← Книги сунны

Книги сунны · id 78

الجامع المسند الصحيح

الحارث بن علي الحسني

Полный текст (2 088 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

مُسنَدُ سَعْدِ بن مُعَاذٍ الأنصَارِيِّ ١٠٦٩ - [ح] إِسْرَائِيل، حَدَّثنا أبو إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بن مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: انْطَلقَ سَعْدٌ مُعْتَمِرًا، فَنزَلَ عَلَى صَفْوَانَ بن أُمَيَّةَ بن خَلَفٍ، وَكَانَ أُمَيَّةُ إِذَا انْطَلَقَ إِلَى الشَّامِ، فَمَرَّ بِالمَدِينَةِ، نَزَلَ عَلَى سَعْدٍ، فَقَالَ أُمَيَّةُ لِسَعْدٍ: انْتَظِرْ، حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ، وَغَفَلَ النَّاسُ، انْطَلَقْتَ فَطُفْتَ، فَبَيْنَما سَعْدٌ يَطُوفُ، إِذْ أَتَاهُ أبو جَهْلٍ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا يَطُوفُ بِالكَعْبَةِ آمِنًا؟ قَالَ سَعْدٌ: أنا سَعْدٌ، فَقَالَ أبو جَهْلٍ: تَطُوفُ بِالكَعْبَةِ آمِنًا، وَقَدْ آوَيْتُمْ مُحمَّدًا فَتلَاحَيَا، فَقَالَ أُمَيَّةُ لِسَعْدٍ: لَا تَرْفَعَنَّ صَوْتَكَ عَلَى أَبِي الحَكَمِ، فَإِنَّهُ سَيِّدُ أَهْلِ الوَادِي، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: وَالله إِنْ مَنَعْتَنِي أَنْ أَطُوفَ بِالبَيْتِ، لَأَقْطَعَنَّ عَلَيْكَ مَتْجَرَكَ إِلَى الشَّأمِ، فَجَعَلَ أُمَيَّةُ يَقُولُ: لَا تَرْفَعَنَّ صَوْتَكَ عَلَى أَبِي الحَكَمِ، وَجَعَلَ يُمْسِكُهُ، فَغَضِبَ سَعْدٌ، فَقَالَ: دَعْنَا مِنْكَ، «فَإِنِّي سَمِعْتُ مُحمَّدًا يَزْعُمُ أنَّهُ قَاتِلُكَ». قَالَ: إِيَّايَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَالله مَا يَكْذِبُ مُحمَّد، فَلمَّا خَرَجُوا، رَجَعَ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتِ مَا قَالَ لِي اليَثْرِبِيُّ؟ فَأَخْبَرَهَا بِهِ، فَلمَّا جَاءَ الصَّرِيخُ، وَخَرَجُوا إِلَى بَدْرٍ، قَالَتِ امْرَأَتُهُ: أَمَا تَذْكُرُ مَا قَالَ أَخُوكَ اليَثْرِبِيُّ؟ فَأَرَادَ أَنْ لَا يَخْرُجَ، فَقَالَ لَهُ أبو جَهْلٍ: إِنَّكَ مِنْ أَشْرَافِ الوَادِي، فَسِرْ مَعَنَا يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ، فَسَارَ مَعَهُمْ، فَقَتَلَهُ اللهُ ». أخرجه أحمد (٣٧٩٤)، والبخاري (٣٩٥٠).

стр. 492

مُسنَدُ سَعْدِ بن أبي وَقَّاصٍ الزُّهْرِيِّ ١٠٧٠ - [ح] أَبِي النَّضْرِ [مَوْلَى عُمَرَ بن عُبَيْدِ الله بن مَعْمَرٍ]، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الله بن عُمَرَ، عَنْ سَعْدِ بن أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ : «أنَّهُ مَسَحَ عَلَى الخُفَّيْنِ» وَأَنَّ عَبْدَ الله بن عُمَرَ سَألَ عُمَرَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: نَعَمْ، إِذَا حَدَّثَكَ سَعْدٌ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ شَيْئًا فَلا تَسْأَل عَنْهُ غَيْرَهُ. أخرجه أحمد (٨٨)، والبخاري (٢٠٢)، والنسائي (١٢٧). ١٠٧١ - [ح] مُحمَّد بن إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْد الله بن مُحمَّد بن أَبِي عَتِيقٍ، قَالَ يَعْقُوبُ ابْنُ أَبِي عَتِيقٍ: عَنْ عَامِرِ بن سَعْدٍ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِذَا تَنَخَّمَ أَحَدُكُمْ فِي المَسْجِدِ، فَليُغيِّبْ نُخَامَتَهُ، أَنْ تُصِيبَ جِلدَ مُؤْمِنٍ أَوْ ثَوْبَهُ فَتُؤْذِيَهُ». أخرجه ابن أبي شيبة (٧٥٥٣)، وأحمد (١٥٤٣)، وأبو يعلى (٨٠٨). ١٠٧٢ - [ح] لَيْث، عَنِ الحُكَيْمِ بن عَبْدِ الله بن قَيْسٍ، عَنْ عَامِرِ بن سَعْدِ بن أبي وقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ المُؤذِّنَ: وَأنا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، رَضِينَا بِالله رَبًّا وَبِمُحمَّد رَسُولًا، وَبِالإِسْلامِ دِينًا، غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ». أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٨٥٩)، وأحمد (١٥٦٥)، وعبد بن حميد (١٤٢)، ومسلم (٧٨٠)، وابن ماجة (٧٢١)، وأبو داود (٥٢٥)، والترمذي (٢١٠)، والنسائي (١٦٥٥)، وأبو يعلى (٧٢٢).

стр. 493

١٠٧٣ - [ح] الزُّبَيْرِ بن عَدِيٍّ، عَنْ مُصْعَبِ بن سَعْدٍ، قَالَ: كُنْتُ إِذَا رَكَعْتُ وَضَعْتُ يَدَيَّ بَيْنَ رُكْبَتَيَّ، قَالَ: فَرَآنِي أَبِي سَعْدُ بن مَالِكٍ فَنهَانِي. وَقَالَ: «إِنَّا كُنَّا نَفْعَلُهُ فَنُهِينَا عَنْهُ». أخرجه عبد الرزاق (٢٨٦٤)، والحميدي (٧٩)، وابن أبي شيبة (٢٥٤٤)، وأحمد (١٥٧٦)، ، (والدارمي (١٤١٨)، والبخاري (٧٩٠)، ومسلم (١١٣١)، وابن ماجة (٨٧٣)، وأبو داود (٨٦٧)، والترمذي (٢٥٩)، والنسائي (٦٢٤)، وأبو يعلى (٨١٢). ١٠٧٤ - [ح] (عَبْد الله بن جَعْفَرٍ المَخْرَمِيّ، وَمُصْعَب بن ثَابِتٍ) عَنْ إِسْمَاعِيلَ بن مُحمَّد بن سَعْدٍ، عَنْ عَامِرِ بن سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدِ بن مَالِكٍ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ حَتَّى يُرى بَيَاضُ خَدَّيْهِ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٥٨)، وأحمد (١٤٨٤)، وعبد بن حميد (١٤٤)، والدارمي (١٤٦٢)، ومسلم (١٢٥٣)، وابن ماجة (٩١٥)، والنسائي (١٢٤٠)، وأبو يعلى (٨٠١). ١٠٧٥ - [ح] عَبْدِ المَلِكِ بن عُمَيْرٍ، عَنْ مُصْعَبٍ، عَنْ سَعْدِ بن أَبِي وَقَّاصٍ، أنَّهُ كَانَ يَأمُرُ بِهَؤُلاءِ الخَمْسِ، وَيُحدِّثُهُنَّ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ : «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ البُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ العُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ». أخرجه ابن أبي شيبة (١٢١٦٦)، وأحمد (١٥٨٥)، والبخاري (٦٣٦٥)، والنسائي (٧٨٣٠). ١٠٧٦ - [ح] (مُحمَّد بن عُبَيد الله بن سَعِيد، أَبي عَون، الثَّقَفيّ، وَعَبْدِ المَلِكِ بن عُمَيْرٍ) عَنْ جَابِرِ بن سَمُرَةَ، قَالَ: شَكَا أَهْلُ الكُوفَةِ سَعْدًا إِلَى عُمَرَ، فَقَالُوا: لَا يُحْسِنُ يُصَلِّي. قَالَ: فَسَألَهُ عُمَرُ، فَقَالَ: «إِنِّي أُصَلِّي بِهِمْ صَلاةَ رَسُولِ

стр. 494

الله ﷺ أَرْكُدُ فِي الأُولَيَيْنِ، وَأَحْذِفُ فِي الأُخْرَيَيْنِ». قَالَ: ذَلِكَ الظَّنُّ بِكَ يَا أبا إِسْحَاقَ. أخرجه عبد الرزاق (٣٧٠٦)، والحميدي (٧٢)، وابن أبي شيبة (٧٨٤١)، وأحمد (١٥١٨)، والبخاري (٧٥٥)، ومسلم (٩٤٨)، وأبو داود (٨٠٣)، والنسائي (١٠٧٧)، وأبو يعلى (٧٤١). [وَرَوَاهُ] أبو علاوَانَةَ، قَالَ: حَدَّثنا عَبْدُ المَلِكِ بن عُمَيْرٍ، [بِهِ، وَفِيهِ]: فَأَرْسَلَ مَعَهُ رَجُلًا أَوْ رِجَالًا إِلَى الكُوفَةِ، فَسَألَ عَنْهُ أَهْلَ الكُوفَةِ وَلَمْ يَدَعْ مَسْجِدًا إِلَّا سَألَ عَنْهُ، وَيُثْنُونَ مَعْرُوفًا، حَتَّى دَخَلَ مَسْجِدًا لِبَنِي عَبْسٍ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ أُسَامَةُ بن قَتادَةَ يُكْنَى أبا سَعْدَةَ قَالَ: أَمَّا إِذْ نَشَدْتَنَا فَإِنَّ سَعْدًا كَانَ لا يَسِيرُ بِالسَّرِيَّةِ، وَلا يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ، وَلا يَعْدِلُ فِي القَضِيَّةِ. قَالَ سَعْدٌ: أَمَا وَالله لأدْعُوَنَّ بِثَلاثٍ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ عَبْدُكَ هَذَا كَاذِبًا، قَامَ رِيَاءً وَسُمْعَةً، فَأَطِل عُمْرَهُ، وَأَطِل فَقْرَهُ، وَعَرِّضْهُ بِالفِتَنِ، وَكَانَ بَعْدُ إِذَا سُئِلَ يَقُولُ: شَيْخٌ كَبِيرٌ مَفْتُونٌ، أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعْدٍ، قَالَ عَبْدُ المَلِكِ: فَأنا رَأَيْتُهُ بَعْدُ، قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ مِنَ الكِبَرِ، وَإِنَّهُ لَيَتَعَرَّضُ لِلجَوَارِي فِي الطُّرُقِ يَغْمِزُهُنَّ. أخرجه البخاري (٧٥٥). ١٠٧٧ - [ح] عَبْد الله بن جَعْفَرٍ المِسْوَرِيّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بن مُحمَّد بن سَعْدٍ، عَنْ عَامِرِ بن سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: «الحَدُوا لِي لحْدًا، وَانْصِبُوا عَليَّ اللَّبِنَ نَصْبًا، كَمَا صُنِعَ بِرَسُولِ الله ﷺ ». أخرجه أحمد (١٤٥٠)، ومسلم (٢٢٠٠)، وابن ماجة (١٥٥٦)، والنسائي (٢١٤٦).

стр. 495

١٠٧٨ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بن سَعْدِ بن أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَعْطَى النَّبِيُّ ﷺ رِجَالًا، وَلَمْ يُعْطِ رَجُلًا مِنْهُمْ شَيْئًا، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا نَبِيَّ الله، أَعْطَيْتَ فُلانًا وَفُلانًا وَلَمْ تُعْطِ فُلانًا شَيْئًا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَوْ مُسْلِمٌ» حَتَّى أَعَادَهَا سَعْدٌ ثَلاثًا، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: «أَوْ مُسْلِمٌ». ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنِّي لأعْطِي رِجَالًا، وَأَدَعُ مَنْ هُوَ أَحَبُّ إِليَّ مِنْهُمْ فَلا أُعْطِيهِ شَيْئًا، مَخَافَةَ أَنْ يُكَبُّوا فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ». أخرجه الحميدي (٦٨)، وابن أبي شيبة (٣١٠٢٥)، وأحمد (١٥٢٢)، وعبد بن حميد (١٤٠)، والبخاري (٢٧)، ومسلم ٢٩٦)، وأبو داود (٤٦٨٣)، والنسائي (١١٤٥٣)، وأبو يعلى (٧١٤). ١٠٧٩ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحمَّد بن عَبْدِ الله بن الحَارِثِ بن نَوْفَلِ بن عَبْدِ المُطَّلبِ، أنَّهُ حَدَّثَهُ أنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بن أَبِي وَقَّاصٍ، وَالضَّحَّاكَ بن قَيْسٍ عَامَ حَجَّ مُعَاوِيَةُ بن أَبِي سُفْيَانَ، وَهُما يَذْكُرَانِ التَّمَتُّعَ بِالعُمْرَةِ إِلَى الحَجِّ. فَقَالَ الضَّحَّاكُ بن قَيْسٍ: لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ إِلَّا مَنْ جَهِلَ أَمْرَ الله ، فَقَالَ سَعْدٌ: «بِئْسَ مَا قُلتَ يَا ابْنَ أَخِي». فَقَالَ الضَّحَّاكُ: فَإِنَّ عُمَرَ بن الخَطَّابِ قَدْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ. فَقَالَ سَعْدٌ قَدْ «صَنَعَهَا رَسُولُ الله ﷺ وَصَنَعْنَاهَا مَعَهُ». أخرجه مالك (٩٧٨)، وأحمد (١٥٠٣)، والدارمي (١٩٤٥)، والترمذي (٨٢٣)، والنسائي (٣٧٠٠)، وأبو يعلى (٨٠٥).

стр. 496

١٠٨٠ - [ح] سُلَيْمَان التَّيْمِيّ، حَدَّثَنِي غُنَيْمٌ، قَالَ: سَأَلتُ سَعْدَ بن أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ المُتعَةِ؟ قَالَ: «فَعَلنَاهَا وَهَذَا كَافِرٌ بِالعُرُشِ، يَعْنِي مُعَاوِيَةَ». أخرجه ابن أبي شيبة (١٣٨٨٣)، وأحمد (١٥٦٨)، ومسلم (٢٩٤١). - «كافر بالعرش» يوم كان في بيوت مكة. ١٠٨١ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بن المُسَيِّبِ، أنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بن أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: «أَرَادَ عُثْمَانُ بن مَظْعُونٍ أَنْ يَتَبتَّل، فَنهَاهُ رَسُولُ الله ﷺ »، وَلَوِ أجَازَ ذَلِكَ لَهُ لاخْتَصَيْنَا. أخرجه عبد الرزاق (١٠٣٧٥)، وابن أبي شيبة (١٦١٥٣)، وأحمد (١٥١٤)، والدارمي (٢٣٠٦)، والبخاري (٥٠٧٣)، ومسلم (٣٣٨٥)، وابن ماجة (١٨٤٨)، والترمذي (١٠٨٣)، والنسائي (٥٣٠٤)، وأبو يعلى (٧٨٨). ١٠٨٢ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعْدِ بن أَبِي وَقَّاصٍ، أنَّهُ قَالَ: «إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ بَعْدَ صَلاةِ العِشَاءِ». أخرجه أحمد (١٥١٣). ١٠٨٣ - [ح] عَبْدِ الله بن يَزِيدَ، أَنَّ زَيْدًا أبا عَيَّاشٍ، أَخْبَرَهُ أنَّهُ سَألَ سَعْدَ بن أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ البَيْضَاءِ بِالسُّلتِ؟ فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: أيَّتُهُما أَفْضَلُ؟ قَالَ البَيْضَاءُ، فَنهَاهُ عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ سَعْدٌ سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يُسْأَلُ عَنِ اشْتِرَاءِ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أَينْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ»؟ فَقَالُوا: نَعَمْ، «فَنهَى عَنْ ذَلِكَ». أخرجه مالك (١٨٢٦)، وعبد الرزاق (١٤١٨٥)، والحميدي (٧٥)، وابن أبي شيبة (٢١٠٨٧)، وأحمد (١٥١٥)، وابن ماجة (٢٢٦٤)، وأبو داود (٣٣٥٩)، والترمذي (١٢٢٥ م)، والنسائي (٦٠٩١)، وأبو يعلى (٧١٢).

стр. 497

١٠٨٤ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَامِرِ بن سَعْدِ بن أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ أنَّهُ قَالَ: جَاءَنِي رَسُولُ الله ﷺ يَعُودُنِي عَامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ. مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِي. فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله قَدْ بَلَغَ بِي مِنَ الوَجَعِ مَا تَرَى. وَأنا ذُو مَالٍ. وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي. أَفَأَتصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا». فَقُلتُ: فَالشَّطْرُ؟ قَالَ: «لَا» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ ، : «الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتكَفَّفُونَ النَّاسَ. وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ الله، إِلَّا أُجِرْتَ، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ» قَالَ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله أَأُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّكَ لَنْ تُخلَّفَ، فَتَعْمَلَ عَمَلًا صَالِحًا، إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ» لَكِنِ البَائِسُ. سَعْدُ بن خَوْلَةَ. يَرْثِي لَهُ رَسُولُ الله ﷺ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ. أخرجه مالك (٢٢١٩)، وعبد الرزاق (١٦٣٥٧)، والحميدي (٦٦)، وابن أبي شيبة (٣١٥٥٨)، وأحمد (١٤٨٠)، وعبد بن حميد (١٣٣)، والدارمي (٣٤٤٢)، والبخاري (١٢٩٥)، ومسلم (٤٢١٨)، وابن ماجة (٢٧٠٨)، وأبو داود (٢٨٦٤)، والترمذي (٢١١٦)، والنسائي (٦٤٢٠)، وأبو يعلى (٧٣٠). ١٠٨٥ - [ح] يَحْيَى بن أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ الحَضْرَمِيِّ بن لاحِقٍ، عَنْ سَعِيدِ بن المُسَيِّبِ، قَالَ: سَأَلتُ سَعْدَ بن أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ الطِّيرَةِ، فَانْتَهرَنِي، وَقَالَ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ فَكَرِهْتُ أَنْ أُحَدِّثَهُ مَنْ حَدَّثَنِي، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا عَدْوَى وَلا طِيَرَةَ

стр. 498

وَلا هَامَ، إِنْ تَكُنِ الطِّيَرَةُ فِي شَيْءٍ فَفِي الفَرَسِ، وَالمَرْأَةِ، وَالدَّارِ، وَإِذَا سَمِعْتُمْ بِالطَّاعُونِ بِأَرْضٍ فَلا تَهْبِطُوا وَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلا تَفِرُّوا مِنْهُ». أخرجه أحمد (١٥٥٤)، وأبو داود (٣٩٢١)، وأبو يعلى (٧٦٦). ١٠٨٦ - [ح] هَاشِم بن هَاشِمِ بن عُتْبةَ بن أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ عَامِرِ بن سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْعِ تَمرَاتٍ عَجْوَةً لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ اليَوْمَ سُمٌّ وَلَا سِحْرٌ». أخرجه الحميدي (٧٠)، وابن أبي شيبة (٢٣٩٤٣)، وأحمد (١٥٧٢ م)، والبخاري (٥٤٤٥)، ومسلم (٥٣٨٨)، وأبو داود (٣٨٧٦)، والنسائي (٦٦٨٠)، وأبو يعلى (٧١٧). ١٠٨٧ - [ح] أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُحمَّد بن سَعْدِ بن مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «قِتَالُ المُسْلِمِ كُفْرٌ وَسِبَابُهُ فِسْقٌ». أخرجه أحمد (١٥٣٧)، وابن ماجة (٣٩٤١)، والنسائي (٣٥٥٤). ١٠٨٨ - [ح] (خَالِد الحَذَّاء، وَعَاصِمٍ الأَحْوَلِ) قَالَ: سَمِعْتُ أبا عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا - وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ الله - وَأبا بَكْرَةَ - تَسَوَّرَ حِصْنَ الطَّائِفِ فِي نَاسٍ فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالا: سَمِعْنَا النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: «مَنِ ادَّعَى إِلَى أَبٍ غَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ أنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ فَالجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ». أخرجه عبد الرزاق (١٦٣١٠)، وابن أبي شيبة (٢٦٦٢٨)، وأحمد (١٤٩٧)، وعبد بن حميد (١٣٥)، والدارمي (٢٦٨٩)، والبخاري (٤٣٢٦)، ومسلم (١٣١)، وابن ماجة (٢٦١٠)، وأبو داود (٥١١٣)، وأبو يعلى (٧٠٠).

стр. 499

١٠٨٩ - [ح] شُعْبَة، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ يُونُسَ بن جُبَيْرٍ، عَنْ مُحمَّد بن سَعْدٍ، عَنِ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا يَرِيهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا». أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٦١٧)، وأحمد (١٥٠٦)، ومسلم (٥٩٥٦)، وابن ماجة (٣٧٦٠)، والترمذي (٢٨٥٢)، وأبو يعلى (٧٩٧). ١٠٩٠ - [ح] مُوسَى الجُهَنِيِّ، عَنْ مُصْعَبِ بن سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله، عَلِّمْنِي كَلامًا أَقُولُهُ، قَالَ: «قُل: لَا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالحَمْدُ لله كَثِيرًا، سُبْحَانَ الله رَبِّ العَالمَينَ، لَا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِالله العَزِيزِ الحَكِيمِ» قَالَ: هَؤُلاءِ لِرَبِّي ، فَمَا لِي؟ قَالَ: قُلْ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْني وَاهْدِنِي وَارْزُقْني». أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٩٦٢)، وأحمد (١٥٦١)، وعبد بن حميد (١٣٦)، ومسلم (٦٩٤٧)، وأبو يعلى (٧٦٨). ١٠٩١ - [ح] مُوسَى الجُهَنِيِّ، عَنْ مُصْعَبِ بن سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالَ: «أَيَعْجِزُ أَحَدُكُم أَنْ يَكْسِبَ كُلَّ يَوْمٍ أَلفَ حَسَنَةٍ؟ » قَالَ: فَسَألَهُ سَائِلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ: يَا نَبِيَّ الله، كَيْفَ يَكْسِبُ أَحَدُنَا أَلفَ حَسَنَةٍ؟ قَالَ: «يُسَبِّحُ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ فَيُكْتَبُ لَهُ أَلفُ حَسَنَةٍ، أَوْ يُحطُّ عَنْهُ أَلفُ خَطِيئَةٍ». أخرجه الحميدي (٨٠)، وابن أبي شيبة (٣٠٠٤٥)، وأحمد (١٤٩٦)، ومسلم (٦٩٥١)، والترمذي (٣٤٦٣)، والنسائي (٩٩٠٥).

стр. 500

١٠٩٢ - [ح] ابْنِ أَبِي مُلَيكَةَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بن أَبِي نَهِيكٍ، عَنْ سَعْدِ بن أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالقُرْآنِ». أخرجه عبد الرزاق (٤١٧١)، والحميدي (٧٦)، وابن أبي شيبة (٨٨٣٠)، وأحمد (١٤٧٦)، وعبد بن حميد (١٥١)، والدارمي (١٦١١)، وأبو داود (١٤٧٠)، وأبو يعلى (٧٤٨). ١٠٩٣ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بن سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ : «أَعْظَمُ المُسْلِمِينَ فِي المُسْلِمِينَ جُرْمًا مَنْ سَأل عَنْ أمْرٍ لَمْ يُحَرَّمْ، فَحُرِّمَ عَلَى النَّاسِ مِنْ أَجْلِ مَسْألتِهِ». أخرجه الحميدي (٦٧)، وأحمد (١٥٢٠)، والبخاري (٧٢٨٩)، ومسلم (٦١٩٠)، وأبو داود (٤٦١٠)، وأبو يعلى (٧٦١). ١٠٩٤ - [ح] سَعْدِ بن إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدِ بن أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ الله ﷺ وَعَنْ شِمَالِهِ يَوْمَ أُحُدٍ رَجُلَيْنِ، عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ لَمْ أَرَهُما قَبْلُ وَلا بَعْدُ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٨١٦)، وأحمد (١٥٣٠)، والبخاري (٤٠٥٤)، ومسلم (٦٠٧٠). ١٠٩٥ - [ح] ابْن شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الحَمِيدِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن زَيْدٍ، أَنَّ مُحمَّد بن سَعْدِ بن أَبِي وَقَّاصٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أباهُ سَعْدَ بن أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: اسْتَأذَنَ عُمَرُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ ، وَعِنْدَهُ نِسَاءٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُكَلِّمْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ عَالِيَةٌ أَصْوَاتُهُنَّ، فَلمَّا اسْتَأذَنَ قُمْنَ يَبْتَدِرْنَ الحِجَابَ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ يَعْنِي - فَدَخَلَ وَرَسُولُ الله ﷺ يَضْحَكُ، فَقَالَ عُمَرُ: أَضْحَكَ اللهُ سِنَّكَ يَا رَسُولَ الله.

стр. 501

قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «عَجِبْتُ مِنْ هَؤُلاءِ اللاتِي كُنَّ عِنْدِي، فَلمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ ابْتَدَرْنَ الحِجَابَ» قَالَ عُمَرُ: فَأَنْتَ يَا رَسُولَ الله كُنْتَ أَحَقَّ أَنْ يَهَبْنَ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: أَيْ عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ أَتَهبْنَنِي وَلا تَهبْنَ رَسُولَ الله ﷺ ، قُلنَ: نَعَمْ، أَنْتَ أَغْلَظُ وَأفَظُّ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ قَطُّ سَالِكًا فَجًّا إِلا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٦٦٢)، وأحمد (١٤٧٢)، والبخاري (٣٢٩٤)، ومسلم (٦٢٨٠)، والنسائي (٨٠٧٥)، وأبو يعلى (٨١٠). ١٠٩٦ - [ح] سَعْدِ بن إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بن سَعْدٍ، يُحدِّثُ عَنْ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ لِعَليٍّ: «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى؟ ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٧٣٨)، وأحمد (١٥٠٥)، والبخاري (٣٧٠٦)، ومسلم (٦٣٠٠)، وابن ماجة (١١٥)، والنسائي (٨٣٨٤). ١٠٩٧ - [ح] هَاشِم بن هَاشِمِ بن عُتْبَةَ بن أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بن المُسَيِّبِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعْدَ بن أَبِي وَقَّاصٍ، يَقُولُ: «مَا أَسْلَمَ أَحَدٌ إِلَّا فِي اليَوْمِ الَّذِي أَسْلَمْتُ فِيهِ، وَلَقَدْ مَكَثْتُ سَبْعَةَ أيَّامٍ، وَإِنِّي لَثُلُثُ الإِسْلامِ». أخرجه البخاري (٣٧٢٧)، وابن ماجة (١٣٢). ١٠٩٨ - [ح] سُفْيَان بن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، عَنِ المِقْدَامِ بن شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدٍ، «فِيَّ نَزَلَتْ ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ [الأنعام: ٥٢]

стр. 502

قَالَ: نَزَلَتْ فِي سِتَّةٍ: أنا وَابْنُ مَسْعُودٍ مِنْهُمْ، وَكَانَ المُشْرِكُونَ قَالُوا لَهُ: تُدْنِي هَؤُلَاءِ». أخرجه عَبد بن حُميد (١٣١)، ومسلم (٦٣١٩)، وابن ماجة (٤١٢٨)، والنسائي (٨١٦٣)، وأبو يعلى (٨٢٦). ١٠٩٩ - [ح] (عَاصِمِ بن أَبِي النَّجُودِ، وَسِمَاكٍ) عَنْ مُصْعَبِ بن سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أُنْزِلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ. يَوْمَ بَدْرٍ أَصَبْتُ سَيْفًا فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله نَفِّلنِيهِ، فَقَالَ: «ضَعْهُ» ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، نَفِّلنِيهِ، فَقَالَ: «ضَعْهُ» ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، نَفِّلنِيهِ أُجْعَلُ كَمَنْ لَا غَنَاءَ لَهُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ» فَنزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ١]. قَالَ: وَصَنَعَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ طَعَامًا، فَدَعَانَا فَشَرِبْنَا الخَمْرَ حَتَّى انْتَشَيْنَا، قَالَ: فَتَفَاخَرَتِ الأَنْصَارُ، وَقُرَيْشٌ، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: نَحْنُ أَفْضَلُ مِنْكُمْ، وَقَالَتْ قُرَيْشٌ: نَحْنُ أَفْضَلُ مِنْكُمْ، فَأَخَذَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ لحْيَ جَزُورٍ فَضَرَبَ بِهِ أَنْفَ سَعْدٍ فَفَزَرَهُ، قَالَ: فَكَانَ أَنْفُ سَعْدٍ مَفْزُورًا، قَالَ: فَنزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: ٩٠]. قَالَ: وَقَالَتْ أُمُّ سَعْدٍ: أليْسَ اللهُ قَدِ أمَرَهُمْ بِالبِرِّ؟ فَوَالله لَا أَطْعَمُ طَعَامًا، وَلا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى أَمُوتَ، أَوْ تَكْفُرَ بِمُحمَّد. قَالَ: فَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُطْعِمُوهَا

стр. 503

شَجَرُوا فَاهَا بِعَصًا ثُمَّ أَوْجَرُوهَا، قَالَ: فَنزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ [العنكبوت: ٨]. قَالَ: وَدَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى سَعْدٍ وَهُوَ مَرِيضٌ يَعُودُهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: «لَا» قَالَ: فَبِثُلُثَيْهِ؟ فَقَالَ: «لَا» قَالَ: فَبِثُلُثِهِ؟ قَالَ: فَسَكَتَ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٨٣٥)، وأحمد (١٦١٤)، وعبد بن حميد (١٣٢)، ومسلم (٤٢٢١)، وأبو داود (٢٧٤٠)، والترمذي (٣٠٧٩)، والنسائي (١١١٣٢)، وأبو يعلى (٦٩٦). ١١٠٠ - [ح] إِسْمَاعِيل بن أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسَ بن أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: قَالَ سَعْدٌ: «لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ وَمَا لَنا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقَ الحُبْلَةِ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّاةُ مَا يُخالِطُهُ شَيْءٌ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ يُعَزِّرُونِي عَلَى الإِسْلامِ، لَقَدْ خَسِرْتُ إِذَنْ وَضَلَّ سَعْيِي». أخرجه الحميدي (٧٨)، وابن أبي شيبة (١٩٧٣٥)، وأحمد (١٤٩٨)، والبخاري (٣٧٢٨)، ومسلم (٧٥٤٣)، وابن ماجة (١٣١)، والترمذي (٢٣٦٦)، والنسائي (٨١٦١)، وأبو يعلى (٧٣٢). ١١٠١ - [ح] يَحْيَى بن سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بن المُسَيِّبِ، قَالَ: قَالَ سَعْدُ بن مَالِكٍ: «جَمَعَ لِي رَسُولُ الله ﷺ أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ؟ ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٨٠٩)، وأحمد (١٤٩٥)، والبخاري (٤٠٥٧)، ومسلم (٦٣١٤)، وابن ماجة (١٣٠)، والترمذي (٢٨٣٠)، والنسائي (٨١٥٨)، وأبو يعلى (٧٩٥). ١١٠٢ - [ح] مَرْوَان بن مُعَاوِيَةَ، حَدَّثنا هَاشِمُ بن هَاشِمٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بن المُسَيِّبِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعْدَ بن أَبِي وَقَّاصٍ، يَقُولُ: نَثَلَ لِي النَّبِيُّ ﷺ كِنَانَتَهُ يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ «ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي» أخرجه البخاري (٤٠٥٥)، والنسائي (٩٩٥٤).

стр. 504

١١٠٣ - [ح] مُعْتَمِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ زَعَمَ أبو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ: «أنَّهُ لَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فِي بَعْضِ تِلكَ الأَيَّامِ الَّتِي يُقَاتِلُ فِيهِنَّ، غَيْرُ طَلحَةَ، وَسَعْدٍ» عَنْ حَدِيثهمَا. أخرجه البخاري (٣٧٢٢)، ومسلم (٦٣٢١)، وأبو يعلى (٦٤٩). ١١٠٤ - [ح] سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عَامِرِ بن سَعْدِ بن أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: مَا سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ لحَيٍّ مِنَ النَّاسِ يَمْشِي: «إِنَّهُ فِي الجَنَّةِ» إِلَّا لِعَبْدِ الله بن سَلامٍ. أخرجه أحمد (١٤٥٣)، والبخاري (٣٨١٢)، ومسلم (٦٤٦٣)، والنسائي (٨١٩٥)، وأبو يعلى (٧٦٧). ١١٠٥ - [ح] دَاوُدَ بن أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَعْدِ بن أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا يَزَالُ أَهْلُ الغَرْبِ ظَاهِرِينَ عَلَى الحَقِّ، حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ». أخرجه مسلم (٤٩٩٧)، وأبو يعلى (٧٨٣). ١١٠٦ - [ح] الجَعْدِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ هِيَ بِنْتُ سَعْدٍ، قَالَتْ: سَمِعْتُ سَعْدًا ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، يَقُولُ: «لا يَكِيدُ أَهْلَ المَدِينَةِ أَحَدٌ، إِلَّا انْماعَ كَما يَنْماعُ المِلحُ فِي المَاءِ». أخرجه البخاري (١٨٧٧). ١١٠٧ - [ح] عُثْمَانَ بن حَكِيمٍ، أَخْبَرَنِي عَامِرُ بن سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لابَتَيْ المَدِينَةِ أَنْ يُقْطَعَ عِضَاهُهَا، أَوْ يُقْتَلَ صَيْدُهَا».

стр. 505

وَقَالَ: «المَدِينَةُ خَيْرٌ لُهمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، لَا يَخْرُجُ مِنْهَا أَحَدٌ رَغْبَةً عَنْهَا، إِلَّا أَبْدَلَ اللهُ فِيهَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، وَلا يَثْبُتُ أَحَدٌ عَلَى لَأوَائِهَا وَجَهْدِهَا، إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا أَوْ شَفِيعًا يَوْمَ القِيَامَةِ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٣٧٣)، وأحمد (١٥٧٣)، وعبد بن حميد (١٥٣)، ومسلم (٣٢٩٧)، والنسائي (٤٢٦٥)، وأبو يعلى (٦٩٩). ١١٠٨ - [ح] عَبْد الله بن جَعْفَرٍ المَخْرَمِيّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بن مُحمَّد بن سَعْدٍ، عَنْ عَامِرِ بن سَعْدٍ، أَنَّ سَعْدًا، رَكِبَ إِلَى قَصْرِهِ بِالعَقِيقِ، فَوَجَدَ غُلامًا يَخْبِطُ شَجَرًا - أَوْ يَقْطَعُهُ - فَسَلَبَهُ، فَلمَّا رَجَعَ سَعْدٌ جَاءَهُ أَهْلُ الغُلامِ فَكَلَّمُوهُ أَنْ يرُدَّ مَا أَخَذَ مِنْ غُلامِهِمْ. فَقَالَ: «مَعَاذَ الله أَنْ أَرُدَّ شَيْئًا نَفَّلَنِيهِ رَسُولُ الله ﷺ ، وَأَبَى أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ». أخرجه أحمد (١٤٤٣)، ومسلم (٣٢٩٩). ١١٠٩ - [ح] بُكَيْر بن مِسْمَارٍ، عَنْ عَامِرِ بن سَعْدٍ، أنَّ أَخَاهُ عُمَرَ انْطَلَقَ إِلَى سَعْدٍ فِي غَنَمٍ لَهُ، خَارِجًا مِنَ المَدِينَةِ، فَلمَّا رَآهُ سَعْدٌ قَالَ: أَعُوذُ بِالله مِنْ شَرِّ هَذَا يا فِي غَنَمِكَ، وَالنَّاسُ .. الرَّاكِبِ. فَلمَّا أتاهُ قَالَ: يَا أَبَتِ أَرَضِيتَ أَنْ تَكُونَ أَعْرَابِ يَتَنَازَعُونَ فِي المُلكِ بِالمَدِينَةِ؟ فَضَرَبَ سَعْدٌ صَدْرَ عُمَرَ، وَقَالَ: اسْكُتْ إنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ العَبْدَ التَّقِيَّ الغَنِيَّ الخَفِيَّ». أخرجه أحمد (١٤٤١)، ومسلم (٧٥٤٢)، وأبو يعلى (٧٣٧).

стр. 506

١١١٠ - [ح] طَلحَةَ بن مُصَرِّفٍ، عَنْ مُصْعَبِ بن سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ لِي، فَضْلًا عَلَى مَنْ وَرَائِي أَوْ كَانَ يَظُنُّ أَنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَى مَنْ وَرَائِهِ حَتَّى سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّما تُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ». أخرجه البزار (١١٥٩)، والنَّسَائي (٤٣٧٢). ١١١١ - [ح] أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ العَيْزَارِ بن حُرَيْثٍ، عَنْ عُمَرَ بن سَعْدٍ (١)، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «عَجِبْتُ مِنْ قَضَاءِ الله لِلمُؤْمِنِ، إِنِ أصَابَهُ خَيْرٌ حَمِدَ رَبَّهُ وَشَكَرَ، وَإِنِ أصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ حَمِدَ رَبَّهُ وَصَبَرَ، المُؤْمِنُ يُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي اللُّقْمَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِهِ». أخرجه عبد الرزاق (٢٠٣١٠)، وأحمد (١٤٨٧)، وعبد بن حميد (١٣٩)، والنسائي (١٠٨٣٩). ١١١٢ - [ح] عُثْمَان بن حَكِيمٍ الأَنْصَارِيّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بن سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَقْبَلَ ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ العَالِيَةِ، حَتَّى إِذَا مَرَّ بِمَسْجِدِ بَنِي مُعَاوِيَةَ دَخَلَ، فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّيْنَا مَعَهُ وَدَعَا رَبَّهُ طَوِيلًا، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْنَا. فَقَالَ: «سَأَلتُ رَبِّي ثَلاثًا فَأَعْطَانِي اثْنَتيْنِ، وَمَنَعَني وَاحِدَةً، سَأَلتُ رَبِّي: أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتي بِسَنَةٍ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلتُهُ: أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتي بِالغَرَقِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلتُهُ أَنْ لَا يَجْعَلَ بَأسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمَنَعَنِيهَا». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠١٢٣)، وأحمد (١٥١٦)، ومسلم (٧٣٦٣)، وأبو يعلى (٧٣٤).

стр. 507

١١١٣ - [ح] أَبي صَخْرٍ حُمَيْد بن زِيَادٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بن دِينَارٍ، حَدَّثَهُ عَنِ ابْنٍ لِسَعْدِ بن أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ ، وَهُوَ يَقُولُ: «إِنَّ الإِيمَانَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ، فَطُوبَى يَوْمَئِذٍ لِلغُرَبَاءِ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ، وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي القَاسِمِ بِيَدِهِ لَيَأرِزَنَّ الإِيمَانُ بَيْنَ هَذَيْنِ المَسْجِدَيْنِ كَمَا تَأرِزُ الحَيَّةُ فِي جُحْرِهَا». أخرجه أحمد (١٦٠٤)، والبزار (١١١٩)، وأبو يعلى (٧٥٦). * * *

стр. 508

مُسنَدُ سَعيدِ بن زَيْدِ بن عَمْرِو بن نُفَيْلٍ العَدَوِيِّ ١١١٤ - [ح] هِشَامِ بن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بن زَيْدِ بن عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ أخَذَ شِبْرًا مِنَ الأَرْضِ ظُلمًا، طُوِّقَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ» قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: «مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ». أخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٤٤٦)، وأحمد (١٦٣٣)، والبخاري (٣١٩٨)، ومسلم (٤١٤١)، وأبو يعلى (٩٥٢). ١١١٥ - [ح] (سُفْيَان بن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، وَسُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ، وَشُعْبَةَ بن الحَجَّاجِ) عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بن عُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بن حُرَيْثٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بن زَيْدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ ، يَقُولُ: «الكَمْأَةُ مِنَ المَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلعَيْنِ». أخرجه الحميدي (٨١)، وابن أبي شيبة (٢٤١٦١)، وأحمد (١٦٢٥)، والبخاري (٤٤٧٨)، ومسلم (٥٣٩٥)، وابن ماجة (٣٤٥٤)، والترمذي (٢٠٦٧)، والنسائي (٦٦٣٣)، وأبو يعلى (٩٦١). ١١١٦ - [ح] إِبْرَاهِيم بن سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بن مُحمَّد بن عمَّارِ بن يَاسِرٍ، عَنْ طَلحَةَ بن عَبْدِ الله بن عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بن زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دِينهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ». أخرجه أحمد (١٦٥٢)، وعبد بن حميد (١٠٦)، وأبو داود (٤٧٧٢)، والترمذي (١٤٢١)، والنسائي (٣٥٤٣). - قال أَبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

стр. 509

١١١٧ - [ح] ابْن أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ مُوسَى بن يَعْقُوبَ، عَنْ عُمَرَ بن سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ سَعِيدَ بن زَيْدٍ، حَدَّثَهُ فِي نَفَرٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «عَشَرَةٌ فِي الجَنَّةِ: أبو بَكْرٍ فِي الجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ وَطَلحَةُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَأبو عُبَيْدَةَ وَسَعْدُ بن أَبِي وَقَّاصٍ». قَالَ: فَعَدَّ هَؤُلَاءِ التِّسْعَةَ وَسَكَتَ عَنِ العَاشِرِ، فَقَالَ القَوْمُ: نَنْشُدُكَ اللهَ يَا أبا الأَعْوَرِ مَنِ العَاشِرُ؟ قَالَ: نَشَدْتُمونِي بِالله، «أبو الأَعْوَرِ فِي الجَنَّةِ». أخرجه التِّرمِذي (٣٧٤٨)، والنسائي (٨١٣٩). ١١١٨ - [ح] إِسْمَاعِيلَ بن أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بن أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بن زَيْدٍ، قَالَ: «لَقَدْ رَأَيْتُنِي مُوثِقِي عُمَرُ وَأُخْتَهُ عَلَى الإِسْلَامِ، وَلَوِ ارْفَضَّ أُحُدٌ مِمَّا صَنَعْتُمْ بِعُثْمانَ كَانَ حَقِيقًا». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٢٤١)، والبخاري (٣٨٦٧). * * *

стр. 510

مُسنَدُ سَعيدِ بن سَعْدِ بن عُبادَةَ ١١١٩ - [ح] مَالِك، عَنْ سَعِيدِ بن عَمْرِو بن شُرَحْبِيلَ بن سَعيدِ بن سَعْدِ بن عُبادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أنَّهُ قَالَ: خَرَجَ سَعْدُ بن عُبادَةَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ. فَحَضَرَتْ أُمَّهُ الوَفَاةُ بِالمَدِينَةِ. فَقِيلَ لَهَا: أَوْصِي. فَقَالَتْ: فِيمَ أُوصِي؟ إِنَّما المَالُ مَالُ سَعْدٍ، فَتوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ سَعْدٌ، فَلمَّا قَدِمَ سَعْدُ بن عُبادَةَ، ذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ. فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ الله هَل يَنْفَعُهَا أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «نَعَمْ»، فَقَالَ سَعْدٌ: حَائِطُ كَذَا وَكَذَا صَدَقَةٌ عَنْهَا لحَائِطٍ سَمَّاهُ. أخرجه مالك (٢٢١١)، والنَّسَائي (٦٤٤٤). * * *

стр. 511

مُسنَدُ سُفْيانَ بن أبي زُهَيْرٍ الأزدِيّ ١١٢٠ - [ح] عَنْ يَزِيدَ بن خُصَيْفَةَ، أَنَّ السَّائِبَ بن يَزِيدَ أَخْبَرَهُ، أنَّهُ سَمِعَ سُفْيَانَ بن أَبِي زُهَيْرٍ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ ، وَهُوَ يُحدِّثُ نَاسًا مَعَهُ عِنْدَ بَابِ المَسْجِدِ، فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقول: «مَنِ اقْتَنَى كَلبًا لَا يُغْني عَنْهُ زَرْعًا، وَلَا ضَرْعًا، نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ» قَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: إِي وَرَبِّ هَذَا المَسْجِدِ. أخرجه مالك (٢٧٧٧)، وابن أبي شيبة (٢٠٣١٢)، وأحمد (٢٢٢٥٨)، والدارمي (٢١٣٧)، والبخاري (٢٣٢٣)، ومسلم (٤٠٤١)، وابن ماجة (٣٢٠٦)، والنسائي (٤٧٨٠). ١١٢١ - [ح] هِشَامِ بن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بن الزُّبَيْرِ، عَنْ سُفْيَانَ بن أَبِي زُهَيْرٍ، أنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «تُفْتَحُ اليَمَنُ فَيَأتِي قَوْمٌ يَبُسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالمَدِينَةُ خَيْرٌ لُهمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَتُفْتَحُ الشَّامُ فَيَأتِي قَوْمٌ يُبِسُّونَ فَيتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالمَدِينَةُ خَيْرٌ لُهمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَتُفْتَحُ العِرَاقُ فَيَأتِي قَوْمٌ يُبِسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ، وَمَنْ أَطَاعَهُمْ وَالمَدِينَةُ خَيْرٌ لُهمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ». أخرجه مالك (٢٥٩٦)، وعبد الرزاق (١٧١٥٩)، والحميدي (٨٨٩)، وأحمد (٢٢٢٦٠)، والبخاري (١٨٧٥)، ومسلم (٣٣٤٣)، والنسائي (٤٢٤٩).

стр. 512

مُسنَدُ سُفْيانَ بن عَبْدِ الله الثَّقفِيِّ ١١٢٢ - [ح] هِشَام بن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُفْيَانَ بن عَبْدِ الله الثَّقَفِيِّ، قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، قُل لِي فِي الإِسْلَامِ قَوْلًا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا غَيْرَكَ - قَالَ أبو مُعَاوِيَةَ: بَعْدَكَ - قَالَ: «قُل: آمَنْتُ بِالله، ثُمَّ اسْتَقِمْ». أخرجه أحمد (١٥٤٩٤)، ومسلم (٦٨). * * *

стр. 513

مُسنَدُ سَفِينةَ مَوْلَى رَسُولِ الله ﷺ ١١٢٣ - [ح] إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثنا أبو رَيْحَانَةَ [عَبْدُ الله بن مُطَرِّ]، عَنْ سَفِينَةَ، صَاحِبِ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ، وَيَتَطَهَّرُ بِالمُدِّ». أخرجه ابن أبي شيبة (٧١١)، وأحمد (٢٢٢٧٦)، والدارمي (٧٣٣)، ومسلم (٦٦٤)، وابن ماجة (٢٦٧)، والترمذي (٥٦). ١١٢٤ - [ح] (عَبْد الوَارِثِ، وَحَمَّاد بن سَلَمَةَ) عَنْ سَعِيدِ بن جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَ: «أَعْتَقَتْني أُمُّ سَلَمَةَ، وَاشْتَرَطَتْ عَلَيَّ أَنْ أَخْدُمَ النَّبِيَّ ﷺ مَا عَاشَ». أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٥٥٢)، وأحمد (٢٢٢٧٢)، وابن ماجة (٢٥٢٦)، وأبو داود (٣٩٣٢)، والنسائي (٤٩٧٦). ١١٢٥ - [ح] (عَبْد الوَارِثِ، وَحَمَّاد بن سَلَمَةَ) حَدَّثَنِي سَعِيدُ بن جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «الخِلَافَةُ ثَلَاثُونَ عَامًا، ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ المُلكُ» قَالَ سَفِينَةُ: «أَمْسِكْ خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ سَنَتيْنِ، وَخِلَافَةَ عُمَرَ عَشْرَ سِنِينَ، وَخِلَافَةَ عُثْمَانَ اثْنتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، وَخِلَافَةَ عَلِيٍّ سِتَّ سِنِينَ». أخرجه أحمد (٢٢٢٦٤)، وأبو داود (٤٦٤٦)، والترمذي (٢٢٢٦)، والنسائي (٨٠٩٩).

стр. 514

- قال الخلال: سَمِعْتُ أبا بَكْرِ بن صَدَقَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا، وَأبا القَاسِمِ بن الجَبِليِّ غَيْرَ مَرَّةٍ أنَّهُمْ حَضَرُوا أبا عَبْدِ الله سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ سَفِينَةَ، فَصَحَّحَهُ «السنة» للخلال (٦٣٦) ١١٢٦ - [ح] (حَمَّاد بن سَلَمَةَ، وَحَمَّاد بن زَيْدٍ) عَنْ سَعِيدِ بن جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ: أنَّهُ كَانَ يَحْمِلُ شَيْئًا كَثِيرًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ : «أنتَ سَفِينَةُ». أخرجه أحمد (٢٢٢٧٠). قلت: تابعه، شريك عن عمران النخلي، عن مولى لأم سلمةأخرجه أحمد (٢٢٢٦٩). * * *

стр. 515

مُسنَدُ سَلمانَ الفَارِسيِّ ١١٢٧ - [ح] إِبْرَاهِيمَ بن يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن يَزِيدَ، عَنْ سَلمَانَ الفَارِسِيِّ، قَالَ: قَالَ لَهُ المُشْرِكُونَ: إِنَّا نَرى صَاحِبَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ حَتَّى يُعَلِّمَكُمُ الخِرَاءَةَ قَالَ: أَجَل، إِنَّهُ يَنْهَانَا أَنْ يَسْتَنْجِيَ أَحَدُنَا بِيَمِينِهِ، أَوْ يَسْتَقْبِلَ القِبْلَةَ، وَيَنْهَانَا عَنِ الرَّوْثِ وَالعِظَامِ وَقَالَ: «لَا يَسْتَنْجِي أَحَدُكُمْ بِدُونِ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ». أخرجه ابن أبي شيبة (١٦١٠)، وأحمد (٢٤١٠٩)، ومسلم (٥٢٧)، وابن ماجة (٣١٦)، وأبو داود (٧)، والترمذي (١٦)، والنسائي (٤٠). ١١٢٨ - [ح] ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ الله بن وَدِيعَةَ، عَنْ سَلمَانَ الخَيْرِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يَغْتَسِلُ الرَّجُلُ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَيَتَطَهَّرُ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، ثُمَّ يَدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ، أَوْ يَمَسُّ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ، ثُمَّ يَرُوحُ فَلَمْ يُفرِّقْ بَيْنَ اثْنَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ يُنْصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الإِمَامُ إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمُعَةِ الأُخْرَى». أخرجه ابن أبي شيبة (٥٥٦٣)، وأحمد (٢٤١٢٦)، والدارمي (١٦٦٢)، والبخاري (٨٨٣). ١١٢٩ - [ح] ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بن عُمَرَ بن قَتادَةَ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ مَحْمُودِ بن لَبِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلمَانُ الفَارِسِيُّ حَدِيثَهُ مِنْ فِيهِ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا فَارِسِيًّا مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ مِنْهَا يُقَالُ لَها جَيٌّ،

стр. 516

وَكَانَ أَبِي دِهْقَانَ قَرْيَتِهِ، وَكُنْتُ أَحَبَّ خَلقِ الله إِلَيْهِ، فَلَمْ يَزَل بِهِ حُبُّهُ إِيَّايَ حَتَّى حَبَسَنِي فِي بَيْتِهِ كَمَا تُحْبَسُ الجَارِيَةُ، واَجْتهَدْتُ فِي المَجُوسِيَّةِ حَتَّى كُنْتُ قَطَنَ النَّارِ الَّذِي يُوقِدُهَا لَا يَتْرُكُها تَخبُو سَاعَةً. قَالَ: وَكَانَتْ لِأَبِي ضَيْعَةٌ عَظِيمَةٌ، قَالَ: فَشُغِلَ فِي بُنْيَانٍ لَهُ يَوْمًا، فَقَالَ لِي: يَا بُنَيَّ، إِنِّي قَدْ شُغِلتُ فِي بُنيَانٍ هَذَا اليَوْمَ عَنْ ضَيْعَتِي، فَاذْهَبْ فَاطَّلِعْهَا، وَأَمَرَنِي فِيهَا بِبَعْضِ مَا يُرِيدُ، فَخَرَجْتُ أُرِيدُ ضَيْعَتَهُ، فَمَرَرْتُ بِكَنِيسَةٍ مِنْ كَنَائِسِ النَّصَارَى، فَسَمِعْتُ أَصْوَاتَهُمْ فِيهَا وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَكُنْتُ لَا أَدْرِي مَا أَمْرُ النَّاسِ لحَبْسِ أَبِي إِيَّايَ فِي بَيْتِهِ، فَلمَّا مَرَرْتُ بِهِمْ، وَسَمِعْتُ أَصْوَاتَهُمْ، دَخَلتُ عَلَيْهِمْ أَنْظُرُ مَا يَصْنَعُونَ، قَالَ: فَلمَّا رَأَيْتُهُمْ أَعْجَبَنِي صَلَاتُهُمْ، وَرَغِبْتُ فِي أَمْرِهِمْ، وَقُلتُ: هَذَا وَالله خَيْرٌ مِنَ الدِّينِ الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ، فَوَالله مَا تَرَكْتُهُمْ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَتَرَكْتُ ضَيْعَةَ أَبِي وَلَمْ آتِهَا. فَقُلتُ لَهُمْ: أَيْنَ أَصْلُ هَذَا الدِّينِ؟ قَالُوا: بِالشَّامِ، قَالَ: ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى أَبِي، وَقَدْ بَعَثَ فِي طَلَبِي وَشَغَلتُهُ عَنْ عَمَلِهِ كُلِّهِ، قَالَ: فَلمَّا جِئْتُهُ، قَالَ: أَيْ بُنَيَّ، أَيْنَ كُنْتَ؟ ألمْ أَكُنْ عَهِدْتُ إِلَيْكَ مَا عَهِدْتُ؟ قَالَ: قُلتُ: يَا أَبَتِ، مَرَرْتُ بِنَاسٍ يُصَلُّونَ فِي كَنِيسَةٍ لهُمْ فَأَعْجَبَنِي مَا رَأَيْتُ مِنْ دِينِهِمْ، فَوَالله مَازِلتُ عِنْدَهُمْ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، قَالَ: أَيْ بُنَيَّ، لَيْسَ فِي ذَلِكَ الدِّينِ خَيْرٌ، دِينُكَ وَدِينُ آبَائِكَ خَيْرٌ مِنْهُ، قَالَ: قُلتُ: كَلَّا وَالله إِنَّهُ لَخَيْرٌ مِنْ دِينِنَا، قَالَ: فَخَافَني، فَجَعَلَ فِي رِجْلَيَّ قَيْدًا، ثُمَّ حَبَسَنِي فِي بَيْتِهِ.

стр. 517

قَالَ: وَبَعَثَتُ إِلَى النَّصَارَى فَقُلتُ لَهُمْ: إِذَا قَدِمَ عَلَيْكُمْ رَكْبٌ مِنَ الشَّامِ تُجَّارٌ مِنَ النَّصَارَى فَأَخْبِرُونِي بِهِمْ، قَالَ: فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ رَكْبٌ مِنَ الشَّامِ تُجَّارٌ مِنَ النَّصَارَى، قَالَ: فَأَخْبَرُونِي بِهِمْ، قَالَ: فَقُلتُ لَهُمْ: إِذَا قَضَوْا حَوَائِجَهُمْ وَأَرَادُوا الرَّجْعَةَ إِلَى بِلَادِهِمْ فَآذِنُونِي بِهِمْ، قَالَ: فَلمَّا أَرَادُوا الرَّجْعَةَ إِلَى بِلَادِهِمْ أَخْبَرُونِي بِهِمْ، فَأَلقَيْتُ الحَدِيدَ مِنْ رِجْلَيَّ، ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُمْ حَتَّى قَدِمْتُ الشَّامَ، فَلمَّا قَدِمْتُها، قُلتُ: مَنْ أَفْضَلُ أَهْلِ هَذَا الدِّينِ؟ قَالُوا: الأَسْقُفُّ فِي الكَنِيسَةِ، قَالَ: فَجِئْتُهُ، فَقُلتُ: إِنِّي قَدْ رَغِبْتُ فِي هَذَا الدِّينِ، وَأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ أَخْدُمُكَ فِي كَنِيسَتِكَ، وَأَتَعَلَّمُ مِنْكَ وَأُصَلِّي مَعَكَ، قَالَ: فَادْخُل، فَدَخَلتُ مَعَهُ، قَالَ: فَكَانَ رَجُلَ سَوْءٍ يَأمُرُهُمْ بِالصَّدَقَةِ وَيُرَغِّبُهُمْ فِيهَا، فَإِذَا جَمَعُوا إِلَيْهِ مِنْهَا أَشْيَاءَ، اكْتَنَزَهُ لِنَفْسِهِ، وَلَمْ يُعْطِهِ المَسَاكِينَ، حَتَّى جَمَعَ سَبْعَ قِلَالٍ مِنْ ذَهَبٍ وَوَرِقٍ، قَالَ: وَأَبْغَضْتُهُ بُغْضًا شَدِيدًا لِمَا رَأَيْتُهُ يَصْنَعُ، ثُمَّ مَاتَ، فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ النَّصَارَى لِيَدْفِنُوهُ. فَقُلتُ لهُمْ: إِنَّ هَذَا كَانَ رَجُلَ سَوْءٍ يَأمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَيُرغِّبُكُمْ فِيهَا فَإِذَا جِئْتُمُوهُ بِهَا اكْتَنزَهَا لِنَفْسِهِ، وَلَمْ يُعْطِ المَسَاكِينَ مِنْهَا شَيْئًا، قَالُوا: وَمَا عِلمُكَ بِذَلِكَ؟ ، قَالَ: قُلتُ أنا أَدُلُّكُمْ عَلَى كَنْزِهِ، قَالُوا: فَدُلَنا عَلَيْهِ، قَالَ: فَأَرَيْتُهُمْ مَوْضِعَهُ، قَالَ: فَاسْتَخْرَجُوا مِنْهُ سَبْعَ قِلَالٍ مَمْلُوءَةٍ ذَهَبًا وَوَرِقًا، قَالَ: فَلمَّا رَأَوْهَا قَالُوا: وَالله لَا نَدْفِنُهُ أَبَدًا فَصَلَبُوهُ، ثُمَّ رَجَمُوهُ بِالحِجَارَةِ، ثُمَّ جَاءُوا بِرَجُلٍ آخَرَ، فَجَعَلُوهُ بِمَكَانِهِ.

стр. 518

قَالَ: يَقُولُ سَلمَانُ: فَمَا رَأَيْتُ رَجُلًا لَا يُصَلِّي الخَمْسَ، أَرَى أنَّهُ أَفْضَلُ مِنْهُ، أَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا، وَلَا أَرْغَبُ فِي الآخِرَةِ، وَلَا أَدْأَبُ لَيْلًا وَنَهَارًا مِنْهُ، قَالَ: فَأَحْبَبْتُهُ حُبًّا لَمْ أُحِبَّهُ مَنْ قَبْلَهُ، فَأَقَمْتُ مَعَهُ زَمَانًا، ثُمَّ حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ، فَقُلتُ لَهُ: يَا فُلَانُ إِنِّي كُنْتُ مَعَكَ وَأَحْبَبْتُكَ حُبًّا لَمْ أُحِبَّهُ مَنْ قَبْلَكَ وَقَدْ حَضَرَكَ مَا تَرَى مِنْ أَمْرِ الله، فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي، وَمَا تَأمُرُنِي؟ ، قَالَ: أَيْ بُنَيَّ وَالله مَا أَعْلَمُ أَحَدًا اليَوْمَ عَلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ، لَقَدْ هَلَكَ النَّاسُ وَبَدَّلُوا وَتَرَكُوا أَكْثَرَ مَا كَانُوا عَلَيْهِ، إِلَّا رَجُلًا بِالمَوْصِلِ، وَهُوَ فُلَانٌ، فَهُوَ عَلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ، فَالحقْ بِهِ. قَالَ: فَلمَّا مَاتَ وَغَيَّبَ، لحَقْتُ بِصَاحِبِ المَوْصِلِ فَقُلتُ لَهُ: يَا فُلَانُ، إِنَّ فُلَانًا أَوْصَانِي عِنْدَ مَوْتِهِ أَنْ أَلحقَ بِكَ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّكَ عَلَى أَمْرِهِ، قَالَ: فَقَالَ لِي: أَقِمْ عِنْدِي فَأقَمْتُ عِنْدَهُ، فَوَجَدْتُهُ خَيْرَ رَجُلٍ عَلَى أَمْرِ صَاحِبِهِ، فَلَمْ يَلبَثْ أَنْ مَاتَ، فَلمَّا حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ، قُلتُ لَهُ: يَا فُلَانُ، إِنَّ فُلَانًا أَوْصَى بِي إِلَيْكَ، وَأَمَرَنِي بِاللُّحُوقِ بِكَ، وَقَدْ حَضَرَكَ مِنَ الله مَا تَرَى، فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي، وَمَا تَأمُرُنِي؟ قَالَ: أَيْ بُنَيَّ، وَالله مَا أَعْلَمُ رَجُلًا عَلَى مِثْلِ مَا كُنَّا عَلَيْهِ إِلَّا بِنَصِيبِينَ، وَهُوَ فُلَانٌ، فَالحقْ بِهِ، قَالَ: فَلمَّا مَاتَ وَغَيَّبَ لحَقْتُ بِصَاحِبِ نَصِيبِينَ، فَجِئْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي، وَمَا أَمَرَنِي بِهِ صَاحِبِي. قَالَ: فَأَقِمْ عِنْدِي، فَأقَمْتُ عِنْدَهُ، فَوَجَدْتُهُ عَلَى أَمْرِ صَاحِبَيْهِ، فَأقَمْتُ مَعَ خَيْرِ رَجُلٍ، فَوَالله مَا لَبِثَ أَنْ نَزَلَ بِهِ المَوْتُ، فَلمَّا حَضَرَ، قُلتُ لَهُ: يَا فُلَانُ، إِنَّ فُلَانًا كَانَ أَوْصَى بِي إِلَى فُلَانٍ، ثُمَّ أَوْصَى بِي فُلَانٌ إِلَيْكَ، فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي، وَمَا

стр. 519

تَأمُرُنِي؟ قَالَ: أَيْ بُنَيَّ، وَالله مَا نَعْلَمُ أَحَدًا بَقِيَ عَلَى أَمْرِنَا آمُرُكَ أَنْ تَأتِيَهُ إِلَّا رَجُلًا بِعَمُّورِيَّةَ، فَإِنَّهُ عَلَى مِثْلِ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ، فَإِنْ أَحْبَبْتَ فَأتِهِ، قَالَ: فَإِنَّهُ عَلَى أَمْرِنَا، قَالَ: فَلمَّا مَاتَ وَغَيَّبَ لحَقْتُ بِصَاحِبِ عَمُّورِيَّةَ، وَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي، فَقَالَ: أَقِمْ عِنْدِي، فَأَقَمْتُ مَعَ رَجُلٍ عَلَى هَدْيِ أَصْحَابِهِ وَأَمْرِهِمْ، قَالَ: وَاكْتَسَبْتُ حَتَّى كَانَ لِي بَقَرَاتٌ وَغُنيْمَةٌ. قَالَ: ثُمَّ نَزَلَ بِهِ أَمْرُ الله، فَلمَّا حَضَرَ قُلتُ لَهُ: يَا فُلَانُ، إِنِّي كُنْتُ مَعَ فُلَانٍ، فَأَوْصَى بِي فُلَانٌ إِلَى فُلَانٍ، وَأَوْصَى بِي فُلَانٌ إِلَى فُلَانٍ، ثُمَّ أَوْصَى بِي فُلَانٌ إِلَيْكَ، فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي، وَمَا تَأمُرُنِي؟ قَالَ: أَيْ بُنَيَّ، وَالله مَا أَعْلَمُهُ أَصْبَحَ عَلَى مَا كُنَّا عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ آمُرُكَ أَنْ تَأتِيَهُ، وَلَكِنَّهُ قَدْ أَظَلَّكَ زَمَانُ نَبِيٍّ هُوَ مَبْعُوثٌ بِدِينِ إِبْرَاهِيمَ يَخْرُجُ بِأَرْضِ العَرَبِ، مُهَاجِرًا إِلَى أَرْضٍ بَيْنَ حَرَّتَيْنِ بَيْنَهُما نَخْلٌ، بِهِ عَلَامَاتٌ لَا تَخْفَى: يَأكُلُ الهَدِيَّةَ، وَلَا يَأكُلُ الصَّدَقَةَ، بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ، فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَلحَقَ بِتِلكَ البِلَادِ فَافْعَل. قَالَ: ثُمَّ مَاتَ وَغَيَّبَ، فَمَكَثْتُ بِعَمُّورِيَّةَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ أَمْكُثَ، ثُمَّ مَرَّ بِي نَفَرٌ مِنْ كَلبٍ تُجَّارًا، فَقُلتُ لَهُمْ: تَحْمِلُونِي إِلَى أَرْضِ العَرَبِ، وَأُعْطِيكُمْ بَقَرَاتِي هَذِهِ وَغُنَيْمَتِي هَذِهِ؟ قَالُوا: نَعَمْ فَأَعْطَيْتُهُمُوهَا وَحَمَلُونِي، حَتَّى إِذَا قَدِمُوا بِي وَادِي القُرَى ظَلَمُونِي فَبَاعُونِي مِنْ رَجُلٍ مِنْ يَهُودَ عَبْدًا، فَكُنْتُ عِنْدَهُ، وَرَأَيْتُ النَّخْلَ، وَرَجَوْتُ أَنْ تَكُونَ البَلَدَ الَّذِي وَصَفَ لِي صَاحِبِي، وَلَمْ يَحِقْ لِي فِي نَفْسِي، فَبَيْنَما أنا عِنْدَهُ، قَدِمَ عَلَيْهِ ابْنُ عَمٍّ لَهُ مِنَ المَدِينَةِ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ فَابْتَاعَنِي مِنْهُ، فَاحْتَمَلَنِي إِلَى المَدِينَةِ، فَوَالله مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُها فَعَرَفْتُها بِصِفَةِ صَاحِبِي.

стр. 520

فَأَقَمْتُ بِهَا وَبَعَثَ اللهُ رَسُولَهُ، فَأَقَامَ بِمَكَّةَ مَا أَقَامَ لَا أَسْمَعُ لَهُ بِذِكْرٍ مَعَ مَا أنا فِيهِ مِنْ شُغْلِ الرِّقِّ، ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى المَدِينَةِ، فَوَالله إِنِّي لَفِي رَأسِ عَذْقٍ لِسَيِّدِي أَعْمَلُ فِيهِ بَعْضَ العَمَلِ، وَسَيِّدِي جَالِسٌ، إِذْ أَقْبَلَ ابْنُ عَمٍّ لَهُ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: فُلَانُ، قَاتَلَ اللهُ بَنِي قَيْلَةَ، وَالله إِنَّهُمُ الآنَ لمُجْتَمِعُونَ بِقُبَاءَ عَلَى رَجُلٍ قَدِمَ عَلَيْهِمْ مِنْ مَكَّةَ اليَوْمَ، يَزْعُمُونَ أنَّهُ نَبِيٌّ، قَالَ: فَلمَّا سَمِعْتُها أَخَذَتْنِي العُرَوَاءُ، حَتَّى ظَنَنْتُ سَأَسْقُطُ عَلَى سَيِّدِي، قَالَ: وَنَزَلتُ عَنِ النَّخْلَةِ، فَجَعَلتُ أَقُولُ لِابْنِ عَمِّهِ ذَلِكَ: مَاذَا تَقُولُ؟ مَاذَا تَقُولُ؟ قَالَ: فَغَضِبَ سَيِّدِي فَلَكَمَنِي لَكْمَةً شَدِيدَةً. ثُمَّ قَالَ: مَا لَكَ وَلِهَذَا أَقْبِل عَلَى عَمَلِكَ، قَالَ: قُلتُ: لَا شَيْءَ، إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَثْبِتَهُ عَمَّا قَالَ: وَقَدْ كَانَ عِنْدِي شَيْءٌ قَدْ جَمَعْتُهُ، فَلمَّا أَمْسَيْتُ أَخَذْتُهُ ثُمَّ ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ بِقُبَاءَ، فَدَخَلتُ عَلَيْهِ، فَقُلتُ لَهُ: إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ رَجُلٌ صَالِحٌ، وَمَعَكَ أَصْحَابٌ لَكَ غُرَبَاءُ ذَوُو حَاجَةٍ، وَهَذَا شَيْءٌ كَانَ عِنْدِي لِلصَّدَقَةِ، فَرَأَيْتُكُمْ أَحَقَّ بِهِ مِنْ غَيْرِكُمْ قَالَ: فَقَرَّبْتُهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِأَصْحَابِهِ: «كُلُوا» وَأَمْسَكَ يَدَهُ فَلَمْ يَأكُل، قَالَ: فَقُلتُ فِي نَفْسِي: هَذِهِ وَاحِدَةٌ. ثُمَّ انْصَرَفْتُ عَنْهُ فَجَمَعْتُ شَيْئًا، وَتَحَوَّلَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى المَدِينَةِ، ثُمَّ جِئْتُهُ بِهِ، فَقُلتُ: إِنِّي رَأَيْتُكَ لَا تَأكُلُ الصَّدَقَةَ، وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أَكْرَمْتُكَ بِهَا، قَالَ: فَأَكَلَ رَسُولُ الله ﷺ مِنْهَا وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَأَكَلُوا مَعَهُ، قَالَ: فَقُلتُ فِي نَفْسِي: هَاتَانِ اثْنَتَانِ، قَالَ: ثُمَّ جِئْتُ رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ بِبَقِيعِ الغَرْقَدِ، قَالَ: وَقَدْ تَبِعَ جَنَازَةً مِنْ أَصْحَابِهِ، عَلَيْهِ شَمْلَتانِ لَهُ، وَهُوَ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَدَرْتُ أَنْظُرُ إِلَى ظَهْرِهِ، هَل أَرَى الخَاتَمَ الَّذِي وَصَفَ لِي صَاحِبِي؟

стр. 521

فَلمَّا رَآنِي رَسُولُ الله ﷺ اسْتَدَبَرْتُهُ، عَرَفَ أَنِّي أَسْتَثْبِتُ فِي شَيْءٍ وُصِفَ لِي، قَالَ: فَأَلقَى رِدَاءَهُ عَنْ ظَهْرِهِ، فَنَظَرْتُ إِلَى الخَاتَمِ فَعرَفْتُهُ، فَانْكَبَبْتُ عَلَيْهِ أُقبِّلُهُ وَأَبْكِي، فَقَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ : «تَحوَّل» فَتحَوَّلتُ، فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ حَدِيثِي كَمَا حَدَّثْتُكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: فَأَعْجَبَ رَسُولَ الله ﷺ أَنْ يَسْمَعَ ذَلِكَ أَصْحَابُهُ، ثُمَّ شَغَلَ سَلمَانَ الرِّقُّ حَتَّى فَاتَهُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ بَدْرٌ، وَأُحُدٌ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ : «كَاتِبْ يَا سَلمَانُ» فَكَاتَبْتُ صَاحِبِي عَلَى ثَلَاثِ مِائَةِ نَخْلَةٍ أُحْيِيهَا لَهُ بِالفَقِيرِ، وَبِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِأَصْحَابِهِ: «أَعِينُوا أَخَاكُمْ» فَأَعَانُونِي بِالنَّخْلِ: الرَّجُلُ بِثَلَاثِينَ وَدِيَّةً، وَالرَّجُلُ بِعِشْرِينَ، وَالرَّجُلُ بِخَمْسَ عَشْرَةَ، وَالرَّجُلُ بِعَشْرٍ، يَعْنِي: الرَّجُلُ بِقَدْرِ مَا عِنْدَهُ، حَتَّى اجْتَمَعَتْ لِي ثَلَاثُ مِائَةِ وَدِيَّةٍ، فَقَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ : «اذْهَبْ يَا سَلمَانُ فَفَقِّرْ لهَا، فَإِذَا فَرَغْتَ فَأتِنِي أَكُونُ أنا أَضَعُهَا بِيَدَيَّ». قَالَ: فَفَقَّرْتُ لَها، وَأَعَانَنِي أَصْحَابِي، حَتَّى إِذَا فَرَغْتُ مِنْهَا جِئْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ، فَخَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ مَعِي إِلَيْهَا فَجَعَلنَا نُقَرِّبُ لَهُ الوَدِيَّ وَيَضَعُهُ رَسُولُ الله ﷺ بِيَدِهِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ سَلمَانَ بِيَدِهِ، مَا مَاتَتْ مِنْهَا وَدِيَّةٌ وَاحِدَةٌ، فَأَدَّيْتُ النَّخْلَ، وَبَقِيَ عَلَيَّ المَالُ، فَأُتِيَ رَسُولُ الله ﷺ بِمِثْلِ بَيْضَةِ الدَّجَاجَةِ مِنْ ذَهَبٍ مِنْ بَعْضِ المَغَازِي، فَقَالَ: «مَا فَعَلَ الفَارِسِيُّ المُكَاتَبُ؟ » قَالَ: فَدُعِيتُ لَهُ، فَقَالَ: «خُذْ هَذِهِ فَأَدِّ بِهَا مَا عَلَيْكَ يَا سَلمَانُ؟ ».

стр. 522

فَقُلتُ: وَأَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ يَا رَسُولَ الله مِمَّا عَلَيَّ؟ قَالَ: «خُذْهَا، فَإِنَّ اللهَ سَيُؤَدِّي بِهَا عَنْكَ» قَالَ: فَأَخَذْتُها فَوَزَنْتُ لَهُمْ مِنْهَا، وَالَّذِي نَفْسُ سَلمَانَ بِيَدِهِ، أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً، فَأَوْفَيْتُهُمْ حَقَّهُمْ، وَعَتَقْتُ، فَشَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ الخَنْدَقَ، ثُمَّ لَمْ يَفُتْني مَعَهُ مَشْهَدٌ. أخرجه أحمد (٢٤١٣٨). * * *

стр. 523

مُسنَدُ سَلَمَةَ بن الأَكوَعِ الأَسْلَمِيِّ ١١٣٠ - [ح] المَكِّيّ بن إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثنا يَزِيدُ بن أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: كُنْتُ آتِي مَعَ سَلَمَةَ المَسْجِدَ فَيُصَلِّي مَعَ الأُسْطُوَانَةِ الَّتِي عِنْدَ المُصْحَفِ فَقُلتُ: يَا أبا مُسْلِمٍ، أَرَاكَ تَتَحَرَّى الصَّلَاةَ عِنْدَ هَذِهِ الأُسْطُوَانَةِ، قَالَ: «فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَتَحَرَّى الصَّلَاةَ عِنْدَهَا». أخرجه أحمد (١٦٦٣١)، والبخاري (٥٠٢)، ومسلم (١٠٧١)، وابن ماجة (١٤٣٠). ١١٣١ - [ح] (المَكِّيّ بن إِبْرَاهِيمَ، وَحَاتِم بن إِسْمَاعِيلَ، وَصَفْوَان بن عِيسَى) قَالَ: حَدَّثنا ابْنُ أَبِي عُبيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بن الأَكْوَعِ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي المَغْرِبَ سَاعَةَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ إِذَا غَابَ حَاجِبُهَا». أخرجه أحمد (١٦٦٤٧)، وعبد بن حميد (٣٨٦)، والدارمي (١٣٢١)، والبخاري (٥٦١)، ومسلم (١٣٨٤)، وابن ماجة (٦٨٨)، وأبو داود (٤١٧)، والترمذي (١٦٤). ١١٣٢ - [ح] يَعْلَى بن الحَارِثِ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِيَاسُ بن سَلَمَةَ بن الأَكْوَعِ، وَأبو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: حَدَّثنا يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنِي إِيَاسُ بن سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الجُمُعَةَ ثُمَّ نَرْجِعُ وَمَا لِلحِيطَانِ فَيءٌ يُسْتَظَلُّ بِهِ». أخرجه ابن أبي شيبة (٥١٨٠)، وأحمد (١٦٦١٠)، والدارمي (١٦٦٧)، والبخاري (٤١٦٨)، ومسلم (١٩٤٧)، وابن ماجة (١١٠٠)، وأبو داود (١٠٨٥)، والنسائي (١٧١٠).

стр. 524

١١٣٣ - [ح] بُكَيْرِ بن عَبْدِ الله، عَنْ يَزِيدَ، مَوْلَى سَلَمَةَ بن الأَكْوَعِ، عَنْ سَلَمَةَ، قَالَ: «لمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: ١٨٤]. «كَانَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُفْطِرَ وَيَفْتَدِيَ، حَتَّى نَزَلَتِ الآيةُ الَّتِي بَعْدَهَا فَنَسَخَتْهَا». أخرجه الدارمي (١٨٦٢)، والبخاري (٤٥٠٧)، ومسلم (٢٦٥٦)، وأبو داود (٢٣١٥)، والترمذي (٧٩٨)، والنسائي (٢٦٣٧). ١١٣٤ - [ح] (أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلُ، وَحَاتِم بن إِسْمَاعِيلَ، وَيَحْيَى بن سَعِيدٍ القَطَّانِ) عَنْ يَزِيدَ بن أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثنا سَلَمَةُ بن الأَكْوَعِ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ: «أَذِّنْ فِي قَوْمِكَ أَوْ فِي النَّاسِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ: مَنْ أَكَلَ فَليَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَليَصُمْ». أخرجه أحمد (١٦٦٤١)، والدارمي (١٨٨٩)، والبخاري (١٩٢٤)، ومسلم (٢٦٣٨)، والنسائي (٢٦٤٢) ١١٣٥ - [ح] يُونُس بن مُحمَّد، قَالَ: حَدَّثنا عَبْدُ الوَاحِدِ بن زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثنا أبو عُمَيْسٍ، عَنْ إِيَاسِ بن سَلَمَةَ بن الأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «رَخَّصَ رَسُولُ الله ﷺ فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ عَامَ أَوْطَاسٍ ثَلَاثَةَ أيَّامٍ ثُمَّ نَهَى عَنْهَا». أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٣٥١)، وأحمد (١٦٦٦٧)، ومسلم (٣٣٩٩). ١١٣٦ - [ح] (المَكِّيّ بن إِبْرَاهِيمَ، وَيَحْيَى بن سَعِيدٍ القَطَّانِ) عَنْ يَزِيدَ بن أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثنا سَلَمَةُ بن الأَكْوَعِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَأُتِيَ بِجِنَازَةٍ، فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ الله، صَلِّ عَلَيْهَا، قَالَ: «هَل تَرَكَ شَيْئًا؟ » قَالُوا: لَا، قَالَ، : «هَل تَرَكَ

стр. 525

عَلَيْهِ دَيْنًا؟ » قَالُوا: لَا، فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ، : «هَل تَرَكَ عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ؟ »، قَالُوا: لَا. قَالَ: «هَل تَرَكَ مِنْ شَيْءٍ؟ » قَالُوا: ثَلَاثَ دَنَانِيرَ، قَالَ، : «ثَلَاثُ كَيَّاتٍ»، قَالَ: فَأُتِيَ بِالثَّالِثَةِ فَقَالَ: «هَل تَرَكَ عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ؟ » قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ، : «هَل تَرَكَ مِنْ شَيْءٍ؟ » قَالُوا: لَا، قَالَ، : «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ» فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ، الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أبو قَتادَةَ: يَا رَسُولَ الله، عَلَيَّ دَيْنُهُ، فَصَلَّى عَلَيْهِ. أخرجه أحمد (١٦٦٤٢)، والبخاري (٢٢٨٩)، والنسائي (٢٠٩٩). ١١٣٧ - [ح] عِكْرِمَةَ بن عَمَّارٍ، عَنْ إِيَاسِ بن سَلَمَةَ، أَنَّ أباهُ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَجُلًا أَكَلَ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ بِشِمَالِهِ، فَقَالَ: «كُل بِيَمِينِكَ» قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ، قَالَ: «لَا اسْتَطَعْتَ، مَا مَنَعَهُ إِلَّا الكِبْرُ» قَالَ: فَمَا رَفَعَهُما إِلَى فِيهِ. أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٩٣٢)، وأحمد (١٦٦٠٧)، وعبد بن حميد (٣٨٨)، والدارمي (٢١٦٣)، ومسلم (٥٣١٦). ١١٣٨ - [ح] أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيل، عَنْ يَزِيدَ بن أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بن الأَكْوَعِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ ضَحَّى مِنْكُمْ فَلا يُصْبِحَنَّ بَعْدَ ثَالِثَةٍ وَبَقِيَ فِي بَيْتِهِ مِنْهُ شَيْءٌ» فَلمَّا كَانَ العَامُ المُقْبِلُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، نَفْعَلُ كَمَا فَعَلنَا عَامَ المَاضِي؟ قَالَ: «كُلُوا وَأَطْعِمُوا وَادَّخِرُوا، فَإِنَّ ذَلِكَ العَامَ كَانَ بِالنَّاسِ جَهْدٌ، فَأَرَدْتُ أَنْ تُعِينُوا فِيهَا». أخرجه البخاري (٥٥٦٩)، ومسلم (٥١٥١)، والروياني (١١٣٥).

стр. 526

١١٣٩ - [ح] عِكْرِمَةَ بن عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي إِيَاسُ بن سَلَمَةَ، أَنَّ أباهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَجُلًا عَطَسَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «يَرْحَمُكَ اللهُ» ثُمَّ عَطَسَ، الثَّانِيَةَ أَوِ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّهُ مَزْكُومٌ». ١٦٦٤٤)، والدارمي (٢٨٢٦)، ومسلم) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٥٠٣)، وأحمد (١٦٦١٥)، (٧٥٩٨)، وأبو داود (٥٠٣٧)، والترمذي (٢٧٤٣)، والنسائي (٩٩٨٠). ١١٤٠ - [ح] (المَكِّيّ بن إِبْرَاهِيمَ، وَيَحْيَى بن سَعِيدٍ القَطَّانِ، وَالضَّحَّاك بن مَخْلَدٍ) قَالَ: حَدَّثنا يَزِيدُ بن أَبِي عُبيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بن الأَكْوَعِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَليَتبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ». أخرجه أحمد (١٦٦٢٠)، والبخاري (١٠٩). ١١٤١ - [ح] (حَاتِم بن إِسْمَاعِيلَ، وَحَمَّاد بن مَسْعَدَةَ) عَنْ يَزِيدَ بن أَبِي عُبيْدٍ (١)، عَنْ سَلَمَةَ بن الأَكْوَعِ قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ الله ﷺ مَعَ النَّاسِ فِي الحُدَيْبِيَةِ ثُمَّ قَعَدْتُ مُتَنَحِّيًا، فَلمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «يَا ابْنَ الأَكْوَعِ، ألا تُبايعُ؟ »، قَالَ: قُلتُ: قَدْ بَايَعْتُ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «أَيْضًا» قُلتُ: عَلَامَ بَايَعْتُمْ؟ ، قَالَ: «عَلَى المَوْتِ». أخرجه أحمد (١٦٦٢٣)، والبخاري (٢٩٦٠)، ومسلم (٤٨٥٣)، والترمذي (١٥٩٢)، والنسائي (٧٧٣٢). ١١٤٢ - [ح] حَمَّاد بن مَسْعَدَةَ، عَنْ يَزِيدَ بن أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ قَالَ: جَاءَنِي عَمِّي عَامِرٌ فَقَالَ: أَعْطِنِي سِلَاحَكَ، قَالَ: فَأَعْطَيْتُهُ، قَالَ: فَجِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ

стр. 527

صلى الله عليه وسلم، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، أَبْغِنِي سِلَاحَكَ، قَالَ: «أَيْنَ سِلَاحُكَ» قَالَ: ، قُلتُ: أَعْطَيْتُهُ عَمِّي عَامِرًا، قَالَ: «مَا أَجِدُ شَبَهَكَ إِلَّا الَّذِي قَالَ: هَبْ لِي أَخًا أَحَبَّ إِليَّ مِنْ نَفْسِي»، قَالَ: فَأَعْطَانِي قَوْسَهُ وَمَجَانَّهُ وَثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ مِنْ كِنَانَتِهِ. أخرجه أحمد (١٦٦٥٩). ١١٤٣ - [ح] عِكْرِمَة بن عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي إِيَاسُ بن سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: قَدِمْنَا الحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً، وَعَلَيْهَا خَمْسُونَ شَاةً لَا تُرْوِيهَا، قَالَ: فَقَعَدَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى جَبَا الرَّكِيَّةِ، فَإِمَّا دَعَا، وَإِمَّا بَصَقَ فِيهَا، قَالَ: فَجَاشَتْ، فَسَقَيْنَا وَاسْتَقَيْنَا، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ دَعَانَا لِلبَيْعَةِ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ، قَالَ: فَبَايَعْتُهُ أَوَّلَ النَّاسِ، ثُمَّ بَايَعَ، وَبَايَعَ، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَسَطٍ مِنَ النَّاسِ، قَالَ: «بَايِعْ يَا سَلَمَةُ» قَالَ: قُلتُ: قَدْ بَايَعْتُكَ يَا رَسُولَ الله فِي أَوَّلِ النَّاسِ، قَالَ: «وَأَيْضًا» قَالَ: وَرَآنِي رَسُولُ الله ﷺ عَزِلًا - يَعْنِي لَيْسَ مَعَهُ، سِلَاحٌ -، قَالَ: فَأَعْطَانِي رَسُولُ الله ﷺ حَجَفَةً - أَوْ دَرَقَةً -، ثُمَّ بَايَعَ، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ النَّاسِ، قَالَ: «ألا تُبايِعُني يَا سَلَمَةُ؟ » قَالَ: قُلتُ: قَدْ بَايَعْتُكَ يَا رَسُولَ الله فِي أَوَّلِ النَّاسِ، وَفِي أَوْسَطِ النَّاسِ، قَالَ: «وَأَيْضًا» قَالَ: فَبَايَعْتُهُ، الثَّالِثَةَ، ثُمَّ قَالَ لِي: «يَا سَلَمَةُ، أَيْنَ حَجَفَتُكَ - أَوْ دَرَقَتُكَ - الَّتِي أَعْطَيْتُكَ؟ ». قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، لَقِيَنِي عَمِّي عَامِرٌ عَزِلًا، فَأَعْطَيْتُهُ إِيَّاهَا، قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ الله ﷺ ، وَقَالَ: «إِنَّكَ كَالَّذِي قَالَ الأَوَّلُ: اللهُمَّ أَبغِنِي حَبِيبًا هُوَ أَحَبُّ إِليَّ مِنْ نَفْسِي» ثُمَّ إِنَّ المُشْرِكِينَ رَاسَلُونَا الصُّلحَ حَتَّى مَشَى بَعْضُنَا فِي،

стр. 528

بَعْضٍ، وَاصْطَلَحْنَا، قَالَ: وَكُنْتُ تَبِيعًا لِطَلحَةَ بن عُبَيْدِ الله أَسْقِي فَرَسَهُ، وَأَحُسُّهُ، وَأَخْدِمُهُ، وَآكُلُ مِنْ طَعَامِهِ، وَتَرَكْتُ أَهْلي وَمَالِي مُهَاجِرًا إِلَى الله وَرَسُولِهِ ﷺ . قَالَ: فَلمَّا اصْطَلَحْنَا نَحْنُ وَأَهْلُ مَكَّةَ، وَاخْتَلَطَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ، أَتَيْتُ شَجَرَةً فَكَسَحْتُ شَوْكَهَا فَاضْطَجَعْتُ فِي أَصْلِهَا، قَالَ: فَأَتَانِي أَرْبَعَةٌ مِنَ المُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَجَعَلُوا يَقَعُونَ فِي رَسُولِ الله ﷺ ، فَأَبْغَضْتُهُمْ، فَتَحَوَّلتُ إِلَى شَجَرَةٍ أُخْرَى، وَعَلَّقُوا سِلَاحَهُمْ وَاضْطَجَعُوا، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ نَادَى مُنَادٍ مِنْ أَسْفَلِ الوَادِي، يَا لَلمُهَاجِرِينَ، قُتِلَ ابْنُ زُنَيْمٍ، قَالَ: فَاخْتَرَطْتُ سَيْفِي، ثُمَّ شَدَدْتُ عَلَى أُولَئِكَ الأَرْبَعَةِ وَهُمْ رُقُودٌ، فَأَخَذْتُ سِلَاحَهُمْ، فَجَعَلتُهُ ضِغْثًا فِي يَدِي، قَالَ: ثُمَّ قُلتُ، وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحمَّد، لَا يَرْفَعُ أَحَدٌ مِنْكُمْ رَأسَهُ إِلَّا ضَرَبْتُ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاهُ. قَالَ: ثُمَّ جِئْتُ بِهِمْ أَسُوقُهُمْ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ ، قَالَ: وَجَاءَ عَمِّي عَامِرٌ بِرَجُلٍ مِنَ العَبَلَاتِ، يُقَالُ لَهُ: مِكْرَزٌ يَقُودُهُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ عَلَى فَرَسٍ، مُجفَّفٍ فِي سَبْعِينَ مِنَ المُشْرِكِينَ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ الله ﷺ ، فَقَالَ: «دَعُوهُمْ، يَكُنْ لهُمْ بَدْءُ الفُجُورِ، وَثِنَاهُ» فَعَفَا عَنْهُمْ رَسُولُ الله ﷺ ، وَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾ [الفتح: ٢٤] الآيَةَ كُلَّهَا. قَالَ: ثُمَّ خَرَجْنَا رَاجِعِينَ إِلَى المَدِينَةِ، فَنزَلنَا مَنْزِلًا بَيْنَنَا وَبَيْنَ بَنِي لحْيَانَ جَبَلٌ، وَهُمُ المُشْرِكُونَ، فَاسْتَغْفَرَ رَسُولُ الله ﷺ لِمَنْ رَقِيَ هَذَا الجَبَلَ اللَّيْلَةَ كَأنَّهُ طَلِيعَةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ، قَالَ سَلَمَةُ: فَرَقِيتُ تِلكَ اللَّيْلَةَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَدِمْنَا

стр. 529

المَدِينَةَ، فَبَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ بِظَهْرِهِ مَعَ رَبَاحٍ غُلَامِ رَسُولِ الله ﷺ ، وَأنا مَعَهُ، وَخَرَجْتُ مَعَهُ بِفَرَسِ طَلحَةَ أُنَدِّيهِ مَعَ الظَّهْرِ. فَلمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الفَزَارِيُّ قَدْ أَغَارَ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ الله ﷺ ، فَاسْتَاقَهُ أَجْمَعَ، وَقَتَلَ رَاعِيَهُ، قَالَ: فَقُلتُ: يَا رَبَاحُ، خُذْ هَذَا الفَرَسَ فَأَبْلِغْهُ طَلحَةَ بن عُبَيْدِ الله، وَأَخْبِرْ رَسُولَ الله ﷺ أَنَّ المُشْرِكِينَ قَدْ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِهِ، قَالَ: ثُمَّ قُمْتُ عَلَى أَكَمَةٍ، فَاسْتَقْبَلتُ المَدِينَةَ، فَنَادَيْتُ ثَلَاثًا: يَا صَبَاحَاهْ، ثُمَّ خَرَجْتُ فِي آثَارِ القَوْمِ أَرْمِيهِمْ بِالنَّبْلِ وَأَرْتَجِزُ، أَقُولُ: أنا ابْنُ الأَكْوَعِ وَاليَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ، فَأَلحقُ رَجُلًا مِنْهُمْ فَأَصُكُّ سَهْمًا فِي رَحْلِهِ، حَتَّى خَلَصَ نَصْلُ السَّهْمِ إِلَى كَتِفِهِ. قَالَ: قُلتُ: خُذْهَا وَأنا ابْنُ الأَكْوَعِ وَاليَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ قَالَ: فَوَالله، مَا زِلتُ أَرْمِيهِمْ وَأَعْقِرُ بِهِمْ، فَإِذَا رَجَعَ إِلَيَّ فَارِسٌ أَتَيْتُ شَجَرَةً، فَجَلَسْتُ فِي أَصْلِهَا، ثُمَّ رَمَيْتُهُ فَعَقَرْتُ بِهِ، حَتَّى إِذَا تَضَايَقَ الجَبَلُ، فَدَخَلُوا فِي تَضَايُقِهِ، عَلَوْتُ الجَبَلَ فَجَعَلتُ أُرَدِّيهِمْ بِالحِجَارَةِ، قَالَ: فَمَا زِلتُ كَذَلِكَ أَتْبَعُهُمْ حَتَّى مَا خَلَقَ اللهُ مِنْ بَعِيرٍ مِنْ ظَهْرِ رَسُولِ الله ﷺ إِلَّا خَلَّفْتُهُ وَرَاءَ ظَهْرِي، وَخَلَّوْا بَيْنِي وَبَيْنَهُ، ثُمَّ اتَّبَعْتُهُمْ أَرْمِيهِمْ حَتَّى أَلقَوْا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ بُرْدَةً، وَثَلَاثِينَ رُمْحًا، يَسْتَخِفُّونَ وَلَا يَطْرَحُونَ شَيْئًا إِلَّا جَعَلتُ عَلَيْهِ آرَامًا مِنَ الحِجَارَةِ يَعْرِفُهَا رَسُولُ الله ﷺ وَأَصْحَابُهُ. حَتَّى أَتَوْا مُتَضَايِقًا مِنْ ثَنِيَّةٍ، فَإِذَا هُمْ قَدْ أَتَاهُمْ فُلَانُ بن بَدْرٍ الفَزَارِيُّ، فَجَلَسُوا يَتَضَحَّوْنَ - يَعْنِي يَتَغَدَّوْنَ - وَجَلَسْتُ عَلَى رَأسِ قَرْنٍ، قَالَ الفَزَارِيُّ: مَا هَذَا الَّذِي

стр. 530

أَرَى؟ قَالُوا: لَقِينَا مِنْ هَذَا البَرْحَ، وَالله، مَا فَارَقَنَا مُنْذُ غَلَسٍ يَرْمِينَا حَتَّى انْتَزَعَ كُلَّ شَيْءٍ فِي أَيْدِينَا، قَالَ: فَليَقُمْ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْكُمْ أَرْبَعَةٌ، قَالَ: فَصَعِدَ إِلَيَّ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ فِي الجَبَلِ، قَالَ: فَلمَّا أَمْكَنُونِي مِنَ الكَلَامِ، قَالَ: قُلتُ: هَل تَعْرِفُونِي؟ قَالُوا: لَا، وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: قُلتُ: أنا سَلَمَةُ بن الأَكْوَعِ، وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحمَّد ﷺ ، لَا أَطْلُبُ رَجُلًا مِنْكُمْ إِلَّا أَدْرَكْتُهُ، وَلَا يَطْلُبُنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ فَيُدْرِكَنِي. قَالَ أَحَدُهُمْ: أنا أَظُنُّ، قَالَ: فَرَجَعُوا، فَمَا بَرِحْتُ مَكَانِي حَتَّى رَأَيْتُ فَوَارِسَ رَسُولِ الله ﷺ يَتَخَلَّلُونَ الشَّجَرَ، قَالَ: فَإِذَا أَوَّلُهُمُ الأَخْرَمُ الأَسَدِيُّ، عَلَى إِثْرِهِ أبو قَتادَةَ الأَنْصَارِيُّ، وَعَلَى إِثْرِهِ المِقْدَادُ بن الأَسْوَدِ الكِنْدِيُّ، قَالَ: فَأَخَذْتُ بِعِنَانِ الأَخْرَمِ، قَالَ: فَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ، قُلتُ: يَا أَخْرَمُ، احْذَرْهُمْ لَا يَقْتَطِعُوكَ حَتَّى يَلحَقَ رَسُولُ الله ﷺ وَأَصْحَابُهُ، قَالَ: يَا سَلَمَةُ، إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِالله وَاليَوْمِ الآخِرِ، وَتَعْلَمُ أَنَّ الجنَّة حَقٌّ، وَالنَّارَ حَقٌّ، فَلَا تَحُل بَيْنِي وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ. قَالَ: فَخَلَّيْتُهُ، فَالتَقَى هُوَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: فَعَقَرَ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ فَرَسَهُ، وَطَعَنَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَتَلَهُ، وَتَحَوَّلَ عَلَى فَرَسِهِ، وَلحَقَ أبو قَتادَةَ فَارِسُ رَسُولِ الله ﷺ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ، فَوَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحمَّد ﷺ ، لَتَبِعْتُهُمْ أَعْدُو عَلَى رِجْلَيَّ حَتَّى مَا أَرَى وَرَائِي مِنْ أَصْحَابِ مُحمَّد ﷺ ، وَلَا غُبَارِهِمْ شَيْئًا حَتَّى يَعْدِلُوا قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى شِعْبٍ فِيهِ مَاءٌ يُقَالُ لَهُ: ذَو قَرَدٍ لِيَشْرَبُوا مِنْهُ وَهُمْ عِطَاشٌ، قَالَ: فَنَظَرُوا إِلَيَّ أَعْدُو وَرَاءَهُمْ، فَخَلَّيْتُهُمْ عَنْهُ - يَعْنِي أَجْلَيْتُهُمْ عَنْهُ - فَمَا ذَاقُوا مِنْهُ قَطْرَةً.
следующие страницы →