← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 795

المنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح

شهاب الدين العسكري

Полный текст (1 116 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

المطلب الثاني: مصادر المؤلف: قد تتبعت كتاب التنقيح من أوله، إلى آخره، فتوصلت إلى أن المرداوي ينقل عن مصادر مهمة، وأعلام لهم في العلم والتصنيف باع وهمة، وقد بَلَغَت الكتب التي استقى المؤلف منها ونقل عنها مصرحًا باسم الكتاب خمسة وعشرين مؤلفًا تقريبًا، كما أنه يصرح في مواضع باسم صاحب الكتاب وقد بلغ عددهم ستة وعشرين علمًا تقريبًا. وسأورد الكتب التي صرح بها وعدد تكرارها في مصنفه: ١ - الرعاية الصغرى، وتذكر مع الرعاية الكبرى مجموعة (الرعايتين): تأليف أحمد بن حمدان بن شبيب بن حمدان النميري الحراني أبي عبد الله نجم الدِّين (٦٣٠ - ٦٩٥ هـ) وذكرهما المرداوي مجموعتين في موضعين. ٢ - الرعاية: تأليف أحمد بن حمدان بن شبيب بن حمدان النميري الحراني أبي عبد الله نجم الدِّين (٦٣٠ - ٦٩٥ هـ) والمرادة عند علماء المذهب عند الإطلاق هي (الرعاية الكبرى) وقد ذكرها في مؤلفه في ستة مواضع. ٣ - عيون المسائل: تأليف محمد بن الحسين محمد بن خلف بن أحمد البغدادي ابن الفراء، القاضي أبي يعلى (٣٨٠ - ٤٥٨ هـ) وقد أشار المرداوي إليه في كتابه مرة واحدة. ٤ - الترغيب = ترغيب القاصد في تقريب المقاصد: تأليف محمد بن

стр. 72

الخضر ابن محمد بن الخضر بن تيميه أبي عبد الله فخر الدِّين (٥٤٢ - ٦٢٢ هـ) وبلغ عدد المسائل التي رجع فيها إليه ثلاث مسائل. ٥ - الإيضاح: تأليف عبد الواحد بن محمد بن علي بن أحمد الأنصاري، أبي الفرج الشيرازي (؟ -٤٨٦ هـ) وقد صرح المرداوي بذكر اسم هذا المصدر في موضع واحد. ٦ - الانتصار في المسائل الكبار: تأليف محظوظ بن أحمد بن الحسين الكلوذاني البغدادي، أبي الخطاب (٤٣٢ ـ ٥١٠ هـ) وقد صرح المرداوي بذكر أسم الكتاب في ثلاثة مواضع. ٧ - الحاويين: تأليف عبد الرحمن بن عمر بن أبي القاسم البصري الضرير، أبو طالب نور الدِّين (٦٢٤ - ٦٨٤ هـ) وقد نقل المرداوي عنة في ثلاثة مواضع. ٨ - الفائق: تأليف أحمد بن الحسين بن عبد الله بن أبي عمر المقدسي أبي العباس شرف الدِّين المعروف بابن قاضي الجبل (٦٩٣ - ٧٧١ هـ) وقد نقل عنه في موضعين. ٩ - الفروع: تأليف محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج المقدسي أبي عبد الله شمس الدِّين (٧٠٨ - ٧٦٣ هـ) وقد أكثر المرداوي النقل عنه فقد نقل في واحد وعشرين موضعًا. ١٠ - الفصول: تأليف علي بن عقيل بن محمد بن عقيل البغدادي أبي الوفاء (٤٣١ - ٥١٣ هـ) ويسمى هذا الكتاب أيضًا بـ «كفاية المفتي» وقد ذكر المرداوي هذا الكتاب باسمة صريحًا في موضعين فقط.

стр. 73

١١ - القواعد الفقهية: تأليف عبد الرحمن بن أحمد بن رجب السلامي البغدادي ثم الدمشقي أبي الفرج زين الدِّين (٧٣٦ - ٧٩٥ هـ) وقد ذكر المرداوي هذا الكتاب باسمة صريحًا في أربعة مواضع. ١٢ - الكافي: تأليف عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي أبي عبد الله موفق الدِّين (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) وقد نقل المرداوي منه في موضعين فقط. ١٣ - المبهج: تأليف عبد الواحد بن محمد بن علي بن أحمد الأنصاري أبي الفرج الشيرازي (؟ -٤٨٦ هـ) وقد ذكر المرداوي هذا الكتاب مصرحا به في موطن واحد مما يشعر أن اعتماده عليه كان قليلاً. ١٤ - المجرد: تأليف محمد بن الحسين بن محمد بن خلف البغدادي أبي يعلى القاضي (٣٨٠ - ٤٥٨ هـ) وقد ذكر المرداوي هذا الكتاب مصرحًا به في موطن واحد مما يشعر أن اعتماده عليه كان قليلاً. ١٥ - المحرر: تأليف عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن تيميه، أبي البركات مجد الدِّين (٥٩٠ - ٦٥٢ هـ) وقد نقل المرداوي منه في ثلاثة مواضع فقط. ١٦ - المستوعب: تأليف محمد بن عبد الله بن الحسين السامري، أبي عبد الله نصير الدِّين المعروف بابن سنينة (٥٣٥ - ٦١٦ هـ) وقد نقل المرداوي منه في ثلاثة مواضع فقط. ١٧ - المغني: تأليف عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي،

стр. 74

أبي عبد الله موفق الدِّين (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) وقد نقل المرداوي منه في سبعة مواضع فقط. ١٨ - التلخيص: (تخليص المطلب في تلخيص المذهب) تأليف محمد بن الخضر بن محمد بن الخضر بن تيمية، أبي عبد الله، فخر الدِّين (٥٤٢ - ٦٢٢ هـ) وقد ذكر المرداوي هذا الكتاب مصرحًا به في موطن واحد مما يشعر أن اعتماده عليه كان قليلاً. ١٩ - المطلع: تأليف محمد بن أبي الفتح بن أبي الفضل البعلي، أبي عبد الله، شمس الدِّين، (٦٤٥ - ٧٠٩ هـ) وقد ذكر المرداوي هذا الكتاب مصرحًا به في موطن واحد مما يشعر أن اعتماده عليه كان قليلاً. ٢٠ - النهاية في اختصار الهداية: تأليف عبد الله بن رزين بن عبد العزيز الغساني، سيف الدِّين (؟ -٦٠٦ هـ) وقد ذكر المرداوي هذا الكتاب مصرحًا به في موطن واحد مما يشعر أن اعتماده عليه كان قليلاً. ٢١ - الوجيز: تأليف الحسين بن يوسف بن محمد بن أبي السري، أبي عبد الله، ويلقب بسراج الدِّين (٦٦٤ - ٧٣٢ هـ) وقد ذكر المرداوي هذا الكتاب مصرحا به في موطن واحد مما يشعر أن اعتماده عليه كان قليلاً. ٢٢ - عقد الفرائد وكنز الفوائد: وهو نظم في الفقه، تأليف محمد بن عبد القوي بن بدران بن عبد الله المقدسي، أبي عبد الله، شمس الدِّين (٦٣٠ - ٦٩٩ هـ) وقد أشار المرداوي إليه في كتابه مرة واحدة. ٢٣ - التعليق = الخلاف الكبير: تأليف محمد بن الحسين بن محمد

стр. 75

بن خلف البغدادي، أبي يعلى القاضي (٣٨٠ - ٤٥٨ هـ) وقد صرح المرداوي بذكر اسم هذا المصدر في موضع واحد. ٢٤ - مجمع البحرين: تأليف محمد بن عبد القوي بن بدران بن عبد الله المقدسي، شمس الدِّين المعروف بالناظم (٦٣٠ - ٦٩٩ هـ) وقد أشار المرداوي إليه في كتابه مرة واحدة. ٢٥ - مسبوك الذهب: تأليف عبد الرحمن بن علي بن الجوزي أبي الفرج (٥١١ - ٥٩ هـ) وقد أشار المرداوي إليه في كتابه مرة واحدة. ومن الفقهاء والعلماء الذين صرح العلامة المرداوي بالنقل عنهم في مؤلفه: أبو العباس ابن تيمية في موضعين، والقاضي محمد بن الحسين في ثمانية مواضع، والمجد ابن تيمية (١) في عشرة مواضع، والحارثي في موضعين، وأبو الخطاب محفوظ بن أحمد في موضع واحد، وابن عقيل (٢) _________ (١) هو: عبد السلام بن عبد الله بن الخضر بن تيمية الحراني، مجد الدِّين، أبو البركات، فقيه، محدث، مفسر، أصولي، نحوي، مقرئ، ولد سنة (٥٩٠ هـ) بحران، من مشايخه عمه الخطيب فخر الدِّين ابن تيمية، ومن تلاميذه ابنه شهاب الدِّين عبد الحكيم، له مصنفات عدة منها: المحرر في الفقه، والمنتقى من أحاديث المصطفى، ومنتهى الغاية في شرح الهداية، توفي بحران سنة (٦٥٢ هـ). (٢) هو: علي بن عقيل بن محمد بن عقيل البغدادي، أبو الوفاء، ولد سنة (٤٣١ هـ) فقيه أصولي، أحد أعيان المذهب، أخذ من القاضي أبي يعلى، وأفتى ودرس له مصنفات عدة منها: الفنون يقع في (٢٠٠) مجلد، والواضح، وعمدة الأدلة، توفي سنة (٥١٣) هـ. ينظر: طبقات الحنابلة ٢/ ٢٥٩، وتأريخ الإسلام ٣٥/ ٣٤٩، والمقصد الأرشد ٢/ ٢٤٥.

стр. 76

في خمسة مواضع، وابن رزين (١) في موضع واحد، والحلواني (٢) في موضع واحد، وأبو المعالي أسعد بن منجى (٣) في موضعين، وابن حامد الحسن بن حامد في موضعين، وابن الزاغوني (٤) في موضعين، وأبو بكر عبد العزيز بن _________ (١) هو: عبد الرحمن بن رزين بن عبد العزيز بن أبي الجيش، الغساني، الحوراني، ثم الدمشقي، سيف الدِّين، أبو الفرج، فقيه حنبلي، سمع بدمشق من أبي العباس أحمد بن سلامة النجار الحراني، وببغداد من أبي المظفر محمد بن مقبل بن المني، ومحيي الدِّين بن الجوزي، له تصانيف منها: التهذيب في اختصار المغني في مجلدين، والنهاية مختصر الهداية، وله تعليقة في الخلاف مختصرة، توفي قتيلا بسيف التتار سنة (٦٥٦ هـ). ينظر: تاريخ الإسلام ٤٨/ ٢٦٣، ذيل طبقات الحنابلة ٤/ ٣٩، المقصد الأرشد ٢/ ٨٨. (٢) هو: محمد بن علي بن محمد، أبو الفتح، الحلواني، نسبة إلى بيع الحلوى، المعروف بابن المراق، من أهل بغداد، ولد سنة (٤٣٩ هـ) شيخ الحنابلة في عصره، درس الفقه أصولا وفروعا وبرع فيهما، وأفتى ودرس، له مصنفات عدة منها: كفاية المبتدي، ومختصر العبادات، وله مصنف في أصول الفقه في مجلدين، توفي سنة (٥٠٥ هـ) ينظر: طبقات الحنابلة ٢/ ٢٥٧، وذيل طبقات الحنابلة ١/ ٢٤٦، والمقصد الأرشد ٢/ ٤٧٢. (٣) هو: أسعد بن المنجى بن أبي البركات بركات بن المؤمل التنوخي المصري، ثم البغدادي، ثم الحراني، ثم الدمشقي، الحنبلي، وجيه الدِّين، أبو المعالي، ولد سنة (٥١٩ هـ) من مشايخه عبد الوهاب بن الحنبلي، وعبد القادر الجيلي، ومن تلاميذه ابن قدامة، والحافظ المنذري، وله تصانيف، منها: الخلاصة في الفقه مجلد، والعمدة في الفقه أصغر منه، والنهاية في شرح الهداية توفي سنة (٦٠٦ هـ). ينظر: العبر في خبر من غبر ٣/ ١٤١، ذيل طبقات الحنابلة ٣/ ١٠١، شذرات الذهب ٧/ ٣٧. (٤) هو: علي بن عبيد الله بن نصر بن عبيد الله بن سهل بن الزاغوني، أبو الحسن، البغدادي فقيه حنبلي أصولي، ولد سنة (٤٥٥ هـ) سمع من أبي جعفر بن المسلمة، وعبد الصمد بن المأمون وغيرهما، حدث عنه السلفي، وابن ناصر، وابن عساكر، وأبو موسى المديني، وأبو الفرج بن الجوزي وغيرهم. قال ابن رجب: كان متفننا في علوم شتى من الأصول والفروع، والحديث، والوعظ، له مصنفات عدة منها: الإقناع، والواضح، والخلاف الكبير، توفي سنة (٥٢٧ هـ). ينظر: الإكمال ٣/ ٣٦٩، وسير أعلام النبلاء ١٩/ ٦٠٥، وذيل طبقات الحنابلة ١/ ٤٠١.

стр. 77

جعفر في موضع واحد، والزركشي (١) في ثلاثة مواضع، وابن أبي موسى (٢) في موضعين، وابن حمدان في تسعة مواضع، والْمُوَفَّق ابن قدامة في ثمانية مواضع، والقمولي (٣) في موضع واحد، وابن عبدوس (٤) في موضع واحد، _________ (١) هو: محمد بن عبد الله بن محمد، أبو عبد الله، شمس الدِّين، الزركشي، المصري، الحنبلي، فقيه، كان إماما في المذهب، أخذ الفقه عن قاضي القضاة موفق الدِّين عبد الله الحجاوي قاضي الديار المصرية، له مصنفات منها: «شرح الخرقي» في الفقه، وشرح قطعة من المحرر للشيخ مجد الدِّين من النكاح إلى باب الأضاحي، و «شرح قطعة من الوجيز» من العتق إلى الصداق، توفي سنة (٧٧٢ هـ) وله من العمر خمسين سنة. ينظر: شذرات الذهب ٨/ ٣٨٥، والمدخل إلى مذهب الإمام أحمد ص ٤١٩، ومعجم المؤلفين ١٠/ ٢٣٩. (٢) هو: محمد بن أحمد بن أبي موسى الهاشمي، أبو علي، قاض، من علماء الحنابلة، إليه انتهت رئاسة المذهب، ولد ببغداد سنة (٣٤٥ هـ) أخذ عن أبي الحسن التميمي وغيره، وحدث عن ابن المظفر، وكان رئيسا رفيع القدر، بعيد الصيت، كان أثيرا عند الخليفتين القادر بالله، والقائم بأمر الله العباسيين، وكان له حلقة بجامع المنصور، وكان معظما للإمام أحمد، من تصانيفه: «الإرشاد» في الفقه «وشرح كتاب الخرقي» وتوفي ببغداد سنة (٤٢٨ هـ). ينظر: طبقات الحنابلة ٢/ ١٨٢، العبر في خبر من غبر ٢/ ٢٦٠، والمقصد الأرشد ٢/ ٣٤٢. (٣) هو: أحمد بن محمد بن الحزم، القرشي، المخزومي، القمولي، نجم الدِّين، فقيه شافعي، من أهل قمولة بصعيد مصر، تولى القضاء، اعتنى بكتاب الوسيط، فشرحه في أربعين مجلدا، وسماه البحر المحيط، وأكمل تفسير الإمام فخر الدِّين، وله كتاب جواهر البحرين، قال عنه ابن الوكيل: ما في مصر أفقه منه، توفي في رجب سنة (٧٢٧ هـ) ينظر: الدرر الكامنة ١/ ٣٥٩، وشذرات الذهب ٧/ ٤٠. (٤) هو: علي بن عمر بن أحمد بن عمار بن أحمد بن علي بن عبدوس الحراني، أبو الحسن، ولد سنة (٥١٠) هـ اشتهر بالوعظ، والفقه، والتفسير، قرأ عليه أبو الفتح نصر الله بن عبد العزيز، وخاله السيخ فخر الدِّين ابن تيمية، له مصنفات منها: (المذهب في المذهب، والتذكرة) تولى القضاء، توفي في مدينة حران سنة (٥٥٩) هـ. ينظر: ذيل طبقات الحنابلة ٢/ ٩٠، والمقصد الأرشد ٢/ ٢٤٢، وشذرات الذهب ٦/ ٣٠٦.

стр. 78

وابن تميم (١) في أربعة مواضع، وابن نصر الله (٢) في موضعين، والشيرازي (٣) في موضع واحد، والآجري في موضع واحد، والشارح في ستة مواضع، وابن البنا (٤) في موضع واحد، والسامري (٥) في موضع واحد. _________ (١) هو: محمد بن تميم الحراني الفقيه، أبو عبد الله، الفقيه المقنن صنف مختصرا في الفقه، وهو يدل على علم مؤلفه، وفقه نفسه، تفقه على الشيخ مجد الدِّين ابن تيمية، وعلى أبي الفرج ابن أبي الفهم، وناصر الدِّين البيضاوي وغيرهم، توفي سنة (٦٧٥ هـ) تقريبا. ينظر: ذيل طبقات الحنابلة ٤/ ١٣١، المقصد الارشد ٢/ ٣٨٦. (٢) هو: أحمد بن نصر الله بن أحمد بن محمد بن عمر البغدادي، ثم المصري، محب الدِّين، شيخ المذهب، ومفتى الديار المصرية، كان متضلعا بالعلوم الشرعية، من تفسير، وحديث، وفقه وكان له يد طولى في الأصول، ولد ببغداد سنة (٧٦٥ هـ) سمع من والده الشيخ نصر الله، ومن نجم الدِّين أبى بكر بن قاسم، ونور الدِّين على بن أحمد المقرئ، له حواشٍ على المحرر حسنة، وعلى الفروع، وكتابة على الفتاوى، ومن تلاميذه إبراهيم بن محمد بن مفلح صاحب المبدع، توفي سنة (٨٤٤ هـ). ينظر: المقصد الأرشد ١/ ٢٠٢، شذرات الذهب ٩/ ٣٦٤، الأعلام ١/ ٢٦٤. (٣) هو: عبد الواحد بن محمد بن علي بن أحمد الأنصاري، أبو الفرج، الشيرازي الأصل، الحراني المولد، الدمشقي المقر، الفقيه الحنبلي الواعظ، وكان يعرف في العراق بالمقدسي، من كبار أئمة الإسلام، سمع من أبي الحسن بن السمسار، وشيخ الإسلام أبي عثمان الصابوني، وعبد الرزاق بن الفضل الكلاعي، وارتحل إلى بغداد، فلازم القاضي أبا يعلى بن الفراء، وتفقه به، ودرس ووعظ، وبث مذهب أحمد بأعمال بيت المقدس، له مصنفات منها: «المبهج» و «الإيضاح» و «التبصرة» و «الجواهر» توفي سنة (٤٨٦ هـ) ينظر: طبقات الحنابلة ٢/ ٢٤٨، وسير أعلام النبلاء ١٩/ ٥١، والمقصد الأرشد ٢/ ١٧٩. (٤) هو: الحسن بن أحمد بن عبد الله بن البناء، البغدادي، أبو علي، من كبار فقهاء الحنابلة، ولد سنة (٣٩٦ هـ) وقرأ القرآن على أبي الحسن الحمامي بالقراءات، سمع من: هلال الحفار، وأبي الفتح بن أبي الفوارس، وأبي الحسن بن رزقويه، وأبي الحسين بن بشران، وروى عنه: أحمد بن ظفر المغازلي، وأبو منصور عبد الرحمن القزاز، وإسماعيل بن السمرقندي، له مصنفات عدة منها: المجرد، وشرح الخرقي، وطبقات الفقهاء، توفي سنة (٤٧١ هـ). ينظر: طبقات الحنابلة ٢/ ٢٤٣، وتأريخ الإسلام ٣٢/ ٣٩، وسير أعلام النبلاء ١٨/ ٣٨٠. (٥) هو: محمد بن عبد الله بن الحسين السامري، الفقيه الفرضي، أبو عبد الله ويلقب نصير الدِّين، ويعرف بابن سُنَيْنهَ، ولد سنة (٥٣٥ هـ) بسامرا، وسمع من ابْن البطي، وأبي حَكِيم النهرواني، وعبد اللطيف بْن أَبِي سَعْد ببغداد وتفقه عَلَى أَبِي حَكِيم، ولازمه مدة، له مصنفات مشهورة، منها: كتاب «المستوعب فِي الفقه» وكتاب «الفروق» وكتاب «البستان» فِي الفرائض، وولي القضاء بسامرا، وأعمالها مدة. ثم ولي القضاء والحسبة ببغداد، وتوفي فيها سنة (٦١٦ هـ). ينظر: ذيل طبقات الحنابلة ٣/ ٢٤٩، والمقصد الأرشد ٢/ ٤٢٣، وشذرات الذهب ٧/ ١٢٦.

стр. 79

المطلب الثالث: قيمة الكتاب العلمية: يعتبر كتاب التنقيح من أهم المراجع في المذهب الحنبلي؛ لأنه يعتبر ملخصًا ومصححًا للمقنع، وقد بين ذلك في مقدمته لكتابه التنقيح بأنه اقتضاب لما في كتاب الإنصاف، كما بين أنه يذكر الراجح فيه من المذهب، وأوضح الكلمات الغامضة، والمبهم، والمطلق، والمقيد، كما أوضح أنه يذكر الصحيح من المذهب … إلى أن قال: «وهو في الحقيقة تصحيحٌ، وتنقيحٌ، وتهذيبٌ لكل ما في معناه، بل وتصحيحٌ لغالب ما في المطولات، ولاسيما في التتمات». وحيث رأى العلماء قيمة وأهمية كتاب (التنقيح) مع كتاب (المقنع) سعى كثير منهم لمحاولة الجمع بينهما، والتقريب بين عبارتهما؛ ليسهل الرجوع إليهما، وممن سعى إلى ذلك من العلماء: أولاً: العلامة تقي الدِّين محمد بن أحمد بن عبد العزيز الفتوحي الشهير (بابن النجار) (ت ٩٧٢ هـ) حيث ألف كتابه المشهور (منتهى الإرادات في جمع المقنع مع التنقيح وزيادات).

стр. 80

ثانيًا: العلامة أحمد بن عبد الله العُسْكُري (ت ٩١٠ هـ) حيث شرع في تأليف كتاب سماه (المنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح) وهو المخطوط الذي بين أيدينا للعمل على تحقيقه بإذن الله، وقد أدركته المنية قبل إتمامه. ثالثًا: العلامة أحمد بن محمد الشويكي (ت ٩٣٩ هـ) ألف كتابًا سماه (التوضيح في الجمع بين المقنع والتنقيح). رابعًا: قام العلامة موسى الحجاوي (ت ٩٦٨ هـ) بوضع حاشية على كتاب التنقيح. وهذه المحاولات والجهود تدل دلالة واضحة على أهمية كتاب التنقيح.

стр. 81

الفصل الثالث دراسة موجزة عن الإمام العُسْكُري وفيه ثمانية مباحث: المبحث الأول: اسمه، ونسبه، ولقبه، وكنيته. المبحث الثاني: مولده، ونشأته، وفاته. المبحث الثالث: طلبه للعلم، ورحلاته العلمية. المبحث الرابع: شيوخه. المبحث الخامس: تلاميذه. المبحث السادس: مؤلفاته. المبحث السابع: مكانته العلمية، وثناء العلماء عليه. المبحث الثامن: عقيدته، ومذهبه الفقهي.

стр. 82

المبحث الأول: اسمه، ونسبه، ولقبه، وكنيته: هو الشيخ الإمام، العالم، الأوحد، المحقق، المتقن، المفيد، المتفنن، البحر، العلامة، أحمد بن عبد اللّه بن أحمد، شهاب الدِّين أبو العباس، الدمشقي، الصالحي، الشهير بابن العُسْكُري (١). المبحث الثاني: مولده، ونشأته، وفاته: لم تذكر كتب التراجم سنة ولادته، ولقد نشأ نشأة علمية، وكان يتصف بالدِّين، والزهد، والتواضع، وكان منقطعًا عن الناس، قليل المخالطة لهم، ومات في ليلة الأحد الخامس عشر من شهر ذي القعدة، وقيل: في ذي الحجة، سنة (٩١٠ هـ، وقيل: ٩١٢ هـ) بدمشق، ودفن بالصالحية -رحمه الله تعالى-. المبحث الثالث: طلبه للعلم، ورحلاته العلمية: حفظ القرآن، وتصدّر بمدرسة أبي عمر للإقراء (٢)، وبرع بعد ذلك ودرّس، وأفتى، وناب في القضاء، حتى صار مرجع الحنابلة بدمشق، _________ (١) ينظر: ترجمته في الجوهر المنضد ١/ ١٦، والكواكب السائرة ١/ ١٥١، وشذرات الذهب ١٠/ ٨٢، والسحب الوابلة ١/ ١٧٠. (٢) مدرسة أبي عمر: تسمى المدرسة العمرية، ألفها محمد بن محمد بن قدامة المقدسي (ت ٦٠٧ هـ) وهي أكبر مدرسة في دمشق، وبها خزانة للكتب لا نظير لها فلعبت بها أيدي المختلسين إلى أن أتى بعض الطلبة النجديين فسرق منها خمسة أحمال جمل من الكتب وفر بها ثم نقل ما بقي وهو شيء لا يذكر بالنسبة لما كان بها إلى خزانة الكتب في قبة الملك الظاهر في مدرسته. ينظر: النفحة المسكية في الرحلة المكية ص ٥٧، ومنادمة الأطلال ص ٢٤٤.

стр. 83

ومفتيهم، وكان ملازمًا لتدريس تفسير البغوي (١)، دائم التحريض على مطالعة كتاب الصراط المستقيم في إثبات الحرف القديم. المبحث الرابع: شيوخه: لقد تتلمذ شهاب الدِّين أحمد بن عبد اللّه بن أحمد العُسْكُري، على علماء أجّلاء، وانتفع منهم انتفاعًا كبيرًا منهم: ١ - التقي بن قندس (ت ٨٦١ هـ). ٢ - الشهاب بن زيد الموصلي (ت ٨٧٠ هـ) (٢). ٣ - النّظام بن مفلح (ت ٨٧٢ هـ) (٣). _________ (١) هو: محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد البغوي الفراء المروزي، الفقيه المحدث، كان من كبار الفقهاء المجتهدين، كان ذا تعبد ونسك وقناعة باليسير، ولد سنة (٤٣٢ هـ) تفقه على القاضي حسين صاحب التعليقة، وعن أبي عمر عبد الواحد المليحي، وأبي الحسن محمد بن محمد الشيرزي، وحدث عنه: أبو منصور محمد بن أسعد العطاري عرف بحفدة، وأبو الفتوح محمد بن محمد الطائي، له مصنفات عدة منها «معالم التنزيل» و «مشكّل القرآن» و «شرح السنة» توفي سنة (٥١٠ هـ) وقيل سنة (٥١٦ هـ). ينظر: طبقات الحفاظ ٤/ ٣٧، وسير أعلام النبلاء ١٩/ ٤٤١، والبداية والنهاية ١٢/ ٢٣٨، وطبقات الشافعيين ص ٥٤٩. (٢) هو: أحمد بن محمد بن أحمد بن زيد، شهاب الدِّين، أبو العباس، ولد سنة (٧٨٩ هـ) من علماء الحنابلة، متواضعا، سمع من عائشة ابنة عبد الهادي، والعلاء بن زكنون، وعبد الرحمن بن عبد الله بن خليل الحرستاني، له مصنفات منها: (محاسن المساعي في مناقب أبي عمرو الأوزاعي) و (تحفة الساري إلى زيارة تميم الداري) و (ديوان خطب) توفي بدمشق سنة (٨٧٠ هـ). ينظر: الضوء اللامع ٢/ ٦٨، والأعلام ١/ ٢٣٠. (٣) هو: عمر بن إبراهيم بن محمد بن مفلح، أبو حفص، نظام الدِّين، الراميني المقدسي الصالحي، قاض حنبلي، من أهل الصالحية (بدمشق) ولد سنة (٧٨٢ هـ) قرأ القرآن عند الشمس بن الأستاذ، وأحمد البقعي، أنشأ مدرسة دار الحديث النظامية في شرقي الصالحية، توفي سنة (٨٧٢ هـ). ينظر: الضوء اللامع ٦/ ٦٦، والأعلام ٥/ ٣٩.

стр. 84

٤ - علاء الدِّين المرداوي (ت ٨٨٥ هـ). المبحث الخامس: تلاميذه: تتلمذ على العلامة أحمد العُسْكُري خلق كثير منهم: ١ - أحمد بن محمد بن أحمد العلامة الزاهد، أبو الفضل شهاب الدِّين الشويكي النابلسي، ثم الدمشقي، الصالحي، الحنبلي (ت ٩٣٩ هـ). ٢ - حسن بن إبراهيم الحنبلي (١)، لازم الشهاب العُسْكُري في حل المقنع والتنقيح، (ت ٩٢٥ هـ). ٣ - أحمد بن محمد المرداوي الحنبلي المعروف بابن الديوان (٢) (ت ٩٤٠ هـ). ٤ - أحمد بن يحيى بن زيد التميمي النجدي (٣) (ت ٩٤٨ هـ). _________ (١) هو: حسن بن إبراهيم بن أحمد بن خليل بن أحمد بن عيسى بن عثمان بن عمر بن علي بن سلامة، الشيخ بدر الدِّين العجمي الأصل، المقدسي البيت لبدي، ثم الصالحي الحنبلي، حفظ المحرر للمجد بن تيمية، وحله على شارحه الشيخ علاء الدِّين البغدادي، ولازم شيخ الحنابلة الشهاب العُسْكُري في حل المقنع والتنقيح، وحل توضيح ابن هشام في النحو على الشيخ شهاب الدِّين بن شكّم، ولازمه مدة طويلة، وتوفي سنة (٩٢٥ هـ) ودفن بالصالحية. ينظر: الكواكب السائرة ١/ ١٧٧، وشذرات الذهب ١٠/ ١٨٤. (٢) هو: أحمد بن محمّد بن شهاب الدِّين المرداوي ثم الصالحي، الحنبلي، المعروف بابن الديوان، قرأ على الشيخ شهاب الدِّين الذويب الحنبلي لبعض السبعة، وأخذ علم الحديث عن الجمال يوسف ابن الهادي وغيره، وتفقه عليه وعلى الشهاب العُسْكُري على مذهب الإمام أحمد. توفي سنة (٩٤٠ هـ) ينظر: محض الصواب في فضل عمر بن الخطاب ص ٤٩. (٣) هو: أحمد بن يحيى بن عطوة بن زيد التميمي النجدي، ولد في بلده العيينة ونشأ بها وقرأ على فقهائها، ثم رحل إلى دمشق لطلب العلم فقرأ على الشيخ شهاب الدِّين العُسْكُري وتخرج به وانتفع، وقرأ على يوسف بن عبد الهادي في الفقه من أصول ابن اللحام وغير ذلك، وتفقه ومهر في الفقه فأجازه مشايخه وأثنوا عليه فرجع إلى بلده فصار المرجوع إليه في قطر نجد في المذهب الحنبلي، توفي سنة (٩٤٨ هـ). ينظر: محض الصواب في فضل عمر بن الخطاب ص ٤٨.

стр. 85

المبحث السادس: مؤلفاته: قد صنّف ابن العُسْكُري كتابًا في الفقه جمع فيه بين المقنع والتنقيح وسماه (المنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح) في فروع الحنابلة، وهو المخطوط الذي سأقوم بتحقيقه بمشيئة الله تعالى، ولم تذكر كتب التراجم التي وقفت عليها غيره، وهذا لا ينقص قدره، بل قد يكون كتابًا واحدًا ويمتاز بالتدقيق، والتصحيح، والترجيح، ويكون المؤلف قد بذل فيه جهدًا كبيرًا. المبحث السابع: مكانته العلمية، وثناء العلماء عليه: قال عنه ابن الغزي: «كان صالحًا، دينًا، زاهدًا، مباركا، يكتب على الفتيا كتابة عظيمة، ولم يكن له في زمنه نظير في العلم، والتواضع، والتقشف على طريقة السلف، وكان منقطعًا عن الناس، قليل المخالطة لهم» (١). المبحث الثامن: عقيدته، ومذهبه الفقهي: قال في متعة الأذهان عند ترجمته للشهاب أحمد العُسْكُري وعند كلامه عن مسائل الاعتقاد: «والظاهر أنه كان سالكًا فيها طريق السلف كما _________ (١) ينظر: الكواكب السائرة ١/ ٩٢.

стр. 86

هو غالب الحنابلة .. كما أنه كان ملازمًا لقراءة تفسير شيخ السنة أبي محمد البغوي» (١). وأما مذهبه، فهو المذهب الحنبلي، يتحقق ذلك في جمعه بين كتابين من أمهات كتب الحنابلة (المقنع لابن قدامة، والتنقيح للمرداوي)، كما أنه كان يوصف بمفتي الحنابلة بدمشق (٢). وقال ابن حميد: «صار إليه المرجع في مذهب الحنابلة» (٣). وقال عنه ابن الغزي (٤): «مفتي السادة الحنابلة بدمشق» (٥). _________ (١) ينظر: متعة الأذهان ١/ ٩٠. (٢) ينظر: معجم المؤلفين ١/ ٣١٣. (٣) ينظر: السحب الوابلة ١/ ١٧١. (٤) ينظر: الجوهر المنضد ص ١٦. (٥) ينظر: السحب الوابلة ١/ ١٧١.

стр. 87

الفصل الرابع التعريف بكتاب المنهج الصحيح ويشتمل على سبعة مباحث: المبحث الأول: تحقيق اسم الكتاب. المبحث الثاني: إثبات نسبة الكتاب إلى مؤلفه. المبحث الثالث: منهج المؤلف في هذا الكتاب. المبحث الرابع: مصادر المؤلف في كتابه. المبحث الخامس: قيمة الكتاب العلمية. المبحث السادس: الفرق بين كتابي المنهج الصحيح، وكتاب التوضيح. المبحث السابع: وصف النسخ الخطية، ونماذج منها.

стр. 88

المبحث الأول: تحقيق اسم الكتاب: لا ريب أن عنوان هذا الكتاب (المنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح) ومن خلال تتبع ترجمة الإمام أحمد العُسْكُري، نجد أن كل من ترجم له يذكر أنه صاحب الكتاب إما صريحا كما في تصريح مؤلفه باسمه حيث قال (وسميته بالمنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح). وإما بيانًا لمضمون مؤلفه، أو إشارة إلى اسم الكتاب مختصرًا فمثلا: قال محمد بن طولون (١): «صنف كتابًا جمع فيه بين المقنع للموفق والتنقيح لشيخه أبي الحسن المرداوي» (٢). وقال الغزي (٣): «وألف كتابًا في الفقه جمع فيه بين المقنع والتنقيح، _________ (١) هو: محمد بن علي، شمس الدِّين أبو عبد الله، ابن الشيخ علاء الدِّين، ابن الخواجه، الشهير بابن طولون، الدمشقي الصالحي الحنفي، المحدث النحوي، مولده بصالحية دمشق في ربيع الأَوَّل سنة (٨٨٠ هـ) وسمع وقرأ على جماعة منهم القاضي ناصر الدِّين أبو البقاء زريق، والخطيب سراج الدِّين الصيرفي، والجمال يوسف بن عبد الهادي، كان ماهرًا في النحو علامة في الفقه، مشهورًا بالحديث، ومن أشهر تلاميذه: الشيخ شهاب الدِّين الطيبي، والشيخ علاء الدِّين بن عماد الدِّين، والشيخ نجم الدِّين البهنسي، توفي سنة (٩٥٣ هـ). ينظر: الكواكب السائرة ٢/ ٥١. (٢) ينظر: متعة الأذهان ١/ ٩٠. (٣) هو: محمد بن محمد بن محمد الغَزِّي العامري القرشي الدمشقيّ، أبو المكارم، نجم الدِّين، مؤرخ، باحث أديب، ولد في دمشق سنة (٩٧٧ هـ) له مصنفات منها: (الكواكب السائرة في تراجم أعيان المئة العاشرة) و (لطف السمر وقطف الثمر من تراجم أعيان الطبقة الأولى من القرن الحادي عشر) و (حسن التنبّه لما ورد في التشبه - خ) بخطه، كاملا في الظاهرية، و (عقد الشواهد) توفي في دمشق سنة (١٠٦١ هـ). ينظر: الأعلام ٧/ ٦٣.

стр. 89

ومات قبل تمامه» (١). وقال الباباني (٢): «جامع المقنع والتنقيح -في فروع الحنابلة لشهاب الدِّين أحمد بن عبد الله العُسْكُري» (٣). وقال في معجم المؤلفين (٤): «من تصانيفه: كتاب في فقه فروع الحنابلة جمع بين المقنع والتنقيح، وتوفي قبل إتمامه بدمشق». وقال في المدخل المفصل (٥): «الجمع بين المقنع والتنقيح» لشهاب الدِّين أحمد ابن عبد الله العُسْكُري الصالحي. ونسبه إليه الحجاوي في حاشيته على التنقيح (٦)، بعد ذكره مسألة كراهة تغسيل شهيد المعركة فقال: «ولم نر من صرح بالكراهة، إلا المنُقِّح ومن تابعه بعده، كالعُسْكُري في كتابه المنهج الذي جمع فيه بين المقنع والتنقيح، ولم يتيسر له إكماله». وقال في السحب الوابلة: «وقد صنف كتابا جمع فيه بين المقنع _________ (١) ينظر: الكواكب السائرة ١/ ١٥١. (٢) هو: إسماعيل بن محمد أمين بن مير سليم الباباني البغدادي، عالم بالكتب ومؤلفيها، باباني الأصل، بغدادي المولد والمسكن، أقام زمنا في (مقري كوي) بقرب الآستانة، مشتغلا بإكمال كتابه (إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون) وله (هدية العارفين، أسماء المؤلفين وآثار المصنفين) توفي سنة (١٣٣٩ هـ) ينظر: إيضاح المكنون ٣/ ١٥٨، والأعلام ١/ ٣٢٦. (٣) ينظر: إيضاح المكنون ٣/ ٣٥٨. (٤) ينظر: معجم المؤلفين ١/ ٣١٣. (٥) ينظر: المدخل المفصل ١/ ٢١٨. (٦) ينظر: التنقيح المشبع مع الحاشية ص ١٢٩.

стр. 90

والتنقيح» (١). تنبيه: غلاف المخطوط كتب بعنوان (المنهج الصحيح في الجمع بين المقنع والتنقيح)، وفي مقدمة المؤلف قال: (وسميته بالمنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح). ويلاحظ أن هناك فرقًا يسيرًا بينهما في اللفظ فقط، وإن كان المضمون واحدًا، ولكن الصواب والأقرب هو ما سماه المؤلف بنفسه؛ لأنه قد يكون الغلاف من الناسخ مع أنه لا فرق في المضمون كما سبق ذكره. المبحث الثاني: اثبات نسبة الكتاب إلى مؤلفه: يعتبر كتاب المنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح هو الكتاب الوحيد للإمام العُسْكُري، وقد ثبت ذلك من خلال: أولاً: تصريح مؤلفه باسمه حيث قال: (وسميته بالمنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح). ثانيًا: ذكر اسم الكتاب منسوبًا للإمام العُسْكُري في غالب من ترجم للمؤلف منهم: صاحب كتاب متعة الأذهان (٢)، وصاحب كتاب حاشيته على التنقيح (٣)، وصاحب كتاب الكوكب السائرة (٤)، وصاحب _________ (١) ينظر: السحب الوابلة ١/ ١٧٢. (٢) المراد به محمد بن طولون. ينظر: متعة الأذهان ١/ ٩٠. (٣) المراد به الحجاوي. ينظر: التنقيح المشبع مع الحاشية ص ١٢٩. (٤) المراد به الغزي. ينظر: الكواكب السائرة ١/ ١٥١.

стр. 91

كتاب السحب الوابلة (١)، وصاحب كتاب إيضاح المكنون (٢)، وصاحب كتاب معجم المؤلفين (٣)، وصاحب كتاب المدخل المفصل (٤). المبحث الثالث: منهج المؤلف في هذا الكتاب: أولاً: سلك المؤلف ﵀ في كتابه، طريقة فقهاء الحنابلة، فبدأ بكتاب الطهارة، ثم الصلاة، ثم كتاب الزكاة .... ثانيًا: جعل المؤلف كتابه أبوابًا، وفصولا تحت كل كتاب، فجاء الكتاب شاملاً لأغلب المسائل الفقهية. ثالثًا: اقتصر المؤلف على ذكر المذهب الحنبلي، دون التعرض للمذاهب الأخرى، فلم يتعرض لغير المذهب إلا نادرًا. رابعًا: التزم المؤلف لفظ شيخه في التنقيح، إلا في لفظ رأى أن غيره أوضح منه، ومن المسائل التي غير فيها لفظا مما يوهم المعنى، مسألة صحة الاعتكاف في المساجد التي تقام فيها الجمعة، أو الجماعة، في باب الاعتكاف، فحذف قوله: (أو الجمعة) لأنه موهم (٥). ومن الألفاظ التي غير فيها المؤلف؛ لأنه رأى فيها إيهامًا وغموضًا، قول المنُقِّح في باب الاستنجاء «ويسن تقديم رجله اليسرى دخولاً، ويمنى _________ (١) المراد به ابن حميد. ينظر: السحب الوابلة ١/ ١٧٢. (٢) المراد به الباباني. ينظر: إيضاح المكنون ٣/ ٣٥٨. (٣) المراد به عمركحالة. ينظر: معجم المؤلفين ١/ ٣١٣. (٤) المراد به بكر أبو زيد. ينظر: المدخل المفصل ١/ ٢١٨. (٥) ينظر: كتاب الاعتكاف، لوح رقم (٢٧/ أ). في الصفحة رقم [٤٤٤].

стр. 92

خروجًا، عكس مسجد، وانتعال، وخلع ونحوهما» أبدلها بلفظ غير موهم وواضح فقال: «ويسن تقديم رجله اليسرى دخولاً، ويمنى خروجًا، كخلع نعل عكس انتعاله، ودخوله المسجد، ونحوهما» (١). ومن المسائل التي غير فيها لفظًا مما يوهم المعنى، أنه غير لفظ المنُقِّح في باب إزالة النجاسة «ويعتبر العصر في كل غسلة، مع إمكانه فيما تشرب نجاسة، أو دقه وتقليبه، أو تثقيله لا تجفيفه» (٢) ف (أو) هنا محتملة للتخيير والتنويع، وعبارة المؤلف (ثم إن كان المحل مما تشرب نجاسات يمكن عصره وجب كل مرة، ولا يكفي تجفيفه بدل العصر، وإن لم يمكن كالزلالي ونحوه، فبدقها، أو دوسها وتقليبها، أو تثقيلها بما يفصل الماء عنها» فأوضح محل الاحتمال (٣). ومنها قوله في فصل قصر الصلاة «ومن ابتدأ سفرًا مباحًا (٤)» وفي التنقيح: «ومن نوى سفرًا مباحًا» (٥) فإنه قد ينوي ولا يسافر. خامسًا: استدرك المؤلف على شيخه بعض المسائل، ومن ذلك قوله في باب السواك وسنن الوضوء: «ومن واجباته تسمية فيقول: بسم الله، وكذا في غسل، وتيمم، ويسقط سهوًا، فإن ذكر بعد فراغه صحت، وإن ذكر في أثنائه أتم، والأخرس يشير بها» (٦). _________ (١) ينظر: باب الاستنجاء، وأثر الاستنجاء. لوح رقم (٦/ ب) في الصفحة رقم [١١٢]. (٢) ينظر: التنقيح المشبع ص ٦٧. (٣) ينظر: باب إزالة النجاسة. لوح رقم (١٥/ أ) في الصفحة رقم [١٤٧]. (٤) ينظر: فصل في قصر الصلاة. لوح رقم (٤٨/ ب) في الصفحة رقم [٢٨٤]. (٥) ينظر: التنقيح المشبع ص ١١٢. (٦) ينظر: باب السواك وسنن الوضوء. لوح رقم (٧/ ب) في الصفحة رقم [١١٦].

стр. 93

وعبارة المرداوي في التنقيح «والتسمية واجبة في وضوء، وغسل، وتيمم، وتسقط سهوًا، ويكفي إشارة أخرس» (١). ومنها في باب صفة الصلاة حيث قال: «ويسن نظره إلى موضع سجوده، إلا في صلاة خوف ونحوه عند الحاجة، وإلا فلا، ثم يستفتح سرًا فيقول: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك نصًّا، ومعنى الواو (وبحمدك) سبحتك ويجوز بما ورد نصًّا، ثم يتعوذ سرًا فيقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وكيفما تعوذ فحسن، ثم يقرأ البسملة سرًا، ولو قيل: إنها من الفاتحة، وليست منها كغيرها» (٢). وعبارة المرداوي في التنقيح «ويسن نظره إلى موضع سجوده، إلا في صلاة خوف ونحوه عند الحاجة فلا، ثم يقرأ البسملة … » فلم يذكر دعاء الاستفتاح، ولا التعوذ (٣). ومنها في باب بيان حكم الأراضي المغنومة، فقد ذكر المؤلف أن الأراضي ثلاثة أضرب (٤)، وأطال في التفصيل، بينما اختصر في التنقيح على قسم واحد وهو ما فتح عَنْوَة فقط (٥) وكما في مسألة الاستثناء من الدَّين الذي يسقط الزكاة، فقد خالف فيها المنُقِّح؛ لأنها هي الرواية الصحيحة من المذهب، كما في كتاب الزكاة (٦). _________ (١) ينظر: التنقيح المشبع ص ٤٩. (٢) ينظر: باب صفة الصلاة لوح رقم (٣١/ أ) في الصفحة رقم [٢١١]. (٣) ينظر: التنقيح المشبع ص ٩١. (٤) ينظر: باب بيان حكم الأراضي المغنومة. لوح رقم (١٣٠/ أ) في الصفحة رقم [٥٥٩]. (٥) ينظر: التنقيح المشبع ص ٢٠٤. (٦) ينظر: كتاب الزكاة لوح رقم (٦٩/ ب) من المخطوط في الصفحة رقم [٣٥٣].

стр. 94

قال العلامة العُسْكُري: «فرأيت أنَّ ضمَّ ما أَلَّفَه إلى ما صَنَفَهُ أصوب؛ ليكون كتابه محتويًا على تصحيح كثير من المذهب، ويكون كالكتاب الواحد، ليسهل على الطالب في المطالعة، ومغنيًا عن غيره في المراجعة». سادسًا: حذف المؤلف وأسقط من التنقيح ما رأى أنه يستغنى عنه، طالبًا للاختصار في مؤلَفِه، كما استدرك عليه بعض الروايات التي قدم أنها هي المذهب. ففي كتاب الحج قال (١): «ومن أراد التضحية فدخل العشر حرم عليه، وعلى من يضحي عنه أخذ شيء من شعره، وظفره إلى الذبح». بينما في التنقيح زاد لفظة لا معنى لها فقال: «ومن أراد التضحية فدخل العشر حرم عليه، وعلى من يضحي عنه إلى الذبح أخذ شيء من شعره، وظفره وبشرته إلى الذبح» (٢). فالمنُقِّح كرر لفظة (إلى الذبح) مرتين ولا فائدة من التكرار. سابعًا: وافق المؤلف المرداوي في التصحيح غالبا، مستندا على أنه الأقوى عند الأصحاب والأشهر، وبين أنه لا يذكر إلا الصحيح من المذهب، إلا لمعنى يقتضيه. ثامنًا: بين في مؤلفه أنه يرجح في بعض المسائل الفقهية، ويشير إلى ترجيحه بلفظ (يتوجه) كما في تعريف الطهارة قال: «ويتوجه أن يقال: _________ (١) ينظر: باب الهدي والأضاحي. لوح رقم (١٢٢/ ب) من المخطوط. في الصفحة رقم [٥٣٦]. (٢) ينظر: التنقيح المشبع ص ١٩٦.

стр. 95

زوال جنس مانع الصلاة، وما أشبهه، بما يزول به شرعًا» (١). وكما قال في وقت الأذان: «ولا يصح أذان قبل دخول الوقت كالإقامة، إلا لفجر، فيجوز بعد نصف الليل ويصح، والأفضل بعد الفجر، وقيل: قبله بيسير، ويتوجه أنه أظهر» (٢). وكما قال في حكم القتال على فرس من الغنيمة قال: «وليس له القتال على فرس من الغنيمة، ولا لبس ثوب، ويتوجه أن مرادهم مع عدم الحاجة، ومعها يجوز» (٣). وكقوله في حكم من يكون له النظر في الوقف قال: «وإن شرط النظر للأفضل من أولاده فهو له، فإن أبى القبول، انتقل إلى من يليه، فإن تعين أحدهم؛ لفضله، ثم صار فيهم من هو أفضل، انتقل إليه؛ لوجود الشرط فيه، ويتوجه إن استوى اثنان اشتركا» (٤). وكقوله في حكم حفر البئر وغرس الشجر في المسجد قال: «ويحرم حفر بئر، وغرس شجرة في مسجد، فإن فعل قلعت، وطمت نص عليهما، فإن لم تقلع فثمرتها لمساكين المسجد، ويتوجه جواز حفر بئر فيه، إن كان فيه مصلحة، ولم يحصل به ضيق» (٥) وغير ذلك من ترجيحات المؤلف. تاسعًا: أشار المؤلف إلى الروايات، والأوجه في المذهب في _________ (١) ينظر: كتاب الطهارة. لوح رقم (٤/ أ) في الصفحة رقم [٩٩]. (٢) ينظر: باب الأذان والإقامة. لوح رقم (٢١/ أ) في الصفحة رقم [١٧١]. (٣) ينظر: باب ما يلزم الإمام والجيش. لوح رقم (١٢٧/ ب) في الصفحة رقم [٥٥٠]. (٤) ينظر: كتاب الوقف. لوح رقم (٢٢٣/ ب) في الصفحة رقم [٨٦٩]. (٥) ينظر: كتاب الوقف. لوح رقم (٢٢٥/ أ) في الصفحة رقم [٨٧٨].

стр. 96

بعض المسائل، كما في باب فروض الوضوء قال: «ويصح عن جنابة حال حيض نصًا، وعكسه، وفي استحبابه روايتان» (١). وكما في قوله في فصل في الكفن قال: «فإن وجد حاكم وأذن فيه رجع، وإن لم يأذن ففي الرجوع روايتان» (٢). وكما في باب نواقض الوضوء قال: «ولا نقض بانتشار عن فكر، وفيه عن تكرار نظر وجهان» (٣). عاشرًا: يذكر المؤلف الأحكام الفقهية عارية عن الدليل غالبًا، كما أنه يذكر الدليل ضمنا نادرًا، كما في باب صفة الصلاة قال: «فإذا أتى المسجد قدم رجله اليمنى وقال: بسم الله، والصلاة على رسول الله وعلى آله، اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك، وفضلك» (٤)، وكما في باب صفة الصلاة قال: «ثم يستفتح سرًا فيقول: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك» (٥). وكقوله في باب إخراج الزكاة: «ويستحب أن يقول المخرج عند دفعها: اللهم اجعلها مغنمًا، ولا تجعلها مغرمًا» (٦). وكقوله في باب ما يكره ويستحب وحكم القضاء: «وأن يدعو عند _________ (١) ينظر: باب فروض الوضوء. لوح رقم (٨/ ب) في الصفحة رقم [١٢١]. (٢) ينظر: فصل في الكفن. لوح رقم (٦٣/ ب) في الصفحة رقم [٣٢٩]. (٣) ينظر: باب نواقض الوضوء. لوح رقم (١١/ أ) في الصفحة رقم [١٣٢]. (٤) ينظر: باب صفة الصلاة. لوح رقم (٣٠/ أ) في الصفحة رقم [٢٠٧]. (٥) ينظر: باب صفة الصلاة. لوح رقم (٣١/ أ) في الصفحة رقم [٢١١]. (٦) ينظر: باب إخراج الزكاة. لوح رقم (٨٤/ ب) في الصفحة رقم [٤٠١].

стр. 97

فطره فيقول: اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت» (١). وكقوله في باب صوم التطوع: «ويستحب منه ما روي عن عائشة رضي لله عنها قالت: يا رسول الله إن وافقتها فبم أدعو؟ قال: قولي: اللهم إنك عفوٌ تحب العفو فاعف عني» (٢). وكما في قوله في باب دخول مكة: «فإذا رأى البيت رفع يديه فقط نصًّا، ودعا فقال: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، حينا ربنا بالسلام، اللهم زد هذا البيت تعظيمًا، وتشريفًا، وتكريمًا، ومهابةً، وبرًا، وزد من عظمه، وشرفه ممن حجه، واعتمره تعظيمًا، وتشريفًا، ومهابةً، وبرًا» (٣). الحادي عشر: ينص المؤلف في كتابه على المذهب بقوله «نصًّا» وقد تكررت كثيرًا. المبحث الرابع: مصادر المؤلف في كتابه: إن من مظاهر قيمة كل مؤلف كثرة المصادر التي استقى منها المؤلف مادة مؤلفه، وعلى حسب قوة تلك المصادر العلمية، يكون الحكم على الكتاب، ويعتبر مؤلف المنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح من الكتب القيمة والتي تظهر أهميته من خلال جمعه بين مصدرين من مصادر المذهب الحنبلي، كما أن المتتبع لكتاب العُسْكُري يلمح قيمة _________ (١) ينظر: باب ما يكره ويستحب وحكم القضاء. لوح رقم (٩٤/ ب) في الصفحة رقم [٤٣٤]. (٢) ينظر: باب صوم التطوع. لوح رقم (٩٧/ أ) في الصفحة رقم [٤٤٣]. (٣) ينظر: باب دخول مكة. لوح رقم (١١٣/ أ) في الصفحة رقم [٥٠٥].

стр. 98

الكتاب العلمية من خلال رجوعه إلى أكثر كتب المذهب المعتمدة، وتصريحه بالنقل عن فقهاء المذهب كثيرا، إما تصريحًا بكتبهم، وإما بأسمائهم، وسوف أذكر الكتب التي وقفت عليها من خلال تحقيقي لهذا المخطوط، ثم أذكر بعد ذلك العلماء الذين ذكرهم تصريحا، فمن الكتب التي نقل عنها المؤلف: ١ - الأحكام السلطانية: تأليف القاضي أبي يعلى محمد بن الحسين بن محمد بن خلف البغدادي (٣٨٠ ـ ٤٥٨ هـ) وقد صرح العُسْكُري بذكر هذا المصدر في موضوعين، وقد نقل عن مؤلفه مصرحًا باسمه في خمس وعشرين مرة. ٢ - الانتصار في المسائل الكبار: تأليف محظوظ بن أحمد بن الحسين الكلوذاني البغدادي، أبي الخطاب (٤٣٢ ـ ٥١٠ هـ) وقد صرح العُسْكُري بذكر اسم الكتاب في ثلاثة مواضع. ٣ - الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف: تأليف علي بن سليمان المرداوي أبي الحسن علاء الدِّين المرداوي (٨١٧ ـ ٨٨٥ هـ) وأشار العُسْكُري للنقل من هذا المصدر في مقدمة التنقيح وأنه مقتضب من الإنصاف. ٤ - الإيضاح: تأليف عبد الواحد بن محمد بن علي بن أحمد الأنصاري، أبي الفرج الشيرازي (؟ -٤٨٦ هـ) وقد صرح العُسْكُري بذكر اسم هذا المصدر في موضع واحد. ٥ - الترغيب = ترغيب القاصد في تقريب المقاصد: تأليف محمد بن

стр. 99

الخضر بن محمد بن الخضر بن تيمية أبي عبد الله فخر الدِّين (٥٤٢ - ٦٢٢ هـ) (١) وبلغ عدد المسائل التي رجع فيها إليه خمس مسائل. ٦ - التعليق = الخلاف الكبير: للقاضي أبي يعلى محمد بن الحسين بن محمد بن خلف البغدادي، (٣٨٠ - ٤٥٨ هـ) وقد صرح العُسْكُري بذكر اسم هذا المصدر في موضع واحد. ٧ - النظم: عقد الفرائد وكنز الفوائد: تأليف محمد بن عبد القوي بن بدران بن عبد الله المقدسي، أبي عبد الله، شمس الدِّين (٦٣٠ - ٦٩٩ هـ) وقد أشار العُسْكُري إليه في كتابه مرة واحدة. ٨ - التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع: تأليف علي بن سليمان المرداوي (٧١٨ - ٨٨٥ هـ) وهو أحد أصلي كتاب المحقق، وذكره في مئة وستة وأربعين موضعًا. ٩ - الحاويين: تأليف عبد الرحمن بن عمر بن أبي القاسم البصري الضرير، أبي طالب نور الدِّين (٦٢٤ - ٦٨٤ هـ) (٢) وقد نقل العُسْكُري عنه _________ (١) هو: محمد بن الخضر بن محمد ابن تيمية، أبو عبد الله ابن أبي القاسم الحراني الخطيب المقرئ الواعظ الفقيه المحدث، حسن القصص حلو الكلام، مليح الشمائل، له القبول التام عند الخاص والعام، من أهل الصلاح والدِّين، ولد سنة (٥٤٢ هـ) من شيوخه: أحمد بن أبي الوفاء، وحامد بن أبي الحجر، وابن المني، وأحمد بن بكروس، له مصنفات منها: (الديوان) و (التفسير الكبير) توفي سنة (٦٢٢ هـ). ينظر: تاريخ أربل ١/ ٩٧، وسير أعلام النبلاء ٢٢/ ٢٨٩، والوافي بالوفيات ٣/ ٣٢، وذيل طبقات الحنابلة ٣/ ٣٢١. (٢) هو: عبد الرحمن بن عمر بن أبي القاسم بن علي بن عثمان البصري، الفقيه الضرير، الإمام نور الدِّين أبو طالب، نزيل بغداد، ولد في البصرة سنة (٦٢٤ هـ) وسمع ببغداد من أبي بكر الخازن، ومحمد بن علي بن أبي السهل، ومن مجد الدِّين ابن تيمية أحكامه، وكتابه «المحرر» في الفقه، وكان بارعا في الفقه، وله معرفة في الحديث والتفسير، وله تصانيف عديدة، منها: كتاب «جامع العلوم في تفسير كتاب الله الحي القيوم» كتاب «الحاوي» في الفقه، في مجلدين «الكافي، في شرح الخرقي توفي سنة (٦٨٤ هـ) ينظر: ذيل طبقات الحنابلة ٤/ ١٩٥، شذرات الذهب ٧/ ٦٧٤، والمقصد الأرشد ٢/ ١٠١.

стр. 100

في موضع واحد مجموعًا مع الحاوي الكبير. ١٠ - الخلاصة: تأليف أسعد - ويسمى محمد - بن المنجى بن بركات التنوخي أبي المعالي وجيه الدِّين (٥١٩ - ٦٠٦ هـ) وقد صرح العُسْكُري بذكر أسم مؤلفه في ثمانية مواضع من كتابة. ١١ - الرعاية الصغرى، وذكرها المؤلف مع الرعاية الكبرى (الرعايتين): تأليف أحمد بن حمدان بن شبيب بن حمدان النميري الحراني أبي عبد الله نجم الدِّين (٦٣٠ - ٦٩٥ هـ) وذكرهما العُسْكُري مجموعتين في ثلاثة مواضع. ١٢ - الرعاية: تأليف أحمد بن حمدان بن شبيب بن حمدان النميري الحراني أبي عبد الله نجم الدِّين (٦٣٠ - ٦٩٥ هـ) والمراد بها عند علماء المذهب عند الإطلاق هي (الرعاية الكبرى) وقد اعتنى العُسْكُري بهذا المصدر بكثرة، ونقل عنة في تسعة وعشرين موضعا. ١٣ - شرح ابن منجا= شرح المقنع: تأليف المنجى بن عثمان بن أسعد بن المنجى بن بركات التنوخي المعري أبي البركات زين الدِّين (٦٣١ - ٦٩٥ هـ) وقد صرح العُسْكُري بالنقل عنه في موضعين. ١٤ - الشرح الكبير: تأليف عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن قدامة

стр. 101

المقدسي أبي الفرج شمس الدِّين (٥٩٧ - ٦٨٢ هـ) وإذا أطلق الشارح فهو المراد، وإذا أطلق الشرح عند الحنابلة فالمراد (الشرح الكبير) وقد ذكره العُسْكُري في كتابه خمسة عشر مرة. ١٥ - عيون المسائل: تأليف محمد بن الحسين محمد بن خلف بن أحمد البغدادي ابن الفراء، القاضي أبي يعلى (٣٨٠ - ٤٥٨ هـ) وقد أشار العُسْكُري إليه في كتابه مرة واحدة. ١٦ - الفائق: تأليف أحمد بن الحسين بن عبد الله بن أبي عمر المقدسي أبي العباس شرف الدِّين المعروف بابن قاضي الجبل (٦٩٣ - ٧٧١ هـ) (١) وقد أكثر العُسْكُري من النقل من هذا الكتاب فقد نقل عنه في أربعة عشر موضعًا. ١٧ - الفتاوى المصرية: تأليف أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية، أبي العباس تقي الدِّين (٦٦١ - ٧٢٨ هـ) وقد ذكر العُسْكُري هذا المصدر مصرحا باسمه مرة واحدة، وإن كان قد أكثر المؤلف النقل عن أبي العباس فقد نقل عنه في إحدى وستين موضعًا. ١٨ - الفروع: تأليف محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج المقدسي أبي عبد الله شمس الدِّين (٧٠٨ - ٧٦٣ هـ) وقد اعتمد العُسْكُري رحمة الله _________ (١) هو: أحمد بن الحسن بن عبد الله بن أبي عمر المقدسي الحنبلي شرف الدِّين ابن قاضي الجبل، ولد سنة (٦٩٣ هـ) أخذ العلم عن إسماعيل بن عبد الرحمن الفراء، ومحمد بن علي الواسطي، والتقي سليمان، له مصنفات منها: القصد المفيد في حكم التوكيد ومسألة رفع اليدين توفي سنة (٧٧١ هـ). ينظر: الدرر الكامنة ١/ ١٣٨، والمقصد الأرشد ١/ ٩٣، وشذرات الذهب ٨/ ٣٧٦.

стр. 102

على هذا الكتاب اعتمادًا كبيرًا، فقد نقل منه في مئة وأربعة عشر موضعًا. ١٩ - الفصول: تأليف علي بن عقيل بن محمد بن عقيل البغدادي أبي الوفاء (٤٣١ - ٥١٣ هـ) ويسمى هذا الكتاب أيضًا بـ «كفاية المفتي» وقد أشار العُسْكُري إلى هذا الكتاب باسمه صريحا في أربعة مواضع فقط، كما صرح باسم مؤلفه في ثمانية عشر موضعا. ٢٠ - القواعد الفقيه: تأليف عبد الرحمن بن أحمد بن رجب السلامي البغدادي ثم الدمشقي أبي الفرج زين الدِّين (٧٣٦ - ٧٩٥ هـ) وقد أفاد العُسْكُري من الكتاب في مواطن كثيرة صرح باسمه في أحد عشر موضعًا، كما صرح باسم مؤلفه في ستة مواضع. ٢١ - الكافي: تأليف عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي أبي عبد الله موفق الدِّين (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) وقد نقل العُسْكُري منه في أربعة عشر موضعًا. ٢٢ - المبهج: تأليف عبد الواحد بن محمد بن علي بن أحمد الأنصاري أبي الفرج الشيرازي (؟ -٤٨٦ هـ) وقد ذكر العُسْكُري هذا الكتاب مصرحا به في موطن واحد مما يشعر أن اعتماده عليه كان قليلاً. ٢٣ - المجرد: تأليف محمد بن الحسين بن محمد بن خلف البغدادي أبي يعلى القاضي (٣٨٠ - ٤٥٨ هـ) وقد نقل العُسْكُري من هذا الكتاب في موضعين. ٢٤ - المحرر: تأليف عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن تيميه

стр. 103

أبي البركات مجد الدِّين (٥٩٠ - ٦٥٢ هـ) وقد اعتمد العُسْكُري ﵀ على هذا الكتاب كثيرا، وصرح بالنقل منه في سبعة عشر موضعا، كما صرح باسم مؤلفه في تسعة وعشرين موضعا. ٢٥ - المستوعب: تأليف محمد بن عبد الله بن الحسين السامري أبي عبد الله نصير الدِّين المعروف بابن سنينة (٥٣٥ - ٦١٦ هـ) وقد اعتنى العُسْكُري ﵀ بالأخذ من هذا المصدر في اثنين وعشرين موضعًا. ٢٦ - الجامع الصغير: تأليف محمد بن الحسين محمد بن خلف بن أحمد البغدادي ابن الفراء، القاضي أبي يعلى (٣٨٠ - ٤٥٨ هـ) وقد أشار العُسْكُري إليه في كتابه مرة واحدة. ٢٧ - المغني: تأليف عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي أبي محمد موفق الدِّين (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) وقد أكثر العُسْكُري النقل منه فنقل منه في ستة وعشرين موضعًا. ٢٨ - المقنع: تأليف عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي أبي محمد موفق الدِّين (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) وقد نقل العُسْكُري منه في أربعة عشر موضعًا. ٢٩ - المختصر: (مختصر ابن تميم): تأليف محمد بن تميم الحرّاني، أبي عبد الله، ونقل العُسْكُري عنه في مؤلفه إحدى وعشرين مرة. ٣٠ - التلخيص: (تخليص المطلب في تلخيص المذهب) تأليف محمد بن الخضر بن محمد ابن الخضر بن تيمية، أبي عبد الله، فخر الدِّين

стр. 104

(٥٤٢ - ٦٢٢ هـ) وقد نقل عنه العُسْكُري في مؤلفه تسع مرات. ٣١ - شرح صحيح مسلم: تأليف أبو زكريا محيي الدِّين يحيى بن شرف النووي (٦٣١ - ٦٧٦ هـ) (١) وقد نقل عنه العُسْكُري في موضعين. ٣٢ - الوجيز: تأليف الحسين بن يوسف بن محمد بن أبي السري، أبي عبد الله، ويلقب بسراج الدِّين (٦٦٤ - ٧٣٢ هـ) (٢) وقد نقل عنه العُسْكُري في خمسة عشر موضعًا. ٣٣ - النهاية في اختصار الهداية: تأليف عبد الله بن رزين بن عبد العزيز الغساني، سيف الدِّين (؟ -٦٠٦ هـ) وقد نقل عنه العُسْكُري في ثلاثة مواضع، وصرح باسم مؤلفه في موضعين. ٣٤ - المطلع: تأليف محمد بن أبي الفتح بن أبي الفضل البعلي، أبي عبد الله، شمس الدِّين، (٦٤٥ - ٧٠٩ هـ) وقد نقل عنه العُسْكُري في مؤلفه في خمسة مواضع. _________ (١) هو: الشيخ محيي الدِّين النووي شيخ الإسلام أبو زكريا يحيى بن شرف ابن مري بن حسن الشافعي، ولد سنة (٦٣١ هـ)، حاز قصب السبق في العلم والعمل، ثم أخذ في التصنيف، من مشايخه: الرضي بن البرهان، والزين خالد، وشيخ الشيوخ عبد العزيز الحموي، ولي مشيخة دار الحديث، له مصنفات عدة منها: المجموع شرح المهذب، ورياض الصالحين، وتهذيب الأسماء واللغات، وشرح صحيح مسلم، توفي سنة (٧٦٧ هـ). ينظر: العبر في خبر من غبر ٣/ ٣٣٤، وتأريخ الإسلام ٥٠/ ٢٤٦، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٧٤، وطبقات الحفاظ ص ٥١٣. (٢) هو: الحسين بن يوسف بن محمد بن السري، الدجيلي، البغدادي، أبو عبد الله، سراج الدِّين، ولد سنة (٦٦٤ هـ) إمام في الفقه، حافظا، له مصنفات عدة منها: (في الفقه) و (نزهة الناظر وتنبيه الغافلين) توفي سنة (٧٣٢ هـ). ينظر: ذيل طبقات الحنابلة ٥/ ٣٠، المقصد الأرشد ١/ ٣٤٩، شذرات الذهب ٨/ ١٧٣.

стр. 105

٣٥ - الصحاح: تأليف أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي (ت: ٣٩٣ هـ) (١) وقد نقل عنه العُسْكُري في موضع واحد. ٣٦ - الهدي: (زاد المعاد في هدي خير العباد): تأليف محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدِّين ابن قيم الجوزية (٦٩١ - ٧٥١ هـ) (٢) وقد نقل عنه العُسْكُري في مؤلفه في موضع واحد، وصرح باسم مؤلفه في موضعين. ومن الفقهاء والعلماء الذين صرح العلامة العُسْكُري بالنقل عنهم في مؤلفه: الإمام أحمد بن حنبل (٣)، والمرداوي، وأبو العباس ابن تيمية، _________ (١) هو: إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي، أصله من فاراب، أبو نصر، أحد من يضرب به المثل في ضبط اللغة، وفي الخط المنسوب، وكان يحب الأسفار والتغرب، دخل بلاد ربيعة ومضر في تطلب لسان العرب، ودار الشام والعراق، ثم عاد إلى خراسان، فأقام بنيسابور يدرس ويصنف، ويعلم الكتابة، وينسخ المصاحف، كان حسن الخط، أخذ العربية عن: أبي سعيد السيرافي، وأبي علي الفارسي، وخاله أبي إبراهيم الفارابي وهو مع ذلك من فرسان الكلام في الأصول، وكان يؤثر السفر على الحضر، ويطوف الآفاق، ويكثر الترحال بين البلدان له مصنفات من أشهرها: (الصحاح) وله كتاب في (العروض) وفي (النحو)، توفي ساقطا من سطح بيته سنة (٣٩٣ هـ). ينظر: العبر في خبر من غبر ٢/ ١٨٤، وسير أعلام النبلاء ١٧/ ٨١، وبغية الوعاة ١/ ٤٤٦). (٢) هو: شمس الدِّين ابن قيم الجوزية محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن حريز الزرعي الشيخ الإمام العلامة شمس الدِّين الحنبلي المعروف بابن قيم الجوزية ولد سنة (٦٩١ هـ) تفقه على شيوخ منهم: إسماعيل بن محمد الحراني، وابن أبي الفتح البعلي، وتقي الدِّين ابن تيمية، له مصنفات منها: زاد المعاد، وإعلام الموقعين، والطرق الحكمية في السياسة الشرعية، توفي سنة (٧٥١ هـ). ينظر: الوافي بالوفيات (٢/ ١٩٥) والدرر الكامنة ٥/ ١٣٧، والمقصد الأرشد ١/ ٢٦٥، وشذرات الذهب ٨/ ٢٨٧. (٣) هو: أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني الوائلي، أبو عبد الله، ولد في بغداد سنة (١٦٤ هـ) إمام المذهب الحنبلي، وأحد الأئمة الأربعة، نشأ منكبا على طلب العلم، من مشايخة الإمام الشافعي، ومن تلاميذه أبو بكر المروذي، وقعت له محنة بخلق القرآن في زمن المأمون، فثبت إلى أن زالت تلك المحنة، له مصنفات عديدة منها، المسند، والعلل، والزهد، وغيرها توفي في بغداد سنة (٢٤١ هـ). ينظر: الطبقات الكبرى ٧/ ٢٥٣، طبقات الفقهاء ١/ ٩١، وطبقات الحنابلة ١/ ٤ ـ ٢٠، سير أعلام النبلاء ١١/ ١٧٧.

стр. 106

والقاضي (محمد بن الحسين)، والمجد ابن تيمية، والحارثي، وأبو الخطاب (محفوظ بن أحمد)، وابن عقيل، وابن رزين، والحلواني، وأبو المعالي (أسعد بن منجى)، وابن حامد (الحسن بن حامد)، وابن خطيب الدهشة (١)، وابن هبيرة (٢)، والجوهري، والكسائي (٣)، وابن الزاغوني، والخرقي، _________ (١) هو: محمود بن أحمد بن محمد الهمذاني الفيومي الأصل، الحموي، الشافعي، أبو الثناء، نور الدِّين، المعروف بابن خطيب الدهشة: قاض، عالم بالحديث وغريبه. أصله من الفيوم ولد بحماة في حدود سنة (٧٥٠ هـ)، وبها نشأ وحفظ القرآن الكريم، له مصنفات عدة منها: (تحفة ذوي الأرب في مشكّل الأسماء والنسب)، (مختصر قوت المحتاج في شرح المنهاج للأذرعي) وسماه لباب القوت، و (التقريب في علم الغريب في اللغة)، و (تحرير الحاشية في شرح الكافية) قيل: لما احتضر تبسم ثم قال: لمثل هذا فليعمل العاملون، توفي في حماة في شوال سنة (٨٣٤ هـ). ينظر: طبقات الشافعية ٤/ ١٠٨، وشذرات الذهب ٩/ ٣٠٥، الأعلام للزركلي ٧/ ١٦٢، ومعجم المؤلفين ١٢/ ١٤٨. (٢) هو: يحيى بن هبيرة بن محمد بن هبيرة الذهلي الشيباني، الدوري، العراقي، الحنبلي، أبو المظفر، عون الدِّين، من كبار الوزراء في الدولة العباسية، وكان دينا، خيرا، متعبدا، عاقلا، وقورا، متواضعا، جزل الرأي، بارا، عالما بالفقه والأدب، ولد في قرية بني أوقر من الدور - أحد أعمال العراق- سنة (٤٩٩ هـ) له مصنفات عدة منها: الإيضاح والتبيين في اختلاف المجتهدين، والإشراف على مذاهب الأشراف، العبادات في الفقه على مذهب أحمد، توفي سنة (٥٦٠ هـ) ينظر: سير أعلام النبلاء للذهبي ٢٠/ ٤٢٦، الأعلام للزركلي ٨/ ١٧٥. (٣) هو: على بن حمزة الكسائي، أبو الحسن، المقرئ روى عن حمزة الزيات، وأبي بكر بن عياش، ومحمد بن سهل، روى عنه أبو عبيد القاسم بن سلام، وأحمد بن أبي سريج، قال الشافعي: من أراد أن يتبحر في النحو، فهو عيال على الكسائي. له عدة مصنفات منها: معاني القرآن، وكتاب النوادر الكبير، ومختصر في النحو، وغير ذلك. وهو مؤدب الرشيد العباسي، وابنه الأمين، مات بالري سنة (١٨٩ هـ) ينظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٦/ ١٨٢، والعبر في خبر من غبر ١/ ٢٣٤، وسير أعلام النبلاء ٩/ ١٣٢.

стр. 107

وابن منجا، وابن رجب، وأبو بكر (عبد العزيز بن جعفر)، وابن أبي الفتح، والزمخشري (١)، والزركشي، والأثرم (٢)، وابن أبي المجد، وابن القيم، وابن أبي موسى. المبحث الخامس: قيمة الكتاب العلمية: يعتبر كتاب المنهج الصحيح من الكتب التي لها قيمتها واعتبارها، وتظهر قيمة الكتاب من خلال شموله على أبواب الفقه، وتحرير مسائل كل باب، وكشف غوامض العبارات، وتقييد ما يحتاج إلى تقييد، كما أن _________ (١) هو: محمود بن عمر بن محمد بن عمر الخوارزمي الزمخشري، أبو القاسم، كان واسع العلم، كثير الفضل، غاية في الذكاء وجودة القريحة، متفننا في كل علم، معتزليا قويا في مذهبه، مجاهرا به حنفيا. ولد في رجب سنة (٤٩٧ هـ)، برع في التفسير، والحديث، والنحو، واللغة، والبلاغة، له مصنفات عدة تربع على الثلاثين منها (الكشاف في التفسير وأساس البلاغة، والمفصل في اللغة). توفي سنة (٥٣٨ هـ) ينظر: سير أعلام النبلاء ٢٠/ ١٥١، وبغية الوعاة ٢/ ٢٧٩. (٢) هو: أحمد بن محمد بن هانئ الطائي، ويقال الكلبي، الأثرم الإسكافي، أبو بكر، جليل القدر، حافظ إمام، سمع من حرمي بن حفص، وعفان بن مسلم، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعبد الله بن مسلم القعنبي، والإمام أحمد بن حنبل، نقل عن الإمام أحمد مسائل كثيرة وصنفها ورتبها أبوابا، له مصنف في علل الحديث، ومصنف في السنن، حدث عنه: النسائي في سننه، وموسى بن هارون، ويحيى بن صاعد، وعلي بن أبي طاهر القزويني توفي بعد سنة (٢٦٠ هـ). ينظر: طبقات الحنابلة ١/ ٦٦، وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٦٢٤، والمقصد الأرشد ١/ ١٦١.

стр. 108

المؤلف قيد نفسه بذكر الصحيح من المذهب، كما أنه يعتبر مرجعًا في المذهب الحنبلي؛ لأنه جمع بين كتابين يعتبران عمدة في المذهب - المقنع، والتنقيح - كما أنه تخصص في تحرير المذهب الحنبلي دون أن يتعرض للمذاهب الأخرى إلا نادرًا. المبحث السادس: الفرق بين كتابي المنهج الصحيح، وكتاب التوضيح: من الفروق بين كتاب العلامة أحمد العُسْكُري المسمَّى (المنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح) وبين كتاب العلامة الشويكي المسمَّى (التوضيح في الجمع بين المقنع والتنقيح) والذي يتوهم أنهما كتاب واحد، والحق أنهما كتابان مختلفان، وأوجه الفرق بينهما من خلال ما يلي: أولا: نسبة الكتابين للمؤلفين واضحة ليس فيها لبس، فقد قال العُسْكُري في مقدمة كتابه: (وسميته المنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح) (١). وقال الأستاذ الدكتور ناصر الميمان في تحقيق كتاب التوضيح: «ولا يتطرق الشكّ إلىَّ في أن عنوان هذا الكتاب (التوضيح في الجمع بين المقنع والتنقيح) وذلك؛ لأن المؤلف نفسه قال في مقدمة الكتاب وسميته التوضيح في الجمع بين المقنع والتنقيح» (٢). _________ (١) مقدمة المخطوط. لوح رقم ٢/ ب في الصفحة رقم [٩٣]. (٢) ينظر: التوضيح في الجمع بين المقنع والتنقيح تحقيق الدكتور الميمان ١/ ٩٥ ط المكتبة المكية الطبعة الأولى.

стр. 109

ثانيا: من خلال نقل فقهاء الحنابلة عن الكتابين في مقام واحد، فدل على أنهم وقفوا على كتابين مستقلين من ذلك: قال الحجاوي: «وإن وكّله في شراء معين فاشتراه ووجده معيبًا، فليس له الرد قبل إعلام موكله هذا أحد الوجهين، والمذهب له الرد، ومشى عليه في التنقيح خلاف ما صححه في الإنصاف، وتصحيح الفروع، وتابع التنقيح بعض من جمع بين المقنع والتنقيح كابن النجار، وشيخنا الشويكي، وعذرهما تقليد التنقيح من غير مراجعة تصحيح غيره ولم يتابعه العُسْكُري في كتابه (المنهج) فصحح أن له الرد» (١). وقال البهوتي: «وقال في التنقيح: ولا يبلع ما بين أسنانه بلا مضغ ولو لم يجر به ريق نصًّا، وتبعه عليه تلميذه العُسْكُري في قطعته، وتبع العُسْكُري تلميذه الشويكي في التوضيح وصاحب المنتهى … » (٢). قال الميمان في تحقيق التوضيح: «فهذه مسألة خالف فيها الشويكي شيخه العُسْكُري، فكيف يتصور مخالفته لكتاب أكمله في القدر الذي كان مؤلفًا قبله، إن مثل هذا لا يعد تكملة بل عمل آخر … » (٣). وقال الأستاذ الدكتور عبد الله الطريقي: «ظاهر النقول من كتب الفقه عند الحنابلة من كتاب العُسْكُري، ومن كتاب الشويكي ظاهرهما أنهما كتابان» (٤). _________ (١) ينظر: حواشي التنقيح ص ٢٦٣. (٢) ينظر: كشاف القناع ١/ ٣٩٩. (٣) ينظر: التوضيح في الجمع بين المقنع والتنقيح ١/ ٩٩. (٤) ينظر: معجم مصنفات الحنابلة ص ١٣٠.

стр. 110

ثالثا: من خلال تتبع الكتابين يوجد فرق ظاهر بينهما من ذلك: أولا: مقدمة المنهج الصحيح «الحمد لله محرك الهمم لنيل المآرب، ومزحزح العقد عن كل راغب في العلم وطالب، ومصحح العزم لذوي البصاير في تحصيله، ومثيبهم على طلب كثيره وقليله، وكيف لا وبهم الناس يهتدون، وبحسن آثارهم يقتدون، أحمده على ما من به ومنح، وأشكّره على ما حلم عنه من الذنب وصفح … ». أما مقدمة الشويكي (١) «الحمد لله العزيز الوهاب، كثير العطاء لمخلص دعاه وأناب، وقصد بابه وترك سائر الأبواب، أحمده حمدًا طيبًا مباركًا، كما يحب ربنا ويرضاه .. ». ثانيا: قال العُسْكُري في المنهج الصحيح: «باب المياه: وأقسامها ثلاثة، أحدها طهور بمعنى المطهر، أو اسم لما تحصل به الطهارة وهو الباقي على خلقته مطلقًا ومنه لو استهلك منه مائع طاهر ولو بيسير ما مستعمل نصًّا فتصح الطهارة به ولو كان الماء المطلق الطهور لا يكفي لها ومتغير بمكثه». وقال الشويكي في التوضيح في باب المياه (٢): «وهي ثلاثة أقسام طهور ومنه الباقي على أصل خلقته عل أي صفة كان، حتى ولو استهلك فيه مائع طاهر، أو ماء مستعمل يسير نصًّا، فتصح الطهارة به ولو كان الماء لا يكفي لها». _________ (١) ينظر: التوضيح في الجمع بين المقنع والتنقيح ١/ ٢٠٩. (٢) ينظر: التوضيح في الجمع بين المقنع والتنقيح ١/ ٢١٤.
следующие страницы →