Полный текст (2 088 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.
стр. 736
١٥٦٢ - [ح] عُبَيْد الله بْن الأَخْنَسِ أبو مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مَرُّوا بِمَاءٍ، فِيهِمْ لَدِيغٌ أَوْ سَلِيمٌ، فَعَرَضَ لَهُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ المَاءِ، فَقَالَ: هَل فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ، إِنَّ فِي المَاءِ رَجُلًا لَدِيغًا أَوْ سَلِيمًا، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ عَلَى شَاءٍ، فَبَرَأَ.
فَجَاءَ بِالشَّاءِ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَكَرِهُوا ذَلِكَ وَقَالُوا: أَخَذْتَ عَلَى كِتَابِ الله أَجْرًا، حَتَّى قَدِمُوا المَدِينَةَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، أَخَذَ عَلَى كِتَابِ الله أَجْرًا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ الله».
أخرجه البخاري (٥٧٣٧).
١٥٦٣ - [ح] خَالِدِ بْنِ مِهْرَانَ الحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى أَعْرَابِيٍّ يَعُودُهُ، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ يَعُودُهُ قَالَ: «لا بَأسَ، طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللهُ» فَقَالَ لَهُ: «لا بَأسَ طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللهُ» قَالَ: قُلتُ: طَهُورٌ؟ كَلَّا، بَل هِيَ حُمَّى تَفُورُ، أَوْ تَثُورُ، عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ، تُزِيرُهُ القُبُورَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «فَنَعَمْ إِذًا».
أخرجه البخاري (٣٦١٦)، والنسائي (٧٤٥٧).
١٥٦٤ - [ح] عِمْرَانَ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثنا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: ألَا أُرِيكَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ؟ قَالَ: قُلتُ بَلَى، قَالَ: هَذِهِ السَّوْدَاءُ، أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَتْ: إِنِّي أُصْرَعُ وَأَتكَشَّفُ، فَادْعُ اللهَ لِي، قَالَ: «إِنْ شِئْتِ
стр. 737
صَبَرْتِ، وَلَكِ الجَنَّةُ، وَإِنْ شِئْتِ، دَعَوْتُ اللهَ لَكِ أَنْ يُعَافِيَكِ» قَالَتْ: لَا، بَل، أَصْبِرُ، فَادْعُ اللهَ أَنْ لَا أَتَكَشَّفَ - أَوْ لَا يَنْكَشِفَ عَنِّي - قَالَ: «فَدَعَا لَهَا».
أخرجه أحمد (٣٢٤٠)، والبخاري (٥٦٥٢)، ومسلم (٦٦٦٣)، والنسائي (٧٤٤٨). ١٥٦٥ - [ح] حُصَيْن بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: أيُّكُمْ رَأَى الكَوْكَبَ الَّذِي انْقَضَّ البَارِحَةَ؟ قُلتُ: أنا، ثُمَّ قُلتُ: أَمَا إِنِّي لَمْ أَكُنْ فِي صَلاةٍ وَلَكِنِّي لُدِغْتُ، قَالَ: وَكَيْفَ فَعَلتَ؟ قُلتُ: اسْتَرْقَيْتُ، قَالَ: وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قُلتُ: حَدِيثٌ حَدَّثناهُ الشَّعْبِيُّ، عَنْ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيِّ، أنَّهُ قَالَ: لَا رُقْيَةَ إِلا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ، فَقَالَ سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ جُبَيْرٍ: قَدْ أَحْسَنَ مَنِ انْتَهَى إِلَى مَا سَمِعَ.
ثُمَّ قَالَ: حَدَّثنا ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «عُرِضَتْ عَليَّ الأُمَمُ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ وَمَعَهُ الرَّهْطَ، وَالنَّبِيَّ وَمَعَهُ الرَّجُلَ، وَالرَّجُلَيْنِ، وَالنَّبِيَّ وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، إِذْ رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ، فَقُلتُ: هَذِهِ أُمَّتي، فَقِيلَ: هَذَا مُوسَى وَقَوْمُهُ، وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الأُفُقِ، فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ، ثُمَّ قِيلَ لِي: انْظُرْ إِلَى هَذَا الجَانِبِ الآخَرِ، فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ، فَقِيلَ: هَذِهِ أُمَّتُكَ، وَمَعَهُمْ سَبْعُونَ أَلفًا، يَدْخُلُونَ الجنَّة بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلا عَذَابٍ».
ثُمَّ نَهضَ النَّبِيُّ ﷺ فَدَخَلَ، فَخَاضَ القَوْمُ فِي ذَلِكَ، فَقَالُوا: مَنْ هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الجنَّة بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلا عَذَابٍ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَعَلَّهُمُ الَّذِينَ صَحِبُوا النَّبِيَّ ﷺ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَعَلَّهُمُ الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الإِسْلامِ، وَلَمْ يُشْرِكُوا بِالله شَيْئًا
стр. 738
قَطُّ، وَذَكَرُوا أَشْيَاءَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: «مَا هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ؟ تَخُوضُونَ فِيهِ» فَأَخْبَرُوهُ بِمَقَالَتِهِمْ، فَقَالَ: «هُمُ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ، وَلا يَسْتَرْقُونَ، وَلا يَتَطيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ» فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ محْصَنٍ الأَسَدِيُّ، فَقَالَ: أنا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ الله؟ فَقَالَ: «أَنْتَ مِنْهُمْ» ثُمَّ قَامَ الآخَرُ فَقَالَ: أنا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ الله؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٠٨٨)، وأحمد (٢٤٤٨)، والبخاري (٣٤١٠)، ومسلم (٤٤٧)، والبزار (٥١١٦)، والترمذي (٢٤٤٦)، والنسائي في «الكبرى». (٧٥٦٠).
١٥٦٦ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زِيَادُ [بْنُ سَعْدٍ الخُرَاسَانِيُّ]، أَنَّ صَالِحًا، مَوْلَى التَّوْأَمَةِ أَخْبَرَهُ، أنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يُحدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «إِنَّ الرَّحِمَ شُجْنَةٌ آخِذَةٌ بِحُجْزَةِ الرَّحْمَنِ، يَصِلُ مَنْ وَصَلَهَا، وَيَقْطَعُ مَنْ قَطَعَهَا».
أخرجه أحمد (٢٩٥٥)، والبزار في «كشف الأستار». (١٨٨٣)
١٥٦٧ - [ح] عُبَيْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، عَبْدِ الكَرِيمِ بْنِ مَالِكٍ الجَزَرِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ خَيْبَرَ، فَاتَّبَعَهُ رَجُلانِ وَآخَرُ يَتْلُوهُما، يَقُولُ: ارْجِعَا ارْجِعَا، حَتَّى رَدَّهُما، ثُمَّ لحَقَ الأَوَّلَ فَقَالَ: إِنَّ هَذَيْنِ شَيْطَانَانِ، وَإِنِّي لَمْ أَزَل بِهِمَا حَتَّى رَدَدْتُهُما، فَإِذَا أَتَيْتَ رَسُولَ الله فَأَقْرِئْهُ السَّلامَ، وَأَخْبِرْهُ أنا هَاهُنَا فِي جَمْعِ صَدَقَاتِنَا، وَلَوْ كَانَتْ تَصْلُحُ لَهُ، لَبَعَثْنَا بِهَا إِلَيْهِ. قَالَ: فَلمَّا قَدِمَ الرَّجُلُ المَدِينَةَ، أَخْبَرَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الخَلوَةِ».
أخرجه أحمد (٢٥١٠)، والبزار في «كشف الأستار». (٢٠٢٢)، وأبو يعلى (٢٥٨٨)
стр. 739
١٥٦٨ - [ح] سُلَيْمانَ، وَمَنْصُورٍ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَدَّادٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ الله إِنَّا نُحَدِّثُ أَنْفُسَنَا بِالشَّيْءِ لَأَنْ يَكُونَ أَحَدُنَا حُمَمَةً (أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ؟ قَالَ: فَقَالَ أَحَدُهُما (١): «الحَمْدُ لله الَّذِي لَمْ يَقْدِرْ مِنْكُمْ إِلَّا عَلَى الوَسْوَسَةِ» وَقَالَ: الآخَرُ: «الحَمْدُ لله الَّذِي رَدَّ أَمْرَهُ إِلَى الوَسْوَسَةِ».
أخرجه الطيالسي (٢٨٢٧)، وأحمد (٣١٦١)، وعبد بن حميد (٧٠٢)، وأبو داود (٥١١٢)، والنسائي (١٠٤٣٥).
١٥٦٩ - [ح] قَتادَة، قَالَ: حَدَّثنا أبو العَالِيَةِ الرِّيَاحِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أنَّهُ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الكَرْبِ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ العَظِيمُ الحَلِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَرَبُّ العَرْشِ الكَرِيمِ».
أخرجه الطيالسي (٢٧٧٣)، وابن أبي شيبة (٢٩٧٦٥)، وأحمد (٣١٤٧)، وعبد بن حميد (٦٥٩)، والبخاري (٦٣٤٥)، ومسلم (٧٠٢١)، وابن ماجة (٣٨٨٣)، والبزار (٤٨١٢)، الترمذي (٣٤٣٥) والنسائي (٧٦٢٧)، وأبو يعلى (٢٥٤١).
١٥٧٠ - [ح] حَبَّان بْن هِلالٍ أَبِي حَبِيبٍ، حَدَّثنا هَارُونُ المُقْرِئُ، حَدَّثنا الزُّبَيْرُ ابْنُ الخِرِّيتِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «حَدِّثِ النَّاسَ كُلَّ جُمُعَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ أَبَيْتَ فَمَرَّتَيْنِ، فَإِنْ أَكْثَرْتَ فَثَلاثَ مِرَارٍ، وَلا تُملَّ النَّاسَ هَذَا القُرْآنَ، وَلا أُلفِيَنَّكَ تَأتِي القَوْمَ وَهُمْ فِي حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِهِمْ، فَتقُصُّ عَلَيْهِمْ، فَتقْطَعُ عَلَيْهِمْ حَدِيثَهُمْ فَتُمِلُّهُمْ، وَلَكِنْ أَنْصِتْ، فَإِذَا أَمَرُوكَ فَحَدِّثْهُمْ وَهُمْ يَشْتَهُونَهُ، فَانْظُرِ стр. 740
السَّجْعَ مِنَ الدُّعَاءِ فَاجْتَنِبْهُ» فَإِنِّي عَهِدْتُ رَسُولَ الله ﷺ وَأَصْحَابَهُ لَا يَفْعَلُونَ إِلَّا، ذَلِكَ؛ يَعْني لا يَفْعَلُونَ إِلَّا ذَلِكَ الِاجْتِنَابَ.
أخرجه البخاري (٦٣٣٧).
١٥٧١ - [ح] عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ الحَارِثِ المُعَلِّمُ، حَدَّثَنِي طَلِيقُ بْنُ قَيْسٍ الحَنَفِيُّ أَخُو أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَدْعُو: «رَبِّ أَعِنِّي وَلا تُعِنْ عَليَّ، وَانْصُرْنِي وَلا تَنْصُرْ عَليَّ، وَامْكُرْ لِي وَلا تَمكُرْ عَليَّ، وَاهْدِنِي وَيَسِّرِ الُهدَى إِليَّ، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ، رَبِّ اجْعَلنِي لَكَ شَكَّارًا، لَكَ ذَكَّارًا، لَكَ رَهَّابًا، لَكَ مِطْوَاعًا، إِلَيْكَ مُخْبِتًا، لَكَ أَوَّاهًا مُنِيبًا، رَبِّ تَقَبَّل تَوْبَتي، وَاغْسِل حَوْبَتي، وَأَجِبْ دَعْوَتِي، وَثَبِّتْ حُجَّتي، وَاهْدِ قَلبِي وَسَدِّدْ لِسَانِي، وَاسْلُل سَخِيمَةَ قَلبِي».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٠٠٣)، وأحمد (١٩٩٧)، وعبد بن حميد (٧١٨)، وابن ماجة (٣٨٣٠)، وأبو داود (١٥١٠)، والترمذي (٣٥٥١)، والنسائي (١٠٣٦٨).
- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- وقال النَّسَائي: حديث محفوظ.
١٥٧٢ - [ح] عَبْد الوَارِثِ بْن سَعِيدٍ، حَدَّثنا حُسَيْنُ المُعَلِّمُ، حَدَّثنا ابْنُ بُرَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، أَعُوذُ بِعِزَّتِكَ، لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ، أَنْ تُضِلَّني، أَنْتَ الحَيُّ الَّذِي لَا تَمُوتُ، وَالجِنُّ وَالإِنْسُ يَمُوتُونَ».
أخرجه أحمد (٢٧٤٨)، والبخاري (٧٣٨٣)، ومسلم (٦٩٩٨)، والنسائي (٧٦٣٧).
стр. 741
١٥٧٣ - [ح] (عَبْدِ الله بْنِ طَاوُسٍ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ المَكِّيِّ) عَنْ طَاوُسٍ اليَمانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ هَذَا الدُّعَاءَ. كَمَا يُعَلِّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ القُرْآنِ، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ».
أخرجه مالك (٥٧٣)، وإسحاق بن راهوية (٧٨٩)، وأحمد (٢٨٣٩)، ومسلم (١٢٧٢)، وأبو داود (٩٨٤)، والبزار (٤٨٩٣)، والترمذي (٣٤٩٤)، والنسائي (٢٢٠١).
١٥٧٤ - [ح] سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عِمْرَانَ أَبِي الحَكَمِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَتْ قُرَيْشٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ : ادْعُ لنا رَبَّكَ أَنْ يَجْعَلَ لنا الصَّفَا ذَهَبًا، وَنُؤْمِنُ بِكَ، قَالَ: «وَتَفْعَلُونَ؟ » قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَدَعَا، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: «إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ، وَيَقُولُ: إِنْ شِئْتَ أَصْبَحَ لهُمُ الصَّفَا ذَهَبًا، فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْهُمْ عَذَّبْتُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ العَالمَينَ، وَإِنْ شِئْتَ فَتَحْتُ لهُمْ بَابَ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ» قَالَ، : «بَل بَابُ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ».
أخرجه أحمد (٢١٦٦)، وعبد بن حميد (٧٠١)، والبزار (٥٠٣٦).
١٥٧٥ - [ح] زَكَرِيَّا بْنِ إِسْحَاقَ، عَن عَمْرو بْنِ دِينار، عَن عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ﴾ قَالَ: اللَّمَّةُ مِنَ الزِّنَا، وَقال ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : «إِنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّا، وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لا ألمَّا».
البزار (٤٩٦٠)، والتِّرمِذي (٣٢٨٤).
- قال التِّرمِذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.
стр. 742
١٥٧٦ - [ح] (خَالِدٍ الحَذَّاءِ، وَأيُّوب) عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَوَّرَ صُورَةً، كُلِّفَ يَوْمَ القِيَامَةِ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا، وَعُذِّبَ وَلَنْ يَنْفُخَ فِيهَا، وَمَنْ تَحَلَّمَ كُلِّفَ يَوْمَ القِيَامَةِ أَنْ يَعْقِدَ شَعِيرَتَيْنِ - أَوْ قَالَ: بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ -، وَعُذِّبَ وَلَنْ يَعْقِدَ بَيْنَهُما، وَمَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ يَكْرَهُونَهُ، صُبَّ فِي أُذُنَيْهِ الآنُكُ يَوْمَ القِيَامَةِ».
قَالَ إِسْمَاعِيلُ: «يَعْنِي الرَّصَاصَ».
أخرجه عبد الرزاق (١٩٤٩١)، والحميدي (٥٤١)، وأحمد (١٨٦٦)، وعبد بن حميد (٦٠١)، والدارمي (٢٨٧٣)، والبخاري (٧٠٤٢)، وأبو داود (٥٠٢٤)، والترمذي (١٧٥١)، والنسائي (٩٦٩٨).
١٥٧٧ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أتَى رَسُولَ الله ﷺ رَجُلٌ مُنْصَرَفَهُ مِنْ أَحِدٍ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ فِي المَنَامِ كَأَنَّ ظُلَّةً تَنْطُفُ سَمْنًا وَعَسَلًا، فَرَأَيْتُ النَّاسَ يَتَكَفَّفُونَ مِنْهُ فَالمُسْتَقِلُّ وَالمُسْتكْثِرُ، وَرَأَيْتُ سَببًا وَاصِلًا إِلَى السَّمَاءِ أَخَذْتَ بِهِ فَعَلَوْتَ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ بَعْدَكَ آخَرُ فَعَلَا، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ بَعْدَهُ آخَرُ فَعَلَا، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ بَعْدَهُ آخَرُ فَانْقَطَعَ، ثُمَّ وُصِلَ لَهُ فَعَلَا.
قَالَ أبو بَكْرٍ: دَعْنِي أَعْبُرْهَا يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «أَعْبُرْهَا» قَالَ: أَمَّا الظُّلَّةُ فَهِيَ الإِسْلَامُ، وَأَمَّا مَا يَنْطُفُ مِنَ السَّمْنِ وَالعَسَلِ فَهُوَ القُرْآنُ حَلَاوَتُهُ وَلِينُهُ فَالمُسْتَقِلُّ وَالمُسْتكْثِرُ، وَأمَّا السَّبَبُ الوَاصِلُ إِلَى السَّمَاءِ فَهُوَ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ مِنَ الحَقّ أَخَذْتَ بِهِ فَعَلَوْتَ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ بَعْدَكَ آخَرُ فَعَلَا.
стр. 743
ثُمَّ أَخَذَ بِهِ بَعْدَهُ آخَرُ فَعَلَا، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ آخَرُ فَانْقَطَعَ، فَوُصِلَ لَهُ فَعَلَا، هَل أَصَبْتُ يَا رَسُولَ الله، أَمْ أَخْطَأتُ؟ فَقَالَ: «أَصَبْتَ بَعْضًا وَأَخْطَأتَ بَعْضًا» قَالَ: أَقْسَمْتُ؟ قَالَ: «لَا تُقْسِمْ».
أخرجه الحميدي (٥٤٦)، وابن أبي شيبة (٣١١٢١)، وأحمد (١٨٩٤)، والدارمي (٢٢٩٥)، والبخاري (٧٠٠٠)، ومسلم (٥٩٩١)، وابن ماجة (٣٩١٨)، وأبو داود (٣٢٦٧)، والنسائي (٧٥٩٣)، وأبو يعلى (٢٥٦٥).
١٥٧٨ - [ح] عَبْدِ الله بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، حَدَّثنا نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَدِمَ مُسَيْلِمَةُ الكَذَّابُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ ، فَجَعَلَ يَقُولُ: إِنْ جَعَلَ لِي مُحمَّد الأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ تَبِعْتُهُ، وَقَدِمَهَا فِي بَشَرٍ كَثِيرٍ مِنْ قَوْمِهِ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ وَمَعَهُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ وَفِي يَدِ رَسُولِ الله ﷺ قِطْعَةُ جَرِيدٍ، حَتَّى وَقَفَ عَلَى مُسَيْلِمَةَ فِي أَصْحَابِهِ.
فَقَالَ: «لَوْ سَأَلتَنِي هَذِهِ القِطْعَةَ مَا أَعْطَيْتُكَهَا، وَلَنْ تَعْدُوَ أَمْرَ الله فِيكَ، وَلَئِنْ أَدبَرتَ ليَعْقِرَنَّكَ اللهُ، وَإِنِّي لَأَرَاكَ الَّذِي أُرِيتُ فِيكَ مَا رَأَيْتُ».
فَأَخْبَرَنِي أبو هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ ، قَالَ: «بَيْنَما أنا نَائِمٌ، رَأَيْتُ فِي يَدَيَّ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ، فَأَهَمَّنِي شَأنُهُما، فَأُوحِيَ إِليَّ فِي المَنامِ: أَنِ انْفُخْهُما، فَنَفَخْتُهُما فَطَارَا، فَأَوَّلتُهُما كَذَّابَيْنِ، يَخْرُجَانِ بَعْدِي».
فَكَانَ أَحَدُهُما العَنْسِيَّ، وَالآخَرُ مُسَيْلِمَةَ الكَذَّابَ، صَاحِبَ اليَمامَةِ.
أخرجه البخاري (٤٣٧٣)، ومسلم (٥٩٩٨)، والبزار (٧٦١٤)، والترمذي (٢٢٩٢)، وأبو يعلى (٥٨٩٤).
стр. 744
١٥٧٩ - [ح] جَرِير بْن عَبْدِ الحَمِيدِ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي لَيْسَ فِي جَوْفِهِ شَيْءٌ مِنَ القُرْآنِ، كَالبَيْتِ الخَرِبِ».
أخرجه أحمد (١٩٤٧)، والدارمي (٣٥٦٩)، والترمذي (٢٩١٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
١٥٨٠ - [ح] عَبْد العَزِيزِ بْن رُفَيْعٍ، قَالَ: دَخَلتُ أنا وَشَدَّادُ بْنُ مَعْقِلٍ، عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «مَا تَرَكَ رَسُولُ الله ﷺ إِلا مَا بَيْنَ هَذَيْنِ اللَّوْحَيْنِ» وَدَخَلنَا عَلَى مُحمَّد بْنِ عَلِيٍّ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: وَكَانَ المُخْتَارُ يَقُولُ الوَحْيُ.
أخرجه أحمد (١٩٠٩)، والبخاري (٥٠١٩).
١٥٨١ - [ح] الأَعْمَش، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَيُّ القِرَاءَتَيْنِ، تَعُدُّونَ أَوَّلَ؟ قَالُوا: قِرَاءَةَ عَبْدِ الله، قَالَ: لَا، بَل هِيَ الآخِرَةُ «كَانَ يُعْرَضُ القُرْآنُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً، فَلمَّا كَانَ العَامُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، عُرِضَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ، فَشَهِدَهُ عَبْدُ الله، فَعَلِمَ مَا نُسِخَ مِنْهُ وَمَا بُدِّلَ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٩١٩)، وأحمد (٣٤٢٢)، والنسائي (٧٩٤٠).
١٥٨٢ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «أَقْرَأَنِي جِبْرِيلُ عَلَى حَرْفٍ، فَرَاجَعْتُهُ، فَلَمْ أَزَل أَسْتَزِيدُهُ، وَيَزِيدُنِي، فَانْتَهَى إِلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ».
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٣٧٠)، وأحمد (٢٨٦٠)، والبخاري (٣٢١٩)، ومسلم (١٨٥٤).
стр. 745
١٥٨٣ - [ح] عَمَّار بْن رُزَيْقٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عِيسَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «بَيْنَما جِبْرِيلُ جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ إِذْ سَمِعَ نَقِيضًا مِنْ فَوْقِهِ فَرَفَعَ رَأسَهُ» فَقَالَ: «فُتِحَ بَابٌ مِنَ السَّمَاءِ مَا فُتِحَ قَطُّ» قَالَ: فَأَتَاهُ مَلَكٌ فَقَالَ، : «أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتَيْتُهُما لَمْ يُعْطَهُما مَنْ كَانَ قَبْلَكَ: فَاتِحَةُ الكِتَابِ وَخَوَاتِيمُ سُورَةِ البَقَرَةِ، لَمْ تَقْرَأ مِنْهُما حَرْفًا إِلَّا أُعْطِيتَهُ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٥٩)، ومسلم (١٨٢٨)، والبزار (٥١١٨)، والنسائي (٩٨٦).
١٥٨٤ - [ح] شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَتِ المَرْأَةُ تَكُونُ مِقْلَاتًا فَتَجْعَلُ عَلَى نَفْسِهَا إِنْ عَاشَ لَهَا وَلَدٌ أَنْ تُهَوِّدَهُ، فَلمَّا أُجْلِيَتْ بَنُو النَّضِيرِ كَانَ فِيهِمْ مِنْ أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ فَقَالُوا: لَا نَدَعُ أَبْنَاءَنَا، فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ [البقرة: ٢٥٦]».
قَالَ أبو دَاوُدَ: المِقْلَاتُ: الَّتِي لَا يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ.
أخرجه الطبري (٤/ ٥٤٦)، وأَبو داود (٢٦٨٢)، والنسائي (١٠٩٨٢).
١٥٨٥ - [ح] سُفْيَان بْن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، عَنْ عَاصِم بْن سُلَيْمانَ الأَحْوَل، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ «آخِرُ آيةٍ نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ آيةُ الرِّبَا».
أخرجه البخاري (٤٥٤٤).
١٥٨٦ - [ح] آدَمَ بْنِ سُلَيْمانَ، مَوْلَى خَالِدِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ
стр. 746
تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٨٤]، قَالَ: دَخَلَ قُلُوبَهُمْ مِنْهَا شَيْءٌ لَمْ يَدْخُل قُلُوبَهُمْ مِنْ شَيْءٍ.
قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «قُولُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَسَلَّمْنَا» فَأَلقَى اللهُ الإِيمَانَ، فِي قُلُوبِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (٢٨٥) لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٢٨٥، ٢٨٦].
أخرجه أحمد (٢٠٧٠)، ومسلم (٢٤٥)، والبزار (٥١١٢)، والنسائي (١٠٩٩٣).
١٥٨٧ - [ح] أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ، «قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ ﵇ حِينَ أُلقِيَ فِي النَّارِ، وَقَالَهَا مُحمَّد ﷺ ، حِينَ قَالُوا: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ [آل عمران: ١٧٣]».
أخرجه البخاري (٤٥٦٣)، والنسائي (١٠٣٦٤).
١٥٨٨ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ مَرْوَانَ قَالَ: اذْهَبْ يَا رَافِعُ، لِبَوَّابِهِ، إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ
стр. 747
فَقُل: لَئِنْ كَانَ كُلُّ امْرِئٍ مِنَّا فَرِحَ بِمَا أُوتِيَ، وَأَحَبَّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا لَمْ يَفْعَل مُعَذَّبًا، لَنُعَذَّبَنَّ أَجْمَعُونَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَمَا لَكُمْ وَهَذِهِ؟ إنَّما نَزَلَتْ هَذِهِ فِي أَهْلِ الكِتَابِ، ثُمَّ تَلا ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١٨٧] هَذِهِ الآيَةَ، وَتَلا ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ [آل عمران: ١٨٨].
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «سَألَهُمِ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ شَيْءٍ فَكَتَمُوهُ إِيَّاهُ وَأَخْبَرُوهُ بِغَيْرِهِ، فَخَرَجُوا قَدْ أَرَوْهُ أَنْ قَدِ أخْبَرُوهُ بِمَا سَألَهُمْ عَنْهُ، وَاسْتَحْمَدُوا بِذَلِكَ إِلَيْهِ، وَفَرِحُوا بِمَا أَتَوْا مِنْ كِتْمَانِهِمْ إِيَّاهُ مَا سَألَهُمْ عَنْهُ».
أخرجه أحمد (٢٧١٢)، والبخاري (٤٥٦٨ م)، ومسلم (٧١٣٥)، والترمذي (٣٠١٤)، والنسائي (١١٠٢٠).
١٥٨٩ - [ح] الشَّيْبَانِيّ سُلَيمَان بْن فَيْرُوزَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: الشَّيْبَانِيُّ، وَحَدَّثَنِي عَطَاءٌ أبو الحَسَنِ السُّوَائِيُّ، وَلا أَظُنُّهُ إِلَّا ذَكَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ [النساء: ١٩] الآيةَ.
قَالَ: «كَانُوا إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ كَانَ أَوْلِيَاؤُهُ أَحَقَّ بِامْرَأَتِهِ: إِنْ شَاءَ بَعْضُهُمْ تَزَوَّجَهَا، وَإِنْ شَاءُوا زَوَّجَهَا، وَإِنْ شَاءُوا لَمْ يُزَوِّجْهَا، فَهُمْ أَحَقُّ بِهَا مِنْ أَهْلِهَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ فِي ذَلِكَ».
أخرجه البخاري (٤٥٧٩)، وأبو داود (٢٠٨٩)، والنسائي (١١٠٢٨).
стр. 748
١٥٩٠ - [ح] مَنْصُورٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، أَوْ قَالَ: حَدَّثَنِي الحَكَمُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: أَمَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى، قَالَ: سَل ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنْ هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ مَا أَمْرُهُما ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الأنعام: ١٥١]، ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ [النساء: ٩٣].
فَسَأَلتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: لمَّا أُنْزِلَتِ الَّتِي فِي الفُرْقَانِ، قَالَ: مُشْرِكُو أَهْلِ مَكَّةَ: فَقَدْ قَتَلنَا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ، وَدَعَوْنَا مَعَ الله إِلَهًا آخَرَ، وَقَدْ أَتَيْنَا الفَوَاحِشَ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ﴾ [مريم: ٦٠]. الآيةَ، فَهَذِهِ لِأُولَئِكَ، وَأَمَّا الَّتِي فِي النِّسَاءِ: الرَّجُلُ إِذَا عَرَفَ الإِسْلامَ وَشَرَائِعَهُ، ثُمَّ قَتَلَ فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ، فَذَكَرْتُهُ لُمِجَاهِدٍ فَقَالَ: إِلَّا مَنْ نَدِمَ.
أخرجه البخاري (٣٨٥٥)، ومسلم (٧٦٤٧)، وأبو داود (٤٢٧٣).
١٥٩١ - [ح] (المُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ، وَمَنْصُورِ بْنِ المُعْتَمِرِ) عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَأَلتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄، عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ [النساء: ٩٣] قَالَ: «لا تَوْبَةَ لَهُ» وَعَنْ قَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ [الفرقان: ٦٨]، قَالَ: «كَانَتْ هَذِهِ فِي الجَاهِلِيَّةِ».
أخرجه البخاري (٤٥٩٠)، ومسلم (٧٦٤٤)، وأبو داود (٤٢٧٥)، والنسائي (٣٤٤٩).
١٥٩٢ - [ح] ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي القَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ، أنَّهُ سَألَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ: هَل لِمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَرَأتُ عَلَيْهِ: ﴿وَلَا يَقْتُلُونَ
стр. 749
النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الفرقان: ٦٨] فَقَالَ سَعِيدٌ: قَرَأتُهَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ كَمَا قَرَأتَها عَليَّ، فَقَالَ: «هَذِهِ مَكِّيَّةٌ نَسَخَتْهَا آيةٌ مَدَنِيَّةٌ الَّتِي فِي سُورَةِ النِّسَاءِ».
أخرجه البخاري (٤٧٦٢)، ومسلم (٧٦٤٨)، والنسائي (٣٤٥٠).
١٥٩٣ - [ح] ابْنَ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَهُمْ قَالَ يَعْلَى بْن مُسْلِمٍ: إِنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ نَاسًا، مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ كَانُوا قَدْ قَتَلُوا وَأَكْثَرُوا، وَزَنَوْا وَأَكْثَرُوا، فَأَتَوْا مُحمَّدًا ﷺ فَقَالُوا: إِنَّ الَّذِي تَقُولُ وَتَدْعُو إِلَيْهِ لحَسَنٌ، لَوْ تُخْبِرُنَا أَنَّ لِمَا عَمِلنَا كَفَّارَةً فَنَزَلَ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٦٨)﴾ [الفرقان: ٦٨].
وَنَزَلَتْ ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٥٣].
أخرجه البخاري (٤٨١٠)، ومسلم (٢٣٧)، وأبو داود (٤٢٧٤)، والنسائي (٣٤٥٢).
١٥٩٤ - [ح] سُفْيَان، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ [النساء: ٩٤] قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «كَانَ رَجُلٌ فِي غُنَيمَةٍ لَهُ فَلَحِقَهُ المُسْلِمُونَ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فَقَتَلُوهُ وَأَخَذُوا غُنَيْمَتَهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ فِي ذَلِكَ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [النساء: ٩٤] تِلكَ الغُنَيْمَةُ» قَالَ: قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ السَّلامَ.
أخرجه البخاري (٤٥٩١)، ومسلم (٧٦٥١)، وأبو داود (٣٩٧٤)، والبزار (٤٩٥٥)، والنسائي (٨٥٣٦).
стр. 750
١٥٩٥ - [ح] حَيْوَة، وَغَيْره، قَالا: حَدَّثنا مُحمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أبو الأَسْوَدِ، قَالَ: قُطِعَ عَلَى أَهْلِ المَدِينَةِ بَعْثٌ، فَاكْتُتِبْتُ فِيهِ، فَلَقِيتُ عِكْرِمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرْتُهُ، فَنهَانِي عَنْ ذَلِكَ أَشَدَّ النَّهْيِ، ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ: «أَنَّ نَاسًا مِنَ المُسْلِمِينَ كَانُوا مَعَ المُشْرِكِينَ يُكَثِّرُونَ سَوَادَ المُشْرِكِينَ، عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ ، يَأتِي السَّهْمُ فَيُرْمَى بِهِ فَيُصِيبُ أَحَدَهُمْ، فَيَقْتُلُهُ - أَوْ يُضْرَبُ فَيُقْتَلُ» - فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ [النساء: ٩٧] الآيةَ رَوَاهُ اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ.
أخرجه البخاري (٤٥٩٦)، والنَّسَائي (١١٠٥٤).
١٥٩٦ - [ح] أَبِي خَيْثَمَةَ زُهَيْر بْن مُعَاوِيَةَ، حَدَّثنا أبو الجُوَيْرِيَةِ حِطَّانُ بْنُ خِفَافٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: «كَانَ قَوْمٌ يَسْألُونَ رَسُولَ الله ﷺ اسْتِهْزَاءً، فَيَقُولُ الرَّجُلُ: مَنْ أَبِي؟ وَيَقُولُ الرَّجُلُ تَضِلُّ نَاقَتُهُ: أَيْنَ نَاقَتِي؟ فَأَنْزَلَ اللهُ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١] حَتَّى فَرَغَ مِنَ الآيَةِ كُلِّهَا» أخرجه البخاري (٤٦٢٢).
١٥٩٧ - [ح] هُشَيْم، أَخْبَرَنَا أبو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قُلتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: سُورَةُ التَّوْبَةِ، قَالَ: «التَّوْبَةُ هِيَ الفَاضِحَةُ، مَا زَالَتْ تَنْزِلُ، وَمِنْهُمْ وَمِنْهُمْ، حَتَّى ظَنُّوا أنَّها لَنْ تُبْقِيَ أَحَدًا مِنْهُمْ إِلَّا ذُكِرَ فِيهَا» قَالَ: قُلتُ: سُورَةُ، الأَنْفَالِ، قَالَ: «نَزَلَتْ فِي بَدْرٍ» قَالَ: قُلتُ: سُورَةُ الحَشْرِ، قَالَ، : «نَزَلَتْ فِي بَنِي النَّضِيرِ».
أخرجه سعيد بن منصور (١٠٠٤)، والبخاري (٤٨٨٢)، ومسلم (٧٦٦١).
стр. 751
١٥٩٨ - [ح] شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، وَعَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «قَالَ لِي جِبْرِيلُ ﵇: لَوْ رَأَيْتَنِي وَأنا آخُذُ مِنْ حَالِ البَحْرِ فَأَدُسُّهُ فِي فِي فِرْعَوْنَ مَخَافَةَ أَنْ تُدْرِكَهُ الرَّحْمَةُ».
أخرجه الطيالسي (٢٧٤٠)، وأحمد (٢١٤٤)، والبزار (٥٠١٨)، والترمذي (٣١٠٨)، والنسائي (١١١٧٤).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه.
١٥٩٩ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي مُحمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، أنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقْرَأُ: «أَلا إِنَّهُمْ تَثْنَوْنِي صُدُورُهُمْ» قَالَ: سَأَلتُهُ عَنْهَا. فَقَالَ: «أُناسٌ كَانُوا يَسْتَحْيُونَ أَنْ يَتَخَلَّوْا فَيُفْضُوا إِلَى السَّمَاءِ، وَأَنْ يُجَامِعُوا نِسَاءَهُمْ فَيُفْضُوا إِلَى السَّمَاءِ فَنزَلَ ذَلِكَ فِيهِمْ».
أخرجه البخاري (٤٦٨١)، والطبري (١٧٩٥٢).
١٦٠٠ - [ح] عَمْرو بْن دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ : ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ [الإسراء: ٦٠] قَالَ: «هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ رَآهَا النَّبِيُّ ﷺ ، لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ". أخرجه أحمد (١٩١٦)، والبخاري (٣٨٨٨)، والترمذي (٣١٣٤)، والنسائي (١١٢٢٨)».
١٦٠١ - [ح] عُمَر بْن ذَرٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لجِبْرِيلَ: «مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا» قَالَ: فَنزَلَتْ: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤] قَالَ: وَكَانَ ذَلِكَ الجَوَابَ لِمُحمَّد ﷺ .
أخرجه أحمد (٣٣٦٥)، والبخاري (٣٢١٨)، والبزار (٥١٥٠)، والترمذي (٣١٥٨)، والنسائي (١١٢٥٧).
стр. 752
١٦٠٢ - [ح] إِسْرَائِيل، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ﴾ [الحج: ١١] قَالَ: «كَانَ الرَّجُلُ يَقْدَمُ المَدِينَةَ، فَإِنْ وَلَدَتِ امْرَأَتُهُ غُلامًا، وَنُتِجَتْ خَيْلُهُ، قَالَ: هَذَا دِينٌ صَالِحٌ، وَإِنْ لَمْ تَلِدِ امْرَأَتُهُ وَلَمْ تُنْتَجْ خَيْلُهُ، قَالَ: هَذَا دِينُ سُوءٍ».
أخرجه البخاري (٤٧٤٢).
١٦٠٣ - [ح] عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لمَّا أَنْزَلَ اللهُ : ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ الصَّفَا، فَصَعِدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ نَادَى: «يَا صَبَاحَاهْ» فَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ، بَيْنَ رَجُلٍ يَجِيءُ إِلَيْهِ، وَبَيْنَ رَجُلٍ يَبْعَثُ رَسُولَهُ.
فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «يَا بَني عَبْدِ المُطَّلِبِ، يَا بَني فِهْرٍ، يَا بَني لُؤَيٍّ يَا بَني يَا بَني ... رَأَيْتُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا بِسَفْحِ هَذَا الجَبَلِ، تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ، صَدَّقْتُمُونِي؟ » قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ» فَقَالَ، أبو لَهَبٍ: تبًّا لَكَ سَائِرَ اليَوْمِ، أَمَا دَعَوْتَنَا إِلا لهَذَا؟ فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ [المسد: ١].
أخرجه أحمد (٢٥٤٤)، والبخاري (٤٩٧١)، ومسلم (٤٢٨)، والبزار (٥٠٢٩)، والترمذي
(٣٣٦٣)، والنسائي (١٠٧٥٢).
١٦٠٤ - [ح] أَبِي كُدَيْنَةَ يَحْيَى بْنُ المُهَلَّبِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «مَرَّ يَهُودِيٌّ بِرَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ، قَالَ: كَيْفَ تَقُولُ
стр. 753
يَا أبا القَاسِمِ يَوْمَ يَجْعَلُ اللهُ السَّمَاءَ عَلَى ذِهْ - وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ - وَالأَرْضَ عَلَى ذِهْ، وَالمَاءَ عَلَى ذِهْ، وَالجِبَالَ عَلَى ذِهْ، وَسَائِرَ الخَلقِ عَلَى ذِهْ؟ كُلُّ ذَلِكَ يُشِيرُ بِأَصَابِعِهِ. قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: ٩١]».
أخرجه أحمد (٢٢٦٧)، والترمذي (٣٢٤٠).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
١٦٠٥ - [ح] شُعْبَة، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ؟ ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣]، قَالَ: فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: قُرْبَى آلِ مُحمَّد، قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «عَجِلتَ إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ ، لَمْ يَكُنْ مِنْ بُطُونِ قُرَيْشٍ، إِلا كَانَ لَهُ فِيهِمْ قَرَابَةٌ، فَقَالَ: إِلا أَنْ تَصِلُوا مَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنَ القَرَابَةِ».
أخرجه إسحاق (٧٥٩)، وأحمد (٢٥٩٩)، والبخاري (٣٤٩٧)، والترمذي (٣٢٥١)، والنسائي (١١٤١٠).
١٦٠٦ - [ح] حَمَّاد بْن سَلَمَةَ، عَنْ قَتادَة، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «رَأَيْتُ رَبِّي ﵎».
أخرجه أحمد (٢٥٨٠).
- قلت: وصححه أحمد، وأبو زرعة، وابن أبي عاصم. وقال أحمد: قد ذهب من يحسن هذا، وعجب
من قوم يتكلمون بغير علم. انظر: «المنتخب من علل الخلال». (١٨٢)
١٦٠٧ - [ح] الأَعْمَش، عَنْ زِيَادِ بْنِ الحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي العَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ النجم: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم: ١١]، قَالَ: «رَأَى مُحمَّد رَبَّهُ بِقَلبِهِ مَرَّتَيْنِ».
стр. 754
أخرجه أحمد (١٩٥٦)، ومسلم (٣٥٦)، والنسائي (١١٤٧١).
قلت: وأحتج به أحمد، قال الأثرم: فقلت لأبي عبد الله: فإلى أي شيء تذهب؟ فقال: قال الأعمش:
عن زياد بن الحصين، عن أبي العالية، عن ابن عباس قال رأى محمد ربه بقلبه.
١٦٠٨ - [ح] إِسْرَائِيل، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ جَالِسًا فِي ظِلِّ حُجْرَتِهِ - قَالَ يَحْيَى: قَدْ كَادَ يَقْلِصُ عَنْهُ - فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: «يَجِيئُكُمْ رَجُلٌ يَنْظُرُ إِلَيْكُمْ بِعَيْنِ شَيْطَانٍ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَلَا تُكَلِّمُوهُ» فَجَاءَ رَجُلٌ أَزْرَقُ، فَلمَّا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ دَعَاهُ، فَقَالَ: «عَلَامَ تَشْتُمُني أَنتَ وَأَصْحَابُكَ؟ » قَالَ: كَمَا أَنْتَ حَتَّى آتِيَكَ بِهِمْ، قَالَ: فَذَهَبَ، فَجَاءَ بِهِمْ، فَجَعَلُوا يَحْلِفُونَ بِالله مَا قَالُوا، وَمَا فَعَلُوا، وَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ﴾ [المجادلة: ١٨] إِلَى آخِرِ الآيةِ.
٥٧١)، والبزار (٥٠١٠ / أخرجه أحمد (٣٢٧٧)، والطبري (١١).
١٦٠٩ - [ح] أَبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «مَا قَرَأَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى الجِنِّ، وَلا رَآهُمْ، انْطَلَقَ رَسُولُ الله ﷺ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّهُبُ، قَالَ: فَرَجَعَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى قَوْمِهِمْ، فَقَالُوا: مَا لَكُمْ؟ قَالُوا: حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ، قَالَ: فَقَالُوا: مَا حَالَ بَيْنكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ إِلا شَيْءٌ حَدَثَ، فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، فَانْظُرُوا مَا هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، قَالَ: فَانْطَلَقُوا يَضْرِبُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا يَبْتَغُونَ مَا هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ؟
стр. 755
قَالَ: فَانْصَرَفَ النَّفرُ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحْوَ تِهَامَةَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ ، وَهُوَ بِنَخْلَةَ عَامِدًا إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلاةَ الفَجْرِ، قَالَ: فَلمَّا سَمِعُوا القُرْآنَ، اسْتَمَعُوا لَهُ، وَقَالُوا: هَذَا وَالله الَّذِي حَالَ بَيْنكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، قَالَ: فَهُنَالِكَ حِينَ رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ، فَقَالُوا: يَا قَوْمَنَا. ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (١) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ﴾ [الجن: ١، ٢] الآيةَ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ﴾ [الجن: ١] وَإنَّما أُوحِيَ إِلَيْهِ قَوْلُ الجِنِّ».
أخرجه أحمد (٢٢٧١)، والبخاري (٧٧٣)، ومسلم (٩٣٧)، والترمذي (٣٣٢٣)، والنسائي (١١٥٦٠)، وأبو يعلى (٢٣٦٩).
١٦١٠ - [ح] أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَ الجِنُّ يَسْمَعُونَ الوَحْيَ فَيَسْتَمِعُونَ الكَلِمَةَ فَيزِيدُونَ فِيهَا عَشْرًا، فَيَكُونُ مَا سَمِعُوا قا، وَمَا زَادُوهُ بَاطِلًا، وَكَانَتِ النُّجُومُ لَا يُرْمَى بِهَا قَبْلَ ذَلِكَ، فَلمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ .. حَ ﷺ كَانَ أَحَدُهُمْ لَا يَأتِي مَقْعَدَهُ إِلَّا رُمِيَ بِشِهَابٍ يُحْرِقُ مَا أَصَابَ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى إِبْلِيسَ، فَقَالَ: مَا هَذَا إِلا مِنْ أَمْرٍ قَدْ حَدَثَ فَبثَّ جُنُودَهُ، فَإِذَا هُمْ بِالنَّبِيِّ ﷺ ، يُصَلِّي بَيْنَ جَبَلَيْ نَخْلَةَ، فَأَتَوْهُ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: هَذَا الحَدَثُ الَّذِي حَدَثَ فِي الأَرْضِ».
أخرجه أحمد (٢٤٨٢)، والترمذي (٣٣٢٤)، والبزار (٥١٤٩)، والنسائي (١١٥٦٢)، وأبو يعلى (٢٥٠٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
١٦١١ - [ح] الزُّهْرِيّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ جَالِسًا فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: مِنَ الأَنْصَارِ قَالَ:
стр. 756
فَرُمِيَ بِنَجْمٍ عَظِيمٍ، فَاسْتَنَارَ قَالَ: «مَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ إِذَا كَانَ مِثْلُ هَذَا فِي الجَاهِلِيَّةِ» قَالَ: كُنَّا نَقُولُ يُولَدُ عَظِيمٌ، أَوْ يَمُوتُ عَظِيمٌ - قُلتُ لِلزُّهْرِيِّ: أَكَانَ يُرْمَى بِهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَكِنْ غُلِّظَتْ حِينَ بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ .
قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا يُرْمَى بِهَا لمَوْتِ أَحَدٍ، وَلا لحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّ رَبَّنا تَبارَكَ اسْمُهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا سَبَّحَ حَمَلَةُ العَرْشِ، ثُمَّ سَبَّحَ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ هَذِهِ السَّمَاءَ الدُّنْيَا، ثُمَّ يَسْتَخْبِرُ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ العَرْشِ، فَيقُولُ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ العَرْشِ لحَمَلَةِ العَرْشِ: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ فَيُخْبِرُونَهُمْ وَيُخْبِرُ أَهْلُ كُلِّ سَمَاءٍ سَمَاءً، حَتَّى يَنْتَهِيَ الخَبَرُ إِلَى هَذِهِ السَّمَاءِ، وَيَخْطِفُ الجِنُّ السَّمْعَ، فَيُرْمَوْنَ فَمَا جَاءُوا بِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَهُوَ حَقٌّ، وَلَكِنَّهُمْ يَقْرِفُونَ فِيهِ، وَيَزِيدُونَ».
أخرجه أحمد (١٨٨٢)، وعبد بن حميد (٦٨٤)، والترمذي (٣٢٢٤).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
١٦١٢ - [ح] أَبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ فِي قَوْلِ الجِنِّ: ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ [الجن: ١٩]، قَالَ: «لمَّا رَأَوْهُ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ، وَيُصَلُّونَ بِصَلاتِهِ، وَيَرْكَعُونَ بِرُكُوعِهِ، وَيَسْجُدُونَ بِسُجُودِهِ، تَعَجَّبُوا مِنْ طَوَاعِيَةِ أَصْحَابِهِ لَهُ، فَلمَّا رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ، قَالُوا: إِنَّهُ لمَّا قَامَ عَبْدُ الله - يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ ، يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا».
أخرجه أحمد (٢٤٣١)، والترمذي (٣٣٢٣ م).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
стр. 757
١٦١٣ - [ح] مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي القيامة: ١٦]، قَالَ] ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: ١٦]: قَوْلِهِ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً، فَكَانَ يُحرِّكُ شَفَتَيْهِ - قَالَ فَقَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: أنا أُحَرِّكُ شَفَتَيَّ كَمَا كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُحرِّكُ، وَقَالَ لِي: سَعِيدٌ أنا أُحَرِّكُ كَمَا رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يُحرِّكُ شَفَتَيْهِ -.
فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ [
القيامة: ١٦، ١٧] قَالَ: جَمْعَهُ فِي صَدْرِكَ، ثُمَّ نَقْرَؤُهُ: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ [القيامة: ١٨] فَاسْتَمِعْ لَهُ وَأَنْصِتْ:
﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [القيامة: ١٩] فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا انْطَلَقَ جِبْرِيلُ، قَرَأَهُ كَمَا أَقْرَأَهُ».
أخرجه الطيالسي (٢٧٥٠)، والحميدي (٥٣٧)، وأحمد (١٩١٠)، والبخاري (٥)، ومسلم (٩٣٥)، والترمذي (٣٣٢٩)، والنسائي (١٠٠٩).
١٦١٤ - [ح] هُشَيْم، أَخْبَرَنَا أبو بِشْرٍ جَعْفَرُ بْنُ إِيَاسٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ [الانشقاق: ١٩] [الانشقاق: ١٩]. «حَالًا بَعْدَ حَالٍ»، قَالَ: «هَذَا نَبِيُّكُمْ ﷺ ».
أخرجه البخاري (٤٩٤٠)، والطبري (٢٤/ ٣٢٢).
١٦١٥ - [ح] عَبْدِ الكَرِيمِ الجَزَرِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ أبو جَهْلٍ: لَئِنْ رَأَيْتُ مُحمَّدًا يُصَلِّي عِنْدَ الكَعْبَةِ، لَأَطَأَنَّ عَلَى عُنُقِهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: «لَوْ فَعَلَ، لَأَخَذَتْهُ المَلائِكَةُ عِيَانًا».
أخرجه أحمد (٣٤٨٣)، والبخاري (٤٩٥٨)، والبزار (٤٨١٤)، والترمذي (٣٣٤٨)، والنسائي (١٠٩٩٥)، وأبو يعلى (٢٦٠٤).
стр. 758
١٦١٦ - [ح] دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «جَاءَ أبو جَهْلٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي، فَنهَاهُ، فَتهَدَّدَهُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: أَتُهدِّدُنِي؟ أَمَا وَالله، إِنِّي لَأَكْثَرُ أَهْلِ الوَادِي نَادِيًا» فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (٩) عَبْدًا إِذَا صَلَّى (١٠) أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (١١) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (١٢) أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ [العلق: ٩ - ١٣] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ دَعَا نَادِيَهُ، لَأَخَذَتْهُ الزَّبَانِيَةُ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٧١٧)، وأحمد (٣٠٤٥)، والترمذي (٣٣٤٩)، والنسائي (١١٦٢٠).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
١٦١٧ - [ح] الأَعْمَش، عَنْ مُسْلِمٍ البَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «مَا مِنَ الأيَّامِ أَيَّامٌ العَمَلُ فِيهِ أَفْضَلُ مِنْ هَذِهِ الأيَّامِ» قِيلَ: وَلَا الجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله؟ قَالَ: «وَلَا الجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ مِنْهُ».
أخرجه الطيالسي (٢٧٥٣)، وعبد الرزاق (٨١٢١)، وابن أبي شيبة (١٩٨٨٩)، وأحمد (٣٢٢٨)، والدارمي (١٩٠١)، والبخاري (٩٦٩)، وابن ماجة (١٧٢٧)، وأبو داود (٢٤٣٨)، والبزار (٤٧٦٣)، والترمذي (٧٥٧).
١٦١٨ - [ح] أَبِي العُمَيْسِ عُتْبَة بْن عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ المَجِيدِ بْنِ سُهَيْلِ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: «تَعْلَمُ أَيَّ آخِرِ سُورَةٍ نَزَلَتْ جَمِيعًا؟ قُلتُ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ قَالَ: صَدَقْتَ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٠٣٣)، ومسلم (٧٦٤٩)، والنسائي (١١٦٤٩).
стр. 759
١٦١٩ - [ح] أَبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ يَأذَنُ لِأَهْلِ بَدْرٍ، وَيَأذَنُ لِي مَعَهُمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَأذَنُ لِهَذَا الفَتَى مَعَنَا، وَمِنْ أَبْنَائِنَا مَنْ هُوَ مِثْلُهُ؟ فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ مِمَّنْ قَدْ عَلِمْتُمْ. قَالَ: فَأَذِنَ لَهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ، وَأَذِنَ لِي مَعَهُمْ، فَسَألَهُمْ عَنْ هَذِهِ السُّورَةِ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾.
فَقَالُوا: أَمَرَ اللهُ نَبِيَّهُ ﷺ إِذَا فُتِحَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَغْفِرَهُ وَيَتُوبَ إِلَيْهِ. فَقَالَ لِي: مَا تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: قُلتُ: لَيْسَتْ كَذَلِكَ، وَلَكِنَّهُ أَخْبَرَ نَبِيَّهُ ﵊ بِحُضُورِ أَجَلِهِ، فَقَالَ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ «فَتْحُ مَكَّةَ»، ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾. «فَذَلِكَ عَلامَةُ مَوْتِكَ»، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ فَقَالَ لَهُمْ: «كَيْفَ تَلُومُونِي عَلَى مَا تَرَوْنَ».
أخرجه أحمد (٣١٢٧)، وابن سعد (٦/ ٣٢٩)، والبخاري (٣٦٢٧)، والبزار (١٩٢ و ٥١٤٧)، والترمذي (٣٣٦٢).
١٦٢٠ - [ح] الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «تَسْمَعُونَ، وَيُسْمَعُ مِنْكُمْ، وَيُسْمَعُ مِمَّنْ يَسْمَعُ مِنْكُمْ».
أخرجه أحمد (٢٩٤٧)، وأبو داود (٣٦٥٩).
стр. 760
١٦٢١ - [ح] إِسْمَاعِيل بْن جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الله بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّههُّ فِي الدِّينِ».
أخرجه أحمد (٢٧٩١)، والدارمي (٢٣٦)، والترمذي (٢٦٤٥).
- قال التِّرمِذي: هذا حديث حسن صحيح.
١٦٢٢ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُبَيْدَ الله بْنَ عَبْدِ الله، أَخْبَرَهُ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «بَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَى كِسْرَى مَعَ رَجُلٍ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ البَحْرَيْنِ» فَدَفَعَهُ عَظِيمُ البَحْرَيْنِ إِلَى كِسْرَى، فَلمَّا قَرَأَهُ، خَرَقَهُ - قَالَ: فَحَسِبْتُ، أَنَّ ابْنَ المُسَيِّبِ قَالَ: - «فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يُمَزَّقُوا كُلَّ مُمزَّقٍ».
أخرجه أحمد (٢١٨٤)، والبخاري (٤٤٢٤)، والنسائي (٥٨٢٨).
١٦٢٣ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لمَّا حَضَرَتْ رَسُولَ الله ﷺ الوَفَاةُ قَالَ: «هَلُمَّ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ» وَفِي البَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَدْ غَلَبَهُ الوَجَعُ، وَعِنْدَكُمِ القُرْآنُ، حَسْبُنَا كِتَابُ الله.
قَالَ: فَاخْتَلَفَ أَهْلُ البَيْتِ، فَاخْتَصَمُوا، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يَكْتُبُ لَكُمْ رَسُولُ الله ﷺ ، أَوْ قَالَ: قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ رَسُولُ الله ﷺ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قَالَ عُمَرُ، فَلمَّا أَكْثرُوا اللَّغَطَ وَالاخْتِلافَ، وَغُمَّ رَسُولُ الله ﷺ ، قَالَ: «قُومُوا عَنِّي».
فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ، مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ الله ﷺ ، وَبَيْنَ
أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الكِتَابَ، مِنَ اخْتِلافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ.
أخرجه عبد الرزاق (٩٧٥٧)، وأحمد (٢٩٩١)، والبخاري (٧٣٦٦)، ومسلم (٤٢٤٤)، والنسائي (٥٨٢١).
стр. 761
[وَرَوَاهُ] سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ، قَالَ: ثنا سُلَيمَانُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ الأَحْوَلُ وَكَانَ ثِقَةً قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: يَوْمُ الخَمِيسِ وَمَا يَوْمُ الخَمِيسِ؟ ثُمَّ بَكَى حَتَّى بَلَّ دَمْعُهُ الحَصَى فَقِيلَ لَهُ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ وَمَا يَوْمُ الخَمِيسِ؟ قَالَ اشْتَدَّ بِرَسُولِ الله ﷺ وَجَعُهُ يَوْمَ الخَمِيسِ فَقَالَ: «ايْتُونِي أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا».
فَتنَازَعُوا وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ، فَقَالَ مَا شَأنُهُ؟ أَهَجَرَ؟ اسْتَفْهِمُوهُ فَرَدُّوا عَلَيْهِ فَقَالَ: «دَعُونِي فَالَّذِي أنا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِي إِلَيْهِ» قَالَ: وَأَوْصَاهُمْ بِثَلَاثٍ فَقَالَ: «أَخْرِجُوا المُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ العرَبِ، وَأَجِيزُوا الوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ» قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ سُلَيمَانُ لَا أَدْرِي أَذَكَرَ سَعِيدٌ الثَّالِثَةَ فَنسِيتُهَا أَوْ سَكَتَ عَنْهَا.
أخرجه عبد الرزاق (٩٩٩٢)، والحميدي (٥٣٦)، وابن أبي شيبة (٣٣٦٦١)، وأحمد (١٩٣٥). والبخاري (٣٠٥٣)، ومسلم (٤٢٤١)، وأبو داود (٣٠٢٩)، والنسائي (٥٨٢٣).
١٦٢٤ - [ح] جَرِير بْن حَازِمٍ، عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الخِرِّيتِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَ فُرِضَ عَلَى المُسْلِمِينَ أَنْ يُقَاتِلَ الرَّجُلُ مِنْهُمُ العَشَرَةَ مِنَ المُشْرِكِينَ، قَوْلُهُ ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا﴾ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَأَنْزَلَ اللهُ التَّخْفِيفَ فَجَعَلَ عَلَى رَجُلٍ يُقَاتِلُ الرَّجُلَيْنِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ [الأنفال: ٦٦]، فَخَفَّفَ عَنْهُمْ ذَلِكَ وَنَقَصُوا مِنَ النَّصْرِ بِقَدْرِ ذَلِكَ».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٧٩٢)، والبخاري (٤٦٥٣)، وأبو داود (٢٦٤٦).
стр. 762
١٦٢٥ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْلَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى﴾ [النساء: ١٠٢] قَالَ: «عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ كَانَ جَرِيحًا».
أخرجه البخاري (٤٥٩٩)، والنسائي (١١٠٥٦).
١٦٢٦ - [ح] ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الحَارِثُ بْنُ فُضَيْلٍ الأَنصَارِيُّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «الشُّهَدَاءُ عَلَى بَارِقٍ - نَهْرٍ بِبَابِ الجَنَّةِ - فِي قُبَّةٍ خَضْرَاءَ، يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ رِزْقُهُمْ مِنَ الجَنَّةِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٦٦٧)، وأحمد (٢٣٩٠)، وعبد بن حميد (٧٢٢).
١٦٢٧ - [ح] ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَشَى مَعَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ ، إِلَى بَقِيعِ الغَرْقَدِ، ثُمَّ وَجَّهَهُمْ وَقَالَ: «انْطَلِقُوا عَلَى اسْمِ الله» وَقَالَ، : «اللَّهُمَّ أَعِنْهُمْ - يَعْنِي النَّفَرَ الَّذِينَ وَجَّهَهُمْ إِلَى - كَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ».
أخرجه أحمد (٢٣٩١).
١٦٢٨ - [ح] (ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، وَمُحمَّد بْنِ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ، وَقَيْسَ بْنَ سَعْدٍ، وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ) عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ قَالَ: كَتَبَ نَجْدَةُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْألُهُ عَنِ المَرْأَةِ وَالعَبْدِ يَحْضُرَانِ الفَتْحَ يُسْهَمْ لَهُما؟ وَعَنْ قَتْلِ الوِلدَانِ، وَعَنِ اليَتِيمِ مَتَى يَنْقَطِعُ عَنْهُ اسْمُ اليَتِيمِ؟ وَعَنْ ذَوِي القُرْبَى مَنْ هُمْ؟
стр. 763
فَقَالَ: اكْتُبِ يَا يَزِيدُ فَلَوْلَا أَنْ يَقَعَ فِي أُحْمُوقَةٍ مَا كَتَبْتُ إِلَيْهِ، كَتَبْتَ إِلَيَّ تَسْألُنِي عَنْ ذَوِي القُرْبَى مَنْ هُمْ؟ وَإِنَّا كُنَّا نَزْعُمُ أنا هُمْ وَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا، وَكَتَبْتَ تَسْألُنِي عَنِ المَرْأَةِ وَالعَبْدِ يَحْضُرَانِ الفَتْحَ هَل يُسْهَمُ لَهُما بِشَيْءٍ؟ وَإِنَّهُ لَا يُسْهَمُ لَهُما، وَلَكِنْ يُحْذَيَانِ وَكَتَبْتَ تَسْألُنِي عَنِ اليَتِيمِ مَتَى يَنْقَطِعُ عَنْهُ اسْمُ اليَتِيمِ؟ وَأنَّهُ لَا يَنْقَطِعُ عَنْهُ اسْمُ اليَتِيمِ حَتَّى يَبْلُغَ وَيُؤْنَسَ مِنْهُ رُشْدٌ، وَكَتَبْتَ تَسْألُنِي عَنْ قَتْلِ الصِّبْيَانِ «وَإِنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَمْ يَقْتُلهُمْ وَأَنْتَ لَا تَقْتُلهُمْ» إِلَّا أَنْ تَعْلَمَ مِنْهُمْ مَا عَلِمَ صَاحِبُ مُوسَى مِنَ الغُلَامِ الَّذِي قَتَلَهُ.
أخرجه الحميدي (٥٤٢)، وابن أبي شيبة (٣٣٨٠٠)، وأحمد (٢٢٣٥)، والدارمي (٢٦٢٨)، ومسلم
(٤٧١٠)، وأبو داود (٢٧٢٧)، والترمذي (١٥٥٦)، والنسائي (٤٤١٩).
١٦٢٩ - [ح] خَالِدِ بْنِ مِهْرَانَ الحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ
رَسُولَ الله ﷺ قَالَ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ يَوْمَ بَدْرٍ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ، اللهُم
إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ بَعْدَ اليَوْمِ» فَأَخَذَ أبو بَكْرٍ بِيَدِهِ، فَقَالَ: حَسْبُكَ يَا رَسُولَ الله، فَقَدْ
أَلحَحْتَ عَلَى رَبِّكَ. وَهُوَ يَثِبُ فِي الدِّرْعِ، فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [القمر: ٤٥].
أخرجه أحمد (٣٠٤٣)، والبخاري (٢٩١٥)، والنسائي (١١٤٩٣).
١٦٣٠ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: «اشْتَدَّ غَضَبُ الله عَلَى مَنْ قَتلَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي سَبِيلِ الله، اشْتَدَّ غَضَبُ الله عَلَى قَوْمٍ دَمَّوْا وَجْهَ نَبِيِّ الله ﷺ ».
أخرجه البخاري (٤٠٧٤)، وأبو يعلى (٢٣٦٦).
стр. 764
١٦٣١ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أنَّهُ قَالَ: "نَزَلَتْ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩] فِي عَبْدِ الله بْنِ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيٍّ السَّهْمِيِّ، إِذْ بَعَثَهُ رَسُولُ الله ﷺ فِي السَّرِيَّةِ».
أخرجه أحمد (٣١٢٤)، والبخاري (٤٥٨٤)، ومسلم (٤٧٧٤)، والترمذي (١٦٧٢)، والنسائي (٧٧٦٩).
١٦٣٢ - [ح] عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو زُمَيْلٍ سِمَاكُ الحَنَفِيُّ أنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: «كَاتِبُ الكِتَابِ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ».
أخرجه عبد الرزاق (٩٧٢١).
١٦٣٣ - [ح] مُحمَّد بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ عَامَ الفَتْحِ لمَّا جَاءَهُ العَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ بِأَبِي سُفْيَانَ فَأَسْلَمَ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، فَقَالَ لَهُ العَبَّاسُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ أبا سُفْيَانَ رَجُلٌ يُحِبُّ هَذَا الفَخْرَ، فَلَوْ جَعَلتَ لَهُ شَيْئًا؟ قَالَ: «نَعَمْ، مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٠٧٨)، وأَبو داود (٣٠٢١).
١٦٣٤ - [ح] دَاوُدَ بنِ أبِي هِندٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ صَنَعَ كَذَا وَكَذَا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا» قَالَ: فَتسَارَعَ، فِي ذَلِكَ شُبَّانُ الرِّجَالِ، وَبَقِيَتِ الشُّيُوخُ تَحْتَ الرَّايَاتِ، فَلمَّا كَانَتِ الغَنَائِمُ جَاءُوا
стр. 765
يَطْلُبُونَ الَّذِي جُعِلَ لَهُمْ، فَقَالَ الشُّيُوخُ لَا تَسْتَأثِرُونَ عَلَيْنَا فَإِنَّا كُنَّا رِدْأَكُمْ وَكُنَّا تَحْتَ الرَّايَاتِ، وَلَوِ انْكَشَفْتُمُ انْكَشَفْتُمْ إِلَيْنَا، فَتنَازَعُوا فَأَنْزَلَ اللهُ. ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال: ١].
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٨١٦)، وأبو داود (٢٧٣٧)، والنسائي (١١١٣٣).
١٦٣٥ - [ح] جَرِير، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ ، بِمَكَّةَ ثُمَّ أُمِرَ بِالهِجْرَةِ، وَأُنْزِلَ عَلَيْهِ: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا﴾ [الإسراء: ٨٠]».
أخرجه أحمد (١٩٤٨)، والتِّرمِذي (٣١٣٩).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
١٦٣٦ - [ح] الفُضَيْل بْن سُلَيْمانَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَ: حَدَّثنا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَأبو الطُّفَيْلِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لمَكَّةَ: «مَا أَطْيَبكِ مِنْ بَلَدٍ، وَأَحَبَّكِ إِليَّ، وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمِي أَخْرَجُونِي مِنْكِ مَا سَكَنْتُ غَيْرَكِ».
أخرجه التِّرمِذي (٣٩٢٦)، والبزار (٤٦٩٠).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه.
١٦٣٧ - [ح] مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا».
أخرجه عبد الرزاق (٩٧١٣)، وابن أبي شيبة (٣٨٠٨٥)، وأحمد (١٩٩١)، والدارمي (٢٦٧١)، والبخاري (٢٨٢٥)، ومسلم (٤٨٦٢)، وأبو داود (٢٤٨٠)، والترمذي (١٥٩٠)، والنسائي (٧٧٤٥).
стр. 766
١٦٣٨ - [ح] الجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَليَصْبِرْ، فَإِنَّهُ مَنْ خَالَفَ الجَماعَةَ شِبْرًا فَماتَ، فَمِيتَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ».
أخرجه أحمد (٢٧٠٢)، والدارمي (٢٦٧٨)، والبخاري (٧٠٥٣)، ومسلم (٤٨١٨).
١٦٣٩ - [ح] ابْن شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الله بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، خَرَجَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ الله ﷺ ، فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَقَالَ النَّاسُ: يَا أبا حَسَنٍ، كَيْفَ أَصْبَحَ رَسُولُ الله ﷺ ؟ فَقَالَ: «أَصْبَحَ بِحَمْدِ الله بَارِئًا».
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَخَذَ بِيَدِهِ عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ فَقَالَ: «أَلا تَرى أَنْتَ؟ وَالله إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ سَيُتوَفَّى فِي وَجَعِهِ هَذَا، إِنِّي أَعْرِفُ وُجُوهَ بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ عِنْدَ المَوْتِ»، فَاذْهَبْ بِنَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ ، فَلنَسْأَلهُ فِيمَنْ هَذَا الأَمْرُ؟ فَإِنْ كَانَ فِينَا عَلِمْنَا ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِنَا كَلَّمْنَاهُ، فَأَوْصَى بِنَا، فَقَالَ عَلِيٌّ: وَالله لَئِنْ سَأَلنَاهَا رَسُولَ الله ﷺ فَمَنَعنَاهَا، لَا يُعْطِينَاهَا النَّاسُ أبدًا، فَوَالله لَا أَسْألُهُ أَبدًا».
أخرجه عبد الرزاق (٩٧٥٤)، وأحمد (٢٣٧٤)، والبخاري (٤٤٤٧).
١٦٤٠ - [ح] كَثِيرِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: لمَّا كَانَ بَيْنَ إِبْرَاهِيمَ وَبَيْنَ أَهْلِهِ مَا كَانَ، خَرَجَ بِإِسْمَاعِيلَ وَأُمِّ إِسْمَاعِيلَ، وَمَعَهُمْ شَنَّةٌ فِيهَا مَاءٌ، فَجَعَلَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ تَشْرَبُ مِنَ الشَّنَّةِ، فَيَدِرُّ لَبَنُها عَلَى صَبِيِّهَا، حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ فَوَضَعَهَا تَحْتَ دَوْحَةٍ، ثُمَّ رَجَعَ إِبْرَاهِيمُ إِلَى أَهْلِهِ، فَاتَّبَعَتْهُ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ، حَتَّى لمَّا بَلَغُوا كَدَاءً نَادَتْهُ مِنْ وَرَائِهِ: يَا إِبْرَاهِيمُ إِلَى مَنْ تَتْرُكُنَا؟
стр. 767
قَالَ: إِلَى الله، قَالَتْ: رَضِيتُ بِالله، قَالَ: فَرَجَعَتْ فَجَعَلَتْ تَشْرَبُ مِنَ الشَّنَّةِ وَيَدِرُّ لَبَنُها عَلَى صَبِيِّهَا، حَتَّى لمَّا فَنِيَ المَاءُ، قَالَتْ: لَوْ ذَهَبْتُ فَنَظَرْتُ لَعَلِّي أُحِسُّ أَحَدًا، قَالَ فَذَهَبَتْ فَصَعِدَتِ الصَّفَا فَنَظَرَتْ، وَنَظَرَتْ هَل تُحِسُّ أَحَدًا، فَلَمْ تُحِسَّ أَحَدًا، فَلمَّا بَلَغَتِ الوَادِيَ سَعَتْ وَأَتَتِ المَرْوَةَ، فَفَعَلَتْ ذَلِكَ أَشْوَاطًا.
ثُمَّ قَالَتْ: لَوْ ذَهَبْتُ فَنظَرْتُ مَا فَعَلَ، تَعْنِي الصَّبِيَّ، فَذَهَبَتْ فَنظَرَتْ فَإِذَا هُوَ عَلَى حَالِهِ كَأنَّهُ يَنْشَغُ لِلمَوْتِ، فَلَمْ تُقِرَّهَا نَفْسُهَا، فَقَالَتْ: لَوْ ذَهَبْتُ فَنظَرْتُ، لَعَلِّي أُحِسُّ أَحَدًا، فَذَهَبَتْ فَصَعِدَتِ الصَّفَا، فَنَظَرَتْ وَنَظَرَتْ فَلَمْ تُحِسَّ أَحَدًا، حَتَّى أَتمَّتْ سَبْعًا، ثُمَّ قَالَتْ: لَوْ ذَهَبْتُ فَنَظَرْتُ مَا فَعَلَ، فَإِذَا هِيَ بِصَوْتٍ، فَقَالَتْ: أَغِثْ إِنْ كَانَ عِنْدَكَ خَيْرٌ، فَإِذَا جِبْرِيلُ، قَالَ: فَقَالَ بِعَقِبِهِ هَكَذَا، وَغَمَزَ عَقِبَهُ عَلَى الأَرْضِ.
قَالَ: فَانْبَثقَ المَاءُ، فَدَهَشَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ، فَجَعَلَتْ تَحْفِزُ، قَالَ: فَقَالَ أبو القَاسِمِ ﷺ : «لَوْ تَرَكَتْهُ كَانَ المَاءُ ظَاهِرًا» قَالَ: فَجَعَلَتْ تَشْرَبُ مِنَ المَاءِ وَيَدِرُّ. لَبَنُهَا عَلَى صَبِيِّهَا، قَالَ: فَمَرَّ نَاسٌ مِنْ جُرْهُم بِبَطْنِ الوَادِي، فَإِذَا هُمْ بِطَيْرٍ، كَأنَّهُمْ أَنْكَرُوا ذَاكَ، وَقَالُوا: مَا يَكُونُ الطَّيْرُ إِلَّا عَلَى مَاءٍ، فَبَعَثُوا رَسُولَهُمْ فَنظَرَ فَإِذَا هُمْ بِالمَاءِ، فَأتَاهُمْ فَأخْبَرَهُمْ، فَأَتَوْا إِلَيْهَا فَقَالُوا: يَا أُمَّ إِسْمَاعِيلَ، أَتَأذَنِينَ لنا أَنْ نكُونَ مَعَكِ، أَوْ نَسْكُنَ مَعَكِ.
فَبَلَغَ ابْنُها فَنكَحَ فِيهِمُ امْرَأَةً، قَالَ: ثُمَّ إِنَّهُ بَدَا لِإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ لِأَهْلِهِ: إِنِّي مُطَّلِعٌ تَرِكَتِي، قَالَ: فَجَاءَ فَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَيْنَ إِسْمَاعِيلُ؟ فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: ذَهَبَ
стр. 768
يَصِيدُ، قَالَ: قُولِي لَهُ إِذَا جَاءَ غَيِّرْ عَتَبةَ بَابِكَ، فَلمَّا جَاءَ أَخْبَرَتْهُ، قَالَ: أَنْتِ ذَاكِ، فَاذْهَبِي إِلَى أَهْلِكِ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّهُ بَدَا لِإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ لِأَهْلِهِ: إِنِّي مُطَّلِعٌ تَرِكَتِي، قَالَ: فَجَاءَ، فَقَالَ: أَيْنَ إِسْمَاعِيلُ؟ فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: ذَهَبَ يَصِيدُ، فَقَالَتْ: أَلا تَنْزِلُ فَتَطْعَمَ وَتَشْرَبَ، فَقَالَ: وَمَا طَعَامُكُمْ وَمَا شَرَابُكُمْ؟ قَالَتْ: طَعَامُنَا اللَّحْمُ وَشَرَابُنَا المَاءُ، قَالَ: اللهُم بَارِكْ لَهُمْ فِي طَعَامِهِمْ وَشَرَابِهِمْ.
قَالَ: فَقَالَ أبو القَاسِمِ ﷺ : «بَركَةٌ بِدَعْوَةِ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ» قَالَ: ثُمَّ إِنَّهُ بَدَا لِإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ لِأَهْلِهِ: إِنِّي مُطَّلِعٌ تَرِكَتِي، فَجَاءَ فَوَافَقَ إِسْمَاعِيلَ مِنْ وَرَاءِ زَمْزَمَ يُصْلِحُ نَبْلًا لَهُ، فَقَالَ: يَا إِسْمَاعِيلُ، إِنَّ رَبَّكَ أَمَرَنِي أَنْ أَبْنِيَ لَهُ بَيْتًا، قَالَ: أَطِعْ رَبَّكَ، قَالَ: إِنَّهُ قَدْ أَمَرَنِي أَنْ تُعِينَنِي عَلَيْهِ، قَالَ: إِذَنْ أَفْعَلَ، أَوْ كَمَا قَالَ، قَالَ فَقَامَا فَجَعَلَ إِبْرَاهِيمُ يَبْنِي، وَإِسْمَاعِيلُ يُنَاوِلُهُ الحِجَارَةَ وَيَقُولانِ: ﴿تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة: ١٢٧].
قَالَ: حَتَّى ارْتَفَعَ البِنَاءُ، وَضَعُفَ الشَّيْخُ عَنْ نَقْلِ الحِجَارَةِ، فَقَامَ عَلَى حَجَرِ المَقَامِ، فَجَعَلَ يُنَاوِلُهُ الحِجَارَةَ وَيَقُولانِ: ﴿تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة: ١٢٧].
أخرجه عبد الرزاق (٩١٠٧)، وأحمد (٣٢٥٠)، والبخاري (٣٣٦٥)، والنسائي (٨٣٢٠).
١٦٤١ - [ح] قَتادَة، قَالَ: سَمِعْتُ أبا العَالِيَةِ الرَّيَاحِيَّ، قَالَ: حَدَّثنا ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ ﷺ ، قَالَ: «مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: أنا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى» وَنَسَبَهُ إِلَى أَبِيهِ. وَذَكَرَ رَسُولُ الله ﷺ حِينَ أُسْرِيَ بِهِ، فَقَالَ: «مُوسَى آدَمُ طُوَالٌ، كَأنَّهُ مِنْ
стр. 769
رِجَالِ شَنُوءَةَ» وَقَالَ: «عِيسَى جَعْدٌ مَرْبُوعٌ» وَذَكَرَ مَالِكًا خَازِنَ جَهَنَّمَ، وَذَكَرَ الدَّجَّالَ.
أخرجه أحمد (٢١٩٧)، والبخاري (٣٢٣٩)، ومسلم (٣٣٧).
١٦٤٢ - [ح] ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَذَكَرُوا الدَّجَّالَ، فَقَالُوا: إِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: ك ف ر قَالَ: مَا تَقُولُونَ؟ قَالَ: يَقُولُونَ: مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: ك ف ر قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «لَمْ أَسْمَعْهُ» قَالَ: ذَلِكَ وَلَكِنْ قَالَ: «أَمَّا إِبْرَاهِيمُ ﵇، فَانْظُرُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ، وَأَمَّا مُوسَى ﵇، فَرَجُلٌ آدَمُ جَعْدٌ، عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ مَخْطُومٍ بِخُلبَةٍ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ إِذَا انْحَدَرَ فِي الوَادِي يُلَبِّي».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٦٢١)، وأحمد (٢٥٠١)، والبخاري (١٥٥٥)، ومسلم (٣٤١).
١٦٤٣ - [ح] عُثْمَانَ بْنَ المُغِيرَةِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «رَأَيْتُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، وَمُوسَى، وَإِبْرَاهِيمَ، فَأَمَّا عِيسَى، فَأَحْمَرُ جَعْدٌ عَرِيضُ الصَّدْرِ، وَأَمَّا مُوسَى فَآدَمُ جَسِيمٌ» قَالُوا لَهُ: فَإِبْرَاهِيمُ؟ قَالَ: «انْظُرُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ» يَعْنِي نَفْسَهُ.
أخرجه أحمد (٢٦٩٧).
١٦٤٤ - [ح] دَاوُد بْن أَبِي هِنْدَ، عَنِ أَبِي العَالِيَةِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ ، مَرَّ بِوَادِي الأَزْرَقِ، فَقَالَ: «أَيُّ وَادٍ هَذَا؟ » قَالُوا: هَذَا وَادِي الأَزْرَقِ، فَقَالَ: «كَأنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى ﵇ وَهُوَ هَابِطٌ مِنَ الثَّنِيَّةِ، وَلَهُ جُؤَارٌ إِلَى الله
стр. 770
عَزَّ وَجَلَّ بِالتَّلبِيَةِ» حَتَّى أَتَى عَلَى ثَنِيَّةِ هَرْشَى، فَقَالَ، : «أَيُّ ثَنِيَّةٍ هَذِهِ» قَالُوا: ثَنِيَّةُ هَرْشَى، قَالَ: «كَأنِّي أَنْظُرُ إِلَى يُونُسَ بْنِ مَتَّى عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ جَعْدَةٍ، عَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ، خِطَامُ نَاقَتِهِ خُلبَةٌ - قَالَ هُشَيْمٌ: يَعْنِي لِيفًا - وَهُوَ يُلَبِّي».
أخرجه أحمد (١٨٥٤)، ومسلم (٣٣٩)، وابن ماجة (٢٨٩١)، وأبو يعلى (٢٥٤٢).
١٦٤٥ - [ح] قَتادَة، قَالَ: سَمِعْتُ أبا العَالِيَةِ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَمِّ،
نَبِيِّكُمْ ﷺ يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ: أنا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى» وَنَسَبَهُ إِلَى أَبِيهِ.
أخرجه الطيالسي (٢٧٧٢)، وابن أبي شيبة (٣٢٥٢٦)، وأحمد (٢١٦٧)، والبخاري (٣٣٩٥)، ومسلم (٦٢٣٦)، وأبو داود (٤٦٦٩).
١٦٤٦ - [ح] حَمَّاد بْن سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَقَامَ بِمَكَّةَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، ثَمَانِ سِنِينَ أَوْ سَبْعًا يَرَى الضَّوْءَ وَيَسْمَعُ الصَّوْتَ، وَثَمَانِيًا أَوْ سَبْعًا يُوحَى إِلَيْهِ، وَأَقَامَ بِالمَدِينَةِ عَشْرًا».
أخرجه أحمد (٢٣٩٩)، ومسلم (٦١٧٥).
١٦٤٧ - [ح] هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «أُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ، وَكَانَ بِمَكَّةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ، وَبِالمَدِينَةِ عَشْرًا، فَمَاتَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٥٥١)، وأحمد (٢٢٤٢)، والبخاري (٣٨٥١)، والترمذي (٣٦٢١).
стр. 771
١٦٤٨ - [ح] سُفْيَان، عَنْ عَمْرٍو، قَالَ: قُلتُ لِعُرْوَةَ: كَمْ لَبِثَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَكَّةَ؟ قَالَ: عَشْرًا، قُلتُ: فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: بِضْعَ عَشْرَةَ. قَالَ: فَغَفَّرَهُ، وَقَالَ إنَّما أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ (١).
أخرجه عبد الرزاق (٦٧٨٧)، ومسلم (٦١٦٥)، والنسائي (٤١٩٧).
١٦٤٩ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ، حِينَ يَلقَى جِبْرِيلَ، وَكَانَ جِبْرِيلُ يَلقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، فَيُدَارِسُهُ القُرْآنَ»، قَالَ: «فَلَرَسُولُ الله ﷺ أَجْوَدُ بِالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ».
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٧٠٦)، وابن أبي شيبة (٢٧١٥٥)، وأحمد (٢٠٤٢)، وعبد بن حميد (٦٤٦)، والبخاري (٦)، ومسلم (٦٠٧٥)، والنسائي (٢٤١٦)، وأبو يعلى (٢٥٥٢).
١٦٥٠ - [ح] الحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «نُصِرْتُ بِالصَّبَا، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ».
أخرجه الطيالسي (٢٧٦٣)، وأحمد (٣١٧١)، وعبد بن حميد (٦٣٧)، والبخاري (١٠٣٥)، ومسلم (٢٠٤٢)، والنسائي (١١٥٥٣).
١٦٥١ - [ح] جَرِير، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَيْسَ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الشَّيَاطِينِ» قَالُوا: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَلَكِنَّ اللهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ».
أخرجه أحمد (٢٣٢٣)، والبزار في «كشف الأستار». (٢٤٤٠). стр. 772
١٦٥٢ - [ح] ثَابِت بْن يَزِيدَ أَبِي زَيْدٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ ﷺ إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ، ثُمَّ جَاءَ مِنْ لَيْلَتِهِ، فَحَدَّثَهُمْ بِمَسِيرِهِ، وَبِعَلَامَةِ بَيْتِ المَقْدِسِ، وَبِعِيرِهِمْ، فَقَالَ نَاسٌ، قَالَ حَسَنٌ: نَحْنُ نُصَدِّقُ مُحمَّدًا بِمَا يَقُولُ؟ - فَارْتَدُّوا كُفَّارًا، فَضَرَبَ اللهُ أَعْنَاقَهُمْ مَعَ أَبِي جَهْلٍ، وَقَالَ أبو جَهْلٍ: يُخوِّفُنَا مُحمَّد بِشَجَرَةِ الزَّقُّومِ، هَاتُوا تَمرًا وَزُبْدًا، فَتزَقَّمُوا، وَرَأَى الدَّجَّالَ فِي صُورَتِهِ رُؤْيَا عَيْنٍ، لَيْسَ رُؤْيَا مَنَامٍ، وَعِيسَى، وَمُوسَى، وَإِبْرَاهِيمَ، صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِمْ.
فَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الدَّجَّالِ؟ فَقَالَ: «أَقْمَرُ هِجَانًا - قَالَ حَسَنٌ: قَالَ: رَأَيْتُهُ يا أَقْمَرَ هِجَانًا - إِحْدَى عَيْنَيْهِ قَائِمَةٌ، كَأنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ، كَأَنَّ شَعْرَ رَأسِهِ .. فَيْلَمَانِ با أَبْيَضَ، جَعْدَ الرَّأسِ، حَدِيدَ البَصَرِ، مُبَطَّنَ .. أَغْصَانُ شَجَرَةٍ، وَرَأَيْتُ عِيسَى شَا الخَلقِ، وَرَأَيْتُ مُوسَى أَسْحَمَ آدَمَ، كَثِيرَ الشَّعْرِ - قَالَ حَسَنٌ: الشَّعَرَةِ - شَدِيدَ الخَلقِ، وَنَظَرْتُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَلَا أَنْظُرُ إِلَى إِرْبٍ مِنْ آرَابِهِ، إِلَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ مِنِّي، كَأنَّهُ صَاحِبُكُمْ، فَقَالَ جِبْرِيلُ ﵇: سَلِّمْ عَلَى مَالِكٍ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ».
أخرجه أحمد (٣٥٤٦)، والنسائي (١١٢١٩)، وأبو يعلى (٢٧٢٠).
١٦٥٣ - [ح] حَمَّاد، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ ، كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَ المِنْبَرَ، فَلمَّا اتَّخذَ المِنْبَرَ وَتَحوَّلَ إِلَيْهِ، حَنَّ عَلَيْهِ، فَأَتَاهُ فَاحْتَضَنَهُ فَسَكَنَ، قَالَ: «لَوْ لَمْ أَحْتَضِنْهُ، لحَنَّ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤٠٥)، وأحمد (٣٤٣٠)، وعبد بن حميد (١٣٣٧)، والدارمي (٤٠)، وابن ماجة (١٤١٥).
стр. 773
١٦٥٤ - [ح] بَكْر بْن مُضَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ القَمَرَ انْشَقَّ عَلَى زَمَانِ رَسُولِ الله ﷺ ».
أخرجه البخاري (٣٨٧٠)، ومسلم (٧١٨١)، والطبري (٢٢/ ١٠٩).
١٦٥٥ - [ح] شَرِيك، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالَ بِمَ أَعْرِفُ أَنَّكَ نَبِيٌّ؟ قَالَ: «إِنْ دَعَوْتُ هَذَا العِذْقَ مِنْ هَذِهِ النَّخْلَةِ تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ الله؟ » فَدَعَاهُ رَسُولُ الله ﷺ ، فَجَعَلَ يَنْزِلُ مِنَ النَّخْلَةِ حَتَّى سَقَطَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ: «ارْجعْ فَعَادَ».
أخرجه التِّرمِذي (٣٦٢٨).
- قال التِّرمِذي: هذا حديث حسن غريب صحيح.
١٦٥٦ - [ح] جَرِير بْن حَازِمٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، عَاصِبًا رَأسَهُ فِي خِرْقَةٍ، فَقَعَدَ عَلَى المِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَمَنَّ عَليَّ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنَ النَّاسِ خَلِيلًا لاتَّخذْتُ أبا بَكْرٍ خَلِيلًا، وَلَكِنْ خُلَّةُ الإِسْلامِ أَفْضَلُ، سُدُّوا عَنِّي كُلَّ خَوْخَةٍ فِي هَذَا المَسْجِدِ غَيْرَ خَوْخَةِ أَبِي بَكْرٍ».
أخرجه أحمد (٢٤٣٢)، والبخاري (٤٦٧)، والنسائي (٨٠٤٨)، وأبو يعلى (٢٥٨٤).
стр. 774
١٦٥٧ - [ح] أَيُّوب، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي الجَدِّ: أَمَّا الَّذِي قَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ : «لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ خَلِيلًا» لَاتَّخذْتُهُ فَإِنَّهُ قَضَاهُ، أبًا (١)، يَعْنِي أبا بَكْرٍ.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٥٨٧)، وأحمد (٣٣٨٥)، والدارمي (٣٠٩٠)، والبخاري (٣٦٥٦).
١٦٥٨ - [ح] إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثنا أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: لمَّا طُعِنَ عُمَرُ جَعَلَ يَألَمُ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَكَأنَّهُ يُجَزِّعُهُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، وَلَئِنْ كَانَ ذَاكَ، لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ الله ﷺ فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُ، ثُمَّ فَارَقْتَهُ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، ثُمَّ صَحِبْتَ أبا بَكْرٍ فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُ، ثُمَّ فَارَقْتَهُ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، ثُمَّ صَحِبْتَ صَحَبَتَهُمْ فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُمْ، وَلَئِنْ فَارَقْتَهُمْ لَتُفَارِقَنَّهُمْ وَهُمْ عَنْكَ رَاضُونَ.
قَالَ: «أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ الله ﷺ وَرِضَاهُ، فَإنَّما ذَاكَ مَنٌّ مِنَ الله تَعَالَى مَنَّ بِهِ عَلَيَّ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةِ أَبِي بَكْرٍ وَرِضَاهُ، فَإنَّما ذَاكَ مَنٌّ مِنَ الله جَلَّ ذِكْرُهُ مَنَّ بِهِ عَلَيَّ، وَأَمَّا مَا تَرى مِنْ جَزَعِي فَهُوَ مِنْ أَجْلِكَ وَأَجْلِ أَصْحَابِكَ، وَالله لَوْ أَنَّ لِي طِلاعَ الأَرْضِ ذَهَبًا لافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ عَذَابِ الله ، قَبْلَ أَنْ أَرَاهُ» قَالَ: حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثنا أَيُّوبُ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «دَخَلتُ عَلَى عُمَرَ بِهَذَا؟ ».
أخرجه البخاري (٣٦٩٢).
[تابعه] دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. أخرجه ابن أبي شيبة. стр. 775
١٦٥٩ - [ح] قُرَّة بْن خَالِدٍ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِلأَشَجِّ، أَشَجِّ عَبْدِ القَيْسِ: «إِنَّ فِيكَ خَصْلَتيْنِ يُحِبُّهُما اللهُ: الحِلمُ، وَالأناةُ».
أخرجه مسلم (٢٥)، وابن ماجة (٤١٨٨)، والترمذي (٢٠١١).
١٦٦٠ - [ح] دَاوُد بْن أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِمَ ضِمَادٌ الأَزْدِيُّ مَكَّةَ، فَرَأَى رَسُولَ الله ﷺ وَغِلمَانٌ يَتْبَعُونَهُ، فَقَالَ: يَا مُحمَّدُ، إِنِّي أُعَالِجُ مِنَ الجُنُونِ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّ الحَمْدَ لله، نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِالله مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ، فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِل، فَلا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ».
قَالَ: فَقَالَ: رُدَّ عَلَيَّ هَذِهِ الكَلِمَاتِ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ الشِّعْرَ، وَالعِيَافَةَ، وَالكَهَانَةَ، فَمَا سَمِعْتُ مِثْلَ هَذِهِ الكَلِمَاتِ، لَقَدْ بَلَغْنَ قَامُوسَ البَحْرِ، وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. فَأَسْلَمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ حِينَ أَسْلَمَ: «عَلَيْكَ وَعَلَى قَوْمِكَ» قَالَ: فَقَالَ: نَعَمْ، عَلَيَّ، وَعَلَى قَوْمِي.
قَالَ: فَمَرَّتْ سَرِيَّةٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ بِقَوْمِهِ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ مِنْهُمْ شَيْئًا، إِدَاوَةً أَوْغَيْرَهَا، فَقَالُوا: هَذِهِ مِنْ قَوْمِ ضِمَادٍ، رُدُّوهَا. قَالَ: فَرَدُّوهَا.
أخرجه أحمد (٣٢٧٥)، ومسلم (١٩٦٣)، وابن ماجة (١٨٩٣)، والنسائي (٥٥٠٤).
следующие страницы →