← Книги сунны

Книги сунны · id 78

الجامع المسند الصحيح

الحارث بن علي الحسني

Полный текст (2 088 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

أسْفَارِهِ، فَجِئْتُ لَيْلَةً لِبَعْضِ أمْرِي، فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، وَعَليَّ ثَوْبٌ وَاحِدٌ، فَاشْتَمَلتُ بِهِ وَصَلَّيْتُ إِلَى جَانِبِهِ، فَلمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «مَا السُّرَى يَا جَابِرُ» فَأخْبَرْتُهُ بِحَاجَتِي، فَلمَّا فَرَغْتُ قَالَ: «مَا هَذَا الِاشْتِمَالُ الَّذِي رَأيْتُ» قُلتُ: كَانَ ثَوْبٌ - يَعْنِي ضَاقَ -، قَالَ: «فَإِنْ كَانَ وَاسِعًا فَالتَحِفْ بِهِ، وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًا فَاتَّزِرْ بِهِ». أخرجه أحمد (١٤٥٧٢)، والبخاري (٣٦١). ٥٩٨ - [ح] شُعْبَة، عَنْ سَعْدِ بن إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحمَّدِ بن عَمْرِو بن الحَسَنِ بن عَلِيٍّ، قَالَ: قَدِمَ الحَجَّاجُ المَدِينَةَ، فَسَألنَا جَابِرَ بن عَبْدِ الله، فَقَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالهَاجِرَةِ، وَالعَصْرَ وَالشَّمْسُ نَقِيَّةٌ، وَالمَغْرِبَ إِذَا وَجَبَتْ، وَالعِشَاءَ أحْيَانًا يُؤَخِّرُهَا، وَأحْيَانًا يُعَجِّلُ، وَكَانَ إِذَا رَآهُمْ قَدِ اجْتَمَعُوا عَجَّلَ، وَإِذَا رَآهُمْ قَدْ أبْطَئُوا أخَّرَ، وَالصُّبْحَ - قَالَ: كَانُوا، أوْ قَالَ: كَانَ - يُصَلِّيهَا بِغَلَسٍ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤٣)، وأحمد (١٥٠٣٢)، والدارمي (١٢٩٠)، والبخاري (٥٦٠)، ومسلم (١٤٠٤)، وأبو داود (٣٩٧)، والنسائي (١٥١٧)، وأبو يعلى (٢٠٢٩). ٥٩٩ - [ح] ابْن المُبَارَكِ، عَنْ حُسَيْنِ بن عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي وَهْبُ بن كَيْسَانَ، عَنْ، جَابِرِ بن عَبْدِ الله وَهُوَ الأنْصَارِيُّ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَاءَهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّهْ، فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ جَاءَهُ العَصْرَ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّهْ، فَصَلَّى العَصْرَ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ - أوْ قَالَ: صَارَ ظِلُّهُ مِثْلَهُ - ثُمَّ جَاءَهُ المَغْرِبَ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّهْ، فَصَلَّى حِينَ وَجَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ جَاءَهُ العِشَاءَ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّهْ، فَصَلَّى حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ جَاءَهُ الفَجْرَ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّهْ،

стр. 282

فَصَلَّى حِينَ بَرَقَ الفَجْرُ - أوْ قَالَ: حِينَ سَطَعَ الفَجْرُ ثُمَّ جَاءَهُ مِنَ الغَدِ لِلظُّهْرِ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّهْ، فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ. ثُمَّ جَاءَهُ لِلعَصْرِ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّهْ، فَصَلَّى العَصْرَ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ، ثُمَّ جَاءَهُ لِلمَغْرِبِ، وَقْتًا وَاحِدًا لَمْ يَزُل عَنْهُ، ثُمَّ جَاءَ لِلعِشَاءِ، حِينَ ذَهَبَ نِصْفُ اللَّيْلِ - أوْ قَالَ: ثُلُثُ اللَّيْلِ - فَصَلَّى العِشَاءَ، ثُمَّ جَاءَهُ لِلفَجْرِ حِينَ أسْفَرَ جِدًّا، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّهْ، فَصَلَّى الفَجْرَ، ثُمَّ قَالَ: مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ». أخرجه أحمد (١٤٥٩٢)، والترمذي (١٥٠)، والنسائي (١٥٢٠). - قال البخاري: أصح شيء في المواقيت، حديث جابر، عن النبي ﷺ . ٦٠٠ - [ح] مُحمَّدِ بن عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بن الحَارِثِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: «كُنْتُ أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ الله ﷺ الظُّهْرَ، فَآخذُ قبْضةً مِنَ الحَصَى فَأجْعَلَهَا فِي كَفِّي، ثُمَّ أُحوِّلُها إِلَى الكَفِّ الأُخْرَى حَتَّى تَبْردَ، ثُمَّ أضَعَهَا لجَبِينِي حِينَ أسْجُدُ مِنْ شِدَّةِ الحَرِّ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٩٤)، وأحمد (١٤٥٦٠)، وأبو داود (٣٩٩)، والنسائي (٦٧٢)، وأبو يعلى (١٩١٦). ٦٠١ - [ح] يَحْيَى بن أبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثنا أبو سَلَمَةَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، أنَّ عُمَرَ بن الخَطَّابِ، يَوْمَ الخَنْدَقِ جَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، وَالله مَا كِدْتُ أنْ أُصَلِّيَ العَصْرَ حَتَّى كَادَتْ أنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «فَوَالله إِنْ صَلَّيْتُها، فَنزَلنَا إِلَى بُطْحَانَ، فَتوَضَّأ

стр. 283

رَسُولُ الله ﷺ وَتَوَضَّأنا، فَصَلَّى رَسُولُ الله ﷺ العَصْرَ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا المَغْرِبَ». أخرجه ابن أبي شيبة (٤٧٩٠)، والبخاري (٥٩٦)، ومسلم (١٣٧٤)، والترمذي (١٨٠)، والنسائي (١٢٩١). ٦٠٢ - [ح] سليمان الأعْمَش، عَنْ أبي سُفْيَانَ، عَنْ جَابر بن عَبْد الله، قَالَ: «جَهَّزَ رَسُولُ الله ﷺ جَيْشًا لَيْلَةً، حتَّى ذَهَبَ نِصْفُ اللَّيْلِ، أوْ بَلَغَ ذَلِكَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ: قَدْ صَلَّى النَّاسُ ورَقَدُوا، وأَنْتُمْ تَنْتَظِرُونَ هَذِهِ الصَّلاةَ، أمَا إنَّكُمْ لَنْ تَزالُوا في صَلاةٍ مَا انْتَظَرتُموهَا». أخرجه ابن أبي شيبة (٤٠٩٢)، وأحمد (١٥٠١٢)، وأبو يعلى (١٩٣٦). ٦٠٣ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِذَا أذَّنَ المُؤذِّنُ هَرَبَ الشَّيْطَانُ، حَتَّى يَكُونَ بِالرَّوْحَاءِ»، وَهِيَ مِنَ المَدِينَةِ ثَلَاثُونَ مِيلًا. أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٨٨)، وأحمد (١٤٤٥٧)، وعبد بن حميد (١٠٣٣)، ومسلم (٧٨٣)، وأبو يعلى (١٨٩٥). ٦٠٤ - [ح] زُهَيْر بن مُعَاوِيَةَ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي سَفَرٍ، فَمُطِرْنَا، قَالَ: «لِيُصَلِّ مَنْ شَاءَ مِنْكُمْ فِي رَحْلِهِ». أخرجه أحمد (١٤٥٥٧)، ومسلم (١٥٤٩)، وأبو داود (١٠٦٥)، والترمذي (٤٠٩). ٦٠٥ - [ح] يَحْيَى بن أبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحمَّدِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ نَحْوَ المَشْرِقِ، فَإِذَا أرَادَ أنْ يُصَلِّيَ المَكْتُوبَةَ، نَزَلَ، فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ». أخرجه عبد الرزاق (٤٥١٠)، وابن أبي شيبة (٨٥٩٨)، وأحمد (١٤٣٢٣)، والدارمي (١٦٣٤)، والبخاري (٤٠٠).

стр. 284

٦٠٦ - [ح] (ابْن جُرَيْجٍ، وَلَيْث بن سَعْدٍ، وَسُفْيَان) عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ فِي حَاجَةٍ، فَجِئْتُ وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ نَحْوَ المَشْرِقِ، وَيُومِئُ إِيمَاءً، السُّجُودُ أخْفَضُ مِنَ الرُّكُوعِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: «مَا فَعَلتَ فِي حَاجَةِ كَذَا وَكَذَا؟ إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي». أخرجه عبد الرزاق (٤٥٢١)، وابن أبي شيبة (٤٨٣٩)، وأحمد (١٤٦٤٢)، ومسلم، وابن ماجة (١٠١٨)، وأبو داود (١٢٢٧)، والترمذي (٣٥١)، والنسائي (٥٤٢)، وأبو يعلى (٢٢٣٠). ٦٠٧ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِذَا صَلَّى أحَدُكُمْ، فَلَا يَفْتَرِشْ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ الكَلبِ». أخرجه عبد الرزاق (٢٩٣٠)، وابن أبي شيبة (٢٦٧١)، وأحمد (١٤٣٢٧)، وابن ماجة (٨٩١)، والترمذي (٢٧٥)، وأبو يعلى (٢٠٠٨). - قال أبو عيسى التِّرمِذي: حديث جابر حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٦٠٨ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: صُرِعَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ فَرَسٍ عَلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ، فَانْفَكَّتْ قَدَمُهُ، فَدَخَلنَا عَلَيْهِ نَعُودُهُ، فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّي، فَصَلَّيْنَا بِصَلَاتِهِ، وَنَحْنُ قِيَامٌ، فَلمَّا صَلَّى، قَالَ: «إِنَّما جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِنْ صَلَّى قَائِمًا، فَصَلُّوا، وَإِنْ صَلَّى جَالِسًا، فَصَلُّوا جُلُوسًا، وَلَا تَقُومُوا وَهُوَ جَالِسٌ كَما يَفْعَلُ أهْلُ فَارِسٍ بِعُظَمَائِهَا». أخرجه ابن أبي شيبة (٧٢١٣)، وأحمد (١٤٢٥٤)، وابن ماجة (٣٤٨٥)، وأبو داود (٦٠٢)، وأبو يعلى (١٨٩٦). ٦٠٩ - [ح] (شُعْبَةَ بن الحَجَّاجِ، وَسُفْيَانَ بن عُييْنَةَ) قَالَ: حَدَّثنا عَمْرُو كُمْ إِنْ شَاءَ اللهُ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: كَانَ مُعَاذُ بن جَبَلٍ يُصَلِّي مَعَ

стр. 285

النَّبِيِّ ﷺ العِشَاءَ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيْصَلِّيَهَا بِقَوْمِهِ، قَالَ: فَأخَّرَ رَسُولُ الله ﷺ العِشَاءَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، قَالَ: فَصَلَّاهَا مُعَاذٌ مَعَهُ، ثُمَّ رَجَعَ فَأمَّ قَوْمَهُ، فَافْتَتَحَ سُورَةَ البَقَرَةِ، فَتنَحَّى رَجُلٌ مِمَّنْ خَلفَهُ، فَصَلَّى وَحْدَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ. فَقَالُوا: نَافَقْتَ، فَقَالَ: لَا، وَلَكِنِّي آتِي رَسُولَ الله ﷺ فَأخْبَرَهُ، فَأتَى رَسُولَ الله ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّكَ أخَّرْتَ العِشَاءَ البَارِحَةَ، وَإِنَّ مُعَاذًا صَلَّاهَا مَعَكَ، ثُمَّ رَجَعَ فَأمَّنَا، فَافْتَتَحَ بِسُورَةِ البَقَرَةِ، فَلمَّا رَأيْتُ ذَلِكَ تَأخَّرْتُ، فَصَلَّيْتُ وَحْدِي، وَإِنَّما نَحْنُ أهْلُ نَواضِحَ نَعْمَلُ بِأيْدِينَا، فَأقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى مُعَاذٍ، فَقَالَ: «أفَتانٌ أنْتَ يَا مُعَاذُ، أفَتانٌ أنْتَ، اقْرَأ سُورَةَ كَذَا، وَسُورَةَ كَذَا»، وَعَدَّدَ السُّوَرَ. قَالَ سُفْيَانُ: وَزَادَ فِيهِ أبو الزُّبَيْرِ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: «سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى، وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، وَالسَّمَاءِ ذَاتِ البُرُوجِ، وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا، وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ». قَالَ سُفْيَانُ: فَقُلتُ لِعَمْرِو بن دِينَارٍ: إِنَّ أبَا الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «اقْرَأ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى، وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا، وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ، وَالسَّمَاءِ ذَاتِ البُرُوجِ». أخرجه الحميدي (١٢٨٣)، وأحمد (١٤٣٥٨)، والدارمي (١٤١٠)، والبخاري (٧٠٠)، ومسلم (٩٧٢ و ٩٧٣)، والترمذي (٥٨٣)، والنسائي (٩١١)، وأبو يعلى (١٨٢٧). ٦١٠ - [ح] جَعْفَرِ بن مُحمَّدٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي الجُمُعَةَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ نَرْجِعُ فَنُرِيحُ نَوَاضِحَنَا». أخرجه ابن أبي شيبة (٥١٧٩)، وأحمد (١٤٥٩٣)، ومسلم (١٩٤٤)، والنسائي (١٧١١)، وأبو يعلى (١٩٢٤)

стр. 286

٦١١ - [ح] (عَبْد الله بن لَهِيعَةَ، وَمَعْقِل بن عُبَيْدِ الله) عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يُقِيمَنَّ أحَدُكُمْ أخَاهُ يَوْمَ الجُمُعَةِ، ثُمَّ ليُخَالِفْ إِلَى مَقْعَدِهِ، فَيَقْعُدَ فِيهِ وَلَكِنْ يَقُولُ افْسَحُوا». أخرجه أحمد (١٤٧٤١)، ومسلم (٥٧٣٩). ٦١٢ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: جَاءَ سُلَيْكٌ الغَطَفَانِيُّ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، فَجَلَسَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِذَا جَاءَ أحَدُكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَالإِمَامُ يَخْطُبُ، فَليُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ لِيَجْلِسْ». أخرجه عبد الرزاق (٥٥١٤)، وابن أبي شيبة (٥٢٠٤)، وأحمد (١٤٢٢٠)، وعبد بن حميد (١٠٢٥) ومسلم (١٩٧٩)، وأبو يعلى (٢١٨٦). ٦١٣ - [ح] حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمِ بن أبِي الجَعْدِ، حَدَّثنا جَابِرُ بن عَبْدِ الله، قَالَ: «بَيْنَما نَحْنُ نُصَلِّي الجُمُعَةَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ ، إِذْ أقْبَلَتْ عِيرٌ تَحْمِلُ طَعَامًا» قَالَ: ، فَالتَفَتُوا إِلَيْهَا حَتَّى مَا بَقِيَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ ، إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، فَنزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الجمعة: ١١]. أخرجه ابن أبي شيبة (٥٢٢٧)، وأحمد (١٤٤٠٨)، وعبد بن حميد (١١١١)، والبخاري (٩٣٦)، ومسلم (١٩٥٢)، والترمذي (٣٣١١ م)، والنسائي (١١٥٢٩)، وأبو يعلى (١٨٨٨). ٦١٤ - [ح] جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَقُومُ، فَيَخْطُبُ، فَيَحْمَدُ اللهَ، وَيُثْنِي عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أهْلُهُ، وَيَقُولُ: «مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِل فَلَا هَادِيَ لَهُ، إِنَّ خَيْرَ الحَدِيثِ كِتَابُ الله، وَخَيْرَ الَهدْيِ هَدْيُ مُحمَّدٍ، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُها، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ».

стр. 287

وَكَانَ إِذَا ذَكَرَ السَّاعَةَ احْمرَّتْ وَجْنَتاهُ، وَعَلَا صَوْتُهُ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ كَأنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ، صَبَّحَكُمْ مَسَّاكُمْ. مَنْ تَركَ مَالًا فَلِلوَرَثَةِ، وَمَنْ تَركَ ضَيَاعًا أوْ دَيْنًا فَعَليَّ وَإِلَيَّ، وَأنا وَلِيُّ المُؤْمِنِينَ». أخرجه عبد الرزاق (١٥٢٦٢)، وأحمد (١٥٠٤٧)، ومسلم (١٩٦٢)، وابن ماجة (٢٤١٦)، وأبو داود (٢٩٥٤)، والنسائي (١٧٩٩)، وأبو يعلى (٢١١١). ٦١٥ - [ح] عَبْدِ المَلِكِ بن أبِي سُلَيْمَانَ، حَدَّثنا عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: شَهِدْتُ الصَّلَاةَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي يَوْمِ عِيدٍ، فَبَدَأ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الخُطْبَةِ بِغَيْرِ أذَانٍ، وَلَا إِقَامَةٍ، فَلمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى بِلَالٍ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأثْنَى عَلَيْهِ، وَوَعَظَ النَّاسَ وَذَكَّرَهُمْ، وَحَثَّهُمْ عَلَى طَاعَتِهِ، ثُمَّ مَضَى إِلَى النِّسَاءِ وَمَعَهُ بِلَالٌ، فَأمَرَهُنَّ بِتَقْوَى الله، وَوَعَظَهُنَّ وَحَمِدَ اللهَ، وَأثْنَى عَلَيْهِ، وَحَثَّهُنَّ عَلَى طَاعَتِهِ. ثُمَّ قَالَ: «تَصَدَّقْنَ، فَإِنَّ أكْثَرَكُنَّ حَطَبُ جَهَنَّمَ» فَقَالَتْ امْرَأةٌ مِنْ سَفَلَةِ، النِّسَاءِ، سَفْعَاءُ الخَدَّيْنِ: لِمَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «إِنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ، وَتَكْفُرْنَ العَشِيرَ» فَجَعَلنَ يَنْزِعْنَ حُلِيَّهُنَّ، وَقَلَائِدَهُنَّ، وَقِرَطَتهُنَّ، وَخَوَاتِيمَهُنَّ، يَقْذِفْنَ، بِهِ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ، يَتَصَدَّقْنَ بِهِ». أخرجه ابن أبي شيبة (٥٧٠٣)، وأحمد (١٤٤٧٣)، والدارمي (١٧٢٤)، ومسلم (٢٠٠٣)، والنسائي (١٧٧٤)، وأبو يعلى (٢٠٣٣). ٦١٦ - [ح] فُلَيْحِ بن سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بن الحَارِثِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله ﵄، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ». أخرجه البخاري (٩٨٦).

стр. 288

٦١٧ - [ح] هِشَام بن أبِي عَبْدِ الله، صَاحِب الدَّسْتُوائِيِّ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله الأنْصَارِيِّ، قَالَ: «خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الحَرِّ، فَصَلَّى رَسُولُ الله ﷺ بِأصْحَابِهِ، فَأطَالَ القِيَامَ حَتَّى جَعَلُوا يَخرُّونَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ، فَأطَالَ ثُمَّ رَكَعَ فَأطَالَ، ثُمَّ رَفَعَ فَأطَالَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ فَصَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ جَعَلَ يَتَقَدَّمُ، ثُمَّ جَعَلَ يَتَأخَّرُ، فَكَانَتْ أرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَأرْبَعَ سَجَدَاتٍ. ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ عُرِضَ عَليَّ كُلُّ شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ، فَعُرِضَتْ عَليَّ الجَنَّةُ حَتَّى لَوْ تَنَاوَلتُ مِنْهَا قِطْفًا أخَذْتُهُ - أوْ قَالَ: تَنَاوَلتُ مِنْهَا قِطْفًا فَقَصُرَتْ يَدِي عَنْهُ، شَكَّ هِشَامٌ - وَعُرِضَتْ عَليَّ النَّارُ فَجَعَلتُ أتَأخَّرُ رَهْبَةَ أنْ تَغْشَاكُمْ، فَرَأيْتُ فِيهَا امْرَأةً حِمْيَرِيَّةً سَوْدَاءَ طَوِيلَةً تُعَذَّبُ فِي هِرَّةٍ لهَا، رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَسْقِهَا، وَلَمْ تَدَعْهَا تَأكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأرْضِ، وَرَأيْتُ أبَا ثُمامَةَ عَمْرَو بن مَالِكٍ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ، وَأنَّهُما آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله يُرِيكُمُوهَا، فَإِذَا خَسَفَتْ فَصَلُّوا حَتَّى تَنْجَليَ». أخرجه أحمد (١٥٠٨٢)، ومسلم (٢٠٥٥)، وأبو داود (١١٧٩)، والنسائي (١٨٧٦). ٦١٨ - [ح] عَبْد المَلِكِ بن أبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: «شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ صَلَاةَ الخَوْفِ، فَصَفَّنَا صَفَّيْنِ، صَفٌّ خَلفَ رَسُولِ الله ﷺ ، وَالعَدُوُّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ القِبْلَةِ، فَكَبَّرَ النَّبِيُّ ﷺ ، وَكَبَّرْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ رَكَعَ، وَرَكَعْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَرَفَعْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ، وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ، وَقَامَ الصَّفُّ المُؤَخَّرُ فِي نَحْرِ العَدُوِّ، فَلمَّا قَضَى

стр. 289

النَّبِيُّ ﷺ السُّجُودَ، وَقَامَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ، انْحَدَرَ الصَّفُّ المُؤَخَّرُ بِالسُّجُودِ، وَقَامُوا، ثُمَّ تَقَدَّمَ الصَّفُّ المُؤخَّرُ، وَتَأخَّرَ الصَّفُّ المُقَدَّمُ، ثُمَّ رَكَعَ النَّبِيُّ ﷺ وَرَكَعْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَرَفَعْنَا جَمِيعًا. ثُمَّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ الَّذِي كَانَ مُؤَخَّرًا فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى، وَقَامَ الصَّفُّ المُؤخَّرُ فِي نُحُورِ العَدُوِّ، فَلمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ السُّجُودَ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ، انْحَدَرَ الصَّفُّ المُؤخَّرُ بِالسُّجُودِ، فَسَجَدُوا، ثُمَّ سَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ وَسَلَّمْنَا جَمِيعًا» قَالَ جَابِرٌ: كَما يَصْنَعُ حَرَسُكُمْ هَؤُلَاءِ بِأُمَرَائِهِمْ. . أخرجه أحمد (١٤٤٨٩)، ومسلم (١٨٩٧)، والنسائي (١٩٤٨). ٦١٩ - [ح] يَحْيَى بن أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: أقْبَلنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِذَاتِ الرِّقَاعِ، قَالَ: كُنَّا إِذَا أتَيْنَا عَلَى شَجَرَةٍ ظَلِيلَةٍ تَرَكْنَاهَا لِرَسُولِ الله ﷺ ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ المُشْرِكِينَ، وَسَيْفُ رَسُولِ الله ﷺ مُعَلَّقٌ بِشَجَرَةٍ، فَأخَذَ سَيْفَ نَبِيِّ الله ﷺ فَاخْتَرَطَهُ، ثُمَّ قَالَ لِرَسُولِ الله ﷺ : أتَخافُنِي؟ قَالَ: «لَا» قَالَ: فَمَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ، : «اللهُ يَمْنَعُني مِنْكَ». قَالَ: فَتهَدَّدَهُ أصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ ، فَأغْمَدَ السَّيْفَ وَعَلَّقَهُ، فَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ، فَصَلَّى بِطَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ، وَتَأخَّرُوا وَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ، فَكَانَتْ لِرَسُولِ الله ﷺ أرْبَعُ رَكَعَاتٍ، وَلِلقَوْمِ رَكْعَتَانِ. أخرجه ابن أبي شيبة (٨٣٧٣)، وأحمد (١٤٩٩٠)، ومسلم (١٩٠١).

стр. 290

٦٢٠ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَا مِنْ ذَكَرٍ وَلَا أُنْثَى، إِلَّا وَعَلَى رَأسِهِ جَرِيرٌ مَعْقُودٌ ثَلَاثَ عُقَدٍ، حِينَ يَرْقُدُ، فَإِنْ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللهَ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِذَا قَامَ فَتوَضَّأ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، انْحَلَّتْ عُقَدُهُ كُلُّها». أخرجه أحمد (١٤٤٤٠)، وأبو يعلى (٢٢٩٨). ٦٢١ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ خَشِيَ مِنْكُمْ أنْ لَا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَليُوتِرْ مِنْ أوَّلِ اللَّيْلِ، ثُمَّ ليرقُدْ، وَمَنْ طَمِعَ مِنْكُمْ فِي أنْ يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَليُوتِرْ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَإِنَّ قِرَاءَةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَحْضُورَةٌ، وَذَلِكَ أفْضَلُ». أخرجه عبد الرزاق (٤٦٢٣)، وابن أبي شيبة (٦٧٧١)، وأحمد (١٥٢٤٦)، وعبد بن حميد (١٠١٨)، ومسلم (١٧١٥)، وابن ماجة (١١٨٧)، والترمذي (٤٥٥ م)، وأبو يعلى (١٩٠٥). ٦٢٢ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن كَعْبِ بن مَالِكٍ، أنَّ جَابِرَ بن عَبْدِ الله أخْبَرَهُ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ وَأمَرَ بِدَفْنِهِمْ بِدِمَائِهِمْ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُغَسَّلُوا». أخرجه ابن أبي شيبة (١١١١٩)، وعبد بن حميد (١١٢٠)، والبخاري (٤٠٧٩)، وابن ماجة (١٥١٤)، والترمذي (١٠٣٦)، والنسائي في) «الكبرى». (٢٠٩٣) ٦٢٣ - [ح] ابن جُريج قال: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله، يُحدِّثُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ يَوْمًا، فَذَكَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ قُبِضَ فَكُفِّنَ فِي كَفَنٍ غَيْرِ طَائِلٍ، وَقُبِرَ لَيْلًا، فَزجَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُقْبَرَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهِ، إِلَّا أَنْ يُضْطرَّ النَّاسُ إِلَى ذَلِكَ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِذَا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، فَلْيُحَسِّنْ كَفَنهُ». أخرجه عبد الرزاق (٦٥٤٩)، وأحمد (١٤١٩٢)، ومسلم (٢١٤١)، وأبو داود (٣١٤٨)، والنسائي (٢٠٣٣).

стр. 291

٦٢٤ - [ح] سُفْيَان، قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله ﵄، قَالَ: أتَى رَسُولُ الله ﷺ عَبْدَ الله بن أُبَيٍّ بَعْدَ مَا أُدْخِلَ حُفْرَتَهُ «فَأمَرَ بِهِ، فَأُخْرِجَ، فَوَضَعَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَنَفَثَ عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ، وَألبَسَهُ قَمِيصَهُ» فَاللهُ أعْلَمُ وَكَانَ كَسَا، عَبَّاسًا قَمِيصًا. أخرجه عبد الرزاق (٦٦٢٩)، و «الحميدي»، (١٢٨٤)، وأحمد (١٥١٤١)، والبخاري (١٢٧٠) ومسلم (٧١٢٥)، والنسائي (٢٠٣٩). ٦٢٥ - [ح] سُلَيْمِ بن حَيَّانَ، عَنْ سَعِيدِ بن مِينَاءَ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ «صَلَّى عَلَى أصْحَمَةَ النَّجَاشِيِّ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أرْبَعًا». أخرجه ابن أبي شيبة (١١٥٣٦)، وأحمد (١٤٩٥٠)، والبخاري (١٣٣٤)، ومسلم (٢١٦٦)، وأبو يعلى (٢١٤٤). ٦٢٦ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أنَّهُ: سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «قَدْ تُوُفِّيَ اليَوْمَ رَجُلٌ صَالِحٌ مِنَ الحَبَشِ أصحمة، هَلُمَّ فَصُفُّوا»، قَالَ: فَصَفَفْنَا، فَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهِ وَنَحْنُ. أخرجه عبد الرزاق (٦٤٠٦)، و «الحميدي»، (١٣٢٨)، وأحمد (١٤١٩٧)، والبخاري (١٣٢٠) ومسلم (٢١٦٧)، والنسائي (٢١٠٨)، وأبو يعلى (١٧٧٣). ٦٢٧ - [ح] يَحْيَى بن أبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بن مِقْسَمٍ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: مَرَّتْ جَنَازَةٌ، فَقَامَ لَهَا رَسُولُ الله ﷺ ، وَقُمْنَا مَعَهُ فَقُلنَا: يَا رَسُولَ الله، إنَّها يَهُودِيَّةٌ، فَقَالَ: «إِنَّ المَوْتَ فَزَعٌ، فَإِذَا رَأيْتُمُ الجَنَازَةَ فَقُومُوا». أخرجه أحمد (١٤٤٨٠)، وعبد بن حميد (١١٥٤)، والبخاري (١٣١١)، ومسلم (٢١٨١)، وأبو داود (٣١٧٤)، والنسائي (٢٠٦٠)، وأبو يعلى (١٩٥٠).

стр. 292

٦٢٨ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ أنَّهُ: سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: «قَامَ النَّبِيُّ ﷺ لجَنَازَةٍ مَرَّتْ بِهِ حَتَّى تَوَارَتْ» قَالَ: وَأخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أيْضًا: أنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا، يَقُولُ: «قَامَ النَّبِيُّ وَأصْحَابُهُ لجَنَازَةِ يَهُودِيٍّ حَتَّى تَوَارَتْ». أخرجه عبد الرزاق (٦٣٠٩)، وأحمد (١٤١٩٤)، ومسلم (٢١٨٢)، والنسائي (٢٠٦٧). ٦٢٩ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أنْ تُجَصَّصَ القُبُورُ، وَأنْ يُكْتَبَ عَلَيْهَا، وَأنْ يُبْنَى عَلَيْهَا، وَأنْ تُوطَأ». أخرجه عبد الرزاق (٦٤٨٨)، وابن أبي شيبة (١١٨٨٦)، وأحمد (١٤١٩٥)، ومسلم (٢٢٠٥)، وأبو داود (٣٢٢٥)، والترمذي (١٠٥٢)، والنسائي (٢١٦٦). ٦٣٠ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أفْضَلُ الصَّدَقَةِ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَابْدَأ بِمَنْ تَعُولُ، وَاليَدُ العُليَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى». أخرجه أحمد (١٤٥٨٥). ٦٣١ - [ح] (عَبْدِ المَلِكِ بن أبِي سُلَيْمَانَ، وَابْن جُرَيْجٍ) أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ: سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لَا يَفْعَلُ فِيهَا حَقَّهَا، إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ القِيَامَةِ أكْثَرَ مَا كَانَتْ قَطُّ، وَأُقْعِدَ لهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ، تَسْتَنُّ عَلَيْهِ بِقَوَائِمِهَا، وَأخْفَافِهَا، وَلَا صَاحِبِ بَقَرٍ لَا يَفْعَلُ فِيهَا حَقَّهَا، إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ القِيَامَةِ أكْثَرَ مَا كَانَتْ، وَأُقْعِدَ لهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ، تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، وَتَطَؤُهُ بِقَوَائِمِهَا.

стр. 293

وَلَا صَاحِبِ غَنَمٍ لَا يَفْعَلُ فِيهَا حَقَّهَا، إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ القِيَامَةِ كْثَرَ مَا كَانَتْ، وَأُقْعِدَ لهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ، تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، وَتَطَؤُهُ بِأظْلَافِهَا، لَيْسَ فِيهَا جَمَّاءُ، وَلَا مُنْكَسِرٌ قَرْنُها، وَلَا صَاحِبِ كَنْزٍ لَا يَفْعَلُ فِيهِ حَقَّهُ، إِلَّا جَاءَ كَنْزُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ شُجَاعًا أقْرَعَ، يَتْبَعُهُ فَاغِرًا فَاهُ، فَإِذَا أتَاهُ فَرَّ مِنْهُ، فَيُنَادِيهِ رَبُّهُ: خُذْ كَنْزَكَ الَّذِي خَبَّأتهُ، فَأنا عَنْهُ أغْنَى مِنْكَ، فَإِذَا رَأى أنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ، سَلَكَ يَدَهُ فِي فِيهِ، فَقَضَمَهَا قَضْمَ الفحل». أخرجه عبد الرزاق (٦٨٥٩)، وابن أبي شيبة (١٠٨٠٢)، وأحمد (١٤٤٩٥)، والدارمي (١٧٣٨)، ومسلم (٢٢٥٨)، والنسائي (٢٢٤٦). ٦٣٢ - [ح] عُبَيْدُ الله بن مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ بن يُونُسَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ جَابرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ لَيَأتِينِي فَيَسْألُنِي فَأُعْطِيهِ فَيَنْطَلِقُ، وَمَا يَحْمِلُ فِي حِضْنِهِ إِلَّا النَّارَ». أخرجه ابن أبي شيبة في «المطالب العالية». (٩٢٨)، وعَبد بن حُميد (١١١٤) ٦٣٣ - [ح] ابْن وَهْبٍ، أخْبَرَنِي عِيَاض بن عَبْدِ الله، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أوَاقٍ مِنَ الوَرِقِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ مِنَ الإِبِلِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ صَدَقَةٌ». أخرجه مسلم (٢٢٣٣). ٦٣٤ - [ح] زُهَيْر، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَليَلبَسْ خُفَّيْنِ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا فَليَلبَسْ سَرَاوِيلَ». أخرجه ابن أبي شيبة (١٦٠٢١)، وأحمد (١٤٥١٩)، ومسلم (٢٧٦٧).

стр. 294

٦٣٥ - [ح] عَبْد الله بن عُبَيْدِ بن عُمَيْرٍ، أنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بن عَبْدِ الله بن أبِي عمَّارٍ، أخْبَرَهُ قَالَ: سَألتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، فَقُلتُ: الضَّبُعَ آكُلُهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: قُلتُ: أصَيْدٌ هِيَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلتُ: أسَمِعْتَ ذَاكَ مِنْ نَبِيِّ الله ﷺ ؟ ، قَالَ: «نَعَمْ». أخرجه عبد الرزاق (٨٦٨١)، وأحمد (١٤٤٧٨)، والدارمي (٢٠٧٤)، وابن ماجة، والترمذي (٨٥١)، والنسائي (٣٨٠٥)، وأبو يعلى (٢١٢٧). قال التِّرمِذي: سألت محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث، فقال: هو حديث صحيح «ترتيب علل التِّرمِذي» (٥٥١). وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٦٣٦ - [ح] الأوْزَاعِيّ، سَمِعَ عَطَاءً، يُحدِّثُ عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله ﵄ «أنَّ إِهْلالَ رَسُولِ الله ﷺ مِنْ ذِي الحُلَيْفَةِ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ» رَوَاهُ أنسٌ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ﵃. أخرجه البخاري (١٥١٥). ٦٣٧ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «أهَلَّ رَسُولُ الله ﷺ فِي حَجَّتِهِ بِالحَجِّ». أخرجه أحمد (١٤٤٣٣)، وأبو يَعلى (١٩٤٤). ٦٣٨ - [ح] حَمَّاد بن زَيْدٍ، عَنْ أيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، يَقُولُ: حَدَّثنا جَابِرُ بن عَبْدِ الله ﵄، قَالَ: قَدِمْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ وَنَحْنُ نَقُولُ: ، لبَّيكَ اللَّهُمَّ لبَّيكَ بِالحَجِّ «فَأمَرَنَا رَسُولُ الله ﷺ ، فَجَعَلنَاهَا عُمْرَةً». أخرجه أحمد (١٤٨٩٤)، والبخاري (١٥٧٠)، ومسلم (٢٩٢١).

стр. 295

٦٣٩ - [ح] (عَبْد المَلِكِ بن أبِي سُلَيْمَانَ، وَابْنِ جُرَيْجٍ) أخْبَرَنِي عَطَاءٌ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله ﵄، فِي نَاسٍ مَعِي قَالَ: أهْلَلنَا، أصْحَابَ مُحمَّدٍ ﷺ ، بِالحَجِّ خَالِصًا وَحْدَهُ، قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ جَابِرٌ: فَقَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ صُبْحَ رَابِعَةٍ مَضَتْ مِنْ ذِي الحِجَّةِ، فَأمَرَنَا أنْ نَحِلَّ، قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ «حِلُّوا وَأصِيبُوا النِّسَاءَ» قَالَ عَطَاءٌ: وَلَمْ يَعْزِمْ عَلَيْهِمْ، وَلَكِنْ أحَلَّهُنَّ لَهُمْ، فَقُلنَا: لمَّا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَّا خَمْسٌ، أمَرَنَا أنْ نُفْضِيَ إِلَى نِسَائِنَا، فَنَأتِيَ عرَفَةَ تَقْطُرُ مَذَاكِيرُنَا المَنِيَّ، قَالَ: يَقُولُ جَابِرٌ بِيَدِهِ - كَأنِّي أنْظُرُ إِلَى قَوْلِهِ بِيَدِهِ يُحرِّكُهَا - قَالَ: فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فِينَا. فَقَالَ: «قَدْ عَلِمْتُمْ أنِّي أتْقَاكُمْ لله وَأصْدَقُكُمْ وَأبَرُّكُمْ، وَلَوْلَا هَدْيِي لحَلَلتُ كَما تَحِلُّونَ، وَلَوْ اسْتَقْبَلتُ مِنْ أمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أسُقِ الَهدْيَ، فَحِلُّوا» فَحَلَلنَا وَسَمِعْنَا وَأطَعْنَا، قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ جَابِرٌ: فَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنْ سِعَايَتِهِ، فَقَالَ: «بِمَ أهْلَلتَ؟ » قَالَ: بِمَا أهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ : «فَأهْدِ وَامْكُثْ حَرَامًا» قَالَ: وَأهْدَى لَهُ عَلِيٌّ هَدْيًا، فَقَالَ سُرَاقَةُ بن مَالِكِ بن جُعْشُمٍ: يَا رَسُولَ الله، ألِعَامِنَا هَذَا أمْ لِأبَدٍ؟ فَقَالَ: «لِأبَدٍ». أخرجه أحمد (١٤٢٨٧)، والبخاري (١٥٥٧)، ومسلم (٢٩١٥)، وابن ماجة (١٠٧٤)، وأبو داود (١٧٨٧)، والنسائي (٣٧١٠). [ورواه] سُفْيَانُ بن عُيَيْنَةَ، قَالَ: ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَدِمْنَا مَكَّةَ صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَوِ اسْتَقْبَلتُ مِنْ أمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ، مَا صَنَعْتُ الَّذِي صَنَعْتُ» قَالَ، : «وَأمَرَ أصْحَابَهُ أنْ يُحِلُّوا» فَقَالُوا: حِلُّ مَاذَا؟ قَالَ، : «الحِلُّ كُلُّ الحِلِّ، دَخَلَتِ العُمْرَةُ فِي الحَجِّ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ». أخرجه الحميدي (١٣٣٠).

стр. 296

[ورواه] حَبِيبٌ المُعَلِّمُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، [بنحوه، وفيه]: وَكَانَتْ عَائِشَةُ قَدِمَتْ مَعَهُ مَكَّةَ وَهِيَ حَائِضٌ، فَأمَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ أنْ تَنْسُكَ المَناسِكَ كُلَّهَا، غَيْرَ أنَّها لا تَطُوفُ، وَلا تُصَلِّي، حَتَّى تَطْهُرَ، فَلمَّا نَزَلُوا البَطْحَاءَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ الله، أتَنْطَلِقُونَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، وَأنْطَلِقُ بِحَجَّةٍ؟ قَالَ: ثُمَّ أمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بن أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أنْ يَنْطَلِقَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرَتْ عُمْرَةً فِي ذِي الحَجَّةِ بَعْدَ أيَّامِ الحَجِّ. أخرجه أحمد (١٤٣٣٠)، والبخاري (٧٢٣٠)، وأبو داود (١٧٨٩). ٦٤٠ - [ح] جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ قَالَ: دَخَلنَا عَلَى جَابِرِ بن عَبْدِ الله فَقَالَ: مَنَ القَوْمُ؟ حَتَّى انْتَهَى إِليَّ، فَقُلتُ: أنا مُحمَّدُ بن عَلِيِّ بن حُسَيْنٍ، فَأهْوَى بِيَدِهِ إِلَى رَأسِي، فَنزَعَ زِرِّي الأعْلَى، ثُمَّ نَزَعَ زِرِّي الأسْفَلَ، ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ ثَدْيَيِّ، وَأنا يَوْمئِذٍ غُلَامٌ شَابٌّ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ أخِي سَل عمَّا شِئْتَ، فَسَألتُهُ وَهُوَ أعْمَى، وَجَاءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ، فَقَامَ فِي نِسَاجَةٍ مُلتَحِفًا بِهَا، كُلَّمَا وَضَعَهَا عَلَى مَنْكِبِهِ رَجَعَ طَرَفَاهَا إِلَيْهِ مِنْ صِغَرِهَا، وَرِدَاؤُهُ إِلَى جَنْبِهِ عَلَى المِشْجَبِ، فَصَلَّى بِنَا. فَقُلتُ: أخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالَ بِيَدِهِ فَعَقَدَ تِسْعًا فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَا يَحُجُّ، ثُمَّ أذَّنَ فِي النَّاسِ بِالحَجِّ فِي العَاشِرَةِ: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ حَاجٌّ، فَقَدِمَ المَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ كُلُّهُمْ يَلتَمِسُ أنْ يَأتَمَّ بِرَسُولِ الله ﷺ ، وَيَعْمَلَ مِثْلَ عَمَلِهِ، فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى أتَيْنَا ذَا الحُلَيْفَةَ، فَوَلَدَتْ أسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحمَّدَ بن أبِي بَكْرٍ، فَأرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ كَيْفَ أصْنَعُ؟ قَالَ: «اغْتَسِلِي وَاسْتَذْفِرِي بِثَوْبٍ، وَأحْرِمِي».

стр. 297

فَصَلَّى رَسُولُ الله ﷺ فِي المَسْجِدِ، ثُمَّ رَكِبَ القَصْوَاءَ حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى البَيْدَاءِ، نَظَرْتُ إِلَى مَدَى بَصَرِي مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلُ ذَلِكَ وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَمِنْ خَلفِهِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَرَسُولُ الله ﷺ بَيْنَ أظْهُرِنَا وَعَلَيْهِ يَنْزِلُ القُرْآنُ وَهُوَ يَعْرِفُ تَأوِيلَهُ، وَمَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ عَمِلنَا بِهِ، ، فَأهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لبَّيْكَ، لبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لبَّيْكَ، إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالمُلكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ» وَأهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ رَسُولُ الله ﷺ شَيْئًا مِنْهُ وَلَزِمَ رَسُولُ الله ﷺ تَلبِيَتَهُ. وَقَالَ جَابِرٌ: لَسْنَا نَنْوِي إِلَّا الحَجَّ، لَسْنَا نَعْرِفُ العُمْرَةَ حَتَّى إِذَا أتَيْنَا البَيْتَ مَعَهُ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ، فَرَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشَى أرْبَعًا، ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ فَقَرَأ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥]، فَجَعَلَ المَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ البَيْتِ، فَكَانَ أبِي يَقُولُ (١): وَلَا أعْلَمُهُ ذَكَرَهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ: قُل هُوَ اللهُ أحَدٌ، وَقُل يَا أيُّها الكَافِرُونَ (٢). ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْنِ، فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ خَرَجَ مِنَ البَابِ إِلَى الصَّفَا، فَلمَّا دَنَا مِنَ الصَّفَا قَرَأ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨] [أبْدَأُ بِمَا بَدَأ اللهُ بِهِ، فَبَدَأ] بِالصَّفَا فَرَقَى عَلَيْهِ حَتَّى رَأى البَيْتَ، فَاسْتَقْبَلَ البَيْتَ وَوَحَّدَ اللهَ وَكَبَّرَهُ، وَقَالَ:

стр. 298

«لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ، نَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأحْزَابَ وَحْدَهُ» ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ، قَالَ، مِثْلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ نَزَلَ إِلَى المَرْوَةِ حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ إِلَى بَطْنِ الوَادِي، حَتَّى إِذَا صَعِدْنَا مَشَى، حَتَّى أتَى المَرْوَةَ، فَفَعَلَ عَلَى المَرْوَةِ كَما فَعَلَ عَلَى الصَّفَا، حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرَ طَوَافِهِ عَلَى المَرْوَةِ قَالَ: «إِنِّي لَوِ اسْتَقْبَلتُ مِنْ أمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أسُقِ الَهدْيَ وَجَعَلتُها عُمْرَةً، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَليَحْلِل وَليَجْعَلهَا عُمْرَةً». فَقَامَ سُرَاقَةُ بن مَالِكِ بن جُعْشُمٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، لِعَامِنَا هَذَا أوْ لِأبَدِ أبَدٍ فَشَبَّكَ رَسُولُ الله ﷺ أصَابِعَهُ وَاحِدَةً فِي الأُخْرَى، وَقَالَ: «دَخَلَتِ العُمْرَةُ فِي الحَجِّ مَرَّتَيْنِ، لَا بَل لِأبدِ أبدٍ». وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ اليَمَنِ بِبُدْنِ النَّبِيِّ ﷺ فَوَجَدَ فَاطِمَةَ مِمَّنْ حَلَّ، وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا وَاكْتَحَلَتْ، فَأنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ: أبِي أمَرَنِي بِهَذَا، قَالَ (١): فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ بِالعِرَاقِ: فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ مُحرِّشًا عَلَى فَاطِمَةَ لِلَّذِي صَنَعَتْ، مُسْتَفْتِيًا لِرَسُولِ الله فِيمَا ذَكَرَتْ عَنْهُ، قَالَ: فَأخْبَرْتُهُ أنِّي أنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا. فَقَالَ: «صَدَقَتْ صَدَقَتْ» قَالَ، : «مَا قُلتَ حِينَ فَرَضْتَ الحَجَّ؟ » قَالَ: قُلتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ، قَالَ: «فَإِنَّ مَعِي الَهدْيَ فَلَا تَحِلَّ».

стр. 299

قَالَ: فَكَانَ جَمَاعَةُ الهَدْيِ الَّذِي قَدِمَ بِهِ عَلِيٌّ مِنَ اليَمَنِ وَالَّذِي أتَى بِهِ النَّبِيُّ ﷺ مِائَةً، قَالَ: فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ، وَقَصَّرُوا إِلَّا النَّبِيَّ ﷺ ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ تَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى فَأهَلُّوا بِالحَجِّ، وَرَكِبَ رَسُولُ الله ﷺ فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ وَالعَصْرَ وَالمَغْرِبَ وَالعِشَاءَ وَالصُّبْحَ، ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَأمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعْرٍ تُضْرَبُ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَسَارَ رَسُولُ الله ﷺ وَلَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ إِلَّا أنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ المَشْعَرِ الحَرَامِ كَما كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الجَاهِلِيَّةِ. فَأجَازَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى أتَى عَرَفَةَ فَوَجَدَ القُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَنزَلَ بِهَا حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أمَرَ بِالقَصْوَاءِ، فَرُحِلَتْ لَهُ، فَأتَى بَطْنَ الوَادِي فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، ألَا كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أمْرِ الجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمِي مَوْضُوعٌ، وَدِمَاءُ الجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ، وَإِنَّ أوَّلَ دَمٍ أضَعُ مِنْ دِمَائِنَا دَمُ ابْنِ رَبِيعَةَ بن الحَارِثِ كَانَ مُسْتَرْضِعًا فِي بَنِي سَعْدٍ، فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ، وَرِبَا أهْلِ الجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأوَّلُ رِبًا أضَعُ رِبَا عَبَّاسِ بن عَبْدِ المُطَّلِبِ، فَإِنَّهُ كُلُّهُ مَوْضُوعٌ. فَاتَّقُوا اللهَ فِي النِّساءِ، فَإِنَّكُمْ أخَذْتُمُوهُنَّ بِأمَانِ الله، وَاسْتَحْلَلتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ الله، وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ ألَّا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أحَدًا تَكْرَهُونَهُ، فَإِنْ فَعَلنَ ذَلِكَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، وَلهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالمَعْرُوفِ، وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ، إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ كِتَابُ الله، وَأنْتُمْ تُسْألُونَ عَنِّي فَما أنْتُمْ قَائِلُونَ؟ ».

стр. 300

قَالُوا: نَشْهَدُ أنْ قَدْ بَلَّغْتَ وَأدَّيْتَ وَنَصَحْتَ، وَقَالَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُها إِلَى النَّاسِ: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أذَّنَ ثُمَّ أقَامَ الظُّهْرَ وَالعَصْرَ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُما شَيْئًا، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى أتَى المَوْقِفَ، فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ القَصْوَاءَ إِلَى الصَّخَرَاتِ، وَجَعَلَ حَبْلَ المُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ فَلَمْ يَزَل وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا حَتَّى غَابَ القُرْصُ، وَأرْدَفَ أُسَامَةَ خَلفَهُ، وَدَفَعَ رَسُولُ الله ﷺ وَقَدْ شَنَقَ لِلقَصْوَاءِ الزِّمَامَ حَتَّى إِنَّ رَأسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكِ رَحْلِهِ، وَيَقُولُ بِيَدِهِ اليُمْنَى: «أيُّها النَّاسُ، السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ». كُلَّما أتى جَبَلًا مِنَ الجِبَالِ أرْخَى لَهَا قَلِيلًا حَتَّى تَصْعَدَ، حَتَّى أتَى المُزْدَلِفَةَ فَصَلَّى بِهَا المَغْرِبَ وَالعِشَاءَ بِأذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ، وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُما شَيْئًا، ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى طَلَعَ الفَجْرُ، وَصَلَّى حِينَ تَبيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ بِأذَانٍ وَإِقَامَةٍ. ثُمَّ رَكِبَ القَصْوَاءَ حَتَّى أتَى المَشْعَرَ الحَرَامَ، فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ فَدَعَاهُ وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ وَوَحَّدَهُ، فَلَمْ يَزَل وَاقِفًا حَتَّى أسْفَرَ جِدًّا، فَدَفَعَ قَبْلَ أنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَأرْدَفَ الفَضْلَ بن عَبَّاسٍ، وَكَانَ رَجُلًا حَسَنَ الشَّعْرِ أبْيَضَ وَسِيمًا، فَلمَّا دَفَعَ رَسُولُ الله ﷺ مَرَّتْ ظُعُنٌ يَجْرِينَ، فَطَفِقَ الفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ، فَوَضَعَ رَسُولُ الله ﷺ يَدَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَحَوَّلَ الفَضْلُ وَجْهَهُ إِلَى الشِّقِّ الآخَرِ يَنْظُرُ. فَحَوَّلَ رَسُولُ الله ﷺ يَدَهُ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ عَلَى وَجْهِ الفَضْلِ، يَصْرِفُ وَجْهَهُ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ يَنْظُرُ، حَتَّى أتَى بَطْنَ مُحَسِّرٍ فَحَرَّكَ قَلِيلًا، ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ

стр. 301

الوُسْطَى الَّتِي تُخْرِجُ إِلَى الجَمْرَةِ الكُبْرَى، حَتَّى أتَى الجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ، فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا مِثْلِ حَصَى الخَذْفِ، رَمَى مِنْ بَطْنِ الوَادِي. ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى المَنْحَرِ، فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بِيَدِهِ، ثُمَّ أعْطَى عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ مِنْهَا، وَأشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ، وَأمَرَ عَنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ، فَأكَلَا مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ الله ﷺ فَأفَاضَ إِلَى البَيْتِ فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ، فَأتَى بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ يَسْقُونَ عَلَى زَمْزَمَ فَقَالَ: «انْزِعُوا بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ، فَلَوْلَا أنْ تَغْلِبَكُمُ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ لَنزَعْتُ مَعَكُمْ فَناوَلُوهُ دَلوًا فَشَرِبَ مِنْهُ». أخرجه ابن أبي شيبة (١٣٢٠٦)، وعبد بن حميد (١١٣٦)، ومسلم (٢٩٢٢)، وأبو داود (١٩٠٥)، والنسائي (١٥٨٨). ٦٤١ - [ح] (مُوسَى بن عُقْبَةَ، وَابْنِ جُرَيْجٍ) أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَزْعُمُ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الصُّوَرِ فِي البَيْتِ، وَنَهَى الرَّجُلَ أنْ يَصْنَعَ ذَلِكَ، وَأنَّ النَّبِيَّ ﷺ أمَرَ عُمَرَ بن الخَطَّابِ زَمَنَ الفَتْحِ، وَهُوَ بِالبَطْحَاءِ، أنْ يَأتِيَ الكَعْبَةَ فَيَمْحُوَ كُلَّ صُورَةٍ فِيهَا، وَلَمْ يَدْخُلِ البَيْتَ حَتَّى مُحِيَتْ كُلُّ صُورَةٍ فِيهِ». أخرجه أحمد (١٤٦٥٠)، والترمذي (١٧٤٩)، وأبو يعلى (٢٢٤٤). - قال أبو عيسى التِّرمِذي: حديث جابر حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

стр. 302

٦٤٢ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: «لَمْ يَطُفِ النَّبِيُّ ﷺ وَلَا أصْحَابُهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، إِلَّا طَوَافًا وَاحِدًا طَوَافَهُ الأوَّلَ». أخرجه أحمد (١٤٤٦٧)، ومسلم (٢٩١٤)، وأبو داود (١٨٩٥)، والنسائي (٣٩٦٦)، وأبو يعلى (٢٠١٢). ٦٤٣ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ: سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: «طَافَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِالبَيْتِ، وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ، لِيَرَاهُ النَّاسُ وَلِيُشْرِفَ، وَلِيَسْألُوهُ، فَإِنَّ النَّاسَ غَشُوهُ». أخرجه ابن أبي شيبة (١٣٣٠٠)، وأحمد (١٤٤٦٨)، ومسلم (٣٠٥٠)، وأبو داود (١٨٨٠)، والنسائي (٣٩٥٥). ٦٤٤ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: وَهُوَ يُخْبِرُ عَنْ حَجَّةِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: فَأمَرَنَا بَعْدَ مَا طُفْنَا أنْ نَحِلَّ، قَالَ: «فَإِذَا أرَدْتُمْ أنْ تَنْطَلِقُوا إِلَى مِنًى، فَأهِلُّوا» فَأهْلَلنَا مِنَ البَطْحَاءِ. أخرجه أحمد (١٥١٠٥)، ومسلم (٢٩١٣). ٦٤٥ - [ح] حَمَّاد بن زَيْدٍ، عَنْ أيُّوبَ، حَدَّثنا أبو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ حَيْثُ أفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ جَعَلَ يَقُولُ بِيَدِهِ: «السَّكِينَةَ عِبَادَ الله، السَّكِينَةَ عِبَادَ الله». أخرجه أحمد (١٤٨٨٦)، والنسائي (٤٠٠٣). ٦٤٦ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ: سَمِعَ جَابِرًا، يَقُولُ: رَأيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَرْمِي عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ، يَقُولُ: «لِتَأخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ، فَإِنِّي لَا أدْرِي لَعَلِّي أنْ لَا أحُجَّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ».

стр. 303

أخرجه ابن أبي شيبة (١٤٠٩٠)، وأحمد (١٤٢٦٧)، والدارمي (٢٠٣١)، ومسلم (٣١١٥)، وابن ماجة (٣٠٢٣)، وأبو داود (١٩٤٤)، والترمذي (٨٨٦)، والنسائي (٤٠٤٤). ٦٤٧ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «لَا أدْرِي بِكَمْ رَمَى النَّبِيُّ ﷺ ». أخرجه أحمد (١٤٨٩٣). ٦٤٨ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «رَمَى رَسُولُ الله ﷺ الجَمْرَةَ الأُولَى يَوْمَ النَّحْرِ ضُحًى، وَرَمَاهَا بَعْدَ ذَلِكَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ». أخرجه ابن أبي شيبة (١٤٨٠٠)، وأحمد (١٤٤٠٦)، والدارمي (٢٠٢٧)، ومسلم (٣١١٩)، وابن ماجة (٣٠٥٣)، وأبو داود (١٩٧١)، والترمذي (٨٩٤)، والنسائي (٤٠٥٥). ٦٤٩ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ الله ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ، فَقَالَ: «أيُّ يَوْمٍ أعْظَمُ حُرْمَةً؟ » فَقَالَوا: يَوْمُنَا هَذَا، قَالَ: «فَأيُّ شَهْرٍ أعْظَمُ حُرْمَةً؟ » قَالَوا: شَهْرُنَا هَذَا، قَالَ: «أيُّ بَلَدٍ أعْظَمُ حُرْمَةً؟ » قَالَوا: بَلَدُنَا هَذَا، قَالَ: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، هَل بَلَّغْتُ؟ » قَالَوا: نَعَمْ، قَالَ: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٣٢٠)، وأحمد (١٥٠٥٣). ٦٥٠ - [ح] اللَّيْث، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أنَّهُمْ كَانُوا إِذَا كَانُوا حَاضِرِينَ، مَعَ رَسُولِ الله ﷺ بِالمَدِينَةِ «بَعَثَ بِالهَدْيِ، فَمَنْ شَاءَ أحْرَمَ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ». أخرجه أحمد (١٤٨٣٥)، والنسائي (٣٧٥٩)، وأبو يعلى (٢٢٦٨).

стр. 304

٦٥١ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَسْألُ عَنْ رُكُوبِ الهَدْيِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «ارْكَبْهَا بِالمَعْرُوفِ إِذَا أُلجِئْتَ إِلَيْهَا، حَتَّى تَجِدَ ظَهْرًا». أخرجه ابن أبي شيبة (١٥١٤٦)، وأحمد (١٤٤٦٦)، ومسلم (٣١٩٣)، وأبو داود (١٧٦١)، والنسائي (٣٧٧٠)، وأبو يعلى (١٨١٥). ٦٥٢ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: «نَحَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ عَائِشَةَ بَقَرَةً فِي حِجَّتِهِ». أخرجه أحمد (١٥١١٠)، ومسلم (٣١٧٠). ٦٥٣ - [ح] (ابْن جُرَيْجٍ، وَمَالِكٍ) عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ المَكِّيِّ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله أنَّهُ قَالَ: «نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ عَامَ الحُدَيْبِيَةِ البَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ». أخرجه مالك (١٣٩٥)، وأحمد (١٤١٧٣)، والدارمي (٢٠٨٧)، ومسلم (٣١٦٤)، وابن ماجة (٣١٣٢)، وأبو داود (٢٨٠٩)، والترمذي (٩٠٤)، والنسائي (٤١٠٨)، وأبو يعلى (٢١٥٠). ٦٥٤ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «سَاقَ رَسُولُ الله ﷺ عَامَ الحُدَيْبِيَةِ سَبْعِينَ بَدَنَةً» قَالَ، : «فَنَحَرَ البَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ». أخرجه أحمد (١٤٤٥١). ٦٥٥ - [ح] زَكَرِيَّا بن إِسْحَاقَ، حَدَّثنا أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِذَا رَأيْتُمُ الهِلَالَ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأيْتُمُوهُ فَأفْطِرُوا، فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْكُمْ، فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ يَوْمًا». أخرجه أحمد (١٤٥٨٠)، وأبو يعلى (٢٢٤٨).

стр. 305

٦٥٦ - [ح] جَعْفَر بن مُحمَّدٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ مِنَ المَدِينَةِ صَائِمًا حَتَّى إِذَا كَانَ بِكُرَاعِ الغَمِيمِ رَفَعَ إِنَاءً، فَوَضَعَهُ عَلَى كَفِّهِ، وَهُوَ عَلَى الرَّحْلِ، فَحَبَسَ مَنْ بَيْنَ يَدَيْهِ، حَتَّى أدْرَكَهُ مَنْ خَلفَهُ، ثُمَّ شَرِبَ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، ثُمَّ بَلَغَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أنَّ نَاسًا صَامُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أُولَئِكَ العُصَاةُ». أخرجه الحميدي (١٣٢٦)، ومسلم (٢٥٧٩)، والترمذي (٧١٠)، والنسائي (٢٥٨٣)، وأبو يعلى (١٨٨٠). - قال أبو عيسى التِّرمِذي: حديث جابر حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٦٥٧ - [ح] شُعْبَة، حَدَّثنا مُحمَّدُ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأنْصَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحمَّدَ بن عَمْرِو بن الحَسَنِ بن عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله ﵃، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ فِي سَفَرٍ، فَرَأى زِحَامًا وَرَجُلًا قَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «مَا هَذَا»، فَقَالُوا: صَائِمٌ، فَقَالَ: «لَيْسَ مِنَ البِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ». أخرجه ابن أبي شيبة (٩٠٥٣)، وأحمد (١٤٢٤٢)، وعبد بن حميد (١٠٨٠)، والدارمي (١٨٣٣)، والبخاري (١٩٤٦)، ومسلم (٢٥٨١)، والنسائي (٢٥٨٢). ٦٥٨ - [ح] زَكَرِيَّا بن إِسْحَاقَ، حَدَّثنا أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ، فَصَامَ رَجُلٌ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَضَعُفَ ضَعْفًا شَدِيدًا، وَكَادَ العَطَشُ أنْ يَقْتُلَهُ، وَجَعَلَتْ نَاقَتُهُ تَدْخُلُ تَحْتَ العِضَاهِ، فَأُخْبِرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: «ائْتُونِي بِهِ» فَأُتِيَ بِهِ، ، فَقَالَ: «ألَسْتَ فِي سَبِيلِ الله، وَمَعَ رَسُولِ الله ﷺ ؟ أفْطِرْ»، فَأفْطَرَ. أخرجه أحمد (١٤٥٨٣)، وأبو يعلى (٢٢٥٢).

стр. 306

٦٥٩ - [ح] عَبْدِ الحَمِيدِ بن جُبَيْرِ بن شَيْبَةَ، سَمِعَ مُحمَّدَ بن عَبَّادِ بن جَعْفَرٍ، سَألتُ جَابِرًا، أنَهَى رَسُولُ الله ﷺ ، عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الجُمُعَةِ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ، وَرَبِّ هَذَا البَيْتِ»، فَقِيلَ لِسُفْيَانَ: وَهُوَ يَطُوفُ بِالبَيْتِ؟ قَالَ: «نَعَمْ». أخرجه عبد الرزاق (٧٨٠٨)، والحميدي (١٢٦٠)، وأحمد (١٤٢٠١)، والدارمي (١٨٧٦)، والبخاري (١٩٨٤)، ومسلم (٢٦٥١)، وابن ماجة (١٧٢٤)، والنسائي (٢٧٥٨). ٦٦٠ - [ح] (سُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ، وَحَمَّاد بن زَيْدٍ) عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله ﵄، قَالَ: هَلَكَ أبِي وَتَرَكَ سَبْعَ بَنَاتٍ أوْ تِسْعَ بَنَاتٍ، فَتزَوَّجْتُ امْرَأةً ثَيِّبًا، فَقَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ : «تَزَوَّجْتَ يَا جَابِرُ» فَقُلتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: «بِكْرًا أمْ ثَيِّبًا؟ » قُلتُ: بَل ثَيِّبًا، قَالَ: «فَهَلَّا جَارِيَةً تُلاعِبُهَا وَتُلاعِبُكَ، وَتُضَاحِكُهَا وَتُضَاحِكُكَ» قَالَ: فَقُلتُ لَهُ: إِنَّ عَبْدَ الله هَلَكَ، وَتَرَكَ بَنَاتٍ، وَإِنِّي كَرِهْتُ أنْ أجِيئَهُنَّ بِمِثْلِهنَّ، فَتزَوَّجْتُ امْرَأةً تَقُومُ عَلَيْهِنَّ وَتُصْلِحُهُنَّ، فَقَالَ: «بَارَكَ اللهُ لَكَ» أوْ قَالَ: «خَيْرًا». أخرجه أحمد (١٤٣٥٧)، والبخاري (٤٠٥٢)، ومسلم (٣٦٢٩)، والترمذي (١١٠٠)، والنسائي (٥٣٠٨)، وأبو يعلى (١٩٧٤). ٦٦١ - [ح] شُعْبَة، عَنْ مُحارِبِ بن دِثَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله الأنْصَارِيَّ، قَالَ: تَزَوَّجْتُ، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ : «مَا تَزَوَّجْتَ؟ » قَالَ: قُلتُ: تَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا، فَقَالَ: «مَا لَكَ، وَلِلعَذَارَى، وَلِعَابِهَا». قَالَ شُعْبَةُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمْرِو بن دِينَارٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أفَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا، وَتُلَاعِبُكَ». أخرجه أحمد (١٤٢٢٥)، والبخاري (٥٠٨٠)، ومسلم (٣٦٢٧).

стр. 307

٦٦٢ - [ح] عَاصِمٍ الأحْوَلِ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا تُنْكَحُ المَرْأةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَلَا عَلَى خَالَتِهَا، وَلَا المَرْأةُ عَلَى ابْنَةِ أخِيهَا، وَلَا عَلَى ابْنَةِ أُخْتِهَا». أخرجه عبد الرزاق (١٠٧٥٩)، وابن أبي شيبة (١٧٠٢٦)، وأحمد (١٤٦٨٧)، والبخاري (٥١٠٨)، والنسائي (٥٤٠٩)، وأبو يعلى (١٨٩٠). ٦٦٣ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ: أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الشِّغَارِ». أخرجه عبد الرزاق (١٠٤٣٢)، وابن أبي شيبة (١٧٧٩٧)، وأحمد (١٤٤٩٧)، ومسلم (٣٤٥٥). ٦٦٤ - [ح] عَمْرِو بن دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ بن مُحمَّدٍ يُحدِّثُ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، وَسَلَمَةَ بن الأكْوَعِ، قَالَا: «خَرَجَ عَلَيْنَا مُنَادِي رَسُولِ الله ﷺ فَنادَى: إِنَّ رَسُولَ الله قَدْ أذِنَ لَكُمْ فَاسْتَمْتِعُوا»، يَعْنِي: مُتْعَةَ النِّسَاءِ.، أخرجه عبد الرزاق (١٤٠٢٣)، وأحمد (١٦٦١٨)، والبخاري (٥١١٧)، ومسلم (٣٣٩٤)، والنسائي في «الكبرى» (٥٥١٤). ٦٦٥ - [ح] (مَالِك بن أنسٍ، وَسُفْيَان) قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ المُنْكَدِرِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: «كَانَتِ اليَهُودُ، تَقُولُ: مَنْ أتَى امْرَأتَهُ فِي قُبُلِهَا مِنْ دُبُرِهَا، جَاءَ الوَلَدُ أحْوَلَ، فَأنْزَلَ اللهُ ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣]». أخرجه الحميدي (١٣٠٠)، وابن أبي شيبة (١٦٩٢٧)، والدارمي (٢٣٥٥)، والبخاري (٤٥٢٨)، ومسلم (٣٥٢٦)، وابن ماجة (١٩٢٥)، وأبو داود (٢١٦٣)، والترمذي (٢٩٧٨ م)، والنسائي (٨٩٢٤)، وأبو يعلى (٢٠٢٤).

стр. 308

٦٦٦ - [ح] سَعِيد بن حَسَّانَ، عَنْ عُرْوَةَ بن عِيَاضٍ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله أخِي بَنِي سَلِمَةَ، أنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ لِي جَارِيَةً، وَأنا أعْزِلُ عَنْهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أمَا إِنَّ ذَلِكَ لَا يَرُدُّ شَيْئًا قَضَاهُ اللهُ »، قَالَ: فَذَهَبَ الرَّجُلُ فَلَمْ يَلبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أشَعُرْتَ أنَّ تِلكَ الجَارِيَةَ حَمَلَتْ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أنا عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ». أخرجه الحميدي (١٢٩٥)، ومسلم (٣٥٤٧)، والنسائي (٩٠٤٨)، وأبو يعلى (٢٠٧٦). ٦٦٧ - [ح] (ابْن جُرَيْجٍ، وَعَمْرِو بن دِينَارٍ) عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: «كُنَّا نَعْزِلُ، وَرَسُولُ الله ﷺ بَيْنَ أظْهُرِنَا، وَالقُرْآنُ يَنْزِلُ». أخرجه عبد الرزاق (١٢٥٦٦)، والحميدي (١٢٩٤)، وابن أبي شيبة (١٦٨٣٩)، وأحمد (١٥٠٩٧)، والبخاري (٥٢٠٧)، ومسلم (٣٥٤٩)، وابن ماجة (١٩٢٧)، والترمذي (١١٣٧)، والنسائي (٩٠٤٥)، وأبو يعلى (٢١٩٣). ٦٦٨ - [ح] زَكَرِيَّاء بن إِسْحَاقَ، حَدَّثنا أبو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: دَخَلَ أبو بَكْرٍ يَسْتَأذِنُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ ، فَوَجَدَ النَّاسَ جُلُوسًا بِبَابِهِ، لَمْ يُؤْذَنْ لِأحَدٍ مِنْهُمْ، قَالَ: فَأُذِنَ لِأبِي بَكْرٍ، فَدَخَلَ، ثُمَّ أقْبَلَ عُمَرُ، فَاسْتَأذَنَ فَأُذِنَ لَهُ، فَوَجَدَ النَّبِيَّ ﷺ جَالِسًا حَوْلَهُ نِسَاؤُهُ، وَاجِمًا سَاكِتًا، قَالَ: فَقَالَ: لَأقُولَنَّ شَيْئًا أُضْحِكُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، لَوْ رَأيْتَ بِنْتَ خَارِجَةَ، سَألَتْنِي النَّفَقَةَ، فَقُمْتُ إِلَيْهَا، فَوَجَأتُ عُنُقَهَا، فَضَحِكَ رَسُولُ الله ﷺ .

стр. 309

وَقَالَ: «هُنَّ حَوْلِي كَما تَرَى، يَسْألنَنِي النَّفقَةَ» فَقَامَ أبو بَكْرٍ إِلَى عَائِشَةَ يَجأُ، عُنُقهَا، فَقَامَ عُمَرُ إِلَى حَفْصَةَ يَجأُ عُنُقهَا، كِلَاهُما يَقُولُ: تَسْألنَ رَسُولَ الله ﷺ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ، فَقُلنَ: وَالله لَا نَسْألُ رَسُولَ الله ﷺ شَيْئًا أبَدًا لَيْسَ عِنْدَهُ، ثُمَّ اعْتزَلَهُنَّ شَهْرًا - أوْ تِسْعًا وَعِشْرِينَ - ثُمَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ﴾ [الأحزاب: ٢٨]، حَتَّى بَلَغَ ﴿لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٢٩]. قَالَ: فَبَدَأ بِعَائِشَةَ، فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ، إِنِّي أُرِيدُ أنْ أعْرِضَ عَلَيْكِ أمْرًا أُحِبُّ أنْ لَا تَعْجَلي فِيهِ حَتَّى تَسْتَشِيرِي أبَوَيْكِ»، قَالَتْ: وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ الله؟ فَتلَا عَلَيْهَا الآيَةَ، قَالَتْ: أفِيكَ يَا رَسُولَ الله، أسْتَشِيرُ أبَوَيَّ؟ بَل أخْتَارُ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَالدَّارَ الآخِرَةَ، وَأسْألُكَ أنْ لَا تُخْبِرَ امْرَأةً مِنْ نِسَائِكَ بِالَّذِي قُلتُ، قَالَ: «لَا تَسْألُنِي امْرَأةٌ مِنْهُنَّ إِلَّا أخْبَرْتُها، إِنَّ اللهَ لَمْ يَبْعَثْنِي مُعَنِّتًا، وَلَا مُتَعَنِّتًا، وَلَكِنْ بَعَثَنِي مُعَلِّمًا مُيَسِّرًا». أخرجه أحمد (١٤٥٦٩)، ومسلم (٣٦٨٣)، والنسائي (٩١٦٤)، وأبو يعلى (٢٢٥٣). [ورواه] (ابْن جُرَيْجٍ، وَلَيْث بن سَعْدٍ، وَزَكَرِيَّا بن إِسْحَاقَ) حَدَّثنا أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا، يَقُولُ: هَجَرَ رَسُولُ الله ﷺ نِسَاءَهُ شَهْرًا، فَكَانَ يَكُونُ فِي العُلوِ، وَيَكُنَّ فِي السُّفْلِ، فَنزَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهِنَّ فِي تِسْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّكَ مَكَثْتَ تَسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّ الشَّهْرَ هَكَذَا وَهَكَذَا»، بِأصَابِعِ يَدِيْهِ مَرَّتَيْنِ، وَقَبَضَ فِي الثَّالِثَةِ إِبْهَامَهُ. أخرجه أحمد (١٤٥٨١)، ومسلم (٢٤٨٨)، والنسائي (٩١١٤)، وأبو يعلى (٢٢٤٩).

стр. 310

٦٦٩ - (سُفيان وشُعبة) عَنْ مُحاربٍ، عَنْ جَابرٍ ﵁، قَالَ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أنْ يطرقَ أهلَهُ لَيْلًا». أخرجه أحمد (١٤٢٨١)، والدارمي (٢٧٩٥)، والبخاري (١٨٠١)، ومسلم (٥٠٠٨)، والنسائي (٩٠٩٦) [ورواه] سَيَّار أبو الحَكَمِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: قَفَلنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ غَزْوَةٍ، فَتعَجَّلتُ عَلَى بَعِيرٍ لِي قَطُوفٍ، فَلَحِقَنِي رَاكِبٌ مِنْ خَلفِي، فَنَخَسَ بَعِيرِي بِعَنزَةٍ كَانَتْ مَعَهُ، فَانْطَلقَ بَعِيرِي كَأجْوَدِ مَا أنْتَ رَاءٍ مِنَ الإِبِلِ. فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: «مَا يُعْجِلُكَ» قُلتُ: كُنْتُ حَدِيثَ عَهْدٍ بِعُرُسٍ، قَالَ: «أبِكْرًا أمْ ثيِّبًا» قُلتُ: ثَيِّبًا، قَالَ، : «فَهَلَّا جَارِيَةً تُلاعِبُهَا وَتُلاعِبُكَ». قَالَ: فَلمَّا ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ، قَالَ: «أمْهِلُوا حَتَّى تَدْخُلُوا لَيْلًا - أيْ عِشَاءً - لِكَيْ تَمتَشِطَ الشَّعِثَةُ وَتَسْتَحِدَّ المُغِيبةُ». أخرجه أحمد (١٤٢٣٣)، والدارمي (٢٣٥٧)، والبخاري (٥٢٤٦)، ومسلم (٣٦٣١)، وأبو داود (٢٧٧٨)، والنسائي (٩٠٩٩)، وأبو يعلى (١٨٥٠). - قال البخاري: تابعه عبيد الله، عن وهب، عن جابر. ٦٧٠ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: طُلِّقَتْ خَالَتِي فَأرَادَتْ أنْ تَجُدَّ نَخْلًا لَها، فَقَالَ لَها رَجُلٌ: لَيْسَ لَكِ أنْ تَخْرُجِي، قَالَتْ: فَأتَيْتُ

стр. 311

النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: «اخْرُجِي فَجُدِّي نَخْلَكِ، فَلَعَلَّكِ أنْ تَصَدَّقِي أوْ تَصْنَعِي مَعْرُوفًا». أخرجه عبد الرزاق (١٢٠٣٢)، وأحمد (١٤٤٩٨)، ومسلم (٣٧١٤)، وابن ماجة (٢٠٣٤)، وأبو داود (٢٢٩٧)، والنسائي (٥٧١٣)، وأبو يعلى (٢١٩٢). [ورواه] (لَيْث بن سَعْدٍ، وَأيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، وَسُفْيَان الثَّوْرِيّ) عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أعْتَقَ أبو مَذْكُورٍ غُلَامًا لَهُ يُقَالَ لَهُ: يَعْقُوبُ القِبْطِيُّ عَنْ دُبُرٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: «ألَهُ مَالٌ غَيْرُهُ» قَالَوا: لَا، قَالَ: «مَنْ؟ يَشْتَرِيهِ مِنِّي» فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بن النَّحَّامِ خَتَنُ عُمَرَ بن الخَطَّابِ بِثَمَانِ مِائَةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أنْفِقْهَا عَلَى نَفْسِكَ، فَإِنْ كَانَ فَضْلٌ، فَعَلَى أهْلِكَ، فَإِنْ كَانَ فَضْلٌ، فَعَلَى أقَارِبِكَ، فَإِنْ كَانَ فَضْلٌ، فَهَاهُنَا وَهَاهُنَا وَهَاهُنَا». أخرجه عبد الرزاق (١٦٦٦٤)، وأحمد (١٥٠٣٣)، ومسلم (٢٢٧٦)، وأبو داود (٣٩٥٧)، والنسائي (٤٩٨٨)، وأبو يعلى (٢١٦٧). ٦٧١ - [ح] (زَيْدِ بن عَطَاءِ بن السَّائِبِ، وَأبِي غَسَّانَ مُحمَّد بن مُطَرِّفٍ) قَالَ: حَدَّثَنِي مُحمَّدُ بن المُنكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله ﵄: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ ، قَالَ: «رَحِمَ اللهُ رَجُلًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ، وَإِذَا اشْتَرَى، وَإِذَا اقْتَضَى». أخرجه أحمد (١٤٧١٣)، والبخاري (٢٠٧٦)، وابن ماجة (٢٢٠٣)، والترمذي (١٣٢٠). ٦٧٢ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: اشْتَرَى رَسُولُ الله ﷺ مِنْ رَجُلٍ مِنَ الأعْرَابِ حِمْلَ خَبَطٍ، فَلمَّا وَجَبَ البَيْعُ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «اخْتَرْ»، فَقَالَ: الأعْرَابِيُّ: عَمْرَكَ اللهَ بَيِّعًا.

стр. 312

أخرجه ابن ماجة (٢١٨٤)، والترمذي (١٢٤٩). - قال أبو عيسى التِّرمِذي: وهذا حديثٌ صحيحٌ غريبٌ. ٦٧٣ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ أنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: «إِنَّا كُنَّا نَبِيعُ سَرَارِيَّنا أُمَّهَاتِ أوْلَادِنَا، وَالنَّبِيُّ ﷺ فِينَا حَيٌّ، لَا يَرَى بِذَلِكَ بَأسًا». أخرجه عبد الرزاق (١٣٢١١)، وأحمد (١٤٥٠٠)، وابن ماجة (٢٥١٧)، والنسائي، (٥٠٢١)، وأبو يعلى (٢٢٢٩). ٦٧٤ - [ح] عُبَيْد الله بن عُمَرَ، عَنْ وَهْبِ بن كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي غَزَاةٍ، فَأبْطَأ بِي جَمَلِي، فَأتَى عَليَّ رَسُولُ الله ﷺ ، فَقَالَ لِي: «يَا جَابِرُ» قُلتُ: نَعَمْ، قَالَ، : «مَا شَأنُكَ» قُلتُ: أبْطَأ بِي جَمَلِي، وَأعْيَا فَتخَلَّفْتُ، فَنزَلَ فَحَجَنَهُ بِمِحْجَنِهِ، ثُمَّ قَالَ: «ارْكَبْ»، فَرَكِبْتُ، فَلَقَدْ رَأيْتُنِي أكُفُّهُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالَ: «أتزَوَّجْتَ» فَقُلتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: «أبِكْرًا، أمْ ثَيِّبًا» فَقُلتُ: بَل ثَيِّبٌ، قَالَ: «فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ» قُلتُ: إِنَّ لِي أخَوَاتٍ، فَأحْبَبْتُ أنْ أتَزَوَّجَ امْرَأةً تَجْمَعُهُنَّ، وَتَمشُطُهُنَّ، وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ. قَالَ: «أمَا إِنَّكَ قَادِمٌ، فَإِذَا قَدِمْتَ فَالكَيْسَ الكَيْسَ» ثُمَّ قَالَ، : «أتبِيعُ جَمَلَكَ؟ » قُلتُ: نَعَمْ، فَاشْتَرَاهُ مِنِّي بِأُوقِيَّةٍ، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ ، وَقَدِمْتُ بِالغَدَاةِ، فَجِئْتُ المَسْجِدَ، فَوَجَدْتُهُ عَلَى بَابِ المَسْجِدِ، فَقَالَ: «الآنَ حِينَ قَدِمْتَ» قُلتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَدَعْ جَمَلَكَ، وَادْخُل فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: فَدَخَلتُ فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ، فَأمَرَ بِلَالًا أنْ يَزِنَ لِي أُوقِيَّةً، فَوَزَنَ لِي بِلَالٌ، فَأرْجَحَ فِي المِيزَانِ، قَالَ:

стр. 313

فَانْطَلَقْتُ، فَلمَّا وَلَّيْتُ، قَالَ: «ادْعُ لِي جَابِرًا» فَدُعِيتُ، فَقُلتُ: الآنَ يَرُدُّ عَليَّ، الجَمَلَ، وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أبْغَضَ إِلَيَّ مِنْهُ، فَقَالَ: «خُذْ جَمَلَكَ وَلَكَ ثَمَنُهُ». أخرجه البخاري (٢٠٩٧)، ومسلم (٣٦٣٢). ٦٧٥ - [ح] (ابْن جُرَيْجٍ، وَزُهَيْر بن مُعَاوِيَةَ، وَسُفْيَان بن عُييْنَةَ) حَدَّثنا أبو الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ، دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقِ اللهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ». أخرجه الحميدي (١٣٠٧)، وابن أبي شيبة (٢١٢٨٨)، وأحمد (١٤٣٤٢)، ومسلم (٣٨٢٠)، وابن ماجة (٢١٧٦)، وأبو داود (٣٤٤٢)، والترمذي (١٢٢٣)، والنسائي في «الكبرى». (٦٠٤٢)، وأبو يعلى (١٨٣٩). ٦٧٦ - [ح] أبِي خَيْثَمَةَ زُهَيْر بن مُعَاوِيَةَ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى أوْ «نَهَانَا رَسُولُ الله ﷺ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَطِيبَ». أخرجه أحمد (١٤٤٠٢)، ومسلم (٣٨٦٦)، وأبو يعلى (٢١٧٠). ٦٧٧ - [ح] (سُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ، وَأبِي خَيْثَمَةَ زُهَيْر بن مُعَاوِيَةَ) عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ بَيْعِ الأرْضِ البَيْضَاءِ سَنَتيْنِ أوْ ثَلَاثًا». أخرجه الحميدي (١٣١٩)، وأحمد (١٤٦٩٥)، والدارمي (٢٧٨١)، ومسلم (٣٩٢٩)، والنسائي (٦١٧٧). ٦٧٨ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ المُزابَنَةِ، وَالمُحَاقَلَةِ، وَالمُخَابرَةِ، وَأنْ لَا يُبَاعَ التَّمْرُ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ، وَأنْ لَا يُباعَ إِلَّا بِالدِّينَارِ، أوِ الدِّرْهَمِ، إِلَّا أنَّهُ رَخَّصَ فِي العَرَايَا». وَالمُخَابرَةِ: كَرْيُ الأرْضِ عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبْعِ، وَالمُحَاقَلَةُ: بَيْعُ السُّنْبُلِ بِالحِنْطَةِ، وَالمُزابَنَةُ: بَيْعُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ.

стр. 314

أخرجه الحميدي (١٣٢٩)، وابن أبي شيبة (٢٣٠٢٩)، والبخاري (٢٣٨١)، ومسلم (٣٩٠٦)، وابن ماجة (٢٢١٦)، وأبو داود (٣٣٧٣)، والنسائي (٦٠٦٩)، وأبو يعلى (١٨٤٥). ٦٧٩ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ ابْتَاعَ طَعَامًا، فَلَا يَبِيعُهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ». أخرجه أحمد (١٤٥٦٤)، ومسلم (٣٨٤٥). ٦٨٠ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أنَّ أبَا الزُّبَيْرِ، أخْبَرَهُ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ بَيْعِ الصُّبْرَةِ مِنَ التَّمْرِ، لَا يُعْلَمُ مَكِيلَتُها، بِالكَيْلِ المُسَمَّى مِنَ التَّمْرِ». أخرجه مسلم (٣٨٤٦)، والنسائي (٦٠٩٣). ٦٨١ - [ح] يَزِيد بن أبِي حَبِيبٍ، أنَّهُ قَالَ: قَالَ عَطَاءُ بن أبِي رَبَاحٍ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله وَهُوَ بِمَكَّةَ وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ عَامَ الفَتْحِ: «إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الخَمْرِ، وَالمَيْتَةِ، وَالخِنْزِيرِ، وَالأصْنَامِ»، فَقِيلَ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ: يَا رَسُولَ الله، أرَأيْتَ شُحُومَ المَيْتَةِ، فَإِنَّهُ يُدْهَنُ بِهَا السُّفُنُ، وَيُدْهَنُ بِهَا الجُلُودُ، وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ؟ قَالَ: «لَا، هُوَ حَرَامٌ» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ عِنْدَ، ذَلِكَ: «قَاتَلَ اللهُ اليَهُودَ، إِنَّ اللهَ لمَّا حَرَّمَ عَلَيْهَا الشُّحُومَ جَمَّلُوهَا، ثُمَّ بَاعُوهَا، وَأكَلُوا أثْمانَها». أخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٧٥٩)، وأحمد (١٤٥٢٦)، والبخاري (٢٢٣٦)، ومسلم (٤٠٥٣)، وابن ماجة (٢١٦٧)، وأبو داود (٣٤٨٦)، والترمذي (١٢٩٧)، والنسائي (٦٢٢٠)، وأبو يعلى (١٨٧٣).

стр. 315

٦٨٢ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ: أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا، يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ بَيْعِ ضِرَابِ الجَمَلِ، وَعَنْ بَيْعِ المَاءِ، وَبَيْعِ الأرْضِ لِتُحتَرَثَ، يَبِيعُ الرَّجُلُ أرْضَهُ وَمَاءَهُ. فَعَنْ ذَلِكَ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ . أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٠٩٢)، ومسلم (٤٠١٠)، والنسائي (٦٢٢١)، وأبو يعلى (١٨١٦). ٦٨٣ - [ح] (حَمَّاد بن سَلَمَةَ، وَابْنِ جُرَيْجٍ) عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ بَيْعِ فَضْلِ المَاءِ». أخرجه ابن أبي شيبة (٢١٣٣٨)، وأحمد (١٤٦٩٤)، ومسلم (٤٠٠٩)، وابن ماجة (٢٤٧٧)، وأبو يعلى (١٨١٧). ٦٨٤ - [ح] سُفْيَان، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: فِي كَسْبِ الحَجَّامِ: «اعْلِفْهُ النَّاضِحَ». أخرجه الحميدي (١٣٢١)، وأحمد (١٤٣٤١)، وأبو يَعلى (٢١١٤). ٦٨٥ - [ح] مُحمَّدِ بن سِيرِينَ، عَنْ أبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، وَأبِي، سَعِيدٍ، وَجَابِرٍ، اثْنَيْنِ مِنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، نَهَى عَنِ الصَّرْفِ». أخرجه أحمد (٩٦٣٦)، وأبو يعلى (١٢٨٥). ٦٨٦ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، أنَّ أبَا الزُّبَيْرِ، أخْبَرَهُ عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنْ بِعْتَ مِنْ أخِيكَ ثَمَرًا». ح وحَدَّثنا مُحمَّدُ بن عَبَّادٍ، حَدَّثنا أبو ضَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَوْ بِعْتَ مِنْ أخِيكَ

стр. 316

ثَمَرًا، فَأصَابَتْهُ جَائِحَةٌ، فَلَا يَحِلُّ لَكَ أنْ تَأخُذَ مِنْهُ شَيْئًا، بِمَ تَأخُذُ مَالَ أخِيكَ بِغَيْرِ حَقٍّ؟ ». أخرجه الدارمي (٢٧١٧)، ومسلم (٣٩٧٦)، وابن ماجة (٢٢١٩)، وأبو داود (٣٤٧٠)، والنسائي (٦٠٧٣). ٦٨٧ - [ح] سُفْيَان، قَالَ: سَمِعْتُ أبَا الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ ذَكَرَ وَضْعَ الجَوَائِحِ بِشَيْءٍ» قَالَ سُفْيَانُ: لَا أحْفَظُهُ إِلَّا أنَّهُ ذَكَرَ وَضْعَهَا، وَلَا أحْفَظُ كَمْ ذَلِكَ الوَضْعُ. أخرجه الحميدي (١٣١٦). ٦٨٨ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «قَضَى رَسُولُ الله ﷺ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الحُدُودُ، وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ، فَلَا شُفْعَةَ». أخرجه عبد الرزاق (١٤٣٩١)، وأحمد (١٥٣٦٣)، وعبد بن حميد (١٠٨١)، البخاري (٢٢١٣)، وابن ماجة (٢٤٩٩)، وأبو داود (٣٥١٤)، والترمذي (١٣٧٠). - قال أبو حاتم الرازي: الذي عندي أن كلام النبي ﷺ ، هذا القدر: «إنما جعل النبي ﷺ الشفعة فيما لم يقسم» قط، ويشبه أن يكون بقية الكلام هو كلام جابر: «فإذا قسم، ووقعت الحدود فلا شفعة» والله، أعلم «علل الحديث». (١٤٣١) ٦٨٩ - [ح] ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «قَضَى رَسُولُ الله ﷺ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شِرْكَةٍ لَمْ تُقْسَمْ، رَبْعَةٍ أوْ حَائِطٍ، لَا يَحِلُّ لَهُ أنْ يَبِيعَ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ، فَإِنْ شَاءَ أخَذَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ، فَإِذَا بَاعَ وَلَمْ يُؤْذِنْهُ فَهُوَ أحَقُّ بِهِ». أخرجه عبد الرزاق (١٤٤٠٣)، وابن أبي شيبة (٢٩٦٥١)، وأحمد (١٤٤٥٦)، والدارمي (٢٧٩٢)، ومسلم (٤١٣٦)، وأبو داود (٣٥١٣)، والنسائي (٦١٩٧).

стр. 317

٦٩٠ - [ح] حَمَّاد بن زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بن دِينَارٍ، يَقُولُ: عَنْ جَابِرٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الأرْضِ». أخرجه أحمد (١٤٦٩٠)، والنسائي (٤٦٣٤). ٦٩١ - [ح] عَبْدِ المَلِكِ بن أبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ أرْضٌ فَليَزْرَعْهَا، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أنْ يَزْرَعَهَا، أوْ عَجَزَ عَنْهَا، فَليَمْنَحْهَا أخَاهُ المُسْلِمَ، وَلَا يُؤَاجِرْهَا». أخرجه أحمد (١٤٨٧٣)، والبخاري (٢٣٤٠)، ومسلم (٣٩١٦)، وابن ماجة (٢٤٥١)، والنسائي (٤٥٨٧)، وأبو يعلى (٢٠٣٥). ٦٩٢ - [ح] سَلِيم بن حَيَّانَ، حَدَّثنا سَعِيدُ بن مِينَاءَ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ كَانَ لَهُ فَضْلُ أرْضٍ، أوْ مَاءٍ، فَليَزْرَعْهَا أوْ لِيُزْرِعْهَا أخَاهُ، وَلَا تَبِيعُوهَا» فَسَألتُ سَعِيدًا: مَا لَا تَبِيعُوهَا، الكِرَاءُ؟ قَالَ: «نَعَمْ». أخرجه أحمد (١٥٣٥٧)، ومسلم (٣٩٢٢)، وأبو يعلى (٢١٤٢). ٦٩٣ - [ح] زُهَيْر، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كُنَّا نُخَابِرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ ، فَنُصِيبُ مِنَ القَصْرِيِّ وَمِنْ كَذَا، فَقَالَ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ أرْضٌ فَليَزْرَعْهَا، أوْ لِيُحْرِثْهَا أخَاهُ، وَإِلَّا فَليَدَعْهَا». أخرجه أحمد (١٤٤٠٤)، ومسلم (٣٩٢٣). ٦٩٤ - [ح] عَبْدِ المَلِكِ بن أبِي سُلَيمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا إِلَّا كَانَ مَا أُكِلَ مِنْهُ لَهُ صَدَقَةً، وَمَا

стр. 318

سُرِقَ مِنْهُ لَهُ صَدَقَةٌ، وَمَا أكَلَ السَّبُعُ مِنْهُ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ، وَمَا أكَلَتِ الطَّيْرُ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ، وَلَا يَرْزَؤُهُ أحَدٌ إِلَّا كَانَ لَهُ صَدَقَةٌ». أخرجه عَبد بن حُميد (١٠١٢)، ومسلم (٣٩٦٨)، وأبو يعلى (٢٢١٣). ٦٩٥ - [ح] هِشَامِ بن عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بن كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ أحْيَا أرْضًا مَيْتَةً، فَلَهُ مِنْهَا - يَعْنِي أجْرًا -، وَمَا أكَلَتِ العَوَافِي مِنْهَا، فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ». أخرجه أحمد (١٤٣٢٢)، والترمذي (١٣٧٩)، والنسائي (٥٧٢٥)، أبو يعلى (٢١٩٥). - قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديث حسن صحيح. ٦٩٦ - [ح] (شُعْبَةَ بن الحَجَّاجِ، وَسُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ) عَنِ ابْنِ المُنْكَدِرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا، يَقُولُ: مَرِضْتُ، فَأتَانِي النَّبِيُّ ﷺ ، يَعُودُنِي هُوَ وَأبو بَكْرٍ مَاشِيَيْنِ، وَقَدْ أُغْمِيَ عَليَّ، فَلَمْ أُكَلِّمْهُ، فَتوَضَّأ فَصَبَّهُ عَليَّ، فَأقَمْتُ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، كَيْفَ أصْنَعُ فِي مَالِي، وَلِي أخَوَاتٌ؟ قَالَ: «فَنزَلَتْ آيةُ المِيرَاثِ ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ﴾ [النساء: ١٧٦]، ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ﴾ [النساء: ١٧٦] لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ». أخرجه الحميدي (١٢٦٤)، وأحمد (١٤٣٤٩)، والدارمي (٧٧٨)، والبخاري (١٩٤)، ومسلم (٤١٥٢)، وابن ماجة (١٤٣٦)، وأبو داود (٢٨٨٦)، والترمذي (٢٠٩٦)، والنسائي (٧١)، وأبو يعلى (٢٠١٨). ٦٩٧ - [ح] زُهَيْر بن مُعَاوِيَةَ، حَدَّثنا أبو الزُّبَيْرِ، قَالَ حَسَنٌ فِي حَدِيثِهِ: عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالتِ امْرَأةُ بَشِيرٍ: انْحَل ابْنِي غُلَامَكَ، وَأشْهِدْ لِي

стр. 319

رَسُولَ الله ﷺ ، قَالَ: فَأتَى رَسُولَ الله ﷺ ، فَقَالَ: إِنَّ ابْنَةَ فُلَانٍ سَألَتْنِي أنْ أنْحَلَ ابْنَها غُلَامِي، وَقَالَتْ: وَأشْهِدْ لِي رَسُولَ الله ﷺ ، فَقَالَ: «ألَهُ إِخْوَةٌ؟ » قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: «فَكُلَّهُمْ أعْطَيْتَ مِثْلَ مَا أعْطَيْتَهُ؟ » قَالَ: لَا، قَالَ: «فَلَيْسَ يَصْلُحُ هَذَا، وَإِنِّي لَا أشْهَدُ إِلَّا عَلَى حَقٍّ». أخرجه أحمد (١٤٥٤٦)، ومسلم (٤١٩٦)، وأبو داود (٣٥٤٥). ٦٩٨ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله الأنْصَارِيِّ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «أيُّما رَجُلٍ أُعْمِرَ عُمْرَى لَهُ، وَلِعَقِبِهِ، فَإنَّها لِلَّذِي يُعْطَاهَا، لَا تَرْجِعُ إِلَى الَّذِي أعْطَاهَا أبدًا، لِأنَّهُ أعْطَى عَطَاءً وَقَعَتْ فِيهِ المَوَارِيثُ». أخرجه مالك (٢٢٠٠)، وعبد الرزاق (١٦٨٩٧)، وابن أبي شيبة (٢٣٠٧٩)، وأحمد (١٤١٧٧)، ومسلم (٤١٩٧)، وابن ماجة (٢٣٨٠)، وأبو داود (٣٥٥٣)، والترمذي (١٣٥٠)، والنسائي (٦٥٣٧) في «الكبرى» (٦٥٤٣)، وأبو يعلى (٢٠٩٢). ٦٩٩ - [ح] يَحْيَى بن أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «العُمْرَى لمَنْ وُهِبَتْ لَهُ». أخرجه أحمد (١٤٢٩٢)، والبخاري (٢٦٢٥)، ومسلم (٤٢٠٢)، وأبو داود (٣٥٥٠)، والنسائي (٦٥٤٦). ٧٠٠ - [ح] (سُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ، وَابْن جُرَيْجٍ، وَزُهَيْر بن مُعَاوِيَةَ) حَدَّثنا أبو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أمْوَالَكُمْ فَلَا تُفْسِدُوهَا، فَإِنَّهُ مَنْ أعْمَرَ عُمْرَى فَهِيَ لِلَّذِي أُعْمِرَهَا، حَيًّا وَمَيِّتًا وَلِعَقِبِهِ». أخرجه عبد الرزاق (١٦٨٧٦)، وابن أبي شيبة (٢٣٠٦٥)، وأحمد (١٤١٧٢)، ومسلم (٤٢٠٤ والنسائي (٦٥٣١).

стр. 320

٧٠١ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بن أبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ ، قَالَ: «لَا تُرْقِبُوا وَلَا تُعْمِرُوا، فَمَنْ أرْقَبَ شَيْئًا أوْ أعْمَرَهُ فَهُوَ سَبِيلُ المِيرَاثِ». أخرجه الحميدي (١٣٢٧)، وأبو داود (٣٥٥٦)، والنسائي (٦٥٢٧). ٧٠٢ - [ح] شُعْبَة، عَنْ قَتادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بن أبِي رَبَاحٍ، يُحدِّثُ عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «العُمْرَى جَائِزَةٌ». أخرجه أحمد (١٤٢٢٣)، والبخاري (٢٦٢٦)، ومسلم (٤٢٠٨)، والنسائي (٦٥٢٤). ٧٠٣ - [ح] هَاشِمِ بن هَاشِمِ بن عُتْبَةَ بن أبِي وَقَّاصٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن نِسْطَاسٍ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله الأنْصَارِيِّ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى مِنْبَرِي آثِمًا تَبوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ». أخرجه مالك (٢١٢٨)، وابن أبي شيبة (٢٢٥٨٢)، وأحمد (١٤٧٦٢)، وابن ماجة (٢٣٢٥)، وأبو داود (٣٢٤٦)، والنسائي (٥٩٧٣)، وأبو يعلى (١٧٨٢). ٧٠٤ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ، أنَّ رَجُلًا مِنْ أسْلَمَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَا، فَأعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ اعْتَرَفَ، فَأعْرَضَ عَنْهُ، حَتَّى شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «أبِكَ جُنُونٌ»، قَالَ: لَا، قَالَ: «أحْصَنْتَ» قَالَ: نَعَمْ، فَأمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَرُجِمَ بِالمُصَلَّى، فَلمَّا أذْلَقَتْهُ الحِجَارَةُ، فَرَّ، فأُدْرِكَ، فَرُجِمَ حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ خَيْرًا، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ. أخرجه عبد الرزاق (١٣٣٣٦)، وأحمد (١٤٥١٦)، والدارمي (٢٤٦٤)، والبخاري (٥٢٧٠)، ومسلم (٤٤٤٢)، وأبو داود (٤٤٣٠)، والترمذي (١٤٢٩)، والنسائي (٢٠٩٤).
следующие страницы →