← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 795

المنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح

شهاب الدين العسكري

Полный текст (1 116 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

والقاضي (محمد بن الحسين)، والمجد ابن تيمية، والحارثي، وأبو الخطاب (محفوظ بن أحمد)، وابن عقيل، وابن رزين، والحلواني، وأبو المعالي (أسعد بن منجى)، وابن حامد (الحسن بن حامد)، وابن خطيب الدهشة (١)، وابن هبيرة (٢)، والجوهري، والكسائي (٣)، وابن الزاغوني، والخرقي، _________ (١) هو: محمود بن أحمد بن محمد الهمذاني الفيومي الأصل، الحموي، الشافعي، أبو الثناء، نور الدِّين، المعروف بابن خطيب الدهشة: قاض، عالم بالحديث وغريبه. أصله من الفيوم ولد بحماة في حدود سنة (٧٥٠ هـ)، وبها نشأ وحفظ القرآن الكريم، له مصنفات عدة منها: (تحفة ذوي الأرب في مشكّل الأسماء والنسب)، (مختصر قوت المحتاج في شرح المنهاج للأذرعي) وسماه لباب القوت، و (التقريب في علم الغريب في اللغة)، و (تحرير الحاشية في شرح الكافية) قيل: لما احتضر تبسم ثم قال: لمثل هذا فليعمل العاملون، توفي في حماة في شوال سنة (٨٣٤ هـ). ينظر: طبقات الشافعية ٤/ ١٠٨، وشذرات الذهب ٩/ ٣٠٥، الأعلام للزركلي ٧/ ١٦٢، ومعجم المؤلفين ١٢/ ١٤٨. (٢) هو: يحيى بن هبيرة بن محمد بن هبيرة الذهلي الشيباني، الدوري، العراقي، الحنبلي، أبو المظفر، عون الدِّين، من كبار الوزراء في الدولة العباسية، وكان دينا، خيرا، متعبدا، عاقلا، وقورا، متواضعا، جزل الرأي، بارا، عالما بالفقه والأدب، ولد في قرية بني أوقر من الدور - أحد أعمال العراق- سنة (٤٩٩ هـ) له مصنفات عدة منها: الإيضاح والتبيين في اختلاف المجتهدين، والإشراف على مذاهب الأشراف، العبادات في الفقه على مذهب أحمد، توفي سنة (٥٦٠ هـ) ينظر: سير أعلام النبلاء للذهبي ٢٠/ ٤٢٦، الأعلام للزركلي ٨/ ١٧٥. (٣) هو: على بن حمزة الكسائي، أبو الحسن، المقرئ روى عن حمزة الزيات، وأبي بكر بن عياش، ومحمد بن سهل، روى عنه أبو عبيد القاسم بن سلام، وأحمد بن أبي سريج، قال الشافعي: من أراد أن يتبحر في النحو، فهو عيال على الكسائي. له عدة مصنفات منها: معاني القرآن، وكتاب النوادر الكبير، ومختصر في النحو، وغير ذلك. وهو مؤدب الرشيد العباسي، وابنه الأمين، مات بالري سنة (١٨٩ هـ) ينظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٦/ ١٨٢، والعبر في خبر من غبر ١/ ٢٣٤، وسير أعلام النبلاء ٩/ ١٣٢.

стр. 107

وابن منجا، وابن رجب، وأبو بكر (عبد العزيز بن جعفر)، وابن أبي الفتح، والزمخشري (١)، والزركشي، والأثرم (٢)، وابن أبي المجد، وابن القيم، وابن أبي موسى. المبحث الخامس: قيمة الكتاب العلمية: يعتبر كتاب المنهج الصحيح من الكتب التي لها قيمتها واعتبارها، وتظهر قيمة الكتاب من خلال شموله على أبواب الفقه، وتحرير مسائل كل باب، وكشف غوامض العبارات، وتقييد ما يحتاج إلى تقييد، كما أن _________ (١) هو: محمود بن عمر بن محمد بن عمر الخوارزمي الزمخشري، أبو القاسم، كان واسع العلم، كثير الفضل، غاية في الذكاء وجودة القريحة، متفننا في كل علم، معتزليا قويا في مذهبه، مجاهرا به حنفيا. ولد في رجب سنة (٤٩٧ هـ)، برع في التفسير، والحديث، والنحو، واللغة، والبلاغة، له مصنفات عدة تربع على الثلاثين منها (الكشاف في التفسير وأساس البلاغة، والمفصل في اللغة). توفي سنة (٥٣٨ هـ) ينظر: سير أعلام النبلاء ٢٠/ ١٥١، وبغية الوعاة ٢/ ٢٧٩. (٢) هو: أحمد بن محمد بن هانئ الطائي، ويقال الكلبي، الأثرم الإسكافي، أبو بكر، جليل القدر، حافظ إمام، سمع من حرمي بن حفص، وعفان بن مسلم، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعبد الله بن مسلم القعنبي، والإمام أحمد بن حنبل، نقل عن الإمام أحمد مسائل كثيرة وصنفها ورتبها أبوابا، له مصنف في علل الحديث، ومصنف في السنن، حدث عنه: النسائي في سننه، وموسى بن هارون، ويحيى بن صاعد، وعلي بن أبي طاهر القزويني توفي بعد سنة (٢٦٠ هـ). ينظر: طبقات الحنابلة ١/ ٦٦، وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٦٢٤، والمقصد الأرشد ١/ ١٦١.

стр. 108

المؤلف قيد نفسه بذكر الصحيح من المذهب، كما أنه يعتبر مرجعًا في المذهب الحنبلي؛ لأنه جمع بين كتابين يعتبران عمدة في المذهب - المقنع، والتنقيح - كما أنه تخصص في تحرير المذهب الحنبلي دون أن يتعرض للمذاهب الأخرى إلا نادرًا. المبحث السادس: الفرق بين كتابي المنهج الصحيح، وكتاب التوضيح: من الفروق بين كتاب العلامة أحمد العُسْكُري المسمَّى (المنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح) وبين كتاب العلامة الشويكي المسمَّى (التوضيح في الجمع بين المقنع والتنقيح) والذي يتوهم أنهما كتاب واحد، والحق أنهما كتابان مختلفان، وأوجه الفرق بينهما من خلال ما يلي: أولا: نسبة الكتابين للمؤلفين واضحة ليس فيها لبس، فقد قال العُسْكُري في مقدمة كتابه: (وسميته المنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح) (١). وقال الأستاذ الدكتور ناصر الميمان في تحقيق كتاب التوضيح: «ولا يتطرق الشكّ إلىَّ في أن عنوان هذا الكتاب (التوضيح في الجمع بين المقنع والتنقيح) وذلك؛ لأن المؤلف نفسه قال في مقدمة الكتاب وسميته التوضيح في الجمع بين المقنع والتنقيح» (٢). _________ (١) مقدمة المخطوط. لوح رقم ٢/ ب في الصفحة رقم [٩٣]. (٢) ينظر: التوضيح في الجمع بين المقنع والتنقيح تحقيق الدكتور الميمان ١/ ٩٥ ط المكتبة المكية الطبعة الأولى.

стр. 109

ثانيا: من خلال نقل فقهاء الحنابلة عن الكتابين في مقام واحد، فدل على أنهم وقفوا على كتابين مستقلين من ذلك: قال الحجاوي: «وإن وكّله في شراء معين فاشتراه ووجده معيبًا، فليس له الرد قبل إعلام موكله هذا أحد الوجهين، والمذهب له الرد، ومشى عليه في التنقيح خلاف ما صححه في الإنصاف، وتصحيح الفروع، وتابع التنقيح بعض من جمع بين المقنع والتنقيح كابن النجار، وشيخنا الشويكي، وعذرهما تقليد التنقيح من غير مراجعة تصحيح غيره ولم يتابعه العُسْكُري في كتابه (المنهج) فصحح أن له الرد» (١). وقال البهوتي: «وقال في التنقيح: ولا يبلع ما بين أسنانه بلا مضغ ولو لم يجر به ريق نصًّا، وتبعه عليه تلميذه العُسْكُري في قطعته، وتبع العُسْكُري تلميذه الشويكي في التوضيح وصاحب المنتهى … » (٢). قال الميمان في تحقيق التوضيح: «فهذه مسألة خالف فيها الشويكي شيخه العُسْكُري، فكيف يتصور مخالفته لكتاب أكمله في القدر الذي كان مؤلفًا قبله، إن مثل هذا لا يعد تكملة بل عمل آخر … » (٣). وقال الأستاذ الدكتور عبد الله الطريقي: «ظاهر النقول من كتب الفقه عند الحنابلة من كتاب العُسْكُري، ومن كتاب الشويكي ظاهرهما أنهما كتابان» (٤). _________ (١) ينظر: حواشي التنقيح ص ٢٦٣. (٢) ينظر: كشاف القناع ١/ ٣٩٩. (٣) ينظر: التوضيح في الجمع بين المقنع والتنقيح ١/ ٩٩. (٤) ينظر: معجم مصنفات الحنابلة ص ١٣٠.

стр. 110

ثالثا: من خلال تتبع الكتابين يوجد فرق ظاهر بينهما من ذلك: أولا: مقدمة المنهج الصحيح «الحمد لله محرك الهمم لنيل المآرب، ومزحزح العقد عن كل راغب في العلم وطالب، ومصحح العزم لذوي البصاير في تحصيله، ومثيبهم على طلب كثيره وقليله، وكيف لا وبهم الناس يهتدون، وبحسن آثارهم يقتدون، أحمده على ما من به ومنح، وأشكّره على ما حلم عنه من الذنب وصفح … ». أما مقدمة الشويكي (١) «الحمد لله العزيز الوهاب، كثير العطاء لمخلص دعاه وأناب، وقصد بابه وترك سائر الأبواب، أحمده حمدًا طيبًا مباركًا، كما يحب ربنا ويرضاه .. ». ثانيا: قال العُسْكُري في المنهج الصحيح: «باب المياه: وأقسامها ثلاثة، أحدها طهور بمعنى المطهر، أو اسم لما تحصل به الطهارة وهو الباقي على خلقته مطلقًا ومنه لو استهلك منه مائع طاهر ولو بيسير ما مستعمل نصًّا فتصح الطهارة به ولو كان الماء المطلق الطهور لا يكفي لها ومتغير بمكثه». وقال الشويكي في التوضيح في باب المياه (٢): «وهي ثلاثة أقسام طهور ومنه الباقي على أصل خلقته عل أي صفة كان، حتى ولو استهلك فيه مائع طاهر، أو ماء مستعمل يسير نصًّا، فتصح الطهارة به ولو كان الماء لا يكفي لها». _________ (١) ينظر: التوضيح في الجمع بين المقنع والتنقيح ١/ ٢٠٩. (٢) ينظر: التوضيح في الجمع بين المقنع والتنقيح ١/ ٢١٤.

стр. 111

ثالثا: قال العُسْكُري في المنهج الصحيح في باب الحيض: «وهو دم طبيعة، وجبلة للنساء، يرخيه الرحم، ومخرجه قعره، يعتاد أنثى إذا بلغت، في أوقاتٍ معلومةٍ، ويمنع أشياءَ منها: الطهارة له، والوضوء، ولا يمنع غسل الجنابة، بل يسن». وقال الشويكي في التوضيح باب الحيض (١): «وهو دم طبيعة وجبلة ترخيه رحم، يعتاد أنثى إذا بلغت في أوقات معلومة، يمنع فعل الصلاة ووجوبها، وفعل الصيام، وقراءة القرآن، ومس المصحف، واللبث في المسجد والطواف، ويمنع الطهارة له والوضوء». رابعا: قال العُسْكُري في المنهج الصحيح في باب الهدي والأضاحي: «ويستحب قوله عند ذلك - أي عند الذبح - بسم الله، والله أكبر». وقال الشويكي في التوضيح في باب الهدي والأضاحي (٢): «وتجب التسمية، وتسقط سهوا، ويسن التكبير معها». خامسا: قال العُسْكُري في المنهج الصحيح: «باب الحوالة وهي انتقال الحق من ذمة إلى ذمة، واشتقاقها من التحول، فينتقل الحق من ذمة المحيل، إلى ذمة المحال عليه». وقال الشويكي في التوضيح: «باب الحوالة (٣): وهي انتقال مال من ذمة إلى ذمة، وهي عقد إرفاق لا خيار فيه، تصح بلفظها، أو معناها _________ (١) ينظر: التوضيح في الجمع بين المقنع والتنقيح ١/ ٢٦٣. (٢) ينظر: التوضيح في الجمع بين المقنع والتنقيح ٢/ ٥٣٩. (٣) ينظر: التوضيح في الجمع بين المقنع والتنقيح ٢/ ٦٧٢.

стр. 112

الخاص، وتنقل الحق من ذمة محيل، إلى ذمة محال عليه … ». سادسا: قال العُسْكُري في المنهج الصحيح: «باب الهبة والعطية: الهبة تمليك الحي لغيره ما يصح بيعه غير واجب بغير عوض بما يعد هبة عرفًا». وقال الشويكي في التوضيح: «باب الهبة والعطية (١) وهي تمليك مال معلوم موجود مقدور على تسليمه في الحياة غير واجب، بغير عوض بما يعد هبة عرفًا». رابعًا: من حيث وصف المخطوط للكتابين: فقد ذكر الأستاذ الدكتور ناصر الميمان في وصف المخطوطات التي قابل عليها في تحقيقه التوضيح، وأنها ثلاث نسخ، ولا تتوافق مع نسخة المنهج الصحيح، لا عددًا في الصفحات، ولا في الأسطر، ولا في الكلمات، ولا في أماكن وجودها، مما يدل دلالة واضحة على أن الكتابين مختلفان. المبحث السابع: وصف النسخ الخطية، ونماذج منها: من خلال بحثي في فهارس المكتبات، والمخطوطات المتوفرة لدي، ومن خلال البحث في الأقراص المدمجة، والمواقع على الشبكة العالمية لم أجد نسخة أخرى. وقد حصلت على نسخة مصورة من مكتبة الأسد بدمشق ورقمها (١٣٩٧٤) وهي منسوخة على نسخة المؤلف والقائم بنسخها هو (محمد بن جمال الدِّين بن محمد بن عبد القادر بن شهاب الدِّين أحمد العُسْكُري) _________ (١) ينظر: التوضيح في الجمع بين المقنع والتنقيح ٢/ ٨٣٧.

стр. 113

وتأريخها ١٤/ ١٠/ ١٠٤٠ هـ. وعدد ألواحها (٢٣٠) لوحة، تبدأ من باب كتاب الطهارة، وتنتهي في آخر باب الهبة والعطية. وعدد الأسطر يتراوح مابين ٢١ إلى ٢٦ سطرًا. ونوع الخط هو خط النسخ، ولا يوجد بها بياض، أو طمس، وهذه بعض النماذج من المخطوط.

стр. 114

غلاف المخطوط اللوحة الأولى من المخطوط

стр. 115

اللوحة ما قبل الأخيرة من المخطوط اللوحة الأخيرة من المخطوط

стр. 116

ثانيًا: قسم التحقيق ويشتمل على تحقيق النص كاملا من أَوَّل الكتاب إلى آخره ويقع في مئتين وثلاثين لوحة

стр. 117

بسم الله الرحمن الرحيم، رب يسر، وأعِن يا كريم الحمد لله مُحرك الهِمم لنيل المآرب، ومزحزح العقد عن كل راغب في العلم وطالب، ومصحح العزم لذوي البصائر في تحصيله، ومثيبهم على طلب كثيره وقليله، وكيف لا؟ وبهم الناس يهتدون، وبحسن آثارهم يقتدون. أحمده على ما مَنَّ به ومنح، وأشكره على ما حلم عنه من الذنب وصفح، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له في ملكه (١)، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه، وعلى آله وصحبه الأعلام، وعلى التابعين لهم بإحسان على المنهج القويم والإسلام وسلم وبعد: (٢). فإن شيخنا العلامة علاء الدِّين المرداوي - تغمده الله تعالى برحمته -

стр. 118

كان وحيدًا في دهره، وممن فاق على كثير من أبناء عصره، وجدّ في طلب العلم الشريف، وحصل منه على حظٍ وافرٍ، وَصَنَّفَ فيه كتبًا على مذهب الإمام الرباني - أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني ﵁ وأرضاه -، ونفعنا بما ورثه من العلم، وانتحاه. ومن أَجَلِّ ما صنَّفه في ذلك وحَقَّقَ، كتابه المسمى بالتنقيح (١) لمقنع الشيخ الْمُوَفَّق (٢)، فإنه قصد به تصحيح الخلاف المطلق فيه، لكنه أهمل ذكر كثير مما قدم فيه المذهب، أو جزم به فيه، فحصل بذلك فوت كثير مما قصده وعني به، وإيهام أيضًا فيما ذكر مما هو مبني على ما في المقنع مما تركه، وهو مرتبط به، فرأيت أنَّ ضمَّ ما أَلَّفَه، إلى ما صَنَّفَهُ أصوب؛ ليكون كتابه محتويًا على تصحيح كثير من المذهب، ويكون كالكتاب الواحد، ليسهل على الطالب في المطالعة، ومغنيًا عن غيره في المراجعة، فسألني جماعة من الطلبة فعل ذلك مرارًا، وأنا أمتنع منه بالله احتقارًا لنفسي واستصغارًا، ثم إني استخرت ـ الله تعالى ـ فيما سُئِلْت فرأيت/ [٢/ أ] إسعافه بذلك ـ إن شاء الله تعالى ـ من أفضل العمل، راجيًا ـ من الله تعالى ـ الثواب، والدُّعاء ممن نظر فيه، وانتفع به، وَمِنَ الله أستمد المعونة، وأستهدي به، وأسأله أن يجعله خالصًا لوجهه الكريم، ومقربًا لديه في جنات النعيم، وأن يحفظنا من الزلل فيما قصدنا، فلا نَضِل، ولا يُضَل بنا، إنه كريم جواد، وهو ولينا ونعم العماد.

стр. 119

وسميته بالمنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح، وربما ذكرت فيه مسائل زيادة على ما ذكر، وغيرت لفظًا بلفظٍ أوضح منه وأظهر، وأسقطت منه ما يستغنى عنه طلبًا للاختصار، وحذرًا من التكرار، مقرًا له على كتابة مصطلحه بالأسود، والأحمر، ومتابعًا له في تصحيحه غالبًا، وتقديم الأقوى عند الأصحاب والأشهر، ولا أذكر غالبًا غير الصحيح (١)، إلا لمعنى يقتضي ذكره، وربما أُطلق الخلاف متابعةً؛ لعدم مُصحح فأذكره، ولا أذكر فيه مسألة، إلا بنقل صريح ولو من واحد؛ لعدم

стр. 120

اطلاعي على غيره ممن نقل عن أصحاب الوجوه (١) والترجيح، وقد أقول يتوجه أن يقال كذا، إن ظهر لي صوابه؛ ليتميز قولي به. قال الشيخ: أما بعد (٢)، فقد سنح (٣) بالبال (٤) أن أقتضب (٥) ما في كِتَابيْ الإنصاف من تصحيح ما أطلقه الشيخ الْمُوَفَّق في المقنع من الخلاف فيه، ومالم يفصح فيه بتقديم حكم، وأن أتكلم على ما قطع به، أو قدمه، أو صححه، أو ذكر أنه المذهب، وهو غير الراجح في المذهب، وما أُخِلَّ به من قيد، أو شرط صحيح في المذهب، وما حصل في عبارته من خلل، أو إبهام، أو عموم، أو إطلاق، ويستثنى منه مسألة، أو أكثر، حكمها مخالف لذلك العموم، أو الإطلاق، وأما ما قطع به، أو قدّمه، أو صححه، أو ذكر أنه المذهب، أو كان مفهوم كلامه مخالفًا لمنطوقه، وكان موافقًا

стр. 121

للصحيح من المذهب، فإني لا أتعرض إليه غالبًا إذا علمت/ [٢/ ب] ذلك، فما أطلق فيه الخلاف، أو كان في معناه فإني أقتصر منه على القول الصحيح بلفظ المصنف غالبًا. وما قطع به، أو قدّمه، أو صححه، أو ذكر أنه المذهب، والمشهور خلافه، فإني آتي مكانه بالصحيح من المذهب. وما قطع به منه، أو قدمه، أو صححه، أو أخل به من قيدٍ، أو شرطٍ، فإن كان الشرط لأصل الباب ذكرته في أوله، وإلا أَضفته هو والقيد إلى لفظ المصنّف مسبوكًا فيه (١). وما كان فيه من خلل، فإني أغير لفظه، وآتي بما يفي بالمقصود، مع تكميله وتحريره، وما كان فيه من إيهامٍ، فإن كان في حكم فإني أفسره بالصحيح من المذهب بما يقتضيه المقام من الاحتمالات اللاتي هن أقوالٌ في المذهب من صحةٍ، ووجوبٍ، وندبٍ، وضدها، وإباحة. وإن كان في لفظ، فإني أبين معناه، وما كان فيه من عمومٍ، أو إطلاقٍ، فإني أذكر ما يستثنى من العموم، حتى خصائص النبي ﷺ وما هو مقيدٌ للإطلاق، من نوع اختصار، وتغيير بعض ألفاظ من كلام المصنّف، وربما صرحت ببعض ما شمله العموم، فإذا وجدت في هذا الكتاب لفظًا، أو حكمًا مخالفًا لأصله، أو غيره، فاعتمده فإنه وضع عن تحرير، واعتمد أيضًا ما فيه من تصريحٍ، وقيودٍ في مسائله، فإنه محترزٌ به عن مفهومه. وقد يذكر المصنف مسألةً، أو أكثر، ولها نظائر والحكم فيها واحدٌ،

стр. 122

فأضيفها إلى ما ذكره؛ لئلا يتوهم أنه مخالف لذلك. وقد يكون مفهوم كلامه موافقًا لمنطوقه، فأذكره لإزالة التوهم المذكور. وربما ذكر بعض فروع مسألة فأكملها؛ لارتباط بعضها ببعض، أو لتعلقها بها، ومع هذا، لم أستوعب ما في الكتاب من ذلك، بل ذكرت المهم حسب الطاقة، وربما علّلت بعض مسائل؛ ليدل على أصلٍ، أو قاعدةٍ، أو نكتةٍ غيرهما. وأميّز أصل/ [٣/ أ] المصنف، أو معناه بكتابته بالأحمر (١)، إلا محل التصحيح وإبهام الحكم؛ ليعلم الناظر ـ إن لم يكن حافظًا للكتاب ـ محل الزيادة، والتصحيح وموضع الخلل، والإبهام، أو التقييد، والمستثنى وغيره. وأشير إلى نص الإمام أحمد ﵀ إن كان في المسألة، فإذا انضم هذا التصحيح إلى بقية ما في الكتاب، تحرر المذهب ـ إن شاء الله تعالى ـ. وهو في الحقيقة تصحيحٌ، وتنقيحٌ، وتهذيبٌ لكل ما في معناه، بل وتصحيحٌ لغالب ما في المطولات، ولاسيما في التتمات، وهذه طريقةٌ لم أر أحدًا ممن تكلم على التصحيح سلكها، إنما يصححون الخلاف المطلق، من الروايات (٢)، والأوجه، والاحتمالات (٣) فقط، ففاتهم شيءٌ كثيرٌ جدًا،

стр. 123

مع مسيس الحاجة إليه أكثر مما فعلوه، والله الْمُوَفَّق. وأمشي في ذلك كله على قول واحد، وهو الصحيح من المذهب، أو ما اصطلحنا عليه في الإنصاف (١)، وتصحيح الفروع (٢)، فيما إذا اختلف

стр. 124

الترجيح، وربمالم يذكر المسألة إلا واحد، ونحوه فأذكره، فإن أشكل عليك شيءٌ من ذلك فراجع أصله. وربمّا حررت بعض مسائل من غيره، وتعرضت إلى ذكر غير المشهور، إن كان قويًا واختاره بعض المحققين بعد تقديم المذهب، أو كان ضعيفًا، وفيه قيدٌ، أو شرط، لم يذكره هو أو غيره، أو بنى عليه حكمًا، والخلاف فيه مطلقٌ عنده، أو عند غيره، فأصححه، أو لنكتة غير ذلك. وقد أتعرض لذكر بعض حدودٍ، وأذكر السالم منها ظاهرًا، وقلّ أن تسلم، مراعيًا في ذلك كله ترتيب المصنف في مسائله غالبًا وأبوابه. سائلاً من الله تعالى أن يجعله خالصًا لوجهه الكريم، وأن يهدينا إلى الصراط المستقيم، وأن يكون عمدةً للطالب، ومقنعًا للراغب، ومغنيًا عما سواه، وكافيًا لمن حرره وفهم معناه، وهاديًا إلى الصواب، راجيًا من الله تعالى جميل الأجر، وجزيل/ [٣/ ب] الثواب، فهو المستعان، وعليه التكلان، وهو حسبنا، وعليه اعتمادنا.

стр. 125

كتاب (١) الطهارة (٢) ومعناها شرعًا: ارتفاع الحدث وما في معناه (٣) بماءٍ طهور، وزوال الخبث به، أو مع ترابٍ ونحوه (٤)، أو بنفسه، أو ارتفاع حكمهما بما يقوم

стр. 126

مقامه (١)، (ويتوجه أن يقال: زوال جنس (٢) مانع الصلاة، وما أشبهه، بما يزول به شرعًا).

стр. 127

باب (١) المياه (٢) وأقسامها ثلاثة (٣): أحدها طهور (٤): بمعنى المطهر، أو اسم لما تحصل به الطهارة، وهو الباقي على خلقته مطلقًا (٥)؛ ومنه لو استهلك فيه مائع طاهر ولو بيسير ماء

стр. 128

مستعمل نصًّا (١) فتصح الطهارة به، ولو كان الماء المطلق الطهور لا يكفي لها ومتغيرٌ بمكثه، أو بطاهرٍ لا يمكن صونه عنه، ومتغير بما لا يخالطه كعود قماري (٢)، وقطع كافور (٣)، ودهنٍ. أو بما أصله الماء، كملحٍ بحريٍ (٤). أو ما تَرَوَّحَ بِرِيحِ ميتةٍ إلى جانبه، أو سُخِّنَ بشمس، أو بطاهر، فهذا كله يرفع الأحداث (٥)، الأحداث: جمع مفرده حدث، وهو ما أوجب وضوءًا، أو غسلاً (٦). قال: إلا حدث رجل وخنثى بما خلت به امرأة، وسيأتي (٧). ويزيل الأنجاس الطارئة جمع نجس وهو: ما منع استصحابه من صحة

стр. 129

الصلاة في الجملة، غير مكروه (١) الاستعمال حتى ولو سخن بشمسٍ (٢). وقيل: بلا قصدٍ، أو تغير بما يخالطه من عود أو كافور، أو دهن، أو بما أصله الماء، أو سخن بمغصوبٍ، أو اشتد حره، أو برده، قاله ابن عبدوس في تذكرته. أو ماء زمزم (٣) في إزالة نجاسة (٤)، أو بئر في مقبرة نصًّا فيكره (٥). ولا يباح ماء آبار ثمود (٦) غير بئر الناقة (٧)

стр. 130

نصًّا (١)، ويكره مسخن بنجاسةٍ مطلقًا إن لم يحتج إليه (٢). القسم الثاني: طاهرٌ غير مطهر وهو: طهور خالطه طاهرٌ فغيَّره في غير محل تطهيرٍ، وفي محله طهور، أو غلب على أجزائه، أو طبخ فيه/ [٤/ أ] فغيَّره (٣)، أو كان طاهرًا من أصله كما ورد ونحوه، وسلبه الطهورية خلط يسيره بمستعملٍ ونحوه بحيث لو خالفه في الصفة غيَّره. ولو بلغ قلتين (٤)، أو غُيِّر أحد أوصافه لونه، أو طعمه، أو ريحه، أو كثيرًا من صفته لا بترابٍ ولو وضع قصدًا، ولا بما ذكر في أقسام الطهور،

стр. 131

أو استعمل في رفع حدث إن كان دون قلتين، لا قلتين، أو غسل رأسه بدلاً عن المسح، أو طهارةٍ مشروعةٍ (١)، أو غسل ذميةٍ لحيضٍ، ونفاسٍ، وجنابةٍ. ويسلبه إذا غمس يده فقط كلها فيما دون قلتين نصًّا (٢)، أو حصل فيها كلها من غير غمسٍ، ولو باتت في جرابٍ ونحوه (٣)، قائم من نوم ليلٍ ناقض لوضوء قبل غسلها ثلاثًا (٤)، ولو قبل نية غسلها، لكن إن لم يجد غيره، استعمله ويتيمم معه (٥)، لا من صغير، ومجنونٍ، وكافر (٦)، ولا أثر لغمسها في مائعٍ طاهرٍ غير الماء، ويسلبه نصًّا (٧) اغترافه بيده، أو فمه، أو وضع رجله، أو غيرها، في قليل بعد نية غسل واجب، لا وضوء. وإن غسلت به نجاسة فانفصل متغيرًا بها، أو قبل زوالها فنجس، وإن

стр. 132

انفصل غير متغير بعد زوالها بالغسلة التي طهَّرت المحل عن محلٍ ولو غير أرض فطاهرٌ غير مطهرٍ (١) إن كان دون قلتين. وإن خلت امرأةٌ ولو كافرة كخلوة نكاح، وتأتي بماء دون قلتين؛ لطهارةٍ كاملةٍ عن حدث فطهورٌ، ولا يرفع حدث رجلٍ وخنثى مشكّلٍ تعبدًا (٢). القسم الثالث نجس (٣): وهو ما تغير بمخالطة نجاسةٍ وغير محل تطهير (٤) وفيه طاهر إن كان واردًا (٥). فإن تَغَيَّرَ بعضه، فمالم يتغير منه طهورٌ إن كثر (٦)، فإن لم يَتَغَيَّرْ وهو

стр. 133

يسير ولو جاريًا فنجس، كطاهر ومائع غير ماءٍ، حتى لبن، ولو كثيرًا نصًّا (١)، وإن كان كثيرًا فطهور. إلا أن تكون/ [٤/ ب] النجاسة بول آدميٍ، أو عذرته المائعة، أو الرطبة، أو يابسة ذابت نصًّا (٢) وأمكن نزحه بلا مشقةٍ، فينجس (٣)، عند أكثر المتقدمين، والمتوسطين (٤)،

стр. 134

التفريع عليه (١). وعنه (٢) لا ينجس (٣)، كما لولم يمكن نزحه، اختاره أكثر المتأخرين (٤). قال شيخنا: (٥) وهو أظهر (٦).

стр. 135

وإذا انضَّم حسب الإمكان عرفًا (١) إلى ما نجس ماء طهور كثير طهره، إن لم يبق فيه تغير، وكان متنجسًا بغير بول آدميٍ، أو عذرته المتقدمة، فإن كان بأحدهما ولم يتغير، فتطهيره بإضافة ما يشق نزحه، وإن تَغَيَّرَ، وكان مما يشق نزحه فتطهيره بإضافة ما يشق نزحه مع زوال التغير، أو بنزح يبقى بعده ما يشق نزحه، أو بزوال تغيره بمكثه، وإن كان مما لا يشق نزحه، فبإضافة ما يشق نزحه عرفًا، كمصانع مكة (٢) مع زوال تغيره إن كان (٣).

стр. 136

وإن كان الماء النجس كثيرًا، فزال تغيره بنفسه، أو بنزح بقي بعده كثير، صار طهورًا، إن كان متنجسًا بغير البول والعذرة (١) على ما تقدّم، ولم يكن مجتمعًا من متنجس كل ما دون القلتين نصًّا (٢). قال شيخنا: فإن كان لم يطهر هو وما كوثر بماءٍ يسير إلا بالإضافة والمنزوح أيضًا طهور بشرطه (٣)، وإن كُوثِر، أو كان كثيرًا، فأضيف إليه ماءٌ يسير، أو غير الماء لا مسك ونحوه وأزال تغيره (٤)، وقيل: يطهر (٥). والكثير ما بلغ قلتين، واليسير ما دونهما وهما: خمس مئة رطل (٦)

стр. 137

عراقي (١) تقريبًا وأربعمئة وستة وأربعون رطلاً، وثلاثة أسباع رطل مصري، وما وافقه من البلدان. ومئة وسبعة أرطال، وسبع رطلٍ دمشقي وما وافقه، وتسعة وثمانون رطلاً، وسُبعا رطل حلبي، وما وافقه، وثمانون رطلاً، وسبعا رطلٍ ونصف سبع رطل قدسي/ [٥/ أ] وما وافقه. ومساحتهما مربعا ذراع (٢) وربع طولاً، وعرضًا، وعمقًا، قاله ابن حمدان وغيره (٣)، ومدورًا ذراع طولاً، وذراعان ونصف عمقًا، حررت ذلك. فيسع كل قيراط (٤) عشرة أرطال، وثلثي رطل عراقي، والمراد ذراع

стр. 138

اليد، قاله القمولي الشافعي (١)، والرطل مئة درهم وثمانية وعشرون درهمًا، وأربعة أسباع درهم، وهو سبع القدسي، وثمن سبعه، وسبع الحلبي وربع سبعه؛ وسبع الدمشقي، ونصف سبعه، ونصف المصري، وربعه وسبعه وهو بالمثاقيل (٢) تسعون مثقالاً. ومجموع القلتين بالدراهم (٣) أربعة وستون ألفًا، ومائتان وخمسة وثمانون، وخمسة أسباع درهم. فإذا أردت معرفة القلتين بالبلدان فاعرف زنة رطل البلد، وأسقطه من هذا القدر مرّة بعد أخرى حتى يبقى أقل من رطل؛ فما كان فانسبه منه تجده كما ذكر الشيخ، وتعرف مالم يذكره (٤).

стр. 139

وإذا شكّ في طهارة ونجاسة الماء بنى على اليقين (١) ولو متغيرًا ولم يعلم ما غيره، لكن إن كان فيه ما يصلح أن يكون مغيره من نجاسته، أو غيرها أضيف التغيير إليه، وإلاّ فلا، ولا يلزمه السؤال. ويلزم من علم نجاسته إعلام من أراد استعماله (٢) إن شرطت إزالتها للصلاة، وإن أخبره عدل بنجاسته قبل، إن عيّن السبب، وما انتضح من قليلٍ؛ لسقوط نجاسةٍ فيه نجس، وما على المقابر من الماء طاهرٌ، إن لم تكن نُبِشَتْ، وإن كانت قد تقلّب ترابها فهو نجس، إن تَغَيَّرَ بها، أو كان قليلاً. وإن اشتبه ماء طهور بنجسٍ، أو محرمٍ لم يتحر فيهما، ويتيمم (٣) كما لو كان النجس بولاً من غير إعدامهما، فلو علم النجس بعد تيممه، وصلاته فلا إعادة (٤). وعنه (٥) يشترط له الإعدام إن لم يحتج إليه. وعنه (٦) يتحرى مع عدم طهور غير مشتبه، أو إمكان تطهير أحدهما بالآخر، إن زاد عدد الطهور ولو بواحد، فلولم يظن/ [٥/ ب] شيئًا تيمّم (٧).

стр. 140

فإن توضأ بماءٍ، ثم علم نجاسته أعاد (١)، ونقضه حتى يتيقن براءته، ويلزم التحري لأكل، أو شرب (٢). وإن اشتبه طاهر بطهور توضأ منهما وضوءًا واحدًا، من هذا غرفة، ومن هذا غرفة مطلقًا (٣). وقيل (٤): وضوءين ما لم يكن عنده طهور بيقين، وصلّى صلاة واحدة. وإن أشتبهت ثياب طاهرة بنجسة، أو محرمة صلّى في كل ثوب صلاة بعدد النجس، أو المحرم، ينوي بكل صلاة الفرض، وزاد صلاة إن علم عددها (٥)، وإلا صلّى إن لم يكن عنده ثوب طاهر حتى يتيقن أنه صلّى في ثوبٍ طاهر، وكذا حكم الأمكنة الضيقة (٦)، وتأتي الواسعة (٧).

стр. 141

باب الآنية (١) وهي الأوعية: كل إناءٍ طاهرٍ يباح اتخاذه، واستعماله، ولو ثمينًا، كجوهر ونحوه (٢)، إلاّ عظم آدمي، وجلده، وكذا شعره، وآنية ذهب، وفضة (٣)، ومضببًا بهما، فيحرم مطلقًا (٤)، ولو ميلاً يكتحل به ونحوه، وكذا مموّه (٥)، ومطلي، وَمُطَعَّم (٦)، وَمُكَفَّت (٧)، ونحوه. وتصح الطهارة منهما (٨)، ومن إناء مغصوب، أو ثمنه محرّم (٩)؛

стр. 142

وفيها، وإليها، إلا ضبّة يسيرة عرفًا، من فضّة، لحاجة كتشعيب قدح، وهي أن يتعلق بها غرض، غير زينة، ولو وجد غيرها، وتكره مباشرتها لغير حاجة. ولا يطهر جلد ميتة نجس بموتها بدبغ (١). ويجوز استعماله في يابس بعد دبغه، فيباح الدّبغ (٢)، وعنه يطهر (٣)، فيشترط غسله بعده، ولا يطهر جلد غير مأكولٍ بذكاته كلحمه، فلا يجوز ذبحه لذلك. ولبن ميتّة، وأنفحتها (٤)، وجلدها، نجس، وعظمها، وقرنها، وعصبها، وحافرها، نجس (٥)، وشعر، ووبر ميتةٍ طاهرةٍ في الحياة (٦)، ونحوهما، وباطن بيضة مأكول صلب قشرها طاهر، ولو سُلِق في نجاسة لم يحرم. وما أُبِينَ مِنْ حَيٍّ من قرنٍ، وسنٍ، وغيرهما فهو كميتته، والمسك،

стр. 143

وفأرته (١)، ودود القز، والطعام، ولعاب الأطفال، وما سال من فمٍ/ [٦/ أ] عند نومٍ طاهر.

стр. 144

باب الاستنجاء (١) وأثر الاستنجاء والمراد به الاستجمار: وهو إزالة خارج من سبيلٍ بماءٍ. وقد يستعمل في إزالته بجامدٍ، كما ذَكر في باب إزالة النجاسة (٢). يسن عند دخول خلاءٍ، ونحوه، قول ما ورد (٣)، ويسن في فضاءٍ بُعْدٌ، واستتارٌ عن ناظر، وطلب مكان رِخوٍ. ويكره دخوله بما فيه ذكر الله بلا حاجة (٤)، لا دراهم ونحوها فلا

стр. 145

بأس به نصًّا (١). لكن يجعل فص (٢) خاتم في باطن كفّه اليمين، ومثله حرز (٣)، قاله في الفروع (٤). ويسن تقديم رجله اليسرى دخولاً، ويمنى خروجًا (٥)، كخلع نعلٍ عكس انتعاله، ودخوله المسجد، ونحوهما، ويقول عند خروجه ما ورد (٦).
следующие страницы →