Полный текст (2 088 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.
стр. 526
١١٣٩ - [ح] عِكْرِمَةَ بن عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي إِيَاسُ بن سَلَمَةَ، أَنَّ أباهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَجُلًا عَطَسَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «يَرْحَمُكَ اللهُ» ثُمَّ عَطَسَ، الثَّانِيَةَ أَوِ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّهُ مَزْكُومٌ».
١٦٦٤٤)، والدارمي (٢٨٢٦)، ومسلم) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٥٠٣)، وأحمد (١٦٦١٥)، (٧٥٩٨)، وأبو داود (٥٠٣٧)، والترمذي (٢٧٤٣)، والنسائي (٩٩٨٠).
١١٤٠ - [ح] (المَكِّيّ بن إِبْرَاهِيمَ، وَيَحْيَى بن سَعِيدٍ القَطَّانِ، وَالضَّحَّاك بن مَخْلَدٍ) قَالَ: حَدَّثنا يَزِيدُ بن أَبِي عُبيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بن الأَكْوَعِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَليَتبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».
أخرجه أحمد (١٦٦٢٠)، والبخاري (١٠٩).
١١٤١ - [ح] (حَاتِم بن إِسْمَاعِيلَ، وَحَمَّاد بن مَسْعَدَةَ) عَنْ يَزِيدَ بن أَبِي عُبيْدٍ (١)، عَنْ سَلَمَةَ بن الأَكْوَعِ قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ الله ﷺ مَعَ النَّاسِ فِي الحُدَيْبِيَةِ ثُمَّ قَعَدْتُ مُتَنَحِّيًا، فَلمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «يَا ابْنَ الأَكْوَعِ، ألا تُبايعُ؟ »، قَالَ: قُلتُ: قَدْ بَايَعْتُ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «أَيْضًا» قُلتُ: عَلَامَ بَايَعْتُمْ؟ ، قَالَ: «عَلَى المَوْتِ».
أخرجه أحمد (١٦٦٢٣)، والبخاري (٢٩٦٠)، ومسلم (٤٨٥٣)، والترمذي (١٥٩٢)، والنسائي (٧٧٣٢).
١١٤٢ - [ح] حَمَّاد بن مَسْعَدَةَ، عَنْ يَزِيدَ بن أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ قَالَ: جَاءَنِي عَمِّي عَامِرٌ فَقَالَ: أَعْطِنِي سِلَاحَكَ، قَالَ: فَأَعْطَيْتُهُ، قَالَ: فَجِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ стр. 527
صلى الله عليه وسلم، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، أَبْغِنِي سِلَاحَكَ، قَالَ: «أَيْنَ سِلَاحُكَ» قَالَ: ، قُلتُ: أَعْطَيْتُهُ عَمِّي عَامِرًا، قَالَ: «مَا أَجِدُ شَبَهَكَ إِلَّا الَّذِي قَالَ: هَبْ لِي أَخًا أَحَبَّ إِليَّ مِنْ نَفْسِي»، قَالَ: فَأَعْطَانِي قَوْسَهُ وَمَجَانَّهُ وَثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ مِنْ كِنَانَتِهِ.
أخرجه أحمد (١٦٦٥٩).
١١٤٣ - [ح] عِكْرِمَة بن عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي إِيَاسُ بن سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: قَدِمْنَا الحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً، وَعَلَيْهَا خَمْسُونَ شَاةً لَا تُرْوِيهَا، قَالَ: فَقَعَدَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى جَبَا الرَّكِيَّةِ، فَإِمَّا دَعَا، وَإِمَّا بَصَقَ فِيهَا، قَالَ: فَجَاشَتْ، فَسَقَيْنَا وَاسْتَقَيْنَا، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ دَعَانَا لِلبَيْعَةِ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ، قَالَ: فَبَايَعْتُهُ أَوَّلَ النَّاسِ، ثُمَّ بَايَعَ، وَبَايَعَ، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَسَطٍ مِنَ النَّاسِ، قَالَ: «بَايِعْ يَا سَلَمَةُ» قَالَ: قُلتُ: قَدْ بَايَعْتُكَ يَا رَسُولَ الله فِي أَوَّلِ النَّاسِ، قَالَ: «وَأَيْضًا» قَالَ: وَرَآنِي رَسُولُ الله ﷺ عَزِلًا - يَعْنِي لَيْسَ مَعَهُ، سِلَاحٌ -، قَالَ: فَأَعْطَانِي رَسُولُ الله ﷺ حَجَفَةً - أَوْ دَرَقَةً -، ثُمَّ بَايَعَ، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ النَّاسِ، قَالَ: «ألا تُبايِعُني يَا سَلَمَةُ؟ » قَالَ: قُلتُ: قَدْ بَايَعْتُكَ يَا رَسُولَ الله فِي أَوَّلِ النَّاسِ، وَفِي أَوْسَطِ النَّاسِ، قَالَ: «وَأَيْضًا» قَالَ: فَبَايَعْتُهُ، الثَّالِثَةَ، ثُمَّ قَالَ لِي: «يَا سَلَمَةُ، أَيْنَ حَجَفَتُكَ - أَوْ دَرَقَتُكَ - الَّتِي أَعْطَيْتُكَ؟ ».
قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، لَقِيَنِي عَمِّي عَامِرٌ عَزِلًا، فَأَعْطَيْتُهُ إِيَّاهَا، قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ الله ﷺ ، وَقَالَ: «إِنَّكَ كَالَّذِي قَالَ الأَوَّلُ: اللهُمَّ أَبغِنِي حَبِيبًا هُوَ أَحَبُّ إِليَّ مِنْ نَفْسِي» ثُمَّ إِنَّ المُشْرِكِينَ رَاسَلُونَا الصُّلحَ حَتَّى مَشَى بَعْضُنَا فِي،
стр. 528
بَعْضٍ، وَاصْطَلَحْنَا، قَالَ: وَكُنْتُ تَبِيعًا لِطَلحَةَ بن عُبَيْدِ الله أَسْقِي فَرَسَهُ، وَأَحُسُّهُ، وَأَخْدِمُهُ، وَآكُلُ مِنْ طَعَامِهِ، وَتَرَكْتُ أَهْلي وَمَالِي مُهَاجِرًا إِلَى الله وَرَسُولِهِ ﷺ .
قَالَ: فَلمَّا اصْطَلَحْنَا نَحْنُ وَأَهْلُ مَكَّةَ، وَاخْتَلَطَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ، أَتَيْتُ شَجَرَةً فَكَسَحْتُ شَوْكَهَا فَاضْطَجَعْتُ فِي أَصْلِهَا، قَالَ: فَأَتَانِي أَرْبَعَةٌ مِنَ المُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَجَعَلُوا يَقَعُونَ فِي رَسُولِ الله ﷺ ، فَأَبْغَضْتُهُمْ، فَتَحَوَّلتُ إِلَى شَجَرَةٍ أُخْرَى، وَعَلَّقُوا سِلَاحَهُمْ وَاضْطَجَعُوا، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ نَادَى مُنَادٍ مِنْ أَسْفَلِ الوَادِي، يَا لَلمُهَاجِرِينَ، قُتِلَ ابْنُ زُنَيْمٍ، قَالَ: فَاخْتَرَطْتُ سَيْفِي، ثُمَّ شَدَدْتُ عَلَى أُولَئِكَ الأَرْبَعَةِ وَهُمْ رُقُودٌ، فَأَخَذْتُ سِلَاحَهُمْ، فَجَعَلتُهُ ضِغْثًا فِي يَدِي، قَالَ: ثُمَّ قُلتُ، وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحمَّد، لَا يَرْفَعُ أَحَدٌ مِنْكُمْ رَأسَهُ إِلَّا ضَرَبْتُ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاهُ.
قَالَ: ثُمَّ جِئْتُ بِهِمْ أَسُوقُهُمْ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ ، قَالَ: وَجَاءَ عَمِّي عَامِرٌ بِرَجُلٍ مِنَ العَبَلَاتِ، يُقَالُ لَهُ: مِكْرَزٌ يَقُودُهُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ عَلَى فَرَسٍ، مُجفَّفٍ فِي سَبْعِينَ مِنَ المُشْرِكِينَ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ الله ﷺ ، فَقَالَ: «دَعُوهُمْ، يَكُنْ لهُمْ بَدْءُ الفُجُورِ، وَثِنَاهُ» فَعَفَا عَنْهُمْ رَسُولُ الله ﷺ ، وَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾ [الفتح: ٢٤] الآيَةَ كُلَّهَا.
قَالَ: ثُمَّ خَرَجْنَا رَاجِعِينَ إِلَى المَدِينَةِ، فَنزَلنَا مَنْزِلًا بَيْنَنَا وَبَيْنَ بَنِي لحْيَانَ جَبَلٌ، وَهُمُ المُشْرِكُونَ، فَاسْتَغْفَرَ رَسُولُ الله ﷺ لِمَنْ رَقِيَ هَذَا الجَبَلَ اللَّيْلَةَ كَأنَّهُ طَلِيعَةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ، قَالَ سَلَمَةُ: فَرَقِيتُ تِلكَ اللَّيْلَةَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَدِمْنَا
стр. 529
المَدِينَةَ، فَبَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ بِظَهْرِهِ مَعَ رَبَاحٍ غُلَامِ رَسُولِ الله ﷺ ، وَأنا مَعَهُ،
وَخَرَجْتُ مَعَهُ بِفَرَسِ طَلحَةَ أُنَدِّيهِ مَعَ الظَّهْرِ.
فَلمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الفَزَارِيُّ قَدْ أَغَارَ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ الله ﷺ ، فَاسْتَاقَهُ أَجْمَعَ، وَقَتَلَ رَاعِيَهُ، قَالَ: فَقُلتُ: يَا رَبَاحُ، خُذْ هَذَا الفَرَسَ فَأَبْلِغْهُ طَلحَةَ بن عُبَيْدِ الله، وَأَخْبِرْ رَسُولَ الله ﷺ أَنَّ المُشْرِكِينَ قَدْ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِهِ، قَالَ: ثُمَّ قُمْتُ عَلَى أَكَمَةٍ، فَاسْتَقْبَلتُ المَدِينَةَ، فَنَادَيْتُ ثَلَاثًا: يَا صَبَاحَاهْ، ثُمَّ خَرَجْتُ فِي آثَارِ القَوْمِ أَرْمِيهِمْ بِالنَّبْلِ وَأَرْتَجِزُ، أَقُولُ: أنا ابْنُ الأَكْوَعِ وَاليَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ، فَأَلحقُ رَجُلًا مِنْهُمْ فَأَصُكُّ سَهْمًا فِي رَحْلِهِ، حَتَّى خَلَصَ نَصْلُ السَّهْمِ إِلَى كَتِفِهِ.
قَالَ: قُلتُ: خُذْهَا وَأنا ابْنُ الأَكْوَعِ وَاليَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ قَالَ: فَوَالله، مَا زِلتُ أَرْمِيهِمْ وَأَعْقِرُ بِهِمْ، فَإِذَا رَجَعَ إِلَيَّ فَارِسٌ أَتَيْتُ شَجَرَةً، فَجَلَسْتُ فِي أَصْلِهَا، ثُمَّ رَمَيْتُهُ فَعَقَرْتُ بِهِ، حَتَّى إِذَا تَضَايَقَ الجَبَلُ، فَدَخَلُوا فِي تَضَايُقِهِ، عَلَوْتُ الجَبَلَ فَجَعَلتُ أُرَدِّيهِمْ بِالحِجَارَةِ، قَالَ: فَمَا زِلتُ كَذَلِكَ أَتْبَعُهُمْ حَتَّى مَا خَلَقَ اللهُ مِنْ بَعِيرٍ مِنْ ظَهْرِ رَسُولِ الله ﷺ إِلَّا خَلَّفْتُهُ وَرَاءَ ظَهْرِي، وَخَلَّوْا بَيْنِي وَبَيْنَهُ، ثُمَّ اتَّبَعْتُهُمْ أَرْمِيهِمْ حَتَّى أَلقَوْا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ بُرْدَةً، وَثَلَاثِينَ رُمْحًا، يَسْتَخِفُّونَ وَلَا يَطْرَحُونَ شَيْئًا إِلَّا جَعَلتُ عَلَيْهِ آرَامًا مِنَ الحِجَارَةِ يَعْرِفُهَا رَسُولُ الله ﷺ وَأَصْحَابُهُ.
حَتَّى أَتَوْا مُتَضَايِقًا مِنْ ثَنِيَّةٍ، فَإِذَا هُمْ قَدْ أَتَاهُمْ فُلَانُ بن بَدْرٍ الفَزَارِيُّ، فَجَلَسُوا يَتَضَحَّوْنَ - يَعْنِي يَتَغَدَّوْنَ - وَجَلَسْتُ عَلَى رَأسِ قَرْنٍ، قَالَ الفَزَارِيُّ: مَا هَذَا الَّذِي
стр. 530
أَرَى؟ قَالُوا: لَقِينَا مِنْ هَذَا البَرْحَ، وَالله، مَا فَارَقَنَا مُنْذُ غَلَسٍ يَرْمِينَا حَتَّى انْتَزَعَ كُلَّ شَيْءٍ فِي أَيْدِينَا، قَالَ: فَليَقُمْ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْكُمْ أَرْبَعَةٌ، قَالَ: فَصَعِدَ إِلَيَّ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ فِي الجَبَلِ، قَالَ: فَلمَّا أَمْكَنُونِي مِنَ الكَلَامِ، قَالَ: قُلتُ: هَل تَعْرِفُونِي؟ قَالُوا: لَا، وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: قُلتُ: أنا سَلَمَةُ بن الأَكْوَعِ، وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحمَّد ﷺ ، لَا أَطْلُبُ رَجُلًا مِنْكُمْ إِلَّا أَدْرَكْتُهُ، وَلَا يَطْلُبُنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ فَيُدْرِكَنِي.
قَالَ أَحَدُهُمْ: أنا أَظُنُّ، قَالَ: فَرَجَعُوا، فَمَا بَرِحْتُ مَكَانِي حَتَّى رَأَيْتُ فَوَارِسَ رَسُولِ الله ﷺ يَتَخَلَّلُونَ الشَّجَرَ، قَالَ: فَإِذَا أَوَّلُهُمُ الأَخْرَمُ الأَسَدِيُّ، عَلَى إِثْرِهِ أبو قَتادَةَ الأَنْصَارِيُّ، وَعَلَى إِثْرِهِ المِقْدَادُ بن الأَسْوَدِ الكِنْدِيُّ، قَالَ: فَأَخَذْتُ بِعِنَانِ الأَخْرَمِ، قَالَ: فَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ، قُلتُ: يَا أَخْرَمُ، احْذَرْهُمْ لَا يَقْتَطِعُوكَ حَتَّى يَلحَقَ رَسُولُ الله ﷺ وَأَصْحَابُهُ، قَالَ: يَا سَلَمَةُ، إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِالله وَاليَوْمِ الآخِرِ، وَتَعْلَمُ أَنَّ الجنَّة حَقٌّ، وَالنَّارَ حَقٌّ، فَلَا تَحُل بَيْنِي وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ.
قَالَ: فَخَلَّيْتُهُ، فَالتَقَى هُوَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: فَعَقَرَ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ فَرَسَهُ، وَطَعَنَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَتَلَهُ، وَتَحَوَّلَ عَلَى فَرَسِهِ، وَلحَقَ أبو قَتادَةَ فَارِسُ رَسُولِ الله ﷺ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ، فَوَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحمَّد ﷺ ، لَتَبِعْتُهُمْ أَعْدُو عَلَى رِجْلَيَّ حَتَّى مَا أَرَى وَرَائِي مِنْ أَصْحَابِ مُحمَّد ﷺ ، وَلَا غُبَارِهِمْ شَيْئًا حَتَّى يَعْدِلُوا قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى شِعْبٍ فِيهِ مَاءٌ يُقَالُ لَهُ: ذَو قَرَدٍ لِيَشْرَبُوا مِنْهُ وَهُمْ عِطَاشٌ، قَالَ: فَنَظَرُوا إِلَيَّ أَعْدُو وَرَاءَهُمْ، فَخَلَّيْتُهُمْ عَنْهُ - يَعْنِي أَجْلَيْتُهُمْ عَنْهُ - فَمَا ذَاقُوا مِنْهُ قَطْرَةً.
стр. 531
قَالَ: وَيَخْرُجُونَ فَيَشْتَدُّونَ فِي ثَنِيَّةٍ، قَالَ: فَأَعْدُو فَأَلحقُ رَجُلًا مِنْهُمْ فَأَصُكُّهُ بِسَهْمٍ فِي نُغْضِ كَتِفِهِ، قَالَ: قُلتُ: خُذْهَا وَأنا ابْنُ الأَكْوَعِ وَاليَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ قَالَ: يَا ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ، أَكْوَعُهُ بُكْرَةَ؟ قَالَ: قُلتُ: نَعَمْ يَا عَدُوَّ نَفْسِهِ، أَكْوَعُكَ بُكْرَةَ، قَالَ: وَأَرْدَوْا فَرَسَيْنِ عَلَى ثَنِيَّةٍ، قَالَ: فَجِئْتُ بِهِمَا أَسُوقُهُما إِلَى رَسُولِ الله ﷺ ، قَالَ: وَلحَقَنِي عَامِرٌ بِسَطِيحَةٍ فِيهَا مَذْقَةٌ مِنْ لَبَنٍ، وَسَطِيحَةٍ فِيهَا مَاءٌ، فَتوَضَّأتُ وَشَرِبْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ عَلَى المَاءِ الَّذِي حَلَّأتُهُمْ عَنْهُ، فَإِذَا رَسُولُ الله ﷺ قَدْ أَخَذَ تِلكَ الإِبِلَ وَكُلَّ شَيْءٍ اسْتَنْقَذْتُهُ مِنَ المُشْرِكِينَ، وَكُلَّ رُمْحٍ وَبُرْدَةٍ، وَإِذَا بِلَالٌ نَحَرَ نَاقَةً مِنَ الإِبِلِ الَّذِي اسْتَنْقَذْتُ مِنَ القَوْمِ، وَإِذَا هُوَ يَشْوِي لِرَسُولِ الله ﷺ مِنْ كَبِدِهَا وَسَنَامِهَا.
قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، خَلِّنِي فَأَنْتَخِبُ مِنَ القَوْمِ مِائَةَ رَجُلٍ فَأتَّبِعُ القَوْمَ، فَلَا يَبْقَى مِنْهُمْ مُخْبِرٌ إِلَّا قَتَلتُهُ، قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ فِي ضَوْءِ النَّارِ، فَقَالَ: «يَا سَلَمَةُ، أتُراكَ كُنْتَ فَاعِلًا؟ » قُلتُ: نَعَمْ، وَالَّذِي أَكْرَمَكَ، فَقَالَ: «إِنَّهُمُ الآنَ لَيُقْرَوْنَ فِي أَرْضِ غَطَفَانَ» قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ، غَطَفَانَ، فَقَالَ: نَحَرَ لَهُمْ فُلَانٌ جَزُورًا فَلمَّا كَشَفُوا جِلدَهَا رَأَوْا غُبَارًا، فَقَالُوا: أَتَاكُمُ القَوْمُ، فَخَرَجُوا هَارِبِينَ.
فَلمَّا أَصْبَحْنَا قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «كَانَ خَيْرَ فُرْسَانِنَا اليَوْمَ أبو قَتادَةَ، وَخَيْرَ رَجَّالَتِنَا سَلَمَةُ» قَالَ: ثُمَّ أَعْطَانِي رَسُولُ الله ﷺ سَهْمَيْنِ سَهْمَ الفَارِسِ، وَسَهْمَ، الرَّاجِلِ، فَجَمَعَهُما لِي جَمِيعًا، ثُمَّ أَرْدَفَنِي رَسُولُ الله ﷺ وَرَاءَهُ عَلَى العَضْبَاءِ رَاجِعِينَ
стр. 532
إِلَى المَدِينَةِ، قَالَ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ، قَالَ: وَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ لَا يُسْبَقُ شَدًّا، قَالَ: فَجَعَلَ يَقُولُ: «ألا مُسَابِقٌ إِلَى المَدِينَةِ؟ هَل مِنْ مُسَابِقٍ؟ » فَجَعَلَ يُعِيدُ ذَلِكَ قَالَ: فَلمَّا سَمِعْتُ كَلَامَهُ، قُلتُ: أَمَا تُكْرِمُ كَرِيمًا، وَلَا تَهَابُ شَرِيفًا، قَالَ: لَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَسُولَ الله ﷺ .
قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، بِأَبِي وَأُمِّي، ذَرْنِي فَلِأُسَابِقَ الرَّجُلَ، قَالَ: «إِنْ شِئْتَ» قَالَ: قُلتُ: اذْهَبْ إِلَيْكَ وَثَنَيتُ رِجْلَيَّ، فَطَفَرْتُ فَعَدَوْتُ، قَالَ: ، فَرَبَطْتُ عَلَيْهِ شَرَفًا - أَوْ شَرَفَيْنِ - أَسْتَبْقِي نَفَسِي، ثُمَّ عَدَوْتُ فِي إِثْرِهِ، فَرَبَطْتُ عَلَيْهِ شَرَفًا - أَوْ شَرَفَيْنِ -، ثُمَّ إِنِّي رَفَعْتُ حَتَّى أَلحَقَهُ، قَالَ: فَأَصُكُّهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، قَالَ: قُلتُ: قَدْ سُبِقْتَ وَالله، قَالَ: أنا أَظُنُّ، قَالَ: فَسَبَقْتُهُ إِلَى المَدِينَةِ، قَالَ: فَوَالله، مَا لَبِثْنَا إِلَّا ثَلَاثَ لَيَالٍ حَتَّى خَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ .
قَالَ: فَجَعَلَ عَمِّي عَامِرٌ يَرْتَجِزُ بِالقَوْمِ تَالله لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا، وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا، وَنَحْنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْنَيْنَا، فَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا، وَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ هَذَا؟ » قَالَ: أنا عَامِرٌ، قَالَ: «غَفَرَ لَكَ رَبُّكَ»، قَالَ: وَمَا اسْتَغْفَرَ رَسُولُ الله ﷺ لِإِنْسَانٍ يَخُصُّهُ إِلَّا اسْتُشْهِدَ، قَالَ: فَنَادَى عُمَرُ بن الخَطَّابِ وَهُوَ عَلَى جَمَلٍ لَهُ: يَا نَبِيَّ الله، لَوْلَا مَا مَتَّعْتَنَا بِعَامِرٍ، قَالَ: فَلمَّا قَدِمْنَا خَيْبَرَ، قَالَ: خَرَجَ مَلِكُهُمْ مَرْحَبٌ يَخْطِرُ بِسَيْفِهِ، وَيَقُولُ:
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أنِّي مَرْحَبُ ... شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجرَّبُ
إِذَا الحُرُوبُ أَقْبَلَ تْ تَلَهَّبُ.
стр. 533
قَالَ: وَبَرَزَ لَهُ عَمِّي عَامِرٌ، فَقَالَ:
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أنِّي عَامِرُ ... شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُغَامِرُ
قَالَ: فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ، فَوَقَعَ سَيْفُ مَرْحَبٍ فِي تُرْسِ عَامِرٍ، وَذَهَبَ عَامِرٌ يَسْفُلُ لَهُ، فَرَجَعَ سَيْفُهُ عَلَى نَفْسِهِ، فَقَطَعَ أَكْحَلَهُ، فَكَانَتْ فِيهَا نَفْسُهُ، قَالَ سَلَمَةُ: فَخَرَجْتُ، فَإِذَا نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، يَقُولُونَ: بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ، قَتَلَ نَفْسَهُ، قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَأنا أَبْكِي، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ؟
قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ قَالَ ذَلِكَ؟ » قَالَ: قُلتُ: نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِكَ، قَالَ: «كَذَبَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ، بَل لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ»، ثُمَّ أَرْسَلَنِي إِلَى عَلِيٍّ وَهُوَ أَرْمَدُ، فَقَالَ: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ» أَوْ - «يُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ»، - يا، فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ وَهُوَ أَرْمَدُ، حَتَّى أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ الله ﷺ ، .. قَالَ: فَأَتَيْتُ عَلِ فَبَسَقَ فِي عَيْنَيْهِ فَبَرَأَ وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ، وَخَرَجَ مَرْحَبٌ، فَقَالَ:
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ ... شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجرَّبُ
إِذَا الحُرُوبُ أَقْبَلَ تْ تَلَهَّبُ
فَقَالَ عَلِيٌّ:
أنا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ ... كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ المَنْظَرَهْ
أُوفِيهِمُ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ
قَالَ: فَضَرَبَ رَأسَ مَرْحَبٍ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ كَانَ الفَتْحُ عَلَى يَدَيْهِ.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٧٦٣)، وأحمد (١٦٦٣٣)، ومسلم (٤٧٠٢)، وأبو داود (٢٧٥٢).
стр. 534
[وَرَوَاهُ] (حَمَّاد بن مَسْعَدَةَ، وَحَاتِمُ بن إِسْمَاعِيلَ) عَنْ يَزِيدَ بن أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بن الأَكْوَعِ ﵁، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ، فَسِرْنَا لَيْلًا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ لِعَامِرٍ: يَا عَامِرُ أَلَا تُسْمِعُنَا مِنْ هُنَيْهَاتِكَ؟ وَكَانَ عَامِرٌ رَجُلًا شَاعِرًا، فَنزَلَ يَحْدُو بِالقَوْمِ يَقُولُ:
اللهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا
فَاغْفِرْ فِدَاءً لَكَ مَا أَبْقَيْنَا ... وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا
وَأَلقِيَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ... إِنَّا إِذَا صِيحَ بِنَا أَبَيْنَا
وَبِالصِّيَاحِ عَوَّ لُوا عَلَيْنَا
فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ هَذَا السَّائِقُ» قَالُوا: عَامِرُ بن الأَكْوَعِ، قَالَ: ، «يَرْحَمُهُ اللهُ» قَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: وَجَبَتْ يَا نَبِيَّ الله، لَوْلَا أَمْتَعْتَنَا بِهِ؟ فَأتَيْنَا خَيْبَرَ فَحَاصَرْنَاهُمْ حَتَّى أَصَابَتْنَا مَخْمَصَةٌ شَدِيدَةٌ، ثُمَّ إِنَّ اللهَ تَعَالَى فَتَحَهَا عَلَيْهِمْ، فَلمَّا أَمْسَى النَّاسُ مَسَاءَ اليَوْمِ الَّذِي فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ، أَوْقَدُوا نِيرَانًا كَثِيرَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَا هَذِهِ النِّيرَانُ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُوقِدُونَ؟ » قَالُوا: عَلَى لحْمٍ، قَالَ: «عَلَى أَيِّ لَحْمٍ؟ » قَالُوا: لحْمِ حُمُرِ الإِنْسِيَّةِ.
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَهْرِيقُوهَا وَاكْسِرُوهَا» فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، أَوْ، نُهَرِيقُهَا وَنَغْسِلُهَا؟ قَالَ: «أَوْ ذَاكَ» فَلمَّا تَصَافَّ القَوْمُ كَانَ سَيْفُ عَامِرٍ قَصِيرًا، . فَتَنَاوَلَ بِهِ سَاقَ يَهُودِيٍّ لِيَضْرِبَهُ، وَيَرْجِعُ ذُبَابُ سَيْفِهِ، فَأَصَابَ عَيْنَ رُكْبَةِ عَامِرٍ فَمَاتَ مِنْهُ، قَالَ: فَلمَّا قَفَلُوا قَالَ سَلَمَةُ: رَآنِي رَسُولُ الله ﷺ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي،
стр. 535
قَالَ: «مَا لَكَ» قُلتُ لَهُ: فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، زَعَمُوا أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «كَذَبَ مَنْ قَالَهُ، إِنَّ لَهُ لَأَجْرَيْنِ - وَجَمَعَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ - إِنَّهُ لجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ، قَلَّ عَرَبِيٌّ مَشَى بِهَا مِثْلَهُ».
أخرجه أحمد (١٦٦٢٥)، والبخاري (٤١٩٦)، ومسلم (٤٦٩١)، وابن ماجة (٣١٩٥).
[وَرَوَاهُ] عِكْرِمَةُ بن عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي إِيَاسُ بن سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ حُنَينًا، فَلمَّا وَاجَهْنَا العَدُوَّ تَقَدَّمْتُ فَأَعْلُو ثَنِيَّةً، فَاسْتَقْبَلَنِي رَجُلٌ مِنَ العَدُوِّ، فَأَرْمِيهِ بِسَهْمٍ فَتوَارَى عَنِّي، فَمَا دَرَيْتُ مَا صَنَعَ، وَنَظَرْتُ إِلَى القَوْمِ فَإِذَا هُمْ قَدْ طَلَعُوا مِنْ ثَنِيَّةٍ أُخْرَى، فَالتَقَوْا هُمْ وَصَحَابَةُ النَّبِيِّ ﷺ ، فَوَلَّى صَحَابَةُ النَّبِيِّ ﷺ وَأَرْجِعُ مُنْهَزِمًا، وَعَلَيَّ بُرْدَتَانِ مُتَّزِرًا بِإِحْدَاهُما مُرْتَدِيًا بِالأُخْرَى، فَاسْتَطْلَقَ إِزَارِي فَجَمَعْتُهُما جَمِيعًا.
وَمَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ مُنْهَزِمًا وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَقَدْ رَأَى ابْنُ الأَكْوَعِ فَزَعًا» فَلمَّا غَشُوا رَسُولَ الله ﷺ نَزَلَ عَنِ البَغْلَةِ، ثُمَّ، قَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ مِنَ الأَرْضِ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ بِهِ وُجُوهَهُمْ، فَقَالَ: «شَاهَتِ الوُجُوهُ» فَمَا خَلَقَ اللهُ مِنْهُمْ إِنْسَانًا إِلَّا مَلَأَ عَيْنَيْهِ تُرابًا بِتِلكَ القَبْضَةِ، فَوَلَّوْا، مُدْبِرِينَ، فَهَزَمَهُمُ اللهُ ، وَقَسَمَ رَسُولُ الله ﷺ غَنَائِمَهُمْ بَيْنَ المُسْلِمِينَ».
أخرجه مسلم (٤٦٤٢).
١١٤٤ - [ح] عِكْرِمَة بن عَمَّارٍ، حَدَّثنا إِيَاسُ بن سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ أَبِي بَكْرِ بن أَبِي قُحَافَةَ وَأَمَّرَهُ رَسُولُ الله ﷺ عَلَيْنَا، قَالَ: غَزَوْنَا
стр. 536
فَزَارَةَ فَلمَّا دَنَوْنَا مِنَ المَاءِ أَمَرَنَا أبو بَكْرٍ فَعَرَّسْنَا، قَالَ: فَلمَّا صَلَّيْنَا الصُّبْحَ أَمَرَنَا أبو بَكْرٍ فَشَنَيْنَا الغَارَةَ، فَقَتَلنَا عَلَى المَاءِ مَنْ قَتَلنَا، قَالَ سَلَمَةُ: ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى عُنُقٍ مِنَ النَّاسِ فِيهِ الذُّرِّيَّةُ وَالنِّسَاءُ نَحْوَ الجَبَلِ، وَأنا أَعْدُو فِي آثَارِهِمْ، فَخَشِيتُ أَنْ يَسْبِقُونِي إِلَى الجَبَلِ، فَرَمَيْتُ بِسَهْمٍ فَوَقَعَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الجَبَلِ.
قَالَ: فَجِئْتُ بِهِمْ أَسُوقُهُمْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁، حَتَّى أَتَيْتُهُ عَلَى المَاءِ وَفِيهِمْ امْرَأَةٌ مِنْ فَزَارَةَ، عَلَيْهَا قَشْعٌ مِنْ أَدَمٍ وَمَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا مِنْ أَحْسَنِ العَرَبِ، قَالَ: فَنَفَّلَنِي أبو بَكْرٍ ابْنَتَهَا، قَالَ: فَمَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا حَتَّى قَدِمْتُ المَدِينَةَ، ثُمَّ بِتُّ فَلَمْ أَكْشِفْ لَهَا ثَوْبًا، قَالَ: فَلَقِيَنِي رَسُولُ الله ﷺ فِي السُّوقِ فَقَالَ لِي: «يَا سَلَمَةُ، هَبْ لِي المَرْأَةَ».
قَالَ: فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، وَالله لَقَدْ أَعْجَبَتْنِي وَمَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا، قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ الله ﷺ وَتَرَكَنِي حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الغَدِ لَقِيَنِي رَسُولُ الله ﷺ فِي السُّوقِ فَقَالَ: «يَا سَلَمَةُ، هَبْ لِي المَرْأَةَ لله أبوكَ» قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، وَالله، أَعْجَبَتْنِي مَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا وَهِيَ لَكَ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: فَبَعَثَ بِهَا رَسُولُ الله ﷺ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ وَفِي أَيْدِيهِمْ أُسَارَى مِنَ المُسْلِمِينَ فَفَدَاهُمْ رَسُولُ الله ﷺ بِتِلكَ المَرْأَةِ.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٧٤٣)، وأحمد (١٦٦٥٢)، ومسلم (٤٥٩٤)، وابن ماجة (٢٨٤٠)، وأبو داود (٢٥٩٦)، والنسائي (٨٦١٢).
١١٤٥ - [ح] (أَبِي العُمَيْسِ عُتْبَة بن عَبْدِ الله، وَعِكْرِمَة بن عمَّارٍ) قَالَ: حَدَّثَنِي إِيَاسُ بن سَلَمَةَ بن الأَكْوَعِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم
стр. 537
هَوَازِنَ، قَالَ: فَبيْنَما نَحْنُ نَتَضَحَّى وَعَامَّتُنا مُشَاةٌ فِينَا ضَعَفَةٌ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ فَانْتَزَعَ طَلَقًا مِنْ حَقَبِهِ فَقَيَّدَ بِهِ جَمَلَهُ - رَجُلٌ شَابٌّ - ثُمَّ جَاءَ يَتَغَدَّى مَعَ القَوْمِ، فَلمَّا رَأَى ضَعْفَهُمْ وَرِقَّةَ ظَهْرِهِمْ خَرَجَ إِلَى جَمَلِهِ فَأَطْلَقَهُ، ثُمَّ أناخَهُ فَقَعَدَ عَلَيْهِ، فَخَرَجَ يَرْكُضُ وَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ مِنْ صَحَابَةِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى نَاقَةٍ وَرْقَاءَ هِيَ أَمْثَلُ ظَهْرِ القَوْمِ فَأَتْبَعَهُ.
قَالَ: وَخَرَجْتُ أَعْدُو فَأَدْرَكْتُهُ وَرَأسُ النَّاقَةِ عِنْدَ وَرِكِ الجَمَلِ، وَكُنْتُ عِنْدَ وَرِكِ النَّاقَةِ، ثُمَّ تَقَدَّمْتُ حَتَّى كُنْتُ عِنْدَ وَرِكِ الجَمَلِ، ثُمَّ تَقَدَّمْتُ حَتَّى أَخَذْتُ بِخِطَامِ الجَمَلِ فَأَنَخْتُهُ، فَلمَّا وَضَعَ رُكْبَتَهُ إِلَى الأَرْضِ اخْتَرَطْتُ سَيْفِي فَأَضْرِبُ بِهِ رَأسَهُ فَنَدَرَ، فَجِئْتُ بِرَاحِلَتِهِ وَمَا عَلَيْهَا أَقُودُهُ، فَاسْتَقْبَلَنِي رَسُولُ الله ﷺ مُقْبِلًا قَالَ: «مَنْ قَتلَ الرَّجُلَ؟ » قَالُوا: ابْنُ الأَكْوَعِ، قَالَ، : «لَهُ سَلَبُهُ أَجْمَعُ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٧٦٣)، وأحمد (١٦٦٠٦)، والدارمي (٢٦٠٨)، والبخاري (٣٠٥١)، ومسلم (٤٥٩٣)، وابن ماجة (٢٨٣٦)، وأبو داود (٢٦٥٣)، والنسائي (٨٦٢٤).
١١٤٦ - [ح] (حَاتِم بن إِسْمَاعِيلَ، وَحَمَّاد بن مَسْعَدَةَ) عَنْ يَزِيدَ بن أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ، أنَّهُ «اسْتَأذَنَ رَسُولَ الله ﷺ فِي البَدْوِ فَأَذِنَ لَهُ».
أخرجه أحمد (١٦٦٢٢)، والبخاري (٧٠٨٧)، ومسلم (٤٨٥٦)، والنسائي (٧٧٦١).
١١٤٧ - [ح] حَاتِم بن إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَزِيدَ بن أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ ﵁، قَالَ: خَفَّتْ أَزْوَادُ القَوْمِ، وَأَمْلَقُوا، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فِي نَحْرِ إِبِلِهِمْ، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَلَقِيَهُمْ عُمَرُ، فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ: مَا بَقَاؤُكُمْ بَعْدَ إِبِلِكُمْ، فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ،
стр. 538
فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَا بَقَاؤُهُمْ بَعْدَ إِبِلِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «نَادِ فِي النَّاسِ، فَيَأتُونَ بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ» فَبُسِطَ لِذَلِكَ نِطَعٌ، وَجَعَلُوهُ عَلَى النِّطَعِ، فَقَامَ، رَسُولُ الله ﷺ فَدَعَا وَبَرَّكَ عَلَيْهِ، ثُمَّ دَعَاهُمْ بِأَوْعِيَتِهِمْ، فَاحْتَثَى النَّاسُ حَتَّى فَرَغُوا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ الله».
أخرجه البخاري (٢٤٨٤).
[وَرَوَاهُ] عِكْرِمَةُ بن عَمَّارٍ، حَدَّثنا إِيَاسُ بن سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي غَزْوَةٍ، فَأَصَابَنَا جَهْدٌ حَتَّى هَمَمْنَا أَنْ نَنْحَرَ بَعْضَ ظَهْرِنَا، فَأَمَرَ نَبِيُّ الله ﷺ فَجَمَعْنَا مَزَاوِدَنَا، فَبَسَطْنَا لَهُ نِطَعًا، فَاجْتَمَعَ زَادُ القَوْمِ عَلَى النِّطَعِ، قَالَ: فَتَطَاوَلتُ لِأَحْزِرَهُ كَمْ هُوَ؟ فَحَزَرْتُهُ كَرَبْضَةِ العَنْزِ، وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً، قَالَ: فَأَكَلنَا حَتَّى شَبِعْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ حَشَوْنَا جُرُبَنَا، فَقَالَ نَبِيُّ الله ﷺ : «فَهَل مِنْ وَضُوءٍ؟ ».
قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ بِإِدَاوَةٍ لَهُ فِيهَا نُطْفَةٌ، فَأَفْرَغَهَا فِي قَدَحٍ، فَتوَضَّأنَا كُلُّنَا نُدَغْفِقُهُ دَغْفَقَةً أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً، قَالَ: ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةٌ، فَقَالُوا: هَل مِنْ طَهُورٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «فَرِغَ الوَضُوءُ».
أخرجه مسلم (٤٥٣٩).
١١٤٨ - [ح] عِكْرِمَة بن عَمَّارٍ، حَدَّثنا إِيَاسٌ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «لَقَدْ قُدْتُ بِنَبِيِّ الله ﷺ وَالحَسَنِ وَالحُسَيْنِ، بَغْلَتهُ الشَّهْبَاءَ، حَتَّى أَدْخَلتُهُمْ حُجْرَةَ النَّبِيِّ ﷺ هَذَا قُدَّامَهُ وَهَذَا خَلفَهُ».
أخرجه مسلم (٦٣٤٠)، والترمذي (٢٧٧٥).
стр. 539
١١٤٩ - [ح] المَكِّيّ بن إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثنا يَزِيدُ بن أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَثَرَ ضَرْبَةٍ فِي سَاقِ سَلَمَةَ فَقُلتُ: يَا أبا مُسْلِمٍ، مَا هَذِهِ الضَّرْبَةُ؟ قَالَ: هَذِهِ ضَرْبَةٌ، أُصِبْتُها يَوْمَ خَيْبَرَ، قَالَ: يَوْمَ أُصِبْتُها قَالَ النَّاسُ: أُصِيبَ سَلَمَةُ «فَأُتِيَ بِي رَسُولَ الله ﷺ فَنَفَثَ فِيهِ ثَلَاثَ نَفَثَاتٍ»، فَما اشْتكَيْتُها حَتَّى السَّاعَةِ.
أخرجه أحمد (١٦٦٢٩)، والبخاري (٤٢٠٦)، وأبو داود (٣٨٩٤).
١١٥٠ - [ح] (حَاتِم بن إِسْمَاعِيلَ، وِحَمَّاد بن مَسْعَدَةَ) عَنْ يَزِيدَ، عَنْ سَلَمَةَ قَالَ: «غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ»، فَذَكَرَ: الحُدَيْبِيَةَ، وَيَوْمَ حُنَيْنٍ، وَيَوْمَ القَرَدِ، وَيَوْمَ خَيْبَرَ، قَالَ يَزِيدُ: وَنَسِيتُ بَقِيَّتهُنَّ.
أخرجه أحمد (١٦٦٥٨)، والبخاري (٤٢٧٠)، ومسلم (٤٧٢٤).
١١٥١ - [ح] يَحْيَى بن سَعِيدٍ، عَنْ يَزِيدَ بن أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بن الأكْوَعِ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَسْلَمَ وَهُمْ يَتَنَاضَلُونَ فِي السُّوقِ فَقَالَ: «ارْمُوا يَا بَنِي إِسْمَاعِيلَ، فَإِنَّ أباكُمْ كَانَ رَامِيًا، ارْمُوا وَأنا مَعَ بَنِي فُلَانٍ» - لِأَحَدِ الفَرِيقَيْنِ - فَأَمْسَكُوا أَيْدِيَهُمْ، فَقَالَ: «ارْمُوا» قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، ، كَيْفَ نَرْمِي وَأَنْتَ مَعَ بَنِي فُلَانٍ؟ قَالَ: «ارْمُوا وَأنا مَعَكُمْ كُلُّكُمْ».
أخرجه أحمد (١٦٦٤٣)، والبخاري (٣٥٠٧).
١١٥٢ - [ح] عِكْرِمَة بن عَمَّارٍ، عَنْ إِيَاسِ بن سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ سَلَّ عَلَيْنَا السَّيْفَ فَلَيْسَ مِنَّا».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٥٣٣)، وأحمد (١٦٦١٤)، والدارمي (٢٦٧٩)، ومسلم (١٩٤).
стр. 540
١١٥٣ - [ح] عِكْرِمَة، حَدَّثنا إِيَاس، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: عُدْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ رَجُلًا مَوْعُوكًا، قَالَ: فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَيْهِ، فَقُلتُ: وَالله مَا رَأَيْتُ كَاليَوْمِ رَجُلًا أَشَدَّ حَرًّا، فَقَالَ نَبِيُّ الله ﷺ : «ألا أُخْبِرُكُمْ بِأَشَدَّ حَرًّا مِنْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ؟ هَذَيْنِكَ الرَّجُلَيْنِ الرَّاكِبَيْنِ المُقفِّيَيْنِ» لِرَجُلَيْنِ حِينَئِذٍ مِنْ أَصْحَابِهِ.
أخرجه مسلم (٧١٤٣).
* * *
стр. 541
مُسنَدُ سَلَمَةَ بن سَلامَةَ بن وَقْشٍ الأنْصَاريِّ
١١٥٤ - [ح] صَالِح بن إِبْرَاهِيمَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ، عَنْ مَحْمُودِ بن لَبِيدٍ، أَخِي بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، عَنْ سَلَمَةَ بن سَلَامَةَ بن وَقْشٍ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ، قَالَ: كَانَ لَنا جَارٌ مِنْ يَهُودَ فِي بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، قَالَ: فَخَرَجَ عَلَيْنَا يَوْمًا مِنْ بَيْتِهِ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ ﷺ بِيَسِيرٍ، فَوَقَفَ عَلَى مَجْلِسِ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، قَالَ سَلَمَةُ: وَأنا يَوْمَئِذٍ أَحْدَثُ مَنْ فِيهِ سِنًّا، عَليَّ بُردَةٌ، مُضْطَجِعًا فِيهَا بِفِنَاءِ أَهْلي، فَذَكَرَ البَعْثَ وَالقِيَامَةَ وَالحِسَابَ، وَالمِيزَانَ، وَالجنَّة، وَالنَّارَ فَقَالَ: ذَلِكَ لِقَوْمٍ أَهْلِ شِرْكٍ، أَصْحَابِ أَوْثَانٍ، لَا يرَوْنَ أَنَّ بَعْثًا كَائِنٌ بَعْدَ المَوْتِ، فَقَالُوا لَهُ: وَيْحَكَ يَا فُلَانُ تَرى هَذَا كَائِنًا؟ إِنَّ النَّاسَ يُبْعَثُونَ بَعْدَ مَوْتِهِمْ إِلَى دَارٍ فِيهَا جَنَّةٌ، وَنَارٌ يُجْزَوْنَ فِيهَا بِأَعْمَالهِمْ.
قَالَ: نَعَمْ، وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ لَوَدَّ أَنَّ لَهُ بِحَظِّهِ مِنْ تِلكَ النَّارِ أَعْظَمَ تَنُّورٍ فِي الدُّنْيَا، يُحَمُّونَهُ ثُمَّ يُدْخِلُونَهُ إِيَّاهُ فَيُطْبَقُ بِهِ عَلَيْهِ، وَأَنْ يَنْجُوَ مِنْ تِلكَ النَّارِ غَدًا، قَالُوا لَهُ: وَيْحَكَ وَمَا آيةُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَبِيٌّ يُبْعَثُ مِنْ نَحْوِ هَذِهِ البِلَادِ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ مَكَّةَ، وَاليَمَنِ، قَالُوا: وَمَتَى تَراهُ؟ قَالَ: فَنظَرَ إِليَّ وَأنا مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا، فَقَالَ: إِنْ يَسْتَنْفِدْ هَذَا الغُلَامُ عُمُرَهُ يُدْرِكْهُ، قَالَ سَلَمَةُ: فَوَالله مَا ذَهَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى بَعَثَ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ ﷺ ، وَهُوَ حَيٌّ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، فَآمَنَّا بِهِ وَكَفَرَ بِهِ
стр. 542
بَغْيًا وَحَسَدًا، فَقُلنَا: وَيْلَكَ يَا فُلانُ ألسْتَ بِالَّذِي قُلتَ: لَنا فِيهِ مَا قُلتَ؟ قَالَ: بَلَى. وَلَيْسَ بِهِ.
أخرجه أحمد (١٥٩٣٥)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني». (١٩٥٥)
* * *
стр. 543
مُسنَدُ سَلَمَةَ بن قَيْسٍ الأشْجَعِيِّ
١١٥٥ - [ح] مَنْصُور، عَنْ هِلَالِ بن يَسَافٍ، عَنْ سَلَمَةَ بن قَيْسٍ الأَشْجَعِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ: «ألا إِنَّما هُنَّ أَرْبَعٌ: أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِالله شَيْئًا، وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالحَقِّ، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَسْرِقُوا». قَالَ: فَمَا أنا بِأَشَحَّ عَلَيْهِنَّ مِنِّي إِذْ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ .
أخرجه أحمد (١٩١٩٩)، والنسائي (١١٣٠٩).
١١٥٦ - [ح] مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بن يِسَافٍ، عَنْ سَلَمَةَ بن قَيْسٍ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ الله ﷺ : «إِذَا تَوَضَّأتَ فَانْتَثِرْ، وَإِذَا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ».
أخرجه الحميدي (٨٧٩)، وابن أبي شيبة (٢٧٤)، وأحمد (١٩٠٢٢)، وابن ماجة (٤٠٦)، والترمذي (٢٧)، والنسائي (٤٥).
- قال الترمذي: حَدِيثُ سَلَمَةَ بن قَيْسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
* * *
стр. 544
مُسنَدُ سَلَمَةَ بن نُعَيْم الأَشْجَعِيِّ
١١٥٧ - [ح] مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بن أَبِي الجَعْدِ، عَنْ سَلَمَةَ بن نُعَيْمٍ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الرَّسُولِ ﷺ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ لَقِيَ اللهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الجنَّة، وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ».
أخرجه أحمد (١٨٤٧٣)، وعبد بن حميد (٣٨٩).
* * *
стр. 545
مُسنَدُ سَلَمَةَ بن نُفَيْلٍ السَّكُونيِّ
٦٨ - حرف السين
١١٥٨ - [ح] أَرْطَاة بن المُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ضَمْرَةُ بن حَبِيبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بن نُفَيْلٍ السَّكُونِيَّ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يُوحَى إِلَيْهِ، فَقَالَ: «إِنِّي غَيْرُ لَابِثٍ فِيكُمْ، وَلَسْتُمْ لَابِثِينَ بَعْدِي إِلَّا قَلِيلًا، وَسَتَأتُونِي أَفْنَادًا، يُفْنِي بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَبَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ مَوْتَانٌ شَدِيدٌ، وَبَعْدَهُ سَنَوَاتُ الزَّلَازِلِ».
أخرجه أحمد (١٧٠٨٩)، والدارمي (٥٨)، وأبو يعلى (٦٨٦١).
* * *
стр. 546
مُسنَدُ سَلَمَةَ بن أبي سَلَمَةَ الجَرْمِيِّ
١١٥٩ - [ح] (حَمَّادِ بن زَيْدٍ، وَابْن عُلَيَّةَ) عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيّ، عَنْ عَمْرِو بن سَلِمَةَ، قَالَ: كُنَّا عَلَى حَاضِرٍ، فَكَانَ الرُّكْبَانُ، وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ مَرَّةً: النَّاسُ، يَمُرُّونَ بِنَا رَاجِعِينَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ الله ﷺ ، فَأَدْنُو مِنْهُمْ فَأَسْمَعُ، حَتَّى حَفِظْتُ قُرْآنًا، وَكَانَ النَّاسُ يَنْتَظِرُونَ بِإِسْلَامِهِمْ فَتْحَ مَكَّةَ، فَلمَّا فُتِحَتْ جَعَلَ الرَّجُلُ يَأتِيهِ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ الله، أنا وَافِدُ بَنِي فُلَانٍ، وَجِئْتُكَ بِإِسْلَامِهِمْ، فَانْطَلَقَ أَبِي بِإِسْلَامِ قَوْمِهِ فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ.
فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «قَدِّمُوا أَكْثَرَكُمْ قُرْآنًا» قَالَ: فَنَظَرُوا، وَأنا لَعَلَى، حِوَاءٍ عَظِيمٍ، فَمَا وَجَدُوا فِيهِمْ أَحَدًا أَكْثَرَ قُرْآنًا مِنِّي، فَقَدَّمُونِي وَأنا غُلَامٌ، فَصَلَّيْتُ بِهِمْ وَعَلَيَّ بُرْدَةٌ، وَكُنْتُ إِذَا رَكَعْتُ أَوْ سَجَدْتُ قَلَصَتْ، فَتبْدُو عَوْرَتِي، فَلمَّا صَلَّيْنَا، تَقُولُ عَجُوزٌ لَنا دَهْرِيَّةٌ: غَطُّوا عَنَّا اسْتَ قَارِئِكُمْ، قَالَ: فَقَطَعُوا لِي قَمِيصًا، فَذَكَرَ أنَّهُ فَرِحَ بِهِ فَرَحًا شَدِيدًا.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٧٥)، وأحمد (٢٠٥٩٩)، والبخاري (٤٣٠٢)، وأبو داود (٥٨٥)، والنسائي (١٦١٢)
* * *
стр. 547
مُسنَدُ سُلَيمانَ بن صُرَدٍ الخُزاعِيِّ
١١٦٠ - [ح] الأَعْمَشِ، عَنْ عَدِيِّ بن ثَابِتٍ، عَنْ سُلَيْمانَ بن صُرَدٍ، قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَجَعَلَ أَحَدُهُما تَحْمَرُّ عَيْنَاهُ، وَتَنْتَفِخُ أَوْدَاجُهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنِّي لَأَعْرِفُ كَلِمَةً لَوْ قَالهَا هَذَا لَذَهَبَ عَنْهُ الَّذِي يَجِدُ: أَعُوذُ بِالله مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ» فَقَالَ الرَّجُلُ: وَهَل تَرى بِي مِنْ جُنُونٍ؟
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٨٩١)، وأحمد (٢٧٧٤٧)، والبخاري (٣٢٨٢)، ومسلم (٦٧٣٩)، وأبو داود (٤٧٨١)، والنسائي (١٠١٥٢).
١١٦١ - [ح] (شُعْبَةَ بن الحَجَّاجِ، وَسُفْيَان بن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ) قَالَ: حَدَّثَنِي أبو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمانَ بن صُرَدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ يَوْمَ الأَحْزَابِ: «الآنَ نَغْزُوهُمْ وَلَا يَغْزُونَا».
أخرجه أحمد (١٨٤٩٧)، والبخاري (٤١٠٩).
* * *
стр. 548
مُسنَدُ سَمُرَةَ بن جُنْدَبٍ الفَزَارِيِّ
١١٦٢ - [ح] قَتادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «صَلَاةُ الوُسْطَى صَلَاةُ العَصْرِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٨٧١٢)، وأحمد (٢٠٣٩١)، والترمذي (١٨٢).
- وقال أَبو عيسى (٢٩٨٣): هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
١١٦٣ - [ح] شُعْبَة، عَنْ سِمَاكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ المُهَلَّبَ بن أَبِي صُفْرَةَ، قَالَ: قَالَ سَمُرَةُ بن جُنْدُبٍ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «لَا تُصَلُّوا حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ، فَإنَّها تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، وَلَا حِينَ تَغِيبُ، فَإنَّها تَغِيبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٧٤٠٣)، وأحمد (٢٠٤٨٩).
١١٦٤ - [ح] مَعْبَد بن خَالِدٍ، عَنْ زَيْدِ بن عُقْبَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ
ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الجُمُعَةِ بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾».
أخرجه ابن أبي شيبة (٥٤٩٧)، وأحمد (٢٠٤١٢)، وأبو داود (١١٢٥)، والنسائي (١٧٥١).
١١٦٥ - [ح] مَعْبَدَ بن خَالِدٍ، يُحدِّثُ عَنْ زَيْدِ بن عُقْبَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ، «أَنَّ
رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي العِيدَيْنِ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾».
أخرجه ابن أبي شيبة (٥٧٧٧)، وأحمد (٢٠٣٤٠)، والنسائي (١٧٨٧).
стр. 549
١١٦٦ - [ح] حَبِيب بن أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مَيْمُونِ بن أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «البَسُوا الثِّيابَ البِيضَ، فَإنَّها أَطْهَرُ وَأَطْيَبُ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ».
أخرجه عبد الرزاق (٦١٩٩)، وابن أبي شيبة (١١٢٣٧)، وأحمد (٢٠٤١٦)، وابن ماجة (٣٥٦٧)، والترمذي (٢٨١٠)، والنسائي (٩٥٦٤).
- قال أَبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
١١٦٧ - [ح] حُسَيْن المُعَلِّمَ، عَنْ عَبْدِ الله بن بُرَيْدَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى أُمِّ فُلَانٍ، مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا، فَقَامَ وَسَطَهَا».
أخرجه عبد الرزاق (٦٣٥٣)، وابن أبي شيبة (١١٦٦٣)، وأحمد (٢٠٤٢٤)، والبخاري (٣٣٢)، ومسلم (٢١٩٥)، وابن ماجة (١٤٩٣)، وأبو داود (٣١٩٥)، والترمذي (١٠٣٥)، والنسائي (٢١١٤).
١١٦٨ - [ح] عَبْدِ المَلِكِ بن عُمَيْرٍ، عَنْ زَيْدِ بن عُقْبَةَ الفزَارِيِّ، قَالَ: دَخَلتُ عَلَى الحَجَّاجِ بن يُوسُفَ، فَقُلتُ: أَصْلَحَ اللهُ الأَمِيرَ، ألا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ سَمُرَةُ بن جُنْدُبٍ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ ، قَالَ: بَلَى، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «المَسَائِلُ كَدٌّ يَكُدُّ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ، فَمَنْ شَاءَ أَبْقَى عَلَى وَجْهِهِ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ، إِلَّا أَنْ يَسْأل رَجُلٌ ذَا سُلطَانٍ، أَوْ يَسْأل فِي أَمْرٍ لَا بُدَّ مِنْهُ».
أخرجه أحمد (٢٠٣٦٦)، وأبو داود (١٦٣٩)، والترمذي (٦٨١)، والنسائي (٢٣٩١).
- قال أَبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
стр. 550
١١٦٩ - [ح] (مُحمَّد بن سُلَيْمٍ، وَعَبْدِ الله بن سَوَادَةَ القُشَيْرِيِّ، وَشُعْبَة) قَالَ: أَخْبَرَنِي سَوَادَةُ بن حَنْظَلَةَ القُشَيْرِيُّ، سَمِعَ سَمُرَةَ بن جُنْدَبٍ، يَخْطُبُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا يَغُرَّنَّكُمْ نِدَاءُ بِلَالٍ وَلَا هَذَا البَيَاضُ حَتَّى يَنْفَجِرَ الفَجْرُ هَكَذَا».
أخرجه الطيالسي (٩٣٩)، وابن أبي شيبة (٩٠٢٠)، وأحمد (٢٠٣٥٧)، ومسلم (٢٥١١)، وأبو داود (٢٣٤٦)، والترمذي (٧٠٦)، والنسائي (٢٤٩٢).
١١٧٠ - [ح] قَتادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ بَيْعِ الحَيَوَانِ بِالحَيَوَانِ نَسِيئَةً».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٨١٦)، وأحمد (٢٠٤٠٥)، والدارمي (٢٧٢٦)، وابن ماجة (٢٢٧٠)، وأبو داود (٣٣٥٦)، والترمذي (١٢٣٧)، والنسائي (٦١٧٠).
- قال أَبو عيسى التِّرمِذي: حديث سمرة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
١١٧١ - [ح] قَتادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ، أَنَّ نَبِيَّ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ عَلَى مَاشِيَةٍ فَإِنْ كَانَ فِيهَا صَاحِبُهَا فَليَسْتَأذِنْهُ، فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فَليَحْتَلِبْ وَليَشْرَبْ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا فَليُصَوِّتْ ثَلَاثًا، فَإِنْ أَجَابَهُ فَليَسْتَأذِنْهُ وَإِلَّا فَليَحْتَلِبْ وَليَشْرَبْ وَلَا يَحْمِل».
أخرجه أَبو داود (٢٦١٩)، والترمذي (١٢٩٦)، والروياني (٨٢١).
- قال التِّرمِذي: حديث سمرة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
١١٧٢ - [ح] عَبْدِ المَلِكِ بن عُمَيْرٍ، عَنْ حُصَيْنِ بن قَبِيصَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ، قَالَ: سَألَ أَعْرَابِيٌّ رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ، فَقَطَعَ عَلَيْهِ خُطْبَتَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله مَا تَقُولُ فِي الضِّبَابِ؟ فَقَالَ: «مُسِخَتْ أُمَّةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَاللهُ أَعْلَمُ فِي أَيِّ الدَّوَابِّ مُسِخَتْ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٨٣٣)، وأحمد (٢٠٤٧٢).
стр. 551
١١٧٣ - [ح] دَاوُد بن أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي قَزَعَةَ سُوَيْد بن حُجَيْرٍ البَاهِليّ، عَنِ الأَسْقَعِ بن الأَسْلَعِ، عَنْ سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «مَا أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ مِنَ الإِزَارِ فِي النَّارِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٣٢١)، وأحمد (٢٠٣٥٨)، والنسائي (٩٦٣٩).
١١٧٤ - [ح] قَتادَة، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، أَنَّ نَبِيَّ الله ﷺ كَانَ يَقُولُ: «كُلُّ غُلَامٍ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ، تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ، وَيُماطُ عَنْهُ الأَذَى، وَيُسَمَّى».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٧٢٠)، وأحمد (٢٠٤٥١)، والدارمي (٢١٠١)، وابن ماجة (٣١٦٥)، وأبو داود (٢٨٣٧)، والترمذي (١٥٢٢ م)، والنسائي (٤٥٣٢).
١١٧٥ - [ح] عَبْدِ المَلِكِ بن عُمَيْرٍ، عَنْ حُصَيْنِ بن أَبِي الحُرِّ، عَنْ سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مِنْ خَيْرِ مَا تَدَاوَى بِهِ النَّاسُ الحَجْمُ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤١٥٠)، وأحمد (٢٠٤٣٣)، والنسائي (٧٥٥٢).
١١٧٦ - [ح] مَنْصُور بن المُعْتَمِرِ، عَنْ هِلَالِ بن يَسَافٍ، عَنْ رَبِيعِ بن عُمَيْلَةَ الفَزَارِيِّ، عَنْ سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أَحَبُّ الكَلَامِ إِلَى الله أَرْبَعٌ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَسُبْحَانَ الله، وَالحَمْدُ لله، وَاللهُ أَكْبَرُ، لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأتَ».
«وَلَا تُسَمِّيَنَّ غُلَامَكَ يَسَارًا، وَلَا رَبَاحًا، وَلَا نَجِيحًا، وَلَا أَفْلَحَ، فَإِنَّكَ تَقُولُ: أثَمَّ هُوَ، فَلَا يَكُونُ، فَيقُولُ: لَا»، إِنَّمَا هُنَّ أَرْبَعٌ فَلَا تَزِيدُنَّ عَلَيَّ.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٤٨٨)، وأحمد (٢٠٣٣٨)، ومسلم (٥٦٥٢)، وأبو داود (٤٩٥٨)، والترمذي (٢٨٣٦)، والنسائي (١٠٦١٥).
стр. 552
١١٧٧ - [ح] قَتادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا تَلَاعَنُوا بِلَعْنَةِ الله، وَلَا بِغَضَبِهِ، وَلَا بِالنَّارِ».
أخرجه أحمد (٢٠٤٣٧)، وأبو داود (٤٩٠٦)، والترمذي (١٩٧٦).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
١١٧٨ - [ح] (عَوْفِ بن أَبِي جَمِيلَةَ الأَعْرَابِيِّ، وَجَرِير بن حَازِمٍ) قَالَ: سَمِعْتُ أبا رَجَاءٍ العُطَارِدِيَّ، يُحدِّثُ عَنْ سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا صَلَّى صَلَاةَ الغَدَاةِ، أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: «هَل رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا؟ »، فَإِنْ كَانَ أَحَدٌ رَأَى تِلكَ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا قَصَّهَا عَلَيْهِ، فَيقُولُ فِيهَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ: فَسَألَنا يَوْمًا، فَقَالَ: «هَل رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا؟ » قَالَ: فَقُلنَا: لَا.
قَالَ: «لَكِنْ أنا رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي، فَأَخَذَا بِيَدَيَّ، فَأَخْرَجَانِي إِلَى أَرْضٍ فَضَاءٍ، أَوْ أَرْضٍ مُسْتَوِيَةٍ، فَمَرَّا بِي عَلَى رَجُلٍ، وَرَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى رَأسِهِ بِيَدِهِ كَلُّوبٌ مِنْ حَدِيدٍ، فَيُدْخِلُهُ فِي شِدْقِهِ، فَيَشُقُّهُ، حَتَّى يَبْلُغَ قَفَاهُ، ثُمَّ يُخْرِجُهُ فَيُدْخِلُهُ فِي شِدْقِهِ الآخَرِ، وَيَلتَئِمُ هَذَا الشِّدْقُ، فَهُوَ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِهِ، قُلتُ: مَا هَذَا؟ قَالَا: انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُما، فَإِذَا رَجُلٌ مُسْتَلقٍ عَلَى قَفَاهُ، وَرَجُلٌ قَائِمٌ بِيَدِهِ فِهْرٌ، أَوْ صَخْرَةٌ، فَيَشْدَخُ بِهَا رَأسَهُ، فَيتَدَهْدَى الحَجَرُ، فَإِذَا ذَهَبَ لِيَأخُذَهُ عَادَ رَأسُهُ كَمَا كَانَ، فَيَصْنَعُ مِثْلَ ذَلِكَ.
فَقُلتُ: مَا هَذَا؟ قَالَا: انْطَلِقْ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُما، فَإِذَا بَيْتٌ مَبْنِيٌّ عَلَى بِنَاءِ التَّنُّورِ، أَعْلَاهُ ضَيِّقٌ، وَأَسْفَلُهُ وَاسِعٌ، يُوقَدُ تَحْتَهُ نَارٌ، فَإِذَا فِيهِ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ،
стр. 553
فَإِذَا أُوقِدَتْ ارْتَفَعُوا حَتَّى يَكَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا، فَإِذَا خَمَدَتْ رَجَعُوا فِيهَا، فَقُلتُ: مَا هَذَا؟ قَالَا لِيَ: انْطَلِقْ فَانْطَلَقْتُ، فَإِذَا نَهَرٌ مِنْ دَمٍ فِيهِ رَجُلٌ، وَعَلَى شَطِّ النَّهَرِ رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ حِجَارَةٌ، فَيُقْبِلُ الرَّجُلُ الَّذِي فِي النَّهَرِ، فَإِذَا دَنَا لِيَخْرُجَ، رَمَى فِي فِيهِ حَجَرًا، فَرَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ، فَهُوَ يَفْعَلُ بِهِ ذَلِكَ، فَقُلتُ: مَا هَذَا؟
فَقَالَا: انْطَلِقْ فَانْطَلَقْتُ، فَإِذَا رَوْضَةٌ خَضْرَاءُ، فَإِذَا فِيهَا شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ، وَإِذَا شَيْخٌ فِي أَصْلِهَا حَوْلَهُ صِبْيَانٌ، وَإِذَا رَجُلٌ قَرِيبٌ مِنْهُ بَيْنَ يَدَيْهِ نَارٌ، فَهُوَ يَحْشُشُهَا وَيُوقِدُهَا، فَصَعِدَا بِي فِي الشَّجَرَةِ، فَأَدْخَلَانِي دَارًا لَمْ أَرَ دَارًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهَا، فَإِذَا فِيهَا رِجَالٌ شُيُوخٌ وَشَبَابٌ، وَفِيهَا نِسَاءٌ وَصِبْيَانٌ، فَأَخْرَجَانِي مِنْهَا، فَصَعِدَا بِي فِي الشَّجَرَةِ، فَأَدْخَلَانِي دَارًا هِيَ أَحْسَنُ، وَأَفْضَلُ فِيهَا شُيُوخٌ وَشَبَابٌ، فَقُلتُ لهُما: إِنَّكُما قَدْ طَوَّفْتُمَانِي مُنْذُ اللَّيْلَةِ، فَأَخْبِرَانِي عَمَّا رَأَيْتُ، فَقَالَا: نَعَمْ.
أَمَّا الرَّجُلُ الأَوَّلُ الَّذِي رَأَيْتَ فَإِنَّهُ رَجُلٌ كَذَّابٌ، يَكْذِبُ الكَذِبَةَ فَتُحْمَلُ عَنْهُ فِي الآفَاقِ، فَهُوَ يُصْنَعُ بِهِ مَا رَأَيْتَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، ثُمَّ يَصْنَعُ اللهُ بِهِ مَا شَاءَ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي رَأَيْتَ مُسْتَلقِيًا، فَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ القُرْآنَ، فَنَامَ عَنْهُ بِاللَّيْلِ، وَلَمْ يَعْمَل بِمَا فِيهِ بِالنَّهَارِ، فَهُوَ يُفْعَلُ بِهِ مَا رَأَيْتَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، وَأَمَّا الَّذِي رَأَيْتَ فِي التَّنُّورِ فَهُمُ الزُّنَاةُ، وَأَمَّا الَّذِي رَأَيْتَ فِي النَّهَرِ، فَذَاكَ آكِلُ الرِّبَا.
وَأَمَّا الشَّيْخُ الَّذِي رَأَيْتَ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ، فَذَاكَ إِبْرَاهِيمُ، وَأَمَّا الصِّبْيَانُ الَّذِي رَأَيْتَ، فَأَوْلَادُ النَّاسِ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي رَأَيْتَ يُوقِدُ النَّارَ وَيَحْشُشُهَا فَذَاكَ مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ، وَتِلكَ النَّارُ، وَأَمَّا الدَّارُ الَّتِي دَخَلتَ أَوَّلًا فَدَارُ عَامَّةِ المُؤْمِنِينَ، وَأَمَّا
стр. 554
الدَّارُ الأُخْرَى فَدَارُ الشُّهَدَاءِ، وَأنا جِبْرِيلُ، وَهَذَا مِيكَائِيلُ، ثُمَّ قَالَا لِيَ: ارْفَعْ رَأسَكَ، فَرَفَعْتُ رَأسِي، فَإِذَا كَهَيْئَةِ السَّحَابِ، فَقَالَا لِي: وَتِلكَ دَارُكَ، فَقُلتُ لهُما: دَعَانِي أَدْخُل دَارِي، فَقَالَا: إِنَّهُ قَدْ بَقِيَ لَكَ عَمَلٌ لَمْ تَسْتَكْمِلهُ، فَلَوْ اسْتَكْمَلتَهُ دَخَلتَ دَارَكَ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣١١٢٦)، وأحمد (٢٠٤٢٧)، والبخاري (٨٤٥)، ومسلم (٦٠٠١)، والترمذي (٢٢٩٤)، والنسائي (٧٦١١).
- أَبو رجاء العطاردي؛ عمران بن ملحان، ويقال: ابن تيم، ويقال: ابن عبد الله، البصري «تهذيب الكمال» ٢٢/ ٣٥٦.
١١٧٩ - [ح] شُعْبَة، عَنِ الحَكَمِ بن عُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أَبِي لَيْلَى، عَنْ سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ رَوَى عَنِّي حَدِيثًا، وَهُوَ يَرَى أنَّهُ كَذِبٌ، فَهُوَ أَحَدُ الكَاذِبِينَ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦١٢٩)، وأحمد (٢٠٤٢٥)، ومسلم (١)، وابن ماجة (٣٩).
١١٨٠ - [ح] قَتادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «اقْتُلُوا شُيُوخَ المُشْرِكِينَ، وَاسْتَحْيُوا شَرْخَهُمْ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٨١٠)، وأحمد (٢٠٤٠٧)، وأبو داود (٢٦٧٠)، والترمذي (١٥٨٣).
وقال: حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
قال أَبو عيسى التِّرمِذي: الشرخ: الغلمان الذين لم ينبتوا.
١١٨١ - [ح] سُلَيْمَان التَّيْمِيّ، عَنْ أَبِي العَلَاءِ، [يَزِيدَ بن عَبْدِ الله بن الشِّخِّيرِ]، عَنْ سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ، «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أُتِيَ بِقَصْعَةٍ فِيهَا ثَرِيدٌ، فَتعَاقَبُوهَا إِلَى
стр. 555
الظُّهْرِ مِنْ غُدْوَةٍ يَقُومُ نَاسٌ، وَيَقْعُدُ آخَرُونَ» قَالَ لَهُ رَجُلٌ: هَل كَانَتْ تُمدُّ؟ ، قَالَ: «فَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَعْجَبُ؟ مَا كَانَتْ تُمدُّ إِلَّا مِنْ هَاهُنَا، وَأَشَارَ إِلَى السَّمَاءِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٦٦)، وأحمد (٢٠٣٩٧)، والدارمي (٥٩)، والترمذي (٣٦٢٥)، والنسائي
(٦٧٠٧)
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
١١٨٢ - [ح] قَتادَةَ، وَسَمِعْتُ أبا نَضْرَةَ، يُحدِّثُ عَنْ سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ، أنَّهُ سَمِعَ نَبِيَّ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ مِنْهُمْ مَنْ تَأخُذُهُ النَّارُ إِلَى كَعْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأخُذُهُ النَّارُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأخُذُهُ النَّارُ إِلَى حُجْزَتِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأخُذُهُ النَّارُ إِلَى تَرْقُوَتِهِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٣١٩)، وأحمد (٢٠٣٦٣)، ومسلم (٧٢٧١).
١١٨٣ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ سُنَيْنٍ أَبِي جَمِيلَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَنَحْنُ مَعَ ابْنِ المُسَيِّبِ، قَالَ: «وَزَعَمَ أبو جَمِيلَةَ أنَّهُ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ وَخَرَجَ مَعَهُ عَامَ الفَتْحِ».
أخرجه البخاري (٤٣٠١).
١١٨٤ - [ح] سُفْيَان بن عُيَيْنَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بن سُلَيْمٍ، عَنْ نَافِعِ بن جُبَيْرٍ، عَنْ سَهْلِ بن أَبِي حَثْمَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى سُتْرَةٍ فَليَدْنُ مِنْهَا، مَا لَا يَقْطَعُ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ».
أخرجه الحميدي (٤٠٥)، وابن أبي شيبة (٢٨٩١)، وأحمد (١٦١٨٨)، وأبو داود (٦٩٥)، والنسائي (٨٢٦).
стр. 556
١١٨٥ - [ح] شُعْبَة، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن القَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحِ بن خَوَّاتِ بن جُبَيْرٍ، عَنْ سَهْلِ بن أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ «صَلَّى بِأَصْحَابِهِ فِي الخَوْفِ، فَصَفَّهُمْ خَلفَهُ صَفَّيْنِ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ يَلُونَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ قَامَ فَلَمْ يَزَل قَائِمًا حَتَّى صَلَّى الَّذِينَ خَلفَهُمْ رَكْعَةً، ثُمَّ تَقَدَّمُوا وَتَأَخَّرَ الَّذِينَ كَانُوا قُدَّامَهُمْ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ قَعَدَ حَتَّى صَلَّى الَّذِينَ تَخَلَّفُوا رَكْعَةً، ثُمَّ سَلَّمَ».
أخرجه أحمد (١٥٨٠١)، والدارمي (١٦٤٤)، والبخاري (٤١٣١ م)، ومسلم (١٨٩٩)، وابن ماجة (١٢٥٩)، وأبو داود (١٢٣٧)، والترمذي (٥٦٦)، والنسائي (١٩٣٧).
١١٨٦ - [ح] الوَلِيد بن كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثنا بُشَيْرُ بن يَسَارٍ، مَوْلَى بَنِي حَارِثَةَ، أَنَّ رَافِعَ بن خَدِيجٍ، وَسَهْلَ بن أَبِي حَثْمَةَ، حَدَّثَاهُ: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنِ المُزابَنَةِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ إِلَّا أَصْحَابَ العَرَايَا، فَإِنَّهُ قَدْ أَذِنَ لَهُمْ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٤٣٨)، وأحمد (١٧٣٩٤)، والبخاري (٢٣٨٣)، ومسلم (٣٨٨٩)، والترمذي (١٣٠٣)، والنسائي (٦٠٨٩).
١١٨٧ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ أَبِي لَيْلَى بن عَبْدِ الله بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن سَهْلٍ، عَنْ سَهْلِ بن أَبِي حَثْمَةَ، أنَّهُ أَخْبَرَهُ رِجَالٌ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ، أَنَّ عَبْدَ الله بن سَهْلٍ وَمُحيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمْ، فَأُتِيَ مُحيِّصَةُ فَأُخْبِرَ أَنَّ عَبْدَ الله بن سَهْلٍ قَدْ قُتِلَ وَطُرِحَ فِي فَقِيرِ بِئْرٍ أَوْ عَيْنٍ، فَأَتَى يَهُودَ فَقَالَ: أَنْتُمْ وَالله قَتلتُمُوهُ، فَقَالُوا: وَالله مَا قَتلنَاهُ. فَأَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ، فَذَكَرَ لَهُمْ ذَلِكَ ثُمَّ أَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ - وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ - وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَذَهَبَ مُحيِّصَةُ لِيَتكَلَّمَ وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ، فَقَالَ لَهُ
стр. 557
رَسُولُ الله ﷺ : «كَبِّرْ كَبِّرْ» يُرِيدُ السِّنَّ - فَتكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحيِّصَةُ، -، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ».
فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ الله ﷺ فِي ذَلِكَ، فَكَتبُوا: إِنَّا وَالله مَا قَتلنَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لُحِوَيِّصَةَ وَمُحيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ: «أتَحلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ؟ » فَقَالُوا: لَا، قَالَ: «أفَتحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ؟ » قَالُوا: لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ، فَوَدَاهُ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ عِنْدِهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ بِمِائَةِ نَاقَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمُ الدَّارَ، قَالَ سَهْلٌ لَقَدْ رَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ حَمْرَاءُ.
أخرجه مالك (٢٣٥٢)، وأحمد (١٦١٩٥)، والبخاري (٧١٩٢)، وأبو داود (٤٥٢١)، والنسائي (٦٨٨٧).
١١٨٨ - [ح] رَبِيعَةُ بن يَزِيدَ، حَدَّثَنِي أبو كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ، أنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ ابْنَ الحَنْظَلِيَّةِ الأَنْصَارِيَّ، صَاحِبَ رَسُولِ الله ﷺ أَنَّ عُييْنَةَ، والأَقْرَعَ سَألَا رَسُولَ الله ﷺ شَيْئًا، فَأَمَرَ مُعَاوِيَةَ أَنْ يَكْتُبَ بِهِ لَهُما، فَفَعَلَ وَخَتَمَهَا رَسُولُ الله ﷺ ، وَأَمَرَ بِدَفْعِهِ إِلَيْهِمَا، فَأَمَّا عُيَيْنَةُ فَقَالَ: مَا فِيهِ؟ قَالَ: فِيهِ الَّذِي أُمِرْتُ بِهِ، فَقَبَّلَهُ، وَعَقَدَهُ فِي عِمَامَتِهِ، وَكَانَ أَحْلَمَ الرَّجُلَيْنِ، وَأَمَّا الأَقْرَعُ، فَقَالَ: أَحْمِلُ صَحِيفَةً لَا أَدْرِي مَا فِيهَا كَصَحِيفَةِ المُتلَمِّسِ.
فَأَخْبَرَ مُعَاوِيَةُ رَسُولَ الله ﷺ بِقَوْلهِمَا، وَخَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ فِي حَاجَةٍ، فَمَرَّ بِبَعِيرٍ مُنَاخٍ عَلَى بَابِ المَسْجِدِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ، ثُمَّ مَرَّ بِهِ آخِرَ النَّهَارِ وَهُوَ عَلَى حَالِهِ، فَقَالَ: «أَيْنَ صَاحِبُ هَذَا البَعِيرِ؟ » فَابْتُغِيَ فَلَمْ يُوجَدْ، فَقَالَ
стр. 558
رَسُولُ الله ﷺ : «اتَّقُوا اللهَ فِي هَذِهِ البَهَائِمِ، ثُمَّ ارْكَبُوهَا صِحَاحًا، وَكُلُوهَا سِمَانًا كَالمُتسَخِّطِ، آنِفًا، إِنَّهُ مَنْ سَألَ وَعِنْدَهُ مَا يُغْنِيهِ، فَإِنَّما يَسْتَكْثِرُ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ» قَالُوا: يَا رَسُولَ الله ﷺ ، وَمَا يُغْنِيهِ؟ قَالَ: «مَا يُغَدِّيهِ أَوْ يُعَشِّيهِ».
أخرجه أحمد (١٧٧٧٥)، وأبو داود (١٦٢٩).
١١٨٩ - [ح] مُحمَّد بن إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بن عُبَيْدِ بن السَّبَّاقِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بن حُنَيْفٍ، قَالَ: كُنْتُ أَلقَى مِنَ المَذْيِ شِدَّةً، فَكُنْتُ أُكْثِرُ الِاغْتِسَالَ مِنْهُ، فَسَأَلتُ رَسُولَ الله ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «إِنَّما يُجْزِئُكَ مِنْهُ الوُضُوءُ» فَقُلتُ: كَيْفَ بِمَا يُصِيبُ ثَوْبِي؟ فَقَالَ: «يَكْفِيكَ أَنْ تَأخُذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَتَمْسَحَ بِهَا مِنْ ثَوْبِكَ حَيْثُ تَرَى أنَّهُ أَصَابَ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٩١٤)، وأحمد (١٦٠٦٩)، وعبد بن حميد (٤٦٨)، والدارمي (٧٦٨)، وابن ماجة (٥٠٦)، وأبو داود (٢١٠)، والترمذي (١١٥).
- قال التِّرمِذي: هذا حديث حسن صحيح.
١١٩٠ - [ح] عَمْرِو بن مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، أَنَّ سَهْلَ بن حُنَيْفٍ، وَقَيْسَ بن سَعْدٍ كَانَا قَاعِدَيْنِ بِالقَادِسِيَّةِ، فَمَرُّوا عَلَيْهِمَا بِجِنَازَةٍ فَقَامَا، فَقِيلَ: إِنَّما هُوَ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ فَقَالَا: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ مَرُّوا عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ فَقَامَ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ يَهُودِيٌّ فَقَالَ: «ألَيْسَتْ نَفْسًا».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٠٤٠)، وأحمد (٢٤٣٤٣)، والبخاري (١٣١٢)، ومسلم (٢١٨٤)، والنسائي (٢٠٥٩)، وأبو يعلى (١٤٣٧).
стр. 559
١١٩١ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بن سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ خَبُثَتْ نَفْسِي، وَلَكِنْ لِيَقُل لَقِسَتْ نَفْسِي».
أخرجه البخاري (٦١٨٠)، ومسلم (٥٩٤٢)، وأبو داود (٤٩٧٨)، والنسائي (١٠٨٢٣).
١١٩٢ - [ح] أَبِي شُرَيْحٍ، عَبْدَ الرَّحْمَنِ بن شُرَيْحٍ، يُحدِّثُ أنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بن أَبِي أُمَامَةَ بن سَهْلِ بن حُنَيْفٍ، يُحدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ سَألَ اللهَ الشَّهَادَةَ صَادِقًا مِنْ قَلبِهِ بَلَّغَهُ اللهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ، وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ».
أخرجه الدارمي (٢٥٦٣)، ومسلم (٤٩٦٥)، وابن ماجة (٢٧٩٧)، والترمذي (١٦٥٣)، والنسائي (٤٣٥٥).
١١٩٣ - [ح] الأَعْمَشَ يَقُولُ: سَمِعْتُ شَقِيقَ بن سَلَمَةَ أبا وَائِلٍ يَقُولُ: لمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ وَحَكَمَ الحَكَمَانِ سَمِعْتُ سَهْلَ بن حُنَيْفٍ يَقُولُ: «يَا أيُّها النَّاسُ اتَّهِمُوا رَأيَكُمْ، وَلَقَدْ رَأَينا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ وَلَوْ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَرُدَّ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ أَمْرَهُ لَرَدَدْنَاهُ، وَايْمُ الله مَا وَضَعْنَا سُيُوفَنا عَلَى عَوَاتِقِنَا مُنْذُ أَسْلَمْنَا لِأَمْرٍ يُفْظِعُنَا إِلَّا أَسْهَلَتْ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ، وَإِنَّ هَذَا الأَمْرَ وَالله مَا سُدَّ فِيهِ خُصْمٌ إِلَّا انْفَتَحَ عَلَيْنَا مِنْهُ خُصْمٌ آخَرُ».
أخرجه الحميدي (٤٠٨)، وابن أبي شيبة (٣٩٠٢٦)، وأحمد (١٦٠٧٠)، والبخاري (٣١٨١)، ومسلم (٤٦٥٧).
١١٩٤ - [ح] عَبْدُ العَزِيزِ بن سِيَاهٍ، قَالَ حَدَّثنا حَبِيبُ بن أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: أَتَيْتُهُ (١) فَسَأَلتُهُ عَنْ هَؤُلَاءِ القَوْمِ الَّذِينَ، قَتَلَهُمْ عَلِيٌّ، قَالَ: قُلتُ: فِيمَ стр. 560
فَارَقُوهُ وَفِيمَا اسْتَجَابُوا لَهُ وَفِيمَا دَعَاهُمْ، وَفِيمَ فَارَقُوهُ ثُمَّ اسْتَحَلَّ دِمَاءَهُمْ؟ قَالَ: إِنَّهُ لمَّا اسْتَحَرَّ القَتْلُ فِي أَهْلِ الشَّامِ بِصِفِّينَ اعْتَصَمَ مُعَاوِيَةُ وَأَصْحَابُهُ بِجَبَلٍ، فَقَالَ عَمْرُو بن العَاصِ: أَرْسِل إِلَى عَلِيٍّ بِالمُصْحَفِ، فَلَا وَالله لَا يَرُدُّهُ عَلَيْكَ.
قَالَ: فَجَاءَ بِهِ رَجُلٌ يَحْمِلُهُ يُنَادِي: بَيْنَنَا وَبَيْنكُمْ كِتَابُ الله ﴿الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ [آل عمران: ٢٣] قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ: نَعَمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ الله، أنا أَوْلَى بِهِ مِنْكُمْ، قَالَ: فَجَاءَتِ الخَوَارِجُ وَكُنَّا نُسَمِّيهِمْ يَوْمِئِذٍ القُرَّاءَ، قَالَ: فَجَاءُوا بِأَسْيَافِهِمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، لَا نَمْشِي إِلَى هَؤُلَاءِ القَوْمِ حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ.
فَقَامَ سَهْلُ بن حُنَيْفٍ فَقَالَ: أيُّها النَّاسُ، اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ، لَقَدْ كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ وَلَوْ نَرى قِتَالًا لَقَاتَلنَا، وَذَلِكَ فِي الصُّلحِ الَّذِي كَانَ بَيْنَ رَسُولِ الله ﷺ وَبَيْنَ المُشْرِكِينَ، فَجَاءَ عُمَرُ فَأَتَى رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، ألَسْنَا عَلَى حَقٍّ؟ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ؟ قَالَ: «بَلَى» قَالَ: ألَيْسَ قَتْلَانَا فِي الجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ؟ قَالَ: «بَلَى» قَالَ: فَفِيمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا وَنَرْجِعُ وَلمَّا يَحْكُمِ اللهُ بَيْنَنَا، وَبَيْنَهُمْ؟ فَقَالَ: «يَا ابْنَ الخَطَّابِ، إِنِّي رَسُولُ الله وَلَنْ يُضَيِّعَنِي اللهُ أَبدًا».
قَالَ: فَانْطَلَقَ عُمَرُ وَلَمْ يَصْبِرْ مُتَغَيِّظًا حَتَّى أَتَى أبا بَكْرٍ فَقَالَ: يَا أبا بَكْرٍ، ألَسْنَا عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ؟ فَقَالَ: بَلَى قَالَ: ألَيْسَ قَتْلَانَا فِي الجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَعَلَامَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا وَنَرْجِعُ وَلمَّا يَحْكُمِ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ؟ فَقَالَ: يَا ابْنَ الخَطَّابِ، إِنَّهُ رَسُولُ الله وَلَنْ يُضَيِّعَهُ اللهُ أَبَدًا.
стр. 561
قَالَ: فَنزَلَ القُرْآنُ عَلَى مُحمَّد ﷺ بِالفَتْحِ، فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ فَأَقْرَأَهُ إِيَّاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَوَفَتْحٌ هُوَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» فَطَابَتْ نَفْسُهُ وَرَجَعَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أيُّها، النَّاسُ، إِنَّ هَذَا فَتْحٌ، فَقَبِلَ عَلِيٌّ القَضِيَّةَ وَرَجَعَ، وَرَجَعَ النَّاسُ، ثُمَّ إِنَّهُمْ خَرَجُوا بِحَرُورَاءَ أُولَئِكَ العِصَابَةُ مِنَ الخَوَارِجِ بِضْعَةَ عَشَرَ أَلفًا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ يُنَاشِدُهُمُ اللهَ، فَأَبوْا عَلَيْهِ.
فَأَتَاهُمْ صَعْصَعَةُ بن صُوحَانَ فَنَاشَدَهُمُ اللهَ وَقَالَ: عَلَامَ تُقَاتِلُونَ خَلِيفَتكُمْ، قَالُوا: نَخَافُ الفِتْنَةَ، قَالَ: فَلَا تُعَجِّلُوا ضَلَالَةَ العَامِ مَخافَةَ فِتْنَةِ عَامٍ قَابِلٍ؛ فَرَجَعُوا يا قَبِلَ القَضِيَّةَ، قَاتَلنَاهُمْ يَوْمَ صِفِّينَ، وَإِنْ .. فَقَاتَلُوا: نَسِيرُ عَلَى نَاحِيَتِنَا، فَإِنَّ عَلِ نَقَضَهَا قَاتَلنَا مَعَهُ، فَسَارُوا حَتَّى بَلَغُوا النَّهْرَوَانَ، فَافْتَرَقَتْ مِنْهُمْ فِرْقَةٌ فَجَعَلُوا يُهدُّونَ النَّاسَ قَتْلًا.
فَقَالَ أَصْحَابُهُمْ: وَيْلَكُمْ مَا عَلَى هَذَا فَارَقْنَا عَلِيًّا فَبَلَغَ عَلِيًّا، أَمْرُهُمْ فَقَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: أَمَا تَروْنَ، أتَسِيرُونَ إِلَى أَهْلِ الشَّامِ أَمْ تَرْجِعُونَ إِلَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ خَلَفُوا إِلَى ذَرَارِيِّكُمْ، فَقَالُوا: لَا، بَل نَرْجِعُ إِلَيْهِمْ، فَذُكِرَ أَمْرُهُمْ فَحَدَّثَ عَنْهُمْ مَا قَالَ فِيهِمْ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّ فِرْقَةً تَخْرُجُ عِنْدَ اخْتِلَافِ النَّاسِ تَقْتُلُهُمْ أَقْرَبُ الطَّائِفَتيْنِ بِالحَقِّ، عَلَامَتُهُمْ رَجُلٌ فِيهِمْ يَدُهُ كَثَدْيِ المَرْأَةِ».
فَسَارُوا حَتَّى التَقَوْا بِالنَّهْرَوَانِ فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا، فَجَعَلَتْ خَيْلُ عَلِيٍّ لَا تَقُومُ لَهُمْ؛ فَقَامَ عَلِيٌّ فَقَالَ: أيُّها النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ إِنَّمَا تُقَاتِلُونَ لِي فَوَالله مَا عِنْدِي مَا أَجْزِيكُمْ بِهِ، وَإِنْ كُنْتُمْ إِنَّما تُقَاتِلُونَ لله فَلَا يَكُنْ هَذَا قِتَالَكُمْ، فَحَمَلَ النَّاسُ حَمْلَةً وَاحِدَةً فَانْجَلَتِ الخَيْلُ عَنْهُمْ وَهُمْ مُكِبُّونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ.
стр. 562
فَقَالَ عَلِيٌّ: اطْلُبُوا الرَّجُلَ فِيهِمْ، قَالَ: فَطَلَبَ النَّاسُ فَلَمْ يَجِدُوهُ حَتَّى قَالَ بَعْضُهُمْ: غَرَّنَا ابْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ إِخْوَانِنَا حَتَّى قَتلنَاهُمْ، فَدَمَعَتْ عَيْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: فَدَعَا بِدَابَّتِهِ فَرَكِبَهَا فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى وَهْدَةً فِيهَا قَتْلَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَجَعَلَ يَجُرُّ بِأَرْجُلِهِمْ حَتَّى وَجَدَ الرَّجُلَ تَحْتَهُمْ، فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ عَلِيٌّ: اللهُ أَكْبَرُ، وَفَرِحَ النَّاسُ وَرَجَعُوا، وَقَالَ عَلِيٌّ: لَا أَغْزُو العَامَ، وَرَجَعَ إِلَى الكُوفَةِ وَقُتِلَ، وَاسْتُخْلِفَ حَسَنٌ فَسَارُوا بِسِيرَةِ أَبِيهِ ثُمَّ بِالبَيْعَةِ إِلَى مُعَاوِيَةَ.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٩٠٦٩)، وأحمد (١٦٠٧١)، والبخاري (٣١٨٢)، ومسلم (٤٦٥٦)، والنسائي (١١٤٤٠)، وأبو يعلى (٤٧٣).
١١٩٥ - [ح] أَبِي إِسْحَاقَ سُلَيْمانَ بن أَبِي سُلَيْمانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ يُسَيْرِ بن عَمْرٍو، عَنْ سَهْلِ بن حُنَيْفٍ، قَالَ: أَهْوَى رَسُولُ الله ﷺ بِيَدِهِ إِلَى المَدِينَةِ فَقَالَ: «إنَّها حَرَمٌ آمِنٌ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠٩٨)، وأحمد (١٦٠٧٢)، ومسلم (٣٣٢٠).
١١٩٦ - [ح] أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ يُسَيْرِ بن عَمْرٍو، قَالَ: سَأَلتُ سَهْلَ بن حُنَيْفٍ: أَسَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَذْكُرُ هَؤُلَاءِ الخَوَارِجَ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ المَشْرِقِ: «يَخْرُجُ مِنْهُمْ قَوْمٌ يَقْرَءُونَ القُرْآنِ بِأَلسِنَتِهِمْ لَا يَعْدُو تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٨٢١)، وأحمد (١٦٠٧٣)، قال: حدثنا أَبو النضر، قال: حدثنا حزام بن إسماعيل العامري، والبخاري (٦٩٣٤)، ومسلم (٢٤٣٧)، والنسائي (٨٠٣٦).
* * *
стр. 563
مُسندُ سَهْلِ بن سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ
١١٩٧ - [ح] يَعْقُوب بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، أنَّهُ رَأَى سَهْلَ بن سعد ﵁ بَالَ بَوْلَ الشَّيْخِ الكَبِيرِ، وَهُوَ قَائِمٌ يَكَادُ يَسْبِقُهُ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى الخُفَّيْنِ، فَقُلتُ: ألَا تَنْزِعُ الخُفَّيْنِ قَالَ: لَا رَأَيْتُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي (وَمِنْكَ) مَسَحَ عَلَيْهَا - يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ .
أخرجه ابن أبي شيبة «المسند» المطالب العالية (٤٤)، وسعيد بن مَنْصور في «كنز العمال». (٢٧٦٥٩)
١١٩٨ - [ح] عَيَّاش بن عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بن مَيْمُونٍ، وَأبو الحُسَيْنِ زيد بن الحُبابِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَيَّاشٌ يَعْنِي ابْنَ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بن مَيْمُونٍ المَعْنَى، وَقَفَ عَلَيْنَا سَهْلُ بن سَعْدٍ فَقَالَ سَهْلٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَنْ جَلَسَ فِي المَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٤٠٩١)، وأحمد (٢٣٢٠٠)، وعبد بن حميد (٤٦٥)، والنسائي (٨١٥)، وأبو يعلى (٧٥٤٦).
١١٩٩ - [ح] عَبْدُ العَزِيزِ بن أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ، قَالَ: «كَانَ بَيْنَ مُصَلَّى رَسُولِ الله ﷺ وَبَيْنَ الجِدَارِ مَمرُّ الشَّاةِ».
أخرجه البخاري (٤٩٦)، ومسلم (١٠٦٩)، وأبو داود (٦٩٦)، وأبو يعلى (٧٥٣٨).
стр. 564
١٢٠٠ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بن دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ، أنَّهُ قَالَ: «كَانَ النَّاسُ يُؤْمَرُونَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ اليَدَ اليُمْنَى عَلَى ذِرَاعِهِ اليُسْرَى فِي الصَّلَاةِ» قَالَ أبو حَازِمٍ: لَا أَعْلَمُ إِلَّا أنَّهُ يَنْمِي ذَلِكَ.
أخرجه مالك (٤٣٧)، وأحمد (٢٣٢٣٧)، والبخاري (٧٤٠).
١٢٠١ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بن دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو بن عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ. وَحَانَتِ الصَّلَاةُ. فَجَاءَ المُؤذِّنُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَقَالَ: أَتُصَلِّي لِلنَّاسِ فَأُقِيمَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَصَلَّى أبو بَكْرٍ فَجَاءَ رَسُولُ الله ﷺ ، وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ. فَتخَلَّصَ حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ. فَصَفَّقَ النَّاسُ.
وَكَانَ أبو بَكْرٍ لَا يَلتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ. فَلمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ مِنَ التَّصْفِيقِ، التَفَتَ أبو بَكْرٍ، فَرَأَى رَسُولَ الله ﷺ «فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ أَنِ امْكُثْ مَكَانَكَ». فَرَفَعَ أبو بَكْرٍ يَدَيْهِ، فَحَمِدَ اللهَ عَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ اسْتَأخَرَ حَتَّى اسْتَوَى فِي الصَّفِّ. وَتَقَدَّمَ رَسُولُ الله ﷺ فَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ.
فَقَالَ: «يَا أبا بَكْرٍ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ إِذْ أَمَرْتُكَ» فَقَالَ أبو بَكْرٍ: مَا كَانَ لِابْنِ، أَبِي قُحَافَةَ، أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ الله ﷺ . فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَا لِي رَأَيْتُكُمْ أَكْثَرْتُمْ مِنَ التَّصْفِيحِ؟ مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَليُسَبِّحْ. فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ التُفِتَ إِلَيْهِ وَإِنَّما التَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ».
أخرجه مالك (٤٥١)، وأحمد (٢٣٢٤٠)، والبخاري (٦٨٤)، ومسلم (٨٧٩).
стр. 565
١٢٠٢ - [ح] سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ الرِّجَالَ عَاقِدِي أُزُرِهِمْ فِي أَعْنَاقِهِمْ أَمْثَالَ الصِّبْيَانِ، مِنْ ضِيقِ الأُزُرِ خَلفَ رَسُولِ الله ﷺ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ قَائِلٌ: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، لَا تَرْفَعْنَ رُؤوسَكُنَّ حَتَّى يَرْفَعَ الرِّجَالُ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٤٦٨٤)، وأحمد (١٥٦٤٧)، والبخاري (٣٦٢)، ومسلم (٩١٨)، وأبو داود (٦٣٠)، والنسائي (٨٤٤)، وأبو يعلى (٧٥٤١).
١٢٠٣ - [ح] (عَبْد العَزِيزِ بن أَبِي حَازِمٍ، وَسُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ) قَالَ: قَالَ لَنا أبو حَازِمٍ: سَأَلُوا سَهْلَ بن سَعْدٍ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ مِنْبَرُ رَسُولِ الله ﷺ ؟ فَقَالَ: مَا بَقِيَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَعْلَمَ بِهِ مِنِّي، هُوَ مِنْ أَثلِ الغَابَةِ، عَمِلَهِ لَهُ فُلَانٌ مَوْلَى فُلَانَةَ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ «حِينَ صَعَدَ عَلَيْهِ اسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، فَكَبَّرَ، ثُمَّ قَرَأَ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ نَزَلَ القَهْقَرَى فَسَجَدَ، ثُمَّ صَعَدَ، ثُمَّ قَرَأَ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ نَزَلَ القَهْقَرَى، ثُمَّ سَجَدَ».
أخرجه الحميدي (٩٥٥)، وابن أبي شيبة (٣٢٤٠٦)، وأحمد (٢٣١٨٦)، والدارمي (٤٢)، والبخاري (٣٧٧)، ومسلم (١١٥٣)، وابن ماجة (١٤١٦).
١٢٠٤ - [ح] (عَبْد العَزِيزِ بن أَبِي حَازِمٍ، وَسُفْيَان بن عُيَيْنَةَ، وَبِشْر بن المُفَضَّلِ) قَالَ: حَدَّثنا أبو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ الرِّجَالَ تَقِيلُ، وَتَتَغَدَّى يَوْمَ الجُمُعَةِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٥١٦٣)، وأحمد (١٥٦٤٦)، وعبد بن حميد (٤٥٤)، والبخاري (٩٣٩ ومسلم (١٩٤٦)، وابن ماجة (١٠٩٩)، وأبو داود (١٠٨٦)، والترمذي (٥٢٥).
- قال التِّرمِذي: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
следующие страницы →