Полный текст (2 088 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.
стр. 981
مُسند عَبْدِ الله بن هِشَام القُرشيِّ
٢٢٣١ - [ح] سَعِيد بْن أبِي أيُّوبَ، حَدَّثَنِي أبو عَقِيلٍ زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ التَّيْمِيُّ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الله بْنِ هِشَامٍ، وَكَانَ قَدْ أدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ ، وَذَهَبَتْ بِهِ أُمُّهُ زَيْنَبُ ابْنَةُ حُمَيْدٍ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله بَايِعْهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «هُوَ صَغِيرٌ» فَمَسَحَ رَأسَهُ، وَدَعَا لَهُ، وَكَانَ يُضَحِّي بِالشَّاةِ الوَاحِدَةِ عَنْ جَمِيعِ أهْلِهِ.
أخرجه أحمد (١٨٢١٠)، والبخاري (٢٥٠١)، وأبو داود (٢٩٤٢).
٢٢٣٢ - [ح] (عَبْد الله بْن لَهِيعَةَ، وَحَيْوَة بْن شُرَيْحٍ) قَالَ: حَدَّثَنِي أبو عَقِيلٍ زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ، أنَّهُ سَمِعَ جَدَّهُ عَبْدَ الله بْنَ هِشَامٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله، لَأنْتَ أحَبُّ إِليَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا مِنْ نَفْسِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، حَتَّى أكُونَ أحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ» فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: فَإِنَّهُ الآنَ، وَالله، لَأنْتَ أحَبُّ إِليَّ مِنْ نَفْسِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «الآنَ يَا عُمَرُ».
أخرجه أحمد (١٨٢١١)، والبخاري (٣٦٩٤).
* * *
стр. 982
مُسند عَبْدِ الله بن يَزِيد الأنْصَارِيّ الخطمي
٢٢٣٣ - [ح] شُعْبَة، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: ابْنُ جَعْفَرٍ سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ يَزِيدَ الأنْصَارِيَّ يُحدِّثُ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ ، عَنِ النُّهْبَةِ وَالمُثلَةِ».
أخرجه الطيالسي (١١٦٦)، وابن أبي شيبة (٢٢٧٦٠)، وأحمد (١٨٩٤٧).
* * *
стр. 983
مُسند عَبْدِ الله الصُّنَابِحيِّ
٢٢٣٤ - [ح] زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ الله الصُّنَابِحِيِّ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا تَوَضَّأ العَبْدُ المُؤْمِنُ، فَتمَضْمَضَ خَرَجَتِ الخَطَايَا مِنْ فِيهِ وَإِذَا اسْتَنْثَرَ خَرَجَتِ الخَطَايَا مِنْ أنْفِهِ، فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَتِ الخَطَايَا مِنْ وَجْهِهِ، حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أشْفَارِ عَيْنَيْهِ، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَتِ الخَطَايَا مِنْ يَدَيْهِ، حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أظْفَارِ يَدَيْهِ. فَإِذَا مَسَحَ بِرَأسِهِ خَرَجَتِ الخَطَايَا مِنْ رَأسِهِ، حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ أُذُنيْهِ. فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتِ الخَطَايَا مِنْ رِجْلَيْهِ، حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أظْفَارِ رِجْلَيْهِ» قَالَ: «ثُمَّ كَانَ مَشْيُهُ إِلَى المَسْجِدِ وَصَلَاتُهُ نَافِلَةً لَهُ».
أخرجه مالك (٦٦)، وأحمد (١٩٢٧٨)، وابن ماجة (٢٨٢)، والنسائي (١٠٧).
٢٢٣٥ - [ح] زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ الله الصُّنَابِحِيِّ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ وَمَعَهَا قَرْنُ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَارَقَهَا، ثُمَّ إِذَا اسْتَوَتْ قَارَنَهَا، فَإِذَا زَالَتْ فَارَقَهَا، فَإِذَا دَنَتْ لِلغُرُوبِ قَارَنَهَا، فَإِذَا غَرَبَتْ فَارَقَهَا» وَنَهى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ فِي تِلكَ السَّاعَاتِ.
أخرجه مالك (٥٨٤)، وأحمد (١٩٢٨٠)، والنسائي (١٥٥٤)، وأبو يعلى (١٤٥١).
* * *
стр. 984
مُسند رجلٌ من أهْل الشَّام
٢٢٣٦ - [ح] ابْنِ عُييْنَةَ، وَمُحمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ أهْلِ الشَّامِ يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ الله يَقُولُ: أبْصَرَ رَسُولُ الله ﷺ نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ المَسْجِدِ فَحَكَّهَا بِحَصَاةٍ أوْ بِشَيْءٍ، ثُمَّ قَالَ: «مَا يُؤْمِنُ هَذَا أنْ تَكُونَ كَيَّةً بَيْنَ عَيْنَيْهِ» قَالَ أحَدُهُما: ثُمَّ دَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِخَلُوقٍ أوْ بِزَعْفَرَانٍ فَلَطَّخَهُ بِهِ.
أخرجه عبد الرزاق (١٦٩٠).
* * *
стр. 985
مسند عَبْدِ الله بن أبْزَى الخُزاعي
٢٢٣٧ - [ح] سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ ذَرٍّ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبْزَى، عَنْ أبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «أصْبَحْنَا عَلَى فِطْرَةِ الإِسْلَامِ، وَعَلَى كَلِمَةِ الإِخْلَاصِ، وَعَلَى دِينِ نَبِيِّنا مُحمَّدٍ ﷺ ، وَعَلَى مِلَّةِ أبِينَا إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا مُسْلِمًا، وَمَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ».
أخرجه أحمد (١٥٤٣٤)، والنسائي (٩٧٤٤).
* * *
стр. 986
مُسند عَبْد الرَّحمن بن أبي بَكْرٍ الصِّدِّيق التَّيمي
٢٢٣٨ - [ح] سُفْيَان قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: أخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أوْسٍ الثَّقَفِيُّ، أنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أخْبَرَهُ «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ أمَرَهُ أنْ يُرْدِفَ عَائِشَةَ فَيُعْمِرُهَا مِنَ التَّنْعِيمِ».
أخرجه الحميدي (٥٧٣)، وابن أبي شيبة (١٣٠٩٦)، وإسحاق بن راهويه (٦٨٤)، وأحمد (١٧٠٥)، والدارمي (١٩٩٣)، والبخاري (١٧٨٤)، ومسلم (٢٩٠٨)، وابن ماجة (٢٩٩٩)، والترمذي (٩٣٤)، والنسائي (٤٢١٦).
٢٢٣٩ - [ح] (سَعِيدٍ الجُريْرِيِّ، وَسُلَيمانَ التَّيْمِيِّ) حَدَّثنا أبو عُثْمَانَ، أنَّهُ حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي بَكْرٍ، أنَّ أصْحَابَ الصُّفَّةِ كَانُوا أُناسًا فُقَرَاءَ، وَأنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ مَرَّةً: «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ، فَليَذْهَبْ بِثَالِثٍ. مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أرْبَعَةٍ، فَليَذْهَبْ بِخَامِسٍ بِسَادِسٍ» أوْ كَمَا قَالَ، وَأنَّ أبَا بَكْرٍ جَاءَ بِثَلاثَةٍ، فَانْطَلَقَ نَبِيُّ الله ﷺ بِعَشَرَةٍ، وَأبو بَكْرٍ بِثَلاثَةٍ. قَالَ: فَهُوَ أنا، وَأبِي، وَأُمِّي - وَلا أدْرِي هَل قَالَ: وَامْرَأتِي - وَخَادِمٌ بَيْنَ بَيْتِنَا وَبَيْتِ أبِي بَكْرٍ؟ وَإِنَّ أبا بَكْرٍ تَعَشَّى عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ ، ثُمَّ لَبِثَ حَتَّى صَلَّيْتُ العِشَاءَ، ثُمَّ رَجَعَ فَلَبِثَ حَتَّى نَعَسَ رَسُولُ الله ﷺ .
стр. 987
فَجَاءَ بَعْدَمَا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ الله. قَالَتْ لَهُ امْرَأتُهُ: مَا حَبَسَكَ عَنِ اضْيَافِكَ - أوْ قَالَتْ: ضَيْفِكَ؟ قَالَ: أوَمَا عَشَّيْتِهمْ؟ قَالَتْ: أبَوْا حَتَّى تَجِيءَ، قَدْ عَرَضُوا عَلَيْهِمْ فَغَلَبُوهُمْ، قَالَ: فَذَهَبْتُ أنا فَاخْتَبأتُ، قَالَ: يَا غُنْثرُ - أوْ يَا عَنْتَرُ - يا. وَقَالَ: وَالله لَا أطْعَمُهُ أبدًا، قَالَ: وَحَلَفَ .. فَجَدَّعَ وَسَبَّ، وَقَالَ: كُلُوا لَا هَنِ الضَّيْفُ أنْ لَا يَطْعَمَهُ حَتَّى يَطْعَمَهُ أبو بَكْرٍ، قَالَ: فَقَالَ أبو بَكْرٍ: هَذِهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، قَالَ: فَدَعَا بِالطَّعَامِ، فَأكَلَ.
قَالَ: فَأيْمُ الله مَا كُنَّا نَأخُذُ مِنْ لُقْمَةٍ إِلَّا رَبَا مِنْ أسْفَلِهَا أكْثَرَ مِنْهَا. قَالَ: حَتَّى شَبِعُوا وَصَارَتِ أكْثَرَ مِمَّا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا أبو بَكْرٍ فَإِذَا هِيَ كَمَا هِيَ أوِ أكْثَرُ، فَقَالَ لِامْرَأتِهِ: يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ، مَا هَذَا؟ قَالَتْ: لَا وَقرَّةِ عَيْنِي، لَهِيَ الآنَ أكْثَرُ مِنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلاثِ مِرَارٍ. فَأكَلَ مِنْهَا أبو بَكْرٍ، وَقَالَ: إنَّما كَانَ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ - يَعْنِي يَمِينَهُ - ثُمَّ أكَلَ لُقْمَةً، ثُمَّ «حَمَلَهَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ ، فَأصْبَحَتْ عِنْدَهُ».
قَالَ: وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمٍ عَقْدٌ، فَمَضَى الأجَلُ، فَعَرَّفْنَا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مَعَ كُلِّ رَجُلٍ أُناسٌ الله أعْلَمُ كَمْ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ؟ غَيْرَ أنَّهُ بَعَثَ مَعَهُمْ فَأكَلُوا مِنْهَا أجْمَعُونَ، أوْ كَما قَالَ.
أخرجه أحمد (١٧٠٢)، والبخاري (٦٠٢)، ومسلم (٥٤١٥)، وأبو داود (٣٢٧١).
٢٢٤٠ - [ح] مُعْتَمِر بْن سُلَيمانَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي بَكْرٍ، أنَّهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثَلاثِينَ وَمِائَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «هَل مَعَ أحَدٍ
стр. 988
مِنْكُمْ طَعَامٌ»؟ فَإِذَا مَعَ رَجُلٍ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ أوْ نَحْوُهُ، فَعُجِنَ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ؟ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ طَوِيلٌ بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أبيْعًا أمْ عَطِيَّةً؟ - أوْ قَالَ - أمْ هَدِيَّةً؟ » قَالَ: لَا، بَل بَيْعٌ. فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً فَصُنِعَتْ. وَأمَرَ نَبِيُّ الله ﷺ بِسَوَادِ البَطْنِ أنْ يُشْوَى.
قَالَ: وَأيْمُ الله مَا مِنَ الثَّلاثِينَ وَالمِائَةِ إِلَّا قَدْ حَزَّ رَسُولُ الله ﷺ حُزَّةً مِنْ سَوَادِ بَطْنِهَا، إِنْ كَانَ شَاهِدًا أعْطَاهَا إِيَّاهُ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا خَبَأ لَهُ. قَالَ: وَجَعَلَ مِنْهَا قَصْعَتَيْنِ، قَالَ: فَأكَلنَا أجْمَعُونَ وَشَبِعْنَا، وَفَضَلَ فِي القَصْعَتَيْنِ فَجَعَلنَاهُ عَلَى البَعِيرِ - أوْ كَمَا قَالَ-».
أخرجه أحمد (١٧٠٣)، والبخاري (٢٦١٨)، ومسلم (٥٤١٤).
* * *
стр. 989
مُسند عَبْد الرَّحمن بن حَسَنَةَ الكندي
٢٢٤١ - [ح] الأعْمَش، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنَةَ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ وَفِي يَدِهِ كَهَيْئَةِ الدَّرَقَةِ، قَالَ: فَوَضَعَهَا، ثُمَّ جَلَسَ، فَبَالَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ بَعْضُ القَوْمِ: انْظُرُوا إِلَيْهِ يَبُولُ كَمَا تَبُولُ المَرْأةُ، قَالَ: فَسَمِعَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «وَيْحَكَ أمَا عَلِمْتَ مَا أصَابَ صَاحِبَ بَني إِسْرَائِيلَ؟ كَانُوا إِذَا أصَابَهُمْ شَيْءٌ مِنَ البَوْلِ، قَرَضُوهُ بِالمَقَارِيضِ، فَنهَاهُمْ، فَعُذِّبَ فِي قَبْرِهِ».
أخرجه الحميدي (٩٠٦)، وابن أبي شيبة (١٣١٢)، وأحمد (١٧٩١٠)، وابن ماجة (٣٤٦)، وأبو داود (٢٢)، والنسائي (٢٦)، وأبو يعلى (٩٣٢).
* * *
стр. 990
مُسند عَبْد الرَّحْمَن بن سَمُرَةَ القُرشيّ
٢٢٤٢ - [ح] الجُريْرِيّ، عَنْ حَيَّانَ بْنِ عُمَيْرٍ، حَدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ، قَالَ: بَيْنَما أنا أترَامَى بِأسْهُمِي فِي حَيَاةِ رَسُولِ الله ﷺ ، وَالله إِذْ كُسِفَتِ الشَّمْسُ فَنَبذْتُهُنَّ، وَسَعَيْتُ أنْظُرُ مَا أحْدَثَ كُسُوفِ الشَّمْسِ لِرَسُولِ الله ﷺ ، وَإِذَا هُوَ «رَافِعٌ يَدَيْهِ يُسَبِّحُ الله ، وَيَحْمَدُ، وَيُهلِّلُ، وَيُكَبِّرُ، وَيَدْعُو، فَلَمْ يَزَل كَذَلِكَ حَتَّى حُسِرَ عَنِ الشَّمْسِ، فَقَرَأ سُورَتَيْنِ، وَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٨٣٩٨)، وأحمد (٢٠٨٩٣)، ومسلم (٢٠٧٥)، وأبو داود (١١٩٥)، والنسائي (١٨٥٤)
٢٢٤٣ - [ح] هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ، عَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَحْلِفُوا بِآبائِكُمْ، وَلَا بِالطَّوَاغِيتِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٤٠٩)، وأحمد (٢٠٩٠٠)، ومسلم (٤٢٧٣)، وابن ماجة (٢٠٩٥)، والنسائي (٤٦٩٧).
٢٢٤٤ - [ح] (يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَجَرِير بْن حَازِمٍ) قَالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ البَصْرِيّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ : «يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، لَا تَسْألِ الإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ أُوتِيتَها عَنْ مَسْألَةٍ وُكِلتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ أُوتِيتَهَا
стр. 991
عَنْ غَيْرِ مَسْألَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا، وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ، وَأتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ».
أخرجه الطيالسي (١٤٤٨)، وأحمد (٢٠٩٠٤)، والدارمي (٢٤٩٨)، والبخاري (٦٦٢٢)، ومسلم
(٤٢٩٢)، وأبو داود (٢٩٢٩)، والترمذي (١٥٢٩)، والنسائي (٤٧٠٧)، وأبو يعلى (١٥١٦).
٢٢٤٥ - [ح] جَرِير بْن حَازِمٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أبِي لَبِيدٍ لمِازة بن زَبَّار الأزدِيّ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ كَابُلَ، فَأصَابَ النَّاسُ غَنمًا فَانْتَهَبُوهَا، فَأمَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، مُنَادِيًا يُنَادِي: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ ، يَقُولُ: «مَنِ انْتَهَبَ نُهْبةً فَلَيْسَ مِنَّا، فَرُدُّوا هَذِهِ الغَنَمَ» فَرَدُّوهَا، فَقَسَمَهَا بِالسَّوِيَّةِ.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٧٦٦)، وأحمد (٢٠٨٩٥)، والدارمي (٢٦٥٠)، وأبو داود (٢٧٠٣).
* * *
стр. 992
مُسند عَبْد الرحْمَن بن عُثْمان التَّيمِيِّ
٢٢٤٦ - [ح] عَمْرِو بْنِ الحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأشَجِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ، «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنْ لُقطَةِ الحَاجِّ».
أخرجه أحمد (١٦١٦٧)، ومسلم (٤٥٣٠)، وأبو داود (١٧١٩)، والنسائي (٥٧٧٣).
٢٢٤٧ - [ح] مُحمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْن أبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: ذَكَرَ طَبِيبٌ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ ، دَوَاءً، وَذَكَرَ الضُّفْدَعَ يُجعَلُ فِيهِ «فَنهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ قَتْلِ الضُّفْدَعِ».
أخرجه الطيالسي (١٢٧٩)، وابن أبي شيبة (٢٤١٧٧)، وأحمد (١٥٨٤٩)، وعبد بن حميد (٣١٣)، والدارمي (٢١٢٩)، وأبو داود (٣٨٧١)، والنسائي (٤٨٤٨).
* * *
стр. 993
مُسند عَبْد الرَّحمن بن عَوفٍ الزُّهريِّ
٢٢٤٨ - [ح] إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أبِيهِ، ، عَنْ جَدِّهِ «أنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ لمَّا صَلَّى وَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَذَهَبَ يَتَأخَّرُ فَأوْمَأ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ كَما أنْتَ فَصَلَّى رَسُولُ الله ﷺ بِصَلَاةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ».
أخرجه الطيالسي (٢٢٠)، والبزار (١٠١٤)، وأبو يَعلى (٨٥٣).
٢٢٤٩ - [ح] مُحمَّد بْن إِسْحَاقَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أنَّهُ قَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا غُلامُ هَل سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ، أوْ مِنْ أحَدٍ مِنْ أصْحَابِهِ: إِذَا شَكَّ الرَّجُلُ فِي صَلاتِهِ مَاذَا يَصْنَعُ؟ قَالَ: فَبيْنَا هُوَ كَذَلِكَ، إِذِ اقْبَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَقَالَ: فِيمَ أنْتُما؟ فَقَالَ عُمَرُ: سَألتُ هَذَا الغُلامَ: هَل سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ، أوْ أحَدٍ مِنْ أصْحَابِهِ إِذَا شَكَّ الرَّجُلُ فِي صَلاتِهِ مَاذَا يَصْنَعُ؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ ، يَقُولُ: «إِذَا شَكَّ أحَدُكُمْ فِي صَلاتِهِ، فَلَمْ يَدْرِ أوَاحِدَةً صَلَّى أمْ ثِنْتَيْنِ؟ فَليَجْعَلهَا وَاحِدَةً، وَإِذَا لَمْ يَدْرِ ثِنْتَيْنِ صَلَّى أمْ ثَلاثًا؟ فَليَجْعَلهَا ثِنْتَيْنِ، وَإِذَا لَمْ يَدْرِ أثَلاثًا صَلَّى أمِ أرْبَعًا؟ فَليَجْعَلهَا ثَلاثًا، ثُمَّ يَسْجُدِ إذَا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أنْ يُسَلِّمَ سَجْدَتَيْنِ».
أخرجه أحمد (١٦٥٦)، وابن ماجة (١٢٠٩)، والترمذي (٣٩٨)، وأبو يعلى (٨٣٩).
- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
стр. 994
٢٢٥٠ - إِبْرَاهِيم بْن سَعْدٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁: لَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ آخَى رَسُولُ الله ﷺ بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ: إِنِّي أكْثَرُ الأنْصَارِ مَالًا، فَأقْسِمُ لَكَ نِصْفَ مَالِي، وَانْظُرْ أيَّ زَوْجَتَيَّ هَوِيتَ نَزَلتُ لَكَ عَنْهَا، فَإِذَا حَلَّتْ، تَزَوَّجْتَهَا.
قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لا حَاجَةَ لِي فِي ذَلِكَ هَل مِنْ سُوقٍ فِيهِ تِجَارَةٌ؟ قَالَ: سُوقُ قَيْنُقَاعٍ، قَالَ: فَغَدَا إِلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَأتَى بِأقِطٍ وَسَمْنٍ، قَالَ: ثُمَّ تَابَعَ الغُدُوَّ، فَمَا لَبِثَ أنْ جَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَيْهِ أثَرُ صُفْرَةٍ.
فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «تَزَوَّجْتَ؟ » قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «وَمَنْ؟ » قَالَ: امْرَأةً مِنَ الأنْصَارِ، قَالَ: «كَمْ سُقْتَ؟ » قَالَ: زِنَةَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ - أوْ نَوَاةً مِنْ، ذَهَبٍ -، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «أوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ».
أخرجه البخاري (٢٠٤٨).
٢٢٥١ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الخَطَّابِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ، أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، خَرَجَ إِلَى الشَّامِ حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغَ لَقِيَهُ أُمَرَاءُ الأجْنَادِ أبو عُبيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ وَأصْحَابُهُ، فَأخْبَرُوهُ أنَّ الوَبَأ قَدْ وَقَعَ بِأرْضِ الشَّامِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ: ادْعُ لِي المُهَاجِرِينَ الأوَّلِينَ فَدَعَاهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ، وَأخْبَرَهُمْ أنَّ الوَبَأ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ فَاخْتَلَفُوا.
стр. 995
فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَدْ خَرَجْتَ لِأمْرٍ وَلَا نَرى أنْ تَرْجِعَ عَنْهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ مَعَكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ وَأصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ ، وَلَا نَرى أنْ تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الوَبَأ، فَقَالَ عُمَرُ: ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي الأنْصَارَ، فَدَعَوْتُهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ فَسَلَكُوا سَبِيلَ المُهاجِرِينَ، وَاخْتَلَفُوا كَاخْتِلَافِهِمْ، فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنْ مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ مِنْ مُهَاجِرَةِ الفَتْحِ، فَدَعَوْتُهُمْ فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ مِنْهُمُ رَجُلَانِ، فَقَالُوا: نَرَى أنْ تَرْجِعَ بِالنَّاسِ، وَلَا تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الوَبَأِ، فَنادَى عُمَرُ فِي النَّاسِ: إِنِّي مُصْبحٌ عَلَى ظَهْرٍ فَأصْبِحُوا عَلَيْهِ.
فَقَالَ أبو عُبَيْدَةَ: أفِرَارًا مِنْ قَدَرِ الله؟ فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ غَيْرُكَ قَالَها يَا أبَا عُبيْدَةَ؟ نَعَمْ نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ الله إِلَى قَدَرِ الله، أرَأيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ إبِلٌ فَهَبَطَتْ وَادِيًا لَهُ عُدْوَتَانِ إِحْدَاهُما خَصِبَةٌ، وَالأُخْرَى جَدْبَةٌ، ألَيْسَ إِنْ رَعَيْتَ الخَصِبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ الله، وَإِنْ رَعَيْتَ الجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ الله.
فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَكَانَ غَائِبًا فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ، فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي مِنْ هَذَا عِلمًا سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأرْضٍ وَأنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ» قَالَ: فَحَمِدَ الله عُمَرُ، ثُمَّ انْصَرَفَ.
أخرجه مالك (٢٦١١)، وعبد الرزاق (٢٠١٥٩)، وأحمد (١٦٧٩)، والبخاري (٥٧٢٩)، ومسلم (٥٨٣٧)، وأبو داود (٣١٠٣)، والنسائي (٧٤٨٠)، وأبو يعلى (٨٣٧).
٢٢٥٢ - [ح] (سَعَد بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَصَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ) عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أنَّهُ قَالَ: إِنِّي
стр. 996
لَوَاقِفٌ يَوْمَ بَدْرٍ فِي الصَّفِّ، نَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي، فَإِذَا أنا بَيْنَ غُلامَيْنِ مِنَ الأنْصَارِ حَدِيثَةٍ أسْنَانُهُما، تَمنَّيْتُ لَوْ كُنْتُ بَيْنَ أضْلَعَ مِنْهُما، فَغَمَزَنِي أحَدُهُما، فَقَالَ: يَا عَمِّ هَل تَعْرِفُ أبا جَهْلٍ؟ قَالَ: قُلتُ: نَعَمْ، وَمَا حَاجَتُكَ يَا ابْنَ أخِي؟ قَالَ: بَلَغَنِي أنَّهُ سَبَّ رَسُولَ الله ﷺ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ رَأيْتُهُ لَمْ يُفَارِقْ سَوَادِي سَوَادَهُ حَتَّى يَمُوتَ الأعْجَلُ مِنَّا، قَالَ: فَغَمَزَنِي الآخَرُ فَقَالَ لِي مِثْلَهَا، قَالَ: فَتعَجَّبْتُ لِذَلِكَ، قَالَ: فَلَمْ أنْشَبْ أنْ نَظَرْتُ إِلَى أبِي جَهْلٍ يَجُولُ فِي النَّاسِ.
فَقُلتُ لَهُما: ألا تَريَانِ هَذَا صَاحِبُكُما الَّذِي تَسْألانِ عَنْهُ، فَابْتَدَرَاهُ فَاسْتَقْبَلَهُما، فَضَرَبَاهُ حَتَّى قَتَلاهُ ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ ، فَأخْبَرَاهُ فَقَالَ: «أيُّكُما قَتلَهُ؟ » فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُما: أنا قَتلتُهُ، قَالَ: «هَل مَسَحْتُمَا سَيْفَيْكُما؟ » قَالا: لَا، فَنَظَرَ رَسُولُ الله ﷺ ، فِي السَّيْفَيْنِ فَقَالَ: «كِلاكُما قَتلَهُ» وَقَضَى بِسَلَبِهِ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الجَمُوحِ، وَهُما مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الجَمُوحِ، وَمُعَاذُ ابْنُ عَفْرَاءَ.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٨٣١)، وأحمد (١٦٧٣)، والبخاري (٣١٤١)، ومسلم (٤٥٩٠)، وأبو يعلى (٨٦٦).
٢٢٥٣ - [ح] عَبْد العَزِيزِ بْن عَبْدِ الله، قَالَ: حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ المَاجِشُونِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ عَوْفٍ ﵁، قَالَ: «كَاتَبْتُ أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ كِتَابًا، بِأنْ يَحْفَظَنِي فِي صَاغِيَتي بِمَكَّةَ، وَأحْفَظَهُ فِي صَاغِيَتِهِ بِالمَدِينَةِ، فَلمَّا ذَكَرْتُ الرَّحْمَنَ» قَالَ: لا أعْرِفُ الرَّحْمَنَ، كَاتِبْنِي بِاسْمِكَ الَّذِي كَانَ فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَكَاتَبْتُهُ: عَبْدَ عَمْرٍو، فَلمَّا كَانَ فِي يَوْمِ بَدْرٍ، خَرَجْتُ إِلَى جَبَلٍ لِأُحْرِزَهُ حِينَ نَامَ النَّاسُ، فَأبْصَرَهُ بِلالٌ، فَخَرَجَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى مَجْلِسٍ مِنَ الأنْصَارِ.
стр. 997
فَقَالَ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ: لا نَجَوْتُ إِنْ نَجَا أُمَيَّةُ، فَخَرَجَ مَعَهُ فَرِيقٌ مِنَ الأنْصَارِ فِي آثارِنَا، فَلمَّا خَشِيتُ أنْ يَلحَقُونَا، خَلَّفْتُ لَهُمُ ابْنَهُ لِأشْغَلَهُمْ فَقَتَلُوهُ، ثُمَّ أبوْا حَتَّى يَتْبَعُونَا، وَكَانَ رَجُلًا ثَقِيلًا، فَلمَّا أدْرَكُونَا، قُلتُ لَهُ: «ابْرُكْ» فَبَرَكَ، فَألقَيْتُ عَلَيْهِ نَفْسِي لِأمْنَعَهُ، فَتَخَلَّلُوهُ بِالسُّيُوفِ مِنْ تَحْتِي حَتَّى قَتلُوهُ، وَأصَابَ أحَدُهُمْ رِجْلي بِسَيْفِهِ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يُرِينَا ذَلِكَ الأثَرَ فِي ظَهْرِ قَدَمِهِ، قَالَ أبو عَبْدِ الله: «سَمِعَ يُوسُفُ صَالِحًا، وَإِبْرَاهِيمُ أباهُ».
أخرجه البخاري (٢٣٠١).
٢٢٥٤ - [ح] عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعَ بَجَالَةَ، يَقُولُ: كُنْتُ كَاتِبًا لجَزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ - عَمِّ الأحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ - فَأتَانَا كِتَابُ عُمَرَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ: أنِ اقْتُلُوا كُلَّ سَاحِرٍ - وَرُبَّما قَالَ سُفْيَانُ: وَسَاحِرَةٍ - وَفرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحرَمٍ مِنَ المَجُوسِ، وَانْهَوْهُمْ عَنِ الزَّمْزَمَةِ، فَقَتلنَا ثَلاثَةَ سَوَاحِرَ، وَجَعَلنَا نُفرِّقُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ حَرِيمَتِهِ فِي كِتَابِ الله.
وَصَنَعَ جَزْءٌ طَعَامًا كَثِيرًا، وَعَرَضَ السَّيْفَ عَلَى فَخِذِهِ، وَدَعَا المَجُوسَ، فَألقَوْا وِقْرَ بَغْلٍ - أوْ بَغْلَيْنِ - مِنْ وَرِقٍ وَأكَلُوا مِنْ غَيْرِ زَمْزَمَةٍ، وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ أخَذَ - وَرُبَّما قَالَ سُفْيَانُ: قَبِلَ - الجِزْيَةَ مِنَ المَجُوسِ، حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ ، أخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ، وقَالَ سُفْيَانُ: حَجَّ بَجَالَةُ مَعَ مُصْعَبٍ سَنةَ سَبْعِينَ.
أخرجه الطيالسي (٢٢٢)، وعبد الرزاق (٩٩٧٣)، والحميدي (٦٤)، وابن أبي شيبة (٢٩٥٨٥)، وأحمد (١٦٥٧)، والدارمي (٢٦٦٠)، والبخاري (٣١٥٦)، وأبو داود (٣٠٤٣)، والترمذي (١٥٨٧)، والنسائي (٨٧١٥)، وأبو يعلى (٨٦٠).
стр. 998
٢٢٥٥ - [ح] سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أنَّهُ أُتِيَ بِطَعَامٍ قَالَ شُعْبَةُ: أحْسَبُهُ كَانَ صَائِمًا، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: قُتِلَ حَمْزَةُ وَلَمْ نَجِدْ مَا يُكَفِّنُهُ وَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي وَقُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي وَلَمْ نَجِدْ مَا يُكَفِّنُهُ، قَدْ أُصِبْنَا مَا أُصِبْنَا، أوْ قَالَ: أُعْطِينَا مِنْهَا مَا أُعْطِينَا، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: إِنِّي لَأخْشَى أنْ تَكُونَ قَدْ عُجِّلَتْ لَنا طَيِّباتُنَا فِي الدُّنْيَا، قَالَ شُعْبَةُ: وَأظُنُّهُ قَامَ وَلَمْ يَأكُل.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٧٨٦)، والبخاري (١٢٧٤)، والبزار (١٠٠٩).
* * *
стр. 999
مُسند عَبْد الرَّحمن بن أبي قُراد الأنْصَارِيِّ
ويُقال: السلمي
٢٢٥٦ - [ح] يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ القَطَّان، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ الخَطْمِيِّ، قَالَ: حَدَّثنا عُمارَةُ بْنُ خُزَيْمَةَ، وَالحَارِثُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي قُرَادٍ، قَالَ: «خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حَاجًّا، فَرَأيْتُهُ خَرَجَ مِنَ الخَلَاءِ، فَاتَّبَعْتُهُ بالإدَاوَةِ - أوِ القَدَحِ - فَجَلَسْتُ لَهُ بِالطَّرِيقِ وَكَانَ إِذَا أتى حَاجَتَهُ أبْعَدَ».
أخرجه ابن أبي شيبة (١١٣٥)، وأحمد (١٥٧٤٥)، وابن ماجة (٣٣٤).
* * *
стр. 1000
مُسند عَبْد الرحْمَن بن يَعْمَر الدِّيليّ
٢٢٥٧ - [ح] (شُعْبَةَ بْنِ الحَجَّاجِ، وَسُفْيَان بْن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ) عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَعْمَرَ الدِّيليَّ يَقُولُ: شَهِدْتُ رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ وَاقِفٌ بِعرَفَةَ، وَأتاهُ نَاسٌ مِنْ أهْلِ نَجْدٍ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، كَيْفَ الحَجُّ؟ فَقَالَ: «الحَجُّ عَرَفَةُ، فَمَنْ جَاءَ قَبْلَ صَلَاةِ الفَجْرِ مِنْ لَيْلَةِ جَمْعٍ، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ أيَّامُ مِنًى ثَلَاثَةُ أيَّامٍ، فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ، وَمَنْ تَأخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أرْدَفَ رَجُلًا خَلفَهُ، فَجَعَلَ يُنَادِي بِهِنَّ».
أخرجه الحميدي (٩٢٣)، وابن أبي شيبة (١٣٨٦٣)، وأحمد (١٨٩٨٠)، وعبد بن حميد (٣١٠)، والدارمي (٢٠١٨)، وابن ماجة (٣٠١٥)، والترمذي (٨٨٩)، والنسائي (٣٩٩٧).
* * *
стр. 1001
مُسند عَبْد المُطَّلب بن رَبِيعَةَ بن الحَارِثِ بن عَبْد المُطَّلب الَهاشِمي
٢٢٥٨ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عَبْدِ المُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الحَارِثِ: أنَّهُ هُوَ وَالفَضْلُ أتَيا رَسُولَ الله ﷺ لِيُزوِّجَهُما وَيَسْتَعْمِلَهُما عَلَى الصَّدَقَةِ، فَيُصِيبَانِ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّ هَذِهِ الصَّدَقَةَ إِنَّما هِيَ أوْسَاخُ النَّاسِ، وَإِنَّها لَا تَحِلُّ لمُحمَّدٍ وَلَا لِآلِ مُحمَّدٍ».
ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ لمَحْمِيةَ الزُّبَيْدِيِّ: «زَوِّجِ الفَضْلَ» وَقَالَ لِنَوْفَلِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلب: «زَوِّجْ عَبْدَ المُطَّلب بْنَ رَبِيعَةَ» وَقَالَ لمَحْمِيَةَ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ - وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَسْتَعْمِلُهُ عَلَى الأخْمَاسِ - فَأمَرَهُ رَسُولُ الله ﷺ يُصْدِقُ عَنْهُما مِنَ الخُمُسِ شَيْئًا، لَمْ يُسَمِّهِ عَبْدُ الله بْنُ الحَارِثِ.
وَفِي أوَّلِ هَذَا الحَدِيثِ: أنَّ عَلِيًّا لَقِيَهُما فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَا يَسْتَعْمِلُكُما. فَقَالَا: هَذَا حَسَدُكَ. فَقَالَ: أنا أبو حَسَنِ القَوْمِ، لَا أبْرَحُ حَتَّى أنْظُرَ مَا يَرُدُّ عَلَيكُما. فَلمَّا كَلَّماهُ سَكَتَ، فَجَعَلَتْ زَيْنَبُ تُلَوِّحُ بِثَوْبِهَا: أنَّهُ فِي حَاجَتِكُما.
أخرجه أحمد (١٧٦٥٩)، ومسلم (٢٤٤٨)، وأبو داود (٢٩٨٥)، والنسائي (٢٤٠١).
* * *
стр. 1002
مُسند عُبيد بن خَالِد السُّلميِّ
٢٢٥٩ - [ح] شُعْبَة، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ، يُحدِّثُ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ خَالِدٍ، يَقُولُ: آخَى رَسُولُ الله ﷺ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَقُتِلَ أحَدُهُما وَبَقِيَ الآخَرُ ثُمَّ مَاتَ فَصَلَّوْا عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَا قُلتُمْ؟ » قَالُوا: دَعَوْنَا الله أنْ يَغْفِرَ لَهُ وَيَرْحَمَهُ وَيُلحِقَهُ بِصَاحِبِهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «فَأيْنَ صَلَاتُهُ بَعْدَ صَلَاتِهِ وَأيْنَ عَمَلُهُ بَعْدَ عَمَلِهِ؟ » وَأظُنُّهُ قَالَ: «وَأيْنَ صَوْمُهُ بَعْدَ صَوْمِهِ؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَلَّذِي بَيْنَهُما أبْعَدُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ».
أخرجه الطيالسي (١٢٨٧)، وابن أبي شيبة (٣٥٥٦٦)، وأحمد (١٨٠٨٤)، وأبو داود (٢٥٢٤)، والنسائي (٢١٢٣).
* * *
стр. 1003
مُسنَد عِتْبَانَ بن مَالِكٍ الأنْصَارِيِّ
٢٢٦٠ - [ح] (الزُّبَيْدِيّ، وَمَعْمَر، وَصَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، الأوْزَاعِيِّ، وَإِبْرَاهِيم ابْن سَعْدٍ) حَدَّثنا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ رَبِيعٍ، وَقَدْ كَانَ «عَقَلَ مَجَّة مَجَّها رَسُولُ الله ﷺ فِي وَجْهِهِ مِنْ دَلوٍ مِنْ بِئْرٍ لَهُمْ».
أخرجه الطيالسي (١٣٣٧)، وعبد الرزاق (١٩٦٠٠)، وأحمد (١٦٥٩٣)، والبخاري (١٨٩)، ومسلم (١٤٤٠)، وابن ماجة (٦٦٠)، والنسائي (٩٢٠).
[ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلتُ: إِنِّي قَدْ أنْكَرْتُ بَصَرِي، وَالسُّيُولُ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِي، فَلَوَدِدْتُ أنَّكَ جِئْتَ فَصَلَّيْتَ فِي بَيْتي مَكَانًا أتَّخِذُهُ مَسْجِدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أفْعَلُ إِنْ شَاءَ الله» قَالَ: فَمَرَّ عَلَى أبِي بَكْرٍ فَاسْتَتْبَعَهُ، فَانْطَلَقَ مَعَهُ، فَاسْتَأذَنَ فَدَخَلَ عَليَّ، فَقَالَ وَهُوَ قَائِمٌ: «أيْنَ تُرِيدُ أنْ أُصَلِّيَ؟ » فَأشَرْتُ لَهُ حَيْثُ أُرِيدُ، قَالَ: ثُمَّ حَبَسْتُهُ عَلَى خَزِيرٍ صَنَعْنَاهُ لَهُ، فَسَمِعَ أهْلُ الوَادِي، يَعْنِي أهْلَ الدَّارِ، فَثَابُوا إِلَيْهِ، حَتَّى امْتَلَأ البَيْتُ.
فَقَالَ رَجُلٌ: أيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ؟ وَرُبَّما قَالَ: مَالِكُ بْنُ الدُّخَيْشِنِ، فَقَالَ رَجُلٌ: ذَاكَ رَجُلٌ مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ الله وَلَا رَسُولَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «ألَا تَقُولُ: هُوَ
стр. 1004
يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله يَبْتَغي بِذَلِكَ وَجْهَ الله» قَالَ: يَا رَسُولَ الله أمَّا نَحْنُ فَنرَى وَجْهَهُ وَحَدِيثَهُ إِلَى المُنافِقِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أيْضًا: «لَا تَقُولُ: هُوَ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ الله» قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ الله قَالَ: «فَلَنْ يُوَافِيَ عَبْدٌ يَوْمَ القِيَامَةِ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ الله إِلَّا حُرِّمَ عَلَى النَّارِ».
قَالَ مَحْمُودٌ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الحَدِيثِ نَفَرًا فِيهِمْ أبو أيُّوبَ الأنْصَارِيُّ فَقَالَ: مَا أظُنُّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ مَا قُلتَ، قَالَ: فَآلَيْتُ إِنْ رَجَعْتُ إِلَى عِتْبَانَ أنْ أسْألَهُ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ وَهُوَ إِمَامُ قَوْمِهِ، فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَسَألتُهُ عَنْ هَذَا الحَدِيثِ فَحَدَّثَنِيهِ كَمَا حَدَّثَنِيهِ أوَّلَ مَرَّةٍ.
قَالَ مَعْمَرٌ: فَكَانَ الزُّهْرِيُّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الحَدِيثِ قَالَ: «ثُمَّ نَزَلَتْ فَرَائِضُ وَأُمُورٌ نَرى أنَّ الأمْرَ انْتَهَى إِلَيْهَا، فَمَنْ اسْتَطَاعَ أنْ لَا يَغْتَرَّ فَلَا يَغْتَرَّ».
أخرجه عبد الرزاق (١٩٢٩)، وابن أبي شيبة (٦١٢٥)، وأحمد (٢٤١٧٩)، والبخاري (٤٢٥)، ومسلم (١٤٤٠)، والنسائي (٩٢٠).
* * *
стр. 1005
مُسند عَتْبة بن عَبْد السُّلمِيِّ
٢٢٦١ - [ح] حَرِيز، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ شُفْعَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُتْبةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَمُوتُ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الوَلَدِ، لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ، إِلَّا تَلَقَّوْهُ مِنْ أبْوَابِ الجَنَّةِ الثَّمانِيَةِ، مِنْ أيِّها شَاءَ دَخَلَ».
أخرجه أحمد (١٧٧٩٤)، وابن ماجة (١٦٠٤).
٢٢٦٢ - [ح] أبِي عَبْدِ الله الحَسَن بْن أيُّوبَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ نَاسِحٍ الحَضْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُتْبةُ بْنُ عَبْدٍ، قَالَ: أمَرَ رَسُولُ الله ﷺ بِالقِتَالِ، فَرُمِيَ رَجُلٌ مِنْ أصْحَابِهِ بِسَهْمٍ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أوْجَبَ هَذَا؟ » وَقَالُوا حِينَ أمَرَهُمْ بِالقِتَالِ: إِذَنْ يَا رَسُولَ الله لَا نَقُولُ كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ وَلَكِنْ اذْهَبْ أنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا، إِنَّا مَعَكُما مِنَ المُقاتِلِينَ.
أخرجه أحمد (١٧٦٤١).
* * *
стр. 1006
مُسنَد عُتْبةُ بن غَزْوَان المازني
٢٢٦٣ - [ح] (عَمْرو بْن عِيسَى أبِي نَعَامَةَ السَّعْدِيّ، وَحُمَيْد بْنَ هِلَالٍ العَدَوِيِّ) عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ العَدَوِيِّ قَالَ: وَحَدَّثنا وَكِيعٌ، عَنْ أبِي نَعَامَةَ، سَمِعَهُ مِنْ خَالِدِ ابْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: خَطَبَنَا عُتْبةُ بْنُ غَزْوَانَ - قَالَ أبو نَعَامَةَ: عَلَى المِنْبَرِ، وَلَمْ يَقُلهُ قرَّةُ - فَقَالَ: «ألَا إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنتْ بِصَرْمٍ وَوَلَّتْ حَذَّاءَ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الإِنَاءِ، فَأنْتُمْ فِي دَارٍ مُنْتقِلُونَ عَنْهَا، فَانْتقِلُوا بِخَيْرِ مَا يَحْضُرُكُمْ، وَلَقَدْ رَأيْتنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ وَمَا لَنا طَعَامٌ نَأكُلُهُ إِلَّا وَرَقُ الشَّجَرِ حَتَّى قَرِحَتْ أشْدَاقُنا».
قَالَ قُرَّةُ: «وَلَقَدْ وَجَدْتُ بُرْدَةً» قَالَ: وَقَالَ أبو نَعَامَةَ: «التَقَطْتُ بُرْدَةً، فَشَقَقْتُها بِنِصْفَيْنِ فَلَبِسْتُ نِصْفَهَا وَأعْطَيْتُ سَعْدًا نِصْفَهَا، وَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ السَّبْعَةِ أحَدٌ اليَوْمَ حَيٌّ إِلَّا عَلَى مِصْرٍ مِنَ الأمْصَارِ، وَلَتُجَرِّبُنَّ الأُمَرَاءَ بَعْدِي، وَإِنَّهُ وَالله مَا كَانَتْ نُبُوَّةٌ حَتَّى تَنَاسَخَتْ إِلَّا تَكُونُ مُلكًا وَجَبْرِيَّةً، وَلَقَدْ ذَكَرَ لِي».
قَالَ قُرَّةُ: «إِنَّ الحَجَرَ» وَقَالَ أبو نَعَامَةَ: «إِنَّ الصَّخْرَةَ يُقْذَفُ بِهَا مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ فَتهْوِي إِلَى قَرَارِهَا» قَالَ قُرَّةُ: أرَاهُ قَالَ: «سَبْعِينَ» وَقَالَ أبو نَعَامَةَ: «سَبْعِينَ خَرِيفًا، وَإِنَّ مَا بَيْنَ المِصْرَاعَيْنِ مِنْ أبْوَابِ الجَنَّةِ لمَسِيرَةِ أرْبَعِينَ عَامًا،
стр. 1007
وَلَيَأتِيَنَّ عَلَى أبْوَابِ الجَنَّةِ يَوْمٌ وَلَيْسَ مِنْهَا بَابٌ إِلَّا وَهُوَ كَظِيظٌ، وَإِنِّي أعُوذُ بِالله أنْ أكُونَ فِي نَفْسِي عَظِيمًا وَعِنْدَ الله صَغِيرًا».
أخرجه الطيالسي (١٣٧٢)، وابن أبي شيبة (٣٤٥٩٠)، وأحمد (١٧٧١٧)، ومسلم (٧٥٤٥)، وابن ماجة (٤١٥٦)، والنسائي (١١٧٩٠).
* * *
стр. 1008
مُسنَد عُثْمان بن أبي العَاصِ الثَّقفيِّ
٢٢٦٤ - [ح] الجُريْرِيِّ، عَنْ أبِي العَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ، أنَّ عُثْمَانَ قَالَ: يَا رَسُولَ الله حَالَ الشَّيْطَانُ بَيْني وَبَيْنَ صَلَاتِي، وَبَيْنَ قِرَاءَتِي، قَالَ: «ذَاكَ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ: خَنْزَبٌ، فَإِذَا أنْتَ حَسَسْتَهُ، فَتعَوَّذْ بِالله مِنْهُ، وَاتْفُل عَنْ يَسَارِكَ ثَلَاثًا» قَالَ: فَفَعَلتُ ذَاكَ، فَأذْهَبَهُ الله عَنِّي.
أخرجه عبد الرزاق (٢٥٨٢)، وابن أبي شيبة (٢٤٠٦٧)، وأحمد (١٨٠٥٧)، وعبد بن حميد (٣٨٠)، ومسلم (٥٧٨٩).
٢٢٦٥ - [ح] سَعِيد الجُريْرِيّ، عَنْ أبِي العَلَاءِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أبِي العَاصِ، قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، اجْعَلنِي إِمَامَ قَوْمِي، قَالَ: «أنْتَ إِمَامُهُمْ وَاقْتَدِ بِأضْعَفِهمْ، وَاتَّخِذْ مُؤَذِّنًا لَا يَأخُذُ عَلَى أذَانِهِ أجْرًا».
أخرجه أحمد (١٦٣٨٠)، وأبو داود (٥٣١)، والنسائي (١٦٤٨).
٢٢٦٦ - سَعِيدِ بْنِ أبِي هِنْدٍ، أنَّ مُطَرِّفًا، مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ حَدَّثَهُ، أنَّ عُثْمَانَ بْنَ أبِي العَاصِ الثَّقَفِيِّ دَعَا لَهُ بِلَبنٍ لِيَسْقِيَهُ، فَقَالَ مُطَرِّفٌ: إِنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ عُثْمَانُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «الصِّيَامُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ كَجُنَّةِ أحَدِكُمْ مِنَ القِتَالِ».
стр. 1009
وَسَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «صِيَامٌ حَسَنٌ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٨٩٨٤)، وأحمد (١٦٣٨٧)، والنسائي (٢٥٥١).
٢٢٦٧ - عَمْرو بْن عُثْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلحَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أبِي العَاصِ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ : «يَا عُثْمانُ أُمَّ قَوْمَكَ، وَمَنْ أمَّ القَوْمَ فَليُخَفِّفْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ وَالكَبِيرَ وَذَا الحَاجَةِ، فَإِذَا صَلَّيْتَ لِنَفْسِكَ فَصَلِّ كَيْفَ شِئْتَ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٤٦٩٣)، وأحمد (١٦٣٨٥)، ومسلم (٩٨٣).
٢٢٦٨ - [ح] (عَمْرو بْن عَبْدِ الله بْنِ كَعْبٍ السَّلَمِيَّ، وَابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ) أخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أبِي العَاصِ الثَّقَفِيِّ، أنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ وَجَعًا يَجِدُهُ فِي جَسَدِهِ مُنْذُ أسْلَمَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ : «ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي تَألَّمَ مِنْ جَسَدِكَ، وَقُل بِاسْمِ الله ثَلَاثًا، وَقُل سَبْعَ مَرَّاتٍ أعُوذُ بِالله وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أجِدُ وَأُحَاذِرُ».
أخرجه مالك (٢٧١٥)، وابن أبي شيبة (٢٤٠٤٩)، وأحمد (١٦٣٧٦)، وعبد بن حميد (٣٨٢)، ومسلم (٥٧٨٨)، وابن ماجة (٣٥٢٢)، وأبو داود (٣٨٩١)، والترمذي (٢٠٨٠)، والنسائي (٧٥٠٤).
* * *
стр. 1010
مُسند أمِيرُ المُؤمِنينَ عُثمان بن عفَّان الأمويِّ
٢٢٦٩ - [ح] خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنِ الوَلِيدِ أبِي بِشْرٍ العَنْبَرِيِّ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أبَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله دَخَلَ الجنَّة».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠٩٧٤)، وأحمد (٤٦٤)، وعبد بن حميد (٥٥)، ومسلم (٤٥)، والنسائي (١٠٨٨٦).
٢٢٧٠ - [ح] ابْن شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ حُمْرَانَ، قَالَ: دَعَا عُثْمَانُ بِمَاءٍ وَهُوَ عَلَى المَقَاعِدِ، فَسَكَبَ عَلَى يَمِينِهِ فَغَسَلَهَا، ثُمَّ أدْخَلَ يَمِينَهُ فِي الإِنَاءِ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلاثًا، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثَ مِرَارٍ، وَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ إِلَى المِرْفَقَيْنِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ إِلَى الكَعْبَيْنِ ثَلاثَ مِرَارٍ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَنْ تَوَضَّأ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يُحدِّثُ نَفْسَهُ فِيهِمَا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
أخرجه عبد الرزاق (١٤٠)، وأحمد (٤٢٨)، والدارمي (٧٣٨)، والبخاري (١٥٩)، ومسلم (٤٥٨)، وأبو داود (١٠٦)، والنسائي (١٠٣).
٢٢٧١ - [ح] هِشَامٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ حُمْرَانَ، مَوْلَى عُثْمَانَ، أنَّ عُثْمَانَ «تَوَضَّأ بِالمَقَاعِدِ، فَغَسَلَ ثَلاثًا ثَلاثًا» وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَنْ تَوَضَّأ أمِيرُ المُؤمِنينَ: عُثْمان بن عَفَّان الأمويِّ
стр. 1011
وُضُوئي هَذَا ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاةِ سَقَطَتْ خَطَايَاهُ» يَعْنِي مِنْ وَجْهِهِ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَرَأسِهِ.
أخرجه أحمد (٩٤٣).
٢٢٧٢ - [ح] يَحْيَى بْن أبِي كَثِيرٍ، أخْبَرَنِي أبو سَلَمَةَ، أنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ، أخْبَرَهُ أنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الجُهَنِيَّ، أخْبَرَهُ أنَّهُ سَألَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قُلتُ: أرَأيْتَ إِذَا جَامَعَ امْرَأتَهُ وَلَمْ يُمْنِ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: «يَتَوَضَّأُ كَما يَتَوَضَّأُ لِلصَّلاةِ وَيَغْسِلُ ذَكَرَهُ» وَقَالَ، عُثْمَانُ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ، فَسَألتُ عَنْ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ أبِي طَالِبٍ، وَالزُّبَيْرَ ابْنَ العَوَّامِ، وَطَلحَةَ بْنَ عُبَيْدِ الله، وَأُبيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَأمَرُوهُ بِذَلِكَ.
أخرجه ابن أبي شيبة (٩٧٠)، وأحمد (٤٤٨)، والبخاري (١٧٩)، ومسلم (٧٠٧).
- قلت: وهذا الحديث منسوخ.
٢٢٧٣ - عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ جَلَسَ عَلَى المَقَاعِدِ. فَجَاءَ المُؤذِّنُ فآذَنهُ بِصَلَاةِ العَصْرِ. فَدَعَا بِمَاءٍ فَتوَضَّأ. ثُمَّ قَالَ: وَالله لَأُحَدِّثَنكُمْ حَدِيثًا، لَوْلَا أنَّهُ فِي كِتَابِ الله مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ. ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنِ امْرِئٍ يَتوَضَّأُ، فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ، ثُمَّ يُصَلِّي الصَّلَاةَ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ الأُخْرَى حَتَّى يُصَلِّيَهَا».
أخرجه مالك (٦٥)، والطيالسي (٧٦)، وعبد الرزاق (١٤١)، والحميدي (٣٥)، وابن أبي شيبة (٧٧٢٧)، وأحمد (٤٠٠)، وعبد بن حميد (٦٠)، والبخاري (١٦٠)، ومسلم (٤٦٠)، والنسائي (١٧٣).
٢٢٧٤ - [ح] (عِيسَى بْنِ طَلحَةَ، وَمُعَاذ بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ) أنَّ حُمْرَانَ بْنَ أبَانَ أخْبَرَهُ، قَالَ: أتَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، وَهُوَ جَالِسٌ فِي المَقَاعِدِ، فَتوَضَّأ فَأحْسَنَ
стр. 1012
الوُضُوءَ ثُمَّ قَالَ: رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ فِي هَذَا المَجْلِسِ «تَوَضَّأ فَأحْسَنَ الوُضُوءَ» ثُمَّ قَالَ: وَقَالَ: «مَنْ تَوَضَّأ مِثْلَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ أتى المَسْجِدَ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «وَلا تَغْتَرُّوا».
أخرجه أحمد (٤٥٩)، والبخاري (٦٤٣٣)، ومسلم (٤٦٩)، وابن ماجة (٢٨٥)، والنسائي (٩٣١)
٢٢٧٥ - [ح] عَبْد الحَمِيدِ بْن جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ عُثْمَانَ ابْنِ عَفَّانَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَنْ بَنَى مَسْجِدًا لله بَنَى الله لَهُ مِثْلَهُ فِي الجَنَّةِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣١٧٧)، وأحمد (٤٣٤)، والدارمي (١٥٠٩)، ومسلم (١١٢٧)، وابن ماجة (٧٣٦)، والترمذي (٣١٨).
٢٢٧٦ - [ح] أبِي سَهْلٍ عُثْمَانَ بْنَ حَكِيمٍ، حَدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي عَمْرَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ صَلَّى العِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ كَقِيَامِ نِصْفِ لَيْلَةٍ، وَمَنْ صَلَّى العِشَاءَ وَالفَجْرَ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ كَقِيَامِ لَيْلَةٍ».
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٠٨)، وأحمد (٤٩١)، وعبد بن حميد (٥٠)، والدارمي (١٣٤٢)، ومسلم
(١٤٣٥)، وأبو داود (٥٥٥)، والترمذي (٢٢١).
٢٢٧٧ - [ح] مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ، أخِي بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، أنَّ عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ الله أرْسَلَ إِلَى أبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، وَأبَانُ يَوْمَئِذٍ أمِيرُ الحَاجِّ، وَهُما مُحْرِمَانِ، إِنِّي قَدْ أرَدْتُ أنْ أُنكِحَ طَلحَةَ بْنَ عُمَرَ بِنْتَ شَيْبةَ بْنِ جُبَيْرٍ. وَأرَدْتُ أنْ تَحْضُرَ.
стр. 1013
فَأنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أبَانُ، وَقَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا يَنْكِحِ المُحْرِمُ، وَلَا يُنْكِحُ وَلَا يَخْطُبُ».
أخرجه مالك (٩٩٧)، والطيالسي (٧٤)، والحميدي (٣٣)، وابن أبي شيبة (١٣١٢٥)، وأحمد (٥٣٤)، وعبد بن حميد (٤٥)، والدارمي (١٩٥٤)، ومسلم (٣٤٢٩)، وابن ماجة (١٩٦٦)، وأبو داود (١٨٤١)، والترمذي (٨٤٠)، والنسائي (٣٨١١).
٢٢٧٨ - [ح] نُبيه بْن وَهْبٍ، أنَّ عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ الله بْنِ مَعْمَرٍ، رَمِدَتْ عَيْنُهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَأرَادَ أنْ يُكَحِّلَهَا، فَنهَاهُ أبانُ بْنُ عُثْمَانَ وَأمَرَهُ أنْ «يُضَمِّدَهَا بِالصَّبِرِ»، وَزَعَمَ أنَّ عُثْمَانَ، حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ.
أخرجه الطيالسي (٨٥)، والحميدي (٣٤)، وابن أبي شيبة (١٣٤٣٩)، وأحمد (٤٢٢)، والدارمي (٢٠٥٩)، ومسلم (٢٨٥٨)، وأبو داود (١٨٣٨)، والترمذي (٩٥٢)، والنسائي (٣٦٧٧).
٢٢٧٩ - [ح] ابْن عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَالَ: أنْبَأنِي وَثَّابٌ، وَكَانَ فِيمَنْ أدْرَكَهُ عِتْقُ أمِيرِ المُؤْمِنِينَ عُمَرَ، فَكَانَ يَكُونُ بَيْنَ يَدَيْ عُثْمَانَ، قَالَ: فَرَأيْتُ فِي حَلقِهِ طَعْنَتيْنِ كَأنَّهُما كَيَّتانِ طُعِنَهُما يَوْمَ الدَّارِ دَارِ عُثْمَانَ، قَالَ: بَعَثَنِي أمِيرُ المُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ فَقَالَ: ادْعُ الأشْتَرَ، فَجَاءَ، قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: أظُنُّهُ قَالَ: فَطُرِحَتْ لِأمِيرِ المُؤْمِنِينَ وِسَادَةٌ.
فَقَالَ: يَا أشْتَرُ، مَا يُرِيدُ النَّاسُ مِنِّي؟ قَالَ: ثَلَاثٌ لَيْسَ مِنْ إِحْدَاهُنَّ بُدٌّ، يُخيِّرُونَكَ بَيْنَ أنْ تَخْلَعَ لَهُمْ أمْرَهُمْ، فَتقُولُ: هَذَا أمْرُكُمْ، فَاخْتَارُوا لَهُ مَنْ شِئْتُمْ، وَبَيْنَ أنْ تَقُصَّ مِنْ نَفْسِكَ، فَإِنْ أبَيْتَ هَاتَيْنِ فَإِنَّ القَوْمَ قَاتِلُوكَ، قَالَ: مَا مِنْ
стр. 1014
إِحْدَاهُنَّ بُدٌّ؟ قَالَ: مَا مِنْ إِحْدَاهُنَّ بُدٌّ، فَقَالَ: أمَّا أنْ أخْلَعَ لَهُمْ أمْرَهُمْ فَمَا كُنْتُ لِأخْلَعَ لَهُمْ سِرْبَالًا سَرْبَلَنِيهِ الله أبَدًا.
قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: وَقَالَ غَيْرُ الحَسَنِ: لَأنْ أُقدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي أحَبُّ إِليَّ مِنْ أنْ أخْلَعَ أُمَّةَ مُحمَّدٍ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: وَهَذِهِ أشْبَهُ بِكَلَامِهِ، وَلَا أنْ أقُصَّ لَهُمْ مِنْ نَفْسِي، فَوَالله لَقَدْ عَلِمْتُ أنَّ صَاحِبَيْ بَيْنَ يَدَيْ كَانَا يَقُصَّانِ مِنْ أنْفُسِهِمَا وَمَا يَقُومُ بَدَنِي بِالقِصَاصِ، وَإِمَّا أنْ يَقْتُلُونِي فَوَالله لَئِنْ قَتلُونِي لَا يَتَحَابُّونَ بَعْدِي أبَدًا، وَلَا يُقَاتِلُونَ بَعْدِي جَمِيعًا عَدُوًّا أبدًا.
فَقَامَ الأشْتَرُ فَانْطَلَقَ، فَمَكَثْنَا فَقُلنَا: لَعَلَّ النَّاسَ؛ ثُمَّ جَاءَ رُوَيْجِلٌ كَأنَّهُ ذِئْبٌ، فَاطَّلَعَ مِنَ البَابِ ثُمَّ رَجَعَ، ثُمَّ جَاءَ مُحمَّدُ بْنُ أبِي بَكْرٍ فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا حَتَّى انْتَهَى إِلَى عُثْمَانَ فَأخَذَ بِلِحْيَتِهِ فَقَالَ بِهَا حَتَّى سَمِعْتَ وَقْعَ أضْرَاسِهِ وَقَالَ: مَا أغْنَى عَنْكَ مُعَاوِيَةُ، مَا أغْنَى عَنْكَ ابْنُ عَامِرٍ، مَا أغْنَتْ عَنْكَ كُتُبُكَ.
فَقَالَ: أرْسِل لِي لحْيَتي يَا ابْنَ أخِي، أرْسِل لي لحْيَتي يَا ابْنَ أخِي، قَالَ: فَأنا رَأيْتُهُ اسْتَعْدَى رَجُلًا مِنَ القَوْمِ بِعَيْنِهِ فَقَامَ إِلَيْهِ بِمِشْقَصٍ حَتَّى وَجَأ بِهِ فِي رَأسِهِ فَأثْبَتَهُ ثُمَّ مَرَّ، قَالَ: ثُمَّ دَخَلُوا عَلَيْهِ وَالله حَتَّى قَتلُوهُ.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٢٣٤)، وابن سعد (٣/ ٦٨).
стр. 1015
٢٢٨٠ - [ح] عَلقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُثْمَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ سُفْيَانُ: «أفْضَلُكُمْ» وَقَالَ شُعْبَةُ -: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَهُ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٦٩٤)، وأحمد (٤١٢)، والدارمي (٣٦٠٢)، والبخاري (٥٠٢٧)، وابن ماجة (٢١١)، وأبو داود (١٤٥٢)، والترمذي (٢٩٠٧)، والنسائي (٧٩٨٢).
٢٢٨١ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: لمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ، أشْرَفَ عَلَيْهِمْ فَوْقَ دَارِهِ، ثُمَّ قَالَ: أُذكِّرُكُمْ بِالله هَل تَعْلَمُونَ أنَّ حِرَاءَ حِينَ انْتَفَضَ، ليقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «اثْبُتْ حِرَاءُ فَلَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أوْ صِدِّيقٌ أوْ شَهِيدٌ» قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: أُذكِّرُكُمْ بِالله هَل تَعْلَمُونَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ فِي جَيْشِ العُسْرَةِ: «مَنْ يُنْفِقُ نَفَقَةً مُتَقبَّلةً» وَالنَّاسُ مُجهَدُونَ مُعْسِرُونَ فَجَهَّزْتُ ذَلِكَ، الجَيْشَ؟ قَالُوا: نَعَمْ.
ثُمَّ قَالَ أُذكِّرُكُمْ بِالله هَل تَعْلَمُونَ أنَّ رُومَةَ لَمْ يَكُنْ يَشْرَبُ مِنْهَا أحَدٌ إِلَّا بِثَمَنٍ فَابْتَعْتُها فَجَعَلتُها لِلغَنِيِّ وَالفَقِيرِ وَابْنِ السَّبِيلِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ، نَعَمْ، وَأشْيَاءَ عَدَّدَهَا.
أخرجه البزار (٣٩٨)، والترمذي (٣٦٩٩)، والنسائي (٦٤٠٤).
- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
- قلت: لم يسمع أبو عبد الرحمن السلمي من عثمان، لكن هذا محتمل هنا لطرقه وبابه.
٢٢٨٢ - [ح] مُعْتَمِر بْن سُلَيمانَ التَّيْمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أبِي قَالَ: حَدَّثنا أبو نَضْرَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، مَوْلَى أبِي أُسَيْدٍ الأنْصَارِيِّ قَالَ: سَمِعَ عُثْمَانُ أنَّ وَفْدَ أهْلِ
стр. 1016
مِصْرَ قَدْ أقْبَلُوا، فَاسْتَقْبَلَهُمْ فَكَانَ فِي قَرْيَةٍ خَارِجًا مِنَ المَدِينَةِ، أوْ كَمَا قَالَ، قَالَ: فَلمَّا سَمِعُوا بِهِ أقْبَلُوا نَحْوَهُ إِلَى المَكَانِ الَّذِي هُوَ فِيهِ، قَالَ: أرَاهُ قَالَ: وَكَرِهَ أنْ يَقْدُمُوا عَلَيْهِ المَدِينةَ، أوْ نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ، فَأتَوْهُ فَقَالُوا: ادْعُ بِالمُصْحَفِ، فَدَعَا بِالمُصْحَفِ فَقَالُوا: افْتَحِ السَّابِعَةَ، وَكَانُوا يُسَمُّونَ سُورَةَ يُونُسَ السَّابِعَةَ، فَقَرَأهَا حَتَّى إِذَا أتَى عَلَى هَذِهِ الآيةِ ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ [يونس: ٥٩].
قَالُوا: أرَأيْتَ مَا حَمَيْتَ مِنَ الحِمَى الله أذِنَ لَكَ بِهِ أمْ عَلَى الله تَفْتَرِي؟ فَقَالَ: أمْضِهِ، أُنزِلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا، وَأمَّا الحِمَى فَإِنَّ عُمَرَ حَمَى الحِمَى قَبْلي لِإبلِ الصَّدَقَةِ؛ فَلمَّا وُلِّيتُ زَادَتْ إِبِلُ الصَّدَقَةِ فَزِدْتُ فِي الحِمَى لِمَا زَادَ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ؛ أمْضِهِ، فَجَعَلُوا يَأخُذُونَهُ بِالآيةِ فَيَقُولُ: أمْضِهِ، نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا وَالَّذِي يَلي كَلَامَ عُثْمَانَ يَوْمَئِذٍ فِي سِنِّكَ.
يَقُولُ أبو نَضْرَةَ: يَقُولُ لِي ذَلِكَ أبو سَعِيدٍ، قَالَ أبو نَضْرَةَ: وَأنا فِي سِنِّكَ يَوْمَئِذٍ؛ قَالَ: وَلَمْ يَخْرُجْ وَجْهِي أوْ لَمْ يَسْتَوِ وَجْهِي يَوْمَئِذٍ، لَا أدْرِي لَعَلَّهُ قَالَ مَرَّةً أُخْرَى: وَأنا يَوْمَئِذٍ فِي ثَلَاثِينَ سَنَةً.
ثُمَّ أخَذُوهُ بِأشْيَاءَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْهَا مَخرَجٌ، فَعَرَفَهَا فَقَالَ: أسْتَغْفِرُ الله وَأتُوبُ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمْ: مَا تُرِيدُونَ؟ فَأخَذُوا مِيثَاقَهُ، قَالَ: وَأحْسِبُهُ قَالَ: وَكَتَبُوا عَلَيْهِ شَرْطًا، قَالَ: وَأخَذَ عَلَيْهِمْ، أنْ لَا يَشُقُّوا عَصًا وَلَا يُفَارِقُوا جَمَاعَةً مَا أقَامَ لَهُمْ بِشَرْطِهِمْ أوْ كَما أخَذُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمْ: مَا تُرِيدُونَ؟ فَقَالُوا: نُرِيدُ أنْ لَا يَأخُذَ
стр. 1017
أهْلُ المَدِينَةِ عَطَاءً، فَإِنَّما هَذَا المَالُ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ وَلِهَذِهِ الشُّيُوخِ مِنْ أصْحَابِ مُحمَّدٍ ﷺ فَرَضُوا، وَأقْبَلُوا مَعَهُ إِلَى المَدِينَةِ رَاضِينَ.
فَقَامَ فَخَطَبَ فَقَالَ: وَالله إِنِّي مَا رَأيْتُ وَفْدًا هُمْ خَيْرٌ لحَوْبَاتِي مِنْ هَذَا الوَفْدِ الَّذِينَ قَدِمُوا عَليَّ، وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى: حَسِبْتُ أنَّهُ قَالَ: مِنْ هَذَا الوَفْدِ مِنْ أهْلِ مِصْرَ، ألَا مَنْ كَانَ لَهُ زَرْعٌ فَليَلحَقْ بِزَرْعِهِ، وَمَنْ كَانَ لَهُ ضَرْعٌ فَليَحْتَلِبْ، ألَا إِنَّهُ لَا مَالَ لَكُمْ عِنْدَنَا، إنَّما هَذَا المَالُ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ، وَلهَذِهِ الشُّيُوخِ مِنْ أصْحَابِ مُحمَّدٍ ﷺ فَغَضِبَ النَّاسُ وَقَالُوا: هَذَا مَكْرُ بَنِي أُمَيَّةَ، ثُمَّ رَجَعَ الوَفْدُ المِصْرِيُّونَ رَاضِينَ.
فَبيْنَما هُمْ فِي الطَّرِيقِ إِذْ بِرَاكِبٍ يَتَعَرَّضُ لَهُمْ ثُمَّ يُفَارِقُهُمْ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ ثُمَّ يُفَارِقُهُمْ وَيَسُبُّهُمْ، فَقَالُوا لَهُ: إِنَّ لَكَ لَأمْرًا مَا شَأنُكَ؟ قَالَ: أنا رَسُولُ أمِيرِ المُؤْمِنِينَ إِلَى عَامِلِهِ بِمِصْرَ فَفَتَّشُوهُ فَإِذَا بِكِتَابٍ عَلَى لِسَانِ عُثْمَانَ، عَلَيْهِ خَاتَمُهُ إِلَى عَامِلِ مِصْرَ أنْ يَصْلُبَهُمْ أوْ يَقْتُلَهُمْ أوْ يَقْطَعَ أيْدِيَهُمْ وَأرْجُلَهُمْ فَأقْبَلُوا حَتَّى قَدِمُوا المَدِينَةَ، يا فَقَالُوا: ألَمْ تَرَ إِلَى عَدُوِّ الله، أمَرَ فِينَا بِكَذَا وَكَذَا، وَالله قَدْ أُحِلَّ دَمُهُ قُمْ .. فَأتَوْا عَلِ مَعَنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: لَا وَالله، لَا أقُومُ مَعَكُمْ، قَالُوا: فَلِمَ كَتَبْتَ إِلَيْنَا، قَالَ: لَا وَالله مَا كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ كِتَابًا قَطُّ.
قَالَ: فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: ألهِذَا تُقَاتِلُونَ أوْ لهِذَا تَغْضَبُونَ، وَانْطَلَقَ عَلِيٌّ فَخَرَجَ مِنَ المَدِينَةِ إِلَى قَرْيَةٍ أوْ قَرْيَةٍ لَهُ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى دَخَلُوا عَلَى عُثْمَانَ فَقَالُوا: كَتَبْتَ فِينَا بِكَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: إِنَّما هُما اثْنَتانِ: أنْ تُقِيمُوا عَليَّ رَجُلَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ أوْ يَمِينِي: بِالله الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، مَا كَتَبْتُ وَلَا أمْلَيْتُ،
стр. 1018
وَقَدْ تَعْلَمُونَ أنَّ الكِتَابَ يُكْتَبُ عَلَى لِسَانِ الرَّجُلِ وَقَدْ يُنْقَشُ الخَاتَمُ عَلَى الخَاتَمِ، فَقَالُوا لَهُ: قَدْ وَالله أحَلَّ الله دَمَكَ، وَنَقَضَ العَهْدَ وَالمِيثَاقَ.
قَالَ: فَحَصَرُوهُ فِي القَصْرِ، فَأشْرَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، قَالَ: فَما أسْمَعُ أحَدًا رَدَّ السَّلَامَ إِلَّا أنْ يَرُدَّ رَجُلٌ فِي نَفْسِهِ؛ فَقَالَ: أنْشُدُكُمْ بِالله، هَل عَلِمْتُمْ أنِّي اشْتَرَيْتُ رُومَةَ بِمَالِي لِأسْتَعْذِبَ بِهَا، فَجَعَلتُ رِشَائِي فِيهَا كَرِشَاءِ رَجُلٍ مِنَ المُسْلِمِينَ؟ فَقِيلَ: نَعَمْ، فَقَالَ: فَعَلَامَ تَمْنَعُونِي أنْ أشْرَبَ مِنْهَا حَتَّى أُفْطِرَ عَلَى مَاءِ البَحْرِ؟ قَالَ: أنْشُدُكُمْ بِالله؛ هَل عَلِمْتُمْ أنِّي اشْتَرَيْتُ كَذَا وَكَذَا مِنَ الأرْضِ فَزِدْتُهُ فِي المَسْجِدِ؟ قِيلَ: نَعَمْ، قَالَ: فَهَل عَلِمْتُمْ أحَدًا مِنَ النَّاسِ مُنِعَ أنْ يُصَلِّيَ فِيهِ؟ قِيلَ: نَعَمْ.
قَالَ: فَأنْشُدُكُمْ بِالله هَل سَمِعْتُمْ نَبِيَّ الله ﵇ فَذَكَرَ كَذَا وَكَذَا شَيْئًا مِنْ شَأنِهِ، وَذَكَرَ أرَى كِتَابَةَ المُفصَّلِ، قَالَ: فَفَشَا النَّهْيُ، وَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ: مَهْلًا عَنْ أمِيرِ المُؤْمِنِينَ، وَفَشَا النَّهْيُ وَقَامَ الأشْتَرُ، فَلَا أدْرِي يَوْمَئِذٍ أمْ يَوْمًا آخَرَ، فَقَالَ: لَعَلَّهُ قَدْ مَكَرَ بِهِ وَبِكُمْ، قَالَ: فَوَطِئَهُ النَّاسُ حَتَّى لَقِيَ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ إِنَّهُ أشْرَفَ عَلَيْهِمْ مَرَّةً أُخْرَى فَوَعَظَهُمْ وَذَكَّرَهُمْ، فَلَمْ تَأخُذْ فِيهِمُ المَوْعِظَةُ، وَكَانَ النَّاسُ تَأخُذُ فِيهِمُ المَوْعِظَةُ أوَّلَ مَا يَسْمَعُونَها، فَإِذَا أُعِيدَتْ عَلَيْهِمْ لَمْ تَأخُذْ فِيهِمُ المَوْعِظَةُ، ثُمَّ فَتحَ البَابَ وَوَضَعَ المُصْحَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ.
قَالَ: فَحَدَّثنا الحَسَنُ أنَّ مُحمَّدَ بْنَ أبِي بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهِ فَأخَذَ بِلِحْيَتِهِ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: لَقَدْ أخَذْتَ مِنِّي مَأخَذًا أوْ قَعَدْتَ مِنِّي مَقْعَدًا، مَا كَانَ أبو بَكْرٍ لِيَأخُذَهُ أوْ
стр. 1019
لِيَقْعُدَهُ، قَالَ: فَخَرَجَ وَتَركَهُ، قَالَ: وَفِي حَدِيثِ أبِي سَعِيدٍ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ الله، فَخَرَجَ وَتَرَكَهُ، وَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: «المَوْتُ الأسْوَدُ» فَخَنَقَهُ وَخَنَقَهُ ثُمَّ خَرَجَ.
فَقَالَ: وَالله مَا رَأيْتُ شَيْئًا قَطُّ هُوَ أليَنُ مِنْ حَلقِهِ، وَالله لَقَدْ خَنَقْتُهُ حَتَّى رَأيْتُ نَفَسَهُ مِثْلَ نَفَسِ الجَانِّ تَردَّدَ فِي جَسَدِهِ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ آخَرُ، فَقَالَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ الله وَالمُصْحَفُ بَيْنَ يَدَيْهِ؛ فَأهْوَى إِلَيْهِ بِالسَّيْفِ فَاتَّقَاهُ بِيَدِهِ فَقَطَعَهَا فَلَا أدْرِي أبَانَها، أوْ قَطَعَهَا فَلَمْ يُبِنْهَا، فَقَالَ: أمَّا وَالله إِنَّها لَأوَّلُ كَفٍّ خَطَّتِ المُفصَّلَ.
وَحُدِّثْتُ فِي غَيْرِ حَدِيثِ أبِي سَعِيدٍ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ التُّجِيبِيُّ فَأشْعَرَهُ بِمِشْقَصٍ، فَانْتَضَحَ الدَّمُ عَلَى هَذِهِ الآيةِ ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة: ١٣٧] وَإِنَّها فِي المُصْحَفِ مَا حُكَّتْ، وَأخَذَتْ بِنْتُ الفُرَافِصَةِ فِي حَدِيثِ أبِي سَعِيدٍ حُلِيَّهَا فَوَضَعَتْهُ فِي حِجْرِهَا، وَذَلِكَ قَبْلَ أنْ يُقْتَلَ، فَلمَّا أشْعَرَ أوْ قُتِلَ تَجافَتْ أوْ تَفَاجَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَاتَلَهَا الله، مَا أعْظَمَ عَجِيزَتَها، فَعَرَفْتُ أنَّ أعْدَاءَ الله لَمْ يُرِيدُوا إِلَّا الدُّنْيَا.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٨٤٥)، وإسحاق بن راهوية (٨٥٩).
٢٢٨٣ - [ح] الزُّهْرِيِّ، حَدَّثنا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أنَّ عُبَيْدَ الله بْنَ عَدِيِّ بْنِ الخِيَارِ، أخْبَرَهُ أنَّ المِسْوَرَ بْنَ مَخرَمَةَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، قَالا لَهُ: مَا يَمْنَعُكَ أنْ تُكَلِّمَ خَالَكَ عُثْمَانَ فِي أخِيهِ الوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ، وَكَانَ أكْثَرَ النَّاسُ فِيمَا فَعَلَ بِهِ، قَالَ عُبيْدُ الله: فَانْتَصَبْتُ لِعُثْمَانَ حِينَ خَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ، فَقُلتُ لَهُ: إِنَّ
стр. 1020
لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، وَهِيَ نَصِيحَةٌ، فَقَالَ: أيُّها المَرْءُ، أعُوذُ بِالله مِنْكَ، فَانْصَرَفْتُ، فَلمَّا قَضَيْتُ الصَّلاةَ جَلَسْتُ إِلَى المِسْوَرِ وَإِلَى ابْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، فَحَدَّثْتُهُما بِالَّذِي قُلتُ لِعُثْمَانَ، وَقَالَ لِي.
فَقَالا: قَدْ قَضَيْتَ الَّذِي كَانَ عَلَيْكَ، فَبَيْنَمَا أنا جَالِسٌ مَعَهُما، إِذْ جَاءَنِي رَسُولُ عُثْمَانَ، فَقَالا لِي: قَدِ ابْتَلاكَ الله، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى دَخَلتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا نَصِيحَتُكَ الَّتِي ذَكَرْتَ آنِفًا؟ قَالَ: فَتشَهَّدْتُ، ثُمَّ قُلتُ: إِنَّ الله بَعَثَ مُحمَّدًا ﷺ وَأنْزَلَ عَلَيْهِ الكِتَابَ، وَكُنْتَ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لله وَرَسُولِهِ ﷺ وَآمَنْتَ بِهِ، وَهَاجَرْتَ الهِجْرَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ، وَصَحِبْتَ رَسُولَ الله ﷺ وَرَأيْتَ هَدْيَهُ، وَقَدْ أكْثَرَ النَّاسُ فِي شَأنِ الوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ، فَحَقٌّ عَلَيْكَ أنْ تُقِيمَ عَلَيْهِ الحَدَّ، فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ أخِي، آدْرَكْتَ رَسُولَ الله ﷺ ؟ قَالَ: قُلتُ: لا، وَلَكِنْ قَدْ خَلَصَ إِليَّ مِنْ عِلمِهِ مَا خَلَصَ إِلَى العَذْرَاءِ فِي سِتْرِهَا، قَالَ: فَتشَهَّدَ عُثْمَانُ، فَقَالَ: إِنَّ الله قَدْ بَعَثَ مُحمَّدًا ﷺ بِالحقِّ، وَأنْزَلَ عَلَيْهِ الكِتَابَ، وَكُنْتُ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لله وَرَسُولِهِ ﷺ ، وَآمَنْتُ بِمَا بُعِثَ بِهِ مُحمَّدٌ ﷺ ، وَهَاجَرْتُ الهِجْرَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ، كَمَا قُلتَ: وَصَحِبْتُ رَسُولَ الله وَبَايَعْتُهُ، وَالله مَا عَصَيْتُهُ وَلا غَشَشْتُهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ الله.
ثُمَّ اسْتَخْلَفَ الله أبا بَكْرٍ، فَوَالله مَا عَصَيْتُهُ وَلا غَشَشْتُهُ، ثُمَّ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ، فَوَالله مَا عَصَيْتُهُ وَلا غَشَشْتُهُ، ثُمَّ اسْتُخْلِفْتُ، أفَلَيْسَ لِي عَلَيْكُمْ مِثْلُ الَّذِي كَانَ لَهُمْ عَليَّ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَمَا هَذِهِ الأحَادِيثُ الَّتِي تَبْلُغُنِي عَنْكُمْ؟ فَأمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ شَأنِ الوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ، فَسَنَأخُذُ فِيهِ إِنْ شَاءَ الله بِالحقِّ، قَالَ: فَجَلَدَ الوَلِيدَ أرْبَعِينَ جَلدَةً، وَأمَرَ عَلِيًّا أنْ يَجْلِدَهُ، وَكَانَ هُوَ يَجْلِدُهُ.
следующие страницы →