← Книги сунны

Книги сунны · id 78

الجامع المسند الصحيح

الحارث بن علي الحسني

Полный текст (2 088 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

أخرجه الحميدي (٨١٤)، وابن أبي شيبة (٩٩٣١)، وأحمد (١٩٤١٢)، والدارمي (١٧٩٤)، ومسلم (٢٤٦١)، والترمذي (٦٤٨)، والنسائي (٢٢٥٣). ٨٧٣ - [ح] مُحمَّد بن أبِي إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن هِلَالٍ العَبْسِيُّ، عَنْ جَرِيرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: جَاءَ نَاسٌ مِنَ الأعْرَابِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالُوا: إِنَّ نَاسًا مِنَ المُصَدِّقِينَ يَأتُونَنَا فَيَظْلِمُونَنَا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أرْضُوا مُصَدِّقِيكُمْ». أخرجه أحمد (١٩٤٢٠)، ومسلم (٢٢٦١)، وأبو داود (١٥٨٩)، والنسائي. ٨٧٤ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ مُوسَى بن عَبْدِ الله بن يَزِيدَ، وَأبِي الضُّحَى مُسْلِمِ بن صُبَيْحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن هِلَالٍ العَبْسِيِّ، عَنْ جَرِيرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: جَاءَ نَاسٌ مِنَ الأعْرَابِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ عَلَيْهِمِ الصُّوفُ فَرَأى سُوءَ حَالهِمْ قَدْ أصَابَتْهُمْ حَاجَةٌ، فَحَثَّ النَّاسَ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَأبْطَئُوا عَنْهُ حَتَّى رُئِيَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ. قَالَ: ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا مِنَ الأنْصَارِ جَاءَ بِصُرَّةٍ مِنْ وَرِقٍ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ، ثُمَّ تَتَابَعُوا حَتَّى عُرِفَ السُّرُورُ فِي وَجْهِهِ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّة حَسَنَةً، فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً، فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، كُتِبَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أوْزَارِهِمْ شَيْءٌ». أخرجه ابن أبي شيبة (٩٨٩٥)، وأحمد (١٩٤١٦)، والدارمي (٥٤١)، ومسلم (٦٨٩٧).

стр. 387

[ورواه] شُعْبَةُ، عَنْ عَوْنِ بن أبِي جُحَيْفَةَ، عَنِ المُنْذِرِ بن جَرِيرٍ، عَنْ أبِيهِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ فِي صَدْرِ النَّهَارِ، قَالَ: فَجَاءَهُ قَوْمٌ حُفَاةٌ عُرَاةٌ مُجتَابِي النِّمارِ - أوِ العَبَاءِ - مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ، عَامَّتُهُمْ مِنْ مُضَرَ، بَل كُلُّهُمْ مِنْ مُضَرَ، فَتغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ الله ﷺ لِمَا رَأى بِهِمْ مِنَ الفَاقَةِ، قَالَ: فَدَخَلَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَأمَرَ بِلَالًا، فَأذَّنَ، وَأقَامَ، فَصَلَّى، ثُمَّ خَطَبَ. فَقَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ [النساء: ١]. وَقَرَأ الآيَةَ الَّتِي فِي الحَشْرِ. ﴿وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ [الحشر: ١٨] «تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِنْ دِينَارِهِ، مِنْ دِرْهَمِهِ، مِنْ ثَوْبِهِ، مِنْ صَاعِ بُرِّهِ، مِنْ صَاعِ تَمْرِهِ» حَتَّى قَالَ: «وَلَوْ بِشِقِّ تَمرَةٍ». قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ بِصُرَّةٍ كَادَتْ كَفُّهُ تَعْجِزُ عَنْهَا، بَل قَدْ عَجَزَتْ، ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ حَتَّى رَأيْتُ كَوْمَيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَثِيَابٍ حَتَّى رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَتَهلَّلُ وَجْهُهُ، يَعْنِي كَأنَّهُ مُذْهَبةٌ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً، فَلَهُ أجْرُهَا، وَأجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أنْ يُنْتَقَصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئةً، كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا، وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أنْ يُنْتقَصَ مِنْ أوْزَارِهِمْ شَيْءٌ». أخرجه ابن أبي شيبة (٩٨٩٦)، وأحمد (١٩٣٨٨)، ومسلم (٢٣١٤)، والنسائي (٢٣٤٦).

стр. 388

٨٧٥ - [ح] تَمِيمِ بن سَلَمَةَ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن هِلَالٍ العَبْسِيِّ، عَنْ جَرِيرِ بن عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ يُحرَمِ الرِّفْقَ يُحرَمِ الخَيْرَ». أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٨١٢)، وأحمد (١٩٤٦٥)، ومسلم (٦٦٩٠)، وابن ماجة (٣٦٨٧)، وأبو داود (٤٨٠٩) ٨٧٦ - [ح] إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا يَرْحَمُ اللهُ مَنْ لَا يَرْحَمُ النَّاسَ». أخرجه الحميدي (٨٢١)، وابن أبي شيبة (٢٥٨٧٢)، وأحمد (١٩٤٠٣)، ومسلم (٦١٠٠)، والترمذي (١٩٢٢). ٨٧٧ - [ح] يُونُسَ بن عُبَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بن سَعِيدٍ، عَنْ أبِي زُرْعَةَ، عَنْ جَرِيرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: «سَألتُ رَسُولَ الله ﷺ عَنْ نَظَرِ الفُجَاءَةِ فَأمَرَنِي أنْ أصْرِفَ بَصَرِي». أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٤٩٩)، وأحمد (١٩٣٧٣)، والدارمي (٢٨٠٧)، ومسلم (٥٦٩٥)، وأبو داود (٢١٤٨)، والترمذي (٢٧٧٦)، والنسائي (٩١٨٩). ٨٧٨ - [ح] يُونُس بن عُبَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بن سَعِيدٍ، عَنْ أبِي زُرْعَةَ بن عَمْرِو بن جَرِيرٍ، عَنْ جَرِيرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَلوِي نَاصِيَةَ فَرَسٍ بِإِصْبَعِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: «الخَيْلُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِيهَا الخَيْرُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ: الأجْرُ وَالغَنِيمَةُ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤١٧١)، ومسلم (٤٨٨٠)، والنسائي (٤٣٩٨). ٨٧٩ - [ح] إِسْمَاعِيل، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: قَالَ جَرِيرُ بن عَبْدِ الله: قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ : «ألَا تُرِيحُني مِنْ ذِي الخَلَصَةِ» وَكَانَ بَيْتًا فِي خَثْعَمَ يُسَمَّى كَعْبَةَ اليَمانِيَةِ، فَنَفَرْتُ إِلَيْهِ فِي سَبْعِينَ وَمِائَةِ فَارِسٍ مِنْ أحْمَسَ، قَالَ: فَأتَاهَا فَحَرَّقَهَا بِالنَّارِ، وَبَعَثَ

стр. 389

جَرِيرٌ بَشِيرًا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ مَا أتَيْتُكَ حَتَّى تَرَكْتُها كَأنَّهَا جَمَلٌ أجْرَبُ. فَبَرَّكَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى خَيْلِ أحْمَسَ وَرِجَالهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ». أخرجه الحميدي (٨٢٠)، وابن أبي شيبة (٣٣٠٠٨)، وأحمد (١٩٤١٨)، والبخاري، ومسلم (٦٤٤٩)، وأبو داود (٢٧٧٢)، والنسائي (٨٢٤٥). ٨٨٠ - [ح] إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، سَمِعْتُ جَرِيرًا ﵁، يَقُولُ: «بَايَعْتُ رَسُولَ الله ﷺ عَلَى شَهَادَةِ أنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأنَّ مُحمَّدًا رَسُولُ الله، وَإِقَامِ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ». أخرجه الحميدي (٨١٣)، وأحمد (١٩٤٠٥)، والدارمي (٢٧٠٠)، والبخاري (٢٧١٥)، ومسلم (١٠٩)، والترمذي (١٩٢٥)، والنسائي (٣١٧). [ورواه] (مُجالِد بن سَعِيدٍ، وَسَيَّارٌ أبو الحَكَمِ) عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَرِيرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: بَايَعْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فَلَقَّننِي: «فِيمَا اسْتَطَعْتُ وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ». أخرجه الحميدي (٨١٦)، وأحمد (١٩٤٠٩)، والبخاري (٧٢٠٤)، ومسلم (١١١)، والنسائي (٧٧٦٤). [ورواه] (عَاصِمُ بن بَهْدَلَةَ، وَسُلَيْمَانُ الأعْمَشُ) عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: «بَايَعْتُ رَسُولَ الله ﷺ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ، وَعَلَى فِرَاقِ المُشْرِكِ». أخرجه عبد الرزاق (٩٨٢١)، وأحمد (١٩٤٥٨)، والنسائي (٧٧٥٠). ٨٨١ - [ح] إِسْمَاعِيلَ بن أبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بن أبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: «بَعَثَنِي رَسُولُ الله ﷺ إِلَى اليَمَنِ، فَلَقِيتُ بِهَا رَجُلَيْنِ: ذَا كَلَاعٍ وَذَا عَمْرٍو قَالَ:

стр. 390

وَأخْبَرْتُهُما شَيْئًا مِنْ خَبَرِ رَسُولِ الله ﷺ . قَالَ: ثُمَّ أقْبَلنَا، فَإِذَا قَدْ رُفِعَ لَنا رَكْبٌ مِنْ قِبَلِ المَدِينَةِ، قَالَ: فَسَألنَاهُمْ مَا الخَبرُ؟ قَالَ: فَقَالُوا: قُبِضَ رَسُولُ الله ﷺ ، وَاسْتُخْلِفَ أبو بَكْرٍ ﵁، وَالنَّاسُ صَالِحُونَ. قَالَ: فَقَالَ لِي: أخْبِرْ صَاحِبَكَ. قَالَ: فَرَجَعَا، ثُمَّ لَقِيتُ ذَا عَمْرٍو فَقَالَ لِي: يَا جَرِيرُ، إِنَّكُمْ لَنْ تَزالُوا بِخَيْرٍ مَا إِذَا هَلَكَ أمِيرٌ ثُمَّ تَأمَّرْتُمْ فِي آخَرَ، فَإِذَا كَانَتْ بِالسَّيْفِ غَضِبْتُمْ غَضَبَ المُلُوكِ، وَرَضِيتُمْ رِضَا المُلُوكِ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨١٧٨)، وأحمد (١٩٤٣٧)، والبخاري (٤٣٥٩). ٨٨٢ - [ح] زَائِدَةَ بن قُدَامَةَ، حَدَّثنا زِيَادُ بن عِلَاقَةَ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: قَالَ لِي حَبْرٌ بِاليَمَنِ: إِنْ كَانَ صَاحِبُكُمْ نَبِيًّا فَقَدْ مَاتَ اليَوْمَ. قَالَ جَرِيرٌ: «فَماتَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ ﷺ ». أخرجه أحمد (١٩٤٤٥). ٨٨٣ - [ح] إِسْمَاعِيل، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرِ بن عَبْدِ الله قَالَ: «مَا حَجَبَنِي رَسُولُ الله ﷺ مُنْذُ أسْلَمْتُ، وَلَا رَآنِي إِلَّا تَبسَّمَ فِي وَجْهِي». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠٠٦)، وأحمد (١٩٣٩٣)، والبخاري (٣٠٣٥)، ومسلم (٦٤٤٧)، وابن ماجة (١٥٩)، والترمذي (٣٨٢٠). [وزاد سُفْيَانُ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بن أبِي خَالِدٍ، [به، وفيه]: قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا البَابِ رَجُلٌ مِنْ خَيْرِ ذِي يُمْنٍ، عَلَى وَجْهِهِ مِسْحَةُ مَلَكٍ» فَطَلَعَ جَرِيرُ بن عَبْدِ الله. أخرجه الحميدي (٨١٩).

стр. 391

٨٨٤ - [ح] مُوسَى بن عَبْدِ الله (١)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن هِلَالٍ العَبْسِيِّ، عَنْ جَرِيرِ بن عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الطُّلقَاءُ مِنْ قُريْشٍ، وَالعُتَقَاءُ مِنْ ثَقِيفٍ بَعْضُهُمْ أوْلِيَاءُ بَعْضٍ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَالمُهاجِرُونَ وَالأنْصَارُ بَعْضُهُمْ أوْلِيَاءُ بَعْضٍ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ». أخرجه أحمد (١٩٤٣١). ٨٨٥ - [ح] شُعْبَة، عَنْ يُونُسَ بن عُبَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ جَرِيرِ بن عَبْدِ الله البَجَلِيِّ فِي سَفَرٍ فَكَانَ يَخْدُمُنِي فَقُلتُ لَهُ: لَا تَفْعَل، فَقَالَ: «إِنِّي قَدْ رَأيْتُ الأنْصَارَ تَصْنَعُ بِرَسُولِ الله ﷺ شَيْئًا، آلَيْتُ أنْ لَا أصْحَبَ أحَدًا مِنْهُمْ إِلَّا خَدَمْتُهُ». أخرجه البخاري (٢٨٨٨)، ومسلم (٦٥١٢). ٨٨٦ - [ح] شُعْبَة، قَالَ: أخْبَرَنِي عَلِيُّ بن مُدْرِكٍ، عَنْ أبِي زُرْعَةَ بن عَمْرٍو، عَنْ جَرِيرٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ: «اسْتَنْصِتِ النَّاسَ» فَقَالَ: «لا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٣٣١)، وأحمد (١٩٣٨١)، والدارمي (٢٠٥٣)، والبخاري (١٢١)، ومسلم (١٣٥)، وابن ماجة (٣٩٤٢)، والنسائي (٣٥٨٣). * * *

стр. 392

مُسند جَعفر بن أبي طَالِب الَهاشِمي ٨٨٧ - [ح] مُحمَّد بن مُسْلِمِ بن عُبيْدِ الله بن شِهَابٍ، عَنْ أبِي بَكْرِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن الحَارِثِ بن هِشَامٍ المَخْزُومِيِّ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ابْنَةِ أبِي أُمَيَّةَ بن المُغِيرَةِ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَتْ: لمَّا نَزَلنَا أرْضَ الحَبَشَةِ، جَاوَرْنَا بِهَا خَيْرَ جَارٍ، النَّجَاشِيَّ، أمِنَّا عَلَى دِينِنَا، وَعَبدْنَا اللهَ لَا نُؤْذَى، وَلا نَسْمَعُ شَيْئًا نَكْرَهُهُ، فَلمَّا بَلَغَ ذَلِكَ قُرَيْشًا، ائْتَمَرُوا أنْ يَبْعَثُوا إِلَى النَّجَاشِيِّ فِينَا رَجُلَيْنِ جَلدَيْنِ، وَأنْ يُهْدُوا لِلنَّجَاشِيِّ هَدَايَا مِمَّا يُسْتَطْرَفُ مِنْ مَتَاعِ مَكَّةَ. وَكَانَ مِنْ أعْجَبِ مَا يَأتِيهِ مِنْهَا إِلَيْهِ الأدَمُ، فَجَمَعُوا لَهُ أدَمًا كَثِيرًا، وَلَمْ يَتْرُكُوا مِنْ بَطَارِقَتِهِ بِطْرِيقًا إِلا أهْدَوْا لَهُ هَدِيَّةً، ثُمَّ بَعَثُوا بِذَلِكَ مَعَ عَبْدِ الله بن أبِي رَبِيعَةَ بن المُغِيرَةِ المَخْزُومِيِّ، وعَمْرِو بن العَاصِ بن وَائِلٍ السَّهْمِيِّ، وَأمَرُوهُما أمْرَهُمْ، وَقَالُوا لَهُما: ادْفَعُوا إِلَى كُلِّ بِطْرِيقٍ هَدِيَّتهُ، قَبْلَ أنْ تُكَلِّمُوا النَّجَاشِيَّ فِيهِمْ، ثُمَّ قَدِّمُوا لِلنَّجَاشِيِّ هَدَايَاهُ، ثُمَّ سَلُوهُ أنْ يُسْلِمَهُمِ إلَيْكُمْ قَبْلَ أنْ يُكَلِّمَهُمْ. قَالَتْ: فَخَرَجَا فَقَدِمَا عَلَى النَّجَاشِيِّ، وَنَحْنُ عِنْدَهُ بِخَيْرِ دَارٍ، وَعِنْدَ خَيْرِ جَارٍ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْ بَطَارِقَتِهِ بِطْرِيقٌ إِلَّا دَفَعَا إِلَيْهِ هَدِيَّتَهُ قَبْلَ أنْ يُكَلِّما النَّجَاشِيَّ، ثُمَّ قَالا لِكُلِّ بِطْرِيقٍ مِنْهُمْ: إِنَّهُ قَدْ صَبَا إِلَى بَلَدِ المَلِكِ مِنَّا غِلمَانٌ سُفَهَاءُ، فَارَقُوا دِينَ قَوْمِهِمْ وَلَمْ

стр. 393

يَدْخُلُوا فِي دِينِكُمْ، وَجَاءُوا بِدِينٍ مُبْتَدَعٍ لَا نَعْرِفُهُ نَحْنُ وَلا أنْتُمْ، وَقَدْ بَعَثَنَا إِلَى المَلِكِ فِيهِمِ أشْرَافُ قَوْمِهِمْ لِنَرُدَّهُمِ إلَيْهِمْ، فَإِذَا كَلَّمْنَا المَلِكَ فِيهِمْ، فَتُشِيرُوا عَلَيْهِ بِأنْ يُسْلِمَهُمِ إلَيْنَا وَلا يُكَلِّمَهُمْ، فَإِنَّ قَوْمَهُمْ أعَلَى بِهِمْ عَيْنًا، وَأعْلَمُ بِمَا عَأبوا عَلَيْهِمْ. فَقَالُوا لَهُما: نَعَمْ، ثُمَّ أنَّهُما قَرَّبَا هَدَايَاهُمِ إلَى النَّجَاشِيِّ فَقَبِلَهَا مِنْهُما، ثُمَّ كَلَّمَاهُ، فَقَالا لَهُ: أيُّها المَلِكُ، إِنَّهُ قَدْ صَبَا إِلَى بَلَدِكَ مِنَّا غِلمَانٌ سُفَهَاءُ، فَارَقُوا دِينَ قَوْمِهِمْ، وَلَمْ يَدْخُلُوا فِي دِينِكَ، وَجَاءُوا بِدِينٍ مُبْتَدَعٍ لَا نَعْرِفُهُ نَحْنُ وَلا أنْتَ، وَقَدْ بَعَثَنَا إِلَيْكَ فِيهِمِ أشْرَافُ قَوْمِهِمْ مِنْ آبَائِهِمْ، وَأعْمَامِهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ، لِتَرُدَّهُمِ إلَيْهِمْ، فَهُمْ أعَلَى بِهِمْ عَيْنًا، وَأعْلَمُ بِمَا عَابوا عَلَيْهِمْ وَعَاتَبُوهُمْ فِيهِ. قَالَتْ: وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أبْغَضَ إِلَى عَبْدِ الله بن أبِي رَبِيعَةَ، وَعَمْرِو بن العَاصِ مِنْ أنْ يَسْمَعَ النَّجَاشِيُّ كَلامَهُمْ، فَقَالَتْ بَطَارِقَتُهُ حَوْلَهُ: صَدَقُوا أيُّها المَلِكُ، قَوْمُهُمْ أعَلَى بِهِمْ عَيْنًا، وَأعْلَمُ بِمَا عَابوا عَلَيْهِمْ، فَأسْلِمْهُمِ إلَيْهِمَا، فَليَرُدَّاهُمِ إلَى بِلادِهِمْ وَقَوْمِهِمْ. قَالَت: فَغَضِبَ النَّجَاشِيُّ، ثُمَّ قَالَ: فَغَضِبَ النَّجَاشِيُّ، ثُمَّ قَالَ: لَا هَا الله، ايْمُ الله إِذَنْ لَا أُسْلِمُهُمْ إِلَيْهِمَا، وَلا أُكَادُ قَوْمًا جَاوَرُونِي، وَنَزَلُوا بِلادِي، وَاخْتَارُونِي عَلَى مَنْ سِوَايَ حَتَّى أدْعُوَهُمْ فَأسْألَهُمْ مَاذَا يَقُولُ هَذَانِ فِي أمْرِهِمْ، فَإِنْ كَانُوا كَما يَقُولانِ أسْلَمْتُهُمِ إلَيْهِمَا وَرَدَدْتُهُمِ إلى قَوْمِهِمْ، وَإِنْ كَانُوا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ مَنَعْتُهُمْ مِنْهُما، وَأحْسَنْتُ جِوَارَهُمْ مَا جَاوَرُونِي.

стр. 394

قَالَتْ: ثُمَّ أرْسَلَ إِلَى أصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ ، فَدَعَاهُمْ فَلمَّا جَاءَهُمْ رَسُولُهُ اجْتَمَعُوا، ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَا تَقُولُونَ لِلرَّجُلِ إِذَا جِئْتُمُوهُ؟ قَالُوا: نَقُولُ وَالله مَا عَلَّمَنَا، وَمَا أمَرَنَا بِهِ نَبِيُّنا ﷺ ، كَائِنٌ فِي ذَلِكَ مَا هُوَ كَائِنٌ. فَلمَّا جَاءُوهُ، وَقَدْ دَعَا النَّجَاشِيُّ أسَاقِفَتهُ، فَنشَرُوا مَصَاحِفَهُمْ حَوْلَهُ، سَألَهُمْ فَقَالَ: مَا هَذَا الدِّينُ الَّذِي فَارَقْتُمْ فِيهِ قَوْمَكُمْ، وَلَمْ تَدْخُلُوا فِي دِينِي وَلا فِي دِينِ أحَدٍ مِنْ هَذِهِ الأُمَمِ؟ قَالَتْ: فَكَانَ الَّذِي كَلَّمَهُ جَعْفَرُ بن أبِي طَالِبٍ، فَقَالَ لَهُ: أيُّها المَلِكُ، كُنَّا قَوْمًا أهْلَ جَاهِلِيَّةٍ نَعْبُدُ الأصْنَامَ، وَنَأكُلُ المَيْتَةَ وَنَأتِي الفَوَاحِشَ، وَنَقْطَعُ الأرْحَامَ، وَنُسِيءُ الجِوَارَ يَأكُلُ القَوِيُّ مِنَّا الضَّعِيفَ، فَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى بَعَثَ اللهُ إِلَيْنَا رَسُولًا مِنَّا نَعْرِفُ نَسَبَهُ، وَصِدْقَهُ، وَأمَانَتَهُ، وَعَفَافَهُ. فَدَعَانَا إِلَى الله لِنُوَحِّدَهُ، وَنَعْبُدَهُ، وَنَخْلَعَ مَا كُنَّا نَعْبُدُ نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ دُونِهِ مِنَ الحِجَارَةِ وَالأوْثَانِ، وَأمَرَنَا بِصِدْقِ الحَدِيثِ، وَأدَاءِ الأمَانَةِ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ، وَحُسْنِ الجِوَارِ، وَالكَفِّ عَنِ المَحَارِمِ، وَالدِّمَاءِ، وَنَهَانَا عَنِ الفَوَاحِشِ، وَقَوْلِ الزُّورِ، وَأكْلِ مَالَ اليَتِيمِ، وَقَذْفِ المُحْصَنَةِ، وَأمَرَنَا أنْ نَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَأمَرَنَا بِالصَّلاةِ، وَالزَّكَاةِ، وَالصِّيَامِ. قَالَ: فَعَدَّدَ عَلَيْهِ أُمُورَ الإِسْلامِ، فَصَدَّقْنَاهُ وَآمَنَّا بِهِ وَاتَّبَعْنَاهُ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ، فَعَبَدْنَا اللهَ وَحْدَهُ، فَلَمْ نُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَحَرَّمْنَا مَا حَرَّمَ عَلَيْنَا، وَأحْلَلنَا مَا أحَلَّ لَنا، فَعَدَا عَلَيْنَا قَوْمُنَا، فَعَذَّبُونَا وَفَتنُونَا عَنْ دِينِنَا لِيَرُدُّونَا إِلَى عِبَادَةِ الأوْثَانِ مِنْ عِبَادَةِ الله، وَأنْ نَسْتَحِلَّ مَا كُنَّا نَسْتَحِلُّ مِنَ الخَبائِثِ، فَلمَّا قَهَرُونَا وَظَلَمُونَا، وَشَقُّوا

стр. 395

عَلَيْنَا، وَحَالُوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ دِينِنَا، خَرَجْنَا إِلَى بَلَدِكَ، وَاخْتَرْنَاكَ عَلَى مَنْ سِوَاكَ، وَرَغِبْنَا فِي جِوَارِكَ، وَرَجَوْنَا أنْ لَا نُظْلَمَ عِنْدَكَ أيُّها المَلِكُ. قَالَتْ: فَقَالَ لَهُ النَّجَاشِيُّ: هَل مَعَكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ عَنِ الله مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَتْ: فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ: نَعَمْ، فَقَالَ لَهُ النَّجَاشِيُّ: فَاقْرَأهُ عَليَّ، فَقَرَأ عَلَيْهِ صَدْرًا مِنْ كهيعص، قَالَتْ: فَبَكَى وَالله النَّجَاشِيُّ حَتَّى أخْضَلَ لِحْيَتَهُ، وَبَكَتْ أسَاقِفَتُهُ حَتَّى أخْضَلُوا مَصَاحِفَهُمْ حِينَ سَمِعُوا مَا تَلا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ النَّجَاشِيُّ: إِنَّ هَذَا وَالله وَالَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى لَيَخْرُجُ مِنْ مِشْكَاةٍ وَاحِدَةٍ، انْطَلِقَا فَوَالله لَا أُسْلِمُهُمِ إلَيْكُمِ أبَدًا، وَلا أُكَادُ، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَلمَّا خَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ، قَالَ عَمْرُو بن العَاصِ: وَالله لانبِّئنَّهُمْ غَدًا عَيْبَهُمْ عِنْدَهُمْ، ثُمَّ أسْتَأصِلُ بِهِ خَضْرَاءَهُمْ، قَالَتْ: فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الله بن أبِي رَبِيعَةَ - وَكَانَ أتقَى الرَّجُلَيْنِ فِينَا -: لَا تَفْعَل فَإِنَّ لَهُمِ أرْحَامًا، وَإِنْ كَانُوا قَدْ خَالَفُونَا. قَالَ: وَالله لأخْبِرَنَّهُ أنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَبْدٌ، قَالَتْ: ثُمَّ غَدَا عَلَيْهِ الغَدَ، فَقَالَ لَهُ: أيُّها المَلِكُ، إِنَّهُمْ يَقُولُونَ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ قَوْلًا عَظِيمًا، فَأرْسِلِ إلَيْهِمْ فَاسْألهُمْ عَمَّا يَقُولُونَ فِيهِ، قَالَتْ: فَأرْسَلَ إِلَيْهِمْ يَسْألُهُمْ عَنْهُ، قَالَتْ: وَلَمْ يَنْزِل بِنَا مِثْلُهُ، فَاجْتَمَعَ القَوْمُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَاذَا تَقُولُونَ فِي عِيسَى إِذَا سَألَكُمْ عَنْهُ؟ قَالُوا: نَقُولُ وَالله فِيهِ مَا قَالَ اللهُ، وَمَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّنا كَائِنًا فِي ذَلِكَ مَا هُوَ كَائِنٌ، فَلمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ، قَالَ لَهُمْ: مَا تَقُولُونَ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ؟ فَقَالَ لَهُ جَعْفَرُ بن أبِي طَالِبٍ: نَقُولُ فِيهِ الَّذِي جَاءَ بِهِ نَبِيُّنا: هُوَ عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ، وَرُوحُهُ وَكَلِمَتُهُ ألقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ العَذْرَاءِ البَتُولِ، قَالَتْ: فَضَرَبَ

стр. 396

النَّجَاشِيُّ يَدَهُ إِلَى الأرْضِ، فَأخَذَ مِنْهَا عُودًا، ثُمَّ قَالَ: مَا عَدَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ مَا قُلتَ هَذَا العُودَ، فَتنَاخَرَتْ بَطَارِقَتُهُ حَوْلَهُ حِينَ قَالَ مَا قَالَ، فَقَالَ: وَإِنْ نَخَرْتُمْ وَالله اذْهَبُوا، فَأنْتُمْ سُيُومٌ بِأرْضِي - وَالسُّيُومُ: الآمِنُونَ - مَنْ سَبَّكُمْ غُرِّمَ، ثُمَّ مَنْ سَبَّكُمْ غُرِّمَ، فَما أُحِبُّ أنَّ لِي دَبْرًا ذَهَبًا، وَأنِّي آذَيْتُ رَجُلًا مِنْكُمْ - وَالدَّبْرُ بِلِسَانِ الحَبَشَةِ: الجَبَلُ - رُدُّوا عَلَيْهِمَا هَدَايَاهُما، فَلا حَاجَةَ لَنا بِهَا، فَوَالله مَا أخَذَ اللهُ مِنِّي الرِّشْوَةَ حِينَ رَدَّ عَليَّ مُلكِي، فَآخُذَ الرِّشْوَةَ فِيهِ وَمَا أطَاعَ النَّاسَ فِيَّ، فَأُطِيعَهُمْ فِيهِ. قَالَتْ: فَخَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ مَقْبُوحَيْنِ مَرْدُودًا عَلَيْهِمَا مَا جَاءَا بِهِ، وَأقَمْنَا عِنْدَهُ بِخَيْرِ دَارٍ مَعَ خَيْرِ جَارٍ. قَالَتْ: فَوَالله إِنَّا عَلَى ذَلِكَ إِذْ نَزَلَ بِهِ - يَعْنِي مَنْ يُنَازِعُهُ فِي مُلكِهِ - قَالَ: فَوَالله مَا عَلِمْنَا حُزْنًا قَطُّ كَانَ أشَدَّ مِنْ حُزْنٍ حَزِنَّاهُ عِنْدَ ذَلِكَ، تَخَوُّفًا أنْ يَظْهَرَ ذَلِكَ عَلَى النَّجَاشِيِّ، فَيَأتِيَ رَجُلٌ لَا يَعْرِفُ مِنْ حَقِّنَا مَا كَانَ النَّجَاشِيُّ يَعْرِفُ مِنْهُ. قَالَتْ: وَسَارَ النَّجَاشِيُّ وَبَيْنَهُما عُرْضُ النِّيلِ، قَالَتْ: فَقَالَ أصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ : مَنْ رَجُلٌ يَخْرُجُ حَتَّى يَحْضُرَ وَقْعَةَ القَوْمِ ثُمَّ يَأتِيَنَا بِالخَبَرِ؟ قَالَتْ: فَقَالَ الزُّبَيْرُ بن العَوَّامِ: أنا، قَالَتْ: وَكَانَ مِنْ أحْدَثِ القَوْمِ سِنًّا، قَالَتْ: فَنَفَخُوا لَهُ قِرْبَةً، فَجَعَلَهَا فِي صَدْرِهِ ثُمَّ سَبَحَ عَلَيْهَا حَتَّى خَرَجَ إِلَى نَاحِيَةِ النِّيلِ الَّتِي بِهَا مُلتَقَى القَوْمِ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى حَضَرَهُمْ. قَالَتْ: وَدَعَوْنَا اللهَ لِلنَّجَاشِيِّ بِالظُّهُورِ عَلَى عَدُوِّهِ، وَالتَّمْكِينِ لَهُ فِي بِلادِهِ، وَاسْتَوْسَقَ عَلَيْهِ أمْرُ الحَبَشَةِ، فَكُنَّا عِنْدَهُ فِي خَيْرِ مَنْزِلٍ، حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ ، وَهُوَ بِمَكَّةَ. أخرجه أحمد (١٧٤٠).

стр. 397

مُسند جُنادَةَ بن أبي أُميَّة الأزدي ٨٨٨ - [ح] لَيْث، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بن أبِي حَبِيبٍ، عَنْ أبِي الخَيْرِ، أنَّ جُنَادَةَ بن أبِي أُمَيَّةَ حَدَّثَهُ، أنَّ رِجَالًا مِنْ أصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الهِجْرَةَ قَدِ انْقَطَعَتْ، فَاخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ أُناسًا يَقُولُونَ: إِنَّ الهِجْرَةَ قَدِ انْقَطَعَتْ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّ الهِجْرَةَ لَا تَنْقَطِعُ مَا كَانَ الجِهَادُ». أخرجه أحمد (١٦٧١٤). * * *

стр. 398

مُسند جُنْدَب بن عَبْدِ الله بن سُفيان البَجَليّ ٨٨٩ - [ح] أحْمَد بن الحَسَنِ بن خِرَاشٍ، حَدَّثنا عَمْرُو بن عَاصِمٍ، حَدَّثنا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أبِي يُحدِّثُ أنَّ خَالِدًا الأثْبَجَ ابْنَ أخِي صَفْوَانَ بن مُحْرِزٍ، حَدَّثَ عَنْ صَفْوَانَ بن مُحْرِزٍ، أنَّهُ حَدَّثَ أنَّ جُنْدَبَ بن عَبْدِ الله البَجَليَّ بَعَثَ إِلَى عَسْعَسِ بن سَلَامَةَ زَمَنَ فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: اجْمَعْ لِي نَفَرًا مِنْ إِخْوَانِكَ حَتَّى أُحَدِّثَهُمْ، فَبَعَثَ رَسُولًا إِلَيْهِمْ، فَلمَّا اجْتَمَعُوا جَاءَ جُنْدَبٌ وَعَلَيْهِ بُرْنُسٌ أصْفَرُ، فَقَالَ: تَحدَّثُوا بِمَا كُنْتُمْ تَحَدَّثُونَ بِهِ حَتَّى دَارَ الحَدِيثُ، فَلمَّا دَارَ الحَدِيثُ إِلَيْهِ حَسَرَ البُرْنُسَ عَنْ رَأسِهِ. فَقَالَ: إِنِّي أتَيْتُكُمْ وَلَا أُرِيدُ أنْ أُخْبِرَكُمْ عَنْ نَبِيِّكُمْ، إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ بَعَثَ بَعْثًا مِنَ المُسْلِمِينَ إِلَى قَوْمٍ مِنَ المُشْرِكِينَ، وَإِنَّهُمُ التَقَوْا فَكَانَ رَجُلٌ مِنَ المُشْرِكِينَ إِذَا شَاءَ أنْ يَقْصِدَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ المُسْلِمِينَ قَصَدَ لَهُ فَقَتَلَهُ، وَإِنَّ رَجُلًا مِنَ المُسْلِمِينَ قَصَدَ غَفْلَتَهُ، قَالَ: وَكُنَّا نُحَدَّثُ أنَّهُ أُسَامَةُ بن زَيْدٍ، فَلمَّا رَفَعَ عَلَيْهِ السَّيْفَ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فَقَتَلَهُ. فَجَاءَ البَشِيرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَألَهُ فَأخْبَرَهُ، حَتَّى أخْبَرَهُ خَبَرَ الرَّجُلِ كَيْفَ صَنَعَ، فَدَعَاهُ فَسَألَهُ فَقَالَ: «لِمَ قَتَلتَهُ؟ » قَالَ: يَا رَسُولَ الله، أوْجَعَ فِي المُسْلِمِينَ، وَقَتَلَ

стр. 399

فُلَانًا وَفُلَانًا، وَسَمَّى لَهُ نَفَرًا، وَإِنِّي حَمَلتُ عَلَيْهِ، فَلمَّا رَأى السَّيْفَ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أقَتلتَهُ؟ » قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ القِيَامَةِ؟ » قَالَ: يَا رَسُولَ الله، اسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ: «وَكَيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ القِيَامَةِ؟ » قَالَ: فَجَعَلَ لَا يَزِيدُهُ عَلَى أنْ يَقُولَ: «كَيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ القِيَامَةِ». أخرجه مسلم (١٩٢). ٨٩٠ - [ح] (شُعْبَةَ بن الحَجَّاجِ، وَسُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ) قَالَ: ثنا الأسْوَدُ بن قَيْسٍ، وَهُوَ يَتَفَلَّى فِي الشَّمْسِ فِي الشِّتَاءِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ جُنْدُبَ البَجَلِيَّ، يَقُولُ: شَهِدْتُ العِيدَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَعَلِمَ أنَّ نَاسًا ذَبَحُوا قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَليُعِدْ ذَبِيحَتَهُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذَبَحَ، فَليَذْبَحْ عَلَى اسْمِ الله». أخرجه الحميدي (٧٩٣)، وابن أبي شيبة (٥٧٢٤)، وأحمد (١٩١٠٠)، والبخاري (٩٨٥)، ومسلم (٥١٠٨)، وابن ماجة (٣١٥٢). ٨٩١ - [ح] مُعْتَمِرِ بن سُلَيْمَانَ، عَنْ أبِيهِ، حَدَّثنا أبو عِمْرَانَ الجَوْنِيُّ، عَنْ جُنْدَبٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ ، حَدَّثَ «أنَّ رَجُلًا قَالَ: وَالله لَا يَغْفِرُ اللهُ لِفُلَانٍ، وَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ: مَنْ ذَا الَّذِي يَتَألَّى عَليَّ أنْ لَا أغْفِرَ لِفُلَانٍ، فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِفُلَانٍ، وَأحْبَطْتُ عَمَلَكَ». أخرجه مسلم (٦٧٧٤)، وأبو يعلى (١٥٢٩).

стр. 400

٨٩٢ - [ح] (الحَارِثِ بن عُبَيْدٍ، وَسَلَّامَ بن أبِي مُطِيعٍ، وَهَارُون الأعْوَرُ، وَحَمَّاد بن زَيْدٍ) عَنْ أبِي عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ، عَنْ جُنْدَبِ بن عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اقْرَءُوا القُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ قُلُوبُكُمْ، فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فَقُومُوا عَنْهُ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٧٩٣)، وأحمد (١٩١١٨)، والدارمي (٣٦٢٦)، والبخاري (٥٠٦٠)، ومسلم (٦٨٧١)، والنسائي (٨٠٤٣)، وأبو يعلى (١٥١٩). ٨٩٣ - [ح] سُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ، عَنِ الأسْوَدِ بن قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبًا يَقُولُ: اشْتكَى النَّبِيُّ ﷺ فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَةً أوْ لَيْلَتيْنِ، فَأتَتْ امْرَأةٌ فَقَالَتْ: يَا مُحمَّدُ مَا أرَى شَيْطَانَكَ إِلَّا قَدْ تَرَكَكَ، فَأنْزَلَ اللهُ : ﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾. أخرجه الحميدي (٧٩٥)، وأحمد (١٩٠٩٨)، والبخاري (١١٢٤)، ومسلم (٤٦٧٩)، والترمذي (٣٣٤٥). ٨٩٤ - [ح] (قَتادَةَ، وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ) عَنْ أبِي مِجْلَزٍ، عَنْ جُنْدَبِ بن عَبْدِ الله البَجَليِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ، يَدْعُو عَصَبِيَّةً، أوْ يَنْصُرُ عَصَبِيَّةً، فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ». أخرجه الطيالسي (١٣٥٥)، ومسلم (٤٨٢٠)، والنسائي (٣٥٦٧)، والروياني (٩٥٩). ٨٩٥ - [ح] (شُعْبَةَ بن الحَجَّاجِ، وَسُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ) سُفْيَانُ بن عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بن عُمَيْرٍ، سَمِعَهُ مِنْ جُنْدُبٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أنا فَرَطُكُمْ عَلَى الحَوْضِ» قَالَ سُفْيَانُ: «الفَرَطُ الَّذِي يَسْبِقُ». أخرجه الحميدي (٧٩٧)، وابن أبي شيبة (٣٢٣٢٠)، وأحمد (١٩١١٥)، والبخاري (٦٥٨٩)، ومسلم (٦٠٣٠)، وأبو يعلى (١٥٢٥).

стр. 401

٨٩٦ - [ح] سُفْيَانَ بن عُييْنَةَ، قَالَ: ثنا الأسْوَدُ بن قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبَ بن عَبْدِ الله البَجَليَّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فِي غَارٍ فَنكِبَتْ إِصْبَعُهُ، فَقَالَ: «هَل أنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ، وَفِي سَبِيلِ الله مَا لَقِيتِ». أخرجه الحميدي (٧٩٤)، وابن أبي شيبة (٢٦٥٩٥)، وأحمد (١٩١٠٩)، والبخاري (٢٨٠٢)، ومسلم (٤٦٧٧)، والترمذي (٣٣٤٥)، والنسائي (١٠٣١٧)، وأبو يعلى (١٥٣٣). ٨٩٧ - [ح] سُفْيَان بن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، عَنْ سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدَبًا، يَقُولُ: - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ، وَلَمْ أسْمَعْ (١) أحَدًا يَقُولُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ غَيْرَهُ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللهُ بِهِ، وَمَنْ يُرائِي يُرائِي اللهُ بِهِ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٦٤٤٦)، وأحمد (١٩١١٠)، والبخاري (٦٤٩٩)، ومسلم (٧٥٨٦)، وابن ماجة (٤٢٠٧)، وأبو يعلى (١٥٢٤). * * *

стр. 402

حرف الحاء مُسنَدُ الحَارِث بنِ الحَارِث الأَشعريِّ ٨٩٨ - [ح] يَحْيَى بن أبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بن سَلَّامٍ، عَنْ جَدِّهِ مَمْطُورٍ، عَنِ الحَارِثِ الأشْعَرِيِّ، أنَّ نَبِيَّ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللهَ أمَرَ يَحْيَى بن زَكَرِيَّا ﵉ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ، أنْ يَعْمَلَ بِهِنَّ، وَأنْ يَأمُرَ بَني إِسْرَائِيلَ أنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، وَكَادَ أنْ يُبْطِئَ، فَقَالَ لَهُ عِيسَى: إِنَّكَ قَدْ أُمِرْتَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أنْ تَعْمَلَ بِهِنَّ، وَتَأمُرَ بَني إِسْرَائِيلَ أنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، فَإِمَّا أنْ تُبلِّغَهُنَّ، وَإِمَّا أنْ أُبلِّغَهُنَّ. فَقَالَ: يَا أخِي، إِنِّي أخْشَى إِنْ سَبَقْتَني أنْ أُعَذَّبَ أوْ يُخْسَفَ بِي». قَالَ: «فَجَمَعَ يَحيَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي بَيْتِ المَقْدِسِ، حَتَّى امْتَلَأ المَسْجِدُ، فَقُعِدَ عَلَى الشُّرَفِ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللهَ أمَرَنِي بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أنْ أعْمَلَ بِهِنَّ، وَآمُرَكُمْ أنْ تَعْمَلُوا بِهِنَّ. أوَّلُهُنَّ: أنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ بِوَرِقٍ أوْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ يَعْمَلُ، وَيُؤَدِّي غَلَّتهُ إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ، فَأيُّكُمْ سَرَّهُ أنْ يَكُونَ عَبْدُهُ كَذَلِكَ، وَإِنَّ اللهَ خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ، فَاعْبُدُوهُ، وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا.

стр. 403

وَآمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ، فَإِنَّ اللهَ يَنْصِبُ وَجْهَهُ لِوَجْهِ عَبْدِهِ مَا لَمْ يَلتَفِتْ، فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فَلَا تَلتَفِتُوا. وَآمُرُكُمْ بِالصِّيَامِ، فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ مَعَهُ صُرَّةٌ مِنْ مِسْكٍ فِي عِصَابَةٍ كُلُّهُمْ يَجِدُ رِيحَ المِسْكِ، وَإِنَّ خُلُوفَ فَمِ الصَّائِمِ عِنْدَ الله أطْيَبُ مِنْ رِيحِ المِسْكِ. وَآمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ، فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أسَرَهُ العَدُوُّ، فَشَدُّوا يَدَيْهِ إِلَى عُنُقِهِ، وَقَدَّمُوهُ لِيَضْرِبُوا عُنُقَهُ، فَقَالَ: هَل لَكُمْ أنْ أفْتَدِيَ نَفْسِي مِنْكُمْ؟ فَجَعَلَ يَفْتَدِي نَفْسَهُ مِنْهُمْ بِالقَلِيلِ وَالكَثِيرِ حَتَّى فَكَّ نَفْسَهُ. وَآمُرُكُمْ بِذِكْرِ الله كَثِيرًا، وَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ طَلَبهُ العَدُوُّ سِرَاعًا فِي أثَرِهِ، فَأتَى حِصْنًا حَصِينًا، فَتحَصَّنَ فِيهِ، وَإِنَّ العَبْدَ أحْصَنُ مَا يَكُونُ مِنَ الشَّيْطَانِ إِذَا كَانَ فِي ذِكْرِ الله . قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «وَأنا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ اللهُ أمَرَنِي بِهِنَّ: بِالجَماعَةِ، وَالسَّمْعِ، وَالطَّاعَةِ، وَالهِجْرَةِ، وَالجِهَادِ فِي سَبِيلِ الله، فَإِنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنَ الجَماعَةِ قِيدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ إِلَّا أنْ يَرْجعَ، وَمَنْ دَعَا بِدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ، فَهُوَ مِنْ جُثَاءِ جَهَنَّمَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، وَإِنْ صَامَ، وَإِنْ صَلَّى؟ قَالَ: «وَإِنْ صَامَ، وَإِنْ صَلَّى، وَزَعَمَ أنَّهُ مُسْلِمٌ، فَادْعُوا المُسْلِمِينَ بِأسْمَائِهِمْ بِمَا سَمَّاهُمُ اللهُ : المُسْلِمِينَ المُؤْمِنِينَ عِبَادَ الله ». أخرجه أحمد (١٧٣٠٢)، والترمذي (٢٨٦٣)، والنسائي (٨٨١٥)، وأبو يعلى (١٥٧١). - قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.

стр. 404

مُسنَدُ الحَارث بن عَبْدِ الله بن أوسٍ الثَّقفيِّ ٨٩٩ - [ح] يَعْلَى بن عَطَاءٍ، عَنِ الوَلِيدِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الحَارِثِ بن عَبْدِ الله بن أوْسٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: سَألتُ عُمَرَ بن الخَطَّابِ عَنِ المَرْأةِ تَطُوفُ بِالبَيْتِ، ثُمَّ تَحِيضُ، فَقَالَ: آخِرُ عَهْدِهَا بِالبَيْتِ، فَقَالَ الحَارِثُ: «كَذَلِكَ أفْتَانِي رَسُولُ الله ﷺ » فَقَالَ عُمَرُ: «أُرِبْتَ عَنْ يَدَيْكَ، سَألتنِي عَنْ شَيْءٍ سَألتَ عَنْهُ رَسُولَ الله ﷺ كَيْما أُخَالِفَهُ». أخرجه ابن أبي شيبة (١٣٣٤٥)، وأحمد (١٥٥١٩)، وأبو داود (٢٠٠٤)، والنسائي (٤١٧١). - وذكر البعض أنه منسوخ بحديث ابن عباس وابن عمر في الرخصة لهن بترك الطواف. * * *

стр. 405

مُسنَدُ الحَارِث بن مَالك بن البَرصَاءِ اللّيثيِّ ٩٠٠ - [ح] زَكَرِيَّا بن أبِي زَائِدَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الحَارِثِ بن مَالِكِ بْنِ البَرْصَاءِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ يَقُولُ: «لَا تُغْزَى مَكَّةُ بَعْدَ هَذَا اليَوْمِ أبدًا» قَالَ سُفْيَانُ: «تَفْسِيرُهُ عَلَى الكُفْرِ». أخرجه الحميدي (٥٨٢)، وابن أبي شيبة (٣٨٠٦٦)، وأحمد (١٥٤٨٠)، والترمذي (١٦١١). - قال أبو عيسى التِّرمِذي: وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. * * *

стр. 406

مُسندُ حَارِثةَ بن وَهبٍ الخزاعيِّ ٩٠١ - [ح] (أبِي الأحْوَصِ سلَّام بن سُلَيْمٍ، وَشُعْبَةَ بن الحَجَّاجِ) أنْبَأنا أبو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بن وَهْبٍ، قَالَ: «صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ آمَنَ مَا كَانَ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ». أخرجه ابن أبي شيبة (٨٢٦١)، وأحمد (١٨٩٣٤)، والبخاري (١٠٨٣)، ومسلم (١٥٤٤)، وأبو داود (١٩٦٥)، والترمذي (٨٨٢)، والنسائي (٥١٧)، وأبو يعلى (١٤٧٤). ٩٠٢ - [ح] شُعْبَة، عَنْ مَعْبَدِ بن خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بن وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «تَصَدَّقُوا، فَيُوشِكُ الرَّجُلُ يَمْشِي بِصَدَقَتِهِ فَيَقُولُ: الَّذِي أُعْطِيَهَا لَوْ جِئْتَ بِهَا بِالأمْسِ، قَبِلتُها، وَأمَّا الآنَ، فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهَا، فَلَا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُها». أخرجه ابن أبي شيبة (٩٩٠٤)، وأحمد (١٨٩٣٣)، وعبد بن حميد (٤٧٨)، البخاري (١٤١١)، ومسلم (٢٣٠٠)، والنسائي (٢٣٤٧)، وأبو يعلى (١٤٧٥). ٩٠٣ - [ح] (سُفْيَان بن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، وَشُعْبَةَ بن الحَجَّاجِ) عَنْ مَعْبَدِ بن خَالِدٍ، سَمِعْتُ حَارِثَةَ بن وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «ألا أدُلُّكُمْ عَلَى أهْلِ الجَنَّةِ؟ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ، لَوْ أقْسَمَ عَلَى الله لَأبرَّهُ، وَأهْلِ النَّارِ: كُلُّ جَوَّاظٍ عُتُلٍّ مُسْتكْبِرٍ». أخرجه أحمد (١٨٩٣٥)، وعبد بن حميد (٤٧٧)، والبخاري (٦٦٥٧)، ومسلم (٧٢٨٩)، وابن ماجة (٤١١٦)، والترمذي (٢٦٠٥)، والنسائي (١١٥٥١)، وأبو يعلى (١٤٧٧).

стр. 407

مُسنَدُ حَجَّاجِ بن مَالِكٍ الأَسلمِيِّ ٩٠٤ - [ح] هِشَامُ بن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الحَجَّاجِ الأسْلَمِيِّ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، مَا يُذْهِبُ عَنِّي مَذِمَّةَ الرِّضَاعِ؟ قَالَ: «الغُرَّةُ العَبْدُ أوِ الأمةُ». أخرجه عبد الرزاق (١٣٩٥٦)، والحميدي (٩٠١)، وأحمد (١٥٨٢٥)، والدارمي (٢٣٩٩)، وأبو داود (٢٠٦٤)، والترمذي (١١٥٣)، والنسائي (٥٤٥٨)، وأبو يعلى (٦٨٣٥). - قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. * * *

стр. 408

مُسندُ حُذيفةَ بن أُسَيدٍ، أبو سُرَيحةَ الغِفَاريِّ ٩٠٥ - [ح] سُفْيَان بن عُييْنَةَ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بن دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أبَا الطُّفَيْلِ عَامِرَ بن وَاثِلَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أبَا سُرَيْحَةَ حُذَيْفَةَ بن أُسَيْدٍ الغِفَارِيِّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «يَدْخُلُ المَلكُ عَلَى النُّطْفَةِ بَعْدَمَا تَسْتَقِرُّ فِي الرَّحِمِ بِأرْبَعِينَ، أوْ قَالَ: بِخَمْسٍ وَأرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَيَقُولُ: أيْ رَبِّ أشَقِيٌّ أمْ سَعِيدٌ، أذَكَرٌ أمْ أُنثَى، فَيَقُولُ اللهُ، فَيَكْتُبانِ، ثُمَّ يَكْتُبُ عَمَلَهُ وَرِزْقَهُ وَأجَلَهُ، أمْرَهُ وَمَنْعَهُ، ثُمَّ تُطْوَى الصَّحِيفَةُ فَلَا يُزَادُ فِيهَا وَلَا يُنْقَصُ - رُبَّما قَالَ سُفْيَانُ: إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ وَرُبَّما لَمْ يَقُلهَا». أخرجه الحميدي (٨٤٨)، وأحمد (١٦٢٤١)، ومسلم (٦٨١٨). ٩٠٦ - [ح] الثَّوْرِيِّ، عَنْ بَيَانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ سَرِيحَةَ أبِي سَرِيحَةَ، شَكَّ أبو بَكْرٍ قَالَ: «حَمَلَنِي أهْلِي عَلَى الجَفَاءِ بَعْدَمَا عَلِمْتُ مِنَ السُّنَّةِ، كَانَ أهْلُ البَيْتِ يُضَحُّونَ بِالشَّاةِ، وَالشَّاتَيْنِ فَالآنَ يُبْخِلُنا جِيرَانُنَا». أخرجه عبد الرزاق (٨١٥٠)، وابن ماجة (٣١٤٨). ٩٠٧ - [ح] فُرَاتٍ، عَنْ أبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بن أسِيدٍ الغِفَارِيِّ، قَالَ: أشْرَفَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ مِنْ غُرْفَةٍ وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ السَّاعَةَ، فَقَالَ: «لَا تَقُومُ مُسندُ حُذيفةَ بن أُسَيدٍ، أبو سُرَيحةَ الغِفَاريِّ

стр. 409

السَّاعَةُ حَتَّى تَرَوْنَ عَشْرَ آيَاتٍ: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَالدُّخَانُ، وَالدَّابَّةُ، وَخُرُوجُ يَأجُوجَ، وَمَأجُوجَ، وَخُرُوجُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَالدَّجَّالِ، وَثَلَاثُ خُسُوفٍ: خَسْفٌ بِالمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ بِالمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ العَرَبِ، وَنَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ عَدَنٍ تَسُوقُ - أوْ تَحْشُرُ النَّاسَ، تَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا، وَتَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا». أخرجه الحميدي (٨٤٩)، وابن أبي شيبة (٣٨٦١٩)، وأحمد (١٦٢٤٤)، ومسلم (٧٣٨٨)، وابن ماجة (٤٠٤١)، وأبو داود (٤٣١١)، والترمذي (٢١٨٣)، والنسائي (١١٣١٦). * * *

стр. 410

مُسنَدُ حُذيفةَ بن اليَمانِ العَبسيِّ ٩٠٨ - [ح] سُلَيمَانَ الأعْمَشِ، وَوَاصِلٍ الأحْدَبِ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بن اليَمانِ، قَالَ: «إِنَّ المُنافِقِينَ اليَوْمَ شَرٌّ مِنْهُمْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ، كَانُوا يَوْمَئِذٍ يُسِرُّونَ وَاليَوْمَ يَجْهَرُونَ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٥٥١)، والبخاري (٧١١٣)، والنسائي (١١٥٣١). . ٩٠٩ - [ح] الأعْمَش، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنِ الأسْوَدِ، قَالَ: كُنَّا فِي حَلقَةِ عَبْدِ الله فَجَاءَ حُذَيْفَةُ حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا فَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: «لَقَدْ أُنْزِلَ النِّفَاقُ عَلَى قَوْمٍ خَيْرٍ مِنْكُمْ» قَالَ الأسْوَدُ: سُبْحَانَ الله إِنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ [النساء: ١٤٥]، فَتبَسَّمَ عَبْدُ الله، وَجَلَسَ حُذَيْفَةُ فِي نَاحِيَةِ المَسْجِدِ، فَقَامَ عَبْدُ الله فَتفرَّقَ أصْحَابُهُ، فَرَمَانِي بِالحَصَا، فَأتَيْتُهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: «عَجِبْتُ مِنْ ضَحِكِهِ، وَقَدْ عَرَفَ مَا قُلتُ، لَقَدْ أُنزِلَ النِّفَاقُ عَلَى قَوْمٍ كَانُوا خَيْرًا مِنْكُمْ ثُمَّ تَابُوا، فَتابَ اللهُ عَلَيْهِمْ». أخرجه البخاري (٤٦٠٢)، والنسائي (١١٥٣٢). ٩١٠ - [ح] حَبِيبِ بن أبِي ثَابِتٍ، عَنْ أبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «إِنَّما كَانَ النِّفاقُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَأمَّا اليَوْمَ فَإِنَّما هُوَ الكُفْرُ بَعْدَ الإِيمَانِ». أخرجه البخاري (٧١١٤).

стр. 411

٩١١ - [ح] مِسْعَر، عَنِ الرُّكَيْنِ بن الرَّبِيعِ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: «مَا مِنْ أخْبِيَةٍ بَعْدَ أخْبِيَةٍ كَانَتْ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِبَدْرٍ يُدْفَعُ عَنْهَا مَا يُدْفَعُ عَنْ هَذِهِ» يَعْنِي - الكُوفَةَ -. أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣١١٨)، وابن سعد (٨/ ١٢٩) ٩١٢ - [ح] الأعْمَش، قَالَ سَمِعْتُ أبا وَائِلٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ يَقُولُ: «رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ أتى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا فَذَهَبْتُ أتنَحَّى عَنْهُ فَجَذَبَنِي إِلَيْهِ حَتَّى كُنْتُ عِنْدَ عَقِبِهِ فَلمَّا فَرَغَ تَوَضَّأ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ». أخرجه عبد الرزاق (٧٥١)، والحميدي (٤٤٧)، وابن أبي شيبة (١٣١٨)، وأحمد (٢٣٨٠٨)، والدارمي (٧١٣)، والبخاري (٢٢٤)، ومسلم (٥٤٥)، وابن ماجة (٣٠٥)، والترمذي (١٣)، والنسائي (١٨). ٩١٣ - [ح] مَنْصُورٍ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ». أخرجه الحميدي (٤٤٦)، وابن أبي شيبة (١٨٠١)، وأحمد (٢٣٦٣١)، والبخاري (٢٤٥)، ومسلم (٥١٥)، والنسائي (٢). ٩١٤ - [ح] وَاصِلٍ الأحْدَبِ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَقِيَهُ فِي بَعْضِ طُرُقِ المَدِينَةِ، فَأهْوَى إِلَيْهِ، قَالَ: قُلتُ إِنِّي جُنُبٌ، قَالَ: «إِنَّ المُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ». أخرجه ابن أبي شيبة (١٨٣٦)، وأحمد (٢٣٦٥٣)، ومسلم (٧٥٤)، وابن ماجة (٥٣٥)، وأبو داود (٢٣٠)، والنسائي (٢٦٠).

стр. 412

٩١٥ - [ح] مَهْدِيّ بن مَيْمُونٍ، حَدَّثنا وَاصِلٌ الأحْدَبُ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أنَّهُ رَأى رَجُلًا لَا يُتمُّ رُكُوعًا وَلَا سُجُودًا، فَلمَّا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ دَعَاهُ حُذَيْفَةُ فَقَالَ لَهُ: «مُنْذُ كَمْ صَلَّيْتَ هَذِهِ الصَّلَاةَ؟ » قَالَ: قَدْ صَلَّيْتُها مُنْذُ كَذَا، وَكَذَا، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: «مَا صَلَّيْتَ - أوْ قَالَ: مَا صَلَّيْتَ لله صَلَاةً» شَكَّ مَهْدِيٌّ -، وَأحْسِبُهُ قَالَ: «وَلَوْ مُتَّ مُتَّ عَلَى غَيْرِ سُنَّةِ مُحمَّدٍ ﷺ ». أخرجه أحمد (٢٣٧٥٢)، والبخاري (٣٨٩). ٩١٦ - [ح] الأعْمَش، عَنْ سَعْدِ بن عُبَيْدَةَ، عَنْ المُسْتَوْرِدِ بن الأحْنَفِ، عَنْ صِلَةَ بن زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ لَيْلَةً فَافْتَتَحَ البَقَرَةَ، فَقُلتُ يَرْكَعُ عِنْدَ المِائَةِ، قَالَ: ثُمَّ مَضَى، فَقُلتُ: يُصَلِّي بِهَا فِي رَكْعَةٍ، فَمَضَى فَقُلتُ: يَرْكَعُ بِهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ النِّسَاءَ فَقَرَأهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ آلَ عِمْرَانَ فَقَرَأهَا، يَقْرَأُ مُسْتَرْسِلًا، إِذَا مَرَّ بِآيةٍ فِيهَا تَسْبِيحٌ سَبَّحَ، وَإِذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَألَ، وَإِذَا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ. ثُمَّ رَكَعَ فَجَعَلَ يَقُولُ: «سُبْحَانَ رَبِّي العَظِيمِ» فَكَانَ رُكُوعُهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ، ، ثُمَّ قَالَ: «سَمِعَ اللهُ لمَنْ حَمِدَهُ» ثُمَّ قَامَ طَوِيلًا قَرِيبًا مِمَّا رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ فَقَالَ: ، «سُبْحَانَ رَبِّيَ الأعْلَى»، فَكَانَ سُجُودُهُ قَرِيبًا مِنْ قِيَامِهِ. أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٦٨)، وأحمد (٢٣٧٥٩)، والدارمي (١٤٢٢)، ومسلم (١٧٦٤)، وابن ماجة (٨٩٧)، وأبو داود (٨٧١)، والترمذي (٢٦٢)، والنسائي (١٠٨٢). ٩١٧ - [ح] الأشْعَثِ، عَنِ الأسْوَدِ بن هِلَالٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بن زَهْدَمٍ اليَرْبُوعِيِّ قَالَ: كُنَّا مَعَ سَعِيدِ بن العَاصِ بِطَبَرِسْتَانَ فَقَالَ: أيُّكُمْ يَحْفَظُ صَلَاةَ الخَوْفِ مَعَ

стр. 413

رَسُولِ الله ﷺ ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: «أنا فَقُمْنَا صَفًّا خَلفَهُ، وَصَفًّا مُوَازِيَ العَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ يَلُونَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ ذَهَبُوا إِلَى مَصَافِّ أُولَئِكَ، وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ». أخرجه عبد الرزاق (٤٢٤٩)، وابن أبي شيبة (٨٣٥٩)، وأحمد (٢٣٦٥٧)، وأبو داود (١٢٤٦)، والنسائي (١٩٣٠). ٩١٨ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥] قَالَ: «تَرْكُ النَّفقَةِ». أخرجه سعيد بن منصور (٢٤٠٤)، والبخاري (٤٥١٦). ٩١٩ - [ح] عَبْدِ المَلِكِ بن عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بن حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ، النَّبِيِّ ﷺ «أنَّ رَجُلًا مَاتَ فَدَخَلَ الجنَّة فَقِيلَ لَهُ: مَا كُنْتَ تَعْمَلُ، قَالَ: فَإِمَّا ذَكَرَ وَإِمَّا ذُكِّرَ، فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أُبَايِعُ النَّاسَ فَكُنْتُ أُنظِرُ المُعْسِرَ، وَأتَجوَّزُ فِي السِّكَّةِ - أوْ فِي النَّقْدِ - فَغُفِرَ لَهُ»، فَقَالَ أبو مَسْعُودٍ: وَأنا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ . أخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٦١٤)، وأحمد (٢٣٧٧٦)، والبخاري (٢٣٩١)، ومسلم (٣٩٩٨)، وابن ماجة (٢٤٢٠). ٩٢٠ - [ح] الأعْمَش، عَنْ خُثَيْمَةَ، عَنْ أبِي حُذَيْفَةَ، سَلَمَة بن الهَيْثَمِ بن صُهَيْبٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنَّا إِذَا حَضَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى طَعَامٍ لَمْ نَضَعْ أيْدِيَنَا حَتَّى يَبْدَأ رَسُولُ الله ﷺ فَيَضَعَ يَدَهُ، وَإِنَّا حَضَرْنَا مَعَهُ طَعَامًا فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ كَأنَّما تُدْفَعُ، فَذَهَبَتْ تَضَعُ يَدَهَا فِي الطَّعَامِ، فَأخَذَ رَسُولُ الله ﷺ بِيَدِهَا، وَجَاءَ أعْرَابِيٌّ كَأنَّما يُدْفَعُ، فَذَهَبَ يَضَعُ يَدَهُ فِي الطَّعَامِ، فَأخَذَ رَسُولُ الله ﷺ بِيَدِهِ.

стр. 414

فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَسْتَحِلُّ الطَّعَامَ إِذَا لَمْ يُذْكَرْ اسْمُ الله عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ جَاءَ بِهَذِهِ الجَارِيَةِ لِيَسْتَحِلَّ بِهَا فَأخَذْتُ بِيَدِهَا، وَجَاءَ بِهَذَا الأعْرَابِيِّ لِيَسْتَحِلَّ بِهِ فَأخَذْتُ بِيَدِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ يَدَهُ فِي يَدِي مَعَ يَدِهِمَا»، يَعْنِي: الشَّيْطَانَ. أخرجه أحمد (٢٣٦٣٨)، ومسلم (٥٣٠٧)، وأبو داود (٣٧٦٦)، والنسائي (٦٧٢١). ٩٢١ - [ح] الحَكَمِ بن عُتَيْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أبِي لَيْلَى يُحدِّثُ، أنَّ حُذَيْفَةَ اسْتَسْقَى، فَأتاهُ إِنْسَانٌ بِإِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ فَرَمَاهُ بِهِ، وَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ قَدْ نَهَيْتُهُ فَأبى أنْ، يَنتَهِيَ «إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَانَا أنْ نَشْرَبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَعَنْ لُبْسِ الحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ» وَقَالَ، : «هُوَ لُهمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الآخِرَةِ». أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٦١٥)، وأحمد (٢٣٧٦٦)، والدارمي (٢٢٦٩)، والبخاري (٥٦٣٢)، ومسلم (٥٤٤٧)، وابن ماجة (٣٥٩٠)، وأبو داود (٣٧٢٣)، والترمذي (١٨٧٨). ٩٢٢ - [ح] أبي إِسْحَاقَ الهَمْدَانِيّ، عَنْ مُسْلِمِ بن نُذَيْرٍ (١)، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: أخَذَ رَسُولُ الله ﷺ بِأسْفَلَ مِنْ عَضَلَةِ سَاقِي أوْ سَاقِهِ فَقَالَ: «هَذَا مَوْضِعُ الإِزَارِ فَإِنْ أبَيْتَ فَأسْفَلَ، فَإِنْ أبَيْتَ فَأسْفَلَ، فَإِنْ أبَيْتَ فَلَا حَقَّ لِلإِزَارِ فِيمَا أسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ». أخرجه الحميدي (٤٥٠)، وابن أبي شيبة (٢٥٣١٥)، وأحمد (٢٣٦٣٢)، وابن ماجة (٣٥٧٢)، والترمذي (١٧٨٣)، والنسائي (٩٦٠٨).

стр. 415

٩٢٣ - [ح] مَنْصُور، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بن يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، عَنْ هَمَّامِ بن الحَارِثِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ فَمَرَّ بِنَا رَجُلٌ فَقِيلَ لِحُذَيْفَةَ: إِنَّ هَذَا رَجُلٌ يُبلِّغُ الأمِيرَ الحَدِيثَ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَا يَدْخُلُ الجنَّة قَتَّاتٌ» قَالَ سُفْيَانُ: القَتَّاتُ النَّمامُ. أخرجه الحميدي (٤٤٨)، وابن أبي شيبة (٢٧١١٧)، وأحمد (٢٣٦٣٦)، والبخاري (٦٠٥٦)، ومسلم (٢٠٦)، وأبو داود (٤٨٧١)، والترمذي (٢٠٢٦)، والنسائي (١١٥٥٠). ٩٢٤ - [ح] أبِي مَالِكٍ الأشْجَعِيِّ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ». أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٩٣٥)، وأحمد (٢٣٦٤١)، ومسلم (٢٢٩١)، وأبو داود (٤٩٤٧). ٩٢٥ - [ح] عَبْدِ المَلِكِ بن عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بن حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا أوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ: «بِاسْمِكَ اللهُم أمُوتُ وَأحْيَا» وَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ، : «الحَمْدُ لله الَّذِي أحْيَانَا بَعْدَمَا أماتَنَا، وَإِلَيْهِ النُّشُورُ». أخرجه ابن أبي شيبة (٢٧٠٥٢)، وأحمد (٢٣٦٦٠)، والدارمي (٢٨٥١)، والبخاري (٦٣١٢)، وابن ماجة (٣٨٨٠)، وأبو داود (٥٠٤٩)، والترمذي (٣٤١٧). ٩٢٦ - [ح] عَبْدُ المَلِكِ بن عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بن حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بن اليَمانِ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ إِذَا أرَادَ أنْ يَنَامَ وَضَعَ يَدَهُ تَحْتَ رَأسِهِ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَجْمَعُ أوْ تَبْعَثُ عِبَادَكَ». أخرجه الحميدي (٤٤٩)، وأحمد (٢٣٦٣٣)، والتِّرمِذي (٣٣٩٨).

стр. 416

٩٢٧ - [ح] الوَلِيدِ بن جُمَيْعٍ، قَالَ: ثنا أبو الطُّفَيْلِ، قَالَ: ثَنَا حُذَيْفَةُ بن اليَمانِ، قَالَ: «مَا مَنَعَنِي أنْ أشْهَدَ بَدْرًا إِلَّا أنِّي خَرَجْتُ أنا وَأبِي حَسِيلٍ، قَالَ: فَأخَذَنَا كُفَّارُ قُرَيْشٍ فَقَالُوا: إِنَّكُمْ تُرِيدُونَ مُحمَّدًا؟ فَقُلنَا: مَا نُرِيدُهُ، وَمَا نُرِيدُهُ إِلَّا المَدِينَةَ، فَأخَذُوا مِنَّا عَهْدَ الله وَمِيثَاقَهُ لَنَنْصَرِفَنَّ إِلَى المَدِينَةِ وَلَا نُقَاتِلُ مَعَهُ، فَأتَيْنَا رَسُولَ الله ﷺ ، فَأخْبَرْنَاهُ الخَبَرَ فَقَالَ: انْصَرِفَا، نَفِي لُهمْ، وَأسْتَعِينُ اللهَ عَلَيْهِمْ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٥٢٧)، ومسلم (٤٦٦٢). ٩٢٨ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَوْ أدْرَكْتُ رَسُولَ الله ﷺ قَاتَلتُ مَعَهُ وَأبْلَيْتُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أنْتَ كُنْتَ تَفْعَلُ ذَلِكَ؟ لَقَدْ رَأيْتُنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ لَيْلَةَ الأحْزَابِ، وَأخَذَتْنَا رِيحٌ شَدِيدَةٌ وَقُرٌّ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «ألَا رَجُلٌ يَأتِينِي بِخَبَرِ القَوْمِ جَعَلَهُ اللهُ مَعِي يَوْمَ القِيَامَةِ؟ » فَسَكَتْنَا فَلَمْ يُجِبْهُ مِنَّا أحَدٌ. ثُمَّ قَالَ: «ألَا رَجُلٌ يَأتِينَا بِخَبَرِ القَوْمِ جَعَلَهُ اللهُ مَعِي يَوْمَ القِيَامَةِ؟ » فَسَكَتْنَا فَلَمْ يُجِبْهُ مِنَّا أحَدٌ، ثُمَّ قَالَ: «ألَا رَجُلٌ يَأتِينَا بِخَبَرِ القَوْمِ جَعَلَهُ اللهُ مَعِي يَوْمَ القِيَامَةِ؟ » فَسَكَتْنَا فَلَمْ يُجِبْهُ مِنَّا أحَدٌ، فَقَالَ، : «قُمْ يَا حُذَيْفَةُ، فَأتِنَا بِخَبَرِ القَوْمِ»، فَلَمْ أجِدْ بُدًّا إِذْ دَعَانِي بِاسْمِي أنْ أقُومَ، قَالَ: «اذْهَبْ فَأتِنِي بِخَبَرِ القَوْمِ، وَلَا تَذْعَرْهُمْ عَليَّ» فَلمَّا وَلَّيْتُ مِنْ عِنْدِهِ جَعَلتُ كَأنَّما أمْشِي فِي حَمَّامٍ حَتَّى أتَيْتُهُمْ، ، فَرَأيْتُ أبَا سُفْيَانَ يَصْلِي ظَهْرَهُ بِالنَّارِ، فَوَضَعْتُ سَهْمًا فِي كَبِدِ القَوْسِ فَأرَدْتُ أنْ أرْمِيَهُ، فَذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ الله ﷺ : «وَلَا تَذْعَرْهُمْ عَليَّ» وَلَوْ رَمَيْتُهُ لَأصَبْتُهُ،

стр. 417

فَرَجَعْتُ وَأنا أمْشِي فِي مِثْلِ الحمَّامِ، فَلمَّا أتَيْتُهُ فَأخْبَرْتُهُ بِخَبَرِ القَوْمِ، وَفَرَغْتُ قُرِرْتُ، فَألبَسَنِي رَسُولُ الله ﷺ مِنْ فَضْلِ عَبَاءَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ يُصَلِّي فِيهَا، فَلَمْ أزَل نَائِمًا حَتَّى أصْبَحْتُ، فَلمَّا أصْبَحْتُ قَالَ: «قُمْ يَا نَوْمَانُ». أخرجه مسلم (٤٦٦٣). ٩٢٩ - [ح] عَلِيّ بن مُسْهِرٍ، عَنْ سَعْدِ بن طَارِقٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بن حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّ حَوْضِي لَأبعَدُ مِنْ أيلَةَ مِنْ عَدَنٍ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لَأذُودُ عَنْهُ الرِّجَالَ كَما يَذُودُ الرَّجُلُ الإِبِلَ الغَرِيبَةَ عَنْ حَوْضِهِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ الله وَتَعْرِفُنا؟ قَالَ: «نَعَمْ تَرِدُونَ عَليَّ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الوُضُوءِ لَيْسَتْ لِأحَدٍ غَيْرِكُمْ». أخرجه مسلم (٥٠٤)، وابن ماجة (٤٣٠٢). ٩٣٠ - [ح] حُصَيْن، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَيَرِدَنَّ عَليَّ الحَوْضَ أقْوَامٌ فَيُخْتَلَجُونَ دُونِي فَأقُولُ: رَبِّ أُصَيْحَابِي، رَبِّ أُصَيْحَابِي، فَيُقَالُ لِي: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أحْدَثُوا بَعْدَكَ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٢٣)، وأحمد (٢٣٦٧٩)، ومسلم (٦٠٤٦). ٩٣١ - [ح] عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بن حُبَيْشٍ قَالَ: قُلتُ لِحُذَيْفَةَ هَل صَلَّى رَسُولُ الله ﷺ فِي بَيْتِ المَقْدِسِ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أنْتَ تَقُولُ صَلَّى فِيهِ يَا أصْلَعُ قُلتُ: نَعَمْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ القُرْآنُ، قَالَ حُذَيْفَةُ: هَاتِ مَنِ احْتَجَّ بِالقُرْآنِ فَقَدْ فَلَجَ فَقَرَأتُ عَلَيْهِ ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾ [الإسراء: ١].

стр. 418

فَقَالَ لِي حُذَيْفَةُ: أيْنَ تَجِدُهُ صَلَّى فِيهِ؟ لَوْ صَلَّى فِيهِ لَكُتِبَتْ عَلَيْكُمُ الصَّلَاةُ فِيهِ كَما كُتِبَتْ عَلَيْكُمُ الصَّلَاةُ فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ ثُمَّ قَالَ حُذَيْفَةُ: «أُتِيَ رَسُولُ الله ﷺ بِدَابَّةٍ طَوِيلِ الظَّهْرِ مَمْدُودٍ يُقَالُ لَهُ البُرَاقُ خَطْوُهَا مَدُّ البَصَرِ فَما زَايَلَا ظَهْرَ البُرَاقِ حَتَّى رَأيَا الجنَّة وَالنَّارَ وَوَعْدَ الآخِرَةِ أجْمَعَ» قَالَ: «وَيُحدِّثُونَ أنَّهُ رَبَطَهُ لِمَ أيَفِرُّ؟ لِمَ أيَفِرُّ مِنْهُ؟ وَإِنَّمَا سَخَّرَهُ لَهُ عَالِمُ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ». أخرجه الحميدي (٤٥٣)، وابن أبي شيبة (٣٢٣٥٦)، وأحمد (٢٣٦٧٤)، والترمذي (٣١٤٧)، والنسائي (١١٢١٦). - قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٩٣٢ - [ح] شُعْبَة، قَالَ: سَمِعْتُ أبَا إِسْحَاقَ يُحدِّثُ، عَنْ صِلَةَ بن زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ أنَّهُ قَالَ: جَاءَ أهْلُ نَجْرَانَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالُوا: ابْعَثُوا إِلَيْنَا رَجُلًا أمِينًا، فَقَالَ: «لَأبعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلًا أمِينًا حَقَّ أمِينٍ، حَقَّ أمِينٍ» قَالَ: فَاسْتَشْرَفَ، لَهَا النَّاسُ، قَالَ: فَبَعَثَ أبَا عُبَيْدةَ بن الجَرَّاحِ. أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٩٦٣)، وأحمد (٢٣٧٨٩)، والبخاري (٣٧٤٥)، ومسلم (٦٣٣٤)، وابن ماجة (١٣٥)، والترمذي (٣٧٩٦)، والنسائي (٨١٤١). ٩٣٣ - [ح] شُعْبَة، قَالَ: أبو إِسْحَاقَ أخْبَرَنِي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن يَزِيدَ قَالَ: قُلنَا لِحُذَيْفَةَ: أخْبِرْنَا بِرَجُلٍ قَرِيبِ السَّمْتِ وَالهَدْيِ بِرَسُولِ الله ﷺ حَتَّى نَأخُذَ عَنْهُ، قَالَ: «لا بِرَسُولِ الله ﷺ ، حَتَّى يُوَارِيَهُ جِدَارُ .. مَا أعْلَمُ أحَدًا أقْرَبَ سَمْتًا وَهَدْيًا وَدَ بَيْتِهِ مِنْ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ» وَلَمْ نَسْمَعْ هَذَا مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن يَزِيدَ: لَقَدْ عَلِمَ، المَحْفُوظُونَ مِنْ أصْحَابِ مُحمَّدٍ ﷺ أنَّ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ مِنْ أقْرَبِهِمْ إِلَى الله وَسِيلَةً. أخرجه أحمد (٢٣٧٤٠)، والبخاري (٣٧٦٢)، والترمذي (٣٨٠٧)، والنسائي (٨٢٠٨).

стр. 419

٩٣٤ - [ح] هِشَامِ بن حَسَّانَ، عَنْ مُحمَّدِ بن سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: مَا أحَدٌ تُدْرِكُهُ الفِتْنَةُ إِلَّا وَأنا أخَافُهَا عَلَيْهِ إِلَّا مُحمَّدَ بن مَسْلَمَةَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ لَهُ: «لَا تَضُرُّكَ الفِتْنةُ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٣٩٣)، وأبو داود (٤٦٦٣). ٩٣٥ - [ح] عَبْدِ المَلِكِ بن عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بن حِرَاشٍ، قَالَ: قَالَ عُقْبَةُ لِحُذَيْفَةَ: ألا تُحدِّثُنا مَا سَمِعْتَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إِنَّ رَجُلًا حَضَرَهُ المَوْتُ، لمَّا أيِسَ مِنَ الحَيَاةِ أوْصَى أهْلَهُ: إِذَا مُتُّ فَاجْمَعُوا لِي حَطَبًا كَثِيرًا، ثُمَّ أوْرُوا نَارًا، حَتَّى إِذَا أكَلَتْ لحمِي، وَخَلَصَتْ إِلَى عَظْمِي، فَخُذُوهَا فَاطْحَنُوهَا فَذَرُّونِي فِي اليَمِّ فِي يَوْمٍ حَارٍّ، أوْ رَاحٍ، فَجَمَعَهُ اللهُ فَقَالَ: لِمَ فَعَلتَ؟ قَالَ: خَشْيَتَكَ، فَغَفَرَ لَهُ». قَالَ عُقْبَةُ: وَأنا سَمِعْتُهُ يَقُولُ: حَدَّثنا مُوسَى، حَدَّثنا أبو عَوَانَةَ، حَدَّثنا عَبْدُ المَلِكِ، وَقَالَ: «فِي يَوْمٍ رَاحٍ». أخرجه أحمد (٢٣٧٤٥)، والبخاري (٣٤٥٢). ٩٣٦ - [ح] الأعْمَشِ، حَدَّثَنِي شَقِيقٌ، قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ، وَوَكِيعٌ، عَنْ الأعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، وحَدَّثنا مُحمَّدُ بن عُبَيْدٍ، وَقَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عُمَرَ فَقَالَ: أيُّكُمْ يَحْفَظُ قَوْلَ رَسُولِ الله ﷺ فِي الفِتْنَةِ؟ قُلتُ: أنا، كَما قَالَهُ، قَالَ: إِنَّكَ لجَرِيءٌ عَلَيْهَا - أوْ عَلَيْهِ -، قُلتُ: «فَتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أهْلِهِ وَمَالِهِ، وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ، يُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصَّدَقَةُ، وَالأمْرُ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ المُنكَرِ».

стр. 420

قَالَ: لَيْسَ هَذَا أُرِيدُ، وَلَكِنِ الفِتْنَةُ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ البَحْرِ، قُلتُ: لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا بَأسٌ يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَها بَابًا مُغْلَقًا، قَالَ: أيُكْسَرُ أوْ يُفْتَحُ؟ قُلتُ: بَل يُكْسَرُ، قَالَ: إِذًا لَا يُغْلَقُ أبَدًا، قُلنَا: أكَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ مَنِ البَابُ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَما يَعْلَمُ أنَّ دُونَ غَدٍ لَيْلَةً - قَالَ وَكِيعٌ فِي حَدِيثِهِ قَالَ: فَقَالَ مَسْرُوقٌ لِحُذَيْفَةَ: يَا أبَا عَبْدِ الله، كَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ مَا حَدَّثْتُهُ بِهِ؟ قُلنَا: أكَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ مَنِ البَابُ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَما يَعْلَمُ أنَّ دُونَ غَدٍ لَيْلَةً إِنِّي حَدَّثْتُهُ حَدِيثًا لَيْسَ بِالأغَالِيطِ، فَهِبْنَا حُذَيْفَةَ أنْ نَسْألَهُ مَنِ البَابُ، فَأمَرْنَا مَسْرُوقًا فَسَألَهُ، فَقَالَ: البَابُ عُمَرُ. أخرجه الحميدي (٤٥٢)، وابن أبي شيبة (٣٨٢٨٤)، وأحمد (٢٣٨٠٤)، والبخاري (٥٢٥)، ومسلم (٧٣٧١)، وابن ماجة (٣٩٥٥)، والنسائي (٣٢٤). ٩٣٧ - [ح] الأعْمَش، عَنْ زَيْدِ بن وَهْبٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: حَدَّثنا رَسُولُ الله ﷺ حَدِيثَيْنِ قَدْ رَأيْتُ أحَدَهُما، وَأنا أنْتَظِرُ الآخَرَ، حَدَّثنا: «أنَّ الأمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ، ثُمَّ نَزَلَ القُرْآنُ، فَعَلِمُوا مِنَ القُرْآنِ، وَعَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ». ثُمَّ حَدَّثنا عَنْ رَفْعِ الأمَانَةِ فَقَالَ: «يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الأمَانَةُ مِنْ قَلبِهِ فَيَظَلُّ أثَرُهَا مِثْلَ أثَرِ الوَكْتِ، ثُمَّ يَنَامُ نَوْمَةً فَتُقْبَضُ الأمَانَةُ مِنْ قَلبِهِ، فَيَظَلُّ أثَرُهَا مِثْلَ أثَرِ المَجْلِ كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ تَرَاهُ مُنْتَبِرًا وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ».

стр. 421

قَالَ: ثُمَّ أخَذَ حَصًى فَدَحْرَجَهُ عَلَى رِجْلِهِ، قَالَ: «فَيُصْبِحُ النَّاسُ يَتَبايَعُونَ لَا يَكَادُ أحَدٌ يُؤَدِّي الأمَانَةَ، حَتَّى يُقَالَ: إِنَّ فِي بَنِي فُلَانٍ رَجُلًا أمِينًا، حَتَّى يُقَالَ لِلرَّجُلِ: مَا أجْلَدَهُ وَأظْرَفَهُ وَأعْقَلَهُ وَمَا فِي قَلبِهِ حَبَّةٌ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ، وَلَقَدْ أتَى عَليَّ زَمَانٌ، وَمَا أُبَالِي أيَّكُمْ بَايَعْتُ، لَئِنْ كَانَ مُسْلِمًا لَيَرُدَّنَّهُ عَليَّ دِينُهُ، وَلَئِنْ كَانَ نَصْرَانِيا أوْ يَهُودِيا لَيَرُدّنَّهُ عَليَّ سَاعِيهِ، فَأمَّا اليَوْمَ فَما كُنْتُ لِأُبَايِعَ مِنْكُمْ إِلَّا فُلَانًا، وَفُلَانًا». أخرجه عبد الرزاق (٢٠١٩٤)، والحميدي (٤٥١)، وأحمد (٢٣٦٤٤)، والبخاري (٦٤٩٧)، ومسلم (٢٨٤)، وابن ماجة (٤٠٥٣)، والترمذي (٢١٧٩). ٩٣٨ - [ح] ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحمَّدٍ قَالَ: قَالَ جُنْدُبٌ: لمَّا كَانَ يَوْمُ الجرَعَةِ وَثَمَّ رَجُلٌ قَالَ: فَقُلتُ: وَالله لَيُهْرَاقَنَّ اليَوْمَ دِمَاءٌ؟ قَالَ: فَقَالَ الرَّجُلُ: «كَلَّا وَالله»، قَالَ: قُلتَ: بَلَى وَالله، قَالَ: كَلَّا وَالله، قَالَ: قُلتَ: بَلَى وَالله، قَالَ: «كَلَّا وَالله، إِنَّهُ لحَدِيثُ رَسُولِ الله ﷺ حَدَّثَنِيهِ». قَالَ: قُلتُ: وَالله إِنِّي لَأُرَاكَ جَلِيسَ سَوْءٍ مُنْذُ اليَوْمِ، تَسْمَعُنِي أحْلِفُ وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ لَا تَنْهَانِي؟ قَالَ: ثُمَّ قُلتُ: مَالِي وَلِلغَضَبِ، قَالَ: فَترَكْتُ الغَضَبَ، وَأقْبَلتُ أسْألُهُ، قَالَ: وَإِذَا الرَّجُلُ حُذَيْفَةُ. أخرجه أحمد (٢٣٧٨٠)، ومسلم (٧٣٧٤). ٩٣٩ - [ح] مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا فِي جِنَازَةِ حُذَيْفَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ صَاحِبَ هَذَا السَّرِيرِ يَقُولُ: مَا بِي بَأسٌ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ : «وَلَئِنْ اقْتَتَلتُمْ لَأدْخُلَنَّ بَيْتِيَ، فَلَئِنْ دُخِلَ عَليَّ لَأقُولَنَّ: هَا، بُؤْ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٢٩٨)، وأحمد (٢٣٧٢٤).

стр. 422

٩٤٠ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «اكْتُبُوا لِي مَنْ تَلَفَّظَ بِالإِسْلامِ مِنَ النَّاسِ» فَكَتَبْنَا لَهُ ألفًا وَخَمْسَ مِائَةِ رَجُلٍ، ، فَقُلنَا: نَخَافُ وَنَحْنُ ألفٌ وَخَمْسُ مِائَةٍ، فَلَقَدْ رَأيْتُنَا ابْتُلِينَا، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُصَلِّي وَحْدَهُ وَهُوَ خَائِفٌ. حَدَّثنا عَبْدَانُ، عَنْ أبِي حَمْزَةَ، عَنِ الأعْمَشِ فَوَجَدْنَاهُمْ خَمْسَ مِائَةٍ. قَالَ أبو مُعَاوِيَةَ: مَا بَيْنَ سِتِّ مِائَةٍ إِلَى سَبْعِ مِائَةٍ. أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٤٤٤)، وأحمد (٢٣٦٤٨)، والبخاري (٣٠٦٠)، ومسلم (٢٩٤)، وابن ماجة (٤٠٢٩)، والنسائي (٨٨٢٤). ٩٤١ - [ح] الوَلِيد بن مُسْلِمٍ، حَدَّثنا ابْنُ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي بُسْرُ بن عُبَيْدِ الله الحَضْرَمِيُّ، أنَّهُ سَمِعَ أبَا إِدْرِيسَ الخَوْلانِيَّ، أنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بن اليَمانِ، يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْألُونَ رَسُولَ الله ﷺ عَنِ الخَيْرِ، وَكُنْتُ أسْألُهُ عَنِ الشَّرِّ، مَخافَةَ أنْ يُدْرِكَنِي، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ، فَجَاءَنَا اللهُ بِهَذَا الخَيْرِ، فَهَل بَعْدَ هَذَا الخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلتُ: وَهَل بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ» قُلتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ: «قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ» قُلتُ: فَهَل بَعْدَ ذَلِكَ الخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: «نَعَمْ، دُعَاةٌ عَلَى أبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا» قُلتُ: يَا رَسُولَ الله صِفْهُمْ لَنا، قَالَ: «هُمْ مِنْ جِلدَتِنَا، وَيَتكَلَّمُونَ بِألسِنَتِنَا» قُلتُ: فَما تَأمُرُنِي إِنْ أدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَالَ: «تَلزَمُ جَمَاعَةَ

стр. 423

المُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ» قُلتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلا إِمَامٌ؟ قَالَ: «فَاعْتَزِل تِلكَ الفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أنْ تَعَضَّ بِأصْلِ شَجَرَةٍ، حَتَّى يُدْرِكَكَ المَوْتُ وَأنْتَ عَلَى ذَلِكَ». أخرجه البخاري (٧٠٨٤)، ومسلم (٤٨١٢)، وابن ماجة (٣٩٧٩). ٩٤٢ - [ح] (أبِي مَالِكٍ الأشْجَعِيِّ، وَمَنْصُورٍ) عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَأنا أعْلَمُ بِمَا مَعَ الدَّجَّالِ مِنَ الدَّجَّالِ إِنَّ مَعَهُ نَارًا تَحْرِقُ، وَنَهرَ مَاءٍ بَارِدٍ، فَمَنْ أدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلَا يَهْلَكَنَّ بِهِ فَليُغْمِضَنَّ عَيْنَيْهِ، وَليَقَعْ فِي الَّذِي يَرَى أنَّهُ نَارٌ فَإِنَّهُ نَهرُ مَاءٍ بَارِدٍ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٦٢٨)، وأحمد (٢٣٦٦٨)، ومسلم (٧٤٧٥). ٩٤٣ - [ح] الأعْمَش، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «الدَّجَّالُ أعْوَرُ العَيْنِ اليُسْرَى، جُفَالُ الشَّعَرِ، مَعَهُ جَنّةٌ وَنَارٌ، فَنَارُهُ جَنّةٌ، وَجَنّتُهُ نَارٌ». أخرجه أحمد (٢٣٦٣٩)، ومسلم (٧٤٧٤)، وابن ماجة (٤٠٧١). ٩٤٤ - [ح] الأعْمَشَ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: ذُكِرَ الدَّجَّالُ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: «لَأنا لَفِتْنَةُ بَعْضِكُمْ أخْوَفُ عِنْدِي مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَلَنْ يَنْجُوَ أحَدٌ مِمَّا قَبْلَهَا إِلَّا نَجَا مِنْهَا، وَمَا صُنِعَتْ فِتْنَةٌ مُنْذُ كَانَتِ الدُّنْيَا صَغِيرَةٌ وَلَا كَبِيرَةٌ، إِلَّا تَتَّضِعُ لِفِتْنَةِ الدَّجَّالِ». أخرجه أحمد (٢٣٦٩٣). ٩٤٥ - [ح] الوَلِيد بن جُمَيْعٍ، حَدَّثنا أبو الطُّفَيْلِ، قَالَ: كَانَ بَيْنَ حُذَيْفَةَ وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنْ أهْلِ العَقَبَةِ مَا يَكُونُ بَيْنَ النَّاسِ، فَقَالَ: أنْشُدُكَ اللهَ، كَمْ كَانَ أصْحَابُ

стр. 424

العَقَبَةِ؟ فَقَالَ لَهُ القَوْمُ: أخْبِرْهُ إِذْ سَألَكَ، قَالَ: إِنْ كُنَّا نُخْبَرُ أنَّهُمْ أرْبَعَةَ عَشَرَ - وَقَالَ أبو نُعَيْمٍ: فَقَالَ الرَّجُلُ: كُنَّا نُخْبَرُ أنَّهُمْ أرْبَعَةَ عَشَرَ - قَالَ: فَإِنْ كُنْتَ مِنْهُمْ - وَقَالَ أبو نُعَيْمٍ: فِيهِمْ - فَقَدْ كَانَ القَوْمُ خَمْسَةَ عَشَرَ. وَأشْهَدُ بِالله أنَّ اثْنَيْ عَشَرَ مِنْهُمْ حَرْبٌ لله وَلِرَسُولِهِ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ - قَالَ أبو أحْمَدَ: الأشْهَادُ - وَعَذَرْنَا ثَلَاثَةً، قَالُوا: مَا سَمِعْنَا مُنَادِيَ رَسُولِ الله ﷺ ، وَمَا عَلِمْنَا مَا أرَادَ القَوْمُ - قَالَ: أبو أحْمَدَ فِي حَدِيثِهِ: وَقَدْ كَانَ فِي حَرَّةٍ فَمَشَى - فَقَالَ لِلنَّاسِ: «إِنَّ المَاءَ قَلِيلٌ فَلَا يَسْبِقْنِي إِلَيْهِ أحَدٌ» فَوَجَدَ قَوْمًا قَدْ، سَبَقُوهُ، فَلَعَنَهُمْ يَوْمَئِذٍ. أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٢٥٩)، وأحمد (٢٣٧١٠)، ومسلم (٧١٣٨). ٩٤٦ - [ح] شُعْبَة، قَالَ: سَمِعْتُ قَتادَةَ يُحدِّثُ، عَنْ أبِي نَضْرَةَ، قَالَ حَجَّاجٌ: سَمِعْتُ أبَا نَضْرَةَ، عَنْ قَيْسِ بن عَبَّادٍ قَالَ: قُلتُ لِعَمَّارٍ: أرَأيْتَ قِتَالَكُمْ رَأيًا رَأيْتُمُوهُ. قَالَ حَجَّاجٌ: أرَأيْتَ هَذَا الأمْرَ، يَعْنِي قِتَالَهُمْ، رَأيًا رَأيْتُمُوهُ؟ فَإِنَّ الرَّأيَ يُخْطِئُ وَيُصِيبُ، أوْ عَهْدًا عَهِدَهُ إِلَيْكُمْ رَسُولُ الله ﷺ ؟ فَقَالَ مَا عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ ، شَيْئًا لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَقَالَ إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ فِي أُمَّتِي» قَالَ شُعْبَةُ: وَأحْسِبُهُ قَالَ: حَدَّثَنِي حُذَيْفَةُ: «إِنَّ فِي أُمَّتِي اثْنَيْ عَشَرَ مُنَافِقًا» فَقَالَ.: «لَا يَدْخُلُونَ الجنَّة، وَلَا يَجِدُونَ رِيحَهَا حَتَّى يَلِجَ الجَمَلُ فِي سَمِّ الخِيَاطِ، ثَمانِيَةٌ مِنْهُمْ تَكْفِيكَهُمُ الدُّبَيْلَةُ، سِرَاجٌ مِنْ نَارٍ يَظْهَرُ فِي أكْتَافِهِمْ حَتَّى يَنْجُمَ فِي صُدُورِهِمْ». أخرجه أحمد (١٩٠٩١)، ومسلم (٧١٣٦)، وأبو يعلى (١٦١٦).

стр. 425

٩٤٧ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَالَ أبو إِدْرِيسَ عَائِذُ الله بن عَبْدِ الله الخَوْلَانِيُّ، سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ بن اليَمانِ يَقُولُ: وَالله إِنِّي لَأعْلَمُ النَّاسِ بِكُلِّ فِتْنَةٍ هِيَ كَائِنَةٌ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ السَّاعَةِ، وَمَا ذَلِكَ أنْ يَكُونَ رَسُولُ الله ﷺ حَدَّثَنِي مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا أسَرَّهُ إِلَيَّ لَمْ يَكُنْ حَدَّثَ بِهِ غَيْرِي، وَلَكِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ وَهُوَ يُحدِّثُ مَجْلِسًا أنا فِيهِ، سُئِلَ عَنِ الفِتَنِ وَهُوَ يَعُدُّ: «الفِتَنَ فِيهِنَّ ثَلَاثٌ لَا يَذَرْنَ شَيْئًا مِنْهُنَّ كَرِيَاحِ الصَّيْفِ، مِنْهَا صِغَارٌ، وَمِنْهَا كِبَارٌ»، قَالَ حُذَيْفَةُ: فَذَهَبَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ كُلُّهُمْ غَيْرِي. أخرجه أحمد (٢٣٨٥٣)، ومسلم (٧٣٦٥). ٩٤٨ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: «قَامَ فِينَا رَسُولُ الله ﷺ مَقَامًا فَما تَرَكَ شَيْئًا يَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ إِلَّا ذَكَرَهُ فِي مَقَامِهِ ذَلِكَ، حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ» قَالَ حُذَيْفَةُ: فَإِنِّي لَأرَى أشْيَاءَ قَدْ كُنْتُ نُسِّيتُها فَأعْرِفُهَا كَما يَعْرِفُ، الرَّجُلُ وَجْهَ الرَّجُلِ، قَدْ كَانَ غَائِبًا عَنْهُ يَراهُ فَيَعْرِفُهُ، وَقَالَ وَكِيعٌ مَرَّةً: فَرَآهُ فَعَرَفَهُ. أخرجه أحمد (٢٣٦٦٣)، والبخاري (٦٦٠٤)، ومسلم (٧٣٦٦)، وأبو داود (٤٢٤٠). ٩٤٩ - [ح] شُعْبَة، عَنْ عَدِيِّ بن ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن يَزِيدَ، عَنْ حُذَيْفَةَ أنَّهُ قَالَ: «أخْبَرَنِي رَسُولُ الله ﷺ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى أنْ تَقُومَ السَّاعَةُ» فَما مِنْهُ شَيْءٌ، إِلَّا قَدْ سَألتُهُ، إِلَّا أنِّي لَمْ أسْألهُ مَا يُخْرِجُ أهْلَ المَدِينَةِ مِنَ المَدِينَةِ. أخرجه أحمد (٢٣٦٧٠)، ومسلم (٧٣٦٨). ٩٥٠ - [ح] يَحْيَى بن سَعِيدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنِي قَيْسٌ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ «تَعَلَّمَ أصْحَابِي الخَيْرَ وَتَعَلَّمْتُ الشَّرَّ». أخرجه البخاري (٣٦٠٧).
следующие страницы →