← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 798

روضة الممتع في تخريج أحاديث الروض المربع

خالد بن ضيف الله الشلاحي

Полный текст (3 128 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

فشهدا أنهما أهلاه بالأمس عشية، فأمر رسول الله ﷺ الناس أن يفطروا. قلت: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. * * *

стр. 1437

(٤٧٤) قوله ﷺ : الفطر يوم يفطر الناس والأضحى يوم يضحي الناس رواه الترمذي وصححه. رواه الترمذي- الصوم- باب ما جاء في الفطر والأضحى متى يكون (٨٠٢) قال: حدثنا يحيى بن موسى، حدثنا يحيى بن اليمان، عن معمر، عن محمد بن المنكدر، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : الفطر يوم يفطر الناس والأضحى يوم يضحي الناس. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه. قلت: رجاله لا بأس بهم غير يحيى بن يمان العجلي أبو زكريا اختلف فيه. قال زكريا الساجي: ضعفه أحمد، وقال: حدث، عن الثوري بعجائب. اهـ. وقال حنبل بن إسحاق، عن أحمد: ليس بحجة. اهـ. وقال إبراهيم بن الجنيد، عن ابن معين: ليس يثبت لم يكن يبالي أي شيء حدث. كان يتوهم الحديث. اهـ. وقال عثمان الدارمي، عن يحيى بن معين أرجو أن يكون صدوقا. اهـ. وقال عبد الخالق بن منصور، عن ابن معين: ليس به بأس. اهـ. وقال عبدالله بن علي بن المديني: كان فلج فتغير حفظه. اهـ. وقال يعقوب بن شيبة: كان صدوقا كثير الحديث وإنما أنكر عليه أصحابنا كثرة الغلط وليس بحجة خولف .... اهـ. وقال النسائي: ليس بالقوي. اهـ. وقد اختلف في سماع محمد بن المنكدر من عائشة. قال الترمذي ٣/ ١٤٤: سألت محمد قلت له: محمد بن المنكدر سمع من عائشة؟ قال: نعم. يقول في حديثه: سمعت عائشة. ثم قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه. اهـ.

стр. 1438

وقال الحافظ ابن حجر في التهذيب ٩/ ٤١٩: قال ابن معين وأبو بكر البزار لم يسمع من أبي هريرة وقال أبو زرعة: لم يلقه. وإذا كان كذلك فلم يلق عائشة لأنها ماتت قبله. اهـ. وقال الألباني في الإرواء ٤/ ١٢: وهو عندى ضعيف من هذا الوجه لأمرين: الأول: ضعف يحيى بن اليمان، قال الحافظ فى التقريب: صدوق عابد، يخطئ كثيرا، وقد تغير. والآخر: مخالفته للثقة، فقد رواه يزيد بن زريع، عن معمر، عن محمد بن المنكدر، عن أبى هريرة. أخرجه أبو على الهروى فى الفوائد. اهـ. ورواه الشافعي في المسند ص ٧٣، والدارقطني ٢/ ٢٢٥، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ٢/ ٣٦، والبيهقي ٥/ ١٧٥ - الحج- باب خطأ الناس يوم عرفة، والبغوي في شرح السنة/ ٢٤٦ - الصيام- باب إذا أخطأ القوم الهلال- ١٧٢٥ - من طريق معمر بن راشد وسفيان الثوري، عن محمد بن المنكدر، عن عائشة. ورواه الشافعي في الأم ١/ ٢٣٠ قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني عبدالله بن عطاء بن إبراهيم مولى صفية بنت عبد المطلب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: الفطر يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون. قلت: شيخ الشافعي إبراهيم بن محمد متروك. * * *

стр. 1439

(٤٧٥) قول ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ ليست بمنسوخة هي للكبير الذي لا يستطيع الصوم. رواه البخاري. أخرجه البخاري ٦/ ٣٠ (٤٥٠٥)، والنسائي ٤/ ١٩٠ كلاهما من طريق عمرو بن دينار، عن عطاء سمع ابن عباس يقرأ: (وعلى الذين يطوقونه فدية طعام مسكين) قال ابن عباس ليست بمنسوخة، هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما، فليطعمان مكان كل يوم مسكينا. قلت: رجاله ثقات. وأخرجه النسائي تحفة الأشراف (٥٩٤٥) عن محمد بن عبد الوهاب، عن محمد بن سابق، عن ورقاء، عن يحيى بن يحيى، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس ببعضه. زاد فيه: يحيى بن يحيى. وتابع عطاء؛ سعيد بن جبير. فقد أخرجه أبو داود (٢٣١٨)، وفي تحفة الأشراف (٥٥٦٥) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عزرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين) قال كانت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة وهما يطيقان الصيام أن يفطرا ويطعما مكان كل يوم مسكينا والحبلى والمرضع إذا خافتا. قال المزي: حديث مسدد في رواية أبي الحسن بن العبد. أ. هـ. وقال الألباني في ضعيف أبي داود (٣٩٦): شاذ بهذا اللفظ. اختصره الراوي اختصارا مخلا بالغا؛ فأسقط منه الجملة الآتية بعد قوله: (مسكينا): ثم نسخ ذلك في هذه الآية: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾، وثبت للشيخ الكبير،

стр. 1440

والعجوز الكبيرة، إذا كانا لا يطيقان الصوم). إسناده: حدثنا ابن المثنى: ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن عزرة (الأصل: عروة) عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. قلت (القائل هو الألباني): وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ لكنه شاذ؛ لما ذكرت آنفا، ويدل على ذلك أمور، من أهمها: ولا: أن الحديث أخرجه جماعة- منهم البيهقي- من طرق عن سعيد بن أبي عروبة … بالتمام الذي ذكرته آنفا. ثانيا: أن البيهقي رواه- بعد أن ساقه بتمامه من طريق المؤلف- ولم يسق لفظه، ولكنه قال: فذكره يعني: بتمامه. ثالثا: أن المعروف، عن ابن عباس من طرق عنه: أن الآية فيمن لا يستطيع الصوم كالشيخ الكبير، والمرأة الكبيرة، والمريض الذي لا يشفى. اهـ. وأخرجه أبو داود (٢٣١٦) قال: حدثنا أحمد بن محمد حدثنى على بن حسين، عن أبيه، عن يزيد النحوى، عن عكرمة، عن ابن عباس ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ فكان من شاء منهم أن يفتدى بطعام مسكين افتدى وتم له صومه فقال (فمن تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم)، وقال (فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر). قال الألباني في صحيح أبي داود (٢٠٠٦): هذا إسناد حسن. وقال في (١٨٢٢): هذا إسناد حسن، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم؛ غير المروزي- وهو أبو الحسن بن شبويه الآتي في الإسناد بعده- وهو ثقة. وفي علي بن حسين وأبيه كلام يسير من قبل حفظهما، لا ينزل به حديثهما، عن مرتبة الحسن. فجزم المنذري هنا- وفي الحديث الآتي برقم (١٩٧٤) - بأنه

стр. 1441

ضعيف! مردود. والحديث تفرد به المصنف، عن بقية الستة، كما أفاده ابن كثير في تفسيره للآية. وقول المنذري عنه: وأخرجه البخاري والنسائي! إنما يعني: الحديث الذي قبله؛ وإلا فهو خطأ؛ فتنبه! وأخرجه ابن جرير (٨٨٧١) من طريق أخرى، عن الحسن بن واقد … به؛ لم يجاوز به عكرمة، وقرن معه: الحسن البصري. اهـ. وأخرجه أبو داود (٢٣١٧) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبان، حدثنا قتادة أن عكرمة حدثه، أن ابن عباس قال أثبتت للحبلى والمرضع. قال الألباني في صحيح أبي داود (٢٠٠٦): إسناده صحيح. اهـ. وروى البخاري ٦/ ٣٠ (٤٥٠٧)، ومسلم ٣/ ١٥٤ (٢٦٥٥)، وأبو داود ٢٣١٥ والترمذي ٧٩٨ و (النسائي) ٤/ ١٩، وفي الكبرى (٢٦٣٧ و ١٠٩٥) والدارمي (١٧٣٤)، وابن خزيمة (١٩٠٣) كلهم من طريق عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبدالله بن الأشج، عن يزيد مولى سلمة، عن سلمة بن الأكوع، أنه قال: لما نزلت هذه الآية ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ قال كان من أراد أن يفطر ويفتدى، فعل حتى نزلت الآية التى بعدها فنسختها. قال البخاري: مات بكير قبل يزيد. * * *

стр. 1442

(٤٧٦) روى الدارقطني بإسناده، عن عمرة، عن عائشة مرفوعا: من لم يبيت الصيام قبل طلوع الفجر فلا صيام له. وقال إسناده كلهم ثقات. رواه الدارقطني ٢/ ١٧١ والبيهقي ٤/ ٢٠٣ كلاهما من طريق أبي الزنباع روح بن فرج حدثني عبدالله بن عباد ثنا المفضل بن فضالة حدثني يحيى بن أيوب، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عمرة بنت عبدالرحمن بن سعد بن زرارة، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له. قال الدارقطني ٢/ ١٧٢: تفرد به عبدالله بن عباد، عن المفضل بهذا الإسناد وكلهم ثقات. اهـ. وأسنده البيهقي، عن الدارقطني ولم يتعقبه، وتعقبه الزيلعي في نصب الراية ٢/ ٤٣٤: فقال لما نقل قول الدارقطني: وفي ذلك نظر، فإن عبدالله بن عباد غير مشهور، ويحيى بن أيوب ليس بالقوي، وقال ابن حبان، عبدالله بن عباد البصري يقلب الأخبار روى عن المفضل بن فضالة، عن يحيى بن أيوب، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة حديث: من لم يبيت الصيام … وهذا مقلوب إنما هو عن يحيى بن أيوب، عن عبدالله بن أبي بكر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن حفصة، وروى عنه روح بن الفرج نسخة موضوعة. اهـ. وقال ابن عبد الهادي في تنقيح تحقيق أحاديث التعليق ٢/ ٢٨٠ لما نقل قول الدارقطني قوله: كلهم ثقات فيه نظر، فإن عبدالله بن عباد غير مشهور ويحيى ابن أيوب ليس بالقوي، وقد اختلف عليه. اهـ. وتعقبه أيضًا ابن التركماني كما في الجوهر النقي على سنن البيهقي

стр. 1443

٤/ ٢٠٣ فقال: كيف يكون كذلك وفي كتاب الضعفاء للذهبي، عبدالله بن عباد، عن المفضل بن فضالة واه. اهـ. ولما نقل الألباني ﵀ في الإرواء ٤/ ٢٩ قول الدارقطني تعقبه فقال: وهذا وإن كان ليس صريحا في دخول عبدالله بن عباد في التوثيق فلا شك أنه ظاهر في ذلك فقد تعقبوه .... اهـ. ولهذا قال الحافظ بن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ٢٠٠: وفي الباب، عن عائشة أخرجه الدارقطني وفيه عبدالله بن عباد وهو مجهول وقد ذكره ابن حبان في الضعفاء. اهـ. ورواه مالك في الموطأ ١/ ٢٨٨، عن ابن شهاب، عن عائشة وحفصة، عن النبي ﷺ بنحوه. قلت: إسناده منقطع. فإن ابن شهاب لم يدرك عائشة. قال ابن عبد الهادي في تنقيح تحقيق أحاديث التعليق ٢/ ٢٨٠ لما ذكر حديث عائشة المرفوع: غريب لا يثبت مرفوعا. اهـ. وقال ابن القيم في تهذيب السنن ٣/ ٣٣٢: وقد روى عن عمرة، عن عائشة واختلف في وقفه ورفعه .... اهـ. وقال ابن حبان في كتاب المجروحين ٢/ ٤٦ لما ذكر حديث عبدالله بن عباد، عن المفضل به: هذا مقلوب. إنما هو عند يحيى بن أيوب، عن عبدالله بن أبي بكر الصديق، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن حفصة. صحيح من غير هذا الوجه فيما يشبه هذا .... اهـ. وقال الألباني ﵀ في الإرواء ٤/ ٣٠: وجملة القول أن هذا الحديث ليس له إسناد صحيح يمكن الاعتماد عليه سوى إسناد عبدالله بن أبي بكر،

стр. 1444

وهذا قد عرض له من مخالفة الثقات، وفقدان المتابع المحتج به ما يجعل النفس تكاد تميل إلى قول من ضعف الحديث، واعتبار رفعه شذوذا لولا أن القلب يشهد أن جزم هذين الصحابيين الجليلين حفصة وعبد الله ابني عمر، وقد يكون معهما عائشة- رضى الله عنهم جميعا- بمعنى الحديث، وإفتائهم بدوم توقف من النبي ﷺ إياهم عليه، إن القلب ليشهد أن ذلك يبعد جدا صدوره منهم. وبذلك فإني اعتبر فتواهم به تقوية لرفع من رفعه .... اهـ. وله شاهد من حديث حفصة، فقد رواه أبو داود (٢٤٥٤) والنسائي ٤/ ١٩٦ والترمذي (٧٣٠) وأحمد ٦/ ٢٨٦ الدارقطني ٢/ ١٧٢ وابن خزيمة ٣/ ٢١٢ والطبراني في الكبير ٢٣/ ١٩٦ - ١٩٧ والبيهقي ٤/ ٢٠٢ والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ٥٤ كلهم من طريق عبدالله ابن أبي بكر، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبدالله، عن أبيه، عن حفصة، عن النبي ﷺ قال: من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له هذا اللفظ لأبي داود والترمذي والدارقطني. قال الترمذي ٣/ ٨٠: حديث حفصة حديث لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه. وقال أيضا: ولا نعلم أحدا رفعه إلا يحيى بن أيوب. اهـ. يعني الراوي عن عبدالله ابن أبي بكر وقال الدارقطني ٢/ ١٧٢: رفعه عبدالله بن أبي بكر، عن الزهري وهو من الثقات الرفعاء. واختلف على الزهري في إسناده. اهـ. وقال النووي في المجموع ٦/ ٢٨٩: رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والبيهقي وغيرهم بأسانيد كثيرة الاختلاف. وروي مرفوعا وموقوفا من رواية الزهري، عن سالم بن عبدالله بن عمر، عن أبيه، عن أخته

стр. 1445

حفصة وإسناده صحيح في كثير من الطرق فيعتمد عليه ولا يضر كون بعض طرقه ضعيفا أو موقوفا فإن الثقة الواصل له مرفوعا معه زيادة علم فيجب قبولها. اهـ. قلت: وقد وقع في إسناده اختلافا. بحيث يصعب الجمع بين طرقه. فقد رواه ابن ماجه (١٧٠٠) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا خالد بن مخلد القطواني، عن إسحاق بن حازم، عن عبدالله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن سالم به، ولم يذكر الزهري ومن المعلوم أن إسحاق بن حازم ثقة بالاتفاق وقد يقال أن عبدالله بن أبي بكر روى الحديث أولا، عن الزهري. ثم أدرك سالم فرواه عنه. لهذا قال ابن الجنيد كما في سؤالاته ليحيى بن معين (٤٤٣): قلت ليحيى بن معين: عبدالله بن أبي بكر الذي روى عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن حفصة، عن النبي ﷺ من لم يجمع الصيام من الليل قال: ثقة. اهـ. قلت: لكن الراوي عن عبدالله بن أبي بكر هو خالد بن مخلد القطواني أبو الهيثم من رجال البخاري ومسلم. لكن تكلم فيه. قال عبدالله بن أحمد، عن أبيه: له أحاديث مناكير. اهـ. وقال أبو داود: صدوق ولكنه يتشيع. اهـ. وقال ابن معين: ما به بأس. اهـ. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه. اهـ. وخالف خالد بن مخلد معن بن عيسى القزاز وذكر فيه الزهري كما ذكره ابن أبي حاتم في العلل وقد توقف فيه أبو حاتم. قال ابن أبي حاتم في العلل (٦٥٤) سألت أبي، عن حديث رواه معن القزاز، عن إسحاق ابن حازم، عن عبدالله بن أبي بكر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن النبي ﷺ . قلت لأبي: أيهما أصح؟ فقال: لا أدري؛ لأن

стр. 1446

عبدالله بن أبي بكر قد أدرك سالما، وروى عنه ولا أدري هذا الحديث مما سمع من سالم أو سمعه من الزهري، عن سالم. اهـ. وكذا نقل ابن عبد الهادي في تنقيح تحقيق أحاديث التعليق ٢/ ٢٨٢، عن أبي حاتم وزاد في آخره فقد روى عن الزهري، عن حمزة، عن حفصة غير مرفوع وهذا عندي أشبه. اهـ. ونقل أيضًا، عن الأثرم أنه قال سمعت أبا عبدالله وذكر قول ابن عمر وحفصة: لا صيام لمن لم يجمع … قلت له: رفعه يحيى بن أيوب، عن عبدالله بن أبي بكر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن حفصة، عن النبي ﷺ : وكأنه لم يثبته. اهـ. ورواه ابن خزيمة ٣/ ٢١٢، والترمذي (٧٣٠)، والنسائي ٤/ ١٩٦، والطبراني في الكبير ٢٣/ ١٩٦ - ١٩٩ كلهم من طريق يحيى بن أيوب، عن عبدالله بن أبي بكر، عن الزهري، عن سالم به كما سبق. ورواه عن يحيى بن أيوب كل من عبدالله بن وهب وابن أبي مريم وعبد الله بن صالح كاتب الليث وعبد الله بن عبد الحكم وأشهب. وخالفهم الليث بن سعد فقد رواه النسائي ٤/ ١٩٦ من طريق سعيد بن شرحبيل، عن الليث، عن يحيى بن أيوب، عن عبدالله بن أبي بكر، عن سالم به فلم يذكر الزهري. واختلف فيه على الليث فرواه عبدالله بن صالح كاتب الليث وعبد الله بن عبد الحكم وشعيب بن الليث كلهم، عن الليث، عن يحيى، عن عبدالله بن أبي بكر، عن الزهري، عن سالم به وفيه ذكر الزهري ومنهم من رواه موقوفا. فقد رواه النسائي ٤/ ١٩٧ والدارقطني ٢/ ١٧٣ كلاهما من طريق يونس،

стр. 1447

عن ابن شهاب قال أخبرني حمزة بن عبدالله بن عمر، عن أبيه قال: قالت حفصة زوج النبي ﷺ : … فذكر مثله موقوفا. ورواه النسائي ٤/ ١٩٧ من طريق سفيان، عن معمر، عن الزهري به موقوفا، ومنهم من جعله من مسند عائشة وحفصة. فقد رواه النسائي ٤/ ١٩٧ والبيهقي ٤/ ٢٠٢ كلاهما من طريق مالك، عن ابن شهاب، عن عائشة وحفصة وفيه: لا يصوم إلا من أجمع الصيام قبل الفجر. ومنهم من جعله من مسند ابن عمر فقد رواه النسائي ٤/ ١٩٨ والبيهقي ٤/ ٢٠٢ كلاهما من طريق مالك، عن نافع، عن ابن عمر به موقوفا، وتابع مالك عبدالله كما عند النسائي. وللدارقطني كلام حسن بين ما وقع في الحديث من الاختلاف في الإسناد وفي الرفع والوقف فقال الدارقطني ٢/ ١٧٢: رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن حفصة من قولها. وتابعه الزبيدي وعبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري وقال ابن المبارك، عن معمر وابن عيينة، عن الزهري، عن حمزة بن عبدالله، عن أبيه، عن حفصة. وكذلك قال بشر بن المفضل، عن عبدالرحمن بن إسحاق. وكذلك قال إسحاق بن راشد وعبد الرحمن بن خالد، عن الزهري، وغير ابن المبارك يرويه، عن ابن عيينة، عن الزهري، عن حمزة. واختلف، عن ابن عيينة في إسناده. وكذلك قال ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، وقال ابن وهب أيضًا، عن يونس، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر قوله، وتابعه عبدالرحمن بن نمر، عن الزهري. وقال الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن سالم أن عبدالله وحفصة

стр. 1448

قالا ذلك، ورواه عبيدالله بن عمر، عن الزهري واختلف عنه. اهـ. وقال أبو داود ١/ ٧٤٥: رواه الليث وإسحاق بن حازم أيضًا جميعا، عن عبدالله بن أبى بكر مثله أي المرفوع ووقفه على حفصة معمر والزبيدي وابن عيينة ويونس الأيلى كلهم، عن الزهري. اهـ. وقال البخاري في الأوسط: غير المرفوع أصح. اهـ. وقال أبو حاتم فى العلل (٦٥٤): وقد روى عن الزهرى، عن عبدالله بن عمر، عن حفصة قولها. وهذا عندى أشبه. والله اعلم. اهـ. ونقل شيخ الإسلام في شرح العمدة كتاب الصيام ١/ ١٨٣، عن الميموني أنه قال: سألت أحمد عنه فقال: أخبرك ما له عندي ذاك الإسناد إلا أنه، عن ابن عمر وحفصة إسنادان جيدان. اهـ. الموقوف عليهما. وقال النسائي في الكبرى ٢/ ١١٧: والصواب عندنا موقوف، ولم يصح رفعه، والله أعلم؛ لأن يحيى بن أيوب ليس بذاك، وحديث ابن جريج، عن الزهري غير محفوظ والله أعلم. اهـ. وقال البيهقى ٤/ ٢٠٢: اختلف في إسناده وفى رفعه إلى النبي ﷺ وعبد الله بن أبى بكر أقام إسناده ورفعه وهو من الثقات الأثبات. اهـ. وتعقبه ابن التركماني كما في الجوهر النقي مع السنن ٤/ ٢٠٢ فقال: اضطرب إسناده اضطرابا شديدا والذين وقفوه أجل وأكثر من أبى بكر. ولهذا قال الترمذي وقد روى عن نافع، عن ابن عمر قوله وهو أصح. اهـ. وتبع البيهقي على تقوية رواية الرفع الهيثمي فى مجمع الزوائد وسبقه ابن الجوزي فقال فى التحقيق مع التنقيح ٢/ ٢٧٩ - ٢٨٠ فإن قالوا: هذا الحديث قد رواه جماعة موقوفا وإنما رفعه عبدالله بن أبي بكر. قلنا: الراوي قد يسند

стр. 1449

الحديث وقد يفتي به، وقد يرسله، وعبد الله من الثقات الرفعاء والرفع زيادة ثقة فهي مقبولة. اهـ. وتعقبه ابن عبد الهادي في تنقيح تحقيق أحاديث التعليق ٢/ ٢٨٠ فقال: حديث حفصة صحيح وقفه كما نص على ذلك الحذاق من الأئمة. اهـ. ثم نقل ما رواه النسائي فى السنن الكبرى وذلك فى بيان ما ورد في هذا الحديث من اختلاف ثم نقل، عن النسائي أنه قال: الصواب عندنا أنه موقوف ولم يصح رفعه، والله أعلم؛ لأن يحيى بن أيوب ليس بذاك القوي. اهـ. وقال ابن القيم فى تهذيب السنن ٣/ ٣٣١ لما نقل قول النسائي السابق: ومدار رفعه على ابن جريج وعبد الله بن أبي بكر؛ فأما حديث عبدالله بن أبي بكر؛ فمن رواية يحيى ابن أيوب عنه. قال النسائي: ويحيى بن أيوب ليس بالقوي، وحديث ابن جريج، عن الزهري غير محفوظ. وقال البيهقي: عبدالله بن أبى بكر أقام إسناده ورفعه وهو من الثقات الأثبات. اهـ. وقال الترمذي فى العلل الكبير ١/ ٣٤٨: سألت محمدا قلت: حدثنا إسحاق بن منصور أخبرنا سعيد بن أبي مريم قال: حدثنا يحيى بن أيوب، عن عبدالله بن أبي بكر، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبدالله، عن أبيه، عن حفصة، عن النبي ﷺ من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له. فقال: عن سالم، عن أبيه، عن حفصة، عن النبي ﷺ خطأ، وهو حديث فيه اضطراب والصحيح، عن ابن عمر موقوف ويحيى بن أيوب صدوق. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ٢٠٠: اختلف الأئمة في رفعه ووقفه. ثم قال: قال الترمذي: الموقوف أصح. ونقل في العلل، عن البخاري أنه قال: هو خطأ، والصحيح، عن ابن عمر موقوفا. اهـ.

стр. 1450

وقال الزيلعي في نصب الراية ٢/ ٤٣٤: الصواب عندنا موقوف. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ٤/ ١٤٢: اختلف في رفعه ووقفه، ورجح الترمذي والنسائي الموقوف بعد أن أطنب النسائي في تخريج طرقه، وحكى الترمذي في العلل، عن البخاري ترجيح وقفه، وعمل بظاهر الإسناد جماعة من الأئمة فصححوا الحديث المذكور، منهم ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وابن حزم. وروى الدارقطني طريقا آخر وقال: رجاله ثقات. اهـ. قلت: الصحيح في حديث حفصة الوقف كما نص على ذلك الأئمة الحذاق. * * *

стр. 1451

(٤٧٧) حديث عائشة: دخل علي النبي ذات فقال: هل عندكن من شيء؟ فقلنا: لا، قال: فإني إذا صائم رواه الجماعة إلا البخاري. أخرجه مسلم ٢/ ٨٠٨ - ٨٠٩ - الصيام (١٦٩، ١٧٠)، وأبو داود ٢/ ٨٢٤ - الصوم (٢٤٥٥)، الترمذي ٣/ ١٠٢ - الصوم- باب صيام التطوع بغير تبييت (٧٣٣، ٧٣٤)، والنسائي ٤/ ١٩٤ - ١٩٥ - الصيام- باب النية في الصيام (٢٣٢٣ - ٢٣٣٩)، وابن ماجه ١/ ٥٤٣ - الصيام (١٧٠١)، وأحمد ٦/ ٢٠٧، وعبد الرزاق ٤/ ٢٧٧ - (٧٧٩٢)، والدارقطني ٢/ ١٧٥، والبيهقي ٤/ ٢٠٣، ٢٧٥، والبغوي في شرح السنة ٦/ ٢٧٠ - ٢٧١ (١٧٤٥) من حديث عائشة فذكرته. وروى الدارقطني ٢/ ١٧٥ قال: حدثنا أبو بكر النيسابوري وإبراهيم بن محمد بن بطحاء وآخرون قالوا نا حماد بن الحسن بن عنبسة ثنا أبو داود ثنا سليمان بن معاذ الضبي، عن سماك بن حرب، عن عكرمة قال: قالت عائشة: دخل علي النبي ﷺ فقال: هل عندكم شيء؟ قلت: لا قال: إذا أصوم، ودخل علي يوما آخر فقال: أعندكم شيء؟ قلت: نعم قال إذا أطعم، وإن كنت فرضت الصوم. ورواه البيهقي ٤/ ٢٠٣ من طريق أبي داود به ثم قال: هذا إسناد صحيح. اهـ. قال: الدارقطني ٢/ ١٧٦: هذا إسناد حسن صحيح. اهـ. قلت: سبق البحث في رواية سماك، عن عكرمة في أول كتاب الصيام. وكذلك في إسناده سليمان بن قرم بن معاذ التيمي الضبي أبو داود النحوي

стр. 1452

ومنهم من ينسبه الي جده كما قال أبو داود الطيالسي. قال أبو حاتم كما في الجرح والتعديل ٤/ ١٣٦: سليمان بن قرم الضبي هو ابن قرم بن معاذ. اهـ. وقال الحافط ابن حجر في تهذيب التهذيب ٤/ ١٨٧: وممن فرق بينهما ابن حبان تبعا للبخاري ثم ابن القطان وذكر عبد الغني بن سعيد في إيضاح الأشكال أن من فرق بينهما فقد أخطأ. وكذا قال الدارقطني وأبو القاسم الطبراني. اهـ. قلت: تكلم الأئمة في سليمان بن قرم بن معاذ التيمي الضبي فقد وثقه الإمام أحمد وقال: لا أرى به بأسا لكنه كان يفرط في التشيع. اهـ. وقال ابن معين: ضعيف. اهـ. وقال مرة: ليس بشيء. اهـ. وقال أبو زرعة: ليس بذاك. اهـ. وقال أبو حاتم: ليس بمتين. اهـ. وقال النسائي: ضعيف. اهـ. وقال ابن عبد الهادي في تنقيح تحقيق أحاديث التعليق ٢/ ٣٤٧: هذا الإسناد ليس هو في شيء من الكتب الستة، وفي رجاله سليمان بن معاذ هو سليمان بن قرم بن معاذ الضبي روى له مسلم، ولكن لا أدري هل روى له متابعا أو لا أصلا؟ وقد وثقه أحمد وضعفه ابن معين والنسائي وقال ابن حبان: كان رافضيا غاليا، ويقلب الأخبار. اهـ. وقال أحمد: كان يفرط في التشيع، وأما سماك بن حرب فقد روى له مسلم ووثقه ابن معين وقال يعقوب بن شيبة: روايته، عن عكرمة خاصة مضطربة وهو في غير عكرمة صالح. اهـ. كما سبق. * * *

стр. 1453

باب: ما يفسد الصوم ويوجب الكفارة (٤٧٨) قوله ﷺ : من استقاء عمدا فليقض حسنه الترمذي. رواه أبو داود- الصيام- باب الصائم يستقيء عامدا (٢٣٨٠) والنسائي في الكبير ٢/ ٢١٥، وابن ماجه ٥٣٦ - الصيام- باب ما جاء في الصائم يقيء- (١٦٧٦)، والترمذي- الصوم- باب ما جاء فيمن استقاء عمدا (٧٢٠)، وأحمد ٢/ ٤٩٨، والدارقطني ٢/ ١٨٤ والبيهقي ٤/ ٢١٩ والحاكم ١/ ٥٨٩ والدارمي ٢/ ١٤، والبغوي في شرح السنة ٦/ ٢٩٣، وابن خزيمة ٣/ ٢٢٦، والبخاري في التاريخ الكبير ١/ ٩١ كلهم من طريق عيسى بن يونس، عن هشام بن حسان، عن محمد ابن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ: من ذرعة قيء وهو صائم فليس عليه قضاء وإن استقاء فليقض. هذا لفظ أبي داود وعند ابن ماجه بلفظ: الباب. وعند الترمذي بلفظ: من ذرعه القيء فليس عليه قضاء ومن استقاء عمدا فليقض. وتابع عيسى بن يونس حفص بن غياث عند ابن ماجه (١٦٧٦)، والحاكم ١/ ٥٨٩ والبيهقي ٤/ ٢١٩، عن هشام به. قلت: رجاله ثقات. وظاهر إسناده الصحة لكن أعله الأئمة. لهذا قال الدارقطني ٢/ ١٨٤: رواته ثقات كلهم. اهـ. وقال الحاكم ١/ ٥٩١: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. هـ. ووافقه الذهبي. وأقرهما الألباني كما في الإرواء ٤/ ٥١٠

стр. 1454

وقال الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله في الفتاوى ٥/ ٢٥٠: رواه أحمد وأهل السنن الأربع بإسناد صحيح. اهـ. وقال النووي في المجموع ٦/ ٣١٦: حديث أبي هريرة بمجموع طرقه وشواهده حديث حسن وكذا نص على حسنه غير واحد من الحفاظ وكونه تفرد به هشام بن حسان لا يضر لأنه ثقة وزيادة الثقة مقبولة عند الجمهور من أهل الحديث والفقه. اهـ. قلت: وهذه القاعدة في إطلاقها نظر بل الأمر راجع إلى القرائن سواء كانت في الراوي أو المروي وموقف الأئمة منها. لهذا قال البخاري في التاريخ الكبير ٦/ ٩٢ لما رواه من طريق عيسى بن يونس به مرفوعا: لم يصح. وإنما يروى هذا، عن عبدالله بن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة رفعه. وخالفه يحيى بن صالح قال ثنا يحيى، عن عمر بن حكم بن ثوبان سمع أبا هريرة قال: إذا قاء أحدكم فلا يفطر فإنما يخرج ولا يولج. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ٢٠١: قال الدرامي: زعم أهل البصرة أن هشاما أوهم فيه، وقال أبو داود: وبعض الحفاظ لا يراه محفوظا. اهـ. وقال أيضًا أبو داود في السنن ١/ ٧٢٤: نخاف ألا يكون محفوظا. وقال أيضا: سمعت أحمد يقول: ليس من ذا بشيء، والصحيح في هذا مالك، عن نافع، عن ابن عمر. اهـ. ولما نقل المنذري كما في مختصر السنن ٣/ ٢٦١ قول الإمام أحمد: ليس من ذا بشيء قال: قال الخطابي: يريد أن الحديث غير محفوظ. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ٢٠١: قال الخطابي: يريد

стр. 1455

أي الإمام أحمد أنه غير محفوظ، وقال مهنا، عن أحمد: حدث به عيسى وليس هو في كتابه، وليس هو من حديثه. اهـ. وقال أبو داود كما في مسائل الإمام أحمد ١٨٦٤ سمعت أحمد سئل ما أصح ما فيه يعني في من ذرعه القيء وهو صائم؟ قال: نافع، عن ابن عمر. قلت له: حديث هشام، عن محمد، عن أبي هريرة قال: ليس من هذا شيء، إنما هو حديث من أكل ناسيا- يعني: وهو صائم- فالله أطعمه وسقاه. اهـ. وقال الترمذي ٢/ ٧٢: حديث أبي هريرة حديث حسن غريب. لا نعرفه من حديث هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، إلا من حديث عيسى بن يونس، قال محمد يعني البخاري لا أراه محفوظا. اهـ. ونقل عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى ٢/ ٢٢١، عن البخاري أنه قال: لا أراه محفوظا. اهـ. ولما ذكر ابن مفلح الحديث في الفروع ٣/ ٤٩ قال: وهو ضعيف عند أحمد والبخاري والترمذي والدارقطني وغيرهم. اهـ. وقال البيهقي ٤/ ٢١٩: تفرد به هشام بن حسان الفردوسي. وقد أخرجه أبو داود في السنن وبعض الحفاظ لا يراه محفوظا. قال أبو داود سمعت أحمد بن حنبل يقول: ليس من ذا شيء. اهـ. وقال ابن القيم في تهذيب السنن ٣/ ٢٦٠ مع مختصر المنذري: هذا الحديث له علة، ولعلته علة؛ أما علته فوقفه على أبي هريرة، وقفه عطاء وغيره. وأما علة هذه العلة فقد روى البخاري في صحيحه بإسناده، عن أبي هريرة أنه قال: إذا قاء فلا يفطر، إنما يخرج ولا يولج. قال: ويذكر، عن أبي هريرة أنه يفطر والأول أصح. اهـ.

стр. 1456

ونقل الترمذي في العلل الكبير ١/ ٣٤٣: سألت محمدا، عن هذا الحديث فلم يعرفه إلا من حديث عيسى بن يونس، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة وقال: ما أراه محفوظا، وقال: وقد روى يحيى بن أبي كثير، عن عمر بن الحكم أن أبا هريرة كان لا يرى القيء يفطر الصائم. اهـ. قلت: حديث عبدالله بن سعيد الذي أشار إليه البخاري رواه الدارقطني ٢/ ١٤٨ من طريق محمد بن فضيل، عن عبدالله بن سعيد بن أبي سعيد، عن جده، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : إذا ذرع الصائم القيء فلا فطر عليه، ولا قضاء عليه، وإذا تقيأ فعليه القضاء. قلت: إسناده ضعيف جدا. لأن فيه عبدالله بن سعيد وهو متروك وسبق الكلام عليه وبه أعله الدارقطني. ولهذا قال البيهقي ٤/ ٢١٩ لما ذكر الطريق الأول: وقد روى من وجه آخر ضعيف، عن أبي هريرة مرفوعا. اهـ. * * *

стр. 1457

(٤٧٩) قول رسول الله ﷺ : أفطر الحاجم والمحجوم. رواه أحمد والترمذي. أخرجه أبو داود (٢٣٦٩)، والنسائي في الكبرى ٢/ ٢٣٥ وأحمد ٤/ ٢٣ وابن حبان ٨/ ٣٠٢ الموارد (٩٠٠)، والدارمي ٢/ ١٥ والبيهقي ٤/ ٢٦٥ والحاكم ١/ ٤٥٦، وعبد الرزاق ٤/ ٢٠٩ كلهم من طريق أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن شداد ابن أوس أن رسول الله ﷺ : أتى على رجل بالبقيع وهو يحتجم، وهو آخذ بيدي لثمان عشرة خلت من رمضان. فقال: أفطر الحاجم والمحجوم. واللفظ لأبي داود. قلت: إسناده صحيح، وروى مسلم في صحيحه ٣/ ١٥٤٨ بهذا الإسناد حديث: إن الله كتب الإحسان على كل شيء. فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة … الحديث. ورواه الحاكم ١/ ٥٩٢ من طريق أيوب، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن شداد بن أوس مرفوعا بنحوه. قال الحاكم ١/ ٥٢٩: فسمعت محمد بن صالح، يقول سمعت أحمد بن سلمة يقول: سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: هذا إسناد صحيح يقوم به الحجة، وهذا الحديث قد صح بأسانيد وبه يقول: فرضي الله، عن إمامنا أبي يعقوب. فقد حكم بالصحة لحديث ظاهر صحته. وقال به. وقد اتفق الثوري وشعبة على روايته، عن عاصم الأحول، عن الأحول، عن أبي قلابة هكذا. اهـ. ورواه النسائي في الكبرى ٢/ ٢١٨ قال أخبرني زكريا بن يحيى سجستاني

стр. 1458

قال: حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن شداد بن أوس فذكر نحوه. ورواه أيضًا أبو داود (٢٣٦٨) من طريق أبي قلابة، عن شداد. وقد وقع في إسناد حديث الباب اختلاف، فقد اختلف في إسناده علي أوجه عدة. فمنهم من جعله من مسند شداد بن أوس ومنهم من جعله من مسند ثوبان ومنهم من جعله عنهما جميعا. فقد رواه أحمد ٤/ ١٢٤ من طريق قتادة، عن أبي قلابة، عن أسماء، عن شداد بن أوس بمثله. وتابعه يحيى بن أبي كثير عند أبي داود (٢٣٦٧)، وابن ماجه (١٦٨٠ - ١٦٨١) عن أبي قلابة به. ورواه أحمد ٤/ ١٢٣ - ١٢٤ والبيهقي ٤/ ٢٦٥ كلاهما من طريق عاصم الأحول، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن أبي أسماء به. وتابعه أيوب، عن أبي قلابة كما عند أحمد ٤/ ١٢٣٠ ورواه أحمد ٤/ ٢٤، والطبراني (٧١٥٠، ٧١٥٣، ٧١٥٤) كلاهما من طريق أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن شداد بإسقاط أبي الأشعث من السند. ورواه أبو قلابة أيضًا من مسند ثوبان، فقد رواه ابن ماجه (١٦٨٠) من طريق شيبان، عن يحيى بن أبي كثير قال حدثني أبو قلابة، أن أبا أسماء حدثه، عن ثوبان، قال سمعت رسول الله ﷺ . هكذا جعله من مسند ثوبان. قلت: رجاله ثقات، وظاهر إسناده الصحة. و يحيى بن أبي كثير الطائي مولاهم أبو نصر اليمامي ثقة ثبت لكنه يدلس ويرسل من الخامسة مات سنة

стр. 1459

اثنتين وثلاثين وقيل قبل ذلك من رجال الجماعة. قال أبو داود ١/ ٧٢٢ قال شيبان في حديثه قال: أخبرني أبو قلابة أن أبا أسماء الرحبي حدثه أن ثوبان مولى النبي ﷺ أخبره أنه سمع النبي ﷺ . اهـ. وتابعه أيوب كما هو عند النسائي في الكبرى ٢/ ٢١٨. وروي مقرونًا بين شداد بن أوس، وثوبان، فقد رواه النسائي في الكبرى ٢/ ٢١٨ قال أنبأ عبيد الله بن سعيد قال سمعت وهب بن جرير يقول قال: إني عرضت على أيوب كتابا لأبي قلابة فإذا فيه، عن شداد بن أوس وثوبان. ثم قال: هذا الحديث، قال عرضته عليه فعرفه. اهـ. قلت: رجاله ثقات، وعبيد الله بن سعيد يظهر أنه ابن يحيى اليشكري أبو قدامة السرخسي نزيل نيسابور ثقة مأمون سني من العاشرة مات سنة إحدى وأربعين. قال النسائي في الكبرى ٢/ ٢١٨: تابعه حماد بن زيد، عن شداد وهو أعلم الناس بأيوب، ثم قال: وافقه على إرساله سفيان. اهـ. قلت: وهذا الاختلاف من العلماء من جعله ليس قادحا ومنهم من جعله اضطرابا. ومنهم من توقف. قال المنذري في مختصر السنن ٣/ ٢٤٤ - ٢٤٥: قال إسحاق: حديث شداد إسناد صحيح تقوم به الحجة … وقال الإمام أحمد: أحاديث أفطر الحاجم والمحجوم ولا النكاح إلا بولي يشد بعضها بعضا، وأنا أذهب إليها. اهـ. وقال ابن عبد الهادي في تنقيح تحقيق أحاديث التعليق ٢/ ٣١٩: قال

стр. 1460

الحاكم: هو حديث ظاهر صحته. وصححه أيضًا أحمد بن حنبل وعلي بن المديني وإسحاق بن راهويه وعثمان بن سعيد الدارمي وأبو حاتم بن حبان، واستقصى النسائي طرقه والاختلاف فيه في السنن الكبير. وروى مسلم في صحيحه من طريق أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن شداد حديث إن الله كتب الإحسان على كل شيء. وقال الإمام أحمد لما بلغه، عن يحيى بن معين أنه قال: ليس فيهما حديث يثبت يعني أحاديث: أفطر الحاجم والمحجوم. هذا الكلام مجازفة. وروى الميموني، عن يحيى بن معين أنه قال: أنا لا أقول إن هذه الأحاديث مضطربة. والله أعلم. أ. هـ .. ونقل ابن القيم في تهذيب السنن ٣/ ٢٤٥، عن إبراهيم الحربي أنه قال في حديث شداد إسناده تقوم به الحجة قال: وهذا الحديث صحيح بأسانيد وبه نقول. اهـ. قلت حديث ثوبان: رواه أبو داود (٢٣٦٧)، واحمد ٥/ ٢٨٠ وابن خزيمة ٣/ ٢٢٦ وابن حبان الموارد (٧٩٩): والحاكم ١/ ٥٩، كلهم من طريق يحيى بن أبي كثير قال حدثني أبو قلابة أن أبا أسماء الرحبي حدثه، عن ثوبان أنه خرج مع رسول الله ﷺ إلى رجل يحتجم، فقال رسول الله ﷺ : أفطر الحاجم والمحجوم. ولعل هذا الطريق أصح طرقه. قلت: رجاله ثقات، و يحيى بن أبي كثير الطائي مولاهم أبو نصر اليمامي ثقة ثبت لكنه يدلس ويرسل. فقد صحح الوجهين الإمام أحمد، و البخاري، وابن المديني، والحاكم، وابن خزيمة، لأن شيبان جمع الحديثين جميعا، حديث ثوبان وحديث

стр. 1461

شداد بن أوس، وضعفها يحيى بن معين قال: ليس فيه شيء يثبت. كما سيأتي. قال الترمذي في كتاب العلل ١/ ٣٦٢: سألت البخاري؟ فقال: ليس في هذا الباب شيء أصح من حديث شداد بن أوس، وما فيه من الاضطراب؟ فقال: كلاهما عندي صحيح، لأن يحيى بن سعيد روى عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان وعن أبي الأشعث، عن شداد، الحديثين جميعا. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ٢٠٥: قال علي بن سعيد النسوي: سمعت أحمد يقول: هو أصح ما روى فيه، وكذا قال الترمذي، عن البخاري، ورواه المذكورون يعني أبو داود وابن ماجه والحاكم من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن الأشعث، عن شداد بن أوس، وصحح البخاري الطريقين تبعا لعلي بن المديني، نقله الترمذي في العلل. اهـ. ولما نقل الحافظ ابن حجر في الفتح ٤/ ١٧٧ قول البخاري قال: يعني فانتفى الاضطراب وتعين الجمع بذلك وكذا قال عثمان الدارمي: صح حديث أفطر الحاجم والمحجوم. من طريق ثوبان وشداد. قال وسمعت أحمد يذكر ذلك. وقال المروزي: قلت لأحمد أن يحيى بن معين قال: ليس فيه شيء يثبت. فقال: هذا مجازفة. وقال ابن خزيمة صح الحديثان جميعا. وكذا قال ابن حبان. وأطنب النسائي في تخريج هذا المتن وبيان الاختلاف فأجاد وأفاد. انتهى ما قاله ونقله الحافظ ابن حجر. وقال الزيلعي في نصب الراية ٢/ ٤٢٧: قال الترمذي في علله الكبرى قال البخاري: ليس في الباب أصح من حديث ثوبان وشداد بن أوس، فذكرت له

стр. 1462

الاضطرابات. فقال: كلاهما عندي صحيح، فإن أبا قلابة روى الحديثين جميعا: رواه عن أبي أسماء، عن ثوبان. ورواه الأشعث، عن شداد، قال الترمذي: وكذلك ذكروا، عن ابن المديني أنه قال: حديث ثوبان وحديث شداد صحيحان. اهـ. ونقل ابن الجوزي كما في التحقيق ومع تنقيح تحقيق أحاديث التعليق ٢/ ٣٢٣، عن الترمذي أنه قال: سألت البخاري فقال: ليس في هذا الباب شيء أصح من حديث شداد بن أوس وثوبان، فقلت له: كيف وما فيه من الاضطرابات؟ فقال: كلاهما عندي صحيح، لأن يحيى بن سعيد روى عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، عن أبي الأشعث، عن شداد بن أوس الحديثين جميعا. اهـ. وروى عبدالله كما في كتاب المسائل ٢/ رقم (٨٥١ - ٨٥٢): قال حدثني أبي، حدثنا حسن بن موسى قال: حدثنا شيبان، عن يحيى بن أبي كثير قال أخبرني أبو قلابة الجرمي أنه أخبر أن شداد بن أوس بينما هو يمشي مع النبي ﷺ في البقيع مر على رجل يحتجم بعد ما مضى من رمضان ثمان عشرة ليله، فقال رسول الله ﷺ : أفطر الحاجم والمحجوم. ثم قال عبدالله سمعت أبي يقول: هذا من أصح حديث يروى عن النبي ﷺ في أفطر الحاجم والمحجوم. لأن شيبان جمع الحديثين جميعا، يعني حديث ثوبان وحديث شداد بن أوس قال: قلت لأبي شيبان لم يسند حديث شداد يعني ترك من إسناده رجلا. قال أبي: هو وإن لم يسند، فقد صحح الحديثين حين جمعهما. ثم قال: حدثنا خلف بن هشام البزار، حدثنا ابن زيد، عن أيوب، عن نافع أن ابن عمر كان يحتجم وهو صائم. قال: فبلغه حديث شداد بن أوس، فكان إذا كان صائما

стр. 1463

احتجم بالليل. اهـ. وقال النووي في المجموع ٦/ ٣٥٠ بعد ذكر هذا الحديث: رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه بأسانيد صحيحه. اهـ. ورواه الحاكم ١/ ٥٩١ من طريق الأوزاعي، عن يحيى به من حديث ثوبان. ثم قال الحاكم قد أقام الأوزاعي هذا الإسناد فجوده وبين سماع كل واحد من الرواة من صاحبه. وقال أيضا: تابعه علي ذلك شيبان النحوي وهشام الدستوائي وكلهم ثقات. فإذا الحديث صحيح علي شرط الشيخين ولم يخرجاه وقال أيضا: قال أحمد بن حنبل، وهو أصح ما روى في هذا الباب. اهـ. ثم قال الحاكم، عن الاختلاف الواقع في إسناده: فهذه الأسانيد المبين فيها سماع الرواة الذين هم ناقلوها والثقات الأثبات لا تعلل، بخلاف يكون فيه بين المجروحين على أبي قلابة. وعند يحيى بن أبي كثير فيه إسناد آخر صحيح على شرط الشيخين. اهـ. يعني به حديث رافع بن خديج وسيأتي. وقال المنذري كما في مختصر سنن أبي داود ٣/ ٢٤٣: أخرجه النسائي وابن ماجه، وسئل الإمام أحمد بن حنبل: أيما حديث أصح عندك في أفطر الحاجم والمحجوم؟ فقال: حديث ثوبان: حديث يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان. اهـ. وقال أبو داود في مسائله للإمام أحمد (١٩٧١): قلت لأحمد: أي شيء أصح في أفطر الحاجم والمحجوم. فقال: حديث ثوبان. قلت: حديث أبي أسماء أو معدان؟ قال مكحول، عن شيخ من الحي، عن ثوبان ثم قال: كل

стр. 1464

شيء يروى عن ثوبان فهو صحيح يعني حديث مكحول هذا. اهـ. ورواه أحمد ٥/ ٢٧٦، ٢٨٢ قال: ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن عبدالرحمن بن غنم، عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ قال: … فذكره. الحديث. قلت: في إسناده شهر بن حوشب، وسبق الكلام فيه. ورواه أيضًا أحمد ٥/ ٢٨٢ من طريق ابن جريج قال أخبرني مكحول أن شيخا من الحي أخبره أن ثوبان مولى النبي ﷺ به مرفوعا. قلت: في إسناده راو لم يسم. وصحح ابن المديني الوجهين، فقد روى البيهقي ٤/ ٢٦٦ بسنده عن ابن المديني أنه قال: ما أرى الحديثين إلا صحيحين وقد يمكن أن يكون أبو أسماء سمعه منهما. اهـ. وقال شيخ الإسلام فقال في الفتاوى ٥/ ٢٥٥ لما ذكر ما نقله الترمذي، عن البخاري: وهذا الذي ذكره البخاري من أظهر الأدلة على صحة كلا الحديثين اللذين رواهما أبو قلابة- إلى أن قال- ومما يقوي أن الناسخ هو الفطر بالحجامة أن ذلك رواه عنه خواص أصحابه الذين كانوا يباشرونه حضرا أو سفرا، ويطلعون على باطن أمره مثل بلال وعائشة ومثل أسامة وثوبان مولياه. ورواه عنه الأنصار الذين هم بطانته مثل رافع بن خديج وشداد بن أوس. اهـ. ومن العلماء من جعل الحديث منسوخ فلما ذكر الحافظ ابن حجر حديث ابن عباس السابق قال في الفتح ٤/ ١٧٨: قال ابن عبد البر وغيره: فيه دليل على أن حديث أفطر الحاجم والمحجوم منسوخ لأته جاء في بعض طرقه أن

стр. 1465

ذلك كان في حجة الوداع، وسبق إلي ذلك الشافعي. اهـ. وقال النووي في المجموع ٦/ ٣٥٠، عن حديث شداد: رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه بأسانيد صحيحة. اهـ. * * *

стр. 1466

(٤٨٠) حديث أبي هريرة مرفوعا: من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه. متفق عليه. رواه البخاري- الصيام- باب الصائم إذا أكل أو شرب ناسيا، (١٩٣٣)، ومسلم- الصيام- ٢/ ٨٠٩، وأبو داود- الصيام- باب من أكل ناسيا (٢٣٩٨)، والترمذي- الصوم- باب ما جاء في الصائم يأكل أو يشرب ناسيا (٧٢١)، وابن ماجه- الصوم- (١٦٧٣)، وأحمد ٢/ ٣٩٥، والدارمي ٢/ ١٣، والدارقطني ٢/ ١٧٨، والبيهقي ٤/ ٢٢٩ كلهم من طريق محمد بن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعا: من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه؛ فإنما أطعمه الله وسقاه. وعند الترمذي بلفظ: من أكل أو شرب ناسيا فلا يفطر، فإنما هو رزق رزقه الله. وعند أبي داود بلفظ: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إني أكلت وشربت وأنا صائم، فقال: الله أطعمك وسقال. قال الترمذي ٣/ ٧٣: حديث أبي هريرة، حديث حسن صحيح. اهـ. ورواه البخاري (٦٦٦٩)، والترمذي (٧٢٢)، وابن ماجه (١٦٣٧)، وأحمد ٢/ ٣٩٥، والدارقطني ٢/ ١٨٠ كلهم من طريق محمد بن سيرين وخلاس، عن أبي هريرة مرفوعا: بنحوه. ورواه أحمد ٢/ ٤٨٩ قال ثنا محمد بن جعفر ثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي رافع، عن أبي هريرة بنحوه. قال ابن أبي حاتم في العلل (٧٤٧) سألت أبي، عن حديث رواه سعيد بن

стр. 1467

بشير، عن قتادة، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ في الذي يأكل ناسيا وهو صائم: إنما أطعمه الله وسقاه، قال أبي: رواه ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، وسعيد بن أبي عروبة أحفظ. اهـ. وسئل الدارقطني في العلل ١٠/ رقم (١٨٢١) عن حديث ابن سيرين، عن أبي هريرة قال رجل يا رسول الله: أكلت ناسيا في رمضان قال: الله أطعمك وسقال. فقال الدارقطني: يرويه أيوب السختياني وهشام بن حسان وحبيب بن الشهيد وسلمة ابن علقمة وعوف الأعرابي، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة. رواه قتادة واختلف عنه، فرواه حجاج بن أرطأة ونصر بن طريف أبو جري، عن قتادة، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، وتابعهما سعيد بن بشير وخالفهم ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، ولعل قتادة روى عنهما والله أعلم. وقال عمران بن خالد بن الخزاعي، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أبي هريرة. اهـ. وروى الدارقطني ٢/ ١٧٨، وابن حبان في صحيحه ٨/ ٢٨٧ - ٢٨٨ من طريق محمد بن مرزوق البصري ثنا محمد بن عبدالله الأنصاري ثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: من أفطر في شهر رمضان ناسيا فلا قضاء عليه ولا كفارة. قال الدارقطني ٢/ ١٧٨: تفرد به محمد بن مرزوق، وهو ثقة الأنصاري. اهـ. لكن تابع محمد بن مرزوق أبو حاتم محمد بن إدريس كما هو عند الحاكم ١/ ٥٩٥، والبيهقي ٤/ ٢٢٩ كلاهما من طريق أبي عبدالرحمن بن محمد بن عبدالله التاجر، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس، ثنا محمد بن عبدالله

стр. 1468

الأنصاري به. فالمتفرد هو محمد بن عبدالله الأنصاري كما نص عليه البيهقي في المعرفة ٣/ ٣٧٨ وقال: كلهم ثقات. اهـ. ولهذا لما نقل الحافظ ابن حجر قول الدارقطني. قال في التلخيص الحبير ٢/ ٢٠٧: تعقب ذلك برواية أبي حاتم الرازي الأنصاري عند البيهقي. اهـ. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/ ١٥٨: له حديث في الصحيح غير هذا. رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمد بن عمرو وحديثه حسن. اهـ. وقد اختلف في إسناده فقد رواه النسائي في الكبرى ٢/ ٢٤٤ من طريق محمد بن بكار، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رفعه في الرجل يأكل في شهر رمضان ناسيا قال: أطعمه الله وسقاه. ولم يذكر لا قضاء عليه ولا كفارة. فأخشى أن يكون وهم محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص فذكر هذه اللفظة. فهو وإن كان ثقة من رجال الجماعة إلا أن في بعض حديثه شيء. قال ابن أبي خيثمة سئل ابن معين، عن محمد بن عمرو فقال: مازال الناس ينقون حديثه. قيل وما علة ذلك قال: كان يحدث مرة، عن أبي سلمة بالشيء من روايته ثم يحدث به مرة أخرى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. اهـ. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطئ. اهـ. ثم أيضًا إنه روى الحديث، عن أبي هريرة جمع من الحفاظ ولم يذكروا زيادة تلك اللفظة منهم محمد بن سيرين وخلاس بن عمرو وأبو رافع وغيرهم. والله أعلم بالصواب.

стр. 1469

(٤٨١) قوله ﷺ : عفي لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل به أو تتكلم به. أخرجه البخاري (٢٥٢٨)، و (٦٦٦٤)، ومسلم (١٢٧) (٢٠١)، و (٢٠٢)، والترمذي (١١٨٣)، وابن ماجه (٢٠٤٤)، والنسائي ٦/ ١٥٦ - ١٥٧، والحميدي (١١٧٣)، وأحمد (٧٤٧٠)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٦٣٣)، وأبو نعيم ٢/ ٢٥٩ و ٧/ ٢٦١، والبغوي (٥٨)، والبيهقي في السنن ٧/ ٢٩٨ و ٣٥، وفي الشعب (٣٣٢) كلهم من طرق قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : تجوز لأمتي عما حدثت في أنفسها، أو وسوست به أنفسها، ما لم تعمل به، أو تكلم به. وللحديث طرق وألفاظ أخرى عند البخاري- العتق- باب الخطأ والنسيان في العتاقة، - الطلاق- باب الطلاق في الإغلاق والمكره، ومسلم ١/ ١١٦ - ١١٧ - الإيمان- ٢٠١، ٢٠٢، وأبو داود- الطلاق- باب في الوسوسة بالطلاق- (٢٢٠٩)، والترمذي- الطلاق- باب ما جاء فيمن يحدث نفسه بطلاق امرأته- (١١٨٣)، والنسائي ٦/ ١٥٦ - ١٥٧ - الطلاق- باب من طلق في نفسه- (٣٤٣٣ - ٣٤٣٥)، وابن ماجه ١/ ٦٥٨ الطلاق- باب من طلق في نفسه ولم يتكلم به- (٢٠٤٠)، وأحمد ٢/ ٢٥٥، ٤٢٥، ٤٨١، ٤٩١، والطيالسي ص ٣٢٢ - ٢٤٥٩، والحميدي ٢/ ٤٩٤ - (١١٧٣)، وابن أبي شيبة ٥/ ٥٣ - الطلاق- باب في الرجل يحدث نفسه بطلاق امرأته، والدارقطني ٤/ ١٧١ - النذور- (٣٤)، وأبو نعيم في الحلية ٢/ ٢٥٩، ٦/ ٢٨٢، ٧/ ٢٦١، وابن حبان كما في الإحسان ٦/ ٢٧. -

стр. 1470

(٤٣١٩، ٤٣٢٠)، وابن حزم في المحلى ١/ ٤١، ٣/ ٩٩، والبيهقي ٧/ ٢٩٨ - القسم والنشوز، ٧/ ٣٥٠ - الخلع والطلاق- باب الرجل يطلق امرأته في نفسه ولم يحرك لسانه. * * *

стр. 1471

فصل (٤٨٢) أن الأعرابي لما دفع إليه النبي ﷺ التمر ليطعمه للمساكين فأخبره بحاجته قال: أطعمه لأهلك ولم يأمره بكفارة أخرى. رواه البخاري (١٩٣٦)، ومسلم ٢/ ٧٨١، والترمذي (٧٢٤)، وأبو داود (٢٣٩٢)، وابن ماجه (١٦٧١)، والنسائي في الكبرى ٢/ ٢١١، وأحمد ٢/ ٢٠٨، ٢٨١، والدارقطني ٢/ ١٩٠، والبغوي في شرح السنة ٦/ ٢٨٢، والبيهقي ٤/ ٢٢١، ٢٢٢، ومالك في الموطأ ١/ ٢٩٦ كلهم من طريق الزهري قال أخبرني حميد بن عبدالرحمن أن أبا هريرة ﵁ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: هلكت يا رسول الله. قال: وما أهلكك؟ قال: وقعت على امرأتي في رمضان. فقال: هل تجد ما تعتق رقبة؟ قال لا. قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا. قال: فهل تجد ما تطعم ستين مسكينا؟ قال: لا. ثم جلس، فأتى النبي ﷺ بعرق فيه تمر. فقال: تصدق بهذا. فقال: أعلى أفقر منا؟ فما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا، فضحك النبي ﷺ حتى بدت أنيابه. ثم قال: اذهب فأطعمه أهلك. وعند أحمد زيادة: ينتف شعره ويدعو ويله فقال رسول الله ﷺ مالك؟. قلت: رواه عن الزهري جمع من الثقات. فقد رواه مالك وابن جريج ويحيى بن سعيد عنه به بلفظ: أن النبي ﷺ أمر رجلا أفطر في رمضان. أو أن رجلا أفطر في رمضان. ولم يذكروا أن الفطر كان بالجماع بل أبهموا. وخالفهم معمر ويونس وشعيب وابن عيينة وإبراهيم بن سعد وابن أبي عتيق والأوزاعي والليث بن سعد ومنصور بن المعتمر وإبراهيم بن عامر وعقيل

стр. 1472

وغيرهم كلهم رووه، عن الزهري وفيه ذكر الجماع. وهو الأرجح. لهذا قال البخاري في التاريخ الكبير ١/ ٥٦: قال معمر ويونس وشعيب وإبراهيم بن سعد وابن عيينة وابن أبي عتيق والأوزعي وقعت بأهلي فقال: هل تجد رقبة؟ قال: لا. وحديث هؤلاء أبين. اهـ. وقال الدارقطني في العلل ١٠/ رقم (١٩٨٨) لما سئل عنه: يرويه الزهري واختلف عنه فرواه مالك بن أنس، واختلف عنه في متنه فرواه القعنبي ومعن وأصحاب الموطأ، عن مالك وقالوا فيه: إن رجلا أفطر في رمضان مبهما. ورواه حماد بن مسعدة والوليد بن مسلم، عن مالك فقالا فيه: أفطر بجماع. وكذلك رواه إبراهيم بن طهمان، عن مالك. ورواه يحيى بن سعيد الأنصاري وابن جريج وأبو أويس وفليح بن سليمان وعمر بن عثمان المخزومي وعبدالله بن أبي بكر ويزيد بن عياض وشبل بن عباد بهذا الإسناد وقالوا فيه: أن رجلا أفطر في رمضان. كما قال أصحاب الموطأ، عن مالك. وكذلك قال عمار بن مطر، عن إبراهيم بن سعد. وكذلك قال أشهب بن عبد العزيز، عن الليث بن سعد ومالك، عن الزهري وقالوا: كلهم في أحاديثهم: أن النبي ﷺ بين العتق أو الصيام أو الإطعام. ورواه نعيم بن حماد وابن عيينة، فتابعهم على أن فطره كان مبهما. وخالفهم في التخير، ورواه عن الزهري أكثر عددا بهذا الإسناد. وقالوا فيه: إن فطره كان بجماع وأن النبي ﷺ أمره أن يعتق فإن لم يجد صام، فإن لم يستطع أطعم منهم عراك بن مالك ويونس بن يزيد وعقيل بن خالد وشعيب بن حمزة ومعمر وإبراهيم بن سعد ومحمد بن أبي عتيق والليث بن سعد والنعمان بن راشد والأوزعي والحجاج. انتهى كلام الدارقطني.

стр. 1473

فالذي يظهر أن رواية مالك وابن جريج ويحيى بن سعد وقع فيها اختصار أو أنها كانت بالمعنى. لهذا قال ابن حزم في المحلى ٦/ ١٨٦: لما ذكر رواية مالك وابن جريج ويحيى بن سعيد قال: روى من ذكرنا، عن الزهري مجملا مختصرا، ورواه الآخرون الذين ذكرنا قبل وأتوا بلفظ: الخبر كما وقع وكما سئل ﵇ وكما أفتى، وبينوا فيه أن تلك القصة كانت وطء لامرأته. ورتبوا الكفارة كما أمر بها رسول الله ﷺ . وأحال مالك وابن جريج ويحيى صفة الترتيب وأجملوا الأمر. اهـ. وقال ابن قدامة في المغني ٣/ ٦٧: أما الدليل على وجوب الترتيب؛ فالحديث الصحيح الذي رواه معمر ويونس والأوزعي والليث وموسى ابن عقبة وعبيد الله بن عمر وعراك بن مالك وإسماعيل بن أميه ومحمد بن أبي عتيق وغيرهم، عن الزهري .. فذكر الحديث وفيه الترتيب- ثم قال: وهذا لفظ الترتيب والأخذ بها أولى من رواية مالك لأن فيه أصحاب الزهري اتفقوا على روايته هكذا سوى مالك وابن جريج فيما علمنا واحتمال الغلط فيهما أكثر من احتماله في سائر أصحابه ولأن الترتيب زيادة والأخذ بالزيادة متعين ولأن حديثنا لفظ النبي ﷺ وحديثهم لفظ الراوي، ويحتمل أنه رواه بـ أو لاعتقاده أن معنى اللفظين سواء ولأنها كفارة فيها صوم شهرين متتابعين فكانت على الترتيب ككفارة الظهار والقتل. اهـ. وقال عبدالله في مسائله ٢/ رقم (٨٨٢): سألت أبي ﵀، عن رجل يجامع أهله في شهر رمضان؟ قال: اختلفوا في حديث الزهري، فقال: مالك وابن جريج، عن الزهري في الحديث، عليه عتق رقبة أو صيام شهرين أو

стр. 1474

إطعام ستين مسكينا على التخير. قال أبي: وخالفهما ابن عيينة وإبراهيم بن سعد وعدة، فقالوا، عن الزهري في الحديث: عليه عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يقدر على الصيام فإطعام ستين مسكينا، وخالفوهما، ولم يقل هؤلاء على التخير، والحيطة عندي فيما قال هؤلاء. وأما مالك وابن جريج فحافظان، ابن جريج سمعه من الزهري سماع، يقول: حدثنا ابن شهاب ومالك وابن جريج متثبتان. اهـ. وقد رواه البخاري بألفاظ أجمعها لفظ: أن أبا هريرة قال: بينما نحن جلوس عند النبي ﷺ إذ جاءه رجل. فقال: يا رسول الله هلكت. قال: مالك؟ قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم. فقال رسول الله ﷺ هل تجد رقبة تعتقها؟ قال: لا. قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا. قال فمكث النبي ﷺ ، فبينا نحن على ذلك أتى النبي ﷺ بعرق فيها تمر، والعرق: المكتل، قال: أين السائل؟ فقال: أنا قال: خذ هذا فتصدق به. فقال الرجل: على أفقر مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابتيها- يريد الحرتين- أهل بيت أفقر من أهل بيتي فضحك النبي ﷺ حتى بدت أنيابه ثم قال: أطعمه أهلك. وعند مالك بلفظ: فأمره رسول الله ﷺ أن يكفر، بعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا. هكذا بلفظ: التخير ولعله من تصرف الرواة لآن أكثر طرقه بالترتيب كما سبق. قال الترمذي ٣/ ٧٥: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح. اهـ. وقال الدارقطني ٢/ ١٩٠: هذا إسناد صحيح. اهـ. ورواه أبو داود (٢٣٩٣)، والدارقطني ٢/ ١٩٠ كلاهما من طريق هشام بن سعد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي

стр. 1475

هريرة قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ أفطر في رمضان وفيه قال: فأتى بعرق فيه تمر قدر خمسة عشر صاعا وقال: فيه كله أنت وأهل بيتك وصم يوما، واستغفر الله. قال ابن مفلح في الفروع ٣/ ٨٧: إسناده جيد .... اهـ. قلت: أعل هذه الزيادة ابن القطان وغيره. قال الزيلعى في نصب الراية ٢/ ٤٥٣: قال ابن القطان: وعلة هذا الحديث، ضعف هشام بن سعد. وقال عبد الحق في أحكامه طرق مسلم في هذا الحديث أصح وأشهر، وليس فيها: صم يوما، ولا مكتلة التمر، ولا الاستغفار، وإنما يصح القضاء مرسلا. اهـ. ما نقله الزيلعي. وقال البرذعي كما في كتاب الضعفاء لأبي زرعة الرازي وأجوبته على أسئلة البرذعي ٢/ ٣٩١ - ٣٩٢ مع كتاب أبي زرعة الرازي وجهوده في السنة: سمعت أبا زرعة يقول: هشام بن سعد واهي الحديث. أتقنت ذلك، عن أبي زرعة، وهشام عند غير أبي زرعة أجل من هذا الوزن فتفكرت فيما قال أبو زرعة، فوجدت في حديثه وهما كبيرا، من ذلك أنه حدث، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة في قصة الوقاع في رمضان وقد روى أصحاب الزهري قاطبة، عن الزهري، عن حميد بن عبدالرحمن وليس من حديث أبي سلمة، وقد حدث به وكيع، عن هشام، عن الزهري، عن أبي هريرة، كأنه أراد الستر على هشام، في قوله، عن أبي سلمة. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ٤/ ١٦٣ لما ذكر إسناد الزهري، عن حميد: هكذا توارد أصحاب الزهري. وقد جمعت منهم في جزء مفرد لطرق هذا الحديث أكثر من أربعين نفسا منهم ابن عيينة، والليث ومعمر، ومنصور
следующие страницы →