Полный текст (3 128 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.
стр. 1366
صومكم فجعل الناس ينظر بعضهم إلى بعض فقال من ها هنا من أهل المدينة قوموا إلى إخوانكم فعلموهم فإنهم لا يعلمون؛ أن رسول الله ﷺ فرض صدقة الفطر على الصغير والكبير والحر والعبد والذكر والأنثى نصف صاع من بر أو صاعا من تمر أو شعير.
ورواه عن حميد كل من يحيى بن سعيد، ويزيد، وسهل، وخالد بن الحارث.
قال أبو عبدالرحمن النسائي: الحسن لم يسمع من ابن عباس. اهـ.
وذكر النسائي ٥/ ٥٠ رواية محمد بن المثنى، وبعدها رواية علي بن ميمون، المذكورة في الحديث السابق، ثم قال، ٥/ ٥١، وفي الكبرى ٢٣٠١: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا حماد، عن أيوب، عن أبي رجاء، قال: سمعت ابن عباس يخطب على منبركم- يعنى منبر البصرة- يقول: صدقة الفطر صاع من طعام. هكذا موقوف.
قال أبو عبدالرحمن النسائي: هذا أثبت الثلاثة. اهـ.
وقال البيهقي في سننه (٤/ ١٦٨): قد أخبرنا أبو عبدالله الحافظ أنبأ الحسن بن محمد الإسفرائيني ثنا محمد بن أحمد بن البراء قال: سمعت علي بن عبدالله المديني وسئل عن حديث بن عباس، عن النبي ﷺ في زكاة الفطر فقال حديث بصري وإسناده مرسل قال وقال على الحسن لم يسمع من بن عباس وما رآه قط كان بالمدينة أيام كان بن عباس على البصرة قال وقال لي علي في حديث الحسن خطبنا بن عباس بالبصرة إنما هو كقول ثابت قدم علينا عمران بن حصين ومثل قول مجاهد خرج علينا علي وكقول الحسن إن سراقة بن مالك بن جعشم حدثهم الحسن لم يسمع من بن عباس
стр. 1367
قال الشيخ أحمد حديث الحسن، عن ابن عباس مرسل وقد روينا، عن أبي رجاء العطاردي سماعا من بن عباس في هذه الخطبة في صدقة الفطر صاع من طعام. اهـ.
وقال الألباني في ضعيف أبي داود (٢٨٨): هذا إسناد رجاله ثقات؛ لكنه معلول بالانقطاع، فقد صرح جمع من الأئمة كأحمد والنسائي وغيرهما أن الحسن- وهو البصري- لم يسطع من ابن عباس. ورواه الترمذي، عن البخاري كما ذكر ابن القيم في التهذيب، وأقره، كما أقرهم المنذري قبله. ولكن تعقبهم الشيخ أحمد شاكر ﵀ في تعليقه على المنذري فقال: كل هذا وهم! فإن الحسن عاصر ابن عباس يقينا، وكونه كان بالمدينة أيام أن كان ابن عباس واليا على البصرة؛ لا يمنع سماعه من قبل ذلك أو بعده؛ كما هو معروف عند المحدثين من الاكتفاء بالمعاصرة. ثم الذي يقطع بسماعه منه ولقائه إياه ما رواه أحمد في المسند بإسناد صحيح (٣١٢٦) عن ابن سيرين: أن جنازة مرت بالحسن وابن عباس، فقام الحسن ولم يقم ابن عباس؛ فقال الحسن لابن عباس: قام لها رسول الله ﷺ ! فقال: قام وقعد. وليس بعد هدا بيان في اللقاء والسماع. وأقول: نعم؛ لولا أنه يرد عليه أمران اثنان: الأول: لا نسلم بصحة الإسناد بذلك إلى الحسن، لأن قول الراوي: عن ابن سيرين: أن جنازة … يشعر بأن ابن سيرين أرسل الخبر ولم يسنده، عن الحسن. الثاني: أنه لو صح ذلك، عن الحسن؛ فالحسن مدلس، والمدلس لا يحتج بحديثه إلا إذا صرح بالتحديث، وهذا مفقود هنا. وثالثا وأخيرا: أن الشيخ أحمد توهم أن الحسن في رواية المسند هو: البصري. وليس كذلك؛ بل هو الحسن بن علي بن أبي طالب؛ كما ذكروا في ترجمة ابن سيرين، ولم يذكروا له رواية،
стр. 1368
عن البصري مطلقا؛ فسقط بذلك توهيم أحمد شاكر للأئمة. والحمد لله على توفيقه. على أن المرفوع من الحديث صحيح له شواهد كثيرة، أحدها من حديث ثعلبة ابن عبد الله- أو: عبدالله بن ثعلبة- وهو في الكتاب الآخر (١٤٣٤). أنتهى ما نقله وقاله الألباني.
وروى ابن سعد في الطبقات ٣/ ٨، ٤٢٣ قال: حدثنا محمد بن عمر، حدثنا عبدالله بن عبدالرحمن الجمحي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂ قال وأخبرنا عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: وأخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن بيح بن عبدالرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، عن جده، قالوا: فرض صوم رمضان بعدما حولت القبلة إلى الكعبة بشهر في شعبان على رأس ثمانية عشر شهرا من مهاجر رسول الله ﷺ وأمر في هذه السنة بزكاة الفطر، وذلك قبل أن يفرض الزكاة في الأموال، وأن تخرج، عن الصغير والكبير والذكر والأنثى والحر والعبد: صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، أو صاعا من زبيب أو مدين من بر، وأمر بإخراجها قبل الغدو إلى الصلاة، وقال: أغنوهم- يعني المساكين-، عن طواف هذا اليوم.
قلت: في إسناده محمد بن عمر الواقدي وقد أتهم.
* * *
стр. 1369
(٤٥٠) قوله ﷺ : ابدأ بنفسك ثم بمن تعول.
لم أجده بهذا اللفظ. ويظهر أنه جمع حديثين في حديث واحد (ابدأ بنفسك) هذا حديث، واللفظ الآخر: ثم بمن تعول) حديث آخر.
اللفظ الأول: رواه مسلم ٢/ ٦٩٢، والنسائي ٥/ ٦٩، وأحمد ٣/ ٣٠٥، كلهم من طريق أبي الزبير، عن جابر قال: اعتق رجل من بني عذرة عبدا له، عن دبر. فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: ألك مال غيره؟ فقال لا. فقال: من يشتريه مني؟ فاشتراه نعيم بن عبدالله العدوي بثمانمائة درهم. فجاء بها رسول الله ﷺ فدفعها إليه، ثم قال: ابدأ بنفسك فتصدق عليها. فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل، عن أهلك شيء فلذي قرابتك، فإن فضل، عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا، يقول: فبين يديك وعن يمينك وشمالك.
أما اللفظ الثاني: فقد رواه البخاري (١٤٢٧)، وأحمد ٣/ ٤٠٣، والبغوي في شرح السنة ٦/ ١١٣، والبيهقي ٤/ ٧٧، كلهم من طريق هشام، عن أبيه، عن حكيم بن حزام بن خويلد ﵁، عن النبي ﷺ قال: اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول، وخير الصدقة ما كان، عن ظهر غنى، ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنيه الله ..
ورواه مسلم ٢/ ٧١٧ من طريق عمرو بن عثمان قال: سمعت موسى بن طلحة يحدث؛ أن حكيم بن حزام حدثه أن رسول الله صلى اله عليه وسلم قال: أفضل الصدقة أو خير الصدقة، عن ظهر غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول.
ورواه مسلم أيضًا ٢/ ٧١٧ والبغوي في شرح السنة ٦/ ١١٥٠ كلاهما من
стр. 1370
طريق عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب، عن حكيم بن حزام قال: سألت رسول الله ﷺ فأعطاني. ثم سألته فأعطاني. ثم سألته فأعطاني ثم قال: إن هذا المال خضرة حلوة. فمن أخذ بطيب نفس بورك له فيه ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك فيه. وكان كالذي لا يشبع. واليد العليا خير من اليد السفلى.
ورواه مسلم ٢/ ٧١٧، والدارمي ١/ ٣٨٩، وأحمد ٣/ ٤٠٢، كلهم من طريق موسى بن طلحة، عن حكيم بن حزام به مرفوعا.
وروى أحمد ٣/ ٣٢٩ (١٤٥٨٥) قال: حدثنا روح، حدثنا ابن جريج. وفي ٣/ ٣٤٦ (١٤٧٨٥) قال: حدثنا موسى، حدثنا ابن لهيعة. كلاهما (ابن جريج، وابن لهيعة) عن أبي الزبير، أنه سمع جابر بن عبدالله يقول: قال رسول الله ﷺ : أفضل الصدقة، عن ظهر غنى، وابدأ بمن تعول، واليد العليا خير من اليد السفلى.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤٢٦٤): ورجاله رجال الصحيح. اهـ.
وقال الألباني في الإرواء (٣/ ٣١٩): سنده صحيح على شرط مسلم. اهـ.
وروى أحمد ٢/ ٩٣ - ٩٤ قال: حدثنا أبو النضر، ثنا إسحاق بن سعيد، عن أبيه، عن ابن عمر قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: المسألة كدوح في وجه صاحبها يوم القيامة. فمن شاء فليستبق على وجهه وأهون المسألة مسألة ذي الرحم تسأله في حاجة وخير المسألة، عن ظهر غنى وابدأ بمن تعول.
قلت: رجاله ثقات. قال الشيخ الألباني ﵀ في الإرواء ٣/ ٣١٩: رواه أحمد بسند صحيح على شرط الشيخين. اهـ.
وروى الطبراني في الكبير ١٠/ رقم (١٠٤٠٥)، والبزار كما في كشف الأستار ٢/ ٣٧٦ رقم (١٨٨٧) كلاهما من طريق حرمي بن حفص القسملي،
стр. 1371
حدثنا زياد بن عبدالرحمن القرشي، حدثنا عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن عبدالله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : اليد العليا أفضل من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول، أمك وأباك وأختك وأخاك وأدناك فأدناك.
قلت رجاله لا بأس بهم. وعاصم بن أبي النجود حسن الحديث كما سبق. لهذا قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/ ١٢٠: إسناده حسن. اهـ.
وروى أحمد ٢/ ٤ من طريق ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم قال كتب عمر بن عبد العزيز ابن مروان إلى ابن عمران ارفع إلي حاجتك، قال: فكتب إليه ابن عمر أن رسول الله ﷺ كان يقول: إن اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول، ولست أسألك شيئا ولا أردد رزقا رزقنيه الله منك.
قلت: وهذا إسناد لا بأس به، وقد رواه أحمد ٢/ ٩٣ من طريق إسحاق بن سعيد، عن أبيه، عن ابن عمر قال سمعت رسول الله ﷺ يقول المسألة كدرح في وجه صاحبها يوم القيامة فمن شاء فليستبق على وجهه وأهون المسألة مسألة ذي الرحم تسأله في حاجته وخير المسألة المسألة، عن ظهر غنى وابدأ بمن تعول.
قلت: إسناده قوي.
وأخرجه الدارمي ١/ ٣٨٩ من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: اليد العليا خير من اليد السفلى، قال واليد العليا يد المعطي واليد السفلى يد السائل.
وروى أحمد ٢/ ٣٥٨، وأبو داود (١٦٧٧)، والحاكم ١/ ٥٧٤، وابن حزيمة ٤/ ١٠٢، والبيهقي ٤/ ١٨٠، كلهم من طريق الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن يحيى بن جعدة، عن أبي هريرة أنه قال: يا رسول الله أي الصدقة
стр. 1372
أفضل؟ قال جهد المقل وابدأ بمن تعول.
قلت: رجاله ثقات. وإسناده قوي. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي.
قلت: وهذا لا يسلم لهما. فإن يحيى بن جعدة لم يرو له مسلم. قال ابن عبد الهادي في المحرر ١/ ٣٥٨ لما نقل كلام الحاكم تعقبه فقال: ليس كذلك فإن يحيى، لم يرو له مسلم. ولكن وثقه أبو حاتم وغيره. اهـ.
وممن وثقه أيضًا النسائي. وقد ذكره ابن حبان في الثقات.
وقد صححه الشيخ الألباني ﵀. كما في الإرواء ٣/ ٣١٧ وهناك جمع طرق الحديث.
وروى مسلم ٢/ ٧١٨ وأحمد ٥/ ٢٦٢ والبيهقي ٤/ ١٨٢، كلهم من طريق عكرمة بن عمار، حدثنا شداد. قال: سمعت أبا أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : يا ابن آدم! إنك إن تبذل الفضل خير لك، وأن تمسكه شر لك، ولا تلام على كفاف وابدأ بمن تعول، واليد العليا خير من اليد السفلى.
وروى مسلم ٣/ ٩٤ (٢٣٥٢)، والترمذي (٢٣٤٣)، وأحمد ٥/ ٢٦٢ (٢٢٦٢١) كلهم من طريق عكرمة بن عمار، قال: حدثنا شداد بن عبد الله، قال: سمعت أبا أمامة يقول: قال رسول الله، ﷺ : يا ابن آدم إنك أن تبذل الفضل خير لك وأن تمسكه شر لك ولا تلام على كفاف وابدأ بمن تعول واليد العليا خير من اليد السفلى.
قال الترمذي: شداد بن عبدالله يكنى أبا عمار. قال أبو عبد الرحمن: سمعت أبى غير مرة يقول: حدثنا أبو نوح قراد. عبد الله بن أحمد.
وروى النسائي ٥/ ٦١ قال: أخبرنا يوسف بن عيسى، قال: أنبأنا
стр. 1373
الفضل بن موسى، قال: حدثنا، عن يزيد بن زياد بن أبي الجعد، عن جامع بن شداد، عن طارق المحاربى، قال: قدمنا المدينة، فإذا رسول الله، ﷺ ، قائم على المنبر، يخطب الناس، وهو يقول: يد المعطى العليا، وابدأ بمن تعول، أمك وأباك، وأختك وأخاك، ثم أدناك أدناك.
قلت: إسناده لا بأس به. ويزيد بن زياد بن أبي الجعد قال أحمد وابن معين والعجلي عنه: ثقة. اهـ، وقال أبو زرعة شيخ. اهـ. وقال أبو حاتم: ما بحديثه بأس. اهـ.
قال الحاكم في المستدرك هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ. وقال الذهبي قي التلخيص: صحيح. اهـ.
وقال الحافظ في بلوغ المرام (١١٣٩) رواه النسائي، وصححه ابن حبان، والدارقطني. اهـ.
وقال الألباني الإرواء (٣/ ٣١٩): صحيح. اهـ.
* * *
стр. 1374
(٤٥١) قوله ﷺ : أدوا الفطر عمن تمونون.
أخرجه الدارقطني ٢/ ١٤١ - زكاة الفطر (١٢)، والبيهقي ٤/ ١٦١ - الزكاة- باب إخراج زكاة الفطر، عن نفسه وغيره- كلاهما من طريق القاسم بن عبدالله بن عامر ابن زراره، عن عمير بن عمار الهمداني، عن الأبيض بن الأغر، عن الضحاك ابن عثمان، عن نافع، عن ابن عمر قال: أمر رسول الله ﷺ بصدقة الفطر، عن الصغير والكبير والحر والعبد ممن تمونون.
قلت: القاسم بن عبدالله بن عامر بن زراره، و عمير بن عمار الهمداني لم أقف على ترجمه لهما.
قال الدارقطني: رفعه القاسم هذا، وهو ليس بالقوي، والصواب موقوف.
وقال البيهقي: إسناده غير قوي. اهـ.
ونقل الزيلعي في نصب الراية ٢/ ٤١٣، عن صاحب التنقيح أنه قال: القاسم وعمير لا يعرفان بجرح ولا تعديل … والأبيض بن الأغر له مناكير كما نقل، عن ابن دقيق العيد قوله: الأبيض بن الأغر بن الصباح ذكره ابن أبي حاتم ولم يعرف بحاله … وفي الإسناد من يحتاج إلى معرفة حاله. اهـ.
وقال ابن الملقن في البدر المنير ٥/ ٢٦٦: وقال الشيخ تقي الدين في الإمام: عمير بن عمار لم أره في كتاب أبي حاتم، ولم يخل الإسناد من مس بكلام، وممن يحتاج إلى معرفة حاله قال: والأبيض ذكره ابن أبي حاتم ولم يعرف بحاله. قلت (القائل ابن الملقن): روى أبو عبدالرحمن السلمي- فيما حكاه صاحب الميزان- عن الدارقطني أنه قال في حقه: إنه ليس بالقوي.
стр. 1375
وقال البخاري: يكتب حديثه. وعن الدارقطني أيضًا أنه قال: رفعه هذا الشيخ القاسم، وليس بالقوي، والصواب موقوف. اهـ.
وقال الصنعاني في السبل ٢/ ٣٢٢: إسناده ضعيف. اهـ.
ورواه الدارقطني ٢/ ١٤١ - زكاة الفطر- (١١) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم الأشعري ثنا إسماعيل بن همام حدثني علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن جده، عن آبائه: أن النبي ﷺ فرض زكاة الفطر على الصغير والكبير والذكر والأنثى ممن تمونون.
قلت: إسناده معضل، لأن جد علي بن موسى هو جعفر الصادق ولم يدرك زمان الصحابة. وفي بعض رجاله جهالة.
قال ابن الملقن في البدر المنير ٥/ ٢٦٦: قال الشيخ تقي الدين في الإمام: لم يخل بعض رواته من كلام، وبعضهم يحتاج إلى معرفة حاله. وهو كما قال، وهو مع ذلك مرسل؛ فإن جد علي بن موسى الرضي هو جعفر الصادق بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وجعفر الصادق لم يدرك الصحابة، قال ابن حبان في ثقاته: يحتج بحديثه ما كان من غير رواية أولاده عنه؛ لأن في حديث ولده عنه مناكير كثيرة. اهـ.
وقال الألباني في الإرواء ٣/ ٣٢٠: وهذا سند ضعيف كما قال الحافظ فى التلخيص (ص ١٨٦)، وإسماعيل بن همام شيعى أورده فى اللسان ولم يحك توثيقه، عن أحد.
وروى البيهقي في السنن الكبرى ٤/ ١٦١، (٧٩٣٣) من طريق حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن على ﵁ قال: فرض رسول الله ﷺ على كل صغير أو كبير حر أو عبد ممن يمونون صاعا من شعير أو صاعا
стр. 1376
من تمر أو صاعا من زبيب، عن كل إنسان. وهو فيما أجاز لى أبو عبدالله الحافظ روايته عنه، عن أبى الوليد، حدثنا مكى بن عبدان، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا النفيلى، حدثنا حاتم بن إسماعيل فذكره وهو مرسل. وروى ذلك، عن على بن موسى الرضا، عن أبيه، عن جده، عن آبائه، عن النبى ﷺ .
قال الألباني في الإرواء ٣/ ٣٢٠: ورجاله ثقات، فإذا ضم إليه الطريق التى قبله مع حديث ابن عمر أخذ قوة وارتقى إلى درجة الحسن إن شاء الله تعالى. اهـ.
ورواه الشافعي في المسند (٤١٣) قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه: أن رسول الله ﷺ فرض زكاة الفطر على الحر والعبد والذكر والأنثى ممن تمونون.
وقال ابن الملقن في البدر المنير ٥/ ٢٦٦: وإبراهيم هذا قد عرفت حاله في الطهارة، وهو مع ذلك مرسل. قال البيهقي: ورواه حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي ﵁ قال: فرض رسول الله ﷺ على كل صغير أو كبير أو حر أو عبد ممن تمونون، صاعا من شعير، أو صاعا من تمر، أو صاعا من زبيب، عن كل إنسان ثم قال: وهذا مرسل. وهذا طريق رابع.
قال الشيخ تقي الدين في الإمام: يعني بالمرسل المنقطع، والانقطاع فيما بين محمد بن علي بن الحسين، وجد أبيه علي بن أبي طالب. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص ٢/ ٣٣: ورواه الدارقطني من حديث علي وفي إسناده ضعف وإرسال. اهـ.
* * *
стр. 1377
(٤٥٢) حديث: من أبر يا رسول الله قال: أمك، قال ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال ثم من؟ قال: أباك ثم الأقرب فالأقرب.
أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٦٩ - الأدب- باب من أحق الناس بحسن الصحبة، وفي الأدب المفرد ١/ ٤٧ - ٥، ومسلم ٤/ ١٩٧٤ - البر والصلة- ١ - ٥، وابن ماجه ٢/ ٩٠٣ - الوصايا- باب النهي، عن الإمساك في الحياة- (٢٧٠٦)، وأحمد ٢/ ٣٢٧، ٣٩١، والحميدي ٢/ ٤٧٦، (١١١٨)، وابن حبان كما في الإحسان ١/ ٣٢٩ - ٣٣٠، (٤٣٤، ٤٣٥)، والبيهقي في الآداب ص ٣٠ - ٢ - من حديث أبي هريرة، وورد في بعض ألفاظه جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: (يا رسول الله من أحق الناس بحسن الصحبة .... ).
وروى أبو داود (٥١٣٩)، والترمذي (١٨٩٧)، وأحمد ٥/ ٣ (٢٠٢٨١)، وفي ٥/ ٥ (٢٠٣٠٧)، والبخاري في الأدب المفرد (٣) كلهم من طريق بهز بن حكيم بن معاوية، عن أبيه، حكيم بن معاوية، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله، من أبر؟ قال: أمك، قال: قلت: ثم من؟ قال: أمك، قال: قلت: ثم من؟ قال: أمك، قال: قلت: ثم من؟ قال: ثم أباك، ثم الأقرب فالأقرب.
قلت: بهز بن حكيم ووالده حديثهما حسن.
قال أبو عيسى وبهز بن حكيم هو أبو معاوية بن حيدة القشيري وهذا حديث حسن وقد تكلم شعبة في بهز بن حكيم وهو ثقة عند أهل الحديث وروى عنه معمر الثوري وحماد بن سلمة وغير واحد من الأئمة.
قال الطبراني في الأوسط (٤٤٨٢) قال: حدثنا عبدالله بن الحسين بن عبدالله بن راشد السلمي النيسابوري قال نا احمد بن حفص قال حدثني أبي
стр. 1378
قال نا إبرهيم بن طهمان، عن مهران بن حكيم أخي بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده قال قلت يا رسول الله من أبر قال أمك قلت: ثم من قال ثم أمك قلت ثم من قال ثم أمك قلت ثم من قال ثم أباك ثم الأقرب فالأقرب. لم يسند مهران بن حكيم حديثا غير هذا تفرد به إبراهيم بن طهمان.
وقال الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام (١١٥٠): وعن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده قال: - قلت: يا رسول الله! من أبر? قال: أمك. قلت: ثم من? قال: أمك. قلت: ثم من? قال: أمك. قلت: ثم من? قال: أباك، ثم الأقرب فالأقرب. - أخرجه أبو داود، والترمذي وحسنه. اهـ.
وقال الحاكم (٤/ ١٥٠): هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه على شرطهما. اهـ.
وقال الحاكم في مستدركه (٨/ ٣١٤): أبو داود والترمذي من حديث بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال: قلت: يا رسول الله، من أبر؟ قال: أمك. قلت: ثم من؟ قال: أمك. قلت: ثم من؟ قال: أمك. قلت ثم من؟ قال: ثم أباك، ثم الأقرب فالأقرب. هذا لفظ الترمذي، ولفظ أبي داود قلت: يا رسول الله، من أبر؟ قال: أمك، ثم أمك، ثم أمك، ثم أباك، ثم الأقرب فالأقرب. قال الترمذي: هذا حديث حسن. ورواه الحاكم في مستدركه بلفظ: الترمذي، ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه على شرطهما في حكيم بن معاوية أنه ليس له راو غير بهز، وقد روى عنه غير بهز، وقد روى عنه أبو قزعة الباهلي. اهـ.
وقال المنذري في الترغيب (١٣٢٧): وعن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده ﵁ قال قلت يا رسول الله من أبر قال أمك ثم أمك ثم أمك ثم أباك ثم
стр. 1379
الأقرب فالأقرب. وقال رسول الله ﷺ لا يسأل رجل مولاه من فضل هو عنده فيمنعه إياه إلا دعي له يوم القيامة فضله الذي منعه شجاعا أقرع. رواه أبو داود واللفظ له والنسائي والترمذي وقال حديث حسن. اهـ.
وقال الألباني في الإرواء (٣/ ٣٢١ ـ ٣٢٢): (وأما حديث معاوية بن حيدة فيرويه بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده: قلت: يا رسول الله! من أبر؟ قال: أمك … الحديث وزاد في آخره: (ثم الأقرب فالأقرب. أخرجه البخاري في الأدب المفر (٣)، وأبو داود (١٥٣٩)، والترمذي (١/ ٣٤٦)، والحاكم (٣/ ٦٤٢، ٤/ ١٥٠)، وأحمد (٥/ ٣، ٥)، وقال الترمذي حديث حسن. وقال الحاكم: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي. وأما حديث أبي رمثة فيرويه إياد بن لقيط عنه قال: انتهيت إلى رسول الله ﷺ فسمعته يقول: بر أمك وأباك وأختك وأخاك ثم أدناك أدناك). أخرجه الحاكم وأحمد (٢/ ٢٢٦)، وسنده صحيح. وأما حديث كليب بن منفعة، عن جده. فلفظه: أنه أتى النبي ﷺ : يا رسول الله! من أبر؟ قال: أمك وأباك وأختك وأخاك ومولاك الذي يلي ذاك حق واجب ورحم موصولة. أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٤٧)، وأبو داود (٥١٤٠)، ورجاله ثقات غير كليب هذا فلم يوثقه غير ابن حبان وفي التقريب أنه مقبول.) أنتهى ما نفله وقاله الألباني.
وقال الألباني في صحيح الأدب المفرد ٣/ ٣: (حسن)، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قلت: يا رسول الله! من أبر؟ قال: أمك قلت: من أبر؟ قال: أمك قلت: من أبر؟ قال: أمك قلت: من أبر؟ قال: أباك، ثم الأقرب، فالأقرب. اهـ.
وقال في صحيح الترغيب ٨٩٥ - (حسن). اهـ.
стр. 1380
وروى ابن ماجه (٣٦٦١)، وأحمد ٤/ ١٣١ (١٧٣١٦)، وفي ٤/ ١٣٢ (١٧٣١٩)، والبخاري في الأدب المفرد (٦٠) كلهم من طريق بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن المقدام بن معدي كرب الكندي، عن النبي ﷺ : إن الله يوصيكم بأمهاتكم، ثلاثا، إن الله يوصيكم بآبائكم، إن الله يوصيكم بالأقرب فالأقرب.
ورواه عن بحير بن سعد كل من بقية، وإسماعيل بن عياش.
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (١٠/ ٤٠٢): ووقع كذلك في حديث المقدام بن معدي كرب فيما أخرجه المصنف في الأدب المفرد وأحمد وبن ماجه وصححه الحاكم ولفظه إن الله يوصيكم بأمهاتكم ثم يوصيكم بأمهاتكم ثم يوصيكم بأمهاتكم ثم يوصيكم بآبائكم ثم يوصيكم بالأقرب فالأقرب. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص (٦٧١٦): وعن المقدام بن معدي كرب سمعت النبي ﷺ يقول: إن الله يوصيكم بأمهاتكم، ثم يوصيكم بآبائكم، ثم بالأقرب فالأقرب، أخرجه البيهقي بإسناد حسن. اهـ.
وقال الهيثمي في المجمع ٤/ ٥٥٥ (٧٦١٤): وعن المقدام بن معدي كرب أن رسول الله ﷺ قام في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن الله يوصيكم بالنساء خيرا إن الله يوصيكم بالنساء خيرا فإنهن أمهاتكم وبناتكم وخالاتكم إن الرجل من أهل الكتاب يتزوج المرأة وما تعلق يداها الخيط فما يرغب واحد منهما، عن صاحبه
قلت (القائل الهيثمي): روى له ابن ماجه: إن الله يوصيكم بأمهاتكم إن الله يوصيكم بآبائكم إن الله يوصيكم بالأقرب فالأقرب فقط، رواه الطبراني
стр. 1381
ورجاله ثقات إلا أن يحيى بن جابر لم يسمع من المقدام والله أعلم. اهـ.
وقال البوصيري في المصباح (١٢٨٠): هذا إسناد صحيح رواه الإمام أحمد في مسنده من حديث المقدام أيضًا ورواه البيهقي من طريق بقية، عن يحيى بن سعد وفي إسناده إسماعيل وروايته، عن الحجازيين ضعيفة كما هنا. اهـ.
وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (١٦٦٦): إن الله يوصيكم بأمهاتكم، ثم يوصيكم بآبائكم، ثم يوصيكم بالأقرب فالأقرب. أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٦٠)، وابن ماجه (٣٦٦١)، وأحمد (٤/ ١٣١ و ١٣٢)، والحاكم (٤/ ١٥١)، كلهم من طريق بقية وإسماعيل بن عياش، عن بحير بن سعيد، عن خالد بن معدان، عن المقدام بن معدي كرب الكندي، عن النبي ﷺ . وقال الحاكم: إسماعيل بن عياش أحد أئمة أهل الشام، وإنما نقم عليه سوء الحفظ فقط.
قلت (القائل الألباني): التحقيق، أن النقمة المذكورة إنما هي في روايته، عن غير الشاميين وأما روايته عنهم فهي صحيحة كما صرح بذلك جمع من الأئمة كالبخاري وغيره. ولذلك فهذا الإسناد صحيح، لأن شيخه بحير بن سعيد شامي. فما في حاشية ابن ماجه نقلا عن الزوائد: في إسناده إسماعيل وروايته، عن الحجازيين ضعيفة كما هنا.
قلت (القائل الألباني): فهذا خطأ، ولا أدري ممن هو، فإن نسختنا المصورة من الزوائد ليس فيها (ق ٢٤٤/ ٢) هذا الكلام، وإنما فيها عزو الحديث للمسند والبيهقي، فلعل ذلك وقع في بعض النسخ منه. ثم إنه خطأ في نفسه، فلعل القائل تحرف عليه اسم بحير، فظنه يحيى، ويحيى بن سعيد
стр. 1382
مدني. والله أعلم). انتهى ما نقله وقاله الألباني.
وانظر: صحيح الجامع (١٩٢٤). صحيح ابن ماجه ٢٩٥٤٠.
* * *
стр. 1383
فصل
(٤٥٣) قول أبي سعيد الخدري: كنا نخرج زكاة الفطر إذ كان فينا رسول الله ﷺ صاعا من طعام، أو صاعا من شعير، أو صاعا من تمر، أو صاعا من زبيب، أو صاعا من أقط. متفق عليه.
أخرجه مالك الموطأ (٧٧٤)، والبخاري ٢/ ١٦١ (١٥٠٥)، ومسلم ٣/ ٦٩ (٢٢٤٥)، وأبو داود (١٦١٦)، وفي (١٦١٨)، وابن ماجه (١٨٢٩)، والترمذي (٦٧٣)، والنسائي ٥/ ٥١، وفي الكبرى ٢٣٠٣ وأحمد ٣/ ٢٣ (١١٢٠٠)، وفي ٣/ ٧٣ (١١٧٢١) كلهم من طريق عياض بن عبدالله بن سعد بن أبي سرح، عن أبي سعيد الخدري، قال: كنا نخرج، إذ كان فينا رسول الله ﷺ زكاة الفطر، عن كل صغير وكبير، حر، أو مملوك، صاعا من طعام، أو صاعا من أقط، أو صاعا من شعير، أو صاعا من تمر، أو صاعا من زبيب. فلم نزل نخرجه، حتى قدم علينا معاوية بن أبي سفيان حاجا، أو معتمرا، فكلم الناس على المنبر، فكان فيما كلم به الناس أن قال: إني أرى أن مدين من سمراء الشام، تعدل صاعا من تمر، فأخذ الناس بذلك. قال أبو سعيد: فأما أنا، فلا أزال أخرجه، كما كنت أخرجه أبدا ما عشت.
قال أبو داود (١٦١٨): زاد سفيان: أو صاعا من دقيق. قال حامد بن يحيى شيخ أبي داود فأنكروا عليه، فتركه سفيان. اهـ.
وقال أبو داود: فهذه الزيادة وهم من ابن عيينة. اهـ. وقال أيضًا أبو داود (١٦١٧): وقد ذكر معاوية بن هشام في هذا الحديث، عن الثوري، عن
стр. 1384
زيد بن أسلم، عن عياض، عن أبي سعيد: (نصف صاع من بر)، وهو وهم من معاوية بن هشام، أو ممن رواه عنه. اهـ.
وأخرجه النسائي ٥/ ٥١، وفي الكبرى (٢٣٠٢) قال: أخبرني محمد بن علي بن حرب. قال: حدثنا محرز بن الوضاح، عن إسماعيل، وهو ابن أمية، عن الحارث بن عبدالرحمن بن أبي ذباب، عن عياض بن عبدالله بن أبي سرح، عن أبي سعيد الخدري، قال: فرض رسول الله ﷺ صدقة الفطر؟ صاعا من شعير، أو صاعا من تمر، أو صاعا من أقط.
* * *
стр. 1385
باب: إخراج الزكاة
(٤٥٤) قوله ﷺ لمعاذ لما بعثه لليمن: أعلمهم إن الله قد افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم.
أخرجه البخاري (١٢٩٥) - الزكاة- باب وجوب الزكاة، وباب لا تؤخذ كرائم أموال الناس في الصدقة، وباب أخذ الصدقة من الأغنياء، - المغازي- باب بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن، - التوحيد- باب ما جاء في دعاء النبي ﷺ أمته إلى توحيد الله، ومسلم ١/ ٥٠ - ٥١ - الإيمان (٢٩ - ٣١)، وأبو داود- الزكاة- باب في زكاة السائمة (١٥٨٤)، والترمذي- الزكاة- باب ما جاء في كراهية أخذ خيار المال في الصدقة (٦٢٥)، والنسائي ٥/ ٢ - ٤ - الزكاة- باب وجوب الزكاة (٢٤٣٥)، وابن ماجه- الزكاة- باب فرض الزكاة (١٧٨٣)، وأحمد ١/ ٢٣٣ كلهم من طريق يحيى بن عبدالله بن صفي، عن أبي معبد، عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ بعث معاذا إلى اليمن فقال: (ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة … ).
* * *
стр. 1386
(٤٥٥) روى أبو عبيد في الأموال بإسناده، عن علي أن النبي ﷺ تعجل من العباس صدقة سنتين
أخرجه أبوداود- الزكاة (١٦٢٤)، وابن ماجه الزكاة- باب تعجيل الزكاة قبل محلها- (١٧٩٥)، والترمذي- الزكاة- باب ما جاء في تعجيل الزكاة (٦٧٨)، وأحمد ١/ ١٠٤ (٨٢٢٠)، والدارمي (١٦٣٦)، وابن خزيمة (٢٣٣١) كلهم من طريق سعيد بن منصور، حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن حجاج ابن دينار، عن الحكم بن عتيبة، عن حجية بن عدي، عن علي بن أبي طالب؛ أن العباس سأل النبي ﷺ في تعجيل صدقته، قبل أن تحل، فرخص له في ذلك.
ورواه عن سعيد بن منصور كل من أحمد بن حنبل، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، وأبو داود، ومحمد بن يحيى، وعلي بن عبد الرحمن.
قال أبوداود: روى هذا الحديث هشيم، عن منصور بن زاذان، عن الحكم، عن الحسن بن مسلم، عن النبي ﷺ ، وحديث هشيم أصح. اهـ.
وقال ابن خزيمة: الحجاج بن دينار- وإن كان في القلب منه. اهـ.
وصححه ابن خزيمة (٢٣٣١)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٣٣٢)، ووافقه الذهبي، وحسنه البغوي.
قلت: في إسناده حجية بن عدي، وهو مجهول. ذكره البخاري في التاريخ الكبير ٣/ ١٢٩، ولم يورد فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وقال أبو حاتم كما في الجرح والتعديل ٣/ ٣١٤ وقال:: شيخ لا يحتج بحديثه شبيه بالمجهول شبيها بشريح بن النعمان الصائدى وهبيرة بن يريم. أ. هـ. وقال الحافظ ابن
стр. 1387
حجر في التقريب (١١٤٦): حجر العدوي قيل هو حجية بن عدي وإلا فمجهول من الثالثة ت. أ. هـ. وذكره ابن حبان والعجلي في الثقات، كعاتهم في توثيق المجاهيل.
وقال ابن الجوزي في التحقيق (١٠٣٣): حجية قال أبوحاتم الرازي لا يحتج بحديثه وهو شبه المجهول. اهـ.
وقال النووي في مجموع شرح المهذب (٦/ ١٤٥): رواه أبوداود والترمذي وغيرهما بإسناد حسن ولفظه، عن على (أن العباس سأل رسول الله ﷺ في تعجيل صدقته قبل أن تحل فرخص له في ذلك) قال أبوداود ورواه هشيم، عن منصور بن زاذان، عن الحكم، عن الحسن بن مسلم التابعي، عن النبي صلى الله عليه يعني مرسلا قال وهو أصح وفى رواية للترمذي، عن علي أن النبي ﷺ قال لعمر (إنا قد أخذنا زكاة العباس عام أول للعام) قال الترمذي والأول أصح من هذا قال وقد روى الأول مرسلا يعنى رواية الحسن بن مسلم وكذا قال الدار قطني اختلفوا في وصله وإرساله قال والصحيح الإرسال. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٨٣٢): وذكر الدارقطني الاختلاف فيه على الحكم ورجح رواية منصور، عن الحكم، عن الحسن بن مسلم بن يناق، عن النبي ﷺ مرسلا وكذا رجحه أبوداود. اهـ.
وقال ابن الملقن في تحفة المحتاج (٩٥٤): رواه أبوداود والترمذي وابن ماجه والحاكم وقال صحيح الإسناد وقال الدار قطني وغيره إرساله أصح. اهـ.
وقال الألباني في الإرواء (٨٥٧): حسن. وذكر له طرقا عدة.
стр. 1388
وقال في صحيح سنن أبي داود (١٤٣٦): حديث حسن، وصححه ابن الجارود والحاكم والذهبي. اهـ.
وأخرجه الترمذي (٦٧٩) قال: حدثنا القاسم بن دينار الكوفي، حدثنا إسحاق بن منصور، عن إسرائيل، عن الحجاج بن دينار، عن الحكم بن جحل، عن حجر العدوي، عن علي، أن النبي ﷺ قال لعمر: إنا قد أخذنا زكاة العباس عام الأول للعام.
قال أبوعيسى الترمذي: لا أعرف حديث تعجيل الزكاة، من حديث إسرائيل، عن الحجاج بن دينار، إلا من هذا الوجه، وحديث إسماعيل بن زكريا، عن الحجاج، عندي أصح من حديث إسرائيل، عن الحجاج بن دينار، وقد روي هذا الحديث، عن الحكم بن عتيبة، عن النبي ﷺ ، مرسلا. اهـ.
وقال الألباني في الإرواء (٨٥٧): حسن. اهـ. وذكر له طرقا عدة.
وقال في صحيح سنن أبي داود (١٤٣٦): حديث حسن، وصححه ابن الجارود والحاكم والذهبي.
وروى الترمذي (٦٧٩) قال: حدثنا القاسم بن دينار الكوفي، حدثنا إسحاق بن منصور، عن إسرائيل، عن الحجاج بن دينار، عن الحكم بن جحل، عن حجر العدوي، عن علي، أن النبي ﷺ قال لعمر: إنا قد أخذنا زكاة العباس عام الأول للعام.
قال أبوعيسى الترمذي: لا أعرف حديث تعجيل الزكاة، من حديث إسرائيل، عن الحجاج بن دينار، إلا من هذا الوجه، وحديث إسماعيل بن زكريا، عن الحجاج، عندي أصح من حديث إسرائيل، عن الحجاج بن دينار، وقد روي هذا الحديث، عن الحكم بن عتيبة، عن النبي ﷺ ، مرسلا. اهـ.
стр. 1389
وروى الطبراني في الأوسط مجمع البحرين ٣/ ٣٠ من طريق محمد بن ذكوان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله قال: قال رسول الله ﷺ : إن عم الرجل صنو أبيه، وإن النبي ﷺ تعجل من العباس صدقة عامين.
قلت: إسناده ضعيف؛ لأن فيه محمد بن ذكوان البصري. قال أبو حاتم: منكر الحديث، ضعيف الحديث. اهـ. وقال البخاري: منكر الحديث. اهـ. وقال النسائي: ليس بثقة، ولا يكتب حديثه. اهـ. وذكره ابن حبان في الضعفاء وقال: يروي عن الثقات المناكير والمعضلات، عن المشاهير على قلة روايته حتى سقط الاحتجاج به. اهـ. ونقل ابن عدي، عن النسائي قال: محمد بن ذكوان، عن منصور منكر الحديث. اهـ. وقال ابن عدي: أراد حديثه، عن منصور بن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله أن النبي ﷺ تعجل من العباس صدقة عامين. اهـ.
وقال أبو حاتم وأبو زرعة كما في العلل (٦٢٣) عن هذا الإسناد: هو خطأ إنما هو منصور، عن الحكم، عن الحسن بن مسلم بن يناق أن النبي ﷺ بعث عمر مرسل وهو الصحيح. اهـ.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/ ٧٩: فيه محمد بن ذكوان، وفيه كلام وقد وثق. اهـ.
وبه أعله الحافظ ابن حجر في الفتح ٣/ ٣٣٤٠
وقال الدارقطني في العلل ٥/ ١٥٦: يرويه محمد بن ذكوان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة وهو وهم، والصحيح، عن منصور، عن الحكم، عن الحسن مرسل وهو الصحيح. اهـ.
* * *
стр. 1390
(٤٥٦) ويعضده رواية مسلم: فهي علي ومثلها.
رواه البخاري (١٤٦٨)، ومسلم ٢/ ٦٧٦ - ٦٧٧، وأبو داود (١٦٢٣)، والنسائي ٥/ ٢٣، والدارقطني ٢/ ١٢٣، والبيهقي ٤/ ١١١ كلهم من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: بعث رسول الله ﷺ عمر على الصدقة. فقيل: منع ابن جميل وخالد ابن الوليد والعباس عم رسول الله ﷺ . فقال رسول الله ﷺ : ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيرا فأغناه الله! وأما خالد؛ فإنكم تظلمون خالدا، قد احتبس أدراعه واعتاده في سبيل الله. وأما العباس؛ فهي علي ومثلها معها. ثم قال: يا عمر! أما علمت أن عم الرجل صنو أبيه.
وأخرجه النسائي ٥/ ٣٣، وفي الكبرى (٢٢٥٥)، وابن خزيمة (٢٣٣٠) كلاهما من طريق، علي بن عياش الحمصي، حدثنا شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: وقال عمر: أمر رسول الله ﷺ بصدقة، فقيل: منع ابن جميل، وخالد بن الوليد، وعباس بن عبد المطلب، فقال رسول الله ﷺ : ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيرا فأغناه الله، وأما خالد بن الوليد، فإنكم تظلمون خالدا، قد احتبس أدراعه وأعتده في سبيل الله، وأما العباس بن عبد المطلب، عم رسول الله ﷺ ، فهي عليه صدقة، ومثلها معها.
ورواه عن علي بن عياش كل من عمران بن بكار ومحمد بن يحيى.
وأصل الحديث عند البخاري (١٤٦٨)، ومسلم (٩٨٣).
* * *
стр. 1391
باب: أهل الزكاة
(٤٥٧) ويجوز أن يشتري منها رقبة لا تعتق عليه فيعتقها لقول ابن عباس.
أخرجه أبو عبيد في الأموال ص ٦٠٠ - (١٩٦٧)، وابن زنجويه في الأموال ٣/ ١١٧٦، (٢٢٠١) - من طريق الأعمش، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: أعتق من زكاة مالك.
قلت: رجاله ثقات. والأعمش مدلس، وقد عنعن.
وأخرجه أبو عبيد في الأموال ص ٥٩٩، (١٩٦٦)، وابن أبي شيبة في المصنف ٣/ ١٨٠ - الزكاة- باب من رخص أن يعتق من الزكاة- من طريق الأعمش، عن حسان أبي الأشرس، عن مجاهد، عن ابن عباس: أنه كان لا يرى بأسا أن يعطي الرجل من زكاة ماله في الحج، وأن يعتق منها الرقبة.
قلت: أبا الأشرس، حسان بن أبي الأشرس منذر بن عمار الكاهلي مولاهم أبو الأشرس والد حبيب فيه ضعف، وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (٢٣٣٢): صدوق. أ. هـ.
وبه أعل الأثر الحافظ ابن حجر كما في تغليق التعليق ٣/ ٢٧، والأثر إسناده مضطرب للاختلاف في إسناده على الأعمش، ولهذا لم يجزم به البخاري، وإنما رواه معلقا في صحيحه بصيغة التمريض.
وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ٣/ ٣٣١ - ٣٣٢: وإنما وصفه بالاضطراب للاختلاف في إسناده على الأعمش كما ترى ولهذا لم يجزم به البخاري. اهـ.
стр. 1392
وقال الإمام أحمد كما نقله عنه ابن حجر فتح الباري ٣/ ٣٣١ - ٣٣٢: عن هذا الأثر: هو مضطرب. اهـ.
وقال العيني في عمدة القارئ ١٣/ ٤٠٨: وفي (كتاب العلل) لعبد الله بن أحمد، عن أبيه، حدثنا أبو بكر بن عياش، حدثنا الأعمش، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال ابن عباس أعتق من زكاتك وفي رواية أبي عبيد أعتق من زكاة مالك وقال الميموني قيل لأبي عبدالله يشترى الرجل من زكاة ماله الرقاب فيعتق ويجعل في ابن السبيل قال نعم ابن عباس يقول ذلك ولا أعلم شيئا يدفعه وهو ظاهر الكتاب قال الخلال في علله هذا قوله الأول والعمل على ما بينه الجماعة في ضعف الحديث أخبرنا أحمد بن هاشم الأنطاكي قال: قال أحمد: كنت أرى أن يعتق من الزكاة ثم كففت، عن ذلك لأني لم أر إسنادا يصح قال حرب فاحتج عليه بحديث ابن عباس فقال هو مضطرب. اهـ ..
* * *
стр. 1393
(٤٥٨) أنه ﷺ أمر بني زريق بدفع صدقتهم إلى سلمة بن صخر.
أخرجه أبو داود- الطلاق- باب في الظهار- (٢٢١٧)، (٢٢١٣)، وابن ماجه الطلاق- باب الظهار- (٢٠٦٢). وفي (٢٠٦٤)، والترمذي- الطلاق- باب ما جاء في كفارة الظهار- (١١٩٨) وفي- تفسير سورة المجادلة- (٣٢٩٩)، وأحمد (٤/ ٣٧). وفي (٥/ ٤٣٦)، (٤/ ٣٧)، والدارمي (٢٢٧٨)، وابن خزيمة (٢٣٧٨)، كلهم من طريق سليمان بن يسار، سلمة بن صخر البياضي قال: كنت امرءا أصيب من النساء ما لا يصيب غيري، فلما دخل شهر رمضان خفت إن أصبت من امرأتي شيئا تتابع بي حتى أصبح، فظاهرت منها حتى ينسلخ شهر رمضان، فبينا هي تخدمني ذات ليلة، إذ تكشف لي منها شيء، فما لبثت أن نزوت عليها، فلما أصبحت خرجت إلى قومي، فأخبرتهم الخبر، قال: فقلت: امشوا معي إلى رسول الله ﷺ ، قالوا: لا والله، فانطلقت إلى النبي ﷺ ، فأخبر، فقال: أنت بذاك يا سلمة؟ قلت: أنا بذاك يا رسول الله، مرتين، أنا صابر لأمر الله، فاحكم في ما أراك الله، قال: حرر رقبة، قلت: والذي بعثك بالحق، ما أملك رقبة غيرها- وضربت صفحة رقبتي- قال: فصم شهرين متتابعين، قلت: وهل أصبت الذي أصبت إلا من الصيام. قال: فأطعم وسقا من تمر بين يستين مسكينا. قلت: والذي بعثك بالحق، لقد بتنا وحشين، ما أملك لنا طعاما. قال: فانطلق إلى صاحب صدقة بني زريق، فليدفعها إليك، فأطعم ستين مسكينا وسقا من تمر، وكل أنت وعيالك بقيتها، فرجعت إلى قومي فقلت: وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي، ووجدت عند النبي ﷺ السعة وحسن الرأي، وقد أمرني- أو أخر لي- بصدقتكم، قال ابن
стр. 1394
إدريس: وبياضة: بطن من بني زريق.
وفي رواية الترمذي قال: كنت رجلا قد أوتيت من جماع النساء ما لم يوت غيري، فلما دخل رمضان تظاهرت من امرأتي حتى ينسلخ رمضان، فرقا من أن أصيب منها في ليلي، فأتتايع في ذلك إلى أن يدركني النهار، وأنا لا أقدر أن أنزع، فبينما هي تخدمني ذات ليلة، إذ تكشف منها شيء، فوثبت عليها، فلما أصبحت غدوت على قومي، فأخبرتهم خبري، فقلت: انطلقوا معي إلى رسول الله ﷺ فأخبروه بأمري. فقالوا: لا والله، لا نفعل، تخوف أن ينزل فينا قرآن، أو يقول فينا رسول الله ﷺ مقالة يبقى علينا عارها، ولكن اذهب أنت فاصنع ما بدا لك. قال: فخرجت، فأتيت رسول الله ﷺ ، فأخبرته خبري، فقال: أنت بذاك؟ قلت: أنا بذاك، قال: أنت بذاك؟ قلت: أنا بذاك، قال: أنت بذاك؟ قلت: أنا بذاك، وها أنذا، فأمض في حكم الله، فإني صابر لذلك. قال: أعتق رقبة. قال: فضربت صفحة عنقي بيدي، فقلت: والذي بعثك بالحق نبيا، ما أصبحت أملك غيرها. قال: فصم شهرين، قلت: يا رسول الله، وهل أصابني ما أصابني إلا في الصيام. قال: فأطعم ستين مسكينا. قلت: والذي بعثك بالحق، لقد بتنا ليلتنا هذه وحشى، ما لنا عشاء. قال: اذهب إلى صاحب صدقة بني زريق، فقل له فليدفعها إليك، فأطعم عنك منها وسقا ستين مسكينا، ثم استعن بسائره عليك وعلى عيالك، قال: فرجعت إلى قومي، فقلت: وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي، ووجدت عند رسول الله ﷺ السعة والبركة، وأمر لي بصدقتكم، فادفعوها إلي، فدفعوها إلي.
ورواه عن سليمان بن يسار كل من بكير، ومحمد بن عمرو.
ورواه عن بكير كل من محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء.
стр. 1395
قلت: إسناد ضعيف، لأن فيه محمد بن إسحاق مدلس وقد عنعن، وسليمان بن يسار لم يسمع من سلمة بن صخر، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
قال الترمذي: قال محمد [يعني محمد بن إسماعيل البخاري]: سليمان بن يسار لم يسمع عندي من سلمة بن صخر. اهـ.
وأخرجه الترمذي- الطلاق- باب ما جاء في كفارة الظهار- (١٢٠٠) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: أنبأنا هارون بن إسماعيل الخزاز، قال: أنبأنا علي بن المبارك، قال: أنبأنا يحيى بن أبي كثير، قال: أنبأنا أبو سلمة، ومحمد بن عبدالرحمن بن ثوبان، أن سليمان بن صخر الأنصاري أحد بني بياضة جعل امرأته عليه كظهر أمه، فذكر الحديث مرسلا.
قال ابن الملقن في البدر المنير ٨/ ١٥٤: قال عبد الحق في أحكامه: إنه منقطع. وأما الحاكم فأخرجه في مستدركه من طريق أبي داود وابن ماجه، وفيه عنعنة ابن إسحاق أيضًا، ولم يذكر تأقيت الظهار، بل قال: فلما دخل رمضان ظاهر من امرأته؛ مخافة أن يصيب منها شيئا من الليل … الحديث إلى آخره. ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم. أي: في الشواهد لا في الأصول؛ لأن مسلما لم يحتج بابن إسحاق، وإنما ذكره متابعة. اهـ.
قال الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبى
وقال الألباني في الإرواء ٧/ ١٧٧: وفيما قالاه نظر فإن ابن إسحاق مدلس وقد عنعنه عند جميعهم، ثم هو إنما أخرج له مسلم متابعة. وفيه عند البخارى علة أخرى، فقال الترمذى عقبه: هذا حديث حسن، قال محمد (يعنى البخارى): سليمان بن يسار لم يسمع عندى من سلمة بن صخر. اهـ.
وأعله عبد الحق بالانقطاع كما ذكر الحافظ فى التلخيص.
стр. 1396
(٤٥٩) وقال لقبيصة: أقم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها.
أخرجه مسلم ٢/ ٧٢٢ - الزكاة- ١٠٩، وأبو داود- الزكاة- باب ما تجوز فيه المسألة (١٦٤٠)، والنسائي ٥/ ٨٩ - الزكاة- باب الصدقة لمن تحمل حمالة (٢٥٨٠)، وأحمد ٣/ ٤٧٧ وابن خزيمة ٤/ ٧٢ والبغوي في شرح السنة ٦/ ١٢٢ والبيهقي ٥/ ٢١، كلهم من طريق هارون بن رياب، حدثني كنانة بن نعيم العدوي، عن قبيصة بن مخارق الهلالي قال: تحملت حماله، فأتيت رسول الله ﷺ أسأله فيها فقال: أقم حتى تأتينا الصدقة، فنأمر لك بها، قال: ثم قال: يا قبيصة! إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش. أو قال سدادا من عيش، ورجل أصابته فاقة حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجا من قومه؛ لقد أصاب فلانا فاقه. فحلت له المسألة. حتى يصيب قواما من عيش أو قال: سدادا من عيش فما سواهن من المسألة؛ يا قبيصة! سحتا يأكلها صاحبها سحتا. هذا لفظ مسلم.
* * *
стр. 1397
(٤٦٠) قوله ﷺ : صدقتك على ذي القرابة صدقة وصلة.
أخرجه ابن ماجه- الزكاة- باب فضل الصدقة (١٨٤٤)، والترمذي- الزكاة- باب ما جاء في الصدقة على ذي القرابة- (٦٥٨)، والنسائي- الزكاة- باب الصدقة على الأقارب- ٥/ ٩٢ و، في الكبرى (٢٣٧٤)، والحميدي (٨٢٣/ ٣)، وأحمد ٤/ ١٧ (١٦٣٣٠)، و ٤/ ٢١٤ (١٨٠٣٠)، وفي ٤/ ١٧ (١٦٣٣١)، و ٤/ ٢١٤ (١٨٠٤٢)، الدارمي (١٦٨٠)، وفي (١٦٨١)، وابن خزيمة (٢٠٦٧) كلهم من طريق حفصة بنت سيرين، عن الرباب أم الرائح بنت صليع، عن سلمان بن عامر الضبي، قال: قال رسول الله ﷺ : (الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي القرابة اثنتان: صدقة، وصلة).
ورواه عن حفصة كل من عاصم الأحول، وابن عون، وهشام بن حسان.
وأخرجه أحمد ٤/ ١٨ (١٦٣٩)، و ٤/ ٢١٤ (١٨٠٤٣) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي ٤/ ١٨ (١٦٣٤١)، و ٤/ ٢١٤ (١٨٥٢٨) قال: حدثنا يحيي بن سعيد. كلاهما (يزيد، ويحيي) عن هشام. قال: حدثتني حفصة، عن سلمان بن عامر، فذكره. ليس فيه: (الرباب أم الرائح).
قلت: إسناده ضعيف، لجهالة الرباب الضبية بنت صليع أم الرائح، ولا تعرف إلا برواية حفصة بنت سيرين عنها كما قال الذهبي نفسه في (الميزان)، ولم يوثقها غير ابن حبان في ثقات (٤/ ٢٤٤)، استشهد بها البخاري وروى لها الباقون سوى مسلم. وقال الحافظ في التقريب: مقبولة. اهـ. وقال الخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (٢/ ٨٧): الرباب امرأة من بني ضبة تفرد بالرواية عنها حفصة بنت سيرين وهي أم الرائح بنت صليع. اهـ.
стр. 1398
وقال الإمام النووي في رياض الصالحين (١/ ١٢٨): قال الترمذى: حديث حسن. اهـ.
وقال العلامة الألباني- ﵀ في إرواء الغليل (٣/ ٣٨٨): حديث حسن، وقال الحاكم: إسناده صحيح ووافقه الذهبي. قلت: وفيه نظر فإن الرباب هذه وهي بنت صليع الضبية أم الرائح لم يرو عنها غير حفصة بنت سيرين ولم يوثقها غير ابن حبان وقال الحافظ: مقبولة، فحديثها حسن كما قال الترمذي. وقد اختلف في وقفه ورفعه قال أبو عيسى: حديث سلمان بن عامر حديث حسن والرباب هي أم الرائح ابنة صليع وهكذا روى سفيان الثوري، عن عاصم، عن حفصة بنت سيرين، عن الرباب، عن سلمان بن عامر، عن النبي ﷺ نحو هذا الحديث. وروى شعبة، عن عاصم، عن حفصة بنت سيرين، عن سلمان بن عامر ولم يذكر فيه، عن الرباب وحديث سفيان الثوري وابن عيينة أصح، وهكذا روى ابن عون وهشام بن حسان، عن حفصة بنت سيرين، عن الرباب، عن سلمان بن عامر. اهـ.
ويشهد للحديث حديث زينب امرأة عبدالله بن مسعود أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الزكاة حديث رقم: (١٤٦٦) باب الزكاة على الأقارب (٤٤)، وقال النبي ﷺ له أجران أجر القرابة والصدقة، ومسلم في صحيحه كتاب الزكاة حديث رقم (١٠٠٠) باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والأولاد من طريق عمرو بن الحارث، عن زينب امرأة عبدالله ﵄ قالت: كنت في المسجد فرأيت النبي ﷺ فقال: (تصدقن ولو من حليكن)، وكانت زينب تنفق على عبدالله وأيتام في حجرها قال: فقالت لعبد الله سل رسول الله ﷺ أيجزي عني أن أنفق عليك وعلى أيتامي في حجري صدقة؟ فقال سلي أنت
стр. 1399
رسول الله ﷺ فانطلقت إلى النبي ﷺ فوجدت امرأة من الأنصار على الباب حاجتها مثل حاجتي فمر علينا بلال فقلنا سل النبي ﷺ أيجزي عني أن أنفق على زوجي وأيتام لي في حجري وقلنا لا تخبر بنا فدخل فسأله فقال: (من هما)، قال زينب قال: (أي الزيانب). قال امرأة عبدالله قال: (نعم لها أجران أجر القرابة وأجر الصدقة). هكذا قال البخاري: ولها، ورواية مسلم: لهما.
وقال الشيخ العلامة الألباني في إرواء الغليل (٣/ ٣٩٠): وله طريق أخرى، عن رائطة امرأة عبدالله بن مسعود وأم ولده وكانت امرأة صناع اليد قال: فكانت تنفق عليه وعلى ولده من صنعتها قالت: فقلت لعبد الله بن مسعود: لقد شغلتني أنت وولدك، عن الصدقة فما أستطيع أن أتصدق معكم بشي فقال لها عبد الله: والله ما أحب إن لم يكن في ذلك أجر أن تفعلي فأتت رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله: إني امرأة ذات صنعة أبيع منها وليس لي ولا لولدي ولا لزوجي نفقة غيرها وقد شغلوني، عن الصدقة فما أستطيع أن أتصدق بشي فهل لي من أجر فيما أنفقت؟ قال: فقال لها رسول الله ﷺ : أنفقي عليهم فإن لك في ذلك أجر ما أنفقت عليهم.
وأخرجه أحمد (٣/ ٥٠٣)، والطحاوي (١/ ٣٠٨)، وأبو عبيد (١٨٧٧)، وابن حبان (٨٣١)، من طرق عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة عنها. قلت (القائل الألباني): وهذا سند صحيح على شرط الشيخين، وفي هذه الرواية نص على أن رائطة هذه زوجة ابن مسعود كانت أم أولاده ففيه رد على ما في الفتح (٣/ ٢٦٠): وقال ابن التيمي: قوله: (وولدك) (يعني في الحديث المتقدم ٨٧٨) محمول على أن الإضافة للتربية لا للولادة فكأنه ولده من غيرها! وسكت عليه الحافظ فكأنه لم يستحضر ما في هذا
стр. 1400
الحديث من التنصيص على خلاف قول ابن التيمي. أنتهى ما نقله وقاله الألباني.
وأخر من حديث أبي أمامه أخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ٢٠٦، رقم (٧٨٣٤)، وابن زنجويه في الأموال (١٠٥٦) من طريق عبيدالله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة: أن رسول الله ﷺ قال: (إن الصدقة على ذي قرابة يضعف أجرها مرتين.
قلت: إسناده ضعيف. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٥٥): رواه الطبراني في الكبير وفيه عبيدالله بن زحر وهو ضعيف. اهـ. وضعفه العلامة الألباني- ﵀ في ضعيف الجامع الصغير وزيادته حديث رقم (١٤٨٦).
وفي الباب حديث أخر من حديث أبي طلحة الأنصاري أخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ١٠١ رقم: ٤٧٢٣) من طريق هارون بن موسى بن راشد المستلمي الكبير مكلحة ثنا عمر بن أيوب الموصلي، عن مصاد بن عقبة، عن يحيى بن أبي إسحاق، عن أنس بن مالك، عن أبي طلحة: أن رسول الله ﷺ قال: (الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذي الرحم صدقة وصلة).
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١١٦): رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه من لم أعرفه. اهـ.
* * *
стр. 1401
فصل
(٤٦١) قوله ﷺ : إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد إنما هي أوساخ الناس أخرجه مسلم.
أخرجه مسلم ٢/ ٧٥٢ - ٧٥٤ - الزكاة (١٦٧، ١٦٨)، وأبو داود- الخراج- باب في بيان مواضع قسم الخمس- (٢٩٨٥)، والنسائي ٥/ ١٠٦ - الزكاة- باب استعمال آل النبي ﷺ على الصدقة- وأحمد ٤/ ١٦٦، والبيهقي ٧/ ٣١، كلهم من طريق الزهري أن عبدالله بن عبدالله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب حدثه؛ أن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث حدثه قال: اجتمع ربيعة بن الحارث والعباس بن عبد المطلب، فقالا: والله! لو بعثنا هذين الغلامين قالا لي وللفضل بن العباس، إلى رسول الله ﷺ فكلماه، فأمرهما على هذه الصدقات، فأديا يؤدي الناس، وأصابا مما يصيب الناس: قال: فبينما هما ذلك جاء علي بن أبي طالب، فوقف عليهما، فذكرا له ذلك، فقال علي ابن أبي طالب: لا تفعلوا، فو الله! ما هو بغافل، فانتحاه ربيعة بن الحارث، فقال: والله! ما تصنع هذا إلا نفاسة منك علينا، فوالله! لقد قلت صهر رسول الله ﷺ فما نفسناه عليك قال علي: أرسلوهما، فانطلقا، واضطجع علي، قال: فلما صلى رسول الله ﷺ الظهر سبقناه إلى الحجرة، فقمنا عندها، حتى جاء فأخذ بآذاننا، ثم قال: اخرجا ما تصروان. ثم دخل ودخلنا عليه. وهو يومئذ عند زينب بنت جحش. فقال فتواكلنا الكلام، ثم تكلم أحدنا فقال: يا رسول الله: أنت أبر الناس وأوصل الناس، وقد بلغنا النكاح. فجئنا
стр. 1402
لتومرنا على بعض هذه الصدقات، فنؤدي إليك كما يؤدي الناس، ونصيب كما يصيبون قال: فسكت طويلا حتى أردنا أن نكلمه، قال: وجعلت زينب تلمع علينا من وراء الحجاب أن لا تكلماه، قال: ثم قال: إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد، إنما هي أوساخ الناس، ادعوا لي محمية وكان على الخمس ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب قال فجاءاه، فقال لمحمية: أنكح هذا الغلام ابنتك للفضل بن عباس فأنكحه، وقال لنوفل بن الحارث: أنكح هذا الغلام ابنتك: لي فأنكحني وقال لمحمية: أصدق عنهما من الخمس كذا وكذا. قال الزهري: ولم يسميه لي. هذا اللفظ لمسلم.
ورواه ابن أبي شيبة كما في المطالب (٩١١) قال: حدثنا محمد بن فضل، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبدالله بن الحارث، عن ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ﵁ قال مشت بنو عبد المطلب إلى العباس ﵁ فقالوا كلم لنا رسول الله ﷺ فيجعل فينا ما يجعل في الناس من هذه السعاية وغيرها … فذكر نحوه.
قلت: إسناده ضعيف لأن فيه يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف. قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٧٧١٧): يزيد بن أبي زياد الهاشمي مولاهم الكوفي ضعيف كبر فتغير وصار يتلقن وكان شيعيا من الخامسة مات سنة ست وثلاثين خت م ٤. اهـ.
* * *
стр. 1403
(٤٦٢) قوله ﷺ بقوله: لم يفارقوني في جاهلية ولا إسلام.
أخرجه النسائي ٧/ ١٣١ - قسم الفيء- (٤١٣٧)، وأحمد ٤/ ٨١، وأبو عبيد في الأموال ص ٣٤١، وابن أبي شيبة ١٤/ ٤٦٠ - ٤٦١ - المغازي- باب غزو خيبر- (١٨٧٢١)، وأبو يعلى ١٣/ ٣٩٦، (٧٣٩٩)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ٢٨٣ - وجوه الفيء وخمس الغنائم، والطبراني في الكبير ٢/ ١٤٠، (١٥٩١)، والطبري في تفسيره ١٠/ ٦، والبيهقي في السنن الكبرى ٦/ ٣٤١ - قسم الفيء والغنيمة- باب سهم ذي القربى من الخمس، وفي دلائل النبوة ٤/ ٢٤٠ - كلهم من طريق محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن جبير بن مطعم قال: لما قسم رسول الله ﷺ سهم ذي القربى بين بنى هاشم وبنى المطلب أتيته أنا وعثمان بن عفان فقلنا يا رسول الله هؤلاء بنو هاشم لا ننكر فضلهم لمكانك الذي جعلك الله به منهم أرأيت بنى المطلب أعطيتهم ومنعتنا فإنما نحن وهم منك بمنزلة فقال رسول الله ﷺ إنهم لم يفارقوني في جاهلية ولا إسلام إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد وشبك بين أصابعه. قال الشيخ الألباني: حسن صحيح. اهـ.
قلت: إسناده حسن، محمد بن إسحاق- وإن كان مدلسا وقد عنعن- قد صرح بالتحديث عند الطبري والبيهقي، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه البخاري (٣١٤٠)، و (٣٥٠٢)، والشافعي ٢/ ١٢٦ - والبغوي في شرح السنة (٢٧٣٦)، وابن زنجويه في الأموال (١٢٤٢)، والبيهقي في السنن ٦/ ٣٤، والطبراني في الكبير (١٥٩٤) من طرق عن الزهري، به.
وهو جزء من حديث طويل، روى أصله البخاري وغيره.
стр. 1404
(٤٦٣) قوله ﷺ : وإن موالي القوم منهم. رواه أبو داود والنسائي والترمذي وصححه.
أخرجه أبو داود- الزكاة- باب الصدقة على بني هاشم- (١٦٥٠)، والترمذي- الزكاة- باب ما جاء في كراهية الصدقة للنبي ﷺ (٦٥٧)، والنسائي ٥/ ١٠٧ - الزكاة- باب مولى القوم منهم (٢٦١٢)، وأحمد ٦/ ١، وابن خزيمة ٤/ ٥٧ والبغوي في شرح السنة ٦/ ١٠٢ والحاكم ١/ ٥٦١ - ٥٦٢ وابن حبان ٥/ ١٢٤ كلهم من طريق شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي رافع، عن أبي رافع ﵁ أن رسول الله ﷺ بعث رجلا من بني مخزوم على الصدقة فقال لأبي رافع أصحبني كيما تصيب منها قال لا حتى أتي رسول الله ﷺ فاسأله، فانطلق إلى النبي ﷺ فسأله، فقال الصدقة لا تحل لنا وان مولى القوم من أنفسهم. هذا لفظ أحمد والترمذي، وعند البقية بنحوه.
قلت: رجاله ثقات وإسناده قوي. قال الترمذي ٣/ ١٩ هذا حديث حسن صحيح. وأبو رافع مولى النبي ﷺ اسمه أسلم، وابن أبي رافع هو عبيدالله بن أبي رافع كاتب علي بن أبي طالب. اهـ.
ورواه أبو يعلى كما في المطالب (٩١٤) من طريق سفيان، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال: بعث رسول الله ﷺ أرقم بن أبي أرقم على بعض الصدقة فمر بأبي رافع فاستتبعه، فأتى النبي ﷺ فذكر ذلك له. فقال ﷺ : يا أبا رافع إن الصدقة حرام على محمد وعلى آل محمد وإن مولى القوم منهم.
قال الحافظ ابن حجر في تعليقه على المطالب: خالفه شعبة فرواه الحكم،
стр. 1405
عن ابن عبيدالله بن أبي رافع، عن أبيه، عن أبي رافع. اهـ.
قلت: في إسناده ابن أبي ليلى وهو ضعيف، وأيضًا الحكم لم يسمع إلا خمسة أحاديث ليس هذا منها. كما قاله شعبة فالمحفوظ إسناده شعبة. وقد رواه عن شعبة جمع من الثقات.
قال ابن عبد الهادي في التنقيح ٢/ ١٥٠٧ - ١٥٠٨: رواه أبو داود، عن محمد بن كثير، عن شعبة. ورواه الترمذي، عن ابن مثنى، عن غندر، عن شعبة ورواه النسائي، عن عمرو بن علي، عن يحيى، عن شعبة. اهـ.
وقال الحاكم ١/ ٥٦٢، عن إسناد شعبة: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي. وصححه الحافظ ابن حجر في الإصابة ١/ ٤٣٠.
وروى البخاري (٦٧٦١) من طريق شعبة، حدثنا معاوية ابن قرة وقتادة، عن أنس بن مالك ﵁، عن النبي ﷺ قال: مولى القوم من أنفسهم، أو كما قال.
وقد بوب عليه البخاري فقال: باب مولى القوم من أنفسهم.
وروى ابن أبي شيبة ٣/ ١٠٤ قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن طلحة، عن أنس أن النبي ﷺ وجد تمرة. فقال: لولا أن تكون من الصدقة لأكلتها.
ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ٩ من طريق يحيى، عن سفيان به.
قلت: إسناده قوي. وطلحة الذي يظهر أنه هو ابن مصرف بن عمرو بن كعب الهمداني، وهو ثقة من رجال الستة وثقه ابن معين وأبو حاتم والعجلي وابن سعد وغيرهم. لكن في سماعه من أنس نظر لهذا قال ابن أبي حاتم في
следующие страницы →