← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 795

المنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح

شهاب الدين العسكري

Полный текст (1 116 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

باب الآنية (١) وهي الأوعية: كل إناءٍ طاهرٍ يباح اتخاذه، واستعماله، ولو ثمينًا، كجوهر ونحوه (٢)، إلاّ عظم آدمي، وجلده، وكذا شعره، وآنية ذهب، وفضة (٣)، ومضببًا بهما، فيحرم مطلقًا (٤)، ولو ميلاً يكتحل به ونحوه، وكذا مموّه (٥)، ومطلي، وَمُطَعَّم (٦)، وَمُكَفَّت (٧)، ونحوه. وتصح الطهارة منهما (٨)، ومن إناء مغصوب، أو ثمنه محرّم (٩)؛

стр. 142

وفيها، وإليها، إلا ضبّة يسيرة عرفًا، من فضّة، لحاجة كتشعيب قدح، وهي أن يتعلق بها غرض، غير زينة، ولو وجد غيرها، وتكره مباشرتها لغير حاجة. ولا يطهر جلد ميتة نجس بموتها بدبغ (١). ويجوز استعماله في يابس بعد دبغه، فيباح الدّبغ (٢)، وعنه يطهر (٣)، فيشترط غسله بعده، ولا يطهر جلد غير مأكولٍ بذكاته كلحمه، فلا يجوز ذبحه لذلك. ولبن ميتّة، وأنفحتها (٤)، وجلدها، نجس، وعظمها، وقرنها، وعصبها، وحافرها، نجس (٥)، وشعر، ووبر ميتةٍ طاهرةٍ في الحياة (٦)، ونحوهما، وباطن بيضة مأكول صلب قشرها طاهر، ولو سُلِق في نجاسة لم يحرم. وما أُبِينَ مِنْ حَيٍّ من قرنٍ، وسنٍ، وغيرهما فهو كميتته، والمسك،

стр. 143

وفأرته (١)، ودود القز، والطعام، ولعاب الأطفال، وما سال من فمٍ/ [٦/ أ] عند نومٍ طاهر.

стр. 144

باب الاستنجاء (١) وأثر الاستنجاء والمراد به الاستجمار: وهو إزالة خارج من سبيلٍ بماءٍ. وقد يستعمل في إزالته بجامدٍ، كما ذَكر في باب إزالة النجاسة (٢). يسن عند دخول خلاءٍ، ونحوه، قول ما ورد (٣)، ويسن في فضاءٍ بُعْدٌ، واستتارٌ عن ناظر، وطلب مكان رِخوٍ. ويكره دخوله بما فيه ذكر الله بلا حاجة (٤)، لا دراهم ونحوها فلا

стр. 145

بأس به نصًّا (١). لكن يجعل فص (٢) خاتم في باطن كفّه اليمين، ومثله حرز (٣)، قاله في الفروع (٤). ويسن تقديم رجله اليسرى دخولاً، ويمنى خروجًا (٥)، كخلع نعلٍ عكس انتعاله، ودخوله المسجد، ونحوهما، ويقول عند خروجه ما ورد (٦).

стр. 146

ويكره رفع ثوبٍ قبل دنوّه من الأرض بلا حاجة. واستقبال شمس، وقمرٍ (١)، ومهبّ ريحٍ (٢). ومس فرجه بيمينه (٣)، واستجماره بها لغير ضرورةٍ، أو حاجةٍ؛ لصغر

стр. 147

حجر تعذر أخذه بعقبه (١)، أو بين إصبعيه (٢) فيأخذه بيمينه، ويمسح بشماله، وإن مسح بها أجزأه، وبوله في شِقٍ، وَسَرَبٍ (٣)، وماءٍ راكدٍ، وقليل جارٍ، وفي إناءٍ بلا حاجةٍ نصًّا (٤)، ومستحم غير مُقَيَّر (٥)، أو مُبَلَّط، واستقبال قبلة في فضاءٍ باستنجاءٍ، أو استجمار، وكلامه فيه مطلقًا (٦)، ويعتمد على رجله اليسرى (٧). ويحرم لبثه فوق حاجته، وبوله في طريق مسلوكٍ، وتغوطه في ماءٍ، وعلى ما نُهي عن الاستجمار به، وظل نافع، وتحت شجرة عليها ثمرة، ومورد ماءٍ، واستقبال قبلة، واستدبارها في فضاء فقط (٨)، ويكفي انحرافه، وحائل ولو كمؤخرة رَحْل، فإذا انقطع بوله سُن مسح ذكره من حلقة الدّبر ثلاثًا (٩)،

стр. 148

ونتره (١) ثلاثًا نصًّا (٢)، ثم يتحول إن خاف تلوثًا، ثم يستجمر مرتبًا ندبًا. ويستحب دلك يده بالأرض بعده، ويجزئه أحدهما، والماء أفضل كجمعهما (٣) إلا أن يعد، والخارج موضع العادة (٤)، فلا يجزئ إلا الماء للمتعدي/ [٦/ ب] فقط نصًّا (٥) كتنجيس مخرج بغير خارج، واستجمارٍ بمنهيٍّ عنه. ولا يجب غسل ما أمكن من داخل فرج ثيّب من نجاسة وجنابةٍ نصًّا (٦) بل ما ظهر ويأتي (٧)، وكذا حَشَفَةُ أَقْلَف غير مفتوق، ويغسلان من مَفْتُوقٍ. ويصح الاستجمار بكل طاهر، مباحٍ، منقٍ، وهو بأحجار ونحوها بقاء أثر لا يزيله إلا الماء، وطهارته خشونة المحل كما كان، إلا الروث،

стр. 149

والعظام، والطعام، فيحرم ولو لبهيمة، ومحترم، ومتصل بحيوان، فإن استجمر بعده لم يجزئه (١). وقيل: (٢) إن لم يبق ما يزيله، وقد يتوجه تداخلهم، فلا يجزئ أقل من ثلاث مسحاتٍ، تعم كل مسحة المحل، فإن لم ينق، زاد حتى ينقي، ويسن قطعه على وتر (٣)، إن زاد على ثلاث، ويجب لكل خارج، ولو طاهرًا، أو غير ملوث، إلا الريح؛ فإن تطهر قبله، ولو تيممًا لم يصح (٤).

стр. 150

باب السواك (١) وسنن الوضوء (٢) السِّوَاكُ وَالْمِسْوَاكُ اسم للعود الذي يتسوك به، والتّسوك الفعل وهو على لسانه، وأسنانه، ولثته، مسنونٌ كل وقت إلاّ صائم بعد زوال فيكره، ويباح قبله بسواكٍ رطبٍ (٣)، وكان واجبًا على النبي ﷺ ، ويتأكد استحبابه عند صلاةٍ، وانتباهٍ من نوم، وتغيير رائحة فم بأكلٍ (٤)، أو غيره، وعند وضوءٍ، وقراءة، بعود أراكٍ (٥)، أو نحوه لينٍ منقٍ لا يجرحه، ولا يضره،

стр. 151

ولا يَتَفَتَّتُ فيه، ولا بما يجهله، فإن خالف كره، ولا يصيب السّنة بإصبعٍ، أو خرقةٍ، ويستاك عرضًا من ثناياه إلى أضراسه (١)، ويسن ادهان في بدن، وشعر غِبًّا (٢) يومًا ويومًا نصًّا (٣)، واكتحال بإثمد (٤) في كل عين وترًا (٥). وسن قص شاربٍ، وحفه أولى نصًّا (٦)، وتقليم أظفار يوم جمعة مخالفًا (٧)، ولا يحيف عليها، ويغسل رؤوس أصابعه بعده، وحلق عانةٍ، وله قصه وإزالته بما شاء، يفعل ذلك مرةً في كل أسبوعٍ؛ ولا يتركه فوق أربعين نصًّا (٨) ويدفن شعرًا وظفرًا/ [٧/ أ]. ويجب ختانٌ مطلقًا عند بلوغٍ، ما لم يخف على نفسه (٩)، وزمن صِغَر

стр. 152

أفضل بأخذ جلدة حشفة ذكر؛ وأنثى بأخذ جلدةٍ فوق محل إيلاج تشبه عرف الدّيك، ولا تؤخذ كلها، فعليها تختن ذكر خنثى وفرجه؛ وعنه (١) لا يجب على أنثى فيختن ذكره، ويكره يوم سابع، ومن الولادة إليه (٢)، وقزعٌ وهو أخذ بعض الرأس، وترك بعضه نصًّا (٣) كحجامةٍ ونحوها. ويسن تسوكه بيساره نصًّا (٤) وبداءته بجانب فمه الأيمن، وتيامنه في شأنه كله، وهو من سنن وضوءٍ. ومن واجباته تسمية فيقول: بسم الله، وكذا في غسلٍ، وتيمّم، ويسقط

стр. 153

سهوًا، فإن ذكر بعد فراغه صحت، وإن ذكر في أثنائه أتم، والأخرس يشير بها (١). ومن سننه أيضًا غسل كفين ثلاثًا لغير قائمٍ من نوم ليل ولو تيقن طهارتهما نصًّا (٢)، فإن كان منه بما ينقض الوضوء فواجب تعبدًا، ويسقط سهوًا، ويعتبر له نية، وتسمية (٣). ويسن بداءته قبل غسل وجهٍ بمضمضةٍ ثم باستنشاقٍ بيمينه وانتثاره بيساره، ومبالغة فيهما لغير صائم (٤)، ويكره له، وكذا في سائر الأعضاء، ففي مضمضة إدارة الماء في جميع الفم، وفي استنشاقٍ جذبه بالنفس إلى أقصى الأنف، والواجب (٥) أدنى إدارةٍ فيه، وجذب إلى باطن الأنف، وفي غيرها دلك المواضع التي ينبو (٦) عنها الماء، وفركها، وقد يقال: لهذا يتجه بعد بلِّ البشرة بالماء، أما قبله فواجبٌ، يؤيده قول الزركشي (٧) في تعليل

стр. 154

الدّلك بأنه أحوط وأعون على إيصال الماء إلى جميع البشرة، فدل على أن الإسباغ هو بلُّ البشرة بالماء، وأنه يكفي فيه الظن، واليقين أحوط، ومعناه في كلام غيره. وتخليل أصابع يديه ورجليه (١) فيبدأ بخنصر يمنى ويسرى بالعكس للتيامن، وتخليل لحيةٍ كثيفةٍ (٢) بأخذ كف من ماءٍ يضعه من تحتها بأصابعه نصًّا (٣) مشتبكة فيها، أو من جانبيها مال إليه الْمُوَفَّق وغيره (٤) ويعركها، وكذا عَنْفَقَةٌ (٥)، وشاربٌ، وحاجبان، ولحية امرأة وخنثى، ويجزئ غسل ظاهره،/ [٧/ ب] وفي الخفيف (٦) يجب غسله وما تحته، وأخذ ماءٍ جديدٍ للأذنين بعد مسح رأسه (٧)، ومجاوزة موضع فرضٍ، وغسلة ثانية وثالثة، وتكره الزيادة عليها لغير وسواسٍ (٨)، وتسن على موضع فرضٍ، ولا تكره مفاضلةٌ بين أعضائه.

стр. 155

باب فرض الوضوء وشرطه وصفته وطهارة الحدث فرضت قبل التيمم قاله في الفروع (١) في اجتناب النجاسة. ومن فرائضه شرطه وهو شرعًا: استعمال ماءٍ طهورٍ في الأعضاء المعروفة؛ ويجب بالحدث وهو وصفٌ حكمي يتعلق بالبدن، ويحل بجميعه كجنابةٍ. وفروضه ستة: غسل الوجه، وفم وأنف منه، وغسل اليدين، ومسح الرأس، وغسل الرجلين، وترتيب (٢)، وموالاة (٣) لا مع غُسل، ولا يسقطان سهوًا كبقية الفروض، وهي ألا يؤخر غسل عضوٍ حتى ينشف العضو الذي قبله في زمنٍ معتدل، أو قدره من غيره، ولا يضر جفافه؛ لاشتغاله بسنةٍ كتخليلٍ، وإسباغٍ؛ وإزالة شكّ، ووسوسة، ويضر إسراف، وإزالة وسخ ونحوه، لغير طهارة لا لها. والنية شرطٌ لطهارة الحدث كلّها (٤)، ولغُسلٍ، وتجديدٍ وضوءٍ مستحبين، وغسل يد نائم من نوم ليلٍ وتقدم (٥)، ولغسل ميتٍ، إلا طهارة

стр. 156

ذميةٍ لحيض، ونفاس، وجنابة، ومسلمة ممتنعة فتغسل قهرًا، ولا نية للعذر، ولا تصلي به، ومجنونة من حيض فيهما، وينويه عنها. ويشترط لوضوءٍ أيضًا عقلٌ، وتمييزٌ، وإسلامٌ، ودخول وقت على من حدثه دائم لفرضه، وإزالة ما يمنع وصول الماء، وطهارة من حيضٍ، ونفاسٍ، وفراغه من خروج خارج، واستنجاءٍ، أو استجمارٍ قبله وتقدم (١)، وطهورية ماءٍ، وإباحته (٢). ويشترط لغسلٍ نية، وإسلام، سوى ما تقدم من غسل الذّمية لزوجها المسلم؛ لصحته مع كفرها بلا نية، وعقل، وتمييز، وفراغ حيض، ونفاس لغسلهما، وإزالة ما يمنع وصول الماء كما تقدم (٣) وطهوريته/ [٨/ أ] وإباحته (٤). ويصح عن جنابة حال حيض نصًّا، وعكسه، وفي استحبابه روايتان (٥). وهي قصد رفع حدث، أو طهارة لما لا يباح إلا بها لكن ينوي من حدثه دائم الاستباحة. ومحلها القلب، ويسن نطقه بها سرًا (٦)، ولا يضر سبق لسانه بخلاف

стр. 157

قصده، ولا إبطالها بعد فراغه، أو شكّه، كوسواس. فإن نوى ما تسن له الطهارة كقراءة، وذكر، وأذان، ونوم، ودفع شكّ، وغضبٍ، وكلام محرّم، وفعل مناسك الحج نصًّا (١) غير طواف (٢)، وجلوس بمسجد، وقيل (٣): وقدمه في الرعاية (٤) ودخوله، وحديث، وتدريس علمٍ. وفي المغني وغيره (٥)، وأكل. وفي النهاية (٦) وزيارة قبر النبي ﷺ ، وفي الغسل تتمته (٧)، أو التجديد،

стр. 158

ناسيًا حدثه إن سن ارتفع، (١) ويسن إن صلّى بينهما، وإلاّ فلا. وإن نوى غسلاً مسنونًا أجزأ عن الواجب، وكذا عكسه (٢)، وإن نواهما حصلا نصًّا (٣)، وإن نوى طهارة مطلقة، أو وضوءًا مطلقًا، أو الغسل وحده، أو لمروره لم يرتفع. وإن اجتمعت أحداث متنوعة، أو متفرقة توجب وضوءًا، أو غسلاً فنوى بطهارته أحدها ولو غلطًا ارتفع سائرها (٤)، ويجب الإتيان بها عند أَوَّل واجباتها وهي التسمية، ويسن عند أَوَّل مسنوناتها كما لو كان على حدث من نوم فغلط ونوى حدث بولٍ قاله ابن تميم إن وجد قبل واجب، ويجوز تقديمها بزمنٍ يسيرٍ كصلاة. ويسن استصحاب ذكرها فيها، وإن استصحب حكمها بألا ينوي قطعها أجزأه (٥). فصل (٦) وصفته أن ينوي، ثم يسمي، ثم يتمضمض، ثم يستنشق ثلاثًا ثلاثًا

стр. 159

من غرفة وهو أفضل نصًّا (١)، ويُسَمَّيَانِ فرضًا فيه، وفي غُسل، ولا يسقطان نصًّا (٢)، ثم يغسل وجهه ثلاثًا من منابت شعر رأسه المعتاد غالبًا، إلى ما انحدر/ [٨/ ب] من لحييه، وذقنه طولاً، وما بين أذنيه عرضًا إلى مع ما استرسل من اللّحية، فيدخل فيه عذارٌ وهو الشّعر النابت على العظم الناتئ المسامت صِمَاخ الأذن (٣)، وهو ما تحت الْعِذَار إلى الذقن. ولا يدخل صدغ، وهو الشعر الذي بعد انتهاء الْعِذَار يحاذي رأس الأذن ينزل عنه قليلاً، ولا تخدين وهو الشعر الخارج إلى طرفي الجبين في جانبي الوجه بين النزعة ومنتهى الْعِذَار، ولا النزعتان، وهو ما انحسر الشعر عنه من فَوْدَي الرأس. قال في الصحاح (٤): فود الرأس جانباه، بل جميع ذلك من الرأس فتمسح معه، ولا يجب، بل ولا يسن غسل داخل عينٍ لحدثٍ، ولا يجب من نجاسة فيها، ثم يغسل يديه حتى أظفارها ثلاثًا، ولا يضر وسخٌ يسيرٌ تحت أظفاره ولو منع وصول الماء. ويجب غسل إصبعٍ زائدةٍ ويد أصلها في محل فرض، أو غيره ولم يتميز، وإلا فلا، إلى المرفقين ويدخلهما فيه، فإن خلقتا بلا مرافق غسل

стр. 160

إلى قدرهما في غالب الناس، ثم يمسح جميع ظاهر رأسه ولو بإصبع، أو خرقة ونحوها، وعفا بعضهم عن ترك يسيرٍ منه للمشقة، ويجزئ غسله بدلاً عن مسحه إن أمرَّ يده، وكذا إن أصابه ماءٌ وأمرَّ يده، ويستحب مسح أذنيه بعده، ولا يجب، وإن كانا من الرأس على الأصح، والبياض فوقهما دون الشعر منه أيضًا فيجب مسحه مع الرأس، فلو مسح رأسه، ثم حلقه، أو غسل عضوًا، ثم قطع جزءًا منه، أو جلدة لم يؤثر؛ لأنه ليس ببدل عما تحته، وإن تطهّر بعد ذلك غسل ما ظهر. وإن حصل في بعض أعضائه شقٌ، أو ثقبٌ لزم غسله؛ وصفة مسحه مسنون فيبدأ بيديه/ [٩/ أ] من مقدّم رأسه، ثم يمرهما إلى قفاه، ثم يردهما إلى مقدمه (١). وصفة مسح أذنيه أن يدخل سبابتيه في صِمَاخَيْهِمَا، ويمسح بإبهاميه ظاهرهما، ولا يستحب تكرار مسح رأسٍ وأذنٍ (٢)، ثم يغسل رجليه ثلاثًا إلى الكعبين، وهما العظمان الناتئان في جانبي رجليه ويدخلهما في الغسل، وإن كان أقطع وجب نصًّا (٣) غسل ما بقي من محل فرض أصلاً، أو تبعًا كرأس عَضدٍ، أو ساق وكذا تيمم؛ فإن لم يبق شيءُ سقط. ويسن إذا فرغ رفع نظره إلى السماء وقول: أشهد أن لا إله إلا الله،

стр. 161

وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله (١). ويباح معونته، وتنشيف أعضائه بلا كراهةٍ (٢). ويسن كون المعين عن يساره كإناء وضوئه الضيق الرأس، وإلا عن يمينه (٣)، ولو وضأه، أو يممّه غيره بإذنه صح، وينويه المفعول به، وإن أُكْرِه عليه يصح. ويجب الوضوء بالحدث (٤) ويحل جميع البدن؛ فإن عجز عن الطهارة فوجد متبرعًا لزمه، فإن عدم فبأجرة مثله إن قدر، وإلا صلّى ولم يُعِد.

стр. 162

باب مسح (١) الخفين (٢) وسائر الحوائل وهو رخصة (٣) وأفضل من الغَسل (٤) ويرفع الحدث نصًّا (٥). ويصح على خُفٍ وَجُرْمُوقٍ (٦) خفٍ قصيرٍ وجوربٍ صفيقٍ من صوف، أو غيره (٧). كمُجَلَّد وَمُنَعَّل حتى لِزَمِنٍ (٨) ومن له رجلٌ واحدةٌ لم يبق من فرض

стр. 163

الأخرى شيءٌ إلا لِمُحْرِمٍ لبسهما لحاجةٍ. وقيل: يجوز. قال شيخنا: وهو أظهر (١) (٢). وعمائم رجال، وجبائر: جمع جبيرة وهي أخشاب ونحوها تربط على الكسر ونحوه (٣). وعلى خمُر النساء المدارة تحت حلوقهن، لا القلانس (٤). ومن شرطه أن يلبس الجميع بعد كمال الطهارة بالماء نصًّا (٥)، حتى

стр. 164

ولو مسح فيها على خفٍ، أو عمامةٍ، أو جبيرةٍ، أو غسل صحيحًا، وتيمم لجرحٍ، حتى لجبيرة فلو شدها على غير طهارة نزع، فلو خاف تيمم، فلو عمت محل التيمم كفى مسحها بالماء/ [٩/ ب]. ويمسح مقيمٌ، وعاص بسفره يومًا وليلة (١)، ومسافرٌ سفر قصرٍ ثلاثةً بلياليهن (٢)، ولو مستحاضة، ونحوها نصًّا (٣) من وقت حدث بعد لبس إلى مثله، وجبيرة إلى حلها. ومن مسح مسافرًا، ثم أقام، أتمّ على بقية مسح مقيم (٤). وإن مسح مقيمٌ أقل من يومٍ وليلة ثم سافر، أو شكّ في ابتدائه فكذلك (٥). ومن أحدث، ثم سافر قبل المسح أتمّ مسح مسافر (٦)، ولا يصح

стр. 165

مسحٌ، إلا على ما يستر محل الفرض، ويثبت بنفسه (١)، أو بنعلين فيصح إلى خلعهما لا بشده نصًّا (٢)، ولو ثبت بنفسه لكن يبدو بعضه لولا شده، أو شَرَجُه (٣) صحّ المسح عليه، ومن شرطه أيضًا إباحته مطلقًا، وإمكان المشي فيه عرفًا، وطهارة عينه ولو في ضرورةٍ فيتيمم معها للرجلين، وألا يصف القدم لصفائه. فإن كان فيه خرقٌ، أو غيره يبدو منه بعض القدم، لم يمسح عليه (٤)، وإن لم يبد شيءٌ بانضمامه بلبسه مسح نصًّا (٥). وإن لبس خفًا فلم يحدث حتى لبس عليه آخر صحّ المسح عليه، إن كانا صحيحين، أو أحدهما وإلا فلا، وإن أحدث لم يصح المسح عليه، وإن نزع الممسوح لزمه نزع التحتاني، ويمسح صحيحًا على لفافةٍ،

стр. 166

لا مخرقًا عليها، ولا لفائف وحدها نصًّا فيهما (١). ويجب مسح أكثر أعلى خف ونحوه (٢) ـ دون أسفله وعقبه، فلا يجزئ مسحهما، بل ولا يسن ـ مرةً، وتكره الزيادة عليها، فيضع أصابع يده مفروجة ثم يمرها من رؤوس أصابعه إلى ساقه. ويصح مسح دوائر أكثر عمامة مُحَنَّكَة (٣) لذكرٍ، لا أنثى ولو لضرورة، ولا يصح على غير محنكة، إلا أن تكون ذات ذؤابةٍ (٤)، فيصح بشرط سترها لما لم تجر العادة بكشفه، ولا يجب مسح ما جرت عادة بكشفه. ويجب مسح جميع جبيرةٍ لم تجاوز قدر حاجةٍ (٥) فإن تجاوزت وجب نزعها، فإن خاف ضررًا تيمم لزائدٍ، ودواءٍ حتى قارًا (٦) في شق وتضرر بقلعه كجبيرةٍ، ومتى ظهر بعض قدم ماسحٍ، أو رأسه وفحش فيه/ [١٠/ أ] أو انتقض بعض عمامته، أو انقطع دم مستحاضة، أو انقضت مدة مسحٍ ولو

стр. 167

متطهرًا، أو في صلاةٍ استأنف الطهارة (١)، وبطلت الصلاة، وزوال جبيرةٍ كخفٍ، وخروج قدمٍ، أو بعضه إلى ساقٍ كخلعه، ولا مدخل لحائل في طهارةٍ كبرى، إلا الجبيرة (٢).

стр. 168

باب نواقض الوضوء (١) نواقضه: مفسداته، وهي ثمانية: أحدها: الخارج من السبيلين مطلقًا (٢) حتى الريح، ولو من قُبُل نصًّا (٣) إلى ما هو في حكم الظاهر، ويلحقه حكم التطهير إلا ممن حدثه دائمٌ، ولا ينقُض يسير نجسٍ خرج من أحد فَرْجَيْ خُنْثَى مُشكّلٍ، غير بول وغائط. الثاني: خروج نجاسةٍ من غيرهما، فإن كانت بولاً، أو غائطًا نقض مطلقًا، وإن كانت غيرهمالم ينقض إلا كثيرها (٤)، وهو مَا فَحُشَ فِي نَفْسِ كل أحدٍ بحسبه، وعنه (٥) في أَنفُسِ أوساط الناس، قال شيخنا: وهو أظهر (٦).

стр. 169

ولا ينقض بلغم معدة، وصدر، ورأس لطهارته، ولا جُشَاءٌ نصًّا (١). الثالث: زوال العقل، أو تغطيته بنومٍ، إلا يسيره عرفًا من قائمٍ (٢)، وجالسٍ، ونوم من لم يغلب على عقله، ونوم النبي ﷺ مطلقًا. الرابع: مس ذكر آدمي (٣) إلى أصول الأنثيين بيده مطلقًا فيهما، غير ظفر من غير حائلٍ (٤) ولو بزائدٍ، خلا ظفره، وينقض مسه بفرج غير ذكر. ولا ينقض مس بائنٍ، ومَحَلِّهِ وقُلْفَةٍ (٥)، وفرج امرأة بائنين وملموس

стр. 170

ذكره، أو فرجه، ولا مس غير فرج، ولا مسه بغير يد، ولا مس زائدٍ، فإذا لمس قُبُل خنثى مُشْكِل، وذكره حتى منه نقض، لا أحدهما إلا ما له منه لشهوة، وينقض مس حلقة دبر منه، أو من غيره (١)، وعنه لا، قال شيخنا: وهو أظهر (٢)، ومس امرأة فرجها الذي بين شَفْرَيْهَا، وهو مخرج بولٍ ومنيٍ/ [١٠/ ب] وحيضٍ، لا شَفْرَيْهَا وهما اسْكَتَاهَا، أو فرج امرأةٍ أخرى، ومس رجل فرجها، وعكسه ولو من غير شهوة، إذ هما من قبيل مس فرج. الخامس: مس بشرته بشرة أنثى من غير حائل، غير طفلة وعكسه لشهوة، ولو بزائدٍ، أو لزائد، أو شلاء، ولو كان الملموس ميتًا، أو عجوزًا، أو محرمًا، أو صغيرةً (٣)، ولا ينتقض وضوء ملموس بدنه ولو وجد منه شهوة، ولا مس شعر بظفر وأمرد (٤)، ولا نقض بانتشار عن فكر، وفيه عن تكرار نظرٍ وجهان (٥). السادس: غسل ميّت، أو بعضه، لا تيممه لتعذر غسلٍ نصًّا (٦).

стр. 171

السابع: أكل لحم جزورٍ تعبدًا، ولا ينقض شرب لبنها، وأكل كبدها، أو طحالها ونحوه، (١) ولا طعام محرم قال بعضهم (٢): أو نجس، وكل ما أوجب غسلاً كإسلامٍ، والتقاء ختانين، وانتقال مَنّي ونحوه، أوجب وضوءًا غير موتٍ. الثامن: الردّة عن الإسلام بأن ينطق بكلمة الكفر، أو يعتقدها، أو يشكّ شكّا يخرجه عن الإسلام (٣). ومن تيقّن الطهارة، وشكّ في الحدث وعكسه بنى على اليقين (٤)، ولو عارضه ظن، أو شكّ، أو كان في غير صلاة فإن تيقنهما، وجهل أسبقهما فهو بضد حاله قبلهما، فإن جهل حاله قبلهما تطهّر، وإن تيقن فعلهما وجهل أسبقهما، فعلى مثل حاله قبلهما، وكذا لو عيَّن وقتًا لا يسعه، فإن جهل حالهما وأسبقهما، أو تيقن حدثًا وفعل طهارة فقط فعلى ضد حاله قبلهما، وإن تيقن حدثًا ناقضًا، وفعل طهارةٍ جهل حالها فمحدث (٥) على أي حال كان قبلهما، وعكسها بعكسها قاله ابن تميم (٦) فيهما، ومن توهّم حدثًا فتوضأ، ثم تحققه أعاد. ومن أحدث حرم عليه صلاة، وطواف مطلقًا، ومس مُصحف وبعضه

стр. 172

من غير حائل (١)، ولو بغير يده حتى جلده وحواشيه، إلا بطهارة كاملة، ولو تيممًا سوى مس صغير لوحًا فيه قرآن، وما حَرُمَ بلا وضوء حَرُمَ بلا غسل، وله حمله/ [١١/ أ] بعلاقته، وفي غلافه، وكُمه، وتصفحه به، أو عودٍ، ومسه من وراء حائل (٢) كحمل رُقىً، وتعاويذ فيها قرآن، ومس تفسير، ومنسوخ تلاوته، ويحرم مسه بعضوٍ نجسٍ لا بغيره.

стр. 173

باب ما يوجب الغسل، وما يسن له، وصفته وهو غسل جميع بدنه بماءٍ طهور على وجه مخصوص (١)، وموجبه ستة: أحدها: خروج مَنِيٍّ من مخرجه، ولو دمًا دفقًا بلذة (٢)، فإن خرج لغير ذلك من غير نائم ونحوه لم يوجب، وعنه (٣) يوجب مالم يصر سلسًا (٤) قاله القاضي وغيره (٥)، فيجب الوضوء فقط كمستحاضة. وإن انتبه بالغ، أو من يمكن بلوغه كابن عشر، ووجد بللاً جهل كونه منيًّا بلا سبب تقدم نومه وجب الغسل (٦)، كتيقنه، وغسل ما أصابه من بدنٍ، وثوبٍ، وإن تيقنه مذيًا (٧) لم يجب غُسل، ولا يجب لحلمٍ بلا

стр. 174

بللٍ نصًّا (١). فإن انتبه ثم خرج وجب، وإن وجده في ثوبٍ ينام وغيره فيه فلا، وكذا إن سمع ريحًا من أحدهما لا يعلم عينه، لم تجب الطهارة على واحدٍ منهما، ولا يأتم أحدهما بالآخر، ولا يصافه فيهما (٢). قال أحمد في رجلين أمَّ أحدهما صاحبه فسمعا صوت ريح كل واحدٍ منهما، ويقول ليست مني قال: يعيدان الوضوء، والصلاة، فالوضوء استحبابًا على الأظهر، وإعادة الصلاة وجوبًا؛ لفساد صلاة كل واحدٍ منهما باعتقاده إلى قوله (٣). وإن أحس بانتقاله فأمسك ذكره فلم يخرج وجب نصًّا (٤)، ولو امرأة، وكذا انتقال حيضٍ، قاله أبو العباس (٥) ويثبت به حكم بلوغٍ، وفطرٍ وغيرهما، فإن خرج بعد الغسل لم يجب إن وجب بالانتقال، وإلا وجب، أو خرجت بقية مني اغتسل له لم يجب، وكذا لو جامع فلم ينزل واغتسل،

стр. 175

ثم خرج لغير شهوة. وإن/ [١١/ ب] خرج منيُّه من فرجها فلا غسل، ويكفي وضوءٌ نصًّا (١)، وإن دَبَّ مَاؤُهُ إلى فرجها فلا غسل بدون إنزال (٢). الثاني: تغيب حشفةٍ أصليةٍ، أو قدرها إن فقدت، في فرج أصلي مطلقًا بلا حائل (٣)، ولو مجنونًا، أو نائمًا، بأن أدخلتها المرأة في فرجها منهما ولو غير بالغٍ نصًّا (٤) فاعلاً، ومفعولاً يجامع مثله فيلزمه غسلٌ، ووضوءٌ بموجباته إذا أراد ما يتوقف على غسلٍ، أو وضوءٍ لغير لبثٍ بمسجدٍ، أو مات قبل غسله شهيدًا، ولا يجب غسلٌ بغير تغييبها كالتصاق ختانيهما، أو سحاقٍ (٥) بلا إنزال (٦). الثالث: إسلام كافرٍ مطلقًا ولو مميزًا (٧)، ووقت وجوبه عليه كالذي قبله. وقال أبو بكر: لا غسل عليه، إلا إذا وجد منه في حال كفره ما يوجبه فيجب إلا حائضًا، ونفساء اغتسلتا لزوجٍ، أو سيد مسلم.

стр. 176

الرابع: الموت تعبدًا لا عن حدث (١)، ولا نجس غير شهيد معركة، ومقتول ظلمًا ويأتي (٢). الخامس: خروج حيض (٣). والسادس: نفاسٌ، ولا يجب بولادة عرية عن دم (٤)، ولجنبٍ ونحوه، لا كافرٍ ولو رجي إسلامه نصًّا قراءة بعض آيةٍ ولو كرر مالم يتحيل على قراءةٍ تحرم عليه. قال شيخنا: «مالم تكن طويلةً، وله قول ما وافق قرآنًا ولم يقصده نصًّا (٥)»، وقراءة مالم يجزئ في صلاةٍ لإسراره وذكرٍ، وله العبور في مسجدٍ. ويحرم عليه وعلى حائضٍ، ونفساء انقطع دمهما لبثٌ فيه، ولو مصلّى عيد، إلا أن يتوضؤوا، فلو تعذر، واحتاج إليه جاز من غير تيممٍ نصًّا (٦)؛ ويتيمم؛ لأجل لبثه فيه لغسل، ويمنع منه مجنون، وسكران، ومن عليه نجاسةٌ تتعدى (٧).

стр. 177

فصل ويسن غُسلٌ لاسيما لصلاة جمعة لحاضرها في يومها إن صلّى، والأفضل عند مضيه إليها عن جماعٍ نصًّا (١)، لا لامرأةٍ وهو آكدها (٢)، وعيد في يومها لحاضرها إن صلّى ولو وحده، وكسوف، واستسقاء، ومن غسل ميتٍ ولجنونٍ، وإغماءٍ بلا حلمٍ، واستحاضةٍ (٣)، وإحرام ولو حائضًا، ونفساء ويأتي (٤). ودخول مكة، أو حرمها نصًّا (٥)، ووقوفٌ بعرفة (٦)، ومبيتٌ بمزدلفة (٧)، ورمي جمارٍ،/ [١٢/ أ] وطواف زيارةٍ، ووداعٍ، ويتيمم للكل لحاجةٍ، ولما يُسن الوضوء له لعذرٍ وهو ضربان:

стр. 178

كامل وصفته أن ينوي، ويسمي كما تقدم في وضوءٍ (١)، ويغسل يديه ثلاثًا قبله، ويغسل ما به من أذىً والوضوء كاملاً، ويحثي على رأسه ثلاثًا يروي بكل مرةٍ أصول شعره، ويفيض الماء على سائر جسده ثلاثًا، ويتيامن ويدلك بدنه بيديه، ويعيد غسل قدميه بمكانٍ آخر، ويكفي فيه الظن في الإسباغ (٢). وتسن موالاةٌ، فإن فاتت جدّد لإتمام نيةٍ، وسدرٍ في غسل كافرٍ أسلم كإزالة شعره، وحائضٍ طهرت وأخذها مسكًا فتجعله في قطنة، أو غيرها بعد غسلها، فإن لم تجد فطيبًا، فإن تعذر فطينًا. ومجزئ وهو غسل ما به من نجاسةٍ، أو غيرها تمنع وصول الماء إلى البشرة، وإلاّ صح، ونية وتعميم بدنه بغسلٍ حتى فمٍ، وأنفٍ كوضوءٍ، وباطن شعرٍ، وظاهره مع نقضه لغسل حيضٍ (٣)، لا جنابةٍ نصًّا فيهما (٤)، وحشفة أقلفٍ، إن أمكن تَشْمِيرُهَا وما يظهر من فرجها عند قعودها لقضاء حاجتها، لا ما أمكن من داخله ولا داخل عين. ويسن وضوءه بمدٍ (٥)، وهو مئة وأحدٌ وسبعون درهمًا، وثلاثة أسباع

стр. 179

درهمٍ، ومئة وعشرون مثقالاً، ورطل وثلث عراقي، وما وافقه، ورطل وسبع رطل، وثلث سبع رطلٍ مصريٍ، وما وافقه (١)، وثلاث أواقٍ، وثلاثة أسباع أوقيةٍ حلبيةٍ، وما وافقه، وأوقيتان وأربعة أسباع أوقية قدسية، وما وافقه. وغُسلُه بصاعٍ، وهو ستمئةٍ وخمسة وثمانون درهمًا، وخمسة أسباع درهم، وأربعمئةٍ وثمانون مثقالاً، وخمسة أرطالٍ وثلث رطلٍ عراقيٍ بالبر الرَّزِينِ نص عليهما (٢)، وأربعة أرطالٍ، وخمسة أسباع رطلٍ، وثلث سبع رطل مصري، ورطل، وسبع رطل دمشقي، وإحدى عشرة أوقية، وثلاثة أسباع أوقية حلبية، وعشر أواقٍ، وسبعا أوقيةٍ قدسيةٍ. قال شيخنا (٣): وهذا ينفعك هنا، وفي الفطرة، والفدية، والكفارة وغيرهما. فإن أسبغ بدونهما أجزأه، ولم يكره بل الإسراف/ [١٢/ ب] فيه، وإذا اغتسل ينوي الطهارتين للحدثين، أو رفع الحدث، أو استباحة الصلاة، أو أمرًا لا يباح إلا بوضوءٍ، وغسل أجزأ عنهما، وأسقط الترتيب، والموالاة نصًّا (٤). ويستحب لكلٍ من جنبٍ ـ ولو أنثى ـ وحائضٍ، ونفساء انقطع

стр. 180

دمهما، إذا أرادوا (١) النوم، أو الأكل، أو الشرب، أو الوطء ثانيًا، أن يغسل فرجه، ويتوضأ، لكن الغسل للوطء أفضل، ويأتي (٢)، ولا يضر نقضه بعد ذلك (٣). ويكره تركه لنومٍ فقط، وبيع الحمَّام، وإجارته، وبناؤه مكروهٌ نصًّا (٤)، وله دخوله بإزارٍ، إن أمن وقوع محرمٍ، فإن خافه كُره، وللمرأة دخوله لعذرٍ، وإلا حَرم نصًّا (٥)، وتُكره القراءة فيه نصًّا (٦) ولو خفض صوته، والسّلام (٧)، ولا بأس بالذّكر (٨).
следующие страницы →