← Книги сунны

Книги сунны · id 78

الجامع المسند الصحيح

الحارث بن علي الحسني

Полный текст (2 088 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

أخرجه الحميدي (١٣١٢)، وأحمد (١٥١٤٤)، ومسلم (٤٨٣٧)، والترمذي (١٥٩٤)، والنسائي (٧٧٣١)، وأبو يعلى (١٨٣٨). ٧٩٨ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ: أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ: سَمِعَ جَابِرًا، يُسْألُ: هَل بَايَعَ النَّبِيُّ ﷺ بِذِي الحُلَيْفَةِ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنْ صَلَّى بِهَا، وَلَمْ يُبايِعْ عِنْدَ الشَّجَرَةِ، إِلَّا الشَّجَرَةَ الَّتِي باِلحُدَيْبِيَةِ» وَأخْبَرَنَا أنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا دَعَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى بِئْرِ، الحُدَيْبِيَةِ. أخرجه أحمد (١٤٥٣٩)، ومسلم (٤٨٣٩). ٧٩٩ - [ح] عَاصِمِ بن عُمَرَ بن قَتادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن جَابِرٍ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: لمَّا اسْتَقْبَلنَا وَادِيَ حُنَيْنٍ قَالَ: انْحَدَرْنَا فِي وَادٍ مِنْ أوْدِيَةِ تِهَامَةَ أجْوَفَ، حَطُوطٍ، إِنَّمَا نَنْحَدِرُ فِيهِ انْحِدَارًا، قَالَ: وَفِي عَمايَةِ الصُّبْحِ، وَقَدْ كَانَ القَوْمُ كَمَنُوا لَنا فِي شِعَابِهِ، وَفِي أجْنَابِهِ، وَمَضَايِقِهِ قَدْ أجْمَعُوا وَتَهيَّئُوا، وَأعَدُّوا. قَالَ: فَوَالله مَا رَاعَنَا، وَنَحْنُ مُنْحَطُّونَ إِلَّا الكَتَائِبُ، قَدْ شَدَّتْ عَلَيْنَا شَدَّةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، وَانْهزَمَ النَّاسُ رَاجِعِينَ فَاسْتَمَرُّوا لَا يَلوِي أحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى أحَدٍ، وَانْحَازَ رَسُولُ الله ﷺ ذَاتَ اليَمِينِ. ثُمَّ قَالَ: «إِليَّ أيُّها النَّاسُ، هَلُمُّوا إِليَّ أنا رَسُولُ الله، أنا مُحمَّدُ بن عَبْدِ الله» قَالَ: فَلَا شَيْءَ احْتَمَلَتْ الإِبِلُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَانْطَلقَ النَّاسُ إِلَّا أنَّ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ رَهْطًا مِنَ المُهاجِرِينَ وَالأنْصَارِ، وَأهْلِ بَيْتِهِ غَيْرَ كَثيرٍ، ثَبتَ مَعَهُ ﷺ أبو بَكْرٍ

стр. 352

وَعُمَرُ، وَمِنْ أهْلِ بَيْتِهِ، عَلِيُّ بن أبِي طَالِبٍ، وَالعَبَّاسُ بن عَبْدِ المُطَّلِبِ، وَابْنُهُ الفَضْلُ بن عَبَّاسٍ، وَأبو سُفْيَانَ بن الحَارِثِ، وَرَبِيعَةُ بن الحَارِثِ، وَأيْمَنُ بن عُبَيْدٍ وَهُوَ ابْنُ أُمِّ أيْمَنَ، وَأُسَامَةُ بن زَيْدٍ. قَالَ: وَرَجُلٌ مِنْ هَوَازِنَ عَلَى جَمَلٍ لَهُ أحْمرَ فِي يَدِهِ رَايَةٌ لَهُ سَوْدَاءُ فِي رَأسِ رُمْحٍ طَوِيلٍ لَهُ أمَامَ النَّاسِ، وَهَوَازِنُ خَلفَهُ، فَإِذَا أدْرَكَ طَعَنَ بِرُمْحِهِ، وَإِذَا فَاتَهُ النَّاسُ رَفَعَهُ لمَنْ وَرَاءَهُ، فَاتَّبَعُوهُ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ. وَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بن عُمَرَ بن قَتادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن جَابِرٍ، عَنْ أبِيهِ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: بَيْنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ مِنْ هَوَازِنَ صَاحِبُ الرَّايَةِ عَلَى جَمَلِهِ ذَلِكَ، يَصْنَعُ مَا يَصْنَعُ، إِذْ هَوَى لَهُ عَلِيُّ بن أبِي طَالِبٍ، وَرَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ يُرِيدَانِهِ، قَالَ: فَيَأتِيهِ عَلِيٌّ مِنْ خَلفِهِ. فَضَرَبَ عُرْقُوبَيِ الجَمَلِ فَوَقَعَ عَلَى عَجُزِهِ وَوَثَبَ الأنْصَارِيُّ عَلَى الرَّجُلِ، فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً أطَنَّ قَدَمَهُ بِنِصْفِ سَاقِهِ فَانْجَعَفَ عَنْ رَحْلِهِ، وَاجْتَلَدَ النَّاسُ، فَوَالله مَا رَجَعَتْ رَاجِعَةُ النَّاسِ مِنْ هَزِيمَتِهِمْ حَتَّى وَجَدُوا الأسْرَى مُكَتَّفِينَ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ . أخرجه أحمد (١٥٠٩١)، وأبو يعلى (١٨٦٢). ٨٠٠ - [ح] (حَمَّاد بن سَلَمَةَ، وَعَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ) عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ دَخَلَ يَوْمَ الفَتْحِ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ». أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٤٥٢)، وأحمد (١٥٢٢٤)، والدارمي (٢٠٧١)، ومسلم (٣٢٨٩)، وابن ماجة (٢٨٢٢)، وأبو داود (٤٠٧٦)، والترمذي (١٦٧٩)، والنسائي (٣٨٣٨)، وأبو يعلى (٢١٤٦).

стр. 353

٨٠١ - [ح] (ابْن جُرَيْجٍ، وَإِبْرَاهِيم بن طَهْمَانَ) عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، أنَّهُ قَالَ: «أفَاءَ اللهُ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ ، فَأقَرَّهُمْ رَسُولُ الله ﷺ كَما كَانُوا، وَجَعَلَهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، فَبَعَثَ عَبْدَ الله بن رَوَاحَةَ، فَخَرَصَهَا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: يَا مَعْشَرَ اليَهُودِ، أنْتُمْ أبْغَضُ الخَلقِ إِلَيَّ، قَتلتُمْ أنْبِيَاءَ الله ، وَكَذَبْتُمْ عَلَى الله، وَلَيْسَ يَحمِلُنِي بُغْضِي إِيَّاكُمْ عَلَى أنْ أحِيفَ عَلَيْكُمْ، قَدْ خَرَصْتُ عِشْرِينَ ألفَ وَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ، فَإِنْ شِئْتُمْ فَلَكُمْ، وَإِنْ أبَيْتُمْ فَلي، فَقَالَوا: بِهَذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ، قَدْ أخَذْنَا، فَاخْرُجُوا عَنَّا». أخرجه عبد الرزاق (٧٢٠٥)، وابن أبي شيبة (١٠٦٦٤)، وأحمد (١٤٢٠٨)، وأبو داود (٣٤١٤). ٨٠٢ - [ح] قُرَّة بن خَالِدٍ، عَنْ عَمْرِو بن دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: بَيْنَما رَسُولُ الله ﷺ يَقْسِمُ مَغَانِمَ حُنَيْنٍ، إِذْ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: اعْدِل، فَقَالَ: «لَقَدْ شَقِيتُ إِنْ لَمْ أعْدِل». أخرجه أحمد (١٤٦١٥)، والبخاري (٣١٣٨). [ورواه] (قُرَّة بن خَالِدٍ، وَيَحْيَى بن سَعِيدٍ، وَسُفْيَان بن عُيَيْنَةَ) قَالَ: ثنا أبو الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُقَسِّمُ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ بِالجِعْرَانَةَ، وَالتِّبْرُ فِي حِجْرِ بِلَالٍ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا مُحمَّدُ اعْدِل، فَإِنَّكَ لَمْ تَعْدِل، قَالَ: «وَيْحَكَ، فَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أعْدِل؟ ». فَقَامَ عُمَرُ بن الخَطَّابِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، دَعْنِي أضْرِبْ عُنقَ هَذَا المُنافِقِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «دَعْهُ، فَإِنَّ هَذَا مَعَ أصْحَابٍ لَهُ، أوْ فِي أصْحَابٍ لَهُ، يَقْرَءُونَ القُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ تَراقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ».

стр. 354

أخرجه الحميدي (١٣٠٨)، وابن أبي شيبة (٣٠٨٢٢)، وأحمد (١٤٨٦٤)، ومسلم (٢٤١٣)، وابن ماجة (١٧٢)، والنسائي (٨٠٣٣). ٨٠٣ - [ح] عَبْدِ الله بن عُثْمَانَ بن خُثَيْمٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: مَكَثَ رَسُولُ الله ﷺ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ، يَتْبَعُ النَّاسَ فِي مَنَازِلهِمْ بعُكَاظٍ وَمَجنَّة، وَفِي المَوَاسِمِ بِمِنًى، يَقُولُ: «مَنْ يُؤْوِينِي؟ مَنْ يَنْصُرُنِي حَتَّى أُبَلِّغَ رِسَالَةَ رَبِّي، وَلَهُ الجَنَّةُ؟ » حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَخْرُجُ مِنَ اليَمَنِ، أوْ مِنْ مِصْرَ - كَذَا قَالَ - فَيَأتِيهِ قَوْمُهُ، فَيَقُولُونَ: احْذَرْ غُلَامَ قُرَيْشٍ، لَا يَفْتِنُكَ، وَيَمْشِي بَيْنَ رِجَالهِمْ، وَهُمْ يُشِيرُونَ إِلَيْهِ بِالأصَابِعِ، حَتَّى بَعَثَنَا اللهُ لَهُ مِنْ يَثْرِبَ، فآوَيْنَاهُ، وَصَدَّقْنَاهُ. فَيَخْرُجُ الرَّجُلُ مِنَّا فَيُؤْمِنُ بِهِ، وَيُقْرِئُهُ القُرْآنَ، فَينْقَلِبُ إِلَى أهْلِهِ فَيُسْلِمُونَ بِإِسْلَامِهِ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ دَارٌ مِنْ دُورِ الأنْصَارِ إِلَّا وَفِيهَا رَهْطٌ مِنَ المُسْلِمِينَ، يُظْهِرُونَ الإِسْلَامَ، ثُمَّ ائْتَمَرُوا جَمِيعًا، فَقُلنَا: حَتَّى مَتَى نَتْرُكُ رَسُولَ الله ﷺ يُطْرَدُ فِي جِبَالِ مَكَّةَ وَيَخَافُ؟ فَرَحَلَ إِلَيْهِ مِنَّا سَبْعُونَ رَجُلًا حَتَّى قَدِمُوا عَلَيْهِ فِي المَوْسِمِ، فَوَاعَدْنَاهُ شِعْبَ العَقَبَةِ، فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَهُ مِنْ رَجُلٍ وَرَجُلَيْنِ حَتَّى تَوَافَيْنَا. فَقُلنَا: يَا رَسُولَ الله، علَامَ نُبايِعُكَ، قَالَ: «تُبايِعُونِي عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالكَسَلِ، وَالنَّفَقَةِ فِي العُسْرِ وَاليُسْرِ، وَعَلَى الأمْرِ بِالمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ، وَأنْ تَقُولُوا فِي الله، لَا تَخَافُونَ فِي الله لَوْمَةَ لَائِمٍ، وَعَلَى أنْ تَنْصُرُونِي، فَتمْنَعُونِي إِذَا قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أنْفُسَكُمْ، وَأزْوَاجَكُمْ، وَأبْنَاءَكُمْ، وَلَكُمُ الجَنَّةُ».

стр. 355

قَالَ: فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَبَايَعْنَاهُ، وَأخَذَ بِيَدِهِ أسْعَدُ بن زُرَارَةَ، وَهُوَ مِنْ أصْغَرِهِمْ، فَقَالَ: رُوَيْدًا يَا أهْلَ يَثْرِبَ، فَإِنَّا لَمْ نَضْرِبْ أكْبَادَ الإِبِلِ إِلَّا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أنَّهُ رَسُولُ الله ﷺ ، وَإِنَّ إِخْرَاجَهُ اليَوْمَ مُفَارَقَةُ العَرَبِ كَافَّةً، وَقَتْلُ خِيَارِكُمْ، وَأنَّ تَعَضَّكُمُ السُّيُوفُ، فَإِمَّا أنْتُمْ قَوْمٌ تَصْبِرُونَ عَلَى ذَلِكَ، وَأجْرُكُمْ عَلَى الله، وَإِمَّا أنْتُمْ قَوْمٌ تَخافُونَ مِنْ أنْفُسِكُمْ جَبِينَةً، فَبيِّنُوا ذَلِكَ، فَهُوَ أعْذَرَ لَكُمْ عِنْدَ الله، قَالُوا: أمِطْ عَنَّا يَا أسْعَدُ، فَوَالله لَا نَدَعُ هَذِهِ البَيْعَةَ أبدًا، وَلَا نَسْلُبُها أبدًا، قَالَ: فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَبَايَعْنَاهُ، فَأخَذَ عَلَيْنَا، وَشَرَطَ، وَيُعْطِينَا عَلَى ذَلِكَ الجنَّة. أخرجه أحمد (١٤٥١٠). ٨٠٤ - [ح] عُثْمَانَ بن المُغِيرَةِ، عَنْ سَالِمِ بن أبِي الجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَى النَّاسِ بِالمَوْقِفِ فَيَقُولُ: «هَل مِنْ رَجُلٍ يَحْمِلُنِي إِلَى قَوْمِهِ، فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ مَنَعُونِي أنْ أُبَلِّغَ كَلَامَ رَبِّي» فَأتاهُ رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانَ، فَقَالَ: «مِمَّنْ أنْتَ» فَقَالَ الرَّجُلُ: مِنْ هَمْدَانَ قَالَ: «فَهَل عِنْدَ قَوْمِكَ مِنْ مَنَعَةٍ». قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ خَشِيَ أنْ يَخفِرَهُ قَوْمُهُ، فَأتَى رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَ: آتِيهِمْ، فَأُخْبِرُهُمْ، ثُمَّ آتِيكَ مِنْ عَامٍ قَابِلٍ، قَالَ: «نَعَمْ» فَانْطَلَقَ وَجَاءَ وَفْدُ، الأنْصَارِ فِي رَجَبٍ. أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٧٣٧)، وأحمد (١٥٢٦٠)، والدارمي (٣٦١٩)، وابن ماجة (٢٠١)، والترمذي (٢٩٢٥)، والنسائي (٧٦٨٠). - وقال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

стр. 356

٨٠٥ - [ح] عَنِ الحَجَّاجِ الصَّوَّافِ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أنَّ الطُّفَيْلَ بن عَمْرٍو الدَّوْسِيَّ أتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، هَل لَكَ فِي حِصْنٍ حَصِينَةٍ وَمَنْعَةٍ؟ - قَالَ: فَقَالَ: حِصْنٌ كَانَ لِدَوْسٍ فِي الجَاهِلِيَّةِ - فَأبَى ذَلِكَ رَسُولُ الله ﷺ لِلَّذِي ذَخَرَ اللهُ لِلأنْصَارِ، فَلمَّا هَاجَرَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى المَدِينَةِ، هَاجَرَ إِلَيْهِ الطُّفَيْلُ بن عَمْرٍو، وَهَاجَرَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ، فَاجْتَوَوْا المَدِينَةَ، فَمَرِضَ، فَجَزِعَ، فَأخَذَ مَشَاقِصَ لَهُ، فَقَطَعَ بِهَا بَرَاجِمَهُ، فَشَخَبَتْ يَدَاهُ حَتَّى مَاتَ، فَرَآهُ الطُّفَيْلُ بن عَمْرٍو فِي مَنَامِهِ، فَرَآهُ فِي هَيْئَةٍ حَسَنَةٍ، وَرَآهُ مُغَطِّيًا يَدَهُ. فَقَالَ لَهُ: مَا صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ؟ قَالَ: غَفَرَ لِي بِهِجْرَتِي إِلَى نَبِيِّهِ ﷺ ، قَالَ: فَما لِي أرَاكَ مُغَطِّيًا يَدَكَ؟ قَالَ: قِيلَ لِي: لَنْ نُصْلِحَ مِنْكَ مَا أفْسَدْتَ، قَالَ: فَقَصَّهَا الطُّفَيْلُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «اللَّهُمَّ وَلِيَدَيْهِ، فَاغْفِرْ». أخرجه أحمد (١٥٠٤٥)، ومسلم (٢٢٦)، وأبو يعلى (٢١٧٥). ٨٠٦ - [ح] (سُفْيَان بن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، وَسُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ، مَالِكٍ) عَنْ مُحمَّدِ بن المُنكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، أنَّ أعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ الله ﷺ عَلَى الإِسْلَامِ، فَأصَابَ الأعْرَابِيَّ وَعْكٌ بِالمَدِينَةِ، فَأتَى رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أقِلنِي بَيْعَتِي، فَأبَى رَسُولُ الله ﷺ ، ثُمَّ جَاءَهُ، فَقَالَ: أقِلنِي بَيْعَتِي، فَأبى، ثُمَّ جَاءَهُ، فَقَالَ: أقِلنِي بَيْعَتِي، فَأبَى، فَخَرَجَ الأعْرَابِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّما المَدِينَةُ كَالكِيرِ تَنْفِي خَبَثَها، وَيَنْصَعُ طِيبُهَا». أخرجه مالك (٢٥٩٣)، وعبد الرزاق (١٧١٦٤)، والحميدي (١٢٧٧)، وابن أبي شيبة (٣٣٠٩٣)، وأحمد (١٤٣٣٥)، والبخاري (١٨٨٣)، ومسلم (٣٣٣٤)، والترمذي (٣٩٢٠)، والنسائي (٧٧٦٠)، وأبو يعلى (٢٠٢٣).

стр. 357

٨٠٧ - [ح] اللَّيْث، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، وَإِسْحَاقُ بن عِيسَى، حَدَّثنا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي أبو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: جَاءَ عَبْدٌ فَبَايَعَ رَسُولَ الله ﷺ عَلَى الهِجْرَةِ، وَلَمْ يَشْعُرْ رَسُولُ الله ﷺ أنَّهُ عَبْدٌ، فَجَاءَ سَيِّدُهُ يُرِيدُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «بِعْنِيهِ»، فَاشْتَرَاهُ بِعَبْدَيْنِ أسْوَدَيْنِ، ثُمَّ لَمْ يُبايِعْ أحَدًا بَعْدُ حَتَّى يَسْألَهُ: أعَبْدٌ هُوَ؟ . أخرجه أحمد (١٥٠٦٤)، ومسلم (٤١٢٠)، وابن ماجة (٢٨٦٩)، وأبو داود (٣٣٥٨)، والترمذي ١٢٣٩)، والنسائي. ٨٠٨ - [ح] اللَّيْث، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «عُرِضَ عَليَّ الأنْبِيَاءُ، فَإِذَا مُوسَى ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ، كَأنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَرَأيْتُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ﵇، فَإِذَا أقْرَبُ مَنْ رَأيْتُ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بن مَسْعُودٍ، وَرَأيْتُ إِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِ، فَإِذَا أقْرَبُ مَنْ رَأيْتُ بِهِ شَبَهًا صَاحِبُكُمْ - يَعْنِي نَفْسَهُ -، وَرَأيْتُ جِبْرِيلَ ﵇، فَإِذَا أقْرَبُ مَنْ رَأيْتُ بِهِ شَبَهًا دَحْيَةُ». أخرجه أحمد (١٤٦٤٣)، وعبد بن حميد (١٠٤٦)، ومسلم (٣٤٢)، والترمذي (٣٦٤٩)، وأبو يعلى (٢٢٦١). ٨٠٩ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ، أنَّهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ نَجْنِي الكَبَاثَ، فَقَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالأسْوَدِ مِنْهُ، فَإِنَّهُ أطْيَبُهُ» قَالَ: قُلنَا: وَكُنْتَ تَرْعَى الغَنَمَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَهَل مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا قَدْ رَعَاهَا». أخرجه أحمد (١٤٥٥١)، والبخاري (٣٤٠٦)، ومسلم (٥٣٩٩)، والنسائي (٦٧٠١)، وأبو يعلى (٢٠٦٢).

стр. 358

٨١٠ - [ح] هُشَيْم، أخْبَرَنَا سَيَّارٌ، عَنْ يَزِيدَ الفَقِيرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أحَدٌ قَبْلي: بُعِثْتُ إِلَى الأحْمَرِ وَالأسْوَدِ، وَكَانَ النَّبِيُّ إِنَّما يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً، وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً، وَأُحِلَّتْ لِي الغَنائِمُ، وَلَمْ تُحلَّ لِأحَدٍ قَبْلي، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مِنْ مَسِيرَةِ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِي الأرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، فَأيُّما رَجُلٍ أدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ، فَليُصَلِّ حَيْثُ أدْرَكَتْهُ». أخرجه ابن أبي شيبة (٧٨٣٢)، وأحمد (١٤٣١٤)، وعَبد بن حُميد (١١٥٥)، والدارمي (١٥٠٦)، والبخاري (٣٣٥)، ومسلم (١٠٩٩)، والنسائي (٨١٧). ٨١١ - [ح] سَلِيم بن حَيَّانَ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بن مِينَاءَ عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَثَلي وَمَثَلُ الأنْبِيَاءِ كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى دَارًا فَأتمَّها وَأكْمَلَهَا إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ فَجَعَلَ النَّاسُ يَدْخُلُونَها وَيتَعَجَّبُونَ مِنْهَا وَيقُولُونَ: لَوْلَا مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ» قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «فَأنا مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ جِئْتُ فَخَتَمْتُ الأنْبِيَاءَ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤٣٠)، وأحمد (١٤٩٤٩)، والبخاري (٣٥٣٤)، ومسلم (٦٠٢٧)، والترمذي (٢٨٦٢). ٨١٢ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ: أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّما أنا بَشَرٌ، وَإِنِّي اشْتَرطْتُ عَلَى رَبِّي أيُّ عَبْدٍ مِنَ المُسْلِمِينَ سَبَبْتُهُ، أوْ شَتَمْتُهُ أنْ يَكُونَ لَهُ ذَلِكَ زَكَاةً، وَأجْرًا». أخرجه أحمد (١٤٦٢٤)، ومسلم ٨/ ٢٦ (٦٧١٧) ٨١٣ - [ح] الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي سِنَانُ بن أبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيُّ، وَأبو سَلَمَةَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنَّ جَابِرَ بن عَبْدِ الله الأنْصَارِيَّ، وَكَانَ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، أخْبَرَ أنَّهُ

стр. 359

غَزَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ ، غَزْوَةً قِبَلَ نَجْدٍ، فَلمَّا قَفَلَ رَسُولُ الله ﷺ ، قَفَلَ مَعَهُمْ، فَأدْرَكَتْهُمُ القَائِلَةُ يَوْمًا فِي وَادٍ كَثِيرِ العِضَاهِ، فَنزَلَ النَّبِيُّ ﷺ ، وَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي العِضَاهِ يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ، وَنَزَلَ رَسُولُ الله ﷺ يَسْتَظِلُّ تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ. قَالَ جَابِرٌ: فَنِمْنَا بِهَا نَوْمَةً، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَدْعُونَا فَأتَيْنَاهُ، فَإِذَا عِنْدَهُ أعْرَابِيٌّ جَالِسٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّ هَذَا اخْتَرطَ سَيْفَهُ وَأنا نَائِمٌ فَاسْتَيْقَظْتُ، وَهُوَ فِي يَدِهِ صَلتًا، فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ فَقُلتُ: اللهُ، فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ فَقُلتُ: اللهُ، فَشَامَ سَيْفَه وَجَلَسَ، فَلَمْ يُعَاقِبْهُ النَّبِيُّ ﷺ ، وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ». أخرجه أحمد (١٤٣٨٧)، والبخاري (٢٩١٠)، ومسلم (٦٠١٥)، والنسائي (٨٧١٩). ٨١٤ - [ح] سُفْيَان، قَالَ: ثنا عَمْرُو بن دِينَارٍ، قَالَ: أخْبَرَنِي مُحمَّدُ بن عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ : «يَا جَابِرُ لَوْ قَدْ جَاءَ مَالُ البَحْرَيْنِ لَأعْطَيْتُكَ هَكَذَا، وَهَكَذَا، وَهَكَذَا» فَقُبِضَ رَسُولُ الله ﷺ وَلَمْ، يَأتِ مَالُ البَحْرَيْنِ، وَأتَى فِي خِلَافَةِ أبِي بَكْرٍ، فَأمَرَ أبو بَكْرٍ مُنَادِيًا فَنَادَى مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ دَيْنٌ أوْ عِدَةٌ فَليَأتِ، قَالَ جَابِرٌ: فَأتَيْتُ أبَا بَكْرٍ، فَقُلتُ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ ، قَالَ: «لَوْ قَدْ جَاءَ مَالُ البَحْرَيْنِ لَأعْطَيْتُكَ هَكَذَا، وَهَكَذَا، وَهَكَذَا». فَحَثَى لِي أبو بَكْرٍ مَرَّةً، ثُمَّ قَالَ لِي: عُدَّهَا، فَعَدَدْتُها فَوَجَدْتُها خَمْسَمِائَةٍ، فَقَالَ خُذْ مِثْلَهَا مَرَّتَيْنِ. أخرجه عبد الرزاق (٧٠٣٤)، والحميدي (١٢٦٨)، والبخاري (٢٢٩٦)، ومسلم (٦٠٩٠)، وأبو يعلى (٢٠٢٠).

стр. 360

٨١٥ - [ح] (سُفْيَان بن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، وَسُفْيَانَ بن عُييْنَةَ، قَالَ: ثنا مُحمَّدُ بن المُنكدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: مَا سُئِلَ رَسُولُ الله ﷺ شَيْئًا قَطُّ، فَقَالَ: «لَا». أخرجه الحميدي (١٢٦٣)، وابن أبي شيبة (٣٢٤٧٠)، وأحمد (١٤٣٤٥)، وعبد بن حميد (١٠٨٨)، والدارمي (٧٤)، والبخاري (٦٠٣٤)، ومسلم، وأبو يعلى (٢٠٠١). ٨١٦ - [ح] حَمَّاد، عَنْ حميْدٍ، عَنْ أبِي المُتوَكِّلِ، عَنْ جَابِرٍ بن عَبْدِ الله، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ وَأصْحَابَهُ مَرُّوا بِامْرَأةٍ، فَذَبَحَتْ لَهُمْ شَاةً، وَاتَّخذَتْ لَهُمْ طَعَامًا، فَلمَّا رَجَعَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّا اتَّخذْنَا لَكُمْ طَعَامًا، فَادْخُلُوا فَكُلُوا، فَدَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ وَأصْحَابُهُ، وَكَانُوا لَا يَبْدَءُونَ حَتَّى يَبْتَدِئَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَأخَذَ النَّبِيُّ ﷺ لُقْمَةً، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أنْ يُسِيغَهَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «هَذِهِ شَاةٌ ذُبِحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ أهْلِهَا» فَقَالَتِ المَرْأةُ: يَا نَبِيَّ، الله، إِنَّا لَا نَحْتَشِمُ مِنْ آلِ سَعْدِ بن مُعَاذٍ، وَلَا يَحْتَشِمُونَ مِنَّا، نَأخُذُ مِنْهُمْ، وَيَأخُذُونَ مِنَّا. أخرجه أحمد (١٤٨٤٥)، والنسائي (٦٧٢٠)، وأبو يعلى (٢١٢٢). ٨١٧ - [ح] حَاتِم بن إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَعْقُوبَ بن مُجاهِدٍ أبِي حَزْرَةَ، عَنْ عبَادَةَ بن الوَلِيدِ بن عُبادَةَ بن الصَّامِتِ، قَالَ: خَرَجْتُ أنا وَأبِي نَطْلُبُ العِلمَ فِي هَذَا الحَيِّ مِنَ الأنْصَارِ، قَبْلَ أنْ يَهْلِكُوا، فَكَانَ أوَّلُ مَنْ لَقِينَا أبَا اليَسَرِ، صَاحِبَ رَسُولِ الله ﷺ ، وَمَعَهُ غُلَامٌ لَهُ، مَعَهُ ضِمَامَةٌ مِنْ صُحُفٍ، وَعَلَى أبِي اليَسَرِ بُرْدَةٌ

стр. 361

وَمَعَافِرِيَّ، وَعَلَى غُلَامِهِ بُرْدَةٌ وَمَعَافِرِيَّ، فَقَالَ لَهُ أبِي: يَا عَمِّ إِنِّي أرَى فِي وَجْهِكَ سَفْعَةً مِنْ غَضَبٍ. قَالَ: أجَل، كَانَ لِي عَلَى فُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ الحَرامِيِّ مَالٌ، فَأتَيْتُ أهْلَهُ، فَسَلَّمْتُ، فَقُلتُ: ثَمَّ هُوَ؟ قَالُوا: لَا، فَخَرَجَ عَليَّ ابْنٌ لَهُ جَفْرٌ، فَقُلتُ لَهُ: أيْنَ أبوكَ؟ قَالَ: سَمِعَ صَوْتَكَ فَدَخَلَ أرِيكَةَ أُمِّي، فَقُلتُ: اخْرُجْ إِلَيَّ، فَقَدْ عَلِمْتُ أيْنَ أنْتَ، فَخَرَجَ، فَقُلتُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى أنِ اخْتَبَأتَ مِنِّي؟ قَالَ: أنا، وَالله أُحَدِّثُكَ، ثُمَّ لَا أكْذِبُكَ، خَشِيتُ وَالله أنْ أُحَدِّثَكَ فَأكْذِبَكَ، وَأنْ أعِدَكَ فَأُخْلِفَكَ، وَكُنْتَ صَاحِبَ رَسُولَ الله ﷺ . وَكُنْتُ وَالله مُعْسِرًا قَالَ: قُلتُ: الله قَالَ: الله قُلتُ: الله قَالَ: الله قُلتُ: الله قَالَ: الله قَالَ: فَأتَى بِصَحِيفَتِهِ فَمَحَاهَا بِيَدِهِ، فَقَالَ: إِنْ وَجَدْتَ قَضَاءً فَاقْضِنِي، وَإِلَّا، أنْتَ فِي حِلٍّ، فَأشْهَدُ بَصَرُ عَيْنَيَّ هَاتَيْنِ - وَوَضَعَ إِصْبَعَيْهِ عَلَى عَيْنَيْهِ - وَسَمْعُ أُذُنيَّ هَاتَيْنِ، وَوَعَاهُ قَلبِي هَذَا - وَأشَارَ إِلَى مَنَاطِ قَلبِهِ - رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: «مَنْ أنْظَرَ مُعْسِرًا أوْ وَضَعَ عَنْهُ، أظَلَّهُ اللهُ فِي ظِلِّهِ». قَالَ: فَقُلتُ لَهُ أنا: يَا عَمِّ لَوْ أنَّكَ أخَذْتَ بُرْدَةَ غُلَامِكَ، وَأعْطَيْتَهُ مَعَافِرِيَّكَ، وَأخَذْتَ مَعَافِرِيَّهُ وَأعْطَيْتَهُ بُرْدَتَكَ، فَكَانَتْ عَلَيْكَ حُلَّةٌ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ، فَمَسَحَ رَأسِي، وَقَالَ: اللهُم بَارِكْ فِيهِ، يَا ابْنَ أخِي بَصَرُ عَيْنَيَّ هَاتَيْنِ، وَسَمْعُ أُذُنيَّ هَاتَيْنِ، وَوَعَاهُ قَلبِي هَذَا - وَأشَارَ إِلَى مَنَاطِ قَلبِهِ - رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: «أطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأكُلُونَ، وَألبِسُوهُمْ مِمَّا تَلبَسُونَ» وَكَانَ أنْ أعْطَيْتُهُ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا أهْوَنَ عَليَّ مِنْ أنْ يَأخُذَ مِنْ حَسَنَاتِي يَوْمَ القِيَامَةِ.

стр. 362

ثُمَّ مَضَيْنَا حَتَّى أتَيْنَا جَابِرَ بن عَبْدِ الله فِي مَسْجِدِهِ، وَهُوَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُشْتَمِلًا بِهِ، فَتخَطَّيْتُ القَوْمَ حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ القِبْلَةِ، فَقُلتُ: يَرْحَمُكَ اللهُ أتُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَرِدَاؤُكَ إِلَى جَنْبِكَ؟ قَالَ: فَقَالَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي هَكَذَا، وَفَرَّقَ بَيْنَ أصَابِعِهِ وَقَوَّسَهَا: أرَدْتُ أنْ يَدْخُلَ عَليَّ الأحْمَقُ مِثْلُكَ، فَيرَانِي كَيْفَ أصْنَعُ، فَيَصْنَعُ مِثْلَهُ، أتَانَا رَسُولُ الله ﷺ فِي مَسْجِدِنَا هَذَا، وَفِي يَدِهِ عُرْجُونُ ابْنِ طَابٍ، فَرَأى فِي قِبْلَةِ المَسْجِدِ نُخَامَةً فَحَكَّهَا بِالعُرْجُونِ. ثُمَّ أقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: «أيُّكُمْ يُحِبُّ أنْ يُعْرِضَ اللهُ عَنْهُ؟ » قَالَ فَخَشَعْنَا، ثُمَّ قَالَ: «أيُّكُمْ يُحِبُّ أنْ يُعْرِضَ اللهُ عَنْهُ؟ » قَالَ: فَخَشَعْنَا، ثُمَّ قَالَ: «أيُّكُمْ يُحِبُّ أنْ يُعْرِضَ اللهُ عَنْهُ؟ » قُلنَا: لَا أيُّنا، يَا رَسُولَ الله قَالَ: «فَإِنَّ أحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي، فَإِنَّ اللهَ ﵎ قِبَلَ وَجْهِهِ، فَلَا يَبْصُقَنَّ قِبَلَ وَجْهِهِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَليَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ، تَحْتَ رِجْلِهِ اليُسْرَى، فَإِنْ عَجِلَتْ بِهِ بَادِرَةٌ فَليَقُل بِثَوْبِهِ هَكَذَا». ثُمَّ طَوَى ثَوْبَهُ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، فَقَالَ: «أرُونِي عَبِيرًا» فَقَامَ فَتًى مِنَ الحَيِّ يَشْتَدُّ إِلَى أهْلِهِ، فَجَاءَ بِخَلُوقٍ فِي رَاحَتِهِ، فَأخَذَهُ رَسُولُ الله ﷺ فَجَعَلَهُ عَلَى رَأسِ العُرْجُونِ، ثُمَّ لَطَخَ بِهِ عَلَى أثَرِ النُّخَامَةِ، فَقَالَ جَابِرٌ: فَمِنْ هُنَاكَ جَعَلتُمُ الخَلُوقَ فِي مَسَاجِدِكُمْ. سِرْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي غَزْوَةِ بَطْنِ بُوَاطٍ، وَهُوَ يَطْلُبُ المَجْدِيَّ بن عَمْرٍو الجُهَنِيَّ، وَكَانَ النَّاضِحُ يَعْتَقِبُهُ مِنَّا الخَمْسَةُ وَالسِّتَّةُ وَالسَّبْعَةُ، فَدَارَتْ عُقْبَةُ رَجُلٍ مِنَ الأنْصَارِ عَلَى نَاضِحٍ لَهُ، فَأنَاخَهُ فَرَكِبَهُ، ثُمَّ بَعَثَهُ فَتلَدَّنَ عَلَيْهِ بَعْضَ التَّلدُّنِ، فَقَالَ

стр. 363

لَهُ: شَأ، لَعَنَكَ اللهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ هَذَا اللَّاعِنُ بَعِيرَهُ؟ » قَالَ: أنا، يَا رَسُولَ الله قَالَ: «انْزِل عَنْهُ، فَلَا تَصْحَبْنَا بِمَلعُونٍ، لَا تَدْعُوا عَلَى أنْفُسِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أوْلَادِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أمْوَالِكُمْ، لَا تُوافِقُوا مِنَ الله سَاعَةً يُسْألُ فِيهَا عَطَاءٌ، فَيَسْتَجِيبُ لَكُمْ». سِرْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ عُشَيْشِيَةٌ وَدَنَوْنَا مَاءً مِنْ مِيَاهِ العَرَبِ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ رَجُلٌ يَتَقَدَّمُنَا فَيَمْدُرُ الحَوْضَ فَيَشْرَبُ وَيَسْقِينَا؟ » قَالَ جَابِرٌ: فَقُمْتُ فَقُلتُ: هَذَا رَجُلٌ، يَا رَسُولَ الله فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أيُّ رَجُلٍ مَعَ جَابِرٍ؟ » فَقَامَ جَبَّارُ بن صَخْرٍ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى البِئْرِ، فَنزَعْنَا فِي الحَوْضِ سَجْلًا أوْ سَجْلَيْنِ، ثُمَّ مَدَرْنَاهُ، ثُمَّ نَزَعْنَا فِيهِ حَتَّى أفْهَقْنَاهُ، فَكَانَ أوَّلَ طَالِعٍ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ ، فَقَالَ: «أتأذَنانِ؟ » قُلنَا: نَعَمْ، يَا رَسُولَ الله فَأشْرَعَ نَاقَتهُ فَشَرِبَتْ، شَنَقَ لَها فَشَجَتْ فَبَالَتْ، ثُمَّ عَدَلَ بِهَا فَأنَاخَهَا. ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى الحَوْضِ فَتوَضَّأ مِنْهُ، ثُمَّ قُمْتُ فَتوَضَّأتُ مِنْ مُتَوَضَّإِ رَسُولِ الله ﷺ ، فَذَهَبَ جَبَّارُ بن صَخْرٍ يَقْضِي حَاجَتَهُ، فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ لِيُصَلِّيَ، وَكَانَتْ عَليَّ بُرْدَةٌ ذَهَبْتُ أنْ أُخَالِفَ بَيْنَ طَرَفَيْهَا فَلَمْ تَبْلُغْ لِي، وَكَانَتْ لَهَا ذَباذِبُ فَنكَّسْتُها، ثُمَّ خَالَفْتُ بَيْنَ طَرَفَيْهَا، ثُمَّ تَوَاقَصْتُ عَلَيْهَا. ثُمَّ جِئْتُ حَتَّى قُمْتُ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ الله ﷺ ، فَأخَذَ بِيَدِي فَأدَارَنِي حَتَّى أقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ جَاءَ جَبَّارُ بن صَخْرٍ فَتوَضَّأ، ثُمَّ جَاءَ فَقَامَ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ الله ﷺ ، فَأخَذَ رَسُولُ الله ﷺ بِيَدَيْنَا جَمِيعًا، فَدَفَعَنَا حَتَّى أقَامَنَا خَلفَهُ، فَجَعَلَ

стр. 364

رَسُولُ الله ﷺ يَرْمُقُنِي وَأنا لَا أشْعُرُ، ثُمَّ فَطِنْتُ بِهِ، فَقَالَ هَكَذَا، بِيَدِهِ - يَعْنِي شُدَّ وَسَطَكَ - فَلمَّا فَرَغَ رَسُولُ الله ﷺ ، قَالَ: «يَا جَابِرُ» قُلتُ: لَبَّيْكَ، يَا رَسُولَ الله قَالَ: «إِذَا كَانَ وَاسِعًا فَخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ، وَإِذَا كَانَ ضَيِّقًا فَاشْدُدْهُ عَلَى حَقْوِكَ». سِرْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ ، وَكَانَ قُوتُ كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا فِي كُلِّ يَوْمٍ تَمرَةً، فَكَانَ يَمَصُّهَا ثُمَّ يَصُرُّهَا فِي ثَوْبِهِ، وَكُنَّا نَخْتَبِطُ بِقِسِيِّنا وَنَأكُلُ، حَتَّى قَرِحَتْ أشْدَاقُنا، فَأُقْسِمُ أُخْطِئَها رَجُلٌ مِنَّا يَوْمًا، فَانْطَلَقْنَا بِهِ نَنْعَشُهُ، فَشَهِدْنَا أنَّهُ لَمْ يُعْطَهَا، فَأُعْطِيَهَا فَقَامَ فَأخَذَهَا. سِرْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ حَتَّى نَزَلنَا وَادِيًا أفْيَحَ، فَذَهَبَ رَسُولُ الله ﷺ يَقْضِي حَاجَتَهُ، فَاتَّبَعْتُهُ بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ، فَنظَرَ رَسُولُ الله ﷺ فَلَمْ يرَ شَيْئًا يَسْتَتِرُ بِهِ، فَإِذَا شَجَرَتَانِ بِشَاطِئِ الوَادِي، فَانْطَلَقَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى إِحْدَاهُما، فَأخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أغْصَانِهَا، فَقَالَ: «انْقَادِي عَليَّ بِإِذْنِ الله» فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَالبَعِيرِ المَخْشُوشِ، الَّذِي يُصَانِعُ قَائِدَهُ، حَتَّى أتَى الشَّجَرَةَ الأُخْرَى، فَأخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أغْصَانِهَا، فَقَالَ: «انْقَادِي عَليَّ بِإِذْنِ الله» فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَذَلِكَ. حَتَّى إِذَا كَانَ بِالمَنْصَفِ مِمَّا بَيْنَهُما، لَأمَ بَيْنَهُما - يَعْنِي جَمَعَهُما - فَقَالَ: «التَئِما عَليَّ بِإِذْنِ الله» فَالتَأمَتَا، قَالَ جَابِرٌ: فَخَرَجْتُ أُحْضِرُ مَخافَةَ أنْ يُحِسَّ رَسُولُ الله ﷺ بِقُرْبِي فَيَبْتَعِدَ - وَقَالَ مُحمَّدُ بن عَبَّادٍ - فَيَتَبعَّدَ فَجَلَسْتُ أُحَدِّثُ نَفْسِي، فَحَانَتْ مِنِّي لَفْتَةٌ، فَإِذَا أنا بِرَسُولِ الله ﷺ مُقْبِلًا، وَإِذَا الشَّجَرَتَانِ قَدِ افْتَرَقَتا، فَقَامَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُما عَلَى سَاقٍ، فَرَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ وَقَفَ وَقْفَةً، فَقَالَ بِرَأسِهِ هَكَذَا -

стр. 365

وَأشَارَ أبو إِسْمَاعِيلَ بِرَأسِهِ يَمِينًا وَشِمَالًا - ثُمَّ أقْبَلَ، فَلمَّا انْتَهَى إِلَيَّ قَالَ: «يَا جَابِرُ هَل رَأيْتَ مَقَامِي؟ ». قُلتُ: نَعَمْ، يَا رَسُولَ الله قَالَ: «فَانْطَلِقْ إِلَى الشَّجَرَتَيْنِ فَاقْطَعْ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُما غُصْنًا، فَأقْبِل بِهِمَا، حَتَّى إِذَا قُمْتَ مَقَامِي فَأرْسِل غُصْنًا عَنْ يَمِينِكَ وَغُصْنًا عَنْ يَسَارِكَ» قَالَ جَابِرٌ: فَقُمْتُ فَأخَذْتُ حَجَرًا فَكَسَرْتُهُ وَحَسَرْتُهُ، فَانْذَلقَ لِي، ، فَأتَيْتُ الشَّجَرَتَيْنِ فَقَطَعْتُ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُما غُصْنًا. ثُمَّ أقْبَلتُ أجُرُّهُما حَتَّى قُمْتُ مَقَامَ رَسُولِ الله ﷺ ، أرْسَلتُ غُصْنًا عَنْ يَمِينِي وَغُصْنًا عَنْ يَسَارِي، ثُمَّ لَحِقْتُهُ، فَقُلتُ: قَدْ فَعَلتُ، يَا رَسُولَ الله فَعَمَّ ذَاكَ؟ قَالَ: «إِنِّي مَرَرْتُ بِقَبْرَيْنِ يُعَذَّبَانِ، فَأحْبَبْتُ، بِشَفَاعَتِي، أنْ يُرفَّهَ عَنْهُما، مَا دَامَ الغُصْنَانِ رَطْبَيْنِ». قَالَ: فَأتَيْنَا العَسْكَرَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «يَا جَابِرُ نَادِ بِوَضُوءٍ» فَقُلتُ: ألَا وَضُوءَ؟ ألَا وَضُوءَ؟ ألَا وَضُوءَ؟ قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله مَا وَجَدْتُ فِي الرَّكْبِ مِنْ قَطْرَةٍ، وَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ يُبرِّدُ لِرَسُولِ الله ﷺ المَاءَ فِي أشْجَابٍ لَهُ، عَلَى حِمَارَةٍ مِنْ جَرِيدٍ، قَالَ: فَقَالَ لِيَ: «انْطَلِقْ إِلَى فُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ الأنْصَارِيِّ، فَانْظُرْ هَل فِي أشْجَابِهِ مِنْ شَيْءٍ؟ ». قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ فَنَظَرْتُ فِيهَا فَلَمْ أجِدْ فِيهَا إِلَّا قَطْرَةً فِي عَزْلَاءِ شَجْبٍ مِنْهَا، لَوْ أنِّي أُفْرِغُهُ لَشَرِبَهُ يَابِسُهُ، فَأتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله إِنِّي لَمْ أجِدْ فِيهَا إِلَّا قَطْرَةً فِي عَزْلَاءِ شَجْبٍ مِنْهَا، لَوْ أنِّي أُفْرِغُهُ لَشَرِبَهُ يَابِسُهُ، قَالَ: «اذْهَبْ

стр. 366

فَأتِنِي بِهِ» فَأتَيْتُهُ بِهِ، فَأخَذَهُ بِيَدِهِ فَجَعَلَ يَتَكَلَّمُ بِشَيْءٍ لَا أدْرِي مَا هُوَ، وَيَغْمِزُهُ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ أعْطَانِيهِ، فَقَالَ: «يَا جَابِرُ نَادِ بِجَفْنَةٍ». فَقُلتُ: يَا جَفْنَةَ الرَّكْبِ فَأُتِيتُ بِهَا تُحْمَلُ، فَوَضَعْتُها بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : بِيَدِهِ فِي الجَفْنَةِ هَكَذَا، فَبَسَطَهَا وَفَرَّقَ بَيْنَ أصَابِعِهِ، ثُمَّ وَضَعَهَا فِي قَعْرِ الجَفْنَةِ، وَقَالَ: «خُذْ يَا جَابِرُ فَصُبَّ عَليَّ، وَقُل بِاسْمِ الله» فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ وَقُلتُ: بِاسْمِ الله، فَرَأيْتُ المَاءَ يَتَفُوَّرُ مِنْ بَيْنِ أصَابِعِ رَسُولِ الله ﷺ ، ثُمَّ فَارَتْ الجَفْنةُ وَدَارَتْ حَتَّى امْتَلَأتْ. فَقَالَ: «يَا جَابِرُ نَادِ مَنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ بِمَاءٍ» قَالَ فَأتَى النَّاسُ فَاسْتَقَوْا حَتَّى رَوُوا، قَالَ: فَقُلتُ: هَل بَقِيَ أحَدٌ لَهُ حَاجَةٌ؟ فَرَفَعَ رَسُولُ الله ﷺ يَدَهُ مِنَ الجَفْنَةِ وَهِيَ مَلأى. وَشَكَا النَّاسُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ الجُوعَ، فَقَالَ: «عَسَى اللهُ أنْ يُطْعِمَكُمْ» فَأتَيْنَا سِيفَ البَحْرِ فَزَخَرَ البَحْرُ زَخْرَةً، فَألقَى دَابَّةً، فَأوْرَيْنَا عَلَى شِقِّهَا النَّارَ، فَاطَّبَخْنَا وَاشْتَوَيْنَا، وَأكَلنَا حَتَّى شَبِعْنَا. قَالَ جَابِرٌ: فَدَخَلتُ أنا وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ، حَتَّى عَدَّ خَمْسَةً، فِي حِجَاجِ عَيْنِهَا مَا يَرانَا أحَدٌ، حَتَّى خَرَجْنَا، فَأخَذْنَا ضِلَعًا مِنْ أضْلَاعِهِ فَقَوَّسْنَاهُ، ثُمَّ دَعَوْنَا بِأعْظَمِ رَجُلٍ فِي الرَّكْبِ، وَأعْظَمِ جَمَلٍ فِي الرَّكْبِ، وَأعْظَمِ كِفْلٍ فِي الرَّكْبِ، فَدَخَلَ تَحْتَهُ مَا يُطَأطِئُ رَأسَهُ. أخرجه مسلم (٧٦٢٢).

стр. 367

٨١٨ - [ح] المُغِيرَةِ بن مِقْسَمٍ الضَّبِّيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: تُوُفِّيَ عَبْدُ الله بن عَمْرِو بن حَرَامٍ، يَعْنِي أبَاهُ - أوْ اسْتُشْهِدَ -، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَاسْتَعَنْتُ رَسُولَ الله ﷺ عَلَى غُرَمَائِهِ أنْ يَضَعُوا مِنْ دَيْنِهِ شَيْئًا، فَطَلَبَ إِلَيْهِمْ، فَأبَوْا، فَقَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ : «اذْهَبْ فَصَنِّفْ تَمرَكَ أصْنَافًا، العَجْوَةَ عَلَى حِدَةٍ، وَعِذْقَ زَيْدٍ عَلَى حِدَةٍ، وَأصْنَافَهُ، ثُمَّ ابْعَثْ إِلَيَّ» قَالَ: فَفَعَلتُ، فَجَاءَ رَسُولُ الله ﷺ ، فَجَلَسَ، عَلَى أعْلَاهُ، أوْ فِي وَسَطِهِ، ثُمَّ قَالَ: «كِل لِلقَوْمِ» قَالَ: فَكِلتُ لِلقَوْمِ حَتَّى، أوْفَيْتُهُمْ، وَبَقِيَ تَمْرِي كَأنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ شَيْءٌ. أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٦٨)، وأحمد (١٤٤١١)، والبخاري (٢١٢٧)، والنسائي (٦٤٣٠)، وأبو يعلى (١٩٢١). [ورواه] (عُبَيْدُ الله بن عُمَرَ، وَهِشَام بن عُرْوَةَ) عَنْ وَهْبِ بن كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله ﵄، أنَّهُ أخْبَرَهُ: أنَّ أباهُ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ عَلَيْهِ ثَلاثِينَ وَسْقًا لِرَجُلٍ مِنَ اليَهُودِ، فَاسْتَنْظَرَهُ جَابِرٌ، فَأبَى أنْ يُنْظِرَهُ، فَكَلَّمَ جَابِرٌ رَسُولَ الله ﷺ لِيَشْفَعَ لَهُ إِلَيْهِ، فَجَاءَ رَسُولُ الله ﷺ وَكَلَّمَ اليَهُودِيَّ لِيَأخُذَ ثَمَرَ نَخْلِهِ بِالَّذِي لَهُ، فَأبَى، فَدَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ النَّخْلَ، فَمَشَى فِيهَا، ثُمَّ قَالَ لجَابِرٍ: «جُدَّ لَهُ، فَأوْفِ لَهُ الَّذِي لَهُ» فَجَدَّهُ بَعْدَمَا رَجَعَ رَسُولُ الله ﷺ ، فَأوْفَاهُ ثَلاثِينَ وَسْقًا، وَفَضَلَتْ لَهُ سَبْعَةَ عَشَرَ وَسْقًا. فَجَاءَ جَابِرٌ رَسُولَ الله ﷺ لِيُخْبِرَهُ بِالَّذِي كَانَ، فَوَجَدَهُ يُصَلِّي العَصْرَ، فَلمَّا انْصَرَفَ أخْبَرَهُ بِالفَضْلِ، فَقَالَ: «أخْبِرْ ذَلِكَ ابْنَ الخَطَّابِ» فَذَهَبَ جَابِرٌ إِلَى عُمَرَ، فَأخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَقَدْ عَلِمْتُ حِينَ مَشَى فِيهَا رَسُولُ الله ﷺ لَيُبارَكَنَّ فِيهَا. أخرجه البخاري (٢٣٩٦)، وابن ماجة (٢٤٣٤)، وأبو داود (٢٨٨٤)، والنسائي (٦٤٣٤).

стр. 368

٨١٩ - [ح] حَنْظَلَة بن أبِي سُفْيَانَ، أخْبَرَنَا سَعِيدُ بن مِينَاءَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، ﵄ قَالَ: لمَّا حُفِرَ الخَنْدَقُ رَأيْتُ بِالنَّبِيِّ ﷺ خَمَصًا شَدِيدًا، فَانْكَفَأتُ إِلَى امْرَأتِي، فَقُلتُ: هَل عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ فَإِنِّي رَأيْتُ بِرَسُولِ الله ﷺ خَمَصًا شَدِيدًا، فَأخْرَجَتْ إِلَيَّ جِرَابًا فِيهِ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ، وَلَنا بُهيْمَةٌ دَاجِنٌ فَذَبَحْتُها، وَطَحَنَتِ الشَّعِيرَ، فَفَرَغَتْ إِلَى فَرَاغِي، وَقَطَّعْتُها فِي بُرْمَتِهَا. ثُمَّ وَلَّيْتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالَتْ: لا تَفْضَحْنِي بِرَسُولِ الله ﷺ وَبِمَنْ مَعَهُ، فَجِئْتُهُ فَسَارَرْتُهُ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله ذَبَحْنَا بُهَيْمَةً لَنا وَطَحَنَّا صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ كَانَ عِنْدَنَا، فَتعَالَ أنْتَ وَنَفَرٌ مَعَكَ، فَصَاحَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «يَا أهْلَ الخَنْدَقِ، إِنَّ جَابِرًا قَدْ صَنَعَ سُورًا، فَحَيَّ هَلًا بِهَلّكُمْ» فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لا تُنْزِلُنَّ بُرْمَتكُمْ، وَلا تَخْبِزُنَّ عَجِينكُمْ حَتَّى أجِيءَ». فَجِئْتُ وَجَاءَ رَسُولُ الله ﷺ يَقْدُمُ النَّاسَ حَتَّى جِئْتُ امْرَأتِي، فَقَالَتْ: بِكَ وَبِكَ، فَقُلتُ: قَدْ فَعَلتُ الَّذِي قُلتِ، فَأخْرَجَتْ لَهُ عَجِينًا فَبَصَقَ فِيهِ وَبَارَكَ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى بُرْمَتِنَا فَبَصَقَ وَبَارَكَ، ثُمَّ قَالَ: «ادْعُ خَابِزَةً فَلتَخْبِزْ مَعِي، وَاقْدَحِي مِنْ بُرْمَتِكُمْ وَلا تُنْزِلُوهَا» وَهُمْ ألفٌ، فَأُقْسِمُ بِالله لَقَدْ أكَلُوا حَتَّى تَركُوهُ وَانْحَرَفُوا، وَإِنَّ بُرمَتَنَا لَتغِطُّ كَما هِيَ، وَإِنَّ عَجِينَنا لَيُخْبَزُ كَما هُوَ. أخرجه أحمد (١٥٠٩٣)، والبخاري (٤١٠٢)، ومسلم (٥٣٦٥). ٨٢٠ - [ح] (حُصَيْن، وَعَمْرُو بن مُرَّةَ، وَالأعْمَشِ) قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بن أبِي الجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله ﵄، هَذَا الحَدِيثَ قَالَ: قَدْ

стр. 369

رَأيْتُنِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ حَضَرَتِ العَصْرُ، وَلَيْسَ مَعَنَا مَاءٌ غَيْرَ فَضْلَةٍ، فَجُعِلَ فِي إِنَاءٍ فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِهِ، فَأدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ وَفَرَّجَ أصَابِعَهُ، ثُمَّ قَالَ: «حَيَّ عَلَى أهْلِ الوُضُوءِ، البَرَكَةُ مِنَ الله» فَلَقَدْ رَأيْتُ المَاءَ يَتَفَجَّرُ مِنْ بَيْنِ أصَابِعِهِ، فَتوَضَّأ النَّاسُ وَشَرِبُوا، فَجَعَلتُ لا آلُو مَا جَعَلتُ فِي بَطْنِي مِنْهُ، فَعَلِمْتُ أنَّهُ بَرَكَةٌ. قُلتُ لجَابِرٍ: كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: ألفًا وَأرْبَعَ مِائَةٍ. أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٠٠٩)، وأحمد (٣٨٠٧)، وعبد بن حميد (١١١٦)، والدارمي (٢٨)، والبخاري (٥٦٣٩)، ومسلم (٤٨٤٣)، والنسائي (٨١). ٨٢١ - [ح] عَبْد الوَاحِدِ بن أيْمَنَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ، قَالَ: فَقَالَتْ امْرَأةٌ مِنَ الأنْصَارِ كَانَ لَهَا غُلَامٌ نَجَّارٌ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ لِي غُلَامًا نَجَّارًا، أفَلَا آمُرُهُ أنْ يَتَّخِذَ لَكَ مِنْبَرًا تَخْطُبُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: «بَلَى»، قَالَ: فَاتَّخذَ لَهُ مِنْبَرًا، قَالَ: فَلمَّا كَانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ خَطَبَ عَلَى المِنْبَرِ، قَالَ: فَأنَّ الجِذْعُ الَّذِي كَانَ يَقُومُ عَلَيْهِ كَما يَئِنُّ الصَّبِيُّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ هَذَا بَكَى لِمَا فَقَدَ مِنَ الذِّكْرِ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤٠٧)، وأحمد (١٤٢٥٥)، والبخاري (٤٤٩). [ورواه] يَحْيَى بن سَعِيدٍ، قَالَ: أخْبَرَنِي حَفْصُ بن عُبيْدِ الله بن أنس بن مَالكٍ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله ﵄، يَقُولُ: «كَانَ المَسْجِدُ مَسْقُوفًا عَلَى جُذُوعٍ مِنْ نَخْلٍ، فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا خَطَبَ يَقُومُ إِلَى جِذْعٍ مِنْهَا، فَلمَّا صُنِعَ لَهُ المِنْبَرُ وَكَانَ عَلَيْهِ، فَسَمِعْنَا لِذَلِكَ الجِذْعِ صَوْتًا كَصَوْتِ العِشَارِ، حَتَّى جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا فَسَكَنَتْ». أخرجه الدارمي (٣٥)، والبخاري (٣٥٨٥).

стр. 370

٨٢٢ - [ح] زَكَرِيَّا بن إِسْحَاقَ، حَدَّثنا أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أنا عَلَى الحَوْضِ أنْظُرُ مَنْ يَرِدُ عَليَّ» قَالَ: «فَيُؤْخَذُ نَاسٌ دُونِي فَأقُولُ: يَا رَبِّ مِنِّي، وَمِنْ أُمَّتِي، قَالَ: فَيُقَالُ: وَمَا يُدْرِيكَ مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ، مَا بَرِحُوا بَعْدَكَ يَرْجِعُونَ عَلَى أعْقَابِهِمْ». أخرجه أحمد (١٥١٨٧). ٨٢٣ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي أبو سَلَمَةَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله ﵄، أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ، قُمْتُ فِي الحِجْرِ، فَجَلا اللهُ لِي بَيْتَ المَقْدِسِ، فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ وَأنا أنْظُرُ إِلَيْهِ». أخرجه عبد الرزاق (٩٧١٩)، وأحمد (١٥٠٩٩)، والبخاري (٣٨٨٦)، ومسلم (٣٤٧)، والترمذي (٣١٣٣)، والنسائي (١١٢١٨)، وأبو يعلى (٢٠٩١). ٨٢٤ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ قَدْ دَعَا بِهَا فِي أُمَّتِهِ وَخَبَّأتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ» يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ . أخرجه أحمد (١٥١٨٢)، ومسلم (٤١٨)، وأبو يعلى (٢٢٣٧). ٨٢٥ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَيَأتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَخْرُجُ الجَيْشُ فَيُطْلَبُ الرَّجُلُ مِنْ أصْحَابِي، فَيُقَالَ: هَل فِيكُمْ رَجُلٌ مِنْ أصْحَابِ مُحمَّدٍ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَسْتَفْتِحُونَ بِهِ فَيُفْتَحُ عَلَيْهِمْ،

стр. 371

ثُمَّ يَأتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانُ فَيَخْرُجُ الجَيْشُ فَيُقَالُ: هَل فِيكُمْ رَجُلٌ مِنْ أصْحَابِ مُحمَّدٍ فَيَطْلُبُونَهُ فَلَا يَجِدُونَهُ، فَيُقَالُ: هَل فِيكُمْ أحَدٌ رَأى أحَدًا مِنْ أصْحَابِ مُحمَّدٍ، فَيَطْلُبُونَهُ فَلَا يَجِدُونَهُ، فَلَوْ كَانَ رَجُلٌ مِنْ أصْحَابِي وَرَاءَ البَحْرِ لَأتوْهُ». أخرجه عَبد بن حُميد (١٠٢١)، وأبو يعلى (٢١٨٢). ٨٢٦ - [ح] (سُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ، وَعَبْد العَزِيزِ بن أبِي سَلَمَةَ) عَنْ مُحمَّدِ بن المُنكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «رَأيْتُنِي دَخَلتُ الجنَّة فَإِذَا أنا بِالرُّمَيْصَاءِ امْرَأةِ أبِي طَلحَةَ» قَالَ، : «وَسَمِعْتُ خَشْفًا أمَامِي، فَقُلتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا بِلَالٌ» قَالَ، : «وَرَأيْتُ قَصْرًا أبْيَضَ بِفِنَائِهِ جَارِيَةٌ» قَالَ، : «قُلتُ لِمَنْ هَذَا القَصْرُ؟ » قَالَ لِعُمَرَ بن الخَطَّابِ: «فَأرَدْتُ أنْ أدْخُلَ فَأنْظُرَ إِلَيْهِ» قَالَ: «فَذَكَرْتُ غَيْرَتَكَ» فَقَالَ عُمَرُ: بِأبِي أنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ الله أوَعَلَيْكَ أغَارُ؟ . أخرجه الحميدي (١٢٧٢)، وأحمد (١٥٠٦٦)، والبخاري (٣٦٧٩)، ومسلم (٦٢٧٧)، والنسائي (٨٠٧٠)، وأبو يعلى (٢٠٦٣). ٨٢٧ - [ح] ابْنَ جُرَيْجٍ، أخْبَرَهُمْ قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ جَابِرٌ: «أنا، وَأبِي، وَخَالِاي، مِنْ أصْحَابِ العَقَبَةِ». أخرجه البخاري (٣٨٩١). ٨٢٨ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «كُنْتُ أمِيحُ أصْحَابِي المَاءَ يَوْمَ بَدْرٍ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٨٢٧)، وأبو داود (٢٧٣١)، وأبو يعلى (٢٣١٥).

стр. 372

٨٢٩ - [ح] زَكَرِيَّا بن إِسْحَاقَ، ثَنَا أبو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «غَزَا النَّبِيُّ ﷺ إِحْدَى وَعِشْرِينَ غَزْوَةً». أخرجه عَبد بن حُميد (١٠٦٦)، وأبو يعلى (٢٢٣٩). ٨٣٠ - [ح] زَكَرِيَّا بن إِسْحَاقَ، حَدَّثنا أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: «غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً». قَالَ جَابِرٌ: «لَمْ أشْهَدْ بَدْرًا، وَلَا أُحُدًا، مَنَعنِي أبِي» قَالَ، : «فَلمَّا قُتِلَ عَبْدُ الله يَوْمَ أُحُدٍ، لَمْ أتَخلَّفْ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ فِي غَزْوَةٍ قَطُّ». أخرجه أحمد (١٤٥٧٧)، ومسلم (٤٧٢١)، وأبو يعلى (٢٢٤١). ٨٣١ - [ح] (فُلَيْح بن سُلَيْمَانَ، وَسُفْيَان بن عُييْنةَ، قَالَ: ثنا مُحمَّدُ بن المُنكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، قَالَ: نَدَبَ رَسُولُ الله ﷺ النَّاسَ يَوْمَ الخَنْدَقِ فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ، ثُمَّ نَدَبَهُمْ، فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ، ثُمَّ نَدَبَهُمْ، فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ». أخرجه الحميدي (١٢٦٦)، وأحمد (١٤٣٤٨)، وعبد بن حميد (١٠٨٩)، والبخاري (٢٨٤٦)، ومسلم (٦٣٢٢)، وابن ماجة (١٢٢)، والترمذي (٣٧٤٥)، والنسائي (٨١٥٤). ٨٣٢ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَقَدِ اهْتَزَّ العَرْشُ لمَوْتِ سَعْدِ بن مُعَاذٍ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٩٧٩)، وأحمد (١٤٤٥٣)، والبخاري (٣٨٠٣)، ومسلم (٦٤٢٨)، وابن ماجة (١٥٨)، وأبو يعلى (١٩٣١).

стр. 373

٨٣٣ - [ح] (مَعْمَرِ بن رَاشِدٍ، وَسُفْيَانَ بن عُييْنَةَ) قَالَ: ثنا مُحمَّدُ بن المُنكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: قُتِلَ أبِي يَوْمَ أُحُدٍ، فَجِيءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ ، فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَقَدْ مُثِّل بِهِ، فَأرَدْتُ أنْ أكْشِفَ عَنْهُ، فَنهَانِي قَوْمِي، وَأُرِيدُ أنْ أكْشِفَ عَنْهُ، وَيَنْهَانِي قَوْمِي، فَأمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ ، فَرُفِعَ بِهِ، فَسَمِعَ صَوْتَ بَاكِيَةٍ، فَقَالَ: «مَنْ هَذِهِ؟ »، قَالُوا: ابْنَةُ عَمْرٍو أوْ أُخْتُ عَمْرٍو. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «فَلَا تَبْكُوا، أوْ فَلِمَ تَبْكِي؟ فَما زَالَتِ المَلَائِكَةُ ﵈ تُظِلُّهُ بِأجْنِحَتِهَا حَتَّى رُفِعَ». أخرجه عبد الرزاق (٦٦٩٣)، والحميدي (١٢٩٨)، وأحمد (١٤٢٣٦)، والبخاري (١٢٩٣)، ومسلم (٦٤٣٧)، والنسائي (١٩٨١)، وأبو يعلى (٢٠٢١). ٨٣٤ - [ح] حُسَيْن المُعَلِّم، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: لمَّا حَضَرَ أُحُدٌ دَعَانِي أبِي مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ: مَا أُرَانِي إِلَّا مَقْتُولًا فِي أوَّلِ مَنْ يُقْتَلُ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَإِنِّي لا أتْرُكُ بَعْدِي أعَزَّ عَليَّ مِنْكَ، غَيْرَ نَفْسِ رَسُولِ الله ﷺ ، فَإِنَّ عَليَّ، دَيْنًا فَاقْضِ، وَاسْتَوْصِ بِأخَوَاتِكَ خَيْرًا «فَأصْبَحْنَا، فَكَانَ أوَّلَ قَتِيلٍ وَدُفِنَ مَعَهُ آخَرُ فِي قَبْرٍ، ثُمَّ لَمْ تَطِبْ نَفْسِي أنْ أتْرُكَهُ مَعَ الآخَرِ، فَاسْتَخْرَجْتُهُ بَعْدَ سِتَّةِ أشْهُرٍ، فَإِذَا هُوَ كَيَوْمِ وَضَعْتُهُ هُنيَّةً غَيْرَ أُذُنِهِ». أخرجه البخاري (١٣٥١). ٨٣٥ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «أرْجُو أنْ يَكُونَ مَنْ يَتَّبِعُنِي مِنْ أُمَّتِي يَوْمَ

стр. 374

القِيَامَةِ، رُبْعَ أهْلِ الجَنَّةِ» قَالَ: فَكَبَّرْنَا. قَالَ: «أرْجُو أنْ يَكُونُوا ثُلُثَ أهْلِ الجَنَّةِ» قَالَ: فَكَبَّرْنَا. قَالَ: «أرْجُو أنْ يَكُونُوا الشَّطْرَ». أخرجه أحمد (١٥١٨٠). ٨٣٦ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي سُفيان، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «النَّاسُ تَبعٌ لِقُرَيْشٍ فِي الخَيْرِ وَالشَّرِّ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠٤٩)، وأحمد (١٤٥٩٩)، وأبو يعلى (١٨٩٤). ٨٣٧ - [ح] قُرَّة بن خَالِدٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ يَصْعَدُ الثَّنِيَّةَ، ثَنِيَّةَ المُرَارِ، فَإِنَّهُ يُحطُّ عَنْهُ مَا حُطَّ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ» قَالَ: فَكَانَ أوَّلَ مَنْ صَعِدَهَا خَيْلُنا، خَيْلُ بَنِي الخَزْرَجِ، ثُمَّ تَتَامَّ النَّاسُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «وَكُلُّكُمْ مَغْفُورٌ لَهُ، إِلَّا صَاحِبَ الجَمَلِ الأحْمَرِ». فَأتَيْنَاهُ فَقُلنَا لَهُ: تَعَالَ، يَسْتَغْفِرْ لَكَ رَسُولُ الله ﷺ ، فَقَالَ: وَالله لَأنْ أجِدَ ضَالَّتِي أحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أنْ يَسْتَغْفِرَ لِي صَاحِبُكُمْ، قَالَ وَكَانَ رَجُلٌ يَنْشُدُ ضَالَّةً لَهُ. أخرجه مسلم (٧١٣٩)، وأبو يعلى (١٨٧٠). ٨٣٨ - [ح] سُفْيَان، قَالَ: قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله رَضِيَ اللهُ عَنْهُما، يَقُولُ: «فِينَا نَزَلَتْ: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ [آل عمران: ١٢٢] قَالَ: نَحْنُ الطَّائِفَتانِ بَنُو حَارِثَةَ، وَبَنُو سَلِمَةَ وَمَا نُحِبُّ - وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً - وَمَا يَسُرُّنِي أنَّهَا لَمْ تُنْزَل لِقَوْلِ الله: ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾». أخرجه الحميدي (١٢٩٠)، والبخاري (٤٥٥٨)، ومسلم (٦٤٩٧).

стр. 375

٨٣٩ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «غِفَارٌ غَفَرَ اللهُ لهَا، وَأسْلَمُ سَالمَهَا اللهُ». أخرجه أحمد (١٥١٧٩)، ومسلم (٦٥١٩). ٨٤٠ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «غِلَظُ القُلُوبِ وَالجَفَاءُ فِي أهْلِ المَشْرِقِ، وَالإِيمَانُ فِي أهْلِ الحِجَازِ». أخرجه أحمد (١٤٧٧٢)، ومسلم (١٠٣). ٨٤١ - [ح] مَعْقِل بن عُبَيْدِ الله الجَزَرِيُّ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَحِلُّ لِأحَدِكُمْ أنْ يَحْمِلَ بِمَكَّةَ السِّلَاحَ». أخرجه مسلم (٣٢٨٦). ٨٤٢ - [ح] سُفْيَان، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَإِنِّي حَرَّمْتُ المَدِينَةَ مَا بَيْنَ لَابتَيهَا، لَا يُقْطَعُ عِضَاهُهَا، وَلَا يُصَادُ صَيْدُهَا». أخرجه عَبد بن حُميد (١٠٧٧)، ومسلم (٣٢٩٦)، والنسائي (٤٢٧٠)، وأبو يعلى (٢١٥١). ٨٤٣ - [ح] هَاشِمِ بن هَاشِمٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن نِسْطَاسٍ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ أخَافَ أهْلَ المَدِينَةِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا، مَنْ أخَافَهَا فَقَدْ أخَافَ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ» وَأشَارَ إِلَى مَا بَيْنَ جَنْبَيْهِ. أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠٩٤)، والحارث بن أبي أُسامة في «بغية الباحث». (٣٩٤)

стр. 376

٨٤٤ - [ح] جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ مَرَّ بِالسُّوقِ، دَاخِلًا مِنْ بَعْضِ العَالِيَةِ، وَالنَّاسُ كَنَفَتهُ، فَمَرَّ بِجَدْيٍ أسَكَّ مَيِّتٍ، فَتنَاوَلَهُ فَأخَذَ بِأُذُنِهِ، ثُمَّ قَالَ: «أيُّكُمْ يُحِبُّ أنَّ هَذَا لَهُ بِدِرْهَمٍ؟ ». فَقَالُوا: مَا نُحِبُّ أنَّهُ لَنا بِشَيْءٍ، وَمَا نَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: «أتُحِبُّونَ أنَّهُ لَكُمْ؟ » قَالُوا: وَالله لَوْ كَانَ حَيًّا، كَانَ عَيْبًا فِيهِ، لِأنَّهُ أسَكُّ، فَكَيْفَ وَهُوَ مَيِّتٌ؟ فَقَالَ: «فَوَالله لَلدُّنْيَا أهْوَنُ عَلَى الله، مِنْ هَذَا عَلَيْكُمْ». أخرجه أحمد (١٤٩٩٢)، ومسلم (٧٥٢٨)، وأبو داود (١٨٦). ٨٤٥ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «قَارِبُوا وَسَدِّدُوا، فَإِنَّهُ لَيْسَ أحَدٌ مِنْكُمْ يُنَجِّيهِ عَمَلُهُ» قَالَوا: وَلَا إِيَّاكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «وَلَا إِيَّايَ، إِلَّا أنْ يَتَغَمَّدَنِي اللهُ بِرَحْمَتِهِ». أخرجه أحمد (١٠٤٣١)، والدارمي (٢٨٩٩)، ومسلم (٧٢٢٠)، وأبو يعلى (١٧٧٥). ٨٤٦ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ يَقُولُ: «لَا يَمُوتَنَّ أحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ بِالله الظَّنَّ». أخرجه أحمد (١٤١٧١)، وعبد بن حميد (١٠١٦)، ومسلم (٧٣٣١)، وابن ماجة (٤١٦٧)، وأبو داود (٣١١٣)، وأبو يعلى (١٩٠٧). ٨٤٧ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ». أخرجه أحمد (١٤٥٩٧)، وعبد بن حميد (١٠١٤)، ومسلم (٧٣٣٤)، وأبو يعلى (١٩٠١)

стр. 377

٨٤٨ - [ح] سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ، عَنْ أبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ قَبْلَ مَوْتِهِ بِقَلِيلٍ - أوْ بِشَهْرٍ: «مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ - أوْ مَا مِنْكُمْ مِنْ نَفْسٍ اليَوْمَ مَنْفُوسَةٍ - يَأتِي عَلَيْهَا مِائَةُ سَنَةٍ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ حَيَّةٌ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٧١٨)، وأحمد (١٤٣٣٢)، ومسلم (٦٥٧٤)، وأبو يعلى (٢٢١٧). ٨٤٩ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «الدَّجَّالُ أعْوَرُ، وَهُوَ أشَدُّ الكَذَّابِينَ». أخرجه أحمد (١٤٦٢٣). ٨٥٠ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ: أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الحَقِّ ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، قَالَ: فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَيَقُولُ أمِيرُهُمْ: تَعَالَ صَلِّ بِنَا، فَيقُولُ: لَا إِنَّ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ أُمَرَاءُ تَكْرِمَةَ الله هَذِهِ الأُمَّةَ». أخرجه أحمد (١٥١٩٤)، ومسلم (٣١٢). ٨٥١ - [ح] (عَلِيِّ بن زَيْدِ بن جُدْعَانَ، وَسُلَيْمَان التَّيْمِيّ) عَنْ أبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَقِيَ ابْنَ صَيَّادٍ وَمَعَهُ أبو بَكْرٍ وَعُمَرُ، أوْ قَالَ: رَجُلَانِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ : «أتشْهَدُ أنِّي رَسُولُ الله؟ »، ، فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: أتَشْهَدُ أنِّي رَسُولُ الله ﷺ ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ «آمَنْتُ بِالله وَرَسُولِهِ» فَقَالَ، رَسُولُ الله ﷺ : «مَا تَرى؟ » فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: أرَى عَرْشًا عَلَى المَاءِ، فَقَالَ لَهُ

стр. 378

رَسُولُ الله ﷺ : «تَرى عَرْشَ إِبْلِيسَ عَلَى البَحْرِ» قَالَ، : «مَا تَرَى؟ » قَالَ: أرَى صَادِقِينَ أوْ كَاذِبِينَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لُبِسَ عَلَيْهِ فَدَعُوهُ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٦٦٤)، وأحمد (١١٦٥٣)، ومسلم (٧٤٥٤). ٨٥٢ - [ح] شُعْبَة، عَنْ سَعْدِ بن إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحمَّدِ بن المُنكَدِرِ، قَالَ: رَأيْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله يَحْلِفُ بِالله: أنَّ ابْنَ الصَّائِدِ الدَّجَّالُ، قُلتُ: تَحْلِفُ بِالله؟ قَالَ: «إِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ يَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَلَمْ يُنْكِرْهُ النَّبِيُّ ﷺ ». أخرجه البخاري (٧٣٥٥)، ومسلم (٧٤٦٠)، وأبو داود ٤٣٣١). ٨٥٣ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى المَاءِ، ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ، فَأدْنَاهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً أعْظَمُهُمْ فِتْنَةً، يَجِيءُ أحَدُهُمْ، فَيَقُولُ: فَعَلتُ كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: مَا صَنَعْتَ شَيْئًا، قَالَ: وَيَجِيءُ أحَدُهُمْ، فَيَقُولُ: مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرَّقْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أهْلِهِ، قَالَ: فَيُدْنِيهِ مِنْهُ - أوْ قَالَ: فَيَلتَزِمُهُ - وَيَقُولُ: نِعْمَ أنْتَ أنْتَ». أخرجه أحمد (١٤٤٣٠)، وعبد بن حميد (١٠٣٤)، ومسلم (٧٢٠٨)، وأبو يعلى (١٩٠٩). ٨٥٤ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أيِسَ أنْ يَعْبُدَهُ المُصَلُّونَ، وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ». أخرجه أحمد (١٤٤١٩)، ومسلم (٧٢٠٥)، والترمذي (١٩٣٧)، وأبو يعلى (٢٢٩٤).

стр. 379

٨٥٥ - [ح] (دَاوُدَ بن أبِي هِنْدَ، وَسَعِيد بن يَزِيدَ) عَنْ أبِي نَضْرَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مِنْ خُلَفَائِكُمْ خَلِيفَةٌ يَحْثِي المَالَ حَثْيًا، لَا يَعُدُّهُ عَدًّا». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٧٩٥)، وأحمد (١١٤٧٦)، ومسلم (٧٤٢٣)، وأبو يعلى (١٢٩٤). ٨٥٦ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «يُعَذَّبُ نَاسٌ مِنْ أهْلِ التَّوْحِيدِ فِي النَّارِ، حَتَّى يَكُونُوا حممًا فِيهَا، ثُمَّ تُدْرِكُهُمُ الرَّحْمَةُ، فَيَخْرُجُونَ، فَيُلقَوْنَ عَلَى بَابِ الجَنَّةِ، فَيرُشُّ عَلَيْهِمْ أهْلُ الجَنَّةِ المَاءَ، فَيَنبُتُونَ كَما يَنْبُتُ الغُثَاءُ فِي حِمَالَةِ السَّيْلِ، ثُمَّ يَدْخُلُونَ الجنَّة». أخرجه أحمد (١٥٢٦٨)، والتِّرمِذي (٢٥٩٧). - قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد روي من غير وجه عن جابر. ٨٥٧ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، يَقُولُ: «إِنَّ أهْلَ الجَنَّةِ يَأكُلُونَ فِيهَا وَيَشْرَبُونَ، وَلَا يَتْفُلُونَ وَلَا يَبُولُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ وَلَا يَمْتَخِطُونَ» قَالُوا: فَما بَالُ الطَّعَامِ؟ قَالَ: «جُشَاءٌ وَرَشْحٌ كَرَشْحِ المِسْكِ، يُلهَمُونَ التَّسْبِيحَ وَالتَّحْمِيدَ، كَما تُلهَمُونَ النَّفسَ». أخرجه أحمد (١٤٤٥٤)، وعبد بن حميد (١٠٣١)، ومسلم (٧٢٥٤)، وأبو داود (٤٧٤١)، وأبو يعلى (١٩٠٦).

стр. 380

مُسند جَابِر بن عَتِيك الأنصَاريّ ويُقال: جبر ٨٥٨ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن عَبْدِ الله بن جَابِرِ بن عَتِيكٍ، عَنْ عَتِيكِ بن الحَارِثِ، وَهُوَ جَدُّ عَبْدِ الله بن عَبْدِ الله بن جَابِرٍ أبو أُمِّهِ، أنَّهُ أخْبَرَهُ: أنَّ جَابِرَ بن عَتِيكٍ أخْبَرَهُ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ جَاءَ يَعُودُ عَبْدَ الله بن ثَابِتٍ فَوَجَدَهُ قَدْ غُلِبَ عَلَيْهِ فَصَاحَ بِهِ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَاسْتَرْجَعَ رَسُولُ الله ﷺ وَقَالَ: «غُلِبْنَا عَلَيْكَ يَا أبَا الرَّبِيعِ». فَصَاحَ النِّسْوَةُ وَبَكَيْنَ، فَجَعَلَ جَابِرٌ يُسَكِّتُهُنَّ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «دَعْهُنَّ فَإِذَا وَجَبَ فَلَا تَبْكِيَنَّ بَاكِيَةٌ» قَالُوا: يَا رَسُولَ الله وَمَا الوُجُوبُ؟ قَالَ، : «إِذَا مَاتَ» فَقَالَتِ ابْنَتُهُ: وَالله إِنْ كُنْتُ لَأرْجُو أنْ تَكُونَ شَهِيدًا، فَإِنَّكَ كُنْتَ قَدْ، قَضَيْتَ جِهَازَكَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّ اللهَ قَدْ أوْقَعَ أجْرَهُ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ، وَمَا؟ تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ» قَالُوا: القَتْلُ فِي سَبِيلِ الله. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «الشُّهَدَاءُ سَبْعَةٌ، سِوَى القَتْلِ فِي سَبِيلِ الله: المَطْعُونُ شَهِيدٌ، وَالغَرِقُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ ذَاتِ الجَنْبِ شَهِيدٌ، وَالمَبْطُونُ شَهِيدٌ، وَالحَرِقُ شَهِيدٌ، وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الَهدْمِ شَهِيدٌ، وَالمَرْأةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدٌ». أخرجه مالك (٦٢٩)، وأحمد (٢٤١٥٤)، وأبو داود (٣١١١)، والنسائي (١٩٨٥).

стр. 381

٨٥٩ - [ح] مالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن عَبْدِ الله بن جَابِرِ بن عَتِيكٍ، أنَّهُ قَالَ: جَاءَنَا عَبْدُ الله بن عُمَرَ فِي بَنِي مُعَاوِيَةَ، وَهِيَ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الأنْصَارِ، فَقَالَ: هَل تَدْرُونَ أيْنَ صَلَّى رَسُولُ الله ﷺ مِنْ مَسْجِدِكُمْ هَذَا؟ فَقُلتُ لَهُ: نَعَمْ، وَأشَرْتُ لَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْهُ. فَقَالَ: هَل تَدْرِي مَا الثَّلَاثُ الَّتِي دَعَا بِهِنَّ فِيهِ؟ فَقُلتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَأخْبِرْنِي بِهِنَّ. فَقُلتُ: «وا مِنْ غَيْرِهِمْ. وَلَا .. دَعَا بِأنْ لَا يُظْهِرَ عَلَيْهِمْ عَدُ يُهْلِكَهُمْ بِالسِّنِينَ. فَأُعْطِيَهُما. وَدَعَا بِأنْ لَا يَجْعَلَ بَأسَهُمْ بَيْنَهُمْ. فَمُنِعَهَا» قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ فَلَنْ يَزَالَ الهَرْجُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ. أخرجه مالك (٥٧٥). * * *

стр. 382

مُسند جُبَير بن مُطْعِم القُرشي ٨٦٠ - [ح] شُعْبَة، قَالَ: سَمِعْتُ أبَا إِسْحَاقَ، يُحدِّثُ أنَّهُ سَمِعَ سُلَيْمَانَ بن صُرَدٍ، يُحدِّثُ، عَنْ جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ الغُسْلُ مِنَ الجَنَابَةِ فَقَالَ: «أمَّا أنا فَأُفْرِغُ عَلَى رَأسِي ثَلَاثًا». أخرجه عبد الرزاق (٩٩٥)، وابن أبي شيبة (٧٠٠)، وأحمد (١٦٩٠٨)، والبخاري (٢٥٤)، ومسلم (٦٦٦)، وابن ماجة (٥٧٥)، وأبو داود (٢٣٩)، والنسائي (٢٤٣)، وأبو يعلى (٧٣٩٧). ٨٦١ - [ح] مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحمَّدِ بن جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ، عَنْ أبِيهِ أنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ «قَرَأ بِالطُّورِ فِي المَغْرِبِ». أخرجه مالك (٢٠٧)، وعبد الرزاق (٢٦٩٢)، والحميدي (٥٦٦)، وابن أبي شيبة (٣٦٠٩)، وأحمد ١٦٨٥٥)، والدارمي (١٤٠٩)، والبخاري (٧٦٥)، ومسلم (٩٦٧)، وابن ماجة (٨٣٢)، وأبو داود) (٨١١)، والنسائي (١٠٦١)، وأبو يعلى (٧٣٩٣). ٨٦٢ - [ح] سُفْيَان بن عُييْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ مُحمَّدَ بن جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ، يُحدِّثُ عَنْ أبِيهِ جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ، قَالَ: «أضْلَلتُ بَعِيرًا لِي، فَذَهَبْتُ أطْلُبُهُ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَرَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ وَاقِفًا مَعَ النَّاسِ بِعَرَفَةَ، فَقُلتُ: وَالله، إِنَّ هَذَا لمَنَ الحُمْسِ، فَما شَأنُهُ هَاهُنَا؟ وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تُعَدُّ مِنَ الحُمْسِ». أخرجه الحميدي (٥٦٩)، وأحمد (١٦٨٥٧)، والدارمي (٢٠٠٩)، والبخاري (١٦٦٤)، ومسلم (٢٩٢٨)، والنسائي (٣٩٩٥).

стр. 383

٨٦٣ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحمَّدِ بن جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الجنَّة قَاطِعٌ». أخرجه عبد الرزاق (٢٠٢٣٨)، والحميدي (٥٦٧)، وأحمد (١٦٨٥٢)، والبخاري، ومسلم (٦٦١٢)، وأبو داود (١٦٩٦)، والترمذي (١٩٠٩)، وأبو يعلى (٧٣٩١). ٨٦٤ - [ح] زَكَرِيَّا بن أبِي زَائِدَةَ، عَنْ سَعْدِ بن إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا حِلفَ فِي الإِسْلَامِ، وَأيُّما حِلفٍ كَانَ فِي الجَاهِلِيَّةِ لَمْ يَزِدْهُ الإِسْلَامُ إِلَّا شِدَّةً». أخرجه أحمد (١٦٨٨٣)، ومسلم (٦٥٥٦)، وأبو داود (٢٩٢٥). ٨٦٥ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحمَّدِ بن جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ لِي أسْمَاءً أنا أحْمَدُ، وَأنا مُحمَّدٌ، وَأنا المَاحِي: الَّذِي يَمْحُو اللهُ بِيَ الكُفْرَ، وَأنا الحَاشِرُ: الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمَيَّ، وَأنا العَاقِبُ». قَالَ مَعْمَرٌ: قُلتُ لِلزُّهْرِيِّ: مَا العَاقِبُ؟ قَالَ: «الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ ﷺ ». أخرجه عبد الرزاق (١٩٦٥٧)، والحميدي (٥٦٥)، وابن أبي شيبة، وأحمد، والدارمي (٢٩٤١)، والبخاري (٣٥٣٢)، ومسلم (٦١٧٦)، والترمذي (٢٨٤٠)، والنسائي (١١٥٢٦)، وأبو يعلى (٧٣٩٥). ٨٦٦ - [ح] ابْن شِهَابٍ: أخْبَرَنِي عُمَرُ بن مُحمَّدِ بن جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ، أنَّ مُحمَّدَ بن جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ، قَالَ: أخْبَرَنِي جُبَيْرُ بن مُطْعِمٍ، أنَّهُ بَيْنَا هُوَ يَسِيرُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ وَمَعَهُ النَّاسُ مُقْبِلًا مِنْ حُنَيْنٍ، عَلِقَتْ رَسُولَ الله ﷺ الأعْرَابُ يَسْألُونَهُ حَتَّى اضْطَرُّوهُ إِلَى سَمُرَةٍ، فَخَطِفَتْ رِدَاءَهُ، فَوَقَفَ رَسُولُ الله ﷺ ، ثُمَّ

стр. 384

قَالَ: «أعْطُونِي رِدَائِي، فَلَوْ كَانَ عَدَدُ هَذِهِ العِضَاهِ نَعمًا لَقَسَمْتُهُ، ثُمَّ لَا تَجِدُونِي بَخِيلًا وَلَا كَذَّابًا وَلَا جَبَانًا». أخرجه عبد الرزاق (٩٤٩٧)، وأحمد (١٦٨٧٨)، والبخاري (٢٨٢١)، وأبو يعلى (٧٤٠٤). ٨٦٧ - [ح] إِبْرَاهِيم بن سَعْدٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ مُحمَّدِ بن جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: أتَتِ امْرَأةٌ النَّبِيَّ ﷺ ، فَأمَرَهَا أنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ، قَالَتْ: أرَأيْتَ إِنْ جِئْتُ وَلَمْ أجِدْكَ؟ كَأنَّها تَقُولُ: المَوْتَ، قَالَ ﷺ : «إِنْ لَمْ تَجِدِينِي فَأتِي أبَا بَكْرٍ». أخرجه أحمد (١٦٨٧٧)، والبخاري (٣٦٥٩)، ومسلم (٦٢٥٥)، والترمذي (٣٦٧٦)، وأبو يعلى (٧٤٠٢). ٨٦٨ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أخْبَرَنِي سَعِيدُ بن المُسَيِّبِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جُبَيْرُ بن مُطْعِمٍ، أنَّهُ جَاءَ وَعُثْمَانُ بن عَفَّانَ يُكَلِّمَانِ رَسُولَ الله ﷺ فِيمَا قَسَمَ مِنْ خُمُسِ حُنَيْنٍ بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي المُطَّلِبِ، فَقَالَا: يَا رَسُولَ الله، قَسَمْتَ لِإِخْوَانِنَا بَنِي المُطَّلِبِ وَبَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، وَلَمْ تُعْطِنَا شَيْئًا، وَقَرَابَتُنا مِثْلُ قَرَابَتِهِمْ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّما أرَى هَاشِمًا وَالمُطَّلِبَ شَيْئًا وَاحِدًا» قَالَ جُبَيْرٌ: وَلَمْ يَقْسِمْ رَسُولُ الله ﷺ لِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَلَا لِبَنِي نَوْفَلٍ مِنْ ذَلِكَ الخُمُسِ كَما قَسَمَ لِبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي المُطَّلِبِ. أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤١٣٣)، وأحمد (١٦٨٦٢)، والبخاري (٤٢٢٩)، وابن ماجة (٢٨٨١)، وأبو داود (٢٩٧٨)، والنسائي (٤٤٢٢)، وأبو يعلى (٧٣٩٩). ٨٦٩ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحمَّدِ بن جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَوْ كَانَ المُطْعِمُ بن عَدِيٍّ حَيًّا فَكَلَّمَنِي فِي هَؤُلَاءِ النَّتْنَى أطْلَقْتُهُمْ» يَعْنِي أُسَارَى بَدْرٍ. أخرجه عبد الرزاق (٩٤٠٠)، والحميدي (٥٦٨)، وأحمد (١٦٨٥٣)، والبخاري (٣١٣٩)، وأبو داود (٢٦٨٩)، وأبو يعلى (٧٤١٦).

стр. 385

مُسند جَرِير بن عَبْدِ الله البجلي ٨٧٠ - [ح] الأعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ، يُحدِّثُ عَنْ هَمَّامِ بن الحَارِثِ، قَالَ: رَأيْتُ جَرِيرَ بن عَبْدِ الله «بَالَ، ثُمَّ تَوَضَّأ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى» فَسُئِلَ، فَقَالَ: «رَأيْتُ النَّبِيَّ ﷺ صَنَعَ مِثْلَ هَذَا». قَالَ إِبْرَاهِيمُ: «فَكَانَ يُعْجِبُهُمْ لِأنَّ جَرِيرًا كَانَ مِنْ آخِرِ مَنْ أسْلَمَ». أخرجه عبد الرزاق (٧٥٦)، والحميدي (٨١٥)، وابن أبي شيبة (١٨٦٨)، وأحمد، والبخاري (٣٨٧)، ومسلم (٥٤٣)، والترمذي (٩٣)، والنسائي (١٢٠). ٨٧١ - [ح] إِسْمَاعِيل بن أبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بن أبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بن عَبْدِ الله قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَنظَرَ إِلَى القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ فَقَالَ: «أمَا إِنَّكُمْ سَتُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّكُمْ ، فَترَوْنَهُ كَما تَروْنَ هَذَا القَمَرَ لَا تُضَامُونَ فِيهِ، فَإِنْ اسْتَطَعْتُمْ أنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا، فَافْعَلُوا». ثُمَّ قَرَأ ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ [ق: ٣٩]. أخرجه الحميدي (٨١٧)، وأحمد (١٩٤٠٤)، والبخاري (٤٨٥١)، ومسلم (١٣٧٨)، وابن ماجة (١٧٧)، وأبو داود (٤٧٢٩)، والترمذي (٢٥٥١)، والنسائي (٤٦٠). ٨٧٢ - [ح] (دَاوُد بن أبِي هِنْدَ، وَمُجَالِدِ بن سَعِيدٍ) عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِذَا أتاكُمُ المُصَدِّقُ فَلَا يَفَارِقَنَّكُمْ إِلَّا عَنْ رِضًا».

стр. 386

أخرجه الحميدي (٨١٤)، وابن أبي شيبة (٩٩٣١)، وأحمد (١٩٤١٢)، والدارمي (١٧٩٤)، ومسلم (٢٤٦١)، والترمذي (٦٤٨)، والنسائي (٢٢٥٣). ٨٧٣ - [ح] مُحمَّد بن أبِي إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن هِلَالٍ العَبْسِيُّ، عَنْ جَرِيرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: جَاءَ نَاسٌ مِنَ الأعْرَابِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالُوا: إِنَّ نَاسًا مِنَ المُصَدِّقِينَ يَأتُونَنَا فَيَظْلِمُونَنَا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أرْضُوا مُصَدِّقِيكُمْ». أخرجه أحمد (١٩٤٢٠)، ومسلم (٢٢٦١)، وأبو داود (١٥٨٩)، والنسائي. ٨٧٤ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ مُوسَى بن عَبْدِ الله بن يَزِيدَ، وَأبِي الضُّحَى مُسْلِمِ بن صُبَيْحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن هِلَالٍ العَبْسِيِّ، عَنْ جَرِيرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: جَاءَ نَاسٌ مِنَ الأعْرَابِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ عَلَيْهِمِ الصُّوفُ فَرَأى سُوءَ حَالهِمْ قَدْ أصَابَتْهُمْ حَاجَةٌ، فَحَثَّ النَّاسَ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَأبْطَئُوا عَنْهُ حَتَّى رُئِيَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ. قَالَ: ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا مِنَ الأنْصَارِ جَاءَ بِصُرَّةٍ مِنْ وَرِقٍ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ، ثُمَّ تَتَابَعُوا حَتَّى عُرِفَ السُّرُورُ فِي وَجْهِهِ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّة حَسَنَةً، فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً، فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، كُتِبَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أوْزَارِهِمْ شَيْءٌ». أخرجه ابن أبي شيبة (٩٨٩٥)، وأحمد (١٩٤١٦)، والدارمي (٥٤١)، ومسلم (٦٨٩٧).

стр. 387

[ورواه] شُعْبَةُ، عَنْ عَوْنِ بن أبِي جُحَيْفَةَ، عَنِ المُنْذِرِ بن جَرِيرٍ، عَنْ أبِيهِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ فِي صَدْرِ النَّهَارِ، قَالَ: فَجَاءَهُ قَوْمٌ حُفَاةٌ عُرَاةٌ مُجتَابِي النِّمارِ - أوِ العَبَاءِ - مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ، عَامَّتُهُمْ مِنْ مُضَرَ، بَل كُلُّهُمْ مِنْ مُضَرَ، فَتغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ الله ﷺ لِمَا رَأى بِهِمْ مِنَ الفَاقَةِ، قَالَ: فَدَخَلَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَأمَرَ بِلَالًا، فَأذَّنَ، وَأقَامَ، فَصَلَّى، ثُمَّ خَطَبَ. فَقَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ [النساء: ١]. وَقَرَأ الآيَةَ الَّتِي فِي الحَشْرِ. ﴿وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ [الحشر: ١٨] «تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِنْ دِينَارِهِ، مِنْ دِرْهَمِهِ، مِنْ ثَوْبِهِ، مِنْ صَاعِ بُرِّهِ، مِنْ صَاعِ تَمْرِهِ» حَتَّى قَالَ: «وَلَوْ بِشِقِّ تَمرَةٍ». قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ بِصُرَّةٍ كَادَتْ كَفُّهُ تَعْجِزُ عَنْهَا، بَل قَدْ عَجَزَتْ، ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ حَتَّى رَأيْتُ كَوْمَيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَثِيَابٍ حَتَّى رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَتَهلَّلُ وَجْهُهُ، يَعْنِي كَأنَّهُ مُذْهَبةٌ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً، فَلَهُ أجْرُهَا، وَأجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أنْ يُنْتَقَصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئةً، كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا، وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أنْ يُنْتقَصَ مِنْ أوْزَارِهِمْ شَيْءٌ». أخرجه ابن أبي شيبة (٩٨٩٦)، وأحمد (١٩٣٨٨)، ومسلم (٢٣١٤)، والنسائي (٢٣٤٦).

стр. 388

٨٧٥ - [ح] تَمِيمِ بن سَلَمَةَ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن هِلَالٍ العَبْسِيِّ، عَنْ جَرِيرِ بن عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ يُحرَمِ الرِّفْقَ يُحرَمِ الخَيْرَ». أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٨١٢)، وأحمد (١٩٤٦٥)، ومسلم (٦٦٩٠)، وابن ماجة (٣٦٨٧)، وأبو داود (٤٨٠٩) ٨٧٦ - [ح] إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا يَرْحَمُ اللهُ مَنْ لَا يَرْحَمُ النَّاسَ». أخرجه الحميدي (٨٢١)، وابن أبي شيبة (٢٥٨٧٢)، وأحمد (١٩٤٠٣)، ومسلم (٦١٠٠)، والترمذي (١٩٢٢). ٨٧٧ - [ح] يُونُسَ بن عُبَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بن سَعِيدٍ، عَنْ أبِي زُرْعَةَ، عَنْ جَرِيرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: «سَألتُ رَسُولَ الله ﷺ عَنْ نَظَرِ الفُجَاءَةِ فَأمَرَنِي أنْ أصْرِفَ بَصَرِي». أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٤٩٩)، وأحمد (١٩٣٧٣)، والدارمي (٢٨٠٧)، ومسلم (٥٦٩٥)، وأبو داود (٢١٤٨)، والترمذي (٢٧٧٦)، والنسائي (٩١٨٩). ٨٧٨ - [ح] يُونُس بن عُبَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بن سَعِيدٍ، عَنْ أبِي زُرْعَةَ بن عَمْرِو بن جَرِيرٍ، عَنْ جَرِيرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَلوِي نَاصِيَةَ فَرَسٍ بِإِصْبَعِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: «الخَيْلُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِيهَا الخَيْرُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ: الأجْرُ وَالغَنِيمَةُ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤١٧١)، ومسلم (٤٨٨٠)، والنسائي (٤٣٩٨). ٨٧٩ - [ح] إِسْمَاعِيل، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: قَالَ جَرِيرُ بن عَبْدِ الله: قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ : «ألَا تُرِيحُني مِنْ ذِي الخَلَصَةِ» وَكَانَ بَيْتًا فِي خَثْعَمَ يُسَمَّى كَعْبَةَ اليَمانِيَةِ، فَنَفَرْتُ إِلَيْهِ فِي سَبْعِينَ وَمِائَةِ فَارِسٍ مِنْ أحْمَسَ، قَالَ: فَأتَاهَا فَحَرَّقَهَا بِالنَّارِ، وَبَعَثَ

стр. 389

جَرِيرٌ بَشِيرًا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ مَا أتَيْتُكَ حَتَّى تَرَكْتُها كَأنَّهَا جَمَلٌ أجْرَبُ. فَبَرَّكَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى خَيْلِ أحْمَسَ وَرِجَالهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ». أخرجه الحميدي (٨٢٠)، وابن أبي شيبة (٣٣٠٠٨)، وأحمد (١٩٤١٨)، والبخاري، ومسلم (٦٤٤٩)، وأبو داود (٢٧٧٢)، والنسائي (٨٢٤٥). ٨٨٠ - [ح] إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، سَمِعْتُ جَرِيرًا ﵁، يَقُولُ: «بَايَعْتُ رَسُولَ الله ﷺ عَلَى شَهَادَةِ أنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأنَّ مُحمَّدًا رَسُولُ الله، وَإِقَامِ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ». أخرجه الحميدي (٨١٣)، وأحمد (١٩٤٠٥)، والدارمي (٢٧٠٠)، والبخاري (٢٧١٥)، ومسلم (١٠٩)، والترمذي (١٩٢٥)، والنسائي (٣١٧). [ورواه] (مُجالِد بن سَعِيدٍ، وَسَيَّارٌ أبو الحَكَمِ) عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَرِيرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: بَايَعْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فَلَقَّننِي: «فِيمَا اسْتَطَعْتُ وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ». أخرجه الحميدي (٨١٦)، وأحمد (١٩٤٠٩)، والبخاري (٧٢٠٤)، ومسلم (١١١)، والنسائي (٧٧٦٤). [ورواه] (عَاصِمُ بن بَهْدَلَةَ، وَسُلَيْمَانُ الأعْمَشُ) عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: «بَايَعْتُ رَسُولَ الله ﷺ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ، وَعَلَى فِرَاقِ المُشْرِكِ». أخرجه عبد الرزاق (٩٨٢١)، وأحمد (١٩٤٥٨)، والنسائي (٧٧٥٠). ٨٨١ - [ح] إِسْمَاعِيلَ بن أبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بن أبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: «بَعَثَنِي رَسُولُ الله ﷺ إِلَى اليَمَنِ، فَلَقِيتُ بِهَا رَجُلَيْنِ: ذَا كَلَاعٍ وَذَا عَمْرٍو قَالَ:

стр. 390

وَأخْبَرْتُهُما شَيْئًا مِنْ خَبَرِ رَسُولِ الله ﷺ . قَالَ: ثُمَّ أقْبَلنَا، فَإِذَا قَدْ رُفِعَ لَنا رَكْبٌ مِنْ قِبَلِ المَدِينَةِ، قَالَ: فَسَألنَاهُمْ مَا الخَبرُ؟ قَالَ: فَقَالُوا: قُبِضَ رَسُولُ الله ﷺ ، وَاسْتُخْلِفَ أبو بَكْرٍ ﵁، وَالنَّاسُ صَالِحُونَ. قَالَ: فَقَالَ لِي: أخْبِرْ صَاحِبَكَ. قَالَ: فَرَجَعَا، ثُمَّ لَقِيتُ ذَا عَمْرٍو فَقَالَ لِي: يَا جَرِيرُ، إِنَّكُمْ لَنْ تَزالُوا بِخَيْرٍ مَا إِذَا هَلَكَ أمِيرٌ ثُمَّ تَأمَّرْتُمْ فِي آخَرَ، فَإِذَا كَانَتْ بِالسَّيْفِ غَضِبْتُمْ غَضَبَ المُلُوكِ، وَرَضِيتُمْ رِضَا المُلُوكِ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨١٧٨)، وأحمد (١٩٤٣٧)، والبخاري (٤٣٥٩). ٨٨٢ - [ح] زَائِدَةَ بن قُدَامَةَ، حَدَّثنا زِيَادُ بن عِلَاقَةَ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: قَالَ لِي حَبْرٌ بِاليَمَنِ: إِنْ كَانَ صَاحِبُكُمْ نَبِيًّا فَقَدْ مَاتَ اليَوْمَ. قَالَ جَرِيرٌ: «فَماتَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ ﷺ ». أخرجه أحمد (١٩٤٤٥). ٨٨٣ - [ح] إِسْمَاعِيل، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرِ بن عَبْدِ الله قَالَ: «مَا حَجَبَنِي رَسُولُ الله ﷺ مُنْذُ أسْلَمْتُ، وَلَا رَآنِي إِلَّا تَبسَّمَ فِي وَجْهِي». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠٠٦)، وأحمد (١٩٣٩٣)، والبخاري (٣٠٣٥)، ومسلم (٦٤٤٧)، وابن ماجة (١٥٩)، والترمذي (٣٨٢٠). [وزاد سُفْيَانُ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بن أبِي خَالِدٍ، [به، وفيه]: قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا البَابِ رَجُلٌ مِنْ خَيْرِ ذِي يُمْنٍ، عَلَى وَجْهِهِ مِسْحَةُ مَلَكٍ» فَطَلَعَ جَرِيرُ بن عَبْدِ الله. أخرجه الحميدي (٨١٩).
следующие страницы →