺ ، فَقُلتُ لِأُمِّي: أجِيبِي عَنِّي رَسُولَ الله ﷺ قَالَتْ: وَالله مَا أدْرِي مَا أقُولُ لِرَسُولِ الله ﷺ ، فَقُلتُ: وَأنا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أقْرَأُ مِنَ القُرْآنِ كَثِيرًا، إِنِّي وَالله لَقَدْ عَرَفْتُ أنَّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ بِهَذَا الأمْرِ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ، فَلَئِنْ قُلتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ بَراءَتِي لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِذَنْبٍ وَاللهُ يَعْلَمُ أنِّي بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُونِي، وَإِنِّي وَالله مَا أجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا كَما قَالَ أبو يُوسُفَ: فَصَبَرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ المُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ. قَالَتْ: ثُمَّ تَحوَّلتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي، وَأنا وَالله حِينَئِذٍ أعْلَمُ أنِّي بَرِيئَةٌ، وَأنَّ اللهَ مُبَرِّئي بِبَرَاءَتِي، وَلَكِنْ وَالله مَا كُنْتُ أظُنُّ أنْ يُنْزِلَ فِي شَأنِي وَحْيٌ يُتْلَى، وَلَشَأنِي كَانَ أحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أنْ يَتكَلَّمَ اللهُ فِيَّ بِأمْرٍ يُتْلَى، وَلَكِنْ كُنْتُ أرْجُو أنْ يَرَى رَسُولُ الله ﷺ فِي المَنامِ رُؤْيَا يُبرِّئُنِي اللهُ بِهَا قَالَتْ: فَوَالله مَا رَامَ رَسُولُ الله ﷺ مَجْلِسَهُ وَلَا خَرَجَ مِنْ أهْلِ البَيْتِ أحَدٌ حَتَّى أنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ ، فَأخَذَهُ مَا كَانَ يَأخُذُهُ مِنَ البُرَحَاءِ عِنْدَ الوَحْيِ حَتَّى أنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الجُمانِ فِي اليَوْمِ الشَّاتِ مِنْ ثَقَلِ الوَحْيِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ. قَالَتْ: فَلمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ سُرِّيَ عَنْهُ وَهُوَ يَضْحَكُ، وَكَانَ أوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أنْ قَالَ: «أبْشِرِي يَا عَائِشَةُ أمَا وَالله قَدْ أبْرَأكِ اللهُ» فَقَالَتْ لِي أُمِّي: قَوْمِي إِلَيْهِ، فَقُلتُ: لَا وَالله لَا أقُومُ إِلَيْهِ، وَلَا أحْمَدُ إِلَّا اللهَ هُوَ الَّذِي أنْزَلَ بَرَاءَتِي قَالَتْ: فَأنْزَلَ اللهُ ﵎: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ عَشْرَ آيَاتٍ، فَأنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيَاتِ فِي بَرَاءَتِي قَالَتْ: فَقَالَ أبو بَكْرٍ: - وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ

стр. 2027

لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ وَالله لَا أنْفَقُ عَلَيْهِ شَيْئًا أبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ، فَأنْزَلَ اللهُ: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [النور: ٢٢]. فَقَالَ أبو بَكْرٍ: وَالله إِنِّي لَأُحِبُّ أنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي فَرَجَّعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ وَقَالَ: وَالله لَا أنْزِعُها أبدًا قَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ سَألَ زَيْنَبَ ابْنَةَ جَحْشٍ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ أمْرِي مَا عَلِمْتِ أوْ مَا رَأيْتِ؟ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله أحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي وَالله مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا قَالَتْ عَائِشَةُ: وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَعَصَمَهَا اللهُ بِالوَرَعِ، وَطَفِقَتْ أُخْتُها حَمْنَةُ ابْنَةُ جَحْشٍ تُحارِبُ لَها فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: «فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ أمْرِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ». أخرجه عبد الرزاق (٩٧٤٨)، وأحمد (٢٦١٤١)، والبخاري (٤١٤١)، ومسلم (٧١٢٠)، وأبو داود (٤٧٣٥)، والنسائي (٥٩٩٠)، وأبو يعلى (٤٩٢٧). ٤٤٨٥ - [ح] مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثنا أبو عَوَانَةَ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ يُوسُفَ ابْنِ مَاهَكَ، قَالَ: كَانَ مَرْوَانُ عَلَى الحِجَازِ اسْتَعْمَلَهُ مُعَاوِيَةُ فَخَطَبَ، فَجَعَلَ يَذْكُرُ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ لِكَيْ يُبَايَعَ لَهُ بَعْدَ أبِيهِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي بَكْرٍ شَيْئًا، فَقَالَ: خُذُوهُ، فَدَخَلَ بَيْتَ عَائِشَةَ فَلَمْ يَقْدِرُوا، فَقَالَ مَرْوَانُ: إِنَّ هَذَا الَّذِي أنْزَلَ اللهُ فِيهِ، ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي﴾ [الأحقاف: ١٧]، فَقَالَتْ عَائِشَةُ مِنْ وَرَاءِ الحِجَابِ: «مَا أنْزَلَ اللهُ فِينَا شَيْئًا مِنَ القُرْآنِ إِلَّا أنَّ اللهَ أنْزَلَ عُذْرِي». أخرجه البخاري (٤٨٢٧).

стр. 2028

٤٤٨٦ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي الوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ: أبَلَغَكَ أنَّ عَلِيًّا، كَانَ فِيمَنْ قَذَفَ عَائِشَةَ؟ قُلتُ: لا، وَلَكِنْ قَدْ أخْبَرَنِي رَجُلانِ مِنْ قَوْمِكَ، أبو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأبو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَارِثِ، أنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ لَهُما: «كَانَ عَلِيٌّ مُسَلِّمًا فِي شَأنِهَا». أخرجه البخاري (٤١٤٢). ٤٤٨٧ - [ح] هِشَام، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «أُمِرُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِأصْحَابِ مُحمَّدٍ ﷺ فَسَبُّوهُمْ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠٨٥)، وإسحاق بن راهوية (٨٤٧)، ومسلم (٧٦٤٢). ٤٤٨٨ - [ح] (مُحمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلقَمَةَ، وَأبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ) عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أمَرَنِي نَبِيُّ الله ﷺ أنْ أتصَدَّقَ بِذَهَبٍ كَانَتْ عِنْدَنَا فِي مَرَضِهِ، قَالَتْ: فَأفَاقَ، فَقَالَ: «مَا فَعَلتِ؟ » قَالَتْ: لَقَدْ شَغَلَنِي مَا رَأيْتُ مِنْكَ، قَالَ: «فَهَلُمِّيهَا» قَالَ: فَجَاءَتْ بِهَا إِلَيْهِ سَبْعَةَ، أوْ تِسْعَةَ أبو حَازِمٍ يَشُكُّ، دَنَانِيرَ، فَقَالَ حِينَ جَاءَتْ بِهَا: «مَا ظَنُّ مُحمَّدٍ أنْ لَوْ لَقِيَ اللهَ وَهَذِهِ عِنْدَهُ، وَمَا تُبْقِي هَذِهِ مِنْ مُحمَّدٍ لَوْ لَقِيَ اللهَ وَهَذِهِ عِنْدَهُ». أخرجه الحميدي (٢٨٥)، وابن أبي شيبة (٣٥٥١٢)، وأحمد (٢٥٠٦٧). ٤٤٨٩ - [ح] يَحْيَى بْن سَعِيدٍ القَطَّان، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أبِي مَيْسَرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ذَبَحُوا شَاةً، قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، مَا بَقِيَ إِلَّا كَتِفُهَا؟ قَالَ: «كُلُّهَا قَدْ بَقِيَ إِلَّا كَتِفَهَا».

стр. 2029

أخرجه إسحاق بن راهوية (١٥٩٥)، أحمد (٢٤٧٤٤)، والتِّرمِذي (٢٤٧٠). - قال التِّرمِذي: هذا حديث صحيح. ٤٤٩٠ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «مَا تَرَكَ رَسُولُ الله ﷺ دِينَارًا، وَلَا دِرْهمًا، وَلَا شَاةً، وَلَا بَعِيرًا، وَلَا أوْصَى بِشَيْءٍ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣١٥٨٥)، وإسحاق بن راهوية (١٤١٩)، وأحمد (٢٤٦٧٩)، ومسلم (٤٢٣٨)، وابن ماجة (٢٦٩٥)، وأبو داود (٢٨٦٣)، والنسائي (٦٤١٦)، وأبو يعلى (٤٥٤٢). ٤٤٩١ - [ح] سَعِيد بْن أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أوْفَى، عَنْ سَعْدِ ابْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ أحَبَّ لِقَاءَ الله أحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ الله كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ» فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، أمِنْ أجْلِ كَرَاهِيَةِ، المَوْتِ لَكِنَّا نَكْرَهُ المَوْتَ؟ فَقَالَ: «لَيْسَ كَذَلِكَ وَلَكِنَّ المُؤْمِنَ إِذَا بُشِّرَ بِرِحْمَةِ الله وَرِضْوَانِهِ وَجَنَّتِهِ أحَبَّ لِقَاءَ الله، وَأحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَإِنَّ الكَافِرَ إِذَا بُشِّرَ بِعَذَابِ الله وَسَخَطِهِ كَرِهَ لِقَاءَ الله وَكَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ». أخرجه إسحاق بن راهوية (١٣٢٠)، ومسلم (٦٩٢٠)، وابن ماجة (٤٢٦٤)، والترمذي (١٠٦٧)، والنسائي (١٩٧٧). ٤٤٩٢ - [ح] عَمْرِو بْنِ الحَارِثِ، أنَّ أبا النَّضْرِ سَالِم بْن أبِي أُمَيَّةَ، حَدَّثَهُ، عَنْ سُلَيمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّها قَالَتْ: مَا رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ قَطُّ مُسْتَجْمِعًا ضَاحِكًا، قَالَ مُعَاوِيَةُ: ضَحِكًا، حَتَّى أرَى مِنْهُ لَهَوَاتِهِ، إنَّما كَانَ يَتَبسَّمُ وَقَالَتْ: كَانَ إِذَا رَأى غَيمًا، أوْ رِيحًا، عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، النَّاسُ إِذَا رَأوْا الغَيْمَ فَرِحُوا رَجَاءَ أنْ يَكُونَ فِيهِ المَطَرُ، وَأرَاكَ إِذَا

стр. 2030

رَأيْتَهُ، عَرَفْتُ فِي وَجْهِكَ الكَرَاهِيَةَ قَالَتْ: فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ، مَا يُؤْمِنِّي أنْ يَكُونَ فِيهِ عَذَابٌ، قَدْ عُذِّبَ قَوْمٌ بِالرِّيحِ، وَقَدْ رَأى قَوْمٌ العَذَابَ، فَقَالُوا: هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا». أخرجه أحمد (٢٤٨٧٣)، والبخاري ومسلم (٢٠٤١)، وأبو داود (٥٠٩٨). ٤٤٩٣ - [ح] (عُبَيْدِ الله بْنِ أبِي زِيَادٍ، وَابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ) عَنِ القَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَيْسَ أحَدٌ يُحاسَبُ إِلَّا هَلَكَ» قَالَتْ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ، ألَيْسَ يَقُولُ اللهُ : ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (٧) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الانشقاق: ٧، ٨] قَالَ: «ذَاكَ العَرْضُ يُعْرَضُونَ وَمَنْ نُوقِشَ الحِسَابَ هَلَكَ». أخرجه أحمد (٢٥٢٧٨)، والبخاري (٤٩٣٩)، ومسلم (٧٣٢٩). ٤٤٩٤ - [ح] مُوسَى بْن عُقْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، يُحدثُ عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، أنَّها كَانَتْ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «سَدِّدُوا، وَقَارِبُوا، وَأبْشِرُوا، فَإِنَّهُ لَنْ يُدْخِلَ الجَنَّة أحَدًا عَمَلُهُ» قَالُوا: وَلَا أنْتَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «وَلَا أنا، إِلَّا أنْ يَتَغَمَّدَنِي اللهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ، وَاعْلَمُوا أنَّ أحَبَّ العَمَلِ إِلَى الله أدْوَمُهُ، وَإِنْ قَلَّ». أخرجه إسحاق بن راهوية (١٠٦٠)، وأحمد (٢٥٤٥٤)، والبخاري (٦٤٦٤)، ومسلم (٧٢٢٤)، والنسائي (١١٨١٢). ٤٤٩٥ - [ح] هِشَام بْن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ «ضِجَاعُ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي يَنَامُ عَلَيْهِ بِاللَّيْلِ مِنْ أدَمٍ مَحْشُوًّا لِيفًا».

стр. 2031

أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٤٤٩)، وإسحاق بن راهوية (٨٤٤)، وأحمد (٢٤٧١٣)، وعبد بن حميد (١٥٠٧)، والبخاري (٦٤٥٦)، ومسلم (٥٤٩٧)، وابن ماجة (٤١٥١)، وأبو داود (٤١٤٦)، والترمذي (١٧٦١)، وأبو يعلى (٤٤٠٤). ٤٤٩٦ - [ح] (هِشَام بْن عُرْوَةَ، وَيَزِيدَ بْنِ رُومَانَ) عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَ: قَالَتْ لِي عَائِشَةُ: يَا ابْنَ أُخْتِي، وَالله إِنْ كُنَّا لَننْظُرُ إِلَى الهِلَالِ، ثُمَّ الهِلَالِ، ثُمَّ الهِلَالِ ثَلَاثَةَ أهِلَّةٍ فِي شَهْرَيْنِ، وَمَا أُوقِدَتْ نَارٌ فِي أبْيَاتِ رَسُولِ الله ﷺ ، قُلتُ: يَا خَالَةُ، وَمَا كَانَ يُعِيشُكُمْ؟ قَالَتْ: كَانَ لَنا جِيرَانٌ مِنَ الأنصَارِ نِعْمَ الجِيرَانُ كَانُوا كَانَ لَهُمْ مَنَائِحُ وَكَانُوا يَبْعَثُونَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ مِنْ ألبَانِهَا، فَيَمْذُقُهُ لَنا فَيَسْقِينَاهُ. أخرجه عبد الرزاق (١٩٥٤٠)، وإسحاق بن راهوية (٨٩٠)، وأحمد (٢٦٦٠٥)، وعبد بن حميد (١٤٩٢)، والبخاري (٢٥٦٧)، ومسلم (٧٥٦٢). ٤٤٩٧ - [ح] مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّها قَالَتْ: «تُوُفِّيَ رَسُولُ الله ﷺ حِينَ شَبِعَ النَّاسُ مِنَ الأسْوَدَيْنِ، المَاءِ وَالتَّمْرِ». أخرجه إسحاق بن راهوية (١١٦٦)، وأحمد (٢٤٩٥٦)، والبخاري (٥٣٨٣)، ومسلم (٧٥٦٤). ٤٤٩٨ - [ح] (عَبْد الرَّحْمَنِ بْن يَزِيدَ، وَإِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «مَا شَبِعَ رَسُولُ الله ﷺ ثَلَاثَةَ أيَّامٍ تِبَاعًا مِنْ خُبْزِ بُرٍّ، حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ». أخرجه الطيالسي (١٤٩٢)، وابن أبي شيبة (٣٥٥٤٣)، وإسحاق بن راهوية (١٥٥٢)، وأحمد ٢٤٦٥٢)، والبخاري (٥٤١٦)، ومسلم (٧٥٥٣)، والترمذي (٢٣٥٧)، والنسائي (٦٦٠٣)، وأبو يعلى (٤٥٣٩).

стр. 2032

٤٤٩٩ - [ح] هِشَامٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «لَقَدْ تُوُفِّيَ رَسُولُ الله ﷺ وَمَا فِي رَفِّي شَيْءٌ يَأكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا شَطْرُ شَعِيرٍ فِي رَفٍّ لِي». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٨٩٣)، وإسحاق بن راهوية (٨٧٦)، والبخاري (٣٠٩٧)، ومسلم (٧٥٦١)، وابن ماجة (٣٣٤٥)، والترمذي (٢٤٦٧). ٤٥٠٠ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ وَلِيدَةً كَانَتْ سَوْدَاءَ لحَيٍّ مِنَ العَرَبِ، فَأعْتَقُوهَا، فَكَانَتْ مَعَهُمْ، قَالَتْ: فَخَرَجَتْ صَبِيَّةٌ لَهُمْ عَلَيْهَا وِشَاحٌ أحْمَرُ مِنْ سُيُورٍ، قَالَتْ: فَوَضَعَتْهُ - أوْ وَقَعَ مِنْهَا - فَمَرَّتْ بِهِ حُدَيَّاةٌ وَهُوَ مُلقًى، فَحَسِبَتْهُ لحَمًا فَخَطِفَتْهُ، قَالَتْ: فَالتَمَسُوهُ، فَلَمْ يَجِدُوهُ، قَالَتْ: فَاتَّهَمُونِي بِهِ، قَالَتْ: فَطَفِقُوا يُفتِّشُونَ حَتَّى فَتشُوا قُبُلَها، قَالَتْ: وَالله إِنِّي لَقَائِمَةٌ مَعَهُمْ، إِذْ مَرَّتِ الحُدَيَّاةُ فَألقَتْهُ، قَالَتْ: فَوَقَعَ بَيْنَهُمْ، قَالَتْ: فَقُلتُ هَذَا الَّذِي اتَّهَمْتُمُونِي بِهِ، زَعَمْتُمْ وَأنا مِنْهُ بَرِيئَةٌ، وَهُوَ ذَا هُوَ، قَالَتْ: «فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَأسْلَمَتْ» قَالَتْ عَائِشَةُ: «- فَكَانَ لَها خِبَاءٌ فِي المَسْجِدِ - أوْ حِفْشٌ» قَالَتْ: فَكَانَتْ تَأتِينِي فَتحَدَّثُ عِنْدِي، قَالَتْ: فَلا تَجْلِسُ عِنْدِي مَجْلِسًا، إِلَّا قَالَتْ: وَيَوْمَ الوِشَاحِ مِنْ أعَاجِيبِ رَبِّنَا ... ألا إِنَّهُ مِنْ بَلدَةِ الكُفْرِ أنْجَانِي قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلتُ لَها مَا شَأنُكِ، لا تَقْعُدِينَ مَعِي مَقْعَدًا إِلَّا قُلتِ هَذَا؟ قَالَتْ: فَحَدَّثَتْني بِهَذَا الحَدِيثِ. أخرجه البخاري (٤٣٩).

стр. 2033

٤٥٠١ - [ح] القَاسِم بْن الفَضْلِ الحُدَّانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحمَّدَ بْنَ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: حَدَّثَتْني عَائِشَةُ أُمُّ المُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: بَيْنَما رَسُولُ الله ﷺ نَائِمٌ، إِذْ ضَحِكَ فِي مَنَامِهِ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، مِمَّ ضَحِكْتَ؟ قَالَ: «إِنَّ أُناسًا مِنْ أُمَّتِي يَؤُمُّونَ هَذَا البَيْتَ لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، قَدْ اسْتَعَاذَ بِالحَرَمِ، فَلمَّا بَلَغُوا البَيْدَاءَ، خُسِفَ بِهِمْ، مَصَادِرُهُمْ شَتَّى، يَبْعَثُهُمُ اللهُ عَلَى نِيَّاتِهمْ» قُلتُ: وَكَيْفَ يَبْعَثُهُمُ اللهُ عَلَى نِيَّاتِهمْ وَمَصَادِرُهُمْ شَتَّى؟ قَالَ: «جَمَعَهُمُ الطَّرِيقُ، مِنْهُمُ المُسْتَبْصِرُ، وَابْنُ السَّبِيلِ، وَالمَجْبُورُ يَهْلِكُونَ مَهْلِكًا وَاحِدًا، وَيَصْدُرُونَ مَصَادِرَ شَتَّى». أخرجه أحمد (٢٥٢٤٥)، ومسلم (٧٣٤٧). ٤٥٠٢ - [ح] إِسْحَاق بْن سَعِيدٍ يَعْنِي ابْنَ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ العَاصِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَليَّ رَسُولُ الله ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: «يَا عَائِشَةُ، قَوْمُكِ أسْرَعُ أُمَّتي بِي لحَاقًا» قَالَتْ: فَلمَّا جَلَسَ، قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، جَعَلَنِي، اللهُ فِدَاءَكَ، لَقَدْ دَخَلتَ وَأنْتَ تَقُولُ كَلَامًا ذَعَرَنِي، فَقَالَ: «وَمَا هُوَ؟ ». قَالَتْ: تَزْعُمُ أنَّ قَوْمِي أسْرَعُ أُمَّتِكَ بِكَ لحَاقًا، قَالَ: «نَعَمْ» قَالَتْ: وَعَمَّ، ذَاكَ؟ قَالَ: «تَسْتَحْلِيهِمْ المَنايَا، فَتنَفَّسُ عَلَيْهِمْ أُمَّتُهُمْ» قَالَتْ: فَقُلتُ: فَكَيْفَ، النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ، أوْ عِنْدَ ذَلِكَ؟ قَالَ: «دَبًى، يَأكُلُ شِدَادُهُ ضِعَافَهُ، حَتَّى تَقُومَ عَلَيْهِمُ السَّاعَةُ» وَالدَّبَى: الجَنَادِبُ الَّتِي لَمْ تَنْبُتْ أجْنِحَتُهَا. أخرجه أحمد (٢٥١٠٣).

стр. 2034

٤٥٠٣ - [ح] الأسْوَدِ بْنِ العَلَاءِ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَا يَذْهَبُ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ حَتَّى تُعْبَدَ اللَّاتُ وَالعُزَّى» فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله إِنْ كُنْتُ لَأظُنُّ حِينَ أنْزَلَ اللهُ: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ [التوبة: ٣٣] نَّ ذَلِكَ تَامًّا قَالَ «إِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ رِيحًا طَيِّبةً، فَتوَفَّى كُلَّ مَنْ فِي قَلبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ، فَيَبْقَى مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ، فَيَرْجِعُونَ إِلَى دِينِ أبائِهِمْ». أخرجه مسلم (٧٤٠٥)، وأبو يعلى (٤٥٦٤). ٤٥٠٤ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَا أظُنُّ فُلانًا وَفُلانًا يَعْرِفَانِ مِنْ دِينِنَا شَيْئًا» قَالَ اللَّيْثُ: «كَانَا رَجُلَيْنِ مِنَ المُنافِقِينَ». أخرجه البخاري (٦٠٦٧). ٤٥٠٥ - [ح] هِشَامٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ الأعْرَابُ إِذَا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ سَألُوهُ عَنِ السَّاعَةِ: مَتَى السَّاعَةُ؟ فَنَظَرَ إِلَى أحْدَثِ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ، فَقَالَ: «إِنْ يَعِشْ هَذَا، لَمْ يُدْرِكْهُ الَهرَمُ، قَامَتْ عَلَيْكُمْ سَاعَتُكُمْ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٧١٤)، والبخاري (٦٥١١)، ومسلم (٧٥١٩). ٤٥٠٦ - [ح] دَاوُد بْن أبِي هِنْدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ أنَّها قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله يَوْمَ تُبدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ فَأيْنَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: «عَلَى الصِّرَاطِ يَا بِنْتَ الصِّدِّيقِ». أخرجه الحميدي (٢٧٦)، وأحمد (٢٤٥٧٠)، والدارمي (٢٩٧٥)، ومسلم (٧١٥٨)، وابن ماجة (٤٢٧٩)، والترمذي (٣٢٤٢).

стр. 2035

٤٥٠٧ - [ح] عَبْد الله، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي عَمْرَةَ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أتَدْرِي مَا سِعَةُ جَهَنَّمَ؟ قُلتُ: لَا، قَالَ: أجَل، وَالله مَا تَدْرِي، إِنَّ بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِ أحَدِهِمْ وَبَيْنَ عَاتِقِهِ مَسِيرَةَ سَبْعِينَ خَرِيفًا، تَجْرِي فِيهَا أوْدِيَةُ القَيْحِ وَالدَّمِ، قُلتُ: أنْهَارًا؟ قَالَ: لَا، بَل أوْدِيَةً، ثُمَّ قَالَ: أتَدْرُونَ مَا سِعَةُ جَهَنَّمَ؟ قُلتُ: لَا، قَالَ: أجَل، وَالله مَا نَدْرِي، حَدَّثَتْني عَائِشَةُ أنَّها سَألَتْ رَسُولَ الله ﷺ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ﴾ [الزمر: ٦٧] فَأيْنَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «هُمْ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ». أخرجه أحمد (٢٥٣٦٨)، والترمذي (٣٢٤١)، والنسائي (١١٣٨٩). - قال التِّرمِذي: هذا حديث صحيح غريب من هذا الوجه. ٤٥٠٨ - [ح] حَاتِمٍ بْنَ أبِي صَغِيرَةَ قَالَ: حَدَّثنا ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ، أنَّ القَاسِمَ بْنَ مُحمَّدٍ، أخْبَرَهُ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّكُمْ تُحْشَرُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، حُفَاةً، عُرَاةً، غُرْلًا» قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ الله، الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ؟ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ، إِنَّ الأمْرَ أشَدُّ مِنْ أنْ يُهِمَّهُمْ ذَلِكَ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٥٣٥)، وأحمد (٢٤٧٦٩)، والبخاري (٦٥٢٧)، ومسلم (٧٣٠٠)، وابن ماجة (٤٢٧٦)، والنسائي (٢٢٢٢). * * *
следующие страницы →