Полный текст (2 088 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.
стр. 631
مُسنَدُ عَبْدِ الله بن أبي أَوْفَى الأَسْلَمِيِّ
١٣٠٦ - [ح] شُعْبَة، عَنْ عَمْرِو بن مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بن أَبِي أَوْفَى، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا أُتِيَ بِصَدَقَةٍ قَالَ: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ» وَإِنَّ أَبِي أَتَاهُ بِصَدَقَتِهِ، فَقَالَ، : «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى».
أخرجه الطيالسي (٨٥٧) ، وعبد الرزاق (٦٩٥٧) ، وابن أبي شيبة (٨٨١٠) ، وأحمد (١٩٣٢٥
، (والبخاري (١٤٩٧) ، ومسلم (٢٤٥٩) ، وابن ماجة (١٧٩٦) ، وأبو داود (١٥٩٠) ، والبزار (٣٣٥٣
والنسائي (٢٢٥١) .
١٣٠٧ - [ح] (وَكِيع بن الجَرَّاحِ، وَيَعْلَى بن عُبَيْدٍ، وَسُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ) قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بن أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بن أَبِي أَوْفَى، يَقُولُ: «اعْتَمَرْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ ، فَكُنَّا نَسْتُرُهُ حِينَ طَافَ مِنْ صِبْيَانِ أَهْلِ مَكَّةَ لَا يُؤْذُونَهُ».
قَالَ سُفْيَانُ: «أَرَاهُ فِي عُمْرَةِ القَضَاءِ» قَالَ إِسْمَاعِيلُ: «وَأَرَانَا ابْنُ أَبِي أَوْفَى ضَرْبَةً أَصَابَتْهُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ».
أخرجه الحميدي (٧٢١) ، وأحمد (١٩٣١٨) ، والدارمي (٢٠٥٤) ، والبخاري (١٦٠٠) ، وابن ماجة (٢٩٩٠) ، وأبو داود (١٩٠٢) ، والبزار (٣٣٣٩) ، والنسائي (٤٢٠٥) .
١٣٠٨ - [ح] (عَبْد الوَاحِدِ بن زِيَادٍ، وَعَبَّادُ بن العَوَّامِ، وَسُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ) عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بن أَبِي أَوْفَى قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ
стр. 632
صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ، فَقَالَ لِرَجُلٍ: «انْزِل فَاجْدَحْ لَنا» قَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: «فَاجْدَحْ لِي» قَالَ: يَا رَسُولَ الله الشَّمْسُ، قَالَ «انْزِل فَاجْدَحْ لَنا» وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: «فَاجْدَحْ لِي» قَالَ: يَا رَسُولَ الله الشمس، قَالَ: «انزل فاجْدَحْ» فَجَدَحَ، فَشَرِبَ، فَلمَّا، شَرِبَ رَسُولُ الله ﷺ أَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ اللَّيْلِ: «إِذَا رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ هَاهُنَا، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ».
أخرجه عبد الرزاق (٧٥٩٤) ، والحميدي (٧١٤) ، وابن أبي شيبة (٩٠٣٥) ، وأحمد (١٩٦١٩) ، والبخاري (١٩٤١) ، ومسلم (٢٥٢٧) ، وأبو داود (٢٣٥٢) ، والنسائي (٣٢٩٧) .
١٣٠٩ - [ح] العَوَّام بن حَوْشَبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الله بن أَبِي أَوْفَى ﵁: «أَنَّ رَجُلًا أَقَامَ سِلعَةً وَهُوَ فِي السُّوقِ، فَحَلَفَ بِالله لَقَدْ أَعْطَى بِهَا مَا لَمْ يُعْطِ لِيُوقِعَ فِيهَا رَجُلًا مِنَ المُسْلِمِينَ» فَنزَلَتْ: . إنَّ الَّذِينَ يَشتَرُونَ بِعَهدِ الله وَأيمانهم ثَمَنًا قَلِيلًا. [آل عمران: ٧٧] الآيةَ.
أخرجه البخاري (٢٠٨٨) .
١٣١٠ - [ح] عَبْدَ الله بن أَبِي المُجَالِدِ قَالَ: اخْتَلَفَ عَبْدُ الله بن شَدَّادٍ وَأبو بُرْدَةَ فِي السَّلَفِ، فَبَعَثَانِي إِلَى عَبْدِ الله بن أَبِي أَوْفَى فَسَأَلتُهُ فَقَالَ: «كُنَّا نُسْلِفُ فِي عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُم فِي الحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ أَوِ التَّمْرِ، شَكَّ فِي التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ، وَمَا هُوَ عِنْدَهُمْ، أَوْ مَا نَرَاهُ عِنْدَهُمْ» ثُمَّ أَتيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بن أَبْزَى فَقَالَ: مِثْلَ ذَلِكَ.
أخرجه الطيالسي (٨٥٣) ، وعبد الرزاق (١٤٠٧٧) ، وابن أبي شيبة (٢٢٧٥١) ، وأحمد (١٩٣٣٣) ، والبخاري (٢٢٤٢) ، وابن ماجة (٢٢٨٢) ، وأبو داود (٣٤٦٤) ، والنسائي (٦١٦٤) .
стр. 633
١٣١١ - [ح] مَالِك بن مِغْوَلٍ، أَخْبَرَنِي طَلحَةُ قَالَ: قُلتُ لِعَبْدِ الله بن أَبِي أَوْفَى: أَوْصَى رَسُولُ الله ﷺ ؟ قَالَ: لَا، قُلتُ: فَكَيْفَ أَمَرَ المُؤْمِنِينَ بِالوَصِيَّةِ وَلَمْ يُوصِ؟ قَالَ: «أَوْصَى بِكِتَابِ الله ».
أخرجه الطيالسي (٨٥٩) ، والحميدي (٧٢٢) ، وابن أبي شيبة (٣١٥٨٤) ، وأحمد (١٩٣٣٤) ، والدارمي (٣٤٢٥) ، والبخاري (٢٧٤٠) ، ومسلم (٤٢٣٦) ، والبزار (٣٣٦٩) ، والترمذي (٢١١٩) ، والنسائي (٦٤١٤) .
١٣١٢ - [ح] (خَالِد بن عَبْدِ الله، وَعَلِيّ بن مُسْهِرٍ، وَهُشَيْم) قَالَ: سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ، أَخْبَرَنِي قَالَ: قُلتُ: لِابْنِ أَبِي أَوْفَى: رَجَمَ رَسُولُ الله ﷺ ؟ قَالَ: «نَعَمْ. يا وَيَهُودِيَّةً .. يَهُودِ» قَالَ: قُلتُ: بَعْدَ نُزُولِ النُّورِ أَوْ قَبْلَهَا؟ قَالَ.: «لَا أَدْرِي».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٣٧٠) ، وأحمد (١٩٣٣٧) ، والبخاري (٦٨١٣) ، ومسلم (٤٤٦٣) ، والبزار (٣٣٢٨) .
١٣١٣ - [ح] (شُعْبَةَ بن الحَجَّاجِ، وَسُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ) حَدَّثنا أبو يَعْفُورٍ، عَبْدِيٌّ مَوْلًى لَهُمْ قَالَ: ذَهَبْتُ إِلَى ابْنِ أَبِي أَوْفَى، أَسْأَلُهُ عَنِ الجَرَادِ، قَالَ: «غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ سِتَّ غَزَوَاتٍ نَأكُلُ الجَرَادَ».
أخرجه الطيالسي (٨٥٦) ، وعبد الرزاق (٨٧٦٢) ، والحميدي (٧١٣) ، وابن أبي شيبة (٢٥٠٤٩) ، وأحمد (١٩٦١٨) ، وعبد بن حميد (٥٢٦) ، والدارمي (٢١٤١) ، والبخاري (٥٤٩٥) ، ومسلم (٥٠٨٦) ، وأبو داود (٣٨١٢) ، والبزار (٣٣٣٠) ، والترمذي (١٨٢١) ، والنسائي (٤٨٤٩) .
١٣١٤ - [ح] (عَبَّاد بن العَوَّامِ، وَسُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ، وَعَلِيّ بن مُسْهِرٍ) عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: سَأَلتُ عَبْدَ الله بن أَبِي أَوْفَى عَنْ لحُومِ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، فَقَالَ:
стр. 634
أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ وَقَدْ أَصَبْنَا لِلقَوْمِ حُمرًا خَارِجَةً مِنَ المَدِينَةِ، فَنَحَرْنَاهَا، وَإِنَّ قُدُورَنَا لَتَغْلي إِذْ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ الله ﷺ : «أَنِ اكْفِئُوا القُدُورَ، وَلَا تَطْعَمُوا مِنْ لحُومِ الحُمُرِ شَيْئًا»، فَقُلتُ: حَرَّمَهَا تَحْرِيمَ مَاذَا؟ فَقَالَ: تَحَدَّثْنَا بَيْنَنَا فَقُلنَا: «حَرَّمَهَا البَتَّةَ، أَوْ حَرَّمَهَا مِنْ أَجْلِ أَنَّها لَمْ تُخمَّسْ».
أخرجه الطيالسي (٨٥٤) ، والحميدي (٧١٦) ، وابن أبي شيبة (٢٤٨١٩) ، وأحمد (١٩٦٢٠) ، والبخاري (٣١٥٥) ، ومسلم (٥٠٥٠) ، وابن ماجة (٣١٩٢) ، والنسائي (٤٨٣٢) .
١٣١٥ - [ح] (عَبْد الوَاحِدِ بن زِيَادٍ، وَعَلِيّ بن مُسْهِرٍ، وَشُعْبَةَ، وسُفْيَان بن سَعيدٍ الثَّورِيّ) عَنِ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى قَالَ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ نَبِيذِ الجرِّ الأَخْضَرِ»، قَالَ: قُلتُ: فَالأَبْيَضُ؟ قَالَ: «لَا أَدْرِي».
أخرجه الطيالسي (٨٥٢) ، وعبد الرزاق (١٦٩٢٨) ، وابن أبي شيبة (٢٤٢٨٠) ، وأحمد (١٩٣١٣) ، والبخاري (٥٥٩٦) ، والنسائي (٥١١١) .
١٣١٦ - [ح] شُعْبَة، عَنْ مَجْزَأَةَ بن زَاهِرٍ مَوْلًى لِقُرَيْشٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بن أَبِي أَوْفَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ مِلءَ السَّمَاءِ، وَمِلءَ الأَرْضِ، وَمِلءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي بِالثَّلجِ وَالبَرَدِ وَالمَاءِ البَارِدِ، اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي مِنَ الذُّنُوبِ، وَنَقِّني مِنْهَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبيَضُ مِنَ الوَسَخِ».
أخرجه الطيالسي (٨٦٣) ، وابن أبي شيبة (٢٩٨١٦) ، وأحمد (١٩٣٢٨) ، ومسلم (١٠٠٢) ، والبزار (٣٣٥٦) ، والنسائي (١/ ١٩٨)
١٣١٧ - [ح] (سُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ، وَوَكِيع، وَيَعْلَى بن عُبَيْدٍ) حَدَّثنا ابْنُ أَبِي خَالِدٍ وَهُوَ إِسْمَاعِيلُ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ: دَعَا رَسُولُ الله ﷺ عَلَى
стр. 635
الأَحْزَابِ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الكِتَابِ، سَرِيعَ الحِسَابِ، هَازِمِ الأَحْزَابِ اهْزِمْهُمْ وَزَلزِلُهمْ».
أخرجه عبد الرزاق (٩٥١٦) ، والحميدي (٧٣٦) ، وابن أبي شيبة (٣٠٢٠٢) ، وأحمد (١٩٣١٧) ، والبخاري (٢٩٣٣) ، ومسلم (٤٥٦٤) ، وابن ماجة (٢٧٩٦) ، والبزار (٣٣٣٨) ، والنسائي (٨٥٧٨) .
١٣١٨ - [ح] مُوسَى بن عُقْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ أبو النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بن عُبَيْدِ الله، كُنْتُ كَاتِبًا لَهُ (١) ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ الله بن أَبِي أَوْفَى (٢) ، حِينَ خَرَجَ إِلَى الحَرُورِيَّةِ، فَقَرَأتُهُ، فَإِذَا فِيهِ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا العَدُوَّ، انْتَظَرَ حَتَّى مَالَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ فَقَالَ: «أيُّها النَّاسُ، لا تَمنَّوْا لِقَاءَ العَدُوِّ، وَسَلُوا اللهَ العَافِيَةَ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الجنَّة تَحْتَ ظِلالِ السُّيُوفِ».
ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الكِتَابِ، وَمُجْرِيَ السَّحَابِ، وَهَازِمَ الأَحْزَابِ، اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ».
أخرجه عبد الرزاق (٩٥١٤) ، والبخاري (٣٠٢٤) ، ومسلم (٤٥٦٣) ، وأبو داود (٢٦٣١) .
١٣١٩ - [ح] شُعْبَة، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بن مُرَّةَ، سَمِعَ ابْنَ أَبِي أَوْفَى، صَاحِبَ رَسُولِ الله ﷺ وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ قَالَ: «كُنَّا يَوْمَئِذٍ أَلفًا وَثَلَاثَمِائَةٍ وَكَانَ أَسْلَمُ يَوْمَئِذٍ ثُمُنَ المُهَاجِرِينِ».
أخرجه الطيالسي (٨٥٨) ، وابن أبي شيبة (٣٨٢٦١) ، ومسلم (٤٨٤٦) . الحواشي
(١) القائل «كنت كاتبًا له» هو سالم، وكان مولى لعمر بن عبيد الله بن معمر، وكاتبًا له.(٢) عبد الله بن أبي أوفى كتب إلى عمر بن عبيد اللهстр. 636
١٣٢٠ - [ح] أَبي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيّ، عَنْ مُحمَّد بن أَبِي المُجَالِدِ قَالَ: بَعَثَنِي أَهْلُ المَسْجِدِ إِلَى ابْنِ أَبِي أَوْفَى، أَسْأَلُهُ: مَا صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ فِي طَعَامِ خَيْبَرَ؟ فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلتُهُ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: وَقُلتُ: هَل خَمَّسَهُ؟ قَالَ: «لَا، كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ» قَالَ: «وَكَانَ أَحَدُنَا إِذَا أَرَادَ مِنْهُ شَيْئًا أَخَذَ مِنْهُ حَاجَتَهُ».
أخرجه أحمد (١٩٣٣٥) ، وسعيد بن منصور في «سننه». (٢٧٤٠) ، وأبو داود (٢٧٠٤)
١٣٢١ - [ح] (وَكِيع، وَمُحمَّد بن بِشْرٍ) حَدَّثنا إِسْمَاعِيلُ: قُلتُ لِابْنِ أَبِي أَوْفَى: رَأَيْتَ إِبْرَاهِيمَ ابْنَ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ: «مَاتَ صَغِيرًا، وَلَوْ قُضِيَ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ مُحمَّد ﷺ نَبِيٌّ عَاشَ ابْنُهُ، وَلَكِنْ لا نَبِيَّ بَعْدَهُ».
أخرجه أحمد (١٩٣١٩) ، والبخاري (٦١٩٤) ، وابن ماجة (١٥١٠) .
١٣٢٢ - [ح] يَزِيد بن هَارُونَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، رَأَيْتُ بِيَدِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى ضَرْبَةً قَالَ: «ضُرِبْتُها مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ» قُلتُ: شَهِدْتَ حُنَيْنًا؟ قَالَ: قَبْلَ ذَلِكَ.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨١٤٧) ، وأحمد (١٩٣٤٤) ، والبخاري (٤٣١٤) ، والبزار (٣٣٦٤) .
١٣٢٣ - [ح] (سُفْيَان بن عُيَيْنَةَ، وَجَرِير بن عَبْدِ الحَمِيدِ، وَمُحمَّد بن بِشْرٍ، وَيَعْلَى بن عُبَيْدٍ): حَدَّثنا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: قُلتُ لِعَبْدِ الله بن أَبِي أَوْفَى: أَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ بَشَّرَ خَدِيجَةَ ﵂؟ قَالَ: «نَعَمْ بَشَّرَهَا بِبَيْتٍ فِي الجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ، لَا صَخَبَ فِيهِ، وَلَا نَصَبَ» قَالَ يَعْلَى: وَقدْ قَالَ مَرَّةً: «لَا صَخَبَ - أَوْ لَا لَغْوَ فِيهِ - وَلَا نَصَبَ».
أخرجه الحميدي (٧٣٧) ، وابن أبي شيبة (٣٢٩٥٤) ، وأحمد (١٩٣٣٩) ، والبخاري (١٧٩٢) ، ومسلم (٦٣٥٥) ، والبزار (٣٣٣٢) ، والنسائي (٨٣٠٢) .
стр. 637
مُسنَدُ عَبْدِ الله بن بُسْرٍ المَازِنيِّ
١٣٢٤ - [ح] صَفْوَان بن عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بن خُمَيْرٍ الرَّحَبِيُّ، عَنْ عَبْدِ الله بن بُسْرٍ المَازِنِيِّ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أنَّهُ قَالَ: «مَا مِنْ أُمَّتِي مِنْ أَحَدٍ إِلَّا أنا أَعْرِفُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ» قَالُوا: وَكَيْفَ تَعْرِفُهُمْ يَا رَسُولَ الله فِي كَثْرَةِ الخَلَائِقِ؟ قَالَ: «أَرَأَيْتَ لَوْ دَخَلتَ صَبْرَةً فِيهَا خَيْلٌ دُهْمٌ بُهْمٌ، وَفِيهَا فَرَسٌ أَغَرُّ مُحَجَّلٌ، أَمَا كُنْتَ تَعْرِفُهُ مِنْهَا؟ » قَالَ: بَلَى، قَالَ: «فَإِنَّ أُمَّتِي يَوْمَئِذٍ غُرٌّ مِنَ السُّجُودِ، مُحَجَّلُونَ مِنَ الوُضُوءِ».
أخرجه أحمد (١٧٨٤٥) ، والترمذي (٦٠٧) .
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه.
١٣٢٥ - [ح] مُعَاوِيَةَ بن صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ الله بن بُسْرٍ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَجَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ، وَرَسُولُ الله ﷺ يَخْطُبُ، فَقَالَ: «اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْتَ، وَآنيْتَ».
أخرجه أحمد (١٧٨٤٩) ، وأبو داود (١١١٨) ، والنسائي (٣/ ١٠٣).
١٣٢٦ - [ح] صَفْوَان بن عَمْرٍو، عَنْ يَزِيدَ بن خُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن بُسْرٍ، أنَّهُ خَرَجَ مَعَ النَّاسِ يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى، فَأَنْكَرَ إِبْطَاءَ الإِمَامِ، وَقَالَ: «إِنْ كُنَّا لَقَدْ فَرَغْنَا سَاعَتَنَا هَذِهِ وَذَلِكَ حِينَ التَّسْبِيحِ».
أخرجه أحمد (١) ، وابن ماجة (١٣١٧) ، وأبو داود (١١٣٥) . الحواشي
(١) هذا الحديث لم يرد في النسخ الخطية لمسند أحمد، وأثبت عن «أطراف المسند»(٣٠٧٥) .стр. 638
١٣٢٧ - [ح] شُعْبَة، عَنْ يَزِيدَ بن خُميْرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن بُسْرٍ، قَالَ: نَزَلَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى أَبِي، قَالَ: فَقَرَّبْنَا لَهُ طَعَامًا وَوَطْبَةً، فَأَكَلَ مِنْهَا، ثُمَّ أُتِيَ بِتَمْرٍ، فَكَانَ يَأكُلُهُ وَيُلقِي النَّوَى بِأُصْبُعَيْهِ يَجْمَعُ السَّبَّابَةَ وَالوُسْطَى، - قَالَ شُعْبَةُ: هُوَ ظَنِّي، وَهُوَ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللهُ - ثُمَّ أُتِيَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَهُ، ثُمَّ نَاوَلَهُ الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ، قَالَ: فَقَالَ أَبِي - وَأَخَذَ بِلِجَامِ دَابَّتِهِ -: ادْعُ اللهَ لَنا، قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لهُمْ فِيمَا رَزَقْتَهُمْ، وَاغْفِرْ لهُمْ، وَارْحَمْهُمْ».
أخرجه الطيالسي (١٣٧٥) ، وابن أبي شيبة (٣٠٤٩٧) ، وأحمد (١٧٨٤٧) ، وعبد بن حميد (٥٠٧) ، ومسلم (٥٣٧٨) ، والترمذي (٣٥٧٦) ، والنسائي (١٠٠٥١) ، وأبو داود (١٠٠٥٢) ، والبزار (٣٤٩٦) .
١٣٢٨ - [ح] (عِيسَى بن يُونُسَ، وَأَبِي المُغِيرَةِ، عَبْد القُدُّوسِ بن الحَجَّاجِ) حَدَّثنا صَفْوَانُ بن عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بن بُسْرٍ المَازِنِيُّ، قَالَ: بَعَثَنِي أَبِي إِلَى رَسُولِ الله ﷺ أَدْعُوهُ إِلَى طَعَامٍ فَجَاءَ مَعِي، فَلمَّا دَنَوْتُ مِنَ المَنْزِلِ أَسْرَعْتُ، فَأَعْلَمْتُ أَبَوَيَّ فَخَرَجَا فَتَلَقَّيَا رَسُولَ الله ﷺ وَرَحَّبَا بِهِ، وَوَضَعْنَا لَهُ قَطِيفَةً كَانَتْ عِنْدَنَا زِئْبِرِيَّةً فَقَعَدَ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ أَبِي لِأُمِّي: هَاتِ طَعَامَكِ، فَجَاءَتْ بِقَصْعَةٍ فِيهَا دَقِيقٌ قَدْ عَصَدَتْهُ بِمَاءٍ وَمِلحٍ، فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ الله ﷺ .
فَقَالَ: «خُذُوا بِسْمِ الله مِنْ حَوَالَيْهَا، وَذَرُوا ذُرْوَتَها، فَإِنَّ البَرَكَةَ فِيهَا» فَأَكَلَ رَسُولُ الله ﷺ ، وَأَكَلنَا مَعَهُ، وَفَضَلَ مِنْهَا فَضْلَةٌ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لهُمْ، وَارْحَمْهُمْ، وَبَارِكْ عَلَيْهِمْ، وَوَسِّعْ عَلَيْهِمْ فِي أَرْزَاقِهِمْ».
أخرجه أحمد (١٧٨٣٠) ، والدارمي (٢١٥٣) ، والنسائي (٦٧٣٠) .
стр. 639
١٣٢٩ - [ح] عِصَامُ بن خَالِدٍ، حَدَّثنا الحَسَنُ بن أَيُّوبَ الحَضْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بن بُسْرٍ، قَالَ: «كَانَتْ أُخْتِي رُبَّما بَعَثَتْنِي بِالشَّيْءِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، تُطْرِفُهُ إِيَّاهُ فَيقْبَلُهُ مِنِّي».
أخرجه أحمد (١٧٨٢٩) .
١٣٣٠ - [ح] (بَقِيَّة بن الوَلِيدِ، وَإِسْمَاعِيل بن عَيّاشٍ) قَالَ: حَدَّثنا مُحمَّدُ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحِمْيَريُ، عَنْ عَبْدِ الله بن بُسْرٍ المَازِنِيِّ، صَاحِبِ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ ، إِذَا أَتَى بَيْتَ قَوْمٍ، أَتَاهُ مِمَّا يَلي جِدَارَهُ، وَلَا يَأتِيِ مُسْتَقْبِلًا بَابَهُ».
أخرجه أحمد (١٧٨٤٤) ، وأبو داود (٥١٨٦) .
١٣٣١ - [ح] (حَسَّان بن نُوحٍ، وَمُعَاوِيَةَ بن صَالِحٍ) عَنْ عَمْرِو بن قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بن بُسْرٍ يَقُولُ: جَاءَ أَعْرَابِيَّانِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَسُولَ الله، أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: «مَنْ طَالَ عُمْرُهُ، وَحَسُنَ عَمَلُهُ» وَقَالَ الآخَرُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ شَرَائِعَ الإِسْلَامِ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ، فَمُرْنِي بِأَمْرٍ أَتَثَبَّتُ بِهِ، فَقَالَ: «لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنَ الله ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٠٦٦) ، وأحمد (١٧٨٥٠) ، وعبد بن حميد (٥٠٩) ، وابن ماجة (٣٧٩٣) ، والترمذي (٢٣٢٩ و ٣٣٧٥).
١٣٣٢ - [ح] عَمْرو بن عُثْمَانَ بن سَعِيدِ بن كَثِيرِ بن دِينَارٍ الحِمْصِيُّ قَالَ: حَدَّثنا أَبِي قَالَ: حَدَّثنا مُحمَّدُ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عِرْقٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ الله بن بُسْرٍ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «طُوبَى لمَنْ وَجَدَ فِي صَحِيفَتِهِ اسْتِغْفَارًا كَثِيرًا».
أخرجه ابن ماجة (٣٨١٨) ، والبزار (٣٥٠٨) ، والنَّسَائي (١٠٢١٦) .
стр. 640
١٣٣٣ - [ح] (إِسْحَاق بن سُلَيْمانَ، وَيَزِيد بن هَارُونَ، وَعِصَام بن خَالِدٍ، وَحَجَّاج بن مُحمَّد) عَنْ حَرِيزِ بن عُثْمَانَ، قَالَ: كُنَّا غِلمَانًا جُلُوسًا عِنْدَ عَبْدِ الله بن بُسْرٍ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَلَمْ نَكُنْ نُحْسِنُ نَسْأَلُهُ، فَقُلتُ: أَشَيْخًا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ؟ قَالَ: «كَانَ فِي عَنْفَقَتِهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٥٧٠) ، وأحمد (١٧٨٢٤) ، وعبد بن حميد (٥٠٦) ، والبخاري (٣٥٤٦) ، والبزار (٣٥٠٣) .
١٣٣٤ - [ح] عِصَام بن خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثنا أبو عَبْدِ الله الحَسَنُ بن أَيُّوبَ الحَضْرَمِيُّ، قَالَ: أَرَانِي عَبْدُ الله بن بُسْرٍ شَامَةً فِي قَرْنِهِ، فَوَضَعْتُ إِصْبُعِي عَلَيْهَا، فَقَالَ: وَضَعَ رَسُولُ الله ﷺ إِصْبُعَهُ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: «لَتبْلُغَنَّ قَرْنًا» قَالَ أبو عَبْدِ الله: «وَكَانَ ذَا جُمَّةٍ».
أخرجه أحمد (١٧٨٤١) .
* * *
стр. 641
مُسنَدُ عَبْدِ الله بن ثَعْلَبةَ بن صُعَيْرٍ العُذْرِيِّ
١٣٣٥ - [ح] عُقَيْل، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن ثَعْلَبَةَ بن صُعَيْرٍ العُذْرِيِّ، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ قَدْ مَسَحَ عَلَى وَجْهِهِ وَأَدْرَكَ أَصْحَابَ رَسُولِ الله ﷺ ، قَالَ: كَانُوا يَنْهَوْنِي عَنِ القُبْلَةِ تَخوُّفًا أَنْ أَتقَرَّبَ لِأَكْثَرَ مِنْهَا، ثُمَّ المُسْلِمُونَ اليَوْمَ يَنْهَوْنَ عَنْهَا وَيَقُولُ قَائِلُهُمْ: «إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ لَهُ مِنْ حِفْظِ الله مَا لَيْسَ لِأَحَدٍ».
أخرجه أحمد (٢٤٠٦٩) .
١٣٣٦ - [ح] يُونُس، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الله بن ثَعْلَبَةَ، ، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ مَسَحَ وَجْهَهُ: «أنَّهُ رَأَى سَعْدَ بن أَبِي وَقَّاصٍ يُوتِرُ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا حَتَّى يَقُومَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ».
أخرجه أحمد (٢٤٠٦٥) ، والبخاري (٦٣٥٦) .
* * *
стр. 642
مُسنَدُ عَبْدِ الله بن أبي الجَدْعَاءِ
١٣٣٧ - [ح] خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ الله بن شَقِيقٍ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى رَهْطٍ أنا رَابِعُهُمْ، بِإِيلِيَاءَ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَيَدْخُلَنَّ الجنَّة بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ بَني تَميم» قُلنَا: سِوَاكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «سِوَايَ» قُلتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَلمَّا قَامَ قُلتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: ابْنُ أَبِي الجَذْعَاءِ.
أخرجه الطيالسي (١٣٧٩) ، وأحمد (١٥٩٥١) ، والدارمي (٢٩٧٤) ، وابن ماجة (٤٣١٦) ، والترمذي (٢٤٣٨) ، وأبو يعلى (٦٨٦٦) .
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
* * *
стр. 643
مُسنَدُ عَبْدِ الله بن جعفر بن أبي طالب
١٣٣٨ - [ح] مُحمَّد بن أَبِي يَعْقُوبَ، عَنِ الحَسَنِ بن سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن جَعْفَرٍ، وحَدَّثنا بَهْزٌ، وَعَفَّانُ، قَالا: حَدَّثنا مَهْدِيٌّ، حَدَّثنا مُحمَّدُ بن أَبِي يَعْقُوبَ، عَنِ الحَسَنِ بن سَعْدٍ، مَوْلَى الحَسَنِ بن عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الله بن جَعْفَرٍ، قَالَ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ الله ﷺ ، ذَاتَ يَوْمٍ خَلفَهُ، فَأَسَرَّ إِلَيَّ حَدِيثًا لَا أُخْبِرُ بِهِ أَحَدًا.
وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ أَحَبُّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ فِي حَاجَتِهِ هَدَفٌ، أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ، فَدَخَلَ يَوْمًا حَائِطًا مِنْ حِيطَانِ الأَنْصَارِ، فَإِذَا جَمَلٌ قَدِ أتَاهُ فَجَرْجَرَ، وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ - قَالَ بَهْزٌ، وَعَفَّانُ: فَلمَّا رَأَى النَّبِيَّ ﷺ حَنَّ وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ - فَمَسَحَ رَسُولُ الله ﷺ سَرَاتَهُ وَذِفْرَاهُ، فَسَكَنَ، فَقَالَ: «مَنْ صَاحِبُ الجَمَلِ» فَجَاءَ فَتًى مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: هُوَ لِي يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ: «أَمَا تَتَّقِي اللهَ فِي هَذِهِ البَهِيمَةِ الَّتِي مَلَّكَكَهَا اللهُ، إِنَّهُ شَكَا إِليَّ أنَّكَ تُجِيعُهُ وَتُدْئِبُهُ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤١٥) ، وأحمد (١٧٤٥) ، والدارمي (٧٠٨) ، ومسلم (٧٠٠) ، وابن ماجة (٣٤٠) ، وأبو داود (٢٥٤٩) ، والبزار (٢٢٥٨) ، وأبو يعلى (٦٧٨٧) .
١٣٣٩ - [ح] إِبْرَاهِيم بن سَعْدِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ الله بن جَعْفَرٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، يَأكُلُ القِثَّاءَ بِالرُّطَبِ».
أخرجه الطيالسي (١٠٢٥) ، والحميدي (٥٥٠) ، وابن أبي شيبة (٢٥٠٤٣) ، وأحمد (١٧٤١) ، والدارمي (٢١٩١) ، والبخاري (٥٤٤٠) ، ومسلم (٥٣٨٠) ، وابن ماجة (٣٣٢٥) ، وأبو داود (٣٨٣٥) ، والبزار (٢٢٤٧) ، والترمذي (١٨٤٤) ، وأبو يعلى (٦٧٩٨) .
стр. 644
١٣٤٠ - [ح] عَاصِمِ بن سُلَيْمانَ الأَحْوَلِ، عَنْ مُوَرِّقٍ العِجليِّ، عَنْ عَبْدِ الله بن جَعْفَرٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ ، إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ تُلُقِّيَ بِالصِّبْيَانِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ» قَالَ: «وَإِنَّهُ قَدِمَ مَرَّةً مِنْ سَفَرٍ» قَالَ: «فَسُبِقَ بِي إِلَيْهِ» قَالَ: ، «فَحَمَلَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ» قَالَ: «ثُمَّ جِيءَ بِأَحَدِ ابْنَيْ فَاطِمَةَ، إِمَّا حَسَنٌ، وَإِمَّا حُسَيْنٌ، فَأَرْدَفَهُ خَلفَهُ» قَالَ: فَدَخَلنَا المَدِينَةَ ثَلاثَةً عَلَى دَابَّةٍ. .
أخرجه الطيالسي (١٠٢٧) ، وابن أبي شيبة (٢٦٩٠١) ، وأحمد (١٧٤٣) ، والدارمي (٢٨٣٠) ، ومسلم (٦٣٤٩) ، وابن ماجة (٣٧٧٣) ، وأبو داود (٢٥٦٦) ، والبزار (٢٢٤٢) ، والنسائي (٤٢٣٢) ، وأبو يعلى (٦٧٩١) .
١٣٤١ - [ح] هِشَامُ بن عُرْوَةَ بن الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بن جَعْفَرِ بن أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أُمِرْتُ أَنْ أُبشِّرَ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ، لَا صَخَبَ فِيهِ، وَلا نَصَبَ».
أخرجه أحمد (١٧٥٨) ، وأبو يعلى (٦٧٩٥) .
* * *
стр. 645
مُسنَدُ عَبْدِ الله بن الحَارِثِ بن جَزْءٍ الزُّبيديِّ
١٣٤٢ - [ح] لَيْث بن سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَبِيبٍ، أنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله بن الحَارِثِ الزُّبَيْدِيَّ، يَقُولُ: أنا أَوَّلُ مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَبُولُ أَحَدُكُمْ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ» وَأنا أَوَّلُ مَنْ حَدَّثَ النَّاسَ بِذَلِكَ.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٦١٩) ، وأحمد (١٧٨٥٢) ، وعبد بن حميد (٤٨٧) ، وابن ماجة (٣١٧) .
* * *
стр. 646
مُسنَدُ عَبْدِ الله بن حَوَالةَ الأَزْدِيِّ
١٣٤٣ - [ح] حَرِيز، عَنْ سُلَيْمانَ بن سُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ حَوَالَةَ الأَزْدِيِّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «سَيَكُونُ أَجْنَادٌ مُجنَّدَةٌ شَامٌ وَيَمَنٌ وَعِرَاقٌ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِأَيِّهَا بَدَأَ، وَعَلَيْكُمْ بِالشَّامِ، ألَا وَعَلَيْكُمْ بِالشَّامِ، ألَا وَعَلَيْكُمْ بِالشَّامِ، فَمَنْ كَرِهَ فَعَلَيْهِ بِيَمَنِهِ وَليَسْقِ مِنْ غُدُرِهِ؛ فَإِنَّ اللهَ تَوَكَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ».
أخرجه أحمد (٢٢٨٥٦) .
- قال ابن رجب: وقال أبو حاتم: حسن صحيح.
* * *
стр. 647
مُسنَدُ عَبْدِ الله بن الزُّبير بن العَوَّام
١٣٤٤ - [ح] (مُحمَّد بن عَجْلَانَ، وَعُثْمَان بن حَكِيمٍ) حَدَّثَنِي عَامِرُ بن عَبْدِ الله بن الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا قَعَدَ فِي الصَّلَاةِ، جَعَلَ قَدَمَهُ اليُسْرَى بَيْنَ فَخِذِهِ وَسَاقِهِ، وَفَرَشَ قَدَمَهُ اليُمْنَى، وَوَضَعَ يَدَهُ اليُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ اليُسْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ اليُمْنَى، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ».
أخرجه ابن أبي شيبة ٢ (٨٥٢٨) ، وأحمد (١٦١٩٩) ، وعبد بن حميد (٩٩) ، ومسلم (١٢٤٥) ، وأبو داود (٩٨٨) ، والبزار (٢٢٠٤) ، والنسائي (١١٩٩) ، وأبو يعلى (٦٨٠٧) .
١٣٤٥ - [ح] (هِشَامِ بن عُرْوَةَ، وَحَجَّاج بن أَبِي عُثْمَانَ) حَدَّثنا أبو الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بن الزُّبَيْرِ يُحدِّثُ عَلَى هَذَا المِنْبَرِ، وَهُوَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا سَلَّمَ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ - أَوِ الصَّلَوَاتِ - يَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ، وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِالله، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، أَهْلُ النِّعْمَةِ وَالفَضْلِ، وَالثَّنَاءِ الحَسَنِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ، وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُونَ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٨٧٢) ، وأحمد (١٦٢٢١) ، ومسلم (١٢٨٢) ، وأبو داود (١٥٠٦) ، والبزار (٢٢٣٠) ، والنسائي (١٢٦٣) ، وأبو يعلى (٦٨١٠) .
стр. 648
١٣٤٦ - [ح] ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي وَهْبُ بن كَيْسَانَ، مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بن الزُّبَيْرِ، فِي يَوْمِ العِيدِ يَقُولُ حِينَ «صَلَّى قَبْلَ الخُطْبَةِ، ثُمَّ قَامَ يَخْطُبُ النَّاسَ: يَا أيُّها النَّاسُ، كُلًّا كَذَا سُنَّةُ رَسُولِ الله ﷺ ».
أخرجه أحمد (١٦٢٠٧) ، والبزار (٢٢٠٣) .
١٣٤٧ - [ح] مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ يُوسُفَ بن الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الله بن الزُّبَيْرِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ خَثْعَمٍ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالَ: إِنَّ أَبِي أَدْرَكَهُ الإِسْلَامُ، وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ رُكُوبَ الرَّحْلِ، وَالحَجُّ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ، أَفأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: «أَنْتَ أَكْبَرُ وَلَدِهِ؟ » قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكَ دَيْنٌ فَقَضَيْتَهُ عَنْهُ، أَكَانَ ذَلِكَ يُجْزِئُ عَنْهُ؟ » قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَاحْجُجْ عَنْهُ».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤٩٤٨) ، وأحمد (١٦٢٢٤) ، والدارمي (١٩٦٧) ، والنسائي (٣٦٠٤) ، وأبو يعلى (٦٨١٢) .
١٣٤٨ - [ح] يَحْيَى بن سَعِيدٍ، عَنِ القَاسِمِ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: «مِنْ سُنَّةِ الحَجِّ إِذَا فَرَغَ مِنْ خُطْبَتِهِ نَزَلَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالعَصْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ يَقِفُ بِعَرَفَةَ».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤٥٩٧) .
١٣٤٩ - [ح] هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ الله بن الزُّبَيْرِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يُحرِّمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ المَصَّةُ، وَالمَصَّتَانِ».
أخرجه عبد الرزاق (١٣٩٢٥) ، وابن أبي شيبة (١٧٣٠٢) ، وأحمد (١٦٢٠٩) ، والبزار (٢١٨٠) ، والنسائي (٥٤٣٢) .
стр. 649
١٣٥٠ - [ح] (ابْن جُرَيْجٍ، وَأَيُّوب) عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي الجَدِّ: أَمَّا الَّذِي قَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ : «لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ خَلِيلًا»، لَاتَّخَذْتُهُ فَإِنَّهُ قَضَاهُ أبًا، يَعْنِي أبا بَكْرٍ.
أخرجه عبد الرزاق (١٩٠٤٩) ، وابن أبي شيبة (٣١٨٥٥) ، وأحمد (١٦٢١١) ، والبخاري (٣٦٥٨) ، والبزار (٢١٩٠) ، والروياني (١٣٣٩) .
١٣٥١ - [ح] ابْنَ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَهُمْ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عَبْدَ الله بن الزُّبَيْرِ، أَخْبَرَهُمْ: «أنَّهُ قَدِمَ رَكْبٌ مِنْ بَنِي تَميم عَلَى النَّبِيِّ ﷺ » فَقَالَ أبو بَكْرٍ: أَمِّرِ، القَعْقَاعَ بن مَعْبَدِ بن زُرَارَةَ، قَالَ عُمَرُ: بَل أَمِّرِ الأَقْرَعَ بن حَابِسٍ، قَالَ أبو بَكْرٍ: مَا أَرَدْتَ إِلَّا خِلافِي، قَالَ عُمَرُ: مَا أَرَدْتُ خِلافَكَ، فَتمارَيَا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُما، فَنزَلَ فِي ذَلِكَ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا﴾ [الحجرات: ١] حَتَّى انْقَضَتْ.
أخرجه أحمد (١٦٢٠٥) ، والبخاري (٤٣٦٧) ، والترمذي (٣٢٦٦) ، والنسائي (٥٩٠٣) ، وأبو يعلى (٦٨١٦) .
١٣٥٢ - [ح] حَبِيبِ بن الشَّهِيدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: ابْنُ الزُّبَيْرِ لِابْنِ جَعْفَرٍ ﵃، أَتَذْكُرُ إِذْ تَلَقَّيْنَا رَسُولَ الله ﷺ أنا وَأَنْتَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: «نَعَمْ فَحَمَلَنا وَتَركَكَ».
أخرجه البخاري (٣٠٨٢) ، والنسائي (٤٢٣٥) .
١٣٥٣ - [ح] هِشَام بن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بن الزُّبَيْرِ، قَالَ: لمَّا وَقَفَ الزُّبَيْرُ يَوْمَ الجَمَلِ دَعَانِي، فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ فَقَالَ: يَا بُنَيِّ، إِنَّهُ لا يُقْتَلُ اليَوْمَ إِلَّا
стр. 650
ظَالِمٌ أَوْ مَظْلُومٌ، وَإِنِّي لَا أُرَانِي إِلَّا سَأُقْتَلُ اليَوْمَ مَظْلُومًا، وَإِنَّ مِنْ أَكْبَرِ هَمِّي لَدَيْنِي، أَفَتُرَى يُبْقِي دَيْنُنَا مِنْ مَالِنَا شَيْئًا؟ فَقَالَ: يَا بُنَيِّ بعْ مَالَنا، فَاقْضِ دَيْنِي، وَأَوْصَى بِالثُّلُثِ، وَثُلُثِهِ لِبَنِيهِ - يَعْنِي بَنِي عَبْدِ الله بن الزُّبَيْرِ - يَقُولُ: ثُلُثُ الثُّلُثِ.
فَإِنْ فَضَلَ مِنْ مَالِنَا فَضْلٌ بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ شَيْءٌ، فَثُلُثُهُ لِوَلَدِكَ، - قَالَ هِشَامٌ: وَكَانَ بَعْضُ وَلَدِ عَبْدِ الله، قَدْ وَازَى بَعْضَ بَنِي الزُّبَيْرِ، خُبَيْبٌ، وَعَبَّادٌ وَلَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعَةُ بَنِينَ، وَتِسْعُ بَنَاتٍ -، قَالَ عَبْدُ الله: فَجَعَلَ يُوصِينِي بِدَيْنِهِ، وَيَقُولُ: «يَا بُنَيِّ إِنْ عَجَزْتَ عَنْهُ فِي شَيْءٍ، فَاسْتَعِنْ عَلَيْهِ مَوْلَايَ» قَالَ: فَوَالله مَا دَرَيْتُ مَا أَرَادَ، حَتَّى قُلتُ: يَا أَبَةِ مَنْ مَوْلَاكَ؟ قَالَ: «اللهُ» قَالَ: فَوَالله مَا وَقَعْتُ فِي كُرْبَةٍ مِنْ، دَيْنِهِ، إِلَّا قُلتُ: يَا مَوْلَى الزُّبَيْرِ اقْضِ عَنْهُ دَيْنَهُ، فَيَقْضِيهِ.
فَقُتِلَ الزُّبَيْرُ ﵁، وَلَمْ يَدَعْ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا إِلَّا أَرَضِينَ، مِنْهَا الغَابَةُ، وَإِحْدَى عَشْرَةَ دَارًا بِالمَدِينَةِ، وَدَارَيْنِ بِالبَصْرَةِ، وَدَارًا بِالكُوفَةِ، وَدَارًا بِمِصْرَ، قَالَ: وَإِنَّمَا كَانَ دَيْنُهُ الَّذِي عَلَيْهِ، أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَأتِيهِ بِالمَالِ، فَيَسْتَوْدِعُهُ إِيَّاهُ، فَيَقُولُ الزُّبَيْرُ: «لا وَلَكِنَّهُ سَلَفٌ، فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْهِ الضَّيْعَةَ» وَمَا وَلِيَ إِمَارَةً قَطُّ، وَلَا جِبَايَةَ خَرَاجٍ، وَلَا شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي غَزْوَةٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، أَوْ مَعَ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ ﵃.
قَالَ عَبْدُ الله بن الزُّبَيْرِ: فَحَسَبْتُ مَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ، فَوَجَدْتُهُ أَلفَيْ أَلفٍ وَمِائَتَيْ أَلفٍ، قَالَ: فَلَقِيَ حَكِيمُ بن حِزَامٍ عَبْدَ الله بن الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، كَمْ عَلَى أَخِي مِنَ الدَّيْنِ فَكَتَمَهُ؟ فَقَالَ: مِائَةُ أَلفٍ، فَقَالَ حَكِيمٌ: وَالله مَا
стр. 651
أُرَى أَمْوَالَكُمْ تَسَعُ لهَذِهِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الله: أَفَرَأَيْتَكَ إِنْ كَانَتْ أَلفَيْ أَلفٍ وَمِائَتَيْ أَلفٍ؟ قَالَ: مَا أُرَاكُمْ تُطِيقُونَ هَذَا، فَإِنْ عَجَزْتُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ فَاسْتَعِينُوا بِي.
قَالَ: وَكَانَ الزُّبَيْرُ اشْتَرَى الغَابَةَ بِسَبْعِينَ وَمِائَةِ أَلفٍ، فَبَاعَهَا عَبْدُ الله بِأَلفِ أَلفٍ وَسِتِّ مِائَةِ أَلفٍ، ثُمَّ قَامَ: فَقَالَ مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ حَقٌّ، فَليُوَافِنَا بِالغَابَةِ، فَأتاهُ عَبْدُ الله بن جَعْفَرٍ، وَكَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ أَرْبَعُ مِائَةِ أَلفٍ، فَقَالَ لِعَبْدِ الله: إِنْ شِئْتُمْ تَرَكْتُها لَكُمْ، قَالَ عَبْدُ الله: لَا، قَالَ: فَإِنْ شِئْتُمْ جَعَلتُمُوهَا فِيمَا تُؤَخِّرُونَ إِنْ أَخَّرْتُمْ؟ فَقَالَ عَبْدُ الله: لَا، قَالَ: قَالَ: فَقْطَعُوا لِي قِطْعَةً.
فَقَالَ عَبْدُ الله: لَكَ مِنْ هَاهُنَا إِلَى هَاهُنَا، قَالَ: فَبَاعَ مِنْهَا فَقَضَى دَيْنَهُ فَأَوْفَاهُ، وَبَقِيَ مِنْهَا أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَنِصْفٌ، فَقَدِمَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، وَعِنْدَهُ عَمْرُو بن عُثْمَانَ، وَالمُنْذِرُ بن الزُّبَيْرِ، وَابْنُ زَمْعَةَ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: كَمْ قُوِّمَتِ الغَابَةُ؟ قَالَ: كُلُّ سَهْمٍ مِائَةَ أَلفٍ، قَالَ: كَمْ بَقِيَ؟ قَالَ: أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَنِصْفٌ، قَالَ المُنْذِرُ بن الزُّبَيْرِ: قَدْ أَخَذْتُ سَهْمًا بِمِائَةِ أَلفٍ، قَالَ عَمْرُو بن عُثْمَانَ: قَدْ أَخَذْتُ سَهْمًا بِمِائَةِ أَلفٍ.
وَقَالَ ابْنُ زَمْعَةَ: قَدْ أَخَذْتُ سَهْمًا بِمِائَةِ أَلفٍ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: كَمْ بَقِيَ؟ فَقَالَ: سَهْمٌ وَنِصْفٌ، قَالَ: قَدْ أَخَذْتُهُ بِخَمْسِينَ وَمِائَةِ أَلفٍ، قَالَ: وَبَاعَ عَبْدُ الله بن جَعْفَرٍ نَصِيبَهُ مِنْ مُعَاوِيَةَ بِسِتِّ مِائَةِ أَلفٍ، فَلمَّا فَرَغَ ابْنُ الزُّبَيْرِ مِنْ قَضَاءِ دَيْنِهِ، قَالَ بَنُو الزُّبَيْرِ: اقْسِمْ بَيْنَنَا مِيرَاثَنَا، قَالَ: لَا، وَالله لَا أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ حَتَّى أُنادِيَ بِالمَوْسِمِ أَرْبَعَ سِنِينَ: أَلَا مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ دَيْنٌ فَليَأتِنَا فَلنَقْضِهِ، قَالَ: فَجَعَلَ كُلَّ سَنَةٍ يُنَادِي بِالمَوْسِمِ، فَلمَّا مَضَى أَرْبَعُ سِنِينَ قَسَمَ بَيْنَهُمْ.
стр. 652
قَالَ: فكَانَ لِلزُّبَيْرِ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ، وَرَفَعَ الثُّلُثَ، فَأَصَابَ كُلَّ امْرَأَةٍ أَلفُ أَلفٍ وَمِائَتَا أَلفٍ، فَجَمِيعُ مَالِهِ خَمْسُونَ أَلفَ أَلفٍ، وَمِائَتَا أَلفٍ.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٩٦٩) ، وابن سعد (٣/ ١٠٠)، والبخاري (٣١٢٩) .
- الحديث كله موقوف، عدا قول عبد الله بن الزبير: «إلا أن يكون في غزوة مع النبي ﷺ ». ١٣٥٤ - [ح] أَيُّوب، عَنْ عَبْدِ الله بن أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بن الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَلِيًّا ذَكَرَ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «إنَّها فَاطِمَةُ بِضْعَةٌ مِنِّي، يُؤْذِيني مَا آذَاهَا، وَيُنْصِبُني مَا أَنْصَبَهَا».
أخرجه أحمد (١٦٢٢٢) ، والبزار (٢١٩٣) ، والتِّرمِذي (٣٨٦٩) .
- قال أَبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
١٣٥٥ - [ح] عَبْد الرَّحْمَنِ بن سُلَيْمانَ بن الغَسِيلِ، عَنْ عَبَّاسِ بن سَهْلِ بن سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ، عَلَى المِنْبَرِ بِمَكَّةَ فِي خُطْبَتِهِ، يَقُولُ: يَا أيُّها النَّاسُ، إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «لَوْ أَنَّ ابْنَ آدَمَ أُعْطِيَ وَادِيًا مَلئًا مِنْ ذَهَبٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ ثَانِيًا، وَلَوْ أُعْطِيَ ثَانِيًا أَحَبَّ إِلَيْهِ ثَالِثًا، وَلا يَسُدُّ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ».
أخرجه البخاري (٦٤٣٨) ، والبزار (٢٢٢٢) .
* * *
стр. 653
مُسنَدُ عَبْدِ الله زَمْعَةَ
١٣٥٦ - [ح] هِشَامُ بن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بن زَمْعَةَ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ الله ﷺ : «﴿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا﴾ [الشمس: ١٢]، انْبَعَثَ لهَا رَجُلٌ عَارِمٌ، عَزِيزٌ مَنِيعٌ فِي رَهْطِهِ، مِثْلُ ابِنِ زَمْعَةَ».
ثُمَّ وَعَظَهُمْ فِي الضَّحِكِ مِنَ الضَّرْطَةِ، فَقَالَ: «إِلَامَ يَضْحَكُ أَحَدُكُمْ مِمَّا يَفْعَلُ؟ ».
قَالَ: ثُمَّ قَالَ: «إِلَامَ يَجْلِدُ أَحَدُكُمْ امْرَأَتَهُ جَلدَ العَبْدِ، ثُمَّ لَعَلَّهُ أَنْ يُضَاجِعَهَا مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ».
أخرجه الحميدي (٥٧٩) ، وابن أبي شيبة (٢٥٩٧١) ، وأحمد (١٦٣٢٤) ، والدارمي (٢٣٦١) ، والبخاري (٣٣٧٧) ، ومسلم (٧٢٩٣) ، وابن ماجة (١٩٨٣) ، والترمذي (٣٣٤٣) ، والنسائي (٩١٢١) .
* * *
стр. 654
مُسنَدُ عَبْدِ الله بن زَيْدِ بن عَاصِمٍ المَازِنيِّ
١٣٥٧ - [ح] (سُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ، وَمَالِكٍ) عَنْ عَمْرِو بن يَحْيَى المَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ الله بن زَيْدِ بن عَاصِمٍ، وَهُوَ جَدُّ عَمْرِو بن يَحْيَى المَازِنِيِّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ : هَل تَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَتَوَضَّأُ؟ فَقَالَ: عَبْدُ الله بن زَيْدِ بن عَاصِمٍ: نَعَمْ. فَدَعَا بِوَضُوءٍ. «فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ تَمضْمَضَ، وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، إِلَى المِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ مَسَحَ رَأسَهُ بِيَدَيْهِ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأسِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُما، حَتَّى رَجَعَ إِلَى المَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ».
أخرجه مالك (٣٢) ، والطيالسي (١١٩٨) ، وعبد الرزاق (٥) ، والحميدي (٤٢١) ، وابن أبي شيبة، (٥٧) ، وأحمد (١٦٥٤٥) ، والدارمي (٧٣٩) ، والبخاري (١٨٥) ، ومسلم (٤٧٦) ، وأبو داود (١١٨) والترمذي (٣٢) ، والنسائي (١٠٤) .
١٣٥٨ - [ح] حَبَّانَ بن وَاسِعٍ الأَنْصَارِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ أباهُ، حَدَّثَهُ، أنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله بن زَيْدِ بن عَاصِمٍ المَازِنِيَّ يَذْكُرُ، أنَّهُ «رَأَى رَسُولَ الله ﷺ تَوَضَّأَ فَمَضْمَضَ، ثُمَّ اسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَيَدَهُ اليُمْنَى ثَلَاثًا، وَالأُخْرَى ثَلَاثًا، وَمَسَحَ رَأسَهُ بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدِهِ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ حَتَّى أَنْقَاهُما».
أخرجه أحمد (١٦٥٥٤) ، والدارمي (٧٥٤) ، ومسلم (٤٨٠) ، وأبو داود (١٢٠) ، والترمذي (٣٥) .
стр. 655
١٣٥٩ - [ح] فُلَيْح، عَنْ عَبْدِ الله بن أَبِي بَكْرِ بن مُحمَّد بن عَمْرِو بن حَزْمٍ، ، عَنْ عَبَّادِ بن تَميمٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن زَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ ثُمَّ المَازِنِيِّ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ».
أخرجه أحمد (١٦٥٧٨) ، والبخاري (١٥٨) .
١٣٦٠ - [ح] الزُّهْرِيّ، عَنْ سَعِيدِ بن المُسَيِّبِ، ح وَعَنْ عَبَّادِ بن تَميمٍ، عَنْ عَمِّهِ، أنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ الرَّجُلُ الَّذِي يُخيَّلُ إِلَيْهِ أنَّهُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلاةِ؟ فَقَالَ: «لا يَنْفَتِل - أَوْ لا يَنْصَرِفْ - حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا».
أخرجه الحميدي (٤١٧) ، والبخاري (١٣٧) ، ومسلم (٧٣١) ، وأبو داود (١٧٦) ، والنسائي (١٥١) .
١٣٦١ - [ح] الزُّهْرِيّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبَّادُ بن تَميمٍ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الله بن زَيْدٍ قَالَ «رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ مُسْتَلقِيًا فِي المَسْجِدِ وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى».
أخرجه مالك (٤٧٧) ، والطيالسي (١١٩٧) ، وعبد الرزاق (٢٠٢٢١) ، والحميدي (٤١٨) ، وابن أبي شيبة (٢٦٠١٨) ، وأحمد (١٦٥٤٤) ، وعبد بن حميد (٥١٧) ، والدارمي (٢٨٢١) ، والبخاري (٤٧٥ ومسلم (٥٥٥٥) ، وأبو داود (٤٨٦٦) ، والترمذي (٢٧٦٥) ، والنسائي (٨٠٢) .
١٣٦٢ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بن تَميمٍ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ خَرَجَ يَسْتَسْقِي، قَالَ: فَحَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ، وَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ يَدْعُو، ثُمَّ حَوَّلَ رِدَاءَهُ، ثُمَّ صَلَّى لَنا رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ فِيهِمَا بِالقِرَاءَةِ».
أخرجه الطيالسي (١١٩٦) ، وابن أبي شيبة (٨٤٢٦) ، وأحمد (١٦٥٥٣) ، وعبد بن حميد (٥١٦) ، والبخاري (١٠٢٥) ، وأبو داود (١١٦٢) ، والنسائي (١٨٢٥) .
стр. 656
١٣٦٣ - [ح] عَمْرو بن يَحْيَى، عَنْ عَبَّادِ بن تَميمٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن زَيْدٍ قَالَ: لمَّا كَانَ زَمَنُ الحَرَّةِ أَتَاهُ آتٍ فَقَالَ: هَذَا ابْنُ حَنْظَلَةَ - وَقَالَ عَفَّانُ مَرَّةً: هَذَاكَ ابْنُ حَنْظَلَةَ - يُبايعُ النَّاسَ، قَالَ: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ يُبَايِعُهُمْ؟ قَالَ: عَلَى المَوْتِ، قَالَ: «لَا أُبَايِعُ عَلَى هَذَا أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ الله ﷺ ».
أخرجه أحمد (١٦٥٨٥) ، والبخاري (٢٩٥٩) ، ومسلم (٤٨٥٥) .
١٣٦٤ - [ح] عَبْدِ الله بن أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبَّادِ بن تَميمٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن زَيْدٍ المَازِنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَا بَيْنَ بَيْتي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ».
أخرجه مالك (٥٢٩) ، وعبد الرزاق (٥٢٤٥) ، وأحمد (١٦٥٤٧) ، والبخاري (١١٩٥) ، ومسلم (٣٣٤٧) ، والنسائي (٧٧٦) ، والروياني (١٠٠٧) .
١٣٦٥ - [ح] عَمْرو بن يَحْيَى، عَنْ عَبَّادِ بن تَميم، عَنْ عَبْدِ الله بن زَيْدِ بن عَاصِمٍ قَالَ: لمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ يَوْمَ حُنَيْنٍ مَا أَفَاءَ، قَالَ: قَسَمَ فِي النَّاسِ فِي المُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَلَمْ يَقْسِمْ وَلَمْ يُعْطِ الأَنْصَارَ شَيْئًا، فَكَأنَّهُمْ وَجَدُوا إِذْ لَمْ يُصِبْهُمْ مَا أَصَابَ النَّاسَ فَخَطَبَهُمْ فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الأَنصَارِ، ألَمْ أَجِدْكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمُ اللهُ بِي، وَكُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ فَجَمَعَكُمُ اللهُ بِي، وَعَالَةً فَأَغْنَاكُمُ اللهُ بِي».
قَالَ: كُلَّما قَالَ شَيْئًا قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ، قَالَ: «مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تُجِيبُونِي؟ »، قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ، قَالَ: «لَوْ شِئْتُمْ لَقُلتُمْ جِئْتَنَا كَذَا وَكَذَا، ألَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالبَعِيرِ، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ الله إِلَى رِحَالِكُمْ، لَوْلَا الهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنصَارِ لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَشِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأَنصَارِ
стр. 657
وَشِعْبَهُمْ، الأَنصَارُ شِعَارٌ وَالنَّاسُ دِثَارٌ، وَإِنَّكُمْ سَتَلقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلقَوْنِي عَلَى الحَوْضِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٢٧) ، وأحمد (١٦٥٨٤) ، والبخاري (٤٣٣٠) ، ومسلم (٢٤١٠) .
١٣٦٦ - [ح] عَمْرو بن يَحْيَى، عَنْ عَبَّادِ بن تَميم، عَنْ عَبْدِ الله بن زَيْدٍ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أنَّهُ قَالَ: «إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَدَعَا لهَا، وَحَرَّمْتُ المَدِينَةَ كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، وَدَعَوْتُ لهُمْ فِي مُدِّهَا وَصَاعِهَا مِثْلَ مَا دَعَا بِهِ إِبْرَاهِيمُ لمَكَّةَ».
أخرجه أحمد (١٦٥٦٠) ، وعبد بن حميد (٥١٨) ، والبخاري (٢١٢٩) ، ومسلم (٣٢٩٢) .
* * *
стр. 658
مُسنَدُ عَبْدِ الله بن زَيْدِ بن عَبْدِ رَبِّهِ الأنصَارِيِّ
١٣٦٧ - [ح] مُحمَّد بن إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحمَّدُ بن إِبْرَاهِيمَ بن الحَارِثِ التَّيْمِيُّ، عَنْ مُحمَّد بن عَبْدِ الله بن زَيْدِ بن عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بن زَيْدٍ، قَالَ: لمَّا أَمَرَ رَسُولُ الله ﷺ بِالنَّاقُوسِ لِيُضْرَبَ بِهِ لِلنَّاسِ فِي الجَمْعِ لِلصَّلَاةِ، طَافَ بِي وَأنا نَائِمٌ رَجُلٌ يَحْمِلُ نَاقُوسًا فِي يَدِهِ، فَقُلتُ لَهُ: يَا عَبْدَ الله أَتَبِيعُ النَّاقُوسَ؟ قَالَ: مَا تَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: فَقُلتُ: نَدْعُو بِهِ إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: أَفلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: فَقُلتُ لَهُ: بَلَى.
قَالَ: تَقُولُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحمَّدًا رَسُولُ الله، أَشْهَدُ أَنَّ مُحمَّدًا رَسُولُ الله، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، ثُمَّ اسْتَأخَرَ غَيْرَ بَعِيدٍ.
ثُمَّ قَالَ: تَقُولُ: إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحمَّدًا رَسُولُ الله، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ.
فَلمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْتُ، فَقَالَ: «إنَّها لَرُؤْيَا حَقٌّ إِنْ شَاءَ اللهُ، فَقُمْ مَعَ بِلَالٍ فَأَلقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْتَ فَليُؤَذِّنْ بِهِ، فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ»،
стр. 659
قَالَ: فَقُمْتُ مَعَ بِلَالٍ فَجَعَلتُ أُلقِيهِ عَلَيْهِ وَيُؤَذِّنُ بِهِ، قَالَ: فَسَمِعَ بِذَلِكَ عُمَرُ بن الخَطَّابِ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ فَخَرَجَ يَجرُّ رِدَاءَهُ يَقُولُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ، لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ الَّذِي أُرِيَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «فَلله الحَمْدُ».
أخرجه أحمد (١٦٥٩٢) ، والدارمي (١٢٩٤) ، وابن ماجة (٧٠٦) ، وأبو داود (٤٩٩) ، والترمذي (١٨٩) .
قال محمد بن يحيى يقول: ليس في أخبار عبد الله بن زيد في قصة الأذان خبر أصح من هذا. وقال التِّرمِذي: حسن صحيح.
* * *
стр. 660
مُسنَدُ عَبْدِ الله بن السَّائِبِ المَخْزُومِي
١٣٦٨ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحمَّد بن عَبَّادِ بن جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أبو سَلَمَةَ بن سُفْيَانَ، وَعَبْدُ الله بن عَمْرٍو، قَالَ رَوْحٌ: ابْنُ العَاصِ، وَعَبْدُ الله بن المُسَيَّبِ العَابِدِيُّ، عَنْ عَبْدِ الله بن السَّائِبِ، قَالَ: «صَلَّى بِنَا رَسُولُ الله ﷺ الصُّبْحَ بِمَكَّةَ، فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ المُؤْمِنِينَ، حَتَّى إِذَا جَاءَ ذِكْرُ مُوسَى وَهَارُونَ - أَوْ ذِكْرُ عِيسَى، قَالَ رَوْحٌ: مُحمَّدُ بن عَبَّادٍ يَشُكُّ، وَاخْتَلَفُوا عَلَيْهِ - أَخَذَتِ النَّبِيَّ ﷺ سَعْلَةٌ فَحَذَفَ فَرَكَعَ» وَقَالَ: عَبْدُ الله بن السَّائِبِ حَاضِرُ ذَلِكَ.
أخرجه عبد الرزاق (٢٦٦٧) ، وأحمد (١٥٤٦٩) ، ومسلم (٩٥٤) ، وأبو داود (٦٤٩) .
١٣٦٩ - [ح] مُجاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن السَّائِبِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ بَعْدَ الزَّوَالِ أَرْبَعًا، وَيَقُولُ: «إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفْتَحُ، فَأُحِبُّ أَنْ أُقَدِّمَ فِيهَا عَمَلًا صَالِحًا».
أخرجه أحمد (١٥٤٧١) ، والتِّرمِذي (٤٧٨) ، والنسائي (٣٢٩) .
* * *
стр. 661
مُسنَدُ عَبْدِ الله بن سَرْجِسَ المُزنيِّ
١٣٧٠ - [ح] (أبو مُعَاوِيَةَ الضَّرِير، وَحَمَّاد بن زَيْدٍ، وَشُعْبَة) عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ الله بن سَرْجِسَ، قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، صَلَاةُ الصُّبْحِ، فَرَأَى رَسُولُ الله ﷺ رَجُلًا يُصَلِّي رَكْعَتَيِ الفَجْرِ، فَقَالَ لَهُ: «بِأَيِّ صَلَاتَيْكَ احْتَسَبْتَ، بِصَلَاتِكَ وَحْدَكَ، أَوْ صَلَاتِكَ الَّتِي صَلَّيْتَ مَعَنَا؟ ».
أخرجه أحمد (٢١٠٥٨) ، ومسلم (١٥٩٨) ، وابن ماجة (١١٥٢) ، وأبو داود (١٢٦٥) ، والنسائي (٩٤٣) .
١٣٧١ - [ح] (مَعْمَرِ بن رَاشِدٍ، وَعَبْد الرَّحِيمِ بن سُلَيْمانَ، وَأبو مُعَاوِيَةَ الضَّرِير، وَشُعْبَة، وَحَمَّاد بن زَيْدٍ) عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن سَرْجِسَ، أنَّهُ كَانَ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا سَافَرَ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ، اللَّهُمَّ اصْحَبْنَا فِي سَفَرِنَا، وَاخْلُفْنَا فِي أَهْلِنَا، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ المُنْقَلَبِ، وَمِنَ الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْرِ، وَدَعْوَةِ المَظْلُومِ، وَسُوءِ المَنْظَرِ فِي الأَهْلِ وَالمَالِ» قَالَ: وَسُئِلَ عَاصِمٌ عَنِ الحَوْرِ بَعْدَ، الكَوْرِ؟ قَالَ: «حَارَ بَعْدَ مَا كَانَ».
أخرجه الطيالسي (١٢٧٦) ، وعبد الرزاق (٩٢٣١) ، وابن أبي شيبة (٣٠٢٢٣) ، وأحمد (٢١٠٦٢) ، وعبد بن حميد (٥١٠) ، والدارمي (٢٨٣٧) ، ومسلم (٣٢٥٥) ، وابن ماجة (٣٨٨٨) ، والترمذي (٣٤٣٩) ، والنسائي (٧٨٨٢) .
стр. 662
١٣٧٢ - [ح] (مَعْمَرِ بن رَاشِدٍ، وَسُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ، وَعَبْد الوَاحِدِ بن زِيَادٍ، وَأبو مُعَاوِيَةَ الضَّرِير، وَحَمَّاد بن زَيْدٍ، وَشُعْبَة) عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بن سَرْجِسَ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَأَكَلتُ مَعَهُ مِنْ طَعَامِهِ، فَقُلتُ: غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا رَسُولَ الله، فَقُلتُ: أَسْتَغْفَرَ لَكَ؟ ، قَالَ شُعْبَةُ: أَوْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ، قَالَ: نَعَمْ، وَلَكُمْ، وَقَرَأَ ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [محمد: ١٩].
«ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى نُغْضِ كَتِفِهِ الأَيْمَنِ، أَوْ كَتِفِهِ الأَيْسَرِ شُعْبَةُ الَّذِي يَشُكُّ، فَإِذَا هُوَ كَهَيْئَةِ الجُمْعِ عَلَيْهِ، الثَّآلِيلُ».
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٥٤٠) ، والحميدي (٨٩١) ، وأحمد (٢١٠٥٩) ، ومسلم (٦١٥٨) ، والنسائي (١٠٠٥٤) ، وأبو يعلى (١٥٦٣) .
* * *
стр. 663
مُسنَدُ عَبْدِ الله بن سَلامٍ الإسْرَائيليِّ
١٣٧٣ - [ح] عَوْفِ بن أَبِي جَمِيلَةَ الأَعْرَابِيِّ، حَدَّثنا زُرَارَةُ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله بن سَلَامٍ، وحَدَّثنا مُحمَّدُ بن جَعْفَرٍ، حَدَّثنا عَوْفٌ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بن سَلَامٍ، قَالَ: لمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ انْجَفَلَ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَكُنْتُ فِيمَنِ انْجَفَلَ، فَلمَّا تَبيَّنْتُ وَجْهَهُ عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ، فَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «أَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصِلُوا الأَرْحَامَ، وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الجنَّة بِسَلَامٍ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٨٩٨) ، وأحمد (٢٤١٩٢) ، وعبد بن حميد (٤٩٦) ، والدارمي (١٥٨١) ، وابن ماجة (١٣٣٤) ، والترمذي (٢٤٨٥) .
- قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي، وسئل: هل سمع زرارة من عبد الله بن سلام؟ قال ما أراه، ولكن يدخل في المسند «المراسيل». (٢٢١)
١٣٧٤ - [ح] مُحمَّد بن سِيرِينَ، عَنْ قَيْسِ بن عُبَادٍ، قَالَ: كُنْتُ فِي المَسْجِدِ، فَجَاءَ رَجُلٌ فِي وَجْهِهِ أَثَرٌ مِنْ خُشُوعٍ، فَدَخَلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَأَوْجَزَ فِيهِمَا، فَقَالَ القَوْمُ: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، فَلمَّا خَرَجَ اتَّبَعْتُهُ حَتَّى دَخَلَ مَنْزِلَهُ، فَدَخَلتُ مَعَهُ، فَحَدَّثْتُهُ فَلمَّا اسْتَأنَسَ قُلتُ لَهُ: إِنَّ القَوْمَ لمَّا دَخَلتَ قَبْلُ المَسْجِدَ قَالُوا: كَذَا وَكَذَا قَالَ: سُبْحَانَ الله مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ مَا لَا يَعْلَمُ، وَسَأُحَدِّثُكَ لِمَ؟
стр. 664
إِنِّي رَأَيْتُ رُؤْيَايَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ فَقَصَصْتُها عَلَيْهِ، رَأَيْتُ كَأَنِّي فِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ، قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: فَذَكَرَ مِنْ خُضْرَتِهَا وَسَعَتِهَا، وَسْطُهَا عَمُودُ حَدِيدٍ أَسْفَلُهُ فِي الأَرْضِ وَأَعْلَاهُ فِي السَّمَاءِ فِي أَعْلَاهُ عُرْوَةٌ، فَقِيلَ لِيَ: اصْعَدْ عَلَيْهِ فَقُلتُ: لَا أَسْتَطِيعُ، فَجَاءَنِي مِنْصَفٌ، قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: هُوَ الوَصِيفُ، فَرَفَعَ ثِيَابِي مِنْ خَلفِي، فَقَالَ: اصْعَدْ عَلَيْهِ، فَصَعِدْتُ حَتَّى أَخَذْتُ بِالعُرْوَةِ، فَقَالَ: اسْتَمْسِكْ بِالعُرْوَةِ، فَاسْتَيْقَظْتُ وَإنَّها لَفِي يَدِي، قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَصَصْتُها عَلَيْهِ.
فَقَالَ: «أَمَّا الرَّوْضَةُ فَرَوْضَةُ الإِسْلَامِ، وَأَمَّا العَمُودُ فَعَمُودُ الإِسْلَامِ، وَأَمَّا العُرْوَةُ فَهِيَ العُرْوَةُ الوُثْقَى أَنْتَ عَلَى الإِسْلَامِ حَتَّى تَمُوتَ» قَالَ: وَهُوَ عَبْدُ الله بن سَلَامٍ.
أخرجه أحمد (٢٤١٩٦) ، والبخاري (٣٨١٣) ، ومسلم (٦٤٦٤) .
* * *
стр. 665
مُسنَدُ عَبْدِ الله بن الشَّخِّيرِ العَامِرِيِّ
١٣٧٥ - [ح] (كَهْمَس، وَالجُرَيْرِيِّ) عَنْ أَبِي العَلَاءِ بن الشِّخِّيرِ، عَنْ أَبِيهِ، أنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ الله ﷺ «فَتنَخَّعَ فَدَلَكَهَا بِنَعْلِهِ اليُسْرَى».
أخرجه عبد الرزاق (١٥٠٠) ، وأحمد (١٦٤٢٢) ، ومسلم (١١٧١) ، وأبو داود (٤٨٣) ، والنسائي (٨٠٨) .
١٣٧٦ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي وَلِصَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ المِرْجَلِ».
أخرجه أحمد (١٦٤٢٦) ، وعبد بن حميد (٥١٤) ، وأبو داود (٩٠٤) ، والنسائي (٥٤٩) ، وأبو يعلى (١٥٩٩) .
١٣٧٧ - [ح] شُعْبَة، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ شُعْبَةُ: قَالَ قَتادَةُ: أَخْبَرَنِي قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفًا، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي صَوْمِ الدَّهْرِ قَالَ: «مَا صَامَ وَمَا أَفْطَرَ، أَوْ لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ» وَقَالَ بَهْزٌ فِي حَدِيثِهِ، : «لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ».
أخرجه الطيالسي (١٢٤٣) ، وابن أبي شيبة (٩٦٤٥) ، وأحمد (١٦٤١٣) ، والدارمي (١٨٧٢) ، وابن ماجة (١٧٠٥) ، والنسائي (٢٦٩٥) .
١٣٧٨ - [ح] (أَبِي نَضْرَةَ العَبْدِيّ، وَغَيْلَان بن جَرِيرٍ، وَقَتادَةَ) عَنْ مُطَرِّفِ بن عَبْدِ الله قَالَ حَجَّاجٌ فِي حَدِيثِهِ قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفًا، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ
стр. 666
رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَنْتَ سَيِّدُ قُرَيْشٍ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «السَّيِّدُ اللهُ»، فَقَالَ: أَنْتَ أَفْضَلُهَا فِيهَا قَوْلًا، وَأَعْظَمُهَا فِيهَا طَوْلًا؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لِيَقُل أَحَدُكُمْ بِقَوْلِهِ وَلَا يَسْتَجِرَّنَّهُ الشَّيْطَانُ أَوِ الشَّيَاطِينُ».
أخرجه أحمد (١٦٤١٦) ، وأبو داود (٤٨٠٦) ، والنسائي (١٠٠٠٣) .
١٣٧٩ - [ح] قتَادَةَ يُحدِّثُ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ التكاثر: ١]، يَقُولُ ابْنُ آدَمَ: مَالِي مَالِي، وَمَا لَكَ مِنْ مَالِكَ إِلَّا مَا أَكَلتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ».
أخرجه الطيالسي (١٢٤٤) ، وأحمد (١٦٤١٥) ، وعبد بن حميد (٥١٣) ، ومسلم (٧٥٣٠) ، والترمذي
(٢٣٤٢) ، والنسائي (٦٤٠٧) .
* * *
стр. 667
مُسنَدُ عَبْدِ الله بن عَبَّاسٍ بن عَبْدِ المُطَّلبِ
١٣٨٠ - [ح] (مَعْمَرِ بن رَاشِدٍ، وَحَمَّاد بن زَيْدٍ، وَأَبِي التَّيَّاحِ الضُّبَعِيّ يَزِيد بن حُمَيْدٍ، وَقُرَّة بن خَالِدٍ، وَشُعْبَة) حَدَّثَنِي أبو جَمْرَةَ، وَابْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ القَيْسِ لمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ ، قَالَ: «مِمَنِ الوَفْدُ -أَوْ قَالَ: القَوْمُ-؟ » قَالُوا: رَبِيعَةُ، قَالَ: «مَرْحَبًا بِالوَفْدِ - أَوْ قَالَ: القَوْمِ - غَيْرَ خَزَايَا، وَلا نَدَامَى».
قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، أَتَيْنَاكَ مِنْ شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الحَيُّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ، وَلَسْنَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأتِيَكَ إِلا فِي شَهْرٍ حَرَامٍ، فَأَخْبِرْنَا بِأَمْرٍ نَدْخُلُ بِهِ الجنَّة وَنُخْبِرُ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا، وَسَأَلُوهُ عَنْ أَشْرِبَةٍ، فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: أَمَرَهُمْ بِالإِيمَانِ بِالله، قَالَ: «أَتدْرُونَ مَا الإِيمَانُ بِالله؟ » قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: «شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَأَنَّ مُحمَّدًا رَسُولُ الله، وَإِقَامُ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُعْطُوا الخُمُسَ مِنَ المَغْنَمِ، وَنَهَاهُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ، وَالمُزفَّتِ» قَالَ: وَرُبَّما قَالَ: «وَالمُقيَّرِ» قَالَ: «احْفَظُوهُنَّ وَأَخْبِرُوا بِهِنَّ مَنْ وَرَاءَكُمْ».
أخرجه عبد الرزاق (١٦٩٢٧) ، وابن أبي شيبة (٣٠٩٤٦) ، وأحمد (٢٠٢٠) ، والبخاري (٥٣) ، ومسلم (٢٤) ، وأبو داود (٣٦٩٢) ، والترمذي (١٥٩٩) ، والنسائي (٥١٨٢) .
стр. 668
١٣٨١ - [ح] (سَلَمَة بن كُهَيْلٍ، وَمُحمَّد بن الوَلِيدِ بن نُوَيْفِعٍ) عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى عَبْدِ الله بن عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن عَبَّاسٍ، قَالَ: بَعَثَتْ بَنُو سَعْدِ بن بَكْرٍ ضِمَامَ بن ثَعْلَبَةَ وَافِدًا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ، وَأناخَ بَعِيرَهُ عَلَى بَابِ المَسْجِدِ، ثُمَّ عَقَلَهُ، ثُمَّ دَخَلَ المَسْجِدَ، وَرَسُولُ الله ﷺ ، جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ، وَكَانَ ضِمَامٌ رَجُلًا جَلدًا أَشْعَرَ ذَا غَدِيرَتَيْنِ، فَأَقْبَلَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ ، فِي أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَيُّكُمُ ابْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ.
فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أنا ابْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ» قَالَ مُحمَّد؟ قَالَ، : «نَعَمْ»، فَقَالَ: ابْنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ، إِنِّي سَائِلُكَ وَمُغَلِّظٌ فِي المَسْألَةِ، فَلا تَجِدَنَّ فِي نَفْسِكَ، قَالَ: «لَا أَجِدُ فِي نَفْسِي، فَسَل عَمَّا بَدَا لَكَ» قَالَ: أَنْشُدُكَ اللهَ إِلَهكَ، وَإِلَهَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ، وَإِلَهَ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ، اللهُ بَعَثَكَ إِلَيْنَا رَسُولًا؟ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ».
قَالَ: فَأَنْشُدُكَ اللهَ إِلَهكَ، وَإِلَهَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ، وَإِلَهَ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ، اللهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأمُرَنَا أَنْ نَعْبُدَهُ وَحْدَهُ، لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ نَخْلَعَ هَذِهِ الأَنْدَادَ الَّتِي كَانَتْ آبَاؤُنَا يَعْبُدُونَ مَعَهُ؟ قَالَ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ» قَالَ: فَأَنْشُدُكَ اللهَ إِلَهَكَ، وَإِلَهَ، مَنْ كَانَ قَبْلَكَ، وَإِلَهَ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ، اللهُ أَمَرَكَ أَنْ نُصَلِّيَ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الخَمْسَ؟ قَالَ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ».
قَالَ: ثُمَّ جَعَلَ يَذْكُرُ فَرَائِضَ الإِسْلامِ فَرِيضَةً فَرِيضَةً: الزَّكَاةَ، وَالصِّيَامَ، وَالحَجَّ، وَشَرَائِعَ الإِسْلامِ كُلَّهَا، يُنَاشِدُهُ عِنْدَ كُلِّ فَرِيضَةٍ كَمَا يُنَاشِدُهُ فِي الَّتِي قَبْلَهَا، حَتَّى إِذَا فَرَغَ قَالَ: فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحمَّدًا رَسُولُ الله،
стр. 669
وَسَأُؤَدِّي هَذِهِ الفَرَائِضَ، وَأَجْتَنِبُ مَا نَهَيْتَنِي عَنْهُ، ثُمَّ لَا أَزِيدُ وَلا أَنْقُصُ، قَالَ: ثُمَّ انْصَرَفَ رَاجِعًا إِلَى بَعِيرِهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ حِينَ وَلَّى: «إِنْ يَصْدُقْ ذُو العَقِيصَتَيْنِ يَدْخُلِ الجنَّة».
قَالَ: فَأَتى إِلَى بَعِيرِهِ، فَأَطْلَقَ عِقَالَهُ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ، فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، فَكَانَ أَوَّلَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ: بِئْسَتِ اللاتُ وَالعُزَّى، قَالُوا: مَهْ يَا ضِمَامُ، اتَّقِ البَرَصَ وَالجُذَامَ، اتَّقِ الجُنُونَ، قَالَ: وَيْلَكُمْ، إِنَّهُما وَالله لَا يَضُرَّانِ وَلا يَنْفَعَانِ، إِنَّ اللهَ قَدْ بَعَثَ رَسُولًا، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَابًا اسْتَنْقَذَكُمْ بِهِ مِمَّا كُنْتُمْ فِيهِ، وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، إِنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِهِ بِمَا أَمَرَكُمْ بِهِ، وَنَهَاكُمْ عَنْهُ.
قَالَ: فَوَالله مَا أَمْسَى مِنْ ذَلِكَ اليَوْمِ وَفِي حَاضِرِهِ رَجُلٌ وَلا امْرَأَةٌ إِلا مُسْلِمًا قَالَ: يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ: «فَمَا سَمِعْنَا بِوَافِدِ قَوْمٍ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ ضِمَامِ بن ثَعْلَبَةَ».
أخرجه أحمد (٢٣٨٠) ، والدارمي (٦٩٦) ، وابن شبة في «تاريخ المدينة» (٢/ ٥٢١)، وأبو داود (٤٨٧) ، والبزار (٥٢١٨) .
١٣٨٢ - [ح] يَحْيَى بن عَبْدِ الله بن صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ لمَّا بَعَثَ مُعَاذَ بن جَبَلٍ إِلَى اليَمَنِ، قَالَ: «إِنَّكَ تَأتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ، فَادْعُهُمِ الَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ الله، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ لِذَلِكَ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالهِمْ
стр. 670
تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُردُّ فِي فُقَرَائِهِمْ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ لِذَلِكَ، فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالهِمْ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ، فَإنَّها لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الله حِجَابٌ».
أخرجه أحمد (٢٠٧١) ، والدارمي (١٧٣٦) ، والبخاري (١٣٩٥) ، ومسلم (٣٠) ، وابن ماجة (١٧٨٣) ، وأبو داود (١٥٨٤) ، والترمذي (٦٢٥) ، والنسائي (٢٢٢٦) .
١٣٨٣ - [ح] الأَعْمَش، قَالَ: حَدَّثنا عَبَّادُ بن جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لمَّا مَرِضَ أبو طَالِبٍ، دَخَلَ عَلَيْهِ رَهْطٌ مِنْ قُرَيْشٍ، مِنْهُمْ أبو جَهْلٍ، فَقَالُوا: يَا أبا طَالِبٍ، ابْنُ أَخِيكَ يَشْتِمُ آلهِتَنَا، يَقُولُ وَيَقُولُ، وَيَفْعَلُ وَيَفْعَلُ، فَأَرْسِل إِلَيْهِ فَانْهَهُ، قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أبو طَالِبٍ، وَكَانَ قُرْبَ أَبِي طَالِبٍ مَوْضِعُ رَجُلٍ، فَخَشِيَ إِنْ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى عَمِّهِ أَنْ يَكُونَ أَرَقَّ لَهُ عَلَيْهِ، فَوَثَبَ، فَجَلَسَ فِي ذَلِكَ المَجْلِسِ.
فَلمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ ، لَمْ يَجِدْ مَجْلِسًا إِلَّا عِنْدَ البَابِ فَجَلَسَ، فَقَالَ أبو طَالِبٍ: يَا ابْنَ أَخِي، إِنَّ قَوْمَكَ يَشْكُونَكَ، يَزْعُمُونَ أَنَّكَ تَشْتُمُ آلهِتَهُمْ، وَتَقُولُ وَتَقُولُ، وَتَفْعَلُ وَتَفْعَلُ، فَقَالَ: «يَا عَمِّ إِنِّي إِنَّمَا أُرِيدُهُمْ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، تَدِينُ لهُمْ بِهَا العَرَبُ، وَتُؤَدِّي إِلَيْهِمْ بِهَا العَجَمُ الجِزْيَةَ» قَالُوا: وَمَا هِيَ؟ نَعَمْ وَأَبِيكَ، عَشْرًا، قَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾: قَالَ: فَقَامُوا وَهُمْ يَنْفُضُونَ ثِيَابَهُمْ وَهُمْ يَقُولُونَ قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ حَتَّى بَلَغَ ﴿بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا﴾.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٠٥٠) ، وأحمد (٣٤١٩) ، والترمذي (٣٢٣٢) ، والنسائي (٨٧١٦) ، وأبو يعلى (٢٥٨٣) .
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
следующие страницы →